سورة طه
135 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
135 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Ta Ha is the 20th chapter of the Quran, comprising 135 verses. It takes its name from the mystical letters “Ta Ha” at its beginning. The chapter heavily focuses on the detailed story of Prophet Musa (Moses), his encounter with Pharaoh, the exodus of the Israelites, and the incident of the golden calf, delivering profound lessons on faith, patience, and the consequences of arrogance. Below you can read the full Surah Ta Ha in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{طه}
(1) طَا. هَا. اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
Surah Ta Ha: Verse 1
1. Ta-Ha: Allah knows best it meaning.
{مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ}
{ٱلْقُرْآنَ}
(2) – مَا جَعَلَ اللهُ الْقُرْآنَ شَقَاءً لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ هُدًى وَرَحْمَةً وَدَلِيلاً إِلَى الْجَنَّةِ، تُذَكِّر بِهِ قَوْمَكَ، وَتَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَأَصْلَحَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ، وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ.
لِتَشْقَى – لِتُكَابِدَ الشَّدَائِدَ.
(2) – مَا جَعَلَ اللهُ الْقُرْآنَ شَقَاءً لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ هُدًى وَرَحْمَةً وَدَلِيلاً إِلَى الْجَنَّةِ، تُذَكِّر بِهِ قَوْمَكَ، وَتَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَأَصْلَحَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ، وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ.
لِتَشْقَى – لِتُكَابِدَ الشَّدَائِدَ.
Surah Ta Ha: Verse 2
2. O Mohammad, it is not to distress you that Allah revealed the Quran. On the contrary, it is a means to the straight path, a gift of mercy, and a guide to Paradise by which you can remind your people of Allah and call them to Him. Whoever believes truly and reforms does so for himself; do not be therefore saddened for those who do not believe; your duty is to inform people and Ours is to judge.
{إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ}
(3) – إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَعَثَ رَسُولَهُ رَحْمَةً رَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ، لِيُذَكِّرَ مَنْ يَخْشَى اللهَ، وَيَخْشَعُ قَلْبُهُ لَهُ، وَيَتَأَثَّرُ بِالإِنْذَارِ، وَلِيَنْتَفِعَ بِهِ مَنْ حَسُنَ اسْتِعْدَادُهُ لِلْهُدَى.
Surah Ta Ha: Verse 3
3. Allah Almighty sent His messenger in mercy to men, as a reminder to those who fear Him, those whose hearts are humbled before Him and are affected by admonition, and to benefit those who are ready to accept guidance.
{تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلْعُلَى}
{وَٱلسَّمَاوَاتِ}
(4) – وَهَذا القُرْآنُ نُزِّلَ عَلَيْكَ تَنْزِيلاً مِنْ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ العُلا فِي ارْتِفَاعِهَا وَلَطَافَتِهَا.
(4) – وَهَذا القُرْآنُ نُزِّلَ عَلَيْكَ تَنْزِيلاً مِنْ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ العُلا فِي ارْتِفَاعِهَا وَلَطَافَتِهَا.
Surah Ta Ha: Verse 4
4. This Quran is revealed to you by Allah who created the earth and the heavens which are sublime in their height and beauty.
{ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ}
(5) – وَالَّذِي نَزَّلَ القُرْآنَ مِنَ المَلأِ الأعْلَى، وَخَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاواتِ العُلاَ، هُوَ الرَّحْمَنُ الَّذِي اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ. وَهُوَ المُهَيْمِنُ عَلَى الكَوْنِ كُلِّهِ، فَأَمْرُ النَّاسِ إِلَيْهِ.
Surah Ta Ha: Verse 5
5. Allah who revealed the Quran from the high heavens, created the earth and the sublime heavens, is the Merciful, who is firmly established on the throne in a manner befitting His Splendour. He is the absolute Master of the universe Who decides the affairs of men.
{لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(6) – وَللهِ مَا فِي الوُجُودِ كُلِّهِ: مَا فِي السَّمَاواتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ، وَمَا في جَوْفِ الأَرْضِ.
وَمَا تَحْت الثَّرى – مَا فِي جَوْفِ الأَرْضِ.
(6) – وَللهِ مَا فِي الوُجُودِ كُلِّهِ: مَا فِي السَّمَاواتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ، وَمَا في جَوْفِ الأَرْضِ.
وَمَا تَحْت الثَّرى – مَا فِي جَوْفِ الأَرْضِ.
Surah Ta Ha: Verse 6
6. To Allah belongs everything in the universe, in the heavens, on earth and underneath the soil.
{وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى}
(7) – وَإِنْ تَجْهَرْ بِدُعَاءِ اللهِ وَذِكْرِهِ، فَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ ذلِكَ، لأَِنَّهُ يَعْلَمُ مَا أَسْرَرْتَهُ إِلى غَيْرِكَ دُونَ أَنْ تَرْفَعَ بِهِ صَوْتَكَ، وَيَعْلَمُ مَا هُوَ أَخْفَى مِنْهُ مِمَّا يَخْطُرُ فِي بَالِكَ دُونَ أَنْ تَتَفَوَّهَ بِهِ.
وَأَخْفَى – حَدِيثَ النَّفْسِ وَخَوَاطِرَها.
وَأَخْفَى – حَدِيثَ النَّفْسِ وَخَوَاطِرَها.
Surah Ta Ha: Verse 7
7. If you raise your voice to pray to Allah and glorify Him, know well that Allah does not need that! He knows what you confide secretly to another in a whisper. He even knows what is yet more secret, notably your hidden thoughts.
{ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ}
(8) – وَالَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ القُرْآنَ هُوَ اللهُ الذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، وَهُوَ وَحْدَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُنْعَتَ بِصِفَاتِ الكَمَالِ المُتَقَدِّمَةِ، الدَّالَّةِ عَلَى التَّقْدِيسِ وَالتَّمْجِيدِ (لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى).
Surah Ta Ha: Verse 8
8. He who revealed the Quran to you is the One and Only Allah. He alone deserves to be described by attributes of perfection which indicate sanctity and glorification.
{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ}
{أَتَاكَ}
(9) – يَقُصُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم حَديثَ مُوسَى، عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ الوَحْيِ إِلَيْهِ.
(9) – يَقُصُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم حَديثَ مُوسَى، عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ الوَحْيِ إِلَيْهِ.
Surah Ta Ha: Verse 9
9. Allah Almighty relates the story of Moses to His prophet Mohammad and how the revelation to him began.
{إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى}
{رَأَى} {آنَسْتُ} {آتِيكُمْ}
(10) – بَعْدَ أَنْ قَضَى مُوسَى مُدَّةَ عَقْدِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، عَلَى رِعَايَةِ الغَنَمِ لِقَاءَ تَزْوِيجِهِ بِابْنَتِهِ، سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ قَاصِداً بِلاَدَ مِصْرَ، بَعْدَ أَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ شَاتِيَةً مُمْطِرَةً، وَالبَرْدُ قَارِساً، فَحَاوَلَ إِشْعَالَ النَّارِ لِيَتَدَفَّأَ، وَقَدَحَ زَنْدَهُ لِيُشْعِلَ بِشَرَارَتِهِ نَاراً كَمَا جَرَتْ لَهُ العَادَةُ، فَلَمْ يُفْلِحْ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ زِنْدِهِ شَرَرٌ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ ظَهَرَتْ لَهُ نَارٌ مِنْ جَانِبِ الجَبَلِ الذِي كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لأَِهْلِهِ يُبَشِّرُهُمْ: إِنَّهُ رَأَى نَاراً، وَطَلَبَ إِلى زَوْجَتِهِ البَقَاءَ حَيْثُ هِيَ لِيَذْهَبَ إِلى النَّارِ، فَيَرَى مَنْ حَوْلَهَا، وَيَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ شِهَاباً مِنْ نَارٍ (قَبَساً) يُوقِدُ بِهِ نَاراً لَهُمْ، وَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ.
(10) – بَعْدَ أَنْ قَضَى مُوسَى مُدَّةَ عَقْدِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، عَلَى رِعَايَةِ الغَنَمِ لِقَاءَ تَزْوِيجِهِ بِابْنَتِهِ، سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ قَاصِداً بِلاَدَ مِصْرَ، بَعْدَ أَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ شَاتِيَةً مُمْطِرَةً، وَالبَرْدُ قَارِساً، فَحَاوَلَ إِشْعَالَ النَّارِ لِيَتَدَفَّأَ، وَقَدَحَ زَنْدَهُ لِيُشْعِلَ بِشَرَارَتِهِ نَاراً كَمَا جَرَتْ لَهُ العَادَةُ، فَلَمْ يُفْلِحْ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ زِنْدِهِ شَرَرٌ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ ظَهَرَتْ لَهُ نَارٌ مِنْ جَانِبِ الجَبَلِ الذِي كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لأَِهْلِهِ يُبَشِّرُهُمْ: إِنَّهُ رَأَى نَاراً، وَطَلَبَ إِلى زَوْجَتِهِ البَقَاءَ حَيْثُ هِيَ لِيَذْهَبَ إِلى النَّارِ، فَيَرَى مَنْ حَوْلَهَا، وَيَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ شِهَاباً مِنْ نَارٍ (قَبَساً) يُوقِدُ بِهِ نَاراً لَهُمْ، وَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ.
Surah Ta Ha: Verse 10
10. When Moses (peace be upon him) had fulfilled his contract with Shu’ayb, caring for the sheep in exchange for marrying Shu’ayb’s daughter, he left with his family and proceeded towards the land of Egypt, after having been away for ten years. He lost his way in the dark rainy night. It was severely cold and he tried to light a fire to warm them; he attempted to fire a spark by striking the flint with a small piece of iron as he was wont to do but he failed and was unable to produce a spark. While he was repeating these tries, a fire appeared to him on the side of the mountain to his right. To cheer them up, he told his family that he had seen a flame and asked his wife to remain where she was while he went forth to see who was around the fire to ask them for a brand to light a fire and also to inquire about the way.
{فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يٰمُوسَىٰ}
{أَتَاهَا} {يٰمُوسَىٰ}
(11) – فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى النَّارَ التِي رَآها، وَجَدَهَا تَشْتَعِلُ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ النَّارُ تَوَهُّجاً، ازْدَادَتِ الشَّجَرَةُ اخْضِرَاراً، فَوَقَفَ مُتَعَجِّباً مِمَّا يَرَى. فَنُودِيَ: يَا مُوسَى وَصَدَرَ إِلَيْهِ النِّدَاءُ مِنَ الجِهَةِ اليُمْنَى مِنَ الوَادِي، فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ، كَمَا فِي آيَةٍ أُخْرَى. فَرَدَّ مُوسَى عَلَى الصَّوْتِ الذِي نَادَاهُ قَائِلاً: مَنِ المُتَكِلِّمُ؟
(11) – فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى النَّارَ التِي رَآها، وَجَدَهَا تَشْتَعِلُ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ النَّارُ تَوَهُّجاً، ازْدَادَتِ الشَّجَرَةُ اخْضِرَاراً، فَوَقَفَ مُتَعَجِّباً مِمَّا يَرَى. فَنُودِيَ: يَا مُوسَى وَصَدَرَ إِلَيْهِ النِّدَاءُ مِنَ الجِهَةِ اليُمْنَى مِنَ الوَادِي، فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ، كَمَا فِي آيَةٍ أُخْرَى. فَرَدَّ مُوسَى عَلَى الصَّوْتِ الذِي نَادَاهُ قَائِلاً: مَنِ المُتَكِلِّمُ؟
Surah Ta Ha: Verse 11
11. When Moses approached the fire, he saw a burning green bush. The more the fire blazed, the greener the bush became. He stopped, amazed at what he saw. Suddenly, he was called: “O Moses.” The call came from the right side of the valley, in the sacred spot beyond the tree (as was mentioned in another verse: see chapter 28- Al-Qasas (The Narration), 30). Moses (peace be upon him) then replied: “Who is speaking?”
{إِنِّيۤ أَنَاْ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى}
(12) – فَرَدَّ عَلَيْهِ الصَّوْتُ قَائِلاً: إِنَّ الذِي يُكَلِّمُكَ هُوَ اللهُ رَبُّكَ، فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْكَ.
(وَقِيلَ إِنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ أَيْ غَيْرِ مَذْبُوحٍ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أَمَرَ بِخَلْعِهِمَا تَعْظِيماً لِلْبُقْعَةِ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أُمِرَ بِذَلِكَ لِيَطَأَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ بِقَدَمَيْهِ فَيَمَسَّ تُرابُها جِلْدَهُ).
طُوى – هُوَ اسْمُ الوَادِي الَّذِي كَانَ فِيهِ مُوسَى كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
(وَقِيلَ إِنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ أَيْ غَيْرِ مَذْبُوحٍ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أَمَرَ بِخَلْعِهِمَا تَعْظِيماً لِلْبُقْعَةِ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أُمِرَ بِذَلِكَ لِيَطَأَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ بِقَدَمَيْهِ فَيَمَسَّ تُرابُها جِلْدَهُ).
طُوى – هُوَ اسْمُ الوَادِي الَّذِي كَانَ فِيهِ مُوسَى كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
Surah Ta Ha: Verse 12
12. The voice answered: “It is Allah, your Lord speaking to you. Therefore, take off your sandals!” (It was said that his sandals were made of the hide of a donkey whose throat had not been cut (and therefore whose blood had not been drained in Allah’s name); also, it was said that Allah commanded Moses to remove his sandals out of respect for the sanctity of the spot or that Moses was ordered to do this so that he would step on sacred ground which would touch the skin of his naked feet).
{وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىۤ}
(13) – وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ اخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ عَلَى جِميعِ المَوْجُودِينَ فِي زَمَانِهِ لِيَكُونَ رَسُولَهُ، وَطَلَبَ إِليهِ الاسْتِمَاعَ لِمَا سَيُوحِيِهِ إِليهِ، وَمَا يَقُولُهُ لَهُ.
Surah Ta Ha: Verse 13
13. Allah Almighty said that He had chosen Moses and distinguished him from among all his contemporaries to be His messenger. He asked Moses to listen to what He would reveal and say to him.
{إِنَّنِيۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ}
{ٱلصَّلاَةَ}
(14) – إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ لِلْمُكَلَّفِ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ المَخْلُوقَاتِ وَخَالِقُها، وَالمُتَصَرِّفُ فِيها، فَقُمْ يَا مُوسَى بِعِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ، وَأَدِّ الصَّلاَةَ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ الذِي أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ، بِكَامِلِ شُرُوطِها لِتَذْكُرَ بِهَا رَبَّكَ، وَتَدْعُوَهُ دُعاءً خَالِصاً لاَ يَشُوبُهُ إِشْرَاكٌ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيها فَكَفَّارَتُها أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ” ). (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(14) – إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ لِلْمُكَلَّفِ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ المَخْلُوقَاتِ وَخَالِقُها، وَالمُتَصَرِّفُ فِيها، فَقُمْ يَا مُوسَى بِعِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ، وَأَدِّ الصَّلاَةَ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ الذِي أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ، بِكَامِلِ شُرُوطِها لِتَذْكُرَ بِهَا رَبَّكَ، وَتَدْعُوَهُ دُعاءً خَالِصاً لاَ يَشُوبُهُ إِشْرَاكٌ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيها فَكَفَّارَتُها أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ” ). (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
Surah Ta Ha: Verse 14
14. The first thing the Messenger of Allah should know is that Allah is One, without associates; He is the lord and creator of all creatures and the only disposer of them. “So rise, oh Moses, and worship Him; perform your prayer regularly and faithfully according to its rules as you were ordered to, in order to remember Allah; and pray sincerely to Him and do not associate another divinity to him.” (In a Hadith, the Prophet said: “Whoever forgets to perform his prayer, or neglects it, he can only make amends for it by performing it when he remembers it. There is no other means of reparation.” (Reported by al-Boukhari and Muslim)
{إِنَّ ٱلسَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ}
{آتِيَةٌ}
(15) – إِنَّ السَّاعَةَ آتيةٌ لاَ مَحَالَةَ وَلاَ شَكَّ فِي ذلِكَ، وَإِنَّهُ تَعَالَى لاَ يُطْلِعُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَوْعِدِهَا، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ (أَكَادُ أُخْفِيهَا)، فَهِيَ مِمَّا اسْتَأَثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ وَحْدَهُ، لِيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَذَرٍ بِاسْتِمْرَارٍ، وَإِنَّهُ تَعَالَى سَيُقِيمُ السَّاعَةَ، وَيَحْشُرُ النَّاسَ لِلْحِسَابِ، لِيَجْزِيَ كُلَّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ وَكَسَبَتْ.
السَّاعَةَ – القِيَامَةَ.
(15) – إِنَّ السَّاعَةَ آتيةٌ لاَ مَحَالَةَ وَلاَ شَكَّ فِي ذلِكَ، وَإِنَّهُ تَعَالَى لاَ يُطْلِعُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَوْعِدِهَا، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ (أَكَادُ أُخْفِيهَا)، فَهِيَ مِمَّا اسْتَأَثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ وَحْدَهُ، لِيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَذَرٍ بِاسْتِمْرَارٍ، وَإِنَّهُ تَعَالَى سَيُقِيمُ السَّاعَةَ، وَيَحْشُرُ النَّاسَ لِلْحِسَابِ، لِيَجْزِيَ كُلَّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ وَكَسَبَتْ.
السَّاعَةَ – القِيَامَةَ.
Surah Ta Ha: Verse 15
15. The Hour will undoubtedly come. Allah Almighty does not reveal its appointed date to any creature. He almost hides it from His noble Self: He alone possesses the knowledge of its appointed date so that men may remain always mindful that Allah will bring about the Hour and assemble men for judgment to reward each soul for its deeds and efforts.
{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ}
{هَوَاهُ}
(16) – وَيُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى المُكَلَّفِينَ فِي تَوْجِيهِهِ الخِطَابَ لِرَسُولِهِ مُوسَى (وَقِيلَ إِنَّ هذا الخِطَابَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) فَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ تَتَّبِعُوا سَبيلَ مَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ، وَأَنْكَرَ البَعْثَ وَالحِسَابَ، وَأَقْبَلَ عَلَى المَلَذَّاتِ فِي دُنْيَاهُ، وَعَصَى رَبَّهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، لأَِنَّ اتِّبَاعَ المَلَذَّاتِ، وَعِصْيَانِ اللهِ، يُوصِلانِ الإِنْسَانَ إِلى الهَلاكِ، وَالعَطَبِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ.
فَتَرْدَى – فَتَهْلَكُ.
(16) – وَيُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى المُكَلَّفِينَ فِي تَوْجِيهِهِ الخِطَابَ لِرَسُولِهِ مُوسَى (وَقِيلَ إِنَّ هذا الخِطَابَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) فَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ تَتَّبِعُوا سَبيلَ مَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ، وَأَنْكَرَ البَعْثَ وَالحِسَابَ، وَأَقْبَلَ عَلَى المَلَذَّاتِ فِي دُنْيَاهُ، وَعَصَى رَبَّهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، لأَِنَّ اتِّبَاعَ المَلَذَّاتِ، وَعِصْيَانِ اللهِ، يُوصِلانِ الإِنْسَانَ إِلى الهَلاكِ، وَالعَطَبِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ.
فَتَرْدَى – فَتَهْلَكُ.
Surah Ta Ha: Verse 16
16. In addressing His messenger Moses, Allah speaks to all His messengers (it was said that this speech is addressed to Mohammad (peace be upon him)): “Allah Almighty says: “Do not follow those who deny the Hour, Resurrection and Judgement. Nor yet those who indulge in pleasures in their lifetime and disobey their Lord and follow their own passions. To follow one’s desires and disobey Allah will lead men to destruction, harm and to a bad end.
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ}
{يٰمُوسَىٰ}
(17) – ثُمَّ سَأَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَنِ العَصَا التِي يَحْمِلُهَا بِيَمِينِهِ فَقَالَ لَهُ: وَمَا ذلِكَ الشَّيءُ الذِي تَحْمِلُهُ بِيَدِكَ اليُمْنَى؟
(17) – ثُمَّ سَأَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَنِ العَصَا التِي يَحْمِلُهَا بِيَمِينِهِ فَقَالَ لَهُ: وَمَا ذلِكَ الشَّيءُ الذِي تَحْمِلُهُ بِيَدِكَ اليُمْنَى؟
Surah Ta Ha: Verse 17
17. Allah then asked Moses about the staff he carried in his right hand. He said: “What is that thing you carry in your right hand?”
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ}
{أَتَوَكَّأُ} {مَآرِبُ}
(18) – فَقَالَ مُوسَى: إِنَّهَا عَصَا يَعتَمِدُ عَلَيْهَا فِي مَشْيِهِ (أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا) وَيُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا، وَثَمَرُهَا، فَتَأْكُلَهُ الغَنَمُ، دُونَ ضَرْبٍ أَوْ خَبْطٍ (أَهُشُّ بِهَا)، وَإِنَّ لَهُ فِيهَا مَنَافِعَ أُخْرَى، وَحَاجَاتٍ غَيْرَ مَا ذَكَرَ.
أَهُشُّ بِهَا – أُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا.
مَآرِبُ أُخْرى – مَنَافِعُ وَاسْتِعْمَالاَتٌ أُخْرى.
(18) – فَقَالَ مُوسَى: إِنَّهَا عَصَا يَعتَمِدُ عَلَيْهَا فِي مَشْيِهِ (أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا) وَيُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا، وَثَمَرُهَا، فَتَأْكُلَهُ الغَنَمُ، دُونَ ضَرْبٍ أَوْ خَبْطٍ (أَهُشُّ بِهَا)، وَإِنَّ لَهُ فِيهَا مَنَافِعَ أُخْرَى، وَحَاجَاتٍ غَيْرَ مَا ذَكَرَ.
أَهُشُّ بِهَا – أُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا.
مَآرِبُ أُخْرى – مَنَافِعُ وَاسْتِعْمَالاَتٌ أُخْرى.
Surah Ta Ha: Verse 18
18. Moses replied that it was a staff upon which he leaned and prodded the branches of the trees to bring down their leaves and fruit for his sheep to eat, without beating the branches or striking them. He said that he also had other uses for it.
{قَالَ أَلْقِهَا يٰمُوسَىٰ}
{يٰمُوسَىٰ}
(19) – قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمُوسَى: أَلْقِ العَصَا التِي تُمْسِكُهَا بِيَمِينِكَ لِتَرَى لَهَا شَأْناً آخَرَ.
(19) – قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمُوسَى: أَلْقِ العَصَا التِي تُمْسِكُهَا بِيَمِينِكَ لِتَرَى لَهَا شَأْناً آخَرَ.
Surah Ta Ha: Verse 19
19. Allah Almighty said to Moses: “Throw down the staff you carry in your right hand and you will find that it has other uses.”
{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ}
{فَأَلْقَاهَا}
(20) – فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ، فَانْقَلَبَتْ حَيَّةً تَمْشِي (تَسْعَى). وَفِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ إِنَّ العَصَا كَانَتْ تَهْتَزُّ بِسُرْعَةٍ وَكَأَنَّهَا جَانٌّ، (وَالجَانُّ نَوْعٌ سَرِيعُ الحَرَكَةِ مِنَ الحَيَّاتِ).
حَيَّةٌ تَسْعَى – تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
(20) – فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ، فَانْقَلَبَتْ حَيَّةً تَمْشِي (تَسْعَى). وَفِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ إِنَّ العَصَا كَانَتْ تَهْتَزُّ بِسُرْعَةٍ وَكَأَنَّهَا جَانٌّ، (وَالجَانُّ نَوْعٌ سَرِيعُ الحَرَكَةِ مِنَ الحَيَّاتِ).
حَيَّةٌ تَسْعَى – تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
Surah Ta Ha: Verse 20
20. Moses then threw down his staff and it turned into a quick moving serpent. In another verse Allah says that the staff quivered like a serpent (see chapter 27- Al- Naml (The Ants), 10).
{قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلأُولَىٰ}
(21) – فَلَمَّا رَأَى مُوسَى الحَيَّةَ تَتَحَرَّك بِسُرْعَةٍ خَافَ وَوَلّى مُدْبِراً، لاَ يَلْوِي عَلَى شَيءٍ (كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى)، ثُمَّ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَ إِلَى حَيْثُ كَانَ يَقِفُ، وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: خُذِ العَصَا فَإِنَّهُ سَيُعِيدُهَا، عَصاً كَمَا كَانَتْ قَبْلاً.
سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا – إِلَى حَالَتِهَا التِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَبْلاً.
سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا – إِلَى حَالَتِهَا التِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَبْلاً.
Surah Ta Ha: Verse 21
21. When Moses saw the writhing snake, he was afraid and turned his back and fled and would not return (as mentioned in another verse: see chapter 28- Al-Qasas, (The Narration), 31). Allah then ordered him to return; Moses went back to where he had stood. The Lord said to him: “Take the staff! We will return it to its former condition.”
{وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ آيَةً أُخْرَىٰ}
{آيَةً}
(22) – ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى بِأَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ (جَنَاحِهِ) (وَفِي آيَةٍ أُخْرَى جَاءَ:{ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} فَأَدْخَلَ مُوسَى يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ، مِنْ فَتْحَةِ ثَوْبِهِ (جَيْبِهِ)، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ تَتَلأَلأُ دُونَ أَنْ يَكُونَ بِهَا أَذًى أَوْ مَرَضٌ أَوْ بَرَصٌ… فَإِذَا أَعَادَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ، وَهذا بُرْهَانٌ ثَانٍ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
إِلَى جَنَاحِكَ – إِلَى جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ أَوْ تَحْتَ الإِبْطِ.
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ – مِنْ غَيْرِ دَاءٍ أَوْ مَرَضٍ.
(22) – ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى بِأَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ (جَنَاحِهِ) (وَفِي آيَةٍ أُخْرَى جَاءَ:{ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} فَأَدْخَلَ مُوسَى يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ، مِنْ فَتْحَةِ ثَوْبِهِ (جَيْبِهِ)، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ تَتَلأَلأُ دُونَ أَنْ يَكُونَ بِهَا أَذًى أَوْ مَرَضٌ أَوْ بَرَصٌ… فَإِذَا أَعَادَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ، وَهذا بُرْهَانٌ ثَانٍ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
إِلَى جَنَاحِكَ – إِلَى جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ أَوْ تَحْتَ الإِبْطِ.
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ – مِنْ غَيْرِ دَاءٍ أَوْ مَرَضٍ.
Surah Ta Ha: Verse 22
22. Then Allah ordered Moses to insert his hand in his armpit (In another verse Allah says: “Place your hand in your pocket” (See chapter 28-Al-Qasas (The Narration), 32). Moses put his hand under his armpit through the opening in his tunic and when he withdrew it, it was white and shining without harm or disease or leprosy. When he returned his hand to his bosom again, it became what it had been before. This is another proof for Moses.
{لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا ٱلْكُبْرَىٰ}
{آيَاتِنَا}
(23) – وَهَاتَانِ الآيَتَانِ اللَّتَانِ أُرِيْتَهُمَا، السَّاعَةَ، هُمَا مِنْ آيَاتِ اللهِ الكُبْرَى، وَقَعَتَا تَحْتَ حِسِّكَ وَبَصَرِكَ، لِتَطْمَئِنَّ إِلَى أَنَّكَ لَقِيتَ رَبَّكَ فِعْلاً، تَمْهِيداً لِلنُّهُوضِ بِأَمَانَةِ الرِّسَالَةِ الكُبْرَى الَّتِي سَيَعْهَدُ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ.
(23) – وَهَاتَانِ الآيَتَانِ اللَّتَانِ أُرِيْتَهُمَا، السَّاعَةَ، هُمَا مِنْ آيَاتِ اللهِ الكُبْرَى، وَقَعَتَا تَحْتَ حِسِّكَ وَبَصَرِكَ، لِتَطْمَئِنَّ إِلَى أَنَّكَ لَقِيتَ رَبَّكَ فِعْلاً، تَمْهِيداً لِلنُّهُوضِ بِأَمَانَةِ الرِّسَالَةِ الكُبْرَى الَّتِي سَيَعْهَدُ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ.
Surah Ta Ha: Verse 23
23. The two miracles which you have just seen are two of Allah’s great miracles. You have both witnessed and sensed them so that you can rest assured that you have truly met Allah and you may be prepared to accomplish the mission that He will charge you with.
{ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}
(24) – اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، الذِي خَرَجْتَ هَارِباً مِنْ بَطْشِهِ، فَادْعُهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأْمُرْهُ فَلْيُحْسِنْ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلاَ يُعَذِّبْهُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ طَغَى وَبَغَى، وَآثَرَ الحَيَاةَ الدُّنْيا، وَنَسِيَ الرَّبَّ الأَعْلَى.
طَغَى – جَاوَزَ الحَدَّ فِي العُتُوِّ وَالتَّجَبُّرِ.
طَغَى – جَاوَزَ الحَدَّ فِي العُتُوِّ وَالتَّجَبُّرِ.
Surah Ta Ha: Verse 24
24. Go to Pharaoh, the king of Egypt, whose oppression you had previously escaped, and call him to worship the One Allah without associates, and order him to be kind to the children of Israel and refrain from torturing them. He has indeed transgressed and exceeded all bounds, has preferred the life on this earth and forgotten the Supreme Lord.
{قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي}
(25) – فَسَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يَشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ (وَشَرْحُ الصَّدْرِ يَعْنِي اطْمِئْنَانَ النَّفْسِ إِلَى مَا يَقُومُ بِهِ الإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ، وَإِذا اطْمَأَنَّتِ النَّفْسُ إِلَى مَا تَقُومُ بِهِ تَحَوَّلَتْ مَشَقَّةُ التَّكْلِيفِ إِلَى مُتْعةٍ).
Surah Ta Ha: Verse 25
25. Moses asked his Lord to ‘expand his breast’ which means to pacify his spirit in fulfilling the chores undertaken by man. If the spirit is tranquil, then the difficult tasks that one is charged with become pleasant.
{وَيَسِّرْ لِيۤ أَمْرِي}
(26) – ثُمَّ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُيَسِّرَ لَهُ أَمْرَهُ، وَأَنْ يَضْمَنَ لَهُ نَجَاحَ مَهَمَّتِهِ، وَإِذَا لَمْ يُيَسِّرِ اللهُ الأَمْرَ لِعَبْدِهِ فَإِنَّ العَبْدَ بِقُواهُ المَحْدُودَةِ لاَ يَمْلِكُ ضَمَانَ النَّجَاحِ.
Surah Ta Ha: Verse 26
26. Then he asked Allah to facilitate his work for him and assure him of the success of his mission. For man with his limited strength has no guarantee of success unless Allah facilitates his task.
{وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي}
(27) – وَكَانَ فِي لِسَانِ مُوسَى حَبْسَةٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَزُولَ مِنْهَا شَيءٌ بِقَدْرِ مَا يُمَكِّنُهُ مِنَ الإِفْصَاحِ، وَالتَّعْبِيرِ عَنِ المَهَمَّةِ التِي أَرْسَلَهُ بِهَا إِلَى فِرْعَوْنَ.
Surah Ta Ha: Verse 27
27. Moses had a speech impediment and asked Allah to unloosen the knot upon his tongue enough for him to express eloquently the mission with which he had been sent to pharaoh.
{يَفْقَهُواْ قَوْلِي}
(28) – لِيَفْهَمَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ حِينَمَا يُبَلِّغُهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ.
Surah Ta Ha: Verse 28
28. So that Pharaoh and his people could understand what he wanted to say to them when he transmitted to them Allah’s message.
{وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي}
(29) – ثُمَّ سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهِ لِيَكُونَ لَهُ رِدْءاً، وَعَوْناً، عَلَى أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ الشَّاقَّةِ.
الوَزِير – المُعِينُ.
الوَزِير – المُعِينُ.
Surah Ta Ha: Verse 29
29. Moses then asked Allah to appoint a man from his family to act as an assistant and support him in accomplishing his strenuous mission.
{هَارُونَ أَخِي}
{هَارُونَ}
(30) – ثُمَّ خَصَّصَ طَلَبَهُ، فَطَلَبَ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ الرَّجُلُ الذِي يُرِيدُهُ مُعِيناً فِي أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ أَخَاهُ هَارُونَ، فَهُوَ أَفْصَحُ مِنْهُ لِسَاناً كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى.
(30) – ثُمَّ خَصَّصَ طَلَبَهُ، فَطَلَبَ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ الرَّجُلُ الذِي يُرِيدُهُ مُعِيناً فِي أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ أَخَاهُ هَارُونَ، فَهُوَ أَفْصَحُ مِنْهُ لِسَاناً كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى.
Surah Ta Ha: Verse 30
30. He then made his request more precise and asked that his brother Aaron be the man to assist him in his mission, for Aaron was more eloquent than him (as mentioned in another verse: see chapter 28- Al-Qasas (The Narration), 34).
{ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي}
(31) – تَشُدُّ بِهِ أَزْرِي وَتُقَوِّينِي بِهِ.
أَزْرِي – ظَهْرِي وَقُوَّتِي.
أَزْرِي – ظَهْرِي وَقُوَّتِي.
Surah Ta Ha: Verse 31
31. Aaron would add to his strength.
{وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي}
(32) – وَتَجْعَلُهُ حَامِلاً مَعِي أَمَانَةَ التَّكْلِيفِ فِي هَذِهِ المُهِمَّةِ الكُبْرى التِي أَمَرْتَنِي بِالقِيَامِ بِهَا.
Surah Ta Ha: Verse 32
32. And he would be assigned with Moses to carry the trust of the great mission Allah had charged Moses with.
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً}
(33) – وَالأَمْرُ الجَلِيلُ الَّذِي كَلَّفَ اللهُ بِهِ مُوسَى يَحْتَاجُ إِلى الكَثيرِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَذِكْرِ اللهِ، لِتَقْوَى النَّفْسُ وَتَطْمَئِنَّ وَتَهْدَأَ.
Surah Ta Ha: Verse 33
33. The lofty mission which Allah had entrusted to Moses demanded abundant glorification and praise of Allah, to strengthen the soul and pacify it.
{وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً}
(34) – كَمَا يَحْتَاجُ إِلَى الكَثِيرِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، لِتَطْمَئِنَّ النَّفْسُ وَتَهْدَأُ فَتَتَمَكَّنَ مِنَ القِيَامِ بِمَا كُلِّفَتْ بِهِ بِرَوِيَّةٍ وَهُدُوءِ بَالٍ.
Surah Ta Ha: Verse 34
34. It also required much invocation of Allah to comfort and calm the spirit so that it could accomplish its mission with serenity and peace of mind.
{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً}
(35) – لَقَدْ كُنْتَ يَا رَبِّ بَصِيراً بِنَا إِذْ اصْطَفَيْتََنا، وَآتَيْتَنا النُّبُوَّةَ وَأَمَرْتَنَا بِالتَّوَجُّهِ إِلَى عَدِوِّكَ فِرْعَوْنَ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى ذلِكَ.
Surah Ta Ha: Verse 35
35. Oh Allah, You see into us for You have chosen us and given us prophecy, and You ordered us to proceed to your enemy, Pharaoh. Praise to You for that!
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ}
{يٰمُوسَىٰ}
(36) – فَأَجَابَ الرَّبُ قَائِلاً: إِنَّ دَعْوَتَهُ قَدِ اسْتُجِيبَتْ جَمِيعَها فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ شَرْحِ صَدْرِهِ، وَتَيْسِيرِ أَمْرِهِ، وَشَدِّ أَزْرِهِ بِأَخِيهِ هَارُونَ وَجَعْلِهِ وَزيراً وَنَبِيّاً.
أُوتِيتَ سُؤلَكَ – أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ.
(36) – فَأَجَابَ الرَّبُ قَائِلاً: إِنَّ دَعْوَتَهُ قَدِ اسْتُجِيبَتْ جَمِيعَها فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ شَرْحِ صَدْرِهِ، وَتَيْسِيرِ أَمْرِهِ، وَشَدِّ أَزْرِهِ بِأَخِيهِ هَارُونَ وَجَعْلِهِ وَزيراً وَنَبِيّاً.
أُوتِيتَ سُؤلَكَ – أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ.
Surah Ta Ha: Verse 36
36. The Lord replied saying that all his payers had been answered: He had pacified his spirit, facilitated His mission, strengthened him with the support of his brother Aaron and made him minister and prophet.
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ}
(37) – ثُمَّ قَالَ لَهُ تَعَالَى: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ، مَرَّةً أُخْرَى، إِذْ تَوَلاَّهُ بِعِنَايَتِهِ، وَأَكْرَمَهُ وَحِفَظَهُ وَرَعَاهُ، وَلِذلِكَ فَإِنَّهُ لَنْ يَضَنَّ عَلَيهِ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ فِيمَا سَأَلَ.
Surah Ta Ha: Verse 37
37. Then Allah said to him that He had already conferred favours upon you, by taking him in hand, honouring and protecting him. Therefore He would not abstain from granting his requests..
{إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ}
(38) – وَكَانَ فِرْعَوْنُ يَقْتُلُ الذُّكُورَ مِنْ مَوَالِيدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِرُؤْيَا رَآهَا فَأَزْعَجَتْهُ، فَلَمَّا وُلِدَ مُوسَى خَافَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فِرْعَونُ، فَأَلْهَمَ اللهُ أُمَّ مُوسَى إِلْهَاماً طَمْأَنَ قَلْبَها.
Surah Ta Ha: Verse 38
38. Pharaoh killed the new-born boys among the children of Israel due to a dream he had had and which had disturbed him. When Moses was born, his mother feared that Pharaoh would kill him, thus Allah reassured her with a revelation.
{أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ}
(39) – وَهذا الإِلْهَامُ الذِي أَلْهَمَهَا اللهُ هُوَ أَنْ تَضَعَ مُوسَى فِي تَابُوتٍ صَغِيرٍ، فَتَقْذِفَهُ فِي المَاءِ (اليَمِّ)، فَيَحْمِلَهُ اليَمُّ إِلى شَاطِئِ النَّهْرِ فِي المَكَانِ المُواجِهِ لِقَصْرِ فِرْعَوْنَ، فَيَأْخُذَهُ فِرْعَوْنُ – وَهُوَ عَدُوٌّ للهِ وَلِمُوسَى – فَيُرَبِّيِهُ وَزَوْجُهُ، وَيَقْذِفَ اللهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ، وَهَكَذا يُرَبَّى مُوسَى بِعَيْنِ اللهِ وَرِعَايَتِهِ، وَيُنَشَّأَ أَحْسَنَ تَنْشِئَةٍ، فَفَعَلَتْ أُمُّ مُوسَى مَا أُلْقِيَ فِي رُوْعِها، فَأَخَذَهُ آلُ فِرْعَوْنَ، وَفِرَحَتْ بِهِ زَوْجُهُ، وَلكِنَّ الله تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيهِ المَرَاضِعَ، فَلَمْ يَكُنْ يَقْبَلُ الرَّضَاعَ مِنْ ثَدْيِ امْرَأَةٍ أُخْرى، وَذلِكَ لِيُيَسِّرَ اللهُ عَوْدَتَهُ إِلى أُمِّهِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهَا وَلاَ تَحْزَنَ لِفِرَاقِهِ.
اقْذِفِيهِ فِي اليَمِّ – اطْرَحِيهِ فِي مَاءِ النَّهْرِ.
لِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي – لِتُرَبَّى بِمُرَاقَبَتِي وَرِعَايَتِي
اقْذِفِيهِ فِي اليَمِّ – اطْرَحِيهِ فِي مَاءِ النَّهْرِ.
لِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي – لِتُرَبَّى بِمُرَاقَبَتِي وَرِعَايَتِي
Surah Ta Ha: Verse 39
39. The revelation consisted in placing Moses in a small chest and throwing him into the water; the river would carry him to the shore opposite to Pharaoh’s palace and Pharaoh, who was the enemy of Allah and of Moses, would adopt him and raise him up with his wife for Allah would kindle a spark of love for the boy in the hearts of both Pharaoh and his wife. In this manner, Moses would be brought up under the protection of Allah and in the best way possible. Moses’s mother carried out what was revealed to her. The family of Pharaoh found Moses, and his wife was overjoyed at having him. However, Almighty Allah kept Moses from suckling from the breast of any other wet nurse. Thus Allah was able to facilitate the return of Moses to his mother so that she could be reassured and not saddened by the separation.
{إِذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يٰمُوسَىٰ}
{فَرَجَعْنَاكَ} {فَنَجَّيْنَاكَ} {وَفَتَنَّاكَ} {يٰمُوسَىٰ}
(40) – فَلَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى عِنْدَ آلِ فِرْعَوْنَ، وَعَرَضُوا عَلَيهِ المَرَاضِعَ فَأَبَاهَا، جَاءَتْ أُخْتُ مُوسى، وَقَالَتْ لآلِ فِرْعَوْنَ: هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ، وَيُرْضِعُونَهُ؟ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أُمِّهَا فَعَرَضَتْ ثَدْيَهَا عَلَى مُوسَى فَأَخَذَهُ، فَفَرِحَ جَمَاعَةُ فِرْعَوْنَ فَرَحاً شَدِيداً، وَاسْتَأْجَرُوهَا لإِرْضَاعِهِ، وَبِذلِكَ قَرَّتْ عَيْنُها، وَاطْمَأَنَّتْ عَلَى سَلاَمَةِ ابْنِهَا، إِذْ أَصْبَحَ مَشْمُولاً بِرِعَايَةِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ.
وَلَمَّا كَبرَ مُوسَى، وَجَدَ قِبْطِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ إِسْرَائِيلِيٍّ، فَضَرَبَ مُوسَى القِبْطِيَّ بِجُمْعِ يَدِهِ فَقَتَلَهُ. وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِمَقْتَلِهِ، ثُمَّ وَجَدَ ذلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، فَوَبَّخَهُ مُوسَى عَلَى شُرُورِهِ، فَخَافَ الإِسْرَأئيليُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُوسَى، وَقَالَ لَهُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ قَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ القِبْطِيَّ يَوْمَ أَمْسِ. وَعَلِمَ فِرْعَوْنُ بِأَنَّ مُوسَى هُوَ قَاتِلُ القِبْطِيِّ فَهَرَبَ إِلى مَدْيَنَ. وَلَبِثَ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ يَرْعَى الغَنَمَ فِيهَا لِشُعَيْبٍ.
ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى الأَجَلُ سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ، وَفِي الطَّرِيقِ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فِي الوَقْتِ المُقَدَّرِ.
حَدِيثُ الفُتُونِ:
وَسَأَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الفُتُونِ الوَارِدِ فِي هذِهِ الآيَةِ فَقَالَ لَهُ:
– أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ الذُّكُورِ مِنَ المَوْلُودِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَ رِجَالُهُ يَطُوفُونَ، فَلاَ يَتْرُكُونَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ المَوْجُودِينَ فِي مِصْرَ وَلِيداً ذَكَراً إِلاَّ ذَبُحُوهُ. وَلَمَّا خَافَ الأَقْبَاطُ أَنْ يَفْنَى بَنُو إِسْرَائِيلَ وَلاَ يَبْقَى لِلأَقْبَاطِ مَنْ يَخْدِمُهُمْ، وَيَقُومُ بِالأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ لَدَيْهِمْ، اسْتَقَرَّ رَأْيُ فِرْعَوْنَ عَلَى أَنْ يَذْبَحَ ذُكُورَ الأَطْفَالِ سَنَةً، وَيَتْرُكَهُمْ سَنَةً. وَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهِ فِي عَامٍ يَذْبَحُ فِيهِ الذَّكُورُ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ، فَمَا دَخَلَ عَلَى مُوسَى وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَوْ مِمّا يُرَادُ بِهِ هُوَ مِنَ الفُتُونِ.
– ثُمَّ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَخَافَتْ عَلَيهِ فَقَذَفَتْهُ فِي اليَمِّ بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ، فَلَمَّا اخْتَفَى عَنْهَا ابْنُهَا وَسْوَسَ لَهَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: مَا صَنَعْتُ بِابْنِي، لَوْ أَنَّهُ بَقِيَ عِنْدِي وَذُبِحَ فِي حِجْرِي لَوَارَيْتُهُ التُّرَابَ، فَذلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْكُلَهُ دَوَابُّ البَحْرِ.
– وَلَمَّا التَقَطَهُ جَوَارِي امْرأَةِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي التَّابُوتِ حَمَلْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ وَنَظَرَتْ إِلَيهِ أَحَبَّتْهُ، بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ، مَحَبَّةً كَبِيرَةً. وَجَاءَهَا الذَّبَّاحُونَ لِيَذْبَحُوا مُوسَى، وَذَلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
– فَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ اتْرُكُوهُ حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبُهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ هَذا الوَاحِدَ لاَ يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ، فَأَتَتْ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكْ. فَقَالَ فِرْعَوْنُ: قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ، أَمَّا أَنَا فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.
– ثُمَّ عَرَضَتْهُ عَلَى المَرَاضِعِ فَأَبَاهَا، وَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهاً فَقَالَتْ لابْنَتِهَا قُصِّي أَثَرَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ فَعَرَفَتْهُ، وَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ رَفَضَ الرَّضَاعَ مِنَ المُرْضِعَاتِ، تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ؟ فَقَالُوا وَمَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ؟ هَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَذلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
– ثُمَّ وَجَدَ مُوسَى رَجُلاً إِسْرَائِيلِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ قَبْطِيٍّ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى فَقَتَلَ القَبْطِيَّ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ مَنْ قَتَلَهُ، فَخَافَ مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ. ثُمَّ وَجَدَ مُوسَى ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ، فَاسْتَاءَ مُوسَى مِنْ فِعْلِ الإِسْرَائِيلِيِّ، فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ أَنْ يَقْتُلَهُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ؟ فَعَرَفَ القِبْطِيُّ أَنَّ مُوسَى هُوَ الذِي قَتَلَ القِبْطِيَّ الآخَرَ، فَذَهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ يُعْلِمُهُ بِمَا سَمِعَ، فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ مُوسَى، وَأَرْسَلَ الذَّبَّاحِينَ يَبْحَثُونَ عَنْهُ، وَسَمِعَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى بِمَا أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْنُ، فَأَسْرَعَ إِلى مُوسَى يُخْبِرُهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْنُ، فَهَرَبَ مُوسَى إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، وَهذا مِنَ الفُتُونِ أيْضاً.
وَبَقِيَ مُوسَى عَدداً مِنَ السِّنينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يَرْعَى الغَنَمَ لِصِهْرِهِ، حَتَّى انْقَضَتِ المُدَّةُ التِي اتَّفَقَا عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فِي الوَقْتِ الذِي قَدَّرَهُ اللهُ وَأَرَادَتْهُ مَشِيئَتُهُ تَعَالَى، مِنْ غَيْرِ مِيعَادٍ، لِيَجْعَلَهُ رَسُولاً.
مَنْ يَكْفُلُهُ – مَنْ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَيُرَبِّيهِ.
تَقَرَّ عَيْنُها – تُسَرَّ بِلِقَائِكَ.
فَتَنَّاكَ فُتُوناً – خَلَّصْنَاكَ مِنَ المِحَنِ تَخْلِيصاً.
جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ – عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِرِسَالَتِكَ
(40) – فَلَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى عِنْدَ آلِ فِرْعَوْنَ، وَعَرَضُوا عَلَيهِ المَرَاضِعَ فَأَبَاهَا، جَاءَتْ أُخْتُ مُوسى، وَقَالَتْ لآلِ فِرْعَوْنَ: هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ، وَيُرْضِعُونَهُ؟ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أُمِّهَا فَعَرَضَتْ ثَدْيَهَا عَلَى مُوسَى فَأَخَذَهُ، فَفَرِحَ جَمَاعَةُ فِرْعَوْنَ فَرَحاً شَدِيداً، وَاسْتَأْجَرُوهَا لإِرْضَاعِهِ، وَبِذلِكَ قَرَّتْ عَيْنُها، وَاطْمَأَنَّتْ عَلَى سَلاَمَةِ ابْنِهَا، إِذْ أَصْبَحَ مَشْمُولاً بِرِعَايَةِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ.
وَلَمَّا كَبرَ مُوسَى، وَجَدَ قِبْطِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ إِسْرَائِيلِيٍّ، فَضَرَبَ مُوسَى القِبْطِيَّ بِجُمْعِ يَدِهِ فَقَتَلَهُ. وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِمَقْتَلِهِ، ثُمَّ وَجَدَ ذلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، فَوَبَّخَهُ مُوسَى عَلَى شُرُورِهِ، فَخَافَ الإِسْرَأئيليُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُوسَى، وَقَالَ لَهُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ قَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ القِبْطِيَّ يَوْمَ أَمْسِ. وَعَلِمَ فِرْعَوْنُ بِأَنَّ مُوسَى هُوَ قَاتِلُ القِبْطِيِّ فَهَرَبَ إِلى مَدْيَنَ. وَلَبِثَ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ يَرْعَى الغَنَمَ فِيهَا لِشُعَيْبٍ.
ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى الأَجَلُ سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ، وَفِي الطَّرِيقِ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فِي الوَقْتِ المُقَدَّرِ.
حَدِيثُ الفُتُونِ:
وَسَأَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الفُتُونِ الوَارِدِ فِي هذِهِ الآيَةِ فَقَالَ لَهُ:
– أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ الذُّكُورِ مِنَ المَوْلُودِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَ رِجَالُهُ يَطُوفُونَ، فَلاَ يَتْرُكُونَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ المَوْجُودِينَ فِي مِصْرَ وَلِيداً ذَكَراً إِلاَّ ذَبُحُوهُ. وَلَمَّا خَافَ الأَقْبَاطُ أَنْ يَفْنَى بَنُو إِسْرَائِيلَ وَلاَ يَبْقَى لِلأَقْبَاطِ مَنْ يَخْدِمُهُمْ، وَيَقُومُ بِالأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ لَدَيْهِمْ، اسْتَقَرَّ رَأْيُ فِرْعَوْنَ عَلَى أَنْ يَذْبَحَ ذُكُورَ الأَطْفَالِ سَنَةً، وَيَتْرُكَهُمْ سَنَةً. وَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهِ فِي عَامٍ يَذْبَحُ فِيهِ الذَّكُورُ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ، فَمَا دَخَلَ عَلَى مُوسَى وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَوْ مِمّا يُرَادُ بِهِ هُوَ مِنَ الفُتُونِ.
– ثُمَّ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَخَافَتْ عَلَيهِ فَقَذَفَتْهُ فِي اليَمِّ بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ، فَلَمَّا اخْتَفَى عَنْهَا ابْنُهَا وَسْوَسَ لَهَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: مَا صَنَعْتُ بِابْنِي، لَوْ أَنَّهُ بَقِيَ عِنْدِي وَذُبِحَ فِي حِجْرِي لَوَارَيْتُهُ التُّرَابَ، فَذلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْكُلَهُ دَوَابُّ البَحْرِ.
– وَلَمَّا التَقَطَهُ جَوَارِي امْرأَةِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي التَّابُوتِ حَمَلْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ وَنَظَرَتْ إِلَيهِ أَحَبَّتْهُ، بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ، مَحَبَّةً كَبِيرَةً. وَجَاءَهَا الذَّبَّاحُونَ لِيَذْبَحُوا مُوسَى، وَذَلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
– فَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ اتْرُكُوهُ حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبُهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ هَذا الوَاحِدَ لاَ يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ، فَأَتَتْ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكْ. فَقَالَ فِرْعَوْنُ: قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ، أَمَّا أَنَا فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.
– ثُمَّ عَرَضَتْهُ عَلَى المَرَاضِعِ فَأَبَاهَا، وَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهاً فَقَالَتْ لابْنَتِهَا قُصِّي أَثَرَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ فَعَرَفَتْهُ، وَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ رَفَضَ الرَّضَاعَ مِنَ المُرْضِعَاتِ، تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ؟ فَقَالُوا وَمَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ؟ هَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَذلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
– ثُمَّ وَجَدَ مُوسَى رَجُلاً إِسْرَائِيلِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ قَبْطِيٍّ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى فَقَتَلَ القَبْطِيَّ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ مَنْ قَتَلَهُ، فَخَافَ مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ. ثُمَّ وَجَدَ مُوسَى ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ، فَاسْتَاءَ مُوسَى مِنْ فِعْلِ الإِسْرَائِيلِيِّ، فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ أَنْ يَقْتُلَهُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ؟ فَعَرَفَ القِبْطِيُّ أَنَّ مُوسَى هُوَ الذِي قَتَلَ القِبْطِيَّ الآخَرَ، فَذَهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ يُعْلِمُهُ بِمَا سَمِعَ، فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ مُوسَى، وَأَرْسَلَ الذَّبَّاحِينَ يَبْحَثُونَ عَنْهُ، وَسَمِعَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى بِمَا أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْنُ، فَأَسْرَعَ إِلى مُوسَى يُخْبِرُهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْنُ، فَهَرَبَ مُوسَى إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، وَهذا مِنَ الفُتُونِ أيْضاً.
وَبَقِيَ مُوسَى عَدداً مِنَ السِّنينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يَرْعَى الغَنَمَ لِصِهْرِهِ، حَتَّى انْقَضَتِ المُدَّةُ التِي اتَّفَقَا عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فِي الوَقْتِ الذِي قَدَّرَهُ اللهُ وَأَرَادَتْهُ مَشِيئَتُهُ تَعَالَى، مِنْ غَيْرِ مِيعَادٍ، لِيَجْعَلَهُ رَسُولاً.
مَنْ يَكْفُلُهُ – مَنْ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَيُرَبِّيهِ.
تَقَرَّ عَيْنُها – تُسَرَّ بِلِقَائِكَ.
فَتَنَّاكَ فُتُوناً – خَلَّصْنَاكَ مِنَ المِحَنِ تَخْلِيصاً.
جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ – عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِرِسَالَتِكَ
Surah Ta Ha: Verse 40
40. When Moses was installed at Pharaoh’s home, and he had refused all the wet nurses, his sister appeared and said: “Shall I guide you to a family who can care for him and nurse him?” She led them to her mother, who offered her breast to Moses and he accepted it. Pharaoh’s people were very delighted, and she was hired to nurse him. Her eyes freshened and she was assured of her son’s safety for he was under the care of Pharaoh and his wife. When Moses grew up, he saw a Copt quarreling with an Israeli. Moses smote the Copt with his fist and killed him without anyone being aware of this. Later on, he saw the same Israeli fighting with another Copt. The Israeli sought the help of Moses who scolded him for his wickedness. Fearing Moses, the Israeli said to him: “Perhaps you would like to kill me like you killed the Copt yesterday.” Whereupon Pharaoh came to learn that Moses was the murderer of the Copt, which made Moses flee to Madian and remain there for ten years, tending the flocks of Shu’ayb. After that period, he left with his family. On the way, Allah revealed to him the mission he would entrust him with at the appointed time.
The Story of the Trials
Sa’id ibn Joubayr asked Abdullah ibn Abbas about the meaning of the futoun (trial) which appears in this verse, and he answered saying:
– “Pharaoh ordered that all males born to the children of Israel be slain. His men would roam the land and would not leave a single male born to the children of Israel but they would slay him. The Copts feared lest the children of Israel be annihilated for they would then not have anyone to serve them and undertake all their hard work. Therefore Pharaoh decided to slay male infants on alternate years. Moses’s mother conceived him in the year when males were slain, and she feared for his life. The fact that Moses was in his mother’s womb in that year when newborn boyswere slain, and that she was afraid for him is in itself a trial.
– “Then his mother gave birth to him and was afraid for him. She threw him into the river through a revelation from Allah. When her son was out of sight, the devil whispered to her and she said to herself: ‘If he had stayed with me and been slain in my lap, I would have buried him in the earth. That would have been kinder to me than that he should be devoured by sea beasts.’
– “When the slaves of Pharaoh’s wife salvaged the chest with Moses in it, they brought it to her. Upon opening it and looking at him, she took a great liking to him through Allah’s inspiration. Then the executioners came to kill Moses, and the menace of being slain was also a trial.
– “Pharaoh’s wife said: ‘Let him be until I see Pharaoh and ask him the favour of keeping him. For sparing this child will not change a great deal for the children of Israel. If Pharaoh grants him to me, you would have done good. And if he commands his death, I will not blame you.’ She then went to see Pharaoh and said: ‘He will refresh my eye and yours!’ And Pharaoh answered: ‘He will refresh your eye alone. As for me, I have no use for him.’
– “Pharaoh’s wife then offered him wet nurses but Moses refused them all. His mother became worried and said to her daughter: ‘Go and find news of him.’ The sister found her brother and recognized him. When she discovered that he had refused all wet nurses, she came forth and asked Pharaoh’s household: ‘Shall I show you the people of a house who will care for him with sincerity?’ They said: ‘How do you know of their sincerity to him? Do you know him?’ They suspected her intentions and this was also part of the trial.
– “Then Moses came upon an Israeli man quarreling with a Copt. The Israeli asked Moses for help and the latter killed the Copt. No one knew of this murder and Moses feared for himself. Later, Moses came upon the same Israeli fighting with another Copt. Displeased, Moses said to the Israeli: ‘You are clearly an erring person!’ The Israeli feared that Moses would kill him. He said to him: ‘Do you want to kill me as you killed another yesterday?’ Thus, the Copt knew that it was Moses who had killed the other Copt and he went to Pharaoh with the story he had heard. Pharaoh then ordered Moses to be put to death and sent the executioners to search for him. However, one of the followers of Moses heard what Pharaoh had ordered and he hastened to announce to Moses what had come to his notice. Moses thus ran away to Madian. This was also part of the trial.
– “Moses remained several years with the people of Madian tending sheep for his father-in-law until his contract had come to term. Then the time came for the moment willed and chosen by Allah to make of him His messenger.”
The Story of the Trials
Sa’id ibn Joubayr asked Abdullah ibn Abbas about the meaning of the futoun (trial) which appears in this verse, and he answered saying:
– “Pharaoh ordered that all males born to the children of Israel be slain. His men would roam the land and would not leave a single male born to the children of Israel but they would slay him. The Copts feared lest the children of Israel be annihilated for they would then not have anyone to serve them and undertake all their hard work. Therefore Pharaoh decided to slay male infants on alternate years. Moses’s mother conceived him in the year when males were slain, and she feared for his life. The fact that Moses was in his mother’s womb in that year when newborn boyswere slain, and that she was afraid for him is in itself a trial.
– “Then his mother gave birth to him and was afraid for him. She threw him into the river through a revelation from Allah. When her son was out of sight, the devil whispered to her and she said to herself: ‘If he had stayed with me and been slain in my lap, I would have buried him in the earth. That would have been kinder to me than that he should be devoured by sea beasts.’
– “When the slaves of Pharaoh’s wife salvaged the chest with Moses in it, they brought it to her. Upon opening it and looking at him, she took a great liking to him through Allah’s inspiration. Then the executioners came to kill Moses, and the menace of being slain was also a trial.
– “Pharaoh’s wife said: ‘Let him be until I see Pharaoh and ask him the favour of keeping him. For sparing this child will not change a great deal for the children of Israel. If Pharaoh grants him to me, you would have done good. And if he commands his death, I will not blame you.’ She then went to see Pharaoh and said: ‘He will refresh my eye and yours!’ And Pharaoh answered: ‘He will refresh your eye alone. As for me, I have no use for him.’
– “Pharaoh’s wife then offered him wet nurses but Moses refused them all. His mother became worried and said to her daughter: ‘Go and find news of him.’ The sister found her brother and recognized him. When she discovered that he had refused all wet nurses, she came forth and asked Pharaoh’s household: ‘Shall I show you the people of a house who will care for him with sincerity?’ They said: ‘How do you know of their sincerity to him? Do you know him?’ They suspected her intentions and this was also part of the trial.
– “Then Moses came upon an Israeli man quarreling with a Copt. The Israeli asked Moses for help and the latter killed the Copt. No one knew of this murder and Moses feared for himself. Later, Moses came upon the same Israeli fighting with another Copt. Displeased, Moses said to the Israeli: ‘You are clearly an erring person!’ The Israeli feared that Moses would kill him. He said to him: ‘Do you want to kill me as you killed another yesterday?’ Thus, the Copt knew that it was Moses who had killed the other Copt and he went to Pharaoh with the story he had heard. Pharaoh then ordered Moses to be put to death and sent the executioners to search for him. However, one of the followers of Moses heard what Pharaoh had ordered and he hastened to announce to Moses what had come to his notice. Moses thus ran away to Madian. This was also part of the trial.
– “Moses remained several years with the people of Madian tending sheep for his father-in-law until his contract had come to term. Then the time came for the moment willed and chosen by Allah to make of him His messenger.”
{وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}
(41) – وَاخْتَرْتُكَ لإِقََامَةِ حُجَّتِي، وَاصْطَفْيتُكَ بِرِسَالَتِي وَبِكَلاَمِي، فَصِرْتَ أَشْبَهَ بِمَنْ يَرَاهُ المَلِكُ أَهْلاً لِكَرَامَتِهِ، فَيُقَرِّبُهُ وَيَجْعَلُهُ مِنْ خَوَاصِّهِ.
Surah Ta Ha: Verse 41
41. I have chosen you to establish my argument and to pass on My message and My words. You have thus become like he whom a king finds worthy of honour and bestows his favours on him and makes him one of his favourites.
{ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي}
{بِآيَاتِي}
(42) – اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ هَارُونَ مُؤَيَّدَيْنِ بِمُعْجِزَاتِي، وَحُجَجِي، وَبَرَاهِينِي الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِكُمَا، إِلَى فِرْعَوْنَ، وَلاَ تَفْتُرا عَنْ ذِكْرِي عنْدَ لِقَائِكُمَا إِيَّاهُ، لِيَكُونَ ذلِكَ عَوْناً لَكُمَا، وَقُوَّةً وَسُلْطَاناً كَاسِراً لَهُ، وَلاَ تَتَهَاوَنَا فِي دَعْوَتِهِ وَتَبْلِيغِهِ مَا أَرْسَلْتُكُمَا بِهِ إِلَيْهِ.
لاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي – لاَ تَفْتُرا عَنْ ذِكْرِي حِينَ تَبْلِيغِ رِسَالَتِي إِلَيْهِ.
(42) – اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ هَارُونَ مُؤَيَّدَيْنِ بِمُعْجِزَاتِي، وَحُجَجِي، وَبَرَاهِينِي الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِكُمَا، إِلَى فِرْعَوْنَ، وَلاَ تَفْتُرا عَنْ ذِكْرِي عنْدَ لِقَائِكُمَا إِيَّاهُ، لِيَكُونَ ذلِكَ عَوْناً لَكُمَا، وَقُوَّةً وَسُلْطَاناً كَاسِراً لَهُ، وَلاَ تَتَهَاوَنَا فِي دَعْوَتِهِ وَتَبْلِيغِهِ مَا أَرْسَلْتُكُمَا بِهِ إِلَيْهِ.
لاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي – لاَ تَفْتُرا عَنْ ذِكْرِي حِينَ تَبْلِيغِ رِسَالَتِي إِلَيْهِ.
Surah Ta Ha: Verse 42
42. Proceed with your brother Aaron to Pharaoh armed with My miracles, arguments and signs that will prove the truth of your prophecy. Do not forget to invoke Me when you meet him for this will give you support, strength and invincible power. Do not neglect to call him to my worship and transmit My message to him.
{ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}
(43) – اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَإِنَّهُ عَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، وَتَمَرَّدَ وَتَجَبَّرَ عَلَى اللهِ وَعَصَاهُ.
Surah Ta Ha: Verse 43
43. Go, you and your brother, to Pharaoh, for he has transgressed His Lord’s commands. He has rebelled and disobeyed Allah.
{فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ}
(44) – وَادْعُوَاهُ بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَحُسْنَى إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَتَرْكِ العُتُوِّ، وَالتَّجَبُّرِ وَالاسْتِعْلاءِ عَلَى خَلْقِ اللهِ، لَعَلَّ الكَلاَمَ الرَّقِيقَ اللَّيِّنِ يُؤَثِّرُ فِي نَفْسِهِ فَيَرْجِعَ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الضَّلالِ، وَيَتَذَكَّرَ آيَاتِ اللهِ وَيَخْشَى لِقَاءَهُ وَعَذَابَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَرْتَدِعَ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ.
Surah Ta Ha: Verse 44
44. Invite him gently and kindly to worship his Lord, and to abandon rebellion, tyranny and arrogance against Allah’s creatures. Perhaps a kind word will touch him and he will relinquish perversity and remember Allah’s signs and fear encountering Him and His punishment on Judgment Day. Perchance he will be deterred from committing sins and aberrations.
{قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ}
(45) – فَقَالَ هَارُونَ وَمُوسَى، عَلَيهِمَا السَّلاَمُ: يَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَبْطِشَ بِنَا فِرْعَوْنُ إِنْ نَحْنُ دَعَوْنَاهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَالكَفِّ عَنِ العُتُوِّ وَالطُّغْيَانِ، وَنَخْشَى أَنْ يُعَجِّلَ لَنَا بِالعُقُوبَةِ، أَوْ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْنا.
يَفْرُطَ عَلَيْنا – يُعَجِّلَ عَلَينا بِالعُقُوبَةِ.
يَطْغَى – يَزْدَادُ طُغْياناً وَعُتُوّاً.
يَفْرُطَ عَلَيْنا – يُعَجِّلَ عَلَينا بِالعُقُوبَةِ.
يَطْغَى – يَزْدَادُ طُغْياناً وَعُتُوّاً.
Surah Ta Ha: Verse 45
45. Moses and Aaron(peace be upon them) said: “O Lord, we fear lest Pharaoh attack us if we call him to worship You and to cease his transgression and tyranny. We fear that he may hasten our punishment or assault us.”
{قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ}
(46) – قَالَ اللهُ تَعَالَى: لاَ تَخَافَا مِنْهُ فَإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ كَلاَمَكُمَا وَكَلاَمَهُ، وَأَرَى مَكَانَكُمَا وَمَكَانَهُ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيَّ مِنْ أَمْرِكُمْ شَيءٌ، وَاعْلَمَا أَنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي، فَلاَ يَتَكَلَّمُ، وَلاَ يَتَنَفَّسُ، وَلاَ يَبْطِشُ إِلاَّ بِإِذْنِي، وَأَنْتُمَا فِي حِفْظِي وَرِعَايَتِي.
إِنَّي مَعَكُمَا – إِنِّي حَافِظُكُمَا وَنَاصِرُكُمَا.
إِنَّي مَعَكُمَا – إِنِّي حَافِظُكُمَا وَنَاصِرُكُمَا.
Surah Ta Ha: Verse 46
46. Allah Almighty said: “Do not fear him for I am with you; I hear your words and his; and I see your place and his. Nothing concerning you is hidden from Me; know that his forelock is in my hands: he will not speak, breathe or kill except with my permission. Both of you are in my protection and care.”
{فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ}
{إِسْرَائِيلَ} {جِئْنَاكَ} {بِآيَةٍ} {وَٱلسَّلاَمُ}
(47) – اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّنَا رَسُولاَ اللهِ رَبِّكَ، وَرَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أَرْسَلَنَا إِلَيْكَ لِنَدْعُوَكَ إِلَى عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَإِلَى الكَفِّ عَنِ البَغْيِ، وَالطُّغْيَانِ، وَالضَّلاَلِ، وَلِنَدْعُوَكَ إِلَى الكَفِّ عَنْ تَعْذِيبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ جِئْنَاكَ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ مِنَ اللهِ (آيَةٍ)، عَلَى صِدْقِ قَوْلِنَا إِنَّنَا رَسُولانِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَالسَّلاَمَةُ وَالأَمْنُ مِنَ العَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رُسُلَ رَبِّهِ، وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ.
(47) – اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّنَا رَسُولاَ اللهِ رَبِّكَ، وَرَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أَرْسَلَنَا إِلَيْكَ لِنَدْعُوَكَ إِلَى عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَإِلَى الكَفِّ عَنِ البَغْيِ، وَالطُّغْيَانِ، وَالضَّلاَلِ، وَلِنَدْعُوَكَ إِلَى الكَفِّ عَنْ تَعْذِيبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ جِئْنَاكَ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ مِنَ اللهِ (آيَةٍ)، عَلَى صِدْقِ قَوْلِنَا إِنَّنَا رَسُولانِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَالسَّلاَمَةُ وَالأَمْنُ مِنَ العَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رُسُلَ رَبِّهِ، وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ.
Surah Ta Ha: Verse 47
47. Go to Pharaoh and say to him. “We are the messengers of your Lord and the Lord of the heavens and the earth. He has sent us to call you to worship Him alone and refrain from sinning, tyranny and perversion, and to call you to desist from torturing and mistreating the children of Israel. We have come with an argument and proof from Allah to confirm the truth of what we say, notably that we are two messengers from Allah to you. That protection and safety from torture here on earth and in the hereafter be on those who follow the messengers of Allah and are guided to the straight path!”
{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ}
(48) – وَلَقَدْ أَخْبَرَنا اللهُ فِيمَا أَوْحَاهُ أَنَّ عَذَابَهُ الأَلِيمَ سَيَنْزِلُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِمَنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ، وَبِمَا نَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنَ الإِيمَانِ، وَيَتَولّى عَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ وَالاسْتِجَابَةِ إِلَى دَعْوَةِ الحَقِّ وَالهُدَى.
Surah Ta Ha: Verse 48
48. Allah has revealed to us that severe punishment in this world and in the next, awaits those who reject His signs, His messengers and the faith we preach, and who refrain from following the truth and responding to the call to the true path of guidance.
{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ}
(49) – قَالَ فِرْعَوْنُ، مُخَاطِباً مُوسَى، وَقَدْ تَنَاسَى هَارُونَ، وَكَأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ: فَمَنْ رَبُّكُمَا هَذا الذِي تَدَّعِيَانِ أَنَّكُمَا رَسُولاَهُ يَا مُوسَى؟
Surah Ta Ha: Verse 49
49. Pharaoh said to them, addressing Moses: “If you are both messengers of your Lord, as you claim, then who is that Allah Who sent you both?”
{قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ}
(50) – قَالَ مُوسَى: رَبُّنَا هُوَ الَّذِي وَهَبَ الوُجُودَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فِي الصُّورَةِ التِي أَوْجَدَهُ فِيها، وَفَطَرَهُ عَلَيْها، ثُمَّ هَدَى كُلَّ شَيءٍ إِلى وَظِيفَتِهِ التِي خَلَقَهُ لَهَا، وَأَمَدَّهُ بِمَا يُنَاسِبُ هَذِهِ الوَظِيفَةَ، وَبِمَا يُعِينُهُ عَلَيْهَا. فَكُلُّ شَيءٍ مَخْلُوقٌ وَمَعَهُ الاهْتِدَاءُ الطَّبِيعِيُّ الفِطْرِيُّ لِلْوَظِيفَةِ التِي خَلَقَهُ اللهُ لَهَا.
أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ – صُورَتَهُ الَّلائِقَةَ بِخَاصَّتِهِ.
هَدَى – أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ
أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ – صُورَتَهُ الَّلائِقَةَ بِخَاصَّتِهِ.
هَدَى – أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ
Surah Ta Ha: Verse 50
50. Moses replied: “Our Lord is He Who gave existence to every being in the form He has designated for him and created him in. Then He charged each thing with its task which He created it for and supplied it with the suitable and profitable means to fulfill that task. Everything is created with a natural instinctive guidance for the specific task Allah has created it for.”
{قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ}
(51) – قَالَ فِرْعَوْنُ: فَمَا هُوَ حَالُ الأُمَمِ الخَالِيَةِ (القُرُونِ الأُولَى)، كَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ نُوْحٍ… أَيْنَ ذَهَبَتْ، وَمَنْ كَانَ رَبُّها، وَمَا يَكُونُ شَأْنُهَا، وَقَدْ هَلَكَتْ هذِهِ الأُمَمُ مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ تَعْرِفِ اللهَ، وَقَدْ عَبَدَتْ سِوَاهُ؟
فَمَا بَالُ – فَمَا حَالُ؟
القُرُونِ – الأُمَمِ.
فَمَا بَالُ – فَمَا حَالُ؟
القُرُونِ – الأُمَمِ.
Surah Ta Ha: Verse 51
51. Pharaoh said: “What of the previous generations such as A’ad, Thamoud and the people of Noah, where have they gone? Who was their Lord? What is their fate, for they have perished before knowing Allah and have worshipped other gods?”
{قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى}
{كِتَابٍ}
(52) – قَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّ القُرُونَ الأُولَى التِي مَضَتْ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَعْبُدِ اللهَ فَإِنَّ عَمَلَهَا مَحْفُوظٌ عَلَيْهَا، وَمُحَصًى فِي كِتَابٍ عِنْدَ اللهِ، وَلاَ يَشُذُّ عَنْ عِلْمِ اللهِ شَيءٌ وَلاَ يَضِيعُ، وَلاَ يَفُوتُهُ صَغِيرَةٌ وَلاَ كَبِيرَةٌ، وَلاَ يَنْسَى رَبُّنَا شَيْئاً.
لاَّ يَضِلُّ – لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ مَا.
(52) – قَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّ القُرُونَ الأُولَى التِي مَضَتْ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَعْبُدِ اللهَ فَإِنَّ عَمَلَهَا مَحْفُوظٌ عَلَيْهَا، وَمُحَصًى فِي كِتَابٍ عِنْدَ اللهِ، وَلاَ يَشُذُّ عَنْ عِلْمِ اللهِ شَيءٌ وَلاَ يَضِيعُ، وَلاَ يَفُوتُهُ صَغِيرَةٌ وَلاَ كَبِيرَةٌ، وَلاَ يَنْسَى رَبُّنَا شَيْئاً.
لاَّ يَضِلُّ – لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ مَا.
Surah Ta Ha: Verse 52
52. Moses replied: “Although the former generations did not worship Allah, their deeds are preserved and duly recorded in a Book by Allah. Nothing escapes His knowledge nor is it lost. He neglects neither great nor small and He forgets nothing.”
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ}
{أَزْوَاجاً}
(53) – وَتَابَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَائِلاً لِفِرْعَوْنَ: إِنَّ رَبَّنَا هُوَ الذِي جَعَلَ الأَرْضَ لِلنَّاسِ قَرَاراً يَسْتَقِرُّونَ عَلَيهَا، وَيَقُومُونَ وَيَنَامُونَ عَلَيْهَا، وَيُسَافِرُونَ عَلَى ظَهْرِهَا، وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا طُرُقاً يَمْشُونَ فِيها، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَراً فَأَخْرَجَ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً مُخْتَلِفاً، وَزُرُوعاً وَثِمَاراً مُخْتَلِفَةً فِي أَصْنَافِهَا وَأَلْوَانِهَا وَطُعُومِهَا.
الأَزْوَاجُ – الأَنْوَاعُ.
مَهْداً – مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ
(53) – وَتَابَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَائِلاً لِفِرْعَوْنَ: إِنَّ رَبَّنَا هُوَ الذِي جَعَلَ الأَرْضَ لِلنَّاسِ قَرَاراً يَسْتَقِرُّونَ عَلَيهَا، وَيَقُومُونَ وَيَنَامُونَ عَلَيْهَا، وَيُسَافِرُونَ عَلَى ظَهْرِهَا، وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا طُرُقاً يَمْشُونَ فِيها، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَراً فَأَخْرَجَ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً مُخْتَلِفاً، وَزُرُوعاً وَثِمَاراً مُخْتَلِفَةً فِي أَصْنَافِهَا وَأَلْوَانِهَا وَطُعُومِهَا.
الأَزْوَاجُ – الأَنْوَاعُ.
مَهْداً – مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ
Surah Ta Ha: Verse 53
53. Moses continued saying to Pharaoh: “Allah has made this earth for men, a bed they can settle on, where they work and sleep and travel on. He has made roads for them to walk on and has descended water from the sky and sent forth from the earth different plants, vegetation and fruits which vary in variety, colour and taste.
{كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ}
{أَنْعَامَكُمْ} {لآيَاتٍ}
(54) – وَقَدْ أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ مَا هُوَ لِطَعَامِكُمْ وَفَاكِهَتِكُمْ، وَمَا هُوَ لأَِقْوَاتِ أَنْعَامِكُمْ، تَأْكُلُهُ خَضِراً وَيَابِساً، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ: كُلُوا مِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ، وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ مِنْهُ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلاَلاَتٌ وَحُجَجٌ وَبَراهِينُ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
لأِولِي النُّهَى – لأَِصْحَابِ العُقُولِ وَالبَصَائِرِ.
(54) – وَقَدْ أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ مَا هُوَ لِطَعَامِكُمْ وَفَاكِهَتِكُمْ، وَمَا هُوَ لأَِقْوَاتِ أَنْعَامِكُمْ، تَأْكُلُهُ خَضِراً وَيَابِساً، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ: كُلُوا مِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ، وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ مِنْهُ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلاَلاَتٌ وَحُجَجٌ وَبَراهِينُ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
لأِولِي النُّهَى – لأَِصْحَابِ العُقُولِ وَالبَصَائِرِ.
Surah Ta Ha: Verse 54
54. Allah Almighty has sent forth plants from the earth as food and fruit for you and as fodder for your cattle, to be eaten either green or dry. Allah said to men: “Eat what We sent forth from the earth and graze your cattle. In all this are signs and proof for those endowed with sound reason.
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ}
{خَلَقْنَاكُمْ}
(55) – مِنَ الأَرْضِ مَبْدَؤُكُمْ، فَأَبُوكُمْ آدَمُ مَخْلُوقٌ مِنْهَا، وَنُطَفُكُمْ تَتَخَلَّقُ مِمَّا تَتَغَذَّوْنَ بِهِ مِمَّا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ، وَإِلَيْهَا تَصِيرُونَ إِذَا مِتُّمْ، وَبَلِيَتْ أَجْسَادُكُمْ، وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ يَوْمَ الحَشْرِ مَرَّةً أُخْرَى.
(55) – مِنَ الأَرْضِ مَبْدَؤُكُمْ، فَأَبُوكُمْ آدَمُ مَخْلُوقٌ مِنْهَا، وَنُطَفُكُمْ تَتَخَلَّقُ مِمَّا تَتَغَذَّوْنَ بِهِ مِمَّا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ، وَإِلَيْهَا تَصِيرُونَ إِذَا مِتُّمْ، وَبَلِيَتْ أَجْسَادُكُمْ، وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ يَوْمَ الحَشْرِ مَرَّةً أُخْرَى.
Surah Ta Ha: Verse 55
55. It is from earth that you originate: your father Adam was created from it, and your sperms are formed from the food that you eat which the earth puts forth; to earth you will return when you die and your bodies are decayed; from it you will be raised on the Last Day .
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ}
{أَرَيْنَاهُ} {آيَاتِنَا}
(56) – وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أَنَّهُ أَرَى فِرْعَوْنَ آيَاتِهِ الدَّالَّةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَعَلَى نُبُوَّةِ مُوسَى، فَعَايَنَها بِنَفْسِهِ، وَتَحَقَّقَ مِنْهَا، وَلكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَنْقَادَ إِلَيْها، وَأَنْ يُؤْمِنَ بِرَبِّهِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَتَكْذِيبِهِ.
أَبَى – امْتَنَعَ عَنِ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
(56) – وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أَنَّهُ أَرَى فِرْعَوْنَ آيَاتِهِ الدَّالَّةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَعَلَى نُبُوَّةِ مُوسَى، فَعَايَنَها بِنَفْسِهِ، وَتَحَقَّقَ مِنْهَا، وَلكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَنْقَادَ إِلَيْها، وَأَنْ يُؤْمِنَ بِرَبِّهِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَتَكْذِيبِهِ.
أَبَى – امْتَنَعَ عَنِ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 56
56. Allah says that He showed Pharaoh the signs that prove His Oneness, Might and the prophecy of Moses. Pharaoh examined them himself and ascertained their truth but he refused to be guided to them and to believe in Allah, and insisted on his disbelief and denial.
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ}
{يٰمُوسَىٰ}
(57) – وَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ الآيَةَ الكُبْرَى، وَهِيَ تَحَوُّلُ العَصَا إِلَى حَيَّةٍ، وَخُرُوجُ يَدِ مُوسَى بَيْضَاءَ تَتَلأْلأُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ بِهَا، حِينَمَا نَزَعَهَا مُوسَى مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَ لِمُوسَى: هذا سِحْرٌ جِئْتَنَا بِهِ مِنَ المَكَانِ الذِي كُنْتَ فِيهِ، بَعْدَ غَيْبَتِكَ الطَّوَيلَةِ، لِتَسْحَرَنَا، وَتَسْتَوْلِيَ عَلَى عُقُولِ النَّاسِ لِكَيْ يَتْبَعُوكَ، وَتُكَاثِرَنَا بِهِمْ، وَتُسَيْطِرَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ، وَتُخْرِجَ القِبْطَ مِنْهَا. وَغَايَةُ فِرْعَوْنَ مِنْ هذا القَوْلِ أَنْ يُثِيرَ فِي نُفُوسِ القِبْطِ التَّعَصُّبَ العُنْصُرِيَّ، فَلاَ يَتَّبِعُوا مُوسَى، وَلاَ يَهْتَمُّوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ
(57) – وَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ الآيَةَ الكُبْرَى، وَهِيَ تَحَوُّلُ العَصَا إِلَى حَيَّةٍ، وَخُرُوجُ يَدِ مُوسَى بَيْضَاءَ تَتَلأْلأُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ بِهَا، حِينَمَا نَزَعَهَا مُوسَى مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَ لِمُوسَى: هذا سِحْرٌ جِئْتَنَا بِهِ مِنَ المَكَانِ الذِي كُنْتَ فِيهِ، بَعْدَ غَيْبَتِكَ الطَّوَيلَةِ، لِتَسْحَرَنَا، وَتَسْتَوْلِيَ عَلَى عُقُولِ النَّاسِ لِكَيْ يَتْبَعُوكَ، وَتُكَاثِرَنَا بِهِمْ، وَتُسَيْطِرَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ، وَتُخْرِجَ القِبْطَ مِنْهَا. وَغَايَةُ فِرْعَوْنَ مِنْ هذا القَوْلِ أَنْ يُثِيرَ فِي نُفُوسِ القِبْطِ التَّعَصُّبَ العُنْصُرِيَّ، فَلاَ يَتَّبِعُوا مُوسَى، وَلاَ يَهْتَمُّوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ
Surah Ta Ha: Verse 57
57. When Pharaoh saw the greatest proof, notably the transformation of the staff into a snake and the appearance of Moses’s hand a gleaming white without illness when he removed it from his armpit, he said to Moses: “This is magic which you have brought us from the place where you were after a long absence, to charm us and capture the minds of the people so that they will follow you. Thus you will outnumber us and take over the land of Egypt and banish the Copts from it.” Pharaoh’s aim in saying this was to provoke within the Copts racial prejudice so that they would not follow Moses and they would disregard what he preached.
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى}
(58) – وَنَحْنُ لَدَيْنَا سَحَرَةٌ يَقْدِرُونَ عَلَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَنْتَ مِنَ السِّحْرِ، فَحَدِّدْ لَنَا مَوْعِداً تَجْتَمِعُ بِهِمْ فِيهِ لِيُعَارِضُوا مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ السِّحْرِ، وَحَدِّدْ أَنْتَ المَوْعِدَ (وَقَالَ هذا زِيَادَةً فِي التَّحَدِّي)، فَلاَ تُخْلِفِ المَوْعِدَ أَنْتَ، وَلاَ نُخْلِفُهُ نَحْنُ. وَلْيَكُنِ اللِّقَاءُ فِي مَكَانٍ مَكْشُوفٍ وَمُسْتَوٍ مِنَ الأَرْضِ لِيَشْهَدَهُ النَّاسُ، فَلاَ يَحْجُبَ شَيءٌ عَنْ نَظَرِهِمْ مَا يَجْرِي مِنْ مُبَارَزَةٍ.
مَكَاناً سُوىً – مَكَاناً وَسَطاً أَوْ مُسْتَوِياً مِنَ الأَرْضِ.
مَكَاناً سُوىً – مَكَاناً وَسَطاً أَوْ مُسْتَوِياً مِنَ الأَرْضِ.
Surah Ta Ha: Verse 58
58. “We also have magicians who are capable of doing what magic you do. Therefore, set a time to meet our sorcerers who can oppose their magic to yours. Appoint the time yourself,” (he said this to increase the challenge), “and do not fail to come, nor will we. Let the meeting take place in an open and flat part of the land where the people can witness the event, with nothing to obstruct their view of the exchange.”
{قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى}
(59) – فَقَالَ لَهُمْ مُوْسَى: إِنَّ المَوْعِدَ هُوَ يَوْمُ الزِّينَةِ، (وَيَبْدُو أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ) فَيَكُونُ النَّاسُ مُتَفَرِّغِينَ مِنْ مَشَاغِلِهِمْ، فَيَجْتَمِعُونَ لِيُشَاهِدُو قُدْرَةَ اللهِ وَمُعْجِزَاتِهِ، وَبُطْلاَنَ السِّحْرِ، وَخَيْبَةَ السَّاحِرِينَ. وَاقْتَرَحَ مُوسَى أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ جَمِيعاً، وَأَنْ يَجْتَمِعُوا ضُحَى ذلِكَ اليَوْمِ، لِيَكُونَ مَا يَقَعُ مِنَ المُبَارَزَةِ بَيْنَ مُوسَى وَالسَّحَرَةِ، أَوْضَحَ لِلنَّاسِ، وَأَظْهَرَ.
يَوْمُ الزِّينَةِ – يَوْمُ عِيدٍ مَشْهُودٌ عِنْدَهُمْ.
يَوْمُ الزِّينَةِ – يَوْمُ عِيدٍ مَشْهُودٌ عِنْدَهُمْ.
Surah Ta Ha: Verse 59
59. Moses replied: “The time is the Day of Rejoicing (apparently it was one of their festivals) when people are free from work and can gather to watch Allah’s power and His miracles, and observe the falseness of their sorcery and the undoing of the sorcerers.” Moses suggested that all the people should assemble at dawn of that day so that what took place between Moses and the sorcerers could be clearly seen by all.
{فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ}
(60) – فَخَرَجَ فِرْعَوْنُ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَاكَ، وَشَرَعَ فِي جَمْعِ السَّحَرَةِ مِنْ أَطْرَافِ مَمْلَكَتِهِ، وَكَانَ السِّحْرُ كَثِيراً فِي ذلِكَ الزَّمَانِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ أَتَى مَعَهُمْ فِي المَوْعِدِ المُحَدَّدِ إِلَى المَكَانِ المُعَيَّنِ لِلِّقَاءِ.
وَجَلَسَ فِرْعَوْنُ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ، وَوَقَفَ السَّحَرَةُ صُفُوفاً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَرِّضُهُمْ وَيُشَجِّعُهُمْ. وَجَاءَ مُوسَى يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ، وَإِلى جَانِبِهِ أَخُوهُ هَارُونُ.
كَيْدَهُ – سَحَرَتَهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
وَجَلَسَ فِرْعَوْنُ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ، وَوَقَفَ السَّحَرَةُ صُفُوفاً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَرِّضُهُمْ وَيُشَجِّعُهُمْ. وَجَاءَ مُوسَى يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ، وَإِلى جَانِبِهِ أَخُوهُ هَارُونُ.
كَيْدَهُ – سَحَرَتَهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
Surah Ta Ha: Verse 60
60. Pharaoh withdrew from his council and gathered his sorcerers from all over the kingdom. As sorcery was abundantly practised during those times, a large number assembled. Pharaoh arrived with them at the place and time appointed. He sat on his throne and the sorcerers stood around him in ranks. Pharaoh instigated and encouraged them. Then Moses appeared leaning on his staff, with his brother Aaron at his side.
{قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ}
(61) – فَقَالَ مُوسَى لِلسَّحَرَةِ: لاَ تُحَاوِلُوا خِدَاعَ النَّاسِ بِسِحْرِكُمْ، فَتُظْهِرُوا لَهُمْ وَكَأَنَّ أَشْيَاءَ مَوْجُودَةٌ وَهِيَ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً، فَتَكُونُوا قَدْ كَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ فَيُهْلِكَكُمُ اللهُ (يُسْحِتَكُمْ) بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ، عِقَاباً لَكُمْ عَلَى كَذِبِكُمْ وَافْتِرَائِكُمْ، وَلاَ يُبْقِي لَكُمْ أَثَراً، وَالَّذِي يَفْتَرِي الكَذِبَ عَلَى اللهِ فَاشِلٌ مَغْلُوبٌ لاَ مَحَالَةَ.
وَيْلَكُمْ – دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِالهَلاَكِ.
فَيُسْحِتَكُمْ – فَيُهْلِكَكُمْ وَيَسْتَأْصِلَكُمْ وَيُبِيدَكُمْ.
وَيْلَكُمْ – دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِالهَلاَكِ.
فَيُسْحِتَكُمْ – فَيُهْلِكَكُمْ وَيَسْتَأْصِلَكُمْ وَيُبِيدَكُمْ.
Surah Ta Ha: Verse 61
61. Moses said to the sorcerers: “Do not try to trick the people with your magic, making things appear to them which are not real; in this manner you will have lied to Allah, Who will torment you with destruction as a punishment for your lies and falsehood. No trace of you will remain. Whoever forges a lie against Allah shall be inevitably lost and vanquished.”
{فَتَنَازَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ}
{فَتَنَازَعُوۤاْ}
(62) – فَاخْتَلَفَ السَّحَرَةُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَأَخَذُوا يَتَحَاوَرُونَ وَيَتَنَاجَوْنَ سِرّاً، وَيَتَشَاوَرُونَ فِيمَا قَالَهُ لَهُمْ مُوسَى، وَفِيمَا سَيَفْعَلُونَهُ لِيُفَاجِئُوا مُوسَى وَهَارُونَ، وَلِيَتَغَلَّبُوا عَلَيْهِمَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هذا لَيْسَ بِكَلاَمِ سَاحِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلامُ نَبِيٍّ، وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّهُ وَأَخَاهُ سَاحِرَانِ.
أَسَرُّوا النَّجْوَى – أَخْفَوْا التَّنَاجِيَ أَشَدَّ الإِخْفَاءِ.
(62) – فَاخْتَلَفَ السَّحَرَةُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَأَخَذُوا يَتَحَاوَرُونَ وَيَتَنَاجَوْنَ سِرّاً، وَيَتَشَاوَرُونَ فِيمَا قَالَهُ لَهُمْ مُوسَى، وَفِيمَا سَيَفْعَلُونَهُ لِيُفَاجِئُوا مُوسَى وَهَارُونَ، وَلِيَتَغَلَّبُوا عَلَيْهِمَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هذا لَيْسَ بِكَلاَمِ سَاحِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلامُ نَبِيٍّ، وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّهُ وَأَخَاهُ سَاحِرَانِ.
أَسَرُّوا النَّجْوَى – أَخْفَوْا التَّنَاجِيَ أَشَدَّ الإِخْفَاءِ.
Surah Ta Ha: Verse 62
62. The sorcerers differed among themselves and held secret discussions and consultations over what Moses had said and over what they would do to surprise Moses and Aaron in order to vanquish them. Some said to some: “These are not the words of a magician, but those of a prophet.” Others said that both he and his brother were magicians.
{قَالُوۤاْ إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ}
{هَـٰذَانِ} {لَسَاحِرَانِ}
(63) – ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُ الأَغْلَبِيَّةِ عَلَى القَوْلِ إِنَّ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ سَاحِرَانِ، عَالِمَانِ بِصِنَاعَةِ السِّحْرِ وَفُنُونِهَا، وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَغْلِبَاكُمْ وَقَوْمَكُمْ بِسِحْرِهِمَا، وَيَسْتَوْلِيَا عَلَى النَّاسِ، وَأَنْ تَتْبَعَهُمَا العَامَّةُ، ثُمَّ يُقَاتِلانِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ، وَيَنْتَصِرَانِ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَانِكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ، وَيَسْتَأْثِرَانِ بِالسِّحْرِ، وَهُوَ طَرِيقَةُ عَيْشِكُمُ الفُضْلَى (المُثْلَى)، وَمَوْرِدُ رِزْقِكُمْ، وَمَصْدَرُ جَاهِكُمْ.
بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى – بِسُنَّتِكُمْ وَشَرِيعَتِكُمُ الفُضْلَى.
(63) – ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُ الأَغْلَبِيَّةِ عَلَى القَوْلِ إِنَّ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ سَاحِرَانِ، عَالِمَانِ بِصِنَاعَةِ السِّحْرِ وَفُنُونِهَا، وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَغْلِبَاكُمْ وَقَوْمَكُمْ بِسِحْرِهِمَا، وَيَسْتَوْلِيَا عَلَى النَّاسِ، وَأَنْ تَتْبَعَهُمَا العَامَّةُ، ثُمَّ يُقَاتِلانِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ، وَيَنْتَصِرَانِ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَانِكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ، وَيَسْتَأْثِرَانِ بِالسِّحْرِ، وَهُوَ طَرِيقَةُ عَيْشِكُمُ الفُضْلَى (المُثْلَى)، وَمَوْرِدُ رِزْقِكُمْ، وَمَصْدَرُ جَاهِكُمْ.
بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى – بِسُنَّتِكُمْ وَشَرِيعَتِكُمُ الفُضْلَى.
Surah Ta Ha: Verse 63
63. The majority agreed that those two were magicians who were experts in the science of magic, and that they wanted to overpower them and their people with their magic, and to control the people. They wanted the common people to follow them, after which they would war with Pharaoh and his soldiers and overcome them. They would then drive the sorcerers away from their land, thus monopolizing magic which was the sorcerers’ preferred profession and source of livelihood and pomp.
{فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ}
(64) – وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ يُشَدِّدُ عَزِيمَةَ بَعْضٍ، فَقَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: اجْمَعُوا كَلِمَتَكُمْ، وَقِفُوا صَفّاً وَاحِداً، وَأَلْقُوا مَا بِأَيْدِيكُمْ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتَبْهَرُوا الأَبْصَارَ، وَتَغْلِبُوا مُوسَى وَأَخَاهُ. وَمَنْ كَانَتْ لَهُ الغَلَبَةُ اليَوْمَ، كَانَتْ لَهُ الرِّيَاسَةُ وَالعَظَمَةُ.
فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ – فَأَحْكِمُوا سِحْرَكُمْ وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ.
أَفْلَحَ – فَازَ بِالمَطْلُوبِ.
فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ – فَأَحْكِمُوا سِحْرَكُمْ وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ.
أَفْلَحَ – فَازَ بِالمَطْلُوبِ.
Surah Ta Ha: Verse 64
64. They reinforced each other’s resolutions and said among themselves: “Unite your forces, stand together and throw down what you hold in your hands, all at once to dazzle the eyes and overcome Moses and his brother. Whoever triumphs today will be the winner and will have power and glory.”
{قَالُواْ يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ}
{يٰمُوسَىٰ}
(65) – فَقَالَ السَّحَرَةُ لِمُوسَى إِمَّا أَنْ تَبْدَأَ أَنْتَ بِإِظْهَارِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فُنُونِ السِّحْرِ، وَتُلْقِيهِ أَمَامَ النَّاسِ وَالمَلِكِ، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ البَادِئِينَ.
(65) – فَقَالَ السَّحَرَةُ لِمُوسَى إِمَّا أَنْ تَبْدَأَ أَنْتَ بِإِظْهَارِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فُنُونِ السِّحْرِ، وَتُلْقِيهِ أَمَامَ النَّاسِ وَالمَلِكِ، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ البَادِئِينَ.
Surah Ta Ha: Verse 65
65. The sorcerers said to Moses: “Either you begin by displaying the art of magic you possess and throw it down before the people and king or we will.”
{قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ}
(66) – فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: بَلْ أَلْقُوا أَنْتُمْ لِنَرَى مَاذَا تَصْنَعُونَ مِنَ السِّحْرِ، فَأَلْقَوا مَا لَدَيْهِمْ فَسَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ، وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَأَدْخَلُوا الرُّوعَ إِلى نُفُوسِهِمْ، وَجَاؤُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ – كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى – وَظَهَرَ لِلنَّاسِ مِنْ قُوَّةِ سِحْرِهِمْ أَنَّ حِبَالَهُمْ وَعِصيَهُمُ التِي أَلْقَوْهَا، تَسْعَى وَتَسِيرُ بِاخْتِيَارِهَا.
Surah Ta Ha: Verse 66
66. Moses said: “No, you throw first so that we can see what you will do with your magic.” They threw what they possessed and bewitched the people who were filled with fear by their skillful magic (as mentioned in another verse: see chapter 7- Al-A’raf (The Heights), 116). Because of their extraordinary magic, it appeared to the people that the ropes and staffs which the sorcerers threw down writhed by their own volition.
{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ}
(67) – فَشَعَرَ مُوسَى بِشَيءٍ مِنَ الخَوْفِ. وَقَالَ مُفَسِّرُونَ إِنَّهُ إِنَّمَا خَافَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَفْتِنَهُمُ السَّحَرَةُ، وَيَغْتَرُّوا بِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يُلْقِي هُوَ عَصَاهُ، وَيُبْطِلَ عَمَلَ السَّحَرَةِ.
أَوْجَسَ – اسْتَشْعَرَ فِي نَفْسِهِ.
أَوْجَسَ – اسْتَشْعَرَ فِي نَفْسِهِ.
Surah Ta Ha: Verse 67
67. Moses felt some fear. Interpreters say that he feared that the sorcerers would tempt the people with the effect of their magic before he had had a chance to throw down his staff and to cancel the work of the magicians.
{قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ}
(68) – فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: لاَ تَخَفْ شَيْئاً فَأَنْتَ الغَالِبُ، اليَوْمَ.
Surah Ta Ha: Verse 68
68. Allah said to Moses: “Fear not for today you will have the upper hand.
{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ}
{سَاحِرٍ}
(69) – وَأَلْقِ عَصَاكَ فَإِنَّها تَتَحَوَّلُ إِلَى ثُعْبَانٍ ضَخْمٍ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقَوْهُ مِنَ الحِبَالِ وَالعِصِيِّ، وَيُبْطِلُ جَمِيعَ مَا صَنَعُوهُ مِنَ السِّحْرِ، لأَِنَّ مَا صَنَعُوهُ سِحْرٌ وَتَمْوِيهٌ، لاَ حَقِيقَةَ لَهُ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي كَيْدَ السَّاحِرِينَ، وَلاَ مَا يَصْنَعُونَ.
وَقَدْ تَحَوَّلَتِ العَصَا إِلَى ثُعْبَانٍ أَخَذَ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقَاهُ السَّحَرَةُ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَفِرْعَوْنُ وَالسَّحَرَةُ وَالنَّاسُ يَرَوْنَ كَلَّ ذلِكَ. فَوَقَعَ الحَقُّ، وَزَهَقَ البَاطِلُ.
تَلْقَفُ – تَبْتَلِعُ وَتَلْتَقِمُ بِسُرْعَةٍ.
(69) – وَأَلْقِ عَصَاكَ فَإِنَّها تَتَحَوَّلُ إِلَى ثُعْبَانٍ ضَخْمٍ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقَوْهُ مِنَ الحِبَالِ وَالعِصِيِّ، وَيُبْطِلُ جَمِيعَ مَا صَنَعُوهُ مِنَ السِّحْرِ، لأَِنَّ مَا صَنَعُوهُ سِحْرٌ وَتَمْوِيهٌ، لاَ حَقِيقَةَ لَهُ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي كَيْدَ السَّاحِرِينَ، وَلاَ مَا يَصْنَعُونَ.
وَقَدْ تَحَوَّلَتِ العَصَا إِلَى ثُعْبَانٍ أَخَذَ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقَاهُ السَّحَرَةُ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَفِرْعَوْنُ وَالسَّحَرَةُ وَالنَّاسُ يَرَوْنَ كَلَّ ذلِكَ. فَوَقَعَ الحَقُّ، وَزَهَقَ البَاطِلُ.
تَلْقَفُ – تَبْتَلِعُ وَتَلْتَقِمُ بِسُرْعَةٍ.
Surah Ta Ha: Verse 69
69. “Throw down your staff and it will turn into a huge serpent which will swallow up all the staffs and ropes they threw down, and undo all their magic; for what they have done is but magic and illusion without truth. Allah will not guide the ruses of magicians.” The staff turned into a serpent which swallowed up all that the sorcerers had thrown down until nothing was left. This was witnessed by Pharaoh, the magicians and the people. Thus truth was established and evil perished.
{فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ}
{آمَنَّا} {هَارُونَ}
(70) – وَلَمَّا عَايَنَ السَّحَرَةُ ذلِكَ وَشَاهَدُوهُ، وَهُمْ أَصْحَابُ الخِبْرَةِ بِفُنُونِ السِّحْرِ، وَطُرُقِهِ، عَلِمُوا عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ السِّحْرِ وَالحِيَلِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُ اللهِ وَحْدَهُ، وَحِينَئِذٍ وَقَعُوا سَاجِدِينَ للهِ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ.
(70) – وَلَمَّا عَايَنَ السَّحَرَةُ ذلِكَ وَشَاهَدُوهُ، وَهُمْ أَصْحَابُ الخِبْرَةِ بِفُنُونِ السِّحْرِ، وَطُرُقِهِ، عَلِمُوا عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ السِّحْرِ وَالحِيَلِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُ اللهِ وَحْدَهُ، وَحِينَئِذٍ وَقَعُوا سَاجِدِينَ للهِ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ.
Surah Ta Ha: Verse 70
70. When the magicians who were expert in the art of magic saw all this, they knew that what Moses had demonstrated was not magic or trickery, but the truth, and that no one but Allah was capable of producing this. Only then did they fall down in prostration before Allah and said: “We believe in the Lord of the universe, the Lord of Moses and Aaron.”
{قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ}
{آمَنتُمْ} {ءَاذَنَ} {خِلاَفٍ}
(71) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَعِنَادِهِ، وَمُكَابَرَتِهِ الحَقَّ بِالبَاطِلِ، حِينَ رَأَى المُعْجِزَةَ البَاهِرَةَ، وَرَأَى الذِينَ اسْتَنْصَرَ بِهِمْ قَدْ آمَنُوا بِحَضْرَتِهِ، وَأَمَامَ النَّاسِ جَمِيعاً، وَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ، فَشَرَعَ فِي المُكَابَرَةِ وَالتَّهْدِيدِ، وَتَوَعَّدَ السَّحَرَةَ وَقَالَ لَهُمْ: آمَنْتُمْ بِهِ وَصَدَّقْتُمُوهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ بِذلِكَ، وَهذا كَائِنٌ مِنْكُمْ عَنِ اتِّفَاقٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ عَلَيَّ، فَهُوَ كَبِيرُكُمْ فِي السِّحْرِ، وَهُوَ الذِي عَلَّمَكُمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا هُوَ صَانِعٌ بِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ سَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ، فَإِذا قَطَعَ اليَدَ اليُمْنَى قَطَعَ الرِّجْلَ اليُسْرَى… وَإِنَّهُ سَيَصْلُبُهُمْ عَلَى جُذوعِ النَّخْلِ، وَسَيَجْعَلُهُمْ عِبْرَةً وَمُثْلَةً.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّنِي وَقَوْمِي عَلَى ضَلاَلَةٍ، وَإِنَّكُمْ وَمُوسَى عَلَى حَقًٍّ وَهُدًى، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَكُونُ أَشَدَّ عَذَاباً وَأَدْوَمَ زَمَناً، أَنَا أَمْ إِله مُوسَى؟
(71) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَعِنَادِهِ، وَمُكَابَرَتِهِ الحَقَّ بِالبَاطِلِ، حِينَ رَأَى المُعْجِزَةَ البَاهِرَةَ، وَرَأَى الذِينَ اسْتَنْصَرَ بِهِمْ قَدْ آمَنُوا بِحَضْرَتِهِ، وَأَمَامَ النَّاسِ جَمِيعاً، وَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ، فَشَرَعَ فِي المُكَابَرَةِ وَالتَّهْدِيدِ، وَتَوَعَّدَ السَّحَرَةَ وَقَالَ لَهُمْ: آمَنْتُمْ بِهِ وَصَدَّقْتُمُوهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ بِذلِكَ، وَهذا كَائِنٌ مِنْكُمْ عَنِ اتِّفَاقٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ عَلَيَّ، فَهُوَ كَبِيرُكُمْ فِي السِّحْرِ، وَهُوَ الذِي عَلَّمَكُمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا هُوَ صَانِعٌ بِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ سَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ، فَإِذا قَطَعَ اليَدَ اليُمْنَى قَطَعَ الرِّجْلَ اليُسْرَى… وَإِنَّهُ سَيَصْلُبُهُمْ عَلَى جُذوعِ النَّخْلِ، وَسَيَجْعَلُهُمْ عِبْرَةً وَمُثْلَةً.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّنِي وَقَوْمِي عَلَى ضَلاَلَةٍ، وَإِنَّكُمْ وَمُوسَى عَلَى حَقًٍّ وَهُدًى، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَكُونُ أَشَدَّ عَذَاباً وَأَدْوَمَ زَمَناً، أَنَا أَمْ إِله مُوسَى؟
Surah Ta Ha: Verse 71
71. Allah tells of Pharaoh’s disbelief and refusal, and his obstinacy in the face of truth when he saw the wonderful miracle, and saw that those whose assistance he had sought believed in Allah, in his presence and before all the people. He was powerless and began to threaten the sorcerers. He said to them: “Do you believe in him before I have permitted you to? It would seem that he was your leader in sorcery which he taught you and that you are in league with him.” Then he explained what he would do to them. He said that he would cut their hands and feet on opposite sides, that is, if he cut the right hand, he would cut the left foot. He would also crucify them on the trunk of palm trees to make an example of them to everyone. Then he said to them: “You say that my people and I are in the wrong, whilst you and Moses are on the right path. You will soon know which of us can administer a more severe and more lasting punishment, I or the Lord of Moses.”
{قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ}
{ٱلْبَيِّنَاتِ} {ٱلْحَيَاةَ}
(72) – وَلَمَّا صَالَ عَلَيْهِمْ فِرْعَوْنُ وَتَوَعَّدَهُمْ، هَانَتْ عَلَيْهِمْ نُفُوسُهُمْ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالُوا لَهُ: لَنْ نَخْتَارَكَ عَلَى رَبِّنَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَخَالِقِنا وَخَالِقِ كُلِّ شَيءٍ مِنْ عَدَمٍ، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ العِبَادَةَ لاَ أَنْتَ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ فِي هَذِهِ الدَّارِ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ، وَنَحْنُ قَدْ رَغْبِنَا فِي دَارِ القَرارِ، الدَّارِ الآخِرَةِ.
الذِي فَطَرَنَا – الذِي أَبَدَعَنَا وَأَوْجَدَنَا وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.
(72) – وَلَمَّا صَالَ عَلَيْهِمْ فِرْعَوْنُ وَتَوَعَّدَهُمْ، هَانَتْ عَلَيْهِمْ نُفُوسُهُمْ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالُوا لَهُ: لَنْ نَخْتَارَكَ عَلَى رَبِّنَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَخَالِقِنا وَخَالِقِ كُلِّ شَيءٍ مِنْ عَدَمٍ، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ العِبَادَةَ لاَ أَنْتَ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ فِي هَذِهِ الدَّارِ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ، وَنَحْنُ قَدْ رَغْبِنَا فِي دَارِ القَرارِ، الدَّارِ الآخِرَةِ.
الذِي فَطَرَنَا – الذِي أَبَدَعَنَا وَأَوْجَدَنَا وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.
Surah Ta Ha: Verse 72
72. The attacks and threats of Pharaoh mattered little to them for they trusted in Allah. They said to him: “We will not choose you over our Lord who has created the heavens and the earth and created us and everything from naught. He Alone deserves to be worshipped, not you. Do with us what you wish, for you can only issue decrees in this ephemeral life; we have chosen the heavenly abode, the Hereafter.
{إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ}
{آمَنَّا} {خَطَايَانَا}
(73) – إِنَّنَا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا مَا كَانَ مِنّا مِنْ خَطَايَا وَآثَامٍ، وَلِيَغْفِرَ لَنَا مَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِالسِّحْرِ، لِتُعَارِضَ بِهِ آيَاتِ اللهِ وَمُعْجِزَاتِهِ، وَاللهُ خَيْرٌ مِنْكَ ثَوَاباً إِنْ أُطِيعَ، وَأَبْقَى عَذَاباً إِنْ عُصِيَ.
(وَقِيلَ بَلْ مَعْنَاهُ: وَاللهُ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَدْوَمُ ثَوَاباً مِمَّا وَعَدْتَنَا وَمَنَّيْتَنَا).
(73) – إِنَّنَا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا مَا كَانَ مِنّا مِنْ خَطَايَا وَآثَامٍ، وَلِيَغْفِرَ لَنَا مَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِالسِّحْرِ، لِتُعَارِضَ بِهِ آيَاتِ اللهِ وَمُعْجِزَاتِهِ، وَاللهُ خَيْرٌ مِنْكَ ثَوَاباً إِنْ أُطِيعَ، وَأَبْقَى عَذَاباً إِنْ عُصِيَ.
(وَقِيلَ بَلْ مَعْنَاهُ: وَاللهُ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَدْوَمُ ثَوَاباً مِمَّا وَعَدْتَنَا وَمَنَّيْتَنَا).
Surah Ta Ha: Verse 73
73. “We believe in our Lord, may He forgive us for all our faults and sins and the magic you obliged us to perform to oppose the signs of Allah and His miracles. Allah is far better than you in rewarding people if He is obeyed, and more severe in His punishment which is more everlasting when He is disobeyed.” (The meaning might also be: “Allah is better than you. His reward is far better and more lasting than what you have promised us.”)
{إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ}
(74) – وَتَابَعَ السَّحَرَةُ وَعْظَهُمْ لِفِرْعَوْنَ وَهُمْ يُحَذِّرُونَهُ مِنْ نَقْمَةِ اللهِ، وَعَذَابِهِ الدَّائِمِ، وَيُرَغِّبُونَهُ فِي ثَوَابِهِ الأَبَدِيِّ المُخَلَّدِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَدَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ جَزَاءً لَهُ، وَكَانَ مُخَلَّداً فِيهَا، وَلاَ يَمُوتُ فِيهَا مِيتَةً مُرِيحَةً فَيَرْتَاحُ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً مُمْتِعَةً يُسَرُّ بِهَا.
Surah Ta Ha: Verse 74
74. The magicians continued to advise Pharaoh, and warned him of Allah’s wrath and perpetual punishment and urged him to believe in Allah, whose eternal rewards he would receive. They said: “Whoever comes to Allah on Judgement Day, having sinned against himself, Allah will have prepared for him hellfire as a reward. There he will remain eternally. He will not die a restful death and be at peace, nor will he live a happy life and rejoice in it.”
{وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ}
{ٱلصَّالِحَاتِ} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلدَّرَجَاتُ}
(75) – وَمَنْ جَاءَ رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ مُؤْمِنُ القَلْبِ، قَدْ صَدَّق ضَمِيرَهُ، بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحِ جَزَاهُ رَبُّهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالجَنَّةِ، ذَاتِ الدَّرَجَاتِ العَالِيَةِ، وَالغُرَفِ الآمِنَاتِ، وَالمَسَاكِنِ الطَّيِّبَاتِ.
(75) – وَمَنْ جَاءَ رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ مُؤْمِنُ القَلْبِ، قَدْ صَدَّق ضَمِيرَهُ، بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحِ جَزَاهُ رَبُّهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالجَنَّةِ، ذَاتِ الدَّرَجَاتِ العَالِيَةِ، وَالغُرَفِ الآمِنَاتِ، وَالمَسَاكِنِ الطَّيِّبَاتِ.
Surah Ta Ha: Verse 75
75. But whoever comes to Allah on Judgement day with a believing heart, a clear conscience and good deeds and words, Allah will reward him for his deeds with Paradise with its exalted ranks, safe residence and goodly dwelling.
{جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ}
{جَنَّاتُ} {ٱلأَنْهَارُ} {خَالِدِينَ}
(76) – وَهذِهِ الدَّرَجَاتُ العُلاَ، هِيَ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ (عَدْنٍ)، تَنْسَابُ فِيهَا الأَنْهَارُ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا مَاكِثِينَ أَبَداً، وَهَذا جَزَاءُ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَالخَبَثِ وَالشِّرْكِ، وَعَبدَ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَاتَّبَعَ المُرْسَلِينَ فِيمَا جَاؤُوا بِهِ.
تَزَكَّى – تَطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ.
(76) – وَهذِهِ الدَّرَجَاتُ العُلاَ، هِيَ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ (عَدْنٍ)، تَنْسَابُ فِيهَا الأَنْهَارُ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا مَاكِثِينَ أَبَداً، وَهَذا جَزَاءُ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَالخَبَثِ وَالشِّرْكِ، وَعَبدَ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَاتَّبَعَ المُرْسَلِينَ فِيمَا جَاؤُوا بِهِ.
تَزَكَّى – تَطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ.
Surah Ta Ha: Verse 76
76. The exalted ranks are the gardens of eternal dwelling, Eden, beneath which flow rivers and where they will eternally dwell. This is the reward of those who purify themselves from impurities, uncleanliness and polytheism, worship One Allah without associates and follow the messengers in what they preach.
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ}
{لاَّ تَخَافُ}
(77) – وَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى، حِينَ أَبَى فِرْعَوْنُ أَنْ يَنْقَادَ إِلَى الحَقِّ، وَيُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُسْرِيَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَخْرُجَ بِهِمْ لَيْلاً مِنْ مِصْرَ، بِاتِّجَاهِ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، وَلَمَّا أَصْبَحَ الصَّبَاحُ لَمْ يَكُنْ فِي مِصْرَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ غَضَباً شَدِيداً، وَأَرْسَلَ يَجْمَعُ الجُنُودَ، ثُمَّ سَارَ بِجَيْشِهِ يُلاَحِقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَدْرَكَهُمْ عِنْدَ سَاحِلِ البَحْرِ، وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمْعَانِ، وَنَظَرَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى الآخَرِ، قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ سَيُدْرِكُونَهُمْ؛ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى لاَ. وَحِينَئِذٍ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بَعَصَاكَ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ، فَأَرْسَلَ اللهُ رِيحاً عَلَى أَرْضِ البَحْرِ فَلَفَحَتْهَا فَأَصْبَحَتْ يَابِسَةً، كَوَجْهِ الأَرْضِ وَلِهذا قَالَ تَعَالَى (طَرِيقاً فِي البَحْرِ يَبَساً). ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اجْتَزِ البَحْرَ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ قَوْمِكَ، وَلاَ تَخْشَوْا أَنْ يُدْرِكَكُمْ فِرْعَوْنُ، وَلاَ تَخْشَوْا أَنْ يُطْبِقَ عَلَيْكُمُ البَحْرُ فَيُغْرِقَكُمْ (لاَ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى).
أَسْرِ بِعِبَادِي – سِرْ بِهِمْ لَيْلاً مِنْ مِصْرَ.
يَبَساً – يَابساً لا مَاءَ فِيهِ وَلاَ طِينَ.
لاَ تَخَافُ دَرَكاً – لاَ تَخْشَى إِدْرَاكاً ًوَلِحَاقاً.
لاَ تَخْشَى – الغَرَقَ مِنَ الأَمَامِ.
(77) – وَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى، حِينَ أَبَى فِرْعَوْنُ أَنْ يَنْقَادَ إِلَى الحَقِّ، وَيُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُسْرِيَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَخْرُجَ بِهِمْ لَيْلاً مِنْ مِصْرَ، بِاتِّجَاهِ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، وَلَمَّا أَصْبَحَ الصَّبَاحُ لَمْ يَكُنْ فِي مِصْرَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ غَضَباً شَدِيداً، وَأَرْسَلَ يَجْمَعُ الجُنُودَ، ثُمَّ سَارَ بِجَيْشِهِ يُلاَحِقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَدْرَكَهُمْ عِنْدَ سَاحِلِ البَحْرِ، وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمْعَانِ، وَنَظَرَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى الآخَرِ، قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ سَيُدْرِكُونَهُمْ؛ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى لاَ. وَحِينَئِذٍ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بَعَصَاكَ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ، فَأَرْسَلَ اللهُ رِيحاً عَلَى أَرْضِ البَحْرِ فَلَفَحَتْهَا فَأَصْبَحَتْ يَابِسَةً، كَوَجْهِ الأَرْضِ وَلِهذا قَالَ تَعَالَى (طَرِيقاً فِي البَحْرِ يَبَساً). ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اجْتَزِ البَحْرَ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ قَوْمِكَ، وَلاَ تَخْشَوْا أَنْ يُدْرِكَكُمْ فِرْعَوْنُ، وَلاَ تَخْشَوْا أَنْ يُطْبِقَ عَلَيْكُمُ البَحْرُ فَيُغْرِقَكُمْ (لاَ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى).
أَسْرِ بِعِبَادِي – سِرْ بِهِمْ لَيْلاً مِنْ مِصْرَ.
يَبَساً – يَابساً لا مَاءَ فِيهِ وَلاَ طِينَ.
لاَ تَخَافُ دَرَكاً – لاَ تَخْشَى إِدْرَاكاً ًوَلِحَاقاً.
لاَ تَخْشَى – الغَرَقَ مِنَ الأَمَامِ.
Surah Ta Ha: Verse 77
77. When Pharaoh refused to be guided by truth and to allow the children of Israel to follow Moses, Allah made a revelation to Moses and ordered him to leave Egypt with the children of Israel and travel by night towards the holy land. Therefore, come morning, none of the children of Israel was left in Egypt. Pharaoh was greatly angered and gathering an army, he pursued them and caught up with them at the shore of the sea, at sunrise. When the two were in sight of each other, the people of Moses said: “Pharaoh and his army shall overtake us!” but Moses told to them: “No.” At that moment Allah revealed to Moses to strike the sea with his staff. He did so and it divided and each part was like a great mountain. Allah then sent a wind to blow over the sea bed which became dry like the face of the earth. Hence Allah’s words: “A dry passage in the sea.” Then Allah revealed to Moses to cross the sea with his people and not to fear that Pharaoh would overtake them or that the sea would come together over their heads and drown them.
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}
(78) – وَتَبِعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، وَسَارُوا حَيْثُ سَارَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَيْنَ فِرْقَتَيِ البَحْرِ، فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ المَاءُ، وَغَشِيَهُمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بِأَهْوَالِهِ، فَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً.
غَشِيَهُمْ مَا غَشِيَهُمْ – أَحَاطَ بِهِمْ مَا لاَ سَبِيلَ إِلَى إِدْراكِ كُنْهِهِ.
غَشِيَهُمْ مَا غَشِيَهُمْ – أَحَاطَ بِهِمْ مَا لاَ سَبِيلَ إِلَى إِدْراكِ كُنْهِهِ.
Surah Ta Ha: Verse 78
78. Pharaoh followed them with his army and they went through the passage in the sea
taken by the children of Israel. But the waters bore down upon them and submerged them completely on all sides and they were all drowned.
taken by the children of Israel. But the waters bore down upon them and submerged them completely on all sides and they were all drowned.
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ}
(79) – وَهكَذا أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ، وَدَفَعَ بِهِمْ إِلَى الهَلاَكِ وَالدَّمَارِ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَمْ يَهْدِهِمْ سَوَاءَ السَّبِيلِ.
Surah Ta Ha: Verse 79
79. In this manner, Pharaoh misguided his people and led them to destruction in this world and in the hereafter and did not put them on the right path.
{يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ}
{يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ} {أَنجَيْنَاكُمْ} {وَوَاعَدْنَاكُمْ}
(80) – يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِذْ أَنْجَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ فِرْعَوْنَ، وَأَقَرَّ عُيُونَهُمْ بِإِهْلاَكِهِ، وَإِهْلاَكِ جُنُودِهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَوَاعَدَ مُوسَى لِيَأْتِيَ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً صَامَهَا، لِيَتَهَيَّأَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ، لِيَسْمَعَ مَا سَيُوحِيهِ رَبُّهُ إِلَيْهِ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ أُمُورِ العَقِيدَةِ وَالشَّرِيعَةِ، وَأَرْسَلَ المَنَّ وَالسَّلْوَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَأْكُلُوا مِنْهُمَا فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ.
المَنَّ – مَادَّةً صَمْغِيَّةً حُلْوَةً كَالعَسَلِ.
السَّلْوَى – طَيْرُ السُّمَانَى – أَوْ طَيْرٌ يُشْبِهُ طَائِرَ السُّمَانَى.
(80) – يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِذْ أَنْجَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ فِرْعَوْنَ، وَأَقَرَّ عُيُونَهُمْ بِإِهْلاَكِهِ، وَإِهْلاَكِ جُنُودِهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَوَاعَدَ مُوسَى لِيَأْتِيَ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً صَامَهَا، لِيَتَهَيَّأَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ، لِيَسْمَعَ مَا سَيُوحِيهِ رَبُّهُ إِلَيْهِ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ أُمُورِ العَقِيدَةِ وَالشَّرِيعَةِ، وَأَرْسَلَ المَنَّ وَالسَّلْوَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَأْكُلُوا مِنْهُمَا فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ.
المَنَّ – مَادَّةً صَمْغِيَّةً حُلْوَةً كَالعَسَلِ.
السَّلْوَى – طَيْرُ السُّمَانَى – أَوْ طَيْرٌ يُشْبِهُ طَائِرَ السُّمَانَى.
Surah Ta Ha: Verse 80
80. Allah reminds the children of Israel of His blessings, of how He delivered them from their enemy, Pharaoh, and freshened their eyes with the destruction of Pharaoh and his army while they looked on. He arranged with Moses to meet him on the right side of the mount, after Moses had fasted for forty days so that he would be prepared to meet Allah and receive from Him the Tablets in which He would reveal to him the faith and the divine law. Allah sent down manna and quails for the children of Israel to eat in the desert of Sinai.
{كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ}
{طَيِّبَاتِ} {رَزَقْنَاكُمْ}
(81) – كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ هذا الرِّزْقِ الذِي رَزَقْنَاكُمْ، وَلاَ تَطْغَوا فِي رِزْقِي، فَتُخِلُّوا بِشُكْرِهِ، أَوْ تَأْخُذُوهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ، أَوْ تُخَالِفُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَإِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ حَلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي، وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ شَقِيَ وَهَلَكَ.
َلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ – لاَ تَكْفُرُوا نِعَمَهُ وَلاَ تَظْلِمُوا.
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ – فَيَجِبُ عَلَيْكُمْ وَيَلْزَمُكُمْ.
هَوَى – هَلَكَ أَوْ وَقَعَ فِي الهَاوِيَةِ.
(81) – كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ هذا الرِّزْقِ الذِي رَزَقْنَاكُمْ، وَلاَ تَطْغَوا فِي رِزْقِي، فَتُخِلُّوا بِشُكْرِهِ، أَوْ تَأْخُذُوهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ، أَوْ تُخَالِفُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَإِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ حَلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي، وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ شَقِيَ وَهَلَكَ.
َلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ – لاَ تَكْفُرُوا نِعَمَهُ وَلاَ تَظْلِمُوا.
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ – فَيَجِبُ عَلَيْكُمْ وَيَلْزَمُكُمْ.
هَوَى – هَلَكَ أَوْ وَقَعَ فِي الهَاوِيَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 81
81. Eat of the good things We have provided for your sustenance, and do not show yourself ungrateful by failing to thank Me, taking what is in excess of your needs or disobeying My commands. If you do this, My anger shall descend on you: he on whom My anger descends will be miserable and damned.
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ}
{وَآمَنَ} {صَالِحَاً}
(82) – وَكُلُّ مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ، وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالمَعْصِيَةِ وَالنِّفَاقِ… وَآمَنَ بِقَلْبِهِ، وَعَمِلَ صَالِحاً بِجَوَارِحِهِ، وَاسْتَقَامَ عَلَى السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَلَمْ يُشَكِّكْ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَتُوبُ عَلَيْهِ.
(82) – وَكُلُّ مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ، وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالمَعْصِيَةِ وَالنِّفَاقِ… وَآمَنَ بِقَلْبِهِ، وَعَمِلَ صَالِحاً بِجَوَارِحِهِ، وَاسْتَقَامَ عَلَى السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَلَمْ يُشَكِّكْ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَتُوبُ عَلَيْهِ.
Surah Ta Ha: Verse 82
82. Whoever turns to Allah and repents of his disbelief, polytheism, disobedience and hypocrisy, and believes in Allah with all his heart, does good deeds with all his being, follows the divine law and the community, without sowing doubts, Allah shall forgive him his sins and accept his repentance.
{وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ}
{يٰمُوسَىٰ}
(83) – اخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلاً صَحِبَهُمْ مَعَهُ فِي ذَهَابِهِ لِلْمِيقَاتِ الذِي حَدَّدَهُ لَهُ رَبُّهُ. وَلَما اقْتَرَبَ مُوسَى مِنَ المَكَانِ المُحَدَّدِ، تَقَدَّمَ مُوسَى مُسْرِعاً، وَخَلَّفَ قَوْمَهُ يَسِيرُونَ عَلَى مَهَلٍ، فَأَنْكَرَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ هذِهِ العَجَلَةَ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا هُوَ السَّبَبُ الذِي حَمَلَكَ عَلَى التَّعَجُّلِ وَعَلَى تَقَدُّمِكَ عَلَى قَوْمِكَ؟ مَعَ أَنَّكَ مَأْمُورٌ بِأَنْ تَسْتَصْحِبَهُمْ مَعَكَ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّكَ؟.
مَا أَعْجَلَكَ – مَا حَمَلَكَ عَلَى العَجَلَةِ.
(83) – اخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلاً صَحِبَهُمْ مَعَهُ فِي ذَهَابِهِ لِلْمِيقَاتِ الذِي حَدَّدَهُ لَهُ رَبُّهُ. وَلَما اقْتَرَبَ مُوسَى مِنَ المَكَانِ المُحَدَّدِ، تَقَدَّمَ مُوسَى مُسْرِعاً، وَخَلَّفَ قَوْمَهُ يَسِيرُونَ عَلَى مَهَلٍ، فَأَنْكَرَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ هذِهِ العَجَلَةَ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا هُوَ السَّبَبُ الذِي حَمَلَكَ عَلَى التَّعَجُّلِ وَعَلَى تَقَدُّمِكَ عَلَى قَوْمِكَ؟ مَعَ أَنَّكَ مَأْمُورٌ بِأَنْ تَسْتَصْحِبَهُمْ مَعَكَ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّكَ؟.
مَا أَعْجَلَكَ – مَا حَمَلَكَ عَلَى العَجَلَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 83
83. Moses chose seventy men from among his people to accompany him to the meeting appointed by his Lord. Upon approaching the fixed place, Moses increased his pace, leaving behind his people who were walking slowly. Allah disapproved of this precipitation and said to him: “What is the reason for your hurry? Why did you overtake your people when you were ordered to accompany them to the meeting with your Lord?”
{قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ}
(84) – فَأَجَابَ مُوسَى رَبَّهُ مُعْتَذِراً: هُمْ آتُونَ خَلْفِي، وَعَلَى أَثَرِي، وَمَا تَقَدَّمْتُهُمْ إِلاَّ بِخُطُوَاتٍ قَلِيلَةٍ، وَعَجَّلْتُ إِلَيْكَ رَبِّي لِتَزْدَادَ عَنِّي رِضاً، وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ تَقَدُّمِي عَلَيْهِمْ لَيْسَ فِيهِ مَا يُؤْخَذُ عَلَيَّ.
Surah Ta Ha: Verse 84
84. Moses apologized saying: “They follow behind in my tracks. I am only a few paces ahead of them and I have hastened to You to earn Your approval. I did not think that I should be blamed for this.”
{قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ}
(85) – فَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، بِأَنَّهُ اخْتَبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، بَعْدَ أَنْ تَرَكَهُمْ مُوسَى، وَهُوَ مُتَوَّجِهٌ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ. فَقَدْ دَعَاهُمْ رَجُلٌ سَامِرِيٌّ، خَرَجَ مَعَهُمْ مِنْ مِصْرَ، (وَكَانَ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ البَقَرَ)، إِلَى عِبَادَةِ العِجْلِ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَصَنَعَ لَهُمْ عِجْلاً مِنَ الحُلِيِّ التِي أَخْرَجُوهَا مَعَهُمْ مِنْ مِصْرَ، فَكَانَ إِذا دَخَلَتْ الرِّيحُ فِي جَوْفِ العِجْلِ حَدَثَ صَوْتٌ يُشْبِهُ الخُوَارَ، فَافْتَتَنَ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَصَارُوا يَسْجُدُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ هذا إِلَهُكُمْ وَإِلهُ مُوسَى.
فَتَنَّا قَوْمَكَ – ابْتَلَيْنَاهُمْ أَوْ أَوْقَعْنَاهُمْ فِي الفِتْنَةِ.
فَتَنَّا قَوْمَكَ – ابْتَلَيْنَاهُمْ أَوْ أَوْقَعْنَاهُمْ فِي الفِتْنَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 85
85. Allah told Moses that He tested the children of Israel after Moses had left them to keep the appointment with Allah. A Samaritan who had come with them from Egypt (he was from a people who worshipped cows), invited them to worship a calf, and they complied. He made a calf for them from the jewels they had brought out of Egypt; when the wind entered inside the calf, it created a sound like that of lowing which fascinated the children of Israel. They prostrated themselves to it and said that it was their god and that of Moses.
{فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أَسِفاً قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي}
{غَضْبَانَ} {يٰقَوْمِ}
(86) – وَبَعْدَ أَنْ أَخَبَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى، بِمَا أَحْدَثَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ أَنْ تَرَكَهُمْ وَهُوَ مُتَوَّجِهٌ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ، غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ، وَهُوَ مَغِيظٌ مُحْنَقٌ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدُكُمْ رَبُّكُمْ عَلَى لِسَانِي بِكُلِّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيا، وَبِحُسْنِ العَاقِبَةِ فِي الآخِرَةِ، وَقَدْ شَاهَدْتُمْ نَصْرَهُ إِيَّاكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَإِظْهَارِكُمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَطُلِ العَهْدُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْسُوْا وَعَدْ اللهِ لَكُمْ، بَلْ أَرَدْتُمْ بِسُوءِ صَنِيعِكُمْ هذا أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَأَخْلَفْتُمْ مَا عَاهَدْتُمُونِي عَلَيْهِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الإِيمَانِ.
أَسِفاً – حَزِيناً أَوْ شَدِيدَ الغَضَبِ.
مَوْعِدِي – وَعْدَكُمْ لِي بِالثَّبَاتِ عَلَى دِينِي.
(86) – وَبَعْدَ أَنْ أَخَبَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى، بِمَا أَحْدَثَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ أَنْ تَرَكَهُمْ وَهُوَ مُتَوَّجِهٌ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ، غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ، وَهُوَ مَغِيظٌ مُحْنَقٌ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدُكُمْ رَبُّكُمْ عَلَى لِسَانِي بِكُلِّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيا، وَبِحُسْنِ العَاقِبَةِ فِي الآخِرَةِ، وَقَدْ شَاهَدْتُمْ نَصْرَهُ إِيَّاكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَإِظْهَارِكُمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَطُلِ العَهْدُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْسُوْا وَعَدْ اللهِ لَكُمْ، بَلْ أَرَدْتُمْ بِسُوءِ صَنِيعِكُمْ هذا أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَأَخْلَفْتُمْ مَا عَاهَدْتُمُونِي عَلَيْهِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الإِيمَانِ.
أَسِفاً – حَزِيناً أَوْ شَدِيدَ الغَضَبِ.
مَوْعِدِي – وَعْدَكُمْ لِي بِالثَّبَاتِ عَلَى دِينِي.
Surah Ta Ha: Verse 86
86. When Moses became acquainted with what his people had done after he had left them to keep the appointment with Allah, he was very angry and returned to them in a state of fury and indignation. He said to them: “O my people, did not Allah promise you, through me, many good things both in this world and in the hereafter? You have witnessed how He gave you victory over your enemies; has it been so long that you have forgotten Allah’s promise to you? Did you want to draw the wrath of Allah on you through your evil deeds and thus you broke your promise to me of persevering in your faith?”
{قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ}
{فَقَذَفْنَاهَا}
(87) – فَرَدَّ بَنو إِسرائيلِ عَلَى قَوْلِ مُوسَى هذا: إِنَّهُمْ لَمْ يُخْلِفُوا مَوْعِدَهُ بِطَوْعِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ (بِمَلْكِنَا)، وَلكِنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ حُلِيّاً اسْتَعَارُوهَا مِنَ القِبْطِ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ، وَخَرَجُوا بِهَا وَهُمْ هَارِبُونَ، وَهُمْ يَتَوَرَّعُونَ عَنِ الاحْتِفَاظِ بِهَا، وَعَنِ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، فَأَلْقُوهَا فِي حُفْرَةٍ (فَقَذَفْنَاهَا) وَأَضْرَمُوا النَّارَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ مَا مَعَهُ مِنْ حُلِيٍّ، وَصَنَعَ لَهُمْ مِنْ هذِهِ الحُلِيِّ، بَعْدَ إِذَابَتِهَا فِي النَّارِ، تِمْثَالاً عَلَى هَيْئَةِ عِجْلٍ.
مَلْكِنا – مَقْدِرَتِنَا وَطَاقَتِنَا.
أَوْزَاراً – أَثْقَالاً وَآثَاماً.
مِنْ زِينَةِ القَوْمِ – مِنْ حُلِيِّ القِبْطِ.
(87) – فَرَدَّ بَنو إِسرائيلِ عَلَى قَوْلِ مُوسَى هذا: إِنَّهُمْ لَمْ يُخْلِفُوا مَوْعِدَهُ بِطَوْعِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ (بِمَلْكِنَا)، وَلكِنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ حُلِيّاً اسْتَعَارُوهَا مِنَ القِبْطِ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ، وَخَرَجُوا بِهَا وَهُمْ هَارِبُونَ، وَهُمْ يَتَوَرَّعُونَ عَنِ الاحْتِفَاظِ بِهَا، وَعَنِ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، فَأَلْقُوهَا فِي حُفْرَةٍ (فَقَذَفْنَاهَا) وَأَضْرَمُوا النَّارَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ مَا مَعَهُ مِنْ حُلِيٍّ، وَصَنَعَ لَهُمْ مِنْ هذِهِ الحُلِيِّ، بَعْدَ إِذَابَتِهَا فِي النَّارِ، تِمْثَالاً عَلَى هَيْئَةِ عِجْلٍ.
مَلْكِنا – مَقْدِرَتِنَا وَطَاقَتِنَا.
أَوْزَاراً – أَثْقَالاً وَآثَاماً.
مِنْ زِينَةِ القَوْمِ – مِنْ حُلِيِّ القِبْطِ.
Surah Ta Ha: Verse 87
87. The children of Israel answered Moses saying that they had not broken their promise willingly, but that they were carrying jewelry which they had borrowed from the Copts before their exodus from Egypt, and which they had carried away when they fled Egypt. They now did not want to keep it and benefit from it and had, therefore, thrown it into a pit and set fire to it. The Samaritan had likewise thrown into the fire all the jewelry he had. After it had melted, he had made a statue of it in the shape of a calf.
{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ}
(88) – وَقَدْ صَنَعَ السَّامِرِيُّ لَهُمْ مِنْ هذِهِ الحُلِيِّ تِمْثَالاً عَلَى هَيْئَةِ عِجْلٍ مُجَسَّدٍ، وَكَانَ إَذَا هَبَّتِ الرِّيْحُ، وَدَخَلَتْ فِي جَوْفِهِ أَحْدَثَتْ صَوْتاً يُشْبِهُ خُوَارَ العِجْلِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ،فَكَانَ الضَّالُّونَ يَسْجُدُونَ لَهُ إِذَا خَارَ، وَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ إِذَا خَارَ. وَأَحَبَّهُ الضَّالُّونَ وَافْتَتَنُوا بِهِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ هذا العِجْلَ هُوَ إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسَى، وَقَدْ نَسِيَ مُوسَى قَبْلَ ذَهَابِهِ إِلى مَوْعِدِهِ مَعَ رَبِّهِ أَنْ يَذْكُرَ لَكُمْ أَنَّ هذا العِجْلَ هُوَ إِلهُهُ (وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: إِنَّ مُوسَى ذَهَبَ يَطْلُبُ رَبَّهُ فَوْقَ الجَبَلِ، وَنَسِيَ أَنَّ رَبَّهُ حَاضِرٌ هُنَا).
عِجْلاً جَسَداً – مُجَسَّداً أَيْ أَحْمَرَ مِنْ ذَهَبٍ.
لَهُ خُوَارٌ – لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
عِجْلاً جَسَداً – مُجَسَّداً أَيْ أَحْمَرَ مِنْ ذَهَبٍ.
لَهُ خُوَارٌ – لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
Surah Ta Ha: Verse 88
88. The Samaritan had made for them from the jewelry a statue in the shape of a calf. When the wind blew and entered inside the calf, it made a sound not unlike that of lowing. He had thus invited them to worship it. The misguided would prostrate themselves to it when it lowed, and raise their heads when it lowed. The misguided liked it and were charmed by it. They would say that the calf was their god and that of Moses although he had forgotten to tell them that this calf was his god. (Other interpreters said that the meaning is as follows: Moses went in search of his god in the mountains, and forgot that his Allah was present there).
{أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً}
(89) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هؤلاءِ الضَّالِّينَ، مُقَرِّعاً إِيَّاهُمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، وَالقَوْلِ إِنَّهُ إِلَهُهُمْ: أَلاَ يَرَى هؤُلاءِ أَنَّ هَذا العِجْلَ لاَ يُجِيبُهُمْ إِذَا سَأَلُوهُ، وَلاَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِذَا خَاطَبُوهُ، وَأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً فِي دُنْيَاهُمْ وَلاَ فِي آخِرَتِهِمْ؟
Surah Ta Ha: Verse 89
89. Allah responds to those who have strayed and reproaches them severely for having worshipped the calf and said that He was their Lord: “Do they not see that this calf cannot answer them if they address it? Nor can it answer them if they speak to it. It can neither harm nor benefit, either in this world or the next.”
{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي}
{هَارُونُ} {يٰقَوْمِ}
(90) – وَقَدْ نَهَاهُمْ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ مُوسَى، عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، وَأَخَبْرَهُمْ أَنَّ العِجْلَ فِتْنَةٌ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ هُوَ رَبُّهُمْ، فَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ وَقَدَّرَهُ. ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلى إِطَاعَةِ أَمْرِهِ، وَالانْتِهَاءِ عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ.
(90) – وَقَدْ نَهَاهُمْ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ مُوسَى، عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، وَأَخَبْرَهُمْ أَنَّ العِجْلَ فِتْنَةٌ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ هُوَ رَبُّهُمْ، فَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ وَقَدَّرَهُ. ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلى إِطَاعَةِ أَمْرِهِ، وَالانْتِهَاءِ عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ.
Surah Ta Ha: Verse 90
90. Before Moses returned, Aaron had forbidden them from worshipping the calf. He told them that the calf was but a temptation and a test for them from Allah to try their belief. Allah, the Merciful, the Compassionate, was their Allah; He created them and everything else in this universe. Aaron then requested them to obey him and stop worshipping the cow.
{قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ}
{عَاكِفِينَ}
(91) – فَرَدُّوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ لَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةِ العِجْلِ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِمْ مُوسَى، وَيَسْمَعُوا قَوْلَهُ فِي أَمْرِ العِجْلِ، وَخَالَفُوا هَارُونَ فِي ذَلِكَ وَحَارَبُوهُ وَكَادُوا يَقْتُلُونَهُ.
(91) – فَرَدُّوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ لَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةِ العِجْلِ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِمْ مُوسَى، وَيَسْمَعُوا قَوْلَهُ فِي أَمْرِ العِجْلِ، وَخَالَفُوا هَارُونَ فِي ذَلِكَ وَحَارَبُوهُ وَكَادُوا يَقْتُلُونَهُ.
Surah Ta Ha: Verse 91
91. They answered him saying that they would not refrain from worshipping the calf until Moses had returned and advised them in the matter of the calf. They differed over this with Aaron, quarreled with him and were on the verge of killing him.
{قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ}
{يَا هَارُونُ}
(92) – وَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً، وَأَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الأَلْواحِ التِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ رَبُّهُ، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخْيهِ يَجُرُّه إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُفَّهُمْ عَنْ هَذِهِ الضَّلاَلَةِ، حِينَمَا رَأَيْتَهُمْ وَقَعُوا فِيهَا؟
مَا مَنَعَكَ – مَا حَمَلَكَ.
(92) – وَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً، وَأَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الأَلْواحِ التِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ رَبُّهُ، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخْيهِ يَجُرُّه إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُفَّهُمْ عَنْ هَذِهِ الضَّلاَلَةِ، حِينَمَا رَأَيْتَهُمْ وَقَعُوا فِيهَا؟
مَا مَنَعَكَ – مَا حَمَلَكَ.
Surah Ta Ha: Verse 92
92. Angry and sorrowful, Moses returned to his people. He threw down the tablets that were in his hands, and which Allah had revealed to him, and taking his brother by the head, he pulled him towards him and said: “What prevented you from stopping their perversity when you saw what they did?
{أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي}
(93) – وَمَا الذِي مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَلْحَقَ بِي فَتُخْبِرُنِي بِمَا تَمَّ؟ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي فِيمَا قَدَّمْتُ إِلَيْكَ: أَنِ{ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ}
Surah Ta Ha: Verse 93
93. “And what prevented you from following me and informing me of what was happening? Did you disobey my orders deliberately? (“Act for me amongst my people, do right and follow not the path of those who corrupt.” See chapter 7- Al-A’raf (The Heights), 142.)
{قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}
{يَبْنَؤُمَّ} {إِسْرَآئِيلَ}
(94) – فَقَالَ هَارُونُ مُعْتَذِراً وَمُتَرَفِّقاً: يَا أَخِي، وَيَا ابْنَ أُمِّي لاَ تُعَاجِلْنِي بِغَضَبكَ، وَلاَ تُمْسِكْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي، إِنِّي خَشِيتُ إِنِ اتَّبَعْتُكَ وَأَخْبَرْتُكَ بِهَذا أَنْ تَقُولَ: لِمَ تَرَكْتَهُمْ وَحْدَهُمْ، كَمَا خَشِيتُ إِنْ شَدَّدْتُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا شِيَعاً، أَنْ تَقُولَ لِي لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ القَوْمِ، وَلَمْ تَتَقَيَّدْ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ حِينَ اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَيْهِمْ؟
(94) – فَقَالَ هَارُونُ مُعْتَذِراً وَمُتَرَفِّقاً: يَا أَخِي، وَيَا ابْنَ أُمِّي لاَ تُعَاجِلْنِي بِغَضَبكَ، وَلاَ تُمْسِكْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي، إِنِّي خَشِيتُ إِنِ اتَّبَعْتُكَ وَأَخْبَرْتُكَ بِهَذا أَنْ تَقُولَ: لِمَ تَرَكْتَهُمْ وَحْدَهُمْ، كَمَا خَشِيتُ إِنْ شَدَّدْتُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا شِيَعاً، أَنْ تَقُولَ لِي لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ القَوْمِ، وَلَمْ تَتَقَيَّدْ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ حِينَ اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَيْهِمْ؟
Surah Ta Ha: Verse 94
94. Apologetic and concerned, Aaron replied :“O my brother, son of my mother. Do not so readily vent your anger on me. Do not seize me by my beard nor by my head. I feared that if I followed you and informed you of this, you would say: ‘Why did you leave them alone?’ I also feared that if I pressurized them, they would divide into sects and you would ask me why I had divided the people and had not followed your orders when you had entrusted them to me.”
{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ}
{يٰسَامِرِيُّ}
(95) – فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلسَّامِرِيِّ: وَمَا الذِي حَمَلَكَ عَلَى صُنْعِ مَا صَنَعْتَ؟ وَمَا الذِي عَرَضَ لَكَ حَتَّى فَعْلَتَ مَا فَعَلْتَ؟
مَا خَطْبُكَ – مَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ.
(95) – فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلسَّامِرِيِّ: وَمَا الذِي حَمَلَكَ عَلَى صُنْعِ مَا صَنَعْتَ؟ وَمَا الذِي عَرَضَ لَكَ حَتَّى فَعْلَتَ مَا فَعَلْتَ؟
مَا خَطْبُكَ – مَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ.
Surah Ta Ha: Verse 95
95. Then Moses said to the Samaritan: “What made you do what you did? What happened to you?”
{قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}
(96) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّامِرِيَّ كَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَاجِرَ وَكَانَ قَوْمُهُ يَعْبُدُونَ البَقَرَ، وَكَانَ حُبُّ البَقَرِ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ لِمُوسَى: إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ جَاءَ لِهَلاَكِ فِرْعَوْنَ، فَقَبَضَ بِكَفِّهِ قَبْضَةً مِنَ التُّرابِ مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ، ثُمَّ أَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ تُرابٍ فَوْقَ الحُلِيِّ التِي أُضْرِمَتْ فِيهَا النَّارُ مِنْ قِبَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ أَنْ قَذَفُوهَا فِي الحُفْرَةِ، ثُمَّ دَعَا أَنْ يَكُونَ عِجْلاً فَكَانَ. وَهكَذا حَسَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ هذا العَمَلَ ( وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي).
(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ السَّامِرِيَّ قَالَ لِمُوسَى: إِنَّهُ كَانَ آمَنَ بِهِ رَسُولاً، وَاقْتَفَى أَثَرَهُ، وَتَبعَ دِينَهُ، ثُمَّ اسْتَبَانَ أَنَّ ذلِكَ ضَلالٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، فَطَرَحَهُ وَرَاءَهُ ظِهْرِيّاً، وَسَارَ عَلَى النَّهْجِ الذِي رَأَى، وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى فِعْلِ مَا فَعَلَ إِلاّ هَوَى النَّفْسِ).
بَصُرْتُ – عَلِمْتُ بِالبَصِيرَةِ.
فَنَبَذْتُهَا – فَأَلْقَيْتُهَا فِي الحُلِيِّ الذَّائِبِ.
سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي – زَيَّنَتْ وَحَسَّنَتْ.
(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ السَّامِرِيَّ قَالَ لِمُوسَى: إِنَّهُ كَانَ آمَنَ بِهِ رَسُولاً، وَاقْتَفَى أَثَرَهُ، وَتَبعَ دِينَهُ، ثُمَّ اسْتَبَانَ أَنَّ ذلِكَ ضَلالٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، فَطَرَحَهُ وَرَاءَهُ ظِهْرِيّاً، وَسَارَ عَلَى النَّهْجِ الذِي رَأَى، وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى فِعْلِ مَا فَعَلَ إِلاّ هَوَى النَّفْسِ).
بَصُرْتُ – عَلِمْتُ بِالبَصِيرَةِ.
فَنَبَذْتُهَا – فَأَلْقَيْتُهَا فِي الحُلِيِّ الذَّائِبِ.
سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي – زَيَّنَتْ وَحَسَّنَتْ.
Surah Ta Ha: Verse 96
96. Ibn Abbas says: “The Samaritan was a man from Bajer whose people worshipped cows. The love of cows was therefore inherent in him. He told Moses that he had seen the angel Gabriel when he came to destroy Pharaoh. He had taken a handful of soil from under the hoof of the Angel’s horse and then had thrown the soil in his hand on the jewelry which the children of Israel had set fire to after throwing it into a hole in the ground. He had then prayed that it would become a calf and it had. That is what his fancy had suggested to him. (Some interpreters said that the meaning is as follows: the Samaritan said to Moses that he had believed in him as a prophet and followed his tracks and his religion. Then it became apparent to him that he had been misguided: he had been wrong to follow him. Thus, he had rejected him and followed what he believed was right. His deeds had only been dictated by his passions.)
{قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً}
{ٱلْحَيَاةِ}
(97) – فَقَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ: اذْهَبْ فَأَنْتَ طَرِيدٌ شَرِيدٌ، وَسَتَكُونُ عُقُوبَتُكَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَتَجَنَّبَكَ النَّاسُ، وَأَنْ تَتَجَنَّبَهُمْ، وَسَتَقُولَ لِمَنْ يَقْتَرِبُ مِنْكَ: لاَ مِسَاسَ – أَيْ لاَ يَمَسُّكَ أَحَدٌ، وَلاَ تَمَسُّ أَحَداً – وَسَيَكُونُ لَكَ عِقَابٌ آخَرُ فِي الآخِرَةِ فِي المَوْعِدِ المُحَدَّدِ الذِي هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، وَهذا المَوْعِدُ سَيُنْجِزُهُ اللهُ تَعَالَى لَكَ، وَهُوَ آتٍ لا مَنْأَى عَنْهُ وَلاَ مَحِيدَ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ مُوسَى: انْظُرْ إِلَى هذا العِجْلِ الذِي اتَّخْذْتَهُ إِلهاً وَأَقْمَتَ عَاكِفاً عَلَى عِبَادَتِهِ، لَنَحْرُقَنَّهُ فِي النَّارِ، وَلَنُلْقِيَنَّ رَمَادَهُ فِي البَحْرِ وَنَذْرُوَنَّهُ ذَرْواً فِيهِ (لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفاً).
لاَ مِسَاسَ – لاَ تَمَسُّنِيَ وَلاَ أَمسُّكَ.
لَنَنْسِفَنَّهُ – لَنَذْرُوَنَّهُ.
(97) – فَقَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ: اذْهَبْ فَأَنْتَ طَرِيدٌ شَرِيدٌ، وَسَتَكُونُ عُقُوبَتُكَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَتَجَنَّبَكَ النَّاسُ، وَأَنْ تَتَجَنَّبَهُمْ، وَسَتَقُولَ لِمَنْ يَقْتَرِبُ مِنْكَ: لاَ مِسَاسَ – أَيْ لاَ يَمَسُّكَ أَحَدٌ، وَلاَ تَمَسُّ أَحَداً – وَسَيَكُونُ لَكَ عِقَابٌ آخَرُ فِي الآخِرَةِ فِي المَوْعِدِ المُحَدَّدِ الذِي هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، وَهذا المَوْعِدُ سَيُنْجِزُهُ اللهُ تَعَالَى لَكَ، وَهُوَ آتٍ لا مَنْأَى عَنْهُ وَلاَ مَحِيدَ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ مُوسَى: انْظُرْ إِلَى هذا العِجْلِ الذِي اتَّخْذْتَهُ إِلهاً وَأَقْمَتَ عَاكِفاً عَلَى عِبَادَتِهِ، لَنَحْرُقَنَّهُ فِي النَّارِ، وَلَنُلْقِيَنَّ رَمَادَهُ فِي البَحْرِ وَنَذْرُوَنَّهُ ذَرْواً فِيهِ (لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفاً).
لاَ مِسَاسَ – لاَ تَمَسُّنِيَ وَلاَ أَمسُّكَ.
لَنَنْسِفَنَّهُ – لَنَذْرُوَنَّهُ.
Surah Ta Ha: Verse 97
97. Moses told the Samaritan: “Begone! You are banished! Your punishment in this life is that people will avoid you and you them. You will say to those who come close to you: “Do not touch me!’ That is, no one will touch you nor will you touch anyone. You will have another punishment in the hereafter, at the hour of resurrection, the appointed time which you cannot fail and will have no means of avoiding. Moses then said to him: “Look at this calf which you worship as a divinity. We shall burn it and scatter its ashes in the sea.”
{إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً}
(98) – وَبَعْدَ أَنْ أَحْرَقَ مُوسَى العِجْلَ، وَذَرَّاهُ فِي البَحْرِ، قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ هذا العِجْلَ لَيْسَ إِلهَكُمْ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ إِلهُكُمْ وَهُوَ الذِي لاَ تَنْبَغِي العِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، فَهُوَ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيءٍ، وَمُحِيطٌ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ أَحَصَى كُلَّ شَيءٍ عَدَداً، فَلاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ.
Surah Ta Ha: Verse 98
98. After Moses had burnt the calf and scattered its ashes in the sea, he told the children of Israel: “This calf is not your god. Allah Alone is your God, you should worship only Him, there is no one but He; He is Allah Almighty, He knows everything and His knowledge encompasses all things. He has counted everything, one by one. Nothing escapes Him, not even the weight of an atom either on earth or in heavens.”
{كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً}
{آتَيْنَاكَ}
(99) – وَكَمَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ خَبَرَ مُوسَى، وَمَا جَرَى لَهُ مَعَ فِرْعَوْنَ، وَجُنُودِهِ عَلَى الجَلِيَّةِ، وَالأَمْرِ الوَاقِعِ، كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَخْبَارَ الأُمَمِ الخَالِيَةِ، كَمَا وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلاَ نُقْصَانٍ، وَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذا القُرْآنَ العَظِيمَ (الذِّكْرَ) الذِي لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ، فَهُوَ جَامِعٌ لِلأَخْبَارِ، حَاوٍ لِلأَحْكَامِ، فِيهِ صَلاَحُ البَشَرِ، فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.
(99) – وَكَمَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ خَبَرَ مُوسَى، وَمَا جَرَى لَهُ مَعَ فِرْعَوْنَ، وَجُنُودِهِ عَلَى الجَلِيَّةِ، وَالأَمْرِ الوَاقِعِ، كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَخْبَارَ الأُمَمِ الخَالِيَةِ، كَمَا وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلاَ نُقْصَانٍ، وَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذا القُرْآنَ العَظِيمَ (الذِّكْرَ) الذِي لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ، فَهُوَ جَامِعٌ لِلأَخْبَارِ، حَاوٍ لِلأَحْكَامِ، فِيهِ صَلاَحُ البَشَرِ، فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.
Surah Ta Ha: Verse 99
99. Just as We have related to you, O Mohammed, the story of Moses and the state of affairs between him and Pharaoh and his army, We will relate to you the stories of past nations, exactly as they occurred, without addition or reduction. We have revealed to you this sublime Quran, pure of all falsehoods, which includes stories and contains laws for the good of humanity in both life and religion.
{مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً}
{ٱلْقِيَامَةِ}
(100) – مَنْ كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ، وَابْتَغَى الهُدَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُضِلُّهُ، وَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَحْمِلُ حِمْلاً ثَقِيلاً (وِزْراً)، مِنَ الكُفْرِ، وَظُلْمِ النَّفْسِ، وَالذُّنُوبِ، فَيَهْوِي فِي سَواءِ الجَحِيمِ.
وِزْراً – عُقُوبَةً ثَقِيلَةً عَلَى إِعْرَاضِهِ.
(100) – مَنْ كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ، وَابْتَغَى الهُدَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُضِلُّهُ، وَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَحْمِلُ حِمْلاً ثَقِيلاً (وِزْراً)، مِنَ الكُفْرِ، وَظُلْمِ النَّفْسِ، وَالذُّنُوبِ، فَيَهْوِي فِي سَواءِ الجَحِيمِ.
وِزْراً – عُقُوبَةً ثَقِيلَةً عَلَى إِعْرَاضِهِ.
Surah Ta Ha: Verse 100
100. Whoever denies the Quran and refuses to follow it and seeks guidance from another source, Allah will mislead him, and on Judgment Day he will bear the heavy burden of disbelief, injustice to himself and sins and he will fall into the evils of Hell.
{خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً}
{خَالِدِينَ} {ٱلْقِيَامَةِ}
(101) – وَمَنْ ضَلَّ عَنْهُ شَقِيَ فِي الدُّنْيا، وَكَانَتِ النَّارُ مَوْعِدَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْقَى خَالِداً فِيها وَبِئْسَ الحِمْلُ الذِي يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ يَحْمِلُهُ، وَيَقُودُهُ إِلى نَارِ جَهَنَّمَ.
(101) – وَمَنْ ضَلَّ عَنْهُ شَقِيَ فِي الدُّنْيا، وَكَانَتِ النَّارُ مَوْعِدَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْقَى خَالِداً فِيها وَبِئْسَ الحِمْلُ الذِي يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ يَحْمِلُهُ، وَيَقُودُهُ إِلى نَارِ جَهَنَّمَ.
Surah Ta Ha: Verse 101
101. Whoever deviates from the true path of the Quran will be miserable in this life and Hell will be his abode in the Hereafter, where he will remain forever. What an evil burden will he carry on the Day of Resurrection! It will lead him to Hellfire.
{يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً}
{يَوْمِئِذٍ}
(102) – حِينَ يَحِينُ قِيَامُ السَّاعَةِ، يَقُومُ المَلَكُ المُكَلَّفُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ، بِالنَّفْخِ فِيهِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَحْشُرُ اللهُ النَّاسَ جَمِيعاً، وَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ سِراعاً يَتْبَعُونَ الدَّاعِيَ، وَيَكُونُ المُجْرِمُونَ فِي ذلِكَ اليَوْمِ زُرْقَ الوُجُوهِ، مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَوْنَهُ مِنَ الأَهْوَالِ وَالشَّدَائِدِ.
(وَقِيلَ بَلْ يُحْشَرُونَ زُرْقَ العُيُونِ مِنَ الهَوْلِ وَالفَزَعِ).
وَالصُّورُ – قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
وَالنَّفْخَةِ الأُولى فِي الصُّورِ – إِيذَانٌ بِإِهْلاَكِ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ.
– وَالنَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ إِيذَانٌ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ.
زُرْقاً – زُرْقَ العُيُونِ أَوْ زُرْقَ الوُجُوهِ مِنَ الهَوْلِ، أَوْ عُمْياً.
(102) – حِينَ يَحِينُ قِيَامُ السَّاعَةِ، يَقُومُ المَلَكُ المُكَلَّفُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ، بِالنَّفْخِ فِيهِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَحْشُرُ اللهُ النَّاسَ جَمِيعاً، وَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ سِراعاً يَتْبَعُونَ الدَّاعِيَ، وَيَكُونُ المُجْرِمُونَ فِي ذلِكَ اليَوْمِ زُرْقَ الوُجُوهِ، مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَوْنَهُ مِنَ الأَهْوَالِ وَالشَّدَائِدِ.
(وَقِيلَ بَلْ يُحْشَرُونَ زُرْقَ العُيُونِ مِنَ الهَوْلِ وَالفَزَعِ).
وَالصُّورُ – قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
وَالنَّفْخَةِ الأُولى فِي الصُّورِ – إِيذَانٌ بِإِهْلاَكِ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ.
– وَالنَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ إِيذَانٌ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ.
زُرْقاً – زُرْقَ العُيُونِ أَوْ زُرْقَ الوُجُوهِ مِنَ الهَوْلِ، أَوْ عُمْياً.
Surah Ta Ha: Verse 102
102. When the time for Judgment Day approaches, the trumpet will be sounded by the angel in charge. All those in heavens and on earth will be thunderstruck. The trumpet is then sounded for a second time, and Allah will then resurrect all men who leave their graves hurrying towards the caller. The criminals will have blue faces on that day as a result of the horrors and hardships they witness. (It is said that they will be blue eyed (or bleary eyed) with terror when resurrected).
{يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً}
{يَتَخَافَتُونَ}
(103) – وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، بِصَوْتٍ خَافِتٍ، وَيَهْمِسُ بَعْضُهُمْ فِي أُذنِ بَعْضٍ لِمَا دَاخَلَهُمْ مِنَ الهَلَعِ وَالرُّعْبِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَمْ تَلْبَثُوا فِي الدُّنْيا إِلاَّ مُدَّةً قَصِيرَةً، عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا.
يَتَخَافَتُونَ – يَتَسَارُّونَ وَيَتَهَامَسُونَ.
(103) – وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، بِصَوْتٍ خَافِتٍ، وَيَهْمِسُ بَعْضُهُمْ فِي أُذنِ بَعْضٍ لِمَا دَاخَلَهُمْ مِنَ الهَلَعِ وَالرُّعْبِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَمْ تَلْبَثُوا فِي الدُّنْيا إِلاَّ مُدَّةً قَصِيرَةً، عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا.
يَتَخَافَتُونَ – يَتَسَارُّونَ وَيَتَهَامَسُونَ.
Surah Ta Ha: Verse 103
103. They will speak to each other in low voices. Some will whisper in the ears of others, so preoccupied are they with their dread and fear. Some will say to others: “You have remained on earth but a short while, ten days or even less.”
{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً}
(104) – وَيَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَتَحَدَّثُونَ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَوْلَ مُدَّةِ لَبْثِهِمْ فِي الدُّنْيا، فَالعَاقِلُ الكَامِلُ بَيْنَهُم (أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَمْ تَلْبَثُوا إِلاَّ يَوْماً وَاحِداً – وَذلِكَ لِقِصَرِ مُدَّةِ الدُّنْيا فِي أَنْفُسِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ – وَغَايَتُهُمْ مِنَ التَّذَرُّعِ بِهذَا القَوْلِ هِيَ دَرْءُ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ مُدَّتُهَا قَصِيرَةً فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَقْتٌ لِلتَّفْكِيرِ فِي أَمْرِهِمْ، وَالإِيمَانِ بِرَبِّهِمْ.
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً – أَعْدَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ رَأْياًَ.
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً – أَعْدَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ رَأْياًَ.
Surah Ta Ha: Verse 104
104. Allah Almighty says that He knows best what they say among themselves concerning the period of their stay on earth. The wisest among them will say: “You have stayed but one day on earth.” They will say this because on Judgment Day it will seem to them that their life on earth was brief. Their aim for saying this is to prevent an argument from being established against them. Since their life on earth was so brief, they did not have sufficient time to consider and believe in Allah.
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً}
{وَيَسْأَلُونَكَ}
(105) – وَسَأَلَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَصِيرِ الجِبَالِ، وَكَيْفَ يَفْعَلُ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ وَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ اللهَ سَيَنْسِفُهَا نَسْفاً وَيَدُكُّها دَكّاً، فَلاَ يُبْقِي لَهَا أَثَراً.
يَنْسِفُهَا – يَقْتَلِعُهَا أَوْ يُفَتِّتُهَا وَيُفَرِّقُهَا بِالرِّيَاحِ.
(105) – وَسَأَلَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَصِيرِ الجِبَالِ، وَكَيْفَ يَفْعَلُ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ وَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ اللهَ سَيَنْسِفُهَا نَسْفاً وَيَدُكُّها دَكّاً، فَلاَ يُبْقِي لَهَا أَثَراً.
يَنْسِفُهَا – يَقْتَلِعُهَا أَوْ يُفَتِّتُهَا وَيُفَرِّقُهَا بِالرِّيَاحِ.
Surah Ta Ha: Verse 105
105. The people of Quraish asked the Prophet (peace be upon him) about the fate of the mountains and what will happen to them on the Day of Judgment. Allah ordered His noble Prophet to answer them saying that Allah would destroy them and scatter them as dust, leaving no trace.
{فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً}
(106) – فَيَذَرُهَا بِسَاطاً وَاحِداً مُسْتَوِياً.
القَاعُ – المُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ.
الصَّفْصَفُ – تَعْبِيرٌ عَنِ اسْتِوَاءِ الأَرْضِ، أَوْ هُوَ الأَرْضُ التِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
القَاعُ – المُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ.
الصَّفْصَفُ – تَعْبِيرٌ عَنِ اسْتِوَاءِ الأَرْضِ، أَوْ هُوَ الأَرْضُ التِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
Surah Ta Ha: Verse 106
106. He will make them all a flat denuded plain.
{لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً}
(107) – وَلاَ تَرَى فِي الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ وَادِياً وَلاَ رَابِيَةً وَلاَ انْحِنَاءً وَلاَ اعْوجَاجاً.
Surah Ta Ha: Verse 107
107. On that Day you will see no valley or hill, curve or crookedness on the earth.
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً}
{يَوْمَئِذٍ}
(108) – وَيَوْمَ يَرَوْنَ كُلَّ ذلِكَ يَتْبَعُونَ الدَّاعِيَ مُسَارِعِينَ إِلَيهِ حَيْثُما أَمَرَهُمْ، وَلاَ يَمِيلُونَ عَنْهُ، وَتَسْكُنُ الأَصْوَاتُ خُشُوعاً للهِ، فَلاَ يُسْمَعُ لِهَذِهِ الخَلاَئِقِ صَوْتٌ مُرْتَفِعٌ، وَلاَ يُسْمَعُ غَيْرُ وَطْءِ أَقْدَامِهِمْ وَهُمْ مُسْرِعُونَ وَرَاءَ الدَّاعِي إِلى المَحْشَرِ، وَيَتَكَلَّمُونَ هَمْساً فِي إِسْرَارٍ وَصَوْتٍ خَفِيٍّ.
لاَ عِوَجَ لَهُ – لاَ يَعْوَجُّ لَهُ مَدْعُوٌ، وَلاَ يَزِيغُ عَنْهُ.
هَمْساً – صَوْتاً خَفِيّاً خَافِتاً.
(108) – وَيَوْمَ يَرَوْنَ كُلَّ ذلِكَ يَتْبَعُونَ الدَّاعِيَ مُسَارِعِينَ إِلَيهِ حَيْثُما أَمَرَهُمْ، وَلاَ يَمِيلُونَ عَنْهُ، وَتَسْكُنُ الأَصْوَاتُ خُشُوعاً للهِ، فَلاَ يُسْمَعُ لِهَذِهِ الخَلاَئِقِ صَوْتٌ مُرْتَفِعٌ، وَلاَ يُسْمَعُ غَيْرُ وَطْءِ أَقْدَامِهِمْ وَهُمْ مُسْرِعُونَ وَرَاءَ الدَّاعِي إِلى المَحْشَرِ، وَيَتَكَلَّمُونَ هَمْساً فِي إِسْرَارٍ وَصَوْتٍ خَفِيٍّ.
لاَ عِوَجَ لَهُ – لاَ يَعْوَجُّ لَهُ مَدْعُوٌ، وَلاَ يَزِيغُ عَنْهُ.
هَمْساً – صَوْتاً خَفِيّاً خَافِتاً.
Surah Ta Ha: Verse 108
108. On the Day that they see all this, they will follow the Caller, hurrying to Him, wherever he orders them to go; nor will they deviate from His path. All sounds will subside in reverence to Allah, and no elevated voices will be heard. Only the trample of their feet as they hurry behind the Caller to the assembly will be heard. They will speak in whispers, secretly, in hushed voices.
{يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً}
{يَوْمَئِذٍ} {ٱلشَّفَاعَةُ}
(109) – وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ لاَ تَنْفَعُ شَفَاعَةٌُ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ إِذَا أَذَنَ اللهُ لِلشَّافِعِ بِأَنْ يَشْفَعَ، وَرَضِيَ قَوْلَهُ.
(109) – وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ لاَ تَنْفَعُ شَفَاعَةٌُ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ إِذَا أَذَنَ اللهُ لِلشَّافِعِ بِأَنْ يَشْفَعَ، وَرَضِيَ قَوْلَهُ.
Surah Ta Ha: Verse 109
109. On Judgement Day, no intercession will be of benefit unless Allah grants permission to the mediator whose word is accepted by Him.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}
(110) – وَاللهُ تَعَالَى يُحِيطُ عِلْماً بِالْخَلاَئِقِ كُلِّهِمْ، وَيَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِي العِبَادِ مِنْ شُؤُونِ الدُّنْيا، وَمَا خَلْفَهُمْ مِنْ شُؤُونِ الآخِرَةِ، وَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً مِنْ تَدْبِيرِهِ وَحِكْمَتِهِ.
Surah Ta Ha: Verse 110
110. The knowledge of Allah Almighty encompasses all His creatures. He knows what His servants are doing in this present life and what awaits them in the hereafter. They, on the other hand, know nothing of His disposition and His wisdom.
{وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً}
(111) – وَفِي ذلِكَ اليَوْمِ تَذِلُّ الوُجُوهُ للهِ، وَتَخْضَعُ الخَلاَئِقُ لِجَبَّارِهَا، وَتَسْتَسْلِمُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ، الذِي لاَ يَمُوتُ، القَيِّمِ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، يُدَبِّرُهُ وَيَحْفَظُهُ، وَهُوَ الكَامِلُ فِي نَفْسِهِ، الذِي يَفْتَقِرُ كُلُّ شَيءٍ إِلَيْهِ، وَلاَ يَقُومُ شَيْءٌ إِلاَّ بِهِ، لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ.
وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يَقْضِي اللهُ تَعَالَى بِالعَدْلِ بَيْنَ الخَلاَئِقِ، وَلاَ يُجَاوِزُهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ، وَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَحُرِمَ الثَّوَابَ مَنْ جَاءَ رَبَّهُ، فِي ذلِكَ اليَوْمِ، وَهُوَ مُشْرِكٌ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، يَحْمِلُ أَوْزَارَهُ.
عَنَتِ الوُجُوهُ – ذَلَّتْ وَخَضَعَتْ.
الحَيُّ القَيُّومِ – الدَّائِمُ القِيَامِ بِتَدْبِيرِ أُمُورِ الخَلْقِ.
حَمَلَ ظُلْماً – حَمَلَ شِرْكاً أَوْ كُفْراً.
وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يَقْضِي اللهُ تَعَالَى بِالعَدْلِ بَيْنَ الخَلاَئِقِ، وَلاَ يُجَاوِزُهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ، وَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَحُرِمَ الثَّوَابَ مَنْ جَاءَ رَبَّهُ، فِي ذلِكَ اليَوْمِ، وَهُوَ مُشْرِكٌ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، يَحْمِلُ أَوْزَارَهُ.
عَنَتِ الوُجُوهُ – ذَلَّتْ وَخَضَعَتْ.
الحَيُّ القَيُّومِ – الدَّائِمُ القِيَامِ بِتَدْبِيرِ أُمُورِ الخَلْقِ.
حَمَلَ ظُلْماً – حَمَلَ شِرْكاً أَوْ كُفْراً.
Surah Ta Ha: Verse 111
111. On that day, faces will be humbled before Allah and the creatures will surrender to the all-Powerful and resign themselves to the Eternal, He who does not die. It is He Who oversees, manages and keeps everything; He is perfect in Himself. Everything needs Him and without Him nothing exists. He is never overtaken by slumber or sleep.
On Judgement Day, Allah Almighty will judge justly among all creatures. He will not overlook the iniquity of the unjust. He who comes before Allah on that day having worshipped other than Allah and done injustice unto himself, and carrying his sins, will be a loser and will be deprived of Allah’s recompense.
On Judgement Day, Allah Almighty will judge justly among all creatures. He will not overlook the iniquity of the unjust. He who comes before Allah on that day having worshipped other than Allah and done injustice unto himself, and carrying his sins, will be a loser and will be deprived of Allah’s recompense.
Surah Ta Ha: Verse 112
112. But he who believed in Allah, His Books and all His messengers, and did as many good deeds as it was in his power to do, will have no fear that Allah will judge him by the sins of another nor that He will diminish any part of his merits.
{وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً}
{أَنزَلْنَاهُ} {قُرْآناً}
(113) – وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ المَعَادِ وَالجَزَاءِ وَاقِعاً لاَ مَحَالَةَ، لِذلِكَ أَنْزَلْنَا هذا القُرْآنِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ لِيَفْهَمَهُ قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيُدْرِكُوا مَعَانِيَهُ وَمَرَامِيَهُ، وَلِيَكُونَ بُشْرَى لِلْمُؤْمِنينَ، وَنَذِيراً لِلْكَافِرِينَ. وَقَدْ نَوَّعْنا فِي هذا القُرْآنِ مِنْ صُوَرِ الوَعِيدِ وَمَوَاقِفِهِ وَمَشَاهِدِهِ… لَعَلَّهُ يُثِيرُ فِي نُفُوسِ المُكَذِّبِينَ شُعُورَ التَّقْوَى، أَوْ يُذَكِّرُهُمْ بِمَا سَيَلْقَوْنَ فِي الآخِرَةِ مِنْ سُوءِ المَآلِ وَالمُنْقَلَبِ فَيَزْدَجرُوا عَنْ غَيِّهِمْ، وَيُقْلِعُوا عَنْ ضَلاَلِهِمْ.
صَرَّفْنَا – كَرَّرْنَا القَوْلَ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.
ذِكْراً – عِظَةً وَاعْتِبَاراً.
(113) – وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ المَعَادِ وَالجَزَاءِ وَاقِعاً لاَ مَحَالَةَ، لِذلِكَ أَنْزَلْنَا هذا القُرْآنِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ لِيَفْهَمَهُ قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيُدْرِكُوا مَعَانِيَهُ وَمَرَامِيَهُ، وَلِيَكُونَ بُشْرَى لِلْمُؤْمِنينَ، وَنَذِيراً لِلْكَافِرِينَ. وَقَدْ نَوَّعْنا فِي هذا القُرْآنِ مِنْ صُوَرِ الوَعِيدِ وَمَوَاقِفِهِ وَمَشَاهِدِهِ… لَعَلَّهُ يُثِيرُ فِي نُفُوسِ المُكَذِّبِينَ شُعُورَ التَّقْوَى، أَوْ يُذَكِّرُهُمْ بِمَا سَيَلْقَوْنَ فِي الآخِرَةِ مِنْ سُوءِ المَآلِ وَالمُنْقَلَبِ فَيَزْدَجرُوا عَنْ غَيِّهِمْ، وَيُقْلِعُوا عَنْ ضَلاَلِهِمْ.
صَرَّفْنَا – كَرَّرْنَا القَوْلَ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.
ذِكْراً – عِظَةً وَاعْتِبَاراً.
Surah Ta Ha: Verse 113
113. O Mohammad, since afterlife and reward are inevitable, We have sent this Quran in Arabic so that your people can understand it, and become conscious of its meanings and aims. It is a promise of good things to the believers and a warning to the unbelievers. We have given different images, situations and perspectives of threats, perhaps they will evoke some feeling of awe in the souls of the deniers; or perhaps they will remind them of their terrible fate on Judgment Day, perchance they will refrain from their perversity.
{فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً}
{فَتَعَٰلَى} {بِٱلْقُرْآنِ}
(114) – تَنَزَّهَ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ، وَتَقَدَّسَ سُبْحَانَهُ، فَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعِيدُهُ حَقٌّ. وَمِنْ عَدْلِهِ تَعَالَى أَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً قَبْلَ الإِنْذَارِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ، لِكَيْلاَ يَبْقَى لأَِحَدٍ حُجَّةٌ وَلاَ شُبْهَةٌ.
وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم – كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ – يُعَانِي مِنَ الوَحْيِ شِدَّةً، فَكَانَ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ بِهِ، وَيُكَرِّرُ مَا تَلاَهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، مِنْ شِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُوحِي إِلَيْهِ، فَأَرْشَدَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ أَسْهَلُ وَأَخَفُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ المَلَكُ القُرآنَ فَأَنْصِتْ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذلِكَ فَاقْرَأْهُ بَعْدَهُ، وَقُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.
(وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْماً وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ” ). (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ).
قَبْلِ أَن يُقْضَى – قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ وَيَتِمَّ.
(114) – تَنَزَّهَ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ، وَتَقَدَّسَ سُبْحَانَهُ، فَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعِيدُهُ حَقٌّ. وَمِنْ عَدْلِهِ تَعَالَى أَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً قَبْلَ الإِنْذَارِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ، لِكَيْلاَ يَبْقَى لأَِحَدٍ حُجَّةٌ وَلاَ شُبْهَةٌ.
وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم – كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ – يُعَانِي مِنَ الوَحْيِ شِدَّةً، فَكَانَ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ بِهِ، وَيُكَرِّرُ مَا تَلاَهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، مِنْ شِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُوحِي إِلَيْهِ، فَأَرْشَدَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ أَسْهَلُ وَأَخَفُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ المَلَكُ القُرآنَ فَأَنْصِتْ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذلِكَ فَاقْرَأْهُ بَعْدَهُ، وَقُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.
(وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْماً وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ” ). (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ).
قَبْلِ أَن يُقْضَى – قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ وَيَتِمَّ.
Surah Ta Ha: Verse 114
114. Allah be purified, the true Sovereign! Sanctified is He! His promise and His threats are true. His justice prevails for He does not punish anyone before warning them and sending messengers so that none can have an argument or doubt. According to Ibn Abbas, the Prophet suffered immensely from the revelation. He moved his tongue to repeat what Gabriel the angel recited so careful was he to memorize what was revealed to him. To facilitate matters for him, Allah Almighty guided him to an easier way. He said: “When the Angel recites the Quran to you, listen to him; when he has finished, recite after him and say: ‘Allah advance me in knowledge.” (The Prophet would say: “Allah make me benefit from what you have taught me and teach me what will be of benefit to me. Allah advance me in knowledge. I thank Allah for everything.” (Reported by Ibn Maja and Al-Tourmuzi).
{وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً}
{ءَادَمَ}
(115) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا سُمِيَ الإِنْسَانُ إِنْسَاناً لأَِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ، فَقَدْ نَسِيَ آدَمُ مَا عَهِدَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِ وَضَعُفَ أَمَامِ الإِغْرَاءِ بِالخُلُودِ، فَاسْتَمَعَ لِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ عَزِيمَةٌ ثَابِتَةٌ. وَكَانَ هذا ابْتِلاَءً مِنَ اللهِ تَعَالَى لَهُ، قَبْلَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِ بِخِلاَفَةِ الأَرْضِ. وَهُنَا يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي آدَمَ بِعَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لأَِبِيهِمْ آدَمَ لِيَحْذَرُوا وَيَتَّعِظُوا.
عَهِدْنَا – أَمَرْنَا وَأَوْحَيْنا.
(115) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا سُمِيَ الإِنْسَانُ إِنْسَاناً لأَِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ، فَقَدْ نَسِيَ آدَمُ مَا عَهِدَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِ وَضَعُفَ أَمَامِ الإِغْرَاءِ بِالخُلُودِ، فَاسْتَمَعَ لِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ عَزِيمَةٌ ثَابِتَةٌ. وَكَانَ هذا ابْتِلاَءً مِنَ اللهِ تَعَالَى لَهُ، قَبْلَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِ بِخِلاَفَةِ الأَرْضِ. وَهُنَا يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي آدَمَ بِعَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لأَِبِيهِمْ آدَمَ لِيَحْذَرُوا وَيَتَّعِظُوا.
عَهِدْنَا – أَمَرْنَا وَأَوْحَيْنا.
Surah Ta Ha: Verse 115
115. Ibn Abbas said: “Man, or insan in Arabic (which means he who forgets), was thus named because when Allah entrusted him with something, he forgot. Thus, Adam forgot what Allah had entrusted to him and weakened in the face of the temptation of eternity. He listened to Satan’s evil prompting and did not possess a firm determination. This was a test for man from Allah, before He entrusted to him the inheritance of the earth. Allah draws man’s attention to Satan’s enmity toward their father Adam, in order that they may beware and be warned.
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ}
{لِلْمَلاَئِكَةِ}
(116) – واذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا وَقَعَ فِي ذلِكَ الحِينِ مِنّا وَمِنْ آدَمَ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ كَيْفَ نَسِيَ وَفَقَدَ العَزِيمَةَ، وَضَعُفَ فَكَانَ ذلِكَ سَبَباً لإِخْرَاجِهِ مِنَ الجَنَّةِ.
لَقَدْ فَضَّلَ اللهُ آدَمَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ بِأَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَسَجَدُوا جَمِيعُهُمْ إِلاَّ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ وَاسْتَكْبَرَ (أَبَى).
(116) – واذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا وَقَعَ فِي ذلِكَ الحِينِ مِنّا وَمِنْ آدَمَ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ كَيْفَ نَسِيَ وَفَقَدَ العَزِيمَةَ، وَضَعُفَ فَكَانَ ذلِكَ سَبَباً لإِخْرَاجِهِ مِنَ الجَنَّةِ.
لَقَدْ فَضَّلَ اللهُ آدَمَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ بِأَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَسَجَدُوا جَمِيعُهُمْ إِلاَّ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ وَاسْتَكْبَرَ (أَبَى).
Surah Ta Ha: Verse 116
116. Remember, O Mohammad, what happened at the time between Us and Adam so that you will see how Adam forgot and lost his determination by weakening for which reason he was expelled from paradise. Allah favoured Adam over many of His creatures and ordered the angels to prostrate themselves to him, which they did except for Satan who refused and waxed arrogant.
{فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
{يآءَادَمُ}
(117) – فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لآدَمَ، مُحَذِّراً مِنْ عَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لَهُ، وَلِزَوْجِهِ حَوَّاءَ: يَا آدَمُ إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ، وَهُوَ يُحَاوِلُ إِيْذَاءَكُمَا وَإِخْرَاجَكُمَا مِنَ الجَنَّةِ، فَإِيَّاكَ أَنْ يَصْدُرَ عَنْكَ مَا يَسْتَوْجِبُ إِخْرَاجَكَ مِنْهَا فَتَشْقَى فِي طَلَبِ رِزْقِكَ وَتَتْعَبَ وَتَنْصَبَ، وَأَنْتَ هُنَا فِي عَيْشٍ رَغِيدٍ، وَرِزْقٍ وَفِيرٍ بِلاَ كُلْفَةٍ وَلاَ مَشَقَّةٍ.
(117) – فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لآدَمَ، مُحَذِّراً مِنْ عَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لَهُ، وَلِزَوْجِهِ حَوَّاءَ: يَا آدَمُ إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ، وَهُوَ يُحَاوِلُ إِيْذَاءَكُمَا وَإِخْرَاجَكُمَا مِنَ الجَنَّةِ، فَإِيَّاكَ أَنْ يَصْدُرَ عَنْكَ مَا يَسْتَوْجِبُ إِخْرَاجَكَ مِنْهَا فَتَشْقَى فِي طَلَبِ رِزْقِكَ وَتَتْعَبَ وَتَنْصَبَ، وَأَنْتَ هُنَا فِي عَيْشٍ رَغِيدٍ، وَرِزْقٍ وَفِيرٍ بِلاَ كُلْفَةٍ وَلاَ مَشَقَّةٍ.
Surah Ta Ha: Verse 117
117. Allah warns Adam and his wife Eve of Satan’s enmity towards them. He says: “O Adam, Satan is an enemy to you and your wife, and he is trying to harm you and expel you from paradise. Beware of doing anything that warrants your expulsion from Paradise for you will be miserable, seeking after your livelihood, and you will face fatigue whereas here you are living in abundance, with plentiful provisions without difficulty or hardship.”
{إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَىٰ}
(118) فَإِنَّكَ هُنَا فِي عَيْشٍ بِلاَ كُلْفَةٍ، وَلاَ مَشَقَّةٍ، وَقَدْ ضَمِنَّا لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِي هذِهِ الجَنَّةِ، وَلاَ تَعْرَى، فَلاَ تَشْعُرُ بِذُلِّ الجُوعِ وَلاَ بِذُلِّ العُرْيِ مِنَ الثِّيَابِ.
Surah Ta Ha: Verse 118
118. “Here, you live a life without hardship or difficulty. And We guarantee that you will not go hungry or naked, nor will you feel the humiliation of going hungry or naked.
{وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ}
{تَظْمَأُ}
(119) – وَلاَ تَعْطَشُ فِي الجَنَّةِ، وَلاَ تَشْعُرُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَأَنْتَ تَكْدَحُ فِي سَبِيلِ العَيْشِ خَارِجِ الجَنَّةِ.
لاَ تَضْحَى – لاَ تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ فَيُصِيبُكَ حَرُّهَا.
(119) – وَلاَ تَعْطَشُ فِي الجَنَّةِ، وَلاَ تَشْعُرُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَأَنْتَ تَكْدَحُ فِي سَبِيلِ العَيْشِ خَارِجِ الجَنَّةِ.
لاَ تَضْحَى – لاَ تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ فَيُصِيبُكَ حَرُّهَا.
Surah Ta Ha: Verse 119
119. “Nor will you suffer thirst in Paradise, nor feel the burning heat of the sun while you toil for your livelihood outside paradise.”
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ}
{ٱلشَّيْطَانُ} {يٰآدَمُ}
(120) – فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ، وَحَاوَلَ إِغْرَاءَهُ وَإِضْلاَلَهُ لِيُخَالِفَ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ رَبُّهُ، وَقَالَ لَهُ إِنَّ الشَّجَرَةَ التِي نَهَاكُمَا اللهُ عَنِ الأكْلِ مِنْهَا هِيَ شَجَرَةُ الخُلُودِ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَصْبَحَ مِنَ الخَالِدِينَ، وَأَصْبَحَ ذَا سُلْطَانٍ، وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى وَلاَ يَنْتَهِي. فَضَعُفَ آدَمُ وَزَوْجُهُ تِجَاهَ هذا الإِغْرَاءِ بِالمُلْكِ، وَالعُمْرِ المَدِيدِ، وَنَسِيَا مَا عَهِدَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ.
لاَ يَبْلَى – لاَ يَزُولُ وَلاَ يَفْنَى.
(120) – فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ، وَحَاوَلَ إِغْرَاءَهُ وَإِضْلاَلَهُ لِيُخَالِفَ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ رَبُّهُ، وَقَالَ لَهُ إِنَّ الشَّجَرَةَ التِي نَهَاكُمَا اللهُ عَنِ الأكْلِ مِنْهَا هِيَ شَجَرَةُ الخُلُودِ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَصْبَحَ مِنَ الخَالِدِينَ، وَأَصْبَحَ ذَا سُلْطَانٍ، وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى وَلاَ يَنْتَهِي. فَضَعُفَ آدَمُ وَزَوْجُهُ تِجَاهَ هذا الإِغْرَاءِ بِالمُلْكِ، وَالعُمْرِ المَدِيدِ، وَنَسِيَا مَا عَهِدَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ.
لاَ يَبْلَى – لاَ يَزُولُ وَلاَ يَفْنَى.
Surah Ta Ha: Verse 120
120. Then Satan approached him in the guise of a sympathetic advisor and tried to misguide and delude him into disobeying Allah. He said that the tree from which Allah had forbidden them to eat was the tree of eternity; whoever ate from it would become immortal, gain sway and have a limitless, never-dying kingdom. Adam and his wife weakened before this temptation of kingdom and immortality and forgot what Allah had entrusted them with. Thus they ate from the tree.
{فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ}
{سَوْءَاتُهُمَا} {ءَادَمُ}
(121) – فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَبَدَتْ لَهُمَا عَوْرَاتُهُمَا (سَوءاتُهُمَا)، وَكَانَتْ مَسْتُورَةً عَنْهُمَا، فَأَخَذَا يَسْتُرَانِهَا بِوَرَقِ الشَّجَرِ، يَشْبِكَانِهِ لِيَسْترا مَوَاضِعَ العِفَّةِ مِنْهُمَا، وَبِذلِكَ عَصَى آدَمُ رَبَّهُ، فَضَلَّ وَغَوَى.
سَوْءَاتُهُمَا – عَوْرَاتُهُمَا.
طَفِقَا يَخْصِفَانِ – أَخَذَا يُلْصِقَانِ.
عَصَى آدَمُ – خَالَفَ النَّهْيَ سَهْواً أَوْ بِتَأْوِيلٍ.
(121) – فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَبَدَتْ لَهُمَا عَوْرَاتُهُمَا (سَوءاتُهُمَا)، وَكَانَتْ مَسْتُورَةً عَنْهُمَا، فَأَخَذَا يَسْتُرَانِهَا بِوَرَقِ الشَّجَرِ، يَشْبِكَانِهِ لِيَسْترا مَوَاضِعَ العِفَّةِ مِنْهُمَا، وَبِذلِكَ عَصَى آدَمُ رَبَّهُ، فَضَلَّ وَغَوَى.
سَوْءَاتُهُمَا – عَوْرَاتُهُمَا.
طَفِقَا يَخْصِفَانِ – أَخَذَا يُلْصِقَانِ.
عَصَى آدَمُ – خَالَفَ النَّهْيَ سَهْواً أَوْ بِتَأْوِيلٍ.
Surah Ta Ha: Verse 121
121. They ate from the tree and their nakedness became apparent to them whereas before it had been hidden. They began to cover their nudity with leaves from the trees which they joined together in order to hide their intimate parts. Thus Adam disobeyed his Lord, strayed and opened himself to temptation.
{ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ}
{ٱجْتَبَاهُ}
(122) – ثُمَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَتَابَ عَلَيْهِ، وَهَدَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَاجْتَبَاهُ بَعْدَ أَنْ أَلْهَمَهُ اللهُ عِبَارَاتِ اسْتِغْفَارٍ، وَاعْتِذَارٍ قَالَهَا فَعَفَا اللهُ عَنْهُ، وَغَفَرَ لَهُ.
اجْتَبَاهُ – اصْطَفَاهُ لِلنُّبُوَّةِ وَقَرَّبَهُ.
(122) – ثُمَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَتَابَ عَلَيْهِ، وَهَدَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَاجْتَبَاهُ بَعْدَ أَنْ أَلْهَمَهُ اللهُ عِبَارَاتِ اسْتِغْفَارٍ، وَاعْتِذَارٍ قَالَهَا فَعَفَا اللهُ عَنْهُ، وَغَفَرَ لَهُ.
اجْتَبَاهُ – اصْطَفَاهُ لِلنُّبُوَّةِ وَقَرَّبَهُ.
Surah Ta Ha: Verse 122
122. But Allah forgave him. He guided him and chose him as a prophet after He had inspired him with the words of repentance and excuse which he quoted. Allah then pardoned him.
{قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ}
(123) – فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى آدَمَ وَزَوْجَهُ وَإِبْلِيسَ بِأَنْ يَهْبِطُوا مِنَ الجَنَّةِ إِلى الأَرْضِ. وَقَالَ لَهُمْ: سَتَكُونُ هُنَاكَ عَدَاوَةٌ بَيْنَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ، وَذُرِّيَّةِ إِبْلِيسَ، فَإِذَا جَاءَكُمْ هُدًى مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى لِسَانِ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، فَمَنْ تَبِعَ هُدَى اللهِ فَإِنَّهُ لاَ يَضِلُّ فِي الدُّنْيا، وَلاَ يَشْقَى فِي الآخِرَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 123
123. Allah ordered Adam and his wife and Satan to descend from Paradise to earth saying: “There will be eternal enmity between the descendants of Adam and those of Satan; but if guidance comes to you from your Lord through His messengers and prophets, whoever follows Allah’s guidance will not lose his way in this life nor face misery in the hereafter.”.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ أَعْمَىٰ}
{ٱلْقِيامَةِ}
(124) – وَمَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَى رُسُلِي، وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي وَتَنَاسَاهُ فَسَتَكُونُ مَعِيشَتُهُ فِي الدُّنيا ضَنْكاً لاَ طُمَأنِينَةَ لَهُ فِيهَا، وَلاَ يَنْشَرِحُ فِيهَا صَدْرُهُ، بَلْ يَبْقَى صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرَجاً، بِسَبَبِ ضَلاَلِهِ. وَمَا لَمْ يَخْلُصِ الهُدَى وَاليَقِينُ إِلَى قَلْبِهِ، فَإِنَّهُ سَيَبْقَى فِي قَلَقٍ وَحَيْرَةٍ وَشَكٍّ، وَيَحْشُرُهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى البَصَرِ وَالبَصِيرَةِ، قَدْ عَمِيَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيءٍ إِلاَّ جَهَنَّمَ، لأَِنَّ الجَهَالَةَ التِي كَانَ فِيهَا فِي الدُّنْيا تَبْقَى مُلاَزِمَةً لَهُ فِي الآخِرَةِ.
مَعِيشَة ضَنكاً – ضَيِّقَةً شَدِيدَةً.
(124) – وَمَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَى رُسُلِي، وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي وَتَنَاسَاهُ فَسَتَكُونُ مَعِيشَتُهُ فِي الدُّنيا ضَنْكاً لاَ طُمَأنِينَةَ لَهُ فِيهَا، وَلاَ يَنْشَرِحُ فِيهَا صَدْرُهُ، بَلْ يَبْقَى صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرَجاً، بِسَبَبِ ضَلاَلِهِ. وَمَا لَمْ يَخْلُصِ الهُدَى وَاليَقِينُ إِلَى قَلْبِهِ، فَإِنَّهُ سَيَبْقَى فِي قَلَقٍ وَحَيْرَةٍ وَشَكٍّ، وَيَحْشُرُهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى البَصَرِ وَالبَصِيرَةِ، قَدْ عَمِيَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيءٍ إِلاَّ جَهَنَّمَ، لأَِنَّ الجَهَالَةَ التِي كَانَ فِيهَا فِي الدُّنْيا تَبْقَى مُلاَزِمَةً لَهُ فِي الآخِرَةِ.
مَعِيشَة ضَنكاً – ضَيِّقَةً شَدِيدَةً.
Surah Ta Ha: Verse 124
124. But whoever disobeys My commands, disbelieves in My revelation to My Messengers and turns away from praising Me will have a miserable life devoid of tranquillity. He will have no comfort but will be assailed forever by pangs of anguish because of his straying. If guidance and assurance do not reach his heart, he will remain in doubt and indecision. Allah shall resurrect him blind in both sight and perception on the Day of Judgment, blind to all but Hell because the ignorance which attached to him in this life will accompany him in the hereafter.
{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً}
(125) – فَيَسْأَلُ رَبَّهُ قَائِلاً: لَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا فَلِمَاذَا حَشَرْتَنِي أَعْمَى فِي الآخِرَة؟ِ.
Surah Ta Ha: Verse 125
125. He asks his Lord saying: “I used to see well in this life. Why have You then resurrected me blind on the Day of Judgement?”
{قَالَ كَذٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ}
{آيَاتُنَا}
(126) – فَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هذا المُتَسَائِلِ مُبَيِّناً: لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ رُسُلَنَا بِآيَاتِنَا فَأَعْرَضْتَ عَنْهَا، وَتَنَاسَيْتَها، فَكَذلِكَ نُعَامِلُكَ اليَوْمَ مُعَامَلَةَ المَنْسِيِّ، فَتُتْرَكُ فِي النَّارِ.
(126) – فَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هذا المُتَسَائِلِ مُبَيِّناً: لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ رُسُلَنَا بِآيَاتِنَا فَأَعْرَضْتَ عَنْهَا، وَتَنَاسَيْتَها، فَكَذلِكَ نُعَامِلُكَ اليَوْمَ مُعَامَلَةَ المَنْسِيِّ، فَتُتْرَكُ فِي النَّارِ.
Surah Ta Ha: Verse 126
126. And Allah answers the interrogator, explaining: “We sent you messengers with Our signs yet you turned away from them or pretended to have forgotten them. Thus today We will treat you in the same way: We shall forget you in Hell.”
{وَكَذٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ}
{بِآيَاتِ} {ٱلآخِرَةِ}
(127) – وَهكَذا نُجَازِي المُسْرِفِينَ المُتَجَاوِزِينَ لِلْحُدُودِ، المُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللهِ، فَنُذِيقُهُمْ عَذَابَنَا فِي الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ، وَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ أَلَماً مِنْ عَذَابِ الدُّنْيا، وَهُوَ دَائِمٌ أَبَداً سَرْمَداً.
(127) – وَهكَذا نُجَازِي المُسْرِفِينَ المُتَجَاوِزِينَ لِلْحُدُودِ، المُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللهِ، فَنُذِيقُهُمْ عَذَابَنَا فِي الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ، وَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ أَلَماً مِنْ عَذَابِ الدُّنْيا، وَهُوَ دَائِمٌ أَبَداً سَرْمَداً.
Surah Ta Ha: Verse 127
127. In this manner We recompense those immoderate people who go beyond the bounds and disbelieve in the signs of Allah; We shall give them a taste of Our grievous chastisement in this world and in the Hereafter. However, the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring than the earthly.
{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ}
{مَسَاكِنِهِمْ} {لآيَاتٍ}
(128) – مَا لِهَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ لاَ يَهْتَدُونَ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ التِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، فَبَادُوا وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ، وَلاَ عَيْنٌ وَلاَ أَثَرٌ، كَمَا يُشَاهِدُونَ ذلِكَ مِنْ دِيَارِهِمُ الخَالِيَةِ، التِي خَلَفُوهُمْ فِيهَا، وَهُمُ الآنَ يَمْشُونَ فِيهَا أَفَلَمْ يُرْشِدْهُمْ (يَهْدِ لَهُمْ) مَا فَعَلْنَاهُ بِالأُمَمِ الخَالِيَةِ مِنَ الإِهْلاَكِ وَالإِبَادَةِ، وَيَحْمِلْهُمْ عَلَى الاعْتِبَارِ وَالاتِّعَاظِ؟ إِنَّ فِي ذلِكَ بَرَاهِينَ وَحُجَجاً وَدَلاَلاَتٍ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ المُدْرِكَةِ.
أَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ – أَلَمْ يُرْشِدْهُمْ، وَيُوَضِّحُ لَهُمْ.
كَمْ أَهْلَكْنَا – كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
(128) – مَا لِهَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ لاَ يَهْتَدُونَ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ التِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، فَبَادُوا وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ، وَلاَ عَيْنٌ وَلاَ أَثَرٌ، كَمَا يُشَاهِدُونَ ذلِكَ مِنْ دِيَارِهِمُ الخَالِيَةِ، التِي خَلَفُوهُمْ فِيهَا، وَهُمُ الآنَ يَمْشُونَ فِيهَا أَفَلَمْ يُرْشِدْهُمْ (يَهْدِ لَهُمْ) مَا فَعَلْنَاهُ بِالأُمَمِ الخَالِيَةِ مِنَ الإِهْلاَكِ وَالإِبَادَةِ، وَيَحْمِلْهُمْ عَلَى الاعْتِبَارِ وَالاتِّعَاظِ؟ إِنَّ فِي ذلِكَ بَرَاهِينَ وَحُجَجاً وَدَلاَلاَتٍ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ المُدْرِكَةِ.
أَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ – أَلَمْ يُرْشِدْهُمْ، وَيُوَضِّحُ لَهُمْ.
كَمْ أَهْلَكْنَا – كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 128
128. Why are the unbelievers not guided by Our signs and why are they not warned although they have seen how many nations We destroyed before them because they denied their messengers? They have disappeared and not a sign is left of their existence; the houses to which the present unbelievers have succeeded and in which they now walk had stood vacant. Are they not guided by the destruction and annihilation which We caused to past nations? Can they not draw a lesson from them and be warned? In all this are proof, arguments and signs for those who possess sound reasoning minds.
{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى}
(129) – وَلَوْلاَ الكَلِمَةُ السَّابِقَةُ مِنَ اللهِ بِأَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً إِلاَّ بَعْدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَلَوْلا الأَجَلُ المُسَمَّى الذِي أَمْهَلَهُمُ اللهُ إِلَيْهِ لِحُلُولِ العَذابِ بِهِمْ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ لَجَاءَهُمُ العَذابُ بَغْتَةً، وَحَلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِالقُرُونِ الأُوْلَى.
لِزاماً – لاَزِماً لَهُمْ لاَ يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ.
أَجَلٌ مُسَمَّى – يَوْمُ القِيَامَةِ.
لِزاماً – لاَزِماً لَهُمْ لاَ يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ.
أَجَلٌ مُسَمَّى – يَوْمُ القِيَامَةِ.
Surah Ta Ha: Verse 129
129. But for Allah’s decree that none should be punished without proof, and but for the respite He granted men before punishment befalls them on Judgement Day, torment would have come suddenly upon them and what befell previous nations would have befallen them.
{فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ}
{آنَآءِ} {ٱلْلَّيْلِ}
(130) – يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَه صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ لَهُ: اصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِ هؤَلاءِ ِالمُكَذِّبِينَ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بَعْدَ صَلاَةِ الفِجْرِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ (قَبْلَ غُرُوبِهَا)، وَفِي فَتَرَاتِ اللَّيْلِ، فَالتَّسْبِيحُ اتِّصَالٌ بِاللهِ تَعَالَى، وَالنَّفْسُ التِي تَتَّصِلُ بِاللهِ تَطْمَئِنُّ وَتَرْضَى. فَالرِّضَا ثَمَرَةُ التَّسْبِيحِ وَالعِبَادَةِ، وَهُوَ وَحْدَهُ جَزَاءٌ حَاضِرٌ يَنْبُعُ مِنْ دَاخِلِ النَّفْسِ.
آنَاءَ اللَّيْلِ – سَاعَاتِ اللَّيْلِ.
(130) – يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَه صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ لَهُ: اصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِ هؤَلاءِ ِالمُكَذِّبِينَ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بَعْدَ صَلاَةِ الفِجْرِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ (قَبْلَ غُرُوبِهَا)، وَفِي فَتَرَاتِ اللَّيْلِ، فَالتَّسْبِيحُ اتِّصَالٌ بِاللهِ تَعَالَى، وَالنَّفْسُ التِي تَتَّصِلُ بِاللهِ تَطْمَئِنُّ وَتَرْضَى. فَالرِّضَا ثَمَرَةُ التَّسْبِيحِ وَالعِبَادَةِ، وَهُوَ وَحْدَهُ جَزَاءٌ حَاضِرٌ يَنْبُعُ مِنْ دَاخِلِ النَّفْسِ.
آنَاءَ اللَّيْلِ – سَاعَاتِ اللَّيْلِ.
Surah Ta Ha: Verse 130
130. Allah consoles His prophet and says to him: “Be patient with the lies of those deniers and praise Allah after the prayers at daybreak and in the afternoon (before the setting of the sun) and during parts of the night; for glorifying Allah is a means of communicating with Him. The soul that communicates with Allah becomes secure and satisfied. Satisfaction is the fruit of praising Allah and worshipping Him. It is an immediate recompense which springs from the soul.
{وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ}
{أَزْوَاجاً} {ٱلْحَيَاةِ}
(131) – وَلاَ تُطِلِ النَّظَرَ اسْتِحْسَاناً وَرَغْبَةً فِيمَا مُتِّعَ بِهِ هؤُلاَءِ المُتْرَفُونَ مِنَ النَّعِيمِ، فَإِنَّمَا هُوَ زَهْرَةٌ زَائِلَةٌ، وَنِعْمَةٌ حَائِلَةٌ، يَخْتَبِرُهُمُ اللهُ بِهَا، وَليَعْلَمَ هَلْ يُؤَدُّونَ شُكْرَهَا أَوْ لاَ، فَإِذَا لَمْ يُؤَدُّوا شُكْرَها كَانَتْ وَبَالاً عَلَيْهِمْ. وَقَدْ آتَاكَ اللهُ خَيْراً مِمّا آتَاهُمْ، فَرِضَاهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى.
أَزْوَاجاً مِنْهُمْ – أَصْنَافاً مِنَ الكُفَّارِ.
زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيا – زِينَتَها وَبَهْجَتَها.
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ – لِنَجْعَلَهُ فِتْنَةً لَهُمْ.
(131) – وَلاَ تُطِلِ النَّظَرَ اسْتِحْسَاناً وَرَغْبَةً فِيمَا مُتِّعَ بِهِ هؤُلاَءِ المُتْرَفُونَ مِنَ النَّعِيمِ، فَإِنَّمَا هُوَ زَهْرَةٌ زَائِلَةٌ، وَنِعْمَةٌ حَائِلَةٌ، يَخْتَبِرُهُمُ اللهُ بِهَا، وَليَعْلَمَ هَلْ يُؤَدُّونَ شُكْرَهَا أَوْ لاَ، فَإِذَا لَمْ يُؤَدُّوا شُكْرَها كَانَتْ وَبَالاً عَلَيْهِمْ. وَقَدْ آتَاكَ اللهُ خَيْراً مِمّا آتَاهُمْ، فَرِضَاهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى.
أَزْوَاجاً مِنْهُمْ – أَصْنَافاً مِنَ الكُفَّارِ.
زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيا – زِينَتَها وَبَهْجَتَها.
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ – لِنَجْعَلَهُ فِتْنَةً لَهُمْ.
Surah Ta Ha: Verse 131
131. “So do not turn your eyes with approbation and longing to the bliss that we have bestowed upon those people who live in luxury, for it is an ephemeral flower and a vanishing blessing sent by Allah to test them, to know whether or not they are grateful. If they are not, their bliss is a curse for them. Allah has provided you with preferable things: His satisfaction is better and more enduring.
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلاَةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ}
{بِٱلصَّلاَةِ} {نَسْأَلُكَ} {ٱلْعَاقِبَةُ}
(132) – وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ فِي أَوْقَاتِهَا، لِتُنْقِذَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَاصْبِرْ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأَدِّها كَامِلَةً حَقَّ أَدَائِها، فَالوَعْظُ بِالفِعْلِ أَشَدُّ أَثَراً مِنْهُ بِالقَوْلِ. وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ أَتَاكَ الرِّزْقُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَحْتَسِبُ، وَلَمْ تُكَلّفْ أَنْتَ رِزْقَ نَفْسِكَ. وَكَانَ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ: ” يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أمَلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ ” (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ).
وَإِنَّ حُسْنَ العَاقِبَةِ – وَهِيَ هُنَا الجَنَّةُ – سَتَكُونُ جَزَاءً لِمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَهُ.
(132) – وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ فِي أَوْقَاتِهَا، لِتُنْقِذَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَاصْبِرْ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأَدِّها كَامِلَةً حَقَّ أَدَائِها، فَالوَعْظُ بِالفِعْلِ أَشَدُّ أَثَراً مِنْهُ بِالقَوْلِ. وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ أَتَاكَ الرِّزْقُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَحْتَسِبُ، وَلَمْ تُكَلّفْ أَنْتَ رِزْقَ نَفْسِكَ. وَكَانَ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ: ” يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أمَلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ ” (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ).
وَإِنَّ حُسْنَ العَاقِبَةِ – وَهِيَ هُنَا الجَنَّةُ – سَتَكُونُ جَزَاءً لِمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَهُ.
Surah Ta Ha: Verse 132
132. “Enjoin your family to pray at the appointed times thus to be spared the punishment of Allah. You also should be constant in your prayer and perform it well. Setting a good example is more powerful than preaching good words. If you pray, sustenance will be provided for you from sources unknown to yourself. The prophets always resorted to prayers when beset by misfortune. In a holy Hadith, the Prophet (peace be upon him) says: “O son of Adam, make time for worshipping me and I will fill your breast with wealth and save you from poverty. If you do not, I will fill your chest with troubles and will not spare you, poverty.”
{وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ}
{بِآيَةٍ}
(133) – وَقَالَ الكُفَّارُ فِي عِنَادِهِمْ: هَلاَّ يَأْتِينَا مَحُمَّدٌ بِمُعْجِزَةٍ، وَحُجَّةٍ، وَبُرْهَانٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ (بِآيَةٍ)، تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ فِي أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَمَا جَاءَ مُوسَى بِالعَصَا وَاليَدِ، وَعِيسَى بِإِحْيَاءِ المَوْتَى، وَصَالِحٌ بِالنَّاقَةِ.. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: لَقَدْ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ بِالقُرْآنِ الذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ الآيَاتِ، وَأَكْبَرُ المُعْجِزَاتِ فَالرَّسُولُ رَجُلٌ أُمِّيٌّ لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَكْتُبُ، وَالقُرْآنُ يَصِلُ حَاضِرَ الرِّسَالَةِ بِمَاضِيهَا، وَيُوَحِّدُ طَبِيعَةَ اتَِّجَاهِهَا، وَيُبَيِّنُ وَيُفَصِّلُ مَا أُجْمِلَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ (الصُّحُفِ الأُوْلَى).
بَيِّنَةُ – القُرْآنُ المُعْجِزُ، أَوِ الآيَاتُ.
(133) – وَقَالَ الكُفَّارُ فِي عِنَادِهِمْ: هَلاَّ يَأْتِينَا مَحُمَّدٌ بِمُعْجِزَةٍ، وَحُجَّةٍ، وَبُرْهَانٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ (بِآيَةٍ)، تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ فِي أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَمَا جَاءَ مُوسَى بِالعَصَا وَاليَدِ، وَعِيسَى بِإِحْيَاءِ المَوْتَى، وَصَالِحٌ بِالنَّاقَةِ.. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: لَقَدْ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ بِالقُرْآنِ الذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ الآيَاتِ، وَأَكْبَرُ المُعْجِزَاتِ فَالرَّسُولُ رَجُلٌ أُمِّيٌّ لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَكْتُبُ، وَالقُرْآنُ يَصِلُ حَاضِرَ الرِّسَالَةِ بِمَاضِيهَا، وَيُوَحِّدُ طَبِيعَةَ اتَِّجَاهِهَا، وَيُبَيِّنُ وَيُفَصِّلُ مَا أُجْمِلَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ (الصُّحُفِ الأُوْلَى).
بَيِّنَةُ – القُرْآنُ المُعْجِزُ، أَوِ الآيَاتُ.
Surah Ta Ha: Verse 133
133. The unbelievers obstinately said: “Why does not Mohammad bring us a miracle, a sign and proof from his Allah to affirm that he is His messenger as Moses did with the miracle of the staff and the hand, and Jesus with the resurrection of the dead and Saleh with the she-camel?” Allah replied: “Mohammad has brought you the Quran which Allah revealed to him. It is the greatest of miracles for Mohammad is an illiterate man who neither reads nor writes. The Quran links the present message of Allah with the past, and unites the nature of its objective and clarifies in detail what there is in the previous books.
{وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ}
{أَهْلَكْنَاهُمْ} {آيَاتِكَ}
(134) – وَلَوْ أَنَّنَا أَهْلَكْنَا هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ قَبْلَ أَنْ نُرْسِلَ إِلَيْهِمْ هذا الرَّسُولَ الكَرِيمِ، وَقَبْلَ أَنْ نُنْزِلَ عَلَيْهِمْ هذا القُرْآنَ العَظِيمَ، لَقَالُوا: هَلاَّ أَرْسَلْتَ إِلَينَا يَا رَبِّ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ تُهْلِكَنَا حَتَّى نُؤْمِنَ بِهِ وَنَتْبَعَهُ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِنَا العَذَابُ وَالدَّمَارُ، وَقَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِنَا الذُّلُّ وَالخِزْيُ، وَلَكِنَّ هؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ مُتَعَنِّتُونَ مُعَانِدُونَ، لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَهُمُ الرَّسُولُ بِكُلِّ آيةٍ.
مِنْ قَبْلِهِ – مِنْ قَبْلِ الإِثْبَاتِ بِالبَيِّنَةِ.
نَخْزَى – نَفْتَضِحَ فِي الآخِرَةِ بِالعَذَابِ.
(134) – وَلَوْ أَنَّنَا أَهْلَكْنَا هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ قَبْلَ أَنْ نُرْسِلَ إِلَيْهِمْ هذا الرَّسُولَ الكَرِيمِ، وَقَبْلَ أَنْ نُنْزِلَ عَلَيْهِمْ هذا القُرْآنَ العَظِيمَ، لَقَالُوا: هَلاَّ أَرْسَلْتَ إِلَينَا يَا رَبِّ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ تُهْلِكَنَا حَتَّى نُؤْمِنَ بِهِ وَنَتْبَعَهُ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِنَا العَذَابُ وَالدَّمَارُ، وَقَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِنَا الذُّلُّ وَالخِزْيُ، وَلَكِنَّ هؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ مُتَعَنِّتُونَ مُعَانِدُونَ، لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَهُمُ الرَّسُولُ بِكُلِّ آيةٍ.
مِنْ قَبْلِهِ – مِنْ قَبْلِ الإِثْبَاتِ بِالبَيِّنَةِ.
نَخْزَى – نَفْتَضِحَ فِي الآخِرَةِ بِالعَذَابِ.
Surah Ta Ha: Verse 134
134. If We had destroyed those deniers before sending them this noble Messenger and before revealing to them the glorious Quran, they would have said: “O Lord, if only you had sent us a messenger before destroying us. We would have believed in him and followed him before being punished, humiliated and shamed.” But those deniers are opinionated and stubborn. They would never have believed even if every proof were given to them.
{قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ}
{أَصْحَابُ} {ٱلصِّرَاطِ}
(135) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ كَذَّبَكَ وَخَالَفَكَ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَعِنَادِهِ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَمِنْكُمْ مُنْتَظِرٌ مُتَرَبِّصٌ لِلْمَصِيرِ وَالعَاقِبَةِ، وَإِنَّ عَاقِبَةَ المُكَذِّبِينَ مَعْرُوفَةٌ، وَمَصِيرَهُمْ أَسْوَأُ مَصِيرٍ، وَإِنِ اعْتَقَدُوا هُمْ أَنَّ مَصِيرَهُمْ سَيَكُونُ غَيْرَ ذَلِكَ.
وَفِي يَوْمِ الحِسَابِ يَعْلَمُ المُكَذِّبُونَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى طَرِيقِ الهُدَى المُوصِلِ إِلَى اللهِ، وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ اهْتَدَوا إِلى الحَقِّ وَسُبُلِ الرَّشَادِ.
(135) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ كَذَّبَكَ وَخَالَفَكَ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَعِنَادِهِ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَمِنْكُمْ مُنْتَظِرٌ مُتَرَبِّصٌ لِلْمَصِيرِ وَالعَاقِبَةِ، وَإِنَّ عَاقِبَةَ المُكَذِّبِينَ مَعْرُوفَةٌ، وَمَصِيرَهُمْ أَسْوَأُ مَصِيرٍ، وَإِنِ اعْتَقَدُوا هُمْ أَنَّ مَصِيرَهُمْ سَيَكُونُ غَيْرَ ذَلِكَ.
وَفِي يَوْمِ الحِسَابِ يَعْلَمُ المُكَذِّبُونَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى طَرِيقِ الهُدَى المُوصِلِ إِلَى اللهِ، وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ اهْتَدَوا إِلى الحَقِّ وَسُبُلِ الرَّشَادِ.
Surah Ta Ha: Verse 135
135. Say, O Mohammad, to those who deny and oppose you, and who continue in their disbelief and arrogance: “Each one of us is awaiting his fate. The fate of the unbelievers is well-known; theirs is the worst fate even if they think otherwise. On Judgment Day, the deniers will know who was on the straight way which leads to Allah and who was guided to the truth and the right path.”