سورة مريم
98 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
98 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Maryam (Mary) is the 19th chapter of the Quran, comprising 98 verses. It takes its name from Maryam (Mary), the mother of Jesus (Isa), and is unique as the only chapter in the Quran named after a woman. The chapter focuses on the miraculous births of John the Baptist (Yahya) and Jesus, the stories of several prophets like Abraham and Moses, and profound themes of Allah’s mercy, the truth of resurrection, and the refutation of assigning offspring to the Creator. Below you can read the full Surah Maryam in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{كۤهيعۤصۤ}
(1) – كَافْ. هَا. يَا. عَيْن. صَادْ. اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
Surah Maryam: Verse 1
1. Kaf, Ha, Ya, Ain, Sad: Allah knows best the true meaning of these letters.
{ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ}
{رَحْمَةِ}
(2) – هذَا ذِكْرُ رَحْمَةِ اللهِ لِعَبْدِهِ زَكَرِيَّا نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. (وَزَكَرِيَّا نَبِيٌ مِنْ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ).
(2) – هذَا ذِكْرُ رَحْمَةِ اللهِ لِعَبْدِهِ زَكَرِيَّا نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. (وَزَكَرِيَّا نَبِيٌ مِنْ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ).
Surah Maryam: Verse 2
2. This is a reminder of Allah’s mercy on His servant Zachariah that We narrate to you, O Mohammed (Zachariah is one of the prophets of the children of Israel).
{إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً}
(3) – حِينَ دَعَا رَبَّهُ خفْيَةً عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ (لأَنَّ الدُّعَاءَ الخَفِيَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ لِدَلاَلَتِهِ عَلَى الإِخْلاَصِ، وَالْبُعْد عَنِ الرِّياءِ).
Surah Maryam: Verse 3
3. When he called to his Lord secretly (for praying in secret is preferable to the Lord because it is a sign of sincerity, a shunning of hypocrisy).
{قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً}
{بِدُعَآئِكَ}
(4) – فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، وَخَارَتْ قُوَايَ (وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي)، وَشَابَ رَأْسِي وَلَمْ أَعْهَدْ مِنْكَ إِلاَّ الإِجَابَةَ لِدُعَائِي، وَلَمْ تَرُدَّنِي قَطُّ خَائِباً فِيمَا سَأَلْتُكَ.
وَهَنَ الْعَظْمُ – ضَعُفَ وَرَقَّ.
شَقِيّاً – خَائِباً فِي وَقْتٍ مَا.
(4) – فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، وَخَارَتْ قُوَايَ (وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي)، وَشَابَ رَأْسِي وَلَمْ أَعْهَدْ مِنْكَ إِلاَّ الإِجَابَةَ لِدُعَائِي، وَلَمْ تَرُدَّنِي قَطُّ خَائِباً فِيمَا سَأَلْتُكَ.
وَهَنَ الْعَظْمُ – ضَعُفَ وَرَقَّ.
شَقِيّاً – خَائِباً فِي وَقْتٍ مَا.
Surah Maryam: Verse 4
4. He said: ‘O Lord, I have grown old, my strength has declined and my hair has turned grey. You have always answered my prayers and You have never turned me away in disappointment.
{وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً}
{ٱلْمَوَالِيَ} {وَرَآئِي}
(5) – وَإِنّي خِفْتُ إِذَا مِتُّ بِلاَ خَلَفٍ وَلاَ وَلَدٍ أَنْ تَتَصَرَّفَ عُصْبَتِي بِالنَّاسِ تَصَرُّفاً سَيِّئاً، وَأَنْ تَخْرُجَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وَالْهُدَى، وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ لاَ تَلِدُ، فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلَداً (وَلِيّاً)، يَكُونُ نَبِيّاً فَيَخْلُفُنِي فِي قَوْمِي، وَيَسُوسُهُمْ بِمَا يُوحَى إِلَيْهِ.
(وَاسْتَبْعَدَ المُفَسِّرُونَ أَنْ يَكُونَ المَقْصُودُ بِالآيَةِ أَنَّ زَكَرِيَّا خَافَ أَنْ يَرِثَهُ أَحَدٌ مِنْ مَوَالِيهِ فِي مَالِهِ، لأَِنَّ الأَنْبِيَاءَ لاَ يُورَثُونَ).
خِفْتُ المَوَالِي – أَقَارِبي العَصَبَةُ وَالمَوَالِي عَصَبَةُ الإِنْسَانِ.
وَلِيّاً – ابْناً يَلِي الأَمْرَ بَعْدِي.
(5) – وَإِنّي خِفْتُ إِذَا مِتُّ بِلاَ خَلَفٍ وَلاَ وَلَدٍ أَنْ تَتَصَرَّفَ عُصْبَتِي بِالنَّاسِ تَصَرُّفاً سَيِّئاً، وَأَنْ تَخْرُجَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وَالْهُدَى، وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ لاَ تَلِدُ، فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلَداً (وَلِيّاً)، يَكُونُ نَبِيّاً فَيَخْلُفُنِي فِي قَوْمِي، وَيَسُوسُهُمْ بِمَا يُوحَى إِلَيْهِ.
(وَاسْتَبْعَدَ المُفَسِّرُونَ أَنْ يَكُونَ المَقْصُودُ بِالآيَةِ أَنَّ زَكَرِيَّا خَافَ أَنْ يَرِثَهُ أَحَدٌ مِنْ مَوَالِيهِ فِي مَالِهِ، لأَِنَّ الأَنْبِيَاءَ لاَ يُورَثُونَ).
خِفْتُ المَوَالِي – أَقَارِبي العَصَبَةُ وَالمَوَالِي عَصَبَةُ الإِنْسَانِ.
وَلِيّاً – ابْناً يَلِي الأَمْرَ بَعْدِي.
Surah Maryam: Verse 5
5. ‘I fear that if I should die without an heir or child, my family and kinsfolk will mislead the people from the true path of guidance and treat them badly. My wife is barren. Give me then a son from You who will be a prophet and succeed me among my people and lead them according to Divine revelations.’ (The interpreters excluded the meaning that Zachariah was afraid that a friend would inherit his wealth, as prophets cannot be inherited).
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً}
{آلِ}
(6) – فَيَرِثُ هَذا الوَلَدُ مِنِّي الْعِلْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَالحِكْمَةَ، وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ المُلْكَ، وَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ مَرْضِيّاً عِنْدَكَ، وَعِنْدَ خَلْقِكَ، تُحِبُّهُ أَنْتَ، وَتُحَبِّبُهُ إِلَى الخَلْقِ فِي دِينِهِ وَخُلُقِهِ.
رَضِيّاً – مَرْضِيّاً عِنْدَكَ قَوْلاً وَفِعْلاً.
(6) – فَيَرِثُ هَذا الوَلَدُ مِنِّي الْعِلْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَالحِكْمَةَ، وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ المُلْكَ، وَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ مَرْضِيّاً عِنْدَكَ، وَعِنْدَ خَلْقِكَ، تُحِبُّهُ أَنْتَ، وَتُحَبِّبُهُ إِلَى الخَلْقِ فِي دِينِهِ وَخُلُقِهِ.
رَضِيّاً – مَرْضِيّاً عِنْدَكَ قَوْلاً وَفِعْلاً.
Surah Maryam: Verse 6
6. ‘This boy,’ Zachariah (peace be upon him) continued, ‘shall inherit from me knowledge, prophecy and wisdom and from the House of Jacob sovereignty. Make him, O Lord, acceptable to You and Your creation, and loved by You and Your creation for his piousness and virtue.’
{يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً}
{يٰزَكَرِيَّآ} {بِغُلاَمٍ}
(7) – فَاسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى لِدُعَاءِ زَكَرِيّا، وَقَالَ لَهُ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ: إِنَّنَا نُبَشِّرُكَ بِوَلَدٍ يُولَدُ لَكَ، وَيَكُونُ اسْمُهُ يَحْيَى، يَكُونُ نَبِيّاً وَصَالِحَاً وَمُصَدِّقاً بِالْمَسِيحِ (كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى)، وَلَمْ نَجْعَلْ لاسْمِهِ مُمَاثِلاً مِنْ قَبْلُ.
(7) – فَاسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى لِدُعَاءِ زَكَرِيّا، وَقَالَ لَهُ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ: إِنَّنَا نُبَشِّرُكَ بِوَلَدٍ يُولَدُ لَكَ، وَيَكُونُ اسْمُهُ يَحْيَى، يَكُونُ نَبِيّاً وَصَالِحَاً وَمُصَدِّقاً بِالْمَسِيحِ (كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى)، وَلَمْ نَجْعَلْ لاسْمِهِ مُمَاثِلاً مِنْ قَبْلُ.
Surah Maryam: Verse 7
7. His prayer was answered by Allah Almighty, who told him, as he prayed in his sanctuary: ‘O Zachariah, We bring you the tidings of a son who shall be born to you and whose name will be Yahya (John). He will be a prophet, a virtuous man who will believe in Christ (as appears in another verse). We have not given this name to anyone before him.
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً}
{غُلاَمٌ}
(8) – فَتَعَجَّبَ زَكَرِيَّا حِيْنَ بُشِّرَ بِالوَلَدِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ يُوْلَدُ لِي وَلَدٌ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ، وَأَنَا قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَ السِّنُّ كَثِيراً وَكَبِرْتُ، وَقَحِلَ عَظْمِي، وَلَمْ تَبْقَ فِيَّ قُوَّةٌ؟
أَنَّى يَكُونُ – كَيْفَ يَكُونُ.
العَاقِرُ – العَقِيمُ الَّذِي لاَ يُوْلَدُ لَهُ وَلَدٌ.
عِتِيّاً – أَيْ كَبِرَ وَيَبِسَتْ مَفَاصِلُهُ.
(8) – فَتَعَجَّبَ زَكَرِيَّا حِيْنَ بُشِّرَ بِالوَلَدِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ يُوْلَدُ لِي وَلَدٌ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ، وَأَنَا قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَ السِّنُّ كَثِيراً وَكَبِرْتُ، وَقَحِلَ عَظْمِي، وَلَمْ تَبْقَ فِيَّ قُوَّةٌ؟
أَنَّى يَكُونُ – كَيْفَ يَكُونُ.
العَاقِرُ – العَقِيمُ الَّذِي لاَ يُوْلَدُ لَهُ وَلَدٌ.
عِتِيّاً – أَيْ كَبِرَ وَيَبِسَتْ مَفَاصِلُهُ.
Surah Maryam: Verse 8
8. Zachariah was surprised at the news that he would father a child and said: ‘O Lord, how shall I have a child when my wife is barren and I am so advanced in years? My bones have become dry and I no longer have any strength.’
{قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}
(9) – فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ قَائِلاً (أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ المَلَكُ الذِي أَبْلَغَهُ البُشْرَى بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى) إِنَّ جَعْلَكَ وَزَوْجَكَ تُنْجِبَانِ وَلَداً وَأَنْتَ هَرِمٌ، وَامْرَأَتُكَ عَاقِرٌ هُوَ أَمْرٌ هَيِّنٌ يَسِيرٌ عَلَيَّ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ أَنْتَ مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ تَكُنْ شَيْئاً، وَالْخَلْقُ أَصْعَبُ مِنْ تَبْدِيلِ الصِّفَاتِ، كَجَعْلِ العَاقِرِ وَلُوداً.
Surah Maryam: Verse 9
9. Allah answered him saying (or the messenger angel who had brought him the good news by Allah’s command answered): ‘Giving you and your wife a child when you are decrepit and your wife barren, is an easy feat for Me. I created you before from nothing. And it is more difficult to create than it is to modify qualities such as making a barren woman fertile.
{قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً}
{آيَةً} {آيَتُكَ} {ثَلاَثَ}
(10) – قَالَ زَكَرِيَّا: يَا رَبِّ اجْعَلْ لِي عَلاَمَةً وَدَلاَلَةً (آيَةً) عَلَى وُجُودِ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْلِ زَوْجَتِي، لِتَسْتَقَرَّ نَفْسِي، وَيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِمَا وَعَدْتَنِي؟
قَالَ الرَبُّ: العَلاَمَةُ هِيَ أَنْ يَنْحَبِسَ لِسَانُكَ ثَلاَثَ لَيَالٍ وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُعَافَى (سَوِيّاً)، وَلَيْسَ بِكَ عِلَّةٌ، وَلاَ أَنْتَ تَشْكُو مَرَضاً، فَلاَ تَسْتَطِيعُ تَكْلِيمَ النَّاسِ وَمُحَاوَرَتَهُمْ. وَخِلاَلَ هَذِهِ اللَّيَالِي تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِعِبَادَاتِكَ، وَتَسْبِيحَ رَبِّكَ.
آيَةً – عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ المَسْؤُولِ.
سَوِيَّاً – سَلِيماً لاَ خَرَسَ بِكَ وَلاَ عِلَّةٍ.
(10) – قَالَ زَكَرِيَّا: يَا رَبِّ اجْعَلْ لِي عَلاَمَةً وَدَلاَلَةً (آيَةً) عَلَى وُجُودِ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْلِ زَوْجَتِي، لِتَسْتَقَرَّ نَفْسِي، وَيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِمَا وَعَدْتَنِي؟
قَالَ الرَبُّ: العَلاَمَةُ هِيَ أَنْ يَنْحَبِسَ لِسَانُكَ ثَلاَثَ لَيَالٍ وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُعَافَى (سَوِيّاً)، وَلَيْسَ بِكَ عِلَّةٌ، وَلاَ أَنْتَ تَشْكُو مَرَضاً، فَلاَ تَسْتَطِيعُ تَكْلِيمَ النَّاسِ وَمُحَاوَرَتَهُمْ. وَخِلاَلَ هَذِهِ اللَّيَالِي تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِعِبَادَاتِكَ، وَتَسْبِيحَ رَبِّكَ.
آيَةً – عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ المَسْؤُولِ.
سَوِيَّاً – سَلِيماً لاَ خَرَسَ بِكَ وَلاَ عِلَّةٍ.
Surah Maryam: Verse 10
10. Zachariah (peace be upon him)said: ‘My Lord, give me a sign to show me that my wife is indeed with child as You promised, so that my spirit is comforted my mind is at peace. The Lord said: ‘Your sign is that you will be tongue-tied for three nights, although you will remain in good health and complain of no illness. However, you will be unable to speak or converse with people. During these three nights you can worship and praise Allah.”
{فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً}
(11) – وَبَعْدَ أَنْ أَعْلَمَ اللهُ تَعَالَى زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهذِهِ العَلاَمَةِ، خَرَجَ زَكَرِيَّا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ مُصَلاَّهُ، أَوْ مَحَلِّ عِبَادَتِهِ (المِحْرَابِ)، وَهُوَ لاَ يَسْتَطِيعُ الكَلاَمَ، وَقَدِ انْطَلَقَ لِسَانُهُ بِتَسْبِيحِ اللهِ، فَسَأَلُوهُ عَمَّا بِهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ لِيُسَبِّحُوا رَبَّهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، وَلِيُشَارِكُوهُ الشُّكْرَ للهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، إِذْ جَعَلَ فِيهِمْ نَبِيّاً يَخْلُفُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
المِحْرَابِ – المُصَلَّى أَوْ مَكَانِ العِبَادَةِ.
بُكْرَةً وَعَشِيّاً – طَرَفَيِ النَّهَارِ.
المِحْرَابِ – المُصَلَّى أَوْ مَكَانِ العِبَادَةِ.
بُكْرَةً وَعَشِيّاً – طَرَفَيِ النَّهَارِ.
Surah Maryam: Verse 11
11. When Allah Almighty had given him the sign, Zachariah left his oratory, or the place where he worshipped, and came unto his people but could not speak. His tongue had however been released to sing the Lord’s praises. His people asked him what the matter was and he made a sign to them to glorify the Lord morning and night, and to join him in thanking Allah for all favours He had accorded him and them; for He had given them a prophet to succeed Zachariah.
{يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً}
{يٰيَحْيَىٰ} {ٱلْكِتَابَ} {وَآتَيْنَاهُ}
(12) – وَوُلِدَ لِزَكَرِيّا ابْنُهُ يَحْيَى، وَأَصْبَحَ صَبِيّاً، فَنَادَاهُ الرَّبُّ قَائِلاً: يَا يَحْيَى تَعْلَّمِ التَّوْرَاةَ (خُذِ الكِتَابَ) وَاعْمَلْ بِمَا فِيهَا بِجِدِّ وَاجْتِهَادٍ. وَآتَاهُ اللهُ الفَهْمَ وَالعِلْمَ وَالْجِدّ وَالعَزْمَ، وَالإِقْبَالَ عَلَى الخَيْرِ، وَالاجْتِهَادَ فِيهِ وَهُوَ حَدَثٌ صَغِيرُ السِّنِّ.
الحُكْمَ – فَهْم التَّوْرَاةِ وَالعِلْمِ.
(12) – وَوُلِدَ لِزَكَرِيّا ابْنُهُ يَحْيَى، وَأَصْبَحَ صَبِيّاً، فَنَادَاهُ الرَّبُّ قَائِلاً: يَا يَحْيَى تَعْلَّمِ التَّوْرَاةَ (خُذِ الكِتَابَ) وَاعْمَلْ بِمَا فِيهَا بِجِدِّ وَاجْتِهَادٍ. وَآتَاهُ اللهُ الفَهْمَ وَالعِلْمَ وَالْجِدّ وَالعَزْمَ، وَالإِقْبَالَ عَلَى الخَيْرِ، وَالاجْتِهَادَ فِيهِ وَهُوَ حَدَثٌ صَغِيرُ السِّنِّ.
الحُكْمَ – فَهْم التَّوْرَاةِ وَالعِلْمِ.
Surah Maryam: Verse 12
12. Unto Zachariah was born a son, Yahya. When he was a young man, Allah called him, saying: ‘O Yahya, read the Torah and learn what it contains and then observe its precepts seriously and diligently.’ When still very young, Allah bestowed upon him knowledge, wisdom, seriousness of purpose, resolution, and the dedication to and perseverance in doing good deeds.
{وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً}
{وَزَكَاةً}
(13) – وَجَعَلْنَاهُ ذَا حَنَانٍ وَشَفَقَةٍ عَلَى النَّاسِ، مُحِبّاً لِلطَّهَارَةِ مِنَ الدَّنَسِ وَالآثَامِ وَالذُّنُوبِ (وَزَكَاةً)، وَكَانَ تَقِيّاً طَاهِراً لاَ يَرْتَكِبُ الذُّنُوبَ وَالمُحَرَّمَاتِ.
حَنَاناً – رَحْمَةً وَعَطْفاً عَلَى النَّاسِ.
زَكَاةً – بَرَكَةً أَوْ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ.
تَقِيّاً – مُطِيعاً وَمُجْتَنِباً لِلمَعَاصِي.
(13) – وَجَعَلْنَاهُ ذَا حَنَانٍ وَشَفَقَةٍ عَلَى النَّاسِ، مُحِبّاً لِلطَّهَارَةِ مِنَ الدَّنَسِ وَالآثَامِ وَالذُّنُوبِ (وَزَكَاةً)، وَكَانَ تَقِيّاً طَاهِراً لاَ يَرْتَكِبُ الذُّنُوبَ وَالمُحَرَّمَاتِ.
حَنَاناً – رَحْمَةً وَعَطْفاً عَلَى النَّاسِ.
زَكَاةً – بَرَكَةً أَوْ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ.
تَقِيّاً – مُطِيعاً وَمُجْتَنِباً لِلمَعَاصِي.
Surah Maryam: Verse 13
13. We have made him compassionate and merciful to people, loving purity from uncleanliness, offenses and sins. He was pious and chaste and committed neither sins nor forbidden deeds.
{وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً}
{بِوَالِدَيْهِ}
(14) – وَجَعَلْنَاهُ كَثِيرَ البِرِّ بِوَالِدَيْهِ، مُطِيعاً لَهُمَا، مُجَانِباً لِعُقُوقِهِمَا قَوْلاً وَفِعْلاً، وَلَمْ يَكُنْ مُتَكَبِّراً مُتَجَبِّراً عَلَى النَّاسِ (جَبَّاراً)، بَلْ كَانَ لَيِّنَ الجَانِبِ، وَلَمْ يَكُنْ عَاصِياً لِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ.
بِرّاً بِوَالِدَيْهِ – كَثِيرَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا.
جَبَّاراً عَصِيّاً – طَاغِيَةً مُخَالِفاً أَمْرَ رَبِّهِ.
(14) – وَجَعَلْنَاهُ كَثِيرَ البِرِّ بِوَالِدَيْهِ، مُطِيعاً لَهُمَا، مُجَانِباً لِعُقُوقِهِمَا قَوْلاً وَفِعْلاً، وَلَمْ يَكُنْ مُتَكَبِّراً مُتَجَبِّراً عَلَى النَّاسِ (جَبَّاراً)، بَلْ كَانَ لَيِّنَ الجَانِبِ، وَلَمْ يَكُنْ عَاصِياً لِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ.
بِرّاً بِوَالِدَيْهِ – كَثِيرَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا.
جَبَّاراً عَصِيّاً – طَاغِيَةً مُخَالِفاً أَمْرَ رَبِّهِ.
Surah Maryam: Verse 14
14. We have also made him kind and dutiful to his parents. He avoided ingratitude to them in both word and deed. He was neither overbearing nor arrogant with people but gentle and compliant. Nor did he entertain a spirit of rebellion against Allah’s orders.
{وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً}
{وَسَلاَمٌ}
(15) – وَلَهُ التَّحِيَّةُ مِنَ اللهِ، وَلَهُ الأَمَانُ يَوْمَ وُلِدَ، وَيَوْمَ يَمُوتُ، وَيَوْمُ يَبْعَثُهُ اللهُ فِي الآخِرَةِ حَيّاً مَعَ الخَلاَئِقِ يَوْمَ الحَشْرِ.
(15) – وَلَهُ التَّحِيَّةُ مِنَ اللهِ، وَلَهُ الأَمَانُ يَوْمَ وُلِدَ، وَيَوْمَ يَمُوتُ، وَيَوْمُ يَبْعَثُهُ اللهُ فِي الآخِرَةِ حَيّاً مَعَ الخَلاَئِقِ يَوْمَ الحَشْرِ.
Surah Maryam: Verse 15
15. Allah’s safety and protection accompany him from the day he was born to the day he dies and on the day that he will be resurrected with the other creatures on the Day of Last Judgment.
{وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً}
{ٱلْكِتَابِ}
(16) – وَبَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى قِصَّةَ زَكَرِيَّا فِي إِيْجَادِ وَلَدٍ لَهُ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ وَشَاخَ، وَامْرَأَتُهُ عَاقِرٌ لاَ تَلِدُ، أَتَى عَلَى ذِكْرِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ، وَوِلاَدَةِ وَلَدٍ لَهَا مِنْ غَيْرِ أَبٍ. وَفِي كِلاَ الأَمْرَيْنِ دَلاَلَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى عَظَمَةِ الخَالِقِ وَقُدْرَتِهِ.
وَمَرْيَمُ هِيَ بِنْتُ عِمْرَانَ مِنْ سُلاَلَةِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَانَتْ مَرْيَمُ مِنْ بَيْتٍ طَيبٍ طَاهِرٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى نَشْأَتَها فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَكَانَتْ إِحْدَى العَابِدَاتِ النَّاسِكَاتِ، وَكَانَتْ فِي كَفَالَةِ زَوْجِ خَالَتِهَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ. فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى – وَلَهُ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ – أَنْ يُوجِدَ مِنْهَا وَلَداً مِنْ غَيْرِ أب، انْتَحَتْ (انْتَبَذَتْ) عَنْ أَمَاكِنِ أَهْلِهَا، وَاتَّخَذَتْ لَهَا مَكَاناً يَقَعُ شَرْقِيَّ أَمَاكِنِهِمْ (مَكَاناً شَرْقِيّاً).
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّصَارَى اتَّخَذُوا المَشْرِقَ قِبْلَةً لَهُمْ لأَنَّ المَشْرِقَ كَانَ مَكَانَ مِيلاَدِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
انْتَبَذَتْ – اعْتَزَلَتْ وَانْفَرَدَتْ.
(16) – وَبَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى قِصَّةَ زَكَرِيَّا فِي إِيْجَادِ وَلَدٍ لَهُ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ وَشَاخَ، وَامْرَأَتُهُ عَاقِرٌ لاَ تَلِدُ، أَتَى عَلَى ذِكْرِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ، وَوِلاَدَةِ وَلَدٍ لَهَا مِنْ غَيْرِ أَبٍ. وَفِي كِلاَ الأَمْرَيْنِ دَلاَلَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى عَظَمَةِ الخَالِقِ وَقُدْرَتِهِ.
وَمَرْيَمُ هِيَ بِنْتُ عِمْرَانَ مِنْ سُلاَلَةِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَانَتْ مَرْيَمُ مِنْ بَيْتٍ طَيبٍ طَاهِرٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى نَشْأَتَها فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَكَانَتْ إِحْدَى العَابِدَاتِ النَّاسِكَاتِ، وَكَانَتْ فِي كَفَالَةِ زَوْجِ خَالَتِهَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ. فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى – وَلَهُ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ – أَنْ يُوجِدَ مِنْهَا وَلَداً مِنْ غَيْرِ أب، انْتَحَتْ (انْتَبَذَتْ) عَنْ أَمَاكِنِ أَهْلِهَا، وَاتَّخَذَتْ لَهَا مَكَاناً يَقَعُ شَرْقِيَّ أَمَاكِنِهِمْ (مَكَاناً شَرْقِيّاً).
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّصَارَى اتَّخَذُوا المَشْرِقَ قِبْلَةً لَهُمْ لأَنَّ المَشْرِقَ كَانَ مَكَانَ مِيلاَدِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
انْتَبَذَتْ – اعْتَزَلَتْ وَانْفَرَدَتْ.
Surah Maryam: Verse 16
16. After invoking the story of Zachariah and how he begot a son when he was very advanced in years and his wife sterile, Allah mentions the story of Mary who gave birth to a boy without a father. Both stories reveal the greatness of Allah and His might. Mary is the daughter of Imran, a descendent of David. She came from a pious and respectable family in Israel. She was one of the recluse worshippers under the guardianship of her maternal aunt’s husband, Zachariah (peace be upon him). Thus, when Allah in His wisdom chose to give her a son without a father, Mary withdrew from her family to a place east of her home. (Ibn Abbas said: ‘The Christians adopted the direction of the East to perform their prayers, because Jesus (peace be upon him) was born in the East.’)
{فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}
(17) – فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِ أَهْلِهَا سِتْراً يَسْتُرهَا عَنْ أَعْيُنِهِمْ وَعَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَاءَهَا مُتَمَثِّلاً فِي صُورَةِ رَجُلٍ تَامِّ الخَلْقِ.
حِجَاباً – سِتْراً.
رُوحَنَا – جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
بَشَرَاً سَوِيّاً – إِنْسَاناً تَامَّ الخَلْقِ مُسْتَوِيَهُ.
حِجَاباً – سِتْراً.
رُوحَنَا – جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
بَشَرَاً سَوِيّاً – إِنْسَاناً تَامَّ الخَلْقِ مُسْتَوِيَهُ.
Surah Maryam: Verse 17
17. Mary chose a secluded place to hide from her family and her people. Allah then sent her the angel Gabriel who appeared to her in the likeness of a perfectly-shaped man.
{قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً}
(18) – وَلَمَّا تَبَدَّى لَهَا المَلَكُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ دَاخِلَ الحِجَابِ الذِي اتَّخَذَتْهُ لِنَفْسِهَا، خَافَتْهُ وَظَنَّتْهُ رَجُلاً يُرِيدُ بِها سُوءاً، فَقَالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ وَأَسْتَجِيرُ بِهِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً تَخَافُ اللهَ، وَتَرْعَوي إِذَا ذُكِّرت بِهِ.
Surah Maryam: Verse 18
18. When the angel appeared to her in her seclusion in the shape of a man, she was afraid and thought he was a man who wanted to harm her. She said: ‘I seek refuge from you in Allah, if you are pious, fear Allah and keep to the straight path when reminded of Him.’
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً}
{غُلاَماً}
(19) – فَقَالَ لَهَا المَلَكُ مُطَمْئِناً: إِنَّنِي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكِ، بَعَثَنِي لأَِهَبَ لَكِ غُلاَماً طَاهِراً صَالِحاً، وَلَنْ يَنَالَكِ مِنِّي أَذًى.
غُلاَماً زَكِيّاً – مُزَكَّى مُطَهَّراً بِالخِلْقَةِ.
(19) – فَقَالَ لَهَا المَلَكُ مُطَمْئِناً: إِنَّنِي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكِ، بَعَثَنِي لأَِهَبَ لَكِ غُلاَماً طَاهِراً صَالِحاً، وَلَنْ يَنَالَكِ مِنِّي أَذًى.
غُلاَماً زَكِيّاً – مُزَكَّى مُطَهَّراً بِالخِلْقَةِ.
Surah Maryam: Verse 19
19. The angel said, comforting her: ‘I am the messenger of Allah to you. He sent me to bestow upon you a pure and virtuous son; I shall not harm you.’
{قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً}
{غُلاَمٌ}
(20) – فَتَعَجَّبَتْ مَرْيَمُ مِنْ قَوْلِ المَلَكِ، وَقَالَتْ لَهُ: كَيْفَ يَكُونُ لِي وَلَدٌ دُونَ أَنْ يَمَسَّنِي رَجُلٌ، وَأَنَا لَسْتُ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلَسْتُ بَغِيّاً: فَاجِرَةً؟
بَغِيّاً – فَاجِرَةً تَبْغِي الرِّجَالَ.
(20) – فَتَعَجَّبَتْ مَرْيَمُ مِنْ قَوْلِ المَلَكِ، وَقَالَتْ لَهُ: كَيْفَ يَكُونُ لِي وَلَدٌ دُونَ أَنْ يَمَسَّنِي رَجُلٌ، وَأَنَا لَسْتُ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلَسْتُ بَغِيّاً: فَاجِرَةً؟
بَغِيّاً – فَاجِرَةً تَبْغِي الرِّجَالَ.
Surah Maryam: Verse 20
20. Mary was amazed at the messenger’s words. She said to him: ‘How can I have a son when no man has ever touched me? Neither am I wedded nor am I a loose unchaste woman.’
{قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً}
{آيَةً}
(21) – فَقَالَ لَهَا المَلَكُ مُجِيباً: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: إِنَّهُ سَيُوجِدُ مِنْك وَلَداً، وَإِنْ لَمْ يَمْسَسِكِ بَشَرٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُونِي ذَاتَ بَعْلٍ، وَلَمْ تَفْحُشِي، فَإِنَّ ذلِكَ سَهْلٌ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌعَلَى فِعْلِ مَا يَشَاءُ، وَسَتَكُونُ وِلاَدَةُ هذا الوَلَدِ عَلَى هذِهِ الصُّورَةِ دَلاَلَةً لِلنَّاسِ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ بَارِئِهِمْ وَخَالِقِهِمْ، وَسَيَكُونُ هذا الوَلَدُ رَحْمَةً لِلنَّاسِ مِنَ اللهِ، يَدْعُوهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ، وَإِنَّهُ أَمْرٌ مَقْضِيٌّ مِنَ اللهِ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ، وَلاَ رَادَّ لِمَا قَضَى.
(21) – فَقَالَ لَهَا المَلَكُ مُجِيباً: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: إِنَّهُ سَيُوجِدُ مِنْك وَلَداً، وَإِنْ لَمْ يَمْسَسِكِ بَشَرٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُونِي ذَاتَ بَعْلٍ، وَلَمْ تَفْحُشِي، فَإِنَّ ذلِكَ سَهْلٌ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌعَلَى فِعْلِ مَا يَشَاءُ، وَسَتَكُونُ وِلاَدَةُ هذا الوَلَدِ عَلَى هذِهِ الصُّورَةِ دَلاَلَةً لِلنَّاسِ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ بَارِئِهِمْ وَخَالِقِهِمْ، وَسَيَكُونُ هذا الوَلَدُ رَحْمَةً لِلنَّاسِ مِنَ اللهِ، يَدْعُوهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ، وَإِنَّهُ أَمْرٌ مَقْضِيٌّ مِنَ اللهِ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ، وَلاَ رَادَّ لِمَا قَضَى.
Surah Maryam: Verse 21
21. The messenger answered: ‘Your Lord said He will give unto you a son, even though no mortal has touched you nor do you have a husband or were ever unchaste. This is an easy feat for Allah. He is capable of doing anything He wishes. The birth of this child and his conception will be proof to mankind of the might of Allah, their creator. This child will be a mercy unto the people from Allah. He will call them to worship Allah and obey Him. This is a matter ordained by Allah and it will inevitably take place.
{فَحَمَلَتْهُ فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً}
(22) – وَحِينَمَا نَفَخَ فِيهَا المَلَكُ مِنْ رُوحِ اللهِ، وَحَمَلَتْ بِابْنِهَا عِيسَى عَلَيهِمَا السَّلاَمُ، ضَاقَتْ بِهِ ذَرْعاً، وَلَمْ تَدْرِ مَا تَقُولُ لِلنَّاسِ، فَابْتَعَدَتْ عَنِ أَهْلِهَا، وَذَهَبَتْ إِلى مَكَانٍ قَاصٍ لاَ تَرَاهُمْ فِيهِ وَلاَ يَرَوْنَهَا.
مَكَاناً قَصِيّاً – بَعِيداً عَنْ أَهْلِهَا.
مَكَاناً قَصِيّاً – بَعِيداً عَنْ أَهْلِهَا.
Surah Maryam: Verse 22
22. When the messenger blew into her the spirit of Allah and she conceived her son Jesus, she was powerless in the face of queries and did not know what to say to the people. Thus she withdrew from her family to a far-off place where she neither saw nor was seen by them
.
{فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً}
{يٰلَيْتَنِي}
(23) – فَاضْطَرَّهَا أَلَمُ المَخَاضِ، وَأَلْجَأَها إِلى جِذْعِ نَخْلَةٍ تَسْتَنِدُ إِلَيْهِ فِي المَكَانِ الَّذِي لَجَأَتْ إِلَيْهِ، وَانْتَحَتْ فِيهِ عَنْ أَهْلِهَا، وَفَكَّرَتْ فِيمَا سَيَقُولُهُ قَوْمُهَا عَنْهَا، إِذَا عَادَتْ بِالوَلِيدِ، وَهِيَ تَحْمِلُهُ، فَتَمَنَّتِ المَوْتَ، وَقَالَتْ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا الحَمْلِ، وَلَمْ أَكُنْ شَيْئاً يُذْكَرُ فَيُعْرَفُ، وَلَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ مَنْ أَنَا.
النَّسِيُّ – الشَّيِءُ التَّافِهُ الحَقِيرُ الذِي لاَ يُعْتَدُّ بِهِ فَيُنْسَى.
أَجَاءَهَا المَخَاضُ – أَلْجَأَهَا وَجَعُ الطَّلْقِ وَالوِلاَدَةِ.
المَخَاضُ – آلامُ الطَّلْقِ.
(23) – فَاضْطَرَّهَا أَلَمُ المَخَاضِ، وَأَلْجَأَها إِلى جِذْعِ نَخْلَةٍ تَسْتَنِدُ إِلَيْهِ فِي المَكَانِ الَّذِي لَجَأَتْ إِلَيْهِ، وَانْتَحَتْ فِيهِ عَنْ أَهْلِهَا، وَفَكَّرَتْ فِيمَا سَيَقُولُهُ قَوْمُهَا عَنْهَا، إِذَا عَادَتْ بِالوَلِيدِ، وَهِيَ تَحْمِلُهُ، فَتَمَنَّتِ المَوْتَ، وَقَالَتْ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا الحَمْلِ، وَلَمْ أَكُنْ شَيْئاً يُذْكَرُ فَيُعْرَفُ، وَلَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ مَنْ أَنَا.
النَّسِيُّ – الشَّيِءُ التَّافِهُ الحَقِيرُ الذِي لاَ يُعْتَدُّ بِهِ فَيُنْسَى.
أَجَاءَهَا المَخَاضُ – أَلْجَأَهَا وَجَعُ الطَّلْقِ وَالوِلاَدَةِ.
المَخَاضُ – آلامُ الطَّلْقِ.
Surah Maryam: Verse 23
23. The labour pains drove her to the trunk of a palm-tree in the place where she had taken refuge from her family and she leaned against it and thought about what her people would say when she returned home carrying her child. She prayed for death to overtake her. She said: ‘Would that I had died ere I became pregnant, when I was a nobody and no one knew who I was.’
{فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً}
{فَنَادَاهَا}
(24) – فَنُودِيَتْ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مِنْ تَحْتِهَا (وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ مَنْ نَادَاهَا: أَهُوَ جِبْرِيلُ أَمْ هُوَ الوَلِيدُ)، وَقَالَ لَهَا مَنْ نَادَاها: لاَ تَحْزَنِي لِمَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ، وَقَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَ قَدَمَيْكِ جَدْوَلَ مَاءٍ تَشْرَبِينَ مِنْهُ.
سَرِيّاً – جَدْوَلَ مَاءٍ.
(24) – فَنُودِيَتْ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مِنْ تَحْتِهَا (وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ مَنْ نَادَاهَا: أَهُوَ جِبْرِيلُ أَمْ هُوَ الوَلِيدُ)، وَقَالَ لَهَا مَنْ نَادَاها: لاَ تَحْزَنِي لِمَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ، وَقَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَ قَدَمَيْكِ جَدْوَلَ مَاءٍ تَشْرَبِينَ مِنْهُ.
سَرِيّاً – جَدْوَلَ مَاءٍ.
Surah Maryam: Verse 24
24. Then she was called from beneath her (interpreters vary in identifying the source of the call: was it Gabriel or her son?) The voice said: ‘Do not grieve over your suffering! Your Lord has made flow a rivulet beneath your feet so you can drink.
{وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً}
{تُسَاقِطْ}
(25) – وَهُزِّي جِذْعَ هذِهِ النَّخْلَةِ، الَّتِي فَوْقَكِ، فَتُسْقِط عَلَيْكِ ثَمَراً طَازَجاً طَرِياً حَانَ قِطَافُهُ.
رُطَباً – ثَمَراً طَازَجاً.
جَنِياً – حَانَ جَنْيُهُ وَقِطَافُهُ.
(25) – وَهُزِّي جِذْعَ هذِهِ النَّخْلَةِ، الَّتِي فَوْقَكِ، فَتُسْقِط عَلَيْكِ ثَمَراً طَازَجاً طَرِياً حَانَ قِطَافُهُ.
رُطَباً – ثَمَراً طَازَجاً.
جَنِياً – حَانَ جَنْيُهُ وَقِطَافُهُ.
Surah Maryam: Verse 25
25. ‘And shake the trunk of the palm-tree which towers over you and ripe fresh dates ready for eating will fall upon you.
{فَكُلِي وَٱشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيّاً}
(26) – وَهَكَذا أَصْبَحَ لَدَيْكِ مَاءٌ تَشْرَبِينَ مِنْهُ وَطَعَامٌ، فَكُلِي وَاشْرَبِي وَطِيبِي نَفْساً، وَأبْعِدِي عَنْكِ الهُمُومَ وَالأَحْزَانَ، فَإِذَا رَأَيْتِ أَحَداً مِنَ البَشَرِ فَلاَ تُكَلِّمِيهِ، وَأَشِيرِي إِلَيْهِ أَنَّكِ نَذَرْتِ لِلرَّحْمَن صَوْماً عَنِ الكَلاَمِ، وَأَنَّكِ لاَ تُكَلِّمِينَ أَحَداً مِنَ البَشَرِ هذا اليَوْمَ.
قَرِّي عَيْناً – طِيبِي نَفْساً وَلاَ تَحْزَنِي.
قَرِّي عَيْناً – طِيبِي نَفْساً وَلاَ تَحْزَنِي.
Surah Maryam: Verse 26
26. ‘Thus you have water to drink and food, so eat and drink and be consoled and dismiss your worries and sadness. If you should meet any man, do not speak to him but make a sign that you have made a vow of silence to the All-Merciful and that you do not speak to any mortal this day.’
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً}
{يٰمَرْيَمُ}
(27) – وَحِينَمَا صَدَرَ الأَمْرُ مِنَ اللهِ تَعَالَى إِلَى مَرْيَمَ بِأَنْ تَصُومَ ذَلِكَ اليَوْمَ عَنِ الكَلاَمِ، وَأَنْ لاَ تُكَلِّمَ أَحَداً مِنَ البَشَرِ، فَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَاسْتَسْلَمَتْ لِقَضَاءِ اللهِ، فَأَخَذَتْ وَلِيدَها، وَجَاءَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ، فَلَمَّا رَأَوْهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا الوَلِيدُ، أَعْظَمُوا الأَمْرَ وَاسْتَنْكَرُوهُ، وَقَالُوا لَهَا: لَقَدْ جِئْتِ يَا مَرْيَمُ أَمراً عَظِيماً مُنْكَراً.
شَيْئاً فَرِيّاً – شَيْئاً عَظِيماً مُنْكَراً.
(27) – وَحِينَمَا صَدَرَ الأَمْرُ مِنَ اللهِ تَعَالَى إِلَى مَرْيَمَ بِأَنْ تَصُومَ ذَلِكَ اليَوْمَ عَنِ الكَلاَمِ، وَأَنْ لاَ تُكَلِّمَ أَحَداً مِنَ البَشَرِ، فَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَاسْتَسْلَمَتْ لِقَضَاءِ اللهِ، فَأَخَذَتْ وَلِيدَها، وَجَاءَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ، فَلَمَّا رَأَوْهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا الوَلِيدُ، أَعْظَمُوا الأَمْرَ وَاسْتَنْكَرُوهُ، وَقَالُوا لَهَا: لَقَدْ جِئْتِ يَا مَرْيَمُ أَمراً عَظِيماً مُنْكَراً.
شَيْئاً فَرِيّاً – شَيْئاً عَظِيماً مُنْكَراً.
Surah Maryam: Verse 27
27. When the Lord ordered Mary to refrain from speaking on that day and not to speak to any mortal, she complied with what she was asked to do and submitted to Allah’s will. Then she brought her son to her people who, upon seeing her with a child in her arms, were distressed and disapproved of the whole affair. They said: ‘You have done a disgraceful thing, O Mary.’
{يٰأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً}
{يٰأُخْتَ} {هَارُونَ}
(28) – ثُمَّ تَابَعُوا خِطَابَهُمْ إِلَيْهَا قَائِلِينَ لَهَا: يَا شِبْهَ هَارُونَ فِي التُّقَى وَالوَرَعِ وَالعِبَادَةِ، أَنْتِ مِنْ بَيْتٍ طَيِّبٍ طَاهِرٍ، مَعْرُوفٍ بِالصَّلاَحِ وَالعِبَادَةِ، فَكَيْفَ صَدَرَ مِنْكِ هذا؟ إِنَّ أَبَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ شَيءٌ مِنَ السُّوءِ، وَكَانَتْ أُمُّكِ صَالِحَةً مِثْلَ أَبِيكَ وَلَمْ تَكُنْ مُتَهَتِّكَةً بَغِيّاً.
(وَقَدْ أَلِفَ النَّاسُ أَنْ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِيَا أَخَا تَمِيمٍ، وَيَا أَخَا مُضَرَ، وَيَا أَخَا هَارُونَ.. وَهَارُونُ هذا رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مَعْروفاً بِالزُّهْدِ وَالتُّقَى فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ مُعَاصِراً لِوِلاَدَةِ السَّيِّدِ المَسِيحِ).
(28) – ثُمَّ تَابَعُوا خِطَابَهُمْ إِلَيْهَا قَائِلِينَ لَهَا: يَا شِبْهَ هَارُونَ فِي التُّقَى وَالوَرَعِ وَالعِبَادَةِ، أَنْتِ مِنْ بَيْتٍ طَيِّبٍ طَاهِرٍ، مَعْرُوفٍ بِالصَّلاَحِ وَالعِبَادَةِ، فَكَيْفَ صَدَرَ مِنْكِ هذا؟ إِنَّ أَبَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ شَيءٌ مِنَ السُّوءِ، وَكَانَتْ أُمُّكِ صَالِحَةً مِثْلَ أَبِيكَ وَلَمْ تَكُنْ مُتَهَتِّكَةً بَغِيّاً.
(وَقَدْ أَلِفَ النَّاسُ أَنْ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِيَا أَخَا تَمِيمٍ، وَيَا أَخَا مُضَرَ، وَيَا أَخَا هَارُونَ.. وَهَارُونُ هذا رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مَعْروفاً بِالزُّهْدِ وَالتُّقَى فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ مُعَاصِراً لِوِلاَدَةِ السَّيِّدِ المَسِيحِ).
Surah Maryam: Verse 28
28. Then they resumed their address to her saying: ‘O fellow sister of Aaron in piety and worship, you are from a pure lineage, renowned for its goodness and devotion. How could you do such a thing? Your father was a good man of whom no depravity is known and your mother was a good woman like him. She was not a loose woman. (It was customary among the people to call one another ‘O brother of Tamim’, ‘O brother of Mudar’ ‘O brother of Aaron’, etc. Aaron was an ascetic pious man among his people, and lived in the period of the birth of Christ).
{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً}
(29) – وَكَانَتْ مَرْيَمُ صَائِمَةً ذلِكَ اليَوْمَ، فَأَشَارَتْ إِلَى وَلِيدِهَا لِيَسْأَلُوهُ، فَقَالُوا لَهَا مُتَهَكِّمِينَ سَاخِرِينَ، كَيْفَ نُكَلِّمُ طِفْلاً مَا زَالَ فِي المَهْدِ رَضِيعاً؟
Surah Maryam: Verse 29
29. Mary who had abstained from speech on that day, pointed to the child in her arms, requesting them to ask him, so they mockingly said to her: ‘How can we talk to one who is still a baby in the cradle?’
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتَانِيَ ٱلْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً}
{آتَانِيَ} {ٱلْكِتَابَ}
(30) – فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: إِنَّهُ عَبْدُ اللهِ تَعَالَى، فَنَزَّهَ اللهَ تَعَالَى عَنِ الوَلَدِ، وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ العُبُودِيَّةَ لِرَبِّهِ. ثُمَّ بَرّأَ أُمَّهُ مِمَّا اتَّهَمَهَا بِهِ قَوْمُها. فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللهَ جَعَلَهُ نَبِيّاً وَآتَاهُ كِتَاباً.
(30) – فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: إِنَّهُ عَبْدُ اللهِ تَعَالَى، فَنَزَّهَ اللهَ تَعَالَى عَنِ الوَلَدِ، وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ العُبُودِيَّةَ لِرَبِّهِ. ثُمَّ بَرّأَ أُمَّهُ مِمَّا اتَّهَمَهَا بِهِ قَوْمُها. فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللهَ جَعَلَهُ نَبِيّاً وَآتَاهُ كِتَاباً.
Surah Maryam: Verse 30
30. Jesus spoke to them, saying: ‘I am the servant of Allah.’ Thus he purified Allah from having a child and put himself in the position of a servant of Allah. He also acquitted his mother from what her people had charged her with. He said: ‘Allah has made me a prophet and has given me the Scripture.
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً}
{وَأَوْصَانِي} {بِٱلصَّلاَةِ} {وَٱلزَّكَاةِ}
(31) – وَجَعَلَنِي مُعَلِّماً لِلْخَيْرِ، نَافِعاً لِلنَّاسِ (مُبَارَكاً)، حَيْثُمَا حَلَلْتُ، وَأَيْنَمَا كُنْتُ، وَأَوْصَانِي رَبِّي بِالمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً.
(31) – وَجَعَلَنِي مُعَلِّماً لِلْخَيْرِ، نَافِعاً لِلنَّاسِ (مُبَارَكاً)، حَيْثُمَا حَلَلْتُ، وَأَيْنَمَا كُنْتُ، وَأَوْصَانِي رَبِّي بِالمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً.
Surah Maryam: Verse 31
31. ‘Allah has also given me the task of preaching good deeds and of being of use to men wherever I reside and wherever I go. He has enjoined me to always pray and give alms while I live.
{وَبَرّاً بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً}
{بِوَالِدَتِي}
(32) – وَأَمَرَنِي رَبِّي بِبِرِّ وَالِدَتِي، وَبِإِطَاعَتِهَا وَالإِحْسَانِ إِلَيها وَلَمْ يَجْعَلْنِي رَبِّي جَبَّاراً مُسْتَكْبِراً عَنْ عِبَادَةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي عَدِيمَ البِرِّ بِوَالِدَتِي فَأَشْقَى بِذَلِكَ.
بِرّاً بِوَالِدَتِي – بَارّاً بِهَا مُحْسِناً مُكْرِماً.
(32) – وَأَمَرَنِي رَبِّي بِبِرِّ وَالِدَتِي، وَبِإِطَاعَتِهَا وَالإِحْسَانِ إِلَيها وَلَمْ يَجْعَلْنِي رَبِّي جَبَّاراً مُسْتَكْبِراً عَنْ عِبَادَةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي عَدِيمَ البِرِّ بِوَالِدَتِي فَأَشْقَى بِذَلِكَ.
بِرّاً بِوَالِدَتِي – بَارّاً بِهَا مُحْسِناً مُكْرِماً.
Surah Maryam: Verse 32
32. ‘And my Lord has ordered me to be kind and dutiful to my mother. He has not made me too arrogant and overbearing to worship and obey Him. Nor has He made me disobedient to my mother which would cause me much wretchedness in my life.’
{وَٱلسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً}
{وَٱلسَّلاَمُ}
(33) – ثُمَّ عَادَ لِيُثْبِتَ عُبُودِيَّتَهُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِيُؤَكِّدَ أَنَّهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، يُوْلَدُ وَيَحْيَا وَيَمُوتُ وَيُبْعَثُ كَسَائِرِ البَشَرِ، وَلَكِنَّهُ سَتَكُونُ لَهُ السَّلاَمَةُ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ الَّتِي هِيَ أَشَقُّ مَا تَكُونُ عَلَى العِبَادِ (السَّلاَمُ عَلَيَّ).
(33) – ثُمَّ عَادَ لِيُثْبِتَ عُبُودِيَّتَهُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِيُؤَكِّدَ أَنَّهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، يُوْلَدُ وَيَحْيَا وَيَمُوتُ وَيُبْعَثُ كَسَائِرِ البَشَرِ، وَلَكِنَّهُ سَتَكُونُ لَهُ السَّلاَمَةُ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ الَّتِي هِيَ أَشَقُّ مَا تَكُونُ عَلَى العِبَادِ (السَّلاَمُ عَلَيَّ).
Surah Maryam: Verse 33
33. He then stressed once again his subservience to Allah to reaffirm that he was one of Allah’s creatures: he is born, dies and is resurrected just like other mortals. However, Allah would protect him in all the most difficult trials faced by mortals.
{ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ}
(34) – ذَلِكَ الذِي قَصَصْنَاهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، مِنْ خَبَرِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، هُوَ القَوْلُ الحَقُّ الذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ المُبْطِلُونَ، الذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى، وَتَقَوَّلُوا عَلَى أُمِّهِ، وَشَكُّوا فِي وِلاَدَتِهِ، وَالذِينَ غَالَوْا فِيهِ فَادَّعَوْا أَنَّهُ اللهُ أَوْ أَنَّهُ ابْنُ اللهِ.
قَوْلَ الحَقِّ – كَلِمَةَ اللهِ لِخَلْقِهِ كُنْ.
يَمْتَرُونَ – يَشُكُّونَ أَوْ يُجَادِلُونَ بِالبَاطِلِ.
قَوْلَ الحَقِّ – كَلِمَةَ اللهِ لِخَلْقِهِ كُنْ.
يَمْتَرُونَ – يَشُكُّونَ أَوْ يُجَادِلُونَ بِالبَاطِلِ.
Surah Maryam: Verse 34
34. What We have told you, O Mohammad, concerning the story of Jesus, son of Mary, is the truth which is much debated by the adherents of falsehood, those who disbelieve in Jesus, or maliciously lie about his mother, or doubt his birth, or even go beyond all bounds by claiming that he is Allah or the son of Allah.
{مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
{سُبْحَانَهُ}
(35) – لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، وَأَنَّهُ خَلَقَهُ لِيَكُونَ عَبْداً نَبِيّاً، نَزَّهَ نَفْسَهُ المُقَدَّسَةَ عَمَّا يَقُولُهُ الجَاهِلُونَ الظَّالِمُونَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللهِ، وَكَمَالِ أُلُوهِيّتِهِ أَنْ يَتَّخِذَ الوَلَدَ، لأَِنَّهُ لَوْ أَرَادَهُ لَخَلَقَهُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ (كُنْ) فَيَكُونُ بِلاَ حَمْلٍ وَلاَ وِلاَدَةٍ، وَلأَِنَّ الوَلَدَ إِنَّمَا يَرْغَبُ فِيهِ البَشَرُ لِيَكُونَ حَافِظاً لأَِبِيهِ يَعولُهُ وَهُوَ حَيٌّ، وَلِيَكُونَ ذِكراً لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَاللهُ تَعَالَى لاَ يَحْتَاجُ إِلى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَكُلُّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ مُلْكٌ لَهُ، وَهُوَ حَيٌّ أبداً لاَ يَمُوتُ.
إِذَا قَضَى أَمْراً – إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدثَهُ.
(35) – لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، وَأَنَّهُ خَلَقَهُ لِيَكُونَ عَبْداً نَبِيّاً، نَزَّهَ نَفْسَهُ المُقَدَّسَةَ عَمَّا يَقُولُهُ الجَاهِلُونَ الظَّالِمُونَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللهِ، وَكَمَالِ أُلُوهِيّتِهِ أَنْ يَتَّخِذَ الوَلَدَ، لأَِنَّهُ لَوْ أَرَادَهُ لَخَلَقَهُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ (كُنْ) فَيَكُونُ بِلاَ حَمْلٍ وَلاَ وِلاَدَةٍ، وَلأَِنَّ الوَلَدَ إِنَّمَا يَرْغَبُ فِيهِ البَشَرُ لِيَكُونَ حَافِظاً لأَِبِيهِ يَعولُهُ وَهُوَ حَيٌّ، وَلِيَكُونَ ذِكراً لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَاللهُ تَعَالَى لاَ يَحْتَاجُ إِلى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَكُلُّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ مُلْكٌ لَهُ، وَهُوَ حَيٌّ أبداً لاَ يَمُوتُ.
إِذَا قَضَى أَمْراً – إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدثَهُ.
Surah Maryam: Verse 35
35. When Allah mentioned Jesus, the son of Mary and that He had created him to be a servant and a prophet, He purified His holy self from what those iniquitous and ignorant people were saying. He said: ‘It befits not the wisdom and divinity of Allah that He should beget a son. If He had wanted a son He would have created him by saying to him, ‘Be!’ and he would be without either pregnancy or childbirth. People desire children to take care of them and provide for their needs in their old age and to carry their names after their death. Almighty Allah is independent of these needs. Everything in the universe is His. He alone is eternal and immortal.
{وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}
{صِرَاطٌ}
(36) – وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ عِيسَى لِقَوْمِهِ حِينَما كَلَّمَهُمْ وَهُوَ فِي المَهْدِ: إِنَّ اللهَ رَبُّهُ وَرَبُّهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَقَالَ لَهُمْ إِنَّ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وَالطَّرِيقُ القَوِيمُ مَنِ اتَّبَعَهُ رَشَدَ، وَمَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ وَغَوَى.
(36) – وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ عِيسَى لِقَوْمِهِ حِينَما كَلَّمَهُمْ وَهُوَ فِي المَهْدِ: إِنَّ اللهَ رَبُّهُ وَرَبُّهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَقَالَ لَهُمْ إِنَّ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وَالطَّرِيقُ القَوِيمُ مَنِ اتَّبَعَهُ رَشَدَ، وَمَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ وَغَوَى.
Surah Maryam: Verse 36
36. Among what Jesus said to his people when he spoke to them from his crib was the following: ‘Allah is my Lord and yours.’ Then he ordered them to worship Him and told them that what he brought them from Allah was the straight path. Whoever followed the road of truth would be saved and whoever deviated from it would certainly be lost.
{فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(37) – فَاخْتَلَفَتِ الأَقْوَالُ فِي عِيسَى:
– فَقَالَ اليَهُودُ إِنَّهُ وُلِدَ مِنْ أبٍ مَعْرُوفٍ، وَقَالُوا عَنْ كَلاَمِهِ فِي المَهْدِ إِنَّهُ سِحْرٌ.
وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ النَّصَارَى فِي عِيسَى عَلَى وُجُوهٍ شَتَّى:
– فَقَالَ اليَعَاقِبَةُ – إِنَّ اللهَ هَبَطَ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ.
– وَقَالَ النّسْطُورِيُّونَ – هُوَ ابْنُ اللهِ أَظْهَرَهُ مَا شَاءَ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيهِ.
– وَقَالَ الآرْيُوسِيُّونَ – إِنَّهُ عَبْدٌ كَسَائِرِ خَلْقِ اللهِ، وَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، وَهذا القَوْلُ هُوَ القَوْلُ الحَقُّ الذِي أَرْشَدَ اللهُ إِلَيْهِ المُؤْمِنِينَ. ثُمَّ هَدَّدَ اللهُ تَعَالَى الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى اللهِ الكَذِبَ، وَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَداً، بِأَنَّهُمْ سَيَلْقَوْنَ جَزَاءَهُمْ فِي الآخِرَةِ، وَالوَيْلُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ مَشْهَدِ ذلِكَ اليَوْمِ العَظِيمِ.
– فَقَالَ اليَهُودُ إِنَّهُ وُلِدَ مِنْ أبٍ مَعْرُوفٍ، وَقَالُوا عَنْ كَلاَمِهِ فِي المَهْدِ إِنَّهُ سِحْرٌ.
وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ النَّصَارَى فِي عِيسَى عَلَى وُجُوهٍ شَتَّى:
– فَقَالَ اليَعَاقِبَةُ – إِنَّ اللهَ هَبَطَ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ.
– وَقَالَ النّسْطُورِيُّونَ – هُوَ ابْنُ اللهِ أَظْهَرَهُ مَا شَاءَ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيهِ.
– وَقَالَ الآرْيُوسِيُّونَ – إِنَّهُ عَبْدٌ كَسَائِرِ خَلْقِ اللهِ، وَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، وَهذا القَوْلُ هُوَ القَوْلُ الحَقُّ الذِي أَرْشَدَ اللهُ إِلَيْهِ المُؤْمِنِينَ. ثُمَّ هَدَّدَ اللهُ تَعَالَى الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى اللهِ الكَذِبَ، وَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَداً، بِأَنَّهُمْ سَيَلْقَوْنَ جَزَاءَهُمْ فِي الآخِرَةِ، وَالوَيْلُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ مَشْهَدِ ذلِكَ اليَوْمِ العَظِيمِ.
Surah Maryam: Verse 37
37. Views concerning the birth of Jesus vary:
– The Jews said that his father was a known man and that his speaking from the crib was magic.
The Christians sustained diverse hypotheses relating to Jesus as follows:
– The Jacobites believed that Allah had descended to earth and then ascended back to heaven;
– The Nestorians believed that he was the son of Allah who allowed him to appear on earth for a short period and then took him back to Him.
-The Arianists, believed that like other men, he was a servant of Allah and that he was spokesman and prophet of Allah. This belief is the true one, to which Allah guided the believers. Allah threatened those who attributed lies to Him by claiming that He had a son with punishment on the Day of Judgement. Woe to them on Resurrection Day when they see that terrible day!
– The Jews said that his father was a known man and that his speaking from the crib was magic.
The Christians sustained diverse hypotheses relating to Jesus as follows:
– The Jacobites believed that Allah had descended to earth and then ascended back to heaven;
– The Nestorians believed that he was the son of Allah who allowed him to appear on earth for a short period and then took him back to Him.
-The Arianists, believed that like other men, he was a servant of Allah and that he was spokesman and prophet of Allah. This belief is the true one, to which Allah guided the believers. Allah threatened those who attributed lies to Him by claiming that He had a son with punishment on the Day of Judgement. Woe to them on Resurrection Day when they see that terrible day!
{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
{ٱلظَّالِمُونَ} {ضَلاَلٍ}
(38) – لَئِنْ كَانَ هؤُلاءِ الكَافِرُونَ الذِينَ جَعَلُوا للهِ أَنْدَاداً، وَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَداً، عُمْياً فِي الدُّنْيا عَنْ إِبْصَارِ الحَقِّ، وَعَنْ إِدْرَاكِ حُجَجِ اللهِ التِي أَوْدَعَها فِي الكَوْنِ، وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، وَإِذَا كَانَ هؤلاءِ اليَوْمَ صُمّاً فِي الدُّنْيا عَنْ سَمَاعِ آيَاتِ اللهِ التِي جَاءَهُمْ بِهَا رُسُلُهُمْ… فَمَا أَسْمَعَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَوْمَ يَقْدُمُونَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَمَا أَبْصَرَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، حِينَ لاَ يُجْدِي السَّمَاعُ، وَلا الإِبْصَارُ، وَلاَ يَنْفَعَانِ شَيْئاً. وَفِي ذلِكَ اليَوْمِ يَعَضُّونَ الأَنَامِلَ مِنَ الأَسَفِ وَالنَّدَمِ وَالحَسْرَةِ، وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَرْجِعُوا إِلى الدُّنيا لِيَعْمَلُوا غَيْرَ مَا عَمِلُوا، وَلَكِنْ لاَ يُجَابُ لَهُمْ طَلَبٌ.
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ – مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وََمَا أَحَدَّ بَصَرَهُمْ!.
(38) – لَئِنْ كَانَ هؤُلاءِ الكَافِرُونَ الذِينَ جَعَلُوا للهِ أَنْدَاداً، وَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَداً، عُمْياً فِي الدُّنْيا عَنْ إِبْصَارِ الحَقِّ، وَعَنْ إِدْرَاكِ حُجَجِ اللهِ التِي أَوْدَعَها فِي الكَوْنِ، وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، وَإِذَا كَانَ هؤلاءِ اليَوْمَ صُمّاً فِي الدُّنْيا عَنْ سَمَاعِ آيَاتِ اللهِ التِي جَاءَهُمْ بِهَا رُسُلُهُمْ… فَمَا أَسْمَعَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَوْمَ يَقْدُمُونَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَمَا أَبْصَرَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، حِينَ لاَ يُجْدِي السَّمَاعُ، وَلا الإِبْصَارُ، وَلاَ يَنْفَعَانِ شَيْئاً. وَفِي ذلِكَ اليَوْمِ يَعَضُّونَ الأَنَامِلَ مِنَ الأَسَفِ وَالنَّدَمِ وَالحَسْرَةِ، وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَرْجِعُوا إِلى الدُّنيا لِيَعْمَلُوا غَيْرَ مَا عَمِلُوا، وَلَكِنْ لاَ يُجَابُ لَهُمْ طَلَبٌ.
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ – مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وََمَا أَحَدَّ بَصَرَهُمْ!.
Surah Maryam: Verse 38
38. If those unbelievers who said that Allah had equals and claimed that He had a son are blind in this world from seeing the truth and comprehending the evidence that Allah placed in the universe all of which are clear indications of His unity, great might and glorious wisdom; if these unbelievers are deaf in this world from hearing the verses Allah sent through His prophets; they will be otherwise on Judgment Day. They will hear and see when it is useless to do so. On that Day, they will bite their fingers in repentance and grief, wishing they could return to earth to do other than they had done. Their wishes will not be granted.
{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}
(39) – وَأَنْذِرِ النَّاسَ جَمِيعاً، وَحَذِّرْهُمْ يَوْمَ الحِسَاب، وَهُوَ يَوْمٌ يَتَحَسَّرُ الظَّالِمُونَ فِيهِ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي جَنْبِ اللهِ، حِينَ يُفْرَغُ مِنَ الحِسَابِ، وَيَذْهَبُ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلَى الجَنَّةِ، وَيَذْهَبُ أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَيُقَالُ لِكُلِّ فَرِيقٍ: إِنَّهُ الخُلُودُ حَيْثُ هُمْ، فَلاَ مَوْتَ وَلاَ زَوَالَ. وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ فِي غَفْلَةٍ عَنْ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَعَنْ حَسَرَاتِهِ، وَأَهْوَالِهِ، وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ، وَلاَ يُصَدِّقُونَ بِالقِيَامَةِ وَالبَعْثِ وَالحِسَابِ، وَالمُجَازَاةِ عَلَى الأَعْمَالِ.
يَوْمَ الحَسْرَةِ – يَوْمَ الحِسَابِ وَالجَزَاءِ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ يَوْمُ النَّدَامَةِ عَلَى مَا فَاتَ.
يَوْمَ الحَسْرَةِ – يَوْمَ الحِسَابِ وَالجَزَاءِ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ يَوْمُ النَّدَامَةِ عَلَى مَا فَاتَ.
Surah Maryam: Verse 39
39. Give the alarm and warn all men of the Day of Judgment. On that day, the unjust will regret their neglect of Allah’s commandments. Once judgement has been passed, the good will go to Paradise and the evil to Hell. Each group will be told that its sejourn in its place of abode is eternal, for there is no death or extinction. But the unjust are indifferent to this day, and to its sorrows and horrors. They do not believe in Allah or the Day of Judgement; nor do they believe in resurrection and retribution and the reward for deeds done.
{إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}
(40) – لاَ يُحْزِنُكَ أَيُّهَا الرَّسُولُ تَكْذِيبُ المُكَذِّبِينَ لَكَ فِيمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنَ الحَقِّ، فَإِنَّ إِلَينا مَرْجِعَهُمْ وَمَصِيرَهُمْ، وَمَصِيرَ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، فَالخَلاَئِقُ كُلُّهَا تَهْلِكُ، وَيَبْقَى اللهُ تَعَالَى وَحْدَهُ وَارثاً لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، وَتَرْجِعُ إِلَيْهِ الخَلاَئِقُ كُلُّها يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَيَقْضِي بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ وَلاَ يَظْلِمُ اللهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ.
Surah Maryam: Verse 40
40. Allah here addresses His Prophet and says, “Do not be sad if the deniers contradict the truth you bring to them , for they will return unto Us as will all Our creatures. All creation will be destroyed, Allah alone will remain and His is all creation . On Judgment Day all creation will go back to Him and He shall judge them according to their deeds, justly, for Allah is never unjust to any of His creatures.
{وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً}
{ٱلْكِتَابِ} {إِبْرَاهِيمَ}
(41) – وَاتْلُ عَلَى قَوْمِكَ، الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ، خَبَرَ أَبْيهِمْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، الذِي يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مِلَّتِهِ، وَقَدْ كَانَ نَبِيّاً مُرْسَلاً مُصَدِّقاً بِكَلِمَاتِ رَبِّهِ.
(41) – وَاتْلُ عَلَى قَوْمِكَ، الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ، خَبَرَ أَبْيهِمْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، الذِي يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مِلَّتِهِ، وَقَدْ كَانَ نَبِيّاً مُرْسَلاً مُصَدِّقاً بِكَلِمَاتِ رَبِّهِ.
Surah Maryam: Verse 41
41. Narrate to your idol-worshipping people the story of their father Abraham (peace be upon him), whose religion they claim to follow. He was a prophet sent by Allah, who believed sincerely in the words of his Lord.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً}
{يٰأَبَتِ}
(42) – حِينَمَا قَالَ لأَِبِيهِ وَهُوَ يَنْهَاهُ عَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَيَدْعُوهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى: يَا أَبَتِ لِمَاذا تَعْبُدُ حِجَارَةً أَصْنَاماً، لاَ تَسْمَعُ وَلاَ تُبْصِرُ، وَلاَ تَنْفَعُ وَلاَ تَضُرُّ.
(42) – حِينَمَا قَالَ لأَِبِيهِ وَهُوَ يَنْهَاهُ عَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَيَدْعُوهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى: يَا أَبَتِ لِمَاذا تَعْبُدُ حِجَارَةً أَصْنَاماً، لاَ تَسْمَعُ وَلاَ تُبْصِرُ، وَلاَ تَنْفَعُ وَلاَ تَضُرُّ.
Surah Maryam: Verse 42
42. When he said to his father, forbidding him the worship of idols calling him to worship Allah alone: ‘Oh father, why do you worship idols made of stone which cannot hear or see, nor can they benefit or harm you?’
{يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِيۤ أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً}
{يٰأَبَتِ} {صِرَاطاً}
(43) – يَا أَبَتِ إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ ابْنَكَ، وَإِنْ كُنْتُ أَصْغَرَ مِنْكَ سِنّاً، إِلاَّ أَنَّنِي قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى شَيءٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَنْتَ وَلَمْ تَعْلَمْهُ، فَاتْبَعْنِي فِيمَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ أُوْصِلْكَ إِلى طَرِيقِ اللهِ المُسْتَقِيمِ، الَّذِي يُوصِلُكَ إِلَى الجَنَّةِ، وَإِلَى النَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ.
صِرَاطاً سَوِيّاً – طَرِيقاً مُسْتَقِيماً مُنَجِّياً مِنَ الضَّلاَلِ.
(43) – يَا أَبَتِ إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ ابْنَكَ، وَإِنْ كُنْتُ أَصْغَرَ مِنْكَ سِنّاً، إِلاَّ أَنَّنِي قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى شَيءٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَنْتَ وَلَمْ تَعْلَمْهُ، فَاتْبَعْنِي فِيمَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ أُوْصِلْكَ إِلى طَرِيقِ اللهِ المُسْتَقِيمِ، الَّذِي يُوصِلُكَ إِلَى الجَنَّةِ، وَإِلَى النَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ.
صِرَاطاً سَوِيّاً – طَرِيقاً مُسْتَقِيماً مُنَجِّياً مِنَ الضَّلاَلِ.
Surah Maryam: Verse 43
43. ‘O father, although I am your son and although I am younger than you, Allah has bestowed upon me knowledge which was not given to you. Follow me in what I call to and I will guide you to the straight path of Allah which will lead you to heaven and to safety on the Day of Judgement.’
{يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً}
{يٰأَبَتِ} {ٱلشَّيْطَانَ}
(44) – يَا أَبَتِ لاَ تُطِعِ الشَّيْطَانَ فِي عِبَادَتِكَ هذِهِ الأَصْنَامَ، فَإِنَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى عِبَادَتِهَا، وَقَدْ عَصَى الشَّيْطَانُ اللهَ رَبَّهُ، وَقَدْ خَلَقَهُ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ، وَاسْتَكْبَرَ عَنْ إِطَاعَةِ أَمْرِ رَبِّهِ فَطَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ، فَلاَ تَتْبَعْهُ يَا أَبَتِ لأَنَّهُ يُوصِلُ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلى الهَلاَكِ وَإِلى نَارِ جَهَنَّمَ.
عَصِيّاً – كَثِيرَ العِصْيَانِ.
(44) – يَا أَبَتِ لاَ تُطِعِ الشَّيْطَانَ فِي عِبَادَتِكَ هذِهِ الأَصْنَامَ، فَإِنَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى عِبَادَتِهَا، وَقَدْ عَصَى الشَّيْطَانُ اللهَ رَبَّهُ، وَقَدْ خَلَقَهُ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ، وَاسْتَكْبَرَ عَنْ إِطَاعَةِ أَمْرِ رَبِّهِ فَطَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ، فَلاَ تَتْبَعْهُ يَا أَبَتِ لأَنَّهُ يُوصِلُ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلى الهَلاَكِ وَإِلى نَارِ جَهَنَّمَ.
عَصِيّاً – كَثِيرَ العِصْيَانِ.
Surah Maryam: Verse 44
44. ‘O father, do not obey the devil by worshipping these idols. He calls to their worship. The devil rebelled against Allah who created him and everything else; he was disobedient to Allah’s commands and thus was expelled and banished by Him. Father, do not follow him, he leads his followers to perdition and to Hell.’
{يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً}
{لِلشَّيْطَانِ}
(45) – وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي شِرْكِكَ وَفِي تَعَنُّتِكَ، وَاسْتِكْبَارِكَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ، فَتَكُونَ قَرِيناً وَتَابِعاً لِلشَّيْطَانِ فِي النَّارِ.
وَلِيّاً – قَرِيناً تَلِيهِ وَيَلِيكَ فِي النَّارِ.
(45) – وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي شِرْكِكَ وَفِي تَعَنُّتِكَ، وَاسْتِكْبَارِكَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ، فَتَكُونَ قَرِيناً وَتَابِعاً لِلشَّيْطَانِ فِي النَّارِ.
وَلِيّاً – قَرِيناً تَلِيهِ وَيَلِيكَ فِي النَّارِ.
Surah Maryam: Verse 45
45. ‘O father, I fear that if you persist in your polytheism and stubbornness, and in your refusal to worship Allah out of arrogance, you will become an ally and follower of the devil in Hell.’
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً}
{آلِهَتِي} {يٰإِبْرَاهِيمُ} {لَئِنْ}
(46) – فَأَجَابَهُ أَبُوهُ قَائِلاً: أَتَرْفُضُ عِبَادَةَ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ؟ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنْ مُطَالَبَتِي بِالاقْلاَعِ عَنْ عِبَادَتِهَا، وَعِبَادَةِ إِلهكَ وَحْدَهُ، لأَرْجُمَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ، فَاحْذَرْنِي، وَابْتَعِدْ عَنِّي وَفَارِقْنِي دَهْراً طَويلاً، حَتَّى تَهْدَأَ ثَائِرَتِي.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ (مَلِيّاً) أَيْ اهْجُرْنِي وَأَنْتَ سَوِّيٌّ سَالِمٌ، قَبْلَ أَنْ تَنَالَكَ عُقُوبَتِي).
وَاهْجُرْنِي مَلِياً – فَارِقْنِي وَقْتاً طَوِيلاً.
(46) – فَأَجَابَهُ أَبُوهُ قَائِلاً: أَتَرْفُضُ عِبَادَةَ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ؟ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنْ مُطَالَبَتِي بِالاقْلاَعِ عَنْ عِبَادَتِهَا، وَعِبَادَةِ إِلهكَ وَحْدَهُ، لأَرْجُمَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ، فَاحْذَرْنِي، وَابْتَعِدْ عَنِّي وَفَارِقْنِي دَهْراً طَويلاً، حَتَّى تَهْدَأَ ثَائِرَتِي.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ (مَلِيّاً) أَيْ اهْجُرْنِي وَأَنْتَ سَوِّيٌّ سَالِمٌ، قَبْلَ أَنْ تَنَالَكَ عُقُوبَتِي).
وَاهْجُرْنِي مَلِياً – فَارِقْنِي وَقْتاً طَوِيلاً.
Surah Maryam: Verse 46
46. His father replied: ‘Do you refuse to worship my gods, O Abraham? If you do not forbear from asking me to renounce my gods and to worship your Allah alone, I will stone you. Take care! And stay away from me for a long while, until my fury has abated.’ (Ibn Abbas interprets the last part of the verse as follows: Leave me while you are still unscathed before I inflict on you my punishment.)
{قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً}
{سَلاَمٌ}
(47) – فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ: أَمَّا أَنَا فَلَنْ يَصِلَكَ مِنِّي أَذًى أَوْ مَكْرُوهُ احْتِرَاماً مِنِّي لِمَقَامِ الأُبُوَّةِ، وَسَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لَكَ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَهْدِيَكَ، وَيَغْفِرَ لَكَ ذُنُوبَكَ، فَقَدْ كَانَ رَبِّي دَائِمَ الإِكْرَامِ لِي، وَالاهْتِمَامِ بِحَالِي، وَالإِجَابَةِ لِدَعْوَتِي.
حَفِيّاً – برّاً لَطِيفاً أَوْ رَحِيماً مُكَرِّماً.
(47) – فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ: أَمَّا أَنَا فَلَنْ يَصِلَكَ مِنِّي أَذًى أَوْ مَكْرُوهُ احْتِرَاماً مِنِّي لِمَقَامِ الأُبُوَّةِ، وَسَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لَكَ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَهْدِيَكَ، وَيَغْفِرَ لَكَ ذُنُوبَكَ، فَقَدْ كَانَ رَبِّي دَائِمَ الإِكْرَامِ لِي، وَالاهْتِمَامِ بِحَالِي، وَالإِجَابَةِ لِدَعْوَتِي.
حَفِيّاً – برّاً لَطِيفاً أَوْ رَحِيماً مُكَرِّماً.
Surah Maryam: Verse 47
47. Abraham said to his father: ‘No harm shall come to you through me, for I respect your status as father. I will ask Allah to forgive you and show you the right path, and to pardon you, your sins. My Allah was always generous and benevolent to me, and always granted my prayers.
{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً}
{وَأَدْعُو}
(48) – وَسَأَجْتَنِبُكُمْ وَأَتَبَرّأُ مِنْكُمْ وَمِنْ آلِهَتِكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَها مِنْ دُونِ اللهِ، وَسَأَعْبُدُ رَبِّي وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ رَاجِياً أَنْ يُكْرِمَنِي رَبِّي بِسَبَبِ هذِهِ العِبَادَةِ، وَهَذَا الدُّعَاءِ، وَأَلاَّ يَجْعَلَنِي شَقِيّاً، كَمَا شَقِيتُمْ أَنْتُمْ بِعِبَادَةِ تِلْكَ الأَصْنَامِ.
شَقِيّاً – خَائِباً ضَائِعَ السَّعْيِ.
(48) – وَسَأَجْتَنِبُكُمْ وَأَتَبَرّأُ مِنْكُمْ وَمِنْ آلِهَتِكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَها مِنْ دُونِ اللهِ، وَسَأَعْبُدُ رَبِّي وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ رَاجِياً أَنْ يُكْرِمَنِي رَبِّي بِسَبَبِ هذِهِ العِبَادَةِ، وَهَذَا الدُّعَاءِ، وَأَلاَّ يَجْعَلَنِي شَقِيّاً، كَمَا شَقِيتُمْ أَنْتُمْ بِعِبَادَةِ تِلْكَ الأَصْنَامِ.
شَقِيّاً – خَائِباً ضَائِعَ السَّعْيِ.
Surah Maryam: Verse 48
48. ‘I will turn away from you and disown you and my people and the idols you worship with Allah. I will worship Allah alone, without partner hoping that He will honour me because of worship and my prayers and that He will not make me wretched like you have been made through you worshipping of those idols.’
{فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً}
{إِسْحَاقَ}
(49) – فَلَمَّا اعْتَزَلَ إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ، وَهَاجَرَ مِنْ أَرْضِهِمْ أَبْدَلَهُ اللهُ خَيْراً مِنْهُمْ، وَجَعَلَ لَهُ نَسْلاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَوَهَبَ لَهُ ابْنَهُ إِسْحَاقَ، وَوَهَبَ لإِسْحَاقَ ابْنَهُ يَعْقُوبَ فِي حَيَاةِ إِبْرَاهِيمَ، وَكُلاًّ مِنْهُمْ قَدْ جَعَلَهُ اللهُ نَبِيّاً مُبَارَكاً، وَجَعَلَ لَهُمْ نَسْلاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ الكِرَامِ.
(49) – فَلَمَّا اعْتَزَلَ إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ، وَهَاجَرَ مِنْ أَرْضِهِمْ أَبْدَلَهُ اللهُ خَيْراً مِنْهُمْ، وَجَعَلَ لَهُ نَسْلاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَوَهَبَ لَهُ ابْنَهُ إِسْحَاقَ، وَوَهَبَ لإِسْحَاقَ ابْنَهُ يَعْقُوبَ فِي حَيَاةِ إِبْرَاهِيمَ، وَكُلاًّ مِنْهُمْ قَدْ جَعَلَهُ اللهُ نَبِيّاً مُبَارَكاً، وَجَعَلَ لَهُمْ نَسْلاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ الكِرَامِ.
Surah Maryam: Verse 49
49. When Abraham turned away from his father and people and immigrated from their land, Allah gave him better things in return: He gave him a progeny of prophets for He bestowed upon him Isaac, and upon Isaac a son, Jacob, during Abraham’s lifetime, each of whom Allah made a blessed prophet, and He gave them a lineage of honoured prophets.
{وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً}
(50) – وَوَهَبَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَنَسْلِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ تَعَالَى فَآتَاهُمُ النَّسْلَ الطَّاهِرَ، وَالذُّرِّيَّةَ المُبَارَكَةَ وَإِجَابَةَ الدُّعَاءِ، وَالبَرَكَةَ فِي المَالِ وَالأَوْلاَدِ، وَجَعَلَ لَهُمْ ثَنَاءً جَمِيلاً وَذِكْراً طَيِّباً عَلَى مَدَى الدَّهْرِ، وَجَعَلَهُمْ صَادِقِينَ فِي دَعْوَتِهِمْ، مَسْمُوعِي الكَلِمَةِ فِي قَوْمِهِمْ، يُؤْخَذُ قَوْلُهُمْ بِالطَّاعَةِ وَالتَّبْجِيلِ وَالاحْتِرَامِ.
لِسَانَ صِدْقٍ – ثَنَاءً جَمِيلاً فِي أَهْلِ كُلِّ دِينٍ.
لِسَانَ صِدْقٍ – ثَنَاءً جَمِيلاً فِي أَهْلِ كُلِّ دِينٍ.
Surah Maryam: Verse 50
50. Allah bestowed upon Abraham, Isaac and Jacob and their offspring His mercy, and granted them a pure lineage and answered their prayers. He also blessed them with worldly possessions and children. In addition to this, they were paid high homage and their memory was respected for all eternity. Allah also made them sincere in their call and their preaching was heard and accepted respectfully and obediently by their people.
{وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً}
{ٱلْكِتَابِ}
(51) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ ثَنَّى بِذِكْرِ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى كَانَ مُخْلِصاً فِي عِبَادَتِهِ (بِكَسْرِ اللامِ)، وَقَرَأَهَا آخَرُونَ بِفَتْحِ الّلامِ (أَيْ مُصْطَفَى) فَقَدْ جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى -{إِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ} فَكَانَ رَسُولاً مِنْ أُولِي العَزْمِ، وَكَانَ نَبِيّاً دَاعِياً إِلى الخَيْرِ، وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِلْخَلْقِ.
مُخْلِصاً – بِكَسْرِ الَّلامِ – يَعْنِي صَادِقاً فِي عِبَادَتِهِ.
مُخْلَصاً – بِفَتْحِ الَّلامِ – يَعْنِي أَخْلَصَهُ اللهُ وَاصْطَفَا
(51) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ ثَنَّى بِذِكْرِ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى كَانَ مُخْلِصاً فِي عِبَادَتِهِ (بِكَسْرِ اللامِ)، وَقَرَأَهَا آخَرُونَ بِفَتْحِ الّلامِ (أَيْ مُصْطَفَى) فَقَدْ جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى -{إِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ} فَكَانَ رَسُولاً مِنْ أُولِي العَزْمِ، وَكَانَ نَبِيّاً دَاعِياً إِلى الخَيْرِ، وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِلْخَلْقِ.
مُخْلِصاً – بِكَسْرِ الَّلامِ – يَعْنِي صَادِقاً فِي عِبَادَتِهِ.
مُخْلَصاً – بِفَتْحِ الَّلامِ – يَعْنِي أَخْلَصَهُ اللهُ وَاصْطَفَا
Surah Maryam: Verse 51
51. After referring to Abraham, Allah referred to Moses. He said that Moses was sincere (mukhlissan) in his worship (some read the adjective as muklassan which means ‘chosen’, or ‘preferred’. In another verse Allah says: ‘I chose you from among men’, (see chapter 7- Al-A’raf (The Heights), 144). He was a determined messenger, a prophet who called people to do good, and a preacher and herald to men.
{وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً}
{وَنَادَيْنَاهُ} {وَقَرَّبْنَاهُ}
(52) – وَحِينَمَا كَانَ مُوسَى سَائِراً بِأَهْلِهِ مِنْ مَدْيَنَ إِلَى مِصْرَ، وَصَلَ إِلَى وَادِي الطُّورِ، فَلَمَحَ نَاراً عَنْ بُعْدٍ، وَهُوَ فِي الَّليْلِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا لَعَلِّي آتِيكُمْ بِقَبسٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَسْأَلُ مَنْ هُنَاكَ عِنْدَ النَّارِ لِيَهْدُونِي إِلَى الطَّرِيقِ، فَوَجَدَ النَّارَ عَنْ يَمِينِهِ، فَنَادَاهُ اللهُ تَعَالَى وَقَرَّبَهُ وَنَاجَاهُ، وَأَنْبَأَهُ بِأَنَّهُ اخْتَارَهُ لِيَكُونَ رَسُولَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ.
قَرَّبْنَاهُ نَجِياً – مُنَاجِياً لَنَا.
(52) – وَحِينَمَا كَانَ مُوسَى سَائِراً بِأَهْلِهِ مِنْ مَدْيَنَ إِلَى مِصْرَ، وَصَلَ إِلَى وَادِي الطُّورِ، فَلَمَحَ نَاراً عَنْ بُعْدٍ، وَهُوَ فِي الَّليْلِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا لَعَلِّي آتِيكُمْ بِقَبسٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَسْأَلُ مَنْ هُنَاكَ عِنْدَ النَّارِ لِيَهْدُونِي إِلَى الطَّرِيقِ، فَوَجَدَ النَّارَ عَنْ يَمِينِهِ، فَنَادَاهُ اللهُ تَعَالَى وَقَرَّبَهُ وَنَاجَاهُ، وَأَنْبَأَهُ بِأَنَّهُ اخْتَارَهُ لِيَكُونَ رَسُولَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ.
قَرَّبْنَاهُ نَجِياً – مُنَاجِياً لَنَا.
Surah Maryam: Verse 52
52. Moses (peace be upon him) travelled with his family from Median to Egypt. When he reached Al-Tour valley (near Mount Sinai) at night, he saw in the distance a fire. He said to his family: ‘Wait for me, perhaps I may be able to bring back some light or ask those around the fire to show me the way.’ The fire was to his right (on the side of the right slope of Mount Sinai) and Allah called him and spoke to him and told him that He had chosen him to be His messenger to Pharaoh and his people.
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً}
{هَارُونَ}
(53) – حِينَمَا كَلَّفَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، لِيَدْعُوَهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ، وَلإِنْقَاذِ بَنِي إِسْرائيلَ قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ:{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِيَ رِدْءاً} وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ:{ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي} فَاسْتَجَابَ اللهُ لِدُعَائِهِ، وَشَفَاعَتِهِ فِي أَخِيْهِ هَارُونَ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً.
(53) – حِينَمَا كَلَّفَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، لِيَدْعُوَهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ، وَلإِنْقَاذِ بَنِي إِسْرائيلَ قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ:{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِيَ رِدْءاً} وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ:{ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي} فَاسْتَجَابَ اللهُ لِدُعَائِهِ، وَشَفَاعَتِهِ فِي أَخِيْهِ هَارُونَ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً.
Surah Maryam: Verse 53
53. When Allah had commissioned Moses to proceed to Pharaoh and his people to call them to worship Him and to save the children of Israel, Moses said to his Lord: ‘My brother is more eloquent in speech than me, so send him with me to support me’ (See chapter 28- Al-Qasas (The Narration), 34). And Moses also said elsewhere: ‘Confirm my strength with him and let him share my task’ (see chapter 20- Taha, 31-32). Allah answered his prayers and accepted his intercession in favour of his brother Aaron whom He made a prophet.
{وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً}
{ٱلْكِتَابِ} {إِسْمَاعِيلَ}
(54) – وَاتْلُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى قَوْمِكَ صِفَاتِ أَبِيهِمْ إِسْمَاعِيلَ عَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، وَيَتَخَلَّقُونَ بِأَخْلاَقِهِ. وَإِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَصِفُهُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدِ، مَا التَزَمَ بِعِبَادَةٍ قَطُّ إِلاَّ قَامَ بِهَا. ثُمَّ وَصَفَهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ كَانَ رَسُولاً، وَكَانَ نَبِيّاً، بَيْنَمَا وَصَفَ إسْحَاقَ بِأَنَّهُ كَانَ نَبِيّاً.
(54) – وَاتْلُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى قَوْمِكَ صِفَاتِ أَبِيهِمْ إِسْمَاعِيلَ عَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، وَيَتَخَلَّقُونَ بِأَخْلاَقِهِ. وَإِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَصِفُهُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدِ، مَا التَزَمَ بِعِبَادَةٍ قَطُّ إِلاَّ قَامَ بِهَا. ثُمَّ وَصَفَهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ كَانَ رَسُولاً، وَكَانَ نَبِيّاً، بَيْنَمَا وَصَفَ إسْحَاقَ بِأَنَّهُ كَانَ نَبِيّاً.
Surah Maryam: Verse 54
54. Mention to your people, O Mohammad, the qualities of their father Ishmael (peace be upon him), maybe they will be guided to the right path which he followed and acquire some of his morality. Ishmael is the son of Abraham. Allah describes him as honourable in his given word, committed to his worship. Allah also describes him as a messenger and a prophet, whereas Isaac was described as a prophet.
{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً}
{بِٱلصَّـلاَةِ} {وَٱلزَّكَـاةِ}
(55) – وَأَثْنَى اللهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ صَابِراً عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ، آمِراً أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانَ مَرَضِيّاً عِنْدَ رَبِّهِ.
(55) – وَأَثْنَى اللهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ صَابِراً عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ، آمِراً أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانَ مَرَضِيّاً عِنْدَ رَبِّهِ.
Surah Maryam: Verse 55
55. Allah praised Ishmael and described him as patient in his submission to Allah. He ordered his family to pray and give alms (zakat) and was ever obedient to his Allah.
{وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً}
{ٱلْكِتَابِ}
(56) – ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى إِدْرِيسَ عَلَيهِ السَّلامُ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِياً. (وَيُقَالُ إِنَّ إِدْرِيسَ كَانَ قَبْلَ نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
(56) – ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى إِدْرِيسَ عَلَيهِ السَّلامُ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِياً. (وَيُقَالُ إِنَّ إِدْرِيسَ كَانَ قَبْلَ نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
Surah Maryam: Verse 56
56. Then Allah mentions Idris whom He describes as a righteous prophet. (It is said that Idris came before Noah).
{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}
{وَرَفَعْنَاهُ}
(57) – وَقَالَ تَعَالَى إِنَّهُ رَفَعَهُ فِي الجَنَّةِ مَكَاناً عَلِيّاً. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً، فَكَانَ لاَ يَغْرِزُ إِبرةً إِلاَّ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ، فَكَانَ يُمْسِي حِينَ يُمْسِي وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ عِنْدَ اللهِ عَمَلاً.
(57) – وَقَالَ تَعَالَى إِنَّهُ رَفَعَهُ فِي الجَنَّةِ مَكَاناً عَلِيّاً. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً، فَكَانَ لاَ يَغْرِزُ إِبرةً إِلاَّ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ، فَكَانَ يُمْسِي حِينَ يُمْسِي وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ عِنْدَ اللهِ عَمَلاً.
Surah Maryam: Verse 57
57. Almighty Allah said that He raised Idris to an elevated position in Heaven. It is said that he was a tailor by profession, and he would never thread a needle but he said: ‘Praise be to Allah!’ At nightfall, no one on earth was more favoured by Allah for his good deeds.
{أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً}
{أُولَـٰئِكَ} {ٱلنَّبِيِّيْنَ} {ءَادَمَ} {إِبْرَاهِيمَ} {وَإِسْرَائِيلَ} {آيَاتُ}
(58) – وَهؤلاءِ النَّبِيُّونَ الذِينَ قَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَصَصَهُمْ، هُمُ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ، وَمَنْ هَدَاهُمْ وَقَرَّبَهُمْ، وَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا كَلاَمَ اللهِ المُتَضَمِّنَ حُجَجَهُ وَدَلاَئِلَهُ وَبَرَاهينَهُ، سَجَدُوا لِرَبِّهِمْ خُضُوعاً وَخُشُوعاً وَحَمْداً وَشُكْراً عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ وَهُمْ يَبْكُونَ.
اجْتَبَيْنَا – اصْطَفَيْنَا وَاخْتَرْنَا لِلنُّبُوَّةِ.
بُكِيّاً – بَاكِينَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ.
(58) – وَهؤلاءِ النَّبِيُّونَ الذِينَ قَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَصَصَهُمْ، هُمُ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ، وَمَنْ هَدَاهُمْ وَقَرَّبَهُمْ، وَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا كَلاَمَ اللهِ المُتَضَمِّنَ حُجَجَهُ وَدَلاَئِلَهُ وَبَرَاهينَهُ، سَجَدُوا لِرَبِّهِمْ خُضُوعاً وَخُشُوعاً وَحَمْداً وَشُكْراً عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ وَهُمْ يَبْكُونَ.
اجْتَبَيْنَا – اصْطَفَيْنَا وَاخْتَرْنَا لِلنُّبُوَّةِ.
بُكِيّاً – بَاكِينَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ.
Surah Maryam: Verse 58
58. These prophets, whose stories Allah narrated to His prophet Mohammed are those whom Allah bestowed His grace upon, and they are descendants of Adam, Noah, Abraham and Jacob and those He guided and brought near to Him. When they heard the words of Allah which comprised His arguments, signs and proofs, they prostrated themselves to their Lord in tears in submission and devotion and thanked Him for all His great favours which they enjoyed.
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً}
{ٱلصَّلاَةَ} {ٱلشَّهَوَاتِ}
(59) – ثُمَّ جَاءَ مِنْ بَعْدِ هؤُلاءِ الأَنْبِيَاءِ الصَّالِحِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ، القَائِمِينَ بِحُدُودِ اللهِ وَأَوَامِرِهِ المُؤَدِّينَ فَرَائِضَهُ، خَلْفُ سُوءٍ، تَرَكُوا الصَّلاَةَ وَإقَامَتَهَا، وَأَقْبَلُوا عَلَى شَهَواتِ الدُّنْيا، فَهؤُلاءِ سَوفَ يَلْقَوْنَ خَسَارةً وَشَرّاً يَوْمَ القِيَامَةِ.
(وَلِذلِكَ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إِلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلاَةِ).
خَلْفٌ – عَقِبُ سوءٍ.
يَلْقَوْنَ غَيّاً – يَلْقَوْنَ جَزَاءَ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ.
(59) – ثُمَّ جَاءَ مِنْ بَعْدِ هؤُلاءِ الأَنْبِيَاءِ الصَّالِحِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ، القَائِمِينَ بِحُدُودِ اللهِ وَأَوَامِرِهِ المُؤَدِّينَ فَرَائِضَهُ، خَلْفُ سُوءٍ، تَرَكُوا الصَّلاَةَ وَإقَامَتَهَا، وَأَقْبَلُوا عَلَى شَهَواتِ الدُّنْيا، فَهؤُلاءِ سَوفَ يَلْقَوْنَ خَسَارةً وَشَرّاً يَوْمَ القِيَامَةِ.
(وَلِذلِكَ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إِلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلاَةِ).
خَلْفٌ – عَقِبُ سوءٍ.
يَلْقَوْنَ غَيّاً – يَلْقَوْنَ جَزَاءَ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ.
Surah Maryam: Verse 59
59. After these good prophets and the believers who followed them and observed Allah’s bounds, fulfilled His commandments and followed His injunctions, came evil successors who abandoned their prayers and followed worldly lust. They are losers and an evil fate awaits them on Judgment Day.
{إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً}
{وَآمَنَ} {صَالِحاً} {فَأُوْلَـٰئِكَ}
(60) – إِلاَّ مَنْ تَدَارَكَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَصِدْقِ الإِيمَانِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَرَجَعَ عَنْ تَرْكِ الصَّلاَةِ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ، وَيُحْسِنُ عَاقِبَتَهُ، وَخِتَامَهُ، وَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، لأَِنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا، وَلاَ يُنْقِصُهُ اللهُ شَيْئاً مِنْ ثَوابِ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ” ). (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه).
(60) – إِلاَّ مَنْ تَدَارَكَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَصِدْقِ الإِيمَانِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَرَجَعَ عَنْ تَرْكِ الصَّلاَةِ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ، وَيُحْسِنُ عَاقِبَتَهُ، وَخِتَامَهُ، وَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، لأَِنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا، وَلاَ يُنْقِصُهُ اللهُ شَيْئاً مِنْ ثَوابِ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ” ). (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه).
Surah Maryam: Verse 60
60. Except for those who make amends and repent. They should be sincere in their faith and in their good deeds, go back to their prayers and abstain from pursuing their passions. Allah will accept their repentance and will treat them with kindness by admitting them to heaven because repentance cancels what proceeded it. Allah will not cheat them of the reward for any good deed they might have done. (The prophet says: ‘He who repents of a sin is like one without a sin.’ Reported by Ibn Majah).
{جَنَّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ بِٱلْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً}
{جَنَّاتِ}
(61) – وَالْجَنَّاتُ الَّتِي يُدْخِلُهَا اللهُ تَعَالَى التَّائِبِينَ، هِيَ جَنَّاتُ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ (جَنَّاتِ عَدْنٍ)، التِي وَعَدَ اللهُ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الغَيْبِ الذِي يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلَمْ يَرَوْهُ، وَإِنَّمَا آمَنُوا بِهِ بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ بِاللهِ، وَتَصْدِيقِ رُسُلِهِ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ، وَاللهُ تَعَالَى لاَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ أَبَداً، فَإِنَّ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ سَيَحْصُلُ، وَسَيَصِلُ إِلَى العِبَادِ (أَوْ سَيَأْتِيهِ العِبَادُ – وَالعَرَبُ تَقُولُ كُلُّ مَا أَتَاكَ فَقَدْ أَتَيْتَهُ، أَيْ إِنَّ مَأْتِيّاً وَآتِيَاً بِمَعْنَى وَاحِدٍ).
مَأْتِيّاً – آتِياً أَوْ مُنْجَزاً.
(61) – وَالْجَنَّاتُ الَّتِي يُدْخِلُهَا اللهُ تَعَالَى التَّائِبِينَ، هِيَ جَنَّاتُ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ (جَنَّاتِ عَدْنٍ)، التِي وَعَدَ اللهُ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الغَيْبِ الذِي يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلَمْ يَرَوْهُ، وَإِنَّمَا آمَنُوا بِهِ بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ بِاللهِ، وَتَصْدِيقِ رُسُلِهِ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ، وَاللهُ تَعَالَى لاَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ أَبَداً، فَإِنَّ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ سَيَحْصُلُ، وَسَيَصِلُ إِلَى العِبَادِ (أَوْ سَيَأْتِيهِ العِبَادُ – وَالعَرَبُ تَقُولُ كُلُّ مَا أَتَاكَ فَقَدْ أَتَيْتَهُ، أَيْ إِنَّ مَأْتِيّاً وَآتِيَاً بِمَعْنَى وَاحِدٍ).
مَأْتِيّاً – آتِياً أَوْ مُنْجَزاً.
Surah Maryam: Verse 61
61. The gardens where those who have repented are admitted are the gardens of eternal abode (the Gardens of Eden) which Allah promised to His pious servants. These gardens are among the mysteries which they believe in but have never seen. They believe in them as part of their faith in Allah and in the message He sent through His messengers. Allah never goes back on His promises: what their Lord has promised them will take place and will certainly affect men.
{لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلاَماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً}
{سَلاَماً}
(62) – وَفِي هذِهِ الجَنَّاتِ لاَ يَسْمَعُ نُزَلاَؤُهَا كَلاَماً لَغْواً تَافِهاً لاَ مَعْنَى لَهُ، وَلاَ فَائِدَةَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَسْمَعُونَ المَلاَئِكَةَ يُحَيُّونَهُمْ بِالسَّلاَمِ، مِمَّا يُشْعِرُهُمْ بِالاطْمِئْنَانِ وَالسَّعَادَةِ وَالرِّضَا، وَيَأْتِيهِمْ مَا يَشْتَهُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي طَرَفَيِ النَّهَارِ (بُكْرَةً وَعَشِيّاً) كَمَا كَانَ حَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا.
لَغْواً – كَلاَماً قَبِيحاً أَوْ كَلاَماً فُضُولاً لاَ خَيْرَ فِيهِ.
(62) – وَفِي هذِهِ الجَنَّاتِ لاَ يَسْمَعُ نُزَلاَؤُهَا كَلاَماً لَغْواً تَافِهاً لاَ مَعْنَى لَهُ، وَلاَ فَائِدَةَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَسْمَعُونَ المَلاَئِكَةَ يُحَيُّونَهُمْ بِالسَّلاَمِ، مِمَّا يُشْعِرُهُمْ بِالاطْمِئْنَانِ وَالسَّعَادَةِ وَالرِّضَا، وَيَأْتِيهِمْ مَا يَشْتَهُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي طَرَفَيِ النَّهَارِ (بُكْرَةً وَعَشِيّاً) كَمَا كَانَ حَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا.
لَغْواً – كَلاَماً قَبِيحاً أَوْ كَلاَماً فُضُولاً لاَ خَيْرَ فِيهِ.
Surah Maryam: Verse 62
62. In these gardens, the dwellers will not hear any vain useless discourse which is both insignificant and futile. They will hear the angels saluting them by saying: ‘Peace!’ This will comfort them and give them a sense of happiness and satisfaction; all that they desire of food and drink will be provided for them in the morning and evening as it was here below.
{تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً}
(63) – وَالْجَنَّةُ الَّتِي بَيَّنَ اللهُ أَوْصَافَهَا العَظِيمَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ، هِيَ الَّتِي يُورِثُهَا عِبَادَهُ المُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُطِيعُونَ رَبَّهُمْ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَاءِ، وَيَكْظِمُونَ الغَيْظَ، وَيَعْفُونَ عَنِ النَّاسِ.
Surah Maryam: Verse 63
63. This marvellous paradise which Allah has described above will be inherited by His faithful servants who obey their Lord in good times and bad, control their anger and forgive their fellow men.
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً}
(64) – رَوَى ابْنُ عَبَّاسَ فَقَالَ: قَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم لِجِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُوْرَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُوْرُنَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ. فَالمَلاَئِكَةُ الكِرَامُ لاَ تَتَنَزَّلُ إِلاَ بِإِذْنِ رَبِّهِم الَّذِي لَهُ أَمْرُ الدُّنْيَا (مَا بَيْنَ أَيْدِينَا)، وَلَهُ أَمْرُ الآخِرَةِ (وَمَا خَلْفَنَا)، وَمَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلاَ يَنْسَى اللهُ شَيْئاً، وَلاَ تَطْرَأُ عَلَيْهِ غَفْلَةٌ سُبْحَانَهُ، وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ إِنْ كَانَ قَدْ أَخَّرَ الوَحْيَ عَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ، فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ يَعْرِفُهَا هُوَ.
Surah Maryam: Verse 64
64. Ibn Abbas says: ‘The Prophet (peace be upon him) said to Gabriel: “What prevents you from visiting us more often?” This noble verse was then revealed.’ The angels do not come down from the sky except by permission of their Lord, who commands the earth and the hereafter and what lies between them. Allah does not forget anything nor does anything escape Him. Glory be to Him! If it happened that the revelation to His prophet was at times delayed, it was in accordance with a reason proceeding from His wisdom which He Alone knows of.
{رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {لِعِبَادَتِهِ}
(65) – وَرَبُّكَ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَمُدَبِّرُهُ، وَهُوَ الحَاكِمُ المُتَصَرِّفُ فِي هَذَا الوُجُودِ، وَلاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ لِلعِبَادَةِ، لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلاَ شَبِيهٌ وَلاَ مُمَاثِلٌ، فَاعْبُدْهُ يَا مُحَمَّدُ، وَثَابِرْ عَلَى عِبَادَتِهِ صَابِراً مُطْمَئِناً، وَلَيْسَ لِرَبِّكَ مُمَاثِلٌ يُسَمَّى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ.
سَمِيّاً – مُمَاثِلاً فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ.
(65) – وَرَبُّكَ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَمُدَبِّرُهُ، وَهُوَ الحَاكِمُ المُتَصَرِّفُ فِي هَذَا الوُجُودِ، وَلاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ لِلعِبَادَةِ، لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلاَ شَبِيهٌ وَلاَ مُمَاثِلٌ، فَاعْبُدْهُ يَا مُحَمَّدُ، وَثَابِرْ عَلَى عِبَادَتِهِ صَابِراً مُطْمَئِناً، وَلَيْسَ لِرَبِّكَ مُمَاثِلٌ يُسَمَّى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ.
سَمِيّاً – مُمَاثِلاً فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ.
Surah Maryam: Verse 65
65. Your Allah is the Allah of heavens and the earth and all that is between them. He is the Creator and Manager of everything and the absolute ruler in existence. No one can question His wisdom. He alone deserves to be worshipped. He is without equal, like or peer so worship Him, O Mohammed and persevere in His worship patiently and serenely. Allah has no peers and no one should be referred to by any of His names.
{وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً}
{ٱلإِنْسَانُ} {أَإِذَا}
(66) – وَيَقُولُ الكَافِرُ مُتَعَجِّباً مِنْ وُقُوعِ البَعْثِ: كَيْفَ أُبْعَثُ حَيّاً بَعْدَ المَوتِ وَالفَنَاءِ، وَتَنَاثُرِ ذَرَّاتِ الأَجْسَادِ.
(66) – وَيَقُولُ الكَافِرُ مُتَعَجِّباً مِنْ وُقُوعِ البَعْثِ: كَيْفَ أُبْعَثُ حَيّاً بَعْدَ المَوتِ وَالفَنَاءِ، وَتَنَاثُرِ ذَرَّاتِ الأَجْسَادِ.
Surah Maryam: Verse 66
66. Astonished that Resurrection Day should take place, the unbeliever says: ‘Once dead and our bodies reduced to dust and scattered, how can I be resurrected?’
{أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً}
{ٱلإِنْسَٰنُ} {خَلَقْنَاهُ}
(67) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى، عَلَى هَؤُلاَءِ المُتَشَكِّكِينَ فِي أَمْرِ البَعْثِ، فَيَلْفِتُ نَظَرَهُمْ إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى ابْتَدَأَ الخَلْقَ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ لاَ شَيءٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَبْلَهُ إِنْسَانٌ. وَيَسْتَدِلُّ اللهُ تَعَالَى بِإِشَارَتِهِ إِلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَدَأَ الخَلَقَ، عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌعَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ مِنْ جَدِيدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، لأَنَّ الإِعَادَةَ أَسْهَلُ مِنَ الابْتِدَاءِ،{وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}
(67) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى، عَلَى هَؤُلاَءِ المُتَشَكِّكِينَ فِي أَمْرِ البَعْثِ، فَيَلْفِتُ نَظَرَهُمْ إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى ابْتَدَأَ الخَلْقَ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ لاَ شَيءٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَبْلَهُ إِنْسَانٌ. وَيَسْتَدِلُّ اللهُ تَعَالَى بِإِشَارَتِهِ إِلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَدَأَ الخَلَقَ، عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌعَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ مِنْ جَدِيدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، لأَنَّ الإِعَادَةَ أَسْهَلُ مِنَ الابْتِدَاءِ،{وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}
Surah Maryam: Verse 67
67. Almighty Allah answers those who are skeptical about resurrection and draws their attention to the fact that He initiated creation and created man from nothing when there were no men before him. Allah Almighty concludes from His reference to having initiated creation that He can recreate His creatures on Resurrection Day. It is indeed easier to begin again than it is to begin. Allah says: ‘And it is He who originates creation, then brings it back again, and it is very easy for him.’ (See chapter 30- Ar-Rum (The Romans), 27)
{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً}
{وَٱلشَّيَاطِينَ}
(68) – يُقْسِمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَاتِهِ الكَرِيمَةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَحْشُرَهُمْ جَمِيعاً، وَشَيَاطِيْنَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، ثُمَّ يُحْضِرُهُمْ جَمِيعاً حَوْلَ جَهَنَّمَ قُعُوداً عَلَى رُكَبِهِمْ، تَعْبِيراً عَنِ الإِهَانَةِ وَالتَّحْقِيرِ لَهُمْ.
جِثِيّاً – جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الهُوْلِ.
(68) – يُقْسِمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَاتِهِ الكَرِيمَةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَحْشُرَهُمْ جَمِيعاً، وَشَيَاطِيْنَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، ثُمَّ يُحْضِرُهُمْ جَمِيعاً حَوْلَ جَهَنَّمَ قُعُوداً عَلَى رُكَبِهِمْ، تَعْبِيراً عَنِ الإِهَانَةِ وَالتَّحْقِيرِ لَهُمْ.
جِثِيّاً – جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الهُوْلِ.
Surah Maryam: Verse 68
68. Allah swears by His noble Self that He will assemble them all together with the devils that they worshipped instead of Allah and then He will bring them forth on their knees around Hell to humiliate and vilify them.
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً}
(69) – وَيُتَابِعُ تَعَالَى قَسَمَهُ بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ سَيَنْزِعُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمةٍ، وَمِنْ كُلِّ أَهْلِ دِينٍ (شِيْعَةٍ) قَادَتَهُمْ وَكُبَراءَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا أَشَدَّ جَمَاعَتِهِمْ تَكَبُّراً، وَعُتُوّاً عَلَى الَّذِي خَلْقَهُم، وَغَمَرَهُمْ بِفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَأَكْثَرَهُمْ تَجَاوُزاً لِلْحُدُودِ التِي شَرَّعَهَا اللهُ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِمْ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ.
عِتِيّاً – عِصْيَاناً. جَرَاءَةً وَفُجُوراً.
عِتِيّاً – عِصْيَاناً. جَرَاءَةً وَفُجُوراً.
Surah Maryam: Verse 69
69. Allah continues swearing by His noble self. He says that he will remove from each nation and from each religious sect their leaders and notables who were the most arrogant and the most rebellious against their creator who showered them with His favours and bounty. They were also those who most transgressed the bounds set by Allah. He will then subject them to the most terrible punishment.
{ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً}
(70) – وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقٌّ مِنْ عِبَادِهِ بِأَنْ يَصْلَى بِنَارِ جَهَنَّمَ، وَيَخْلُدَ فِيهَا، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ مُضَاعَفَةَ العَذَابِ فَيُدْخِلُهُمْ أَوَّلاً فِي نَارِ جَهَنَّمَ لِيَصْلَوْهَا ثُمَّ يُدْخِلُ الآخَرَينَ إِلَيْهَا بِحَسَبِ مَرَاتِبِهِمْ فِي العُتُوِّ وَالتَّكَبُّرِ.
Surah Maryam: Verse 70
70. Almighty Allah says that He knows best who deserves to be burnt in Hell, there to remain eternally and who deserves to have his punishment multiplied. The latter are the first to be precipitated into hell to burn in it. They will be followed by the others according to their degree of insolence and pride.
{وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً}
(71) – وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ يَدْنُو مِنْ نَار جََهَنَّمَ، وَيَصِيرُ حَوْلَها (أَوْ يَدْخُلُهَا فِعْلاً)، وَقَدْ قَضَى اللهُ رَبُّكَ بِذَلِكَ، وَجَعَلَهُ أَمْراً مَحْتُوماً، مَفْرُوغاً مَنْهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: ” يَرِدُ النَّاسُ كُلُّهُمُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ “
(رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتَّرْمِذِيُّ).
(وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَ دَخَلَها – أَيْ النَّارَ – فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنُ بَرْداً وَسَلاماً، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيْجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّى اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ”
وَفِي الحَدِيثِ: ” يَرِدُ النَّاسُ كُلُّهُمُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ “
(رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتَّرْمِذِيُّ).
(وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَ دَخَلَها – أَيْ النَّارَ – فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنُ بَرْداً وَسَلاماً، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيْجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّى اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ”
Surah Maryam: Verse 71
71. Not one but will approach Hellfire and pass around it (or actually enter it). Allah has decreed this and His sentence is irreversible and indisputable. The Prophet (peace be upon him) says: ‘All men will pass through Hell, then they will be dealt with according to their deeds”. (Reported by Ahmed and Al-Turmoudhi).
(Jaber Ibn Abdullah says: ‘I heard the Prophet (peace be upon him): “There is no pious or indecent person but will pass into it (that is hellfire). It will be coolness and safety for the believer, as it was for Abraham, to the extent that the fire cools down and makes a clamour (i.e. a sizzling sound like when cold water is thrust on a very hot fire) from the coolness the believer brings to it with his faith. Allah will then save the pious and leave the iniquitous in it on their knees.” ’)
(Jaber Ibn Abdullah says: ‘I heard the Prophet (peace be upon him): “There is no pious or indecent person but will pass into it (that is hellfire). It will be coolness and safety for the believer, as it was for Abraham, to the extent that the fire cools down and makes a clamour (i.e. a sizzling sound like when cold water is thrust on a very hot fire) from the coolness the believer brings to it with his faith. Allah will then save the pious and leave the iniquitous in it on their knees.” ’)
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً}
(69) – وَيُتَابِعُ تَعَالَى قَسَمَهُ بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ سَيَنْزِعُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمةٍ، وَمِنْ كُلِّ أَهْلِ دِينٍ (شِيْعَةٍ) قَادَتَهُمْ وَكُبَراءَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا أَشَدَّ جَمَاعَتِهِمْ تَكَبُّراً، وَعُتُوّاً عَلَى الَّذِي خَلْقَهُم، وَغَمَرَهُمْ بِفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَأَكْثَرَهُمْ تَجَاوُزاً لِلْحُدُودِ التِي شَرَّعَهَا اللهُ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِمْ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ.
عِتِيّاً – عِصْيَاناً. جَرَاءَةً وَفُجُوراً.
عِتِيّاً – عِصْيَاناً. جَرَاءَةً وَفُجُوراً.
Surah Maryam: Verse 69
69. Allah continues swearing by His noble self. He says that he will remove from each nation and from each religious sect their leaders and notables who were the most arrogant and the most rebellious against their creator who showered them with His favours and bounty. They were also those who most transgressed the bounds set by Allah. He will then subject them to the most terrible punishment.
{ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً}
(70) – وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقٌّ مِنْ عِبَادِهِ بِأَنْ يَصْلَى بِنَارِ جَهَنَّمَ، وَيَخْلُدَ فِيهَا، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ مُضَاعَفَةَ العَذَابِ فَيُدْخِلُهُمْ أَوَّلاً فِي نَارِ جَهَنَّمَ لِيَصْلَوْهَا ثُمَّ يُدْخِلُ الآخَرَينَ إِلَيْهَا بِحَسَبِ مَرَاتِبِهِمْ فِي العُتُوِّ وَالتَّكَبُّرِ.
Surah Maryam: Verse 70
70. Almighty Allah says that He knows best who deserves to be burnt in Hell, there to remain eternally and who deserves to have his punishment multiplied. The latter are the first to be precipitated into hell to burn in it. They will be followed by the others according to their degree of insolence and pride.
{وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً}
(71) – وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ يَدْنُو مِنْ نَار جََهَنَّمَ، وَيَصِيرُ حَوْلَها (أَوْ يَدْخُلُهَا فِعْلاً)، وَقَدْ قَضَى اللهُ رَبُّكَ بِذَلِكَ، وَجَعَلَهُ أَمْراً مَحْتُوماً، مَفْرُوغاً مَنْهُ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” يَرِدُ النَّاسُ كُلُّهُمُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ” (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتَّرْمِذِيُّ).
(وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَ دَخَلَها – أَيْ النَّارَ – فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنُ بَرْداً وَسَلاماً، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيْجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّى اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ”
(وَفِي الحَدِيثِ: ” يَرِدُ النَّاسُ كُلُّهُمُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ” (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتَّرْمِذِيُّ).
(وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَ دَخَلَها – أَيْ النَّارَ – فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنُ بَرْداً وَسَلاماً، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيْجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّى اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ”
Surah Maryam: Verse 71
71. Not one but will approach Hellfire and pass around it (or actually enter it). Allah has decreed this and His sentence is irreversible and indisputable. The Prophet (peace be upon him) says: ‘All men will pass through Hell, then they will be dealt with according to their deeds”. (Reported by Ahmed and Al-Turmoudhi). (Jaber Ibn Abdullah says: ‘I heard the Prophet (peace be upon him): “There is no pious or indecent person but will pass into it (that is hellfire). It will be coolness and safety for the believer, as it was for Abraham, to the extent that the fire cools down and makes a clamour (i.e. a sizzling sound like when cold water is thrust on a very hot fire) from the coolness the believer brings to it with his faith. Allah will then save the pious and leave the iniquitous in it on their knees.” ’)
{ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً}
{ٱلظَّالِمِينَ}
(72) – وَبَعْدَ أَنْ يَرِدَ النَّاسُ جَمِيعاً النَّارَ، يَدْخُلُونَهَا أَوْ يَكُونُونَ حَوْلَها – يُنَجِّي اللهُ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، وَيَتْرُكُ الظَّالِمِينَ جَاثِينَ فِيهَا عَلَى رُكَبِهِمْ.
(72) – وَبَعْدَ أَنْ يَرِدَ النَّاسُ جَمِيعاً النَّارَ، يَدْخُلُونَهَا أَوْ يَكُونُونَ حَوْلَها – يُنَجِّي اللهُ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، وَيَتْرُكُ الظَّالِمِينَ جَاثِينَ فِيهَا عَلَى رُكَبِهِمْ.
Surah Maryam: Verse 72
72. When everyone has arrived either in hell or around it, Allah, through His charity and grace, saves the believers who feared Him and delivers them from the fire. He leaves in the fire the iniquitous, on their knees.
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً}
{آيَاتُنَا} {بَيِّنَٰتٍ} {آمَنُوۤاْ}
(73) – وَحِيْنَ تُتْلَى آيَاتُ اللهِ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ، وَهِيَ ظَاهِرَةُ الدَّلاَلَةِ وَاضِحَةُ البُرْهَانِ، يَصُدُّونَ عَنْهَا، وَيُعْرِضُونَ، وَيَقُولُونَ مُفْتَخِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ بِالبَاطِلِ: إِنَّهُمْ أَحْسَنُ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْزِلاً، وَأَرْفَعُ دَوْراً (خَيْرٌ مَقَاماً)، وَإِنَّ نَادِيَهُمْ أَعْمَرُ وَأَكْثَرُ رُوَّاداً وَطَارِقاً (أَحْسَنُ نَدِيّاً)، مِنْ دَارِالأَرْقَمِ، الَّتِي كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَجْتَمِعُونَ فِيهَا مُسْتَخْفِينَ. وَفِي ظَنِّ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ أَنَّ الأَمْرَ مَا دَامَ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيا، فَإِنَّهُم سَيَكُونُونَ أَحْسَنَ حَالاً مِنْهُمْ فِي الآخِرَةِ، إِذْ كَيْفَ يَكُونُونَ هُمْ عَلَى بَاطِلٍ وَضَلاَلٍ، وَفُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ المُسْتَخَفِيْنَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ المُتَوَاضِعَةِ عَلَى حَقٍّ.
خَيْرٌ مَقَاماً – مَنْزِلاً وَسَكَناً.
أَحْسَنُ نَدِيّاً – مَجْلِساً وَمُجْتَمعاً (نَادِياً).
(73) – وَحِيْنَ تُتْلَى آيَاتُ اللهِ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ، وَهِيَ ظَاهِرَةُ الدَّلاَلَةِ وَاضِحَةُ البُرْهَانِ، يَصُدُّونَ عَنْهَا، وَيُعْرِضُونَ، وَيَقُولُونَ مُفْتَخِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ بِالبَاطِلِ: إِنَّهُمْ أَحْسَنُ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْزِلاً، وَأَرْفَعُ دَوْراً (خَيْرٌ مَقَاماً)، وَإِنَّ نَادِيَهُمْ أَعْمَرُ وَأَكْثَرُ رُوَّاداً وَطَارِقاً (أَحْسَنُ نَدِيّاً)، مِنْ دَارِالأَرْقَمِ، الَّتِي كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَجْتَمِعُونَ فِيهَا مُسْتَخْفِينَ. وَفِي ظَنِّ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ أَنَّ الأَمْرَ مَا دَامَ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيا، فَإِنَّهُم سَيَكُونُونَ أَحْسَنَ حَالاً مِنْهُمْ فِي الآخِرَةِ، إِذْ كَيْفَ يَكُونُونَ هُمْ عَلَى بَاطِلٍ وَضَلاَلٍ، وَفُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ المُسْتَخَفِيْنَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ المُتَوَاضِعَةِ عَلَى حَقٍّ.
خَيْرٌ مَقَاماً – مَنْزِلاً وَسَكَناً.
أَحْسَنُ نَدِيّاً – مَجْلِساً وَمُجْتَمعاً (نَادِياً).
Surah Maryam: Verse 73
73. When the verses of Allah, which have a clear significance and serve as irrefutable proof, are recited to the polytheists, they turn away and draw back and say to the believers, proud of their falsehood, that they have a better position and a more elevated status than them; that their meeting house is older and more frequented than the house of Al-Arkam where the Muslims met secretly. The unbelievers thought that if this was the case in this world, then surely they would fare better than the Muslims in the next. For how could the unbelievers be wrong while the poor Muslims who secretly met in the modest house of Al-Arkam be right?
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً}
{أَثَاثاً} {وَرِءْياً}
(74) – وَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ قَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ، وَكَانُوا أَحْسَنَ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ أَمْوَالاً وَأَمْتِعَةً وَهَيْئَاتٍ وَمَنَاظِرَ… فَعَلَى هؤُلاَءِ أَنْ يَتَّعِظُوا بِمَا حَلَّ بِمَنْ سَبَقَهُمْ مِنْ الكَفَرَةِ الْمُكَذِّبِينَ، فَمَا كَانُوا أَحْسَنَ حَالاً، وَلاَ أَكْثَرَ قُوَّةً وَمَالاً.
الرِّئْيُ – المَنْظَرُ وَالهَيْئَةُ.
الأَثَاثُ – المَتَاعُ وَالثِّيَابُ.
قَرْنٍ – أُمَّةٍ.
(74) – وَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ قَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ، وَكَانُوا أَحْسَنَ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ أَمْوَالاً وَأَمْتِعَةً وَهَيْئَاتٍ وَمَنَاظِرَ… فَعَلَى هؤُلاَءِ أَنْ يَتَّعِظُوا بِمَا حَلَّ بِمَنْ سَبَقَهُمْ مِنْ الكَفَرَةِ الْمُكَذِّبِينَ، فَمَا كَانُوا أَحْسَنَ حَالاً، وَلاَ أَكْثَرَ قُوَّةً وَمَالاً.
الرِّئْيُ – المَنْظَرُ وَالهَيْئَةُ.
الأَثَاثُ – المَتَاعُ وَالثِّيَابُ.
قَرْنٍ – أُمَّةٍ.
Surah Maryam: Verse 74
74. How many nations who denied Allah has He destroyed for their disbelief. They were wealthier, better equipped in supplies, and handsomer than your people, O Mohammad. Your people should be warned by the fate of the previous denying unbelievers. They are not better, nor are they wealthier and more powerful.
{قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً}
{ٱلضَّلاَلَةِ}
(75) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ المُتَفَاخِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ أَحْسَنُ مَتَاعاً وَمَنْظَراً وَنَادِياً، فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ، وَالمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقًٍّ، وَأَنَّكُمْ عَلَى بَاطِلٍ: إِنَّ مَا افْتَخَرْتُمْ بِهِ مِنْ زُخْرُفِ الدُّنْيا وَزِينَتِهَا لاَ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الحَالِ فِي الآخِرَةِ، فَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللهِ بِأَنَّ مَنْ كَانُوا مُنْهَمِكِينَ فِي الضَّلاَلَةِ، مُسْتَرْسِلِينَ فِي ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ يَبْسُطُ لَهُمْ نَعِيمُ الدُّنْيَا، وَيُطَيِّبُ عَيْشَهُمْ فِيهَا، وَلاَ يَزَالُ يُمْهِلُهُم اسْتِدْرَاجاً لَهُمْ إِلَى أَنْ يُشَاهِدُوا مَا وُعِدُوا بِهِ رَأْيَ العَيْنِ: إِمَا عَذَاباً فِي الدُّنْيا، كَمَا حَصَلَ لَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِمَا قِيَامَ السَّاعَةِ، وَهُمْ مُكَذِّبُونَ بِهَا. وَإِذْ ذَاكَ يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرُّ الفَرِيقَيْنِ مَكَاناً، وَمَنْ هُوَ الأَضْعَفُ نَاصِراً وَجُنْداً. إِنَّهُمْ بِلاَ شَكٍّ سَيَجِدُونَ الأَمْرَ عَلَى عَكْسِ مَا كَانُوا يُقَدِّرُونَ.
فَلْيَمْدُدْ لَهُ – يُمْهِلُهُ اسْتِدْرَاجاً.
أَضْعَفُ جُنْداً – أَقَلُّ أَعْوَاناً وَأَنْصَاراً.
(75) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ المُتَفَاخِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ أَحْسَنُ مَتَاعاً وَمَنْظَراً وَنَادِياً، فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ، وَالمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقًٍّ، وَأَنَّكُمْ عَلَى بَاطِلٍ: إِنَّ مَا افْتَخَرْتُمْ بِهِ مِنْ زُخْرُفِ الدُّنْيا وَزِينَتِهَا لاَ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الحَالِ فِي الآخِرَةِ، فَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللهِ بِأَنَّ مَنْ كَانُوا مُنْهَمِكِينَ فِي الضَّلاَلَةِ، مُسْتَرْسِلِينَ فِي ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ يَبْسُطُ لَهُمْ نَعِيمُ الدُّنْيَا، وَيُطَيِّبُ عَيْشَهُمْ فِيهَا، وَلاَ يَزَالُ يُمْهِلُهُم اسْتِدْرَاجاً لَهُمْ إِلَى أَنْ يُشَاهِدُوا مَا وُعِدُوا بِهِ رَأْيَ العَيْنِ: إِمَا عَذَاباً فِي الدُّنْيا، كَمَا حَصَلَ لَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِمَا قِيَامَ السَّاعَةِ، وَهُمْ مُكَذِّبُونَ بِهَا. وَإِذْ ذَاكَ يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرُّ الفَرِيقَيْنِ مَكَاناً، وَمَنْ هُوَ الأَضْعَفُ نَاصِراً وَجُنْداً. إِنَّهُمْ بِلاَ شَكٍّ سَيَجِدُونَ الأَمْرَ عَلَى عَكْسِ مَا كَانُوا يُقَدِّرُونَ.
فَلْيَمْدُدْ لَهُ – يُمْهِلُهُ اسْتِدْرَاجاً.
أَضْعَفُ جُنْداً – أَقَلُّ أَعْوَاناً وَأَنْصَاراً.
Surah Maryam: Verse 75
75. Allah answers these arrogant polytheists who taunt the believers with their equipment, appearance and meeting place all of which they claim are better. He says to His prophet Mohammed: ‘Say to these polytheists who claim to be right, and accuse you of being wrong: “The vanities of this life and its ornaments which you are so proud of do not prove that you will have a happy situation in the hereafter. The law of Allah concerning men consists in spreading before those who are engrossed in straying from the true path and who abandon themselves to committing sins, the bliss of this world and rendering life more agreeable to them. Allah gives them respite to lure them until they see with their own eyes what they have been promised: either punishment inflicted on them in this life, as was the case in the battle of Badr, or inflicted on Judgment Day, which they deny. Then they will know which of the two groups is in a worse position and which is the weaker supporter and host. They will no doubt find matters contrary to what they had expected.
{وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً}
{وَٱلْبَاقِيَاتُ} {ٱلصَّالِحَاتُ}
(76) – أَمَّا الْمُهْتَدُونَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَزِيدُهُمْ هُدًى، عَلَى هُدَاهُمْ، بِمَا يُنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الآيَاتِ، وَالطَّاعَاتِ التِي تَنْشَرِحُ لَهَا الصُّدُورُ وَتَسْتَنِيرُ بِهَا القُلُوب، وَتُوصِلُ إِلَى القُرْبِ مِنَ اللهِ، وَنَيْلِ رِضْوَانِهِ.. وَهَذِهِ كُلُّها خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ جَزَاءً وَعَاقِبَةً مِمَّا مُتِّعَ بِهِ أُوْلَئِكَ الكَافِرُونَ مِنَ النَّعَمِ الفَانِيَةِ، التِي يَفْخَرُ بِهَا هَؤُلاَءِ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ وَجَاهٍ…. إِلَخ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ – وَتَسْبِيحُ اللهِ وَذِكْرُهُ – ” سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ” ). (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ).
خَيْرٌ مَرَدّاً – خَيْرٌ مَرْجِعاً وَعَاقِبَةً.
(76) – أَمَّا الْمُهْتَدُونَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَزِيدُهُمْ هُدًى، عَلَى هُدَاهُمْ، بِمَا يُنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الآيَاتِ، وَالطَّاعَاتِ التِي تَنْشَرِحُ لَهَا الصُّدُورُ وَتَسْتَنِيرُ بِهَا القُلُوب، وَتُوصِلُ إِلَى القُرْبِ مِنَ اللهِ، وَنَيْلِ رِضْوَانِهِ.. وَهَذِهِ كُلُّها خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ جَزَاءً وَعَاقِبَةً مِمَّا مُتِّعَ بِهِ أُوْلَئِكَ الكَافِرُونَ مِنَ النَّعَمِ الفَانِيَةِ، التِي يَفْخَرُ بِهَا هَؤُلاَءِ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ وَجَاهٍ…. إِلَخ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ – وَتَسْبِيحُ اللهِ وَذِكْرُهُ – ” سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ” ). (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ).
خَيْرٌ مَرَدّاً – خَيْرٌ مَرْجِعاً وَعَاقِبَةً.
Surah Maryam: Verse 76
76. As for those who have been well guided, Allah Almighty will increase His guidance to them by revealing to them signs and aiding them to follow His precepts which gladden the hearts and enlighten the spirits and which bring the believers closer to Allah to gain His favour. There they will find better rewards than the ephemeral bliss of wealth, child, position, etc. that the unbelievers enjoyed. (The prophet said: ‘Glorifying Allah and giving Him homage by saying: Glory to Allah, Praise to Allah, There is no Allah but Allah, are abiding good works.’) (Reported by Ahmad.)
{أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً}
{أَفَرَأَيْتَ} {بِآيَاتِنَا}
(77) – كَانَ لِخَبَابِ بْنِ الأَرَتِّ دَيْنٌ عِنْدَ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ فَأَتَاهُ يَطْلُبُ مِنْهُ دَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ العَاص: وَاللهِ لاَ أَدْفَعُ إِلَيْكَ دَينَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقَالَ لَهُ خَبَابُ: لاَ وَالله لاَ أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. فَقَالَ لَهُ العَاص: فَإِنَّي إِنْ مِتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِيَ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. وَيَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: انظُرْ إِلَى هَذَا الكَافِرِ، وَاعْجَبْ مِنْ مَقَالَتِهِ، وَجُرْأَتِهِ عَلَى اللهِ، إِذْ قَالَ سَأُعْطى فِي الآخِرَةِ مَالاً وَوَلَداً.
أَفَرَأَيْتَ – أَخْبِرْنِي.
(77) – كَانَ لِخَبَابِ بْنِ الأَرَتِّ دَيْنٌ عِنْدَ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ فَأَتَاهُ يَطْلُبُ مِنْهُ دَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ العَاص: وَاللهِ لاَ أَدْفَعُ إِلَيْكَ دَينَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقَالَ لَهُ خَبَابُ: لاَ وَالله لاَ أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. فَقَالَ لَهُ العَاص: فَإِنَّي إِنْ مِتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِيَ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. وَيَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: انظُرْ إِلَى هَذَا الكَافِرِ، وَاعْجَبْ مِنْ مَقَالَتِهِ، وَجُرْأَتِهِ عَلَى اللهِ، إِذْ قَالَ سَأُعْطى فِي الآخِرَةِ مَالاً وَوَلَداً.
أَفَرَأَيْتَ – أَخْبِرْنِي.
Surah Maryam: Verse 77
77. Al-’As bni Wael Al-Sahmy had borrowed money from Khabab bnul Arth. When the latter reclaimed his money, Ibn Al-’As told him: ‘By Allah, I will not repay my debt until you deny Mohammad.’ Khabab replied: ‘No, by Allah, I will not deny Mohammad until you die and are resurrected.’ Al-’As told him: ‘If I die and am resurrected, I will be endowed with riches and children and I can then repay you!’ Thus Allah revealed this verse. Allah says to His prophet: ‘Behold this disbeliever! Consider his propositions and his insolence towards Allah: how dare he boast that he shall be given wealth and a child in the hereafter!’
{أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً}
(78) – وَهَذا الكَافِرُ الَّذِي يَقُولُ إِنَّهُ سَيُؤْتَى فِي الآخِرَةِ المَالَ وَالوَلَدَ، هَلِ اطَّلَعَ عَلَى الغَيْبِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ سَيَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ، أَمْ أَنَّ لَهُ عَهْداً عِنْدَ اللهِ عَلَى أَنَّهُ سَيُؤْتِيهِ ذَلِكَ، وَاللهُ لاَ يُخْلِفُ عَهْدَهُ أَبَداً؟
أَطَّلَعَ الغَيْبَ – أَعَلِمَ الغَيْبَ.
أَطَّلَعَ الغَيْبَ – أَعَلِمَ الغَيْبَ.
Surah Maryam: Verse 78
78. Has the unbeliever who says he will be given wealth and children in the hereafter seen the unknown to know that this will happen? Or has he a promise from Allah that He will give him all this, knowing that Allah never goes back on His word?
{كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً}
(79) – كَلاَّ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَقُولُ (وَكَلاَّ حَرْفُ رَدْعٍ لِمَا قَبْلَهَا، وَتَأْكِيدٌ لِمَا بَعْدَهَا)، وَسَيَكْتُبُ اللهُ مَا قَالَهُ هَذا المُشْرِكُ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ، كَمَا أَثْبَتَ فِيهَا شِرْكَهُ وَكُفْرَهُ بِاللهِ، وَسَيَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ فِي الآخِرَةِ مَدّاً، وَيَزِيدُهُ مِنْهُ لِتَقَوُّلِهِ الكَذِبَ وَالْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا، زِيَادَةً عَلَى كُفْرِهِ وَشِرْكِهِ وَتَكْذِيبِ رَسُولِ اللهِ.
نَمُدُّ لَهُ – نُطَوِّلُ لَهُ أَوْ نَزِيدُهُ.
نَمُدُّ لَهُ – نُطَوِّلُ لَهُ أَوْ نَزِيدُهُ.
Surah Maryam: Verse 79
79. No, far from it (kalla is in standard Arabic a particle of negation with a double function. It serves to dissuade that which precedes it and to confirm that which follows). Allah will record what that polytheist says on his sheet of deeds where he proved his polytheism and disbelief in Him. He will then prolong and intensify his punishment in the hereafter for having told lies in this world, in addition to his disbelief in Allah, his polytheism and denial of the prophet of Allah.
{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً}
(80) – وَيَقُولُ هَذا المُشْرِكُ: إِنَّهُ سَيُؤْتَى فِي الآخِرَةِ المَالَ وَالوَلَدَ، زِيَادَةً عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ فِي الدُّنْيا. وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّهُ سَيَمُوتُ وَسَيَتْرُكُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ فِي الدُّنْيا. وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَأْتِي رَبَّهُ فَرْداً وَحِيداً لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَلاَ نَاصِرَ. وَبِمَا أَنَّ جَمِيعَ الْخَلاَئِقِ سَتَهْلِكُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِنَّ الأَرْضَ وَمَا عَلَيْهَا تَبْقَى وَكَأَنَّهَا المِيرَاثُ الآيلُ إِلَى اللهِ مِنْ خَلْقِهِ، فَهُوَ وَارِثُهُمْ جَمِيعاً، وَمِمَّا يَرِثُهُ تَعَالَى مَالُ هَذَا الكَافِرِ.
Surah Maryam: Verse 80
80. This unbeliever says that he will be given wealth and offspring in the Hereafter, in addition to what he has in this world. In truth, he will die and leave his riches and children in this world, and on Judgement Day will appear before Allah, alone, without wealth or child or supporter. Since all beings will perish before Judgement Day, the earth and all that is on it will be inherited by Allah, a legacy from His creatures to Him. He is the only inheritor of all His creatures. The wealth of this unbeliever will also come to Him.
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً}
{آلِهَةً}
(81) – وَاتَّخَذَ المُشْرِكُونَ آلِهَةً مِنْ دُوْنِ اللهِ لِتَكُونَ لَهُمْ عِزّاً يَعْتَزُّونَ بِهَا، وَيَسْتَنْصِرُونَها، وَيَجْعَلُونَهَا شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ.
عِزّاً – أَنْصَاراً وَشُفَعَاءَ يَتَعَزَّزُونَ بِهِمْ.
(81) – وَاتَّخَذَ المُشْرِكُونَ آلِهَةً مِنْ دُوْنِ اللهِ لِتَكُونَ لَهُمْ عِزّاً يَعْتَزُّونَ بِهَا، وَيَسْتَنْصِرُونَها، وَيَجْعَلُونَهَا شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ.
عِزّاً – أَنْصَاراً وَشُفَعَاءَ يَتَعَزَّزُونَ بِهِمْ.
Surah Maryam: Verse 81
81. The polytheists have worshipped deities other than Allah to give them power and support and so that they will intercede with Allah for them.
{كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً}
(82) – وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا ظَنَّوُا بِأَنَّ الآلِهَةَ التِي عَبَدُوهَا سَتَنْصُرُهُمْ فِي الآخِرَةِ، وَسَتَكُونُ لَهُمْ عِزّاً، فَهذِهِ الآلِهَةُ سَتَكْفُرُ بِعِبَادَةِ هؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ لَهَا – أَوْ سَيَكْفُرُ المُشْرِكُونَ بِعِبَادَةِ هَذِهِ الأَصْنَامِ، وَسَيَكُونُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّاً يَوْمَ القِيَامَةِ.
Surah Maryam: Verse 82
82. Contrary to what they believe, the gods they worship will not support or give them power in the hereafter, for the idols deny these polytheist’s worship of them (or the polytheists will deny worship of their idols) and each will be the enemy of the other on Judgement Day.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً}
{ٱلشَّيَاطِينَ} {ٱلْكَافِرِينَ}
(83) – أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَ الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ وَالمُشْرِكِينَ، لِيُغْوُوهُمْ، وَيُغْرُوهُمْ بِارْتِكَابِ المَعَاصِي، وَيَهِيجُوهُمْ لِلْوُقُوعِ فِيهَا؟
تَؤُزُّهُمْ – تُغْرِيهِمْ بِالْمَعَاصِي إِغْرَاءً.
(83) – أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَ الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ وَالمُشْرِكِينَ، لِيُغْوُوهُمْ، وَيُغْرُوهُمْ بِارْتِكَابِ المَعَاصِي، وَيَهِيجُوهُمْ لِلْوُقُوعِ فِيهَا؟
تَؤُزُّهُمْ – تُغْرِيهِمْ بِالْمَعَاصِي إِغْرَاءً.
Surah Maryam: Verse 83
83. Do you not know that Allah has set the devils to tempt the unbelievers and polytheists, to incite them to commit evil deeds, and to stir them up in order that they should plunge more deeply into sin.
{فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً}
(84) – وَلاَ تَسْتَعْجِلْ يَا مُحَمَّدُ إِهْلاَكَ هَؤُلاَءِ الْكُفَّارِ، وَاسْتِئْصَالَهِمْ بِعَذَابِ اللهِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ إِلاَّ أَيَّامٌ مَعْدُودَاتٌ، وَاللهُ تَعَالَى يُحْصِي عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ وَأَنْفَاسَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ فِي الْحَيَاةِ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَى عَذَابِ اللهِ.
Surah Maryam: Verse 84
84. Do not hasten, O Mohammad, the destruction of these polytheists and their eradication by Allah’s punishment. They only have a limited number of days. Almighty Allah is counting their deeds, their breaths, and their days on earth. Then they will die and taste the punishment of Allah.
{يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً}
(85) – وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْشُرُ اللهُ تَعَالَى الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةِ، وَصَدَّقُوا رُسُلَ رَبِّهِمْ، إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِ، كَمَا يُكْرَمُ الوُفُودُ القَادِمُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمُلُوكِ.
الوَفْدُ – القَادِمُونَ رَاكِبِينَ.
الوَفْدُ – القَادِمُونَ رَاكِبِينَ.
Surah Maryam: Verse 85
85. On Judgement Day, Allah assembles the pious who had faith in Him, did good deeds and believed His prophets in the house where He gives honours (i.e. paradise). There they are given the same honours as the delegations arriving at the gates of kings.
{وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً}
(86) – أَمَّا المُجْرِمُونَ الكَافِرُونَ بِاللهِ، المُكَذِّبُونَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّهُمْ يُسَاقُونَ بِالْعُنْفِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ، وَهُمْ عِطَاشٌ لِيَرِدُوهَا.
وِرْداً – عِطَاشاً أَوْ كَالْدَّوَابِّ التِي تَرِدُ الْمَاءَ.
وِرْداً – عِطَاشاً أَوْ كَالْدَّوَابِّ التِي تَرِدُ الْمَاءَ.
Surah Maryam: Verse 86
86. As for the criminal disbelievers in Allah, who denied His verses and prophets, they will be driven roughly to Hell like thirsty cattle driven to the watering place.
{لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً}
{ٱلشَّفَاعَةَ}
(87) – لاَ يَمْلِكُ الْعِبَادُ الشَّفَاعَةَ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عَهْداً عِنْدَ اللهِ، بِأَنْ أَعَدَّ لَهَا عُدَّتَهَا، فَكَانَ فِي الدُّنْيا مُصْلِحاً وَهَادِياً، فَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ شَافِعاً وَمُشفَّعاً. وَالشَّفَاعَةُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ لَلأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: العَهْدُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنْ يَبْرَأَ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوَّةِ، وَلاَ يَرْجُو إِلاَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
الوَسِيلَةَ – القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ.
(87) – لاَ يَمْلِكُ الْعِبَادُ الشَّفَاعَةَ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عَهْداً عِنْدَ اللهِ، بِأَنْ أَعَدَّ لَهَا عُدَّتَهَا، فَكَانَ فِي الدُّنْيا مُصْلِحاً وَهَادِياً، فَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ شَافِعاً وَمُشفَّعاً. وَالشَّفَاعَةُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ لَلأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: العَهْدُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنْ يَبْرَأَ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوَّةِ، وَلاَ يَرْجُو إِلاَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
الوَسِيلَةَ – القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ.
Surah Maryam: Verse 87
87. No one has the power of intercession with Allah except he who has a contract with Him and has prepared himself well. Thus, if on earth he was a reformer and guided others to the true path, in the Hereafter he will be a mediator. Intercession is only possible for prophets, learned men and martyrs. Ibn Abbas says: ‘A pact is to say “there is no Allah but Allah”, to rid oneself of might and power, and to supplicate Allah alone all praise and greatness be to Him.’
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً}
(88) – لَمَّا قَرَّرَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ عُبُودِيَّةِ عِيسَى للهِ، وَذَكَرَ خَلْقَهُ مِنْ مَرْيَمَ بِدُونِ أَبٍ، شَرَعَ فِي اسْتِنْكَارِ أَقْوَالِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ للهِ وَلَداً، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَالُوا: اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ أَوْ مِنَ النَّاسِ.
Surah Maryam: Verse 88
88. When Allah has confirmed in this sura that Jesus (peace be upon him) was His servant, and recounted how he was born to Mary without a father, He denounces the remarks of those who claimed that He has a son. He says: ‘And they said: “Has Allah a son from the angels or from men?”’.
{لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً}
(89) – ثُمَّ يَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: لَقَدْ جِئْتُمْ، بِقَوْلِكُمْ هَذَا، شَيْئاً مُنْكَراً عَظِيماً يَدُلُّ عَلَى الجُرْأَةِ المُتَنَاهِيَةِ.
شَيْئاً إِدّاً – مُنْكَراً فَظِيعاً.
شَيْئاً إِدّاً – مُنْكَراً فَظِيعاً.
Surah Maryam: Verse 89
89. Allah answers them, saying: ‘By saying such things you commit a monstrously heinous thing which proves your infinite audacity!’
{تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(90) – وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الفَاجِرَ، الَّذِي يَقُولُهُ هَؤُلاءِ، سَمِعَتْهُ السَّمَاوَاتُ لاَنْشَقَّتْ وَتَفَطَّرَتْ مِنْهُ، وَلَوْ أَنَّ الأَرْضَ سَمِعَتْهُ لَتَشَقَّقَتْ، وَلَوْ أَنَّ الْجِبَالَ سَمِعَتْهُ لانْهَدَّتْ، وَتَهَدَّمَتْ، إِعْظَاماً لِلرَّبِّ وَإِجْلاَلاً، فَكُلُّ شَيْءٍ فِي الوُجُودِ يَعْرِفُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ، لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ – يَتَشَقَّقْنَ وَيَتَفَتَّتْنَ مِنْ شَنَاعَتِهِ.
تَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً – تَسْقُطُ مَهْدُودَةً عَلَيْهِمْ.
(90) – وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الفَاجِرَ، الَّذِي يَقُولُهُ هَؤُلاءِ، سَمِعَتْهُ السَّمَاوَاتُ لاَنْشَقَّتْ وَتَفَطَّرَتْ مِنْهُ، وَلَوْ أَنَّ الأَرْضَ سَمِعَتْهُ لَتَشَقَّقَتْ، وَلَوْ أَنَّ الْجِبَالَ سَمِعَتْهُ لانْهَدَّتْ، وَتَهَدَّمَتْ، إِعْظَاماً لِلرَّبِّ وَإِجْلاَلاً، فَكُلُّ شَيْءٍ فِي الوُجُودِ يَعْرِفُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ، لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ – يَتَشَقَّقْنَ وَيَتَفَتَّتْنَ مِنْ شَنَاعَتِهِ.
تَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً – تَسْقُطُ مَهْدُودَةً عَلَيْهِمْ.
Surah Maryam: Verse 90
90. If the skies could hear the sinful remarks of these people, they would break open, the earth would split asunder and the mountains would crash down and become demolished in deference and glorification of Allah. Everything in this creation knows that there is only one Allah. There is no Allah but He, praise and might to Him: it does please Him not to be given associates.
{أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً}
(91) – وَتَكَادُ الجِبَالُ تَنْهَدُّ، وَالأَرْضُ تَنْشَقُّ، وَالسَّمَاءُ تَنْفَطِرُ بِسَبَبِ مَا نَسَبَهُ هَؤُلاَءِ الكَافِرُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ اتِّخَاذِ الوَلَدِ.
Surah Maryam: Verse 91
91. The mountains are on the verge of collapse, the earth of splitting and the sky of breaking open because those polytheists have attributed a son to Allah.
{وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً}
(92) – وَلاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِ الله وَعَظَمَتِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ فِي الْعَقْلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لأَنَّ إِثْبَاتَ الْوَلَدِ لَهُ يَقْتَضِي حُدُوثَهُ وَحَاجَتَهُ. تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَتَعَالَى.
Surah Maryam: Verse 92
92. It is not befitting for the glory and greatness of Allah to have a child. It does not stand to reason that He could have a child because to have a child demands that Allah be impure and that He have physical needs. Allah Almighty is purified of this.
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {آتِي}
(93) – لأَِنَّ جَمِيعَ الْخَلاَئِقِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ هُمْ عَبِيدٌ للهِ وَلأَِنَّهُ لاَ كِفَاءَ لَهُ، وَلاَ مِثَالَ لَهُ مِنْ خَلْقِهِ.
(93) – لأَِنَّ جَمِيعَ الْخَلاَئِقِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ هُمْ عَبِيدٌ للهِ وَلأَِنَّهُ لاَ كِفَاءَ لَهُ، وَلاَ مِثَالَ لَهُ مِنْ خَلْقِهِ.
Surah Maryam: Verse 93
93. Besides, all beings in heavens and on earth are Allah’s slaves. He has no equal or peer among His creatures.
{لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً}
{أَحْصَاهُمْ}
(94) – وَلَقْدَ أَحْصَى اللهُ تَعَالَى عَدَدَ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ، مُنْذُ بِدْءِ الخَلِيقَةِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَعَرَفَ ذُكُورَهُمْ وَإِنَاثَهُمْ، وَصِغَارَهُمْ وَكِبَارَهُمْ، وَأَحْصَى أَعْمَالَهُمْ وَأَنْفَاسَهُمْ وَأَقْوَالَهُمْ، وَهُمْ جَمِيعاً تَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ.
(94) – وَلَقْدَ أَحْصَى اللهُ تَعَالَى عَدَدَ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ، مُنْذُ بِدْءِ الخَلِيقَةِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَعَرَفَ ذُكُورَهُمْ وَإِنَاثَهُمْ، وَصِغَارَهُمْ وَكِبَارَهُمْ، وَأَحْصَى أَعْمَالَهُمْ وَأَنْفَاسَهُمْ وَأَقْوَالَهُمْ، وَهُمْ جَمِيعاً تَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ.
Surah Maryam: Verse 94
94. Allah Almighty has counted all the creatures from the beginning of creation to the Day of Judgment. He has identified the males and the females, the young and the old, and has marked their deeds, breaths and words. All are subject to Him; they submit to His absolute power.
{وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً}
{آتِيهِ} {ٱلْقِيَامَةِ}
(95) – وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ سَيَأْتِي اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَحْدَهُ، لاَ نَاصِرَ وَلاَ مُجِيرَ لَهُ، فَيَحْكُمُ اللهُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، وَهُوَ العَادِلُ الذِي لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِثْقَالَ ذَرَّةٍ.
(95) – وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ سَيَأْتِي اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَحْدَهُ، لاَ نَاصِرَ وَلاَ مُجِيرَ لَهُ، فَيَحْكُمُ اللهُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، وَهُوَ العَادِلُ الذِي لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِثْقَالَ ذَرَّةٍ.
Surah Maryam: Verse 95
95. Each creature will come before Allah alone on the day of Last Judgement, with neither supporter nor helper. Allah will then judge His creatures as He chooses. He is the Just One who is unfair to none even to the weight of an atom.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً}
{آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ}
(96) – إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُلْقِي مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ.
(وَفِي الْحَدِيثِ: ” إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْداً نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّيِ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَناً، فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يُنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ ” ) (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ).
وُدّاً – مَحَبَّةً وَوُدّاً فِي القُلُوبِ.
(96) – إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُلْقِي مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ.
(وَفِي الْحَدِيثِ: ” إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْداً نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّيِ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَناً، فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يُنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ ” ) (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ).
وُدّاً – مَحَبَّةً وَوُدّاً فِي القُلُوبِ.
Surah Maryam: Verse 96
96. Allah places mutual affection in the hearts of those sincere believers who do good deeds. The Prophet (peace be upon him) says: ‘If Allah likes a believer, He calls on the angel Gabriel and tells him: “I like so-and-so”. The angel Gabriel then announces this in the sky then he sows love for that person in the hearts of those on earth.’ (Narrated by Ibn abi-Hatem)
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً}
{يَسَّرْنَاهُ}
(97) – وَإِنَّمَا أَنْزَلْنَا القُرْآنَ بِلِسَانِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ الْلِسَانُ الْعَرَبِيُّ، لِتَسْتَطِيعَ قِرَاءَتَهُ عَلَى النَّاسِ، وَإِبْلاَغَهُ إِلَيْهِمْ، فَتُبَشِّرَ بِهِ الْمُسْتَجِيبِينَ لِرَبِّهِمْ، وَالْمُصَدِّقِينَ رُسُلَهُ، وَلِتُنْذِرَ بِهِ الفُجَّارَ الشَّدِيدِي الخُصُومَةِ وَالْجَدَلِ.
لُّدّاً – شَدِيدِي الخُصُومَةِ.
(97) – وَإِنَّمَا أَنْزَلْنَا القُرْآنَ بِلِسَانِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ الْلِسَانُ الْعَرَبِيُّ، لِتَسْتَطِيعَ قِرَاءَتَهُ عَلَى النَّاسِ، وَإِبْلاَغَهُ إِلَيْهِمْ، فَتُبَشِّرَ بِهِ الْمُسْتَجِيبِينَ لِرَبِّهِمْ، وَالْمُصَدِّقِينَ رُسُلَهُ، وَلِتُنْذِرَ بِهِ الفُجَّارَ الشَّدِيدِي الخُصُومَةِ وَالْجَدَلِ.
لُّدّاً – شَدِيدِي الخُصُومَةِ.
Surah Maryam: Verse 97
97. We have sent the Quran in Arabic, your own language, O Mohammad, so that you may recite it to your people and announce it to them. Thus you will bring glad tidings to those who answer the call of their Lord and believe in His messengers and warn the sinful who are violently contentious and argumentative.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً}
(98) – وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أُمَمٍ وَأَجْيَالٍ (قَرْنٍ) كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ. وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، فَبَادُوا وَانْقَرَضُوا، وَلَمْ تَبْقَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ بَاقِيَةٌ. فَهَلْ تَرَى مِنْهُمْ أَحَداً، أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ صَوْتاً؟
هَلْ تُحِسُّ – هَلْ تَرَى أَوْ تَعْلَمُ.
الرِّكْز لُغَةً – الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
قَرْنٍ – أُمَّةٍ.
هَلْ تُحِسُّ – هَلْ تَرَى أَوْ تَعْلَمُ.
الرِّكْز لُغَةً – الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
قَرْنٍ – أُمَّةٍ.
Surah Maryam: Verse 98
98. How many nations and generations who disbelieved in the signs of Allah and contradicted His messengers have we destroyed before your people, O Mohammad? They have perished and become extinct and they have left no successors on earth. Do you see any of them, or hear a sound from them?