Surah An Nisa (The Women)
سورة النساء
176 Verses
In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate
176 آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
Tafsir of the Verses
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{يٰأَيُّهَا} {وَاحِدَة}
(1) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِتَقْوَاهُ (أَيْ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ)، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ عِصْيَانِهِ، فَهُوَ الذِي خَلَقَهُمْ جَمِيعاً مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (هِيَ آدَمُ، عَلَيهِ السَّلاَمُ)، وَخَلَقَ مِنْ هَذِهِ النَّفْسِ زَوْجَها (حَوَّاءَ)، وَخَلَقَ مِنْ هَاتَيْنِ النَّفْسَينِ البَشَرَ رِجَالاً وَنِسَاءً، وَنَشَرَهُمْ فِي الأرْضِ عَنْ طَرِيقِ التَّزَاوُجِ. ثُمَّ يَعُودُ تَعَالَى فَيُكَرِّرُ أمْرَهُ لِعِبَادِهِ بِطَاعَتِهِ وَتَقْوَاهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: إنَّهُ هُوَ اللهُ الذِي يَتَسَاءَلُونَ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ (فَيَقُولُ بَعْضَُهُمْ لِبَعْضٍ: أسْألُكَ اللهَ، وَأَنْشُدُكَ اللهَ..)، وَيَأمُرُهُمْ تَعَالَى بِأنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ قَطْعِ صلاتِ الرَّحمِ وَالقَرَابَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، (وَفِي أَكْثَر مِنْ مَكَانٍ مِنَ القًُرْآنِ يُكَرِّرُ تَعَالَى أمْرَهُ إلَى عِبَادِهِ بِصِلَةِ الأرْحَامِ وَبِرِّهَا)، ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ أنَّهُ هُوَ اللهُ، وَأنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى أعْمَالِ البَشَرِ، وَمُرَاقِبٌ لَهَا، وَأنَّهُ مُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ.
النَّفْسُ الوَاحِدَةُ – هِيَ آدَمُ عَلَيهِ السَّلاَمُ.
تَسَاءَلُونَ بِهِ – يَسْألُ بَعْضُكُمْ بِهِ بَعْضاً (سَألْتُكَ اللهَ).
الرَّقِيبُ – المُشْرِفُ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ لِلْمُرَاقَبَةِ.
الأرْحَامَ – القَرَابَاتِ.
بَثَّ مِنْهُمَا – نَشَرَ مِنْهُمَا بِالتَّناسُلِ.
(1) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِتَقْوَاهُ (أَيْ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ)، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ عِصْيَانِهِ، فَهُوَ الذِي خَلَقَهُمْ جَمِيعاً مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (هِيَ آدَمُ، عَلَيهِ السَّلاَمُ)، وَخَلَقَ مِنْ هَذِهِ النَّفْسِ زَوْجَها (حَوَّاءَ)، وَخَلَقَ مِنْ هَاتَيْنِ النَّفْسَينِ البَشَرَ رِجَالاً وَنِسَاءً، وَنَشَرَهُمْ فِي الأرْضِ عَنْ طَرِيقِ التَّزَاوُجِ. ثُمَّ يَعُودُ تَعَالَى فَيُكَرِّرُ أمْرَهُ لِعِبَادِهِ بِطَاعَتِهِ وَتَقْوَاهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: إنَّهُ هُوَ اللهُ الذِي يَتَسَاءَلُونَ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ (فَيَقُولُ بَعْضَُهُمْ لِبَعْضٍ: أسْألُكَ اللهَ، وَأَنْشُدُكَ اللهَ..)، وَيَأمُرُهُمْ تَعَالَى بِأنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ قَطْعِ صلاتِ الرَّحمِ وَالقَرَابَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، (وَفِي أَكْثَر مِنْ مَكَانٍ مِنَ القًُرْآنِ يُكَرِّرُ تَعَالَى أمْرَهُ إلَى عِبَادِهِ بِصِلَةِ الأرْحَامِ وَبِرِّهَا)، ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ أنَّهُ هُوَ اللهُ، وَأنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى أعْمَالِ البَشَرِ، وَمُرَاقِبٌ لَهَا، وَأنَّهُ مُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ.
النَّفْسُ الوَاحِدَةُ – هِيَ آدَمُ عَلَيهِ السَّلاَمُ.
تَسَاءَلُونَ بِهِ – يَسْألُ بَعْضُكُمْ بِهِ بَعْضاً (سَألْتُكَ اللهَ).
الرَّقِيبُ – المُشْرِفُ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ لِلْمُرَاقَبَةِ.
الأرْحَامَ – القَرَابَاتِ.
بَثَّ مِنْهُمَا – نَشَرَ مِنْهُمَا بِالتَّناسُلِ.
Surah An Nisa: Verse 1
1. Almighty Allah requires His servants to worship Him Alone, without associates. He warns them against disobeying Him, since it is He alone who created all of them from a single soul (that is, Adam). Then from this being He created his companion Eve. Then from these two souls He created the whole human race, men and women whom He spread throughout the world through their propagation. Allah then repeats His command to His creatures that they should worship Him and fear Him, and reminds them that it is to Him that they appeal in their dealings with each other (when for example, they say to each other: “I swear to you by the Lord” or ”I beseech you in the name of Allah”). Allah orders them not to sever their ties of consanguinity (this command to respect blood relationships is repeated in several different parts of the Quran). He then tells them that He is Allah, the Creator who oversees and surveys their acts of benevolence, for which He will reward them on the Day of Judgement.
{وَآتُواْ ٱلْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً}
{وَآتُواْ} {ٱلْيَتَامَىٰ} {أَمْوَالَهُمْ} {أَمْوَالِكُمْ}
(2) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى الأَوْصِيَاءَ والأَوْلِيَاءَ عَلَى الأيْتَامِ بِأنْ يُحَافِظُوا عَلَى أمْوَالِ الأيْتَامِ، وَأنْ لاَ يَتَعَرَّضُوا لَهَا بِسُوءٍ، وَبِأنْ يَدْفَعُوا إلى الأيْتَامِ أمْوَالَهُمْ كَامِلَةً إذا بَلَغُوا سِنَّ الرُّشْدِ، كَمَا يَنْهَاهُمْ عَنْ أنَ يَتَبَدَّلُوا الأمْوَالَ الحَرَامَ مِنْ أمْوَالِ اليَتَامَى، بِالحَلاَلِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَيَقُولُ لَهُمْ: لاَ تَخْلِطُوا أمْوَال اليَتَامَى بأَمْوَالِكُمْ حَتَّى لاَ يَبْقَى بِإِمْكَانِكمُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَتَأْكُلُوهَا جَمِيعاً. وَلاَ تُعْطُوا اليَتِيْمَ شَاةً مَهْزُولَةً وَتَأْخُذُوا شَاةً سَمِينَةً، لأنَّ فِعْلَ ذَلِكَ إِثْمٌ كَبِيرٌ، وَذَنْبٌ عَظِيمٌ فَاجْتَنِبُوهُ.
اليَتِيمُ – مَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ.
الخَبِيثَ – الحَرَامَ.
الطَّيبُ – الحَلاَلُ.
الحُوبُ – الذَّنْبُ العَظِيمُ.
(2) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى الأَوْصِيَاءَ والأَوْلِيَاءَ عَلَى الأيْتَامِ بِأنْ يُحَافِظُوا عَلَى أمْوَالِ الأيْتَامِ، وَأنْ لاَ يَتَعَرَّضُوا لَهَا بِسُوءٍ، وَبِأنْ يَدْفَعُوا إلى الأيْتَامِ أمْوَالَهُمْ كَامِلَةً إذا بَلَغُوا سِنَّ الرُّشْدِ، كَمَا يَنْهَاهُمْ عَنْ أنَ يَتَبَدَّلُوا الأمْوَالَ الحَرَامَ مِنْ أمْوَالِ اليَتَامَى، بِالحَلاَلِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَيَقُولُ لَهُمْ: لاَ تَخْلِطُوا أمْوَال اليَتَامَى بأَمْوَالِكُمْ حَتَّى لاَ يَبْقَى بِإِمْكَانِكمُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَتَأْكُلُوهَا جَمِيعاً. وَلاَ تُعْطُوا اليَتِيْمَ شَاةً مَهْزُولَةً وَتَأْخُذُوا شَاةً سَمِينَةً، لأنَّ فِعْلَ ذَلِكَ إِثْمٌ كَبِيرٌ، وَذَنْبٌ عَظِيمٌ فَاجْتَنِبُوهُ.
اليَتِيمُ – مَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ.
الخَبِيثَ – الحَرَامَ.
الطَّيبُ – الحَلاَلُ.
الحُوبُ – الذَّنْبُ العَظِيمُ.
Surah An Nisa: Verse 2
2. Allah orders guardians charged with looking after the interests of orphans to protect them and refrain from harming them. He calls upon them to render to orphans all their goods when they come of age. He forbids guardians to substitute the orphans’ goods for any of their own property and thus make an illicit profit. In this connection He tells them: “Do not mingle the orphans’ property with your own in such a way that you can no longer distinguish between the two and thus take possession of what is theirs. Do not give the orphan a lean goat and keep the fat one for yourselves, for this would be a grave misdeed. Therefore, avoid it.”
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي ٱلْيَتَامَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ تَعُولُواْ}
{ٱلْيَتَامَىٰ} {وَثُلاَثَ} {وَرُبَاعَ} {فَوَاحِدَةً} {أَيْمَانُكُمْ}
(3) – فَإنْ خِفْتُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أنْ لاَ تَعْدِلُوا مَعَ الزَّوْجَةِ اليَتِيْمَةِ، وَأنْ تَأْكُلُوا مَالَهَا، فَاعْدِلُوا عَنِ الزَّوَاجِ بِهَا إلى الزَّوَاجِ بِغَيْرِهَا، فَإذا كَانَ فِي حِجْرِ أحَدِكُمْ يَتِيمَةٌ وَخَافَ أنْ لاَ يُعْطِيَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا، فَعَلَيْهِ أنَ يَعْدِلَ إلى الزَّوَاجِ بِغَيْرِها، فَإِنَّ النِّسَاءَ كَثِيرَاتٌ، وَلَم يُضَيِّقِ اللهُ عَلَى النَّاسِ، إذْ أبَاحَ لَهُمْ الزَّوَاجَ بِاثْنَتَينِ وَثَلاَثٍ وَأرْبَعٍ. فَإِنْ خِفْتُمْ، فِي حَالِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ عِنْدَكُمْ، أنْ لاَ تَعْدِلُوا بَيْنَهُنَّ فِي المُعَامَلَةِ، فَاقْتَصِرُوا عَلَى الزَّوَاجِ بِوَاحِدَةٍ، وَعَلَى الجَوَاري السَّرَارِي (لأنَّهُ لاَ وُجُوبَ لِلْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ، وَإنْ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَحَبّاً) وَالاقْتِصَارُ عَلَى الزَّوَاجِ بِوَاحِدَةٍ فِيهِ ضَمَانٌ مِنْ عَدَمِ الجَوْرِ وَالظُّلْمِ. (وَقِيلَ إنَّ مَعْنَى – ذَلِكَ أدْنَى ألاّ تَعُولُوا – هُوَ أنْ لاَ تَفْتَقِرُوا) (وَالعَدْلُ يَكُون فِيما يَدْخُلُ تَحْتَ طَاقَةِ الإِنْسَانِ كَالتَّسْويَةِ فِي المَأْكَلِ وَالمَلْبَسِ وَالمَسْكَنِ وَغَيْرِهِ.. أمَّا مَا لاَ يَدْخُلُ فِي وُسْعِهِ مِنْ مَيْلِ القَلْبِ إلَى وَاحِدَةٍ دُونَ الأخْرَى فَلاَ يُكَلَّفُ الإِنْسَانُ بِالعَدْلِ فِيهِ).
ألا تقْسِطُوا – أنْ لاَ تَعْدِلُوا.
طَابَ – حَسُنَ وَمَالَ القَلْبُ إليْهِ، وَهُوَ هُنَا مَا حَلَّ لَكُمْ.
ألاَّ تَعُولُوا – ألاَّ تَجُورُوا فِي المُعَامَلَةِ. أوْ ألاَّ تَفْتَقِرُوا مِنْ كَثْرَةِ العِيَالِ.
النِّكَاحُ – الزَّوَاجُ.
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ – الجَوَارِي المَمْلُوكَاتُ.
(3) – فَإنْ خِفْتُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أنْ لاَ تَعْدِلُوا مَعَ الزَّوْجَةِ اليَتِيْمَةِ، وَأنْ تَأْكُلُوا مَالَهَا، فَاعْدِلُوا عَنِ الزَّوَاجِ بِهَا إلى الزَّوَاجِ بِغَيْرِهَا، فَإذا كَانَ فِي حِجْرِ أحَدِكُمْ يَتِيمَةٌ وَخَافَ أنْ لاَ يُعْطِيَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا، فَعَلَيْهِ أنَ يَعْدِلَ إلى الزَّوَاجِ بِغَيْرِها، فَإِنَّ النِّسَاءَ كَثِيرَاتٌ، وَلَم يُضَيِّقِ اللهُ عَلَى النَّاسِ، إذْ أبَاحَ لَهُمْ الزَّوَاجَ بِاثْنَتَينِ وَثَلاَثٍ وَأرْبَعٍ. فَإِنْ خِفْتُمْ، فِي حَالِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ عِنْدَكُمْ، أنْ لاَ تَعْدِلُوا بَيْنَهُنَّ فِي المُعَامَلَةِ، فَاقْتَصِرُوا عَلَى الزَّوَاجِ بِوَاحِدَةٍ، وَعَلَى الجَوَاري السَّرَارِي (لأنَّهُ لاَ وُجُوبَ لِلْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ، وَإنْ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَحَبّاً) وَالاقْتِصَارُ عَلَى الزَّوَاجِ بِوَاحِدَةٍ فِيهِ ضَمَانٌ مِنْ عَدَمِ الجَوْرِ وَالظُّلْمِ. (وَقِيلَ إنَّ مَعْنَى – ذَلِكَ أدْنَى ألاّ تَعُولُوا – هُوَ أنْ لاَ تَفْتَقِرُوا) (وَالعَدْلُ يَكُون فِيما يَدْخُلُ تَحْتَ طَاقَةِ الإِنْسَانِ كَالتَّسْويَةِ فِي المَأْكَلِ وَالمَلْبَسِ وَالمَسْكَنِ وَغَيْرِهِ.. أمَّا مَا لاَ يَدْخُلُ فِي وُسْعِهِ مِنْ مَيْلِ القَلْبِ إلَى وَاحِدَةٍ دُونَ الأخْرَى فَلاَ يُكَلَّفُ الإِنْسَانُ بِالعَدْلِ فِيهِ).
ألا تقْسِطُوا – أنْ لاَ تَعْدِلُوا.
طَابَ – حَسُنَ وَمَالَ القَلْبُ إليْهِ، وَهُوَ هُنَا مَا حَلَّ لَكُمْ.
ألاَّ تَعُولُوا – ألاَّ تَجُورُوا فِي المُعَامَلَةِ. أوْ ألاَّ تَفْتَقِرُوا مِنْ كَثْرَةِ العِيَالِ.
النِّكَاحُ – الزَّوَاجُ.
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ – الجَوَارِي المَمْلُوكَاتُ.
Surah An Nisa: Verse 3
3. If you are contemplating marriage to an orphan bride and fear that you are not dealing fairly with her, marry someone else. If one of you have in your guardianship an orphaned woman and you fear that you will not bestow upon her the appropriate dowry given to her equals, marry someone else, for women are numerous. Allah is not severe in His dealings with human beings, since He has permitted them to marry two or three or four wives. If, in a state of polygamy, you fear that you are not treating your wives equally, marry only one, and content yourselves with captives (whom you are not obliged to treat equally, though that would be desirable). To marry only one wife is the surest way to avoid partiality and injustice. (For certain people, it is also the way to avoid the penury which can be caused by the great number of children one may have in a polygamous situation.) (The justice referred to here has to do with the man’s capacity to meet the requirement of treating all his wives equally, in matters concerning food, clothing, housing, etc. In contrast, the Lord does not require the man to be just in matters which are not subject to his own will, such as feeling greater affection for one wife rather than another.)
{وَآتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً}
{وَآتُواْ} {صَدُقَاتِهِنَّ} {مَّرِيئاً}
(4) – وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أنْ يُعْطِيَ المَرْأَةَ مَهْرَهَا طَيِّباً نَفْساً بِذَلِكَ، لِيَكُونَ رَمْزاً لِلْمَوَدَّةِ التِي يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ بَيْنَهُمَا، فَإنْ تَنَازَلَتِ المَرْأَةُ عَنْ شَيءٍ مِنْ مَهْرِهَا لِلرَّجُلِ مِنْ بَعْدِ فَرْضِ المَهْرِ، عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ مِنْهَا، وَرِضَا نَفْسٍ، دُونَ ضِرَارٍ أوْ تَهْدِيدٍ أوْ خَدِيعَةٍ، فَلاَ بَأْسَ عَلَيهِ في ذَلِكَ، وَلْيَأكُلْهُ حَلاَلاً طَيِّباً. (وَعَلَى هَذا فَلاَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أنْ يَأكُلَ مَالَ المَرْأَةِ أوْ شَيئاً مِنْهُ إلاَّ إذا عَلِمَ أنَّ نَفْسَهَا طَيِّبَةٌ بِذَلِكَ، فَإنْ طَلَبَ مِنْهَا شَيْئاً وَحَمَلَهَا الخَوْفُ أوِ الخَجَلُ عَلَى إعْطَاءِ مَا طَلَبَ فَلاَ يَحِلُّ لَهُ).
الصَّدُقَاتُ – المُهُورُ.
نِحْلَةً – العَطَاءَ عَن ْطِيبِ خَاطِرٍ.
طَابَ بِهِ نَفْساً – أعْطَاهُ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ.
الهَنِيءُ – مَا يُسْتَلَذُّ أكْلُهُ.
المَرِيءُ – مَا حَسُنَتْ عَاقِبَتُهُ هَضْماً وَغِذَاءً.
(4) – وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أنْ يُعْطِيَ المَرْأَةَ مَهْرَهَا طَيِّباً نَفْساً بِذَلِكَ، لِيَكُونَ رَمْزاً لِلْمَوَدَّةِ التِي يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ بَيْنَهُمَا، فَإنْ تَنَازَلَتِ المَرْأَةُ عَنْ شَيءٍ مِنْ مَهْرِهَا لِلرَّجُلِ مِنْ بَعْدِ فَرْضِ المَهْرِ، عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ مِنْهَا، وَرِضَا نَفْسٍ، دُونَ ضِرَارٍ أوْ تَهْدِيدٍ أوْ خَدِيعَةٍ، فَلاَ بَأْسَ عَلَيهِ في ذَلِكَ، وَلْيَأكُلْهُ حَلاَلاً طَيِّباً. (وَعَلَى هَذا فَلاَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أنْ يَأكُلَ مَالَ المَرْأَةِ أوْ شَيئاً مِنْهُ إلاَّ إذا عَلِمَ أنَّ نَفْسَهَا طَيِّبَةٌ بِذَلِكَ، فَإنْ طَلَبَ مِنْهَا شَيْئاً وَحَمَلَهَا الخَوْفُ أوِ الخَجَلُ عَلَى إعْطَاءِ مَا طَلَبَ فَلاَ يَحِلُّ لَهُ).
الصَّدُقَاتُ – المُهُورُ.
نِحْلَةً – العَطَاءَ عَن ْطِيبِ خَاطِرٍ.
طَابَ بِهِ نَفْساً – أعْطَاهُ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ.
الهَنِيءُ – مَا يُسْتَلَذُّ أكْلُهُ.
المَرِيءُ – مَا حَسُنَتْ عَاقِبَتُهُ هَضْماً وَغِذَاءً.
Surah An Nisa: Verse 4
4. A man should grant his wife her dowry with a generous heart, so that his attitude becomes the symbol of the affection which should exist between them. If, after the amount of the dowry has been agreed, the wife graciously and voluntarily returns part of it to her husband, without having been threatened or deceived, the husband may receive it with a clear conscience, and benefit from it. (It follows from this that the husband must not appropriate his wife’s property, or even a part of her fortune, unless he is sure that he is acting according to her wishes. If ever he asks her for something and she gives it to him through fear or timidity, he has no right to it whatsoever.)
{وَلاَ تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً}
{أَمْوَالَكُمُ} {قِيَاماً}
(5) – هذا خِطَابٌ لِمَجْمُوعِ الأمَّةِ، وَالنَّهْيُ فِيهِ شَامِلٌ لِكُلِّ مَالٍ يُعْطَى لأيِّ سَفيهٍ، فَاللهُ تَعَالَى يَأْمُرُ النَّاسَ بِإِعْطَاءِ كُلِّ يَتِيمٍ مَالَهُ إذَا بَلَغَ، وَكُلِّ امْرَأَةٍ صَدَاقَهَا، إلاَّ إذَا كَانَ أحَدُهُمَا سَفِيهاً لاَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ فَعَلَى المَسْؤُولِينَ عَنِ المَالِ أنْ لاَ يُعْطُوهُ مِنْهُ لِئَلاَّ يُبَذِّرَهُ، وَأنْ يَحْفَظُوهُ لَهُ حَتَّى يَرْشُدَ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الأَمْوَالَ لِلنَّاسِ لِتَقُومَ بِهَا مَعَاشَاتُهُمْ وَتِجَارَتُهُمْ، وَتَثْبُتَ بِهَا مَنَافِعُهُمْ وَمَرَافِقُهُمْ. فَمَرَافِقُهُمْ وَمَصَالِحُهُم العَّامَّةُ لاَ تَزَالُ ثَابِتَةً قَائِمَةً مَا دَامَتْ أمْوَالُهُمْ فِي أيْدِي الرَّاشِدِينَ المُقْتَصِدِينَ مِنْهُمْ، الَّذِينَ يُحْسِنُونَ تَثْمِيرَها. وَنَبَّهَ اللهُ تَعَالَى الأوْلِيَاءَ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ أمْوَالَ السُّفَهَاءِ وَتَثْمِيرَهَا، بِأَنَّ عَلَيهِمْ أنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُقَدِّمُوا لَهُمْ كِفَايَتَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ وَنَحوِ ذَلِكَ، مِنْ نِتَاجِ الأمْوَالِ وَأرْبَاحِهَا، لاَ مِنْ صُلْبِ المَالِ حَتَّى لاَ يَأكُلَهُ الإِنْفَاقُ. وَعَلَى الوَلِيِّ أنْ يَنْصَحَ اليَتِيمَ الصَّغِيرَ، أوِ السَّفِيهَ، وَأنْ يُبَيِّنَ لَهُ مَا فِيهِ خَيْرُهُ وَمَصْلَحَتُهُ، وَأنْ يَحُثَّهُ عَلَى تَرْكِ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَأنْ يُعَامِلهُ بِالرِّفْقِ وَالإِحْسَانِ وَالكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ.
السَّفَهُ – الخِفَّةُ وَالاضْطِرَابُ، ثُمّ أُطْلِقَ عَلَى التَّبْذِيرِ فِي إنْفَاقِ المَالِ فِيمَا لاَ يَنْبَغِي.
قِيَاماً – تَقُومُ بِهَا أُمُورُ النَّاسِ وَمَعَايِشُهُمْ (وَمِنْها القَوَّامُ).
القَوْلُ المَعْرُوفُ – هُوَ القَوْلُ الذِي يطيب بِهِ الخَاطِرُ.
(5) – هذا خِطَابٌ لِمَجْمُوعِ الأمَّةِ، وَالنَّهْيُ فِيهِ شَامِلٌ لِكُلِّ مَالٍ يُعْطَى لأيِّ سَفيهٍ، فَاللهُ تَعَالَى يَأْمُرُ النَّاسَ بِإِعْطَاءِ كُلِّ يَتِيمٍ مَالَهُ إذَا بَلَغَ، وَكُلِّ امْرَأَةٍ صَدَاقَهَا، إلاَّ إذَا كَانَ أحَدُهُمَا سَفِيهاً لاَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ فَعَلَى المَسْؤُولِينَ عَنِ المَالِ أنْ لاَ يُعْطُوهُ مِنْهُ لِئَلاَّ يُبَذِّرَهُ، وَأنْ يَحْفَظُوهُ لَهُ حَتَّى يَرْشُدَ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الأَمْوَالَ لِلنَّاسِ لِتَقُومَ بِهَا مَعَاشَاتُهُمْ وَتِجَارَتُهُمْ، وَتَثْبُتَ بِهَا مَنَافِعُهُمْ وَمَرَافِقُهُمْ. فَمَرَافِقُهُمْ وَمَصَالِحُهُم العَّامَّةُ لاَ تَزَالُ ثَابِتَةً قَائِمَةً مَا دَامَتْ أمْوَالُهُمْ فِي أيْدِي الرَّاشِدِينَ المُقْتَصِدِينَ مِنْهُمْ، الَّذِينَ يُحْسِنُونَ تَثْمِيرَها. وَنَبَّهَ اللهُ تَعَالَى الأوْلِيَاءَ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ أمْوَالَ السُّفَهَاءِ وَتَثْمِيرَهَا، بِأَنَّ عَلَيهِمْ أنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُقَدِّمُوا لَهُمْ كِفَايَتَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ وَنَحوِ ذَلِكَ، مِنْ نِتَاجِ الأمْوَالِ وَأرْبَاحِهَا، لاَ مِنْ صُلْبِ المَالِ حَتَّى لاَ يَأكُلَهُ الإِنْفَاقُ. وَعَلَى الوَلِيِّ أنْ يَنْصَحَ اليَتِيمَ الصَّغِيرَ، أوِ السَّفِيهَ، وَأنْ يُبَيِّنَ لَهُ مَا فِيهِ خَيْرُهُ وَمَصْلَحَتُهُ، وَأنْ يَحُثَّهُ عَلَى تَرْكِ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَأنْ يُعَامِلهُ بِالرِّفْقِ وَالإِحْسَانِ وَالكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ.
السَّفَهُ – الخِفَّةُ وَالاضْطِرَابُ، ثُمّ أُطْلِقَ عَلَى التَّبْذِيرِ فِي إنْفَاقِ المَالِ فِيمَا لاَ يَنْبَغِي.
قِيَاماً – تَقُومُ بِهَا أُمُورُ النَّاسِ وَمَعَايِشُهُمْ (وَمِنْها القَوَّامُ).
القَوْلُ المَعْرُوفُ – هُوَ القَوْلُ الذِي يطيب بِهِ الخَاطِرُ.
Surah An Nisa: Verse 5
5. These words apply to the entire nation. There is a general prohibition against giving any property to persons incapable of managing it, or to persons of unsound mind. Allah commands that the property of orphans must be returned to them when they come of age, and that every wife must be granted her dowry, unless any such persons be incompetent and unlikely to manage their property well. Whoever administers the property of an incompetent person must not give him control over it, in case he should waste it, but must keep it from him until he regains his reason. Allah has assigned goods to people for their sustenance, and to permit them to trade, to safeguard their own interests, and to enhance their services to the community; and indeed, with regard to incompetent persons, their services to the community and their own interests are firmly guaranteed so long as their property is in the hands of reasonable and thrifty people who make sensible investments. Allah reminds those who are responsible for managing and investing the property of incompetent individuals that they must therefore clothe and provide for their charges out of the profit accruing from their property and not from the original capital, so that the latter is not exhausted in the defrayment of expenses. The guardian must advise the young orphan or the incompetent individual, indicate to him the state of his finances, and demonstrate to him the actions which are in his best interest. He must discourage him from incurring unnecessary expenses, and must treat him with kindness and goodwill, and address him with gentle words.
{وَٱبْتَلُواْ ٱلْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فَٱدْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً}
{ٱلْيَتَامَىٰ} {آنَسْتُمْ} {أَمْوَالَهُمْ}
(6) – وَاخْتَبِرُوا اليَتَامَى، بِإِعْطَائِهِمْ شَيْئاً مِنَ المَالِ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ، فَإنْ أحْسَنُوا التَّصَرُّفَ كَانُوا رَاشِدِينَ. فَإذا بَلَغُوا سِنَّ الرُّشْدِ، وَبَلَغُوا الحُلُمُ، وَتَأكَّدْتُمْ مِنْ صَلاَحِهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ، فَسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ التِي تَحْتَ أيْدِيكُمْ. أمّا إذا لَمْ تَجِدُوهُمْ أهْلاً لِتَسلُّمِ المَالِ فَاسْتَمِرُّوا عَلَى الابْتِلاءِ حَتَّى تَأنَسُوا الرُّشْدَ مِنْهُمْ. وَيَنْهَى اللهُ تَعَالَى العِبَادَ عَنْ أكْلِ مَالِ اليَتِيمِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ضَرُورِيَّةٍ، وَبِمُبَادَرَةٍ مِنَ الوَلِيِّ إلى الإِسْرَافِ فِي الإِنْفَاقِ لِتَبْدِيدِ مَالِ اليَتِيمِ قَبْلَ أنْ يَكْبَرَ. فَإذا كَانَ الوَلِيُّ غَنِيّاً فَلْيَعُفَّ عَنْ مَالِ اليَتِيمِ، وَلاَ يَأكُلْ مِنْهُ شَيْئاً، وَإذا كَانَ الوَلِيُّ فَقيراً جَازَ لَهُ أنْ يَأكُلَ مِنْهُ بِالمَعْرُوفِ، أيْ بِقَدْرِ جُهْدِهِ فِي القِيَامِ بِتَدْبِيرِ مَالِ اليَتِيمِ (فَلَهُ أنْ يَأكُلَ بِأقَلِّ الأمْرَيْنِ: أجْرِ مِثْلِهِ، وَقَدْرِ حَاجَتِهِ). وَأشْهِدُوا شُهُوداً عَلَى عَمَلِيَّةِ دَفْعِ مَالِ الأيْتَامِ إليْهِمْ لِتَبْرَأ ذِمَمُكُمْ.
آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً – لاَحَظْتُمْ مِنْهُمْ حُسْنَ التَّصَرُّفِ.
الإِسْرَافُ – مُجَاوَزَةُ الحَدِّ فِي التَّصَرُّفِ.
البِدَارُ – المُبَادَرَةُ وَالمُسَارَعَةُ إلى الشَّيءِ.
يَسْتَعْفِفُ – أنْ يَعُفَّ عَنْ مَالِ اليَتِيمِ، وَالعِفَّةُ هِيَ تَرْكُ مَالاَ يَنْبَغِي مِنَ الشَّهَواتِ.
الحَسِيبُ – المُحَاسِبُ وَالمُرَاقِبُ.
(6) – وَاخْتَبِرُوا اليَتَامَى، بِإِعْطَائِهِمْ شَيْئاً مِنَ المَالِ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ، فَإنْ أحْسَنُوا التَّصَرُّفَ كَانُوا رَاشِدِينَ. فَإذا بَلَغُوا سِنَّ الرُّشْدِ، وَبَلَغُوا الحُلُمُ، وَتَأكَّدْتُمْ مِنْ صَلاَحِهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ، فَسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ التِي تَحْتَ أيْدِيكُمْ. أمّا إذا لَمْ تَجِدُوهُمْ أهْلاً لِتَسلُّمِ المَالِ فَاسْتَمِرُّوا عَلَى الابْتِلاءِ حَتَّى تَأنَسُوا الرُّشْدَ مِنْهُمْ. وَيَنْهَى اللهُ تَعَالَى العِبَادَ عَنْ أكْلِ مَالِ اليَتِيمِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ضَرُورِيَّةٍ، وَبِمُبَادَرَةٍ مِنَ الوَلِيِّ إلى الإِسْرَافِ فِي الإِنْفَاقِ لِتَبْدِيدِ مَالِ اليَتِيمِ قَبْلَ أنْ يَكْبَرَ. فَإذا كَانَ الوَلِيُّ غَنِيّاً فَلْيَعُفَّ عَنْ مَالِ اليَتِيمِ، وَلاَ يَأكُلْ مِنْهُ شَيْئاً، وَإذا كَانَ الوَلِيُّ فَقيراً جَازَ لَهُ أنْ يَأكُلَ مِنْهُ بِالمَعْرُوفِ، أيْ بِقَدْرِ جُهْدِهِ فِي القِيَامِ بِتَدْبِيرِ مَالِ اليَتِيمِ (فَلَهُ أنْ يَأكُلَ بِأقَلِّ الأمْرَيْنِ: أجْرِ مِثْلِهِ، وَقَدْرِ حَاجَتِهِ). وَأشْهِدُوا شُهُوداً عَلَى عَمَلِيَّةِ دَفْعِ مَالِ الأيْتَامِ إليْهِمْ لِتَبْرَأ ذِمَمُكُمْ.
آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً – لاَحَظْتُمْ مِنْهُمْ حُسْنَ التَّصَرُّفِ.
الإِسْرَافُ – مُجَاوَزَةُ الحَدِّ فِي التَّصَرُّفِ.
البِدَارُ – المُبَادَرَةُ وَالمُسَارَعَةُ إلى الشَّيءِ.
يَسْتَعْفِفُ – أنْ يَعُفَّ عَنْ مَالِ اليَتِيمِ، وَالعِفَّةُ هِيَ تَرْكُ مَالاَ يَنْبَغِي مِنَ الشَّهَواتِ.
الحَسِيبُ – المُحَاسِبُ وَالمُرَاقِبُ.
Surah An Nisa: Verse 6
6. Put orphans to the test by placing at their disposal a portion of their property. If they follow a sensible path, that will show that they have reached the age of discretion. When they approach puberty and you are sure that they are following the precepts of their religion and are managing their property well, give them whatever belongs to them. On the other hand, if you ascertain that they are not yet capable of the proper administration of their goods, keep testing them until you see signs of correct judgment. Allah forbids His servants to make use of an orphan’s property except in cases of dire need. He prohibits guardians from spending excessively with the aim of exhausting the property of their charges before they come of age. If the guardian is rich, he should act with decency and restrain himself from appropriating the slightest part of the property belonging to the person in his charge. If he is poor, he may make modest use of it, that is, to the extent justified by the efforts he makes in the administration of his charge’s property (he may thus appropriate a portion of that property commensurate with the financial outlay entailed by his responsibilities, and insofar as this is necessary.) When you surrender an orphan’s property to him, have the action witnessed, so that you may have a clear conscience and public acknowledgement.
{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَالِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَالِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً}
{ٱلْوَالِدَانِ}
(7) – كَانَ المُشْرِكُونَ يَجْعَلُونَ المَالَ لِلرِجَالِ الكِبَارِ، وَلاَ يُوَرِثُونَ النِّسَاءَ وَلاَ الأطْفَالَ، بِحُجَّةِ أنَّهُمْ لاَ يَتَحَمَّلُونَ أعْبَاءَ الحُرُوبِ. فَأبْطَلَ اللهُ تَعَالَى هَذا التَّعَامُلَ الجَائِرَ، وَجَعَلَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأطْفَالَ سَوَاءً فِي المِيرَاثِ. وَجَعَلَ اللهُ المِيْرَاثَ حَقّاً مُعَيَّناً مَقْطُوعاً لَيْسَ لأحدٍ أنْ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئاً، وَلاَ أنْ يُحَابِيَ.
(هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ حِينَمَا جَاءَتِ امْرَأةٌ إلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ لِي ابْنَتَانِ قَدْ مَاتَ أبُوهُما، وَلَيْسَ لَهُما شَيءٌ، وَحَازَ عَمُّهُما المَالَ كُلَّهُ).
النَّصِيبُ – حِصَّةٌ.
المَفْرُوضُ – المُقَدَّرُ وَالمُعَيَّنُ.
(7) – كَانَ المُشْرِكُونَ يَجْعَلُونَ المَالَ لِلرِجَالِ الكِبَارِ، وَلاَ يُوَرِثُونَ النِّسَاءَ وَلاَ الأطْفَالَ، بِحُجَّةِ أنَّهُمْ لاَ يَتَحَمَّلُونَ أعْبَاءَ الحُرُوبِ. فَأبْطَلَ اللهُ تَعَالَى هَذا التَّعَامُلَ الجَائِرَ، وَجَعَلَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأطْفَالَ سَوَاءً فِي المِيرَاثِ. وَجَعَلَ اللهُ المِيْرَاثَ حَقّاً مُعَيَّناً مَقْطُوعاً لَيْسَ لأحدٍ أنْ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئاً، وَلاَ أنْ يُحَابِيَ.
(هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ حِينَمَا جَاءَتِ امْرَأةٌ إلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ لِي ابْنَتَانِ قَدْ مَاتَ أبُوهُما، وَلَيْسَ لَهُما شَيءٌ، وَحَازَ عَمُّهُما المَالَ كُلَّهُ).
النَّصِيبُ – حِصَّةٌ.
المَفْرُوضُ – المُقَدَّرُ وَالمُعَيَّنُ.
Surah An Nisa: Verse 7
7. The polytheists restricted inheritance rights to adult males. Neither women nor children were accorded rights of inheritance, on the pretext that they are unable to bear the rude tasks of warfare. Allah has abrogated such unjust practices, and in the matter of inheritance has granted equal rights to men, women, and children. He has made inheritance the subject of a precise and inalienable law, which no one can countermand and which cannot be modified in the interests of pleasing certain parties to the detriment of others. (This verse was revealed after a woman said to Mohammad (peace be upon him): “O messenger of Allah, I have two daughters whose father is dead. They own nothing, and their uncle has taken possession of the entire property.” Allah then said: “Men have the right to inherit a quota of the property bequeathed by their fathers and mothers and near kin. Women have the right to inherit a quota of the property bequeathed by their fathers and mothers and near kin. Whether the property bequeathed be ample or not, a portion of it must by law be assigned to them.”)
{وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً}
{أُوْلُواْ} {ٱلْيَتَامَىٰ} {ٱلْمَسَاكِينُ}
(8) – (قِيلَ إِنَّ هذِهِ الآيَةِ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الفَرَائِضِ {يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ…} وَكَانَ حُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ مَعْمُولاً بِهِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ آيَةُ الفَرَائِضِ فَلَمَّا نَزَلَتْ أُعْطِيَ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ).
إنَّ هَؤُلاءِ الفُقَرَاءَ مِنَ الأقَارِبِ الذِينَ لاَ يَرثُونَ، وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ إذا حَضَرُوا قِسْمَةَ مَالٍ وَافِرٍ، فَإنَّ نُفُوسَهُمْ تَتُوقُ إلَى شَيءٍ مِنْهُ، فَأمَرَ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ يُعْطَوْا شَيْئاً مِنَ المَالِ يَكُونُ بِرّاً بِهِمْ، وَجَبْراً لِقُلُوبِهِم الكَسِيرَةِ، وَمَنْعاً مِنْ أنْ يَسْرِيَ الحَسَدُ إلى نُفُوسِهِمْ. وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأنْ يَقُولُوا لِهَؤُلاءِ قَوْلاً طَيِّباً، تَطِيبُ بِهِ نُفُوسُهُمْ عِنْدَمَا يُعْطَوْنَ، حَتَّى لاَ يَثْقلَ عَلَى أبِيِّ النَّفْسِ مِنْهُمْ مَا يَأْخُذُهُ، وَيَرَضَى الطَّامِعُ فِي أَكْثَرَ مِمَّا أخَذَ بِمَا أخَذَ.
القَوْلُ المَعْرُوفُ – القَوْلُ الذِي يَطِيبُ بِهِ الخَاطِرُ.
(8) – (قِيلَ إِنَّ هذِهِ الآيَةِ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الفَرَائِضِ {يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ…} وَكَانَ حُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ مَعْمُولاً بِهِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ آيَةُ الفَرَائِضِ فَلَمَّا نَزَلَتْ أُعْطِيَ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ).
إنَّ هَؤُلاءِ الفُقَرَاءَ مِنَ الأقَارِبِ الذِينَ لاَ يَرثُونَ، وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ إذا حَضَرُوا قِسْمَةَ مَالٍ وَافِرٍ، فَإنَّ نُفُوسَهُمْ تَتُوقُ إلَى شَيءٍ مِنْهُ، فَأمَرَ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ يُعْطَوْا شَيْئاً مِنَ المَالِ يَكُونُ بِرّاً بِهِمْ، وَجَبْراً لِقُلُوبِهِم الكَسِيرَةِ، وَمَنْعاً مِنْ أنْ يَسْرِيَ الحَسَدُ إلى نُفُوسِهِمْ. وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأنْ يَقُولُوا لِهَؤُلاءِ قَوْلاً طَيِّباً، تَطِيبُ بِهِ نُفُوسُهُمْ عِنْدَمَا يُعْطَوْنَ، حَتَّى لاَ يَثْقلَ عَلَى أبِيِّ النَّفْسِ مِنْهُمْ مَا يَأْخُذُهُ، وَيَرَضَى الطَّامِعُ فِي أَكْثَرَ مِمَّا أخَذَ بِمَا أخَذَ.
القَوْلُ المَعْرُوفُ – القَوْلُ الذِي يَطِيبُ بِهِ الخَاطِرُ.
Surah An Nisa: Verse 8
8. (It is said that this verse is abrogated by the verse concerning obligations: “Allah recommends..” (see verse 11 below). The precept enunciated above was followed until the verse on obligations was revealed. After that, all individuals received what was prescribed for them.) When orphans, poor people, and needy relatives who have no inheritance rights are present at the distribution of a large bequest, they covet part of it. That is why Allah specifies what part of it should be assigned to them. Such an act would be one of generosity towards them, and a benevolent gesture which might ease their anguished hearts and fortify their souls against jealousy. Allah also commands the faithful to speak gently to them in order to comfort them, so that those among them who are proud may not be humiliated by the proffered gift, and that those who covet more than they have received may accept the portion which has been assigned to them.
{وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً}
{ضِعَافاً}
(9) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِي الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الوَفَاةُ فَيَسْمَعُهُ رَجُلٌ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ تَضُرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأمَرَ اللهُ تَعَالَى الشَّخْصَ الذِي يَسْمَعُهُ أنْ يَتَّقِيَ الله، وَأنْ يُوَفِّقَهُ وَيُرْشِدَهُ إِلَى الصَّوَابِ، فَيَنْظُرَ لِوَرَثَتِهِ كَمَا يُحِبُّ هُوَ أنْ يُصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ إذَا خَشِيَ الضَّيْعَةَ عَلَيهِمْ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” إِنَّكَ إنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ “.
(وَقِيل إنَّ هَذِهِ الآيَةَ أمْرٌ لِلأوْلِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ بِأنْ يُعَامِلُوا مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنَ اليَتَامَى مُعَامَلَةً طَيِّبةً، كَمَا يُحِبُّون أنْ يُعَامِلَ غَيْرُهُمْ أوْلاَدَهُمْ لَوْ أنَّهُمْ مَاتُوا وَتَرَكُوا ذَرِّيَّةً ضُعَفَاءَ يَحْتَاجُونَ إلى مَنْ يَكُونُ وَلِيّاً أَوْ وَصِيّاً عَلَيْهِمْ، وَهُمْ يَخْشَوْنَ الضَّيْعَةَ عَلَيْهِمْ).
ليَخْشَ – ليَخَفْ.
قَوْلاً سَدِيداً – قَوْلاً صَوَاباً مُنْصِفاً.
(9) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِي الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الوَفَاةُ فَيَسْمَعُهُ رَجُلٌ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ تَضُرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأمَرَ اللهُ تَعَالَى الشَّخْصَ الذِي يَسْمَعُهُ أنْ يَتَّقِيَ الله، وَأنْ يُوَفِّقَهُ وَيُرْشِدَهُ إِلَى الصَّوَابِ، فَيَنْظُرَ لِوَرَثَتِهِ كَمَا يُحِبُّ هُوَ أنْ يُصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ إذَا خَشِيَ الضَّيْعَةَ عَلَيهِمْ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” إِنَّكَ إنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ “.
(وَقِيل إنَّ هَذِهِ الآيَةَ أمْرٌ لِلأوْلِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ بِأنْ يُعَامِلُوا مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنَ اليَتَامَى مُعَامَلَةً طَيِّبةً، كَمَا يُحِبُّون أنْ يُعَامِلَ غَيْرُهُمْ أوْلاَدَهُمْ لَوْ أنَّهُمْ مَاتُوا وَتَرَكُوا ذَرِّيَّةً ضُعَفَاءَ يَحْتَاجُونَ إلى مَنْ يَكُونُ وَلِيّاً أَوْ وَصِيّاً عَلَيْهِمْ، وَهُمْ يَخْشَوْنَ الضَّيْعَةَ عَلَيْهِمْ).
ليَخْشَ – ليَخَفْ.
قَوْلاً سَدِيداً – قَوْلاً صَوَاباً مُنْصِفاً.
Surah An Nisa: Verse 9
9. This verse was revealed in connection with a man about to die whom someone heard in the act of making a will to the detriment of his heirs. Allah instructs the person who heard the statement to fear Allah, and to guide the dying man into the right path, and to be just to his heirs, who, he fears, are in danger of losing their inheritance, and to give them the same consideration as he himself would give to his own heirs if he were dying. The Prophet (peace be upon him) says in this regard: “It is better that you leave your heirs rich, rather than to abandon them as parasites living on public charity.” (This verse has been seen as a command delivered to those who exercise paternal rights and to guardians, to accord decent treatment to the orphans in their care. They must treat them in the same manner as they would hope others would treat their children if they themselves died and left behind them young children who would have need of a guardian and who would then run the risk of losing their inheritance.)
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً}
{أَمْوَالَ} {ٱلْيَتَامَىٰ}
(10) – يُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى الذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى بِدُونِ سَبَبٍ مُشْرُوعٍ، وَعَلَى سَبِيلِ الهَضْمِ وَالظُّلْمِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: إنَّهُمْ إنَّما يَأْكُلُونَ مَا يَكُون سَبَباً فِي إِيصَالِهِمْ إلَى نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، أوْ إنَّهُمْ إنَّما يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً تَتَأجَّجُ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: ” اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاللهِ، وَالسِّحْرَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ بِالحَقِّ، وَأكْلَ الرِّبا، وَأكْلَ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفَ المُحْصِنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ “.
ظُلْماً – بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ.
سَيَصْلَوْنَ – سَيُذُوقُونَ العَذَابَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَمِنْهُ صَلَى اللَّحْمَ، إذا شَوَاهُ عَلَى النَّارِ.
السَّعِيرُ – النَّارُ المُسْتَعِرَةُ أيِ المُشْتَعِلَةُ المُتَأَجِّجَةُ.
(10) – يُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى الذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى بِدُونِ سَبَبٍ مُشْرُوعٍ، وَعَلَى سَبِيلِ الهَضْمِ وَالظُّلْمِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: إنَّهُمْ إنَّما يَأْكُلُونَ مَا يَكُون سَبَباً فِي إِيصَالِهِمْ إلَى نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، أوْ إنَّهُمْ إنَّما يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً تَتَأجَّجُ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: ” اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاللهِ، وَالسِّحْرَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ بِالحَقِّ، وَأكْلَ الرِّبا، وَأكْلَ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفَ المُحْصِنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ “.
ظُلْماً – بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ.
سَيَصْلَوْنَ – سَيُذُوقُونَ العَذَابَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَمِنْهُ صَلَى اللَّحْمَ، إذا شَوَاهُ عَلَى النَّارِ.
السَّعِيرُ – النَّارُ المُسْتَعِرَةُ أيِ المُشْتَعِلَةُ المُتَأَجِّجَةُ.
Surah An Nisa: Verse 10
10. Allah threatens those who unjustly appropriate the property of orphans for the sole motive of encroaching upon their rights and treating them inequitably. He tells them that they are feeding their bellies with the very cause that will banish them to Hell on Judgement Day; or again, that they have taken fire into their stomachs. The Prophet Mohammad (peace be upon him) says: ”Avoid the seven deadly sins: polytheism, magic, the murder of a soul which Allah has protected, except for legitimate reasons, usury, the appropriation of the property of an orphan, desertion on a day of battle, calumny against women who are virtuous, chaste, and pious.”
{يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً}
{أَوْلاَدِكُمْ} {وَاحِدَةً} {وَاحِدٍ} {يُوصِي} {آبَآؤُكُمْ}
(11) – يَأمُرُكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالْعَدْلِ فِي مُعَامَلَةِ أَبْنَائِكُمْ فَإنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيةِ كَانُوا يَجْعَلُونَ المِيْرَاثَ كُلَّهُ لِلذُّكورِ دُونَ الإِنَاثِ، فَأمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمْ فِي المِيْرَاثِ، وَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأنْثَيَينِ نَظَراً لاحْتِياجِ الرَّجُلِ إلى مَؤُونَةِ النَّفَقَةِ، وَالكُلْفَةِ وَمُعَانَاةِ التِّجَارَةِ وَالتَّكَسُّبِ. فَإنْ كَانَ الأوْلاَدُ إنَاثاً اثْنَتَينِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَلَهُنَّ ثُلُثَا المِيْرَاثِ، قِيَاساً عَلَى حُكْمِ الأخْتَيْنِ، فَإنَّهُمَا تَأْخُذَانِ ثًُلُثَيِ التَّرِكَةِ، وَالبِنْتَانِ أوْلى بِذَلِكَ مِنَ الأخْتَينِ، لِذَلِكَ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ لِلأبَوَينِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. وَإنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ كَانَ لَهَا نِصْفُ المِيرَاثِ.
وَإنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبَوَاهُ، كَانَ لِلأمِّ الثُّلُثُ وَلِلأبِ الثُّلُثَانِ. وَتَرِكَةُ المَيِّتِ لا تُقْسَمُ بَيْنَ الوَرَثَةِ إلاَّ بَعْدَ أنْ يَخْرُجَ مِنْهَا الدَّيْنُ وَالوَصِيَّةُ التِي أَوْصَى بِهَا المَيِّتُ عَلَى أنْ تَكُونَ فِي الحُدُودِ التِي عَيَّنَهَا الشَّرْعُ، فَهُما مُقَدَّمَانِ عَلَى المِيْرَاثِ. وَإذا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوفَّى وَلَدٌ وَلَهُ أبَوَانِ وَإخْوَةٌ – أكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ – تَنْزِلُ حِصَّةُ الأمِّ إلى السُّدُسِ، وَلاَ يَسْتَفِيدُ الأوْلاَدُ شَيْئاً مِنَ المِيرَاثِ بِهذا الحَجْبِ، وَيُحوزُ الأَبُ خَمْسَةَ أسْدَاسِ المِيرَاثِ البَاقِيَةَ كُلَّها، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ إنَّ الأبَ يَلِي نَفَقَةَ أوْلاَدِهِ، أمَّا الأمُّ فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَتُهُمْ.
وَيَقُولُ تَعَالَى إنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ لِلآبَاءِ وَالأبْنَاءِ نَصِيباً مِنَ المِيرَاثِ، وَجَعَلَ لَهُمْ جَمِيعاً حَقّاً فِي المِيرَاثِ لأنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَأْتِيهِ النَّفْعُ فِي الدُّنْيَا أوْ فِي الآخِرَةِ مِنْ أبَويهِ أكْثَرَ مِمّا يَأتِيهِ مِنْ أبْنَائِهِ، وَقَدْ يَكُونُ العَكْسُ هُوَ الصَّحِيحُ. وَالذِي يَعْلَمُ ذَلِكَ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ.
الحَظُّ – النَّصِيبُ وَالحِصَّةُ.
يُوصِيكُمُ – يَعْهَدُ إلَيْكُمْ بِأنْ تَفْعَلُوا.
(11) – يَأمُرُكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالْعَدْلِ فِي مُعَامَلَةِ أَبْنَائِكُمْ فَإنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيةِ كَانُوا يَجْعَلُونَ المِيْرَاثَ كُلَّهُ لِلذُّكورِ دُونَ الإِنَاثِ، فَأمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمْ فِي المِيْرَاثِ، وَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأنْثَيَينِ نَظَراً لاحْتِياجِ الرَّجُلِ إلى مَؤُونَةِ النَّفَقَةِ، وَالكُلْفَةِ وَمُعَانَاةِ التِّجَارَةِ وَالتَّكَسُّبِ. فَإنْ كَانَ الأوْلاَدُ إنَاثاً اثْنَتَينِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَلَهُنَّ ثُلُثَا المِيْرَاثِ، قِيَاساً عَلَى حُكْمِ الأخْتَيْنِ، فَإنَّهُمَا تَأْخُذَانِ ثًُلُثَيِ التَّرِكَةِ، وَالبِنْتَانِ أوْلى بِذَلِكَ مِنَ الأخْتَينِ، لِذَلِكَ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ لِلأبَوَينِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. وَإنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ كَانَ لَهَا نِصْفُ المِيرَاثِ.
وَإنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبَوَاهُ، كَانَ لِلأمِّ الثُّلُثُ وَلِلأبِ الثُّلُثَانِ. وَتَرِكَةُ المَيِّتِ لا تُقْسَمُ بَيْنَ الوَرَثَةِ إلاَّ بَعْدَ أنْ يَخْرُجَ مِنْهَا الدَّيْنُ وَالوَصِيَّةُ التِي أَوْصَى بِهَا المَيِّتُ عَلَى أنْ تَكُونَ فِي الحُدُودِ التِي عَيَّنَهَا الشَّرْعُ، فَهُما مُقَدَّمَانِ عَلَى المِيْرَاثِ. وَإذا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوفَّى وَلَدٌ وَلَهُ أبَوَانِ وَإخْوَةٌ – أكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ – تَنْزِلُ حِصَّةُ الأمِّ إلى السُّدُسِ، وَلاَ يَسْتَفِيدُ الأوْلاَدُ شَيْئاً مِنَ المِيرَاثِ بِهذا الحَجْبِ، وَيُحوزُ الأَبُ خَمْسَةَ أسْدَاسِ المِيرَاثِ البَاقِيَةَ كُلَّها، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ إنَّ الأبَ يَلِي نَفَقَةَ أوْلاَدِهِ، أمَّا الأمُّ فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَتُهُمْ.
وَيَقُولُ تَعَالَى إنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ لِلآبَاءِ وَالأبْنَاءِ نَصِيباً مِنَ المِيرَاثِ، وَجَعَلَ لَهُمْ جَمِيعاً حَقّاً فِي المِيرَاثِ لأنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَأْتِيهِ النَّفْعُ فِي الدُّنْيَا أوْ فِي الآخِرَةِ مِنْ أبَويهِ أكْثَرَ مِمّا يَأتِيهِ مِنْ أبْنَائِهِ، وَقَدْ يَكُونُ العَكْسُ هُوَ الصَّحِيحُ. وَالذِي يَعْلَمُ ذَلِكَ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ.
الحَظُّ – النَّصِيبُ وَالحِصَّةُ.
يُوصِيكُمُ – يَعْهَدُ إلَيْكُمْ بِأنْ تَفْعَلُوا.
Surah An Nisa: Verse 11
11. Allah prescribes equitability in the treatment of your children. In the pre-Islamic period, inheritance was a right restricted only to sons, whereas daughters were excluded. Allah commands that they be treated equally in the distribution of the inheritance. He recommends that the male be assigned the equivalent of the portion of two females, since a man has to provide the means of subsistence and assume responsibility for expenses and engage in trade to make a living. If there are only daughters and there are two or more, they shall receive two thirds of the inheritance. In the same way, two sisters shall receive two thirds of the inheritance. But the daughters shall have a prior right over the sisters. Legal experts are unanimous on this point. Fathers and mothers of deceased persons shall each receive a sixth of what they leave. If the deceased has only one daughter, she shall receive half of the inheritance. If the deceased has no children, the mother shall receive one third of the property and the father two thirds. The allocation of the inheritance should take place only after the deduction of the debts of the deceased, which must be paid in full, and of legacies bequeathed by the deceased within the limits prescribed by the laws of inheritance. Monies and properties bequeathed or owed have priority and must be delivered before the distribution of the legacy. If the deceased has no children, the proportion due to the mother of the deceased shall be reduced to a sixth, her children will therefore receive nothing, and the father will receive five sixths of the inheritance. These measures have been attributed to the fact that it is the father who becomes responsible for the needs of his children, whereas the mother has no such obligation. Allah states that He has designated the proportions of the legacy due to parents and children and has accorded rights of inheritance to the former because in this world one can derive more benefit from one’s parents than from one’s children. The reverse could be true. Only Allah knows.
{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَو ٱمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ فَإِن كَانُوۤاْ أَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي ٱثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}
{أَزْوَاجُكُمْ} {كَلاَلَةً} {وَاحِدٍ}
(12) – يُبَيّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ حُكْمَ المِيرَاثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَبَيْنَ الإِخْوَةِ: فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ مَالِ زَوْجَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ، وَالنِّصُفُ الآخَرُ يَرِثُهُ عَصَبَتُهَا أوْ ذَوُو أرْحَامِهَا. أَمَّا إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ، فِإنَّ الزَّوْجَ يَرِثُ الرُّبْعَ. وَلِلزَّوْجَةِ رُبْعُ المِيرَاثِ إنْ لَم يَكُنْ لِزَوْجِهَا وَلَدٌ، فِإنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَرِثَتِ الزَّوْجَةُ الثُّمُنَ، بَعْدَ أدَاءِ الدَّيْنِ وَإخْرَاجِ الوَصِيَّةِ. وَإذا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ أصُولٌ (آبَاءٌ) أوْ فُرُوعٌ (أبْنَاءٌ أوْ أحْفَادٌ) وَوَرِثَهُ إخْوَتُهُ وَحَوَاشِيهِ (وَالكَلاَلَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الإِكْلِيلِ وَهُوَ مَا يُحِيطُ بِالرَّأسِ مِنْ جَوَانِبِهِ) فَيُخْرَجُ الدَّيْنُ أَوَّلاً، ثُمَّ تُخْرَجُ الوَصِيَّةُ، ثُمَّ تُوَزَّعُ التَّرِكَةُ مِيرَاثاً عَلَى المُسْتَحِقِّينَ. وَالأخُ المَذْكُورُ فِي هَذِهِ الآيةِ هُوَ الأخُ لأمٍّ، وَكَذَلِكَ الأُخْتُ. وَالإِخْوَةُ لأمٍّ يَخْتَلِفُونَ عَنْ بَقِيَّةِ الوَرَثَةِ مِنْ وُجُوهٍ:
(أ) – فَهُمْ يَرِثُونَ مَعْ مَنْ أدْلوا بِهِ وَهُوَ الأمُّ.
(ب) – ذُكُورُهُمْ وَإنَاثُهُمْ سَواءٌ فِي المِيْرَاثِ.
(ج) – لاَ يَرِثُونَ إلا إذا كَانَ المَيِّتْ يُورَثُ كَلاَلَةً، فَلاَ يَرِثُونَ مَعَ الأصْلِ وَالفَرْعِ.
(د) – لاَ يُزَادُونَ عَنِ الثُّلُثِ وَإنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} يَعْنِي أنْ تَكُونَ الوَصِيَّةُ التِي يُوصِي بِهَا المِيِّتُ يُقْصَدُ بِهَا العَدْلُ، وَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الإِضْرَارِ وَالجُورِ وَالحَيْفِ، كَأنْ يُرِيدَ حِرْمَانَ بَعْضِ الوَرَثَةِ، أَوْ إنْقَاصِ حِصَّتِهِمْ أوْ زِيَادَتَهَا عَمَّا فَرَضَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الفَرِيضَةِ، فَمَنْ سَعَى فِي ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ يُضَادُّ اللهَ فِي حُكْمِهِ وَشَرْعِهِ.
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: ” الإِضْرَارُ فِي الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ ” وَاللهُ تَعَالَى عَليمٌ بِمَا يَنْفَعُكُمْ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِنِيَّاتِ المُوَصِّينَ مِنْكُمْ، حَلِيمٌ لاَ يُعَجِّلُ بِالعُقُوبَةِ عَلَى مُخَالَفَةِ أحْكَامِهِ عَسَى أنْ تَتُوبُوا إليهِ.
غَيْرَ مُضَارٍّ – لاَ يُقْصَدُ بِهِ إلى الإِضْرَارِ.
كَلاَلَةً – مَيِّتٌ لاَ وَلَدَ لَهُ وَلاَ وَالِدَ وَحَوْلَهُ وَرَثَةٌ مِنْ حَوَاشِيهِ.
(12) – يُبَيّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ حُكْمَ المِيرَاثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَبَيْنَ الإِخْوَةِ: فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ مَالِ زَوْجَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ، وَالنِّصُفُ الآخَرُ يَرِثُهُ عَصَبَتُهَا أوْ ذَوُو أرْحَامِهَا. أَمَّا إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ، فِإنَّ الزَّوْجَ يَرِثُ الرُّبْعَ. وَلِلزَّوْجَةِ رُبْعُ المِيرَاثِ إنْ لَم يَكُنْ لِزَوْجِهَا وَلَدٌ، فِإنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَرِثَتِ الزَّوْجَةُ الثُّمُنَ، بَعْدَ أدَاءِ الدَّيْنِ وَإخْرَاجِ الوَصِيَّةِ. وَإذا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ أصُولٌ (آبَاءٌ) أوْ فُرُوعٌ (أبْنَاءٌ أوْ أحْفَادٌ) وَوَرِثَهُ إخْوَتُهُ وَحَوَاشِيهِ (وَالكَلاَلَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الإِكْلِيلِ وَهُوَ مَا يُحِيطُ بِالرَّأسِ مِنْ جَوَانِبِهِ) فَيُخْرَجُ الدَّيْنُ أَوَّلاً، ثُمَّ تُخْرَجُ الوَصِيَّةُ، ثُمَّ تُوَزَّعُ التَّرِكَةُ مِيرَاثاً عَلَى المُسْتَحِقِّينَ. وَالأخُ المَذْكُورُ فِي هَذِهِ الآيةِ هُوَ الأخُ لأمٍّ، وَكَذَلِكَ الأُخْتُ. وَالإِخْوَةُ لأمٍّ يَخْتَلِفُونَ عَنْ بَقِيَّةِ الوَرَثَةِ مِنْ وُجُوهٍ:
(أ) – فَهُمْ يَرِثُونَ مَعْ مَنْ أدْلوا بِهِ وَهُوَ الأمُّ.
(ب) – ذُكُورُهُمْ وَإنَاثُهُمْ سَواءٌ فِي المِيْرَاثِ.
(ج) – لاَ يَرِثُونَ إلا إذا كَانَ المَيِّتْ يُورَثُ كَلاَلَةً، فَلاَ يَرِثُونَ مَعَ الأصْلِ وَالفَرْعِ.
(د) – لاَ يُزَادُونَ عَنِ الثُّلُثِ وَإنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} يَعْنِي أنْ تَكُونَ الوَصِيَّةُ التِي يُوصِي بِهَا المِيِّتُ يُقْصَدُ بِهَا العَدْلُ، وَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الإِضْرَارِ وَالجُورِ وَالحَيْفِ، كَأنْ يُرِيدَ حِرْمَانَ بَعْضِ الوَرَثَةِ، أَوْ إنْقَاصِ حِصَّتِهِمْ أوْ زِيَادَتَهَا عَمَّا فَرَضَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الفَرِيضَةِ، فَمَنْ سَعَى فِي ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ يُضَادُّ اللهَ فِي حُكْمِهِ وَشَرْعِهِ.
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: ” الإِضْرَارُ فِي الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ ” وَاللهُ تَعَالَى عَليمٌ بِمَا يَنْفَعُكُمْ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِنِيَّاتِ المُوَصِّينَ مِنْكُمْ، حَلِيمٌ لاَ يُعَجِّلُ بِالعُقُوبَةِ عَلَى مُخَالَفَةِ أحْكَامِهِ عَسَى أنْ تَتُوبُوا إليهِ.
غَيْرَ مُضَارٍّ – لاَ يُقْصَدُ بِهِ إلى الإِضْرَارِ.
كَلاَلَةً – مَيِّتٌ لاَ وَلَدَ لَهُ وَلاَ وَالِدَ وَحَوْلَهُ وَرَثَةٌ مِنْ حَوَاشِيهِ.
Surah An Nisa: Verse 12
12. In this verse, Allah indicates the rights of succession between two spouses and between brothers: In effect, half of the legacy of a wife who dies childless goes to her husband. The other half goes to her parents or other close relations. If she has children, the husband receives one quarter. In the case of the death of husbands without children, the wives receive a quarter of the inheritance. If the husband leaves children, the wife will have the right to an eighth, after the settlement of debts and legacies, which must first be paid. If the deceased has neither parents, nor children, nor grandchildren, but does have a brother or sister, any debts must first be paid, and then the inheritance shall be divided amongst the heirs. The brother referred to in this verse is the uterine brother, the sister the uterine sister. Uterine brothers and sisters are distinguished from brothers and sisters born of a different mother in the following ways:
1. They inherit with their mother.
2. Male and female inherit an equal share.
3. They do not inherit unless the deceased has neither children nor parents.
4. They do not inherit more than one third, even if they are numerous.
“After settlement of legacies and debts, except in cases of damages” signifies that the legator must act justly, and must not seek, in bequeathing any part of his inheritance, to do injury to his heirs by depriving certain of them of their share, or by reducing or augmenting it in contravention of the divine stipulations. Whoever acts in this fashion sets himself in opposition to divine will and divine law. Quoting the Prophet (peace be upon him), Ibn Abbas relates: “To deprive one’s heirs of their rights in one’s will is to commit a mortal sin.” Allah knows everything that can benefit you. He knows the intentions of legators. He is merciful and does not hasten to punish those who violate his laws. Perhaps you could still offer Him your repentance!
1. They inherit with their mother.
2. Male and female inherit an equal share.
3. They do not inherit unless the deceased has neither children nor parents.
4. They do not inherit more than one third, even if they are numerous.
“After settlement of legacies and debts, except in cases of damages” signifies that the legator must act justly, and must not seek, in bequeathing any part of his inheritance, to do injury to his heirs by depriving certain of them of their share, or by reducing or augmenting it in contravention of the divine stipulations. Whoever acts in this fashion sets himself in opposition to divine will and divine law. Quoting the Prophet (peace be upon him), Ibn Abbas relates: “To deprive one’s heirs of their rights in one’s will is to commit a mortal sin.” Allah knows everything that can benefit you. He knows the intentions of legators. He is merciful and does not hasten to punish those who violate his laws. Perhaps you could still offer Him your repentance!
{تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ}
{جَنَّاتٍ} {ٱلأَنْهَارُ} {خَالِدِينَ}
(13) – وَهَذِهِ الأنْصِبَةُ التِي حَدَّدَهَا اللهُ تَعَالَى لِلْوَرَثَةِ بِحَسَبِ قُرْبِهِمْ مِنَ المَيِّتِ هِيَ حُدُودُ اللهِ، فَلاَ تَعْتَدُوا فِيها، وَلاَ تَتَجَاوَزُوهَا. وَمَنْ يُطِعْ أَمْرَ اللهِ، وَأَمْرَ رَسُولِهِ، فِيمَا فَرَضَهُ اللهُ لِلْوَرَثَةِ، فَلَمْ يُنْقِصْ لِبَعْضِهِمْ، وَلَمْ يَزِدْ بَعْضَهُمْ بِحِيلةٍ.. أَدْخَلَهُ اللهُ جَنَّةً تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأنْهَارُ خَالِداً فِيها، وَهَذا هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.
حُدُودُ اللهِ – حُدُودُ مَا شَرَعَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ.
(13) – وَهَذِهِ الأنْصِبَةُ التِي حَدَّدَهَا اللهُ تَعَالَى لِلْوَرَثَةِ بِحَسَبِ قُرْبِهِمْ مِنَ المَيِّتِ هِيَ حُدُودُ اللهِ، فَلاَ تَعْتَدُوا فِيها، وَلاَ تَتَجَاوَزُوهَا. وَمَنْ يُطِعْ أَمْرَ اللهِ، وَأَمْرَ رَسُولِهِ، فِيمَا فَرَضَهُ اللهُ لِلْوَرَثَةِ، فَلَمْ يُنْقِصْ لِبَعْضِهِمْ، وَلَمْ يَزِدْ بَعْضَهُمْ بِحِيلةٍ.. أَدْخَلَهُ اللهُ جَنَّةً تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأنْهَارُ خَالِداً فِيها، وَهَذا هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.
حُدُودُ اللهِ – حُدُودُ مَا شَرَعَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ.
Surah An Nisa: Verse 13
13. These regulations established by Allah for heirs according to their relationship with the deceased are the commandments of Allah and his restrictions. Do not violate them and do not encroach upon the rights of others. He who obeys Allah’s commands and those of His messenger, and accedes to Allah’s laws of inheritance, he who does not by some ruse reduce the share of some parties or augment the share of others, Allah will grant him entry into the gardens of Paradise, out of which spring clear streams, and where he shall dwell eternally. Such is the great victory.
{وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}
{خَالِداً}
(14) – وَمَنْ يَعْصِ اللهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، وَيَتَعَدَّ حُدُودَ شَرْعِ اللهِ، وَيُصِرَّ عَلَى العِصْيَانِ، دُونَ اسْتِشْعَارِ خَوْفٍ أوْ نَدَمٍ، يُدْخِلْهُ اللهُ نَاراً، وَيَبْقى خَالِداً فِيها أبَداً، وَلَهُ فِيها عَذَابٌ مُذِلٌّ مُهِينٌ.
(14) – وَمَنْ يَعْصِ اللهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، وَيَتَعَدَّ حُدُودَ شَرْعِ اللهِ، وَيُصِرَّ عَلَى العِصْيَانِ، دُونَ اسْتِشْعَارِ خَوْفٍ أوْ نَدَمٍ، يُدْخِلْهُ اللهُ نَاراً، وَيَبْقى خَالِداً فِيها أبَداً، وَلَهُ فِيها عَذَابٌ مُذِلٌّ مُهِينٌ.
Surah An Nisa: Verse 14
14. Whoever disobeys Allah and His Prophet (peace be upon him), transgressing against the Divine commandment, and persists in his disobedience without feeling any fear or remorse, will be consigned by Allah to Hell, where he will live eternally and suffer vile and humiliating punishments.
{وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً}
{ٱللاَّتِي} {ٱلْفَاحِشَةَ} {نِّسَآئِكُمْ} {يَتَوَفَّاهُنَّ}
(15) – كَانَ الحُكْمُ فِي ابْتِدَاءِ الإِسْلاَمِ أنَّ المَرْأَةَ إذا زَنَتْ، وَثَبَتَ زِنَاهَا بِالبَيِّنَةِ العَادِلَةِ، وَهِيَ شَهَادَةُ أرْبَعَةِ شُهَدَاءٍ مِنَ الرِّجَالِ العُدُولِ، حُبِسَتْ فِي بَيْتٍ فَلاَ تُمَكَّنُ مِنَ الخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ. وَبَقيَ الحُكْمُ كَذَلِكَ حَتَّى أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ النُّورِ فَنَسَخَهَا بِالجَلْدِ لِلْبِكْرِ، وَبِالرَّجْمِ لِلثَّيِّبِ، وَفْقاً لِمَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ، فَكَانَتْ هِيَ السَّبيل التِي يَجْعَلُهَا اللهُ لِلْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ (أَوْ يَجْعَل اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً).
الفَاحِشَةَ – هِيَ الزِّنَى في هَذِهِ الآيَةِ وَهِيَ لُغَةً الفِعْلُ القَبِيحُ.
(15) – كَانَ الحُكْمُ فِي ابْتِدَاءِ الإِسْلاَمِ أنَّ المَرْأَةَ إذا زَنَتْ، وَثَبَتَ زِنَاهَا بِالبَيِّنَةِ العَادِلَةِ، وَهِيَ شَهَادَةُ أرْبَعَةِ شُهَدَاءٍ مِنَ الرِّجَالِ العُدُولِ، حُبِسَتْ فِي بَيْتٍ فَلاَ تُمَكَّنُ مِنَ الخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ. وَبَقيَ الحُكْمُ كَذَلِكَ حَتَّى أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ النُّورِ فَنَسَخَهَا بِالجَلْدِ لِلْبِكْرِ، وَبِالرَّجْمِ لِلثَّيِّبِ، وَفْقاً لِمَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ، فَكَانَتْ هِيَ السَّبيل التِي يَجْعَلُهَا اللهُ لِلْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ (أَوْ يَجْعَل اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً).
الفَاحِشَةَ – هِيَ الزِّنَى في هَذِهِ الآيَةِ وَهِيَ لُغَةً الفِعْلُ القَبِيحُ.
Surah An Nisa: Verse 15
15. In the early days of Islam, a woman who fornicated and whose moral turpitude was irrefutably established, specifically by four trustworthy men, was punished by being confined to her house and not released until death set her free. Such was the rule until Allah revealed the verse of ‘Light’ which abrogated the present verse, stipulating flagellation for the virgin who fornicates, and stoning for the married woman who commits the same crime, and this conforms to the Sunna (the precepts based upon the words and deeds of the Prophet (peace be upon him)). Such was the modification to which Allah refers when He says, at the end of this verse: “or Allah may alter their fate.”
{وَٱللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً}
{وَٱللَّذَانَ} {يَأْتِيَانِهَا} {فَآذُوهُمَا}
(16) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الرَّجُلَينِ إذا فَعَلاَ اللّوَاطَةَ، وَكَانَ الحُكْمُ أنَّهُ إذا ثَبَتَ الفِعْلُ عَلَى الرَّجُلينِ آذَاهُما المُسْلِمُونَ بِالضَّرْبِ وَالشَّتْمِ وَالتَّعْيِيرِ، وَهذا العِقَابُ يُنْزَلُ بِهِما إذا لَمْ يَتُوبا وَيُصْلِحَا، فَإنْ تَابَا وَأصْلَحَا عَمَلَهما وَغَيَّرا أحْوَالَهما، بِالإِقْبَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ مِنْ أدْرَانِ المَعَاصِي التِي فَرَطَتْ مِنْهُما، فَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى بِالكَفِّ عَنْ إيْذَائِهِمَا بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ، لأنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَى العَبْدِ التَّائِبِ، وَهُوَ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.
وَبَقِيَ الحُكْمُ كَذَلِكَ حَتَّى نُسِخَ بِآيَةِ الجَلْدِ مِنْ سُورَةِ النُّورِ، وَبِالسُّنَّةِ فِي رَجْمِ المُحْصَنِ، (وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ” مَنْ رَأيْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ ” ) (وَمِنَ المُفَسِّرينَ مَنْ قَالَ إنَّ المَقْصُودَ هُنا الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ اللّذَانِ يَرْتَكِبَانِ جَرِيمَةَ الزِّنى. فَإذا ثَبَتَ الفِعْلُ عَلَيْهِمَا، كَانَ عَلَى المُسْلِمِينَ أنْ يُؤْذُوهُمَا بِالتَّوبِيخِ وَالتَّأنِيبِ، وَالأوَّلُ أظْهَرُ).
(16) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الرَّجُلَينِ إذا فَعَلاَ اللّوَاطَةَ، وَكَانَ الحُكْمُ أنَّهُ إذا ثَبَتَ الفِعْلُ عَلَى الرَّجُلينِ آذَاهُما المُسْلِمُونَ بِالضَّرْبِ وَالشَّتْمِ وَالتَّعْيِيرِ، وَهذا العِقَابُ يُنْزَلُ بِهِما إذا لَمْ يَتُوبا وَيُصْلِحَا، فَإنْ تَابَا وَأصْلَحَا عَمَلَهما وَغَيَّرا أحْوَالَهما، بِالإِقْبَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ مِنْ أدْرَانِ المَعَاصِي التِي فَرَطَتْ مِنْهُما، فَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى بِالكَفِّ عَنْ إيْذَائِهِمَا بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ، لأنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَى العَبْدِ التَّائِبِ، وَهُوَ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.
وَبَقِيَ الحُكْمُ كَذَلِكَ حَتَّى نُسِخَ بِآيَةِ الجَلْدِ مِنْ سُورَةِ النُّورِ، وَبِالسُّنَّةِ فِي رَجْمِ المُحْصَنِ، (وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ” مَنْ رَأيْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ ” ) (وَمِنَ المُفَسِّرينَ مَنْ قَالَ إنَّ المَقْصُودَ هُنا الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ اللّذَانِ يَرْتَكِبَانِ جَرِيمَةَ الزِّنى. فَإذا ثَبَتَ الفِعْلُ عَلَيْهِمَا، كَانَ عَلَى المُسْلِمِينَ أنْ يُؤْذُوهُمَا بِالتَّوبِيخِ وَالتَّأنِيبِ، وَالأوَّلُ أظْهَرُ).
Surah An Nisa: Verse 16
16. This verse was revealed with regard to men who indulge in homosexual practices. The penalty imposed on them is to chastise them by beating them, insulting them, and jeering at them. This is administered to them unless they repent. If they repent, amend their ways, and demonstrate their altered behaviour by showing obedience to the rules and by purifying themselves from the stain of their debauchery, Allah commands that people should cease to chastise them either by word or deed, for Allah forgives those who repent. He is all-merciful. The punishment stipulated here remained in force until it was abrogated by the verse of ‘Light’ and by the precept drawn from the words and deeds of the Prophet (peace be upon him), both of which stipulate stoning for the freeman. (The Prophet (peace be upon him) said: “Whomever you see engaged in homosexual practices, kill the person who initiates the sexual act and the person who submits to it”.) (Certain commentators consider that Allah is referring here to men and to women who commit the crime of fornication. If their moral turpitude is firmly established, Muslims must act severely towards them by reprimanding them. The former of these interpretations is more clearly demonstrable than the latter.)
{إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
{بِجَهَالَةٍ} {فَأُوْلَـٰئِكَ}
(17) – إنَّ التَوْبَةَ التِي أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَى عَلى نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ قَبُولَهَا بِوَعْدِهِ كَرَماً مِنْهُ وَتَفْضُّلاً، لَيْسَت إلاّ لِمَنْ يَجْتَرِحُ السَّيِّئَاتِ بِجَهَالةٍ تُلاَبِسُ النَّفْسَ مِنْ ثَوْرَةِ غَضَبٍ، أوْ تَغَلُّبِ شَهْوَةٍ، ثُمَّ لاَ يَلْبَثُ أنْ يَنْدَمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَيُنِيبُ إلى رَبِّهِ، وَيَتُوبُ وَيُقْلِعَ عَنْهَا. فَأولَئِكَ الذِينَ فَعَلُوا الذُّنُوبَ بِجَهَالَةٍ وَتَابُوا بَعْدَ زَمَنٍ قَلِيلٍ، يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِم، لأنَّ الذُنُوبَ لَمْ تَتَرَسَّخُ فِي نُفُوسِهِمْ، وَلَم يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ.
وَاللهُ تَعَالَى عَلِيمٌ بِضَعْفِ عِبَادِهِ، وَأَنَّهُم لاَ يَسْلَمُونَ مِنْ عَمَلِ السُّوءِ، فَشَرَعَ بِحِكْمَتِهِ قَبولَ التَّوْبَةِ، فَفَتَحَ لَهُمْ بَابَ الفَضِيلةِ، وَهَدَاهُمْ إلى مَحْوِ السَّيِّئَةِ.
السُّوءَ – هُوَ العَمَلُ القَبِيحُ الذِي يَسُوءُ فَاعِلَهُ إذَا كَانَ عَاقِلاً سَوِيَّ الفِطْرَةِ.
الجَهَالَةُ – الجَهْلُ وَتَغَلُّبُ السَّفَهِ عَلَى النَّفْسِ عِنْدَ ثَوْرَةِ الشَّهْوَةِ أوِ الغَضَبِ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الحِلْمُ وَتَنْسَى الحَقَّ.
يَعْمَلُونَ السُّوءَ – يَفْعَلُونَ مَا يَسُوءُ.
(17) – إنَّ التَوْبَةَ التِي أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَى عَلى نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ قَبُولَهَا بِوَعْدِهِ كَرَماً مِنْهُ وَتَفْضُّلاً، لَيْسَت إلاّ لِمَنْ يَجْتَرِحُ السَّيِّئَاتِ بِجَهَالةٍ تُلاَبِسُ النَّفْسَ مِنْ ثَوْرَةِ غَضَبٍ، أوْ تَغَلُّبِ شَهْوَةٍ، ثُمَّ لاَ يَلْبَثُ أنْ يَنْدَمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَيُنِيبُ إلى رَبِّهِ، وَيَتُوبُ وَيُقْلِعَ عَنْهَا. فَأولَئِكَ الذِينَ فَعَلُوا الذُّنُوبَ بِجَهَالَةٍ وَتَابُوا بَعْدَ زَمَنٍ قَلِيلٍ، يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِم، لأنَّ الذُنُوبَ لَمْ تَتَرَسَّخُ فِي نُفُوسِهِمْ، وَلَم يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ.
وَاللهُ تَعَالَى عَلِيمٌ بِضَعْفِ عِبَادِهِ، وَأَنَّهُم لاَ يَسْلَمُونَ مِنْ عَمَلِ السُّوءِ، فَشَرَعَ بِحِكْمَتِهِ قَبولَ التَّوْبَةِ، فَفَتَحَ لَهُمْ بَابَ الفَضِيلةِ، وَهَدَاهُمْ إلى مَحْوِ السَّيِّئَةِ.
السُّوءَ – هُوَ العَمَلُ القَبِيحُ الذِي يَسُوءُ فَاعِلَهُ إذَا كَانَ عَاقِلاً سَوِيَّ الفِطْرَةِ.
الجَهَالَةُ – الجَهْلُ وَتَغَلُّبُ السَّفَهِ عَلَى النَّفْسِ عِنْدَ ثَوْرَةِ الشَّهْوَةِ أوِ الغَضَبِ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الحِلْمُ وَتَنْسَى الحَقَّ.
يَعْمَلُونَ السُّوءَ – يَفْعَلُونَ مَا يَسُوءُ.
Surah An Nisa: Verse 17
17. The repentance which Allah graciously promised to accept holds only for a person who commits evil through ignorance, fury, or passion, and who then immediately feels remorse for what he has done, returns to the Lord, and repents. Thus Allah pardons those who commit sinful deeds through ignorance and repent immediately, for the sins are not embedded deep in their souls, and they have not consciously persisted in doing evil. Allah knows that His servants are weak, and they are susceptible to evil. Therefore He ordains that forgiveness is acceptable, thus opening the door to virtue and urging the sinner towards a repentance which will efface his sin.
{وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
{ٱلآنَ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(18) – أمَّا الذِينَ يَفْعَلُونَ السَّيِّئَاتِ، وَيَسْتَمِرُّونَ فِي فِعْلِهَا وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَيها، وَلاَ يَتُوبُونَ حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ حَيَاتِهِم، أيْ حَتَّى يَحْضُرُهُمْ مَلَكُ المَوْتِ، فَيَقُولُونَ: تُبْنَا الآنَ، وَالذِين يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ، فَهَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ يَتَوَعَّدُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالعَذَابِ الأَلِيمِ المُوجِعِ الذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ. (وَجَعَلَ اللهُ تَوْبَةَ التَّائِبِ وَهُوَ عَلى فِرَاشِ المَوْتِ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ).
(18) – أمَّا الذِينَ يَفْعَلُونَ السَّيِّئَاتِ، وَيَسْتَمِرُّونَ فِي فِعْلِهَا وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَيها، وَلاَ يَتُوبُونَ حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ حَيَاتِهِم، أيْ حَتَّى يَحْضُرُهُمْ مَلَكُ المَوْتِ، فَيَقُولُونَ: تُبْنَا الآنَ، وَالذِين يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ، فَهَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ يَتَوَعَّدُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالعَذَابِ الأَلِيمِ المُوجِعِ الذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ. (وَجَعَلَ اللهُ تَوْبَةَ التَّائِبِ وَهُوَ عَلى فِرَاشِ المَوْتِ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ).
Surah An Nisa: Verse 18
18. There is no pardon, however, for those who sin and obstinately persist in doing so, and repent only in the final moments of their life, just as death approaches, saying: “Now we repent.” Nor is there any pardon for those who die unbelieving. Allah threatens people in these two categories with dire punishment which He has prepared for them on Judgement Day. (Allah finds the repentance of a dying man unacceptable.)
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {آتَيْتُمُوهُنَّ} {بِفَاحِشَةٍ}
(19) – كَانَ النَّاسُ قَبْلَ الإِسْلاَمِ يَجْعَلُونَ النِّسَاءَ كَالمَتَاع فَإِذا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِياؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ يَتَزَوَّجُونَها بِدُونِ مَهْرٍ وَلاَ رِضَاً مِنْهَا، وَكَأنَّهَا شَيءٌ مِنْ مِيرَاثِ الرَّجُلِ المُتَوَفَّى، فَإنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَها، وَإنْ شَاؤُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاؤُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِا مِنْ أَهْلِها، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لإِبْطَالِ هَذا التَّعَامُلِ الجَائِرِ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ بِعَدَمِ الإِضْرَارِ بِالمَرْأَةِ، وَبِعَدَمِ مُضَايَقَتِهَا (عَضْلِهَا) فِي العِشْرَةِ لِتَتْرُكَ لِلْرَجُلِ مَا دَفَعَهُ لَها مِنْ مَهْرٍ، أوْ بَعْضِ حُقُوقِهَا عَلَيهِ، أَوْ شَيْئاً مِنْ حُقُوقِهَا فِي المِيْرَاثِ، عَلى سَبِيلِ القَهْرِ وَالإِضْرَارِ.
أمَّا إذَا زَنَتِ المَرْأَةُ فَكَانَ لِلرَّجُلِ أنْ يَسْتَرْجِعَ مِنْهَا الصَّدَاقَ الذِي دَفَعَهُ إلَيها، وَأنْ يُضَاجِرَهَا حتَّى تَتْرُكَهُ (أيْ أنَّ لَهُ عَضْلَهَا فِي هَذِهِ الحَالَةِ). أمَّا فِي غَيْرِ حَالَةِ الزِّنَى فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى الرِّجَالَ بِمُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ بِالمَعْرُوفِ، أيْ مَعَ طِيبِ قَوْلٍ، وَحُسْنِ فِعْلٍ، حَتَّى وَلَوْ كَرِهُوهُنَّ، فَقَدْ يَكْرَهُ الإِنسَانُ شَيْئاً وَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فِيهِ خَيراً كَثِيراً، كَأنْ تَلِدَ لَهُ المَرْأةُ وَلَداً يَنْبُغُ أو يَسُودُ، أوْ يَكُونُ ذَا شَأنٍ أوْ أنْ يَنْصَلِحَ حَالُها فَتَكُونَ سَبباً فِي سَعَادَته.
العَضْلُ – التَّضْييقُ وَالشِّدَّةُ لِلمُضَارَّةِ.
الفَاحِشَةُ – الفِعْلَةُ الشَّدِيدَةُ القُبْحِ.
المُبَيِّنَةُ – الظَّاهِرَةُ الفَاضِحَةُ.
كَرْهاً – مُكْرَهَاتٍ عَلَيهِ.
(19) – كَانَ النَّاسُ قَبْلَ الإِسْلاَمِ يَجْعَلُونَ النِّسَاءَ كَالمَتَاع فَإِذا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِياؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ يَتَزَوَّجُونَها بِدُونِ مَهْرٍ وَلاَ رِضَاً مِنْهَا، وَكَأنَّهَا شَيءٌ مِنْ مِيرَاثِ الرَّجُلِ المُتَوَفَّى، فَإنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَها، وَإنْ شَاؤُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاؤُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِا مِنْ أَهْلِها، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لإِبْطَالِ هَذا التَّعَامُلِ الجَائِرِ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ بِعَدَمِ الإِضْرَارِ بِالمَرْأَةِ، وَبِعَدَمِ مُضَايَقَتِهَا (عَضْلِهَا) فِي العِشْرَةِ لِتَتْرُكَ لِلْرَجُلِ مَا دَفَعَهُ لَها مِنْ مَهْرٍ، أوْ بَعْضِ حُقُوقِهَا عَلَيهِ، أَوْ شَيْئاً مِنْ حُقُوقِهَا فِي المِيْرَاثِ، عَلى سَبِيلِ القَهْرِ وَالإِضْرَارِ.
أمَّا إذَا زَنَتِ المَرْأَةُ فَكَانَ لِلرَّجُلِ أنْ يَسْتَرْجِعَ مِنْهَا الصَّدَاقَ الذِي دَفَعَهُ إلَيها، وَأنْ يُضَاجِرَهَا حتَّى تَتْرُكَهُ (أيْ أنَّ لَهُ عَضْلَهَا فِي هَذِهِ الحَالَةِ). أمَّا فِي غَيْرِ حَالَةِ الزِّنَى فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى الرِّجَالَ بِمُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ بِالمَعْرُوفِ، أيْ مَعَ طِيبِ قَوْلٍ، وَحُسْنِ فِعْلٍ، حَتَّى وَلَوْ كَرِهُوهُنَّ، فَقَدْ يَكْرَهُ الإِنسَانُ شَيْئاً وَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فِيهِ خَيراً كَثِيراً، كَأنْ تَلِدَ لَهُ المَرْأةُ وَلَداً يَنْبُغُ أو يَسُودُ، أوْ يَكُونُ ذَا شَأنٍ أوْ أنْ يَنْصَلِحَ حَالُها فَتَكُونَ سَبباً فِي سَعَادَته.
العَضْلُ – التَّضْييقُ وَالشِّدَّةُ لِلمُضَارَّةِ.
الفَاحِشَةُ – الفِعْلَةُ الشَّدِيدَةُ القُبْحِ.
المُبَيِّنَةُ – الظَّاهِرَةُ الفَاضِحَةُ.
كَرْهاً – مُكْرَهَاتٍ عَلَيهِ.
Surah An Nisa: Verse 19
19. Before Islam, women were treated as objects. Close relatives of a dead man had an acknowledged right to his widow, without dowry and against her wishes, as if she were part of the legacy of the deceased. Some men, if they so desired, married her, others gave her away in marriage, and others prevented her from marrying again. They had a greater right than her own parents to dispose of her as they wished. Allah revealed this verse in order to forbid such unjust practices.
In this verse, Allah enjoins people from harming the woman or hounding her to surrender to a man some part of her dowry or to renounce some of her rights or her quota of an inheritance, by way of oppressing or harming her. If the woman fornicates, her husband has the right to reclaim the dowry he gave her and to importune her to leave him. Except in cases of proven grave moral turpitude committed by her, Allah requires men to treat their wives with decency throughout their connubial life, to address them with gentle words, and to act correctly towards them, even if they feel antipathy towards them, since it is possible to feel antipathy towards something which might bring great good fortune, as for example in the case of a wife who gives birth to a child who excels in some way, or reigns, or becomes a person of importance. The woman who inspires aversion in her husband might well change and become the cause of his happiness.
In this verse, Allah enjoins people from harming the woman or hounding her to surrender to a man some part of her dowry or to renounce some of her rights or her quota of an inheritance, by way of oppressing or harming her. If the woman fornicates, her husband has the right to reclaim the dowry he gave her and to importune her to leave him. Except in cases of proven grave moral turpitude committed by her, Allah requires men to treat their wives with decency throughout their connubial life, to address them with gentle words, and to act correctly towards them, even if they feel antipathy towards them, since it is possible to feel antipathy towards something which might bring great good fortune, as for example in the case of a wife who gives birth to a child who excels in some way, or reigns, or becomes a person of importance. The woman who inspires aversion in her husband might well change and become the cause of his happiness.
{وَإِنْ أَرَدْتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}
{آتَيْتُمْ} {إِحْدَاهُنَّ} {بُهْتَاناً}
(20) – وَإذا أرَادَ الرَّجُلُ أنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ لِكُرْهِهِ إيَّاهَا، وَعَدَمِ صَبْرِهِ عَلى مُعَاشَرَتِها، وَأنْ يَسْتَبْدِلَ غَيْرَهَا بِها، وَهِي لَمْ تَأْتِ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَاهَا الكَثِيرَ مِنَ المَالِ مَقْبُوضاً أوْ مُلْتَزِماً، دَفَعَهُ إليْها، أوْ صَارَ دَيْناً فِي ذِمَّتِهِ، فَعَلَى الرَّجُلِ أنْ لاَ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بَلْ عَلَيهِ أنْ يَدْفَعَهُ إليها بِالكَامِلِ، وَلَوْ كَانَ قِنْطَاراً مِنَ المَالِ. ثُمَّ يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى الرِّجِالِ البَاهِتينَ الآثِمِينَ الذِينَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أنَّهُمْ إذَا أرَادُوا تَطْلِيقَ الزَّوْجَةِ رَموهَا بِالفَاحِشَةِ حَتَّى تَخَافَ وَتَشْتَرِيَ نَفْسَها مِنْهُمْ بِتَرْكِ المَهْرِ الذِي دَفَعُوهُ.
البُهْتَانُ – الكَذِبُ الذِي يَبْهَتُ المكْذُوبَ عَلَيهِ وَيُسْكِتُهُ مُتَحَيِّراً.
القِنْطَارُ – يُقَصَدُ بِهِ هُنَا الكَثْرَةُ مِنَ المَالِ.
(20) – وَإذا أرَادَ الرَّجُلُ أنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ لِكُرْهِهِ إيَّاهَا، وَعَدَمِ صَبْرِهِ عَلى مُعَاشَرَتِها، وَأنْ يَسْتَبْدِلَ غَيْرَهَا بِها، وَهِي لَمْ تَأْتِ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَاهَا الكَثِيرَ مِنَ المَالِ مَقْبُوضاً أوْ مُلْتَزِماً، دَفَعَهُ إليْها، أوْ صَارَ دَيْناً فِي ذِمَّتِهِ، فَعَلَى الرَّجُلِ أنْ لاَ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بَلْ عَلَيهِ أنْ يَدْفَعَهُ إليها بِالكَامِلِ، وَلَوْ كَانَ قِنْطَاراً مِنَ المَالِ. ثُمَّ يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى الرِّجِالِ البَاهِتينَ الآثِمِينَ الذِينَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أنَّهُمْ إذَا أرَادُوا تَطْلِيقَ الزَّوْجَةِ رَموهَا بِالفَاحِشَةِ حَتَّى تَخَافَ وَتَشْتَرِيَ نَفْسَها مِنْهُمْ بِتَرْكِ المَهْرِ الذِي دَفَعُوهُ.
البُهْتَانُ – الكَذِبُ الذِي يَبْهَتُ المكْذُوبَ عَلَيهِ وَيُسْكِتُهُ مُتَحَيِّراً.
القِنْطَارُ – يُقَصَدُ بِهِ هُنَا الكَثْرَةُ مِنَ المَالِ.
Surah An Nisa: Verse 20
20. If a man decides to leave his wife because he detests her and can no longer stand her company, and if he wishes to take another wife instead of her, without her having committed any proven sin, and if he has contracted to give her a large dowry which he has already paid her or which he has treated as a debt which he is committed to settling, he does not have the right to reduce the dowry in any way and must rather pay it to her in full, even if it amounts to a considerable sum of money. Allah then reprimands those husbands who, wanting to divorce their wives, accuse them of committing some vice, so that the wives will be afraid and will buy themselves back by returning their dowry.
{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقاً غَلِيظاً}
{مِّيثَاقاً}
(21) – وَيُكَرِّرُ اللهُ تَعَالَى إنْكَارَهُ عَلَى الرِّجَالِ الذِينَ يُفَكِّرُونَ بِأخْذِ شَيءٍ مِمَّا أَعْطَوا النِّسَاءَ مِنْ مُهُورٍ وَصَدَاقٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَسْتَسِيغُونَ أَخْذَ شَيءٍ مِمَّا دَفَعْتُمْ إلى نِسَائِكُمْ كُلاًّ أوْ بَعْضاً، بَعَدْ أنْ تَأَكَّدَتِ الرَّابِطَةُ، بَيْنَ الزَّوْجِينِ، بأقْدَسِ رِبَاطٍ حَيَوِي، وَلاَبَسَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ، وَأفْضَى إليهِ بِالاتِّصَالِ الجَسَدِيِّ، حَتَّى صَارَ أحَدُهُمَا بِمَثَابَةِ الجُزْءِ المُتَمِّمِ لِلآخَرِ، وَأخَذْنَ عَلَيكُمْ عَهْدَ اللهِ عَلَى إمْسَاكِهِنَّ بِمَعْرُوفٍ، أوْ تَسْرِيحِهِنَّ بِإِحْسَانٍ؟!
أفْضَى – وَصَلَ بِالوِقَاعِ أوِ الخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ.
مِيثَاقاً غَلِيظاً – عَهْداً وَثيقاً.
(21) – وَيُكَرِّرُ اللهُ تَعَالَى إنْكَارَهُ عَلَى الرِّجَالِ الذِينَ يُفَكِّرُونَ بِأخْذِ شَيءٍ مِمَّا أَعْطَوا النِّسَاءَ مِنْ مُهُورٍ وَصَدَاقٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَسْتَسِيغُونَ أَخْذَ شَيءٍ مِمَّا دَفَعْتُمْ إلى نِسَائِكُمْ كُلاًّ أوْ بَعْضاً، بَعَدْ أنْ تَأَكَّدَتِ الرَّابِطَةُ، بَيْنَ الزَّوْجِينِ، بأقْدَسِ رِبَاطٍ حَيَوِي، وَلاَبَسَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ، وَأفْضَى إليهِ بِالاتِّصَالِ الجَسَدِيِّ، حَتَّى صَارَ أحَدُهُمَا بِمَثَابَةِ الجُزْءِ المُتَمِّمِ لِلآخَرِ، وَأخَذْنَ عَلَيكُمْ عَهْدَ اللهِ عَلَى إمْسَاكِهِنَّ بِمَعْرُوفٍ، أوْ تَسْرِيحِهِنَّ بِإِحْسَانٍ؟!
أفْضَى – وَصَلَ بِالوِقَاعِ أوِ الخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ.
مِيثَاقاً غَلِيظاً – عَهْداً وَثيقاً.
Surah An Nisa: Verse 21
21. Allah once again reprimands those men who attempt to reclaim part of their wives’ dowry: “How can you think it acceptable to reclaim a portion or the whole of a dowry you have already given to your wife, after the bonds uniting the two spouses have been sealed by the most sacred union, and after they have yielded themselves to each other through intimate physical contact, until the one completes the other, and after your wives have received from you the promise either to keep them and treat them with consideration or to separate from them with all decency?”
{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآءَ سَبِيلاً}
{آبَاؤُكُمْ} {فَاحِشَةً}
(22) – كَانَ زَوَاجُ الأبْنَاءِ بِزَوْجَاتِ الآبَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ فَاشياً فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَذَمَّ اللهُ تَعَالَى هَذا الفِعْلَ، وَسَمَّاهُ فَاحِشَةً، وَجَعَلَهُ مَبْغُوضاً أشَدَّ البُغْضِ. وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَى الأبْنَاءِ زَوْجَاتِ الآبَاءِ تَكْرِمَةً لَهُمْ وَتَعْظِيماً. وَتَحْرُمُ امْرَأةُ الأبِ عَلَى الابْنِ بِمُجَرَّدِ العَقْدِ عَلَيها، دَخَلَ بِهَا أمْ لَمْ يَدْخُلْ، وَعَدَّ اللهُ تَعَالَى مِثْلَ هَذا الزَّوَاجِ فَاحِشَةً، لأنَّهُ يُؤَدِّي بِالابْنِ إلى مَقْتِ أبيهِ بَعْدَ أنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَتِهِ، وَأنَّهُ طَرِيقٌ سَيِّئٌ لِمَنْ سَلَكَهُ. وَاسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنْ هَذا التَّحْرِيمِ الزَّوَاجَ الذِي تَمَّ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ (مَا قَدْ سَلَفَ).
سَلفَ – مَضَى.
مَقْتاً – مَمْقُوتاً وَمَبْغُوضاً.
سَاءَ سَبيلاً – قَبُحَ طَرِيقاً.
(22) – كَانَ زَوَاجُ الأبْنَاءِ بِزَوْجَاتِ الآبَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ فَاشياً فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَذَمَّ اللهُ تَعَالَى هَذا الفِعْلَ، وَسَمَّاهُ فَاحِشَةً، وَجَعَلَهُ مَبْغُوضاً أشَدَّ البُغْضِ. وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَى الأبْنَاءِ زَوْجَاتِ الآبَاءِ تَكْرِمَةً لَهُمْ وَتَعْظِيماً. وَتَحْرُمُ امْرَأةُ الأبِ عَلَى الابْنِ بِمُجَرَّدِ العَقْدِ عَلَيها، دَخَلَ بِهَا أمْ لَمْ يَدْخُلْ، وَعَدَّ اللهُ تَعَالَى مِثْلَ هَذا الزَّوَاجِ فَاحِشَةً، لأنَّهُ يُؤَدِّي بِالابْنِ إلى مَقْتِ أبيهِ بَعْدَ أنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَتِهِ، وَأنَّهُ طَرِيقٌ سَيِّئٌ لِمَنْ سَلَكَهُ. وَاسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنْ هَذا التَّحْرِيمِ الزَّوَاجَ الذِي تَمَّ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ (مَا قَدْ سَلَفَ).
سَلفَ – مَضَى.
مَقْتاً – مَمْقُوتاً وَمَبْغُوضاً.
سَاءَ سَبيلاً – قَبُحَ طَرِيقاً.
Surah An Nisa: Verse 22
22. To marry a wife who had previously been the father’s spouse was a common occurrence in the pre-Islamic period. Allah severely criticizes this practice and considers it a sin, an utterly detestable form of incest. Allah forbade men to marry women who had been married to their fathers, out of respect for the fathers. The son is forbidden to marry his father’s bride from the moment the marriage is contracted, whether or not the father has had physical relations with the woman, because that would cause the son to hate his father once the marriage actually occurred. That would be a terrible path for whoever trod in it. Allah says that this prohibition does not apply to marriages contracted before the revelation of this verse (“excepting pre-existent situations”).
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَٰتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَالَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلأَخِ وَبَنَاتُ ٱلأُخْتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ الَّٰتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَٰئِلُ أَبْنَائِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ ٱلأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}
{أُمَّهَاتُكُمْ} {وَأَخَوَاتُكُمْ} {وَعَمَّاتُكُمْ} {وَخَالاَتُكُمْ} {وَأُمَّهَاتُكُمُ} {اللاَّتِي} {وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَاعَةِ} {وَأُمَّهَاتُ} {نِسَآئِكُمْ} {وَرَبَائِبُكُمُ ٱللاَّتِي} {وَحَلاَئِلُ} {أَبْنَائِكُمْ} {مِنْ أَصْلاَبِكُمْ}
(23) – هَذِهِ الآيَةُ تَحْوِي تَحْرِيمَ المَحَارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَمِنَ الرَّضَاعِ، وَالمَحَارِمِ بِالصِّهْرِ.
فَمِنَ النَّسَبِ – تَحْرُمُ: الأمُّ وَالجَدَّاتُ وَإنْ عَلَوْنَ، وَبَنَاتُ الأصْلاَبِ، وَبَنَاتُ الأوْلادِ وَإنْ نَزَلْنَ، وَالأخْتُ وَالعَمَّةُ وَالخَالَةُ، وَبَنَاتُ الأخْتِ، وَبَنَاتُ الأخِ وَإنْ نَزَلْنَ.
وَمِنَ الرَّضَاعِ – تَحْرُمُ: الأُمُّ وَالأخْتُ مِنَ الرَّضَاعِ.
وَمِنَ الصِّهْرِ – تَحْرُمُ أمُّ الزَّوْجَةِ (وَتَحْرُمُ بِمُجَّردِ العَقْدِ عَلَى ابْنَتِهَا)، وَبِنْتُ الزَّوْجَةِ (الرَّبِيبَةُ) المَدْخُولِ بِهَا، وَزَوْجَةُ الابْنِ، وَجَمْعُ أخْتِ الزَّوْجَةِ مَعَ الزَّوْجَةِ، إلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ مِنْ زَوَاجٍ قَبْلَ هذا التَّحْرِيمِ، فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الرَبِيبَةُ – ابْنَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ.
لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ – لاَ إثْمَ عَلَيْكُمْ وَلاَ حَرَجَ
(23) – هَذِهِ الآيَةُ تَحْوِي تَحْرِيمَ المَحَارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَمِنَ الرَّضَاعِ، وَالمَحَارِمِ بِالصِّهْرِ.
فَمِنَ النَّسَبِ – تَحْرُمُ: الأمُّ وَالجَدَّاتُ وَإنْ عَلَوْنَ، وَبَنَاتُ الأصْلاَبِ، وَبَنَاتُ الأوْلادِ وَإنْ نَزَلْنَ، وَالأخْتُ وَالعَمَّةُ وَالخَالَةُ، وَبَنَاتُ الأخْتِ، وَبَنَاتُ الأخِ وَإنْ نَزَلْنَ.
وَمِنَ الرَّضَاعِ – تَحْرُمُ: الأُمُّ وَالأخْتُ مِنَ الرَّضَاعِ.
وَمِنَ الصِّهْرِ – تَحْرُمُ أمُّ الزَّوْجَةِ (وَتَحْرُمُ بِمُجَّردِ العَقْدِ عَلَى ابْنَتِهَا)، وَبِنْتُ الزَّوْجَةِ (الرَّبِيبَةُ) المَدْخُولِ بِهَا، وَزَوْجَةُ الابْنِ، وَجَمْعُ أخْتِ الزَّوْجَةِ مَعَ الزَّوْجَةِ، إلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ مِنْ زَوَاجٍ قَبْلَ هذا التَّحْرِيمِ، فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الرَبِيبَةُ – ابْنَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ.
لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ – لاَ إثْمَ عَلَيْكُمْ وَلاَ حَرَجَ
Surah An Nisa: Verse 23
23. This verse prohibits marriage to certain persons related by blood, milk, or marriage. Among blood relatives, it is forbidden to marry one’s mother, grandmothers, or great-grandmothers, as also one’s daughters, granddaughters and great-granddaughters, one’s sister, one’s paternal and maternal aunts, one’s nieces and one’s grand-nieces on both sides. Among persons related by milk, Allah forbids marriage to one’s wet nurse or to a woman that wet nurse has also suckled. Among relatives by marriage, it is forbidden to marry one’s mother-in-law, from the moment that one’s marriage with her daughter is contracted, as also the daughter of a woman with whom one has consummated marriage, who is then under the guardianship of the husband. It is similarly forbidden to marry one’s sons’ wives and to be married to two sisters simultaneously. As to pre-existent situations, Allah is merciful and forgiving.
{وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَٰنُكُمْ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَٰلِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً}
{وَٱلْمُحْصَنَاتُ} {أَيْمَانُكُمْ} {كِتَابَ} {بِأَمْوَالِكُمْ} {مُسَافِحِينَ} {فَآتُوهُنَّ} {تَرَاضَيْتُمْ}
(24) – وَتَحْرُمُ النِّسَاءَ الأخْرَياتُ، غَيْرُ الوَارِدِاتِ فِي التَّحْرِيمِ السَّابِقِ، المُتَزَوِّجَاتُ (أيْ المُحْصَنَاتُ بِالزَّوَاجِ لأنَّهُنَّ يَكُنَّ في حصْنِ أزْوَاجِهِنَّ وَحِمَايَتِهِمْ)، إلاَّ النِّسَاءَ المُتَزَوِّجَاتِ اللَّوَاتِي يَقَعْنَ سَبَايَا فِي مُلْكِكُمْ فِي حَرْبٍ دِينيَّة تُدَافِعُونَ بِها عَنْ دِينِكُمْ، وَأَزْوَاجُهُنَّ كُفَّارٌ فِي دَارِ الكُفْرِ، فَحِينَئذٍ يَنْحَلُّ عَقْدُ زَوَاجِهِنَّ، وَيَكُنَّ حَلالاً لَكُمْ بِالشُّرُوطِ المَعْرُوفَةِ فِي كُتُبِ الفِقْهِ.
وَيَقُولُ أبُو حَنِيفَةَ: إنَّ مَنْ سُبِيَ مَعَهَا زَوْجُهَا فَلاَ تَحِلُّ لِغَيْرِهِ لأنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ اخْتِلافِ الدَّارِ بَيْنَ الزَّوْجَينِ، دَارِ الإِسْلاَمِ وَدَارِ الكُفْرِ.
وَهذا التَّحْرِيمُ هُوَ كِتَابُ اللهِ عَلَيْكُمْ فَالْتَزِمُوا بِهِ.
وَمَا عَدَا هَذِهِ المُحَرَّمَاتِ فَذَلِكَ حَلاَلٌ لَكُمْ إذَا سَعَيْتُمْ إلى الحُصُولِ عَلَيْهِ بِأَمْوَالِكُمْ لِلزَّوَاجِ، أوْ لِشِراءِ السَّرَارِي، بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِي، لاَ بِقَصْدِ الزِّنى وَلا المُخَادَنَةِ. (وَلِذَا قَالَ تَعَالَى مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ أيْ لاَ تَسْفَحُونَ فِيهِ مَاءَ الفِطْرَةِ سَفْحاً).
وَكَمَا تَسْتَمْتِعُونَ بِالنِّسَاءِ، فَعَلَيْكُمْ أنْ تُؤْتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ المَفْرُوضَةَ (أُجُورَهُنَّ)، فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ. وَإنْ كُنْتُمْ فَرَضْتُمْ لِلْمَرْأةِ مَهْراً ثُمَّ رَضيَتْ أنْ تَضَعَ لَكُمْ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ الفَرْضِ، فَلاَ بَأسَ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ، كَذَلِكَ لاَ بَأْسَ عَلَيْكُمْ فِي الزِّيَادَةِ فِي المَهْرِ المَفْرُوضِ. وَاللهُ عَليمٌ مُطَّلِعٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ، وَهُوَ حَكيمٌ فِيما أَمَرَ بِهِ وَفَرَضَهُ عَلى عِبَادِهِ.
المُحْصَنَةُ وَالمُحْصَنُ – العَفِيفَةُ وَالعَفِيفُ، وَأُحْصِنَتِ المَرْأَةُ تَزَوَّجَتْ وَأصْبَحَتْ فِي حِصْنِ الرَّجُلِ وَحِمَايَتِهِ.
المُسَافِحُ – الزَّاني. وَالمُسَافِحَةُ – الزَّانِيَةُ.
الاسْتِمْتَاعُ – التَّمَتُّعُ بِالشَّيءِ.
الأجُوُرُ – هِيَ فِي الأصْلِ مَا يُعْطَى مُقَابِلَ عَمَلٍ وَيُقْصَدُ بِها هُنَا المَهْرُ الذِي يُخَصَّصُ لِلزَّوْجَةِ.
الفَرِيضَةُ – الحِصَّةُ المُحَدَّدَةُ المَفْرُوضَةُ.
(24) – وَتَحْرُمُ النِّسَاءَ الأخْرَياتُ، غَيْرُ الوَارِدِاتِ فِي التَّحْرِيمِ السَّابِقِ، المُتَزَوِّجَاتُ (أيْ المُحْصَنَاتُ بِالزَّوَاجِ لأنَّهُنَّ يَكُنَّ في حصْنِ أزْوَاجِهِنَّ وَحِمَايَتِهِمْ)، إلاَّ النِّسَاءَ المُتَزَوِّجَاتِ اللَّوَاتِي يَقَعْنَ سَبَايَا فِي مُلْكِكُمْ فِي حَرْبٍ دِينيَّة تُدَافِعُونَ بِها عَنْ دِينِكُمْ، وَأَزْوَاجُهُنَّ كُفَّارٌ فِي دَارِ الكُفْرِ، فَحِينَئذٍ يَنْحَلُّ عَقْدُ زَوَاجِهِنَّ، وَيَكُنَّ حَلالاً لَكُمْ بِالشُّرُوطِ المَعْرُوفَةِ فِي كُتُبِ الفِقْهِ.
وَيَقُولُ أبُو حَنِيفَةَ: إنَّ مَنْ سُبِيَ مَعَهَا زَوْجُهَا فَلاَ تَحِلُّ لِغَيْرِهِ لأنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ اخْتِلافِ الدَّارِ بَيْنَ الزَّوْجَينِ، دَارِ الإِسْلاَمِ وَدَارِ الكُفْرِ.
وَهذا التَّحْرِيمُ هُوَ كِتَابُ اللهِ عَلَيْكُمْ فَالْتَزِمُوا بِهِ.
وَمَا عَدَا هَذِهِ المُحَرَّمَاتِ فَذَلِكَ حَلاَلٌ لَكُمْ إذَا سَعَيْتُمْ إلى الحُصُولِ عَلَيْهِ بِأَمْوَالِكُمْ لِلزَّوَاجِ، أوْ لِشِراءِ السَّرَارِي، بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِي، لاَ بِقَصْدِ الزِّنى وَلا المُخَادَنَةِ. (وَلِذَا قَالَ تَعَالَى مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ أيْ لاَ تَسْفَحُونَ فِيهِ مَاءَ الفِطْرَةِ سَفْحاً).
وَكَمَا تَسْتَمْتِعُونَ بِالنِّسَاءِ، فَعَلَيْكُمْ أنْ تُؤْتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ المَفْرُوضَةَ (أُجُورَهُنَّ)، فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ. وَإنْ كُنْتُمْ فَرَضْتُمْ لِلْمَرْأةِ مَهْراً ثُمَّ رَضيَتْ أنْ تَضَعَ لَكُمْ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ الفَرْضِ، فَلاَ بَأسَ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ، كَذَلِكَ لاَ بَأْسَ عَلَيْكُمْ فِي الزِّيَادَةِ فِي المَهْرِ المَفْرُوضِ. وَاللهُ عَليمٌ مُطَّلِعٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ، وَهُوَ حَكيمٌ فِيما أَمَرَ بِهِ وَفَرَضَهُ عَلى عِبَادِهِ.
المُحْصَنَةُ وَالمُحْصَنُ – العَفِيفَةُ وَالعَفِيفُ، وَأُحْصِنَتِ المَرْأَةُ تَزَوَّجَتْ وَأصْبَحَتْ فِي حِصْنِ الرَّجُلِ وَحِمَايَتِهِ.
المُسَافِحُ – الزَّاني. وَالمُسَافِحَةُ – الزَّانِيَةُ.
الاسْتِمْتَاعُ – التَّمَتُّعُ بِالشَّيءِ.
الأجُوُرُ – هِيَ فِي الأصْلِ مَا يُعْطَى مُقَابِلَ عَمَلٍ وَيُقْصَدُ بِها هُنَا المَهْرُ الذِي يُخَصَّصُ لِلزَّوْجَةِ.
الفَرِيضَةُ – الحِصَّةُ المُحَدَّدَةُ المَفْرُوضَةُ.
Surah An Nisa: Verse 24
24. It is similarly forbidden to marry certain other women not mentioned in the preceding verse, that is to say, those who are already married (and therefore protected by marriage, since they are under the protection of their husbands), unless they are captives who have fallen into your hands in the course of a holy war which you waged in defence of your religion, and whose husbands are unbelievers residing in the house of disbelief. In these cases, their marriages shall be legally annulled and you will be permitted to marry them subject to certain prescribed conditions.
According to Abu Hanifa, a woman whose husband was captured at the same time as her could not be taken to wife, it being necessary that the two spouses be in separate locations, the one in a Muslim area and the other in a pagan area. This prohibition is imposed on you by Allah. Therefore respect it.
Besides these prohibitions, everything is permitted to you if you wish to use your goods to enter into matrimony, or to buy captives, in the legal manner, but not to commit fornication or to enter into adulterous relationships. (Allah has also said: ”to enter into matrimony but not to live in debauchery.”) Just as it is permitted to you to know the pleasure of consummating marriage with your wives, so must you give them the agreed dowry in exchange. If you specify a dowry and the woman wishes to return part of it to you, that is allowed. It is also permissible for you to increase at some later date the sum of the agreed dowry. Allah is omniscient and knows everything that you do. He is wise in His commands and in what He imposes upon His servants.
According to Abu Hanifa, a woman whose husband was captured at the same time as her could not be taken to wife, it being necessary that the two spouses be in separate locations, the one in a Muslim area and the other in a pagan area. This prohibition is imposed on you by Allah. Therefore respect it.
Besides these prohibitions, everything is permitted to you if you wish to use your goods to enter into matrimony, or to buy captives, in the legal manner, but not to commit fornication or to enter into adulterous relationships. (Allah has also said: ”to enter into matrimony but not to live in debauchery.”) Just as it is permitted to you to know the pleasure of consummating marriage with your wives, so must you give them the agreed dowry in exchange. If you specify a dowry and the woman wishes to return part of it to you, that is allowed. It is also permissible for you to increase at some later date the sum of the agreed dowry. Allah is omniscient and knows everything that you do. He is wise in His commands and in what He imposes upon His servants.
{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُمْ بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلاَ مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ ٱلْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{ٱلْمُحْصَنَاتِ} {ٱلْمُؤْمِنَاتِ} {أَيْمَانُكُم} {فَتَيَاتِكُمُ} {ٱلْمُؤْمِنَاتِ} {بِإِيمَانِكُمْ} {وَآتُوهُنَّ} {مُحْصَنَاتٍ} {مُسَافِحَاتٍ} {مُتَّخِذَاتِ} {بِفَاحِشَةٍ} {ٱلْمُحْصَنَاتِ}
(25) – وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ نَاحِيَةِ المَالِ، وَالقُدْرَةِ عَلى الإِنْفَاقِ أنْ يَتَزَوَّجَ الحَرَائِرَ العَفِيفَاتِ المُؤْمِناتِ (المُحْصَنَاتِ بِالحُرِّيَّةِ) فَإِنَّهُ يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَزَوَّجَ الإِماء المُؤْمِنَاتِ، اللاتي يَمْلِكُهُنَّ المُؤْمِنُونَ، فَأنْتُم أيُّها المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فِي الإِيْمَانِ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَلا يَنْبَغِي أنْ تَعدُّوا نِكَاحَ الإِمَاءِ، عِنْدَ الحَاجَةِ إليه، عَاراً. وَفِي هَذا إِشَارَةٌ إلى أنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ رَفَعَ شَأنَ الفَتَيَاتِ المُؤْمِنَاتِ، وَسَاوَى بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الحَرَائِرِ، وَهُوَ العَلِيمُ بِحَقِيقَةِ الإِيْمَانِ، وَدَرَجَةِ قُوَّتِهِ وَكَمَالِهِ (وَاللهُ أَعْلَمُ بِإيمانِكُمْ)، عَلى أنْ يَتِمَّ الزَّوَاجُ بِإِذْنِ سَيِّدِ الأمَةِ، لأنَّهُ وَلِيُّها، وَلاَ تُزَوَّجُ إلاَّ بِإِذْنِهِ، وَعَلى أنْ يَدْفَعَ الزَّوْجُ إليها مَهْراً بِالمَعْرُوفِ، عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، وَعَلَيهِ أنْ لاَ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئاً، اسْتِهَانَةً بِهَا، لِكَوْنِهِا أمَةً مَمْلُوكَةً، عَلى أنْ يَحْصِنَهُنَّ الزَّوَاجُ عَنِ الزِّنَى فَلاَ يَتَعاطَيْنَهُ (غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ)، وَعَنِ اتِّخَاذِ أَخْدَانٍ وَأَخِلاَّء (وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ).
فَإذا أُحْصِنَتِ الإِمَاءُ بِالزَّوَاجِ، ثُمَّ أتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ، كَأنْ مَارَسْنَ الزِّنى، أوِ اتَّخَذْنَ خَليلاً، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ الحَرَائِرِ مِنَ العُقُوبَةِ، (لأنَّ الأمةَ ضَعِيفةٌ عَنْ مُقَاوَمَةِ الإِغْرَاءِ) وَالأئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلى أنَّهُ لاَ رَجْمَ عَلَى مَمْلُوكٍ فِي الزِّنَى.
وَقَدْ أبيحَ الزَّوَاجُ بالشُّرُوطِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ الإِمَاءِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الوُقُوعَ في الزِّنَى (خَشِيَ العَنَتَ)، وَشَقَّ عَلَيهِ الصَّبْرُ. أمَّا إذا اسْتَطَاعَ الكَفَّ عَنِ التَّزَوُّجِ بالإِمَاءِ، وَالصَّبْرَ عَنِ الزِّنَى فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، لأنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ الأمَةَ وَجَاءَهُ أَوْلاَدٌ مِنْها كَانُوا أَرِقَّاءَ لِسَيِّدِهَا. وَاللهُ غَفُورٌ لِمَنْ صَدَرَتْ مِنْهُ الهَفَوَاتُ، كَاحْتِقَارِ الإِمَاءِ المُؤْمِنَاتِ، وَالطَّعْنِ فِيهِنَّ أثْنَاءَ الحَدِيثِ، وَعَدَمَ الصَّبْرِ عَلَى مُعَاشَرَتِهِنَّ بِالمَوَدَّةِ، وَهُوَ تَعَالَى رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ إذْ بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ شَرْعِهِ.
الطَوْلُ – القُدْرَةُ عَلى تَحْصِيلِ الرَّغَائِبِ.
الفَتَيَاتُ – يُقْصَدُ بِهِنَّ هُنا الإِمَاءُ.
الأَخْدَانُ – الأصْحَابُ، وَيُرَادُ بِهِمْ هُنَا العُشَّاقُ الذِينَ يَزْنُونَ بِهِنّ سِراً.
العَذَابِ – العُقُوبَةِ.
(25) – وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ نَاحِيَةِ المَالِ، وَالقُدْرَةِ عَلى الإِنْفَاقِ أنْ يَتَزَوَّجَ الحَرَائِرَ العَفِيفَاتِ المُؤْمِناتِ (المُحْصَنَاتِ بِالحُرِّيَّةِ) فَإِنَّهُ يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَزَوَّجَ الإِماء المُؤْمِنَاتِ، اللاتي يَمْلِكُهُنَّ المُؤْمِنُونَ، فَأنْتُم أيُّها المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فِي الإِيْمَانِ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَلا يَنْبَغِي أنْ تَعدُّوا نِكَاحَ الإِمَاءِ، عِنْدَ الحَاجَةِ إليه، عَاراً. وَفِي هَذا إِشَارَةٌ إلى أنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ رَفَعَ شَأنَ الفَتَيَاتِ المُؤْمِنَاتِ، وَسَاوَى بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الحَرَائِرِ، وَهُوَ العَلِيمُ بِحَقِيقَةِ الإِيْمَانِ، وَدَرَجَةِ قُوَّتِهِ وَكَمَالِهِ (وَاللهُ أَعْلَمُ بِإيمانِكُمْ)، عَلى أنْ يَتِمَّ الزَّوَاجُ بِإِذْنِ سَيِّدِ الأمَةِ، لأنَّهُ وَلِيُّها، وَلاَ تُزَوَّجُ إلاَّ بِإِذْنِهِ، وَعَلى أنْ يَدْفَعَ الزَّوْجُ إليها مَهْراً بِالمَعْرُوفِ، عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، وَعَلَيهِ أنْ لاَ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئاً، اسْتِهَانَةً بِهَا، لِكَوْنِهِا أمَةً مَمْلُوكَةً، عَلى أنْ يَحْصِنَهُنَّ الزَّوَاجُ عَنِ الزِّنَى فَلاَ يَتَعاطَيْنَهُ (غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ)، وَعَنِ اتِّخَاذِ أَخْدَانٍ وَأَخِلاَّء (وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ).
فَإذا أُحْصِنَتِ الإِمَاءُ بِالزَّوَاجِ، ثُمَّ أتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ، كَأنْ مَارَسْنَ الزِّنى، أوِ اتَّخَذْنَ خَليلاً، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ الحَرَائِرِ مِنَ العُقُوبَةِ، (لأنَّ الأمةَ ضَعِيفةٌ عَنْ مُقَاوَمَةِ الإِغْرَاءِ) وَالأئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلى أنَّهُ لاَ رَجْمَ عَلَى مَمْلُوكٍ فِي الزِّنَى.
وَقَدْ أبيحَ الزَّوَاجُ بالشُّرُوطِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ الإِمَاءِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الوُقُوعَ في الزِّنَى (خَشِيَ العَنَتَ)، وَشَقَّ عَلَيهِ الصَّبْرُ. أمَّا إذا اسْتَطَاعَ الكَفَّ عَنِ التَّزَوُّجِ بالإِمَاءِ، وَالصَّبْرَ عَنِ الزِّنَى فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، لأنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ الأمَةَ وَجَاءَهُ أَوْلاَدٌ مِنْها كَانُوا أَرِقَّاءَ لِسَيِّدِهَا. وَاللهُ غَفُورٌ لِمَنْ صَدَرَتْ مِنْهُ الهَفَوَاتُ، كَاحْتِقَارِ الإِمَاءِ المُؤْمِنَاتِ، وَالطَّعْنِ فِيهِنَّ أثْنَاءَ الحَدِيثِ، وَعَدَمَ الصَّبْرِ عَلَى مُعَاشَرَتِهِنَّ بِالمَوَدَّةِ، وَهُوَ تَعَالَى رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ إذْ بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ شَرْعِهِ.
الطَوْلُ – القُدْرَةُ عَلى تَحْصِيلِ الرَّغَائِبِ.
الفَتَيَاتُ – يُقْصَدُ بِهِنَّ هُنا الإِمَاءُ.
الأَخْدَانُ – الأصْحَابُ، وَيُرَادُ بِهِمْ هُنَا العُشَّاقُ الذِينَ يَزْنُونَ بِهِنّ سِراً.
العَذَابِ – العُقُوبَةِ.
Surah An Nisa: Verse 25
25. Whoever lacks the means to marry free women who are virtuous believers, let him marry a slave who is a believer and the property of believers. For all you who believe are brothers in the faith. You all belong to the same lineage, and you must therefore not judge it shameful to marry a slave, if the necessity imposes itself. Allah here indicates that He ranks high those slaves who are believers, and has placed them on the same level with free women. He knows better than anyone the quality of one’s faith, its degree and its perfection. However, He commands that one should not marry a slave without authorization from her master, who has her under his charge, and not to contract a marriage with her without his consent. The husband must with a good will give her the dowry agreed upon, and must reclaim none of it through disrespect for her status as a slave. Once married, the wife must not commit adultery or take lovers. If, after being protected by marriage, slaves commit a sin, such as fornicating or taking a lover, the applicable penalty is to be half that applied to a free woman (since a slave’s resistance is weaker than a free woman’s). The religious leaders are unanimous in agreeing that a slave who commits adultery is not subject to stoning.
Subject to the above conditions, marriage with a slave was permitted to those who feared committing adultery and found it difficult to control their desires. However, it is best to avoid marrying a slave, still abjuring adultery. For if one marries a slave, the children she will bear to her husband will in their turn be the property of her master. Allah is merciful towards those who commit a fault, such as despising slaves who are believers, vilifying them, finding them antipathetic, and not treating them considerately after having married them. Allah is forgiving towards His servants, since He has indicated to them His laws and His precepts.
Subject to the above conditions, marriage with a slave was permitted to those who feared committing adultery and found it difficult to control their desires. However, it is best to avoid marrying a slave, still abjuring adultery. For if one marries a slave, the children she will bear to her husband will in their turn be the property of her master. Allah is merciful towards those who commit a fault, such as despising slaves who are believers, vilifying them, finding them antipathetic, and not treating them considerately after having married them. Allah is forgiving towards His servants, since He has indicated to them His laws and His precepts.
{يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
(26) – إنَّ اللهَ يُرِيدُ أنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ، أيُّها المُؤْمِنُونَ، مَا أُحِلَّ لَكُمْ، وَمَا حُرِّمَ عَلَيْكُم، وَأَنْ يَهْدِيكُمْ إلَى سُنَنِ مَنْ كَانُوا قَبْلَكُمْ، وَطَرائِقِهِمِ الحَمِيدَةِ، وَإلى اتِّبَاعِ شَرَائِعِهِ التِي يُحِبُّهَا وَيَرْضَاهَا، وَيُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُم مِمَّا ارْتَكَبْتُمْ مِنَ الإِثْمِ وَالمَحَارِمِ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.
السُّنَنَ – وَاحِدَتُها سُنَّةٌ وَهِيَ الشَّرِيعَةُ وَالنَّهْجُ.
السُّنَنَ – وَاحِدَتُها سُنَّةٌ وَهِيَ الشَّرِيعَةُ وَالنَّهْجُ.
Surah An Nisa: Verse 26
26. Almighty Allah wishes to indicate to you, O believers, that which has been permitted to you and that which has been forbidden. He wishes to guide you in the praiseworthy traditions and practices of those who have gone before you, and to inculcate in you the laws which He loves and accepts. He wishes to pardon you for the sins you have committed. Allah knows what you do, and there is wisdom in His law and in His destiny.
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً}
{ٱلشَّهَوَاتِ}
(27) – وَاللهُ يُرِيدُ بِمَا شَرَعَهُ لَكُمْ مِنَ الأحْكَامِ أنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ مَا فِيهِ مَصَالِحُكُمْ وَمَنَافِعُكُمْ، وَأَنْ تَهْتَدُوا وَتَعْمَلُوا صَالِحاً، وَتَتَّبِعُوا شَرْعَهُ لِيَتُوبَ عَلَيْكُمْ، وَيُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَيُرِيدُ أَتْبَاعُ الشَّيْطَانِ الضَّالُونَ أنْ تَمِيلوا عَنِ الحَقِّ إلى البَاطِلِ مَيْلاً عَظِيماً.
(27) – وَاللهُ يُرِيدُ بِمَا شَرَعَهُ لَكُمْ مِنَ الأحْكَامِ أنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ مَا فِيهِ مَصَالِحُكُمْ وَمَنَافِعُكُمْ، وَأَنْ تَهْتَدُوا وَتَعْمَلُوا صَالِحاً، وَتَتَّبِعُوا شَرْعَهُ لِيَتُوبَ عَلَيْكُمْ، وَيُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَيُرِيدُ أَتْبَاعُ الشَّيْطَانِ الضَّالُونَ أنْ تَمِيلوا عَنِ الحَقِّ إلى البَاطِلِ مَيْلاً عَظِيماً.
Surah An Nisa: Verse 27
27. Through His precepts and His laws, Allah wishes to indicate to you what is in your interest. He wishes to guide you into doing good and following His path, in order to lead you to repentance so that He may forgive your sins. Adherents of the devil, on the other hand, those lost souls, want you to wander far from the paths of righteousness, so that you will be traduced by evil.
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً}
{ٱلإِنسَانُ}
(28) – وَيُريدُ اللهُ تَعَالَى أنْ يُخَفِّفَ عنَكُمُ التَّكَالِيفَ فِي أوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَشَرْعِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، لأنَّ الإِنْسَانَ ضَعِيفٌ فِي نَفْسِهِ وَعَزْمِهِ وَهِمَّتِهِ، لِذَلِكَ أَبَاحَ لَكُمُ الزَّوَاجَ مِنَ الإِمَاءِ بِشُرُوطٍ حَدَّدَهَا.
(28) – وَيُريدُ اللهُ تَعَالَى أنْ يُخَفِّفَ عنَكُمُ التَّكَالِيفَ فِي أوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَشَرْعِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، لأنَّ الإِنْسَانَ ضَعِيفٌ فِي نَفْسِهِ وَعَزْمِهِ وَهِمَّتِهِ، لِذَلِكَ أَبَاحَ لَكُمُ الزَّوَاجَ مِنَ الإِمَاءِ بِشُرُوطٍ حَدَّدَهَا.
Surah An Nisa: Verse 28
28. Allah wishes to alleviate for you the burden of His commands, His constraints, and His laws. Allah does not want to impose on you any insoluble problems in questions of religion, since human beings are weak, in terms of their soul, their will, and their determination. That is why He has permitted you to marry slaves, subject to well-defined conditions.
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَٰطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {أَمْوَالَكُمْ} {بِٱلْبَاطِلِ} {تِجَارَةً}
(29) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى النَّاسَ عَنْ أنْ يَأكُلَ بَعْضُهُمْ مَالَ بَعْضٍ بِالبَاطِلِ، أيْ أنْ يَأخُذَهُ بِطَرِيقٍ غَيْرِ شَرْعيٍّ: كَالقِمَارِ وَالرِّبَا وَالحِيَلِ وَغَيْرِها.. وَإنْ ظَهَرَتْ فِي قَالَبِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، مِمّا يَعْلَمُ اللهُ أنَّ مَتَعَاطِيَهَا إنَّمَا يُرِيدُ الحِيلَةَ لأكْلِ الرِّبا. فَاللهُ تَعَالَى يُحَرِّمُ عَلى النَّاسِ تَعَاطِيَ الأسْبَابِ المُحَرَّمَةِ فِي اكْتِسَابِ الأَمْوَالِ، وَاسْتَثْنَى مِنَ التَّحْرِيمِ المُتَاجَرَةَ المَشْرُوعَةَ التِي تَتِمُّ عَنْ تَرَاضٍ بَينَ البَائِعِ وَالمُشْتَرِي، فَسَمَحَ اللهُ لِلمُؤْمِنِينَ بِتَعَاطِيهَا، وَالتَّسَبُّبِ فِي كَسْبِ الأَمْوَالِ بِهَا. وَيَنْهَى اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ عَنْ قَتْلِ أنْفُسِهِمْ بِارْتِكَابِ المُحَرَّمَاتِ، وَأكْلِ الأمْوَالِ بِالبَاطِلِ، فَإِنَّ اللهَ كَانَ رَحِيماً بِهِمْ فِيمَا أمَرَهُمْ بِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْهُ، لأنّ فِيهِ صَلاَحَهُمْ.
وَهذِهِ الآيَةُ تَشْمَلُ أيْضاً مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ قَتْلاً حَقِيقِيّاً وَأعْدَمَها الحَيَاةَ بِحَديدٍ أَوْ بِسُمٍّ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أوْ قَتَلَ غَيْرَهُ. وَجَعَلَ اللهُ جِنَايَةَ الإِنسَانِ عَلى غَيْرِهِ جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى البَشَرِيَّةِ جَمَعَاءَ.
أكَلُ المَالِ بِالبَاطِلِ – أخْذُهُ بِطَرِيقٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ.
(29) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى النَّاسَ عَنْ أنْ يَأكُلَ بَعْضُهُمْ مَالَ بَعْضٍ بِالبَاطِلِ، أيْ أنْ يَأخُذَهُ بِطَرِيقٍ غَيْرِ شَرْعيٍّ: كَالقِمَارِ وَالرِّبَا وَالحِيَلِ وَغَيْرِها.. وَإنْ ظَهَرَتْ فِي قَالَبِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، مِمّا يَعْلَمُ اللهُ أنَّ مَتَعَاطِيَهَا إنَّمَا يُرِيدُ الحِيلَةَ لأكْلِ الرِّبا. فَاللهُ تَعَالَى يُحَرِّمُ عَلى النَّاسِ تَعَاطِيَ الأسْبَابِ المُحَرَّمَةِ فِي اكْتِسَابِ الأَمْوَالِ، وَاسْتَثْنَى مِنَ التَّحْرِيمِ المُتَاجَرَةَ المَشْرُوعَةَ التِي تَتِمُّ عَنْ تَرَاضٍ بَينَ البَائِعِ وَالمُشْتَرِي، فَسَمَحَ اللهُ لِلمُؤْمِنِينَ بِتَعَاطِيهَا، وَالتَّسَبُّبِ فِي كَسْبِ الأَمْوَالِ بِهَا. وَيَنْهَى اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ عَنْ قَتْلِ أنْفُسِهِمْ بِارْتِكَابِ المُحَرَّمَاتِ، وَأكْلِ الأمْوَالِ بِالبَاطِلِ، فَإِنَّ اللهَ كَانَ رَحِيماً بِهِمْ فِيمَا أمَرَهُمْ بِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْهُ، لأنّ فِيهِ صَلاَحَهُمْ.
وَهذِهِ الآيَةُ تَشْمَلُ أيْضاً مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ قَتْلاً حَقِيقِيّاً وَأعْدَمَها الحَيَاةَ بِحَديدٍ أَوْ بِسُمٍّ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أوْ قَتَلَ غَيْرَهُ. وَجَعَلَ اللهُ جِنَايَةَ الإِنسَانِ عَلى غَيْرِهِ جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى البَشَرِيَّةِ جَمَعَاءَ.
أكَلُ المَالِ بِالبَاطِلِ – أخْذُهُ بِطَرِيقٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ.
Surah An Nisa: Verse 29
29. Allah forbids the unjust or illicit appropriation of other people’s goods, for example by means of gambling, usury, intrigues, etc., even if such activities should appear in legal guise, for Allah knows that whoever engages in such practices seeks cunningly to gain by means of usury. Allah forbids people to have recourse to illicit means in order to make money. He has however permitted legal trade based upon the consent of seller and buyer. Allah has permitted this kind of negotiation as a way of earning money. Allah forbids believers to destroy each other by engaging in forbidden practices, and unjustly appropriating each other’s goods. Allah is merciful towards them in his commands and his proscriptions, for it is in these that their welfare resides. In this verse, Allah proscribes suicide, either by poison or by other means; also the murder of other people. He considers that whoever commits a crime against another person commits a crime against himself and against the entire human race.
{وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}
{عُدْوَاناً}
(30) – وَمَنْ تَعَاطَى مَا نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مُعْتَدِياً فِيهِ عَلَى الحَقِّ، وَظَالِماً فِي تَعَاطِيهِ، وَعَارِفاً بَتَحْرِيمِهِ، وَمُتَجَاسِراً عَلَى انْتِهَاكِهِ، فَإنَّ اللهَ سَوْفَ يُعَذِّبُهُ فِي نَارِ جَهَّنَم، وَذَلِكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ عَليهِ.
عُدواناً – مُعْتَدِياً بِهِ عَلَى مَا شَرَعَهُ اللهُ.
نُصْلِيهِ نَاراً – نُدْخلُهُ فِيهَا وَنُعَذِّبُهُ.
(30) – وَمَنْ تَعَاطَى مَا نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مُعْتَدِياً فِيهِ عَلَى الحَقِّ، وَظَالِماً فِي تَعَاطِيهِ، وَعَارِفاً بَتَحْرِيمِهِ، وَمُتَجَاسِراً عَلَى انْتِهَاكِهِ، فَإنَّ اللهَ سَوْفَ يُعَذِّبُهُ فِي نَارِ جَهَّنَم، وَذَلِكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ عَليهِ.
عُدواناً – مُعْتَدِياً بِهِ عَلَى مَا شَرَعَهُ اللهُ.
نُصْلِيهِ نَاراً – نُدْخلُهُ فِيهَا وَنُعَذِّبُهُ.
Surah An Nisa: Verse 30
30. Whoever practices what Allah has forbidden, and falls into these backslidings through aggression or iniquity, fully knowing the prohibitions, and daring to violate His interdictions, Allah will inflict upon him the punishment of hellfire, which is very easy for Him to do.
{إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً}
{كَبَآئِرَ}
(31) – إذَا اجْتَنَبْتُمْ مُقَارَفَةَ كَبَائِرِ الآثَامِ وَالذُّنُوبِ التِي نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهَا، كَفَّرَ عَنْكُمْ صَغَائِرَ الذُّنُوبِ، وَأَدْخَلَكُمْ فِي جَنَّتِهِ، وَرَحِمَكُمْ مَا دُمْتُمْ بَاذِلِينَ جُهْدَكُمْ فِي الاسْتِقَامَةِ.
وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي عَدَدَ الكَبَائِرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهَا سَبْعٌ: (الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ بِالحَقِّ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّها أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (الكَبَائِرُ إلى سَبْعِينَ أقْرَبُ، إذْ لاَ صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ، وَلاَ كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ. وَيُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّ الذَنْبَ يُرْتَكَبُ لِعَارِضٍ مِنْ ثَوْرَةِ شَهْوَةٍ، أوْ غَضَبٍ، وَصَاحِبُهُ يَخَافُ اللهَ، وَلاَ يَسْتَحِلُّ مَحَارِمَهُ فَهُوَ مِنَ السَّيِّئَاتِ يُكَفِّرُهَا اللهُ. وَكُلُّ ذَنْبٍ يُرْتَكَبُ مَعَ التَّهَاوُنِ بِالأَمْرِ، وَعَدَمِ المُبَالاَةِ يُعَدُّ كَبِيراً مَهْمَا صَغُرَ ضَرَرُهُ، إذا كَانَ فِيهِ إِصْرَارٌ وَاسْتِهْتَارٌ.
الاجْتِنَابُ – التَّرْكُ وَالابْتِعَادُ.
السَّيِّئَاتُ – صَغَائِرُ الذُّنُوبِ.
مُدْخَلاً كَرِيماً – مُدْخَلاً حَسَناً شَرِيفاً (الجَنَّةَ).
(31) – إذَا اجْتَنَبْتُمْ مُقَارَفَةَ كَبَائِرِ الآثَامِ وَالذُّنُوبِ التِي نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهَا، كَفَّرَ عَنْكُمْ صَغَائِرَ الذُّنُوبِ، وَأَدْخَلَكُمْ فِي جَنَّتِهِ، وَرَحِمَكُمْ مَا دُمْتُمْ بَاذِلِينَ جُهْدَكُمْ فِي الاسْتِقَامَةِ.
وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي عَدَدَ الكَبَائِرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهَا سَبْعٌ: (الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ بِالحَقِّ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّها أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (الكَبَائِرُ إلى سَبْعِينَ أقْرَبُ، إذْ لاَ صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ، وَلاَ كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ. وَيُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّ الذَنْبَ يُرْتَكَبُ لِعَارِضٍ مِنْ ثَوْرَةِ شَهْوَةٍ، أوْ غَضَبٍ، وَصَاحِبُهُ يَخَافُ اللهَ، وَلاَ يَسْتَحِلُّ مَحَارِمَهُ فَهُوَ مِنَ السَّيِّئَاتِ يُكَفِّرُهَا اللهُ. وَكُلُّ ذَنْبٍ يُرْتَكَبُ مَعَ التَّهَاوُنِ بِالأَمْرِ، وَعَدَمِ المُبَالاَةِ يُعَدُّ كَبِيراً مَهْمَا صَغُرَ ضَرَرُهُ، إذا كَانَ فِيهِ إِصْرَارٌ وَاسْتِهْتَارٌ.
الاجْتِنَابُ – التَّرْكُ وَالابْتِعَادُ.
السَّيِّئَاتُ – صَغَائِرُ الذُّنُوبِ.
مُدْخَلاً كَرِيماً – مُدْخَلاً حَسَناً شَرِيفاً (الجَنَّةَ).
Surah An Nisa: Verse 31
31. If you avoid committing grave sins which Allah has proscribed, He will pardon you your venial sins and will usher you into His paradise and show Himself merciful towards you, as long as you strive to keep to the path of righteousness. Commentators have not agreed upon the number of mortal sins. Some are of the opinion that there are seven (polytheism, illicit murder of a human being, magic, appropriating to oneself the property of an orphan, usury, desertion in the face of battle, and calumny against women who are free, virtuous, and believers). Others judge that they are more numerous. Ibn Abbas says: “On the contrary, the mortal sins number seventy. For no sin persistently committed is venial, and no sin of which one repents is grave.” By that he means that a sin committed as the result of feeling a sudden passion or being overcome by chance anger, but still generally fearing Allah and avoiding misdeeds, is a venial sin which Allah forgives. But any sin one commits through negligence or indifference is considered grave, even if the resultant damage is slight, if it is committed persistently and without contrition.
{وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ وَٱسْأَلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}
{وَٱسْأَلُواْ}
(32) – قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ أمُّ سَلَمَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا): يَا رَسُولَ اللهِ يَغْزُو الرِّجَالُ وَلاَ نَغْزُو، وَلَنَا نِصْفُ المِيرَاثِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَتَمَنَّى الرَجُلُ فََيَقُولُ: لَيْتَ لِي مَالَ فُلاَنٍ، وَلُوْ أنَّ لِي مَالَ فُلاَنٍ. فَإنَّ اللهَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَسَأَلُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ. وَلِكُلٍّ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ جَزَاءُ عَمَلِهِ بِحَسبِهِ إنْ خَيْراً فَخْيراً، وَإنْ شَرّاً فَشَرّاً. وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الدُّنْيَا فَيُعْطِيهِ مِنْهَا، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الفَقْرَ فَيُفْقِرُهُ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الآخِرَةَ فَيُهَيِّئُ لَهُ أَعْمَالَها، وَلِذَلِكَ فَضَّلَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ بِحَسَبِ مَرَاتِبِ اسْتِعْدَادِهِمْ، وَتَفَاوُتِ اجْتِهَادِهِمْ فِي الحَيَاةِ.
التَّمَنِّي – هُوَ تَشَهِّي الأمْرِ المَرْغُوبِ فِيهِ.
(32) – قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ أمُّ سَلَمَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا): يَا رَسُولَ اللهِ يَغْزُو الرِّجَالُ وَلاَ نَغْزُو، وَلَنَا نِصْفُ المِيرَاثِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَتَمَنَّى الرَجُلُ فََيَقُولُ: لَيْتَ لِي مَالَ فُلاَنٍ، وَلُوْ أنَّ لِي مَالَ فُلاَنٍ. فَإنَّ اللهَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَسَأَلُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ. وَلِكُلٍّ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ جَزَاءُ عَمَلِهِ بِحَسبِهِ إنْ خَيْراً فَخْيراً، وَإنْ شَرّاً فَشَرّاً. وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الدُّنْيَا فَيُعْطِيهِ مِنْهَا، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الفَقْرَ فَيُفْقِرُهُ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الآخِرَةَ فَيُهَيِّئُ لَهُ أَعْمَالَها، وَلِذَلِكَ فَضَّلَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ بِحَسَبِ مَرَاتِبِ اسْتِعْدَادِهِمْ، وَتَفَاوُتِ اجْتِهَادِهِمْ فِي الحَيَاةِ.
التَّمَنِّي – هُوَ تَشَهِّي الأمْرِ المَرْغُوبِ فِيهِ.
Surah An Nisa: Verse 32
32. Ummu Salma, the mother of the believers, said: “O messenger of Allah, the men are going to war, but we are not; and yet we will get half of the inheritance.” Allah then sent this verse. Ibn Abbas says: “A man must not make a wish saying, `I wish I possessed the goods of such-and-such a person.’ For Allah has forbidden us to act in this way. We should, rather, ask Allah for His favour.” All people, men and women, shall be rewarded for the good they have done, and punished for the bad. Allah best knows who merits life on this earth, and gives it to him; who merits indigence, He impoverishes; and who merits the next world, He permits him to accomplish good deeds. That is why Allah has given some men advantages over others, according to their aptitude for good deeds, and their diligence.
{وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً}
{مَوَالِيَ} {ٱلْوَالِدَانِ} {أَيْمَانُكُمْ} {فَآتُوهُمْ}
(33) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لِكُلٍّ مِنَ الرِّجَالِ الذِينَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا، وَمِنَ النِّسَاءِ اللَّواتِي لَهُنَّ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ، مَوَالِيَ (وَرَثَةٌ)، لَهُمْ حَقُّ الوِلاَيَةِ عَلَى مَا يَتْرُكُونَ مِنْ كَسْبِهِمْ، وَهَؤُلاَءِ المَوَالِي هُمْ جَمِيعُ الوَرَثَةِ مِنَ الأُصُولِ وَالفُرُوعِ وَالحَوَاشِي وَالأزْوَاجِ، وَالذِينَ عَقَدَ المُتَوَفَّى مَعَهُمْ عَقْداً مِنْ مُقْتَضَاهُ أنْ يَرِثُوهُ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ قَرَابَةٍ، فَأعْطُوا هَؤُلاءِ المَوَالِيَ نَصِيْبَهُمُ المُقَدَّرُ لَهُمْ، وَلا تُنْقِصُوهُمْ مِنْهُ شَيئاً فَإِنَّ اللهَ رَقِيبٌ شَاهِدٌ عَلَى تَصَرُّفَاتِكُمْ، فَلاَ يَطْمَعُ مَنْ كَانَ المَالُ بِيَدِهِ أنْ يَأْكُلَ مِنْ نَصِيبِ أحَدِ الوَرَثَةِ شَيْئاً، سَوَاءٌ أكَانَ ذَكَراً أوْ أُنْثَى، صَغِيراً أوْ كَبِيراً.
(وَيُقَالُ إنَّ المُهَاجِرِينَ فِي المَدِينَةِ آخَى الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ، فَكَانَ المُتآخِيَانِ يَتَوارَثَانِ بِسَبَبِ هذِهِ المُؤَاخَاةِ دُونَ سَائِرِ الوَرَثَةِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذا التَّعَامُلُ بِهَذِهِ الآيَةِ).
(وَقَدْ عَرَفَ المُجْتَمَعُ الإِسْلاَمِيُّ أنْواعاً مِنَ العُقُودِ أَقَرَّتْهَا الشَّرِيعَةُ الإِسْلاَمِيَّةُ، وَجَعَلَتْ فِيها الإِرْثَ يَذْهَبُ أحْيَاناً لِغَيْرِ الأقْرِبَاءِ، مِنَها عَقْدُ وَلاَءِ العِتْقِ فَكَانَ المُتَوَفَّى يَرِثُهُ مَوْلاَهُ إذَا مَاتَ دُونَ عَصَبَتِهِ. وَعَقْدُ المُوَالاَةِ هُوَ عَقْدٌ يُبِيحُ لِغَيْرِ العَرَبِّي أنْ يَرْتَبِطَ بِعَقْدٍ مَعَ عَرَبيّ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنْ عَصَبَتِهِ فَيَرِثُهُ إذَا مَاتَ. وَعَقْدُ المُؤَاخَاةِ الذِي عَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَينَ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَقَدْ أُبْطِلَتْ هَذِهِ العُقُودُ دُونَ أثَرٍ رَجْعِيٍّ).
جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ – وَرَثَةً عَصَبَةً يَرِثُونَ مِمّا يَتْرُكُ.
الذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ – حَالَفْتُمُوهُمْ وَعَاهَدْتُمُوهُمْ عَلَى التَّوارُثِ.
(33) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لِكُلٍّ مِنَ الرِّجَالِ الذِينَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا، وَمِنَ النِّسَاءِ اللَّواتِي لَهُنَّ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ، مَوَالِيَ (وَرَثَةٌ)، لَهُمْ حَقُّ الوِلاَيَةِ عَلَى مَا يَتْرُكُونَ مِنْ كَسْبِهِمْ، وَهَؤُلاَءِ المَوَالِي هُمْ جَمِيعُ الوَرَثَةِ مِنَ الأُصُولِ وَالفُرُوعِ وَالحَوَاشِي وَالأزْوَاجِ، وَالذِينَ عَقَدَ المُتَوَفَّى مَعَهُمْ عَقْداً مِنْ مُقْتَضَاهُ أنْ يَرِثُوهُ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ قَرَابَةٍ، فَأعْطُوا هَؤُلاءِ المَوَالِيَ نَصِيْبَهُمُ المُقَدَّرُ لَهُمْ، وَلا تُنْقِصُوهُمْ مِنْهُ شَيئاً فَإِنَّ اللهَ رَقِيبٌ شَاهِدٌ عَلَى تَصَرُّفَاتِكُمْ، فَلاَ يَطْمَعُ مَنْ كَانَ المَالُ بِيَدِهِ أنْ يَأْكُلَ مِنْ نَصِيبِ أحَدِ الوَرَثَةِ شَيْئاً، سَوَاءٌ أكَانَ ذَكَراً أوْ أُنْثَى، صَغِيراً أوْ كَبِيراً.
(وَيُقَالُ إنَّ المُهَاجِرِينَ فِي المَدِينَةِ آخَى الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ، فَكَانَ المُتآخِيَانِ يَتَوارَثَانِ بِسَبَبِ هذِهِ المُؤَاخَاةِ دُونَ سَائِرِ الوَرَثَةِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذا التَّعَامُلُ بِهَذِهِ الآيَةِ).
(وَقَدْ عَرَفَ المُجْتَمَعُ الإِسْلاَمِيُّ أنْواعاً مِنَ العُقُودِ أَقَرَّتْهَا الشَّرِيعَةُ الإِسْلاَمِيَّةُ، وَجَعَلَتْ فِيها الإِرْثَ يَذْهَبُ أحْيَاناً لِغَيْرِ الأقْرِبَاءِ، مِنَها عَقْدُ وَلاَءِ العِتْقِ فَكَانَ المُتَوَفَّى يَرِثُهُ مَوْلاَهُ إذَا مَاتَ دُونَ عَصَبَتِهِ. وَعَقْدُ المُوَالاَةِ هُوَ عَقْدٌ يُبِيحُ لِغَيْرِ العَرَبِّي أنْ يَرْتَبِطَ بِعَقْدٍ مَعَ عَرَبيّ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنْ عَصَبَتِهِ فَيَرِثُهُ إذَا مَاتَ. وَعَقْدُ المُؤَاخَاةِ الذِي عَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَينَ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَقَدْ أُبْطِلَتْ هَذِهِ العُقُودُ دُونَ أثَرٍ رَجْعِيٍّ).
جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ – وَرَثَةً عَصَبَةً يَرِثُونَ مِمّا يَتْرُكُ.
الذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ – حَالَفْتُمُوهُمْ وَعَاهَدْتُمُوهُمْ عَلَى التَّوارُثِ.
Surah An Nisa: Verse 33
33. Allah says that for those men who save a portion of the goods they have acquired, and for those women who save a portion of the goods they have acquired, Allah has designated heirs to receive what each of them shall bequeath. And these heirs are the father and mother, close relatives, and those who have entered into an agreement with the deceased to inherit a portion of his property after his death, even though they have no family relationship with him. Allah commands that each of these be given what is due to him, nothing being withheld, for Allah witnesses your every act. Let the person who distributes the legacies not think of withholding any part of the quota due to any heir, either male or female, young or adult. (It is said that the Prophet Mohammad (peace be upon him) declared that those who had emigrated with him and their allies in Medina were all brothers. This implied that each pair of brothers had the right to inherit from each other, to the exclusion of the other heirs. This practice was abrogated by the present verse.) (Islamic society has known various types of agreement, all approved by the Muslim legislature, which stipulated that legacies could occasionally go to persons with no family relationship to the deceased. Of these pacts, three are particularly noteworthy: that of the right of emancipation, whereby a slave could inherit his master’s goods if the latter left no legal heirs; the pact of friendship established between an Arab and a non-Arab, giving the latter the right to inherit in the case of the death of the former; and the pact of fraternity concluded by the Prophet Mohammad (peace be upon him) between the emigrants and their allies in Medina. All these pacts were annulled without retroactive effect.)
{ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}
{قَوَّامُونَ} {أَمْوَالِهِمْ} {فَٱلصَّالِحَاتُ} {قَانِتَاتٌ} {حَافِظَاتٌ} {وَٱللاَّتِي}
(34) – مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ أنْ يَقُومَ عَلَى المَرْأَةِ بِالحِمَايَةِ وَالرِّعَايَةِ، وَلِذَلِكَ فَرَضَ اللهُ تَعَالَى الجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَالجِهَادُ مِن أخَصِّ شُؤُونِ الحِمَايَةِ. وَقَدْ فَضَّلَ اللهُ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الخِلْقَةِ، وَأعْطَاهُمْ مَا لَمْ يُعْطَ النِّسَاءُ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوَّةِ، كَمَا فَضّلَهُمْ بِالقُدْرَةِ عَلَى الإِنْفَاقِ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ أَمْوالِهِمْ، فَإِنَّ فِي المُهُورِ تَعْوِيضاً لِلْنِّسَاءِ، وَمُكَافَأَةً لَهُنَّ عَلَى الدُّخُولِ تَحْتَ رِئَاسَةِ الرَّجُلِ، وَقَبُولِ القِيَامَةِ عَلَيْهِنَّ. وَالقِيَامَةُ تَعْنِي الإِرْشَادَ وَالمُرَاقَبَةَ فِي تَنْفِيذِ مَا تُرْشَدُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَمُلاَحَظَةَ أَعْمَالِهِنَّ، وَمِنْ ذَلِكَ حِفْظُ المَنْزِلِ، وَعَدَمُ مُفَارَقَتِهِ إلاَّ بإذْنٍ، وَالانْصِرَافُ إلى وَظِيفَتِهِنَّ الفِطْرِيَّةِ مِنْ حَمْلٍ وَرَضَاعٍ وَتَرْبِيَةٍ. وَالنِّسَاءُ الصَّالِحَاتُ مُطِيعَاتٌ لأَزْوَاجِهِنَّ، حَافِظَاتٌ لِمَا يَجْرِي بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ فِي خَلْوَاتِهِمْ، لاَ يُطْلِعْنَ عَلَيهِ أَحَداً، وَيَحْفَظْنَّ أَنْفُسَهُنَّ مِنْ أيدِي العَابِثِينَ، وَعَلَيْهِنَّ أنْ يَحْفَظْنَ أمْوَالَ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الضَّيَاعِ، وَهَذا الصّنْفُ مِنَ النِّسَاءِ لَيْسَ لِلرِّجَالِ عَلَيِهِنَّ سُلْطَانُ التَّأديب. أمَّا اللَّوَاتِي تَخْشَوْنَ مِنْهُنَّ أنْ لاَ يَقُمْنَ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الوَجْهِ الذِي تَرْضَونَ، فَعَلَى الرِّجَالِ مُعَامَلَتُهُنَّ، مُبْتَدِئِينَ بِالوَعْظِ وَالإِرْشَادِ، وَالتَّذْكِيرِ بِوَاجِبَاتِهِنَّ، فَقَدْ يَكْفِي ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يُجْدِ ذَلِكَ، فَجَرِّبُوا الهَجْرَ فِي المَضْجَعِ، وَالإِعْرَاضَ عَنْهُنَّ، فَقَدْ يُفِيدُهُنَّ ذَلِكَ فَيَفِئْنَ إلَى الصَّوَابِ. وَإذَا لَمْ يُجْدِ ذَلِكَ فَجَرِّبُوا الضَّرْبَ غَيْرَ المُبَرِّحِ وَغَيْرَ المُؤْذِي، وَهَذا لاَ يُلجَأ إليهِ إلاَّ إذَا يَئِسَ الرَّجُلُ مِنْ رُجُوعِ المَرْأَةِ عَنْ نُشُوزِهَا إلاَّ بِهِ.
وَإذا أطَاعَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا فِيمَا يُرِيدُهُ مِنْهَا، مِمَّا أَبَاحَهُ اللهُ لَهُ مِنْها، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَيْها، وَلَيْسَ لَهُ ضَرْبَهَا، وَلاَ هُجْرَانُها، وَلاَ إِسَاءَةُ مُعَامَلَتِهَا.
وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى الرِّجَالَ إذا بَغَوْا عَلَى النِّسَاءِ بَغْيِرِ سَبَبٍ، وَيُعْلِمُهُمْ بِأنَّهُ وَليُّهُنَّ، وَأنَّهُ سَيَنْتَقِمُ مِمَّنْ يَبْغِي عَلَيْهِنَّ.
قَوَّامُونَ – قِيَامَ الوُلاَةِ المُصْلِحِينَ عَلَى الرَّعِيَّةِ.
قَانِتَاتٌ – مُطِيعَاتٌ لأزْوَاجِهِنَّ.
حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ – صَائِنَاتٌ لِلْعِرْضِ وَالمَالِ فِي الغَيْبَةِ.
بِمَا حَفِظَ اللهُ – لَهُنَّ مِنْ حُقُوقِهِنَّ عَلَى أزْوَاجِهِنَّ.
النُّشُوزُ – عَدَمُ المُطَاوَعَةِ.
(34) – مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ أنْ يَقُومَ عَلَى المَرْأَةِ بِالحِمَايَةِ وَالرِّعَايَةِ، وَلِذَلِكَ فَرَضَ اللهُ تَعَالَى الجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَالجِهَادُ مِن أخَصِّ شُؤُونِ الحِمَايَةِ. وَقَدْ فَضَّلَ اللهُ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الخِلْقَةِ، وَأعْطَاهُمْ مَا لَمْ يُعْطَ النِّسَاءُ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوَّةِ، كَمَا فَضّلَهُمْ بِالقُدْرَةِ عَلَى الإِنْفَاقِ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ أَمْوالِهِمْ، فَإِنَّ فِي المُهُورِ تَعْوِيضاً لِلْنِّسَاءِ، وَمُكَافَأَةً لَهُنَّ عَلَى الدُّخُولِ تَحْتَ رِئَاسَةِ الرَّجُلِ، وَقَبُولِ القِيَامَةِ عَلَيْهِنَّ. وَالقِيَامَةُ تَعْنِي الإِرْشَادَ وَالمُرَاقَبَةَ فِي تَنْفِيذِ مَا تُرْشَدُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَمُلاَحَظَةَ أَعْمَالِهِنَّ، وَمِنْ ذَلِكَ حِفْظُ المَنْزِلِ، وَعَدَمُ مُفَارَقَتِهِ إلاَّ بإذْنٍ، وَالانْصِرَافُ إلى وَظِيفَتِهِنَّ الفِطْرِيَّةِ مِنْ حَمْلٍ وَرَضَاعٍ وَتَرْبِيَةٍ. وَالنِّسَاءُ الصَّالِحَاتُ مُطِيعَاتٌ لأَزْوَاجِهِنَّ، حَافِظَاتٌ لِمَا يَجْرِي بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ فِي خَلْوَاتِهِمْ، لاَ يُطْلِعْنَ عَلَيهِ أَحَداً، وَيَحْفَظْنَّ أَنْفُسَهُنَّ مِنْ أيدِي العَابِثِينَ، وَعَلَيْهِنَّ أنْ يَحْفَظْنَ أمْوَالَ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الضَّيَاعِ، وَهَذا الصّنْفُ مِنَ النِّسَاءِ لَيْسَ لِلرِّجَالِ عَلَيِهِنَّ سُلْطَانُ التَّأديب. أمَّا اللَّوَاتِي تَخْشَوْنَ مِنْهُنَّ أنْ لاَ يَقُمْنَ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الوَجْهِ الذِي تَرْضَونَ، فَعَلَى الرِّجَالِ مُعَامَلَتُهُنَّ، مُبْتَدِئِينَ بِالوَعْظِ وَالإِرْشَادِ، وَالتَّذْكِيرِ بِوَاجِبَاتِهِنَّ، فَقَدْ يَكْفِي ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يُجْدِ ذَلِكَ، فَجَرِّبُوا الهَجْرَ فِي المَضْجَعِ، وَالإِعْرَاضَ عَنْهُنَّ، فَقَدْ يُفِيدُهُنَّ ذَلِكَ فَيَفِئْنَ إلَى الصَّوَابِ. وَإذَا لَمْ يُجْدِ ذَلِكَ فَجَرِّبُوا الضَّرْبَ غَيْرَ المُبَرِّحِ وَغَيْرَ المُؤْذِي، وَهَذا لاَ يُلجَأ إليهِ إلاَّ إذَا يَئِسَ الرَّجُلُ مِنْ رُجُوعِ المَرْأَةِ عَنْ نُشُوزِهَا إلاَّ بِهِ.
وَإذا أطَاعَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا فِيمَا يُرِيدُهُ مِنْهَا، مِمَّا أَبَاحَهُ اللهُ لَهُ مِنْها، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَيْها، وَلَيْسَ لَهُ ضَرْبَهَا، وَلاَ هُجْرَانُها، وَلاَ إِسَاءَةُ مُعَامَلَتِهَا.
وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى الرِّجَالَ إذا بَغَوْا عَلَى النِّسَاءِ بَغْيِرِ سَبَبٍ، وَيُعْلِمُهُمْ بِأنَّهُ وَليُّهُنَّ، وَأنَّهُ سَيَنْتَقِمُ مِمَّنْ يَبْغِي عَلَيْهِنَّ.
قَوَّامُونَ – قِيَامَ الوُلاَةِ المُصْلِحِينَ عَلَى الرَّعِيَّةِ.
قَانِتَاتٌ – مُطِيعَاتٌ لأزْوَاجِهِنَّ.
حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ – صَائِنَاتٌ لِلْعِرْضِ وَالمَالِ فِي الغَيْبَةِ.
بِمَا حَفِظَ اللهُ – لَهُنَّ مِنْ حُقُوقِهِنَّ عَلَى أزْوَاجِهِنَّ.
النُّشُوزُ – عَدَمُ المُطَاوَعَةِ.
Surah An Nisa: Verse 34
34. It is part of the responsibility of a man to protect his wife and provide her needs. That is why Allah has imposed on men but not on women the obligation to fight, but that is one of the most specific forms of protection. Allah has given men physical advantages over women, and has granted to them, rather than to women, power and strength. He has also given them precedence over women by permitting them to take women under their charge. The dowry itself is considered to be a compensation and recompense offered to women for having submitted to the authority of the man and for accepting his precedence over them. “To take precedence” here means directing and supervising the activities assigned to the woman, among which are taking care of the household, not leaving the home without permission, and devoting herself to her natural mission, which consists in bearing, suckling, and educating children. A good wife obeys her husband, and confides to no one the secrets of her intimate life with him and keeps herself chaste. A devoted wife must conserve her husband’s property and not waste it. Husbands do not have the right to preach to wives who act in this way. On the other hand, in the case of wives from whom you fear insubordination and a failure to accomplish their conjugal duties in a satisfactory manner, these you should begin to instruct in the rules of acceptable behaviour, give them advice, and remind them of their duties. This may be sufficient; if it proves to be ineffective, try denying them your presence in bed, and generally avoid them. Perhaps this will suffice, and they will once again follow the voice of reason. If this too is ineffective, try punishing them, without resorting to violence and without treating them unfairly. A husband must never have recourse to this last expedient until he has lost all hope of seeing his wife regain her virtue and submissiveness in other ways.
If a wife obeys her husband and satisfies his needs, within the limits prescribed by the Lord, he will have no pretext for finding fault with her, and will have no right to beat her, desert her, or mistreat her. Allah threatens those men with punishment who are unjust towards their wives with no valid cause, and tells them that He defends women and will revenge Himself on any man who mistreats them.
If a wife obeys her husband and satisfies his needs, within the limits prescribed by the Lord, he will have no pretext for finding fault with her, and will have no right to beat her, desert her, or mistreat her. Allah threatens those men with punishment who are unjust towards their wives with no valid cause, and tells them that He defends women and will revenge Himself on any man who mistreats them.
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً}
{إِصْلاَحاً}
(35) – إذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجِينِ، أسْكَنَ القَاضِي الزَّوْجَةَ إلَى جَنْبِ ثِقَةٍ يَنْظُرُ فِي أمْرِها، وَيَمْنَعُ مِنْهُمَا الظَّالِمَ مَنْ ظُلْمِهِ، فَإنْ تََفَاقَمَتِ الخُصُومَةُ بَيْنَهُما، وَصَارَتْ تُهَدِّدُ بِالانْفِصَالِ، بَعَثَ القَاضِي ثِقَةً مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَةِ وَثِقَةً مِنْ أهْلِ الزَّوْجِ، لِيَجْتَمِعَا وَيَنْظُرا فِي أمْرِهِما، وَيَفْعَلا مَا فِيهِ المَصْلَحَةُ مِمّا يَرَيَانِهِ مِنَ التَّفْرِيقِ أوِ التَّوْفِيقِ، وَالشَّارِعُ أمْيَلُ إلَى التَّوْفِيقِ، لِذَلِكَ قَالَ إنْ يُرِيدَا إصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما، فَهَذِهِ الأحْكَامُ إنَّمَا شَرَعَهَا اللهُ العَلِيمُ بِأَحْوالِ العِبَادِ وَأخْلاَقِهِمْ، وَالخَبِيرُ بِمَا يَقَعُ بَيْنَهُمْ وَبِأسْبَابِهِ.
(35) – إذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجِينِ، أسْكَنَ القَاضِي الزَّوْجَةَ إلَى جَنْبِ ثِقَةٍ يَنْظُرُ فِي أمْرِها، وَيَمْنَعُ مِنْهُمَا الظَّالِمَ مَنْ ظُلْمِهِ، فَإنْ تََفَاقَمَتِ الخُصُومَةُ بَيْنَهُما، وَصَارَتْ تُهَدِّدُ بِالانْفِصَالِ، بَعَثَ القَاضِي ثِقَةً مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَةِ وَثِقَةً مِنْ أهْلِ الزَّوْجِ، لِيَجْتَمِعَا وَيَنْظُرا فِي أمْرِهِما، وَيَفْعَلا مَا فِيهِ المَصْلَحَةُ مِمّا يَرَيَانِهِ مِنَ التَّفْرِيقِ أوِ التَّوْفِيقِ، وَالشَّارِعُ أمْيَلُ إلَى التَّوْفِيقِ، لِذَلِكَ قَالَ إنْ يُرِيدَا إصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما، فَهَذِهِ الأحْكَامُ إنَّمَا شَرَعَهَا اللهُ العَلِيمُ بِأَحْوالِ العِبَادِ وَأخْلاَقِهِمْ، وَالخَبِيرُ بِمَا يَقَعُ بَيْنَهُمْ وَبِأسْبَابِهِ.
Surah An Nisa: Verse 35
35. If two spouses are in disaccord, the judge must entrust the wife to a reliable person who can closely investigate the situation and prevent one spouse or the other from being unjust towards his or her partner. If matters become embittered and there is fear of division between the two spouses, the judge must designate a reliable arbitrator from the wife’s family and another from the husband’s family, who should meet in order to examine the problem and decide what is in the common interest, either separation or reconciliation. Allah gives preference to reconciliation; thus he has said: “If they desire to be reconciled, Allah will assist them in their aims.” These regulations come from Allah, who knows everything about His servants, their manners and their characters, and is aware of what happens between them and the causes of their conflicts.
{وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً}
{وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} {وَٱلْيَتَامَىٰ} {وَٱلْمَسَاكِينِ} {أَيْمَانُكُمْ}
(36) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَبِعَدَمِ الإِشْرَاكِ بِهِ، وَبِالعَمَلِ بِمَا أمَرَ بِهِ، ثُمَّ أَوْصَاهُمْ بِالإِحْسَانِ إلى الوَالِدَينِ، فَقَدْ جَعَلَهُمَا اللهُ سَبَباً لِخُرُوجِ الإِنْسَانِ مِنَ العَدَمِ. ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلَى ذَوِي القُرْبَى، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلى اليَتَامَى الذِينَ فَقَدُوا آبَاءَهُمْ، وَمَنْ يُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بِالإِحْسَانِ إلَى المَسَاكِينِ (وَهُمْ المُحْتَاجُونَ الذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَنْ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِمْ)، فَأَمَرَ اللهُ بِمُسَاعَدَتِهِمْ بِمَا تَتِمُّ بِهِ كِفَايَتُهُمْ. ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلى الجَارِ الجُنُبِ، وَهُوَ الجَارُ الذي ليسَ بينك وبينَهُ قَرابةٌ، كَمَا أمَرَ تَعَالى بِالإِحْسَانِ إلى الصَّاحِبِ بِالجَنْبِ، وَهوَ الرَّفِيقُ الصَّالِحُ فِي الحِلِّ وَالسَّفَر، وَابْنِ السَّبِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ عَابِرُ السَّبِيلِ مَارّاً بِكَ فِي سَفَرٍ فَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِالإِحْسَانِ إليهِ. كَمَا أَمَرَ اللهُ النَّاسَ بِالإِحْسَانِ إلى الأرِقَّاءِ الذِينَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ.
ثُمَّ أَضَافَ تَعَالَى إلى ذَلِكَ، أنَّهُ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فِي نَفْسِهِ، مُعْجَباً مُتَكَبِّراً فَخُوراً عَلَى النَّاسِ، يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَقِيرٌ.
الجَارِ الجُنُبِ – البَعِيدِ سَكَناً أوْ نِسْبَةً.
الصَّاحِبِ بِالجَنْبِ – الرَّفِيقِ فِي أمْرٍ حَسَنٍ.
مُخْتالاً – مُتَكَبِّراً مُعْجَباً بِنَفْسِهِ.
فَخُوراً – كَثيرَ التَّطَاوُلِ وَالتَّعَاظُمِ بِالمَنَاقِبِ.
(36) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَبِعَدَمِ الإِشْرَاكِ بِهِ، وَبِالعَمَلِ بِمَا أمَرَ بِهِ، ثُمَّ أَوْصَاهُمْ بِالإِحْسَانِ إلى الوَالِدَينِ، فَقَدْ جَعَلَهُمَا اللهُ سَبَباً لِخُرُوجِ الإِنْسَانِ مِنَ العَدَمِ. ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلَى ذَوِي القُرْبَى، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلى اليَتَامَى الذِينَ فَقَدُوا آبَاءَهُمْ، وَمَنْ يُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بِالإِحْسَانِ إلَى المَسَاكِينِ (وَهُمْ المُحْتَاجُونَ الذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَنْ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِمْ)، فَأَمَرَ اللهُ بِمُسَاعَدَتِهِمْ بِمَا تَتِمُّ بِهِ كِفَايَتُهُمْ. ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلى الجَارِ الجُنُبِ، وَهُوَ الجَارُ الذي ليسَ بينك وبينَهُ قَرابةٌ، كَمَا أمَرَ تَعَالى بِالإِحْسَانِ إلى الصَّاحِبِ بِالجَنْبِ، وَهوَ الرَّفِيقُ الصَّالِحُ فِي الحِلِّ وَالسَّفَر، وَابْنِ السَّبِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ عَابِرُ السَّبِيلِ مَارّاً بِكَ فِي سَفَرٍ فَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِالإِحْسَانِ إليهِ. كَمَا أَمَرَ اللهُ النَّاسَ بِالإِحْسَانِ إلى الأرِقَّاءِ الذِينَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ.
ثُمَّ أَضَافَ تَعَالَى إلى ذَلِكَ، أنَّهُ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فِي نَفْسِهِ، مُعْجَباً مُتَكَبِّراً فَخُوراً عَلَى النَّاسِ، يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَقِيرٌ.
الجَارِ الجُنُبِ – البَعِيدِ سَكَناً أوْ نِسْبَةً.
الصَّاحِبِ بِالجَنْبِ – الرَّفِيقِ فِي أمْرٍ حَسَنٍ.
مُخْتالاً – مُتَكَبِّراً مُعْجَباً بِنَفْسِهِ.
فَخُوراً – كَثيرَ التَّطَاوُلِ وَالتَّعَاظُمِ بِالمَنَاقِبِ.
Surah An Nisa: Verse 36
36. Almighty Allah requires His servants to worship Him alone and to associate nothing and nobody with Him. He commands them to obeys His commands. Then He enjoins them to be good towards their fathers and mothers, from whom Allah has produced the child, thus bringing him out of nothingness. He then orders His servants to be good towards their kin, both male and female, and similarly towards orphans who have lost their fathers, and towards those who are set as guardians over them. He enjoins them to act charitably towards the poor (who have nobody to see to their needs) and to aid them so as to provide for their sustenance. Then He orders His servants to be good towards their neighbours, whether they are relations or not, the good travelling companion to whom one is in no way related, the transient traveller towards whom one should show charity, and their own slaves. Allah adds to this that He has no love for the man who is arrogant, vain, and boastful, and who considers himself to be superior to others. In his own eyes he is great, but in the eyes of the Lord he is thoroughly mediocre.
{ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}
{آتَاهُمُ} {لِلْكَافِرِينَ}
(37) – قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ إنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُخْتَالِينَ الفَخُورِينَ، وَهُنَا يَصِفُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُخْتَالِينَ الفَخُورِينَ فَيَقُولُ: إنَّهُمْ هُمُ الذِينَ يَبْخَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ أنْ يُنْفِقُوهَا فِيمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، مِنْ بِرِّ الوَالِدَينِ، وَالإِحْسَانِ إلى الأَقَارِبِ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ، وَالجَارِ وَابْنِ السَبِيلِ، وَمَا مَلَكَت الأَيْمَانُ مِنَ الأرِقَاءِ، وَلاَ يُؤَدُّونَ حَقَّ اللهِ، وَلاَ يَكْتَفُونَ بِالتَّكَبُّرِ وَالبُخْلِ، وَإنَّمَا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْلِ أيْضاً.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” إيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإنَّهُ أهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالقَطِيْعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا ” ).
وَالبَخِيلُ جَحُودٌ لِنِعْمَةِ اللهِ فَلا تَظْهَرُ عَلَيهِ، وَلاَ تَبِينُ فِي مَأْكَلِهِ، وَلا فِي مَلْبَسِهِ، فَهُو كَاتِمٌ لِمَا آتَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، كَافِرٌ بِنِعْمَتِهِ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلْكَافِرِينَ بِنِعَمِهِ عَذَاباً مُهِيناً.
(وَيَشْمَلُ البُخْلُ المَقْصُودُ فِي هَذِهِ الآيَةِ البُخْلَ بِلَيِّنِ الكَلاَمِ، وَالنُّصْحَ في التَّعْلِيمِ، وَإنْقَاذَ المُشْرِفِ عَلَى التَّهْلُكَةِ).
(37) – قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ إنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُخْتَالِينَ الفَخُورِينَ، وَهُنَا يَصِفُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُخْتَالِينَ الفَخُورِينَ فَيَقُولُ: إنَّهُمْ هُمُ الذِينَ يَبْخَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ أنْ يُنْفِقُوهَا فِيمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، مِنْ بِرِّ الوَالِدَينِ، وَالإِحْسَانِ إلى الأَقَارِبِ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ، وَالجَارِ وَابْنِ السَبِيلِ، وَمَا مَلَكَت الأَيْمَانُ مِنَ الأرِقَاءِ، وَلاَ يُؤَدُّونَ حَقَّ اللهِ، وَلاَ يَكْتَفُونَ بِالتَّكَبُّرِ وَالبُخْلِ، وَإنَّمَا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْلِ أيْضاً.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” إيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإنَّهُ أهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالقَطِيْعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا ” ).
وَالبَخِيلُ جَحُودٌ لِنِعْمَةِ اللهِ فَلا تَظْهَرُ عَلَيهِ، وَلاَ تَبِينُ فِي مَأْكَلِهِ، وَلا فِي مَلْبَسِهِ، فَهُو كَاتِمٌ لِمَا آتَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، كَافِرٌ بِنِعْمَتِهِ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلْكَافِرِينَ بِنِعَمِهِ عَذَاباً مُهِيناً.
(وَيَشْمَلُ البُخْلُ المَقْصُودُ فِي هَذِهِ الآيَةِ البُخْلَ بِلَيِّنِ الكَلاَمِ، وَالنُّصْحَ في التَّعْلِيمِ، وَإنْقَاذَ المُشْرِفِ عَلَى التَّهْلُكَةِ).
Surah An Nisa: Verse 37
37. In the preceding verse, Allah says that He has no love for the arrogant and the vain. Here, He describes them, saying that they are misers who do not use their wealth to obey the commands of Allah, that is, to be good towards their fathers and mothers, their kin, orphans, the poor, their neighbour, the traveller, and their slaves. He has no love for those who fail to give Allah what is due to Him, and, not content with being arrogant and miserly themselves, incite others to avarice. (The Prophet Mohammad (peace be upon him) says: “Avoid avarice. It has already caused your predecessors to perish. It ordered them to alienate themselves, and they cut every tie; and it advocated debauchery, and they lived a debauched life.”) The miser is someone who shows himself to be ungrateful for the favours of Allah, since they are apparent neither in his food nor his clothing. He conceals the favours with which Allah has blessed him, and denies His grace. For those who deny Him, Allah has prepared an ignominious punishment. (The avarice referred to in this verse has to do with the miserly withholding of gentle words, of educational advice, and of succour for people in danger.)
{وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً}
{أَمْوَالَهُمْ} {ٱلشَّيْطَانُ}
(38) – لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى البُخَلاَءَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ، وَهُنَا يَذْكُرُ تَعَالَى البَاذِلِينَ المُرَائِينَ، الذِينَ يَقْصُدُونَ بِإعْطَائِهِمْ أنْ يُذْكَرُوا بِحُسْنِ السُّمْعَةِ، وَأَنْ يُمْدَحُوا بِالكَرَمِ، وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ، وَلاَ يُرِيدُونَ مِنْ إِنْفَاقِهِمْ وَجْهَ اللهِ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُمُ الشَّيْطَانُ عَلَى صَنِيعِهِمِ القَبِيحِ هَذا، وَحَسَّنَ لَهُمُ القَبَائِحَ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِيناً، أيْ سَاءَ الشَّيْطَانُ رَفِيقاً لِهؤُلاَءِ المُرَائِينَ.
رِئَاءَ النَّاسِ – مُرَاءَاةً لَهُمْ وَسُمْعَةً لاَ لِوَجْهِ اللهِ.
(38) – لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى البُخَلاَءَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ، وَهُنَا يَذْكُرُ تَعَالَى البَاذِلِينَ المُرَائِينَ، الذِينَ يَقْصُدُونَ بِإعْطَائِهِمْ أنْ يُذْكَرُوا بِحُسْنِ السُّمْعَةِ، وَأَنْ يُمْدَحُوا بِالكَرَمِ، وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ، وَلاَ يُرِيدُونَ مِنْ إِنْفَاقِهِمْ وَجْهَ اللهِ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُمُ الشَّيْطَانُ عَلَى صَنِيعِهِمِ القَبِيحِ هَذا، وَحَسَّنَ لَهُمُ القَبَائِحَ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِيناً، أيْ سَاءَ الشَّيْطَانُ رَفِيقاً لِهؤُلاَءِ المُرَائِينَ.
رِئَاءَ النَّاسِ – مُرَاءَاةً لَهُمْ وَسُمْعَةً لاَ لِوَجْهِ اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 38
38. In the preceding verse, Allah spoke of misers. Here He speaks of those who distribute their wealth ostentatiously. With their gifts they want to gain a good reputation and be described as generous. But they believe neither in Allah nor in the Day of Judgement, and do not seek to please Allah with their gifts. Rather, it is Satan who has led them to act in such an ugly manner. That is why Allah says: “Whoever has Satan for a companion has a very miserable companion.” That is to say that Satan is a bad companion for these vain people.
{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً}
{آمَنُواْ} {ٱلآخِرِ}
(39) – تَبّاً لِهَؤُلاءِ! فَمَا الذِي كَانَ يُصِيبُهُمْ مِنَ الضَّرَرِ لَوْ أنَّهُمْ آمَنُوا بِاللهِ إيْمَاناً صَحِيحاً مُخْلِصاً، وَسَلَكُوا سَبِيلَ الهُدَى، وَعَدَلُوا عَنِ الرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ إلى الإِخْلاَصِ فِي الاعْتِقَادِ بِأنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمِ فِي الآخِرَةِ لِيُوفِّيَهُمْ حِسَابَهُمْ، ثُمَّ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ فِي الوُجُوهُ التِي يُحِبُّهَا وَيَرْضَاهَا، وَاللهُ عَلِيمٌ بِنِيَّاتِهِمْ، مَا صَلَحَ مِنْهَا وَمَا فَسَدَ، وَعَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَّحِقُ التَّوْفِيقَ مِنْهُمْ فَيُوَفِّقُهُ، فَعَلَى المُؤْمِنِ أنْ يَكْتَفِي بِعِلْمِ اللهِ فِي إنْفَاقِهِ، وَلاَ يُبَالِي بِعْلِمِ النَّاسِ.
(39) – تَبّاً لِهَؤُلاءِ! فَمَا الذِي كَانَ يُصِيبُهُمْ مِنَ الضَّرَرِ لَوْ أنَّهُمْ آمَنُوا بِاللهِ إيْمَاناً صَحِيحاً مُخْلِصاً، وَسَلَكُوا سَبِيلَ الهُدَى، وَعَدَلُوا عَنِ الرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ إلى الإِخْلاَصِ فِي الاعْتِقَادِ بِأنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمِ فِي الآخِرَةِ لِيُوفِّيَهُمْ حِسَابَهُمْ، ثُمَّ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ فِي الوُجُوهُ التِي يُحِبُّهَا وَيَرْضَاهَا، وَاللهُ عَلِيمٌ بِنِيَّاتِهِمْ، مَا صَلَحَ مِنْهَا وَمَا فَسَدَ، وَعَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَّحِقُ التَّوْفِيقَ مِنْهُمْ فَيُوَفِّقُهُ، فَعَلَى المُؤْمِنِ أنْ يَكْتَفِي بِعِلْمِ اللهِ فِي إنْفَاقِهِ، وَلاَ يُبَالِي بِعْلِمِ النَّاسِ.
Surah An Nisa: Verse 39
39. May they be cursed! What would they have lost by truly and sincerely believing in Allah? What would it have cost them to follow the path of righteousness and to renounce hypocrisy and turn to sincere faith, that day when they must face their Lord and He will deal with everyone according to his deserts? What would it have cost them to spend all that Allah has given them, and in the way He has instructed them to? Allah knows all their intentions, the good as well as the bad. He knows which of them deserves to succeed, and He makes him succeed. A believer should therefore be content with the fact that Allah knows that he is distributing his wealth, and should not care whether men know.
{إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً}
{يُضَاعِفْهَا}
(40) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِأنَّهُ سَوْفَ يُوَفِّيِهِمْ أجُورَ أعْمَالِهِمْ كَامِلَةً، وَلاَ يَظْلِمُ يَوْمَ القِيَامَةِ أحَداً مِنْ خَلْقِهِ مِثْقَالَ (أَيْ ثِقْلَ) حَبَّةِ خَرْدَلٍ، وَلاَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإنَّمَا يُوَفِّي كُلَّ عَامِلٍ عَملَه، وَيُضَاعِفُ الحَسَنَاتِ لِفَاعِلِيهَا، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، وَيُؤْتِي مِنْ لَدُنْهُ الجَنَّة لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَهِيَ الأجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَهُمْ بِهِ.
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ – وَزْنَ النَّمْلَةِ الصَّغِيرَةِ.
(40) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِأنَّهُ سَوْفَ يُوَفِّيِهِمْ أجُورَ أعْمَالِهِمْ كَامِلَةً، وَلاَ يَظْلِمُ يَوْمَ القِيَامَةِ أحَداً مِنْ خَلْقِهِ مِثْقَالَ (أَيْ ثِقْلَ) حَبَّةِ خَرْدَلٍ، وَلاَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإنَّمَا يُوَفِّي كُلَّ عَامِلٍ عَملَه، وَيُضَاعِفُ الحَسَنَاتِ لِفَاعِلِيهَا، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، وَيُؤْتِي مِنْ لَدُنْهُ الجَنَّة لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَهِيَ الأجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَهُمْ بِهِ.
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ – وَزْنَ النَّمْلَةِ الصَّغِيرَةِ.
Surah An Nisa: Verse 40
40. Allah Almighty tells His servants that He will reward them for all their good deeds, and He will wrong nobody on the Day of Resurrection, not even with the weight of a grain of mustard or an atom. Each will be rewarded for his actions. He also tells them that He will double the good deeds of anyone who has performed them, He will increase His favours, and will grant them entry into paradise, the magnificent reward that He has promised them.
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً}
(41) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ وَشِدَّةِ أَمْرِهِ، فَإِذَا كَانَ لاَ يَضِيعُ مِنْ عَمَلِ العَامِلِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فَكَيفُ يَكُونُ الأمْرُ وَالحَالُ، يَوْمَ القِيَامَةِ، حِينَ يَجْمَعُ اللهُ الخَلاَئِقَ، وَيَجِيءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَاهِدٍ عَلَيهَا (هُوَ نَبِيُّها)، وَيَأتِي بِمُحَمَّدٍ شَاهِداً عَلَى قَوْمِهِ (هَؤُلاَءِ)؟ وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ هِيَ عَرْضُ أَعْمَالِ الأمَمِ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، وَمُقَابَلَةُ عَقَائِدِهِمْ وَأخْلاَقِهِمْ وَأعْمَالِهِمْ بِعَقَائِدِ الأنْبِيَاءِ، وَأعْمَالِهِمْ وَأخْلاَقِهِمْ، فَمَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ أنَّهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، وَمَا أمَرَ النَّاسَ بِالعَمَلِ بِهِ فَهُوَ نَاجٍ، وَمَنَ تَبَرَّأ مِنْهُ الأنْبِيَاءُ فَهُوَ مِنَ الأخْسَرِينَ.
Surah An Nisa: Verse 41
41. Allah Almighty tells His servants of the horrors on the terrifying Day of Resurrection. For though He will harm nobody, not even with the weight of an atom, what will happen on the Day of Resurrection, when the Creator assembles His entire creation and will select from each nation a witness (who shall be his Prophet (peace be upon him)), and will call upon Mohammad to bear witness against those people? His evidence will weigh up the actions of the people towards their Prophets, and compare their deeds with the doctrines, the actions, and the behaviour of the Prophets. All those in whose favour the Prophet bears witness, attesting that they have followed his precepts, will be saved. All those against whom the Prophets speak will be among the lost.
{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثاً}
{يَوْمَئِذٍ}
(42) – فِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَتَمَنَّى الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَعَصَوْا رَسُولَهُ، لَوْ أنَّ الأرْضَ انْشَقَّتْ وَابْتَلَعَتْهُمْ مِمَّا يَرَونَ مِنْ هَوْلِ المَوْقِفِ، وَمِمَّا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الخِزْي وَالفَضِيحَةِ وَالتَّوبِيخِ. فَفي يَوْمِ القِيَامَةِ يَجْمَعُ اللهُ الخَلاَئِقَ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ، فَيَقُولُ المُشْرِكُونَ: إنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً إلاَّ مِمَّنْ وَحَّدَهُ، فَتَعَالُوا نَجْحَدْ. فَيَسأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، فَيَقُولُونَ: وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ. فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَيَسْتَنْطِقُ جَوَارِحَهُمْ، فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ كَانُوا مُشْرِكِينَ، فَعِنْدَئِذٍ يَتَمَنَّوْنَ لَوْ أنَّ الأرْضَ سُوِّيَتْ بِهِمْ، وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً.
لَوْ تُسَّوى بِهِمُ الأرْضُ – لَوْ كَانُوا وَالأرْضَ سَواءً فَلا يُبْعَثُونَ.
(42) – فِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَتَمَنَّى الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَعَصَوْا رَسُولَهُ، لَوْ أنَّ الأرْضَ انْشَقَّتْ وَابْتَلَعَتْهُمْ مِمَّا يَرَونَ مِنْ هَوْلِ المَوْقِفِ، وَمِمَّا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الخِزْي وَالفَضِيحَةِ وَالتَّوبِيخِ. فَفي يَوْمِ القِيَامَةِ يَجْمَعُ اللهُ الخَلاَئِقَ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ، فَيَقُولُ المُشْرِكُونَ: إنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً إلاَّ مِمَّنْ وَحَّدَهُ، فَتَعَالُوا نَجْحَدْ. فَيَسأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، فَيَقُولُونَ: وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ. فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَيَسْتَنْطِقُ جَوَارِحَهُمْ، فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ كَانُوا مُشْرِكِينَ، فَعِنْدَئِذٍ يَتَمَنَّوْنَ لَوْ أنَّ الأرْضَ سُوِّيَتْ بِهِمْ، وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً.
لَوْ تُسَّوى بِهِمُ الأرْضُ – لَوْ كَانُوا وَالأرْضَ سَواءً فَلا يُبْعَثُونَ.
Surah An Nisa: Verse 42
42. On that day, the unbelievers, those who have disobeyed the messenger of Allah, will wish that the earth would split and swallow them up, so terrifying will their state be, and so horrifyingly will they be covered with ignominy, unmasked and punished. On the Day of Resurrection, Allah will assemble everybody in one place. The polytheists will say: “Allah will accept only those who have worshipped Him alone. Let us then renounce our polytheism.” Allah will clamp their mouths shut and will interrogate their organs, which will bear witness against them and confirm that they were polytheists. They will wish then that the earth might cover them up, but they will be able to hide nothing from Allah.
{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَأَنْتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُواْ وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَٱمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {ٱلصَّلاَةَ} {سُكَارَىٰ} {ٱلْغَآئِطِ} {لاَمَسْتُمُ}
(43) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي حَالِ السُّكْرِ، الذِي لاَ يَدْرِي مَعَهُ المُصَلِّي مَا يَقُولُ وَمَا يَفْعَلُ وَمَا يَقْرَأ (وَكَانَ هذا قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ بِصُورَةٍ قَاطِعَةٍ).
وَيَنْهَى اللهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ جُنُباً عَنْ دُخُولِ المَسَاجِدِ (إلاَّ أنْ يَكُونَ مُجْتَازاً مِنْ بَابٍ إلى بَابٍ مِنْ غَيْرِ مَكْثٍ. وَكَانَتْ بُيُوتُ الأنْصَارِ أبْوابُها مِنْ دَاخِلِ المَسْجِدِ، فَكَانَتْ تُصِيبُهُمُ الجَنابَةُ وَلاَ مَاءَ عِنْدَهُمْ، فَيَرِدُونَ المَاءَ وَلاَ يَجِدُونَ مَمّراً إلاّ فِي المَسْجِدِ) وَيَسْتَمِرُّ تَحْرِيمُ المَكْثِ فِي المَسْجِدِ عَلَى الجُنُبِ وَالحَائِضِ حَتَّى يَغْتَسِلا أوْ يَتَيَمَّمَا.
وَإذَا كُنْتُمْ مَرْضَى مَرَضاً تُخَافُ زِيَادَتُهُ بِاسْتِعْمَالِ المَاءِ، أوْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَأحْدَثْتُمْ حَدَثاً أصْغَرَ (جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ) أَوْ وَاقَعْتُمُ النِّسَاءَ (لاَمَسْتُمُ النَّسَاءَ)، وَلَمْ تَجِدُوا مَاءً لِتَغْتَسِلُوا أَوْ لِتَتَوَضَّؤُوا فَتَيَمَّمُوا التُّرَابَ الطَّاهِرَ الحَلالَ (الطَّيِّبَ)، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأيْدِيكُمْ مِنْهُ لِيَقُومَ ذَلِكَ مَقَامَ الوُضُوءِ وَالغُسْلِ، وَمِنْ عَفْوهِ تَعَالَى عَنْكُمْ، وَمِنْ غُفْرَانِهِ لَكُمْ، أنْ شَرَعَ لَكُمْ التَّيَمُّمَ، وَأبَاحَ لَكُمُ الصَّلاَةَ إذَا فَقَدْتُمُ المَاءَ، تَوْسِعَةً عَلَيْكُمْ وَرُخْصَةً لَكُمْ. وَيَكُونُ التَّيَمُّمُ بِضَرْبَتَيْنِ بِاليَدَيْنِ عَلَى الأَرْضِ، ضَرْبَةً يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ، وَضَرْبَةً يَمْسَحُ بِهَا يَدَيْهِ.
الصَّعِيدُ – مَا صَعَدَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ التُرابُ وَالرَّمْلُ وَالحَصَى..
عَابِري سَبِيلٍ – مُسَافِرينَ فَقَدُوا المَاءَ فَتَيَمَّمُوا.
الغَائِطِ – مَكَانِ قَضَاءِ الحَاجَةِ.
لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ – وَاقَعْتُمُوهُنَّ أوْ لاَمَسْتُمْ بَشَرَتَهُنَّ.
(43) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي حَالِ السُّكْرِ، الذِي لاَ يَدْرِي مَعَهُ المُصَلِّي مَا يَقُولُ وَمَا يَفْعَلُ وَمَا يَقْرَأ (وَكَانَ هذا قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ بِصُورَةٍ قَاطِعَةٍ).
وَيَنْهَى اللهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ جُنُباً عَنْ دُخُولِ المَسَاجِدِ (إلاَّ أنْ يَكُونَ مُجْتَازاً مِنْ بَابٍ إلى بَابٍ مِنْ غَيْرِ مَكْثٍ. وَكَانَتْ بُيُوتُ الأنْصَارِ أبْوابُها مِنْ دَاخِلِ المَسْجِدِ، فَكَانَتْ تُصِيبُهُمُ الجَنابَةُ وَلاَ مَاءَ عِنْدَهُمْ، فَيَرِدُونَ المَاءَ وَلاَ يَجِدُونَ مَمّراً إلاّ فِي المَسْجِدِ) وَيَسْتَمِرُّ تَحْرِيمُ المَكْثِ فِي المَسْجِدِ عَلَى الجُنُبِ وَالحَائِضِ حَتَّى يَغْتَسِلا أوْ يَتَيَمَّمَا.
وَإذَا كُنْتُمْ مَرْضَى مَرَضاً تُخَافُ زِيَادَتُهُ بِاسْتِعْمَالِ المَاءِ، أوْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَأحْدَثْتُمْ حَدَثاً أصْغَرَ (جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ) أَوْ وَاقَعْتُمُ النِّسَاءَ (لاَمَسْتُمُ النَّسَاءَ)، وَلَمْ تَجِدُوا مَاءً لِتَغْتَسِلُوا أَوْ لِتَتَوَضَّؤُوا فَتَيَمَّمُوا التُّرَابَ الطَّاهِرَ الحَلالَ (الطَّيِّبَ)، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأيْدِيكُمْ مِنْهُ لِيَقُومَ ذَلِكَ مَقَامَ الوُضُوءِ وَالغُسْلِ، وَمِنْ عَفْوهِ تَعَالَى عَنْكُمْ، وَمِنْ غُفْرَانِهِ لَكُمْ، أنْ شَرَعَ لَكُمْ التَّيَمُّمَ، وَأبَاحَ لَكُمُ الصَّلاَةَ إذَا فَقَدْتُمُ المَاءَ، تَوْسِعَةً عَلَيْكُمْ وَرُخْصَةً لَكُمْ. وَيَكُونُ التَّيَمُّمُ بِضَرْبَتَيْنِ بِاليَدَيْنِ عَلَى الأَرْضِ، ضَرْبَةً يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ، وَضَرْبَةً يَمْسَحُ بِهَا يَدَيْهِ.
الصَّعِيدُ – مَا صَعَدَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ التُرابُ وَالرَّمْلُ وَالحَصَى..
عَابِري سَبِيلٍ – مُسَافِرينَ فَقَدُوا المَاءَ فَتَيَمَّمُوا.
الغَائِطِ – مَكَانِ قَضَاءِ الحَاجَةِ.
لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ – وَاقَعْتُمُوهُنَّ أوْ لاَمَسْتُمْ بَشَرَتَهُنَّ.
Surah An Nisa: Verse 43
43. Allah forbids His servants to pray while in a state of intoxication, knowing neither what they say nor what they do, nor what they recite. (This was before alcoholic drinks were totally prohibited.
Allah also forbids believers to enter a mosque while in a state of impurity, except to cross from one door to another without stopping. (Access to the houses of the allies in Medina was through the mosques. When they were in a state of impurity and wanted access to water, they had to go through the mosque.) Impure people and menstruating women are forbidden to stay in the mosque unless they first wash away their impurity with water or, if there is none, with clean earth. If you are afflicted with an illness which you fear might be worsened by the use of water, or if you are travelling and have just relieved yourself or touched a woman, and you cannot find water to wash yourself or make a general ablution, make use of uncontaminated earth to rub your face and hands. This is an acceptable substitute for ablution. Allah shows Himself to be merciful towards you in allowing you to purify yourself with clean earth, and to perform your prayers even though you lack water, for He does not want you to be troubled. Purification with clean earth is accomplished by slapping the ground twice with both hands. The first time one has touched the earth, one rubs one’s face, the second time, one’s hands.
Allah also forbids believers to enter a mosque while in a state of impurity, except to cross from one door to another without stopping. (Access to the houses of the allies in Medina was through the mosques. When they were in a state of impurity and wanted access to water, they had to go through the mosque.) Impure people and menstruating women are forbidden to stay in the mosque unless they first wash away their impurity with water or, if there is none, with clean earth. If you are afflicted with an illness which you fear might be worsened by the use of water, or if you are travelling and have just relieved yourself or touched a woman, and you cannot find water to wash yourself or make a general ablution, make use of uncontaminated earth to rub your face and hands. This is an acceptable substitute for ablution. Allah shows Himself to be merciful towards you in allowing you to purify yourself with clean earth, and to perform your prayers even though you lack water, for He does not want you to be troubled. Purification with clean earth is accomplished by slapping the ground twice with both hands. The first time one has touched the earth, one rubs one’s face, the second time, one’s hands.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ}
{ٱلْكِتَابِ} {ٱلضَّلاَلَةَ}
(44) – ألا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أمْرِ هَؤُلاءِ الذِينَ أُعْطُوا حَظّاً مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ كَيْفَ حُرِمُوا هِدَايَتَهَا، وَاسْتَبْدَلُوا بِهَا ضِدَّهَا، فَهُمْ يَخْتَارُونَ الضَّلاَلَةَ لأنْفُسِهِمْ، وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا بِهَا طَرِيقَ الحَقِّ القَوِيمِ، كَمَا ضَلُّوا هُمْ، وَهُمْ دَائِبُو الكَيْدِ لِيَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إنِ اسْتَطَاعُوا.
(وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ} يَدُلُّ عَلَى أنَّهُمْ لَمْ يَحْفَظُوا كِتَابَهُمْ كُلَّهُ، لأِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَظْهِرُوهُ زَمَنَ التَّنْزِيلِ، كَمَا حَفِظَ المُسْلِمُونَ قُرآنَهُمْ، وَلَمْ يَكْتُبُوا مِنْهُ نُسَخاً مُتَعَدِّدَةً فِي العَصْرِ الأوَّلِ حَتَّى إذَا فُقِدَ بَعْضُهَا قَامَ مَقَامَهَا بَعْضٌ آخَرُ).
(44) – ألا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أمْرِ هَؤُلاءِ الذِينَ أُعْطُوا حَظّاً مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ كَيْفَ حُرِمُوا هِدَايَتَهَا، وَاسْتَبْدَلُوا بِهَا ضِدَّهَا، فَهُمْ يَخْتَارُونَ الضَّلاَلَةَ لأنْفُسِهِمْ، وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا بِهَا طَرِيقَ الحَقِّ القَوِيمِ، كَمَا ضَلُّوا هُمْ، وَهُمْ دَائِبُو الكَيْدِ لِيَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إنِ اسْتَطَاعُوا.
(وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ} يَدُلُّ عَلَى أنَّهُمْ لَمْ يَحْفَظُوا كِتَابَهُمْ كُلَّهُ، لأِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَظْهِرُوهُ زَمَنَ التَّنْزِيلِ، كَمَا حَفِظَ المُسْلِمُونَ قُرآنَهُمْ، وَلَمْ يَكْتُبُوا مِنْهُ نُسَخاً مُتَعَدِّدَةً فِي العَصْرِ الأوَّلِ حَتَّى إذَا فُقِدَ بَعْضُهَا قَامَ مَقَامَهَا بَعْضٌ آخَرُ).
Surah An Nisa: Verse 44
44. Are you not astonished, O Mohammad, to see those who have received a portion of the previous revelations failing to follow the right path they have been shown, and to see them rejecting it for the opposite path? They have opted to go astray, they want you to plunge after them and go astray, like them, from the true path. They persevere in manoeuvering, in the hope of turning you away from your religion, if they can. When Allah says, “those who have received a portion of the previous revelations,” He means that they have not grasped the whole Book, because when each revelation was made to them, they did not learn it by heart, in contrast to the Muslims who have learned their Quran by heart. Neither have they from the very beginning made several manuscripts, so that some might be preserved if others were lost.
{وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيراً}
{بِأَعْدَائِكُمْ}
(45) – وَاللهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أنَّ هَؤُلاءِ اليَهُودَ أَعْدَاؤُكُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِهِمْ، وَهُوَ يُحَذِّرُكُمْ مِنْهُمْ، وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً لِمَنْ لَجَأ إليهِ، وَكَفَى بِهِ نَصِيراً لِمَنِ اسْتَنْصَرَهُ.
(45) – وَاللهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أنَّ هَؤُلاءِ اليَهُودَ أَعْدَاؤُكُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِهِمْ، وَهُوَ يُحَذِّرُكُمْ مِنْهُمْ، وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً لِمَنْ لَجَأ إليهِ، وَكَفَى بِهِ نَصِيراً لِمَنِ اسْتَنْصَرَهُ.
Surah An Nisa: Verse 45
45. Allah Almighty knows that those Jews are your enemies. He knows them better than you do. He puts you on your guard against them. Whoever trusts in Allah, Allah will suffice him as a master. Whoever seeks His help will find in Him a sufficient ally.
{مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَٰعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي ٱلدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{وَرَاعِنَا}
(46) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنينَ إنَّهُ أعْرَفُ مِنْهُمْ بِأعْدَائِهِم اليَهُودِ (الذِينَ هَادُوا)، وَإنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ يُمِيلُونَ الكَلاَمَ عَنْ مَعْنَاهُ، وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ) وَيُرِيدُونَ بِهِ غَيْرَ المَقْصُودِ بِهِ، وَهُمْ إنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَنْ قَصْدٍ مِنْهُمْ، افْتِرَاءً عَلَى اللهِ، وَرَغْبَةً فِي إيذاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَيَقُولُونَ: سَمِعْنا مَا قُلْتَ يَا مُحَمَّدُ، وَنَحْنُ لاَ نُطِيعُكَ فِيهِ. وَهَذَا أبْلَغُ فِي الكُفْرِ وَالعِنَادَ لأنَّهُمْ مُتَوَلُّونَ عَنْ كِتَابِ اللهِ، بَعْدَمَا عَقَلُوهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الإِثْمِ وَالعُقُوبَةِ عِنْدَ اللهِ. وَيَقُولُونَ: اسْمَعْ مَا نَقُولُ لَكَ لاَ سَمِعْتَ (أيْ لاَ أَسْمَعَكَ اللهُ دُعَاءً)، وَهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ عَلَى النَّبِيِّ، مَعْ أَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ إِيهَامَ مَنْ حَوْلَهُمْ بِأنَّهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ لَهُ. مَعْ أنَّ المُسْلِمِينَ حِينَما كَانُوا يَقُولُونَ هَذِهِ العِبَارَةَ إنَّمَا كَانُوا يَقْصِدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ (لاَ أسْمَعَكَ اللهُ مَكْرُوهاً).
وَكَانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (رَاعِنَا)، وَهُمْ يُوهِمُونَ مَنْ حَوْلَهُمْ بِأنَّهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ (أرْعِنَا سَمَعَكَ)، أيْ انْتَبِهْ لِمَا نَقُولُ لَكَ. وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَلُوُونَ ألْسِنَتهمْ فَيَبْدُو وَكَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ سَبَّ النَّبِيِّ وَوَصْفَهُ بِالرُّعُونَةِ (وَرَاعِينُو بِالعِبْرِيَّةِ تَعْنِي الشِّرِّيرَ) وَهُمْ إنَّما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ اسْتِهْزَاءً بِالدِّينِ ِالذِي يُبَلِّغُهُ النَّبِيُّ عَنْ رَبِّهِ إلَى عِبِادِ اللهِ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَوْ أنَّهُمْ قَالُوا لِلْنَّبِيِّ: سَمِعْنَا وَأطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرَنا، لَكَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ وَأفْضَلَ، وَلَكِنَّ اللهَ لَعَنَهُمْ وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وَصَرَفَهُمْ عَنِ الخَيْرِ وَالهُدَى، فَلاَ يُؤْمِنُونَ إيمَاناً نَافِعاً لَهُمْ.
(وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى المَقْطَعِ الأخِيرِ: إنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُ مِنْهُمْ بِالإِسْلاَمِ إلاَّ قَلِيلُونَ).
يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ – يُغَيِّرُونَهُ أوْ يَتَأَوَّلُونَهُ بِالبَاطِلِ.
اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمِعٍ – قَصَدَ بِهِ اليَهُودُ الدُّعَاءَ عَلَى النَّبِيِّ.
رَاعِنَا – قَصَدُوا بِهَا الإِسَاءَةَ إلَيْهِ.
لَيّاً بِألْسِنَتِهِمْ – مَيْلاً بِألْسِنَتِهِمْ إلى جَانِبِ السُّوءِ مِنَ القَوْلِ.
(46) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنينَ إنَّهُ أعْرَفُ مِنْهُمْ بِأعْدَائِهِم اليَهُودِ (الذِينَ هَادُوا)، وَإنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ يُمِيلُونَ الكَلاَمَ عَنْ مَعْنَاهُ، وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ) وَيُرِيدُونَ بِهِ غَيْرَ المَقْصُودِ بِهِ، وَهُمْ إنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَنْ قَصْدٍ مِنْهُمْ، افْتِرَاءً عَلَى اللهِ، وَرَغْبَةً فِي إيذاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَيَقُولُونَ: سَمِعْنا مَا قُلْتَ يَا مُحَمَّدُ، وَنَحْنُ لاَ نُطِيعُكَ فِيهِ. وَهَذَا أبْلَغُ فِي الكُفْرِ وَالعِنَادَ لأنَّهُمْ مُتَوَلُّونَ عَنْ كِتَابِ اللهِ، بَعْدَمَا عَقَلُوهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الإِثْمِ وَالعُقُوبَةِ عِنْدَ اللهِ. وَيَقُولُونَ: اسْمَعْ مَا نَقُولُ لَكَ لاَ سَمِعْتَ (أيْ لاَ أَسْمَعَكَ اللهُ دُعَاءً)، وَهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ عَلَى النَّبِيِّ، مَعْ أَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ إِيهَامَ مَنْ حَوْلَهُمْ بِأنَّهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ لَهُ. مَعْ أنَّ المُسْلِمِينَ حِينَما كَانُوا يَقُولُونَ هَذِهِ العِبَارَةَ إنَّمَا كَانُوا يَقْصِدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ (لاَ أسْمَعَكَ اللهُ مَكْرُوهاً).
وَكَانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (رَاعِنَا)، وَهُمْ يُوهِمُونَ مَنْ حَوْلَهُمْ بِأنَّهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ (أرْعِنَا سَمَعَكَ)، أيْ انْتَبِهْ لِمَا نَقُولُ لَكَ. وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَلُوُونَ ألْسِنَتهمْ فَيَبْدُو وَكَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ سَبَّ النَّبِيِّ وَوَصْفَهُ بِالرُّعُونَةِ (وَرَاعِينُو بِالعِبْرِيَّةِ تَعْنِي الشِّرِّيرَ) وَهُمْ إنَّما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ اسْتِهْزَاءً بِالدِّينِ ِالذِي يُبَلِّغُهُ النَّبِيُّ عَنْ رَبِّهِ إلَى عِبِادِ اللهِ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَوْ أنَّهُمْ قَالُوا لِلْنَّبِيِّ: سَمِعْنَا وَأطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرَنا، لَكَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ وَأفْضَلَ، وَلَكِنَّ اللهَ لَعَنَهُمْ وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وَصَرَفَهُمْ عَنِ الخَيْرِ وَالهُدَى، فَلاَ يُؤْمِنُونَ إيمَاناً نَافِعاً لَهُمْ.
(وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى المَقْطَعِ الأخِيرِ: إنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُ مِنْهُمْ بِالإِسْلاَمِ إلاَّ قَلِيلُونَ).
يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ – يُغَيِّرُونَهُ أوْ يَتَأَوَّلُونَهُ بِالبَاطِلِ.
اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمِعٍ – قَصَدَ بِهِ اليَهُودُ الدُّعَاءَ عَلَى النَّبِيِّ.
رَاعِنَا – قَصَدُوا بِهَا الإِسَاءَةَ إلَيْهِ.
لَيّاً بِألْسِنَتِهِمْ – مَيْلاً بِألْسِنَتِهِمْ إلى جَانِبِ السُّوءِ مِنَ القَوْلِ.
Surah An Nisa: Verse 46
46. Allah tells the believers that He knows their enemies, the Jews, better than they do, and that some of them falsify His words and misinterpret them in order to give them a different meaning from that intended by the Lord. They do this deliberately, to lie about Allah and to damage His Prophet Mohammad (peace be upon him). They say: “We have heard what you have said, Mohammad, and we will not obey you.” They push their disbelief and their obstinacy thus far, because they turn their backs on Allah’s Book after having thoroughly understood it, and knowing full well what sin they are committing and what divine punishment they risk. They say: “Listen to what we are telling you, and may Allah not make you hear a prayer.” (By this, he Jews intended to call down evil upon the Prophet (peace be upon him), all the while giving others the false impression that by so doing they meant to pray for the Prophet (peace be upon him). By this expression, however, the Muslims begged Allah not to allow the Prophet (peace be upon him) to hear bad things.)
The Jews said to the Prophet (peace be upon him), “ra’ina,” wanting others to believe that they meant, “Listen to us,” or “attend to what we say.” But they twisted their words and seemed rather to insult the Prophet (peace be upon him) and characterize him as villainous. “Ra’eino” in Hebrew signifies “villain.” They acted in this way in order to cast derision on the divine religion which the Prophet (peace be upon him) was charged with transmitting to the servants of Allah.
Allah subsequently says: “If instead of this they had said to the Prophet (peace be upon him), ‘We have heard and we have obeyed, listen to us and look at us,’ that would have been better for them and more accurate.” For their impiety, however, Allah has cursed them and withdrawn His grace from them. He has led them astray from the true path, that of righteousness, and they have little hope of believing in something which might be of great use to them. (This last point could mean that very few of the Jews will come to accept Islam.)
The Jews said to the Prophet (peace be upon him), “ra’ina,” wanting others to believe that they meant, “Listen to us,” or “attend to what we say.” But they twisted their words and seemed rather to insult the Prophet (peace be upon him) and characterize him as villainous. “Ra’eino” in Hebrew signifies “villain.” They acted in this way in order to cast derision on the divine religion which the Prophet (peace be upon him) was charged with transmitting to the servants of Allah.
Allah subsequently says: “If instead of this they had said to the Prophet (peace be upon him), ‘We have heard and we have obeyed, listen to us and look at us,’ that would have been better for them and more accurate.” For their impiety, however, Allah has cursed them and withdrawn His grace from them. He has led them astray from the true path, that of righteousness, and they have little hope of believing in something which might be of great use to them. (This last point could mean that very few of the Jews will come to accept Islam.)
{يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولاً}
{يَا أَيُّهَآ} {ٱلْكِتَابَ} {آمِنُواْ} {أَصْحَابَ}
(47) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى أهْلَ الكِتَابِ، مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، بِالإِيْمَانِ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رُسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنَ الكِتَابِ العَظِيمِ، الذِي فِيهِ تَصْدِيقُ الأخْبَارِ التِي جَاءَتْ فِي كُتُبِهِمْ، مِنْ تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ، وَالابْتِعَادِ عَنِ الشِّرْكِ، وَمِنَ التَّبْشِيرِ بِمُحَمَّدٍ وَشَرِيعَتِهِ، وَيَتَهَدَّدُهُمْ، إنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، بِأنَّ اللهَ قَدْ يُعَاقِبُهُمْ بِطَمْسِ وُجُوهِهِمْ، فَلا يُبْقِي لَهُمْ سَمْعاً وَلاَ بَصَراً وَلا أنْفاً، وَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ إلى جِهَةِ ظُهُورِهِمْ، فَيَمْشُونَ القَهْقَرَى إلى الوَرَاءِ، أوْ يَلْعَنُهُمْ كَمَا لَعَنَ الذِينَ اعْتَدَوا في السَّبْتِ، بِالاحْتِيالِ فِي صَيْدِ الأسْمَاكِ، وَقََدْ مَسَخَهُمُ اللهُ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ.
وَأمْرُ اللهِ تَعَالَى مَفْعُولٌ لاَ يُخَالَفُ وَلاَ يُمَانَعُ، وَهُوَ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ فَاحْذَرُوهُ.
نَطْمِسُ وُجُوهاً – نَمْحُوَهَا أوْ نَتْرُكَهُمْ فِي الضَّلاَلَةِ.
(47) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى أهْلَ الكِتَابِ، مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، بِالإِيْمَانِ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رُسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنَ الكِتَابِ العَظِيمِ، الذِي فِيهِ تَصْدِيقُ الأخْبَارِ التِي جَاءَتْ فِي كُتُبِهِمْ، مِنْ تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ، وَالابْتِعَادِ عَنِ الشِّرْكِ، وَمِنَ التَّبْشِيرِ بِمُحَمَّدٍ وَشَرِيعَتِهِ، وَيَتَهَدَّدُهُمْ، إنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، بِأنَّ اللهَ قَدْ يُعَاقِبُهُمْ بِطَمْسِ وُجُوهِهِمْ، فَلا يُبْقِي لَهُمْ سَمْعاً وَلاَ بَصَراً وَلا أنْفاً، وَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ إلى جِهَةِ ظُهُورِهِمْ، فَيَمْشُونَ القَهْقَرَى إلى الوَرَاءِ، أوْ يَلْعَنُهُمْ كَمَا لَعَنَ الذِينَ اعْتَدَوا في السَّبْتِ، بِالاحْتِيالِ فِي صَيْدِ الأسْمَاكِ، وَقََدْ مَسَخَهُمُ اللهُ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ.
وَأمْرُ اللهِ تَعَالَى مَفْعُولٌ لاَ يُخَالَفُ وَلاَ يُمَانَعُ، وَهُوَ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ فَاحْذَرُوهُ.
نَطْمِسُ وُجُوهاً – نَمْحُوَهَا أوْ نَتْرُكَهُمْ فِي الضَّلاَلَةِ.
Surah An Nisa: Verse 47
47. Allah Almighty requires the peoples of the Book, Jews and Christians, to believe in the Quran, majestic Book, revealed to the Prophet (peace be upon him) by the Lord, which confirms what had already been revealed to them in their scriptures, that is to say: the proof of the uniqueness of Allah, the command to shun polytheism, and the prediction of the coming of Mohammad and his legislation. He threatens them that if they do not comply He may punish them by flattening their faces and then beating them back until they are deprived of hearing, sight, and smell. He could turn their faces back-to-front so that they would walk backwards. He also threatens them that He might curse them, as He cursed those who profaned the Sabbath, who were cunning in their sins, and whom He transformed into monkeys and pigs. The decisions of Allah Almighty are absolute and cannot be transgressed or countermanded. They are ineluctable. Beware of them.
{إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰ إِثْماً عَظِيماً}
(48) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى العِبَادَ بِأنَّهُ لاَ يَغْفِرُ لِعَبْدٍ جَاءَ اللهَ مُشْرِكاً بِعِبَادَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَنَّهُ يَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الذُّنُوبِ، لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ ارْتَكَبَ ذَنْباً عَظِيماً، لاَ يَسْتَحِقُّ مَعَهُ الغُفْرَانَ.
وَالشِّرْكُ ضَرْبَانِ:
– شِرْكٌ فِي الأُلُوهِيَّةِ – وَهُوَ الشُّعُورُ بِسُلْطَةٍ وَرَاءَ الأسْبَابِ وَالسُّنَنِ الكَوْنِيَّةِ لِغَيْرِ اللهِ.
– شِرْكٌ فِي الرّبُوبِيَّةِ – وَهُوَ الأخْذُ بِشَيءٍ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ عَنْ بَعْضِ البَشَرِ دُونَ الوَحْي.
وَالشِّرْكُ ضَرْبَانِ:
– شِرْكٌ فِي الأُلُوهِيَّةِ – وَهُوَ الشُّعُورُ بِسُلْطَةٍ وَرَاءَ الأسْبَابِ وَالسُّنَنِ الكَوْنِيَّةِ لِغَيْرِ اللهِ.
– شِرْكٌ فِي الرّبُوبِيَّةِ – وَهُوَ الأخْذُ بِشَيءٍ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ عَنْ بَعْضِ البَشَرِ دُونَ الوَحْي.
Surah An Nisa: Verse 48
48. Allah tells His servants that on the Day of Resurrection He will not forgive those who associate any other being with Him, and that, apart from polytheism, He pardons His servants any sins He wishes to. Whoever ascribes an associate to Allah commits thereby an enormous sin, and therefore does not merit forgiveness. Polytheism has two aspects: disbelieving in the uniqueness of the Creator, and holding that there exists some authority other than the Lord and some other power which is the cause of all and the origin of universal laws. Another aspect of polytheism consists in modifying certain religious precepts in such a way as to permit certain things and forbid others, thus following the example of certain human beings, to the detriment of divine revelation.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً}
(49) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي اليَهُودِ وَالنَّصَارَى حِينَ قََالُوا: نَحْنُ أبْنَاءُ اللهِ وَأحِبَّاؤُهُ، وَحِينَ قَالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أوْ نَصَارَى.
(وَقِيلَ إنَّها نَزَلَتْ فِي ذَمِّ مَدْحِ النَّفْسِ، وَتَزْكِيَةِ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ).
فَقَالَ تَعَالَى: ألاَ تَعْجَبُ، يَا مُحَمَّدُ، مِنْ هَؤُلاءِ الكَافِرِينَ الذِينَ نُبَيِّنُ لَهُمْ سُوءَ عَمَلِهِمْ، فَيَرَوْنَهُ حَسَناً، وَيُثْنُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ مُزَكِّينَ إيَّاهَا، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ المَرْجِعُ فِي تَقْدِيرِ أفْعَالِ العِبَادِ، لأنَّهُ العَالِمُ بِحَقَائِقِ الأمُورِ وَغَوامِضِهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا يَكْتُمُهُ النَّاسُ وَمَا يُعْلِنُونَهُ، وَهُوَ لاَ يَتْرُكُ لأحَدٍ شَيئاً مِنَ العَمَلِ، وَلَوْ كَانَ مِقْدَارَ الفَتِيلِ فِي شِقِّ نَوَاةِ التَّمْرَةِ، إلاَّ وَيَحْتَسِبُهُ لَهُ.
الفَتِيلُ – الخَيْطُ الرَّفِيعُ فِي شِقِّ نَواةِ التَّمْرَةِ.
يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ – يَمْدَحُونَهَا بِالبَرَاءَةِ مِنَ الذُّنُوبِ.
(وَقِيلَ إنَّها نَزَلَتْ فِي ذَمِّ مَدْحِ النَّفْسِ، وَتَزْكِيَةِ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ).
فَقَالَ تَعَالَى: ألاَ تَعْجَبُ، يَا مُحَمَّدُ، مِنْ هَؤُلاءِ الكَافِرِينَ الذِينَ نُبَيِّنُ لَهُمْ سُوءَ عَمَلِهِمْ، فَيَرَوْنَهُ حَسَناً، وَيُثْنُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ مُزَكِّينَ إيَّاهَا، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ المَرْجِعُ فِي تَقْدِيرِ أفْعَالِ العِبَادِ، لأنَّهُ العَالِمُ بِحَقَائِقِ الأمُورِ وَغَوامِضِهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا يَكْتُمُهُ النَّاسُ وَمَا يُعْلِنُونَهُ، وَهُوَ لاَ يَتْرُكُ لأحَدٍ شَيئاً مِنَ العَمَلِ، وَلَوْ كَانَ مِقْدَارَ الفَتِيلِ فِي شِقِّ نَوَاةِ التَّمْرَةِ، إلاَّ وَيَحْتَسِبُهُ لَهُ.
الفَتِيلُ – الخَيْطُ الرَّفِيعُ فِي شِقِّ نَواةِ التَّمْرَةِ.
يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ – يَمْدَحُونَهَا بِالبَرَاءَةِ مِنَ الذُّنُوبِ.
Surah An Nisa: Verse 49
49. This verse was revealed in connection with some Jews and Christians who said: “We are the children of the Lord and his well-beloved,” and “Only we, the Jews and Christians, shall enter into paradise.” (Some believe that in this verse Allah is reprimanding in a general way the act of boasting and the attribution of virtues to oneself.)
Allah says: “Are you not astonished, O Mohammad, at these unbelievers to whom We show the evil that they do and yet who consider it to be good, and take pride in attributing virtues to themselves? It is Allah who is the ultimate judge, and who evaluates the actions of His servants, for He is omniscient, knowing things to their depths and in their hidden places, knowing what people try to conceal and what they profess, and He harms nobody, not even with a strand of fibre from the pit of a date.
Allah says: “Are you not astonished, O Mohammad, at these unbelievers to whom We show the evil that they do and yet who consider it to be good, and take pride in attributing virtues to themselves? It is Allah who is the ultimate judge, and who evaluates the actions of His servants, for He is omniscient, knowing things to their depths and in their hidden places, knowing what people try to conceal and what they profess, and He harms nobody, not even with a strand of fibre from the pit of a date.
{ٱنظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلكَذِبَ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْماً مُّبِيناً}
(50) – انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ يَفْتَرِي هَؤُلاءِ الكَذِبَ عَلَى اللهِ، فِي تَزْكِيَةِ أنْفُسِهِمْ، وَادِّعَائِهِمْ أنَّهُمْ أبْنَاءُ اللهِ وَأحِبَّاؤُهُ، وَأنَّهُمْ لَنْ تَمَسَّهُمُ النَّارُ إلا أيَّاماً مَعْدُودَاتٍ، وَكَفَى بِهذا الذِي يَقُولُونَهُ وَيَفْعَلُونَهُ كَذِباً ظَاهِراً.
Surah An Nisa: Verse 50
50. See, Mohammad, how they seek to deceive Allah, claiming to be virtuous and to be the children of Allah, and His well-beloved, and claiming that they will be exposed to the Fire for only a few days. What they say and do is in itself a manifest lie.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰؤُلاءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً}
{ٱلْكِتَابِ} {وَٱلطَّاغُوتِ} {آمَنُواْ}
(51) – جَاءَ بَعْضُ رُؤَسَاءِ اليَهُودِ إلى قُرَيْشٍ فَسَألْتَهُمْ قُرَيْشٌ: أهُمْ، وَمَا هُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ وَعِبَادَةِ الأصْنَامِ، خَيْرٌ أمْ مُحَمَّدٌ وَمَا هُوَ عَلَيهِ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ؟ فَقَالَ اليَهُودُ: بَلْ قُرَيْشٌ أهْدَى سَبيلاً. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، يَعِيبُ فِيهَا عَلَى اليَهُودِ قَوْلَهُمْ هذا، وَتَفْضِيلَهُمُ الكُفْرَ، وَعِبَادَةَ الأصْنَامِ، عَلَى هُدَى اللهِ، وَدِينِهِ الحَقِّ.
الجِبْتِ – أصْلُهُ الجِبْسُ – وَهُوَ الرَّدِيءُ الذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ أوِ السِّحْرُ وَالأصْنَامُ وَالكُهَّانُ وَالخُرَافَاتُ.
الطَّاغُوتِ – مَا تَكُونُ عِبَادَتُهُ وَالإِيمَانُ بِهِ سَبَباً لِلطُّغْيَانِ وَالخُرُوجِ مِنَ الحَقِّ، مِنْ مَخْلُوقٍ يُعْبَدُ، أوْ رَئِيسٍ يُقَلَّدُ، أوْ هَوىً يُتَّبَعُ. وَقِيلَ إنَّهُ الشَّيْطَانُ.
(51) – جَاءَ بَعْضُ رُؤَسَاءِ اليَهُودِ إلى قُرَيْشٍ فَسَألْتَهُمْ قُرَيْشٌ: أهُمْ، وَمَا هُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ وَعِبَادَةِ الأصْنَامِ، خَيْرٌ أمْ مُحَمَّدٌ وَمَا هُوَ عَلَيهِ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ؟ فَقَالَ اليَهُودُ: بَلْ قُرَيْشٌ أهْدَى سَبيلاً. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، يَعِيبُ فِيهَا عَلَى اليَهُودِ قَوْلَهُمْ هذا، وَتَفْضِيلَهُمُ الكُفْرَ، وَعِبَادَةَ الأصْنَامِ، عَلَى هُدَى اللهِ، وَدِينِهِ الحَقِّ.
الجِبْتِ – أصْلُهُ الجِبْسُ – وَهُوَ الرَّدِيءُ الذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ أوِ السِّحْرُ وَالأصْنَامُ وَالكُهَّانُ وَالخُرَافَاتُ.
الطَّاغُوتِ – مَا تَكُونُ عِبَادَتُهُ وَالإِيمَانُ بِهِ سَبَباً لِلطُّغْيَانِ وَالخُرُوجِ مِنَ الحَقِّ، مِنْ مَخْلُوقٍ يُعْبَدُ، أوْ رَئِيسٍ يُقَلَّدُ، أوْ هَوىً يُتَّبَعُ. وَقِيلَ إنَّهُ الشَّيْطَانُ.
Surah An Nisa: Verse 51
51. Certain Jews came before the people of Quraish, who questioned them: “We denigrators and unbelievers, are we to be preferred, or is Mohammad, who believes in Allah?” The Jews replied: “We give preference to the people of Quraish, who follow the true path.” Allah then sent this verse, in which He reprimands the Jews for having made this statement, and for having preferred disbelief and idolatry over the way of the Lord and His good religion, which is that of truth.
{أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً}
{أُوْلَـٰئِكَ}
(52) – وَالذِينَ يُفَضِّلُونَ الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، إرْضَاءً لِلْكَافِرِينَ، وَاسْتِنْصَاراً بِهِمْ، فَهؤُلاءِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ. وَمَنْ لَعَنَهُ اللهُ، وَطَرَدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، فَلاَ نَاصِرَ لَهُ مِنْ غَضَبِ اللهِ، وَلاَ وَلِيَّ لَهُ يَنْصُرُهُ مِنَ الذُّلِّ وَالعَذَابِ.
(52) – وَالذِينَ يُفَضِّلُونَ الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، إرْضَاءً لِلْكَافِرِينَ، وَاسْتِنْصَاراً بِهِمْ، فَهؤُلاءِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ. وَمَنْ لَعَنَهُ اللهُ، وَطَرَدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، فَلاَ نَاصِرَ لَهُ مِنْ غَضَبِ اللهِ، وَلاَ وَلِيَّ لَهُ يَنْصُرُهُ مِنَ الذُّلِّ وَالعَذَابِ.
Surah An Nisa: Verse 52
52. Those who prefer disbelief to faith in one unique Allah in order to ingratiate themselves with the denigrators and to win their support, are cursed by Allah. But whoever is cursed by Allah and deprived of His grace will find no ally to save him from ignominy and anguish.
{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيراً}
(53) – يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى هَؤُلاءِ اليَهُودِ أنْ يَكُونَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ وَالتَّصَرُّفِ، بَعْدَ أنْ فَقَدُوهُ بِكُفْرِهِمْ، وَظُلْمِهِمْ، وَطُغْيَانِهِمْ، وَإيمَانِهِمْ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، ثُمَّ يَصِفُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالبُخْلِ وَالأثَرَةِ، وَيَقُولُ: لَوْ أنَّهُمْ كَانَ لَهُمُ المُلْكُ، وَحَقُّ التَّصَرُّفِ، لَمَا أَعْطَوا النَّاسَ شَيئاً، خَوْفاً مِنْ أنْ يَنْفَدَ مَا لَدَيْهِمْ، وَلَحَصَرُوا مَنَافِعَهُ فِي أنْفُسِهِمْ.
النَّقِيرُ – نُقْطَةٌ صَغِيرَةٌ فِي نَوَاةِ التَّمْرِ.
النَّقِيرُ – نُقْطَةٌ صَغِيرَةٌ فِي نَوَاةِ التَّمْرِ.
Surah An Nisa: Verse 53
53. Almighty Allah deplores the fact that these Jews should have any part of the kingdom or any power. They have lost these rights through their impiety, their iniquity, their tyranny, and their belief in sorcerers and in evil. Allah then treats them as misers and egotists, saying: “If they possessed the kingdom and power, they would have given nothing to anybody, for fear that what they owned would be depleted; they alone would have profited from their wealth.”
{أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً}
{آتَاهُمُ} {آتَيْنَآ} {آلَ} {إِبْرَاهِيمَ} {ٱلْكِتَابَ} {وَآتَيْنَاهُمْ}
(54) – إنَّ هَؤُلاَءِ يُرِيدُونَ أنْ يَضِيقَ فَضْلُ اللهِ بِعِبَادِهِ، وَلاَ يُحِبُّونَ أنْ يَكُونَ لأمَّةٍ فَضْلٌ أكْثَرُ مِمَّا لَهُمْ أوْ مِثْلُهُمْ، لِمَا اسْتَحْوذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الغُرُورِ بِنَسَبِهِمْ، وَتَقَالِيدِهِمْ، مَعَ سُوءِ حَالِهِمْ. وَإنَّ حَسَدَهُمْ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ العَظِيمَةِ، هُوَ الذِي مَنَعَهُمْ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، لأنَّهُ مِنَ العَرَبِ، وَلَيْسَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ.
وَإنْ يَحْسُدُوا مُحَمَّداً عَلَى مَا أوتِيَ، فَقَدْ أخْطَؤُوا إذْ أنَّ مَا آتَى اللهُ مُحَمَّداً لَيْس بِدْعاً مِنَ اللهِ، فَقَدْ آتَى اللهُ هَذا آلَ إِبْرَاهِيمَ، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، فَلِمَاذَا يَعْجَبُونَ مِمَّا آتَى اللهُ مُحَمَّداً، وَلَمْ يَعْجَبُوا مِمَّا آتَى آلَ إِبْرَاهِيمَ؟
(54) – إنَّ هَؤُلاَءِ يُرِيدُونَ أنْ يَضِيقَ فَضْلُ اللهِ بِعِبَادِهِ، وَلاَ يُحِبُّونَ أنْ يَكُونَ لأمَّةٍ فَضْلٌ أكْثَرُ مِمَّا لَهُمْ أوْ مِثْلُهُمْ، لِمَا اسْتَحْوذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الغُرُورِ بِنَسَبِهِمْ، وَتَقَالِيدِهِمْ، مَعَ سُوءِ حَالِهِمْ. وَإنَّ حَسَدَهُمْ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ العَظِيمَةِ، هُوَ الذِي مَنَعَهُمْ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، لأنَّهُ مِنَ العَرَبِ، وَلَيْسَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ.
وَإنْ يَحْسُدُوا مُحَمَّداً عَلَى مَا أوتِيَ، فَقَدْ أخْطَؤُوا إذْ أنَّ مَا آتَى اللهُ مُحَمَّداً لَيْس بِدْعاً مِنَ اللهِ، فَقَدْ آتَى اللهُ هَذا آلَ إِبْرَاهِيمَ، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، فَلِمَاذَا يَعْجَبُونَ مِمَّا آتَى اللهُ مُحَمَّداً، وَلَمْ يَعْجَبُوا مِمَّا آتَى آلَ إِبْرَاهِيمَ؟
Surah An Nisa: Verse 54
54. These Jews want Allah to deprive human beings of His grace, and do not wish another people to be as favoured or more favoured than they are, so obsessed are they by pride in their genealogy and their customs, although these are in a poor state. The fact that they envy Mohammad (peace be upon him) the magnificent prophecy that Allah has granted him, prevents them from believing in his message, because he is an Arab and not descended from the line of Israel.
If they envy Mohammad (peace be upon him) the favours that have been bestowed upon him, they err. For Mohammad (peace be upon him) is not the first to obtain the graces of Allah. Allah has already honoured the descendants of Abraham, and among Arabs the descendants of Ishmael. Why should they then be astonished at what Allah has accorded to Mohammd, but not at what He has accorded to the descendants of Abraham?
If they envy Mohammad (peace be upon him) the favours that have been bestowed upon him, they err. For Mohammad (peace be upon him) is not the first to obtain the graces of Allah. Allah has already honoured the descendants of Abraham, and among Arabs the descendants of Ishmael. Why should they then be astonished at what Allah has accorded to Mohammd, but not at what He has accorded to the descendants of Abraham?
{فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً}
{آمَنَ}
(55) – وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنَ فَرِيقٌ، مِنْ أقْوامِ هَؤُلاءِ الأنْبِيَاءِ، بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، وَكَفَرَ فَرِيقٌ وَسَعَى فِي الأرْضِ يُفْسِدَ فِيهَا، وَيَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ، وَكَفَى بِالنَّارِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، وَمُخَالَفَتِهِمْ كُتُبَ اللهِ وَرُسُلَهُ.
(55) – وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنَ فَرِيقٌ، مِنْ أقْوامِ هَؤُلاءِ الأنْبِيَاءِ، بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، وَكَفَرَ فَرِيقٌ وَسَعَى فِي الأرْضِ يُفْسِدَ فِيهَا، وَيَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ، وَكَفَى بِالنَّارِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، وَمُخَالَفَتِهِمْ كُتُبَ اللهِ وَرُسُلَهُ.
Surah An Nisa: Verse 55
55. There have been, however, among the peoples of these Prophets, many who believed in their messages. Others have denied them, and sought to sow corruption on earth, to turn the people from the way of Allah, and incite them not to follow the path of righteousness. For them, Hell will be the punishment they will undergo, for their disbelief, their arrogance, and their apostasy from the Books of Allah and from His Prophets (peace be upon them).
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً}
{بِآيَاتِنَا} {بَدَّلْنَاهُمْ}
(56) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: بِأنَّهُ سَيُعَاقِبُ الكَافِرِينَ بِآيَاتِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ، بِإحْرَاقِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَكُلَّمَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ أَبْدَلَهُمْ غَيْرَها لِيَسْتَمِرُّوا فِي تَحَسُّسِ العَذَابِ وَآلامِهِ، وَاللهُ عَزِيزٌ لاَ يَتَحَدَّاهُ أحَدٌ، حَكِيمٌ فِي تَصَرُّفِهِ، يَعْرِفُ مَنْ هُوَ أهْلٌ لِلْعُقُوبَةِ فَيُعَاقِبُهُ، وَمَنْ هُوَ أهْلٌ لِلْثَّوَابِ فَيُثِيبُهُ.
نُصْلِيهِمْ نَاراً – نُدْخِلُهُمْ نَاراً هَائِلَةً نَشْويِهِمْ فِيها.
نَضِجَتْ – احْتَرَقَتْ وَتَهَرَّأَتْ وَتَلاَشَتْ.
(56) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: بِأنَّهُ سَيُعَاقِبُ الكَافِرِينَ بِآيَاتِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ، بِإحْرَاقِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَكُلَّمَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ أَبْدَلَهُمْ غَيْرَها لِيَسْتَمِرُّوا فِي تَحَسُّسِ العَذَابِ وَآلامِهِ، وَاللهُ عَزِيزٌ لاَ يَتَحَدَّاهُ أحَدٌ، حَكِيمٌ فِي تَصَرُّفِهِ، يَعْرِفُ مَنْ هُوَ أهْلٌ لِلْعُقُوبَةِ فَيُعَاقِبُهُ، وَمَنْ هُوَ أهْلٌ لِلْثَّوَابِ فَيُثِيبُهُ.
نُصْلِيهِمْ نَاراً – نُدْخِلُهُمْ نَاراً هَائِلَةً نَشْويِهِمْ فِيها.
نَضِجَتْ – احْتَرَقَتْ وَتَهَرَّأَتْ وَتَلاَشَتْ.
Surah An Nisa: Verse 56
56. Allah Almighty says that He will punish the denigrators who have denied Allah’s signs and spurned His messengers, by burning them in Hellfire. And as soon as their skin has been consumed, He will give them another, so that they will continue to taste the torture and the horror. Allah is Mighty and no one can defy Him. He is wise, for He knows who deserves punishment and He will deliver him to it; He knows who deserves a reward and He will give him satisfaction.
{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً}
{آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ} {جَنَّاتٍ} {ٱلأَنْهَارُ} {خَالِدِينَ} {أَزْوَاجٌ}
(57) – وَالذِينَ صَدَّقُوا بِمَا جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، فَإنَّ اللهَ سَيُثِيبُهُمْ عَلَى إيمَانِهِمْ وَعَمَلِهِمُ الصَّالِحِ، بِإدْخَالِهِمُ الجَنَّةَ التِي تَجْرِي فِي أرْضِها الأنْهَارُ، وَيَبْقُونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً، لاَ يَحُولُونَ عَنْهَا وَلاَ يَزُولُونَ، وَلَهُمْ فِيهَا أزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ، مِنَ الحَيْضِ وَالدَّنَسِ وَالأذَى، وَالأخْلاَقِ الرَّذِيلَةِ، وَالصِّفَاتِ النَّاقِصَة، وَيُدخِلُهُمْ فِي ظِلٍّ وَارِفٍ كَثِيفٍ لا حَرَّ فِيهِ وَلاَ قَرَّ.
ظَلِيلاً – دَائِماً لاَ حَرَّ فِيهِ وَلاَ قَرَّ.
(57) – وَالذِينَ صَدَّقُوا بِمَا جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، فَإنَّ اللهَ سَيُثِيبُهُمْ عَلَى إيمَانِهِمْ وَعَمَلِهِمُ الصَّالِحِ، بِإدْخَالِهِمُ الجَنَّةَ التِي تَجْرِي فِي أرْضِها الأنْهَارُ، وَيَبْقُونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً، لاَ يَحُولُونَ عَنْهَا وَلاَ يَزُولُونَ، وَلَهُمْ فِيهَا أزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ، مِنَ الحَيْضِ وَالدَّنَسِ وَالأذَى، وَالأخْلاَقِ الرَّذِيلَةِ، وَالصِّفَاتِ النَّاقِصَة، وَيُدخِلُهُمْ فِي ظِلٍّ وَارِفٍ كَثِيفٍ لا حَرَّ فِيهِ وَلاَ قَرَّ.
ظَلِيلاً – دَائِماً لاَ حَرَّ فِيهِ وَلاَ قَرَّ.
Surah An Nisa: Verse 57
57. Those who believe in what Allah has sent them and who perform benevolent acts will be rewarded by Allah Almighty for their faith and their good deeds; He will lead them into gardens out of which spring clear streams, and in which they will live forever. They will not change their dwelling-place and they will not perish, and in this place they will have pure women as companions, free of material or moral stain, exempt from ignoble behaviour and faulty character. He will protect them in the cool shade.
{إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ إِلَىۤ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً}
{ٱلأَمَانَاتِ}
(58) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِأدَاءِ الأَمَانَاتِ إلى أهْلِهَا. وَأدَاءُ الأمَانَاتِ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأمَانَاتِ الوَاجِبَةِ عَلى الإِنْسَانِ: مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (مِنْ صَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ…) وَمِنْ حُقُوقِ العِبَادِ (كَالوَدَائِعِ وَغَيرِ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْتَمَنُ الإِنْسَانُ عَلَيهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ أَصْحَابِهَا وَثَائِقُ وَبَيِّنَاتٌ عَلَيهَا). هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، فَقَدْ كَانَتْ لَهُ حِجَابَةُ الكَعْبَةِ. وَلَمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِالكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِعُثْمَانَ بْنِ أبي طَلْحَةَ، وَأخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ وَدَخَلَها. فَجَاءَهُ العَبَّاسُ (وَقِيلَ بَلْ جَاءَهُ عَلِيُّ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْمَعْ لَنَا حَجَابَةَ الكَعْبَةِ مَعَ السِّقَايَةِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بِعُثْمَانَ بْنِ أبي طَلْحَةَ وَدَفَعَ إليهِ المِفْتَاحَ، وَخَرَجَ يَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ.
وَيَأْمُرُ اللهُ المُؤْمِنينَ بِأنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ بِالعَدْلِ، وَأنْ يَكُونَ العَدْلُ عَاماً لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ، وَلِكُلِّ أحَدٍ، وَأنْ لاَ يَمْنَعَهُمْ مِنْ إِقَامَةِ العَدْلِ حِقْدٌ أوْ كَرَاهِيَةٌ أو عَدَاوةٌ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إنَّ مَا يَأْمُرُ بِهِ، وَيَعِظُ بِهِ المُؤْمِنينَ، هُوَ الشَّرْعُ الكَامِلُ، وَفيه خَيْرُهُمْ، وَاللهُ سَمِيعٌ لأقْوَالِ العِبَادِ، بَصِيرٌ بِأفْعَالِهِمْ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا يَسْتَحِقُّ.
تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ – جَميعَهَا حُقُوقَ اللهِ وَحُقُوقَ النَّاسِ.
نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ – نِعْمَ الذِي يَعِظُكُمْ بِهِ مِمَا ذَكَرَ.
(58) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِأدَاءِ الأَمَانَاتِ إلى أهْلِهَا. وَأدَاءُ الأمَانَاتِ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأمَانَاتِ الوَاجِبَةِ عَلى الإِنْسَانِ: مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (مِنْ صَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ…) وَمِنْ حُقُوقِ العِبَادِ (كَالوَدَائِعِ وَغَيرِ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْتَمَنُ الإِنْسَانُ عَلَيهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ أَصْحَابِهَا وَثَائِقُ وَبَيِّنَاتٌ عَلَيهَا). هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، فَقَدْ كَانَتْ لَهُ حِجَابَةُ الكَعْبَةِ. وَلَمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِالكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِعُثْمَانَ بْنِ أبي طَلْحَةَ، وَأخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ وَدَخَلَها. فَجَاءَهُ العَبَّاسُ (وَقِيلَ بَلْ جَاءَهُ عَلِيُّ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْمَعْ لَنَا حَجَابَةَ الكَعْبَةِ مَعَ السِّقَايَةِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بِعُثْمَانَ بْنِ أبي طَلْحَةَ وَدَفَعَ إليهِ المِفْتَاحَ، وَخَرَجَ يَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ.
وَيَأْمُرُ اللهُ المُؤْمِنينَ بِأنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ بِالعَدْلِ، وَأنْ يَكُونَ العَدْلُ عَاماً لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ، وَلِكُلِّ أحَدٍ، وَأنْ لاَ يَمْنَعَهُمْ مِنْ إِقَامَةِ العَدْلِ حِقْدٌ أوْ كَرَاهِيَةٌ أو عَدَاوةٌ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إنَّ مَا يَأْمُرُ بِهِ، وَيَعِظُ بِهِ المُؤْمِنينَ، هُوَ الشَّرْعُ الكَامِلُ، وَفيه خَيْرُهُمْ، وَاللهُ سَمِيعٌ لأقْوَالِ العِبَادِ، بَصِيرٌ بِأفْعَالِهِمْ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا يَسْتَحِقُّ.
تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ – جَميعَهَا حُقُوقَ اللهِ وَحُقُوقَ النَّاسِ.
نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ – نِعْمَ الذِي يَعِظُكُمْ بِهِ مِمَا ذَكَرَ.
Surah An Nisa: Verse 58
58. Allah Almighty commands His servants to restore to their rightful owners all things appertaining to them. That includes all things that have been entrusted to a person and which he must return: this means those things which we owe to Allah (prayer, fasting, legal alms…), and those things which we owe to our fellow-men (all property entrusted to us, which we must return to its rightful owner even if he has no legal documents to prove his claim). This verse was revealed in connection with Othman ibn abi Talha. He held the key to the Kaaba. When Allah allowed the Prophet (peace be upon him) to conquer Makkah, he circumambulated the Kaaba, and then he summoned Othman ibn abi Talha, from whom he took the key of the Kaaba and entered it. His uncle al-Abbas (or, according to others, his cousin Ali) said to him: “O Messenger of Allah! grant that we may keep the key of the Kaaba and grant us the right to give drink to pilgrims.” The Messenger of Allah then called Othman ibn abi Talha to him and returned the key to him, reciting this verse.
Allah requires believers to be just in arbitrating between parties and in judging men. He enjoins them in general to be equitable, towards the virtuous as towards the debauched, and not to allow rancour, hate, or hostility to prevent them from adhering to justice. Allah then says that His orders and His advice constitute perfect law, in which their happiness resides, and that He hears everything that men say, and sees everything that they do, and that He will reward everyone according to his deserts.
Allah requires believers to be just in arbitrating between parties and in judging men. He enjoins them in general to be equitable, towards the virtuous as towards the debauched, and not to allow rancour, hate, or hostility to prevent them from adhering to justice. Allah then says that His orders and His advice constitute perfect law, in which their happiness resides, and that He hears everything that men say, and sees everything that they do, and that He will reward everyone according to his deserts.
{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {تَنَازَعْتُمْ} {ٱلآخِرِ}
(59) – بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ، فَلَمَّا خَرَجُوا اسْتَاءَ مِنْهُمْ مِنْ شَيءٍ كَانَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: ألَيْسَ قَدْ أمَرَكُمْ رَسُولُ اللهَ أنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا حَطَباً، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُم: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْخُلُنَّهَا (أيْ لَتَقْتُلُنَّ أنْفُسَكُمْ فِي النَّارِ)، فَرَفَضُوا ذَلِكَ إلى أنْ يَسَألُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُمُ الرَّسُولُ: ” الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ “
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ” السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإذا أمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ “
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِإطَاعَتِهِ تَعَالَى، وَبِالعَمَلِ بِكِتَابِهِ، وَبِإطَاعَةِ رَسُولِهِ، لأنَّهُ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَيُبَلِّغُ عَنِ اللهِ شَرْعَهُ وَأوَامِرَهُ، كَمَا يَأمُرُ اللهُ بِإِطَاعَةِ أولي الأمْرِ، مِنْ حُكَّامٍ وَأمَرَاءٍ وَرُؤَسَاءِ جُنْدٍ، مِمَّنْ يَرْجِعُ النَّاسُ إلَيْهِمْ فِي الحَاجَاتِ، وَالمَصَالِحِ العَامَّةِ، فَهَؤُلاءِ إذَا اتَّفَقُوا عَلَى أمْرٍ وَجَبَ أنْ يُطَاعُوا فِيهِ، بِشَرْطِ أنْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ، وَأنْ لاَ يُخَالِفُوا أَمْرَ اللهِ، وَلاَ سُنَّةَ نَبِّيهِ التِي عُرِفَتْ بِالتَّوَاتُرِ، وَأنْ يَكُونُوا مُخْتَارِينَ في بَحْثِهِمْ فِي الأمْرِ، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ غَيْرَ مُكْرَهِينَ عَلَيهِ بِقُوَّةِ أحَدٍ أوْ نُفُوذِهِ.
وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ المُسْلِمُونَ فَمِنَ الوَاجِبِ رَدُّهُ إلَى كِتَابِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَيَحْتَكِمْ إلى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَيْسَ مُؤْمِناً بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
وَمَنْ يَحْتَكِم إلى شَرْعِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ وَأحْسَنُ عَاقِبَةً وَمَآلاً (تَأوِيلاً)، لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُشَرِّعْ لِلنَّاسِ إلاّ مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهُمْ وَمَنْفَعَتُهُمْ، وَالاحْتِكَامُ إلَى الشَّرْعِ يَمْنَعُ الاخْتِلافَ المُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ وَالضَّلاَلِ.
أَحْسَنُ تَأوِيلاً – أجْمَلُ عَاقِبَةً وَأحْسَنُ مَآلاً.
(59) – بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ، فَلَمَّا خَرَجُوا اسْتَاءَ مِنْهُمْ مِنْ شَيءٍ كَانَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: ألَيْسَ قَدْ أمَرَكُمْ رَسُولُ اللهَ أنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا حَطَباً، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُم: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْخُلُنَّهَا (أيْ لَتَقْتُلُنَّ أنْفُسَكُمْ فِي النَّارِ)، فَرَفَضُوا ذَلِكَ إلى أنْ يَسَألُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُمُ الرَّسُولُ: ” الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ “
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ” السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإذا أمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ “
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِإطَاعَتِهِ تَعَالَى، وَبِالعَمَلِ بِكِتَابِهِ، وَبِإطَاعَةِ رَسُولِهِ، لأنَّهُ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَيُبَلِّغُ عَنِ اللهِ شَرْعَهُ وَأوَامِرَهُ، كَمَا يَأمُرُ اللهُ بِإِطَاعَةِ أولي الأمْرِ، مِنْ حُكَّامٍ وَأمَرَاءٍ وَرُؤَسَاءِ جُنْدٍ، مِمَّنْ يَرْجِعُ النَّاسُ إلَيْهِمْ فِي الحَاجَاتِ، وَالمَصَالِحِ العَامَّةِ، فَهَؤُلاءِ إذَا اتَّفَقُوا عَلَى أمْرٍ وَجَبَ أنْ يُطَاعُوا فِيهِ، بِشَرْطِ أنْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ، وَأنْ لاَ يُخَالِفُوا أَمْرَ اللهِ، وَلاَ سُنَّةَ نَبِّيهِ التِي عُرِفَتْ بِالتَّوَاتُرِ، وَأنْ يَكُونُوا مُخْتَارِينَ في بَحْثِهِمْ فِي الأمْرِ، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ غَيْرَ مُكْرَهِينَ عَلَيهِ بِقُوَّةِ أحَدٍ أوْ نُفُوذِهِ.
وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ المُسْلِمُونَ فَمِنَ الوَاجِبِ رَدُّهُ إلَى كِتَابِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَيَحْتَكِمْ إلى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَيْسَ مُؤْمِناً بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
وَمَنْ يَحْتَكِم إلى شَرْعِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ وَأحْسَنُ عَاقِبَةً وَمَآلاً (تَأوِيلاً)، لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُشَرِّعْ لِلنَّاسِ إلاّ مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهُمْ وَمَنْفَعَتُهُمْ، وَالاحْتِكَامُ إلَى الشَّرْعِ يَمْنَعُ الاخْتِلافَ المُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ وَالضَّلاَلِ.
أَحْسَنُ تَأوِيلاً – أجْمَلُ عَاقِبَةً وَأحْسَنُ مَآلاً.
Surah An Nisa: Verse 59
59. The Prophet Mohammad (peace be upon him) sent out a delegation and placed in command of them a man from among the allies in Medina. On the journey, he became annoyed with certain members of the delegation because of their conduct. He said to them: “Did the Messenger of Allah not order you to obey me?” They replied: “Yes.” So he ordered them to collect wood and then set it alight. Then he said to them: “I order you to burn yourselves in the fire.” They refused to obey until they had consulted the Prophet Mohammad (peace be upon him). His reply was: “Obedience is required only in connection with good actions.” And the messenger of Allah said: “A believer must hear and obey, whether that pleases him or not, unless someone orders him to do wrong. In that case, he should neither listen nor obey.”
In this verse, Allah requires believers to obey Him, and to act according to the Quran and the instructions of the Prophet (peace be upon him), because he is communicating to them the message of Allah, and transmitting to them His law and His orders. Allah also commands believers to obey those in authority over them, such as governors, princes, and commanders, to whom the people have recourse when they are in need of something or to regulate some affair or other. Those in authority, if they are in agreement on the matter, must be obeyed, on condition that they are loyal and trustworthy, and that they do not transgress the commands of the Lord nor the precepts drawn from the practices of His Messenger, successively transmitted. They must adopt their decision totally freely, and be in agreement on the matter, without being constrained thereto by some powerful or influential person.
In the case of disaccord on any matter, Muslims should refer to the Quran and to the precepts drawn from the practices of the Prophet (peace be upon him). Whoever fails to do so, and does not refer to the Quran or to the practices of the Prophet (peace be upon him), is someone who does not believe in Allah or in the Last Judgement. On the other hand, whoever relies on the divine law and on the precepts of the Messenger of Allah is acting righteously, for that is better for him, and he will earn his reward. For Allah has prescribed for men only what is in their interest, and recourse to the Divine law prevents disaccord, which could lead to conflict and to error.
In this verse, Allah requires believers to obey Him, and to act according to the Quran and the instructions of the Prophet (peace be upon him), because he is communicating to them the message of Allah, and transmitting to them His law and His orders. Allah also commands believers to obey those in authority over them, such as governors, princes, and commanders, to whom the people have recourse when they are in need of something or to regulate some affair or other. Those in authority, if they are in agreement on the matter, must be obeyed, on condition that they are loyal and trustworthy, and that they do not transgress the commands of the Lord nor the precepts drawn from the practices of His Messenger, successively transmitted. They must adopt their decision totally freely, and be in agreement on the matter, without being constrained thereto by some powerful or influential person.
In the case of disaccord on any matter, Muslims should refer to the Quran and to the precepts drawn from the practices of the Prophet (peace be upon him). Whoever fails to do so, and does not refer to the Quran or to the practices of the Prophet (peace be upon him), is someone who does not believe in Allah or in the Last Judgement. On the other hand, whoever relies on the divine law and on the precepts of the Messenger of Allah is acting righteously, for that is better for him, and he will earn his reward. For Allah has prescribed for men only what is in their interest, and recourse to the Divine law prevents disaccord, which could lead to conflict and to error.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوۤاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً}
{آمَنُواْ} {ٱلطَّاغُوتِ} {ٱلشَّيْطَانُ} {ضَلاَلاً}
(60) – يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يَدِّعِي الإِيمَانَ بِاللهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَهُوَ مَعْ ذَلِكَ يُرِيدُ أنْ يَتَحَاكَمَ فِي فَصْل ِالخُصُومَاتِ إِلى غَيْرِ كِتَابِ اللهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ.
(وَقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أنْصَارِيٍّ وَيَهُودِيٍّ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُحَمَّدٌ. وَقَالَ الأنْصَارِيُّ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ (وَهُوَ مِنْ كُبَرَاءِ اليَهُودِ). وَيَذُمُّ اللهُ تَعَالَى الذِينَ يَعْدِلُونَ عَنْ شَرْعِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، إلَى مَا سِوَاهُمَا مِنَ البِاطِلِ (وَهُوَ المُرَادُ هُنَا بِالطَّاغُوتِ)، وَقَدْ أُمِرُوا بِأنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وَبِحُكْمِ الجَاهِلِيَّةِ، وََلَكِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْعُوهُمْ إلى اتِّبَاعِهِ لِيُضِلَّهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَشَرْعِهِمْ وَهُدى رَبِّهِمْ، وَيُبْعِدَهُمْ عَنْهَا.
(60) – يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يَدِّعِي الإِيمَانَ بِاللهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَهُوَ مَعْ ذَلِكَ يُرِيدُ أنْ يَتَحَاكَمَ فِي فَصْل ِالخُصُومَاتِ إِلى غَيْرِ كِتَابِ اللهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ.
(وَقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أنْصَارِيٍّ وَيَهُودِيٍّ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُحَمَّدٌ. وَقَالَ الأنْصَارِيُّ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ (وَهُوَ مِنْ كُبَرَاءِ اليَهُودِ). وَيَذُمُّ اللهُ تَعَالَى الذِينَ يَعْدِلُونَ عَنْ شَرْعِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، إلَى مَا سِوَاهُمَا مِنَ البِاطِلِ (وَهُوَ المُرَادُ هُنَا بِالطَّاغُوتِ)، وَقَدْ أُمِرُوا بِأنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وَبِحُكْمِ الجَاهِلِيَّةِ، وََلَكِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْعُوهُمْ إلى اتِّبَاعِهِ لِيُضِلَّهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَشَرْعِهِمْ وَهُدى رَبِّهِمْ، وَيُبْعِدَهُمْ عَنْهَا.
Surah An Nisa: Verse 60
60. Allah reprimands those who claim to believe in Allah, His Book, and His messenger, while at the same time seeking to resolve their differences by referring to something other than the Book of Allah or the precepts of the Prophet (peace be upon him).
This verse is assumed to have been revealed in connection with one of the allies from Medina and a Jew who were in conflict over some matter or other. The Jew said: “Mohammad will be our arbitrator.” The ally replied: “Ka’bu bnul Achraf will be our arbitrator” (he was one of the Jewish dignitaries). Allah reprimands those who turn away from His law and the precepts of His Prophet (peace be upon him) and have recourse to that which is mendacious and inefficacious (that is what is to be understood here by “taghout,” in other words an idol) They have been instructed not to believe in it. The devil, however, incites them to pay heed to it in order to lead them astray and to turn them away from their religion, their law, and from the true path of Allah.
This verse is assumed to have been revealed in connection with one of the allies from Medina and a Jew who were in conflict over some matter or other. The Jew said: “Mohammad will be our arbitrator.” The ally replied: “Ka’bu bnul Achraf will be our arbitrator” (he was one of the Jewish dignitaries). Allah reprimands those who turn away from His law and the precepts of His Prophet (peace be upon him) and have recourse to that which is mendacious and inefficacious (that is what is to be understood here by “taghout,” in other words an idol) They have been instructed not to believe in it. The devil, however, incites them to pay heed to it in order to lead them astray and to turn them away from their religion, their law, and from the true path of Allah.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً}
{ٱلْمُنَافِقِينَ}
(61) – وَإذا دُعِيَ هَؤُلاءِ – الذِينَ يَدَّعُونَ الإِيمَانَ، ثُمَّ يُرِيدُونَ التَّحَاكُمَ إلى الطَّاغُوتِ – إلَى رَسُولِ اللهِ لِلتَّحَاكُمِ لَدَيْهِ، وَفْقاً لِمَا شَرَعَ اللهُ، اسْتَكْبَرُوا وَأعْرَضُوا وَرَغِبُوا عَنْ حُكْمِ رَسُولِ اللهِ إعْرَاضاً مُتَعَمَّداً مِنْهُمْ.
(61) – وَإذا دُعِيَ هَؤُلاءِ – الذِينَ يَدَّعُونَ الإِيمَانَ، ثُمَّ يُرِيدُونَ التَّحَاكُمَ إلى الطَّاغُوتِ – إلَى رَسُولِ اللهِ لِلتَّحَاكُمِ لَدَيْهِ، وَفْقاً لِمَا شَرَعَ اللهُ، اسْتَكْبَرُوا وَأعْرَضُوا وَرَغِبُوا عَنْ حُكْمِ رَسُولِ اللهِ إعْرَاضاً مُتَعَمَّداً مِنْهُمْ.
Surah An Nisa: Verse 61
61. If those who claim to have faith while at the same time having recourse to the idol (the taghout, which is inefficacious and mendacious) are instructed to heed the revelation of Allah to His Messenger and to rely on his arbitration to resolve their conflicts, in accordance with the divine law, they become indignant and deliberately spurn the arbitration of the messenger.
{فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَٰناً وَتَوْفِيقاً}
{أَصَابَتْهُمْ} {إِحْسَاناً}
(62) – فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ إذَا سَاقَتْهُمُ المَقَادِيرُ إلَيكَ فِي مَصَائِبَ تَحِلُّ بِهِمْ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، وَاحْتَاجُوا إليْكَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ جَاؤُوكَ يَعْتَذِرُونَ إلَيْكَ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ أَنَّهُمْ مَا أرَادُوا بِذَهَابِهِمْ إلَى غَيْرِكَ، وَبِتَحَاكُمِهِمْ إلَى أَعْدَائِكَ، إلا المُدَارَاةَ وَالمُصَانَعَةَ (إحْسَاناً وَتَوْفِيقاً)، لاَ اعْتِقَاداً مِنْهُمْ بِصِحَّةِ تِلْكَ الحُكُومَةِ.
(62) – فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ إذَا سَاقَتْهُمُ المَقَادِيرُ إلَيكَ فِي مَصَائِبَ تَحِلُّ بِهِمْ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، وَاحْتَاجُوا إليْكَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ جَاؤُوكَ يَعْتَذِرُونَ إلَيْكَ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ أَنَّهُمْ مَا أرَادُوا بِذَهَابِهِمْ إلَى غَيْرِكَ، وَبِتَحَاكُمِهِمْ إلَى أَعْدَائِكَ، إلا المُدَارَاةَ وَالمُصَانَعَةَ (إحْسَاناً وَتَوْفِيقاً)، لاَ اعْتِقَاداً مِنْهُمْ بِصِحَّةِ تِلْكَ الحُكُومَةِ.
Surah An Nisa: Verse 62
62. What would become of them if destiny brought them running to you, struck with misfortune because of their sins, and in need of you, and they came to excuse themselves by swearing that they had sought arbitration from someone else only in the interests of good and concord, and not because they believed in the justice of such arbitration?
{أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً}
{أُولَـٰئِكَ}
(63) – وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ النَّاسِ هُمُ المُنَافِقُونَ، وَاللهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَبْلَغَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الكُفْرِ وَالحِقْدِ وَالكَيْدِ، وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ، فَإنَّهُ لاَ تَخْفَى عَلَيهِ مِنْهُمْ خَافِيةٌ. ثُمَّ يَدْعُو اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إلى مُعَامَلَتِهِمْ:
– أَوَّلاً – بِالإِعْرَاضِ عَنْهُمْ وَعَدَمِ الإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ بِالبَشَاشَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَهَذَا النَّوعُ مِنَ المُعَامُلَةِ يُثِيرُ فِي نُفُوسِهِمُ الهَوَاجِسَ وَالشُّكُوكَ وَالظُّنُونَ.
– ثُمَّ بِالنُّصْحِ وَالتَّذْكِيرِ بِالخَيْرِ، عَلَى وَجْهٍ تَرِقُّ لَهُ قُلُوبُهُمْ، وَيَبْعَثُهُمْ عَلَى التَّأمُّلِ فِيمَا يُلْقَى إلَيْهمْ مِنَ العِظَاتِ.
– ثُمَّ بِالقَوْلِ البَلِيغِ، الذِي يُؤَثِّرُ فِي نُفُوسِهِمْ، كَالتَّوَعُّدِ بِالقَتْلِ، وَالاسْتِئْصَالِ إنْ ظَهَرَ مِنْهُمْ نِفَاقٌ، وَأنْ يُخْبِرَهُمْ أنَّ اللهَ عَالِمٌ بِمَا فِي نُفُوسِهِمْ.
(63) – وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ النَّاسِ هُمُ المُنَافِقُونَ، وَاللهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَبْلَغَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الكُفْرِ وَالحِقْدِ وَالكَيْدِ، وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ، فَإنَّهُ لاَ تَخْفَى عَلَيهِ مِنْهُمْ خَافِيةٌ. ثُمَّ يَدْعُو اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إلى مُعَامَلَتِهِمْ:
– أَوَّلاً – بِالإِعْرَاضِ عَنْهُمْ وَعَدَمِ الإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ بِالبَشَاشَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَهَذَا النَّوعُ مِنَ المُعَامُلَةِ يُثِيرُ فِي نُفُوسِهِمُ الهَوَاجِسَ وَالشُّكُوكَ وَالظُّنُونَ.
– ثُمَّ بِالنُّصْحِ وَالتَّذْكِيرِ بِالخَيْرِ، عَلَى وَجْهٍ تَرِقُّ لَهُ قُلُوبُهُمْ، وَيَبْعَثُهُمْ عَلَى التَّأمُّلِ فِيمَا يُلْقَى إلَيْهمْ مِنَ العِظَاتِ.
– ثُمَّ بِالقَوْلِ البَلِيغِ، الذِي يُؤَثِّرُ فِي نُفُوسِهِمْ، كَالتَّوَعُّدِ بِالقَتْلِ، وَالاسْتِئْصَالِ إنْ ظَهَرَ مِنْهُمْ نِفَاقٌ، وَأنْ يُخْبِرَهُمْ أنَّ اللهَ عَالِمٌ بِمَا فِي نُفُوسِهِمْ.
Surah An Nisa: Verse 63
63. Such people are hypocrites. Only Allah knows what there is in their hearts of disbelief, rancour, and cunning. Allah will punish them on account of these acts, for nothing that they do or feel escapes Him. Allah then invites His Prophet (peace be upon him) to deal with them as follows:
– To distance oneself from them and not to receive them amiably or generously. To treat them thus induces in them anxiety, suspicion, and doubt.
– One should then advise them and remind them of the good, in such a way as to affect them deeply, and to incite them to meditate on this advice.
– One should then address them with remonstrances which pierce them to the heart, such as threatening them with death and extirpation should their hypocrisy be proved. One should also tell them that Allah knows what they are concealing in their hearts.
– To distance oneself from them and not to receive them amiably or generously. To treat them thus induces in them anxiety, suspicion, and doubt.
– One should then advise them and remind them of the good, in such a way as to affect them deeply, and to incite them to meditate on this advice.
– One should then address them with remonstrances which pierce them to the heart, such as threatening them with death and extirpation should their hypocrisy be proved. One should also tell them that Allah knows what they are concealing in their hearts.
{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً}
(64) – مِنْ سُنَّةِ اللهِ فِي رُسُلِهِ أنَّهُ لاَ يُرْسِلُهُمْ إلاَّ لِيُطَاعُوا بِإذْنِ اللهِ، فَمَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِمْ، أَوْ رَغِبَ عَنْ حُكْمِهِمْ، خَرَجَ عَنْ حُكْمِ اللهِ وَسُنَّتِهِ، وَارْتَكَبَ إثْماً عَظِيماً. وَلًوْ أنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ، حِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، وَرَغِبُوا عَنْ حُكْمِ رَسُولِ اللهِ إلى حُكْمِ الطَّاغُوتِ، جَاؤُوا الرَّسُولَ، عَقِبَ الذَّنْبِ مُبَاشَرَةً، فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَأظْهَرُوا نَدَمَهُمْ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ لِلرَّسُولِ لِيَصْفَحَ عَنْهُمْ، لاعْتِدَائِهِمْ عَلَى حَقِّهِ، وَلِيَدْعُوَ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ، وَلَوْ أنَّ الرَّسُولَ دَعَا لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ، لَتَقَبَّلَ اللهُ تَوْبَتَهُمْ، وَلَغَمَرَهُمْ بِفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَلَشَمِلَهُمْ بِعَفْوِهِ، فَرَحْمَةُ اللهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (وَسَمَّى اللهُ تَعَالَى تَرْكَ طَاعَةِ الرَّسُولِ ظُلْماً لِلنَّفْسِ أيْ إفْسَاداً لَهَا).
Surah An Nisa: Verse 64
64. If Allah sends His Prophets, it is His intention that we should obey them. Whoever spurns them and violates their precepts is transgressing the commands and precepts of Allah Himself, thus committing a grave sin. If these people, who have been deliberately sinful and have spurned the arbitration of the Prophet (peace be upon him) and turned to that of the idol, had come directly to the Prophet (peace be upon him) and had begged Allah’s forgiveness, if they had repented in the presence of the Prophet (peace be upon him) of what they had done and of violating his law, if they had implored his intercession and the Messenger had implored Allah to forgive them, Allah would have accepted their repentance, He would have showered them with favours and would have granted them His grace, for the mercy of Allah is so vast that it encompasses everything. Allah calls that “sinful” which goes contrary to the Prophet (peace be upon him)’s teachings, for whoever is corrupt harms himself.
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}
(65) – يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ المُقَدَّسَةِ عَلَى أنَّ أولَئِكَ الذِينَ رَغِبُوا عَنِ التَّحَاكُمِ إلى الرَّسُولِ، وَمَنْ مَاثَلَهُمْ مِنَ المُنَافِقِينَ، لاَ يُؤْمِنُونَ إيمَاناً حَقّاً (أيْ إيمَانَ إذْعَانٍ وَانْقِيَادٍ) إلاّ إذا كَمُلَتْ لَهُمْ ثَلاثُ خِصَالٍ:
– أنْ يُحَكِّمُوا الرَّسُولَ في القَضَايَا التِي يَخْتَصِمُونَ فيها، وَلا يَبِينُ لَهُمْ فِيهَا وَجْهُ الحَقِّ.
– ألاّ يَجِدُوا ضِيقاً وَحَرَجاً مِمَّا يَحْكُمُ بِهِ، وَأنْ تُذْعِنَ نُفُوسُهُمْ لِقَضَائِهِ، إذْعَاناً تَامّاً دُونَ امِتْعَاضٍ مِنْ قَبُولِهِ وَالعَمَلِ بِهِ، لأنَّهُ الحَقُّ وَفِيهِ الخَيْرُ.
– أنْ يَنْقَادُوا وَيُسَلِّمُوا لِذَلِكَ الحُكْمِ، مُوقِنِينَ بِصِدْقِ الرَّسُولِ فِي حُكْمِهِ، وَبِعِصْمَتِهِ عَنِ الخَطَأ.
مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ – مَا أشْكَلَ عَلَيْهِمْ وَالتَبَسَ مِنَ الأمُورِ.
حَرَجاً – ضِيقاً أوْ شَكّاً.
– أنْ يُحَكِّمُوا الرَّسُولَ في القَضَايَا التِي يَخْتَصِمُونَ فيها، وَلا يَبِينُ لَهُمْ فِيهَا وَجْهُ الحَقِّ.
– ألاّ يَجِدُوا ضِيقاً وَحَرَجاً مِمَّا يَحْكُمُ بِهِ، وَأنْ تُذْعِنَ نُفُوسُهُمْ لِقَضَائِهِ، إذْعَاناً تَامّاً دُونَ امِتْعَاضٍ مِنْ قَبُولِهِ وَالعَمَلِ بِهِ، لأنَّهُ الحَقُّ وَفِيهِ الخَيْرُ.
– أنْ يَنْقَادُوا وَيُسَلِّمُوا لِذَلِكَ الحُكْمِ، مُوقِنِينَ بِصِدْقِ الرَّسُولِ فِي حُكْمِهِ، وَبِعِصْمَتِهِ عَنِ الخَطَأ.
مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ – مَا أشْكَلَ عَلَيْهِمْ وَالتَبَسَ مِنَ الأمُورِ.
حَرَجاً – ضِيقاً أوْ شَكّاً.
Surah An Nisa: Verse 65
65. Almighty Allah swears in His own magnanimous and Holy Person that those who have refused to take the Prophet Mohammad (peace be upon him) as the judge of their conflicts, as well as those hypocrites who resemble them, are not true believers (that is to say, they do not have the sincere faith which would lead them to total submission), unless they have this attitude:
– To appeal to the Prophet (peace be upon him) to arbitrate in the matter which is causing conflict between them, when they themselves do not know what path to follow.
– Not to feel troubled or embarrassed by his judgement, and to submit their souls to his verdict with total acquiescence and without the slightest resentment or the slightest secret objection, for it is good judgement which leads to good.
– To submit and accede to this judgement, in the conviction that the Prophet (peace be upon him)’s decision is always the best and that he is infallible.
– To appeal to the Prophet (peace be upon him) to arbitrate in the matter which is causing conflict between them, when they themselves do not know what path to follow.
– Not to feel troubled or embarrassed by his judgement, and to submit their souls to his verdict with total acquiescence and without the slightest resentment or the slightest secret objection, for it is good judgement which leads to good.
– To submit and accede to this judgement, in the conviction that the Prophet (peace be upon him)’s decision is always the best and that he is infallible.
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً}
{دِيَارِكُمْ}
(66) – بَعْدَ أنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أنَّ الإِيمَانَ لاَ يَتِمُّ إلاّ بِتَحْكِيمِ الرَّسُولِ، مَعَ التَّسْلِيمِ وَالانْقِيادِ لِحُكْمِهِ، ذَكَرَ هُنَا قُصُورَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، لِضَعْفِ إيمَانِهِمْ، فَقَالَ: لَوْ أنَّهُمْ أُمِرُوا بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ، كَمَا أُمِرَ بَنُو إسْرَائِيلَ بِذَلِكَ تَطْهِيراً لأنْفُسِهِمْ مِنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، أوْ لَوْ أُمِرُوا بِِالهِجْرَةِ مِنْ دِيَارِهِمْ إلى دِيَارٍ أخْرَى، لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لأنَّهُ لاَ يُوافِقُ أهْوَاءَهُمْ. فَالمُنَافِقُونَ يَعْبُدُونَ اللهَ عَلَى حَرْفٍ، فَإِنْ أصَابَهُمْ خَيْرٌ اطْمَأنُّوا بِهِ، وَإنْ نَالَهُمْ أَذًى انْقَلَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ قَدْ خَسِرُوا الدُّنيا وَالآخِرَةَ. أمَّا صَادِقُو الإِيمَانِ فَإِنَّهُمْ يُطِيعُونَ اللهَ فِي كُلِّ مَا أمَرَهُمْ بِهِ، فِي السَّهْلِ وَالصَّعْبِ، وَالمَحْبُوبِ وَالمَكْرُوهِ. وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُؤْمِرُونَ بِهِ، وَتَرَكُوا مَا يُنْهَونَ عَنْهُ، لَكَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ مِنْ مُخَالَفَةِ الأوَامِرِ، وَارْتِكَابِ مَا يُنْهَونَ عَنْهُ، وَأشَدَّ تَصْدِيقاً وَتَثْبِيتاً لَهُمْ فِي إيمَانِهِمْ.
أَشَدَّ تَثْبِيتاً – أقْرَبَ إلى ثَبَاتِ إيمَانِهِمْ.
(66) – بَعْدَ أنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أنَّ الإِيمَانَ لاَ يَتِمُّ إلاّ بِتَحْكِيمِ الرَّسُولِ، مَعَ التَّسْلِيمِ وَالانْقِيادِ لِحُكْمِهِ، ذَكَرَ هُنَا قُصُورَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، لِضَعْفِ إيمَانِهِمْ، فَقَالَ: لَوْ أنَّهُمْ أُمِرُوا بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ، كَمَا أُمِرَ بَنُو إسْرَائِيلَ بِذَلِكَ تَطْهِيراً لأنْفُسِهِمْ مِنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، أوْ لَوْ أُمِرُوا بِِالهِجْرَةِ مِنْ دِيَارِهِمْ إلى دِيَارٍ أخْرَى، لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لأنَّهُ لاَ يُوافِقُ أهْوَاءَهُمْ. فَالمُنَافِقُونَ يَعْبُدُونَ اللهَ عَلَى حَرْفٍ، فَإِنْ أصَابَهُمْ خَيْرٌ اطْمَأنُّوا بِهِ، وَإنْ نَالَهُمْ أَذًى انْقَلَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ قَدْ خَسِرُوا الدُّنيا وَالآخِرَةَ. أمَّا صَادِقُو الإِيمَانِ فَإِنَّهُمْ يُطِيعُونَ اللهَ فِي كُلِّ مَا أمَرَهُمْ بِهِ، فِي السَّهْلِ وَالصَّعْبِ، وَالمَحْبُوبِ وَالمَكْرُوهِ. وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُؤْمِرُونَ بِهِ، وَتَرَكُوا مَا يُنْهَونَ عَنْهُ، لَكَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ مِنْ مُخَالَفَةِ الأوَامِرِ، وَارْتِكَابِ مَا يُنْهَونَ عَنْهُ، وَأشَدَّ تَصْدِيقاً وَتَثْبِيتاً لَهُمْ فِي إيمَانِهِمْ.
أَشَدَّ تَثْبِيتاً – أقْرَبَ إلى ثَبَاتِ إيمَانِهِمْ.
Surah An Nisa: Verse 66
66. After having shown that faith is not complete until one has accepted Mohammad as one’s judge and has submitted oneself entirely to his judgement, Allah here says that many fail at this stage because their faith is weak. In this regard, He says: “If one had ordered them to die, as was the case with the sons of Israel so that they could purify themselves after the adoration of the calf, or again if one had required them to emigrate from their native land, they would not have accepted the order, because that would not correspond with their wishes. The hypocrites adore Allah while standing off to one side; if they live in prosperity, they are content to remain there; but if they are afflicted with misfortune, they change their attitude and thus lose their happiness both in this world and in the next. As for those who are sincere in their faith, they obey all Allah’s commands, whether they are easy or difficult, agreeable or disagreeable. If those others had complied with Allah’s orders and abandoned that which was forbidden, it would have been better for them than disobeying orders and committing sins, and it would have confirmed and strengthened their faith.
{وَإِذَا لأَتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّـآ أَجْراً عَظِيماً}
{لآتَيْنَاهُمْ}
(67) – وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ، وَتَرَكُوا مَا يَنْهُونَ عَنْهُ، وَأخْلَصُوا فِي ذَلِكَ، لآتَاهُمُ اللهُ مِنْ عِنْدِهِ أجْراً عَظِيماً وَهُوَ الجَنَّةُ، وَفِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
(67) – وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ، وَتَرَكُوا مَا يَنْهُونَ عَنْهُ، وَأخْلَصُوا فِي ذَلِكَ، لآتَاهُمُ اللهُ مِنْ عِنْدِهِ أجْراً عَظِيماً وَهُوَ الجَنَّةُ، وَفِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
Surah An Nisa: Verse 67
67. If they had obeyed orders and abandoned those things which are prohibited, and if they had acted thus in all sincerity, Allah would have rewarded them magnificently by granting them entrance into paradise, where one sees what nobody has ever seen, and hears what has never been heard or imagined.
{وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}
{لَهَدَيْنَاهُمْ} {صِرَاطاً}
(68) – وَلَهَدَاهُمُ اللهُ إلى الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى رِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّتِهِ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
(68) – وَلَهَدَاهُمُ اللهُ إلى الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى رِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّتِهِ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
Surah An Nisa: Verse 68
68. Allah would have indicated to them the true path that leads to His approval and His paradise, here on earth as well as in the hereafter.
{وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقاً}
{فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلنَّبِيِّينَ} {وَٱلصَّالِحِينَ} {أُولَـٰئِكَ}
(69) – وَمَنْ أطَاعَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَعَمِلَ بِمَا أمَرا بِهِ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَيَا عَنْهُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُسْكِنُهُ دَارَ كَرَامَتِهِ، وَيَجْعَلُهُ مُرَافِقاً لِلأنْبِيَاءِ، ثُمَّ لِمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الرُّتْبَةِ، وَهُمُ الصِّدِّيقُونَ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ عُمُومُ المُؤْمِنينَ الصَّالِحِينَ الذِينَ صَلُحَتْ سَرَائِرُهُمْ وَعَلاَنِيَتُهُمْ وَمَا أَحْسَنَ رِفْقَةَ هَؤُلاءِ الذِينَ لاَ يَشْقَى جَلِيسُهُمْ.
(وَيُذْكَرُ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: ” أنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَحْزُوناً، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ عَنْ سَبَبِ حُزْنِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ شَيءٌ فَكَّرْتُ فِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: نَحْنُ نَغْدُو وَنَرُوحُ، وَنَنْظُرُ إلَى وَجْهِكَ وَنُجَالِسُكَ، وَغَداً تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ فَلا نَصِلُ إلَيْكَ. فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ بِشَيءٍ، فَجَاءَهُ جِبْريلُ عَلَيهِ السَّلاَمُ بِهَذِهِ الآيَةِ ” )
. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ ” ).
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ أيضاً: ” المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ ” )
(69) – وَمَنْ أطَاعَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَعَمِلَ بِمَا أمَرا بِهِ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَيَا عَنْهُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُسْكِنُهُ دَارَ كَرَامَتِهِ، وَيَجْعَلُهُ مُرَافِقاً لِلأنْبِيَاءِ، ثُمَّ لِمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الرُّتْبَةِ، وَهُمُ الصِّدِّيقُونَ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ عُمُومُ المُؤْمِنينَ الصَّالِحِينَ الذِينَ صَلُحَتْ سَرَائِرُهُمْ وَعَلاَنِيَتُهُمْ وَمَا أَحْسَنَ رِفْقَةَ هَؤُلاءِ الذِينَ لاَ يَشْقَى جَلِيسُهُمْ.
(وَيُذْكَرُ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: ” أنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَحْزُوناً، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ عَنْ سَبَبِ حُزْنِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ شَيءٌ فَكَّرْتُ فِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: نَحْنُ نَغْدُو وَنَرُوحُ، وَنَنْظُرُ إلَى وَجْهِكَ وَنُجَالِسُكَ، وَغَداً تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ فَلا نَصِلُ إلَيْكَ. فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ بِشَيءٍ، فَجَاءَهُ جِبْريلُ عَلَيهِ السَّلاَمُ بِهَذِهِ الآيَةِ ” )
. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ ” ).
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ أيضاً: ” المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ ” )
Surah An Nisa: Verse 69
69. To anyone who obeys Allah and His messenger, who acts in accordance with their commands and abstains from what they have forbidden, Allah will grant paradise as a dwelling-place and will allow him to join the Prophets there, and those who occupy the rank immediately beneath them, that is to say upright men, then martyrs, and finally the rest of the believers who are implicitly and explicitly virtuous. How beautiful that society will be, made up of such people, in whose company one would never be unhappy! (As for the reasons for the revelation of this verse, the story is told of a certain man from among the allies of Medina who came sadly to the Prophet (peace be upon him), who questioned him about the cause of his unhappiness. The man replied: “O messenger of Allah! It is some thing I have been thinking about.” “What is it then?” asked the Prophet (peace be upon him). The man replied: “We come and then we depart. We look upon your face and keep company with you. But you will ascend to the Prophets, where we can never join you.” The Prophet (peace be upon him) said nothing in reply, after which the angel Gabriel came to reveal this verse.) (The Prophet (peace be upon him) says: “Whoever loves certain persons will be rejoined with them on the Day of Judgement.” The Prophet (peace be upon him) also says: “A man will be with the person he has loved.”)
{ذٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيماً}
(70) – وَالفَوْزُ بِتِلْكَ المَنْزِلَةِ العَظِيمَةِ، مِنْ مُرَافَقَةِ النَّبِيِّينَ، وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، هُوَ فَضْلٌ مِنَ اللهِ، وَهُوَ الذِي أهَّلَهُمْ لِذَلِكَ، وَلَمْ يَصِلُوا إلَيْهِ بِأعْمَالِهِمْ، وَكَفَى بِاللهِ عَلِيماً بِالمُخْلِصِينَ وَبِالمُنَافِقِينَ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ وَالتَّوْفِيقَ.
Surah An Nisa: Verse 70
70. To achieve the great honour of being in the company of the Prophets, the martyrs, and the upright men is a privilege bestowed by Allah, who is preparing His servants to win such a grace, which they cannot obtain through their own acts. Only Allah knows the sincere man from the hypocrite, and distinguishes those who deserve His guidance and brings them success.
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنْفِرُواْ جَمِيعاً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ}
(71) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأخْذِ الحَذَرِ مِنَ الأعْدَاءِ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ التَّعَرُّفَ عَلَى أحْوَالِ هَؤُلاءِ الأعْدَاءِ، وَمَعْرِفَةِ أرْضِهِمْ، وَعَدَدِهِمْ، وَسِلاَحِهِمْ، وَأحْلاَفِهِمْ، وَثَرْوَتِهِمْ، كَمَا يَسْتَلْزِمُ التَّأهُّبَ لَهُمْ، وَإِعْدَادَ الرِّجَالِ لِلْحَرْبِ وَتَدْرِيبَهُمْ وَتَسْلِيحَهُمْ، وَجَمْعَ السِّلاَحِ وَالمُؤَنِ وَوَسَائِلِ النَّقْلِ وَالرُّكُوبِ، وَالاسْتِعْدَادَ لِلنَّفِيرِ لِلقِتَالِ، حِينَمَا يَدْعُو دَاعِيَ الجِهَادِ، وَالخُرُوجَ جَمَاعَاتٍ مُتَلاَحِقَةً (ثُبَاتٍ)، أَوْ خُرُوجَ المُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً، حَسْبَ حَالِ العَدُوِّ، وَخَطَرِهِ وَقُوَّتِهِ، وَالخَطَرِ الذِي يَتَهَدَّدُ الأمَّةَ.
ثُبَاتٍ – جَمَاعَاتٍ مُتَلاَحِقَةً يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً.
خُذُوا حِذْرَكُمْ – تَيَقَّظُوا لِعَدُوِّكُمْ
(71) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأخْذِ الحَذَرِ مِنَ الأعْدَاءِ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ التَّعَرُّفَ عَلَى أحْوَالِ هَؤُلاءِ الأعْدَاءِ، وَمَعْرِفَةِ أرْضِهِمْ، وَعَدَدِهِمْ، وَسِلاَحِهِمْ، وَأحْلاَفِهِمْ، وَثَرْوَتِهِمْ، كَمَا يَسْتَلْزِمُ التَّأهُّبَ لَهُمْ، وَإِعْدَادَ الرِّجَالِ لِلْحَرْبِ وَتَدْرِيبَهُمْ وَتَسْلِيحَهُمْ، وَجَمْعَ السِّلاَحِ وَالمُؤَنِ وَوَسَائِلِ النَّقْلِ وَالرُّكُوبِ، وَالاسْتِعْدَادَ لِلنَّفِيرِ لِلقِتَالِ، حِينَمَا يَدْعُو دَاعِيَ الجِهَادِ، وَالخُرُوجَ جَمَاعَاتٍ مُتَلاَحِقَةً (ثُبَاتٍ)، أَوْ خُرُوجَ المُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً، حَسْبَ حَالِ العَدُوِّ، وَخَطَرِهِ وَقُوَّتِهِ، وَالخَطَرِ الذِي يَتَهَدَّدُ الأمَّةَ.
ثُبَاتٍ – جَمَاعَاتٍ مُتَلاَحِقَةً يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً.
خُذُوا حِذْرَكُمْ – تَيَقَّظُوا لِعَدُوِّكُمْ
Surah An Nisa: Verse 71
71. Allah orders the faithful to be on their guard against their enemies. That means knowing well who one’s enemies are, their alliances, and their fortunes. It also demands that one prepares oneself to fight against them and that one prepares men for combat, training and arming them, and assembling arms, munitions, and means of transport. One must be ready to mobilize as soon as struggle becomes necessary and one is summoned to combat, and to throw oneself at the enemy in small groups or large, according to the nature of the enemy, his power, and the danger he represents, and according to the peril which threatens the nation.
{وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيداً}
{أَصَابَتْكُمْ}
(72) – وَمِنَ النَّاسِ (وَمِنْهُمُ المُنَافِقُونَ وُالجُبَنَاءُ وضِعَافُ الإِيْمَانِ) مَنْ يَتَأخَّرُ عَنِ الخُرُوجِ إلى الجِهَادِ، وَيَتَبَاطَأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْعُدُ عَنِ الجِهَادِ، وَيُثَبِّطُ النَّاسَ عَنِ الخُرُوجِ، فَإِنْ أَصَابَتِ المُؤْمِنِينَ مُصِيبَةٌ مِنْ قَتْلٍ وَشَهَادَةٍ، أوْ تَغَلَّبِ عَدُوٌّ عَلَى المُؤْمِنِينَ، فَرِحَ وَعَدَّ تَخَلُّفَهُ عَنِ الجِهَادِ نِعْمَةً، إذْ أنْجَاهُ تَخَلُّفُهُ مِنَ المُصَابِ الذِي حَلَّ بِالمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَدْرِ مَا فَاتَهُ مِنَ الأجْرِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الشِّدَّةِ، وَالشَّهَادَةِ إنْ قُتِلَ.
لَيُبَطِّئَنَّ – لَيَتَثَاقَلنَّ أوْ لَيُثَبِّطَنَّ عَنِ الجِهَادِ.
(72) – وَمِنَ النَّاسِ (وَمِنْهُمُ المُنَافِقُونَ وُالجُبَنَاءُ وضِعَافُ الإِيْمَانِ) مَنْ يَتَأخَّرُ عَنِ الخُرُوجِ إلى الجِهَادِ، وَيَتَبَاطَأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْعُدُ عَنِ الجِهَادِ، وَيُثَبِّطُ النَّاسَ عَنِ الخُرُوجِ، فَإِنْ أَصَابَتِ المُؤْمِنِينَ مُصِيبَةٌ مِنْ قَتْلٍ وَشَهَادَةٍ، أوْ تَغَلَّبِ عَدُوٌّ عَلَى المُؤْمِنِينَ، فَرِحَ وَعَدَّ تَخَلُّفَهُ عَنِ الجِهَادِ نِعْمَةً، إذْ أنْجَاهُ تَخَلُّفُهُ مِنَ المُصَابِ الذِي حَلَّ بِالمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَدْرِ مَا فَاتَهُ مِنَ الأجْرِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الشِّدَّةِ، وَالشَّهَادَةِ إنْ قُتِلَ.
لَيُبَطِّئَنَّ – لَيَتَثَاقَلنَّ أوْ لَيُثَبِّطَنَّ عَنِ الجِهَادِ.
Surah An Nisa: Verse 72
72. Certain people (including hypocrites, cowards, and men of little faith) are slow to throw themselves into combat and keep hesitating. Others abstain from taking part and try to discourage others from doing so. If a misfortune falls upon the faithful, such as being killed and dying as martyrs, or if they are beaten by the enemy, such men rejoice and consider their weakness as an advantage and a grace granted by Allah, for their weakness has saved them from the adversity which has come upon the faithful. They are ignorant of the reward that they are losing if they endure the adversity and of the martyrdom, if they are killed.
{وَلَئِنْ أَصَٰبَكُمْ فَضْلٌ مِنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يٰلَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً}
{وَلَئِنْ} {أَصَابَكُمْ} {يٰلَيتَنِي}
(73) – وَإذا أصَابَ المُسْلِمُونَ نَصْراً، وَحَقَّقُوا ظَفَراً، وَفَازُوا بِمَغْنَمٍ، (فَضْلٌ مِنَ اللهِ)، اغْتَمَّ ألاَّ يَكُونَ مَعَ المُؤْمِنينَ، فَيُصِيبَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ. وَالغَنِيمَةُ هِيَ أكْبَرُ هَمِّهِ، وَيَقُولُ، وَكَأنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ كَمَا فَازُوا، فَهُوَ قَدْ نَسِيَ مَا يَجِبُ عَلَيهِ، مِنْ مَدِّ يَدِ العَوْنِ لإِخْوَتِهِ المُؤِمِنِينَ، وَبَذْلِ كُلِّ مَا يَسْتَطِيعُ بَذْلَهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ، لِيَتِمَّ لَهُمُ الظَّفَرُ.
(73) – وَإذا أصَابَ المُسْلِمُونَ نَصْراً، وَحَقَّقُوا ظَفَراً، وَفَازُوا بِمَغْنَمٍ، (فَضْلٌ مِنَ اللهِ)، اغْتَمَّ ألاَّ يَكُونَ مَعَ المُؤْمِنينَ، فَيُصِيبَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ. وَالغَنِيمَةُ هِيَ أكْبَرُ هَمِّهِ، وَيَقُولُ، وَكَأنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ كَمَا فَازُوا، فَهُوَ قَدْ نَسِيَ مَا يَجِبُ عَلَيهِ، مِنْ مَدِّ يَدِ العَوْنِ لإِخْوَتِهِ المُؤِمِنِينَ، وَبَذْلِ كُلِّ مَا يَسْتَطِيعُ بَذْلَهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ، لِيَتِمَّ لَهُمُ الظَّفَرُ.
Surah An Nisa: Verse 73
73. If, on the other hand, the Muslims are victorious and win the spoils of war (a grace given by Allah), those who abstained from taking part in the battle deeply regret not having been with the faithful, in order to gain some of the booty. They say, as if they did not belong with the Muslims: “Would to Allah we had been with them, we would have gained rich spoils, as they did.” They have forgotten the duty incumbent upon them to reach out their hand to the believers, and to do everything in their power by giving all they can, such as their own lives and property, to ensure victory.
{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}
{فَلْيُقَاتِلْ} {ٱلْحَيَاةَ} {بِٱلآخِرَةِ} {يُقَاتِلْ}
(74) – فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْ أرَادَ أَنْ يَبِيعَ الحَيَاةَ الدُّنْيا، وَيَبْذُلَهَا، وَيَجْعَلَهَا ثَمَناً لِلآخِرَةِ، لأنَّهُ يَكُونُ قَدْ أعَزَّ دِينَ اللهِ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ اللهِ هِيَ العُلْيا. وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَظْفَرْ بِهِ عَدُوُّهُ وَيَقْتُلْهُ، أَوْ يَظْفَرْ هُوَ بِعَدُوِّهِ، فَإنَّ اللهَ سَيُؤْتِيهِ أجْراً عَظِيماً مِنْ عِنْدِهِ.
(وَفِي هَذِهِ الآيَةِ إشَارَةٌ إلى أنَّ هَمَّ المُقَاتِلِ المُسْلِمِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ الظَّفَرَ أوِ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَيْهِ أنْ لاَ يُفَكِّرَ فِي الهَرَبِ وَالنَّجَاةِ بِالنَّفْسِ، فَالهَرَبُ لاَ يُنَجِّي مِنْ قَدَرِ اللهِ، وَفِيهِ غَضَبُ اللهِ وَسَخَطُهُ).
(74) – فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْ أرَادَ أَنْ يَبِيعَ الحَيَاةَ الدُّنْيا، وَيَبْذُلَهَا، وَيَجْعَلَهَا ثَمَناً لِلآخِرَةِ، لأنَّهُ يَكُونُ قَدْ أعَزَّ دِينَ اللهِ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ اللهِ هِيَ العُلْيا. وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَظْفَرْ بِهِ عَدُوُّهُ وَيَقْتُلْهُ، أَوْ يَظْفَرْ هُوَ بِعَدُوِّهِ، فَإنَّ اللهَ سَيُؤْتِيهِ أجْراً عَظِيماً مِنْ عِنْدِهِ.
(وَفِي هَذِهِ الآيَةِ إشَارَةٌ إلى أنَّ هَمَّ المُقَاتِلِ المُسْلِمِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ الظَّفَرَ أوِ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَيْهِ أنْ لاَ يُفَكِّرَ فِي الهَرَبِ وَالنَّجَاةِ بِالنَّفْسِ، فَالهَرَبُ لاَ يُنَجِّي مِنْ قَدَرِ اللهِ، وَفِيهِ غَضَبُ اللهِ وَسَخَطُهُ).
Surah An Nisa: Verse 74
74. Let those men fight on Allah’s side who wish to sell their life on this earth, and give it generously, in exchange for the life to come. For in this way they will glorify the Divine religion and will make the word of Allah prevail. For to the man who fights in Allah’s cause, whether he is vanquished and killed by the enemy or he himself is the victor, Allah will grant a splendid reward. (This verse alludes to the fact that the Muslim fighter’s only concern must be to achieve victory or to die as a martyr in the cause of Allah. He must therefore not think of deserting the field of battle and saving himself, for such behaviour does not change his fate, and it draws down upon him the wrath of Allah.
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً وَٱجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً}
{تُقَاتِلُونَ} {وَٱلْوِلْدَانِ}
(75) – يُحَرِّضُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ فِي سَبِيلِ إعْلاءِ كَلِمَتِهِ، وَفِي سَبيلِ إنْقَاذِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ المَوْجُودِينَ في مَكَّةَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبيانِ، المُتَبَرِّمِينَ بِالمُقَامِ فِيهَا، وَيَقُولُ لَهُمْ: أيُّ عُذْرٍ لَكُمْ يَمْنَعُكُمْ مِنْ أنْ تُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لِتُقِيمُوا التَّوْحِيدَ، وَتَنْصُرُوا العَدْلَ وَالحَقَّ، وَفِي سَبيلِ إنْقَاذِ إخْوَانِكُمُ المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ يَسْتَذِلُّهُمُ الطُّغَاةُ الكَفَرَةُ فِي مَكَّةَ، وَهُمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ تِلْكَ البَلْدةِ (القَرْيَةِ) الظَّالِمِ أهْلُها، وَأنْ يُسَخِّرَ لَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، وَيُنْقِذُهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ.
(75) – يُحَرِّضُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ فِي سَبِيلِ إعْلاءِ كَلِمَتِهِ، وَفِي سَبيلِ إنْقَاذِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ المَوْجُودِينَ في مَكَّةَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبيانِ، المُتَبَرِّمِينَ بِالمُقَامِ فِيهَا، وَيَقُولُ لَهُمْ: أيُّ عُذْرٍ لَكُمْ يَمْنَعُكُمْ مِنْ أنْ تُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لِتُقِيمُوا التَّوْحِيدَ، وَتَنْصُرُوا العَدْلَ وَالحَقَّ، وَفِي سَبيلِ إنْقَاذِ إخْوَانِكُمُ المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ يَسْتَذِلُّهُمُ الطُّغَاةُ الكَفَرَةُ فِي مَكَّةَ، وَهُمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ تِلْكَ البَلْدةِ (القَرْيَةِ) الظَّالِمِ أهْلُها، وَأنْ يُسَخِّرَ لَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، وَيُنْقِذُهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ.
Surah An Nisa: Verse 75
75. Allah incites His servants to fight in order to make His word prevail and to save the weaker believers who are in Makkah, men, women, and children, who are suffering. He says to them: “Why do you abstain from fighting in the cause of Allah, to make His oneness triumph, as well as righteousness and justice, and to save your weaker brethren, humiliated by the denigrating tyrants of Makkah? They plead to Allah to be released from this city and its iniquitous inhabitants, and to send from His abode someone who will bring them triumph and who will save them from what they are currently obliged to endure.
{ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوۤاْ أَوْلِيَاءَ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفاً}
{آمَنُواْ} {يُقَاتِلُونَ} {ٱلطَّاغُوتِ} {فَقَاتِلُوۤاْ} {ٱلشَّيْطَانِ}
(76) – الذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ إعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ، وَنَشْرِ دِينِهِ، لاَ يَبْتَغُونَ غَيْرَ رِضْوَانِ اللهِ. أمَّا الذِينَ كَفَرُوا، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ (الطَّاغُوتِ)، الذِي يُزَيِّنُ لَهُمُ الكُفْرَ، وَيُمَنِّيهِم النَّصْرَ. وَكَيْدُ الشَّيْطَانِ ضَعيفٌ، وَهُوَ لاَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَ أوْلِيَائِهِ. أمَّا أوْلِيَاءُ اللهِ فَهُمُ الأَعِزَّةُ، لأنَّ اللهَ حَامِيهِمْ وَنَاصِرُهُمْ وَمُعِزُّهُمْ، وَلِذَلِكَ فَعَلَى المُؤْمِنِينَ، أوْلِيَاءِ اللهِ، أنْ لاَ يَخَافُوا أَعْدَاءَهُمُ الكُفَّارَ، لأنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ.
الطَّاغُوتِ – الشَّيْطَانِ أوِ البَاطِلِ.
(76) – الذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ إعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ، وَنَشْرِ دِينِهِ، لاَ يَبْتَغُونَ غَيْرَ رِضْوَانِ اللهِ. أمَّا الذِينَ كَفَرُوا، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ (الطَّاغُوتِ)، الذِي يُزَيِّنُ لَهُمُ الكُفْرَ، وَيُمَنِّيهِم النَّصْرَ. وَكَيْدُ الشَّيْطَانِ ضَعيفٌ، وَهُوَ لاَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَ أوْلِيَائِهِ. أمَّا أوْلِيَاءُ اللهِ فَهُمُ الأَعِزَّةُ، لأنَّ اللهَ حَامِيهِمْ وَنَاصِرُهُمْ وَمُعِزُّهُمْ، وَلِذَلِكَ فَعَلَى المُؤْمِنِينَ، أوْلِيَاءِ اللهِ، أنْ لاَ يَخَافُوا أَعْدَاءَهُمُ الكُفَّارَ، لأنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ.
الطَّاغُوتِ – الشَّيْطَانِ أوِ البَاطِلِ.
Surah An Nisa: Verse 76
76. Believers fight to bring triumph to the cause of Allah and to spread His religion, to seek by that means to enter into paradise. The unbelievers fight to further the cause of the devil (the taghout), who makes impiety look beautiful to them, and promises them victory. Satan is powerless and his cause is futile. He cannot provide his partisans with triumphs. It is those on Allah’s side who are strong, for Allah protects them, grants them victory, and makes them powerful. Therefore believers must not fear their enemies, the unbelievers, for the sincere believers will triumph.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوۤاْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَٰوةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالِ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً}
{ٱلصَّلاَةَ} {وَآتُواْ} {ٱلزَّكَاةَ} {مَتَاعُ} {وَٱلآخِرَةُ}
(77) – كَانَ المُؤْمِنُونَ فِي بَدْءِ أمْرِ الإِسْلاَمِ، فِي مَكَّةَ، مَأْمُورِينَ بِالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَبِمُواسَاةِ الفُقَرَاءِ، وَكَانُوا مَأْمُورِينَ بِالعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُشْرِكِينَ، وَالصَّبْرِ إلَى حِينٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّقُونَ شَوْقاً إلى القِتَالِ، وَيَتَمَنَّوْنَ لَوْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أمَرَهُمْ بِالقِتَالِ، لِيَنْتَصِفُوا مِنْ أعْدَائِهِمْ، وَيَشْفُوا غَلِيلَهُمْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَكُنِ الحَالُ إذْ ذَاكَ مُنَاسِباً لِلْقِتَالِ لأسْبَابٍ كَثِيرَةٍ: مِنْهَا قِلَّةُ عَدَدِهِمْ، وَمْنَهَا كَوْنُهُمْ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ، لِذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالجِهَادِ إلا بَعْدَ أنْ خَرَجُوا إلى المَدِينَةِ، وَصَارَ لَهُمْ فِيها دَارُ مَنَعَةٍ وَأنْصَارٌ. وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَمَّا أُمِرُوا بِمَا كَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ (وَهُوَ القِتَالُ) جَزِعَ بَعْضُهُمْ جَزَعاً شَدِيداً، وَخَافُوا مِنْ لِقَاءِ النَّاسِ فِي مَيْدَانِ الحَرْبِ، وَقَالُوا: رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القِتَالَ الآنَ؟ لَوْلاَ أخَّرْتَ فَرْضَهُ إلى وَقْتٍ آخَرَ (أو لَوْ تَأخَّرْتَ فِي فَرْضِهِ عَلينا حَتَّى نَمُوتَ مَوْتاً طَبِيعِيّاً حَتْفَ أُنُوفِنَا)، فَإِنَّ فِيهِ سَفْكَ الدِّمَاءِ، وَيُتْمَ الأوْلاَدِ، وَتَأييمَ النِّسَاءِ.. فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: مَتَاعُ الدُّنْيَا مَهْمَا عَظُمَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الحَيَاةِ الأخْرَى، وَحَيَاةُ النَّاسَ في الدُّنْيا قَصِيرَةٌ، وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِلْمُتَّقِينَ، لأَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ خَالِدِينَ فِي الجَنَّاتِ، يَنْعَمُونَ بِرِضْوَانِ رَبِّهِمْ. وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّهُمْ سَيُوَفَّوَْن أَعْمَالَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً وَلَوْ قَلَّ، وَلَوْ كَانَ فَتِيلاً.
(وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَتَعَلَّقُ بِالأَنْصَارِ مِنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ، الذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ دَائِمٌ قَبْلَ الإِسْلاَمِ، فَلَمَّا دَخَلُوا الإِسْلاَمَ أَلَّفَ اللهُ بَيْنَهُمْ، وَأمَرَهُمْ بِكَفِّ أيْدِيهمْ عَنِ القِتَالِ وَالعُدْوَانِ، وَطَلَبَ إلَيْهِمْ إقَامَةَ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ لِتَصْفُوَ نُفُوسُهُمْ، إلَى أن اشْتَدَّتِ الحَاجَةُ إلى القِتَالِ لِدَفْعِ الأذَى عَنِ المُسْلِمِينَ، فَفَرَضَ اللهُ القِتَالَ، فَكَرِهَهُ المُنَافِقُونَ وَالضُّعَفَاءُ). الفَتِيلُ – خَيْطٌ رَفِيعُ فِي بَاطِنِ نَوَاةِ التَّمْرِ.
(77) – كَانَ المُؤْمِنُونَ فِي بَدْءِ أمْرِ الإِسْلاَمِ، فِي مَكَّةَ، مَأْمُورِينَ بِالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَبِمُواسَاةِ الفُقَرَاءِ، وَكَانُوا مَأْمُورِينَ بِالعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُشْرِكِينَ، وَالصَّبْرِ إلَى حِينٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّقُونَ شَوْقاً إلى القِتَالِ، وَيَتَمَنَّوْنَ لَوْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أمَرَهُمْ بِالقِتَالِ، لِيَنْتَصِفُوا مِنْ أعْدَائِهِمْ، وَيَشْفُوا غَلِيلَهُمْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَكُنِ الحَالُ إذْ ذَاكَ مُنَاسِباً لِلْقِتَالِ لأسْبَابٍ كَثِيرَةٍ: مِنْهَا قِلَّةُ عَدَدِهِمْ، وَمْنَهَا كَوْنُهُمْ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ، لِذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالجِهَادِ إلا بَعْدَ أنْ خَرَجُوا إلى المَدِينَةِ، وَصَارَ لَهُمْ فِيها دَارُ مَنَعَةٍ وَأنْصَارٌ. وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَمَّا أُمِرُوا بِمَا كَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ (وَهُوَ القِتَالُ) جَزِعَ بَعْضُهُمْ جَزَعاً شَدِيداً، وَخَافُوا مِنْ لِقَاءِ النَّاسِ فِي مَيْدَانِ الحَرْبِ، وَقَالُوا: رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القِتَالَ الآنَ؟ لَوْلاَ أخَّرْتَ فَرْضَهُ إلى وَقْتٍ آخَرَ (أو لَوْ تَأخَّرْتَ فِي فَرْضِهِ عَلينا حَتَّى نَمُوتَ مَوْتاً طَبِيعِيّاً حَتْفَ أُنُوفِنَا)، فَإِنَّ فِيهِ سَفْكَ الدِّمَاءِ، وَيُتْمَ الأوْلاَدِ، وَتَأييمَ النِّسَاءِ.. فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: مَتَاعُ الدُّنْيَا مَهْمَا عَظُمَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الحَيَاةِ الأخْرَى، وَحَيَاةُ النَّاسَ في الدُّنْيا قَصِيرَةٌ، وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِلْمُتَّقِينَ، لأَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ خَالِدِينَ فِي الجَنَّاتِ، يَنْعَمُونَ بِرِضْوَانِ رَبِّهِمْ. وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّهُمْ سَيُوَفَّوَْن أَعْمَالَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً وَلَوْ قَلَّ، وَلَوْ كَانَ فَتِيلاً.
(وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَتَعَلَّقُ بِالأَنْصَارِ مِنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ، الذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ دَائِمٌ قَبْلَ الإِسْلاَمِ، فَلَمَّا دَخَلُوا الإِسْلاَمَ أَلَّفَ اللهُ بَيْنَهُمْ، وَأمَرَهُمْ بِكَفِّ أيْدِيهمْ عَنِ القِتَالِ وَالعُدْوَانِ، وَطَلَبَ إلَيْهِمْ إقَامَةَ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ لِتَصْفُوَ نُفُوسُهُمْ، إلَى أن اشْتَدَّتِ الحَاجَةُ إلى القِتَالِ لِدَفْعِ الأذَى عَنِ المُسْلِمِينَ، فَفَرَضَ اللهُ القِتَالَ، فَكَرِهَهُ المُنَافِقُونَ وَالضُّعَفَاءُ). الفَتِيلُ – خَيْطٌ رَفِيعُ فِي بَاطِنِ نَوَاةِ التَّمْرِ.
Surah An Nisa: Verse 77
77. At the beginning of Islam, in Makkah, Allah had instructed believers to perform their prayers, to pay legally specified alms, to comfort the poor, to forgive polytheists, and for the moment to bide their time. The believers were at that time eagerly impatient to fight, and longed for Allah to order them to go to war, so that they could take revenge on their enemies and sate their hatred towards them. Conditions were however not yet ripe for combat, for many reasons, among which were their small number and the fact that they lived in a holy city. That is why Allah did not call upon them to fight until they had migrated to Medina, where they were protected and had allies. When the war which they had so desired was at last enjoined upon them, a certain number of them were terrified at the idea of confronting their adversaries on the battlefield. They said: “Lord, why are you instructing us to fight now? Why have you not postponed this requirement until later (or why not postpone it until we die a natural death), for war brings with it the shedding of blood, makes our children orphans and our wives slaves….” Tell them, Mohammad: “The pleasures of this world, great as they are, are as nothing compared to the life hereafter. Life on this earth is ephemeral, and the life to come is far better for those who fear Allah, for they will dwell for ever in the gardens of paradise where they will rejoice in the bounty of Allah.” Tell them also that they will be rewarded for their worthy actions, that their minor injustices will be forgiven, and they will not be harmed by as much as a straw. (It is thought that this verse refers to the allies of the Aous and the Khazraj, who were constantly killing each other before the advent of Islam. Once they had embraced Islam, Allah reconciled them and ordered them to cease their conflicts and aggressive activities. He instructed them to perform their prayers and to pay alms, in order to purify themselves. When the need became pressing to fight in order to repel evil and defend the Muslims, Allah enjoined them to fight, something which the hypocrites and the feeble detested.)
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـٰذِهِ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ فَمَالِ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً}
{فَمَالِ هَـٰؤُلاۤءِ}
(78) – يَخْبِرُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ بِأَنَّهُمْ صَائِرُونَ إلَى المَوْتِ لاَ مَحَالَةَ، وَلاَ يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَوْ كَانُوا مُقِيمِينَ فِي حُصُونٍ مَبْنِيَّةٍ، قَوِيَّةِ البُنْيَانِ وَالتَّحْصِينِ وَلِلنَّاسِ أَجَلٌ مَحْتُومٌ، وَوَقْتٌ مَعْلُومٌ، لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَنْهُ وَلاَ يَتَأَخَّرُونَ، سَواءٌ أجَاهَدُوا وَتَعَرَّضُوا لِمَخَاطِرِ الحُرُوبِ، أَوْ قَعَدُوا فِي بُيُوتِهِمْ، فَلاَ يُقَدِّمُ الجِهَادُ أَجَلاً. وَلاَ يُؤَخِّرُ القُعُودُ أَجَلاً فَلِمَاذَا يَكْرَهُونَ القِتَالَ، وَيَجْبُنُونَ وَيَتَمَّنْونَ البَقَاءَ، أَلَيْسَ هَذَا بِضَعْفٍ فِي العَقْلِ وَالدِّينِ؟
ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى شَأناً آخَرَ مِنْ شُؤُونِهِمْ فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلى الحَمَقِ وَضَعْفِ الإِدْرَاكِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ إذا أَصَابَتْهُمْ سَنَةُ خَيرٍ وَخِصْبٍ وَرِزْقٍ كَثِيرٍ، وَكَثْرَةِ أَمْوالٍ وَأَوْلاَدٍ.. قَالُوا: هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَهُوَ الذِي أَكْرَمَهُمْ بِها، لأنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ مِنْهُ. وَإذَا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَدْبٌ وَنَقْصٌ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ أَو مَوْتِ أوْلادٍ قَالُوا: هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ، وَبِسَبَبِ اتِّبَاعِنَا لَكَ، وَإيمَانِنا بِمَا أتَيْتَنَا بِهِ، وَتَرْكِنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيهِ آبَاءَنَا. فَقُلْ لَهُمْ: كُلُّ مَا يُصِيبُ النَّاسَ، مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِتَقْدِيرِهِ، اخْتِبَاراً وَابْتِلاءً، فَمَا لِهَؤُلاءِ القَائِلِينَ وَكَأَنَّهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وَلاَ مَا يُقَالُ لَهُمْ؟
بُرُوجٍ – حُصُونٍ وَقِلاَعٍ أوْ قُصُورِ.
مُشَيَّدَةِ – مُحْكَمَةِ البِنَاءِ.
(78) – يَخْبِرُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ بِأَنَّهُمْ صَائِرُونَ إلَى المَوْتِ لاَ مَحَالَةَ، وَلاَ يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَوْ كَانُوا مُقِيمِينَ فِي حُصُونٍ مَبْنِيَّةٍ، قَوِيَّةِ البُنْيَانِ وَالتَّحْصِينِ وَلِلنَّاسِ أَجَلٌ مَحْتُومٌ، وَوَقْتٌ مَعْلُومٌ، لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَنْهُ وَلاَ يَتَأَخَّرُونَ، سَواءٌ أجَاهَدُوا وَتَعَرَّضُوا لِمَخَاطِرِ الحُرُوبِ، أَوْ قَعَدُوا فِي بُيُوتِهِمْ، فَلاَ يُقَدِّمُ الجِهَادُ أَجَلاً. وَلاَ يُؤَخِّرُ القُعُودُ أَجَلاً فَلِمَاذَا يَكْرَهُونَ القِتَالَ، وَيَجْبُنُونَ وَيَتَمَّنْونَ البَقَاءَ، أَلَيْسَ هَذَا بِضَعْفٍ فِي العَقْلِ وَالدِّينِ؟
ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى شَأناً آخَرَ مِنْ شُؤُونِهِمْ فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلى الحَمَقِ وَضَعْفِ الإِدْرَاكِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ إذا أَصَابَتْهُمْ سَنَةُ خَيرٍ وَخِصْبٍ وَرِزْقٍ كَثِيرٍ، وَكَثْرَةِ أَمْوالٍ وَأَوْلاَدٍ.. قَالُوا: هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَهُوَ الذِي أَكْرَمَهُمْ بِها، لأنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ مِنْهُ. وَإذَا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَدْبٌ وَنَقْصٌ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ أَو مَوْتِ أوْلادٍ قَالُوا: هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ، وَبِسَبَبِ اتِّبَاعِنَا لَكَ، وَإيمَانِنا بِمَا أتَيْتَنَا بِهِ، وَتَرْكِنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيهِ آبَاءَنَا. فَقُلْ لَهُمْ: كُلُّ مَا يُصِيبُ النَّاسَ، مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِتَقْدِيرِهِ، اخْتِبَاراً وَابْتِلاءً، فَمَا لِهَؤُلاءِ القَائِلِينَ وَكَأَنَّهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وَلاَ مَا يُقَالُ لَهُمْ؟
بُرُوجٍ – حُصُونٍ وَقِلاَعٍ أوْ قُصُورِ.
مُشَيَّدَةِ – مُحْكَمَةِ البِنَاءِ.
Surah An Nisa: Verse 78
78. Allah tells men that death will inevitably seize them and that nobody will escape it, even if he were to lock himself up in a mighty and invulnerable fortress. Human beings live for a certain fixed period of time, and the hour which Allah has chosen for their death can neither be advanced or postponed, whether they fight and expose themselves to the perils of war or abstain and remain at home. To fight in Allah’s cause does not speed the hour of one’s death. Neither does abstention postpone it. Why then do they detest combat, why do they show themselves to be cowards, preferring to remain at home? Does this not prove that their spirit and their faith are weak?
Then Allah describes another attribute which proves their stupidity and their lack of intelligence, which is that when they meet with good fortune, when their year is fruitful, and they make good profits and are blessed with many children, they say: “All this comes to us from Allah. This reward comes to us from Him, because we have deserved it.” If, on the other hand, they suffer a period of drought, and their lands are parched, and they lack fruits and crops, or have been bereft of some of their children, they say: “All this comes from you, because we followed you, and believed in what you told us, abandoning the religion of our ancestors.” Tell them: “All the fortune and all the misfortunes that touch human beings come from Allah. It is He who decides everything, and puts people to the test. What is the matter with these people? They seem to understand neither what they themselves say nor what others tell them.”
Then Allah describes another attribute which proves their stupidity and their lack of intelligence, which is that when they meet with good fortune, when their year is fruitful, and they make good profits and are blessed with many children, they say: “All this comes to us from Allah. This reward comes to us from Him, because we have deserved it.” If, on the other hand, they suffer a period of drought, and their lands are parched, and they lack fruits and crops, or have been bereft of some of their children, they say: “All this comes from you, because we followed you, and believed in what you told us, abandoning the religion of our ancestors.” Tell them: “All the fortune and all the misfortunes that touch human beings come from Allah. It is He who decides everything, and puts people to the test. What is the matter with these people? They seem to understand neither what they themselves say nor what others tell them.”
{مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً}
{وَأَرْسَلْنَاكَ}
(79) – يُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَيَقْصُدُ بِالخِطَابِ مَنْ أُرْسِلَ النَّبِيُّ إلَيْهِم، فَيَقُولُ: مَا أَصَابَكَ يا ابْنَ آدَمَ، مِنْ خَيْرٍ وَحَسَنَةٍ، فَهُوَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيكَ، فَهُوَ الذِي سَخَّرَ لَكَ المَنَافِعَ التِي تَتَمَتَّعُ بِهَا، وَتحَسُنُ لَدَيْكَ. وَكُلَّمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَهُوَ مِنْ نَفْسِكَ، فَإنَّكَ بِمَا أُوتِيتَ مِنْ قُدْرَةٍ عَلَى العَمَلِ وَالاخْتِيارِ، فِي دَرْءِ المَفَاسِدِ، وَجَلْبِ المَنَافِعِ، وَتَرْجِيحِ بَعْضِ المَقَاصِدِ عَلى بَعْضٍ… قَدْ تُخْطئُ فِي مَعْرِفَةِ مَا يَسُوؤُكَ، وَمَا يَنْفَعُكَ، لأنَّكَ لا تَضْبُطُ إرَادَتَكَ وَهَوَاكَ، وَلاَ تُحِيطُ بِالسُّنَّنِ وَالأسْبَابِ، فَأَنْتَ تُرَجِّحُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، إمَّا بِالهَوَى، وإمَّا قَبْلَ أنْ تُحِيطَ خُبْراً بِمَعْرِفَةِ النَّافِعِ والضَّارِّ، فَتَقَعُ فِيمَا يَسُوءُ.
وَقَدْ أَرْسَلَكَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ للنَّاسِ لِتُبْلِغَهُمْ شَرَائِعَ رَبِّهِمْ، وَأَوَامِرَهُ، وَنَوَاهِيَهُ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، وَهَوُ عَالِمٌ بِمَا تُبْلِغُهُمْ إيَّاهُ، وَبِمَا يَرُدُّونَ عَلَيْكَ بِهِ.
(79) – يُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَيَقْصُدُ بِالخِطَابِ مَنْ أُرْسِلَ النَّبِيُّ إلَيْهِم، فَيَقُولُ: مَا أَصَابَكَ يا ابْنَ آدَمَ، مِنْ خَيْرٍ وَحَسَنَةٍ، فَهُوَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيكَ، فَهُوَ الذِي سَخَّرَ لَكَ المَنَافِعَ التِي تَتَمَتَّعُ بِهَا، وَتحَسُنُ لَدَيْكَ. وَكُلَّمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَهُوَ مِنْ نَفْسِكَ، فَإنَّكَ بِمَا أُوتِيتَ مِنْ قُدْرَةٍ عَلَى العَمَلِ وَالاخْتِيارِ، فِي دَرْءِ المَفَاسِدِ، وَجَلْبِ المَنَافِعِ، وَتَرْجِيحِ بَعْضِ المَقَاصِدِ عَلى بَعْضٍ… قَدْ تُخْطئُ فِي مَعْرِفَةِ مَا يَسُوؤُكَ، وَمَا يَنْفَعُكَ، لأنَّكَ لا تَضْبُطُ إرَادَتَكَ وَهَوَاكَ، وَلاَ تُحِيطُ بِالسُّنَّنِ وَالأسْبَابِ، فَأَنْتَ تُرَجِّحُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، إمَّا بِالهَوَى، وإمَّا قَبْلَ أنْ تُحِيطَ خُبْراً بِمَعْرِفَةِ النَّافِعِ والضَّارِّ، فَتَقَعُ فِيمَا يَسُوءُ.
وَقَدْ أَرْسَلَكَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ للنَّاسِ لِتُبْلِغَهُمْ شَرَائِعَ رَبِّهِمْ، وَأَوَامِرَهُ، وَنَوَاهِيَهُ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، وَهَوُ عَالِمٌ بِمَا تُبْلِغُهُمْ إيَّاهُ، وَبِمَا يَرُدُّونَ عَلَيْكَ بِهِ.
Surah An Nisa: Verse 79
79. Allah addresses the Prophet Mohammad (peace be upon him), and intends those to whom He sent His messenger to pay heed. He says: “Every good fortune that happens to you, every favour that touches you, descendant of Adam, comes by the grace of Allah, for it is He who provides the favours you enjoy. Every unhappiness, however, comes from yourself; for despite your aptitude in acting and choosing, in rejecting vice and acting with productive virtue, in giving priority to certain objectives above others, you can still be mistaken, and fail to distinguish between what is harmful to you and what can benefit you, for you are not master of your own will and you do not govern your own passion, and you do not know to their depths and in their totality all laws and causes. You tend towards some things rather than others, either through passion, or through ignorance of what is helpful and what is harmful. Thus you do yourself an injustice. Mohammad, Allah has sent you to mankind to transmit to them the divine laws and to tell them what Allah commands them to do and what He forbids them to do. It is sufficient that Allah witnesses what transpires between you and them. He knows that you teach them and that they respond to you.”
{مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً}
{أَرْسَلْنَاكَ}
(80) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى بِأنَّهُ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، لأنَّهُ الآمِرُ النَّاهِي فِي الحَقِيقَةِ، وَالرَّسُولُ هُوَ المُبِلِّغُ عَنْ رَبِّهِ، وَمَنْ عَصَاهُ، فَقَدْ عَصَى اللهَ، أمَّا الذِينَ يَتَوَلَّوْنَ عَنِ الحَقِّ وَيَرْفُضُونَهُ، فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا، وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيءٌ لأَنَّكَ لَمْ تُرْسَلْ إلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَلَمْ تُرْسَلْ مُسَيْطِراً عَلَيْهِم تَحْفَظُ عَلَيْهِم أَفْعَالَهُمْ، فَالأَفْعَالُ وَالطَّاعَةُ إنَّمَا تَكُونُ بِالاخْتِيَارِ بَعْدَ الإِقْنَاعِ.
حَفِيظاً – حَافِظاً وَمُهَيْمِناً وَرَقِيباً.
(80) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى بِأنَّهُ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، لأنَّهُ الآمِرُ النَّاهِي فِي الحَقِيقَةِ، وَالرَّسُولُ هُوَ المُبِلِّغُ عَنْ رَبِّهِ، وَمَنْ عَصَاهُ، فَقَدْ عَصَى اللهَ، أمَّا الذِينَ يَتَوَلَّوْنَ عَنِ الحَقِّ وَيَرْفُضُونَهُ، فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا، وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيءٌ لأَنَّكَ لَمْ تُرْسَلْ إلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَلَمْ تُرْسَلْ مُسَيْطِراً عَلَيْهِم تَحْفَظُ عَلَيْهِم أَفْعَالَهُمْ، فَالأَفْعَالُ وَالطَّاعَةُ إنَّمَا تَكُونُ بِالاخْتِيَارِ بَعْدَ الإِقْنَاعِ.
حَفِيظاً – حَافِظاً وَمُهَيْمِناً وَرَقِيباً.
Surah An Nisa: Verse 80
80. Allah says that whoever obeys the Prophet (peace be upon him) obeys the Lord. For it is in effect He who orders and prohibits, and the envoy transmits the divine message. Whoever disobeys him disobeys Allah. As for those who stray from Allah’s path and reject His truth, they fall by the wayside and are lost. You are not responsible for them, for you have been sent only to bring the good news and to warn mankind, not to dominate them, nor to supervise them and act as their guardian, for actions and obedience stem only from free choice based upon conviction.
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِي تَقُولُ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً}
{طَآئِفَةٌ}
(81) – يُظْهِرُ لَكَ هَؤُلاءِ المُنَافِقُونَ الخُضُوعَ لأَمْرِكَ، وَالاسْتِعْدَادَ وَالانْقِيَادَ، لِيَأمَنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ، وَتَوَارَوْا عَنْ أَنْظَارِكَ، اسْتَسَرُّوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ مَا أَظْهَرُوهُ لَكَ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا يُبَيِّتُونَ مِنْ مُخَالَفَتِكَ، وَيَكْتُبُهُ عَلَيْهِمُ الكَتَبَةُ الحَافِظُونَ، فَاصْفَحْ عَنْهُمُ، وَاحْلمْ عَلَيهِمْ، وَلا تُؤاخِذْهُمْ، وَلاَ تَكْشِفْ لِلنَّاسِ أمُورَهُمْ (أَعْرِضْ عَنْهُمْ)، وَلا تَخَفْ مِنْهُمْ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً وَنَاصِراً.
بَرَزُوا – خَرَجُوا.
بَيَّتَ طَائِفَةٌ – دَبَّرَتْ أَوْ سَوَّتْ.
(81) – يُظْهِرُ لَكَ هَؤُلاءِ المُنَافِقُونَ الخُضُوعَ لأَمْرِكَ، وَالاسْتِعْدَادَ وَالانْقِيَادَ، لِيَأمَنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ، وَتَوَارَوْا عَنْ أَنْظَارِكَ، اسْتَسَرُّوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ مَا أَظْهَرُوهُ لَكَ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا يُبَيِّتُونَ مِنْ مُخَالَفَتِكَ، وَيَكْتُبُهُ عَلَيْهِمُ الكَتَبَةُ الحَافِظُونَ، فَاصْفَحْ عَنْهُمُ، وَاحْلمْ عَلَيهِمْ، وَلا تُؤاخِذْهُمْ، وَلاَ تَكْشِفْ لِلنَّاسِ أمُورَهُمْ (أَعْرِضْ عَنْهُمْ)، وَلا تَخَفْ مِنْهُمْ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً وَنَاصِراً.
بَرَزُوا – خَرَجُوا.
بَيَّتَ طَائِفَةٌ – دَبَّرَتْ أَوْ سَوَّتْ.
Surah An Nisa: Verse 81
81. These hypocrites claim to obey your precepts and assure you that they are ready to follow you, and they do so merely to protect their lives and their goods. Hardly have they left you and gone their way than they confide to each other quite different secrets from the claims they made in your presence. Allah is aware of the plots they are hatching against you in order to countermand you. The angels write their acts in the records. Forgive them, be patient with them, do not resent them, do not reveal their secrets, do not fear them, but trust in Allah, for the support and the protection of Allah are sufficient.
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً}
{ٱلْقُرْآنَ} {ٱخْتِلاَفاً}
(82) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ بَأنْ يَتَدَّبُروا مَعَانِيَ القُرْآنِ، وَيَتَفَّهَمُوا مَا فِيهِ مِنْ إِحْكَامٍ وَبَلاَغَةٍ، وَلَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ، لَعَلِمُوا أنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأنَّ مَا وَعَدَ بِهِ اللهُ المُتَّقِينَ الصَّادِقِينَ وَمَا أَنْذَرَ بِهِ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ، وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ. وَيُخْبِرُهُمْ بِأنَّهُ لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَلا اضْطِرَابَ، وَلاَ تَعَارُضَ، لأنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، وَلَوْ كَانَ مُنْزَّلاً مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَمَا خَلاَ مِنِ اخْتِلافٍ وَتَعَارُضٍ، لأنَّهُ يَكُونُ مِنْ عَمَلِ المَخْلُوقَاتِ، وَعَمَلُ المَخْلُوقَاتِ لاَ يَخْلُو مِنَ الاخْتِلافِ وَالتَّنَاقُضِ.
(82) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ بَأنْ يَتَدَّبُروا مَعَانِيَ القُرْآنِ، وَيَتَفَّهَمُوا مَا فِيهِ مِنْ إِحْكَامٍ وَبَلاَغَةٍ، وَلَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ، لَعَلِمُوا أنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأنَّ مَا وَعَدَ بِهِ اللهُ المُتَّقِينَ الصَّادِقِينَ وَمَا أَنْذَرَ بِهِ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ، وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ. وَيُخْبِرُهُمْ بِأنَّهُ لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَلا اضْطِرَابَ، وَلاَ تَعَارُضَ، لأنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، وَلَوْ كَانَ مُنْزَّلاً مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَمَا خَلاَ مِنِ اخْتِلافٍ وَتَعَارُضٍ، لأنَّهُ يَكُونُ مِنْ عَمَلِ المَخْلُوقَاتِ، وَعَمَلُ المَخْلُوقَاتِ لاَ يَخْلُو مِنَ الاخْتِلافِ وَالتَّنَاقُضِ.
Surah An Nisa: Verse 82
82. Allah calls upon these hypocrites to meditate on the Quran, and to understand how precise and eloquent it is. Then they will know that it is the word of Allah, and that what Allah has promised to true believers who have faith, and the things about which He has warned the hypocrites and the unfaithful, will inevitably take place. Allah then tells the hypocrites that the Quran contains no discordances or contradictions, for it has been sent by Allah, Who is wise and Who deserves all praise. If it had been revealed by someone other than Allah, then it would not have been exempt from discordances and contradictions, for it would be the work of His creatures. And the work of His creatures contains many discordances and contradictions.
{وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{ٱلشَّيْطَانَ}
(83) – يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلى مَنْ يُبَادِرُ إلى الأُمُورِ قَبْلَ أنْ يَتَحَقَقُ مِنْهَا، فَيُخْبِرُ بِهَا وَيُفْشِيهَا، وَيَنْشُرُهَا، وَقَدْ لاَ يَكُونُ لَهَا أَسَاسٌ مِنَ الصِّحَّةِ، وَيَكُونُ مِنْ شَأْنِهَا أنْ تُحْدِثَ البَلْبَلَةَ فِي الجَمَاعَةِ، وَقَدْ تَكُونُ صَحِيْحَةٌ وَلَكِنْ يَكُونُ فِي إفْشَائِهَا وَالإِعْلاَنِ عَنْهَا مَضَرَّةٌ بِالأمَّةِ، يُفِيدُ مِنْهَا أعْدَاؤُها.
وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ أشِيعَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ زَوْجَاتِهِ فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَرَأى النَّاسَ فِي المَسْجِدِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ طَلاقِ رَسُولِ اللهِ أَزْوَاجَهُ، فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَيهِ، فَسَألَهُ إنْ كَانَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، فَقَالَ: لاَ. فَخَرَجَ عُمَرُ وَقَالَ للنَّاسِ إنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ.
وَقِيلَ أَيْضاً: إِنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ الأحْزَابِ إذِ اشْتَدَّ الأمْرُ بِالمُسْلِمِينَ، وَجَاءَ مَنْ يُخْبِرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ يَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ نَقَضُوا عَهْدَهُمْ مَعَ المُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِهِ يَسْتَكْشِفُونَ خَبَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقاَلَ لَهُمْ إنْ وَجَدْتُمُ الخَبَرَ صَحِيحاً فَالْحنُوا إلينَا بِإِشَارَةٍ لِكَيْلاَ يَفُتّ ذَلِكَ فِي عَضُدِ المُسْلِمِينَ، وَيَزِيدَ فِي اضْطِرَابِهِمْ، فَعَادَ الوَفْدُ وَأخْبَرَ النَّبِيَّ بِنَقْضِهِم العَهْدَ، وَانْتَشَرَ خَبَرُ نَقْضِ بَنِي قُرَيْظَةَ العَهْدَ، وَانْضِمَامِهِمْ إلى الكُفَّارِ، وَتَنَاقَلَهُ المُسْلِمُونَ فَزَادَ ذَلِكَ فِي اضْطِرابِهِمْ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لَوْ أنَّ هَؤُلاءِ رَدُّوا مَا سَمِعُوا إلى الرَّسُولِ، وَإلى أُولِي الأمْرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، الذِينَ يَسْتَطِيعُونَ تَقْدِيرَ الأمُورِ، وَمَعْرِفَةَ مَا يَجُوزُ نَشْرُهُ وَإذَاعَتُهُ، وَمَا لاَ يَجُوزُ، لَقَدَّرُوهُ، وَلَرأوا إنْ كَانَ يَحْسُنُ نَشْرُهُ وَإذَاعَتُهُ أوْ لا.
وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ بِكُمْ – إذْ هَدَاكُمْ إلى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَرَدَّ الأُمُورَ العَامَّةَ إلى الرَّسُولِ، وَإلَى أولِي الأمْرِ – لاَتَّبَعْتُمْ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، كَمَا اتَّبَعَتْها تِلَكَ الطَّائِفَةُ مِنَ المُنَافِقِينَ، التِي تَقُولُ لِلرَّسُولِ: طَاعَةٌ! ثُمَّ تُبَيِّتُ فِعْلَ غَيْرِ مَا قَالَتْ، وَالتِي تُذْيعُ أمْرَ الأَمْنِ وَالخَوْفِ، وَتُفْسِدُ سِيَاسَةَ الأمَّةِ، وَلأخَذْتُمْ بِآراءِ المُنَافِقِينَ، فِيمَا تَأْتُونَ، وَفِيمَا تَذَرُونَ، وَلَمَا اهْتَدى إلى الصَّوابِ مِنْكُمْ إلاَّ قَلِيلُونَ.
أذَاعُوا بِهِ – أَفْشَوْهُ وَأشَاعُوهُ.
يَسْتَنْبِطُونَهُ – يَسْتَخْرِجُونَ تَدْبِيرَهُ أو عِلْمَهُ.
(83) – يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلى مَنْ يُبَادِرُ إلى الأُمُورِ قَبْلَ أنْ يَتَحَقَقُ مِنْهَا، فَيُخْبِرُ بِهَا وَيُفْشِيهَا، وَيَنْشُرُهَا، وَقَدْ لاَ يَكُونُ لَهَا أَسَاسٌ مِنَ الصِّحَّةِ، وَيَكُونُ مِنْ شَأْنِهَا أنْ تُحْدِثَ البَلْبَلَةَ فِي الجَمَاعَةِ، وَقَدْ تَكُونُ صَحِيْحَةٌ وَلَكِنْ يَكُونُ فِي إفْشَائِهَا وَالإِعْلاَنِ عَنْهَا مَضَرَّةٌ بِالأمَّةِ، يُفِيدُ مِنْهَا أعْدَاؤُها.
وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ أشِيعَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ زَوْجَاتِهِ فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَرَأى النَّاسَ فِي المَسْجِدِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ طَلاقِ رَسُولِ اللهِ أَزْوَاجَهُ، فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَيهِ، فَسَألَهُ إنْ كَانَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، فَقَالَ: لاَ. فَخَرَجَ عُمَرُ وَقَالَ للنَّاسِ إنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ.
وَقِيلَ أَيْضاً: إِنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ الأحْزَابِ إذِ اشْتَدَّ الأمْرُ بِالمُسْلِمِينَ، وَجَاءَ مَنْ يُخْبِرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ يَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ نَقَضُوا عَهْدَهُمْ مَعَ المُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِهِ يَسْتَكْشِفُونَ خَبَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقاَلَ لَهُمْ إنْ وَجَدْتُمُ الخَبَرَ صَحِيحاً فَالْحنُوا إلينَا بِإِشَارَةٍ لِكَيْلاَ يَفُتّ ذَلِكَ فِي عَضُدِ المُسْلِمِينَ، وَيَزِيدَ فِي اضْطِرَابِهِمْ، فَعَادَ الوَفْدُ وَأخْبَرَ النَّبِيَّ بِنَقْضِهِم العَهْدَ، وَانْتَشَرَ خَبَرُ نَقْضِ بَنِي قُرَيْظَةَ العَهْدَ، وَانْضِمَامِهِمْ إلى الكُفَّارِ، وَتَنَاقَلَهُ المُسْلِمُونَ فَزَادَ ذَلِكَ فِي اضْطِرابِهِمْ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لَوْ أنَّ هَؤُلاءِ رَدُّوا مَا سَمِعُوا إلى الرَّسُولِ، وَإلى أُولِي الأمْرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، الذِينَ يَسْتَطِيعُونَ تَقْدِيرَ الأمُورِ، وَمَعْرِفَةَ مَا يَجُوزُ نَشْرُهُ وَإذَاعَتُهُ، وَمَا لاَ يَجُوزُ، لَقَدَّرُوهُ، وَلَرأوا إنْ كَانَ يَحْسُنُ نَشْرُهُ وَإذَاعَتُهُ أوْ لا.
وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ بِكُمْ – إذْ هَدَاكُمْ إلى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَرَدَّ الأُمُورَ العَامَّةَ إلى الرَّسُولِ، وَإلَى أولِي الأمْرِ – لاَتَّبَعْتُمْ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، كَمَا اتَّبَعَتْها تِلَكَ الطَّائِفَةُ مِنَ المُنَافِقِينَ، التِي تَقُولُ لِلرَّسُولِ: طَاعَةٌ! ثُمَّ تُبَيِّتُ فِعْلَ غَيْرِ مَا قَالَتْ، وَالتِي تُذْيعُ أمْرَ الأَمْنِ وَالخَوْفِ، وَتُفْسِدُ سِيَاسَةَ الأمَّةِ، وَلأخَذْتُمْ بِآراءِ المُنَافِقِينَ، فِيمَا تَأْتُونَ، وَفِيمَا تَذَرُونَ، وَلَمَا اهْتَدى إلى الصَّوابِ مِنْكُمْ إلاَّ قَلِيلُونَ.
أذَاعُوا بِهِ – أَفْشَوْهُ وَأشَاعُوهُ.
يَسْتَنْبِطُونَهُ – يَسْتَخْرِجُونَ تَدْبِيرَهُ أو عِلْمَهُ.
Surah An Nisa: Verse 83
83. Allah reprimands the man who accepts, spreads, and propagates a piece of news before he has verified it; this news may be without foundation and can cause confusion in the bosom of the community. It may, on the other hand, be accurate, but to announce and broadcast it could be harmful to the nation and profitable to her enemies. It is said that this verse was revealed when the news was spread that the Prophet (peace be upon him) had divorced his wives. Omar bnul-Khattab, who heard people at the mosque saying that the Prophet (peace be upon him) had divorced his wives, sought him out and asked whether the report was true. The Prophet (peace be upon him) replied that it was not. Omar went out and told the people that the Prophet (peace be upon him) had not divorced his wives.
It is also said that this verse was revealed on the day of the alliances, when the Muslims were suffering under adversity. That day, certain people came to the Prophet (peace be upon him) to inform him that the Jews of the Bani Qurayda tribe had violated their pact with the Muslims. The Prophet (peace be upon him) sent some of them on a reconnaissance mission, saying to them: “If you discover that the news is accurate, bring us the information in such a way as to avoid weakening the Muslims and increasing their anxiety.” The delegation returned and informed the Prophet (peace be upon him) that the Bani Qurayda Jews had indeed violated their agreement and had rejoined the disbelievers. The news spread, and the Muslims passed it from mouth to mouth, which increased their dismay. Allah said: “If the delegation had reported the news to the Prophet (peace be upon him) and to their superiors, men capable of evaluating things and assessing their significance and whether they should be broadcast or not, they would have been able to realize the implications of the report and decide whether it would be useful to spread the news or not.”
Without Allah’s grace, which has guided you and which has helped you to obey Him and to obey His messenger implicitly and explicitly, and which has entrusted questions of public importance to the Prophet (peace be upon him) and the authorities, you would have followed the temptations of the devil, as was the case with that group of hypocrites who said to the Prophet (peace be upon him): “We obey!” and who then engaged in plots contrary to their word, spread rumours which sowed fear, threatened security, and harmed the national policy. You would have been of the same opinion as these hypocrites, and would have followed them in your actions and your thoughts. Few among you would have trodden the right path.
It is also said that this verse was revealed on the day of the alliances, when the Muslims were suffering under adversity. That day, certain people came to the Prophet (peace be upon him) to inform him that the Jews of the Bani Qurayda tribe had violated their pact with the Muslims. The Prophet (peace be upon him) sent some of them on a reconnaissance mission, saying to them: “If you discover that the news is accurate, bring us the information in such a way as to avoid weakening the Muslims and increasing their anxiety.” The delegation returned and informed the Prophet (peace be upon him) that the Bani Qurayda Jews had indeed violated their agreement and had rejoined the disbelievers. The news spread, and the Muslims passed it from mouth to mouth, which increased their dismay. Allah said: “If the delegation had reported the news to the Prophet (peace be upon him) and to their superiors, men capable of evaluating things and assessing their significance and whether they should be broadcast or not, they would have been able to realize the implications of the report and decide whether it would be useful to spread the news or not.”
Without Allah’s grace, which has guided you and which has helped you to obey Him and to obey His messenger implicitly and explicitly, and which has entrusted questions of public importance to the Prophet (peace be upon him) and the authorities, you would have followed the temptations of the devil, as was the case with that group of hypocrites who said to the Prophet (peace be upon him): “We obey!” and who then engaged in plots contrary to their word, spread rumours which sowed fear, threatened security, and harmed the national policy. You would have been of the same opinion as these hypocrites, and would have followed them in your actions and your thoughts. Few among you would have trodden the right path.
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً}
{فَقَاتِلْ}
(84) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يُبَاشِرَ القِتَالَ بِنَفْسِهِ، وَمَنْ نَكَلَ فَلَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ مِنْهُ شَيءٌ، كَمَا يَأمُرُهُ بِأَنْ يُحَرِّضَ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ، وَيُرَغِّبَهُمْ فِيهِ، وَيُشَجِّعَهُمْ عَلَيهِ، لِتَنْبَعِثَ هِمَمُهُمْ عَلَى مُنَاجَزَةِ الأعْدَاءِ، وَمُدَافَعَتِهِمْ عَنْ حَوْزَةِ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَمُقَاوَمَتِهِمْ وَمُصَابَرَتِهِمْ، وَبِذَلِكَ يَكُفُّ اللهُ بَأسَ المُشْرِكِينَ وَأذَاهُمْ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَاللهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ البَأسِ، قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنَكِّلَ بِهِمْ فِي الدُّنيا وَالآخَرَةِ.
البَأسُ – القُوَّةُ وَالحَرْبُ.
التَّنْكِيلُ – مُعَاقَبَةُ المُجْرِمِ بِمَا يَكُونُ فِيهِ عِبْرَةٌ لِغَيْرِهِ، فَيَنْكِلُ عَنِ الإِقْدَامِ عَلَى ارْتِكَابِ الجَرَائِمِ.
(84) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يُبَاشِرَ القِتَالَ بِنَفْسِهِ، وَمَنْ نَكَلَ فَلَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ مِنْهُ شَيءٌ، كَمَا يَأمُرُهُ بِأَنْ يُحَرِّضَ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ، وَيُرَغِّبَهُمْ فِيهِ، وَيُشَجِّعَهُمْ عَلَيهِ، لِتَنْبَعِثَ هِمَمُهُمْ عَلَى مُنَاجَزَةِ الأعْدَاءِ، وَمُدَافَعَتِهِمْ عَنْ حَوْزَةِ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَمُقَاوَمَتِهِمْ وَمُصَابَرَتِهِمْ، وَبِذَلِكَ يَكُفُّ اللهُ بَأسَ المُشْرِكِينَ وَأذَاهُمْ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَاللهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ البَأسِ، قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنَكِّلَ بِهِمْ فِي الدُّنيا وَالآخَرَةِ.
البَأسُ – القُوَّةُ وَالحَرْبُ.
التَّنْكِيلُ – مُعَاقَبَةُ المُجْرِمِ بِمَا يَكُونُ فِيهِ عِبْرَةٌ لِغَيْرِهِ، فَيَنْكِلُ عَنِ الإِقْدَامِ عَلَى ارْتِكَابِ الجَرَائِمِ.
Surah An Nisa: Verse 84
84. Allah commands His Prophet (peace be upon him) Mohammad to undertake the fight himself, and tells him that he will be in no way responsible for those who abstain. He enjoins him to urge the believers into combat, to make them want to go to war, and to encourage their fighting spirit, to awaken their zeal to struggle against their enemies, to resist them, to be patient, and to defend Islam and its adherents. It is thus that Allah destroys the power of the unfaithful and prevents them from harming the Muslims. Allah is omnipotent and is capable of inflicting a punishment upon them, in this world or the next.
{مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً}
{شَفَاعَةً}
(85) – مَنْ سَعَى فِي أمْرٍ، فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ خَيْرٌ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ هَذَا الخَيْرِ، وَمَنْ أيَّدَكَ وَنَاصَرَكَ فِي القِتَالِ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ شَفِيعاً وَسَنداً لَكَ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ نَتَائِجِ الظَّفَرِ فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ. وَمَنْ سَعَى فِي أمْرٍ فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُوءٌ وَإِثْمٌ وَمَضَرَّةٌ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنِ انْضَمَّ إلى أعْدَائِكَ فَقَاتَلَ مَعَهُمْ، أوْ خَذَلَ المُسْلِمِينَ فِي قِتَالِهِمْ، كَانَ لَهْ نَصِيبٌ مِنْ سُوءِ العَاقِبَةِ، بِمَا يَنَالُهُ مِنَ الخِذْلاَنِ فِي الدُّنْيَا، وَالعِقَابِ في الآخِرَةِ، وَهَذِهِ هِيَ الشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ لأنَّهَا إِعَانَةٌ عَلَى السُّوءِ. وَاللهُ حَفِيظٌ وَشَاهِدٌ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ، وَقَادِرٌ عَلَى فِعْلِ كُلِّ شَيْءٍ يُرِيدُهُ.
مُقيتاً – مُقْتَدِراً أَوْ حَفِيظاً.
كِفْلٌ مِنْهَا – نَصِيبٌ أَوْ حَظٌّ مِنْ وِزْرِهَا.
(85) – مَنْ سَعَى فِي أمْرٍ، فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ خَيْرٌ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ هَذَا الخَيْرِ، وَمَنْ أيَّدَكَ وَنَاصَرَكَ فِي القِتَالِ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ شَفِيعاً وَسَنداً لَكَ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ نَتَائِجِ الظَّفَرِ فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ. وَمَنْ سَعَى فِي أمْرٍ فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُوءٌ وَإِثْمٌ وَمَضَرَّةٌ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنِ انْضَمَّ إلى أعْدَائِكَ فَقَاتَلَ مَعَهُمْ، أوْ خَذَلَ المُسْلِمِينَ فِي قِتَالِهِمْ، كَانَ لَهْ نَصِيبٌ مِنْ سُوءِ العَاقِبَةِ، بِمَا يَنَالُهُ مِنَ الخِذْلاَنِ فِي الدُّنْيَا، وَالعِقَابِ في الآخِرَةِ، وَهَذِهِ هِيَ الشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ لأنَّهَا إِعَانَةٌ عَلَى السُّوءِ. وَاللهُ حَفِيظٌ وَشَاهِدٌ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ، وَقَادِرٌ عَلَى فِعْلِ كُلِّ شَيْءٍ يُرِيدُهُ.
مُقيتاً – مُقْتَدِراً أَوْ حَفِيظاً.
كِفْلٌ مِنْهَا – نَصِيبٌ أَوْ حَظٌّ مِنْ وِزْرِهَا.
Surah An Nisa: Verse 85
85. Whoever involves himself in a good action will reap the benefit from it. Whoever helps and supports you in combat and intervenes on your behalf will receive some of the fruits of victory, and will be rewarded on the last day. However, he who intervenes in an action which leads to evil, sin, or harm, will also partake of the consequences. Whoever joins your enemies and fights at their side, or who lets the Muslims down in battle, will be affected by the evil consequences, for he will be covered with shame in this life, and will be punished in the next. This is the nature of evil intervention, since it assists the powers of evil. Allah is the overseer and witness of every act, and is capable of doing whatsoever He wishes.
{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً}
(86) – وَإذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أحَدٌ، فَرُدُّوا السَّلاَمَ عَلَيْهِ بِأفْضَلَ مِنْهُ، أوْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ (فََإذا قَالَ لَكُمْ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا عَلَيهِ قَائِلِينَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ). فَالزِّيَادَةُ مَنْدُوبَةٌ، وَالمُمَاثَلَةُ مَفْرُوضَةٌ.
(وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: السَّلاَمُ تَطَوُّعٌ، وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أدُلُّكُمْ عَلَى أمْرٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ “
وَاللهُ مُحَاسِبٌ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ، وَاللهُ تَعَالَى رَقِيبٌ عَلَيْكُمْ فِي مُرَاعَاةِ الصِّلَةِ بَيْنَكُمْ بِالتَّحِيَّةِ، وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَى ذَلِكَ.
حَسِيباً – مُحَاسِباً وَمُجَازِياَ وَشَهِيداً.
(وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: السَّلاَمُ تَطَوُّعٌ، وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أدُلُّكُمْ عَلَى أمْرٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ “
وَاللهُ مُحَاسِبٌ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ، وَاللهُ تَعَالَى رَقِيبٌ عَلَيْكُمْ فِي مُرَاعَاةِ الصِّلَةِ بَيْنَكُمْ بِالتَّحِيَّةِ، وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَى ذَلِكَ.
حَسِيباً – مُحَاسِباً وَمُجَازِياَ وَشَهِيداً.
Surah An Nisa: Verse 86
86. If someone greets you, greet him even more graciously, or at least reply with a greeting identical to his. (If, for instance, he says to you, “Peace be with you,” reply to him, “May Allah’s peace, mercy, and blessing be always with you.”) An identical response, at least, is obligatory; a somewhat more gracious response is to be preferred. (Al-Hassan al-Bassri says: “The greeting is optional and the response is obligatory.”) The Prophet Mohammad (peace be upon him) says, “By Allah who possesses my soul, you will never enter into paradise unless you believe, and you will never believe unless you love. Would you like me to give you an example of an act which, when performed, results in your loving one another? Think of the way in which you greet each other.” Allah will take every action into account. He observes whether you maintain good relations with one another by greeting each other. He will call you to account.
{ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثاً}
{يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ}
(87) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ وَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَنْ تَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ لِجَميعِ المَخْلُوقَاتِ، وَأنَّهُ سَيَجْمَعُ النَّاسَ جَمِيعاً (وَقَدْ أَقْسَمَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ) فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُجَازِي كُلاً عَلَى عَمَلِهِ، وَلاَ أَحَدَ أصْدَقُ حَدِيثاً مِنَ اللهِ، وَلاَ أصْدَقُ وَعْداً وَوَعِيداً وَخَبراً مِنْهُ، فَلاَ إلهَ إلاَّ هُوَ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ.
(87) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ وَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَنْ تَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ لِجَميعِ المَخْلُوقَاتِ، وَأنَّهُ سَيَجْمَعُ النَّاسَ جَمِيعاً (وَقَدْ أَقْسَمَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ) فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُجَازِي كُلاً عَلَى عَمَلِهِ، وَلاَ أَحَدَ أصْدَقُ حَدِيثاً مِنَ اللهِ، وَلاَ أصْدَقُ وَعْداً وَوَعِيداً وَخَبراً مِنْهُ، فَلاَ إلهَ إلاَّ هُوَ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ.
Surah An Nisa: Verse 87
87. Allah speaks of His uniqueness, saying that He is the sole Allah for all creatures. He swears that on Judgement Day He will assemble all mankind and will judge each person according to his actions. Nobody is more truthful than He. Nobody holds to his promises and his threats more than He does. There is no other Allah but Him. He alone is Allah.
{فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوۤاْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً}
{ٱلْمُنَافِقِينَ}
(88) – فَمَا لَكُمْ أَصْبَحْتُمْ فِئَتَينِ فِي المُنَافِقِينَ، وَاخْتَلَفْتُمْ فِي كُفْرِهِمْ، مَعَ تَظَاهُرِ الأدِلَّةِ عَلَيهِ، فَلَيْسَ لَكُمْ أنْ تَخْتَلِفُوا فِي شَأنِهِمْ، وَكَيْفَ تَفْتَرِقُونَ فِي شَأنِهِمْ وَقَدْ صَرَفَهُمُ اللهُ عَنِ الحَقِّ الذِي أنْتُمْ عَلَيهِ، بِمَا كَسَبُوا مِنْ أعْمَالِ الشِّرْكِ، وَاجْتَرَحُوا مِنَ المَعَاصِي، وَقَدْ أَرْكَسَهُمُ اللهُ، وَجَعَلَهُمْ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ نَاكِسي الرُّؤُوس، بِسَبَبِ إيغَالِهِمْ في الضَّلالِ، وَبُعْدِهُمْ عَنِ الحَقِّ؟ وَأنْتُمْ يَا أيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِكُمْ أنْ تُبَدِّلُوا سُنَنَ اللهِ، لأنَّ مَنْ قَضَتْ سُنَنُ اللهِ في خَلْقِهِ أنْ يَكُونَ ضَالاً عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً يُمْكِنُ أنْ يَصِلَ بِسُلُوكِهَا إلى الحَقِّ.
وَسَبيلُ الفِطْرَةِ أنْ يَعرضَ الإِنْسَانُ جميعَ أعْمَالِهِ عَلَى سُنَنِ العَقْلِ، وَيَتْبَعَ مَا يَظْهَرُ لَهُ أَنَّهُ الحَقُّ الذِي فِيهِ مَنْفَعَتُهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنيا. وَأكْثَرُ مَا يَصُدُّ الإِنْسَانَ عَنْ سَبيلِ الفِطْرَةِ هُوَ التَّقْلِيدُ وَالغُرُورُ وَظَنُّ الإِنَْسانِ أنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَا هُوَ أكْمَلُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَبِهَذَا يَقْطَعُ عَلَى نَفْسِهِ طَريقَ العَقْلِ وَالنَّظَرِ فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ، وَالحَقِّ وَالبَاطِلِ.
الرَّكْسُ – إرْجَاعُ الشَّيءِ مَنْكُوساً عَلَى رَأسِهِ، أوْ مُتَحوِّلاً مِنْ حَالٍ إلى حَالٍ أرْدَأَ.
(88) – فَمَا لَكُمْ أَصْبَحْتُمْ فِئَتَينِ فِي المُنَافِقِينَ، وَاخْتَلَفْتُمْ فِي كُفْرِهِمْ، مَعَ تَظَاهُرِ الأدِلَّةِ عَلَيهِ، فَلَيْسَ لَكُمْ أنْ تَخْتَلِفُوا فِي شَأنِهِمْ، وَكَيْفَ تَفْتَرِقُونَ فِي شَأنِهِمْ وَقَدْ صَرَفَهُمُ اللهُ عَنِ الحَقِّ الذِي أنْتُمْ عَلَيهِ، بِمَا كَسَبُوا مِنْ أعْمَالِ الشِّرْكِ، وَاجْتَرَحُوا مِنَ المَعَاصِي، وَقَدْ أَرْكَسَهُمُ اللهُ، وَجَعَلَهُمْ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ نَاكِسي الرُّؤُوس، بِسَبَبِ إيغَالِهِمْ في الضَّلالِ، وَبُعْدِهُمْ عَنِ الحَقِّ؟ وَأنْتُمْ يَا أيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِكُمْ أنْ تُبَدِّلُوا سُنَنَ اللهِ، لأنَّ مَنْ قَضَتْ سُنَنُ اللهِ في خَلْقِهِ أنْ يَكُونَ ضَالاً عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً يُمْكِنُ أنْ يَصِلَ بِسُلُوكِهَا إلى الحَقِّ.
وَسَبيلُ الفِطْرَةِ أنْ يَعرضَ الإِنْسَانُ جميعَ أعْمَالِهِ عَلَى سُنَنِ العَقْلِ، وَيَتْبَعَ مَا يَظْهَرُ لَهُ أَنَّهُ الحَقُّ الذِي فِيهِ مَنْفَعَتُهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنيا. وَأكْثَرُ مَا يَصُدُّ الإِنْسَانَ عَنْ سَبيلِ الفِطْرَةِ هُوَ التَّقْلِيدُ وَالغُرُورُ وَظَنُّ الإِنَْسانِ أنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَا هُوَ أكْمَلُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَبِهَذَا يَقْطَعُ عَلَى نَفْسِهِ طَريقَ العَقْلِ وَالنَّظَرِ فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ، وَالحَقِّ وَالبَاطِلِ.
الرَّكْسُ – إرْجَاعُ الشَّيءِ مَنْكُوساً عَلَى رَأسِهِ، أوْ مُتَحوِّلاً مِنْ حَالٍ إلى حَالٍ أرْدَأَ.
Surah An Nisa: Verse 88
88. Why do you separate into two groups on the subject of the hypocrites, and why do you disagree about their lack of faith, despite all the proofs to the contrary? There should be no disagreement about them whatsoever. How can you possibly have different views concerning them, when Allah Himself has turned them from the path you tread, in order to punish them for the evil they have committed and the sins in which they have wallowed? How can you possibly have different views concerning them, when Allah Himself has cast them forth into impiety, and has made them walk with heads bowed down for having plunged into wrongful paths and having strayed far from the true way? You believers, it is not for you to alter the divine laws, for you will never be able, by any means, to lead back to the true path those whom Allah has decided to cast asunder.
Intuitively speaking, man must submit all his actions to the law of reason, and must follow what seems to him good and profitable in this world and the next. What most deflects us from intuition is precisely the imitation of other people, pride, and the fact of believing that nothing is more perfect than oneself. Imitation thus stifles the voice of reason and inhibits meditation on what is useful and what is harmful, on the good and the bad.
Intuitively speaking, man must submit all his actions to the law of reason, and must follow what seems to him good and profitable in this world and the next. What most deflects us from intuition is precisely the imitation of other people, pride, and the fact of believing that nothing is more perfect than oneself. Imitation thus stifles the voice of reason and inhibits meditation on what is useful and what is harmful, on the good and the bad.
{وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً}
(89) – وَهَؤُلاءِ لاَ يَقْنَعُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ وَالغِوَايةِ، بَلْ يَطْمَعُونَ فِي أنْ تَكُونُوا أمْثَالَهُمْ، وَهُمْ يَوَدُّونَ لَكُمُ الضَّلاَلَةَ لِتَسْتَوُوا أنْتُمْ وَإيّاهُمْ فِيهَا، وَمَا ذَلِكَ إلاَّ لِشِدَّةِ عَدَاوَتِهِمْ وَبُغْضِهِمْ لَكُمْ، فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أوْلِياءَ وَنُصَرَاءَ وَأصَدِقاءَ، حَتَّى يُؤْمِنُوا وَيُهَاجِرُوا إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، لِيُثْبِتُوا صِدْقَ إيمَانِهِمْ، فَإِنْ رَفَضُوا الهِجْرَةَ (تَولَّوا) وَلَزِمُوا مَوَاضِعَهُمْ، وَأظْهَرُوا كُفْرَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، وَلاَ تُوَالُوهُمْ، وَلاَ تَسْتَنْصِرُوا بِهِمْ عَلَى عَدُوّ لَكُمْ مَا دَامُوا كَذَلِكَ.
Surah An Nisa: Verse 89
89. Such people are not content with themselves going astray and turning to sin, but they aspire to lead you to follow their example. They want to lead you into error so that you will be their equal, so much do they detest you. Do not forge links of confidence with them, and do not make of them your allies or your friends, until they have proclaimed their faith and emigrated to serve Allah’s cause, to prove the sincerity of their faith. If they refuse to emigrate (and to convert), and they retain their homes and give obvious proof of their disbelief, seize them, kill them wherever you find them. So long as they remain outside the faith, do not choose among them men to confide in or allies from whom you seek assistance against an enemy.
{إِلاَّ ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَٰتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً}
{مِّيثَاقٌ} {يُقَاتِلُوكُمْ} {أَوْ يُقَاتِلُواْ} {فَلَقَاتَلُوكُمْ}
(90) – اسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنْ هَؤُلاَءِ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ الذِينَ أوْجَبَ قَتْلَهُمْ، حَيْثُ وَجَدَهُمُ المُسْلِمُونَ، الذِينَ لَجَؤُوا وَانْحَازُوا إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقُ مُهَادَنَةٍ، أوْ عَقْدُ ذِمَّةٍ، يَمْنَعُ قَتْلَ المُنْتَمِينَ لأحَدِ الفَرِيقَيْنِ، فَاجْعَلُوا حُكْمَهُمْ كَحُكْمِ هَؤُلاءِ. وَاستَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنَ القَتْلِ فِئَةً أخْرَى مِنَ النَّاسِ جَاءَتْ إلى مَيْدَانِ الحَرْبِ وَصُدُورُهُمْ ضَيِّقَةٌ، وَهُمْ كَارِهُونَ أنْ يُقَاتِلُوكُمْ، وَلاَ يَهُونُ عَلَيْهِمْ أيْضاً أنْ يُقَاتِلوا قَوْمَهُمْ مَعَكُمْ، بَلْ هُمْ لاَ لَكُمْ وَلاَ عَلَيْكُمْ، وَمِنْ لُطْفِ اللهِ بِكُمْ أنْ كَفَّهُمْ عَنْكُمْ، فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ، وَأَرَادُوا مُسَالَمَتَكُمْ فَلَيْسَ لَكُمْ أنْ تُقَاتِلُوهُمْ، مَا دَامَتْ حَالُهُمْ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الرَّازِي: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَادَعَ وَقْتَ خُرُوجِهِ إلى مَكَّةَ هِلاَلَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيِّ عَلَى ألاَّ يُعِينَهُ وَلاَ يُعِينَ عَلَيهِ، وَعَلَى أنَّ كُلَّ مَنْ وَصَلَ إلى هِلالٍ وَلَجأ إليهِ فَلَهُ مِنَ الجِوَارِ مِثْلُ مَا لِهِلالٍ.
وَهَؤُلاَءِ كَالجَمَاعَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الذِينَ خَرَجُوا يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ قُرَيشٍ فَحَضَرُوا القِتَالَ وَهُمْ كَارِهُونَ، لِذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِ العِبَّاسِ، وَأَمَرَ بِأسْرِهِ.
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ – ضَاقَتْ وَانْقَبَضَتْ.
السَّلَمَ – الاسْتِسْلاَمَ وَالانْقِيَادَ لِلصُّلْحِ.
(90) – اسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنْ هَؤُلاَءِ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ الذِينَ أوْجَبَ قَتْلَهُمْ، حَيْثُ وَجَدَهُمُ المُسْلِمُونَ، الذِينَ لَجَؤُوا وَانْحَازُوا إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقُ مُهَادَنَةٍ، أوْ عَقْدُ ذِمَّةٍ، يَمْنَعُ قَتْلَ المُنْتَمِينَ لأحَدِ الفَرِيقَيْنِ، فَاجْعَلُوا حُكْمَهُمْ كَحُكْمِ هَؤُلاءِ. وَاستَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنَ القَتْلِ فِئَةً أخْرَى مِنَ النَّاسِ جَاءَتْ إلى مَيْدَانِ الحَرْبِ وَصُدُورُهُمْ ضَيِّقَةٌ، وَهُمْ كَارِهُونَ أنْ يُقَاتِلُوكُمْ، وَلاَ يَهُونُ عَلَيْهِمْ أيْضاً أنْ يُقَاتِلوا قَوْمَهُمْ مَعَكُمْ، بَلْ هُمْ لاَ لَكُمْ وَلاَ عَلَيْكُمْ، وَمِنْ لُطْفِ اللهِ بِكُمْ أنْ كَفَّهُمْ عَنْكُمْ، فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ، وَأَرَادُوا مُسَالَمَتَكُمْ فَلَيْسَ لَكُمْ أنْ تُقَاتِلُوهُمْ، مَا دَامَتْ حَالُهُمْ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الرَّازِي: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَادَعَ وَقْتَ خُرُوجِهِ إلى مَكَّةَ هِلاَلَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيِّ عَلَى ألاَّ يُعِينَهُ وَلاَ يُعِينَ عَلَيهِ، وَعَلَى أنَّ كُلَّ مَنْ وَصَلَ إلى هِلالٍ وَلَجأ إليهِ فَلَهُ مِنَ الجِوَارِ مِثْلُ مَا لِهِلالٍ.
وَهَؤُلاَءِ كَالجَمَاعَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الذِينَ خَرَجُوا يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ قُرَيشٍ فَحَضَرُوا القِتَالَ وَهُمْ كَارِهُونَ، لِذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِ العِبَّاسِ، وَأَمَرَ بِأسْرِهِ.
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ – ضَاقَتْ وَانْقَبَضَتْ.
السَّلَمَ – الاسْتِسْلاَمَ وَالانْقِيَادَ لِلصُّلْحِ.
Surah An Nisa: Verse 90
90. From those unbelievers and hypocrites whom He commands Muslims to kill wherever they find them, Allah excludes those who seek refuge with a group with whom the Muslims have come to an agreement or concluded a pact of alliance which forbids either party to kill a member of the other party. He says that they ought in such cases to treat them just as if they were allies. Allah also excludes those who come into combat with hearts which revolt at the idea of killing Muslims but who cannot bring themselves to fight against their own side. They are thus neither for nor against the Muslims. Allah showed Himself full of grace towards you when He spared you their hostility. If they keep away from you and do not fight you, if they wish to make peace, you should not fight them, as long as they remain neutral.
According to al-Razi, Prophet Mohammad (peace be upon him), just before he left Makkah, obtained from Hilal bni Ouwaymer al-Aslamy a commitment to remain neutral, that is, to help neither him nor his enemies. He promised, for his part, to guarantee him safety, as well as anybody who sought refuge with him. Such was the case with a group of Bani Hashem who were mobilized on the day of the battle of Badr, who went to the fight against their desires. The Prophet (peace be upon him) therefore forbade the killing of al-Abbas and ordered his capture.
According to al-Razi, Prophet Mohammad (peace be upon him), just before he left Makkah, obtained from Hilal bni Ouwaymer al-Aslamy a commitment to remain neutral, that is, to help neither him nor his enemies. He promised, for his part, to guarantee him safety, as well as anybody who sought refuge with him. Such was the case with a group of Bani Hashem who were mobilized on the day of the battle of Badr, who went to the fight against their desires. The Prophet (peace be upon him) therefore forbade the killing of al-Abbas and ordered his capture.
{سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوۤاْ إِلَى ٱلْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوۤاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً}
{آخَرِينَ} {كُلَّ مَا} {وَأُوْلَـٰئِكُمْ} {سُلْطَاناً}
(91) – وَهُنَاكَ فِئَةٌ مُنَافِقَةٌ، يُظْهِرُونَ لِلنَّبِيِّ وَأصْحَابِهِ الإِسْلاَمَ، لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأمْوالِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، وَيُصَانِعُونَ الكُفَّارَ فِي البَاطِنِ، فَيَعْبُدُونَ مَعَهُمْ مَا يَعْبُدُونَ لِيَأمَنُوا بِذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ فِي البَاطِنِ مَعَ أولَئِكَ، وَكُلَّمَا دُعُوا إلى الشِّرْكِ (الفِتْنَةِ) أوْغَلُوا فِيهِ وَانْهَمَكُوا، وَتَحَوَّلُوا إليهِ أقْبَحَ تَحوُّلٍ، فَهَؤُلاَءِ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ إلى أنْ يَعْتَزِلُوا القِتَالَ، وَيَقْبَلُوا بِالصُّلْحِ وَالمُهَادَنَةِ، وَيُلْقُوا إلى المُسْلِمِينَ زِمَامَ المُسَالَمَةِ وَالمُهَادَنَةِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِلمُؤْمِنِينَ سُلْطَاناً وَاضِحاً عَلَى قِتَالِهِمْ.
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ – حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.
سُلْطَاناً مُبِيناً – بُرْهَاناً وَاضِحاً.
يُلْقُوا إِلَيكُمْ السَّلَمَ – يُلْقُوا إلَيكُمْ زِمَامَ المُهَادَنَةِ وَالمُسَالَمَةِ.
أُرْكِسُوا فِيهَا – قُلِبُوا فِي الفِتْنَةِ أَشْنَعَ قَلْبٍ.
(91) – وَهُنَاكَ فِئَةٌ مُنَافِقَةٌ، يُظْهِرُونَ لِلنَّبِيِّ وَأصْحَابِهِ الإِسْلاَمَ، لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأمْوالِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، وَيُصَانِعُونَ الكُفَّارَ فِي البَاطِنِ، فَيَعْبُدُونَ مَعَهُمْ مَا يَعْبُدُونَ لِيَأمَنُوا بِذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ فِي البَاطِنِ مَعَ أولَئِكَ، وَكُلَّمَا دُعُوا إلى الشِّرْكِ (الفِتْنَةِ) أوْغَلُوا فِيهِ وَانْهَمَكُوا، وَتَحَوَّلُوا إليهِ أقْبَحَ تَحوُّلٍ، فَهَؤُلاَءِ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ إلى أنْ يَعْتَزِلُوا القِتَالَ، وَيَقْبَلُوا بِالصُّلْحِ وَالمُهَادَنَةِ، وَيُلْقُوا إلى المُسْلِمِينَ زِمَامَ المُسَالَمَةِ وَالمُهَادَنَةِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِلمُؤْمِنِينَ سُلْطَاناً وَاضِحاً عَلَى قِتَالِهِمْ.
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ – حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.
سُلْطَاناً مُبِيناً – بُرْهَاناً وَاضِحاً.
يُلْقُوا إِلَيكُمْ السَّلَمَ – يُلْقُوا إلَيكُمْ زِمَامَ المُهَادَنَةِ وَالمُسَالَمَةِ.
أُرْكِسُوا فِيهَا – قُلِبُوا فِي الفِتْنَةِ أَشْنَعَ قَلْبٍ.
Surah An Nisa: Verse 91
91. There exists another group of hypocrites who proclaim Islam to the Prophet (peace be upon him) and his companions in order to protect their lives, their property, and their descendants. In fact, they deal with the unbelievers and worship their idols in order to ensure their protection. They are implicitly on the side of the idolaters. Each time they are called upon to worship idols, they precipitate themselves, devote themselves to such practices, and fall into the greatest evil. Allah commands that such people should be fought against until they utterly renounce the use of arms, accept peace and a treaty, and guarantee peace to the Muslims. Allah gives the believers total latitude in their dealings with hypocrites such as these.
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَٰقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىۤ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ٱللَّهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
{خَطَئاً} {مِّيثَاقٌ}
(92) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لاَ يَنْبَغِي لِلمُؤْمِن، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ، أنْ يَقْتُلَ أخَاهُ المُؤْمِنَ مُتَعَمِّداً، لأنَّ الإِيمَانَ يَمْنَعُهُ مِن اجْتِراحِ هَذِهِ الكَبِيرَةِ، لَكِنْ قَدْ يَقَعُ القَتْلُ مِنْهُ عَنْ خَطأ دُونَ قَصْدِ إزْهَاقِ الرُّوحِ، وَقَدْ يَقَعُ مِنْهُ ذَلِكَ أيْضاً عَن تَهَاوُنٍ أوْ عَدَمِ عِنَايَةٍ أوْ نِسْيَانٍ… فَإِذا قَتَلَ مُؤْمِنٌ مُؤْمِناً خَطَأ، كَأنْ أَرَادَ رَمْيَ صَيْدٍ فَأصَابَ شَخْصاً فَقَتَلَهُ فَحُكْمُهُ كَالآتِي:
– إذا قَتَلَ المُؤْمِنُ مُؤْمِناً خَطَأ فَعَلَيهِ أنْ يَدْفَعَ الدِيَةَ إلَى أهْلِ القَتِيلِ، إلاّ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُ هَؤُلاَءِ، وَيَتَصَدَّقُوا عَلَيهِ بِهَا، وَعَلَيهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً.
– إذَا كَانَ المَقْتُولُ مُؤْمِناً وَلَكِنَّهُ مِنْ قَوْمٍ أعْدَاءٍ، فَعَلَى القَاتِلِ أنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَفَّارَةَ عَمَلِهِ، وَلاَ تُدْفَعُ لأهْلِهِ دِيَةٌ لِكَيْلاَ يَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى قِتَالِ المُسْلِمِينَ.
– إذَا كَانَ المَقْتُولُ مُؤْمِناً مِنْ قَومٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِ القَاتِلِ مِيثَاقٌ، وَعَهْدٌ عَلَى عَدَمِ القِتَالِ، فَعَلَيهِ أَنْ يَدْفَعَ إليهِم الدِيَةَ، وَعَلَيهِ أنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً.
فَإذا لَمْ يَجِدِ القَاتِلُ الدِيَةَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِ قِيمَتِهَا، أوْ لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ إيجَادَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يَشْتَرِيها.. فَعَلَيهِ أنْ يَصُومَ شَهْرِينِ مُتَتَابِعَيْنِ، لاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا إفْطَارٌ بِدُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، فَإِنْ أفْطَرَ بِدُونِ عُذْرٍ كَانَ مَا صَامَهُ قَبْلاً بَاطِلاً، وَعَلَيهِ أنْ يُعِيدَ الصِّيَامَ مِنْ جَدِيدٍ حَتَّى يُتِمَّ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ. وَذَلِكَ تَكْفِيرٌ مِنْهُ عَنْ ذَنْبِهِ.
وَكَانَ اللهُ عَليماً بِمَا يَفْعَلُهُ العِبَادُ، حَكِيماً فِي شَرْعِهِ لَهُمْ مَا يُصْلِحُهُمْ
(92) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لاَ يَنْبَغِي لِلمُؤْمِن، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ، أنْ يَقْتُلَ أخَاهُ المُؤْمِنَ مُتَعَمِّداً، لأنَّ الإِيمَانَ يَمْنَعُهُ مِن اجْتِراحِ هَذِهِ الكَبِيرَةِ، لَكِنْ قَدْ يَقَعُ القَتْلُ مِنْهُ عَنْ خَطأ دُونَ قَصْدِ إزْهَاقِ الرُّوحِ، وَقَدْ يَقَعُ مِنْهُ ذَلِكَ أيْضاً عَن تَهَاوُنٍ أوْ عَدَمِ عِنَايَةٍ أوْ نِسْيَانٍ… فَإِذا قَتَلَ مُؤْمِنٌ مُؤْمِناً خَطَأ، كَأنْ أَرَادَ رَمْيَ صَيْدٍ فَأصَابَ شَخْصاً فَقَتَلَهُ فَحُكْمُهُ كَالآتِي:
– إذا قَتَلَ المُؤْمِنُ مُؤْمِناً خَطَأ فَعَلَيهِ أنْ يَدْفَعَ الدِيَةَ إلَى أهْلِ القَتِيلِ، إلاّ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُ هَؤُلاَءِ، وَيَتَصَدَّقُوا عَلَيهِ بِهَا، وَعَلَيهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً.
– إذَا كَانَ المَقْتُولُ مُؤْمِناً وَلَكِنَّهُ مِنْ قَوْمٍ أعْدَاءٍ، فَعَلَى القَاتِلِ أنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَفَّارَةَ عَمَلِهِ، وَلاَ تُدْفَعُ لأهْلِهِ دِيَةٌ لِكَيْلاَ يَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى قِتَالِ المُسْلِمِينَ.
– إذَا كَانَ المَقْتُولُ مُؤْمِناً مِنْ قَومٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِ القَاتِلِ مِيثَاقٌ، وَعَهْدٌ عَلَى عَدَمِ القِتَالِ، فَعَلَيهِ أَنْ يَدْفَعَ إليهِم الدِيَةَ، وَعَلَيهِ أنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً.
فَإذا لَمْ يَجِدِ القَاتِلُ الدِيَةَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِ قِيمَتِهَا، أوْ لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ إيجَادَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يَشْتَرِيها.. فَعَلَيهِ أنْ يَصُومَ شَهْرِينِ مُتَتَابِعَيْنِ، لاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا إفْطَارٌ بِدُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، فَإِنْ أفْطَرَ بِدُونِ عُذْرٍ كَانَ مَا صَامَهُ قَبْلاً بَاطِلاً، وَعَلَيهِ أنْ يُعِيدَ الصِّيَامَ مِنْ جَدِيدٍ حَتَّى يُتِمَّ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ. وَذَلِكَ تَكْفِيرٌ مِنْهُ عَنْ ذَنْبِهِ.
وَكَانَ اللهُ عَليماً بِمَا يَفْعَلُهُ العِبَادُ، حَكِيماً فِي شَرْعِهِ لَهُمْ مَا يُصْلِحُهُمْ
Surah An Nisa: Verse 92
92. Allah says: “It is unfitting and it is forbidden for a believer to deliberately kill a fellow-believer, since the faith keeps him from committing such a sin. It may be, however, that he kills mistakenly or involuntarily. It may also be that he commits murder by negligence or oversight. If a believer kills another by mistake, when shooting at game, for instance, he will be subject to the following punishment:
– If a believer kills another involuntarily, he must pay blood money to the parents of the victim, unless they forgive him and release him from this obligation. He must also free one slave who has embraced Islam.
– If the victim was a believer but from an enemy clan, the murderer must free one slave who has embraced Islam. The parents of the victim shall not have the right to claim blood money, to prevent them from using it to fight against the Muslims.
– If the victim was a believer belonging to a clan which has entered into a pact with that of the murderer, and has committed itself not to fight against that clan, the murderer shall be obliged to pay the blood money to the parents of the victim and to free a slave who has embraced Islam.
– If the murderer does not have the means to pay the blood money, and is unable to free a slave, either because he lacks the means to buy one or because he cannot arrange to buy a slave who has embraced Islam, he must fast for two consecutive months, which must not be interrupted without a legitimate reason. If he breaks his fast without legitimate reason, his previous days of fasting shall be discounted, and he will have to start his fast again from the beginning until he has completed a fast of two consecutive months, as an act of repentance. Allah knows what men do, and He is wise in establishing laws which are in their interest.
– If a believer kills another involuntarily, he must pay blood money to the parents of the victim, unless they forgive him and release him from this obligation. He must also free one slave who has embraced Islam.
– If the victim was a believer but from an enemy clan, the murderer must free one slave who has embraced Islam. The parents of the victim shall not have the right to claim blood money, to prevent them from using it to fight against the Muslims.
– If the victim was a believer belonging to a clan which has entered into a pact with that of the murderer, and has committed itself not to fight against that clan, the murderer shall be obliged to pay the blood money to the parents of the victim and to free a slave who has embraced Islam.
– If the murderer does not have the means to pay the blood money, and is unable to free a slave, either because he lacks the means to buy one or because he cannot arrange to buy a slave who has embraced Islam, he must fast for two consecutive months, which must not be interrupted without a legitimate reason. If he breaks his fast without legitimate reason, his previous days of fasting shall be discounted, and he will have to start his fast again from the beginning until he has completed a fast of two consecutive months, as an act of repentance. Allah knows what men do, and He is wise in establishing laws which are in their interest.
{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَٰلِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}
{خَالِداً}
(93) – وَإذا عَرَفَ الرَّجُلُ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ رَجُلاً مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَتْلَهُ، مُسْتَحِلاًّ ذَلِكَ القَتْلَ، فَجَزَاؤُهُ عِنْدَ اللهِ جَهَنَّمُ يَبْقى مُخَلَّداً فِيهَا، وَيَلْعَنُهُ اللهُ، وَيُبْعِدُهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَيَجْعَلُهُ فِي النَّارِ فِي عَذابٍ أليمٍ.
وَلِلْفُقَهَاءِ ثَلاَثَةُ آراءَ فِي تَوْبَةِ قَاتِلِ المُؤْمِنِ عَمْداً:
1- ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَرِيقٌ مِنَ السَّلَفِ – يَرَوْنَ أنَّ قَاتِلَ المُؤْمِنِ لاَ تَوْبَةَ لَهُ إِطْلاقاً، وَيَبْقَى فِي النَّارِ خَالِداً. وَيَسْتَنِدُونَ فِي ذَلِكَ إلى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إلاّ الرَّجُلَ يَمُوتُ كَافِراً، أوِ الرَّجُلَ يَقْتُلُ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ” وَإلى قَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم:
” مَنْ أعَانَ عَلَى قَتْلِ امرىءٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ: آيس مِنْ رَحْمَةِ اللهِ “
وَإلى قَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم:
” لَوْ أنَّ الثَقَلَيْنِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ لأكَبَّهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ، وَإنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلَى القَاتِلِ وَالآمِرِ بِهِ “
2- وَيَرَى فَرِيقٌ آخَرُ أنَّ الخُلُودَ يَعْنِي المُكْثَ الطَّوِيلَ لاَ الدَّوَامَ، لِظَاهِرِ النُّصُوصِ القَاطِعَةِ عَلَى أنَّ عُصَاةَ المُؤْمِنينَ لاَ يَدُومُ عَذَابُهُمْ. وَمَا فِي الآيَةِ إخْبَارٌ مِنَ اللهِ أنَّ جَزَاءَهُ ذَلِكَ، لاَ أنَّهُ يَجْزِيهِ بِذَلِكَ حَتْماً، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} فَلَوْ كَانَ المُرَادُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَجْزِي كُلَّ سَيِّئَةٍ بِمْثِلِهَا لَعَارَضَهُ قَوْلُهُ جَلَّ شَأنُهُ:{وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ} فَالمُرَادُ بِذَلِكَ أنَّ هَذا هُوَ جَزَاؤُهُ إنْ أرَادَ اللهُ مُجَازَاتَهُ.
3- وَيَرى فَرِيقٌ ثَالِثٌ أنَّ حُكْمَ الآيَةِ يَتَعَلَّقُ بِالقَاتِلِ المُسْتَحِلِّ لِلْقَتْلِ، وَحُكْمُهُ مِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ.
وَقَدْ فَسَّرَ عكْرَمَةُ وَابْنُ جُرَيجٍ (مُتَعَمِّداً) بـ (مُسْتَحِلاًّ) فِي الآيَةِ.
(93) – وَإذا عَرَفَ الرَّجُلُ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ رَجُلاً مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَتْلَهُ، مُسْتَحِلاًّ ذَلِكَ القَتْلَ، فَجَزَاؤُهُ عِنْدَ اللهِ جَهَنَّمُ يَبْقى مُخَلَّداً فِيهَا، وَيَلْعَنُهُ اللهُ، وَيُبْعِدُهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَيَجْعَلُهُ فِي النَّارِ فِي عَذابٍ أليمٍ.
وَلِلْفُقَهَاءِ ثَلاَثَةُ آراءَ فِي تَوْبَةِ قَاتِلِ المُؤْمِنِ عَمْداً:
1- ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَرِيقٌ مِنَ السَّلَفِ – يَرَوْنَ أنَّ قَاتِلَ المُؤْمِنِ لاَ تَوْبَةَ لَهُ إِطْلاقاً، وَيَبْقَى فِي النَّارِ خَالِداً. وَيَسْتَنِدُونَ فِي ذَلِكَ إلى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إلاّ الرَّجُلَ يَمُوتُ كَافِراً، أوِ الرَّجُلَ يَقْتُلُ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ” وَإلى قَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم:
” مَنْ أعَانَ عَلَى قَتْلِ امرىءٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ: آيس مِنْ رَحْمَةِ اللهِ “
وَإلى قَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم:
” لَوْ أنَّ الثَقَلَيْنِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ لأكَبَّهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ، وَإنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلَى القَاتِلِ وَالآمِرِ بِهِ “
2- وَيَرَى فَرِيقٌ آخَرُ أنَّ الخُلُودَ يَعْنِي المُكْثَ الطَّوِيلَ لاَ الدَّوَامَ، لِظَاهِرِ النُّصُوصِ القَاطِعَةِ عَلَى أنَّ عُصَاةَ المُؤْمِنينَ لاَ يَدُومُ عَذَابُهُمْ. وَمَا فِي الآيَةِ إخْبَارٌ مِنَ اللهِ أنَّ جَزَاءَهُ ذَلِكَ، لاَ أنَّهُ يَجْزِيهِ بِذَلِكَ حَتْماً، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} فَلَوْ كَانَ المُرَادُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَجْزِي كُلَّ سَيِّئَةٍ بِمْثِلِهَا لَعَارَضَهُ قَوْلُهُ جَلَّ شَأنُهُ:{وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ} فَالمُرَادُ بِذَلِكَ أنَّ هَذا هُوَ جَزَاؤُهُ إنْ أرَادَ اللهُ مُجَازَاتَهُ.
3- وَيَرى فَرِيقٌ ثَالِثٌ أنَّ حُكْمَ الآيَةِ يَتَعَلَّقُ بِالقَاتِلِ المُسْتَحِلِّ لِلْقَتْلِ، وَحُكْمُهُ مِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ.
وَقَدْ فَسَّرَ عكْرَمَةُ وَابْنُ جُرَيجٍ (مُتَعَمِّداً) بـ (مُسْتَحِلاًّ) فِي الآيَةِ.
Surah An Nisa: Verse 93
93. Whoever knows Islam and its laws and deliberately kills a believer, judging this murderous act to be justified, will be condemned to hell, where he will remain for ever. Allah will curse him, and will withdraw His grace from him, and will subject him to the terrible punishments of hell. Legal commentators divide into three groups on the question of the repentance of the person who deliberately kills a believer:
1- Ibnu Abbas and a group of ancient writers are of the opinion that the murderer of a believer is never pardoned, even if he repents, and that he will remain eternally in hell. To corroborate their opinion, they adduce the following words of the Prophet (peace be upon him): “Every sin can be forgiven by the Lord, except those of dying as an unbeliever or deliberately killing a believer.” They also quote these orders of the Prophet (peace be upon him): “Whoever assists, by the slightest word, in the killing of a Muslim shall have these words inscribed on his brow on the Day of Resurrection: “Abandon all hope of Allah’s mercy!” They also base their argument on the following statement made by the Prophet (peace be upon him): “If humans and demons work together to kill a believer, Allah will cast them headlong into hell. Allah has forbidden paradise to those who murder and those who incite to murder.
2- Others believe that to dwell eternally in hell means to remain there for a long period but not for ever, basing this view on the texts which clearly state that the penitence of believers who transgress the divine laws does not last for ever. They also rely on the fact that in this verse there is no indication as to what His punishment will be for such a sin, nor does it say that He will irrevocably impose it. Allah says: “The punishment of a grave sin shall be equally grave.” (See chapter 42- Ash-Shura (Consultation), 40). If by that Allah meant that for every grave misdeed He would impose an equally grave punishment, that would be in contradiction with His divine word: “How many sins He forgives.” (See Al-Shura, 34). He means rather that such would be His punishment, if He chose to impose it.
3- For a third group of legal commentators, the punishment prescribed in this verse would apply to the murderer who sought to justify his murder. The punishment is indisputable.
Akramatu and Bnu Jurayj interpret “deliberately commit” in this verse to mean “justify the murder.”
1- Ibnu Abbas and a group of ancient writers are of the opinion that the murderer of a believer is never pardoned, even if he repents, and that he will remain eternally in hell. To corroborate their opinion, they adduce the following words of the Prophet (peace be upon him): “Every sin can be forgiven by the Lord, except those of dying as an unbeliever or deliberately killing a believer.” They also quote these orders of the Prophet (peace be upon him): “Whoever assists, by the slightest word, in the killing of a Muslim shall have these words inscribed on his brow on the Day of Resurrection: “Abandon all hope of Allah’s mercy!” They also base their argument on the following statement made by the Prophet (peace be upon him): “If humans and demons work together to kill a believer, Allah will cast them headlong into hell. Allah has forbidden paradise to those who murder and those who incite to murder.
2- Others believe that to dwell eternally in hell means to remain there for a long period but not for ever, basing this view on the texts which clearly state that the penitence of believers who transgress the divine laws does not last for ever. They also rely on the fact that in this verse there is no indication as to what His punishment will be for such a sin, nor does it say that He will irrevocably impose it. Allah says: “The punishment of a grave sin shall be equally grave.” (See chapter 42- Ash-Shura (Consultation), 40). If by that Allah meant that for every grave misdeed He would impose an equally grave punishment, that would be in contradiction with His divine word: “How many sins He forgives.” (See Al-Shura, 34). He means rather that such would be His punishment, if He chose to impose it.
3- For a third group of legal commentators, the punishment prescribed in this verse would apply to the murderer who sought to justify his murder. The punishment is indisputable.
Akramatu and Bnu Jurayj interpret “deliberately commit” in this verse to mean “justify the murder.”
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىۤ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا فَعِنْدَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {ٱلسَّلاَمَ} {ٱلْحَيَاةِ}
(94) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ إلَى ضَرْبٍ آخَرَ مِنْ ضُرُوبِ القَتْلِ خَطَأً، كَأنْ يَحْصَلَ أَثْنَاءَ سَفَرٍ، أوْ غَزْوٍ فِي سَبيلِ اللهِ إلى أرْضِ المُشْرِكِينَ، بَعْدَ أنْ كَانَ الإِسْلاَمُ قَدِ انْتَشَرَ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ مِنَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَكَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يُحَاوِلُونَ الاتِّصَالَ بِإخْوانِهِم المُسْلِمِينَ، فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُسْلِمِينَ بِأنْ لاَ يَحْسَبُوا كُلَّ مَنْ وَجَدُوهُ، فِي أرْضِ الكُفْرِ كاَفِراً، وَأَنْ يَتَرَيَّثُوا فِي الحُكْمِ عَلَيهِ حَتَّى يَفْحَصُوا أَمْرَهُ وَيَتَبَيَّنُوهُ.
(وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِثْرَ حَادِثٍ وَقَعَ لُغُزَاةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَدْ مَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ مِنْ سُلَيْمِ يَرْعَى غَنَماً فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ، فَقَالُوا إِنَّهُ لاَ يُسَلِّمُ عَلَينا إلا لِيَتَعَّوذَ مِنَّا، فَعَمَدُوا إليهِ فَقَتَلُوهُ وَأتوا بِغَنَمِهِ إلى النَّبِيِّ).
وَيَقُولُ تَعَالَى: إذَا كُنْتُمْ تُجَاهِدُونَ فِي أرْضِ الأعْدَاءِ فَتَبَيَّنُوا، وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُسَلِّمُ عَلَيكُمْ، وَيُظْهِرُ لَكُمْ إسْلاَمَهُ، لَسْتَ مُسْلِماً، وَتَقْتُلُونَهُ رَغْبَةً مِنْكُمْ فِي الاسْتِحْواذِ عَلَى المَغْنَمِ مِنْهُ، فَعِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِمَّا رَغِبْتُمْ فِيهِ مِنْ عَرَضِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، الذي حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ مِثْلِ هَذَا الرَّجُلِ الذِي ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ، وَأظْهَرَ لَكُمُ الإِيمَانَ، فَتَغَافَلْتُمْ عَنْهُ وَاتَّهَمْتُمُوهُ بِالمُصَانَعَةِ وَالتَّقِيَّةِ لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَمَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرِّزْقِ الحَلاَلِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ مَالِ هَذا. وَقَدْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ، فِي مِثْلِ حَالِ هَذَا الرَّجُلِ الذِي يُسِرُّ إسْلاَمَهُ، وَيُخْفِيهِ عَنْ قَوْمِهِ، فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالعِزِّ وَالنَّصْرِ، وَهَدَاكُمْ إلى الإِسْلاَمِ، وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، لاَ يَخْفَى عَلَيهِ شَيءٌ مِنَ البَوَاعِثِ التِي حَفَزَتْكُمْ عَلَى فِعْلِ مَا فَعَلْتُمُوهُ.
ضَرَبْتُمْ – سَافَرْتُمْ.
السَّلاَمَ – الاسْتِسْلاَمَ أوْ تَحِيَّةَ الإِسْلاَمِ.
(94) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ إلَى ضَرْبٍ آخَرَ مِنْ ضُرُوبِ القَتْلِ خَطَأً، كَأنْ يَحْصَلَ أَثْنَاءَ سَفَرٍ، أوْ غَزْوٍ فِي سَبيلِ اللهِ إلى أرْضِ المُشْرِكِينَ، بَعْدَ أنْ كَانَ الإِسْلاَمُ قَدِ انْتَشَرَ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ مِنَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَكَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يُحَاوِلُونَ الاتِّصَالَ بِإخْوانِهِم المُسْلِمِينَ، فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُسْلِمِينَ بِأنْ لاَ يَحْسَبُوا كُلَّ مَنْ وَجَدُوهُ، فِي أرْضِ الكُفْرِ كاَفِراً، وَأَنْ يَتَرَيَّثُوا فِي الحُكْمِ عَلَيهِ حَتَّى يَفْحَصُوا أَمْرَهُ وَيَتَبَيَّنُوهُ.
(وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِثْرَ حَادِثٍ وَقَعَ لُغُزَاةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَدْ مَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ مِنْ سُلَيْمِ يَرْعَى غَنَماً فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ، فَقَالُوا إِنَّهُ لاَ يُسَلِّمُ عَلَينا إلا لِيَتَعَّوذَ مِنَّا، فَعَمَدُوا إليهِ فَقَتَلُوهُ وَأتوا بِغَنَمِهِ إلى النَّبِيِّ).
وَيَقُولُ تَعَالَى: إذَا كُنْتُمْ تُجَاهِدُونَ فِي أرْضِ الأعْدَاءِ فَتَبَيَّنُوا، وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُسَلِّمُ عَلَيكُمْ، وَيُظْهِرُ لَكُمْ إسْلاَمَهُ، لَسْتَ مُسْلِماً، وَتَقْتُلُونَهُ رَغْبَةً مِنْكُمْ فِي الاسْتِحْواذِ عَلَى المَغْنَمِ مِنْهُ، فَعِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِمَّا رَغِبْتُمْ فِيهِ مِنْ عَرَضِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، الذي حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ مِثْلِ هَذَا الرَّجُلِ الذِي ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ، وَأظْهَرَ لَكُمُ الإِيمَانَ، فَتَغَافَلْتُمْ عَنْهُ وَاتَّهَمْتُمُوهُ بِالمُصَانَعَةِ وَالتَّقِيَّةِ لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَمَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرِّزْقِ الحَلاَلِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ مَالِ هَذا. وَقَدْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ، فِي مِثْلِ حَالِ هَذَا الرَّجُلِ الذِي يُسِرُّ إسْلاَمَهُ، وَيُخْفِيهِ عَنْ قَوْمِهِ، فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالعِزِّ وَالنَّصْرِ، وَهَدَاكُمْ إلى الإِسْلاَمِ، وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، لاَ يَخْفَى عَلَيهِ شَيءٌ مِنَ البَوَاعِثِ التِي حَفَزَتْكُمْ عَلَى فِعْلِ مَا فَعَلْتُمُوهُ.
ضَرَبْتُمْ – سَافَرْتُمْ.
السَّلاَمَ – الاسْتِسْلاَمَ أوْ تَحِيَّةَ الإِسْلاَمِ.
Surah An Nisa: Verse 94
94. Allah draws attention to another type of murder committed in error during a journey or a campaign in Allah’s cause, towards the lands of the idolaters, this being after Islam had spread widely throughout the Arabian peninsula. Certain Muslims tried to make contact with their Muslim brothers, since Allah had ordered them not to ascribe idolatry to everyone who lived in idolatrous regions. He enjoined them to be circumspect and not to judge others until they had examined each case and were fully informed about it. (This verse was revealed following an incident involving certain Muslim warriors. A man from the Soulaym tribe, who was herding sheep, passed close to them and greeted them in the Islamic manner. They agreed among themselves that he had done this merely to save himself from them, so they followed him and killed him, and brought his sheep to the Prophet (peace be upon him).) Allah says: “If you are fighting in enemy territory, act with circumspection, and when someone greets you and shows you that he is a Muslim, do not say `You are not a Muslim.’ Do not kill him through greed for booty, for Allah has at His disposal far better spoils than any you might desire here on earth, and which have led you to kill a man like the one who greeted you and revealed his faith. You despised him and accused him of lying and pretending in order to protect himself from you. You coveted an earthly prize. The legitimate riches at Allah’s disposal are far superior to the possessions of that man. Not long ago, you were just like him. You concealed your beliefs and hid the fact that you were Muslims. Allah then granted you glory and victory and guided you to Islam. He knows your every act. None of the motives for your actions escape Him.
{لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً}
{ٱلْقَاعِدُونَ} {وَٱلْمُجَاهِدُونَ} {بِأَمْوَالِهِمْ} {ٱلْمُجَاهِدِينَ} {ٱلْقَاعِدِينَ}
(95) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ مَا لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبيلِ اللهِ، بِأمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، مِنْ عَظِيمِ الأجْرِ وَالمَغْفِرَةِ وَالدَّرَجَاتِ الكَرِيمَةِ عِنْدَ رَبِّهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ القَاعِدِينَ عَنِ الجِهَادِ – إذا كَانُوا غَيْرَ مَعْذُورِينَ، وَغَيْرَ ذَوِي عِلَّةٍ وَضَرَرٍ – لاَ يَسْتَوُونَ مَعَ المُجَاهِدِينَ بِأمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، وَإنَّ اللهَ فَضَّلَ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ، وَخَصَّهُمْ بِدَرَجَاتٍ عَظِيمةٍ، وَأجْر كَبير، وَإنْ كَانَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَ القَاعِدِينَ عَنِ الجِهَادِ عَجْزاً، مَعَ تَمَنِّي القُدْرَةِ عَليهِ، كَمَا وَعَدَ المُجَاهِدِينَ، بِالخَيْرِ وَالمَثُوبَةِ وَالعَفْوِ وَالمَغْفِرَةِ لأنَّ كُلاً مِنْهُمْ كَامِلُ الإِيمَانِ، مُخْلِصٌ للهِ فِي العَمَلِ.
أولي الضَّرَرِ – أرْبَابِ الأعْذارِ المَانِعَةِ مِنَ الجِهَادِ.
(95) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ مَا لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبيلِ اللهِ، بِأمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، مِنْ عَظِيمِ الأجْرِ وَالمَغْفِرَةِ وَالدَّرَجَاتِ الكَرِيمَةِ عِنْدَ رَبِّهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ القَاعِدِينَ عَنِ الجِهَادِ – إذا كَانُوا غَيْرَ مَعْذُورِينَ، وَغَيْرَ ذَوِي عِلَّةٍ وَضَرَرٍ – لاَ يَسْتَوُونَ مَعَ المُجَاهِدِينَ بِأمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، وَإنَّ اللهَ فَضَّلَ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ، وَخَصَّهُمْ بِدَرَجَاتٍ عَظِيمةٍ، وَأجْر كَبير، وَإنْ كَانَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَ القَاعِدِينَ عَنِ الجِهَادِ عَجْزاً، مَعَ تَمَنِّي القُدْرَةِ عَليهِ، كَمَا وَعَدَ المُجَاهِدِينَ، بِالخَيْرِ وَالمَثُوبَةِ وَالعَفْوِ وَالمَغْفِرَةِ لأنَّ كُلاً مِنْهُمْ كَامِلُ الإِيمَانِ، مُخْلِصٌ للهِ فِي العَمَلِ.
أولي الضَّرَرِ – أرْبَابِ الأعْذارِ المَانِعَةِ مِنَ الجِهَادِ.
Surah An Nisa: Verse 95
95. Allah describes how great the rewards will be for those who fight in His cause and put themselves and their belongings at His disposal, and how they will be pardoned and placed in the highest rank, near their Lord. He says in this regard: “Those who abstain from fighting for the cause of Allah, if they have no excuse and are not ill, do not come up to the level of those who bring their bodies and their possessions to the effort. Allah favours those who struggle over those who refuse, and grants them a higher rank and a magnificent reward. However, to those who abstain from fighting for His cause because of some incapacity, but who wish they were able to fight, Allah promises what he promises his warriors – goodwill, reward, forgiveness, and mercy, – for they are perfectly faithful and devoted to Allah in their actions.
{دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
{دَرَجَاتٍ}
(96)- وَهَذَا الأجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ المُجَاهِدِينَ، وَفَضَّلَهُمْ بِهِ عَلَى القَاعِدِينَ مِنْ ذَوي الأعْذَارِ، هُوَ دَرَجَاتٌ مِنْهُ، وَمَنَازِلُ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الكَرَامَةِ، وَالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَانَ اللهُ غَفُوراً لِذُنُوبِ أَوْلِيَائِهِ الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ المَغْفِرَةَ، رَحِيماً بِأهْلِ طَاعَتِهِ
(96)- وَهَذَا الأجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ المُجَاهِدِينَ، وَفَضَّلَهُمْ بِهِ عَلَى القَاعِدِينَ مِنْ ذَوي الأعْذَارِ، هُوَ دَرَجَاتٌ مِنْهُ، وَمَنَازِلُ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الكَرَامَةِ، وَالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَانَ اللهُ غَفُوراً لِذُنُوبِ أَوْلِيَائِهِ الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ المَغْفِرَةَ، رَحِيماً بِأهْلِ طَاعَتِهِ
Surah An Nisa: Verse 96
96. This magnificent reward that Allah promises to His warriors, favouring them even over those who have an excuse for abstention, consists in the honour which He accords them, His forgiveness and His mercy. Allah is merciful towards those believers who deserve forgiveness.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي ٱلأَرْضِ قَالْوۤاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيراً}
{تَوَفَّاهُمُ} {ٱلْمَلاۤئِكَةُ} {وَاسِعَةً} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {مَأْوَاهُمْ}
(97) – كَانَ فِي مَكَّةَ قَوْمٌ قَدْ أَسْلَمُوا، وَأَخْفُوا إِسْلاَمَهُمْ، فَأَخْرَجَهُمُ المُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَهُمْ إلى قِتَالِ المُسْلِمِينَ، فَأصِيبَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ كَانَ أصْحَابُنا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، وَأُكرْهُوا فَاسْتَغْفَرُوا لَهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. فَكَتَبَ المُسْلِمُونَ إلى مَنْ بَقِيَ مِنَ المُسْلِمِينَ المُسْتَخْفِينَ فِي مَكَّةَ: أنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ، وَأَنَّ عَلَيْهِم الهِجْرَةَ.
والآيَةُ عَامَّةٌ تَتَنَاوَلُ كُلَّ مَنْ أقَامَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَيسَ مُتَمكِّناً فِي مَوطِنِهِ مِنْ إقَامَةِ أمُورِ دِينِهِ، فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، مُرْتَكِبٌ حَرَاماً بِالإِجْمَاعِ. وَظُلْمُهُمْ لأنْفُسِهِمْ هُوَ تَرْكُهُمُ العَمَلَ بِالحَقِّ خَوْفاً مِنَ الأذَى، وَفَقْدُ الكَرَامَةِ عِنْدَ ذَوِي قُرْبَاهُمْ مِنَ المُبْطِلِينَ، وَهَذا الاعْتِذَارُ مِمَّا يَعْتَذِرُ بِهِ الذِينَ يُسَايِرُونَ أَصْحَابَ البِدَعِ بِحُجَّةِ دَفْعِ الأذَى عَنْ أنْفُسِهِمْ بِمُدَارَاةِ المُبْطِلِينَ، وَهذا لا يُعْتَدُّ بِهِ، لأنَّ الوَاجِبَ يَقْضِي عَلَيهِمْ بِإقَامَةِ الحَقِّ مَعَ احْتِمَالِ الأذَى فِي سَبِيلِ اللهِ، أوِ الهِجْرَةِ إلى حَيْثُ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ إِقَامَةِ دِينِهِمْ.
وَمَعْنَى الآيةِ: إنَّ الذِينَ تَحْضُرُهُمُ الوَفَاةُ، وَهُمْ مُقِيمُونَ فِي أرْضِ الشِّرْكِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ إِقَامَةِ الشَّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ، وَلاَ إِظْهَارَهَا (وَقَدْ عَدّ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ ظَالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ بِتَرْكِهِم الهِجْرَةَ إلى دَارِ الأمْنِ وَالإسْلاَمِ)، فَتَسْألُهُمُ المَلائِكَةُ الكِرَامُ: لِمَ لِبِثْتُمْ مُقِيمِينَ فِي أرْضِ الكُفْرِ، وَتَرَكْتُمُ الهِجْرَةَ؟ فَيُجِيبُونَ: إنَّهُم كُانُوا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ، لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى الخُرُوجِ مِنَ البَلَدِ، وَلا الذَّهَابِ فِي الأرْضِ. فَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ: أَلَيْسَتْ أرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا إلى حَيْثُ الأَمْنُ وَالحُرِّيَّةُ، وَالقُدْرَةُ عَلَى إظْهَارِ الإِيمَانِ؟ وَيَقَولُ تَعَالَى: إنَّ هَؤُلاءِ الظَّالِمِينَ لأَنْفُسِهِمْ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ، وَسَاءَتْ مَصِيراً.
(97) – كَانَ فِي مَكَّةَ قَوْمٌ قَدْ أَسْلَمُوا، وَأَخْفُوا إِسْلاَمَهُمْ، فَأَخْرَجَهُمُ المُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَهُمْ إلى قِتَالِ المُسْلِمِينَ، فَأصِيبَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ كَانَ أصْحَابُنا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، وَأُكرْهُوا فَاسْتَغْفَرُوا لَهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. فَكَتَبَ المُسْلِمُونَ إلى مَنْ بَقِيَ مِنَ المُسْلِمِينَ المُسْتَخْفِينَ فِي مَكَّةَ: أنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ، وَأَنَّ عَلَيْهِم الهِجْرَةَ.
والآيَةُ عَامَّةٌ تَتَنَاوَلُ كُلَّ مَنْ أقَامَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَيسَ مُتَمكِّناً فِي مَوطِنِهِ مِنْ إقَامَةِ أمُورِ دِينِهِ، فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، مُرْتَكِبٌ حَرَاماً بِالإِجْمَاعِ. وَظُلْمُهُمْ لأنْفُسِهِمْ هُوَ تَرْكُهُمُ العَمَلَ بِالحَقِّ خَوْفاً مِنَ الأذَى، وَفَقْدُ الكَرَامَةِ عِنْدَ ذَوِي قُرْبَاهُمْ مِنَ المُبْطِلِينَ، وَهَذا الاعْتِذَارُ مِمَّا يَعْتَذِرُ بِهِ الذِينَ يُسَايِرُونَ أَصْحَابَ البِدَعِ بِحُجَّةِ دَفْعِ الأذَى عَنْ أنْفُسِهِمْ بِمُدَارَاةِ المُبْطِلِينَ، وَهذا لا يُعْتَدُّ بِهِ، لأنَّ الوَاجِبَ يَقْضِي عَلَيهِمْ بِإقَامَةِ الحَقِّ مَعَ احْتِمَالِ الأذَى فِي سَبِيلِ اللهِ، أوِ الهِجْرَةِ إلى حَيْثُ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ إِقَامَةِ دِينِهِمْ.
وَمَعْنَى الآيةِ: إنَّ الذِينَ تَحْضُرُهُمُ الوَفَاةُ، وَهُمْ مُقِيمُونَ فِي أرْضِ الشِّرْكِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ إِقَامَةِ الشَّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ، وَلاَ إِظْهَارَهَا (وَقَدْ عَدّ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ ظَالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ بِتَرْكِهِم الهِجْرَةَ إلى دَارِ الأمْنِ وَالإسْلاَمِ)، فَتَسْألُهُمُ المَلائِكَةُ الكِرَامُ: لِمَ لِبِثْتُمْ مُقِيمِينَ فِي أرْضِ الكُفْرِ، وَتَرَكْتُمُ الهِجْرَةَ؟ فَيُجِيبُونَ: إنَّهُم كُانُوا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ، لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى الخُرُوجِ مِنَ البَلَدِ، وَلا الذَّهَابِ فِي الأرْضِ. فَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ: أَلَيْسَتْ أرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا إلى حَيْثُ الأَمْنُ وَالحُرِّيَّةُ، وَالقُدْرَةُ عَلَى إظْهَارِ الإِيمَانِ؟ وَيَقَولُ تَعَالَى: إنَّ هَؤُلاءِ الظَّالِمِينَ لأَنْفُسِهِمْ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ، وَسَاءَتْ مَصِيراً.
Surah An Nisa: Verse 97
97. There were in Makkah some people who embraced Islam and concealed their adherence to this religion. On the day of the battle of Badr, the polytheists conscripted these people to fight on their side against the Muslims. Some were killed. The Muslims said: “They were Muslims and were forced to fight against us. Solicit pardon for them.” This verse was then revealed. After that, the Muslims wrote to the Muslims who had stayed in Makkah, saying they had no more excuse, and should emigrate. The verse has a general application, and concerns any person who lives among the polytheists, who is capable of emigrating, and who is unable to practice his religion in the place where he lives. Whoever does that harms himself and, it is unanimously agreed, commits a sin. Such people harm themselves since they abandon virtuous practices because they are afraid that they will be criticized and humiliated by their neighbours, who are sinners. This excuse used by those who wish to be seen as complaisant in the eyes of the heretics, under the pretext of wanting to defend themselves by coming to terms with evil-doers, has no validity; for it is incumbent upon them to hold to the good while tolerating the evil which is done to them, or to emigrate to a land where they can practice their religion. The verse signifies that those who die in polytheistic surroundings, where they could not during their lifetime practice the religious rites or manifest their faith, will be described by Allah as people who are sinful towards themselves, since they have not emigrated to areas where there is security and Islam. The noble angels will ask them: “Why did you stay in a place of infidelity, and not emigrate?” They will answer: “We were oppressed on earth. We were incapable of leaving our native land and going elsewhere.” The angels will say to them: ”Is Allah’s earth not wide enough for you to have found some place you could move to where you would have found security, liberty, and the opportunity to manifest your faith?” Allah says that these people who have proved to be sinners against themselves will have hell as a refuge. What a horrifying destination!
{إِلاَّ ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً}
{وَٱلْوِلْدَانِ}
(98) – وَاسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنْ سُوءِ المَصِيرِ، الذِي يَنْتَظِرُ القَاعِدِينَ عَنِ الهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ – وَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ إِقَامَةَ شَعَائِرِ دِينِهِمِ – المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أيْدِي المُشْرِكِينَ، وَالذِينَ لَوْ قَدَرُوا عَلَى التَّخَلُّصِ لَمَا اسْتَطَاعُوا الاهْتِدَاءَ إلى سُلُوكِ الطَّرِيق، وَإيجَادِ السَّبِيلِ، كَالعَجَزَةِ وَالمَرْضَى وَالنِّسَاءِ وَالمُرَاهِقِينَ الذِين عَقَلُوا.
(98) – وَاسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنْ سُوءِ المَصِيرِ، الذِي يَنْتَظِرُ القَاعِدِينَ عَنِ الهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ – وَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ إِقَامَةَ شَعَائِرِ دِينِهِمِ – المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أيْدِي المُشْرِكِينَ، وَالذِينَ لَوْ قَدَرُوا عَلَى التَّخَلُّصِ لَمَا اسْتَطَاعُوا الاهْتِدَاءَ إلى سُلُوكِ الطَّرِيق، وَإيجَادِ السَّبِيلِ، كَالعَجَزَةِ وَالمَرْضَى وَالنِّسَاءِ وَالمُرَاهِقِينَ الذِين عَقَلُوا.
Surah An Nisa: Verse 98
98. From this melancholy end reserved for those who decline to emigrate from a place dominated by polytheism, where they cannot practice their religion, Allah exempts the oppressed, who cannot liberate themselves from the polytheists and who, even if they could, are incapable of taking to the road or even of finding it, such as the debilitated, the sick, women, and children approaching puberty.
{فَأُوْلَـٰئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً}
{فَأُوْلَـٰئِكَ}
(99) – فَهَؤُلاءِ المَعْذُورُونَ قَدْ يَتَجَاوَزُ اللهُ عَنْهُمْ بِتَرْكِ الهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الكُفْرِ، وَاللهُ كَثيرُ العَفْوِ وَالغُفْرَانِ.
(99) – فَهَؤُلاءِ المَعْذُورُونَ قَدْ يَتَجَاوَزُ اللهُ عَنْهُمْ بِتَرْكِ الهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الكُفْرِ، وَاللهُ كَثيرُ العَفْوِ وَالغُفْرَانِ.
Surah An Nisa: Verse 99
99. It may be that Allah will pardon such people for not having emigrated from the land of the disbelievers. Allah is all-merciful and all-forgiving.
{وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي ٱلأَرْضِ مُرَٰغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ ٱللَّهِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
{مُرَاغَماً}
(100) – يُحَرِّضُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ عَلَى الهِجْرَةِ، وَيُرَغِّبُهُمْ فِي مُفَارَقَةِ المُشْرِكِينَ، وَيُعْلِمُهُمْ أنَّ المُؤْمِنينَ حَيْثُمَا ذَهَبُوا وَجَدُوا أمَاكِنَ أمْنٍ يَلْجَؤُونَ إلَيهَا، وَيَتَحَصَّنُونَ بِها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَيَتَحَرَّرُونَ فِيها مِنَ الأعْدَاءِ، وَيُرَاغِمُونَهُمِ بِها، وَيَجِدُونَ سَعَةً فِي الرِّزْقِ. وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِنِيَّةِ الهِجْرَةِ فَيَلْقَى حَتْفَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدْ حَصَلَ لَهُ الثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ، مِثْلَ ثَوابِ مَنْ هَاجَرَ.
وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” إِنَّما الأعْمَالُ بِالنِّيَاتِ، وَإنَّمَا لِكُلَّ امْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُها، أو امْرَأةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إليهِ “
المُرَاغَمُ – هُوَ مَكَانُ الهِجَرْةِ وَالمَأْوَى يُصِيبُ فِيهِ المُهَاجِرُ الخَيْرَ وَالسَّعَةَ فَيُرْغِمُ بِذَلِكَ أُنُوفَ أَعْدَائِهِ.
(100) – يُحَرِّضُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ عَلَى الهِجْرَةِ، وَيُرَغِّبُهُمْ فِي مُفَارَقَةِ المُشْرِكِينَ، وَيُعْلِمُهُمْ أنَّ المُؤْمِنينَ حَيْثُمَا ذَهَبُوا وَجَدُوا أمَاكِنَ أمْنٍ يَلْجَؤُونَ إلَيهَا، وَيَتَحَصَّنُونَ بِها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَيَتَحَرَّرُونَ فِيها مِنَ الأعْدَاءِ، وَيُرَاغِمُونَهُمِ بِها، وَيَجِدُونَ سَعَةً فِي الرِّزْقِ. وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِنِيَّةِ الهِجْرَةِ فَيَلْقَى حَتْفَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدْ حَصَلَ لَهُ الثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ، مِثْلَ ثَوابِ مَنْ هَاجَرَ.
وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” إِنَّما الأعْمَالُ بِالنِّيَاتِ، وَإنَّمَا لِكُلَّ امْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُها، أو امْرَأةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إليهِ “
المُرَاغَمُ – هُوَ مَكَانُ الهِجَرْةِ وَالمَأْوَى يُصِيبُ فِيهِ المُهَاجِرُ الخَيْرَ وَالسَّعَةَ فَيُرْغِمُ بِذَلِكَ أُنُوفَ أَعْدَائِهِ.
Surah An Nisa: Verse 100
100. Allah urges believers to emigrate. He inspires in them the desire to leave the unbelievers, and tells them that in the place they are going to they will find safe places where they can take refuge, fortify themselves against the polytheists, liberate themselves from their enemies and express their hostility towards them, and find ample means to provide for their sustenance. Whoever leaves his house with the intention of emigrating and who then dies, has already earned Allah’s reward, just as surely as he who completes his expatriation in the cause of Allah. the Prophet (peace be upon him) says: “Actions are judged by intentions. Everyone will be rewarded according to his intentions. Whoever decides to make the exodus towards Allah and His envoy, expatriates himself for them. Everyone who sets out in search of the goods of this world, or of a woman he wishes to marry, expatriates himself for them.”
{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَٰوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنَّ ٱلْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً}
{ٱلصَّلاَةِ} {ٱلْكَافِرِينَ}
(101) – إذَا سَافَرْتُمْ فِي البِلادِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ حَرَجٌ، وَلاَ تَضييقٌ (جُنَاحٌ) أنْ تُخَفِّفُوا مِنَ الصَّلاَةِ، بِجَعْلِ الصَّلاةِ الرُّبَاعِيَّةِ ثُنَائِيَّةً، وَعَدَّ الرَّسُولُ الكَرِيمُ صلى الله عليه وسلم القَصْرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ” صَدَقَة تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ” وَعَدَّها الأَئِمَّةُ المُؤْمِنُونَ مُطْلَقَةً حَتَّى وَلَوْ تَحَقَّقَ الأمْنُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَبْقَ مَا يُخِيفُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَأهْلِهِ. وَقُدِّرَتِ المَسَافَةُ التِي تُجِيزُ القَصْرَ بـ 81 كِيلُومِتْراً عِنْدَ الأحْنَافِ، وَبِنَحْوِ 89 كِيلُومِتراً عِنْدَ أصْحَابِ المَذَاهِبِ الأُخرى.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا: فُرضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا هَاجَرَ الرَّسُولُ إلى المَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلاَةِ الحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ.
وَالآيَةُ هُنَا تَعْنِي القَصْرَ مِنَ الرَّكَعَاتِ فِي حَالَةِ الخَوْفِ، بِأنْ تُصَلِّي طَائِفَةٌ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةً وَاحِدَةً، فَإذَا أَتَمَّتْهَا مَعَهُ أتَمَّتْ هِيَ الرَّكْعَةَ الأخْرَى لِنَفْسِهَا، وَتَأتِي الطَّائِفَةُ الأُخْرَى التِي كَانَتْ تَحْرُسُ الطَّائِفَةَ الأُولَى، التِي صَلَّتْ، فَتُصَلِّي مََعَ الإِمَامِ الرّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ تُتِمُّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لِنَفْسِهَا.
(أمَّا قَصْرُ الصَّلاةِ الرُّبَاعِيَّةِ فِي السَّفَرِ فَإنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ المُتَوَاتِرَةِ).
(101) – إذَا سَافَرْتُمْ فِي البِلادِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ حَرَجٌ، وَلاَ تَضييقٌ (جُنَاحٌ) أنْ تُخَفِّفُوا مِنَ الصَّلاَةِ، بِجَعْلِ الصَّلاةِ الرُّبَاعِيَّةِ ثُنَائِيَّةً، وَعَدَّ الرَّسُولُ الكَرِيمُ صلى الله عليه وسلم القَصْرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ” صَدَقَة تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ” وَعَدَّها الأَئِمَّةُ المُؤْمِنُونَ مُطْلَقَةً حَتَّى وَلَوْ تَحَقَّقَ الأمْنُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَبْقَ مَا يُخِيفُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَأهْلِهِ. وَقُدِّرَتِ المَسَافَةُ التِي تُجِيزُ القَصْرَ بـ 81 كِيلُومِتْراً عِنْدَ الأحْنَافِ، وَبِنَحْوِ 89 كِيلُومِتراً عِنْدَ أصْحَابِ المَذَاهِبِ الأُخرى.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا: فُرضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا هَاجَرَ الرَّسُولُ إلى المَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلاَةِ الحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ.
وَالآيَةُ هُنَا تَعْنِي القَصْرَ مِنَ الرَّكَعَاتِ فِي حَالَةِ الخَوْفِ، بِأنْ تُصَلِّي طَائِفَةٌ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةً وَاحِدَةً، فَإذَا أَتَمَّتْهَا مَعَهُ أتَمَّتْ هِيَ الرَّكْعَةَ الأخْرَى لِنَفْسِهَا، وَتَأتِي الطَّائِفَةُ الأُخْرَى التِي كَانَتْ تَحْرُسُ الطَّائِفَةَ الأُولَى، التِي صَلَّتْ، فَتُصَلِّي مََعَ الإِمَامِ الرّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ تُتِمُّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لِنَفْسِهَا.
(أمَّا قَصْرُ الصَّلاةِ الرُّبَاعِيَّةِ فِي السَّفَرِ فَإنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ المُتَوَاتِرَةِ).
Surah An Nisa: Verse 101
101. When you are journeying from one place to another, you are permitted to shorten the prayer, by reducing the number of prostrations to two in a prayer which has four. The Prophet (peace be upon him), in his magnanimity, considers the shortening of the prayer as “alms granted to you by Allah. So accept his almsgiving.” For the leaders of the believers, this is to be seen as an absolute authorization which is applicable even if the Muslims have achieved security and no longer have anything to fear from polytheists and idolaters. The distance to be covered which legitimizes the shortening of a prayer is reckoned as 81 kilometres by the Hanafis and 89 kilometres by the partisans of other doctrines. According to Aicha, “the prescribed prayer originally consisted in kneeling twice. When the Prophet (peace be upon him) made his exodus to Medina, the prayer was lengthened for the believers who settled there, but retained the original number for those on a journey, who can kneel just twice.” This verse postulates the shortening of the prayer if one is fearful of unbelievers. In such cases, a group of believers should perform their prayer by kneeling once behind the imam, and then kneeling alone a second time. The group that has been keeping watch must then come and kneel just once behind the imam, and kneel a second time later on. (As for the shortening of a prayer in which believers normally kneel four times, that is a precept drawn from the words and practices of the Prophet (peace be upon him) which have been successively transmitted.)
{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَٰوةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوۤاْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَّرْضَىۤ أَن تَضَعُوۤاْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}
{ٱلصَّلاَةَ} {طَآئِفَةٌ} {وَرَآئِكُمْ} {وَاحِدَةً} {لِلْكَافِرِينَ}
(102) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ النَّصَّ المُجْمَلَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ قَصْرِ الصَّلاَةِ، وَيُبَيِّنُ هُنَا كَيْفِيَّةَ أَدَاءِ صَلاةِ الخَوْفِ.
وَالأئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلى أنَّ صَلاَةَ الخَوْفِ مَنْسُوخَةٌ مِنْ أَسْبَابِ تَأخِيرِ الصَّلاَةِ. وَفِي صَلاةِ الخَوْفِ، إذَا كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم في الجَمَاعَةِ وَأمَّ المُسْلِمِينَ في الصَّلاَةِ، تَأْتِي طَائِفَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَتأتَمُّ بِالرَّسُولِ وَهُمْ بِأَسْلِحَتِهِمْ، وَكَامِلِ عُدَّتِهِمْ، وَتُصَلِّي مَعَهُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ صَلاَتِهِ، وَيَسْتَمِرُّ النَّبِيُّ وَاقِفاً يُصَلِّي، وَتُتِمُّ الطَائِفَةُ المُؤْتَمَّةُ بِهِ صَلاَتَهَا بِأَداَءِ الطائِفَةُ الثَّانِيَةِ لِنَفْسِهَا، وَتُسَلِّمُ وَتَقُومُ إلى مَكَانِ الحِرَاسَةِ، وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ التِي لَمْ تُصَلِّ، وَالتِي كَانَتْ فِي مَكَانِ الحِرَاسَةِ، فَتَأتَمُّ بِالنَّبِيِّ، وَتُصَلِّي مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلاَتِهِ، ثُمَّ تُتِمُّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلاَتِهَا لِنَفْسِهَا وَتُسَلِّمُ. وَيُحَذِّرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ مِنْ غَدْرِ الكُفَّارِ، وَيُنَبِّهُ المُسْلِمِينَ لِيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، وَلِيَكُونُوا عَلَى أُهْبَةِ الاسْتِعْدَادِ لِمُقَارَعَةِ الأَعْدَاءِ إذَا أَرَادُوا الغَدْرَ بِالمُسْلِمِينَ، وَهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ، وَاغْتِنَامِ الفُرْصَةِ فِيهِمْ، وَهُمْ مُنْشَغِلُونَ بِهَا.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إنَّهُ لا حَرَجَ إنْ كَانَ هُنَاكَ مَطَرٌ، أوْ كَانَ بِالمُسْلِمِينَ مَرَضٌ أنْ يَضَعُوا أسْلِحَتَهُمْ، وَلَكِنْ عَلَيهِمْ أَنْ يَحْذَرُوا وَيَحْتَاطُوا لِتَكُونَ أَسْلِحَتُهُمْ قَرِيبَةً مِنْهُمْ لأَخْذِهَا إذَا احْتَاجُوا إلى اسْتِعْمَالِهَا عَلَى عَجَلٍ. وَيُذَكِّرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِأنَّهُ وَلِيُّهُمْ، وَأنَّهُ نَاصِرُهُمْ وَمُخْزِي الكَافِرِينَ، وَأنَّهُ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهيناً يَوْمَ القِيَامَةِ.
حِذْ َرَهُمْ – احْتِرازَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ.
تَغْفُلُونَ – تَسْهُونَ.
(102) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ النَّصَّ المُجْمَلَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ قَصْرِ الصَّلاَةِ، وَيُبَيِّنُ هُنَا كَيْفِيَّةَ أَدَاءِ صَلاةِ الخَوْفِ.
وَالأئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلى أنَّ صَلاَةَ الخَوْفِ مَنْسُوخَةٌ مِنْ أَسْبَابِ تَأخِيرِ الصَّلاَةِ. وَفِي صَلاةِ الخَوْفِ، إذَا كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم في الجَمَاعَةِ وَأمَّ المُسْلِمِينَ في الصَّلاَةِ، تَأْتِي طَائِفَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَتأتَمُّ بِالرَّسُولِ وَهُمْ بِأَسْلِحَتِهِمْ، وَكَامِلِ عُدَّتِهِمْ، وَتُصَلِّي مَعَهُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ صَلاَتِهِ، وَيَسْتَمِرُّ النَّبِيُّ وَاقِفاً يُصَلِّي، وَتُتِمُّ الطَائِفَةُ المُؤْتَمَّةُ بِهِ صَلاَتَهَا بِأَداَءِ الطائِفَةُ الثَّانِيَةِ لِنَفْسِهَا، وَتُسَلِّمُ وَتَقُومُ إلى مَكَانِ الحِرَاسَةِ، وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ التِي لَمْ تُصَلِّ، وَالتِي كَانَتْ فِي مَكَانِ الحِرَاسَةِ، فَتَأتَمُّ بِالنَّبِيِّ، وَتُصَلِّي مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلاَتِهِ، ثُمَّ تُتِمُّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلاَتِهَا لِنَفْسِهَا وَتُسَلِّمُ. وَيُحَذِّرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ مِنْ غَدْرِ الكُفَّارِ، وَيُنَبِّهُ المُسْلِمِينَ لِيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، وَلِيَكُونُوا عَلَى أُهْبَةِ الاسْتِعْدَادِ لِمُقَارَعَةِ الأَعْدَاءِ إذَا أَرَادُوا الغَدْرَ بِالمُسْلِمِينَ، وَهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ، وَاغْتِنَامِ الفُرْصَةِ فِيهِمْ، وَهُمْ مُنْشَغِلُونَ بِهَا.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إنَّهُ لا حَرَجَ إنْ كَانَ هُنَاكَ مَطَرٌ، أوْ كَانَ بِالمُسْلِمِينَ مَرَضٌ أنْ يَضَعُوا أسْلِحَتَهُمْ، وَلَكِنْ عَلَيهِمْ أَنْ يَحْذَرُوا وَيَحْتَاطُوا لِتَكُونَ أَسْلِحَتُهُمْ قَرِيبَةً مِنْهُمْ لأَخْذِهَا إذَا احْتَاجُوا إلى اسْتِعْمَالِهَا عَلَى عَجَلٍ. وَيُذَكِّرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِأنَّهُ وَلِيُّهُمْ، وَأنَّهُ نَاصِرُهُمْ وَمُخْزِي الكَافِرِينَ، وَأنَّهُ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهيناً يَوْمَ القِيَامَةِ.
حِذْ َرَهُمْ – احْتِرازَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ.
تَغْفُلُونَ – تَسْهُونَ.
Surah An Nisa: Verse 102
102. In this verse, Allah explains the validity of the shortening of prayers, as discussed in the previous verse. He explains in detail how to perform prayers in dangerous situations. (Legal commentators are unanimous in considering that the precepts governing the form of prayer in dangerous situations were later abrogated for the reasons given for the postponement of prayers in general.) In the prayers in time of danger, if the Prophet (peace be upon him) is in the midst of his fighters and directing the prayer for them, a group of them should stand at his side, without laying down their weapons, and keeping all their equipment with them. This group must pray with him and kneel once with him, and then kneel on their own while he continues his prayer. Once his recitation is completed, this first group of believers should withdraw and keep guard. The other group, which had been keeping guard and has not yet prayed, must then come and join the Prophet (peace be upon him) and perform the second kneeling, and then finish the prayer on their own and complete it with the final greeting. Allah puts believers on their guard against the treachery of the unfaithful, and warns them to stay on guard and keep their weapons near them, in order to be ready to resist any enemies who try to trick the Muslims by seizing the occasion to fall on them while they are performing their prayers. Allah then says that if rain is troubling them, or if they are ill, believers are permitted to put down their weapons. They should, however, still remain alert and keep their weapons at their side so that they can quickly seize them in case of need. Allah reminds the believers that He is their commander and that He will grant them victory and will disgrace the unbelievers, for whom He is reserving an ignominious punishment on the day of resurrection.
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَٰوةَ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ إِنَّ ٱلصَّلَٰوةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰباً مَّوْقُوتاً}
{ٱلصَّلاَةَ} {قِيَاماً} {كِتَاباً}
(103) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ عَقِبَ صَلاَةِ الخَوْفِ نَظَراً لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ التَّخْفِيفِ في أرْكَانِهَا، وَمِنَ الرُّخْصَةِ في الذَّهَابِ وَالإِيابِ فِيهَا مِمَّا لاَ يُوَجُد فِي غَيْرِهَا. فَإذَا ذَهَبَ الخَوْفُ، وَاطْمَأنَّ المُسْلِمُونَ فَعَلَيهِمْ إِقَامَةُ الصَّلاَةِ وَإِتْمَامُها بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، لأنَّ الصَّلاَةَ مَفْرُوضَةٌ عَلَى المُؤْمِنينَ لِتُقَامَ فِي أوْقَاتٍ مَحْدُودَةٍ، لاَ بُدَّ مِنْ أدَائِها فِيها، عَلَى قَدَرِ الإِمْكَانِ.
وَقَدْ جُعِلَتِ الصَّلاَةُ مَوْقُوتَةً لِتَكُونَ مُذَكرِّةً لِلْمُؤْمِنينَ بِرَبِّهِمْ فِي الأوْقَاتِ المُخْتَلِفَةِ، لِئَلاَّ تَحْمِلَهُمُ الغَفْلَةُ عَلَى إتْيَانِ الشَّرِّ، أوِ التَّقْصِيرِ فِي فِعْلِ الخَيْرِ.
كِتَاباً مَوْقُوتاً – مَكْتُوباً مَحْدُودَ الأوْقَاتِ مُقَدَّراً.
(103) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ عَقِبَ صَلاَةِ الخَوْفِ نَظَراً لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ التَّخْفِيفِ في أرْكَانِهَا، وَمِنَ الرُّخْصَةِ في الذَّهَابِ وَالإِيابِ فِيهَا مِمَّا لاَ يُوَجُد فِي غَيْرِهَا. فَإذَا ذَهَبَ الخَوْفُ، وَاطْمَأنَّ المُسْلِمُونَ فَعَلَيهِمْ إِقَامَةُ الصَّلاَةِ وَإِتْمَامُها بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، لأنَّ الصَّلاَةَ مَفْرُوضَةٌ عَلَى المُؤْمِنينَ لِتُقَامَ فِي أوْقَاتٍ مَحْدُودَةٍ، لاَ بُدَّ مِنْ أدَائِها فِيها، عَلَى قَدَرِ الإِمْكَانِ.
وَقَدْ جُعِلَتِ الصَّلاَةُ مَوْقُوتَةً لِتَكُونَ مُذَكرِّةً لِلْمُؤْمِنينَ بِرَبِّهِمْ فِي الأوْقَاتِ المُخْتَلِفَةِ، لِئَلاَّ تَحْمِلَهُمُ الغَفْلَةُ عَلَى إتْيَانِ الشَّرِّ، أوِ التَّقْصِيرِ فِي فِعْلِ الخَيْرِ.
كِتَاباً مَوْقُوتاً – مَكْتُوباً مَحْدُودَ الأوْقَاتِ مُقَدَّراً.
Surah An Nisa: Verse 103
103. Allah Almighty commands the believers to recall His name frequently in their hearts, once the prayer in time of danger is completed, because of the extent to which He has decreed the prayer be shortened and lightened, and during which He has allowed so much coming and going, which is otherwise forbidden. When the danger is passed and the Muslims feel secure, they must perform the prayer in its entirety, kneel and prostrate themselves in the proper way, since prayer is an obligation for believers at certain prescribed hours at which it must absolutely be performed, whenever that is feasible. The performance of prayer at specified moments was prescribed so that men would remember their Lord at various times, and so would not be led by negligence to commit evil or to omit doing good.
{وَلاَ تَهِنُواْ فِي ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
(104) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِالجِدِّ فِي قِتَالِ الأعْدَاءِ، وَفِي طَلَبِهِمْ وَيُنَبِّهُهُمْ إلى أنَّهُمْ إنْ كَانَتْ تُصِيبُهُمْ جِرَاحٌ، وَيَألَمُونَ مِنْهَا، فَإِنَّ أعْدَاءَهُمْ تُصِيبُهُمْ أيْضاً جِرَاحٌ، وَيَألَمُونَ مِنْهَا. وَالفَارِقُ الوَحِيدُ بَيْنَ المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ أنَّ المُؤْمِنَ يَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ المَثُوبَةَ وَالأجْرَ، وَالنَّصْرَ وَالتَّأيِيدَ، وَإِعْلاَءَ كَلِمَةِ اللهِ، التِي وَعَدَهُ اللهُ بِهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ، وَالكَافِرُ لا يَنْتَظِرُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ أعْلَمُ وَأحْكَمُ فِيمَا يَفْرِضُهُ وَيُقَدِّرُهُ.
لا تَهِنُوا – لاَ تَضْعُفُوا وَلاَ تَتَوَانَوْا.
لا تَهِنُوا – لاَ تَضْعُفُوا وَلاَ تَتَوَانَوْا.
Surah An Nisa: Verse 104
104. Allah Almighty instructs believers to apply themselves unceasingly to combatting their enemies and harassing them. He draws their attention to the fact that if they have been wounded and are therefore in pain, so also their enemies will suffer likewise from their own wounds. The only difference between a believer and an unbeliever is that the believer can anticipate Allah’s reward, and expects to receive from Him both victory and support, and that He will honour His word and keep the promises made through the mediation of the Prophet (peace be upon him), in His sacred Book. As for the unbeliever, however, he can expect nothing of the kind. Only Allah knows what He prescribes and decrees. He is Omniscient and Wise.
{إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}
{ٱلْكِتَابَ} {أَرَاكَ} {لِّلْخَآئِنِينَ}
(105) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُبيْرِق، كَانَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَرَقَ لأنْصَارِيٍّ آخَرَ دِرْعاً، فَاتَّهَمَهُ صَاحِبُ الدِّرْعِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، فَعَمَدَ السَّارِقُ إلى الدِّرْعِ فَأَخْفَاهَا فِي بَيْتِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ ذَلِكَ. فَذَهَبُوا إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَطْلُبُونَ مِنْهُ أنْ يَعْذِرَ صَاحِبَهُمْ، وَيُجَادِلَ عَنْهُ أمَامَ النَّاسِ، فَقَامَ الرَّسُولُ فَبَرَّأهُ، وَعَذَرَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأشْهَادِ، وَقَالَ النَّبِيُّ لأصْحَابِ الدِّرْعِ إنَّهُمْ عَمَدُوا إلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أهْلِ تُقىً وَصَلاحٍ فَاتَّهَمُوهُ بِالسَّرِقَةِ، فَأنزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَالآيَاتِ التِي بَعْدَهَا. فَأمَرَ الرَّسُولُ بِالدِّرْعِ فَأُتي بِهَا فَرَدَّهَا إلَى صَاحِبِهَا، وَهَرَبَ السَّارِقُ فَلَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ فِي مَكَّةَ.
وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ إنّهُ أنْزَلَ القُرْآنَ عَلَيهِ بِتَحْقِيقِ الحَقِّ وَبَيَانِهِ، لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أعْلَمَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الأحْكَامِ، فَعَلَيهِ أنْ لاَ يُنصِّبَ نَفْسَهُ مُدَافِعاً عَنِ الخَائِنِينَ تِجَاهَ مَنْ يُطَالِبُونَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ.
خَصِيماً – مُخَاصِماً وَمُدَافِعاً عَنْهُمْ.
(105) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُبيْرِق، كَانَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَرَقَ لأنْصَارِيٍّ آخَرَ دِرْعاً، فَاتَّهَمَهُ صَاحِبُ الدِّرْعِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، فَعَمَدَ السَّارِقُ إلى الدِّرْعِ فَأَخْفَاهَا فِي بَيْتِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ ذَلِكَ. فَذَهَبُوا إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَطْلُبُونَ مِنْهُ أنْ يَعْذِرَ صَاحِبَهُمْ، وَيُجَادِلَ عَنْهُ أمَامَ النَّاسِ، فَقَامَ الرَّسُولُ فَبَرَّأهُ، وَعَذَرَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأشْهَادِ، وَقَالَ النَّبِيُّ لأصْحَابِ الدِّرْعِ إنَّهُمْ عَمَدُوا إلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أهْلِ تُقىً وَصَلاحٍ فَاتَّهَمُوهُ بِالسَّرِقَةِ، فَأنزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَالآيَاتِ التِي بَعْدَهَا. فَأمَرَ الرَّسُولُ بِالدِّرْعِ فَأُتي بِهَا فَرَدَّهَا إلَى صَاحِبِهَا، وَهَرَبَ السَّارِقُ فَلَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ فِي مَكَّةَ.
وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ إنّهُ أنْزَلَ القُرْآنَ عَلَيهِ بِتَحْقِيقِ الحَقِّ وَبَيَانِهِ، لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أعْلَمَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الأحْكَامِ، فَعَلَيهِ أنْ لاَ يُنصِّبَ نَفْسَهُ مُدَافِعاً عَنِ الخَائِنِينَ تِجَاهَ مَنْ يُطَالِبُونَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ.
خَصِيماً – مُخَاصِماً وَمُدَافِعاً عَنْهُمْ.
Surah An Nisa: Verse 105
105. This verse was revealed in connection with an ally from Medina, of the Bani Oubayreq tribe. He was in the company of Mohammad (peace be upon him) during an invasion. He stole the shield of another ally who went to the Prophet (peace be upon him) to make his accusation. The thief then hid the shield in the house of a Jew, and told his companions what he had done. His friends then went to the Prophet (peace be upon him) to ask him to pardon their companion and to defend him against his accusers. The Messenger of Allah then solemnly excused and absolved him. He told the owners of the shield that they had accused a pious and benevolent Muslim of theft. Allah then sent this and the following verses, and the Prophet (peace be upon him) commanded that the shield be brought to him and restored to its owner. The thief took flight and rejoined the polytheists in Makkah.
Allah Almighty tells His Messenger that He revealed the Quran to him, the expression of truth, so that he could adjudicate between men according to the precepts contained therein, and that he must not therefore defend the unjust against those who claim their legitimate rights.
Allah Almighty tells His Messenger that He revealed the Quran to him, the expression of truth, so that he could adjudicate between men according to the precepts contained therein, and that he must not therefore defend the unjust against those who claim their legitimate rights.
{وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}
(106) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِأنْ يَسْتَغْفِرَ اللهَ لِنَفْسِهِ مِمَّا قَالَهُ لأصْحَابِ الدِّرْعِ مِنْ أنَّهُمْ عَمَدُوا إلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَهْلَ تُقىً وَوَرَعٍ وَصَلاَحٍ، فَاتَّهَمُوهُ بِالسَّرِقَةِ، وَاللهُ تَعَالَى كَثيرُ الغُفْرَانِ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، كَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ التَّائِبِينَ.
Surah An Nisa: Verse 106
106. Allah commands the Prophet (peace be upon him) to ask the Lord’s pardon for having told the owners of the shield that they had accused of theft a pious and benevolent Muslim. Allah is full of forgiveness towards those who ask His pardon; He is merciful towards His servants who repent.
{وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}
{تُجَادِلْ}
(107) – هَذَا الخِطَابُ وُجِّهَ إلَى النَّبِيِّ، وَهُوَ أَعْدَلُ النَّاسِ، وَأَكْمَلُهُمْ، مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ مِنْ خِلَّةِ التَّأثُّرِ بِأصْحَابِ الحُجَجِ القَوِيَّةِ، التِي يَقَعُ فِيها كَثيرٌ مِنَ الحُكَّامِ. وَسَمَّى اللهُ تَعَالَى خِيَانَةَ الإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ خِيَانَةً لِنَفْسِهِ، لأنَّ ضَرَرَهَا عَائِدٌ عَلَيهِ.
(وَالمَقْصُودُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ هُمْ سَارِقُ الدِّرْعِ وَذَوُوهُ الذِينَ أعَانُوهُ لأنَّهُمْ شُرَكَاءُ لَهُ فِي الإِثْمِ وَالخِيَانَةِ).
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: لاَ تُدَافِعْ عَنْ هَؤُلاءِ الخَوَنَةِ، وَلاَ تُسَاعِدْهُمْ عِنْدَ التَّخَاصُمِ، لأنَّهُ تَعَالَى يَكْرَهُ مَنِ اعْتَادَ الخِيَانَةَ (مَنْ كَانَ خَوّاناً)، وَأَلِفَتْ نَفْسُهُ اجْتِراحَ السَّيِّئَاتِ، وَلَمْ يَعُدْ لِلْعِقَابِ الإِلهي فِي نَفْسِهِ رَهْبَةٌ وَلا خَشْيَةٌ تَجْعَلاَنِ مِثْلَهُ يُفَكِّرَ فِيهِ.
يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ – يَخُونُونَهَا بِارْتِكَابِ المَعَاصِي.
(107) – هَذَا الخِطَابُ وُجِّهَ إلَى النَّبِيِّ، وَهُوَ أَعْدَلُ النَّاسِ، وَأَكْمَلُهُمْ، مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ مِنْ خِلَّةِ التَّأثُّرِ بِأصْحَابِ الحُجَجِ القَوِيَّةِ، التِي يَقَعُ فِيها كَثيرٌ مِنَ الحُكَّامِ. وَسَمَّى اللهُ تَعَالَى خِيَانَةَ الإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ خِيَانَةً لِنَفْسِهِ، لأنَّ ضَرَرَهَا عَائِدٌ عَلَيهِ.
(وَالمَقْصُودُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ هُمْ سَارِقُ الدِّرْعِ وَذَوُوهُ الذِينَ أعَانُوهُ لأنَّهُمْ شُرَكَاءُ لَهُ فِي الإِثْمِ وَالخِيَانَةِ).
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: لاَ تُدَافِعْ عَنْ هَؤُلاءِ الخَوَنَةِ، وَلاَ تُسَاعِدْهُمْ عِنْدَ التَّخَاصُمِ، لأنَّهُ تَعَالَى يَكْرَهُ مَنِ اعْتَادَ الخِيَانَةَ (مَنْ كَانَ خَوّاناً)، وَأَلِفَتْ نَفْسُهُ اجْتِراحَ السَّيِّئَاتِ، وَلَمْ يَعُدْ لِلْعِقَابِ الإِلهي فِي نَفْسِهِ رَهْبَةٌ وَلا خَشْيَةٌ تَجْعَلاَنِ مِثْلَهُ يُفَكِّرَ فِيهِ.
يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ – يَخُونُونَهَا بِارْتِكَابِ المَعَاصِي.
Surah An Nisa: Verse 107
107. Allah Almighty addresses Himself here to the Prophet (peace be upon him), the most just and the most perfect of men, in order to put us even more on our guard against being influenced by those who wield powerful arguments, a circumstance which often faces those in authority. Allah considers that whoever acts treacherously towards other people dupes and betrays himself, since he is also harming himself. (The subjects of this verse are the thief and those relatives of his who helped him, because they are partners in his sin and treachery.)
Allah says to his Prophet (peace be upon him): “Do not defend these traitors and do not assist them in any dispute, for Allah hates the deceiver who takes pleasure in his sins and feels no fear of the Divine punishment which fills his fellow-men with concern.
Allah says to his Prophet (peace be upon him): “Do not defend these traitors and do not assist them in any dispute, for Allah hates the deceiver who takes pleasure in his sins and feels no fear of the Divine punishment which fills his fellow-men with concern.
{يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً}
(108) – ثُمَّ يُبَيِّنُ اللهُ أحْوَالَ هَؤُلاءِ الخَائِنِينَ، وَيَنْعَى عَلَيهِمْ أفْعَالَهُمْ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى إنَّ مِنْ شَأنِ هَؤُلاءِ الخَائِنِينَ أنَّهُمْ يَسْتَتِرُونَ مِنَ النَّاسِ عِنْدَ اجْتِرَاحِ السَّيِّئاتِ وَالآثَامِ، إمَّا حَيَاءً، وَإمَّا خَوْفاً مِنَ العِقَابِ، وَلاَ يَسْتَخُفُونَ مِنَ اللهِ، وَلا يَسْتَتِرُونَ مِنْهُ بِتَرْكِ ارْتِكَابِهَا، لِضَعْفِ إِيْمَانِهِمْ، لأنَّ الإِيمَانَ يَمْنَعُ مِنَ الإِصْرَارِ، وَمِنْ تِكْرَارِ الذَّنْبِ، فَمَنْ يَعْلَمُ أنَّ اللهَ يَرَاهُ، فِي حَالِكِ الظُّلْمَةِ، لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ أنْ يَتْرُكَ الذَّنْبَ حَيَاءً مِنَ اللهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى إنَّهُ مُشَاهِدُهُمْ حِينَ يَتَّفِقُونَ لَيْلاً عَلَى مَا لاَ يُرْضِي الله مِنَ القَوْلِ تَبْرِئَةً لأنْفُسِهِمْ، وَرَمْياً لِغَيْرِهِمْ بِجَرِيمَتِهِمْ، وَاللهُ حَافِظٌ لأعْمَالِهِمْ (مُحِيطاً) لاَ يَعْزُبُ عَنْ عَلْمِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاءِ وَلاَ فِي الأرْضِ، فَلاَ سَبيلَ إلى نَجَاتِهِمْ مِنْ عِقَابِهِ.
يُبَيِّتُونَ – يُدَبِّرُونَ بِلَيْلٍ.
يُبَيِّتُونَ – يُدَبِّرُونَ بِلَيْلٍ.
Surah An Nisa: Verse 108
108. Allah Almighty then describes the state in which such traitors find themselves. He reprimands them for their nefarious acts and says that when they commit such sins they hide themselves from men, either through shame or through fear of punishment. They do not however elude the eyes of Allah, and they cannot hide themselves from Him by renouncing the commission of such sins, for their faith is weak, since faith prevents one from persisting in evil deeds and repeating one’s sins. Whoever knows that Allah can see him in the shadows must necessarily cease to commit sin, through the shame at being observed by Allah. Allah says that He sees them when they agree in secret nocturnal meetings on what is not pleasing to Him, intending to exculpate themselves and accuse others of their crime. Allah knows everything they do, nothing escapes him, not the slightest atom, in the heavens or on earth. There is therefore no way in which they will escape His punishment.
{هَٰأَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً}
{هَا أَنْتُمْ} {جَادَلْتُمْ} {ٱلْحَيَاةِ} {يُجَادِلُ} {ٱلْقِيَامَةِ}
(109) – لَقَدْ جَادَلْتُمْ عَنِ السَّارِقِينَ، وَحَاوَلْتُمْ تَبْرِئَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَوْمَ يَكُونُ الخَصْمُ وَالحَاكِمُ هُوَ اللهُ، المُحِيطُ بِأعْمَالِهِمْ، وَأحْوَالِهِمْ، وَأحْوَالِ الخَلْقِ كَافَّةً، فَعَلَى المُؤْمِنينَ أنْ يُرَاقِبُوا اللهَ، وَلاَ يَظُنُّوا أنَّ مَنْ أَمْكَنَهُ الفَوْزُ بِالحُكْمِ لَهُ مِنْ قُضَاةِ الدُّنْيا بِغَيرِ حَقٍّ، يُمْكِنُ أنْ يَظْفَرَ بِهِ فِي الآخِرَةِ.
وَكِيلاً – حَافِظاً أوْ مُحَامِياً مِنْ بَأسِ اللهِ.
(109) – لَقَدْ جَادَلْتُمْ عَنِ السَّارِقِينَ، وَحَاوَلْتُمْ تَبْرِئَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَوْمَ يَكُونُ الخَصْمُ وَالحَاكِمُ هُوَ اللهُ، المُحِيطُ بِأعْمَالِهِمْ، وَأحْوَالِهِمْ، وَأحْوَالِ الخَلْقِ كَافَّةً، فَعَلَى المُؤْمِنينَ أنْ يُرَاقِبُوا اللهَ، وَلاَ يَظُنُّوا أنَّ مَنْ أَمْكَنَهُ الفَوْزُ بِالحُكْمِ لَهُ مِنْ قُضَاةِ الدُّنْيا بِغَيرِ حَقٍّ، يُمْكِنُ أنْ يَظْفَرَ بِهِ فِي الآخِرَةِ.
وَكِيلاً – حَافِظاً أوْ مُحَامِياً مِنْ بَأسِ اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 109
109. You have pleaded in favour of thieves and tried to exculpate them in this world. Who then will defend them before Allah on the Day of Resurrection? On that day Allah will be both prosecutor and judge. He perceives everything that they do and knows everything about them and about the whole of creation. Believers must therefore heed Allah, and not believe that if they unjustly obtain a favourable verdict on earth they will also be able to obtain a similar verdict on the Day of Judgement.
{وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً}
(110) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِعَفْوِهِ وَحِلْمِهِ وَكَرَمِهِ، وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، فَمَنْ أذْنَبَ ذَنْباً صَغِيراً كَانَ أوْ كَبِيراً، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ، فَإنَّهُ يَجِدُ عِنَدَ اللهِ المَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ، وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ كَبيرةً.
(وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: ” مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ إلاّ غَفَرَ لَهُ ” ).
(وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: ” مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ إلاّ غَفَرَ لَهُ ” ).
Surah An Nisa: Verse 110
110. Allah Almighty speaks to His servants of His grace and tells them that He is indulgent, generous, merciful, and mild. Whoever commits a misdeed or a sin, and then repents before Allah, will obtain from Him clemency and mercy, however great his sins may be. (Mohammad the Prophet (peace be upon him) is quoted as saying: “Any Muslim who commits an evil deed, and then performs his ablution and prays by kneeling twice, and begs Allah to pardon his misdeed, will find himself forgiven by Allah.”)
{وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
(111) – ثُمَّ حَذَّرَ اللهُ تَعَالَى مَنْ فعْلِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ، وَذَكَرَ عَظِيمَ ضَرَرِهَا، فَقَالَ: لاَ يُغْنِي أحَدٌ عَنْ أحَدٍ شَيْئاً. وَمِنْ فَضْلِ اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ أنَّهُ وَضَعَ لِلنَّاسِ الشَّرَائِعَ، وَبَيَّنَ لَهُمُ الحُدُودَ، وَوَضَعَ لِلحُدُودِ عِقَاباً يُنْزِلُهُ بِمَنْ يَتَجَاوَزُها، أوْ يَعْفُو عَنْهُ تَفَضُّلاً وَتَكَرُّماً.
Surah An Nisa: Verse 111
111. Almighty Allah then issues a warning against committing evil deeds and sins, and describes the serious harm they can cause. He says in this regard: “Nobody can be of any help to anyone else. Allah has had the grace, the wisdom, the impartiality, and the mercy to decree the laws, and to show men the limits which they must not transgress and the punishment to be imposed on those who do transgress, or the pardon which He will accord through His grace and generosity.”
{وَمَن يَكْسِبْ خَطِيۤئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}
{بَرِيئاً} {بُهْتَاناً}
(112) – وَالذِينَ يَرْتَكِبُونَ الجُرْمَ وَيَرْمُونَ بِهِ بَرِيئاً، كَمَا فَعَلَ بَنُو أبيْرِق، الذِينَ سَرَقُوا الدِّرْعَ، وَاتَّهَمُوا الرَّجُلَ اليَهُودِيَّ البَرِيءَ بِهَا، فَإنَّهُمْ يَرْتَكِبُونَ إثْماً عَظِيماً وَاضِحاً، إِذْ حَمَّلُوا أَنْفُسَهُمْ وِزْرَ البُهْتَانِ بِافْتِرائِهِمْ عَلَى إنسانٍ بَريءٍ، مَعَ وِزْرِ الجُرْمِ الذِي ارْتَكَبُوهُ.
(112) – وَالذِينَ يَرْتَكِبُونَ الجُرْمَ وَيَرْمُونَ بِهِ بَرِيئاً، كَمَا فَعَلَ بَنُو أبيْرِق، الذِينَ سَرَقُوا الدِّرْعَ، وَاتَّهَمُوا الرَّجُلَ اليَهُودِيَّ البَرِيءَ بِهَا، فَإنَّهُمْ يَرْتَكِبُونَ إثْماً عَظِيماً وَاضِحاً، إِذْ حَمَّلُوا أَنْفُسَهُمْ وِزْرَ البُهْتَانِ بِافْتِرائِهِمْ عَلَى إنسانٍ بَريءٍ، مَعَ وِزْرِ الجُرْمِ الذِي ارْتَكَبُوهُ.
Surah An Nisa: Verse 112
112. Those who commit a crime and accuse an innocent man of it, as was the case with the members of the Bani Oubayreq tribe who stole a shield and accused an innocent Jew of the crime, are clearly committing a terrible sin. For in addition to the crime of theft they have committed the sin of lying by calumniating an innocent man.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}
{طَّآئِفَةٌ} {ٱلْكِتَابَ}
(113) – لَقَدْ حَاوَلَ أَصْحَابُ بَني أبَيْرِق تَبْرِئَةَ صَاحِبِهِمْ مِنْ سَرِقَةِ الدِّرْعِ، وَعَزَوْا إليهِ الصَّلاَحَ والتُّقَى، وَلامُوا صَاحِبَ الدِّرْعِ لاتِّهَامِهِ قَوْماً صُلَحَاءَ، وَهُمْ بِذَلِكَ إنَّما كَانُوا يُرِيدُونَ أنْ يُضِلُّوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَكَشَفَ لَهُ حَقِيقَةَ مَا وَقَعَ. وَهُؤلاَءِ الذِينَ حَاوَلُوا تَضْلِيلَ رَسُولِ اللهِ، إنَّمَا يُضِلُّونَ أَنْفُسَهُمْ، فَقَدْ عَصَمَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ أنْ يَقَعَ فِي الخَطَأ، وَأَيَّدَهُ بِفَضْلِهِ، وَأنْزَلَ عَلَيهِ القُرْآنَ (الكِتَابَ) وَالحِكْمَةَ (وَقِيلَ إنَّ مَعْنَى الحِكْمَةِ هُنَا مَا تَضَمَّنَتْهُ سُنَّةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم) وَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الوَحْي عَلَيهِ، وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَظِيماً عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيمِ.
(113) – لَقَدْ حَاوَلَ أَصْحَابُ بَني أبَيْرِق تَبْرِئَةَ صَاحِبِهِمْ مِنْ سَرِقَةِ الدِّرْعِ، وَعَزَوْا إليهِ الصَّلاَحَ والتُّقَى، وَلامُوا صَاحِبَ الدِّرْعِ لاتِّهَامِهِ قَوْماً صُلَحَاءَ، وَهُمْ بِذَلِكَ إنَّما كَانُوا يُرِيدُونَ أنْ يُضِلُّوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَكَشَفَ لَهُ حَقِيقَةَ مَا وَقَعَ. وَهُؤلاَءِ الذِينَ حَاوَلُوا تَضْلِيلَ رَسُولِ اللهِ، إنَّمَا يُضِلُّونَ أَنْفُسَهُمْ، فَقَدْ عَصَمَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ أنْ يَقَعَ فِي الخَطَأ، وَأَيَّدَهُ بِفَضْلِهِ، وَأنْزَلَ عَلَيهِ القُرْآنَ (الكِتَابَ) وَالحِكْمَةَ (وَقِيلَ إنَّ مَعْنَى الحِكْمَةِ هُنَا مَا تَضَمَّنَتْهُ سُنَّةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم) وَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الوَحْي عَلَيهِ، وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَظِيماً عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيمِ.
Surah An Nisa: Verse 113
113. The friends of Bani Oubayreq tried to exculpate their companion of the crime of stealing the shield, attributing goodness and piety to him, and blaming the owner of the shield for having accused virtuous people. They wanted in this way to force Mohammad (peace be upon him) to commit an error. Allah Almighty protected him and revealed the truth to him. Those who tried to mislead the Prophet (peace be upon him) were themselves drawn into error, since Allah protected the Prophet (peace be upon him) against error, supported him by granting him His grace, and revealed the Quran (the Book) to him, and inspired him with wisdom. (“Wisdom” is here taken to mean the precepts included in the sayings and deeds of the Prophet (peace be upon him).) Allah informed him of things he did not know before the divine revelation. The grace Allah granted to His Prophet (peace be upon him) was immense.
{لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}
{نَّجْوَاهُمْ} {إِصْلاَحٍ} {مَرْضَاتِ}
(114) – لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِمَّا يَتَنَاجَى بِهِ هَؤُلاءِ الذِينَ يُسِرُّونَ الحَدِيثَ، مِنْ جَمَاعَةِ ابْنِ أبَيْرق، الذِينَ أرَادُوا مُسَاعَدَتَهُ عَلَى اتِّهَامِ اليَهُودِيِّ وَبَهْتِهِ، وَمَنْ مَاثَلَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَلَنْ يَكُونَ الخَيْرُ فِي نَجْوَى النَّاسِ، إلاّ إذا تَنَاوَلَتْ أحَاديثُهُمْ ذِكْرَ اللهِ، أوْ أمْراً بِصَدَقَةٍ، أوْ أمْراً بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيهِ لاَ لَهُ إِلاَّ ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، أوْ أمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أوْ نَهْيٌّ عَنْ مُنْكَرٍ ” ، أوْ سَعْياً فِي إِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ بَيْنَ أنَاسٍ مُخْتَلِفِينَ مُتَخَاصِمِينَ. وَمَنْ يَفْعَلْ هَذِهِ الأعْمَالَ الثَّلاَثَةَ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَرْضَاتِهِ لاَ يَبْغِي ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِ اللهِ، فَسَوْفَ يُثِيبُهُ اللهُ ثَوَاباً جَزِيلاً كَثِيراً.
النَّجْوَى – المَسَارَّةُ فِي الحَدِيثِ. وَالنَّجْوَى مَظنَّةُ الشَّرِّ، لأنَّ عَادَةَ النَّاسِ جَرَتْ بِحُبِّ إظَهَارِ الخَيْرِ، وَالتَّحَدُّثِ فِيهِ، وَلأنَّ الإِثْمَ وَالشَّرَّ هُمَا اللّذَانِ يُذْكَرانِ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى.
(114) – لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِمَّا يَتَنَاجَى بِهِ هَؤُلاءِ الذِينَ يُسِرُّونَ الحَدِيثَ، مِنْ جَمَاعَةِ ابْنِ أبَيْرق، الذِينَ أرَادُوا مُسَاعَدَتَهُ عَلَى اتِّهَامِ اليَهُودِيِّ وَبَهْتِهِ، وَمَنْ مَاثَلَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَلَنْ يَكُونَ الخَيْرُ فِي نَجْوَى النَّاسِ، إلاّ إذا تَنَاوَلَتْ أحَاديثُهُمْ ذِكْرَ اللهِ، أوْ أمْراً بِصَدَقَةٍ، أوْ أمْراً بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيهِ لاَ لَهُ إِلاَّ ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، أوْ أمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أوْ نَهْيٌّ عَنْ مُنْكَرٍ ” ، أوْ سَعْياً فِي إِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ بَيْنَ أنَاسٍ مُخْتَلِفِينَ مُتَخَاصِمِينَ. وَمَنْ يَفْعَلْ هَذِهِ الأعْمَالَ الثَّلاَثَةَ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَرْضَاتِهِ لاَ يَبْغِي ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِ اللهِ، فَسَوْفَ يُثِيبُهُ اللهُ ثَوَاباً جَزِيلاً كَثِيراً.
النَّجْوَى – المَسَارَّةُ فِي الحَدِيثِ. وَالنَّجْوَى مَظنَّةُ الشَّرِّ، لأنَّ عَادَةَ النَّاسِ جَرَتْ بِحُبِّ إظَهَارِ الخَيْرِ، وَالتَّحَدُّثِ فِيهِ، وَلأنَّ الإِثْمَ وَالشَّرَّ هُمَا اللّذَانِ يُذْكَرانِ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى.
Surah An Nisa: Verse 114
114. Nothing good can come of actions like those of Ibni Oubayreq’s companions, who held secret meetings, and tried to help him to accuse the Jew unjustly and calumniate him. Nothing good can come of any such actions. Nothing good can come of people’s secret conversations, unless they remember Allah in their exchanges, or are planning a charitable act or encouraging men to goodness or preventing evil, as says Mohammad: “All the words of the son of Adam are against him rather than otherwise, unless he refers to Almighty Allah, recommends the good, or condemns evil;” or unless he is working to reconcile people who are in disaccord or conflict with each other. Whoever accomplishes his actions in Allah’s cause, and in order to please Him, without seeking any other recompense, will receive from Allah a magnificent reward.
{وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً}
(115) – مَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم بِارْتِدَادِهِ عَنِ الإِسْلاَمِ، وَإظْهَارِ العَدَاوَةِ لَهُ، وَمَنْ يَسْلُكْ غَيْرَ طَرِيقِ الشَّرِيعَةِ التِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ، فَصَارَ فِي شِقٍّ، وَالشَّرْعُ فِي شِقٍّ آخَرَ، وَذَلِكَ عَنْ عَمْدٍ مِنْهُ، بَعْدَمَا ظَهَرَ لَهُ الحَقُّ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الرُّشْدُ، وَمَنْ يَتَّبعْ غَيْرَ سَبيلِ المُؤْمِنينَ، التِي قَامَ عَلَيْهَا إجْمَاعُ الأُمَّةِ المُسْلِمَةِ (وَإجْمَاعُ الأمَّةِ دَلِيلٌ عَلَى العِصْمَةِ مِنَ الخَطَأ)، جَازَاهُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُحَسِّنَ لَهُ أَفْعَالَهُ فِي صَدْرِهِ، وَيُزَيِّنَهَا لَهُ اسْتِدْارَجاً لَهُ، وَيَجْعَلَ مَصِيرَهُ فِي جَهَنَّمَ، يَصْطَلِي بِلَظَاهَا، وَسَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمَصِيراً.
يُشَاقِقِ – يُخَالِفِ.
نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى – نُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ.
نُصْلِهِ جَهَنَّمَ – نُدْخِلْهُ فِيهَا فَيُشْوَى فِيهَا.
يُشَاقِقِ – يُخَالِفِ.
نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى – نُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ.
نُصْلِهِ جَهَنَّمَ – نُدْخِلْهُ فِيهَا فَيُشْوَى فِيهَا.
Surah An Nisa: Verse 115
115. He who denies the Prophet (peace be upon him) by rejecting Islam and evincing hostility towards it, he who follows a path other than the one prescribed by Allah’s envoy, and deliberately takes a direction other than that of Islamic law, after the path of righteousness has been made apparent to him and he has distinguished good from evil, he who adopts a way other than that of the believers, which is unanimously adopted by the Muslim nation (the unanimity of the nation being a proof of infallibility), will be punished by Allah, who will cause his actions to seem good in his eyes, and will embellish them, in order to lead him deeper and deeper into them. He will deliver him into hell, where he will burn. Horrible destination and dwelling-place!
{إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً}
{ضَلاَلاً}
(116) – إنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ يُشْرِكُ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ سِوَاهُ، أمَّا مَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ فإنَّ اللهَ قَدْ يَغْفِرُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ؛ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئاً فَقَدْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِ الحَقِّ، وَضَلَّ عَنِ الهُدَى، وَابْتَعَدَ عَنِ الصَّوَابِ، وَأهْلَكَ نَفْسَهُ، وَخَسِرَهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
(116) – إنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ يُشْرِكُ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ سِوَاهُ، أمَّا مَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ فإنَّ اللهَ قَدْ يَغْفِرُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ؛ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئاً فَقَدْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِ الحَقِّ، وَضَلَّ عَنِ الهُدَى، وَابْتَعَدَ عَنِ الصَّوَابِ، وَأهْلَكَ نَفْسَهُ، وَخَسِرَهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
Surah An Nisa: Verse 116
116. Allah Almighty does not forgive those who associate another with Him. Other than this offence, Allah will forgive whomsoever He wishes. He who associates anything or anyone with Allah has adopted another path than the right one, strayed from the light, moved away from the truth, entailed his own loss, and lost his soul in both this world and the next.
{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَٰثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَٰناً مَّرِيداً}
{إِنَاثاً} {شَيْطَاناً}
(117) – إنَّ الكَافِرِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أوْثَاناً صَوَّرُوهَا، وَقَالُوا إِنَّهَا تُشْبِهُ المَلاَئِكَةَ التِي زَعَمُوا أَنَّها بَنَاتُ اللهِ، لِذَلِكَ عَبَدُوهَا، وَسَمّوهَا بِأسْمَاءِ الإِنَاثِ (مِثْلِ اللاَّتِ وَالعُزَّى وَمَنَاةَ..) وَالذِي أمَرَهُمْ بِذَلِكَ هُوَ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ الذِي حَسَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَزَيَّنَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، فَكَانَتْ طَاعَتُهُمْ لَهُ عِبَادَةً.
مَريداً – مُتَمَرّداً وَمُتَجَرِّداً مِنَ الخَيْرِ.
إنَاثاً – أصْنَاماً يُزَيِّنُونَهَا كَالنِّسَاءِ.
(117) – إنَّ الكَافِرِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أوْثَاناً صَوَّرُوهَا، وَقَالُوا إِنَّهَا تُشْبِهُ المَلاَئِكَةَ التِي زَعَمُوا أَنَّها بَنَاتُ اللهِ، لِذَلِكَ عَبَدُوهَا، وَسَمّوهَا بِأسْمَاءِ الإِنَاثِ (مِثْلِ اللاَّتِ وَالعُزَّى وَمَنَاةَ..) وَالذِي أمَرَهُمْ بِذَلِكَ هُوَ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ الذِي حَسَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَزَيَّنَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، فَكَانَتْ طَاعَتُهُمْ لَهُ عِبَادَةً.
مَريداً – مُتَمَرّداً وَمُتَجَرِّداً مِنَ الخَيْرِ.
إنَاثاً – أصْنَاماً يُزَيِّنُونَهَا كَالنِّسَاءِ.
Surah An Nisa: Verse 117
117. Instead of worshipping Allah, the unbelievers worship models which they have fashioned, and say that they resemble angels whom they claim to be the daughters of Allah. That is why they worship them and have given them the names of females (such as al-Lat, al-Ouzza, and Manat). It is the devil who orders them to act in this way. It is the devil who has caused such activities to seem good in their eyes. By obeying him, they are but worshipping him.
{لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً}
(118) – وَالشَّيْطَانُ الذِي أضَلَّ هَؤُلاءِ الكُفَّارَ قَدْ طَرَدَهُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَأخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِهِ (لَعَنَهُ).
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ: إِنَّهُ سَيَفْتِنُ عِبَادَ اللهِ، وَسَيَتَّخِذُ مِنْهُمْ نَصِيباً مُعَيّناً يَجْعَلُهُمْ مِنْ أنْصَارِهِ وَأتْبَاعِهِ.
(وَقِيلَ إنَّ النَّصِيبَ المَفْرُوضَ المَقْصُودَ هُنَا هُوَ مَا لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِ اسْتِعْدَادٍ لِلشَّرِّ، إذْ مَا مِنْ إنْسَانٍ إلاَّ وَيَشْعُرُ فِي نَفْسِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ).
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ: إِنَّهُ سَيَفْتِنُ عِبَادَ اللهِ، وَسَيَتَّخِذُ مِنْهُمْ نَصِيباً مُعَيّناً يَجْعَلُهُمْ مِنْ أنْصَارِهِ وَأتْبَاعِهِ.
(وَقِيلَ إنَّ النَّصِيبَ المَفْرُوضَ المَقْصُودَ هُنَا هُوَ مَا لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِ اسْتِعْدَادٍ لِلشَّرِّ، إذْ مَا مِنْ إنْسَانٍ إلاَّ وَيَشْعُرُ فِي نَفْسِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ).
Surah An Nisa: Verse 118
118. Allah has banished from His mercy the devil who has led these unbelievers astray, and has expelled him from His presence. Satan told Allah that he would lead His servants astray and that he would carry off a certain number to be his followers. (Some commentators are of the opinion that the “particular portion” alluded to in this verse signifies that part which Satan has in every human being, which makes them apt to do evil, for every person feels deep inside himself the traps that Satan lays to tempt him.)
{وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلأَنْعَٰمِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيّاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً}
{وَلأَمُرَنَّهُمْ} {آذَانَ} {ٱلأَنْعَامِ} {ٱلشَّيْطَانَ}
(119) – وَيُتَابعُ الشَّيْطَانُ قَوْلَهُ للهِ: إنَّهُ سَيَعْمَلُ عَلَى إضْلاَلِ عِبَادِ اللهِ عَنِ الحَقِّ، وَعَلَى صَرْفِهِمْ عَنِ الهُدَى، وَإنَّهُ سَيُزَيِّنُ لَهُمُ الاسْتِعْجَالَ بِاللَّذَّاتِ الحَاضِرَةِ، وَالتَّسْوِيفَ بِالتَّوْبَةِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَسَيَعِدُهُمُ الأمَانِيَ، وَإنَّهُ سَيَأمُرهُمْ بِتَشْقِيقِ آذَانِ البَهَائِمِ السَّائِمَةِ، وَجَعْلِهَا سِمَةً وَعَلاَمَةً لِلبَحيَرةِ وَالسَّائِبَةِ وَالوَصِيلةِ، وَسَيأمُرُهُمْ بِتَغْييرِ خَلْقِ اللهِ مِنَ النَّاحِيةِ المَادِيَّةِ كَخَصْيِ الدَّوَابِّ وَالوَشَم، وَمِنَ النَّاحِيةِ المَعْنَوِيَّةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِتَغْييرِ الفِطْرَةِ الإِنْسَانِيَّةِ عَمَّا فُطِرَتْ عَلَيهِ مِنَ المَيْلِ إلى النَّظَرِ وَالاسْتِدْلاَلِ وَطَلَبِ الحَقِّ، وَتَرِبِيَتِها وَتَعْويدِهَا عَلَى الأَبَاطِيلِ وَالرَّذَائِلِ وَالمُنْكَرَاتِ، فَاللهُ تَعَالَى قَدْ أحْسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ، وَهَؤُلاءِ يُفْسِدُونَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَيَطْمِسُونَ عُقُولَ النَّاسِ.
وَمَنْ يَتَّخِذَ الشَّيْطَانَ وَلِياً لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ يَخْسَرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَتِلْكَ خَسَارَةٌ لاَ جَبْرَ لَهَا، وَلاَ اسْتِدْرَاكَ لِفائِتِهَا.
يُبَتِّكُنَّ – يُشَقِّقُنَّ.
خَلْقَ اللهِ – فِطْرَةَ اللهِ.
(119) – وَيُتَابعُ الشَّيْطَانُ قَوْلَهُ للهِ: إنَّهُ سَيَعْمَلُ عَلَى إضْلاَلِ عِبَادِ اللهِ عَنِ الحَقِّ، وَعَلَى صَرْفِهِمْ عَنِ الهُدَى، وَإنَّهُ سَيُزَيِّنُ لَهُمُ الاسْتِعْجَالَ بِاللَّذَّاتِ الحَاضِرَةِ، وَالتَّسْوِيفَ بِالتَّوْبَةِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَسَيَعِدُهُمُ الأمَانِيَ، وَإنَّهُ سَيَأمُرهُمْ بِتَشْقِيقِ آذَانِ البَهَائِمِ السَّائِمَةِ، وَجَعْلِهَا سِمَةً وَعَلاَمَةً لِلبَحيَرةِ وَالسَّائِبَةِ وَالوَصِيلةِ، وَسَيأمُرُهُمْ بِتَغْييرِ خَلْقِ اللهِ مِنَ النَّاحِيةِ المَادِيَّةِ كَخَصْيِ الدَّوَابِّ وَالوَشَم، وَمِنَ النَّاحِيةِ المَعْنَوِيَّةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِتَغْييرِ الفِطْرَةِ الإِنْسَانِيَّةِ عَمَّا فُطِرَتْ عَلَيهِ مِنَ المَيْلِ إلى النَّظَرِ وَالاسْتِدْلاَلِ وَطَلَبِ الحَقِّ، وَتَرِبِيَتِها وَتَعْويدِهَا عَلَى الأَبَاطِيلِ وَالرَّذَائِلِ وَالمُنْكَرَاتِ، فَاللهُ تَعَالَى قَدْ أحْسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ، وَهَؤُلاءِ يُفْسِدُونَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَيَطْمِسُونَ عُقُولَ النَّاسِ.
وَمَنْ يَتَّخِذَ الشَّيْطَانَ وَلِياً لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ يَخْسَرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَتِلْكَ خَسَارَةٌ لاَ جَبْرَ لَهَا، وَلاَ اسْتِدْرَاكَ لِفائِتِهَا.
يُبَتِّكُنَّ – يُشَقِّقُنَّ.
خَلْقَ اللهِ – فِطْرَةَ اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 119
119. And Satan continues to address himself to Allah, telling Him that he will strive to mislead His servants and cause them to stray from the true path, that he will augment the attractions of their headlong rush towards worldly pleasures and of the postponement of repentance and the accomplishment of good deeds; he will give them false hopes and will command them to cut a notch in the ears of domestic animals left in liberty because they have demonstrated their great vital potency, to designate thus the “bahira” (the female camel whose ear was cut with a notch when she had produced five offspring, if the fifth was a female), the “sa’iba” (the female camel left in liberty because she was dedicated to the service of a divinity; she could batten where she wished, and was never given a burden to carry and never milked except to serve a guest), the “wasila” (a young female camel noted for the number of twins she had borne), and the “hami” (a male camel who had sired three broods; he was said to have a protected back and therefore he carried no burdens, and no pasture or water was denied to him). Satan tells the Lord that he will order Allah’s servants to pervert His divine creation, physically through castration and the tattooing of animals, and morally by altering the innate urge of mankind to observe, to investigate, and to seek goodness and truth, and by tempting human nature and habituating it to evil practices and to committing misdeeds and vices. Allah Almighty has indeed created all things, and such actions pervert Allah’s creation and blind the spirit of mankind. He who takes Satan as master rather than Allah will lose both in this world and the next. It is an irreparable loss.
{يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}
{ٱلشَّيْطَانُ}
(120) – يُخَوِّفُ الشَّيْطَانُ النَّاسَ مِنَ الفَقْرِ إذَا هُمْ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيُوَسْوسُ لَهُمْ بِأنَّ أَمْوَالَهُمُ تَنْفَدُ أوْ تَنْقُصُ، وَيُصْبِحُونَ فُقَرَاءَ أذِلاَّءَ، وَيَعِدُهُمْ بِالغِنَى وَالثَّرْوَةِ حِينَ يُغْرِيهِمْ بِلَعبِ القِمَارِ وَيُمَنِّيهِمْ بِأنَّهُمُ الفَائِزُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَدْ كَذَبَ وَافْتَرَى فِي ذَلِكَ فَوُعُودُهُ بَاطِلَةٌ.
غُرُوراً – خِدَاعاً وَبَاطِلاً.
(120) – يُخَوِّفُ الشَّيْطَانُ النَّاسَ مِنَ الفَقْرِ إذَا هُمْ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيُوَسْوسُ لَهُمْ بِأنَّ أَمْوَالَهُمُ تَنْفَدُ أوْ تَنْقُصُ، وَيُصْبِحُونَ فُقَرَاءَ أذِلاَّءَ، وَيَعِدُهُمْ بِالغِنَى وَالثَّرْوَةِ حِينَ يُغْرِيهِمْ بِلَعبِ القِمَارِ وَيُمَنِّيهِمْ بِأنَّهُمُ الفَائِزُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَدْ كَذَبَ وَافْتَرَى فِي ذَلِكَ فَوُعُودُهُ بَاطِلَةٌ.
غُرُوراً – خِدَاعاً وَبَاطِلاً.
Surah An Nisa: Verse 120
120. Satan frightens people into thinking that they will sink into poverty if they spend their wealth. He whispers slyly to them that their goods will be exhausted or diminished and that they will then becomes poverty-stricken and humiliated. He promises them riches and fortune by tempting them and inciting them to gamble. He gives them false hopes that they will be successful in this life and in the next. He is merely lying, for his promises are deceptive.
{أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً}
{أُوْلَـٰئِكَ} {مَأْوَاهُمْ}
(121) – وَهَؤُلاءِ المُسْتَحْسِنُونَ لِمَا وَعَدَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ، وَمَنَّاهُمْ بِهِ، سَيَكُونُ مَأوَاهُمْ وَمَصِيرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ، وَلَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً وَلاَ خَلاَصاً.
مَحِيصاً – مَهْرَباً أوْ مَحِيداً.
(121) – وَهَؤُلاءِ المُسْتَحْسِنُونَ لِمَا وَعَدَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ، وَمَنَّاهُمْ بِهِ، سَيَكُونُ مَأوَاهُمْ وَمَصِيرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ، وَلَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً وَلاَ خَلاَصاً.
مَحِيصاً – مَهْرَباً أوْ مَحِيداً.
Surah An Nisa: Verse 121
121. Those who trust in Satan’s promises and the false hopes he gives them will have hell for a refuge on Judgement Day, and will never be able to escape from it.
{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلاً}
{آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ} {جَنَّاتٍ} {ٱلأَنْهَارُ} {خَالِدِينَ}
(122) – بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى حَالَ أتْبَاعِ الشَّيْطَانِ، ثَنَّى بَبَيَانِ حَالِ المُؤْمِنِينَ السُّعَدَاءِ، الذِينَ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لِدَعْوَةِ الشَّيْطَانِ، وَلاَ يَمْتَثِلُونَ لأمْرِهِ، وَمَا لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ التَّامَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ الذِينَ آمَنُوا وَصَدَّقَتْ قُلُوبُهُمْ، وَعَمِلَتْ جَوَارِحُهُمْ بِمَا أمِرُوا بِهِ مِنَ الخَيْرَاتِ، وَتَرَكُوا مَا نُهُوا عَنْهُ مِنَ المُنْكَرَاتِ، سَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي فِيها الأنْهَارُ، وَيَكُونُونَ خَالِدِينَ فِيهَا أبَداً، وَهُوَ وَعْدٌ حَقٌّ مِنَ اللهِ، وَاللهُ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ مَا وَعَدَ بِفَضْلِهِ وَجُودِهِ، وَلَيْسَ أحَدٌ أصْدَقَ قَوْلاً مِنَ اللهِ.
(122) – بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى حَالَ أتْبَاعِ الشَّيْطَانِ، ثَنَّى بَبَيَانِ حَالِ المُؤْمِنِينَ السُّعَدَاءِ، الذِينَ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لِدَعْوَةِ الشَّيْطَانِ، وَلاَ يَمْتَثِلُونَ لأمْرِهِ، وَمَا لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ التَّامَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ الذِينَ آمَنُوا وَصَدَّقَتْ قُلُوبُهُمْ، وَعَمِلَتْ جَوَارِحُهُمْ بِمَا أمِرُوا بِهِ مِنَ الخَيْرَاتِ، وَتَرَكُوا مَا نُهُوا عَنْهُ مِنَ المُنْكَرَاتِ، سَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي فِيها الأنْهَارُ، وَيَكُونُونَ خَالِدِينَ فِيهَا أبَداً، وَهُوَ وَعْدٌ حَقٌّ مِنَ اللهِ، وَاللهُ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ مَا وَعَدَ بِفَضْلِهِ وَجُودِهِ، وَلَيْسَ أحَدٌ أصْدَقَ قَوْلاً مِنَ اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 122
122. After having described the state of Satan’s followers, Allah Almighty praises the blessed believers, who do not respond favourably to the devil’s appeals, and do not comply with his commands. He tells them how honoured they will be on Judgement Day: “Those who believe, whose faith is sincere, who willingly perform the benevolent deeds enjoined upon them, and who avoid evil actions which have been forbidden to them, they will be led by Allah into the gardens under which flow streams, where they will dwell eternally. That is Allah’s promise and it will be kept. It is He who is capable of granting what He has promised through His grace and His favour. Nobody is more truthful than Allah.
{لَّيْسَ بِأَمَـٰنِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً}
{ٱلْكِتَابِ}
(123) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخَاصَمَ أهْلُ الأدْيَانِ فَقَالَ أهْلُ التَّورَاةِ: كِتَابُنَا خَيْرُ الكُتُبِ، وَنَبِيُّنَا خَيْرُ الأنْبِيَاءِ.
وَقَالَ أهْلُ الإِنْجِيلِ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَقَالَ أهْلُ الإِسْلاَمِ: لاَ دِينَ إلاَّ الإِسْلاَمُ، وَكِتَابُنا نَسَخَ كُلَّ الكُتُبِ، وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ الأنْبِيَاءِ، وَأُمِرْتُمْ وَأمِرْنَا أنْ نُؤْمِنَ بِكِتَابِكُمْ وَنَعْمَلَ بِكِتَابِنَا. فَقَضَى اللهُ تَعَالَى بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ. وَقَالَ لَهُمْ لَيْسَ فَضْلُ الدِّينِ وَشَرَفُهُ، وَلاَ نَجَاةُ أهْلِهِ تَكُونُ بِأنْ يَقُولَ القَائِلُ مِنْهُمْ إنَّ دِينِي أفْضَلُ وَأكْمَلُ، بَلْ عَليهِ أنْ يَعْمَل بِمَا يَهْدِيهِ إليهِ دِينُهُ، فَإنَّ الجَزَاءَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى العَمَلَ، لاَ عَلَى التَّمَنِّي وَالغُرُورِ، فَلَيْسَ أمْرُ نَجَاتِكُمْ، وَلاَ نَجَاةُ أهْلِ الكِتَابِ، مَنُوطاً بِالأمَانِي فِي الدِّينِ، فَالأدْيَانُ لَمْ تُشَرَّعْ لِلتَّفَاخُرِ وَالتَّبَاهِي، وَلاَ تَحْصَلُ فَائِدَتُهَا بِالانْتِسَابِ إليها، دُونَ العَمَل بِها. فَالعِبْرَةُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَاتِّبَاعِ شَرْعِهِ الذِي جَاءَ عَلَى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ الكِرَامِ، فَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً، مِنْ أيِّ دِينٍ كَانَ يَجِدْ جَزَاءَهُ، وَلَنْ يَنْصرَهُ أحَدٌ مِنُ بَأسِ اللهِ، وَلَنْ يُجِيرَهُ أحَدٌ مِنْ سُوءِ العَذَابِ، فَعَلَى الصَّادِقِ فِي دِينِهِ أنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ عَلَى العَمَلِ بِمَا هَدَاهُ إليهِ كِتَابُه وَرُسُلُهُ.
(123) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخَاصَمَ أهْلُ الأدْيَانِ فَقَالَ أهْلُ التَّورَاةِ: كِتَابُنَا خَيْرُ الكُتُبِ، وَنَبِيُّنَا خَيْرُ الأنْبِيَاءِ.
وَقَالَ أهْلُ الإِنْجِيلِ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَقَالَ أهْلُ الإِسْلاَمِ: لاَ دِينَ إلاَّ الإِسْلاَمُ، وَكِتَابُنا نَسَخَ كُلَّ الكُتُبِ، وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ الأنْبِيَاءِ، وَأُمِرْتُمْ وَأمِرْنَا أنْ نُؤْمِنَ بِكِتَابِكُمْ وَنَعْمَلَ بِكِتَابِنَا. فَقَضَى اللهُ تَعَالَى بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ. وَقَالَ لَهُمْ لَيْسَ فَضْلُ الدِّينِ وَشَرَفُهُ، وَلاَ نَجَاةُ أهْلِهِ تَكُونُ بِأنْ يَقُولَ القَائِلُ مِنْهُمْ إنَّ دِينِي أفْضَلُ وَأكْمَلُ، بَلْ عَليهِ أنْ يَعْمَل بِمَا يَهْدِيهِ إليهِ دِينُهُ، فَإنَّ الجَزَاءَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى العَمَلَ، لاَ عَلَى التَّمَنِّي وَالغُرُورِ، فَلَيْسَ أمْرُ نَجَاتِكُمْ، وَلاَ نَجَاةُ أهْلِ الكِتَابِ، مَنُوطاً بِالأمَانِي فِي الدِّينِ، فَالأدْيَانُ لَمْ تُشَرَّعْ لِلتَّفَاخُرِ وَالتَّبَاهِي، وَلاَ تَحْصَلُ فَائِدَتُهَا بِالانْتِسَابِ إليها، دُونَ العَمَل بِها. فَالعِبْرَةُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَاتِّبَاعِ شَرْعِهِ الذِي جَاءَ عَلَى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ الكِرَامِ، فَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً، مِنْ أيِّ دِينٍ كَانَ يَجِدْ جَزَاءَهُ، وَلَنْ يَنْصرَهُ أحَدٌ مِنُ بَأسِ اللهِ، وَلَنْ يُجِيرَهُ أحَدٌ مِنْ سُوءِ العَذَابِ، فَعَلَى الصَّادِقِ فِي دِينِهِ أنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ عَلَى العَمَلِ بِمَا هَدَاهُ إليهِ كِتَابُه وَرُسُلُهُ.
Surah An Nisa: Verse 123
123. Ibnu Abbas says: “There were differences between men of different religions. Those of the Torah said: ‘Our Book is the best and our Prophet (peace be upon him) is the best.’ The people of the gospel held the same views. Those of the Quran said: ‘The only religion is Islam, and our Book has abrogated all the others. It has been prescribed to you, as to us, to believe in your Book and to follow ours.’” Allah Almighty deals with their differences in this verse, and tells them: “The merit and the validity of a religion, as well as the welfare of its adherents, does not reside in the fact of saying, ‘my religion is better and more perfect.’ Rather, it is necessary to act according to the precepts of one’s religion, for character resides in one’s actions, not in one’s hopes or one’s pride. Neither your salvation nor that of the writers of scripture depends on the hopes one places in this or that religion, for religions have not been established for the purpose of boasting or pride, and one can derive no merit from merely belonging to a particular religion, without at the same time acting in accordance with its precepts. The essential is to obey Allah and to follow His law as revealed through His intermediaries, the Prophets (peace be upon them). He who does evil, whatever his religion, will answer for it. He will find no one to save him from the wrath of Allah and no one to protect him from the woes of torture. The true believer should judge his deeds according to the guidance of his Book and his Prophets (peace be upon them).
{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً}
{ٱلصَّالِحَاتِ} {فَأُوْلَـٰئِكَ}
(124) – وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ ذَكَرٍ أو أنْثَى عَمَلاً صَالِحاً، وَهُوَ مُطْمَئِنُ القَلْبِ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإنَّ اللهَ يُكَافِئُهُ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ بِادْخَالِهِ الجَنَّةَ، وَلاَ يُنْقِصُهُ شَيئاً مِنْ عَمَلِهِ وَلَوْ كَانَ شَيْئاً بَسِيطاً جِدّاً (نَقِيراً).
النَّقِيرُ – نُقْطَةٌ دَاخِلَ نَوَاةِ التَّمْرِ لاَ وَزْنَ لَهَا.
(124) – وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ ذَكَرٍ أو أنْثَى عَمَلاً صَالِحاً، وَهُوَ مُطْمَئِنُ القَلْبِ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإنَّ اللهَ يُكَافِئُهُ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ بِادْخَالِهِ الجَنَّةَ، وَلاَ يُنْقِصُهُ شَيئاً مِنْ عَمَلِهِ وَلَوْ كَانَ شَيْئاً بَسِيطاً جِدّاً (نَقِيراً).
النَّقِيرُ – نُقْطَةٌ دَاخِلَ نَوَاةِ التَّمْرِ لاَ وَزْنَ لَهَا.
Surah An Nisa: Verse 124
124. Thus, whoever performs a benevolent act, be it man or woman, with reassured heart and a belief in Allah, His Books and Prophets (peace be upon them), shall be rewarded by Allah for his good deeds by being received into paradise. Allah will not overlook any of their good works, not even the most insignificant.
{وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاً وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً}
{إِبْرَاهِيمَ}
(125) – وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ جَعَلَ قَلْبَهُ خَالِصاً للهِ وَحْدَهُ، وَأخْلَصَ العَمَلَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَعَمِلَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ فِي عَمَلِهِ مُحْسِناً، وَمُتَّبِعاً مَا شَرَعَهُ اللهُ لَهُ، وَمَا أَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الهُدَى وَدِينِ الحَقِّ. وَهْذانِ شَرْطَانِ لاَ يَصِحُّ بِدُونِهِمَا عَمَلٌ صَالِحٌ:
– أنْ يَكُونَ العَمَلُ خَالِصاً للهِ.
– أنْ يَكُونَ صَوَاباً مُوافقاً للشَّرْعِ الذِي شَرَعَهُ اللهُ.
وَعَلى العَامِلِ المُخْلِصِ فِي عَمَلِهِ للهِ أنْ يَكُونَ قَدِ اتَّبَعَ، مَعَ مُحَمَّدٍ وَالمُسْلِمِينَ، مِلَّةَ إبراهِيمَ مُخْلِصاً، مُنْحَرِفاً عَنِ الشِّرْكِ (حَنِيفاً)، وَتَارِكاً لِلشِّرْكِ عَنْ بَصيرةِ، وَمقْبِلاً عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى بِكُلِّيَّتِهِ. ثُمَّ أرَادَ اللهُ تَعَالَى تَرْغِيبَ المُؤْمِنينَ بِاتِّبَاعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، الذِي بَلَغَ غَايَةَ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ العِبَادُ إلى اللهِ، فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ إبراهِيمَ انْتَهَى إلى مَنْزِلَةِ الخَلِيلِ لَدَى خَالِقِهِ، وَهِيَ أرْفَعُ مَقَامَاتِ المَحَبَّةِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ المَنْزِلَةُ كَانَ جَدِيراً بِأنْ يُتَّبَعَ فِي مِلَّتِهِ.
أَسْلَمَ وَجْهَهُ – أخْلَصَ نَفْسَهُ أوْ تَوَجُّهَهُ وَعِبَادَتَهُ.
حَنِيفاً – مَائِلاً عَنِ البَاطِلِ وَالشِّرْكِ.
(125) – وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ جَعَلَ قَلْبَهُ خَالِصاً للهِ وَحْدَهُ، وَأخْلَصَ العَمَلَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَعَمِلَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ فِي عَمَلِهِ مُحْسِناً، وَمُتَّبِعاً مَا شَرَعَهُ اللهُ لَهُ، وَمَا أَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الهُدَى وَدِينِ الحَقِّ. وَهْذانِ شَرْطَانِ لاَ يَصِحُّ بِدُونِهِمَا عَمَلٌ صَالِحٌ:
– أنْ يَكُونَ العَمَلُ خَالِصاً للهِ.
– أنْ يَكُونَ صَوَاباً مُوافقاً للشَّرْعِ الذِي شَرَعَهُ اللهُ.
وَعَلى العَامِلِ المُخْلِصِ فِي عَمَلِهِ للهِ أنْ يَكُونَ قَدِ اتَّبَعَ، مَعَ مُحَمَّدٍ وَالمُسْلِمِينَ، مِلَّةَ إبراهِيمَ مُخْلِصاً، مُنْحَرِفاً عَنِ الشِّرْكِ (حَنِيفاً)، وَتَارِكاً لِلشِّرْكِ عَنْ بَصيرةِ، وَمقْبِلاً عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى بِكُلِّيَّتِهِ. ثُمَّ أرَادَ اللهُ تَعَالَى تَرْغِيبَ المُؤْمِنينَ بِاتِّبَاعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، الذِي بَلَغَ غَايَةَ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ العِبَادُ إلى اللهِ، فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ إبراهِيمَ انْتَهَى إلى مَنْزِلَةِ الخَلِيلِ لَدَى خَالِقِهِ، وَهِيَ أرْفَعُ مَقَامَاتِ المَحَبَّةِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ المَنْزِلَةُ كَانَ جَدِيراً بِأنْ يُتَّبَعَ فِي مِلَّتِهِ.
أَسْلَمَ وَجْهَهُ – أخْلَصَ نَفْسَهُ أوْ تَوَجُّهَهُ وَعِبَادَتَهُ.
حَنِيفاً – مَائِلاً عَنِ البَاطِلِ وَالشِّرْكِ.
Surah An Nisa: Verse 125
125. Who has a more beautiful religion than the man whose heart is devoted to Allah alone, who strives sincerely to please his Lord, because he believes in Him and seeks to win His reward, who accomplishes acts of benevolence and follows Divine law and the precepts and the truth revealed by Allah to His messenger? Here are two conditions indispensable to the validity of a good deed:
– Acting to please Allah Alone.
– Acting correctly and in accordance with Divine law.
He who practises the good with the sincere aim of pleasing Allah must, with Mohammad (peace be upon him) and the Muslims, follow the cult of Abraham (peace be upon him), spurn polytheism and renounce it after meditating upon it, and devote himself entirely to the good and the righteous. Allah Almighty consequently wishes to render adherence to the cult of Abraham attractive in the eyes of the believers, since Abraham (peace be upon him) achieved the height of piety. Allah says in this regard: “Abraham attained the status of a friend of his creator, the most noble proof of affection. He who occupies such a rank deserves that we follow his cult.”
– Acting to please Allah Alone.
– Acting correctly and in accordance with Divine law.
He who practises the good with the sincere aim of pleasing Allah must, with Mohammad (peace be upon him) and the Muslims, follow the cult of Abraham (peace be upon him), spurn polytheism and renounce it after meditating upon it, and devote himself entirely to the good and the righteous. Allah Almighty consequently wishes to render adherence to the cult of Abraham attractive in the eyes of the believers, since Abraham (peace be upon him) achieved the height of piety. Allah says in this regard: “Abraham attained the status of a friend of his creator, the most noble proof of affection. He who occupies such a rank deserves that we follow his cult.”
{وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(126) – جَمِيعُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مُلْكٌ للهِ، وَخَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، لاَ رَادَّ لِمَا قَضى، وَلاَ مُعَقِّبَ عَلَيهِ فِي حُكْمِهِ، وَعِلْمُهُ نَافِذٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، لاَ تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ.
(126) – جَمِيعُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مُلْكٌ للهِ، وَخَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، لاَ رَادَّ لِمَا قَضى، وَلاَ مُعَقِّبَ عَلَيهِ فِي حُكْمِهِ، وَعِلْمُهُ نَافِذٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، لاَ تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ.
Surah An Nisa: Verse 126
126. Everything that is in heaven or on earth belongs to Allah Almighty , and is part of His creation. He is the absolute Master of it all. His decisions are irreversible and incontestable. He is Omniscient, and nothing escapes Him.
{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً}
{ٱلْكِتَابِ} {يَتَامَى} {ٱلَّلاتِي} {ٱلْوِلْدَانِ} {لِلْيَتَامَىٰ}
(127) – يَسْتَفْتُونَكَ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ لِبَيَانِ مَا غَمَضَ وَأشْكَلَ مِنْ أحْكَامِهِنَّ، مِنْ جِهَةِ حُقُوقِهِنَّ المَالِيَّةِ، وَالزَّوْجِيَّةِ، فَقُلْ لَهُمْ: إنَّ اللهَ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، فِيمَا يُوحِيهِ إليكَ مِنَ الأحْكَامِ فِي كِتَابِهِ، وَيُفْتِيكُمْ فِي شَأنِهِنَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي القُرْآنِ، مِمّا نَزَلَ قَبلَ هَذَا الاسْتِفْتَاءِ، فِي أحْكَامِ مُعَامَلَةِ يَتَامَى النِّسَاءِ، اللاتِي جَرَتْ عَادَتُكُمْ ألاَّ تُعْطُوهُنَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُنَّ مِنَ الإِرْثِ، إذا كَانَ في أيدِيكُمْ، لِوِلاَيَتِكُمْ عَلَيْهِنَّ، وَتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِجَمَالِهِنَّ وَالتَّمَتُّعِ بِأمْوَالِهِنَّ، أوْ تَرْغَبُونَ عَنْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِدَمَامَتِهِنَّ، فَلاَ تَنْكِحُوهُنَّ أنْتُمْ وَلاَ تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَكُمْ مِنَ الرِّجَالِ حَتَّى يَبْقَى مَالَهُنَّ فِي أَيْدِيكُمْ، فَحَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ، وَأمَرَ اللهُ الرَّجُلَ الذِي يُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَ اليَتِيمَةَ بِأَنْ يُمْهِرَهَا أسْوَةً بِأمْثَالِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَإنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَعْدِلْ إلى غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ.
وَكَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لاَ يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ وَلاَ البَنَاتِ، فَنَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ لِكًُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، وَحَثَّ المُؤْمِنينَ عَلَى فِعْلِ الخَيْرَاتِ، وَامْتِثَالِ أوَامِرِهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُمْ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِهِ وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَيهِ أوْفَى الجَزَاءِ.
بِالقِسْطِ – بِالعَدْلِ فِي المِيرَاثِ وَالأمْوَالِ.
(127) – يَسْتَفْتُونَكَ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ لِبَيَانِ مَا غَمَضَ وَأشْكَلَ مِنْ أحْكَامِهِنَّ، مِنْ جِهَةِ حُقُوقِهِنَّ المَالِيَّةِ، وَالزَّوْجِيَّةِ، فَقُلْ لَهُمْ: إنَّ اللهَ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، فِيمَا يُوحِيهِ إليكَ مِنَ الأحْكَامِ فِي كِتَابِهِ، وَيُفْتِيكُمْ فِي شَأنِهِنَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي القُرْآنِ، مِمّا نَزَلَ قَبلَ هَذَا الاسْتِفْتَاءِ، فِي أحْكَامِ مُعَامَلَةِ يَتَامَى النِّسَاءِ، اللاتِي جَرَتْ عَادَتُكُمْ ألاَّ تُعْطُوهُنَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُنَّ مِنَ الإِرْثِ، إذا كَانَ في أيدِيكُمْ، لِوِلاَيَتِكُمْ عَلَيْهِنَّ، وَتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِجَمَالِهِنَّ وَالتَّمَتُّعِ بِأمْوَالِهِنَّ، أوْ تَرْغَبُونَ عَنْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِدَمَامَتِهِنَّ، فَلاَ تَنْكِحُوهُنَّ أنْتُمْ وَلاَ تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَكُمْ مِنَ الرِّجَالِ حَتَّى يَبْقَى مَالَهُنَّ فِي أَيْدِيكُمْ، فَحَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ، وَأمَرَ اللهُ الرَّجُلَ الذِي يُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَ اليَتِيمَةَ بِأَنْ يُمْهِرَهَا أسْوَةً بِأمْثَالِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَإنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَعْدِلْ إلى غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ.
وَكَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لاَ يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ وَلاَ البَنَاتِ، فَنَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ لِكًُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، وَحَثَّ المُؤْمِنينَ عَلَى فِعْلِ الخَيْرَاتِ، وَامْتِثَالِ أوَامِرِهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُمْ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِهِ وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَيهِ أوْفَى الجَزَاءِ.
بِالقِسْطِ – بِالعَدْلِ فِي المِيرَاثِ وَالأمْوَالِ.
Surah An Nisa: Verse 127
127. You have been consulted on the subject of women and asked to clarify certain ambiguous and knotty points related to their financial and matrimonial rights. Tell them: “Allah will instruct you concerning women by suggesting certain precepts in His Book. Relevant also to this subject are certain passages in the Quran recited and revealed before your present consultation, which deal with the manner of treating female orphans, from whom you were in the habit of withholding their portion of an inheritance as it was prescribed by the Lord, and which you held onto because they were under your tutelage. You will also be instructed on the manner of treating those female orphans whom you desire to marry for their beauty and to profit from their goods, or whom you do not desire to marry because they are ugly, and whom therefore you do not marry or give in marriage to anyone else, so that their property may remain in your hands. Allah forbids such practices and orders the man who wishes to marry an orphan bride to give her a dowry equal to that prescribed for those of similar status. If he does not do that, he must seek another woman in marriage, for Allah has shown Himself generous towards men. In the pre-Islamic period (known as “the period of ignorance” or ”Jahiliyya”), children and young women were denied their portion of inheritances. Allah forbade this practice, and specified a certain proportion for every individual. He urges believers to act well and to comply with his commands, saying: “Allah is aware of every good deed you perform, and will generously reward you for it.”
{وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}
(128) – إذَا خَافَتِ المَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا أنْ يَنْفِرَ مِنْهَا، وَيُعْرِضَ عَنْهَا، فَلَهَا أنْ تَتَّفِقَ مَعَهُ عَلَى أَنْ تُسْقِطَ عَنْهُ حَقَّهَا كُلَّهُ أوْ بَعْضَهُ: مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ أوْ مَبِيتٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِها عَلَيهِ، لِتَبْقَى عِنْدَهُ عَزِيزَةً مُكَرَّمَةً، أوْ تَسْمَحَ لَهُ بِبَعْضِ المَهْرِ، أوْ بِمُتْعَةِ الطَّلاقِ، أوْ بِكُلِّ ذَلِكَ، لِيُطَلِّقَهَا كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أخْرى. وَلَهُ أنْ يَقْبَلَ مِنْهَا ذَلِكَ، وَلاَ حَرَجَ عَلَيهَا فِي بَذْلِهِ، وَلاَ حَرَجَ عَليهِ فِي قَبُولِهِ مِنْهَا. وَالصُّلْحُ خَيْرٌ مِنَ الفِرَاقِ وَالتَّسْرِيحِ، وَقَدْ سَاوَى اللهُ تَعَالَى بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأةِ، وَمَيَّز الرِّجَالَ بِالقِيَامِ بِرِئَاسَةِ الأسْرَةِ، لأنَّ الرَجُلَ أقْوَى مِنَ المَرْأةِ بَدَناً وَعَقْلاً، وَأقْدَرُ عَلَى الكَسْبِ وًالنَّفَقَةِ، فَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُعَاشِرَ المَرْأَةَ بِالمَعْرُوفِ، وَأنْ يَتَحَرَّى العَدْلَ قَدْرَ المُسْتَطَاعِ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّ النُّفُوسَ عَرْضَةٌ لِلشُّحِّ، فَإذا عَرَضَ لَهَا دَاعٍ مِنْ دَوَاعِي البَذْلِ ألَمَّ بِهَا الشُّحُّ وَالبُخْلُ، فَنَهَاهَا عَنْ أنْ تَبْذُلَ مَا يَنْبَغِي أَنْ تَبْذلَهُ لأجْلِ الصُّلْحِ، فَالنِّسَاءُ حَرِيصَاتٌ عَلَى حُقُوقِهِنَّ فِي القَسْمِ وَالنَّفَقَةِ، وَحُسْنِ العِشْرَةِ، وَالرِّجَالُ حَرِيصُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ أيْضاً، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّسَامُحُ بَيْنَهما كَامِلاً. ثُمَّ رَغَّبَ اللهُ تَعَالَى فِي بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ جَهْدَ المُسْتَطَاعِ فَقَالَ: وَإنْ تُحْسِنُوا العِشْرَةَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَتَتَّقُوا أسْبَابَ النُّشُوزِ وَالإِعْرَاضِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِمَا مِنَ الشِّقَاقِ، فَإنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ بِذَلِكَ، لاَ يَخْفَى عَلَيهِ شَيءٌ مِنْهُ.
بَعْلُهَا – زَوْجُهَا.
نُشُوزاً – تَجَافياً عَنْهَا وَظُلْماً.
الشُّحَّ – البُخْلَ مَعَ الحِرْصِ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّ النُّفُوسَ عَرْضَةٌ لِلشُّحِّ، فَإذا عَرَضَ لَهَا دَاعٍ مِنْ دَوَاعِي البَذْلِ ألَمَّ بِهَا الشُّحُّ وَالبُخْلُ، فَنَهَاهَا عَنْ أنْ تَبْذُلَ مَا يَنْبَغِي أَنْ تَبْذلَهُ لأجْلِ الصُّلْحِ، فَالنِّسَاءُ حَرِيصَاتٌ عَلَى حُقُوقِهِنَّ فِي القَسْمِ وَالنَّفَقَةِ، وَحُسْنِ العِشْرَةِ، وَالرِّجَالُ حَرِيصُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ أيْضاً، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّسَامُحُ بَيْنَهما كَامِلاً. ثُمَّ رَغَّبَ اللهُ تَعَالَى فِي بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ جَهْدَ المُسْتَطَاعِ فَقَالَ: وَإنْ تُحْسِنُوا العِشْرَةَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَتَتَّقُوا أسْبَابَ النُّشُوزِ وَالإِعْرَاضِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِمَا مِنَ الشِّقَاقِ، فَإنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ بِذَلِكَ، لاَ يَخْفَى عَلَيهِ شَيءٌ مِنْهُ.
بَعْلُهَا – زَوْجُهَا.
نُشُوزاً – تَجَافياً عَنْهَا وَظُلْماً.
الشُّحَّ – البُخْلَ مَعَ الحِرْصِ.
Surah An Nisa: Verse 128
128. If a wife fears disaffection or distance on the part of her husband, it is appropriate for her to come to an agreement with him whereby she renounces some or all of her rights, such as the allowance which covers food, clothing, or lodging, in exchange for being allowed to remain with him, cherished and respected. She may also return a portion of her dowry to him in order to obtain a divorce from him, as described in an earlier verse. He commits no sin in accepting such an arrangement. However, reconciliation is preferable to separation or repudiation. Allah has placed men and woman on an equal footing, and has distinguished men by putting them in charge of the family, since men are physically and mentally stronger than women, and more capable of earning a living and providing for the family’s needs. The man should act decently towards his wife and seek to act as justly as possible towards her. Almighty Allah says: “Avarice sometimes waylays the soul. If a generous impulse presents itself, avarice tries to deflect it and to prevent the generosity from being acted upon in the interest of a reconciliation. Women insist on their rights to equality with their husbands, and to adequate provision for their needs, and to proper treatment from their spouse. Men, too, insist on their rights. That is why mutual indulgence must reign between them in all things. Consequently, Allah urges his servants to do their utmost maintain a conjugal life. On this subject, he says: “If you treat each other with mutual affection, if you avoid the causes of disaffection, and the distancing and discord which spring from them, Allah will be aware of the fact, and nothing that you do will escape him.”
{وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}
(129) – وَلَنْ يَسْتَطِيعَ الرِّجَالُ أنْ يُسَاوُوا فِي المُعَامَلَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ، مِنْ جَمِيعِ الوُجُوهِ، فَإنْ وَقَعَ القَسْمُ الصُّوَرِيّ لَيْلَةً وَلَيْلَةً، فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّفَاوُتِ فِي المَحَبَّةِ، وَالرَّغْبَةِ (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي قِسْمَتِهِ بَيْنَ نِسَائِهِ ” اللهمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أمْلِكُ فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا لاَ أمْلِكُ ” ) – وَيَعْنِي القَلْبَ.
وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّفِ النَّاسَ إلاّ العَدْلَ فِيمَا يَسْتَطِيعُونَ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: فَإِذَا مِلْتُمْ إلى وَاحِدَةٍ تُحِبُّونَها مِنْهُنَّ، فَلا تُبَالِغُوا فِي المَيْلِ إلَيهَا فَتَبْقَى الأخْرى مُعَلَّقَةً، لاَ هِيَ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ هِيَ مُطَلَّقَةً. وَإن أصْلَحْتُمْ في مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ، وَاتَّقَيْتُمْ ظُلْمَهُنَّ، وَتَفضِيلَ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ، وَعَدَلْتُمْ بَيْنَهُنَّ فِيما يَدْخُلُ فِي اخْتِيَارِكُمْ كَالقَسْمِ وَالنَّفَقَة وَاتَّقَيْتُمْ فِي جَميع الأحْوَالِ، غَفَرَ اللهُ لَكُمْ مَا كَانَ مِنْ مَيْلٍ إلى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ.
أنْ تَعْدِلُوا – فِي المَحَبَّةِ وَمَيْلِ القَلْبِ وَالمُؤَانَسَةِ.
وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّفِ النَّاسَ إلاّ العَدْلَ فِيمَا يَسْتَطِيعُونَ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: فَإِذَا مِلْتُمْ إلى وَاحِدَةٍ تُحِبُّونَها مِنْهُنَّ، فَلا تُبَالِغُوا فِي المَيْلِ إلَيهَا فَتَبْقَى الأخْرى مُعَلَّقَةً، لاَ هِيَ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ هِيَ مُطَلَّقَةً. وَإن أصْلَحْتُمْ في مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ، وَاتَّقَيْتُمْ ظُلْمَهُنَّ، وَتَفضِيلَ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ، وَعَدَلْتُمْ بَيْنَهُنَّ فِيما يَدْخُلُ فِي اخْتِيَارِكُمْ كَالقَسْمِ وَالنَّفَقَة وَاتَّقَيْتُمْ فِي جَميع الأحْوَالِ، غَفَرَ اللهُ لَكُمْ مَا كَانَ مِنْ مَيْلٍ إلى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ.
أنْ تَعْدِلُوا – فِي المَحَبَّةِ وَمَيْلِ القَلْبِ وَالمُؤَانَسَةِ.
Surah An Nisa: Verse 129
129. Men will never succeed in being just to all their wives in all matters. If a man is called upon to share his nights, apparently, between his wives, he can never love them all or desire them equally. (Speaking of sharing his nights between his wives, the Prophet (peace be upon him) said: “O Allah, here is what I share out and what I possess. Do not blame me for what I do not possess,” meaning his heart. Allah Almighty only asks human beings to be as equitable as they possibly can. Allah later says: “If you prefer one of your wives over the other and you love her more than another, do not let your leanings carry you to the point of neglecting the other completely and thus leaving her neither truly married nor totally repudiated. If you treat your wives properly, if you avoid being unjust towards them and you do not show too much preference to some over the others, if you are equitable in sharing your time among them and looking after them, and if you fear Allah at all times, Allah will forgive you for preferring certain wives over others.”
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً}
{وَاسِعاً}
(130) – أمَّا إذَا آثَرَ الزَّوْجَانِ أنْ يَتَفَرَّقَا، لأنَّهُمَا يَخَافَانِ ألاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، فَإنَّ اللهُ يُغْنِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ، وَيُعَوِّضُهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ صَاحِبِهِ.
وَلَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَديراً بِعِنَايةِ اللهِ، إلاَّ إذَا التَزَمَا حُدُودَ اللهِ، بِأنِ اجْتَهَدَا فِي الوِفَاقِ وَالصُّلْحِ، وَلَكِنْ ظَهَرَ لَهُمَا، بَعْدَ التَّفْكِيرِ وَالتَّرَوِّي فِي الأَسْبَابِ، أَنَّ الحَيَاةَ الزَّوْجِيَّة أصْبَحَتْ غَيْرَ مُسْتَطَاعَةٍ فَافْتَرَقَا، وَاللهُ وَاسِعُ الفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، وَهُوَ عَليمٌ بِمَا فِي النُّفُوسِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ العَطَاءَ فَيُعْطِيهِ.
(130) – أمَّا إذَا آثَرَ الزَّوْجَانِ أنْ يَتَفَرَّقَا، لأنَّهُمَا يَخَافَانِ ألاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، فَإنَّ اللهُ يُغْنِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ، وَيُعَوِّضُهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ صَاحِبِهِ.
وَلَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَديراً بِعِنَايةِ اللهِ، إلاَّ إذَا التَزَمَا حُدُودَ اللهِ، بِأنِ اجْتَهَدَا فِي الوِفَاقِ وَالصُّلْحِ، وَلَكِنْ ظَهَرَ لَهُمَا، بَعْدَ التَّفْكِيرِ وَالتَّرَوِّي فِي الأَسْبَابِ، أَنَّ الحَيَاةَ الزَّوْجِيَّة أصْبَحَتْ غَيْرَ مُسْتَطَاعَةٍ فَافْتَرَقَا، وَاللهُ وَاسِعُ الفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، وَهُوَ عَليمٌ بِمَا فِي النُّفُوسِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ العَطَاءَ فَيُعْطِيهِ.
Surah An Nisa: Verse 130
130. If the two spouses prefer to separate, for fear of not being able to live according to the limits set by Allah, Allah will recompense each of them and will find for each a better partner. The spouses will merit Allah’s grace only if each of them keeps within proper bounds and strives sincerely to achieve understanding and reconciliation, and if, after reflection and meditation upon the causes of their discord, they come to the conclusion that conjugal life is no longer possible, and so separate. The grace of Allah is generous. He knows souls to their very depths; He knows who merits His gifts and bestows them accordingly.
{وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلْكِتَابَ}
(131) – اللهُ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَمَالِكُهُمَا، فَلا يَتَعَذَّرُ عَلَيهِ الإِغْنَاءُ بَعْدَ الفَقْرِ، وَلا الإِينَاسُ بَعْدَ الوَحْشَةِ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ بِمَا أَمَرَ بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ، بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِتَقْوَاهُ فِي إِقَامَةِ سُنَنِهِ وَشَرْعِهِ، لِتَرْتَقِيَ مَعَارِفُكُمْ، وَتَزْكُوَ نُفُوسُكُمْ، وَتَنْتَظِمَ مَصَالِحُكُمُ الدِّينِيَّةُ وَالدُّنْيَويَةُ.
أمّا إذا اخْتَارَ النَّاسُ الكُفْرَ، فَإنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، غَنْيٌّ عَنِ النَّاسِ لاَ يَضُرُّهُ كُفْرُهُمْ، وَلاَ تُؤْذِيهِ مَعَاصِيهِمْ، وَلاَ يَنْفَعُهُ شُكْرُهُمْ، وَلاَ تَقْوَاهُمْ، وَقَدْ أَوْصَاكُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ رَحْمَةً بِكُمْ، فَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِكُمْ، وَهُوَ تَعَالَى مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيُشَرِّعُهُ، وَهُوَ المَالِكُ المُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَلاَ شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
(131) – اللهُ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَمَالِكُهُمَا، فَلا يَتَعَذَّرُ عَلَيهِ الإِغْنَاءُ بَعْدَ الفَقْرِ، وَلا الإِينَاسُ بَعْدَ الوَحْشَةِ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ بِمَا أَمَرَ بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ، بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِتَقْوَاهُ فِي إِقَامَةِ سُنَنِهِ وَشَرْعِهِ، لِتَرْتَقِيَ مَعَارِفُكُمْ، وَتَزْكُوَ نُفُوسُكُمْ، وَتَنْتَظِمَ مَصَالِحُكُمُ الدِّينِيَّةُ وَالدُّنْيَويَةُ.
أمّا إذا اخْتَارَ النَّاسُ الكُفْرَ، فَإنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، غَنْيٌّ عَنِ النَّاسِ لاَ يَضُرُّهُ كُفْرُهُمْ، وَلاَ تُؤْذِيهِ مَعَاصِيهِمْ، وَلاَ يَنْفَعُهُ شُكْرُهُمْ، وَلاَ تَقْوَاهُمْ، وَقَدْ أَوْصَاكُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ رَحْمَةً بِكُمْ، فَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِكُمْ، وَهُوَ تَعَالَى مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيُشَرِّعُهُ، وَهُوَ المَالِكُ المُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَلاَ شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
Surah An Nisa: Verse 131
131. Allah created the heavens and earth. He is Lord of all. It is not difficult for Him to impoverish the rich, nor to grant good company to a lonely person. He has commanded you, just as He commanded the people of the Book who preceded you, to worship Him alone, without any associate, and to heed Him by observing His precepts and His laws, so that your understanding will be refined, your souls will be purified, and your religious and worldly interests will be well administered. However, if people choose to be impious, Allah above can do without them, and their unfaithfulness will in no way trouble Him, nor will their insubordination be at all harmful to Him. He derives no profit from their gratitude or their piety. He has enjoined on you what He enjoined on those who received His writing before you, in order to cloak you with His blessings. He can do without your cult, and He is worthy of praise for all that he decides and decrees. He is the absolute lord of everything contained in the heavens or on the earth. He is without associate. Glory be to Him in the highest.
{وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(132) – وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ خَلْقَاً وَمُلْكاً، وَهُوَ القَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، وَهُوَ الرَّقِيبُ الشَّهِيدُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ. وَأَنْتُمْ أيُّها العِبَادُ تَحْتَ سُلْطَانِ اللهِ وَقَهْرِهِ، وَإنَّكُمْ لَنْ تُعْجِزُوهُ طَلَباً.
وَكِيلاً – شَهِيداً أَو دَافِعاً وَمُجْبَراً أوْ قَيِّماً.
(132) – وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ خَلْقَاً وَمُلْكاً، وَهُوَ القَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، وَهُوَ الرَّقِيبُ الشَّهِيدُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ. وَأَنْتُمْ أيُّها العِبَادُ تَحْتَ سُلْطَانِ اللهِ وَقَهْرِهِ، وَإنَّكُمْ لَنْ تُعْجِزُوهُ طَلَباً.
وَكِيلاً – شَهِيداً أَو دَافِعاً وَمُجْبَراً أوْ قَيِّماً.
Surah An Nisa: Verse 132
132. To Allah belongs everything which is in the heavens above or on the earth. He is the Creator and the Lord. He judges each person according to his deeds. You servants, you submit yourselves to the divine will, and you can ask nothing of Him which He is incapable of providing.
{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً}
{بِآخَرِينَ}
(133) – وَاللهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِفْنَائِكُمْ، وَعَلَى إيجَادِ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ البَشَرِ، يَحُلُّونَ مَحَلَّكُمْ فِي خِلافَةِ الأرْضِ وَالتَّصَرُّفِ فِيها، إذا عَصَيْتُمُوهُ، فَمَا أَهْوَنَ العِبَادَ عَلَى اللهِ إذا خَالَفُوهُ، وَعَصَوْا أَمْرَهُ.
(133) – وَاللهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِفْنَائِكُمْ، وَعَلَى إيجَادِ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ البَشَرِ، يَحُلُّونَ مَحَلَّكُمْ فِي خِلافَةِ الأرْضِ وَالتَّصَرُّفِ فِيها، إذا عَصَيْتُمُوهُ، فَمَا أَهْوَنَ العِبَادَ عَلَى اللهِ إذا خَالَفُوهُ، وَعَصَوْا أَمْرَهُ.
Surah An Nisa: Verse 133
133. Allah Almighty is capable of annihilating you and finding other men to replace you on this earth, if you disobey Him. How Allah despises His servants if they disobey Him and break His commandments!
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً}
{ٱلآخِرَةِ}
(134) – مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ، بِسَعْيهِ وَجِهَادِهِ فِي حَيَاتِهِ، نَعِيمَ الدُّنْيا: المَالَ وَالجَاهَ وَنَحْوَهُمَا.. فَهُوَ قَاصِرُ الهِمَّةِ، لأنَّ عِنْدَ اللهِ ثَوَابَ الدَّارِينِ مَعاً، وَالجَمْعُ فِي العَمَلِ للدُّنْيا مَعَ العَمَلِ لِلآخِرَةِ أمْرٌ مَيْسُورٌ لَكُمْ، فَمِنْ خَطَلِ الرَّأي أنْ تَتْرُكُوا العَمَلَ لِلآخِرَةِ البَاقِيَةِ، وَتَقْصُرُوا هَمَّكُمْ عَلَى العَمَلِ لِلدُّنيا الزَّائِلَةِ الفَانِيَةِ، وَعَلَى المُؤْمِنِ العَاقِلِ أنْ يَقُولَ: (رَبَّنا آتِنَا في الدُّنْيا حَسَنةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، وَاللهُ سَمِيعٌ لأقْوالِ العِبَادِ، حِينَ مُخَاطَبَاتِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ، بَصِيرٌ بِجَمِيعِ أمُورِهِمْ، فِي سَائِرِ أحْوَالِهِمْ.
(134) – مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ، بِسَعْيهِ وَجِهَادِهِ فِي حَيَاتِهِ، نَعِيمَ الدُّنْيا: المَالَ وَالجَاهَ وَنَحْوَهُمَا.. فَهُوَ قَاصِرُ الهِمَّةِ، لأنَّ عِنْدَ اللهِ ثَوَابَ الدَّارِينِ مَعاً، وَالجَمْعُ فِي العَمَلِ للدُّنْيا مَعَ العَمَلِ لِلآخِرَةِ أمْرٌ مَيْسُورٌ لَكُمْ، فَمِنْ خَطَلِ الرَّأي أنْ تَتْرُكُوا العَمَلَ لِلآخِرَةِ البَاقِيَةِ، وَتَقْصُرُوا هَمَّكُمْ عَلَى العَمَلِ لِلدُّنيا الزَّائِلَةِ الفَانِيَةِ، وَعَلَى المُؤْمِنِ العَاقِلِ أنْ يَقُولَ: (رَبَّنا آتِنَا في الدُّنْيا حَسَنةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، وَاللهُ سَمِيعٌ لأقْوالِ العِبَادِ، حِينَ مُخَاطَبَاتِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ، بَصِيرٌ بِجَمِيعِ أمُورِهِمْ، فِي سَائِرِ أحْوَالِهِمْ.
Surah An Nisa: Verse 134
134. He among you who through effort and struggle seeks to achieve the good things of this world, such as riches, power, and so on, he deceives himself and is lacking in devotion, for it is in the hand of Allah that lie the rewards both of this world and of the world to come. It is very easy for you to strive both for the benefits of this world and for those of the hereafter. It is stupid not to strive for the benefits of the future life which will last for ever, and only to work for this life which is ephemeral and perishable. A wise believer should say: ”Lord, grant us a happy lot in this world and in the next, and save us from fiery torture.” Allah hears everything that people say to each other or whisper in secret meetings. He is clearsighted and sees what they do, whatever situation they may be in.
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ للَّهِ وَلَوْ عَلَىۤ أَنْفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {قَوَّامِينَ} {ٱلْوَالِدَيْنِ} {تَلْوُواْ}
(135) – العَدْلُ هُوَ نِظَامُ الوُجُودِ، لِذَلِكَ أمَرَ اللهُ المُؤْمِنينَ بِأنْ يَجْعَلُوا العِنَايَةَ بِإقَامَةِ العَدْلِ، عَلَى وَجْهِهِ الصَّحِيحِ، صِفَةً ثَابِتَةً لَهُمْ، رَاسِخَةً فِي نُفُوسِهِمْ (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ).
وَالعَدْلُ كَمَا يَكُونُ فِي الحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ، يَكُونُ أيْضاً فِي العَمَلِ: كَالقِيَامِ بِمَا يَجِبُ مِنَ العَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَالأوْلاَدِ، فِي النَّفَقَةِ، وَالمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمْ. وَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأنْ يَكُونُوا شُهَدَاءَ للهِ، بِأنْ يَتَحَرَّوْا الحَقَّ الذِي يَرْضَاهُ اللهُ، وَيَأْمُرُ بِهِ، مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لأحَدٍ، وَلاَ مُحَابَاةٍ لَهُ، وَلَوْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى نَفْسِ الإِنْسَانِ، بِأَنْ يُثْبتَ بِهَا الحَقَّ عَلَيهِ (وَمَنْ أقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَقٍّ فَقَدْ شَهِدَ عَلَيْهَا), أوْ عَلَى وَالِدَي الإِنْسَانِ، أوْ عَلَى أقْربِ النَّاسِ إلَيهِ، إذْ لَيْسَ مِنْ بِرِّ الوَالِدَينِ، وَلاَ مِنْ صِلَةِ الرَّحْمِ، أنْ يُعَانُوا عَلَى أكْلِ مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ حَقٌّ، بَلِ البِرُّ وَالصِّلَةُ فِي الحَقِّ وَالمَعْرُوفِ.
وَيُوصِي اللهُ تَعَالَى المُؤْمنينَ بِالتِزَامِ العَدْلِ فِي الشَّهَادَةِ، وَإنْ كَانَ المَشْهُودُ عَلَيهِ مِنَ الأَقَارِبِ، سَواءٌ أكَانَ فَقِيراً أوْ غَنِياً، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى أوْلَى بِهِ، وَشَرْعُهُ أحَقُّ بِأنْ يُتَّبَعَ فِيهِ، فَحَذَارِ أنْ تُحَابُوا غَنِيّاً طَمَعاً فِي بِرِّهِ، أوْ خَوْفاً مِنْ سَطْوَتِهِ، وَحَذَارِ أنْ تُحَابُوا فَقَيراً عَطْفاً عَلَيهِ، أوْ شَفَقَةً بِهِ فَمَرْضَاةُ المَشْهُودِ عَلَيهِ لَيْسَتْ خَيراً لَكُمْ وَلاَ لَهُ مِنْ مَرْضَاةِ اللهِ، فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى لِئَلاَّ تَعْدِلُوا عَنِ الحَقِّ إلى البَاطِلِ.
وَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ أنْ لاَ يُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ وَلاَ يَتَعَمَّدُوا الكَذِبَ فِيهَا، وَأنْ لاَ يُعْرِضُوا عَنْ أدَائِهَا إذَا مَا دُعُوا إلى الشَّهَادَةِ، وَيُخْبِرُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لا تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِ العِبَادِ، فَلاَ يَخْفَى عَليهِ قَصْدُهُمْ، وَأَنَّهُ مُجَازِيهِمْ بِمَا يَعْمَلُونَ.
أنْ تَعْدِلُوا – كَرَاهَةَ العُدُولِ عَنِ الحَقِّ.
تَلْوُوا – تُحَرِّفُوا فِي الشَّهَادَةِ.
تُعْرِضُوا – تَتْرُكُوا إقَامَتَهَا رَأْساً.
(135) – العَدْلُ هُوَ نِظَامُ الوُجُودِ، لِذَلِكَ أمَرَ اللهُ المُؤْمِنينَ بِأنْ يَجْعَلُوا العِنَايَةَ بِإقَامَةِ العَدْلِ، عَلَى وَجْهِهِ الصَّحِيحِ، صِفَةً ثَابِتَةً لَهُمْ، رَاسِخَةً فِي نُفُوسِهِمْ (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ).
وَالعَدْلُ كَمَا يَكُونُ فِي الحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ، يَكُونُ أيْضاً فِي العَمَلِ: كَالقِيَامِ بِمَا يَجِبُ مِنَ العَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَالأوْلاَدِ، فِي النَّفَقَةِ، وَالمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمْ. وَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأنْ يَكُونُوا شُهَدَاءَ للهِ، بِأنْ يَتَحَرَّوْا الحَقَّ الذِي يَرْضَاهُ اللهُ، وَيَأْمُرُ بِهِ، مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لأحَدٍ، وَلاَ مُحَابَاةٍ لَهُ، وَلَوْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى نَفْسِ الإِنْسَانِ، بِأَنْ يُثْبتَ بِهَا الحَقَّ عَلَيهِ (وَمَنْ أقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَقٍّ فَقَدْ شَهِدَ عَلَيْهَا), أوْ عَلَى وَالِدَي الإِنْسَانِ، أوْ عَلَى أقْربِ النَّاسِ إلَيهِ، إذْ لَيْسَ مِنْ بِرِّ الوَالِدَينِ، وَلاَ مِنْ صِلَةِ الرَّحْمِ، أنْ يُعَانُوا عَلَى أكْلِ مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ حَقٌّ، بَلِ البِرُّ وَالصِّلَةُ فِي الحَقِّ وَالمَعْرُوفِ.
وَيُوصِي اللهُ تَعَالَى المُؤْمنينَ بِالتِزَامِ العَدْلِ فِي الشَّهَادَةِ، وَإنْ كَانَ المَشْهُودُ عَلَيهِ مِنَ الأَقَارِبِ، سَواءٌ أكَانَ فَقِيراً أوْ غَنِياً، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى أوْلَى بِهِ، وَشَرْعُهُ أحَقُّ بِأنْ يُتَّبَعَ فِيهِ، فَحَذَارِ أنْ تُحَابُوا غَنِيّاً طَمَعاً فِي بِرِّهِ، أوْ خَوْفاً مِنْ سَطْوَتِهِ، وَحَذَارِ أنْ تُحَابُوا فَقَيراً عَطْفاً عَلَيهِ، أوْ شَفَقَةً بِهِ فَمَرْضَاةُ المَشْهُودِ عَلَيهِ لَيْسَتْ خَيراً لَكُمْ وَلاَ لَهُ مِنْ مَرْضَاةِ اللهِ، فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى لِئَلاَّ تَعْدِلُوا عَنِ الحَقِّ إلى البَاطِلِ.
وَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ أنْ لاَ يُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ وَلاَ يَتَعَمَّدُوا الكَذِبَ فِيهَا، وَأنْ لاَ يُعْرِضُوا عَنْ أدَائِهَا إذَا مَا دُعُوا إلى الشَّهَادَةِ، وَيُخْبِرُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لا تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِ العِبَادِ، فَلاَ يَخْفَى عَليهِ قَصْدُهُمْ، وَأَنَّهُ مُجَازِيهِمْ بِمَا يَعْمَلُونَ.
أنْ تَعْدِلُوا – كَرَاهَةَ العُدُولِ عَنِ الحَقِّ.
تَلْوُوا – تُحَرِّفُوا فِي الشَّهَادَةِ.
تُعْرِضُوا – تَتْرُكُوا إقَامَتَهَا رَأْساً.
Surah An Nisa: Verse 135
135. Justice rules the universe. That is why Allah has commanded believers to strive to ensure that justice reigns over all, and to make it one of their fundamental traits, permanent and deeply rooted in their hearts (“and to assume equality among all people”). Just as one must be fair in judging people, so also should one be equitable in all one’s dealings: towards one’s wives and children, taking care of their needs and treating them as equals. Allah commands believers to be His witnesses, aiming at the truth and justice which he prescribes and approves, without favouritism or particular regard for anyone, even if this should entail disadvantages for him (whoever recognizes a truth which is not in his own interest must give evidence that goes against his interest), or for his father or mother or those who are close to him. For respect and gratitude towards parents or the need to maintain ties of blood do not in any way mean that one should help one’s parents or other relatives to seize what does not belong to them, but rather that one should help them to follow the path of righteousness and to effect good deeds. Allah enjoins believers to be just in delivering their testimony, even if it works against the interest of a relative, rich or poor, for the relative depends on Allah and not on you, and in your dealings with Him you will do best to respect Allah’s laws. Beware of favouring a rich person because you hope for some reward from him or because you fear his authority. Beware also of favouring a poor man because you pity him. Satisfying those against whom you give evidence is not better for you or for them than the fact of being acceptable to Allah. Do not therefore follow your passions, for fear you will stray from the true path.
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {آمِنُواْ} {وَٱلْكِتَابِ} {وَمَلآئِكَتِهِ} {ٱلآخِرِ} {ضَلاَلاً}
(136) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِرَسُولِهِ الكَرِيمِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيهِ، وَبِالكِتَابِ الذِي نَزَلَ عَلَيهِ (وَهُوَ القُرْآنُ)، وَبِالكُتُبِ التِي نَزَّلَها اللهُ مِنْ قَبْلُ، عَلَى رُسُلِهِ وَأنْبِيَائِهِ الكِرَامِ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ عَوَاقِبِ الكُفْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: مَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، يَكُنْ قَدْ خَرَجَ عَنْ طَرِيقِ الهُدَى، وَبَعُدَ عَنِ القَصْدِ كُلَّ البُعْدِ.
(وَرُوِيَ: أنَّ هَذا خِطَابٌ لِمُؤْمِنِي اليَهُودِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَّمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ اليهود أتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالُوا نُؤْمِن بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِمُوسَى وَبِالتَّوَرَاةِ، وَعُزَيْر، وَنَكْفُرُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الكُتُبِ وَالرُّسُلِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ آمِنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، وَكِتَابِهِ القُرْآنِ، وَبِكُلِّ كِتَابٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَقَالُوا لاَ نَفْعَلُ. فَأنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ فَآمَنُوا كُلُّهُمْ).
(136) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِرَسُولِهِ الكَرِيمِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيهِ، وَبِالكِتَابِ الذِي نَزَلَ عَلَيهِ (وَهُوَ القُرْآنُ)، وَبِالكُتُبِ التِي نَزَّلَها اللهُ مِنْ قَبْلُ، عَلَى رُسُلِهِ وَأنْبِيَائِهِ الكِرَامِ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ عَوَاقِبِ الكُفْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: مَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، يَكُنْ قَدْ خَرَجَ عَنْ طَرِيقِ الهُدَى، وَبَعُدَ عَنِ القَصْدِ كُلَّ البُعْدِ.
(وَرُوِيَ: أنَّ هَذا خِطَابٌ لِمُؤْمِنِي اليَهُودِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَّمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ اليهود أتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالُوا نُؤْمِن بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِمُوسَى وَبِالتَّوَرَاةِ، وَعُزَيْر، وَنَكْفُرُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الكُتُبِ وَالرُّسُلِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ آمِنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، وَكِتَابِهِ القُرْآنِ، وَبِكُلِّ كِتَابٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَقَالُوا لاَ نَفْعَلُ. فَأنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ فَآمَنُوا كُلُّهُمْ).
Surah An Nisa: Verse 136
136. Allah commands His faithful servants to believe in one sole Allah, without associates, and his magnanimous messenger, Mohammad (peace be upon him) , and in the Book which has been revealed to him (the Quran), in the writings He has sent down before him to His messengers and Prophets. He warns them about the pernicious consequences of disbelief, and says to them: “He who denies Allah, His angels, His books, His Prophets, and the Last Judgement, strays from the path of truth and distances himself totally from the ultimate goal. (It is thought that Allah is here addressing Jewish believers. It is recounted, indeed, quoting Abdallah bna Abbas, that this verse was revealed in connection with Abdullah bni Sallam and a group of Jews who came to Mohammad and said: “We believe in you, in your Book, in Moses and the Torah and in Isaiah, and we deny any other book or Prophet.” the Prophet (peace be upon him) answered them: “Believe rather in Allah and His Prophet, believe in His Book which is the Quran and in all the other holy books which have preceded it.” They refused. Allah sent them this verse, and they all believed.)
{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً}
{آمَنُواْ}
(137) – الإِيمَانُ إذْعَانٌ مُطْلَقٌ، وَعَمَلٌ مُسْتَمِرٌّ بِالحَقِّ، فَالمُتَرَدِّدُونَ المُضْطَرِبُونَ لَيْسُوا بِمُؤْمِنينَ، لِذَلِكَ يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أنَّ مَنْ دَخَلَ فِي الإِيمَانِ، ثُمَّ عَادَ فَكَفَرَ، ثُمَّ آمَنَ، ثُمَّ عَادَ فَكَفَرَ، ثُمَّ ازْدَادَ كُفْراً، فَإنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَقَدَ الاسْتِعْدَادَ لِفَهْمِ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ، وَإدْرَاكِ مَزَايَاهُ وَفَضَائِلِهِ، وَمِثْلُهُ لاَ يُرْجَى لَهُ – بِحَسَبِ سُنَنِ اللهِ فِي خَلْقِهِ – أنْ يَهْتَدِيَ إلَى الخَيْرِ، وَلاَ أنْ يَرْشُدَ إلى مَا يَنْفَعُهُ، وَلاَ أنْ يَسْلُكَ سَبِيلَ اللهِ، فَجَدِيرٌ بِهِ أَنْ يَمْنَعَ اللهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ وَرِضْوَانَه وَمَغْفِرَتَهُ وَإحْسَانَهُ، لأنَّ رُوحَهُ تَكُونُ قَدْ تَدَنَّسَتْ، وَقَلْبَهُ قَدْ عَمِيَ، فَلاَ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أهْلاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَلاَ لِلرَّجَاءِ فِي ثَوَابِ اللهِ.
(137) – الإِيمَانُ إذْعَانٌ مُطْلَقٌ، وَعَمَلٌ مُسْتَمِرٌّ بِالحَقِّ، فَالمُتَرَدِّدُونَ المُضْطَرِبُونَ لَيْسُوا بِمُؤْمِنينَ، لِذَلِكَ يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أنَّ مَنْ دَخَلَ فِي الإِيمَانِ، ثُمَّ عَادَ فَكَفَرَ، ثُمَّ آمَنَ، ثُمَّ عَادَ فَكَفَرَ، ثُمَّ ازْدَادَ كُفْراً، فَإنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَقَدَ الاسْتِعْدَادَ لِفَهْمِ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ، وَإدْرَاكِ مَزَايَاهُ وَفَضَائِلِهِ، وَمِثْلُهُ لاَ يُرْجَى لَهُ – بِحَسَبِ سُنَنِ اللهِ فِي خَلْقِهِ – أنْ يَهْتَدِيَ إلَى الخَيْرِ، وَلاَ أنْ يَرْشُدَ إلى مَا يَنْفَعُهُ، وَلاَ أنْ يَسْلُكَ سَبِيلَ اللهِ، فَجَدِيرٌ بِهِ أَنْ يَمْنَعَ اللهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ وَرِضْوَانَه وَمَغْفِرَتَهُ وَإحْسَانَهُ، لأنَّ رُوحَهُ تَكُونُ قَدْ تَدَنَّسَتْ، وَقَلْبَهُ قَدْ عَمِيَ، فَلاَ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أهْلاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَلاَ لِلرَّجَاءِ فِي ثَوَابِ اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 137
137. Faith is absolute submission. It is to act constantly according to the right and constantly to do good. Also, Allah says that those who have had faith but have since become infidels again, since they have become hardened in their denial, have lost all aptitude to grasp the profound meaning of faith, and its qualities and virtues. One cannot hope, according to divine law, that such people will ever regain righteousness, or realize what is in their interest, or follow in the path of the Lord. They deserve rather that Allah should withhold His grace from them and deny them His paradise, His grace, and His mercy, since their souls have become soiled and their hearts blind. This being so, they are no longer worthy of forgiveness, and must give up hope of any divine reward.
{بَشِّرِ ٱلْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
{ٱلْمُنَافِقِينَ}
(138) – عَدَّ اللهُ تَعَالَى المُنْافِقِينَ مِنْ هَذَا الصّنْفِ المُتَرَدِّدِ مِنَ النَّاسِ، آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، فَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَقَدْ بَشَرَّهُمُ اللهُ بِأنَّ لَهُمْ عَذَاباً ألِيماً فِي الآخِرَةِ.
(وَالبشَارَةُ تُسْتَعْمَلُ عَادَةً فِي الأخْبَارِ السَّارَّةِ، فَاسْتِعْمَالُهَا هُنْا فِي الأخْبَارِ السَّيِّئَةِ هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّهَكُّمِ وَالتَّوِبِيخِ)
(138) – عَدَّ اللهُ تَعَالَى المُنْافِقِينَ مِنْ هَذَا الصّنْفِ المُتَرَدِّدِ مِنَ النَّاسِ، آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، فَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَقَدْ بَشَرَّهُمُ اللهُ بِأنَّ لَهُمْ عَذَاباً ألِيماً فِي الآخِرَةِ.
(وَالبشَارَةُ تُسْتَعْمَلُ عَادَةً فِي الأخْبَارِ السَّارَّةِ، فَاسْتِعْمَالُهَا هُنْا فِي الأخْبَارِ السَّيِّئَةِ هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّهَكُّمِ وَالتَّوِبِيخِ)
Surah An Nisa: Verse 138
138. Allah considers hypocrites to be among these vacillators who believe and then deny, whose hearts Allah has sealed. Allah announces a painful punishment for them on Judgement Day. (The verb “announces” used in this verse usually appears in the phrase “to announce good news.” The usage here is therefore ironic, and has the effect of a reprimand.
{ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً}
{ٱلْكَافِرِينَ}
(139) – ثُمَّ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ بِأنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ المُعَادِينَ للإِيمَانِ وَالمُؤْمِنينَ، أوْليَاءَ لَهُمْ يُلْقُونَ إليهِمْ بِالمَوَدَّةِ. وَيُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ هَذا المَسْلَكَ فِي مُوَالاَةِ الكَافِرِينَ. وَيَسْأَلُ اللهُ مُسْتَنْكِراً: هَلْ يَبْتَغِي هَؤُلاءِ المُنَافِقُونَ العِزَّةَ وَالغَلَبَةَ وَالمَنَعَةَ عِنْدَ الكَافِرِينَ؟ ثُمَّ يُنَبِّهُهُمْ إلى أنَّ العِزَّةَ كُلَّها للهِ وَحْدَهُ، وَلا شَرِيكَ لَهُ فِيها، ثُمَّ تَكُونُ العِزَّةُ لِمَنْ جَعَلَهَا اللهُ لَهُ. ثُمَّ يَحُثُّهُمُ اللهُ عَلى الإِقْبَالِ عَلَى إعْلاَنِ عُبُودِيَّتِهِم للهِ وَحْدَهُ، وَالانْتِظَامِ فِي جُمْلَةِ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ الذِينَ لَهُمُ النَّصْرُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَلَهُمُ الفَوْزُ بِرِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
العِزَّةَ – المَنَعَةَ وَالقُوَّةَ وَالنُّصْرَةَ.
(139) – ثُمَّ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ بِأنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ المُعَادِينَ للإِيمَانِ وَالمُؤْمِنينَ، أوْليَاءَ لَهُمْ يُلْقُونَ إليهِمْ بِالمَوَدَّةِ. وَيُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ هَذا المَسْلَكَ فِي مُوَالاَةِ الكَافِرِينَ. وَيَسْأَلُ اللهُ مُسْتَنْكِراً: هَلْ يَبْتَغِي هَؤُلاءِ المُنَافِقُونَ العِزَّةَ وَالغَلَبَةَ وَالمَنَعَةَ عِنْدَ الكَافِرِينَ؟ ثُمَّ يُنَبِّهُهُمْ إلى أنَّ العِزَّةَ كُلَّها للهِ وَحْدَهُ، وَلا شَرِيكَ لَهُ فِيها، ثُمَّ تَكُونُ العِزَّةُ لِمَنْ جَعَلَهَا اللهُ لَهُ. ثُمَّ يَحُثُّهُمُ اللهُ عَلى الإِقْبَالِ عَلَى إعْلاَنِ عُبُودِيَّتِهِم للهِ وَحْدَهُ، وَالانْتِظَامِ فِي جُمْلَةِ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ الذِينَ لَهُمُ النَّصْرُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَلَهُمُ الفَوْزُ بِرِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
العِزَّةَ – المَنَعَةَ وَالقُوَّةَ وَالنُّصْرَةَ.
Surah An Nisa: Verse 139
139. Allah then describes these hypocrites, saying that they ally themselves with unbelievers hostile to the faith and the faithful, and that they enter into bonds of friendship with them. Allah condemns their attitude in being allies of the denigrators, and asks indignantly: “Are these hypocrites seeking power, victory, and invincibility at the hands of the infidels?” Allah then warns them that power belongs entirely to Allah, and that no one shares it with Him, since it belongs only to those to whom Allah has granted it. Allah then urges them to proclaim their total submission to Allah alone, to join the ranks of the believers who will gain victory here on earth and Allah’s paradise on the Day of Resurrection.
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً}
{ٱلْكِتَابِ} {آيَاتِ} {ٱلْمُنَافِقِينَ} {وَٱلْكَافِرِينَ}
(140) – كَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يَجْلِسُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ، وَهُمْ يَخُوضُونَ فِي الكُفْرِ وَذَمِّ الإِسْلاَمِ، وَالاسْتِهْزَاءِ بِالقُرْآنِ، وَلا يَسْتَطِيعُونَ الإِنْكَارَ عَلَيهِمْ لِضَعْفِهِمْ، وَلِقُوَّةِ المُشْرِكِينَ، فَأَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالإِعْرَاضِ عَنْهُمْ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْزَلَ فِي القُرْآنِ أمْراً إلَى جَمِيعِ مَنْ يُظْهِرُونَ الإِيمَانَ، أنَّهُمْ إذا سَمِعُوا أنَاسَاً يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ، أوْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهَا فَعَلَيهِمْ ألاَّ يَقْعُدُوا مَعَهُمْ إلى أَنْ يُقْلِعُوا عَنْ هذا المُنْكَرِ، وَيَأْخُذُوا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، وَأنَّ المُؤْمِنينَ إذا قَعَدُوا مَعَ مَنْ يَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِ اللهِ، وَيَكْفُرُونَ بِاللهِ، فَإنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَكَمَا أَشْرَكُوهُمْ فِي الكُفْرِ، كَذَلِكَ يُشْرِكُهُمْ اللهُ مَعَهُمْ فِي الخُلُودِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ أبداً، وَيَجْمَعُ اللهُ بَيْنَهُمْ فِي دَارِ العُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ.
(140) – كَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يَجْلِسُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ، وَهُمْ يَخُوضُونَ فِي الكُفْرِ وَذَمِّ الإِسْلاَمِ، وَالاسْتِهْزَاءِ بِالقُرْآنِ، وَلا يَسْتَطِيعُونَ الإِنْكَارَ عَلَيهِمْ لِضَعْفِهِمْ، وَلِقُوَّةِ المُشْرِكِينَ، فَأَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالإِعْرَاضِ عَنْهُمْ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْزَلَ فِي القُرْآنِ أمْراً إلَى جَمِيعِ مَنْ يُظْهِرُونَ الإِيمَانَ، أنَّهُمْ إذا سَمِعُوا أنَاسَاً يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ، أوْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهَا فَعَلَيهِمْ ألاَّ يَقْعُدُوا مَعَهُمْ إلى أَنْ يُقْلِعُوا عَنْ هذا المُنْكَرِ، وَيَأْخُذُوا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، وَأنَّ المُؤْمِنينَ إذا قَعَدُوا مَعَ مَنْ يَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِ اللهِ، وَيَكْفُرُونَ بِاللهِ، فَإنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَكَمَا أَشْرَكُوهُمْ فِي الكُفْرِ، كَذَلِكَ يُشْرِكُهُمْ اللهُ مَعَهُمْ فِي الخُلُودِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ أبداً، وَيَجْمَعُ اللهُ بَيْنَهُمْ فِي دَارِ العُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ.
Surah An Nisa: Verse 140
140. Certain Muslims sat with the unbelievers while they discussed disbelief, criticized Islam, and mocked the Quran. They could not refuse them because they were weak and the infidels were strong. Allah above orders them to avoid such company. He says that He has revealed in the Quran the command, to all those of proven faith, not to keep company with those who deny or mock Allah’s signs, until such people have ceased to commit these sins and have expressed themselves differently. By keeping company with those who mock Allah’s signs and deny them, the believers resemble them. Just as they have participated with them in denigration, so Allah will make them share the eternal punishment of hell. He will gather them together in hell, where He will inflict terrible punishments on them.
{ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوۤاْ أَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوۤاْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}
{لِلْكَافِرِينَ} {ٱلْقِيَامَةِ}
(141) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّ هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِالمُؤْمِنِينَ دَوَائِرَ السَّوْءِ، وَيَنْتَظِرُونَ زَوَالَ دَوْلَةِ الإِسْلاَمِ، وَظُهُورَ الكُفْرِ عَلَيهِمْ، وَذَهَابَ مِلَّتِهِمْ. فَإذَا نَصَرَ اللهُ المُؤْمِنِينَ، وَفَتَحَ عَلَيهِم، وَاسْتَحْوَذُوا عَلَى الغَنَائِمِ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ مُتَوَدِّدِينَ إِلَيْهِمْ: ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟ وَإذاً فَنَحْنُ نَسْتَحِقُّ نَصِيباً مِنَ المَغْنَمِ الذِي حُزْتُمُوهُ. وَإذا كَانَ النَّصْرُ وَالغَلَبَةُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنينَ كَمَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ أحُدٍ، قَالُوا لِلْكَافِرِينَ المُنْتَصِرِينَ: ألَمْ نُسَاعِدْكُمْ فِي البَاطِنِ وَنَحْمِكُمْ، وَنُخَذِّلِ المُؤْمِنينَ عَنْ قِتَالِكُمْ حَتَّى انْتَصَرْتُمْ عَلَيهِم (ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ)؟ فَاعْرِفُوا لَنَا هَذَا الفَضْلَ، وَأعْطُونَا نَصِيباً مِمَّا أصَبْتُمْ مِنَ المَغْنَمِ.
وَيَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى المُنَافِقِينَ بِأنَّهُ سَيُحَاسِبُهُمْ حِسَاباً عَسِيراً عَلَى بَوَاطِنِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَنْ يَنْفَعَهُمْ تَظَاهُرُهُمْ بِالإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ وَنِفَاقُهُمْ، وَأنَّهُ سَيَحْكُمُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ بَيْنَ المُؤْمِنينَ الصَّادِقينَ، وَبَيْنَ المُنَافِقِينَ، الذِينَ يُبْطِنُونَ الكُفْرَ، وَيُظْهِرُونَ الإِيمَانَ، وَيُجَازِي كُلا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ لَنْ يَجْعَلَ لِلكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنينَ سُلْطاناً وَسَبيلاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، مَا دَامُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِهِمْ، قَائِمِينَ بِأوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، وَإنْ حَقَّقَ الكَافِرُونَ بَعْضَ الظَّفرِ، فِي بَعْضِ الأحْيَانِ، فَالعَاقِبَةُ لِلْحَقِّ دَائِماً، وَالبَاطِلُ إلى زَوَالٍ. كَمَا أَنَّهُ تَعَالَى لَنْ يَجْعَلَ لِلْكَافِرِينَ سُلْطَاناً عَلَى المُؤْمِنينَ فِي الآخِرَةِ.
يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ – يَنْتَظِرُونَ بِكُمْ مَا يَحْدُثُ لَكُمْ.
فَتْحٌ – نَصْرٌ وَظَفْرٌ وَغَنِيمَةٌ.
ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ – ألَمْ نَغْلِبْكُمْ فَأبْقَيْنَا عَلَيْكُمْ.
(141) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّ هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِالمُؤْمِنِينَ دَوَائِرَ السَّوْءِ، وَيَنْتَظِرُونَ زَوَالَ دَوْلَةِ الإِسْلاَمِ، وَظُهُورَ الكُفْرِ عَلَيهِمْ، وَذَهَابَ مِلَّتِهِمْ. فَإذَا نَصَرَ اللهُ المُؤْمِنِينَ، وَفَتَحَ عَلَيهِم، وَاسْتَحْوَذُوا عَلَى الغَنَائِمِ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ مُتَوَدِّدِينَ إِلَيْهِمْ: ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟ وَإذاً فَنَحْنُ نَسْتَحِقُّ نَصِيباً مِنَ المَغْنَمِ الذِي حُزْتُمُوهُ. وَإذا كَانَ النَّصْرُ وَالغَلَبَةُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنينَ كَمَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ أحُدٍ، قَالُوا لِلْكَافِرِينَ المُنْتَصِرِينَ: ألَمْ نُسَاعِدْكُمْ فِي البَاطِنِ وَنَحْمِكُمْ، وَنُخَذِّلِ المُؤْمِنينَ عَنْ قِتَالِكُمْ حَتَّى انْتَصَرْتُمْ عَلَيهِم (ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ)؟ فَاعْرِفُوا لَنَا هَذَا الفَضْلَ، وَأعْطُونَا نَصِيباً مِمَّا أصَبْتُمْ مِنَ المَغْنَمِ.
وَيَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى المُنَافِقِينَ بِأنَّهُ سَيُحَاسِبُهُمْ حِسَاباً عَسِيراً عَلَى بَوَاطِنِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَنْ يَنْفَعَهُمْ تَظَاهُرُهُمْ بِالإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ وَنِفَاقُهُمْ، وَأنَّهُ سَيَحْكُمُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ بَيْنَ المُؤْمِنينَ الصَّادِقينَ، وَبَيْنَ المُنَافِقِينَ، الذِينَ يُبْطِنُونَ الكُفْرَ، وَيُظْهِرُونَ الإِيمَانَ، وَيُجَازِي كُلا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ لَنْ يَجْعَلَ لِلكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنينَ سُلْطاناً وَسَبيلاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، مَا دَامُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِهِمْ، قَائِمِينَ بِأوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، وَإنْ حَقَّقَ الكَافِرُونَ بَعْضَ الظَّفرِ، فِي بَعْضِ الأحْيَانِ، فَالعَاقِبَةُ لِلْحَقِّ دَائِماً، وَالبَاطِلُ إلى زَوَالٍ. كَمَا أَنَّهُ تَعَالَى لَنْ يَجْعَلَ لِلْكَافِرِينَ سُلْطَاناً عَلَى المُؤْمِنينَ فِي الآخِرَةِ.
يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ – يَنْتَظِرُونَ بِكُمْ مَا يَحْدُثُ لَكُمْ.
فَتْحٌ – نَصْرٌ وَظَفْرٌ وَغَنِيمَةٌ.
ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ – ألَمْ نَغْلِبْكُمْ فَأبْقَيْنَا عَلَيْكُمْ.
Surah An Nisa: Verse 141
141. Allah says: “These hypocrites keep watch on the believers, seek to do them harm, and look forward to the disappearance of the Islamic nation, so that the believers turn once more to the path of unfaithfulness, and their religion ceases to exist. If Allah grants the believers victory and causes them to achieve success, and they carry off booty, these same hypocrites will say: “Were we not your companions? We therefore deserve a portion of the booty that you have won.” If, however, the infidels beat the believers, as was the case at the battle of Ohod, they will say to the victorious unbelievers: “Have we not implicitly supported and protected you, and have we not urged the believers to abstain from battle, so that you have been victorious over them (“Did we not work to protect you?”). Grant us then some recognition for this favour, and give us some of the spoils you carried off.” Allah threatens the hypocrites, saying that He will judge them severely to the depths of their hearts on the day of resurrection, and that nothing will protect them in any way, neither the pretence of adopting Islam nor their hypocrisy. He tells them that on the Day of Judgment he will separate the faithful believers from the hypocrites who conceal their infidelity and pretend belief, and that He will give to each what he has merited. Allah also says that He will not give infidels precedence over believers and will not allow them to be victorious over them on this earth, as long as they remain true to their religion, respect its precepts, and avoid what it prohibits. If the infidels occasionally meet with success, the advantage will always remain with the good, and the bad will disappear. Nor will Allah allow the denigrators any advantage over believers on the Day of Judgement.
{إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{ٱلْمُنَافِقِينَ} {يُخَادِعُونَ} {خَادِعُهُمْ} {ٱلصَّلاَةِ}
(142)- يَعْتَقِدُ المُنَافِقُونَ، جَهْلاً مِنْهُمْ وَسَفَهاً، أنَّ أمُورَهُمْ رَاجَتْ عِنْدَ النَّاسِ لِمَا أظْهَرُوهُ لَهُمْ مِنَ الإِيمَانِ وَأبْطَنُوهُ مِنَ الكُفْرِ، وَأنَّ نِفَاقَهُمْ سَيَرُوجُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أيْضاً، كَمَا رَاجَ عِنْدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ جَهِلَ هَؤُلاءِ المَخْدُوعُونَ أنَّ اللهَ عَالِمٌ بِمَسْلَكِهِمْ وَسَرَائِرِهِمْ، وَهُوَ يَخْدَعُهُمْ إذْ يَسْتَدْرِجُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ، وَضَلاَلِهِمْ، وَيَخْدَعُهُمْ عَنِ الحَقِّ وَالوُصُولِ إليهِ، فِي الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ خِدَاعَهُ تَعَالَى لَهُمْ هُوَ أنْ يُعْطِيَهُمْ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ يَمْشُونَ بِهِ مَعَ المُؤْمِنينَ، فَإِذا وَصَلُوا إلى الصِّرَاطِ انْطَفَأ نُورُهُمْ وَبَقُوا فِي ظُلْمَةٍ).
وَمِنْ صِفَةِ هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ أنَّهُمْ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ، التِي هِيَ أعْظَمُ الفَرَائِضِ وَالقُرُبَاتِ إلى اللهِ، لا يُؤَدُّونَها إلاّ وَهُمْ كُسَالَى، لاَ حَمَاسَةَ لَهُمْ فِيهَا، لأنَّهُمْ لا نِيَّةَ لَهُمْ، وَلا إيمَانَ لَهُمْ، وَلا يَفْقَهُونَ مَعْنَى الصَّلاَةِ، وَهُمْ يَتَظَاهَرُونَ بِالصَّلاةِ أمَامَ النَّاسِ، تَقِيَّةً وَمُصَانَعَةً، وَهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ لاَهُونَ لاَ يَخْشَعُونَ، وَلا يَذْكُرُونَ الله إلاّ قَلِيلاً.
(142)- يَعْتَقِدُ المُنَافِقُونَ، جَهْلاً مِنْهُمْ وَسَفَهاً، أنَّ أمُورَهُمْ رَاجَتْ عِنْدَ النَّاسِ لِمَا أظْهَرُوهُ لَهُمْ مِنَ الإِيمَانِ وَأبْطَنُوهُ مِنَ الكُفْرِ، وَأنَّ نِفَاقَهُمْ سَيَرُوجُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أيْضاً، كَمَا رَاجَ عِنْدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ جَهِلَ هَؤُلاءِ المَخْدُوعُونَ أنَّ اللهَ عَالِمٌ بِمَسْلَكِهِمْ وَسَرَائِرِهِمْ، وَهُوَ يَخْدَعُهُمْ إذْ يَسْتَدْرِجُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ، وَضَلاَلِهِمْ، وَيَخْدَعُهُمْ عَنِ الحَقِّ وَالوُصُولِ إليهِ، فِي الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ خِدَاعَهُ تَعَالَى لَهُمْ هُوَ أنْ يُعْطِيَهُمْ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ يَمْشُونَ بِهِ مَعَ المُؤْمِنينَ، فَإِذا وَصَلُوا إلى الصِّرَاطِ انْطَفَأ نُورُهُمْ وَبَقُوا فِي ظُلْمَةٍ).
وَمِنْ صِفَةِ هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ أنَّهُمْ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ، التِي هِيَ أعْظَمُ الفَرَائِضِ وَالقُرُبَاتِ إلى اللهِ، لا يُؤَدُّونَها إلاّ وَهُمْ كُسَالَى، لاَ حَمَاسَةَ لَهُمْ فِيهَا، لأنَّهُمْ لا نِيَّةَ لَهُمْ، وَلا إيمَانَ لَهُمْ، وَلا يَفْقَهُونَ مَعْنَى الصَّلاَةِ، وَهُمْ يَتَظَاهَرُونَ بِالصَّلاةِ أمَامَ النَّاسِ، تَقِيَّةً وَمُصَانَعَةً، وَهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ لاَهُونَ لاَ يَخْشَعُونَ، وَلا يَذْكُرُونَ الله إلاّ قَلِيلاً.
Surah An Nisa: Verse 142
142. In proclaiming belief and concealing their disbelief, the hypocrites, either through ignorance or insolence, think that they have deceived people. They think that in the same way they can deceive Allah on Judgement Day. Themselves deceived, such people fail to realize Allah is aware of everything they do and feel implicitly, that he is duping them by leading them to plunge deeper and deeper into tyranny and error, and that He is deceiving them, in this world and the next, as to the truth and the right path to take. (Ibnu Abbas says: “Allah deceives them on the Day of Resurrection by giving them a light to follow with the believers. Once they have reached the true path, their light will be extinguished, and they will remain in darkness.”) These hypocrites are characterized by the fact that they even perform their prayers, the greatest obligation imposed by Allah and the surest way to enter into His good graces, with nonchalance and without the slightest ardour, for they have no real motive in performing them and they totally lack faith. They do not even grasp the meaning of the prayers, and they pretend to pray in other people’s presence because they are afraid and want to ingratiate themselves. When they pray, they are distracted, do not give evidence of submission, and mention Allah only very rarely.
{مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً}
(143) – المُنَافِقُونَ مُحَيَّرُونَ بَيْنَ الإِيمَانِ وَبَيْنَ الكُفْرِ، فَلاَ هُمْ مَعَ المُؤْمِنينَ، ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَلاَ هُمْ مَعَ الكَافِرِينَ، ظَاهِراً وَبَاطِناً، بَلْ ظَوَاهِرُهُمْ مَعَ المُؤْمِنينَ، وَبَواطِنُهُمْ مَعَ الكَافِرِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَرِيهِ الشَّكُّ، فَتَارَةً يَمِيلُ إلى هَؤُلاَءِ، وَتَارَةً يَمِيلُ إلى أولَئِكَ. وَمَنْ صَرَفَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ طَرِيقِ الهُدَى، فَلَنْ تَجِدَ لَهُ مُنْقِذاً وَلا مُرْشِداً، فَإنَّهُ تَعَالَى لاَ مُعَقِّبَ عَلَى حُكْمِهِ، وَلا يُسْألُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ.
مُذْبَذبِينَ – مُتَرَدِّدِينَ بَيْنَ الكُفْرِ وَالإِيمَانِ.
مُذْبَذبِينَ – مُتَرَدِّدِينَ بَيْنَ الكُفْرِ وَالإِيمَانِ.
Surah An Nisa: Verse 143
143. The hypocrites vacillate between faith and disbelief; they do not belong, implicitly and explicitly, either to the believers or to the denigrators. They appear to belong with the believers, but implicitly they belong with the unbelievers. Some of them doubt and hesitate: sometimes they lean this way, sometimes that. You will never find any saviour or guide for a man whom Allah has cast asunder, for Allah’s judgement is irrevocable. He does not have to give account of Himself to anybody, and it is they who must give an account of themselves to Allah.
{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً}
{يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {ٱلْكَافِرِينَ} {سُلْطَاناً}
(144) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ عَنْ أَنْ يَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أوْلياءَ لَهُمْ، مِنْ دُونِ المُؤْمِنينَ، يُصَاحِبُونَهُمْ وَيُصَادِقُونَهُمْ، وَيُنَاصِحُونَهُمْ، وَيُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ، وَيُفْشُونَ إلَيْهِمْ أحْوَالَ المُؤْمِنينَ البَاطِنَةَ.
وَيَقُولُ لَهُمْ إنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ جَعَلُوا للهِ عَلَيْهم حُجَّةً بَيِّنَةً وَعُذْراً فِي عُقُوبَتِهِ إيّاهُمْ. (وَالمُرَادُ هُنَا النُّصْرَةُ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ بِمَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرُ المُسْلِمِينَ).
سُلْطَاناً – حُجَّةً وَسَبَباً لِلْعُقُوبَةِ.
(144) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ عَنْ أَنْ يَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أوْلياءَ لَهُمْ، مِنْ دُونِ المُؤْمِنينَ، يُصَاحِبُونَهُمْ وَيُصَادِقُونَهُمْ، وَيُنَاصِحُونَهُمْ، وَيُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ، وَيُفْشُونَ إلَيْهِمْ أحْوَالَ المُؤْمِنينَ البَاطِنَةَ.
وَيَقُولُ لَهُمْ إنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ جَعَلُوا للهِ عَلَيْهم حُجَّةً بَيِّنَةً وَعُذْراً فِي عُقُوبَتِهِ إيّاهُمْ. (وَالمُرَادُ هُنَا النُّصْرَةُ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ بِمَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرُ المُسْلِمِينَ).
سُلْطَاناً – حُجَّةً وَسَبَباً لِلْعُقُوبَةِ.
Surah An Nisa: Verse 144
144. Allah Almighty forbids his servants to take unbelievers rather than believers as allies. He forbids them to frequent unbelievers, to forge links of friendship with them or to ask them for advice, to show them any affection or to confide believers’ secrets to them. If they do any of these things, Allah tells them that they will give the unbelievers an explicit argument and thus furnish them with a pretext for punishing believers. (This verse means that believers must not make statements or perform acts which are favourable to infidels and might damage Muslims.)
{إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً}
{ٱلْمُنَافِقِينَ}
(145) – يَقُولُ تَعَالَى إِنَّ المُنَافِقِينَ سَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ فِي أسْفَلِ طَبَقَاتِ (دَرَكَاتِ) نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَنْ يَنْصُرَهُمْ أحَدٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
الدَّرْكِ – الطَّبَقَةِ تَكُونُ أسْفَلَ مِنَ الأخْرَى. وَالنَّارُ سَبْعُ دَرَكَاتٍ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّها مُتَدَارِكَةٌ مُتَتَابِعَةٌ.
(145) – يَقُولُ تَعَالَى إِنَّ المُنَافِقِينَ سَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ فِي أسْفَلِ طَبَقَاتِ (دَرَكَاتِ) نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَنْ يَنْصُرَهُمْ أحَدٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
الدَّرْكِ – الطَّبَقَةِ تَكُونُ أسْفَلَ مِنَ الأخْرَى. وَالنَّارُ سَبْعُ دَرَكَاتٍ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّها مُتَدَارِكَةٌ مُتَتَابِعَةٌ.
Surah An Nisa: Verse 145
145. Allah says that hypocrites will be in the lowest depth of hell, and that no one will be able to save them from the anguish of the fire.
{إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَٱعْتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً}
{فَأُوْلَـٰئِكَ}
(146) – أمَّا الذِينَ يَتُوبُونَ مِنَ المُنَافِقِينَ، وَيُقْلِعُونَ عَنِ النِّفَاقِ وَالكُفْرِ، وَيُخْلِصُونَ دِينَهُمْ وَعَمَلَهُمْ، فَإنَّهُمْ يُصْبِحُونَ مَعَ المُؤْمِنينَ، وَسَيَنَالُهُم الأجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ.
(146) – أمَّا الذِينَ يَتُوبُونَ مِنَ المُنَافِقِينَ، وَيُقْلِعُونَ عَنِ النِّفَاقِ وَالكُفْرِ، وَيُخْلِصُونَ دِينَهُمْ وَعَمَلَهُمْ، فَإنَّهُمْ يُصْبِحُونَ مَعَ المُؤْمِنينَ، وَسَيَنَالُهُم الأجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ.
Surah An Nisa: Verse 146
146. As for hypocrites who repent, renounce hypocrisy and infidelity, and offer to Allah their exclusive faith and good deeds, they will count as believers, and will obtain the magnificent reward which Allah has reserved for His servants who fear Him.
{مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً}
{وَآمَنْتُمْ}
(147) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أحَداً مِنْ خَلْقِهِ انْتِقَاماً مِنْهُ، وَلا طَلَباً لِنَفْعٍ، وَلا دَفْعاً لِضَرَرٍ، لأنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ أحَدٍ، وَهُوَ إنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِأَنْعُمِ رَبِّهِمْ عَلَيْهِمْ، فَهُوَ قَدْ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ، بِالعَقْلِ وَالحَوَاسِّ وَالوِجْدَانِ، لَكِنَّهُمْ اسْتَعْمَلُوهَا فِي غَيْرِ مَا خُلِقَتْ لَهُ، وَهُوَ أنْ تَكُونَ وَسِيلَةً لِلاهْتِدَاءِ بِهَا إلى وُجُودِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَلَوُ أنَّهُمْ آمَنُوا وَشَكَرُوا لطَهُرَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ فِي عُقُولِهِمْ، وَسَائِرِ أعْمَالِهِمْ، التِي تُصْلِحُهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ رِضْوَانَ اللهِ. وَاللهُ يَجْعَلُ ثَوَابَ المُؤْمِنينَ الشَّاكِرِينَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ بِأحْوَالِهِمْ، وَيُنِيلُهُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ، أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّونَ، جَزَاءَ شُكْرِهِمْ وَإيمَانِهِمْ.
(147) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أحَداً مِنْ خَلْقِهِ انْتِقَاماً مِنْهُ، وَلا طَلَباً لِنَفْعٍ، وَلا دَفْعاً لِضَرَرٍ، لأنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ أحَدٍ، وَهُوَ إنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِأَنْعُمِ رَبِّهِمْ عَلَيْهِمْ، فَهُوَ قَدْ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ، بِالعَقْلِ وَالحَوَاسِّ وَالوِجْدَانِ، لَكِنَّهُمْ اسْتَعْمَلُوهَا فِي غَيْرِ مَا خُلِقَتْ لَهُ، وَهُوَ أنْ تَكُونَ وَسِيلَةً لِلاهْتِدَاءِ بِهَا إلى وُجُودِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَلَوُ أنَّهُمْ آمَنُوا وَشَكَرُوا لطَهُرَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ فِي عُقُولِهِمْ، وَسَائِرِ أعْمَالِهِمْ، التِي تُصْلِحُهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ رِضْوَانَ اللهِ. وَاللهُ يَجْعَلُ ثَوَابَ المُؤْمِنينَ الشَّاكِرِينَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ بِأحْوَالِهِمْ، وَيُنِيلُهُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ، أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّونَ، جَزَاءَ شُكْرِهِمْ وَإيمَانِهِمْ.
Surah An Nisa: Verse 147
147. Allah says that He does not punish anyone so as to be revenged upon him, or out of personal gain, or to protect Himself from harm, since Allah can do without the entire world. He punished people for having denied the favours of Allah towards them. He granted them His favours, that is, reason, the senses, and intuition. However, they have made bad use of these gifts, and have not made use of them as a means of discovering the existence and the majesty of Allah. If they devoted to Allah belief and gratitude, their souls would be purified and the effects of their attitude would appear in their spirits and in their every action. They would thus merit Allah’s paradise, and he would award them a rank several degrees above their deserts, as a reward for their gratitude and their belief.
{لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً}
(148) – يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ، وَلا يَرْضَى لَهُمْ، أنْ يَجْهَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِذِكِر العُيُوبِ، وَالسَّيِّئَاتِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ المَفَاسِدِ (وَأَقَلَّهَا أنَّهُ يَضْعُفُ فِي النَّفْسِ اسْتِقَبَاحُهُ وَاسْتِبْشَاعُهُ خُصُوصاً إذا تَكَرَّرَ سَمَاعُهُ)، كَمَا أنَّهُ لاَ يُحِبُّ الإِسْرَارَ بِالسُّوءِ، إذْ أنَّهُ تَعَالَى نَهَى عَنِ النَّجْوَى بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ. وَلَكِنْ مَنْ ظَلَمَهُ ظَالِمٌ فَلَهُ أنْ يَجْهَرَ بِالشَّكْوَى مِمَّنْ ظَلَمَهُ، وَأنْ يَشْرَحَ ظُلاَمَتَهُ لِحَاكِمٍ أوْ غَيْرِهِ، مِمَّنْ تُرْجَى نَجْدَتُهُمْ، وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى إِزَالَةِ هَذا الظُّلْمِ، وَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلا إثْمَ، فَإنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ لِعِبَادِهِ أن يَسْكُتُوا عَلَى الظُّلْمِ، وَلا أنْ يَخْضَعُوا لِلضَّيْمِ، وَالسُّكُوتُ عَلَى الضَّيْمِ وَالظُّلْمِ أعْظَمُ مِنَ الجَهْرِ بِالسُّوءِ، لِذَلِكَ جَازَتِ الشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ.
وَاللهُ سَمِيعٌ لِمَنْ دَعَاهُ، فَلاَ يَفُوتُهُ قَوْلٌ مِنْ أقْوَالِ مَنْ يَجْهَرُ بالسُّوءِ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِالبَوَاعِثِ التِي أدَّتْ إليهِ.
وَاللهُ سَمِيعٌ لِمَنْ دَعَاهُ، فَلاَ يَفُوتُهُ قَوْلٌ مِنْ أقْوَالِ مَنْ يَجْهَرُ بالسُّوءِ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِالبَوَاعِثِ التِي أدَّتْ إليهِ.
Surah An Nisa: Verse 148
148. Allah Almighty says that He does not like, nor does he want, His servants to speak openly among themselves of faults and evil deeds which have been committed, for that encourages corruption (at the very least, this attenuates the repugnance one feels with respect to disgusting actions and statements, especially if one is obliged to witness them several times). Nor does Allah like it when people talk secretly of evil doings. He has forbidden His servants to hold secret meetings to discuss sin, aggression, or disobedience of the Prophet (peace be upon him). On the other hand, Allah allows anyone who has been subjected to an iniquity to raise his voice to bring a complaint against the wrongdoer, and to plead his case before the governor or any other person from whom he wishes to obtain assistance and whose aid he is soliciting in order to obtain justice. In this case he is committing no sin, for Allah does not wish his servants to tolerate injustice or submit to oppression. To accept injustice and oppression is even more grave than the act of raising one’s voice about an evil deed. It is therefore totally legitimate to protest against injustice.
Allah hears those who appeal to Him. He hears every statement made by those who practise evil, and He has perfect knowledge of the causes of evil.
Allah hears those who appeal to Him. He hears every statement made by those who practise evil, and He has perfect knowledge of the causes of evil.
{إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوۤءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً}
(149) – إنْ عَمِلْتُمْ خَيْراً فِي الجَهْرِ أوْ فِي السِّرِّ، أوْ عَفَوْتُمْ عَمَّنْ أسَاءَ إلَيْكُمْ، فَإنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُقَرِّبُكُمْ عِنْدَ اللهِ، وَيُجْزِلُ ثَوَابَكُمْ لَدَيْهِ، فَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِكُمْ، لأنَّهُ تَعَالَى يَجْزِي العِبَادَ مِنْ جِنْسِ أعْمَالِهِمْ. وَمِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى الصَّفْحُ عَنْ عِبَادِهِ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى عِقَابِهِمْ. وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ:
” مَا نَقُصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلاَ زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إلا عِزّاً، وَمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ “.
” مَا نَقُصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلاَ زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إلا عِزّاً، وَمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ “.
Surah An Nisa: Verse 149
149. Whether you do good publicly or secretly, or you pardon those who have done you wrong, such acts will bring you closer to Allah and will augment the reward Allah has in store for you. He will pass over the faults you have committed, for He rewards everyone according to his good works. One of his fundamental traits consists in pardoning His servants, while being fully capable of punishing them. the Prophet (peace be upon him) says in this connection: “One’s property is not diminished by the giving of alms, and Allah gives more honour to those who can forgive more. Whoever humbles himself before Allah, Allah will elevate him to a rank of eminence.”
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً}
(150) – يَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى الكَافِرِينَ بِهِ، وَالكَافِرِينَ بِرُسُلِهِ جَمِيعاً بِالعَذَابِ الشَّدِيدِ، وَهَؤُلاءِ هُمُ الذِينَ يُنْكِرُونَ النُّبُوَّاتِ، وَيَزْعُمُونَ أنَّ مَا أتَى بِهِ الأنْبِياءُ، مِنَ الهُدَى وَالشَّرَائِعِ، هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، لاَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَمَا يَتَوعَّدُ اللهُ، بِالعُقُوبَةِ وَالعَذَابِ، الكَافِرِينَ بِبَعْضِ رُسُلِهِ أوْ أحَدِهِمْ، كَاليَهُودِ الذِينَ يَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ وَعِيسَى، وَالنَّصَارَى الذِينَ يَكْفُرُونَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، وَهُمْ إنَّما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ الهَوَى وَالعَادَةِ، وَلأنَّهُمْ وَجَدُوا آبَاءَهُمْ عَلَيهِ، وَلاَ دَليلَ لَهُمْ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ طَرِيقاً وَسَطاً، وَمَسْلَكاً (سَبِيلاً).
Surah An Nisa: Verse 150
150. Allah Almighty menaces with a terrible punishment those who deny Him and deny all His messengers. These are the people who reject the divine revelations and claim that the messages and precepts communicated by the Prophets are their own and not a divine revelation. Allah also threatens with punishment and torture those who deny some of His messengers, or even one of them, such as the Jews who deny Mohammad and Jesus, and the Christians who deny Mohammad. They act in this way through passion and habit, and because they have seen their fathers act in the same way. They possess no proof whatsoever to support what they believe. They seek in this way to steer a middle course.
{أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}
{أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْكَافِرُونَ} {لِلْكَافِرِينَ}
(151) – يَقُولُ تَعَالى إنَّ هَؤُلاءِ، الذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ رُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ، هُمُ الكَافِرُونَ المُمْعِنُونَ فِي الكُفْرِ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً، عِقَاباً لَهُمْ عَلَى اسْتِهَانَتِهِمْ بِأوَامِرِ رَبِّهِمْ.
(151) – يَقُولُ تَعَالى إنَّ هَؤُلاءِ، الذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ رُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ، هُمُ الكَافِرُونَ المُمْعِنُونَ فِي الكُفْرِ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً، عِقَاباً لَهُمْ عَلَى اسْتِهَانَتِهِمْ بِأوَامِرِ رَبِّهِمْ.
Surah An Nisa: Verse 151
151. Some people dissociate Allah from His messengers, and say: “We believe in some of them and not in others;” Allah says that such people are the real unbelievers, and Allah has reserved for infidels an ignominious punishment, for having paid insufficient heed to the commands of their Lord.
{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
{آمَنُواْ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(152) – وَالذِينَ آمَنُوا بِاللهِ، وَآمَنُوا بِجَمِيعِ رُسُلِهِ (وَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لأنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِكُلِّ كِتَابٍ أنْزِلَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِكُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ)، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الرُّسُلِ، فَهَؤُلاءِ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ رَبُّهُمْ أجُورَهُمْ بِحَسَبِ حَالِهِمْ فِي العَمَلِ، وَيَجْزِيهِمْ عَلَى إيمَانِهِمْ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ. وَاللهُ تَعَالَى غَفُورٌ يَغْفِرُ هَفَوَاتِ مَنْ صَحَّ إيمَانُهُ، وَلَمْ يُشْرِكْ بِرَبِّهِ أحَداً، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ رُسُلِهِ، وَهُوَ تَعَالَى رَحِيمٌ يَرْحَمُ مَنْ يُعَامِلُهُ بِالإِحْسَانِ، وَيُضَاعِفُ لَهُ الحَسَنَاتِ، وَيَزِيدُهُ تَفَضُّلاً مِنْهُ.
(152) – وَالذِينَ آمَنُوا بِاللهِ، وَآمَنُوا بِجَمِيعِ رُسُلِهِ (وَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لأنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِكُلِّ كِتَابٍ أنْزِلَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِكُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ)، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الرُّسُلِ، فَهَؤُلاءِ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ رَبُّهُمْ أجُورَهُمْ بِحَسَبِ حَالِهِمْ فِي العَمَلِ، وَيَجْزِيهِمْ عَلَى إيمَانِهِمْ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ. وَاللهُ تَعَالَى غَفُورٌ يَغْفِرُ هَفَوَاتِ مَنْ صَحَّ إيمَانُهُ، وَلَمْ يُشْرِكْ بِرَبِّهِ أحَداً، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ رُسُلِهِ، وَهُوَ تَعَالَى رَحِيمٌ يَرْحَمُ مَنْ يُعَامِلُهُ بِالإِحْسَانِ، وَيُضَاعِفُ لَهُ الحَسَنَاتِ، وَيَزِيدُهُ تَفَضُّلاً مِنْهُ.
Surah An Nisa: Verse 152
152. To those who believe in Allah and in all His messengers (meaning the followers of Mohammad who believe in all Allah’s revelations and in all of His envoys), without making any distinction between them, Allah will grant a reward commensurate with their acts, and will grant them satisfaction for having so believed. Allah Almighty is forgiving, and will pardon the errors of those whose faith is sincere, who ascribe to Allah no associate and do not distinguish between His envoys. He is merciful, and has pity on those who behave well. He multiplies His favours towards them and covers them with increasing grace.
{يَسْأَلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذٰلِكَ فَقَالُوۤاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذٰلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَاناً مُّبِيناً}
{يَسْأَلُكَ} {ٱلْكِتَابِ} {كِتَاباً} {ٱلصَّاعِقَةُ} {ٱلْبَيِّنَاتُ} {وَآتَيْنَا} {سُلْطَاناً}
(153) – سَأَلَ اليَهُودُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ وَالتَّعْجِيزِ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِم كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ مَكْتُوباً بِخَطٍّ سَمَاويٍّ، يَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، كَمَا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى مَكْتُوبَةً. وَسَأَلَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْ يُفَجِّرَ لَهُمْ مِنَ الأَرْضِ ينْبُوعاً، وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَعْجَبْ مِنْ سُؤَالِهِمْ هَذا، فَإِنَّ اليَهُودَ، مِنْ أسْلاَفِهِمْ، قَدْ سَألُوا مُوسَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا لَهُ: أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً وَعَيَاناً، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ بِإِنْزَالِ الصَّاعِقَةِ عَلَيْهِمْ، بِسَبَبِ طُغْيَانِهِمْ، وَبَغْيِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ وَلأَنَّهُمْ سَألُوا مُوسَى تَعَنُّتاً، وَبَعْدَ أنْ رَأوا مِنْ آيَاتِ اللهِ البَاهِرَةِ عَلَى يَدِ مُوسَى فِي مِصْرَ، مِنْ إهْلاكِ فِرْعَونَ وَجُنُودِهِ فِي البَحْرِ. ثُمَّ عَبَدُوا العِجْلَ حِينَما كَانَ مُوسَى يُنَاجِي رَبَّهُ، ثُمَّ أعْطَى اللهُ مُوسَى سُلْطَةً ظَاهِرَةً عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، وَأخْضَعَهُمْ لِسُلْطَانِهِ، مَعَ مَا هُمْ عَلَيهِ مِنْ تَمَرُّدٍ وَعِنَادٍ. فَلَمَّا أمَرَهُمْ بِأنْ يَقْتُلَ البَرِيءُ مِنْهُمُ المُذْنِبَ فَعَلُوا.
جَهْرَةً – عِيَاناً بِالبَصَرِ.
الصَّاعِقَةُ – نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ أوْ صَيْحَةٌ مِنْها.
(153) – سَأَلَ اليَهُودُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ وَالتَّعْجِيزِ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِم كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ مَكْتُوباً بِخَطٍّ سَمَاويٍّ، يَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، كَمَا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى مَكْتُوبَةً. وَسَأَلَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْ يُفَجِّرَ لَهُمْ مِنَ الأَرْضِ ينْبُوعاً، وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَعْجَبْ مِنْ سُؤَالِهِمْ هَذا، فَإِنَّ اليَهُودَ، مِنْ أسْلاَفِهِمْ، قَدْ سَألُوا مُوسَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا لَهُ: أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً وَعَيَاناً، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ بِإِنْزَالِ الصَّاعِقَةِ عَلَيْهِمْ، بِسَبَبِ طُغْيَانِهِمْ، وَبَغْيِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ وَلأَنَّهُمْ سَألُوا مُوسَى تَعَنُّتاً، وَبَعْدَ أنْ رَأوا مِنْ آيَاتِ اللهِ البَاهِرَةِ عَلَى يَدِ مُوسَى فِي مِصْرَ، مِنْ إهْلاكِ فِرْعَونَ وَجُنُودِهِ فِي البَحْرِ. ثُمَّ عَبَدُوا العِجْلَ حِينَما كَانَ مُوسَى يُنَاجِي رَبَّهُ، ثُمَّ أعْطَى اللهُ مُوسَى سُلْطَةً ظَاهِرَةً عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، وَأخْضَعَهُمْ لِسُلْطَانِهِ، مَعَ مَا هُمْ عَلَيهِ مِنْ تَمَرُّدٍ وَعِنَادٍ. فَلَمَّا أمَرَهُمْ بِأنْ يَقْتُلَ البَرِيءُ مِنْهُمُ المُذْنِبَ فَعَلُوا.
جَهْرَةً – عِيَاناً بِالبَصَرِ.
الصَّاعِقَةُ – نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ أوْ صَيْحَةٌ مِنْها.
Surah An Nisa: Verse 153
153. Through obstinacy, and in order to reduce him to powerlessness, the Jews asked the Prophet (peace be upon him) to make a book descend from Heaven written in celestial letters which would prove him to be the envoy of Allah, just as the Torah was revealed to Moses in written form. The unbelievers of Quraish asked the messenger of Allah to make a spring of water flow forth from the earth. Allah Almighty tells his Prophet (peace be upon him) not to be surprised at such requests, for their ancestors, the Jews, had asked even more of Moses: “Let us see Allah in visible form,” they said. Allah punished them by casting down lightning upon them, to punish their high-handedness, their iniquity, and their insolence, and because, driven by their arrogance, they pressed Moses in this way after they had seen him produce miraculous divine signs in Egypt, when he caused Pharaoh and his soldiers to perish in the sea. Then they worshipped the calf while Moses was supplicating Allah. Allah then furnished Moses with undeniable powers over the children of Israel, and subjected them to his authority, despite their rebelliousness and their obstinacy. When he ordered the innocents among them to kill the guilty, they obeyed.
{وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً}
{بِمِيثَاقِهِمْ} {مِّيثَاقاً}
(154) – ثُمَّ فَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِأنْ يَلْتَزِمُوا بِأَحْكَامِ التَّوْرَاةِ، وَمَا جَاءَ فِيهَا، فَظَهَرَ مِنْهُمْ إبَاءٌ وَتَمَرُّدٌ عَلَى مُوسَى، وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ، فَرَفَعَ اللهُ فَوْقَهُمْ جَبَلَ الطُّورِ، وَهَدَّدَهُمْ بِإسْقَاطِهِ عَلَيْهِمْ، إنْ لَمْ يَلْتَزِمُوا بِأحْكَامِهَا، فَخَافُوا وَقَبِلُوا العَمَلَ بِهَا. ثُمَّ أَمَرَهُمُ اللهُ بِأنْ يَدْخُلُوا بَابَ أَوَّلِ مَدِينَةٍ احْتَلُّوهَا فِي الأرْضِ سُجَّداً للهِ شُكْراً لَهُ عَلَى نِعَمِهِ، وَأنْ يَقُولُوا حِطَّةٌ (أيْ اللَّهُمَّ حُطَّ عَنَّا خَطَايَانَا وَذُنُوبَنَا) فَدَخَلُوهُ يَزْحَفُونَ عَلَى أسْتَاهِهِمْ (أدْبَارِهِمْ) وَهُمْ يَقُولُونَ: (حِنْطَةٌ فِي شَعْرَةٍ).
وَأمَرَهُمُ اللهُ بِأنْ يَلْتَزِمُوا بِأحْكَامِ السَّبْتِ، وَحُرْمَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ، فَاحْتَالُوا فِيهِ لِصَيْدِ الحِيتَانِ، عَنْ طَرِيقِ نَصْبِ الشِّبَاكِ لَهَا قَبْلَ حُلُولِ السَّبْتِ، وَجَمْعِهَا بَعْدَ انْقِضَائِهِ.
وَأخَذَ اللهُ مِنْهُمْ عَهْداً مُؤَكَّداً (مِيثَاقاً غَلِيظاً) لَيَأْخُذُنَّ بِأحْكَامِ التَّوْرَاةِ بِقُوَّةٍ، وَلَيُقِيمُنَّ حُدُودَ اللهِ، وَلا يَتَجَاوَزُنَّها، فَخَالَفُوا وَعَصَوْا، وَارْتَكَبُوا مَا حَرَّمَ اللهُ، عَنْ طَرِيقِ الحِيلَةِ وَالخِدَاعِ.
لاَ تَعْدُوا – لاَ تَعْتَدُوا بِصَيْدِ الحِيتَانِ.
مِيثَاقاً غَلِيظاً – عَهْداً مُؤَكَّداً.
(154) – ثُمَّ فَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِأنْ يَلْتَزِمُوا بِأَحْكَامِ التَّوْرَاةِ، وَمَا جَاءَ فِيهَا، فَظَهَرَ مِنْهُمْ إبَاءٌ وَتَمَرُّدٌ عَلَى مُوسَى، وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ، فَرَفَعَ اللهُ فَوْقَهُمْ جَبَلَ الطُّورِ، وَهَدَّدَهُمْ بِإسْقَاطِهِ عَلَيْهِمْ، إنْ لَمْ يَلْتَزِمُوا بِأحْكَامِهَا، فَخَافُوا وَقَبِلُوا العَمَلَ بِهَا. ثُمَّ أَمَرَهُمُ اللهُ بِأنْ يَدْخُلُوا بَابَ أَوَّلِ مَدِينَةٍ احْتَلُّوهَا فِي الأرْضِ سُجَّداً للهِ شُكْراً لَهُ عَلَى نِعَمِهِ، وَأنْ يَقُولُوا حِطَّةٌ (أيْ اللَّهُمَّ حُطَّ عَنَّا خَطَايَانَا وَذُنُوبَنَا) فَدَخَلُوهُ يَزْحَفُونَ عَلَى أسْتَاهِهِمْ (أدْبَارِهِمْ) وَهُمْ يَقُولُونَ: (حِنْطَةٌ فِي شَعْرَةٍ).
وَأمَرَهُمُ اللهُ بِأنْ يَلْتَزِمُوا بِأحْكَامِ السَّبْتِ، وَحُرْمَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ، فَاحْتَالُوا فِيهِ لِصَيْدِ الحِيتَانِ، عَنْ طَرِيقِ نَصْبِ الشِّبَاكِ لَهَا قَبْلَ حُلُولِ السَّبْتِ، وَجَمْعِهَا بَعْدَ انْقِضَائِهِ.
وَأخَذَ اللهُ مِنْهُمْ عَهْداً مُؤَكَّداً (مِيثَاقاً غَلِيظاً) لَيَأْخُذُنَّ بِأحْكَامِ التَّوْرَاةِ بِقُوَّةٍ، وَلَيُقِيمُنَّ حُدُودَ اللهِ، وَلا يَتَجَاوَزُنَّها، فَخَالَفُوا وَعَصَوْا، وَارْتَكَبُوا مَا حَرَّمَ اللهُ، عَنْ طَرِيقِ الحِيلَةِ وَالخِدَاعِ.
لاَ تَعْدُوا – لاَ تَعْتَدُوا بِصَيْدِ الحِيتَانِ.
مِيثَاقاً غَلِيظاً – عَهْداً مُؤَكَّداً.
Surah An Nisa: Verse 154
154. Then Almighty Allah forbade them to follow the precepts of the Torah and all that they contained. They proved themselves too proud and rebellious against Moses and his message. Allah raised on high Mount Thor and threatened to bring it crashing down on their heads, if they did not obey His precepts. Allah then commanded them to enter the first town that they had occupied on earth and prostrate themselves, as a sign of thanks to Allah for his favours, and to say “hitta,” which means “Lord, cleanse us of our vices and our sins.” They entered, sliding on their behinds, saying “hinta” (wheat). Allah ordered them to respect the laws of the sabbath, to glorify Him, and not to transgress. They then had recourse to fraud to fish for whales, setting out their nets before Saturday, and collecting them the next day. Allah received from them a definite and solemn promise that they would rigorously follow the precepts of the Torah, respect the limits imposed by Allah, and never transgress. They transgressed and disobeyed, and committed acts that Allah had forbidden, using fraud and cunning.
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{مِّيثَاقَهُمْ} {بَآيَاتِ}
(155) – فَبِسَبَبِ نَقْضِ هَؤُلاَءِ اليَهُودِ لِلْمِيثَاقِ الذِي وَاثَقَهُمُ اللهُ بِهِ، (إذْ أحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ، وَحَرَّمُوا مَا أحَلَّ اللهُ). وَبِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بآيات الله وَمُعْجِزَاتِهِ الدَّالَّةِ على صِدْقِ أنْبِيَائِهِ، وَبِسَبَبِ قَتْلِهِم الأنْبِيَاءَ ظُلْماً وَعُدْوَاناً وَاجْتِرَاءً عَلَى مَحَارِمِ اللهِ، وَبِسَبَبِ قَوْلِهِمْ: قُلُوبُنَا مُغَلَّفَةٌ بِغِطَاءٍ لاَ يَتَيَسَّرُ مَعَهُ وُصُولُ العِلْمِ وَالهُدى إليها (غُلفٌ)… فَبِسَبَبِ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الاعْتِدَاءِ وَالتَّجَاوُزِ عَلَى أوَامِرِ اللهِ وَحُدُودِهِ وَشَرْعِهِ، فَعَلَ اللهُ بِهِمْ مَا فَعَلَ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّ قُلُوبَ هَؤُلاءِ اليَهُودِ لَيْسَتْ مُغَلَّفةً، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى طَبَعَ عَلَيْهَا بِالكُفْرِ، فَلاَ يَصِلُ إليها إِلاَّ قَلِيلٌ مِنَ الإِيمَانِ (أَوْ إنَّهُ لاَ يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إلاّ قَلِيلُونَ).
قُلُوبُنَا غُلْفٌ – مُغَطَّاةٌ بِأغْطِيَةٍ خِلْقِيَّةٍ فَلا تَعِي.
طَبَعَ اللهُ عَلَيهَا – خَتَمَ عَلَيْهَا فَحَجَبَهَا عَنِ العِلْمِ.
(155) – فَبِسَبَبِ نَقْضِ هَؤُلاَءِ اليَهُودِ لِلْمِيثَاقِ الذِي وَاثَقَهُمُ اللهُ بِهِ، (إذْ أحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ، وَحَرَّمُوا مَا أحَلَّ اللهُ). وَبِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بآيات الله وَمُعْجِزَاتِهِ الدَّالَّةِ على صِدْقِ أنْبِيَائِهِ، وَبِسَبَبِ قَتْلِهِم الأنْبِيَاءَ ظُلْماً وَعُدْوَاناً وَاجْتِرَاءً عَلَى مَحَارِمِ اللهِ، وَبِسَبَبِ قَوْلِهِمْ: قُلُوبُنَا مُغَلَّفَةٌ بِغِطَاءٍ لاَ يَتَيَسَّرُ مَعَهُ وُصُولُ العِلْمِ وَالهُدى إليها (غُلفٌ)… فَبِسَبَبِ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الاعْتِدَاءِ وَالتَّجَاوُزِ عَلَى أوَامِرِ اللهِ وَحُدُودِهِ وَشَرْعِهِ، فَعَلَ اللهُ بِهِمْ مَا فَعَلَ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّ قُلُوبَ هَؤُلاءِ اليَهُودِ لَيْسَتْ مُغَلَّفةً، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى طَبَعَ عَلَيْهَا بِالكُفْرِ، فَلاَ يَصِلُ إليها إِلاَّ قَلِيلٌ مِنَ الإِيمَانِ (أَوْ إنَّهُ لاَ يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إلاّ قَلِيلُونَ).
قُلُوبُنَا غُلْفٌ – مُغَطَّاةٌ بِأغْطِيَةٍ خِلْقِيَّةٍ فَلا تَعِي.
طَبَعَ اللهُ عَلَيهَا – خَتَمَ عَلَيْهَا فَحَجَبَهَا عَنِ العِلْمِ.
Surah An Nisa: Verse 155
155. For their violation of the pact that they had made with Him (treating as legitimate what Allah had prohibited and forbidding what Allah had designated as legitimate), for having denied Allah’s signs and the miracles which confirm the veracity of His messengers, for having unjustly put Prophets to death, thus profaning what was sacred and inviolable, and for having said, “Our spirits are wrapped in a covering through which knowledge and belief cannot penetrate,” for everything which preceded that and which transgressed the limitations imposed by Allah, for disobeying His orders and violating His laws, Allah imposed a punishment. Allah said: “The hearts of these people are not wrapped in a covering, but Allah has set on them the seal of disbelief, so that they only have little faith (or else: only few of them will have faith).
{وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً}
{بُهْتَاناً}
(156) – وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بِهِمْ غَضَبَهُ، بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِعِيسَى وَرِسَالَتِهِ، وَرَمْيِهِمْ أمَّهُ الطَّاهِرَةَ البَتُولَ بِالبُهْتَانِ وَالكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ.
بُهْتَاناً عَظِيماً – كَذِباً وَبَاطِلاً فَاحِشاً
(156) – وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بِهِمْ غَضَبَهُ، بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِعِيسَى وَرِسَالَتِهِ، وَرَمْيِهِمْ أمَّهُ الطَّاهِرَةَ البَتُولَ بِالبُهْتَانِ وَالكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ.
بُهْتَاناً عَظِيماً – كَذِباً وَبَاطِلاً فَاحِشاً
Surah An Nisa: Verse 156
156. Allah sent down His wrath upon them to punish them for having denied Jesus and his message, and for calumniating his mother the blessed virgin Mary, improperly accusing her of lies and calumny.
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً}
(157) – وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ لأنَّهُمْ قَالُوا سَاخِرينَ مُسْتَهْزِئينَ: إنَّهُمْ قَتَلُوا المَسِيحَ عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَفي الحَقِيقَةِ إنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ، وَلَمْ يَصْلُبُوهُ، وَإنَّمَا صَلَبُوا شَخْصاً آخَرَ غَيْرَهُ فَاشْتَبَهَ الأَمْرُ عَلَيْهِمْ وَالْتَبَسَ، وَلَمْ يَتَيَّقنُوا مِنْ أنَّهُ هُوَ المَسِيحُ بِعَيْنِهِ، إِذْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ حَقَّ المَعْرِفَةِ. وَالأَنَاجِيلُ تَقُولُ إنَّ الذِي أسْلَمَهُ إلى الجُنْدِ هُوَ يَهُوذا الأسْخَرْيوطِيُّ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُمْ عَلاَمَةً هِيَ أنَّ مَنْ قَبَّلَهُ يَكُونُ هُوَ المَسِيحَ، فَلَمَّا قَبَّلَهُ قَبَضُوا عَلَيْهِ.
وَانْجِيلُ بِرْنَابَا يَقُولُ إنَّ الجُنُودَ أَخَذُوا يَهُوذَا الأسْخَرْيُوطِيَّ نَفْسَهُ ظَنّاً مِنْهُمْ أنَّهُ المَسِيحُ، لأنَّ اللهَ ألْقَى عَلَيهِ شَبَهَهُ. وَالذِينَ اخْتَلَفُوا فِي شَأْنِ عِيسَى مِنْ أهْلِ الكِتَابِ لَفِي شَكٍّ وَتَرَدُّدٍ مِنْ حَقِيقَةِ أمْرِ قَتْلِهِ وَصَلْبِهِ، إذْ لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ قَطْعِيُّ الثُّبُوتِ، وَإنَّما هُمْ يَتْبَعُونَ الظَّنَّ وَالقَرَائِنَ التِي تُرَجِّحُ بَعْضَ الآرَاءِ عَلَى بَعْضٍ.
شُبِّهَ لَهُمْ – ألْقِيَ عَلَى المَقْتُولِ شَبَهُ عِيسَى.
وَانْجِيلُ بِرْنَابَا يَقُولُ إنَّ الجُنُودَ أَخَذُوا يَهُوذَا الأسْخَرْيُوطِيَّ نَفْسَهُ ظَنّاً مِنْهُمْ أنَّهُ المَسِيحُ، لأنَّ اللهَ ألْقَى عَلَيهِ شَبَهَهُ. وَالذِينَ اخْتَلَفُوا فِي شَأْنِ عِيسَى مِنْ أهْلِ الكِتَابِ لَفِي شَكٍّ وَتَرَدُّدٍ مِنْ حَقِيقَةِ أمْرِ قَتْلِهِ وَصَلْبِهِ، إذْ لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ قَطْعِيُّ الثُّبُوتِ، وَإنَّما هُمْ يَتْبَعُونَ الظَّنَّ وَالقَرَائِنَ التِي تُرَجِّحُ بَعْضَ الآرَاءِ عَلَى بَعْضٍ.
شُبِّهَ لَهُمْ – ألْقِيَ عَلَى المَقْتُولِ شَبَهُ عِيسَى.
Surah An Nisa: Verse 157
157. They provoked the wrath of Allah by saying in a bantering and mocking tone that they had killed Jesus. In fact, they did not kill Jesus, they did not crucify him, but someone who resembled him took his place. They had doubts on the matter, things were ambiguous in their eyes, and they were not sure that he was the Messiah in person, because they did not know him well. The evangelists recount that it was Judas Iscariot who delivered the Messiah to the soldiers; he indicated to them that whoever he kissed would be the Messiah; when he kissed him, they arrested him. The gospel of St. Bernard recounts that the soldiers led off Judas Iscariot himself, believing him to be the Messiah, because Allah made him resemble Jesus. Students of the holy writings who are involved in the controversy surrounding Jesus are themselves in doubt and are not absolutely sure whether he was killed and crucified. They propose hypotheses on the matter and make use of suppositions and presumptions which favour certain opinions over others.
{بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}
(158) – وَالذِي تَمَّ فِعْلاً هُوَ أنَّ اللهَ أنْجَاهُ مِنْ كَيْدِ اليَهُودِ، وَرَفَعَهُ إليْهِ، وَاللهُ سَبْحَانَهُ عَزِيزُ الجَانِبِ، لاَ يُرَامُ جنابُهُ، وَلا يُضَامُ مَنْ لاَذَ بِبَابِهِ الكَرِيمِ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيَقْضِيهِ مِنَ الأُمُورِ.
(وَقِيلَ فِي مَعْنَى: رَفَعَهُ اللهُ إلَيْهِ: إنَّهُ تَوَفَّاهُ وَطَهَّرَهُ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا. وَقِيلَ أيْضاً بَلِ المَعْنَى هُوَ أنَّ اللهَ تَعَالَى رَفَعَهُ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ إلى السَّمَاءِ. وَقِيلَ أيْضاً إنَّ اللهَ رَفَعَهُ إلَى مَحَلِّ كَرَامَتِهِ).
(وَقِيلَ فِي مَعْنَى: رَفَعَهُ اللهُ إلَيْهِ: إنَّهُ تَوَفَّاهُ وَطَهَّرَهُ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا. وَقِيلَ أيْضاً بَلِ المَعْنَى هُوَ أنَّ اللهَ تَعَالَى رَفَعَهُ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ إلى السَّمَاءِ. وَقِيلَ أيْضاً إنَّ اللهَ رَفَعَهُ إلَى مَحَلِّ كَرَامَتِهِ).
Surah An Nisa: Verse 158
158. What happened in fact was that Allah saved him from the stratagem of the Jews and raised him up to be with Him. Allah is omnipotent and invincible. Whoever seeks refuge with Him is never harmed. He is wise in all He decrees. (“Allah raised him up to be with Him” has been interpreted to mean that He caused Jesus to die, and thus purified him and saved him from the unbelievers. This part of the verse has also been interpreted to mean that Allah elevated the spirit and the body of Jesus. Others interpret it to mean that Allah raised Jesus to a high degree of dignity and honour.)
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً}
{ٱلْكِتَابِ} {ٱلْقِيَامَةِ}
(159) – اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ، وَالذِي اخْتَارَهُ ابْنُ كَثيرٍ هُوَ أنَّهُ لاَ يَبْقَى أحَدٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ إلى الأرْضِ، بَعْدَ أنْ رَفَعَهُ اللهُ إلى السَّمَاءِ، إلاّ آمَنَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ اللهُ عَلَيهِ بِالمَوْتِ، وَيَكُونُ عِيسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَاهِداً عَلَيْهِمْ بِأنَّهُ أبْلَغَهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ، وَأَقَرَّ بِعُبُودِيَّتِهِ للهِ.
(وَهُنَاكَ مَنْ قَاَل بَلِ المَعْنَى هُوَ: إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ عِنْدَمَا يُدْرِكُهُ المَوْتُ، يَنْكَشِفُ لَهُ الحَقُّ فِي أمْرِ عِيسَى، وَسِواهُ مِنْ أمُورِ الدِّينِ، فَيُؤْمِنُ بِعِيسَى إيمَاناً حَقّاً صَحِيحاً).
(159) – اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ، وَالذِي اخْتَارَهُ ابْنُ كَثيرٍ هُوَ أنَّهُ لاَ يَبْقَى أحَدٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ إلى الأرْضِ، بَعْدَ أنْ رَفَعَهُ اللهُ إلى السَّمَاءِ، إلاّ آمَنَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ اللهُ عَلَيهِ بِالمَوْتِ، وَيَكُونُ عِيسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَاهِداً عَلَيْهِمْ بِأنَّهُ أبْلَغَهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ، وَأَقَرَّ بِعُبُودِيَّتِهِ للهِ.
(وَهُنَاكَ مَنْ قَاَل بَلِ المَعْنَى هُوَ: إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ عِنْدَمَا يُدْرِكُهُ المَوْتُ، يَنْكَشِفُ لَهُ الحَقُّ فِي أمْرِ عِيسَى، وَسِواهُ مِنْ أمُورِ الدِّينِ، فَيُؤْمِنُ بِعِيسَى إيمَاناً حَقّاً صَحِيحاً).
Surah An Nisa: Verse 159
159. This verse has been interpreted in several different ways. Ibnu Kathir chooses the following interpretation: that since Jesus’s re-appearance on earth after his elevation to Heaven by Allah, none of the people of the Book will fail to believe in the Messiah before his death. And Jesus will rise up as a witness, on the Day of Resurrection, and he will confirm that he communicated Allah’s message to them, and declared himself to be Allah’s servant. (Certain writers have preferred to interpret this verse in the following way: Every person of the Book will discover before his death the truth about Jesus and all the other questions concerning religion, and will truly and correctly believe in him.)
{فََبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيراً}
{طَيِّبَاتٍ}
(160) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ حَرَّمَ عَلَى اليَهُودِ طَيِّبَاتٍ كَانَتْ حَلاَلاً عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ صَدِّهِم النَّاسَ عَنْ سَبيلِ اللهِ، إمَّا بِالأمْرِ بِالمُنْكَرِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المَعْرُوفِ… وَإمَّا بِسُوءِ القُدْوَةِ، فَكَانُوا كُلَّمَا ارْتَكَبُوا مَعْصِيَةً، أوْ مُخَالَفَةً لأمْرِ اللهِ، وَأمْرِ رَسُولِهِ، عَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَيْهَا بِتَحْرِيمِ نَوْعٍ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ ظُلْمِهِمْ، وَيَتُوبُونَ إلى اللهِ تَعَالَى.
(160) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ حَرَّمَ عَلَى اليَهُودِ طَيِّبَاتٍ كَانَتْ حَلاَلاً عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ صَدِّهِم النَّاسَ عَنْ سَبيلِ اللهِ، إمَّا بِالأمْرِ بِالمُنْكَرِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المَعْرُوفِ… وَإمَّا بِسُوءِ القُدْوَةِ، فَكَانُوا كُلَّمَا ارْتَكَبُوا مَعْصِيَةً، أوْ مُخَالَفَةً لأمْرِ اللهِ، وَأمْرِ رَسُولِهِ، عَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَيْهَا بِتَحْرِيمِ نَوْعٍ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ ظُلْمِهِمْ، وَيَتُوبُونَ إلى اللهِ تَعَالَى.
Surah An Nisa: Verse 160
160. Allah Almighty says that He forbade the Jews the use of certain foods which had previously been permitted, in order to punish them for having sought to lead people astray from Allah’s path, either by ordering them to do evil and forbidding them to do good, or by setting them a bad example. Each time that they committed a sin and infringed Allah’s commands, Allah punished them by prohibiting something good, hoping that they would thus renounce their iniquity and repent in the sight of Allah.
{وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
{ٱلرِّبَا} {أَمْوَالَ} {بِٱلْبَاطِلِ} {لِلْكَافِرِينَ}
(161) – وَعَاقَبَهُمُ اللهُ بِتَحْرِيمِ الطَّيِّبَاتِ عَلَيْهِمْ أيْضاً، بِسَبَبِ تَعَامُلِهِمْ بِالرِّبَا، وَقَدْ نَهَاهُمُ اللهُ عَنْهُ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ، فَاحْتَالُوا عَلَى أكْلِهِ بَأنْواعِ الحِيَلِ، وَصُنُوفٍ مِنَ الشُّبَهِ، وَبِسَبَبِ أكْلِهِمْ أمْوالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، وَذَلِكَ بِالرَّشْوَةِ وَالسَّرِقَةِ وَالخِيَانَةِ وَنَحْوِها… مِمَّا فِيهِ أخْذٌ لِلْمَالِ بِلاَ مُقَابِلٍ يُعْتَدُّ بِهِ.
وَيَتَهَدَّدُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالعِقَابِ الألِيمِ الذِي أَعَدَّهُ لِمَنْ يَرْتَكِبُ هَذِهِ الجَرَائِمَ، وَهُوَ الخُلُودُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَفِيهَا العَذَابُ الألِيمُ.
(161) – وَعَاقَبَهُمُ اللهُ بِتَحْرِيمِ الطَّيِّبَاتِ عَلَيْهِمْ أيْضاً، بِسَبَبِ تَعَامُلِهِمْ بِالرِّبَا، وَقَدْ نَهَاهُمُ اللهُ عَنْهُ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ، فَاحْتَالُوا عَلَى أكْلِهِ بَأنْواعِ الحِيَلِ، وَصُنُوفٍ مِنَ الشُّبَهِ، وَبِسَبَبِ أكْلِهِمْ أمْوالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، وَذَلِكَ بِالرَّشْوَةِ وَالسَّرِقَةِ وَالخِيَانَةِ وَنَحْوِها… مِمَّا فِيهِ أخْذٌ لِلْمَالِ بِلاَ مُقَابِلٍ يُعْتَدُّ بِهِ.
وَيَتَهَدَّدُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالعِقَابِ الألِيمِ الذِي أَعَدَّهُ لِمَنْ يَرْتَكِبُ هَذِهِ الجَرَائِمَ، وَهُوَ الخُلُودُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَفِيهَا العَذَابُ الألِيمُ.
Surah An Nisa: Verse 161
161. Allah also prohibited the use of certain good foods to punish them for having practised usury, although Allah had forbidden it. They then continued to practice usury by engaging in all kinds of subterfuges and ruses. He punished them for having appropriated other people’s property by demanding bribes, by robbery and treachery, or by appropriating money without a legal guarantee. Allah Almighty threatens those who commit such crimes with the painful punishment He has prepared for them: to be condemned for ever to hell and to undergo horrible torture there.
{لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ أُوْلَـٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً}
{ٱلرَّاسِخُونَ} {ٱلصَّلاَةَ} {ٱلزَّكَاةَ} {أُوْلَـۤئِكَ}
(162) – لكِن الثَّابِتُونَ فِي العِلْمِ، مِنَ اليَهُودِ، وَالمُؤْمِنُونَ مِنْ أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، يُصَدِّقُونَ بِمَا أوحِيَ إلَيْكَ، وَمَا أُوْحِيَ إلَى الرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ. وَالذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلاةَ حَقَّ أدَائِهَا، وَيَدْفَعُونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، وَيُصَدِّقُونَ بِاللهِ وَبِالبَعْثِ وَالحِسَابِ، فَهَؤُلاءِ جَمِيعاً سَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمُ الجَنَّةَ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ وَأَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ.
(خَصَّ اللهُ تَعَالَى المُقِيمِينَ الصَّلاَةَ بِالمَدْحِ فَنَصَبَ (المُقِيمِينَ) عَلَى المَدْحِ، لأنَّ الذِي يُقيمُ الصَّلاَةَ عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ لاَ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ).
وَالمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ – مَنْصُوبٌ عَلَى المَدْحِ.
(162) – لكِن الثَّابِتُونَ فِي العِلْمِ، مِنَ اليَهُودِ، وَالمُؤْمِنُونَ مِنْ أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، يُصَدِّقُونَ بِمَا أوحِيَ إلَيْكَ، وَمَا أُوْحِيَ إلَى الرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ. وَالذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلاةَ حَقَّ أدَائِهَا، وَيَدْفَعُونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، وَيُصَدِّقُونَ بِاللهِ وَبِالبَعْثِ وَالحِسَابِ، فَهَؤُلاءِ جَمِيعاً سَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمُ الجَنَّةَ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ وَأَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ.
(خَصَّ اللهُ تَعَالَى المُقِيمِينَ الصَّلاَةَ بِالمَدْحِ فَنَصَبَ (المُقِيمِينَ) عَلَى المَدْحِ، لأنَّ الذِي يُقيمُ الصَّلاَةَ عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ لاَ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ).
وَالمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ – مَنْصُوبٌ عَلَى المَدْحِ.
Surah An Nisa: Verse 162
162. But those Jews and believers of your people, O Mohammad, who possess solid wisdom, believe in your revelations and those of the Prophets who preceded you. They perform their prayers regularly, pay the prescribed alms, and believe in Allah and the Day of Resurrection and the Day of Judgement, and Allah will grant them entry into paradise, to reward them for their faith and their good deeds. (Allah pays particular homage to those who regularly observe the laws regarding prayers. He stresses “those who perform their prayers regularly” in order to pay homage to them, for he who perfectly performs his prayers does not neglect to pay the prescribed alms.)
{إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً}
{وَٱلنَّبِيِّينَ} {إِبْرَاهِيمَ} {وَإِسْمَاعِيلَ} {وَإِسْحَاقَ} {وَهَارُونَ} {وَسُلَيْمَانَ} {وَآتَيْنَا} {دَاوُودَ}
(163) – قَالَ رَجُلٌ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: يَا مُحَمَّدُ مَا نَعْلَمُ أنَّ اللهَ أنْزَلَ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيءٍ بَعْدَ مُوسَى، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ وَالآيَاتِ التِي تَلِيهَا. ثُمَّ ذَكَرَ فَضَائِحَ المُكَذِّبِينَ وَمَعَايِبَهُمْ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكَذِبِ، وَمَا هُمْ عَلَيهِ مِنَ الافْتِرَاءِ وَالتَّعَنُّتِ، وَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أنَّهُ أوْحَى إلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ، كَمَا أوْحَى إلى غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِيَاءِ المُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ. وَقَالَ تَعَالَى: إنَّهُ أنْزَلَ عَلَى دَاوُدَ كِتَاباً هُوَ الزَّبُورُ.
السِّبْطُ – وَلَدُ الوَلَدِ، وَالأسْبَاطُ هُمْ أَحْفِدَةُ يَعْقُوبَ.
(163) – قَالَ رَجُلٌ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: يَا مُحَمَّدُ مَا نَعْلَمُ أنَّ اللهَ أنْزَلَ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيءٍ بَعْدَ مُوسَى، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ وَالآيَاتِ التِي تَلِيهَا. ثُمَّ ذَكَرَ فَضَائِحَ المُكَذِّبِينَ وَمَعَايِبَهُمْ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكَذِبِ، وَمَا هُمْ عَلَيهِ مِنَ الافْتِرَاءِ وَالتَّعَنُّتِ، وَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أنَّهُ أوْحَى إلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ، كَمَا أوْحَى إلى غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِيَاءِ المُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ. وَقَالَ تَعَالَى: إنَّهُ أنْزَلَ عَلَى دَاوُدَ كِتَاباً هُوَ الزَّبُورُ.
السِّبْطُ – وَلَدُ الوَلَدِ، وَالأسْبَاطُ هُمْ أَحْفِدَةُ يَعْقُوبَ.
Surah An Nisa: Verse 163
163. A man said to the Prophet (peace be upon him): “O Mohammad, we do not know whether Allah has made any revelation since that of Moses.” Allah then sent this and the following verses. Then He refers to the scandals and wrongdoings of those who deny Him. He also mentions the extent to which they lied and speaks of their calumny and their obstinacy. Allah says that he has made revelations to His servant Mohammad just as he did to the other Prophets who preceded him, such as Noah, Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the apostles of the twelve tribes, Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon. Allah says that He revealed a sacred book to David, which is the Book of Psalms.
{وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيماً}
{قَصَصْنَاهُمْ}
(164) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ أوْحَى إلَى رُسُلٍ قَصَّهُمْ عَلَى نَبِيِّهِ فِي الآيَاتِ السَّابِقَاتِ، وَذَكَرَ لَهُ أسْمَاءَهُمْ، وَإنَّهُ أوْحَى أيْضاً إلى رُسُلٍ لَمْ يَقْصُصْهُمْ عَلَيهِ، وَلَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُمْ فِي القُرْآنِ.
وَفِي حَدِيثٍ يرويه أبو ذر: ” إنَّ عَدَدَ الأنْبِيَاءِ مِئَةٌ وَأرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ألْفاً وَإنَّ عَدَدَ الرُّسُلِ مِنْهُمْ ثَلاَثُمِئَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ “
وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ شَرَّفَ مُوسَى بِأنْ كَلَّمَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، بِدُونِ وَاسِطَةٍ (وَالوَحْيُ لِلرُّسُلِ يُسَمَّى تَكْلِيماً).
(164) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ أوْحَى إلَى رُسُلٍ قَصَّهُمْ عَلَى نَبِيِّهِ فِي الآيَاتِ السَّابِقَاتِ، وَذَكَرَ لَهُ أسْمَاءَهُمْ، وَإنَّهُ أوْحَى أيْضاً إلى رُسُلٍ لَمْ يَقْصُصْهُمْ عَلَيهِ، وَلَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُمْ فِي القُرْآنِ.
وَفِي حَدِيثٍ يرويه أبو ذر: ” إنَّ عَدَدَ الأنْبِيَاءِ مِئَةٌ وَأرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ألْفاً وَإنَّ عَدَدَ الرُّسُلِ مِنْهُمْ ثَلاَثُمِئَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ “
وَيَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ شَرَّفَ مُوسَى بِأنْ كَلَّمَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، بِدُونِ وَاسِطَةٍ (وَالوَحْيُ لِلرُّسُلِ يُسَمَّى تَكْلِيماً).
Surah An Nisa: Verse 164
164. Allah says that he made revelations to the messengers whose names he listed and whose history He narrated to His Prophet (peace be upon him) in the preceding verses. He says that He also made revelations to others whose history He has not narrated and whose names have not been mentioned in the Quran. (The Prophet Mohammed, as quoted by Abi Dharr, said: “The Prophets number 124 thousand, of whom 313 or 315 are messengers.”) Allah says that He honoured Moses by speaking to him through a veil, without intermediary. (To make a revelation to messengers signifies speaking to them.)
{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}
(165) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّهُ أرْسَلَ الرُّسُلَ يُبَشِّرُونَ مَنْ أطَاعَ اللهَ، وَاتَّبَعَ رِضْوَانَهُ بِالخَيْرَاتِ وَحُسْنِ الثَّوَابِ، وَيُنْذِرُونَ، بِالعِقَابِ وَالعَذَابِ، مَنْ خَالَفَ أمْرَهُ، وَكَذَّبَ رُسُلَهُ، وَذَلِكَ لِكَيْلا يَبْقَى لِمُعْتَذِرٍ عُذْرٌ، بَعْدَ أنْ أوْضَحَتِ الرُّسُلُ لِلْنَّاسِ أوَامِرَ اللهِ وَنَوَاهِيَهُ، وَالجَزَاءُ لاَ يَكُونُ إلاَّ لِمَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ. وَكَانَ اللهُ عَزيزَ الجَانِبِ لاَ يُضَامُ، حَكِيماً في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
Surah An Nisa: Verse 165
165. Allah says that he sent messengers to announce the good news to those who obeyed Him and sued for His grace through their good deeds, and to warn those who transgressed his orders and prescriptions of the punishment and torture that awaited them. Only those who have properly received the divine message will be rewarded or punished. Allah is omnipotent, just, and wise in the laws he promulgates and in his manner of governing the universe.
{لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً}
{وَٱلْمَلاۤئِكَةُ}
(166) – لَمَّا أنْكَرَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الكَافِرِينَ وَأهْلِ الكِتَابِ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَتَكْذِيبَهُمْ بِنُزُولِ الوَحْي عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، وَتَعَنُّتَهُمْ فِي طَلَبِ المُعْجِزَاتِ مِنْهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إنَّهُ يَشْهَدُ بِأنَّهُ أنْزَلَ وَحْيَهُ عَلَى رَسُولِهِ، بِعِلْمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ الرَّسُولُ وَلاَ قَوْمُهُ (أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ)، وَالمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ، وَكَفَى بِمَنْ يَشْهَدُ اللهُ لَهُ صِدْقاً.
(166) – لَمَّا أنْكَرَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الكَافِرِينَ وَأهْلِ الكِتَابِ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَتَكْذِيبَهُمْ بِنُزُولِ الوَحْي عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، وَتَعَنُّتَهُمْ فِي طَلَبِ المُعْجِزَاتِ مِنْهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إنَّهُ يَشْهَدُ بِأنَّهُ أنْزَلَ وَحْيَهُ عَلَى رَسُولِهِ، بِعِلْمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ الرَّسُولُ وَلاَ قَوْمُهُ (أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ)، وَالمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ، وَكَفَى بِمَنْ يَشْهَدُ اللهُ لَهُ صِدْقاً.
Surah An Nisa: Verse 166
166. After having reprimanded the unbelievers and the people of the Book for having denied Mohammad and rejected the revelation made to him by his Lord, and for having obstinately demanded miracles of him, Allah Almighty says that He himself is witness that he sent His revelations down to His messenger. He did it knowing what neither the Prophet (peace be upon him) nor his people knew. The angels are witnesses to this, but Allah’s witness alone is sufficient to confirm any man’s veracity.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلَٰلاً بَعِيداً}
{ضَلَٰلاً}
(167) – الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَرَفَضُوا اتِّبَاعَ الحَقِّ، وَسَعَوْا فِي صَدِّ النَّاسِ عَنِ الهُدَى وَالإِيْمَانِ، قَدْ خَرَجُوا عَنِ الحَقِّ، وَضَلُّوا عَنْهُ، وَبَعُدُوا عَنْهُ بُعداً عَظِيماً.
(167) – الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَرَفَضُوا اتِّبَاعَ الحَقِّ، وَسَعَوْا فِي صَدِّ النَّاسِ عَنِ الهُدَى وَالإِيْمَانِ، قَدْ خَرَجُوا عَنِ الحَقِّ، وَضَلُّوا عَنْهُ، وَبَعُدُوا عَنْهُ بُعداً عَظِيماً.
Surah An Nisa: Verse 167
167. Those who deny, who refuse to follow the path of truth, and who strive to lead people astray from the way of Allah and faith, are deviating from the path of righteousness and putting themselves at an immense distance from it.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً}
(168) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حُكْمِهِ عَلَى الكَافِرِينَ بِكِتَابِهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، الظَّالِمِينَ أنْفُسَهمْ بِذَلِكَ، وَبِالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَبِارْتِكَابِ المَآثِمِ، وَانْتِهَاكِ مَحَارِمِ اللهِ، بِأنَّهُمْ لاَ يَغْفِرُ اللهُ لَهُمْ، وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً إلى الخَيْرِ وَالرَّشَادِ (طَرِيقاً).
Surah An Nisa: Verse 168
168. Allah describes His verdict with regard to the unbelievers who deny His Book, its precepts, and His messenger, the Prophet (peace be upon him), and thus commit an injustice against themselves by turning away from the path of Allah, by committing sins and by profaning what is sacred. He says that He will not forgive them and will not guide them back to the path of righteousness and truth.
{إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}
{خَالِدِينَ}
(169) – وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّهُ لَنْ يَهْدِيَهُمْ إلى طَرِيقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ التِي تُوصِلُهُمْ إلَى جَهَنَّمَ، لِيَبْقَوْا فِيهَا خَالِدِينَ أبَداً، وَذَلِكَ أمْرٌ يَسِيرٌ عَلَى اللهِ.
(169) – وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّهُ لَنْ يَهْدِيَهُمْ إلى طَرِيقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ التِي تُوصِلُهُمْ إلَى جَهَنَّمَ، لِيَبْقَوْا فِيهَا خَالِدِينَ أبَداً، وَذَلِكَ أمْرٌ يَسِيرٌ عَلَى اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 169
169. Allah says that He will not guide them to any path other than that which leads to hell, where they will dwell for ever. It is a very easy thing for Allah to accomplish.
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
{يٰأَيُّهَا} {فَآمِنُواْْ} {ٱلسَّمَاوَاتِ}
(170) – بَعْدَ أنْ أقَامَ اللهُ سُبْحَانَهُ الحُجَّةَ عَلَى أهْلِ الكِتَابِ، وَرَدَّ شُبُهَاتِهِمْ، وَاقْتِرَاحَاتِهِم التِي اقْتَرَحُوهَا تَعَنُّتاً وَعِنَاداً، خَاطَبَ جَمِيعَ النَّاسِ، وَأمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَفَعَهُ بِالوَعْدِ عَلَى عَمَلِ الخَيْرِ، وَالوَعِيدِ عَلَى الكُفْرِ وَعَمَلِ السُّوءِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ، بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ، وَالبَيانِ الشَّافِي مِنَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَعَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَأنْ يَتَّبِعُوهُ، لأنَّ فِي ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: أما إذا أصْرَرْتُمْ عَلَى الكُفْرِ، أنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعاً، فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ، وَعَنْ إيْمَانِكُمْ، وَلاَ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ، لأنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَهُمْ جَمِيعاً خَلْقُهُ وَعَبِيدُهُ، وَهُوَ أعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْكُمُ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الغِوَايَةَ فَيُضِلُّهُ وَيُغْوِيهِ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي أقْوَالِهِ وَأفْعَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.
(170) – بَعْدَ أنْ أقَامَ اللهُ سُبْحَانَهُ الحُجَّةَ عَلَى أهْلِ الكِتَابِ، وَرَدَّ شُبُهَاتِهِمْ، وَاقْتِرَاحَاتِهِم التِي اقْتَرَحُوهَا تَعَنُّتاً وَعِنَاداً، خَاطَبَ جَمِيعَ النَّاسِ، وَأمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَفَعَهُ بِالوَعْدِ عَلَى عَمَلِ الخَيْرِ، وَالوَعِيدِ عَلَى الكُفْرِ وَعَمَلِ السُّوءِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ، بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ، وَالبَيانِ الشَّافِي مِنَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَعَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَأنْ يَتَّبِعُوهُ، لأنَّ فِي ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: أما إذا أصْرَرْتُمْ عَلَى الكُفْرِ، أنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعاً، فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ، وَعَنْ إيْمَانِكُمْ، وَلاَ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ، لأنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَهُمْ جَمِيعاً خَلْقُهُ وَعَبِيدُهُ، وَهُوَ أعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْكُمُ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الغِوَايَةَ فَيُضِلُّهُ وَيُغْوِيهِ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي أقْوَالِهِ وَأفْعَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.
Surah An Nisa: Verse 170
170. After having advanced arguments refuting those of the people of the Book and having invalidated their suspicions and counteracted the suggestions they had put forward through arrogance and obstinacy, Allah addresses all mankind and enjoins faith upon them, promising them a reward for the good that they do, and threatening them with punishment for their disbelief and their evil acts. He tells them that Mohammad indicates the true path to them and brings them truth and trenchant proof on behalf of their Lord. They must therefore believe in his message and follow it, because they will benefit from it. Then Allah Almighty says: “If you persist in your disbelief, you and everyone who lives on earth, what does it matter? Allah does not need you or your faith, and your disbelief does him no injury, for to Allah belongs every thing that is the heaves and on the earth. He created all things, and all things are His servants. He knows better than you who deserves to be guided, and He will guide him; He knows who deserves to be tempted and He will lead him astray and plunge him deeper into temptation. He is wise in His pronouncements, His acts, His laws, and His destiny.
{يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً}
{يٰأَهْلَ} {ٱلْكِتَابِ} {أَلْقَاهَا} {فَآمِنُواْ} {ثَلاَثَةٌ} {وَاحِدٌ} {سُبْحَانَهُ} {ٱلسَّمَاوَاتِ}
(171) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى أهْلَ الكِتَابِ عَنِ الغُلُوِّ فِي دِينِهِمْ، وَعَنِ المُبَالَغَةِ، وَتَجاوُزِ الحُدُودِ التِي حَدَّها اللهُ، وَيَأمُرُهُمْ بِألا يَعْتَقِدُوا إلاَّ القَوْلَ الحَقَّ الثَّابِتِ بِنَصٍّ دِينيٍّ مُتَوَاتِرٍ، وَبُرْهَانٍ قَاطِعٍ. وَيَخُصُّ فِي خِطَابِهِ، فِي هَذِهِ الآيَةِ، النَّصَارَى الذِينَ غَلَوا فِي المَسِيحِ فَجَعَلُوهُ إلهاً يَعْبدونَهُ مَعَ اللهِ. وَيَأمُرُهُمُ اللهُ بِأنْ لاَ يَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ، فَيَجْعَلُوا لَهُ صَاحِبَةً وَوَلَداً، فَلاَ إله إلاَّ هُوَ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ، فَالمَسِيحُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَخَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَرَسُولٌ مِنْ رُسُلِهِ، خَلَقَهُ اللهُ بِكَلِمَةٍ ألْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أمَرَهُمْ تَعَالَى بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وَبِالتَّصْدِيقِ بِأنَّ اللهَ لاَ إله إلاَّ هُوَ، وَهُوَ وَاحِدٌ أحَدٌ، لاَ صَاحِبَةَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ، وَأنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إلَى اليَهُودِ. ثُمَّ أمَرَهُمْ بِأنْ لاَ يَجْعَلُوا عِيسَى وَأمَّهُ شَرِيكَيْنِ مَعَ اللهِ، فِي الخَلْقِ وَالمُلْكِ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُواً كَبيراً.
ثُمَّ يَأْمُرُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأنْ يَنْتَهُوا عَنْ هَذِهِ الأقْوَالِ التِي هِيَ كُفْرٌ وَإِشْرَاكٌ، لأنَّ فِي الانْتِهَاءِ عَنْ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَتَنَزَّهَ، عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ نِدٌّ أوْ شَرِيكٌ، وَجَمِيعُ مَا فِي الوُجُودِ مِنْ خَلْقٍ مُلْكُهُ، وَهُمْ جَمِيعاً تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، وَهُوَ وَكِيلٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ شَرِيكٌ أوْ صَاحِبَةٌ أوْ وَلَدٌ؟
لاَ تَغْلُوا – لاَ تُجَاوِزُوا الحَدَّ وَلاَ تُفْرِطُوا.
كَلِمَتُهُ – وُجِدَ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ دُونَ أبٍ.
رُوحٌ مِنْهُ – رُوحٌ مِنْ أمْرِ رَبِّهِ.
(171) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى أهْلَ الكِتَابِ عَنِ الغُلُوِّ فِي دِينِهِمْ، وَعَنِ المُبَالَغَةِ، وَتَجاوُزِ الحُدُودِ التِي حَدَّها اللهُ، وَيَأمُرُهُمْ بِألا يَعْتَقِدُوا إلاَّ القَوْلَ الحَقَّ الثَّابِتِ بِنَصٍّ دِينيٍّ مُتَوَاتِرٍ، وَبُرْهَانٍ قَاطِعٍ. وَيَخُصُّ فِي خِطَابِهِ، فِي هَذِهِ الآيَةِ، النَّصَارَى الذِينَ غَلَوا فِي المَسِيحِ فَجَعَلُوهُ إلهاً يَعْبدونَهُ مَعَ اللهِ. وَيَأمُرُهُمُ اللهُ بِأنْ لاَ يَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ، فَيَجْعَلُوا لَهُ صَاحِبَةً وَوَلَداً، فَلاَ إله إلاَّ هُوَ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ، فَالمَسِيحُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَخَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَرَسُولٌ مِنْ رُسُلِهِ، خَلَقَهُ اللهُ بِكَلِمَةٍ ألْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أمَرَهُمْ تَعَالَى بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وَبِالتَّصْدِيقِ بِأنَّ اللهَ لاَ إله إلاَّ هُوَ، وَهُوَ وَاحِدٌ أحَدٌ، لاَ صَاحِبَةَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ، وَأنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إلَى اليَهُودِ. ثُمَّ أمَرَهُمْ بِأنْ لاَ يَجْعَلُوا عِيسَى وَأمَّهُ شَرِيكَيْنِ مَعَ اللهِ، فِي الخَلْقِ وَالمُلْكِ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُواً كَبيراً.
ثُمَّ يَأْمُرُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأنْ يَنْتَهُوا عَنْ هَذِهِ الأقْوَالِ التِي هِيَ كُفْرٌ وَإِشْرَاكٌ، لأنَّ فِي الانْتِهَاءِ عَنْ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَتَنَزَّهَ، عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ نِدٌّ أوْ شَرِيكٌ، وَجَمِيعُ مَا فِي الوُجُودِ مِنْ خَلْقٍ مُلْكُهُ، وَهُمْ جَمِيعاً تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، وَهُوَ وَكِيلٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ شَرِيكٌ أوْ صَاحِبَةٌ أوْ وَلَدٌ؟
لاَ تَغْلُوا – لاَ تُجَاوِزُوا الحَدَّ وَلاَ تُفْرِطُوا.
كَلِمَتُهُ – وُجِدَ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ دُونَ أبٍ.
رُوحٌ مِنْهُ – رُوحٌ مِنْ أمْرِ رَبِّهِ.
Surah An Nisa: Verse 171
171. Allah forbids the people of the Book to let themselves be carried to extremes in their religion, to exaggerate and to go beyond the boundaries set by the Lord. He instructs them to believe only in the truth confirmed by a religious text successively transmitted, and by irrefutable argument. He addresses Himself more particularly to those Christians who have carried their faith in Jesus to an extreme and made a Allah of him whom they worship at the same time as Allah. Allah orders them not to lie about Allah, and not to ascribe to Him a companion and a son. There is no other Allah but Him. He is the only Lord. The Messiah is one of His servants, and one of His messengers. Allah created him by inspiring Mary with His word and imbuing her with His spirit. Allah commands them in future to believe in Him and in His Prophet (peace be upon him), and to believe that there is no Allah but Allah, that He is unique and has no companion or son, and that Jesus is the servant and the envoy of Allah to the Jews. He orders them not to consider Jesus and his mother as associates of Allah in the creation and in majesty. Allah is too glorious to have a son and a companion. Allah then requires them to cease making such assertions, which are purely and simply disbelief and polytheism: it will be better for them!
Allah then says that He is unique; glory be to Him. It is not fitting that His transcendence should be imagined to have an equal or an associate. To Him belongs everything that is in the heavens or on the earth. They are all under His control and are subject to His power. He is the protector of all things. How then could He have an associate, a companion, or a son?
Allah then says that He is unique; glory be to Him. It is not fitting that His transcendence should be imagined to have an equal or an associate. To Him belongs everything that is in the heavens or on the earth. They are all under His control and are subject to His power. He is the protector of all things. How then could He have an associate, a companion, or a son?
{لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً}
{ٱلْمَلاۤئِكَةُ}
(172) – لاَ يَسْتَكْبِرُ المَسِيحُ، وَلاَ يَسْتَكْبِرُ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُونَ، أنْ يَكُونُوا مِنْ عِبَادِ اللهِ، لأنَّهُمْ يَعْرِفُونَ عَظَمَتَهُ وَجَلاَلَهُ، وَالذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ، وَيَرَوْنَ أنَّهُ لاَ يَلِيقُ بِهِمْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ سَيُعَاقِبُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِقَاباً شَدِيداً، وَيَحْشُرُهُمْ جَميعاً فِي جَهَنَّمَ.
لَنْ يَسْتَنْكِفَ – لَنْ يَسْتَكْبِرَ وَلَنْ يَتَرفَّعَ.
(172) – لاَ يَسْتَكْبِرُ المَسِيحُ، وَلاَ يَسْتَكْبِرُ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُونَ، أنْ يَكُونُوا مِنْ عِبَادِ اللهِ، لأنَّهُمْ يَعْرِفُونَ عَظَمَتَهُ وَجَلاَلَهُ، وَالذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ، وَيَرَوْنَ أنَّهُ لاَ يَلِيقُ بِهِمْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ سَيُعَاقِبُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِقَاباً شَدِيداً، وَيَحْشُرُهُمْ جَميعاً فِي جَهَنَّمَ.
لَنْ يَسْتَنْكِفَ – لَنْ يَسْتَكْبِرَ وَلَنْ يَتَرفَّعَ.
Surah An Nisa: Verse 172
172. The Messiah does not disdain to be the servant of Allah, any more than His closest angels disdain to be among His creatures, for they know He is glorious and majestic. Those who are swollen with pride and scorn to obey and worship Him, they will be inflicted with terrible punishments by Allah when He assembles them all in hell.
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُواْ وَٱسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً}
{آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ}
(173) – أمَّا الذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الأعْمَالَ الصَّالِحَاتِ، فَيَجْزِيهِمْ رَبُّهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ. وَأمَّا الذِينَ اسْتَكْبَرُوا عَنْ طَاعَةِ اللهِ، وَامْتَنَعُوا عَنْ عِبَادَتِهِ، فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أليماً، فَهُوَ تَعَالَى يُجَازِي المُحْسِنَ عَلَى إِحْسَانِهِ بِالعَدْلِ وَالفَضْلِ، وَيُجازِي المُسِيءَ عَلَى إسَاءَتِهِ بِالعَدْلِ. وَلَنْ يَجِدُوا لَهُمْ وَليّاً يَلِي أُمُورَهُمْ وَيُدَبِّرُها، وَلاَ نَاصِراً يَنْصُرُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَبَأسِهِ.
(173) – أمَّا الذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الأعْمَالَ الصَّالِحَاتِ، فَيَجْزِيهِمْ رَبُّهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ. وَأمَّا الذِينَ اسْتَكْبَرُوا عَنْ طَاعَةِ اللهِ، وَامْتَنَعُوا عَنْ عِبَادَتِهِ، فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أليماً، فَهُوَ تَعَالَى يُجَازِي المُحْسِنَ عَلَى إِحْسَانِهِ بِالعَدْلِ وَالفَضْلِ، وَيُجازِي المُسِيءَ عَلَى إسَاءَتِهِ بِالعَدْلِ. وَلَنْ يَجِدُوا لَهُمْ وَليّاً يَلِي أُمُورَهُمْ وَيُدَبِّرُها، وَلاَ نَاصِراً يَنْصُرُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَبَأسِهِ.
Surah An Nisa: Verse 173
173. To those, however, who believe and do good, Allah will grant the reward which is due to them for their benevolent acts, and He will augment their reward through His grace and His great mercy. But on those who, through arrogance and pride, fail to obey the Lord and refuse to worship Him, Allah will inflict a terrible punishment, for He equitably and graciously rewards the virtuous for their good actions, and justly punishes those who do evil. They will find neither any helper to support them and alleviate their problems nor any protector against the punishment of Allah.
{يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً}
{يَا أَيُّهَا} {بُرْهَانٌ}
(174) – يُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ جَمِيعاً فَيَقُولُ لَهُمْ: إنَّهُمْ جَاءَتْهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الدَّلاَئِلُ القَاطِعَةُ عَلَى صِدْقِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي رِسَالَتِهِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى أنْزَلَ إِلَيْهِمْ قُرْآناً مُبِيناً كَالنُّورِ يُضِيءُ الطَّرِيقَ، وَيَهْدِي إلى سَواءِ السَّبِيلِ.
بُرْهَانٌ – هُوَ مُحَمَّدٌ.
نُوراً – القَرْآنَ.
(174) – يُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ جَمِيعاً فَيَقُولُ لَهُمْ: إنَّهُمْ جَاءَتْهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الدَّلاَئِلُ القَاطِعَةُ عَلَى صِدْقِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي رِسَالَتِهِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى أنْزَلَ إِلَيْهِمْ قُرْآناً مُبِيناً كَالنُّورِ يُضِيءُ الطَّرِيقَ، وَيَهْدِي إلى سَواءِ السَّبِيلِ.
بُرْهَانٌ – هُوَ مُحَمَّدٌ.
نُوراً – القَرْآنَ.
Surah An Nisa: Verse 174
174. Allah here addresses the entire human race and says that He has sent irrefutable proofs of the veracity of the message of His Prophet (peace be upon him) Mohammad, and He has sent down to them a Quran which is the expression of the evidence, and which, like a dazzling light, illuminates the way and directs them to the true path.
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}
{صِرَاطاً}
(175) – أمَّا الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللهِ الذِي يَعْصِمُهُمْ مِنَ الوُقُوعِ فِي الزَّلَلِ (وَهُوَ القُرْآنُ)، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، وَإنَّهُ سَيَهْدِيهِمْ إلى سُلُوكِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ، المُوصِلِ إلى الجَنَّةِ وَرِضْوَانِ اللهِ.
(175) – أمَّا الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللهِ الذِي يَعْصِمُهُمْ مِنَ الوُقُوعِ فِي الزَّلَلِ (وَهُوَ القُرْآنُ)، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، وَإنَّهُ سَيَهْدِيهِمْ إلى سُلُوكِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ، المُوصِلِ إلى الجَنَّةِ وَرِضْوَانِ اللهِ.
Surah An Nisa: Verse 175
175. As for those who believe in Allah, in His Books and His messengers, who trust in Allah and hold fast to the Quran which preserves them from committing sin, Allah will receive them into His mercy and His paradise, and will assist them in following the true path which leads to paradise and divine grace.
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي ٱلْكَلاَلَةِ إِن ٱمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوۤاْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
{ٱلْكَلاَلَةِ} {ٱمْرُؤٌ}
(176) – الكَلاَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الإِكْلِيلِ الذِي يُحِيْطُ بِالرَّأْسِ مِنْ جَوَانِبِهِ، لِذَلِكَ قَالَ أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ إنَّ الكَلاَلَةَ تَعْنِي مَنْ يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ، وَلَهُ وَرَثَةٌ مِنْ أَقَارِبِهِ (وَقِيلَ بَلْ تَعْنِي مَنْ لاَ وَلَدَ لَهُ تَمَشِّياً مَعَ النَّصِّ).
وَفِي هَذِهِ الآيةِ يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى حُكْمَ مِيرَاثِ مَنْ يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ أبٌ يَرِثُهُ فَيَقُولُ:
– إذا مَاتَ المَرْءُ (هَلَكَ)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ، وَكَانَ لَهُ أخْتٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّها تَرِثُ نِصْفَ التَّرِكَةِ، وَالنِّصْفُ الآخَرُ يَرِثُهُ المُسْتَحِقُّونَ مِنَ العَصَبَةِ.
– أمَّا إذَا كَانَ المُتَوفَّى امَرأة، وَلَهَا أخٌ فَإنَّهُ يَرِثُها إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ.
– وَإذَا كَانَ لِلْمُتَوَفَّى أخْتَانِ وَلاَ وَلَدَ لَهُ، وَلاَ وَالِدَ، فَإِنَّهُمَا تَرِثَانِ الثُّلُثَيْنِ لاَ غَيْرَ.
– وإذَا كَانَ لِلْمُتَوَفَّى إخْوَةٌ، رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَلِلْذَكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.
وَيُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ أمُورَ دِينِكُمْ التِي مِنْ أَوَّلها تَفْصِيلُ هَذِهِ الأَحْكَامُ، وَيَفرِضُ لَكُمْ فَرَائِضَهُ، وَيُوَضِّحُ لَكُمْ شَرَائِعَهُ، لِكَيْلا تَضِلُّوا عَنِ الحَقِّ بَعْدَ البَيَانِ، وَهُوَ عَالِمٌ بِعَوَاقِبِ الأُمُورِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الخَيْرِ لِعِبَادِهِ، وَمَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ القَرَابَاتِ بِحَسَبِ قُرْبِهِ.
الكَلاَلَةِ – المَيِّتِ الذِي لاَ وَلَدَ لَهُ وَلاَ وَالِدَ فَيَرِثُهُ أقْرِبَاؤُهُ مِنَ الحَوَاشِي.
(176) – الكَلاَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الإِكْلِيلِ الذِي يُحِيْطُ بِالرَّأْسِ مِنْ جَوَانِبِهِ، لِذَلِكَ قَالَ أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ إنَّ الكَلاَلَةَ تَعْنِي مَنْ يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ، وَلَهُ وَرَثَةٌ مِنْ أَقَارِبِهِ (وَقِيلَ بَلْ تَعْنِي مَنْ لاَ وَلَدَ لَهُ تَمَشِّياً مَعَ النَّصِّ).
وَفِي هَذِهِ الآيةِ يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى حُكْمَ مِيرَاثِ مَنْ يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ أبٌ يَرِثُهُ فَيَقُولُ:
– إذا مَاتَ المَرْءُ (هَلَكَ)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ، وَكَانَ لَهُ أخْتٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّها تَرِثُ نِصْفَ التَّرِكَةِ، وَالنِّصْفُ الآخَرُ يَرِثُهُ المُسْتَحِقُّونَ مِنَ العَصَبَةِ.
– أمَّا إذَا كَانَ المُتَوفَّى امَرأة، وَلَهَا أخٌ فَإنَّهُ يَرِثُها إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ.
– وَإذَا كَانَ لِلْمُتَوَفَّى أخْتَانِ وَلاَ وَلَدَ لَهُ، وَلاَ وَالِدَ، فَإِنَّهُمَا تَرِثَانِ الثُّلُثَيْنِ لاَ غَيْرَ.
– وإذَا كَانَ لِلْمُتَوَفَّى إخْوَةٌ، رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَلِلْذَكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.
وَيُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ أمُورَ دِينِكُمْ التِي مِنْ أَوَّلها تَفْصِيلُ هَذِهِ الأَحْكَامُ، وَيَفرِضُ لَكُمْ فَرَائِضَهُ، وَيُوَضِّحُ لَكُمْ شَرَائِعَهُ، لِكَيْلا تَضِلُّوا عَنِ الحَقِّ بَعْدَ البَيَانِ، وَهُوَ عَالِمٌ بِعَوَاقِبِ الأُمُورِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الخَيْرِ لِعِبَادِهِ، وَمَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ القَرَابَاتِ بِحَسَبِ قُرْبِهِ.
الكَلاَلَةِ – المَيِّتِ الذِي لاَ وَلَدَ لَهُ وَلاَ وَالِدَ فَيَرِثُهُ أقْرِبَاؤُهُ مِنَ الحَوَاشِي.
Surah An Nisa: Verse 176
176. The Arabic word “kilala” comes from “iklil,” which signifies the crown one wears on one’s head and which encircles one’s brow. This is what has led most legal commentators to say that this term refers to the man who dies without children and without a father, but who leaves collateral heirs. (Others believe that the reference is rather to a person who dies without children, which accords with the text.)
In this verse, Allah indicates the regulations which govern the succession of the man who dies with neither children nor father to inherit his property. He says in this regard:
– If a man dies with neither children nor father, but leaves one sister, she shall receive half of the legacy; the rest of the heirs shall have the right to the other half.
– If the deceased is a woman who is childless, her brother shall inherit.
– If the man dies with neither children nor father, but leaves two sisters, they shall only have right to two thirds of the legacy.
– If he leaves brothers and sisters, the male shall receive a portion equivalent to that of two women. Allah specifically answers for you all questions relating to your religion, the first of which has to do with matters of succession. He establishes His laws and clarifies His precepts for your benefit, so that you will not stray from the true path once he has indicated it to you. He knows the consequences of everything and the benefit they can bring to His servants. He knows what each of the relatives of the deceased deserve, according to his family relationship.
In this verse, Allah indicates the regulations which govern the succession of the man who dies with neither children nor father to inherit his property. He says in this regard:
– If a man dies with neither children nor father, but leaves one sister, she shall receive half of the legacy; the rest of the heirs shall have the right to the other half.
– If the deceased is a woman who is childless, her brother shall inherit.
– If the man dies with neither children nor father, but leaves two sisters, they shall only have right to two thirds of the legacy.
– If he leaves brothers and sisters, the male shall receive a portion equivalent to that of two women. Allah specifically answers for you all questions relating to your religion, the first of which has to do with matters of succession. He establishes His laws and clarifies His precepts for your benefit, so that you will not stray from the true path once he has indicated it to you. He knows the consequences of everything and the benefit they can bring to His servants. He knows what each of the relatives of the deceased deserve, according to his family relationship.