سورة الإسراء
111 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
111 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Al-Isra (The Nocturnal Journey), also known as Bani Isra’il (The Children of Israel), is the 17th chapter of the Quran, made up of 111 verses. It takes its name from the miraculous night journey of the Prophet Muhammad from Makkah to Jerusalem. The chapter focuses heavily on the oneness of Allah, the history of the children of Israel, the importance of honoring parents, strict moral conduct, and the ultimate justice of the Day of Judgment. Below you can read the full Surah Al-Isra in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ}
{سُبْحَانَ} {ٱلأَقْصَى} {بَارَكْنَا} {آيَاتِنَآ}
(1) – يُمَجِّدُ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَيُنَزِّهُهَا عَنْ شِرْكِ مَنْ أَشْرَكَ، وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَقَدْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَيْلاً مِنْ مَكَّةَ (المَسْجِدِ الحَرَامِ)، إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ (المَسْجِدِ الأَقْصَى)، وَهُوَ المَسْجِدُ الَّذِي بَارَكَ اللهُ مَا حَوْلَهُ، مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ وَنَبَاتٍ.. لِيُرِيَ عَبْدَهُ مُحَمَّداً، مِنْ آيَاتِهِ العِظَامِ، مَا فِيهِ الدَّلِيلُ القَاطِعُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ لأَقْوَالِ العِبَادِ، البَصِيرُ بِأَحْوَالِهِمْ.
(كَانَ الإِسْرَاءُ قَبْلَ خَمْسِ سِنِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، فَأَسْرَى اللهُ تَعَالَى بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلى السَّمَاءِ، وِفْقاً لِمَا جَاءَ فِي الأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم).
(وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ مَا إِذَا كَانَ الإِسْرَاءُ قَدْ تَمَّ بِبَدَنِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أَوْ بِرُوحِهِ فَقَطْ. وَأَكْثَرُ الفُقَهَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ بِبَدَنِهِ وَرُوحِهِ، يَقْظَةً لاَ مَنَاماً. وَلَمَّا حَدَّثَ الرَّسُولُ قُرَيْشاً بِإِسْرَائِهِ اسْتَغْرَبُوا ذلِكَ كَثِيراً، وَأَخَذُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ صِفَاتِ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَأَخَذَ يَصِفُهُ لَهُمْ، فَقَالُوا: أَمَّا النَّعْتَ فَصَحِيحٌ.
وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ بِبَدَنِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَدَأَ السُّورَةَ بِقَوْلِهِ: {سُبْحَانَٱلَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} ، فَالتَّسْبِيحُ إِنَّما يَكُونُ عِنْدَ الأُمُورِ العِظَامِ، فَلَوْ كَانَ الأَمْرُ لَمْ يَتَعَدَّ المَنَامَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَبِيرُ شَيْءٍ، وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَعْظَماً، وَلَمَا ارْتَدَّتْ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَنِ الإِسْلاَمِ، وَلَمَا بَادَرَتْ قُرَيْشٌ إِلَى تَكْذِيبِهِ، ثُمَّ إِنَّ عِبَارَةَ (عَبْدِهِ) تَدُلُّ عَلَى مَجْمُوعِ الرُّوحِ وَالجَسَدِ. وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى عَنْ هذا الإِسْرَاءِ:{مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ} وَالبَصَرُ مِنَ آلاَتِ الذَّاتِ لاَ الرُّوحِ.
وَمَنْ آمَنَ بِقُدْرَتِهِ تَعَالَى التِي لاَ حُدُودَ لَهَا، لاَ يَسْتَعْظِمُ أَنْ يُسْرِيَ اللهُ بِرَسُولِهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلى المَسْجِدِ الأَقْصَى بِجَسَدِهِ، لأَِنَّ الإِسْرَاءَ بِالنَّبِيِّ بِجَسَدِهِ هُوَ أَمَامَ قُدْرَةِ اللهِ فِي مِثْلِ السُّهُولَةِ التِي يُسْرَى بِهِ بِرُوحِهِ، وَلِذَلِكَ فَلاَ يَسْتَغْرِبْ مُؤْمِنٌ بِاللهِ وُقُوعَ هذا الحَادِثِ).
وَقَدْ جَاءَ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نُبُوءتَانِ لِنَبِيَّيْنِ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ تُشِيرَ أُولاَهُما إِلَى أَنَّ سَيِّدَ الرُّسُلِ أَوْ رَسُولَ اللهِ سَيَزُورُ بَيْتَ المَقْدِسِ (الهَيْكَلَ) فَجْأَةً. وَتَقُولُ الأٌخْرَى إِنَّهُ سَيُعْرَجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لِيَمْثُلَ فِي حِضْرَةِ الرَّبِّ العَظِيمِ لِيَمْنَحَهُ المَجْدَ وَالسُّلْطَانَ لإِبَادَةِ الشِرْكِ مِنَ الأَرْضِ. وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم هَذَا الشَّرَفَ العَظِيمَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ المَقْصُودَ بِالنبوءَتَيْنِ.
(1) – يُمَجِّدُ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَيُنَزِّهُهَا عَنْ شِرْكِ مَنْ أَشْرَكَ، وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَقَدْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَيْلاً مِنْ مَكَّةَ (المَسْجِدِ الحَرَامِ)، إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ (المَسْجِدِ الأَقْصَى)، وَهُوَ المَسْجِدُ الَّذِي بَارَكَ اللهُ مَا حَوْلَهُ، مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ وَنَبَاتٍ.. لِيُرِيَ عَبْدَهُ مُحَمَّداً، مِنْ آيَاتِهِ العِظَامِ، مَا فِيهِ الدَّلِيلُ القَاطِعُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ لأَقْوَالِ العِبَادِ، البَصِيرُ بِأَحْوَالِهِمْ.
(كَانَ الإِسْرَاءُ قَبْلَ خَمْسِ سِنِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، فَأَسْرَى اللهُ تَعَالَى بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلى السَّمَاءِ، وِفْقاً لِمَا جَاءَ فِي الأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم).
(وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ مَا إِذَا كَانَ الإِسْرَاءُ قَدْ تَمَّ بِبَدَنِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أَوْ بِرُوحِهِ فَقَطْ. وَأَكْثَرُ الفُقَهَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ بِبَدَنِهِ وَرُوحِهِ، يَقْظَةً لاَ مَنَاماً. وَلَمَّا حَدَّثَ الرَّسُولُ قُرَيْشاً بِإِسْرَائِهِ اسْتَغْرَبُوا ذلِكَ كَثِيراً، وَأَخَذُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ صِفَاتِ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَأَخَذَ يَصِفُهُ لَهُمْ، فَقَالُوا: أَمَّا النَّعْتَ فَصَحِيحٌ.
وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ بِبَدَنِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَدَأَ السُّورَةَ بِقَوْلِهِ: {سُبْحَانَٱلَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} ، فَالتَّسْبِيحُ إِنَّما يَكُونُ عِنْدَ الأُمُورِ العِظَامِ، فَلَوْ كَانَ الأَمْرُ لَمْ يَتَعَدَّ المَنَامَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَبِيرُ شَيْءٍ، وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَعْظَماً، وَلَمَا ارْتَدَّتْ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَنِ الإِسْلاَمِ، وَلَمَا بَادَرَتْ قُرَيْشٌ إِلَى تَكْذِيبِهِ، ثُمَّ إِنَّ عِبَارَةَ (عَبْدِهِ) تَدُلُّ عَلَى مَجْمُوعِ الرُّوحِ وَالجَسَدِ. وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى عَنْ هذا الإِسْرَاءِ:{مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ} وَالبَصَرُ مِنَ آلاَتِ الذَّاتِ لاَ الرُّوحِ.
وَمَنْ آمَنَ بِقُدْرَتِهِ تَعَالَى التِي لاَ حُدُودَ لَهَا، لاَ يَسْتَعْظِمُ أَنْ يُسْرِيَ اللهُ بِرَسُولِهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلى المَسْجِدِ الأَقْصَى بِجَسَدِهِ، لأَِنَّ الإِسْرَاءَ بِالنَّبِيِّ بِجَسَدِهِ هُوَ أَمَامَ قُدْرَةِ اللهِ فِي مِثْلِ السُّهُولَةِ التِي يُسْرَى بِهِ بِرُوحِهِ، وَلِذَلِكَ فَلاَ يَسْتَغْرِبْ مُؤْمِنٌ بِاللهِ وُقُوعَ هذا الحَادِثِ).
وَقَدْ جَاءَ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نُبُوءتَانِ لِنَبِيَّيْنِ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ تُشِيرَ أُولاَهُما إِلَى أَنَّ سَيِّدَ الرُّسُلِ أَوْ رَسُولَ اللهِ سَيَزُورُ بَيْتَ المَقْدِسِ (الهَيْكَلَ) فَجْأَةً. وَتَقُولُ الأٌخْرَى إِنَّهُ سَيُعْرَجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لِيَمْثُلَ فِي حِضْرَةِ الرَّبِّ العَظِيمِ لِيَمْنَحَهُ المَجْدَ وَالسُّلْطَانَ لإِبَادَةِ الشِرْكِ مِنَ الأَرْضِ. وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم هَذَا الشَّرَفَ العَظِيمَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ المَقْصُودَ بِالنبوءَتَيْنِ.
Surah Al-Isra: Verse 1
1. Allah Almighty glorifies His noble person and considers it immeasurably superior to the idolatry practiced by those who ascribe associates to Him. He exalts His transcendence since He is capable of producing what other beings are incapable of. Indeed, one night He transported His servant Mohammad (peace be upon him) from Makkah (the sacred oratory) to Jerusalem (the Al-Aqsa mosque), the surroundings of which he blessed with crops, fruits, vegetation, etc., to show His servant Mohammad (peace be upon him) Divine signs which prove proof of His oneness and His omnipotence. He hears everything that men say, and He sees all. (The nocturnal journey took place five years before the Prophet’s emigration. Allah Almighty caused Mohammad (peace be upon him) to travel from Makkah to Jerusalem, and then raised him into the sky, according to the words of the Prophet (peace be upon him), as they have been reported and are worthy of belief.) Commentators are divided on the question as to whether Mohammad (peace be upon him) literally made this journey or whether it is to be understood in a spiritual sense. Most of them agree that Allah transported him in soul and body while he was awake and not asleep. When the Prophet recounted his nocturnal journey to the people of Quraish, they were much amazed, and questioned him concerning the characteristics of Jerusalem. He described the city, and they exclaimed: “Your description of the city is exact!” Commentators who consider that the Prophet made this journey in a literal sense base their argument on the opening words of the chapter: “Praise be to Allah who made His servant…”, since such praise is appropriate only in extraordinary circumstances. If the journey only happened in a dream, then there would be nothing amazing about it, and certain Muslims would not have committed apostasy, nor would the people of Quraish have denied the Prophet. Furthermore, the word “servant” designates the body and the soul. On the subject of this nocturnal journey, Allah Almighty says: “his eye swerved not, nor swept astray” (see chapter 53- An-Najm (The Star), 17), sight being a mechanism of the body and not the soul. Whoever believes in Allah’s infinite omnipotence will not be astonished to witness Allah moving His Prophet from the sacred oratory to the Al-Aqsa mosque, for it is just as easy for Allah Almighty to transport the body as the soul. For a believer, therefore, it is not surprising that such an event took place. The books of the children of Israel contain two prophesies. According to the first, the master of prophets or Allah’s Prophet went suddenly to Jerusalem (to the temple of Solomon). The second announces that Allah would ensure his ascension up to heaven, where he would appear before Allah, and that He would grant him glory and the power of exterminating idolatry on earth. Nobody before Mohammad (peace be upon him) was granted this great honour. Therefore it must be to him that these prophecies allude.
{وَآتَيْنَآ مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً}
{وَآتَيْنَآ} {ٱلْكِتَابَ} {وَجَعَلْنَاهُ} {إِسْرَائِيلَ}
(2) – وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى التَّوْرَاةَ عَلَى عَبْدِهِ مُوسَى (الكِتَابَ) وَجَعَلَهُ هَادِياً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَمَرَهُمْ بِأَلاَّ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً، وَلاَ نَصِيراً، وَلاَ مَعْبُوداً (وَكِيلاً)، يَكِلُونَ أُمُورَهُمْ إِلَيْهِ، وَيُعَوَِّلُونَ فِيهَا عَلَيْهِ.
(2) – وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى التَّوْرَاةَ عَلَى عَبْدِهِ مُوسَى (الكِتَابَ) وَجَعَلَهُ هَادِياً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَمَرَهُمْ بِأَلاَّ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً، وَلاَ نَصِيراً، وَلاَ مَعْبُوداً (وَكِيلاً)، يَكِلُونَ أُمُورَهُمْ إِلَيْهِ، وَيُعَوَِّلُونَ فِيهَا عَلَيْهِ.
Surah Al-Isra: Verse 2
2. Allah Almighty revealed the Torah (the Book) to His servant Moses, and made it a guide for the children of Israel. He commanded them not to ascribe any associate to Him, nor any defender or deity (nothing corresponding) in addition to Him, to whom they commit themselves and in whom they put their trust.
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً}
(3) – وَيُهِيبُ اللهُ تَعَالَى بِذُرِّيَّةِ مَنْ كَانُوا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ – وَيُرَادُ بِهِمْ هُنَا بَنُو إِسْرَائِيلَ – أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِأَبِيهِمْ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، الذِي كَانَ عَبْداً كَثِيرَ الشُّكْرَانِ لَهُ (شَكُوراً)، وَأَنْ يَقْتَدُوا بِهِ، كَمَا اقْتَدَى بِهِ المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
Surah Al-Isra: Verse 3
3. Allah Almighty urges the descendants of those who were with Noah in the ark, meaning the children of Israel, to imitate their forefather Noah and follow his example, as did some of their ancestors who were sincere believers.
{وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً}
{إِسْرَائِيلَ} {ٱلْكِتَابِ}
(4) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَضَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ بِأَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ، وَسَتَكُونُ لَهُمْ قُوَّةٌ وَسَيْطَرَةٌ، وَغَلَبٌ فِي الأَرْضِ، وَفَي كُلِّ مَرَّةٍ يَجْعَلُونَ فِيهَا القُوَّةَ وَالسَّيْطَرَةَ وَسِيلَةً لِلطُّغْيَانِ، وَالفَسَادِ فِي الأَرْضِ، يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ مَنْ يَقْهَرُهُمْ، وَيُعَاقِبُهُمْ عِقَاباً شَدِيداً، وَيَسْتَبِيحُ حُرُمَاتِهِمْ، وَيُدَمِّرُهُمْ تَدْمِيراً.
(4) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَضَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ بِأَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ، وَسَتَكُونُ لَهُمْ قُوَّةٌ وَسَيْطَرَةٌ، وَغَلَبٌ فِي الأَرْضِ، وَفَي كُلِّ مَرَّةٍ يَجْعَلُونَ فِيهَا القُوَّةَ وَالسَّيْطَرَةَ وَسِيلَةً لِلطُّغْيَانِ، وَالفَسَادِ فِي الأَرْضِ، يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ مَنْ يَقْهَرُهُمْ، وَيُعَاقِبُهُمْ عِقَاباً شَدِيداً، وَيَسْتَبِيحُ حُرُمَاتِهِمْ، وَيُدَمِّرُهُمْ تَدْمِيراً.
Surah Al-Isra: Verse 4
4. Allah Almighty says that in the Scriptures He stated that the children of Israel would twice cause spoilage on earth, would have great strength and exercise great power and supremacy over the earth, and that each time they would use their strength and supremacy to go beyond Allah’s limits and do evil. Allah would unleash certain true believers against them who would triumph over them, inflict terrible punishment on them, ruin their reputation, and completely destroy them.
{فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً}
(5) – فَإِذَا حَانَ وَقْتُ العِقَابِ، عَلَى إِفْسَادِهِمْ فِي الأَرْضِ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عِبَاداً مُؤْمِنِينَ مِنْ خَلْقِهِ، ذَوِي بَطْشٍ شَدِيدٍ فِي الحُرُوبِ، فَقَهَرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَتَرَدَّدُوا خِلاَلَ بُيُوتِهِمْ وَمَساكِنِهِمْ لاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً، وَلاَ يَخَافُونَ عَلَيْهِمْ رِدَّةً. وَكَانَ وَعْدُ اللهِ وَمَا قَضَاهُ كَائِناً لاَ بُدَّ مِنْ وُقُوعِهِ، كَمَا قَضَى اللهُ وَأَعْلَمَ.
وَقَدْ وَرَدَتْ أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ حَوْلَ (العِبَادِ) الَّذِينَ سَيُسَلِّطُهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ وَكُلُّهَا تَجْعَلُ هؤُلاءِ مِنَ الأَقْوَامِ البَائِدَةِ (الآشُورِيِّينَ وَالكِلْدَانِيِّينَ وَالرُّومَانِ… ) عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ تِلْكَ الأَقْوَامَ سَبَقَ لَهَا أَنْ أَذَاقَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الوَيْلاَتَ، وَدَمَّرَتْ مُلْكَهُمْ، وَشَرَّدَتْهُمْ فِي الأَرْضِ.
وَلَكِّنَ الأُسْتَاذَ مُحَمَّد مُتْوَلِّي الشِّعْرَاوِيَّ يَرَى أَنَّ العِبَادَ الَّذِينَ عَنَاهُمُ النَّصُّ هُمُ المُسْلِمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ. وَيُدَعِّمُ رَأْيَهُ بِمَا خُلاَصَتُهُ:
أ – اسْتَعْمَلَتِ الآيَةُ تَعْبِيرَ (فَإِذَا جَاءَ)؛ (وَإِذا) ظَرَفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ، يَعْنِي أَنَّ الفِعْلَ المَحْكِيَّ عَنْهُ سَيَحْدُثُ بَعْدَ القَوْلِ الذِي تَضَمَّنَ لَفْظَةَ (إِذا جَاءَ). وَهَذا يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ الذِي قَضَاهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَيَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ القُرْآنِيَّةِ التِي أَشَارَتْ إِلَى مَا قَضَاهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقاً بِحَادِثٍ وَقَعَ قَبْلَهَا.
ب – اسْتَعْمَلَتِ الآيَةُ عِبَارَةَ (عِبَاداً لَنَا). وَعِبَادُ اللهِ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ، فِي التَّعْبِيرِ القُرآني تَعْنِي أَنَّ القَوْمَ الذِينَ سَيُسَلِّطُهُمُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كُتُبٍ، وَمَنْ أَرْسَلَ مِنْ رُسُلٍ وَأَنْبِيَاء لِهِدَايَةِ البَشَرِ، وَلَيسَ فِي الأَرْضِ اليَوْمَ مَنْ تَجْتَمِعُ فِيهِمْ هذِهِ الأَوْصَافُ غَيْرُ المُسْلِمِينَ.
كَمَا أَنَّ الأُمَمَ الخَالِيَةَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَها مَنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَنْهَا إِنَها مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ الخَالِصِ.
جـ – إِنَّ العِبَادَ الَّذِينَ سَيُسَلِّطُهُمُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ فِي المَرَّتَيْنِ، وَإِنَّ اليَهُودَ سَيَتَغَلَّبُونَ عَلَى هؤُلاَءِ العِبَادِ بَعْدَ المَرَّةِ الأًُولَى، ثُمَّ يَرُدُّ اللهُ تَعالى الكَرَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ، بَعْدَ أَنْ يُمْعِنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَسَاداً فِي الأَرْضِ وَطُغْيَاناً. وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الأُمَمِ الخَالِيَةِ بَقِيَّةٌ يُمْكِنُ أَنْ تُنْسَبَ إِلَى أَسْلاَفِهَا المُؤْمِنِينَ أَيضاً لِتَقُومَ عَنْهُمْ بِالانْتِقَامِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَيْرُ أَهْلِ الإِسْلاَمِ.
وَيَرَى الأُسْتَاذُ مُحَمَّد مُتْوَلِّي الشَّعْرَاوِيّ أَنَّ اليَهُودَ كَانَ لَهُمْ سُلْطَانٌ فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ فَأَكْثَرُوا الفَسَادَ زَمَنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَتَآمَرُوا عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ، وَحَادُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ، وأَلَّبُوا المُشْرِكِينَ عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ، فَسَلَّطَ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ، وَأَخْرَجُوا البَاقِينَ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ تَعَالَى فِي النَّصِّ قَهْرَ اليَهُودِ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى مِنْ قِبَلِ عِبَادِ اللهِ مُتَلازِماً مَعَ دُخُولِ هؤُلاءِ العِبَادِ المَسْجِدَ الأَقْصَى، وَلاَ بِحُدُوثِ ذلِكَ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ. وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى كَانَ، حِينَمَا قَهَرَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، تَحْتَ حُكْمِ الرُّومَانِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْيَهُودِ فِي فِلَسْطِينَ سُلْطَانٌ وَلاَ كَيَانٌ مُتَمَيِّزٌ فِي ذَلِكَ الحِينِ.
ثُمَّ يَبْتَعِدُ المُسْلِمُونَ عَنْ دِينِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ الأَخْذَ بِشَرِيعَتِهِمْ، وَتَتَفَرَّقُ كَلِمَتُهُمْ، فَيُدِيلُ اللهُ لِلْيَهُودِ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ يُمِدَّهُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ، وَيَجْعَلَهُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً مِنْهُمْ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى.
ثُمَّ يَسْتَسْلِمُ اليَهُودُ إِلى الإِفْسَادِ فِي الأَرْضِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى مَسْلَكِهِمْ القَدِيمِ فِي الإِسَاءَةِ إِلَى عِبَادِ اللهِ، وَيَسْتَطِيلُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَعُودُ المُسْلِمُونَ إِلَى دِينِهِمْ، فَتَتَّحِدُ كَلِمَتُهُمْ، وَيَجْمَعُونَ قُوَاهُمْ، وَيُهَاجِمُونَ اليَهُودَ لِيَنْتَقِمُوا مِنْهُمْ فَيَقْهَرُونَهُمْ، وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ المَسْجِدَ الأَقْصَى لاَ يُنَازِعُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ إِلَيْهِ مُنَازِعٌ (كَمَا وَقَعَ لَهُمْ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى بَعْدَ أَنِ احْتَلُّوا فِلَسْطِينَ وَطَرَدُوا الرُّومَانَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَخْرَجُوا اليَهُودَ مِنَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ)، وَيُدَمِّرُونَ مَا يَمْلِكُهُ اليَهُودُ تَدْمِيراً شَامِلاً.
وَإِذَا أَضَفْنَا إِلى حُجَجِ الأُسْتَاذِ شَعْرَاوِي المُسْتَوْحَاةِ مِنَ النَّصِّ القُرْآنِيِّ الكَرِيمِ حَدِيثاً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ) عَنْ مُسْتَقْبَلِ العِلاَقَاتِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَاليَهُودِ، وَمَا سَيَكُونُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ قَتْلِ اليَهُودِ قَتْلاً ذَرِيعاً لاَ يَبْقُونَ فِيهِ وَلاَ يَذَرُونَ، نَجِدُ أَنَّ الرَّأْيَ الذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أُسْتَاذُنا الجَلِيلُ يَقُومُ عَلَى سَنَدٍ مَتِينٍ. وَالحَدِيثُ الذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ هُوَ التَّالِي:
” لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ المُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِيءَ اليَهُودِيُّ وَرَاءَ الحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الحَجَرُ وَالشَّجَرُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلاَّ الغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُودِ ” (صَدَقَ رَسُولُ اللهِ).
وَقَدْ وَرَدَتْ أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ حَوْلَ (العِبَادِ) الَّذِينَ سَيُسَلِّطُهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ وَكُلُّهَا تَجْعَلُ هؤُلاءِ مِنَ الأَقْوَامِ البَائِدَةِ (الآشُورِيِّينَ وَالكِلْدَانِيِّينَ وَالرُّومَانِ… ) عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ تِلْكَ الأَقْوَامَ سَبَقَ لَهَا أَنْ أَذَاقَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الوَيْلاَتَ، وَدَمَّرَتْ مُلْكَهُمْ، وَشَرَّدَتْهُمْ فِي الأَرْضِ.
وَلَكِّنَ الأُسْتَاذَ مُحَمَّد مُتْوَلِّي الشِّعْرَاوِيَّ يَرَى أَنَّ العِبَادَ الَّذِينَ عَنَاهُمُ النَّصُّ هُمُ المُسْلِمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ. وَيُدَعِّمُ رَأْيَهُ بِمَا خُلاَصَتُهُ:
أ – اسْتَعْمَلَتِ الآيَةُ تَعْبِيرَ (فَإِذَا جَاءَ)؛ (وَإِذا) ظَرَفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ، يَعْنِي أَنَّ الفِعْلَ المَحْكِيَّ عَنْهُ سَيَحْدُثُ بَعْدَ القَوْلِ الذِي تَضَمَّنَ لَفْظَةَ (إِذا جَاءَ). وَهَذا يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ الذِي قَضَاهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَيَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ القُرْآنِيَّةِ التِي أَشَارَتْ إِلَى مَا قَضَاهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقاً بِحَادِثٍ وَقَعَ قَبْلَهَا.
ب – اسْتَعْمَلَتِ الآيَةُ عِبَارَةَ (عِبَاداً لَنَا). وَعِبَادُ اللهِ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ، فِي التَّعْبِيرِ القُرآني تَعْنِي أَنَّ القَوْمَ الذِينَ سَيُسَلِّطُهُمُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كُتُبٍ، وَمَنْ أَرْسَلَ مِنْ رُسُلٍ وَأَنْبِيَاء لِهِدَايَةِ البَشَرِ، وَلَيسَ فِي الأَرْضِ اليَوْمَ مَنْ تَجْتَمِعُ فِيهِمْ هذِهِ الأَوْصَافُ غَيْرُ المُسْلِمِينَ.
كَمَا أَنَّ الأُمَمَ الخَالِيَةَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَها مَنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَنْهَا إِنَها مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ الخَالِصِ.
جـ – إِنَّ العِبَادَ الَّذِينَ سَيُسَلِّطُهُمُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ فِي المَرَّتَيْنِ، وَإِنَّ اليَهُودَ سَيَتَغَلَّبُونَ عَلَى هؤُلاَءِ العِبَادِ بَعْدَ المَرَّةِ الأًُولَى، ثُمَّ يَرُدُّ اللهُ تَعالى الكَرَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ، بَعْدَ أَنْ يُمْعِنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَسَاداً فِي الأَرْضِ وَطُغْيَاناً. وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الأُمَمِ الخَالِيَةِ بَقِيَّةٌ يُمْكِنُ أَنْ تُنْسَبَ إِلَى أَسْلاَفِهَا المُؤْمِنِينَ أَيضاً لِتَقُومَ عَنْهُمْ بِالانْتِقَامِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَيْرُ أَهْلِ الإِسْلاَمِ.
وَيَرَى الأُسْتَاذُ مُحَمَّد مُتْوَلِّي الشَّعْرَاوِيّ أَنَّ اليَهُودَ كَانَ لَهُمْ سُلْطَانٌ فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ فَأَكْثَرُوا الفَسَادَ زَمَنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَتَآمَرُوا عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ، وَحَادُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ، وأَلَّبُوا المُشْرِكِينَ عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ، فَسَلَّطَ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ، وَأَخْرَجُوا البَاقِينَ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ تَعَالَى فِي النَّصِّ قَهْرَ اليَهُودِ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى مِنْ قِبَلِ عِبَادِ اللهِ مُتَلازِماً مَعَ دُخُولِ هؤُلاءِ العِبَادِ المَسْجِدَ الأَقْصَى، وَلاَ بِحُدُوثِ ذلِكَ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ. وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى كَانَ، حِينَمَا قَهَرَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، تَحْتَ حُكْمِ الرُّومَانِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْيَهُودِ فِي فِلَسْطِينَ سُلْطَانٌ وَلاَ كَيَانٌ مُتَمَيِّزٌ فِي ذَلِكَ الحِينِ.
ثُمَّ يَبْتَعِدُ المُسْلِمُونَ عَنْ دِينِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ الأَخْذَ بِشَرِيعَتِهِمْ، وَتَتَفَرَّقُ كَلِمَتُهُمْ، فَيُدِيلُ اللهُ لِلْيَهُودِ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ يُمِدَّهُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ، وَيَجْعَلَهُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً مِنْهُمْ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى.
ثُمَّ يَسْتَسْلِمُ اليَهُودُ إِلى الإِفْسَادِ فِي الأَرْضِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى مَسْلَكِهِمْ القَدِيمِ فِي الإِسَاءَةِ إِلَى عِبَادِ اللهِ، وَيَسْتَطِيلُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَعُودُ المُسْلِمُونَ إِلَى دِينِهِمْ، فَتَتَّحِدُ كَلِمَتُهُمْ، وَيَجْمَعُونَ قُوَاهُمْ، وَيُهَاجِمُونَ اليَهُودَ لِيَنْتَقِمُوا مِنْهُمْ فَيَقْهَرُونَهُمْ، وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ المَسْجِدَ الأَقْصَى لاَ يُنَازِعُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ إِلَيْهِ مُنَازِعٌ (كَمَا وَقَعَ لَهُمْ فِي المَرَّةِ الأُوْلَى بَعْدَ أَنِ احْتَلُّوا فِلَسْطِينَ وَطَرَدُوا الرُّومَانَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَخْرَجُوا اليَهُودَ مِنَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ)، وَيُدَمِّرُونَ مَا يَمْلِكُهُ اليَهُودُ تَدْمِيراً شَامِلاً.
وَإِذَا أَضَفْنَا إِلى حُجَجِ الأُسْتَاذِ شَعْرَاوِي المُسْتَوْحَاةِ مِنَ النَّصِّ القُرْآنِيِّ الكَرِيمِ حَدِيثاً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ) عَنْ مُسْتَقْبَلِ العِلاَقَاتِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَاليَهُودِ، وَمَا سَيَكُونُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ قَتْلِ اليَهُودِ قَتْلاً ذَرِيعاً لاَ يَبْقُونَ فِيهِ وَلاَ يَذَرُونَ، نَجِدُ أَنَّ الرَّأْيَ الذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أُسْتَاذُنا الجَلِيلُ يَقُومُ عَلَى سَنَدٍ مَتِينٍ. وَالحَدِيثُ الذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ هُوَ التَّالِي:
” لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ المُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِيءَ اليَهُودِيُّ وَرَاءَ الحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الحَجَرُ وَالشَّجَرُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلاَّ الغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُودِ ” (صَدَقَ رَسُولُ اللهِ).
Surah Al-Isra: Verse 5
5. When the hour will come to punish them for the first time for having sown corruption on earth, Allah will unleash His servants the believers upon them in a furious war, and they will conquer them and pursue them to their very homes, without dreading anyone and in no fear of a riposte. Allah’s promises and degrees necessarily come to pass, according to His will and His knowledge. Several interpretations have been given concerning the meaning of the “servants” whom Allah will unleash against the children of Israel. Most interpreters consider the word to refer to ancient peoples, such as the Assyrians, the Chaldeans, the Byzantines, etc., since these nations had already inflicted horrors on the children of Israel, destroyed their power and scattered them throughout the earth. Professor Mohammad Mutawali Cha’rawi, however, is of the opinion that the word “servants” in Quranic texts refers exclusively to Muslims. He supports this view with the arguments summarized below:
1. The verse uses the words “will come” as well as the conjunction “if,” which refers to the future, meaning that the action in the main clause is later than that in the subordinate clause. This means therefore that what Allah decreed concerning the children of Israel will take place after the holy verse which refers to it, and could not refer to a time preceding it.
2. The Quranic text uses the expression “of our servants.” But “Allah’s servants” and “the servants of the All-Merciful” refer in the Quran to “those who believe in Allah alone, without associates.” This means, consequently, that it is the Muslims whom Allah will unleash against the children of Israel. Also, in all the books that Allah has revealed, and according to all the messengers and prophets whom He has sent to guide all the communities of the human race, only the Muslims possess these qualities. Furthermore, there were no communities among the ancient peoples which were disposed towards pure faith.
3. The servants whom Allah will unleash against the children of Israel are the same in both cases. The Jews will be victorious over them the first time; then Allah Almighty will permit the believers to triumph over the children of Israel, after the latter have trespassed beyond the bounds prescribed by Allah and have acted unjustly. But there is no one left of the ancient people who could be considered a descendant of such forefathers ready to wreak revenge on the children of Israel on their behalf, except for the Muslims.
Mr. Mohammad Mutawali Cha’rawi is of the opinion that at the time of the Prophet the Jews had authority over the Arabian peninsula, caused a great deal of damage to the earth, hatched plots against him and the Muslims, showed hostility towards Allah and His Messenger, provoked their anger, and gathered the idolaters together to combat the Prophet and the Muslims. It was for this reason that Allah unleashed the Muslims against them. They killed some of them and drove others from their homes. Allah Almighty does not describe the oppression of the Jews as being simultaneous with the entry of His servants into the Al-Aqsa mosque, and has not specified that the oppression took place in Palestine. In fact, the Muslims conquered the Jews in the Arabian peninsula during the period when the Al-Aqsa mosque was in the hands of the Romans. At that time the Jews had no power in Palestine and did not form an independent entity. The Muslims then strayed away from their faith, ceased to observe the precepts of Islam, and were dispersed. Allah gave the Jews the advantage over them, after having granted them wealth and sons which made them more populous than the Muslims. But the Jews abandoned themselves to doing harm on earth and returned to their former ways, which consisted in harming Allah’s servants. They proved their insolence with regard to the Muslims, who returned to their faith, entered into agreement again, assembled their forces, and attacked the Jews. The arguments that Mr. Cha’rawi draws from the Quran are shown to be well founded when they are set beside a hadith of the Prophet (peace be upon him) cited by the Imam Muslim in his book Al-Sahih in which the Prophet describes the future relationship between the Muslims and the Jews, and predicts that the Muslims will kill them. The Prophet’s statements, as reported by Muslim, are as follows: “The hour of the end of the world will not take place before the Muslims fight against the Jews and kill them, to such an extent that they will hide behind trees and stones which will say, ‘O servant of Allah, there is a Jew hiding behind me. Come and kill him’ except for a certain kind of tree called al-gharqad, because it belongs to them.” (The Prophet tells the truth.)
1. The verse uses the words “will come” as well as the conjunction “if,” which refers to the future, meaning that the action in the main clause is later than that in the subordinate clause. This means therefore that what Allah decreed concerning the children of Israel will take place after the holy verse which refers to it, and could not refer to a time preceding it.
2. The Quranic text uses the expression “of our servants.” But “Allah’s servants” and “the servants of the All-Merciful” refer in the Quran to “those who believe in Allah alone, without associates.” This means, consequently, that it is the Muslims whom Allah will unleash against the children of Israel. Also, in all the books that Allah has revealed, and according to all the messengers and prophets whom He has sent to guide all the communities of the human race, only the Muslims possess these qualities. Furthermore, there were no communities among the ancient peoples which were disposed towards pure faith.
3. The servants whom Allah will unleash against the children of Israel are the same in both cases. The Jews will be victorious over them the first time; then Allah Almighty will permit the believers to triumph over the children of Israel, after the latter have trespassed beyond the bounds prescribed by Allah and have acted unjustly. But there is no one left of the ancient people who could be considered a descendant of such forefathers ready to wreak revenge on the children of Israel on their behalf, except for the Muslims.
Mr. Mohammad Mutawali Cha’rawi is of the opinion that at the time of the Prophet the Jews had authority over the Arabian peninsula, caused a great deal of damage to the earth, hatched plots against him and the Muslims, showed hostility towards Allah and His Messenger, provoked their anger, and gathered the idolaters together to combat the Prophet and the Muslims. It was for this reason that Allah unleashed the Muslims against them. They killed some of them and drove others from their homes. Allah Almighty does not describe the oppression of the Jews as being simultaneous with the entry of His servants into the Al-Aqsa mosque, and has not specified that the oppression took place in Palestine. In fact, the Muslims conquered the Jews in the Arabian peninsula during the period when the Al-Aqsa mosque was in the hands of the Romans. At that time the Jews had no power in Palestine and did not form an independent entity. The Muslims then strayed away from their faith, ceased to observe the precepts of Islam, and were dispersed. Allah gave the Jews the advantage over them, after having granted them wealth and sons which made them more populous than the Muslims. But the Jews abandoned themselves to doing harm on earth and returned to their former ways, which consisted in harming Allah’s servants. They proved their insolence with regard to the Muslims, who returned to their faith, entered into agreement again, assembled their forces, and attacked the Jews. The arguments that Mr. Cha’rawi draws from the Quran are shown to be well founded when they are set beside a hadith of the Prophet (peace be upon him) cited by the Imam Muslim in his book Al-Sahih in which the Prophet describes the future relationship between the Muslims and the Jews, and predicts that the Muslims will kill them. The Prophet’s statements, as reported by Muslim, are as follows: “The hour of the end of the world will not take place before the Muslims fight against the Jews and kill them, to such an extent that they will hide behind trees and stones which will say, ‘O servant of Allah, there is a Jew hiding behind me. Come and kill him’ except for a certain kind of tree called al-gharqad, because it belongs to them.” (The Prophet tells the truth.)
{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً}
{وَأَمْدَدْنَاكُم} {بِأَمْوَالٍ} {وَجَعَلْنَاكُمْ}
(6) – حَتَّى إِذَا ذَاقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيْلاَتِ القَهْرِ وَالذُّلِّ وَالغَلَبِ، رَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ، فَجَمَعُوا شَمْلَهُمْ، وَأَصْلَحُوا أُمُورَهُمْ، وَاسْتَنْجَدُوا بِبَعْضِ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ لاَ يُدْرِكُونَ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهُمْ، وَفِي ذلِكَ الحِينِ يَكُونُونَ قَدْ كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَتَزَايَدَ عَدَدُهُمْ، وَيَكُونَ أَعْدَاؤُهُمُ – العِبَادُ المُؤْمِنُونَ – قَدِ ابْتَعَدُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَمَنْهَجِ شَرِيعَتِهِمْ، فَيُعَاقِبُهُمُ اللهُ، وَيُدِيلُ لِلْيَهُودِ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَِنَّ اليَهُودَ عَادُوا إِلى اللهِ تَائِبِينَ مُخْلِصِينَ، وَالْتَزَمُوا بِمَا شَرَعَهُ لَهُمْ رَبُّهُمْ فِي كِتَابِهِمْ، وَإِنَّمَا لأَِنَّ أَعَدَاءَهُمْ هُمُ الَّذِينَ ابْتَعَدُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَتَفَرَّقََتْ كَلِمَتُهُمْ، فَسَلَّطَ اليَهُودَ عَلَيْهِمْ (كَمَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الإِصْحَاحِ التَّاسِعِ مِنْ سِفْرِ تَثْيِنَةِ الاشْتِرَاعِ).
(6) – حَتَّى إِذَا ذَاقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيْلاَتِ القَهْرِ وَالذُّلِّ وَالغَلَبِ، رَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ، فَجَمَعُوا شَمْلَهُمْ، وَأَصْلَحُوا أُمُورَهُمْ، وَاسْتَنْجَدُوا بِبَعْضِ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ لاَ يُدْرِكُونَ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهُمْ، وَفِي ذلِكَ الحِينِ يَكُونُونَ قَدْ كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَتَزَايَدَ عَدَدُهُمْ، وَيَكُونَ أَعْدَاؤُهُمُ – العِبَادُ المُؤْمِنُونَ – قَدِ ابْتَعَدُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَمَنْهَجِ شَرِيعَتِهِمْ، فَيُعَاقِبُهُمُ اللهُ، وَيُدِيلُ لِلْيَهُودِ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَِنَّ اليَهُودَ عَادُوا إِلى اللهِ تَائِبِينَ مُخْلِصِينَ، وَالْتَزَمُوا بِمَا شَرَعَهُ لَهُمْ رَبُّهُمْ فِي كِتَابِهِمْ، وَإِنَّمَا لأَِنَّ أَعَدَاءَهُمْ هُمُ الَّذِينَ ابْتَعَدُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَتَفَرَّقََتْ كَلِمَتُهُمْ، فَسَلَّطَ اليَهُودَ عَلَيْهِمْ (كَمَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الإِصْحَاحِ التَّاسِعِ مِنْ سِفْرِ تَثْيِنَةِ الاشْتِرَاعِ).
Surah Al-Isra: Verse 6
6. When the Jews suffer the horrors of oppression, humiliation, and defeat, they will regain their senses, come together, reform, and seek the aid of some of Allah’s servants who are ignorant of their true intentions. In the meantime, their goods will have increased, they will have become more numerous, and their enemies the believers will have strayed from the faith and the precepts of their religion. Allah will punish them and make the Jews triumph over them, not because the Jews have returned to Allah, pious and contrite, observing the laws that their Lord prescribed in their Scriptures, but because their enemies have strayed from their religion and there is discord amongst them. So Allah will unleash the Jews against them (as is indicated in the Pentateuch, in the ninth chapter of Deuteronomy).
{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً}
{ٱلآخِرَةِ}
(7) – وَيُقَرِّرُ اللهُ تَعَالَى هُنَا القَاعِدَةَ الثَّابِتَةَ التِي لاَ تَتَغَيَّرُ أَبَداً، وَهِيَ أَنَّ عَمَلَ الإِنْسَانِ عَائِدٌ عَلَيْهِ بِنَتَائِجِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً. فَإِنْ أَحْسَنَ الإِنْسَانُ كَانَ إِحْسَانُهُ لِنَفْسِهِ. يَنْتَفِعُ بِهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، فَفِي الدُّنْيا يَدْفَعُ اللهُ عَنْهُ الأَذَى، وَيَرُدُّ كَيْدَ أَعْدَائِهِ إِلى نُحُورِهِمْ، وَيَزِيدُهُ قُوَّةً. وَأَمَّا فِي الآخِرَةِ فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالجَنَّةِ، وَيَمُنُّ عَلَيْهِ بِرِضْوَانِهِ.
فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ العِقَابِ عَلَى إِفْسَادِهِمْ فِي الأَرْضِ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَّةِ، فَإِنَّ الأَعْدَاءَ الَّذِينَ غَلَبَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَسْتَجْمِعُونَ قُوَاهُمْ، وَيَنْدَفِعُونَ لِعِقَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالانْتِقَامِ مِنْهُمْ، وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ المَرَّةَ المَسْجِدَ الأَقْصَى، وَيُذِيقُونَهُمْ أَنْواعاً مِنَ القَهْرِ وَالوَيْلاَتِ وَالإِذْلاَلِ، وَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلاً ذَرِيعاً، وَيُخَرِّبُونَ مَا تَصِلُ إِلَيْهِ أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ يَمْلِكُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، حَتَّى لَتُرَى آثَارُ المَسَاءَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
(7) – وَيُقَرِّرُ اللهُ تَعَالَى هُنَا القَاعِدَةَ الثَّابِتَةَ التِي لاَ تَتَغَيَّرُ أَبَداً، وَهِيَ أَنَّ عَمَلَ الإِنْسَانِ عَائِدٌ عَلَيْهِ بِنَتَائِجِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً. فَإِنْ أَحْسَنَ الإِنْسَانُ كَانَ إِحْسَانُهُ لِنَفْسِهِ. يَنْتَفِعُ بِهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، فَفِي الدُّنْيا يَدْفَعُ اللهُ عَنْهُ الأَذَى، وَيَرُدُّ كَيْدَ أَعْدَائِهِ إِلى نُحُورِهِمْ، وَيَزِيدُهُ قُوَّةً. وَأَمَّا فِي الآخِرَةِ فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالجَنَّةِ، وَيَمُنُّ عَلَيْهِ بِرِضْوَانِهِ.
فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ العِقَابِ عَلَى إِفْسَادِهِمْ فِي الأَرْضِ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَّةِ، فَإِنَّ الأَعْدَاءَ الَّذِينَ غَلَبَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَسْتَجْمِعُونَ قُوَاهُمْ، وَيَنْدَفِعُونَ لِعِقَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالانْتِقَامِ مِنْهُمْ، وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ المَرَّةَ المَسْجِدَ الأَقْصَى، وَيُذِيقُونَهُمْ أَنْواعاً مِنَ القَهْرِ وَالوَيْلاَتِ وَالإِذْلاَلِ، وَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلاً ذَرِيعاً، وَيُخَرِّبُونَ مَا تَصِلُ إِلَيْهِ أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ يَمْلِكُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، حَتَّى لَتُرَى آثَارُ المَسَاءَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
Surah Al-Isra: Verse 7
7. Allah Almighty decrees the fixed and invariable rule that every human being is responsible for the consequences of his acts, whether these be good or bad. If he does good deeds, it is in his interest to have acted in this way, and he will derive profit from it in this world and the next; in this life, Allah will protect him from evil, save him from the plots of his enemies, and strengthen him. In the ultimate life, Allah will reward him for his deeds by allowing him entry into paradise and granting him salvation. When the moment comes for their second punishment for the harm they have done on earth, the enemies of the children of Israel, whom the latter have previously conquered, will regain their strength and attack them in order to punish them and wreak revenge on them, and this time enter into the Al-Aqsa mosque, and will subject the Jews to all kinds of oppression and misery and insult, killing them mercilessly and destroying whatever they can lay their hands on, to such an extent that the faces of the children of Israel will be distorted by the effect of their wretchedness.
{عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً}
{لِلْكَافِرِينَ}
(8) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّهُ قَدْ يَرْحَمُهُمْ، وَيَصْرِفُ عَنْهُمْ عَدُوَّهُمْ، بَعْدَ المَرّةِ الثَّانِيَةِ، إِذا اسْتَفَادُوا مِنَ الدُّورُسِ وَالعِبَرِ، وَعَادُوا إِلى طَرِيقِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ، وَكَفُّوا عَنِ ارْتِكَابِ المَعَاصِي وَالفَسَادِ فِي الأَرْضِ، وَقَتْلِ الأَنْبِيَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَيُهَدِّدُهُمْ تَعَالَى بِأَنَّهُمْ إِنْ عَادُوا إِلى الإِفْسَادِ، عَادَ اللهُ إِلى الإِدَالَةِ عَلَيْهِمْ، وَتَسْلِيطِ الأَعْدَاءِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا.
(وَقَدْ سَلَّطَ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَفَرَضُوا عَلَيْهِم الجِزْيَةَ، وَأَذَاقُوهُمْ وَيْلاتِ الحُرُوبِ).
وَيُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنَّ مَصِيرَ الكُفَّارِ وَالمُفْسِدِينَ وَاحِدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ العَذَابُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، التِي تَحْصرُهُمْ جَمِيعاً، وَتُحِيطُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَلاَ يُفْلِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
حَصِيراً – سِجْناً أَوْ مِهَاداً أَوْ فِراشاً.
(8) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّهُ قَدْ يَرْحَمُهُمْ، وَيَصْرِفُ عَنْهُمْ عَدُوَّهُمْ، بَعْدَ المَرّةِ الثَّانِيَةِ، إِذا اسْتَفَادُوا مِنَ الدُّورُسِ وَالعِبَرِ، وَعَادُوا إِلى طَرِيقِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ، وَكَفُّوا عَنِ ارْتِكَابِ المَعَاصِي وَالفَسَادِ فِي الأَرْضِ، وَقَتْلِ الأَنْبِيَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَيُهَدِّدُهُمْ تَعَالَى بِأَنَّهُمْ إِنْ عَادُوا إِلى الإِفْسَادِ، عَادَ اللهُ إِلى الإِدَالَةِ عَلَيْهِمْ، وَتَسْلِيطِ الأَعْدَاءِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا.
(وَقَدْ سَلَّطَ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَفَرَضُوا عَلَيْهِم الجِزْيَةَ، وَأَذَاقُوهُمْ وَيْلاتِ الحُرُوبِ).
وَيُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنَّ مَصِيرَ الكُفَّارِ وَالمُفْسِدِينَ وَاحِدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ العَذَابُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، التِي تَحْصرُهُمْ جَمِيعاً، وَتُحِيطُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَلاَ يُفْلِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
حَصِيراً – سِجْناً أَوْ مِهَاداً أَوْ فِراشاً.
Surah Al-Isra: Verse 8
8. Allah Almighty tells the children of Israel that perhaps after that He will grant them His grace, if they derive good lessons from the experience, return to the path of truth and righteousness and stop committing sins, damaging the earth, and unjustly killing their prophets. The Almighty threatens them with retribution if they continue to do evil. He will punish them again and unleash their enemies against them in this world. (Allah unleashed the Arabs against them, who expelled them from the Arabian peninsula, imposed tribute on them, and made them taste all the horrors of war.) Allah Almighty reminds the children of Israel that those who commit evil and spoilage will suffer the same fate on the Day of Resurrection, namely the torments of hell which will afflict them all and surround them on all sides, in such a way that no one will be able to help them.
{إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}
{ٱلْقُرْآنَ} {ٱلصَّالِحَاتِ}
(9) – يَمْدَحُ اللهُ تَعَالَى القُرْآنَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ يَتَّصِفُ بِثَلاَثِ صِفَاتٍ:
– إِنَّهُ يَهْدِي لأَِقْوَمِ الطُّرُقِ، وَأَوْضَحِ السُّبُلِ.
– إِنَّهُ يُبَشِّرُ المُؤْمِنينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ وَفْقَ مَا شَرَعُهُ اللهُ، أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
– إِنَّهُ يُنْذِرُ الكَافِرِينَ الذِينَ يُكَذِّبُونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَبِرِسَالَةِ رُسُلِهِ، وَبِالمَعَادِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ.
هِيَ أَقْوَمُ – أَسَدُّ الطُّرُقِ، وَهِيَ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَالتَّوْحِيدِ.
(9) – يَمْدَحُ اللهُ تَعَالَى القُرْآنَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ يَتَّصِفُ بِثَلاَثِ صِفَاتٍ:
– إِنَّهُ يَهْدِي لأَِقْوَمِ الطُّرُقِ، وَأَوْضَحِ السُّبُلِ.
– إِنَّهُ يُبَشِّرُ المُؤْمِنينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ وَفْقَ مَا شَرَعُهُ اللهُ، أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
– إِنَّهُ يُنْذِرُ الكَافِرِينَ الذِينَ يُكَذِّبُونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَبِرِسَالَةِ رُسُلِهِ، وَبِالمَعَادِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ.
هِيَ أَقْوَمُ – أَسَدُّ الطُّرُقِ، وَهِيَ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَالتَّوْحِيدِ.
Surah Al-Isra: Verse 9
9. Allah Almighty praises the Quran, saying that it has three characteristics:
1. It guides mankind to the straightest and clearest path.
2. It announces to believers who act virtuously, as Allah has prescribed, that they will receive a splendid reward from their Lord on the Day of Resurrection.
3. It issues a warning to deniers who refuse to acknowledge the oneness of Allah, the message of His prophets, and the return to Allah on the Day of Resurrection for judgement and retribution.
1. It guides mankind to the straightest and clearest path.
2. It announces to believers who act virtuously, as Allah has prescribed, that they will receive a splendid reward from their Lord on the Day of Resurrection.
3. It issues a warning to deniers who refuse to acknowledge the oneness of Allah, the message of His prophets, and the return to Allah on the Day of Resurrection for judgement and retribution.
{وأَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
(10) – وَيُنْذِرُ اللهُ تَعَالَى الَّذِينَ لاَ يُصَدِّقُونَ بِالمَعَادِ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ يُقِرُّونَ بِوُجُودِ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ عَلَى الأَعْمَالِ فِي الدُّنْيَا، فَلاَ يَتَحَاشَوْنَ ارْتِكَابَ المَعَاصِي… بِأَنَّهُ تَعَالَى أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً فِي الآخِرَةِ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَمَا اجْتَرَحُوهُ مِنَ الآثَامِ.
أَعْتَدْنَا – أَعْدَدْنَا.
أَعْتَدْنَا – أَعْدَدْنَا.
Surah Al-Isra: Verse 10
10. Allah Almighty warns the deniers who do not believe in the last day, reject the idea of retribution and punishment for deeds committed here below, and do not shun what Allah has prohibited, that He will subject them to terrible torments on the last day, to punish them for their impiety and the sins they have committed.
{وَيَدْعُ ٱلإِنْسَانُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ عَجُولاً}
{ٱلإِنْسَانُ}
(11) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ عَجَلَةِ الإِنْسَانِ، وَدُعَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ بِالشَّرِّ حِينَ الغَضَبِ، كَمَا يُسَارِعُ إِلَى الدُّعَاءِ فِي الخَيْرِ، فَلَوِ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ لأَهْلَكَهُ وَأَهْلَكَ أَهْلَهُ. وَالَّذِي يَحْمِلُ الإِنْسَانَ عَلَى ذلِكَ هُوَ قَلَقُهُ، وَعَجَلَتُهُ، وَقِلَّةُ صَبْرِهِ.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: أَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ طَلَباً لِشَيءٍ يُعْتَقَدُ أَنَّ فِيهِ خَيْرَهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ سَبَبَ بَلاَئِهِ وَشَرِّهِ لِجَهْلِهِ بِحَالِهِ، وَهُوَ إِنَّمَا يُقْدِمُ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ عَجُولاً مُغْتَرّاً بِظَوَاهِرِ الأُمُورِ).
(11) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ عَجَلَةِ الإِنْسَانِ، وَدُعَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ بِالشَّرِّ حِينَ الغَضَبِ، كَمَا يُسَارِعُ إِلَى الدُّعَاءِ فِي الخَيْرِ، فَلَوِ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ لأَهْلَكَهُ وَأَهْلَكَ أَهْلَهُ. وَالَّذِي يَحْمِلُ الإِنْسَانَ عَلَى ذلِكَ هُوَ قَلَقُهُ، وَعَجَلَتُهُ، وَقِلَّةُ صَبْرِهِ.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: أَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ طَلَباً لِشَيءٍ يُعْتَقَدُ أَنَّ فِيهِ خَيْرَهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ سَبَبَ بَلاَئِهِ وَشَرِّهِ لِجَهْلِهِ بِحَالِهِ، وَهُوَ إِنَّمَا يُقْدِمُ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ عَجُولاً مُغْتَرّاً بِظَوَاهِرِ الأُمُورِ).
Surah Al-Isra: Verse 11
11. Allah Almighty describes the impulsiveness of the man who sometimes curses himself and his family when he is angry, just as he often wishes well to himself and them. If Allah responded to his appeal, He would destroy him and his family. A human being acts in this way because of anxiety, hastiness, and impatience. (It could also mean that man can exaggerate in invoking Allah in order to obtain what he thinks is in his interest. But what he appeals for might be the cause of his wretchedness, for he does not truly know what his interests are. He acts in this way because he is hasty and trusts appearances.)
{وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ ٱلَّيلِ وَجَعَلْنَآ آيَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً}
{ٱلْلَّيْلَ} {آيَتَيْنِ} {ٱلْلَّيْلِ} {فَصَّلْنَاهُ}
(12) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الهِدَايَةَ وَالإِرْشَادَ بِالقُرْآنِ، جَاءَ عَلَى ذِكْرِ الاسْتِدْلاَلِ بِآيَاتِ اللهِ التِي بَثَّهَا فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، وَلَفَتَ الأَنْظَارَ إِلَيْهَا لِيَتَفَكَّرَ النَّاسُ فِيهَا، وَيَتَّعِظُوا، وَيَتَّقُوا رَبَّهُمْ، وَيُؤْمِنُوا بِهِ، وَبِأَنَّهُ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ غَيْرُهُ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ، تَنَزَّهَ عَنِ الشَّرِيكِ وَالوَلَدِ وَالصَّاحِبَةِ. فَقَالَ: إِنَّهُ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ مِنْ آيَاتِهِ، فَجَعَلَ اللَّيْلَ مُظْلِماً، وَمَحَا الضِّيَاءَ مِنْهُ لتَسْكُنَ الخَلاَئِقُ فِيهِ، وَتَرْتَاحَ الأَبْدَانُ مِنْ عَنَاءِ العَمَلِ فِي النَّهَارِ. وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِراً مُضِيئاً، لِيَسْعَى النَّاسُ فِيهِ طَلَباً لِمَعَاشِهِمْ، وَتَصْرِيفِ أُمُورِهِمْ.
وَقَدْ خَالَفَ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، طُولاً وَقِصَراً، لِيَعْلَمَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ، وِالحِسَابَ، لأَِنَّهُ لَوِ اسْتَمَرَّ الضِّيَاءُ لَمَا عَرَفَ النَّاسُ مِقْدَارَ الوَقْتِ الذِي يَمُرُّ. وَكَذَلِكَ لَوْ جُعَلَ اللَّيْلَ مُسْتَمِراً، لَمَا عَرَفَ النَّاسُ مِنْهُ ذلِكَ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ بَيَّنَ كُلَّ شَيءٍ، عَلَى نَحْوٍ مُفَصَّلٍ، لِيَعْلَمَ العِبَادُ مَا هُمْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَتَقُومَ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً لِلْمُصَادَفَةِ.
فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ – خَلَقْنَا القَمَرَ مَطْمُوسَ النُّورِ مُظْلِماً.
آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً – الشَّمْسَ مُضِيئَةً مُنِيرَةً لِلإِبْصَارِ.
(12) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الهِدَايَةَ وَالإِرْشَادَ بِالقُرْآنِ، جَاءَ عَلَى ذِكْرِ الاسْتِدْلاَلِ بِآيَاتِ اللهِ التِي بَثَّهَا فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، وَلَفَتَ الأَنْظَارَ إِلَيْهَا لِيَتَفَكَّرَ النَّاسُ فِيهَا، وَيَتَّعِظُوا، وَيَتَّقُوا رَبَّهُمْ، وَيُؤْمِنُوا بِهِ، وَبِأَنَّهُ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ غَيْرُهُ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ، تَنَزَّهَ عَنِ الشَّرِيكِ وَالوَلَدِ وَالصَّاحِبَةِ. فَقَالَ: إِنَّهُ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ مِنْ آيَاتِهِ، فَجَعَلَ اللَّيْلَ مُظْلِماً، وَمَحَا الضِّيَاءَ مِنْهُ لتَسْكُنَ الخَلاَئِقُ فِيهِ، وَتَرْتَاحَ الأَبْدَانُ مِنْ عَنَاءِ العَمَلِ فِي النَّهَارِ. وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِراً مُضِيئاً، لِيَسْعَى النَّاسُ فِيهِ طَلَباً لِمَعَاشِهِمْ، وَتَصْرِيفِ أُمُورِهِمْ.
وَقَدْ خَالَفَ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، طُولاً وَقِصَراً، لِيَعْلَمَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ، وِالحِسَابَ، لأَِنَّهُ لَوِ اسْتَمَرَّ الضِّيَاءُ لَمَا عَرَفَ النَّاسُ مِقْدَارَ الوَقْتِ الذِي يَمُرُّ. وَكَذَلِكَ لَوْ جُعَلَ اللَّيْلَ مُسْتَمِراً، لَمَا عَرَفَ النَّاسُ مِنْهُ ذلِكَ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ بَيَّنَ كُلَّ شَيءٍ، عَلَى نَحْوٍ مُفَصَّلٍ، لِيَعْلَمَ العِبَادُ مَا هُمْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَتَقُومَ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً لِلْمُصَادَفَةِ.
فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ – خَلَقْنَا القَمَرَ مَطْمُوسَ النُّورِ مُظْلِماً.
آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً – الشَّمْسَ مُضِيئَةً مُنِيرَةً لِلإِبْصَارِ.
Surah Al-Isra: Verse 12
12. After showing how the Quran leads to the true path, Allah Almighty stresses the fact that proof can be found in the signs He has placed in human beings and in the universe, to which He draws their attention, so that men can meditate on them, derive a beneficial lesson, fear Allah, believe in Him, know that He is unique, that there is no other Allah but Him, and that His transcendence does not allow Him any associate or son or companion. On this subject He says that He made the day and the night as two signs of His omnipotence: He created the dark night and deprived it of light so that His creatures could relax and their bodies could find rest after the tasks of the day. He created the bright and luminous day so that Human beings could earn their living and accomplish their tasks. Allah Almighty created the alternating day and night and made their duration different so that men could know the number of years and calculate; for if daylight were constant, mankind would not know how much time had passed. Similarly, if He had made night constant, people could not have reckoned the time. And Allah Almighty adds that He has described everything in detail so that men might know what they need to know and have no arguments against Him. He has left nothing to chance.
{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً}
{إِنْسَانٍ} {أَلْزَمْنَاهُ} {طَآئِرَهُ} {ٱلْقِيَامَةِ} {كِتَاباً} {يَلْقَاهُ}
(13) – وَالإِنْسَانُ مُلْتَزِمٌا بِعَمَلِهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْهُ. وَهذا العَمَلُ مُلْتَصِقٌ بِالإِنْسَانِ، وَمُلاَزِمٌ لَهُ مُلاَزَمَةَ القِلاَدَةِ لِلْعُنُقِ، لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ بِحَالٍ، وَسَيُؤَاخِذُهُ اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُخْرِجُ لَهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِ كُلِّهَا، لاَ يَغِيبُ عَنْهَا عَمَلٌ صَغِيرٌ وَلاَ كَبِيرٌ، لِيُحَاسَبَ عَلَى هذِهِ الأَعْمَالِ جَمِيعِهَا.
(وَطَائِرُ الإِنْسَانِ هُنَا عَمَلُهُ الذِي سَبَّبَ الخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَزْجُرُ الطَّيْرَ، فَإِذَا طَارَ الطَّائِرُ يَمِيناً تَيَمَّنُوا وَتَفَاءَلُوا بِالخَيْرِ، وَإِنْ طَارَ شِمالاً تَشَاءَمُوا وَتَوَجَّسُوا خِيْفَةً مِنَ الشَّرِّ. وَالعَرَبُ تَضْرِبُ مَثَلاً لِلشَّيءِ الذِي يُلاَزِمُ الإِنْسَانَ وَلاَ يُفَارِقُهُ أَبَداً، فَتَقُولُ: أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ فِي عُنُقِهِ).
(13) – وَالإِنْسَانُ مُلْتَزِمٌا بِعَمَلِهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْهُ. وَهذا العَمَلُ مُلْتَصِقٌ بِالإِنْسَانِ، وَمُلاَزِمٌ لَهُ مُلاَزَمَةَ القِلاَدَةِ لِلْعُنُقِ، لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ بِحَالٍ، وَسَيُؤَاخِذُهُ اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُخْرِجُ لَهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِ كُلِّهَا، لاَ يَغِيبُ عَنْهَا عَمَلٌ صَغِيرٌ وَلاَ كَبِيرٌ، لِيُحَاسَبَ عَلَى هذِهِ الأَعْمَالِ جَمِيعِهَا.
(وَطَائِرُ الإِنْسَانِ هُنَا عَمَلُهُ الذِي سَبَّبَ الخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَزْجُرُ الطَّيْرَ، فَإِذَا طَارَ الطَّائِرُ يَمِيناً تَيَمَّنُوا وَتَفَاءَلُوا بِالخَيْرِ، وَإِنْ طَارَ شِمالاً تَشَاءَمُوا وَتَوَجَّسُوا خِيْفَةً مِنَ الشَّرِّ. وَالعَرَبُ تَضْرِبُ مَثَلاً لِلشَّيءِ الذِي يُلاَزِمُ الإِنْسَانَ وَلاَ يُفَارِقُهُ أَبَداً، فَتَقُولُ: أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ فِي عُنُقِهِ).
Surah Al-Isra: Verse 13
13. Every man is associated with his actions and is responsible for them. They are attached to man and inseparable from him, like a collar which is tight around his neck and is never taken off. Allah will call him to account for them on the Day of Resurrection and will bring out a book in which all his deeds are noted and not one is missing, whether it be great or small, and according to which he will be judged. (The bird of man here refers to his actions, which bring him good or bad effects. Arabs used to send birds out; if they flew to the right, they saw this as a good omen; if they flew to the left, this was a bad omen. Speaking of things inseparably attached to a man, the Arabs said: “It is attached to his neck.”)
{ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً}
{كِتَابَكَْ}
(14) – وَيُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ: إِقْرَأْ كِتَابَكَ الَّذِي يَحْوِي أَعْمَالَكَ كُلَّهَا، صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، يَكْفِيكَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ المُحَاسِبَ عَلَى نَفْسِكَ، وَقَدْ عَدَلَ مَعَكَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيباً عَلَى نَفْسِكَ.
حَسِيباً – حَاسِباً وَعَادّاً أَوْ مُحَاسِباً.
(14) – وَيُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ: إِقْرَأْ كِتَابَكَ الَّذِي يَحْوِي أَعْمَالَكَ كُلَّهَا، صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، يَكْفِيكَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ المُحَاسِبَ عَلَى نَفْسِكَ، وَقَدْ عَدَلَ مَعَكَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيباً عَلَى نَفْسِكَ.
حَسِيباً – حَاسِباً وَعَادّاً أَوْ مُحَاسِباً.
Surah Al-Isra: Verse 14
14. On the Day of Resurrection, every man will be told: “Read your book which contains all your deeds, from the greatest to the smallest. You yourself can make your own reckoning. He who allows you to do this shows how just He is being towards you.”
{مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً}
(15) – مَنِ اسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ وَاتَّبَعَهُ، وَاتَّبَعَ النُّورَ الَّذِي بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدُ صلى الله عليه وسلم فِإِنَّهُ يَكُونُ قَدِ اهْتَدَى، وَتَكُونُ عَاقِبَةُ هُدَاهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ عَنْ الحَقِّ، وَزَاغَ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ، فَإِنَّمَا يَجْنِي عَلَى نَفْسِهِ، وَيَعُودُ وَبَالُ سَعْيهِ عَلَيْهِ هُوَ، وَلاَ يَحْمِلُ أَحَدٌ ذَنْبَ أَحَدٍ، وَلاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً إِلاَّ بَعْدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْهِ، يَدْعُونَهُ إِلى الحَقِّ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ حِينَ قَالَ: اكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ وَعَلَيَّ وِزْرُكُمْ).
لا تَزِرُ وَازِرَةٌ – لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً إِلاَّ بَعْدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْهِ، يَدْعُونَهُ إِلى الحَقِّ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ حِينَ قَالَ: اكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ وَعَلَيَّ وِزْرُكُمْ).
لا تَزِرُ وَازِرَةٌ – لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
Surah Al-Isra: Verse 15
15. Whoever takes the true path, persists in it and follows the light revealed to Mohammad (peace be upon him), guides himself by it and accepts the consequences. Whoever deceives himself and strays from the true path shows himself to be harmful to himself and will have to shoulder the evil consequences of his own acts. Nobody is responsible for other people’s sins, and whoever commits a sin will have to bear the responsibility. Allah Almighty says that He does not treat anyone severely unless He has preempted all excuses by sending him prophets who summon him to the path of truth. (Ibn Abbas says that his verse was revealed in connection with al-Walid bnil-Mughira, who said: “Deny Mohammad and I will take responsibility for your sin.”)
{وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً}
{فَدَمَّرْنَاهَا}
(16) – فِي قِرَاءَةِ (أَمَرْنَا) وَجْهَانِ:
(أَمَرْنَا بِالتَّخْفِيفِ – وَهُوَ المَشْهُورُ فِي قِرَاءَتِهَا: فَمِنْ قَائِلٍ: إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّهُ إِذا دَنَا تَعَلُّقِ إِرَادَتِنَا بِإِهْلاَكِ قَرْيَةٍ بِعَذَابِ الاسْتِئْصَالِ لِمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ المَعَاصِي، وَلَمَا دَنَّسَتْ بِهِ نَفْسَهَا مِنَ الآثَامِ، لَمْ يُعَاجِلْهَا اللهُ تَعَالَى بِالعُقُوبَةِ، بَلْ يَأْمُرُ مُتْرَفِيهَا بِالطَّاعَةِ فَإِذا فَسَقُوا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، وَتَمَرَّدُوا، حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذَابُ لارْتِكَابِهِم الكَبَائِرَ وَالفَوَاحِشَ، فَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى بِتَدْمِيرِ تِلْكَ القَرْيَةِ. (وَخَصَّ اللهُ تَعَالَى المُتْرَفِينَ بِالذِّكْرِ لِمَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ مِنْ أَنَّ العَامَّةَ تُقَلِّدُهُمْ وَتَكُونُ تَبَعاً لَهُمْ، فِيمَا يَفْعَلُونَ).
– وَمِنْ قَائِلٍ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ اللهَ يُسَخِّرُهُمْ لِفِعْلِ الفَوَاحِشِ فَيَسْتَحِقُّونَ العُقُوبَةَ.
– وَأَمَّرْنا – بِتَشْدِيدِ المِيمِ – وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ مَعْنَاهَا سَلَّطْنَا شِرارَهَا فَعَصَوْا فِيهَا، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِالعَذَابِ. وَهذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا} – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً: إِنَّ مَعْنَى (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا)، أَكْثَرْنا عَدَدَهُمْ فَيُؤَدّي ذلِكَ إِلى انْتِشَارِ الفِسْقِ وَالفَسَادِ وَالكُفْرِ، فَيُهْلِكُكُم اللهُ بِالعَذَابِ.
أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا – أَمَرْنَا مُنَعَّمِيهَا بِطَاعَةِ اللهِ.
فَفَسَقُواْ فِيهَا – فَتَمَرَّدُوا وَعَصَوْا وَخَرَجُوا عَنِ الطَّاعَةِ.
فَدَمَّرْنَاهَا – اسْتَأْصَلْنَاهَا وَمَحَوْنا آثَارَها.
(16) – فِي قِرَاءَةِ (أَمَرْنَا) وَجْهَانِ:
(أَمَرْنَا بِالتَّخْفِيفِ – وَهُوَ المَشْهُورُ فِي قِرَاءَتِهَا: فَمِنْ قَائِلٍ: إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّهُ إِذا دَنَا تَعَلُّقِ إِرَادَتِنَا بِإِهْلاَكِ قَرْيَةٍ بِعَذَابِ الاسْتِئْصَالِ لِمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ المَعَاصِي، وَلَمَا دَنَّسَتْ بِهِ نَفْسَهَا مِنَ الآثَامِ، لَمْ يُعَاجِلْهَا اللهُ تَعَالَى بِالعُقُوبَةِ، بَلْ يَأْمُرُ مُتْرَفِيهَا بِالطَّاعَةِ فَإِذا فَسَقُوا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، وَتَمَرَّدُوا، حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذَابُ لارْتِكَابِهِم الكَبَائِرَ وَالفَوَاحِشَ، فَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى بِتَدْمِيرِ تِلْكَ القَرْيَةِ. (وَخَصَّ اللهُ تَعَالَى المُتْرَفِينَ بِالذِّكْرِ لِمَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ مِنْ أَنَّ العَامَّةَ تُقَلِّدُهُمْ وَتَكُونُ تَبَعاً لَهُمْ، فِيمَا يَفْعَلُونَ).
– وَمِنْ قَائِلٍ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ اللهَ يُسَخِّرُهُمْ لِفِعْلِ الفَوَاحِشِ فَيَسْتَحِقُّونَ العُقُوبَةَ.
– وَأَمَّرْنا – بِتَشْدِيدِ المِيمِ – وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ مَعْنَاهَا سَلَّطْنَا شِرارَهَا فَعَصَوْا فِيهَا، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِالعَذَابِ. وَهذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا} – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً: إِنَّ مَعْنَى (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا)، أَكْثَرْنا عَدَدَهُمْ فَيُؤَدّي ذلِكَ إِلى انْتِشَارِ الفِسْقِ وَالفَسَادِ وَالكُفْرِ، فَيُهْلِكُكُم اللهُ بِالعَذَابِ.
أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا – أَمَرْنَا مُنَعَّمِيهَا بِطَاعَةِ اللهِ.
فَفَسَقُواْ فِيهَا – فَتَمَرَّدُوا وَعَصَوْا وَخَرَجُوا عَنِ الطَّاعَةِ.
فَدَمَّرْنَاهَا – اسْتَأْصَلْنَاهَا وَمَحَوْنا آثَارَها.
Surah Al-Isra: Verse 16
16. Some commentators read the verb as “amarna” and therefore interpret the verse as follows: When the day approaches for the destruction of a city on account of the sins and wrongdoing committed there, Allah does not immediately impose His punishment. Instead, He accords a grace period to those citizens who live in a blessed state of obedience to Him. If they transgress the commandments of their Lord and show themselves to be seditious, Allah’s punishment is ineluctable, because they will have committed sins and wickedness. Allah then orders the destruction of the given city. (Allah specifically mentions wealthy people, since the majority of the population follow and imitate them.) Others believe that Allah arranges for the wicked to commit wrongdoing and that therefore they deserve punishment. The verb can also be read with a double consonant: “ammarna.” According to Ibn Abbas, the meaning is as follows: We give ascendancy to the wicked citizens of a town and they give proof of insubordination. If they behave in this fashion, Allah will destroy them by inflicting His punishment on them. This corresponds to the divine statement: “Thus have we placed in the city its worst criminals” (see chapter 6- Al-An’am (Cattle), 123). Still according to Ibn Abbas, the meaning would be that Allah makes the number of prosperous citizens large; this means that their wickedness, villainy, and denial are widespread, and Allah will impose His punishment on them.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً}
(17) يُنْذِرُ اللهُ الكُفَّارَ مِنْ قُرَيشٍ، الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ عَذَابُهُ، عَلَى مَا يَفْعَلُونَ، وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُ أَهْلَكَ أُمَماً مِنَ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ، وَإِنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لَيْسُوا أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِمَّنْ أَهْلَكَهُمْ، فَهُمْ يَسْتَحِقُّونَ العُقُوبَةَ بِالأَحْرَى وَالأَوْلَى، لأَِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَاللهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، وَلاَ تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ.
القُرُونِ – الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ السَّالِفَةِ.
القُرُونِ – الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ السَّالِفَةِ.
Surah Al-Isra: Verse 17
17. Allah threatens the unbelievers among the Quraish who have denied His Messenger Mohammad (peace be upon him), and warns them against His punishment which will strike them because of the sins they have committed. He says that since the time of Noah He has destroyed entire communities of deniers who rejected His messengers, and that the deniers among the Quraish will not be treated any better than those He has destroyed. They are even more deserving of punishment, since they have denied the last of the prophets. Allah is informed of all their actions, the good and the bad, and nothing about them escapes Him.
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً}
{يَصْلاهَا}
(18) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يَصِلُ إِلَى الدُّنْيا وَمَا فِيهَا كُلُّ مَنْ أَرَادَهَا، وَإِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهَا مَنْ أَرَادَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ، وَبِالقَدْرِ الَّذِي يُرِيدُهُ اللهُ لَهُ، وَفِي الدَّارِ الآخِرَةِ يَكُونُ مَصِيرُهُ نَارَ جَهَنَّمَ، يَدْخُلُهَا حَتَّى تَغْمُرَهُ مِنْ جَوَانِبِهِ (يَصْلاَهَا)، وَهُوَ مَذْمُومٌ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ وَتَصَرُّفِهِ، إِذِ اخْتَارَ الدُّنْيا الفَانِيَةَ عَلَى الآخِرَةِ البَاقِيَةِ، وَهُوَ مُبْعَدٌ حَقِيرٌ مُهَانٌ (مَدْحُوراً). وَفِي الحَدِيثِ ” الدُّنْيا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ ” (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعاً).
يَصْلاهَا – يَدْخُلُهَا أَوْ يُقَاسِي حَرَّهَا.
مَدْحُوراً – مَطْرُوداً مُبْعَداً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
(18) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يَصِلُ إِلَى الدُّنْيا وَمَا فِيهَا كُلُّ مَنْ أَرَادَهَا، وَإِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهَا مَنْ أَرَادَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ، وَبِالقَدْرِ الَّذِي يُرِيدُهُ اللهُ لَهُ، وَفِي الدَّارِ الآخِرَةِ يَكُونُ مَصِيرُهُ نَارَ جَهَنَّمَ، يَدْخُلُهَا حَتَّى تَغْمُرَهُ مِنْ جَوَانِبِهِ (يَصْلاَهَا)، وَهُوَ مَذْمُومٌ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ وَتَصَرُّفِهِ، إِذِ اخْتَارَ الدُّنْيا الفَانِيَةَ عَلَى الآخِرَةِ البَاقِيَةِ، وَهُوَ مُبْعَدٌ حَقِيرٌ مُهَانٌ (مَدْحُوراً). وَفِي الحَدِيثِ ” الدُّنْيا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ ” (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعاً).
يَصْلاهَا – يَدْخُلُهَا أَوْ يُقَاسِي حَرَّهَا.
مَدْحُوراً – مَطْرُوداً مُبْعَداً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
Surah Al-Isra: Verse 18
18. Allah Almighty says that whoever seeks life and all it offers cannot obtain it unless Allah so wishes, and only to the extent that Allah wills, and that in the life to come he will be thrown into hell, and the fire will surround him on all sides. He will be punished for the evil he has done and for his wicked behaviour, since he will have preferred the ephemeral life here below to the eternal life hereafter. He will be rejected, humiliated, and covered in opprobrium. The Prophet says: “Life here below is the dwelling-place of those who have none. It contains the goods of those who have none, and every person deprived of sense is attached to it” (reported by Ahmad who quotes Aisha).
{وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً}
{ٱلآخِرَةَ} {فَأُولَئِكَ}
(19) – وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَمَا فِيهَا مِنْ نَعيمٍ وَسُرُورٍ، وَرِضْوَانٍ مِنَ اللهِ، وَطَلَبَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ مَتَابَعَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَلْبُهُ مُؤْمِناً مُصَدِّقاً بِالثَّوَابِ وَالجَزَاءِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَأُولئِكَ يَشْكُرُ اللهُ سَعْيَهُمْ وَيَجْزِيهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ، وَهُوَ دُخُولُ الجَنَّةِ.
(19) – وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَمَا فِيهَا مِنْ نَعيمٍ وَسُرُورٍ، وَرِضْوَانٍ مِنَ اللهِ، وَطَلَبَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ مَتَابَعَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَلْبُهُ مُؤْمِناً مُصَدِّقاً بِالثَّوَابِ وَالجَزَاءِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَأُولئِكَ يَشْكُرُ اللهُ سَعْيَهُمْ وَيَجْزِيهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ، وَهُوَ دُخُولُ الجَنَّةِ.
Surah Al-Isra: Verse 19
19. Whoever wishes for eternal life, and the happiness and joy it contains, as well as Allah’s grace, whoever strives to deserve it by following the Prophet, filling his heart with faith and believing in the last judgement, retribution, and the last day, to him Allah will grant His grace for the efforts of this kind that he has made, and will reward him as he has deserved, namely, by granting him entry into paradise.
{كُلاًّ نُّمِدُّ هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً}
(20) – وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ: الَّذِينَ أَرَادُوا الدُّنْيا وَزِينَتَها، وَالَّذِينَ أَرَادُوا الآخِرَةَ وَنَعِيمَها، وَسَعَوْا لَهَا سَعْيَها، يَمُدُّهُمُ اللهُ فِيمَا هُمْ فِيهِ (مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ)، فَهُوَ المُتَصَرِّفُ الحَاكِمُ الذِي لاَ يَجُورُ، فَيُعْطِي كُلاًّ مِنْهُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا المِقْدَارَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ صَلاحُهُ، ثُمَّ تَخْتَلِفُ الأَحْوَالُ: فَفَرِيقُ العَاجِلَةِ يُصْرَفُ إِلَى جَهَنَّمَ، وَفَرِيقُ الآجِلَةِ يَصِيرُ إِلَى الجَنَّةِ. وَعَطَاءُ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَهُ أَوْ يَرُدَّهُ أَوْ يُنْقِصَ مِنْهُ.
كُلاًّ نُمِدُّ – نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
مَحْظُوراً – مَمْنُوعاً عَمَّنْ يُرِيدُهُ اللهُ.
كُلاًّ نُمِدُّ – نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
مَحْظُوراً – مَمْنُوعاً عَمَّنْ يُرِيدُهُ اللهُ.
Surah Al-Isra: Verse 20
20. Allah distributes His favours to each of two groups, that is: those who want the worldly life and all its attractions, and those who prefer the life to come with all its graces, and strive to attain it by following the prescribed path. Allah grants each of these groups the worldly goods which are appropriate and in the best interest of each man. Then things change: those who hurl themselves at worldly goods will be thrown into hell, and those who seek the life hereafter will be received into paradise. No one can prevent Allah’s gifts, or divert or diminish them.
{ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً}
{لَلآخِرَةُ} {دَرَجَاتٍ}
(21) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ فَضَّلَ النَّاسَ، بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فِي الدُّنْيا: فِي المَالِ وَالجَمَالِ وَالحَيَاةِ وَالعَمَلِ وَالأَعْمَارِ، لِحِكْمَةٍ وَأَسْبَابٍ اقْتَضَتْهَا حِكْمَتُهُ، وَإِنَّ تَفَاوُتَهُمْ فِي الآخِرَةِ سَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْ تَفَاوُتِهِمْ فِي الدُّنْيا، وَسَيَكُونُ تَفَاضُلُهُمْ فِي الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِنْ تَفَاضُلِهِمْ فِي الدُّنْيا.
(21) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ فَضَّلَ النَّاسَ، بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فِي الدُّنْيا: فِي المَالِ وَالجَمَالِ وَالحَيَاةِ وَالعَمَلِ وَالأَعْمَارِ، لِحِكْمَةٍ وَأَسْبَابٍ اقْتَضَتْهَا حِكْمَتُهُ، وَإِنَّ تَفَاوُتَهُمْ فِي الآخِرَةِ سَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْ تَفَاوُتِهِمْ فِي الدُّنْيا، وَسَيَكُونُ تَفَاضُلُهُمْ فِي الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِنْ تَفَاضُلِهِمْ فِي الدُّنْيا.
Surah Al-Isra: Verse 21
21. Allah addresses the representatives among the people, saying: “O, man, when you worship Allah do not ascribe any associate to Him, otherwise you will be plunged into disgrace for having been a fabricator of associates, and you will fall into disgrace and Allah will abandon you and entrust you to the divinities that you have worshipped, who can neither help nor harm themselves or you.”
{لاَّ تَجْعَل مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً}
{آخَرَ}
(22) – وَيُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى المُكَلَّفِينَ مِنَ الأُمَّةِ فَيَقُولُ لَهُمْ: لاَ تَجْعَلْ أَيُّهَا الإِنْسَانُ للهِ شَرِيكاً وَأَنْتَ تَعْبُدُهُ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ قَعَدْتَ مَذْمُوماً عَلَى إِشْرَاكِكَ بِرَبِّكَ، مَخْذُولاً لاَ يَنْصُرُكَ اللهُ، وَيَكِلُكَ إِلَى مَنْ عَبَدْتَهُ، وَهُوَ لاَ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً، وَلاَ يَمْلِكُ لَكَ أَنْتَ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً.
(22) – وَيُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى المُكَلَّفِينَ مِنَ الأُمَّةِ فَيَقُولُ لَهُمْ: لاَ تَجْعَلْ أَيُّهَا الإِنْسَانُ للهِ شَرِيكاً وَأَنْتَ تَعْبُدُهُ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ قَعَدْتَ مَذْمُوماً عَلَى إِشْرَاكِكَ بِرَبِّكَ، مَخْذُولاً لاَ يَنْصُرُكَ اللهُ، وَيَكِلُكَ إِلَى مَنْ عَبَدْتَهُ، وَهُوَ لاَ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً، وَلاَ يَمْلِكُ لَكَ أَنْتَ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً.
Surah Al-Isra: Verse 22
22. Allah Almighty says that He has privileged some more than others in this life, in terms of property, beauty, action, and length of life, for a reason which issues from His wisdom. Their inequality will be even greater on the last day, and everyone will try to surpass each other even more than they did in their lives here below.
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً}
{وَبِٱلْوَالِدَيْنِ} {إِحْسَاناً}
(23) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ (وَقَضَى رَبُّكَ – يَعْنِي أَمَرَ رَبُّكَ وَوَصَّى)، وَوَصَّى اللهُ المُؤْمِنِينَ بِالإِحْسَانِ إِلى الوَالِدَيْنِ، فَإِذا بَلَغَا الكِبَرَ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا، عِنْدَ أَبْنَائِهِمَا، فَعَلَى الأَبْنَاءِ أَلاَّ يُسْمِعُوهُمَا قَوْلاً سَيِّئاً حَتَّى وَلا تَأَفُّفاً (وَأُفٍّ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الضَّجَرِ وَالضِّيقِ)، وَيَجِبُ أَنْ لاَ يَنْتَهِرُوهُمَا، وَأَنْ لاَ يَصْدُرَ مِنْهُمْ إِلَيْهِمَا فِعْلٌ قَبِيحٌ يَدُلُّ عَلَى سُوءِ الأَدَبِ. وَأَمَرَ اللهُ الأَبْنَاءَ بِالإِحْسَانِ فِي القَوْلِ إِلى الأَبَوَيْنِ وَتَوْقِيرِهِمَا، وَبِاسْتِعْمَالِ الكَلاَمِ الطَّيِّبِ الكَرِيمِ فِي مُخَاطَبَتِهِمَا (فَلاَ نِعْمَةَ تَصِلُ إِلى الإِنْسَانِ أَعْظَمُ مِنْ نِعْمَةِ الخَالِقِ ثُمَّ نِعْمَةِ الأَبَوَيْنِ).
قَضَى رَبُّكَ – أَمَرَ وَأَلْزَمَ وَحَكَمَ.
أُفٍّ – كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ.
لا تَنْهَرْهُمَا – لاَ تَزْجُرْهُمَا عَمَّا لا يُعْجِبُكَ.
قَوْلاً كَرِيماً – حَسَناً لَيِّناً جَمِيلاً.
(23) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ (وَقَضَى رَبُّكَ – يَعْنِي أَمَرَ رَبُّكَ وَوَصَّى)، وَوَصَّى اللهُ المُؤْمِنِينَ بِالإِحْسَانِ إِلى الوَالِدَيْنِ، فَإِذا بَلَغَا الكِبَرَ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا، عِنْدَ أَبْنَائِهِمَا، فَعَلَى الأَبْنَاءِ أَلاَّ يُسْمِعُوهُمَا قَوْلاً سَيِّئاً حَتَّى وَلا تَأَفُّفاً (وَأُفٍّ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الضَّجَرِ وَالضِّيقِ)، وَيَجِبُ أَنْ لاَ يَنْتَهِرُوهُمَا، وَأَنْ لاَ يَصْدُرَ مِنْهُمْ إِلَيْهِمَا فِعْلٌ قَبِيحٌ يَدُلُّ عَلَى سُوءِ الأَدَبِ. وَأَمَرَ اللهُ الأَبْنَاءَ بِالإِحْسَانِ فِي القَوْلِ إِلى الأَبَوَيْنِ وَتَوْقِيرِهِمَا، وَبِاسْتِعْمَالِ الكَلاَمِ الطَّيِّبِ الكَرِيمِ فِي مُخَاطَبَتِهِمَا (فَلاَ نِعْمَةَ تَصِلُ إِلى الإِنْسَانِ أَعْظَمُ مِنْ نِعْمَةِ الخَالِقِ ثُمَّ نِعْمَةِ الأَبَوَيْنِ).
قَضَى رَبُّكَ – أَمَرَ وَأَلْزَمَ وَحَكَمَ.
أُفٍّ – كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ.
لا تَنْهَرْهُمَا – لاَ تَزْجُرْهُمَا عَمَّا لا يُعْجِبُكَ.
قَوْلاً كَرِيماً – حَسَناً لَيِّناً جَمِيلاً.
Surah Al-Isra: Verse 23
23. Allah Almighty commands men to worship Him alone, without associate (“Your Allah has decreed” means He has commanded). He recommends believers to show deference towards their fathers and mothers, and says that if the latter live to a great age in their children’s homes, their children should take care not to speak rudely to them or even complain about them (“Fie!” suggests annoyance and intolerance). Nor should one bully or harry them, or treat them impolitely. Allah orders children to speak gently to their fathers and mothers, to respect them and to use only kind words when addressing them (for one can receive no greater favour than that of the creator, and after Him one’s father and mother).
{وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}
(24) – وَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى الأَبْنَاءَ بِالتَّوَاضُعِ لِلأَبَوَيْنِ فِي تَصَرُّفِهِمْ مَعَهَمُا، حَتَّى يَبْدُو الأَبْنَاءُ وَكَأَنَّهُمْ أَذِلاَّءُ مِنْ شِدَّةِ الرَّحْمَةِ، لاَ يَرُدُّونَ لَهُمَا طَلَباً، وَلاَ يَرْفُضُونَ لَهُمَا أَمْراً. ثُمَّ أَمْرَ الأَبْنَاءَ بِالدُّعَاءِ لِلأَبَوَيْنِ، وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمَا، جَزَاءَ مَا احْتَمَلاَه فِي تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ مِنْ عَنَاءٍ وَمَشَقَّةٍ وَعَنَتٍ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهْ ” ). (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ).
(وَفِي الحَدِيثِ: ” مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهْ ” ). (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ).
Surah Al-Isra: Verse 24
24. Allah Almighty orders human beings to act humbly towards their fathers and mothers, even to the point of bowing to them in deference, and never to refuse them anything or disobey them. Then He orders sons to pray to Allah to favour their fathers and mothers and to beg Allah’s mercy for them, on account of all the trouble they have taken and the sufferings and problems they have endured while bringing up their children. (As reported by Abu Daoud al-Tayalissiy, the Prophet said: “Whoever shows deference to his father and mother, or to one of them, and then goes to hell, Allah will spare him some of his sins.”
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً}
{صَالِحِينَ} {لِلأَوَّابِينَ}
(25) – رَبُّكُمْ أَيُّها النَّاسُ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ مِنْ تَعْظِيمِكُمْ أَمْرَ آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ، وَالبِرِّ بِهِمْ، وَمِنَ الاسْتِخْفَافِ بِحُقُوقِهِمْ، وَالعُقُوقِ لَهُمْ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى حَسَنِ ذلِكَ وَسَيِّئِهِ، فَاحْذَرُوا أَنْ تُضْمِروا لَهُمْ سُوءاً، أَوْ تَجْعَلُوا لَهُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عُقُوقاً، فَأَنْتُمْ إِنْ أَصْلَحْتُمْ نِيَّاتِكُمْ فِيهِمْ، وَأَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ البِرِّ بِهِمْ، بَعْدَ هَفْوَةٍ كَانَتْ مِنْكُمْ، أَوْ زَلَّةٍ فِي وَاجِبٍ لَهُمْ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَكُمْ مَا فَرَطَ مِنْكُمْ، فَهُوَ غَفَّارٌ لِمَنْ يَتُوبُ مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجِعُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلَى طَاعَتِهِ.
لِلأَوَّابِينَ – لِلتَّوَابِينَ عَمَّا فَرَطَ مِنْهُمْ.
(25) – رَبُّكُمْ أَيُّها النَّاسُ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ مِنْ تَعْظِيمِكُمْ أَمْرَ آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ، وَالبِرِّ بِهِمْ، وَمِنَ الاسْتِخْفَافِ بِحُقُوقِهِمْ، وَالعُقُوقِ لَهُمْ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى حَسَنِ ذلِكَ وَسَيِّئِهِ، فَاحْذَرُوا أَنْ تُضْمِروا لَهُمْ سُوءاً، أَوْ تَجْعَلُوا لَهُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عُقُوقاً، فَأَنْتُمْ إِنْ أَصْلَحْتُمْ نِيَّاتِكُمْ فِيهِمْ، وَأَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ البِرِّ بِهِمْ، بَعْدَ هَفْوَةٍ كَانَتْ مِنْكُمْ، أَوْ زَلَّةٍ فِي وَاجِبٍ لَهُمْ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَكُمْ مَا فَرَطَ مِنْكُمْ، فَهُوَ غَفَّارٌ لِمَنْ يَتُوبُ مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجِعُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلَى طَاعَتِهِ.
لِلأَوَّابِينَ – لِلتَّوَابِينَ عَمَّا فَرَطَ مِنْهُمْ.
Surah Al-Isra: Verse 25
25. Still addressing the human race, Allah Almighty says: “Allah knows better than you the innermost recesses of your soul, and whether you pay homage to your father and mother and show filial piety, or if you are indifferent to their rights and treat them ungratefully. He will repay you for the good and the evil you have done. Do not harbour any dark designs against them or feel ingratitude towards them, for if you nourish good intentions towards them and obey Allah who orders you to show them filial piety, Allah will pardon you when you have lapsed or failed in your duty towards them. Allah is all-merciful towards penitents who renounce their disobedience and submit to Allah’s commands.”
{وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً}
{وَآتِ}
(26) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى بِرَّ الوَالِدَيْنِ، عَطَفَ عَلَى ذِكْرِ الإِحْسَانِ إِلَى الأَقَارِبِ، وَإِلَى صِلَةِ الأَرْحَامِ، وَالتَّصَدُّقِ عَلَى الفُقَرَاءِ، وَالمَسَاكِينِ، وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ العَابِرِينَ، الذِينَ انْقَطَعَتْ نَفَقَتُهُمْ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” أُمُّكَ وَأَبُوكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ” ).
(وَفِي الحَدِيثِ أَيْضاً: ” مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ” ).
وَبَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالإِنْفَاقِ نَهَى عَنِ الإِسْرَافِ فِيهِ، وَحَثَّ عَلَى الاعْتِدَالِ (وَلاَ تُبْذِّرْ تَبْذِيراً).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: التَّبْذِيرُ هُوَ الإِنْفَاقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ، فَلَوْ أَنْفَقَ الإِنْسَانُ مَالَهُ كُلَّهُ فِي أَوْجِهِ الحَقِّ لَمْ يَكُنْ مُبَذِراً، وَإِذَا أَنْفَقَ مُدّاً فِي غَيْرِ حَقٍّ كَانَ مُبَذِراً.
(26) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى بِرَّ الوَالِدَيْنِ، عَطَفَ عَلَى ذِكْرِ الإِحْسَانِ إِلَى الأَقَارِبِ، وَإِلَى صِلَةِ الأَرْحَامِ، وَالتَّصَدُّقِ عَلَى الفُقَرَاءِ، وَالمَسَاكِينِ، وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ العَابِرِينَ، الذِينَ انْقَطَعَتْ نَفَقَتُهُمْ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” أُمُّكَ وَأَبُوكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ” ).
(وَفِي الحَدِيثِ أَيْضاً: ” مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ” ).
وَبَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالإِنْفَاقِ نَهَى عَنِ الإِسْرَافِ فِيهِ، وَحَثَّ عَلَى الاعْتِدَالِ (وَلاَ تُبْذِّرْ تَبْذِيراً).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: التَّبْذِيرُ هُوَ الإِنْفَاقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ، فَلَوْ أَنْفَقَ الإِنْسَانُ مَالَهُ كُلَّهُ فِي أَوْجِهِ الحَقِّ لَمْ يَكُنْ مُبَذِراً، وَإِذَا أَنْفَقَ مُدّاً فِي غَيْرِ حَقٍّ كَانَ مُبَذِراً.
Surah Al-Isra: Verse 26
26. After discussing filial piety, Allah Almighty describes benevolence towards one’s close relatives, the duty of maintaining family ties, giving alms to the poor and indigent, and helping travellers who do not have the means to meet their needs. (And the Prophet said: “First your father and mother, then your other close relatives.”) He also said: “Whoever wishes Allah to pour favours on him and grant him a long life must maintain his family ties.” After telling human beings to share their goods with others, He forbids them to be too lavish and urges moderation (Do not be too lavish). According to Mujahed, being too lavish is to spend improperly. Consequently, one is not considered too lavish if one spends all one’s money in the proper fashion, but one will be over-lavish if one spends even a small sum without a valid reason.
{إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَانَ ٱلشَّيَاطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً}
{إِخْوَانَ} {ٱلشَّيَاطِينِ} {ٱلشَّيْطَانُ}
(27) – وَالمُبَذِّرُونَ هُمْ قُرَنَاءَ الشَّيَاطِينَ فِي السَّفْهِ وَالتَّبْذِيرِ وَتَرْكِ طَاعَةِ اللهِ، وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ كَفُوراً بِنِعْمَةِ رَبِّهِ، جَحُوداً بِهَا، لأَِنَّهُ أَنْكَرَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِطَاعَتِهِ.
(وَتَقُولُ العَرَبُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ لاَزَمَ سُنَّةَ قَوْمٍ، وَاتَّبَعَ أَثَرَهُمْ هُوَ أَخُوهُمْ).
(27) – وَالمُبَذِّرُونَ هُمْ قُرَنَاءَ الشَّيَاطِينَ فِي السَّفْهِ وَالتَّبْذِيرِ وَتَرْكِ طَاعَةِ اللهِ، وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ كَفُوراً بِنِعْمَةِ رَبِّهِ، جَحُوداً بِهَا، لأَِنَّهُ أَنْكَرَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِطَاعَتِهِ.
(وَتَقُولُ العَرَبُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ لاَزَمَ سُنَّةَ قَوْمٍ، وَاتَّبَعَ أَثَرَهُمْ هُوَ أَخُوهُمْ).
Surah Al-Isra: Verse 27
27. The over-lavish are like devils in their villainy, their disobedience to Allah, and their insubordination. Satan denies the favours of his Lord and shows his ingratitude, for he does not strive to obey Him. (The Arabs consider every person as a brother if he obeys the rules of the community and conforms to the behaviour of its members.)
{وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً}
(28) – فَإِذَا سَأَلَكَ أَقَارِبُكَ، وَمَنْ أَمَرَكَ اللهُ بِإِعْطَائِهِمْ، وَلَيْسَ لَدَيْكَ شَيءٌ تُعْطِيهِم إِيَّاهُ، وَأَعْرَضْتَ عَنْهُمْ لِضِيقِ اليَدِ، وَفُقْدَانِ مَا تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، فَعِدْهُمْ وَعْداً لَيِّناً جَمِيلاً، تَطِيبُ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَقُلْ لَهُمْ إِذا جَاءَكَ رِزْقٌ فَسَتَصِلُهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ.
Surah Al-Isra: Verse 28
28. If your close relatives or those whom Allah has ordered you to help ask you for something and you have nothing to give them, if you decline because you are in financial trouble and you do not have the means to take care of their needs, make them gentle promises, speak a kind word to console them, and tell them that if you gain some money then if Allah wills you will not fail to come to their aid.
{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً}
(29) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَىعِبَادَهُ بِالاقْتِصَادِ فِي العَيْشِ، وَيَنْهَى عَنِ السَّرَفِ، فَيَقُولُ: لاَ تَكُنْ أَيُّهَا الإِنْسَانُ بَخِيلاً مَنُوعاً لاَ تُعْطِي أَحَداً شَيْئاً، وَلاَ تُسْرِفُ فِي الانْفَاقِ فَتُعْطِي فَوْقَ طَاقَتِكَ، فَإِذَا بَخِلْتَ قَعْدتَ مَلُوماً يَلُومُكَ النَّاسُ عَلَى البُخْلِ وَيَذمُّونَكَ، وَإِذَا بَسَطْتَ يَدَكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ افْتَقَرْتَ وَقَعَدْتَ بِلاَ شَيءٍ تُنْفِقُهُ، فَتَكُونُ كَالحَسِيرِ الكَلِيلِ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا ” ). (أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ).
يَدَكَ مَغْلُولَةً – كِنَايَةٌ عَنِ الشُّحِّ.
تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ – كِنَايَةٌ عَنِ التَّبْذِيرِ وَالإِسْرَافِ.
مَحْسُوراً – نَادِماً، أَوْ مُنْقَطَعاً بِكَ نَدَماً. وَالدَّابَّةُ الحَسِيرُ – التِي تَتَوَقَّفُ عَنِ السَّيْرِ كَلالاً وَإِعْيَاءً.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا ” ). (أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ).
يَدَكَ مَغْلُولَةً – كِنَايَةٌ عَنِ الشُّحِّ.
تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ – كِنَايَةٌ عَنِ التَّبْذِيرِ وَالإِسْرَافِ.
مَحْسُوراً – نَادِماً، أَوْ مُنْقَطَعاً بِكَ نَدَماً. وَالدَّابَّةُ الحَسِيرُ – التِي تَتَوَقَّفُ عَنِ السَّيْرِ كَلالاً وَإِعْيَاءً.
Surah Al-Isra: Verse 29
29. Allah Almighty commands His servants to be economical and forbids them to be wasteful. On this subject He says: “Do not be a miser who gives nothing to anybody; do not be too lavish either, giving away more than you are able. In the former case, you will be blamed and criticized for your avarice. On the other hand, if you give lavishly and indulge in expenses beyond your means, you will impoverish yourself, you will lack money, and you will regret it and languish.” (The Prophet said: “Avoid stinginess. It caused your predecessors to perish. It induced them to be avaricious, and they were. It induced them to break their family ties, which they did, and to act wickedly, which they did.” Reported by Abu Daoud and al-Hakem.)
{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً}
(30) – إِنَّ رَبَّكَ أَيُّها الرَّسُولُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ، وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِ، وَيُقَتِّرُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ، لِمَا لَهُ مِنَ الحِكْمَةِ فِي ذلِكَ، وَهُوَ خَبِيرٌ بِعِبَادِهِ، فَيَعْرِفُ مَنْ يُصْلِحُهُ الغِنَى فَيُغْنِيهِ، وَمَنْ يُصْلِحُهُ الفَقْرُ.. وَهُوَ بَصِيرٌ بِتَدْبِيرِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لأَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإٍِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ ” ).
يَقْدِرُ – يُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ لِحِكْمَةٍ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لأَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإٍِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ ” ).
يَقْدِرُ – يُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ لِحِكْمَةٍ.
Surah Al-Isra: Verse 30
30. O Prophet, your Lord generously dispenses wealth to whomsoever He wishes, and showers him with benefits. He gives sparingly to whomever He wishes, and makes him live in poverty, for reasons which issue from His wisdom. He knows mankind, and is aware of who will benefit from wealth and therefore enriches him, and who will benefit from poverty and therefore impoverishes him. He sees all things clearly and knows men’s characters and tendencies. (The Prophet said: “Some men can only be reformed by poverty. If they get rich, they go astray. Others are only reformed by wealth. If they become impoverished, they go astray from Allah’s path.”)
{وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً}
{أَوْلادَكُمْ} {إِمْلاقٍ}
(31) – وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَوْفَ أَنْ تَفْتَقِرُوا إِذَا أَنْفَقْتُمْ عَلَيْهِمْ، كَمَا كَانَ يَفْعَل بَعْضُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ، إِذْ كَانُوا يَئِدُونَ بَنَاتِهِمْ وَهُنَّ أَحْيَاءٌ. فَاللهُ تَعَالَى مُتَكَفِّلٌ بِرِزْقِهِمْ وَرِزْقِكُمْ مَعاً، وَقَتْلُهُمْ فِيهِ ذَنْبٌ عَظِيمٌ، وَخَطِيئَةٌ كَبِيرَةٌ.
خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ – خَوْفَ فَقْرٍ وَفَاقَةٍ.
خِطْئاً كَبِيراً – إِثْماً عَظِيماً.
(31) – وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَوْفَ أَنْ تَفْتَقِرُوا إِذَا أَنْفَقْتُمْ عَلَيْهِمْ، كَمَا كَانَ يَفْعَل بَعْضُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ، إِذْ كَانُوا يَئِدُونَ بَنَاتِهِمْ وَهُنَّ أَحْيَاءٌ. فَاللهُ تَعَالَى مُتَكَفِّلٌ بِرِزْقِهِمْ وَرِزْقِكُمْ مَعاً، وَقَتْلُهُمْ فِيهِ ذَنْبٌ عَظِيمٌ، وَخَطِيئَةٌ كَبِيرَةٌ.
خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ – خَوْفَ فَقْرٍ وَفَاقَةٍ.
خِطْئاً كَبِيراً – إِثْماً عَظِيماً.
Surah Al-Isra: Verse 31
31. Do not kill your children for fear that raising them will lead to penury, as the Arabs did during the Jahiliyya (the pre-Islamic era of ignorance), burying their daughters alive. Allah Almighty takes care of providing for their needs as well as yours. Killing them is villainous and a horrific crime.
{وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً}
{فَاحِشَةً}
(32) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنْ مُقَارَفَةِ الزِّنَى، وَمُبَاشَرَةِ أَسْبَابِهِ وَدَوَاعِيهِ، فَهُوَ فَعْلَةٌ ظَاهِرَةُ القُبْحِ (فَاحِشَةً)، وَبِئْسَ طَرِيقاً وَمَسْلَكاً (سَاءَ سَبِيلاً)، لِمَا فِيهِ مِنِ اخْتِلاَطِ الأَنْسَابِ، وَفَسَادِ العَلاَقَةِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، لِضَيَاعِ الثِّقَةِ الوَاجِبِ تَوَفُّرُها لاطْمِئْنَانِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” مَا مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ نُطْفَةٍ يَضَعُهَا رَجُلٌ فِي رَحْمٍ لاَ يَحِلُّ لَهُ ” ). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيا عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ مَرْفُوعاً).
(32) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنْ مُقَارَفَةِ الزِّنَى، وَمُبَاشَرَةِ أَسْبَابِهِ وَدَوَاعِيهِ، فَهُوَ فَعْلَةٌ ظَاهِرَةُ القُبْحِ (فَاحِشَةً)، وَبِئْسَ طَرِيقاً وَمَسْلَكاً (سَاءَ سَبِيلاً)، لِمَا فِيهِ مِنِ اخْتِلاَطِ الأَنْسَابِ، وَفَسَادِ العَلاَقَةِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، لِضَيَاعِ الثِّقَةِ الوَاجِبِ تَوَفُّرُها لاطْمِئْنَانِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” مَا مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ نُطْفَةٍ يَضَعُهَا رَجُلٌ فِي رَحْمٍ لاَ يَحِلُّ لَهُ ” ). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيا عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ مَرْفُوعاً).
Surah Al-Isra: Verse 32
32. Allah Almighty forbids men to commit adultery, to engage in it or to cause it, for it is a horrible act and a wretched path which carries with it confusion about paternity and a corruption of conjugal relations on account of the lack of that confidence which is necessary to the serenity of married life. (The Prophet said: “After idolatry, there is no graver sin in Allah’s eyes than a man ejaculating a drop of sperm into a uterus which is illicit for him.” Reported by Ibnu Abil Dunia, citing al-Hytham bnu Malek al-Ta’iy.)
{وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً}
{سُلْطَاناً}
(33) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ شَرِعِيٍّ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” لَزَوَالُ الدُّنْيا أَهْوَنُ عِنْدَ اللهِ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ ” ). (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)، وَفِي الحَدِيثِ أَيْضاً ” لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرىءٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسِ بِالنَّفْسِ وَالزَّانِي المُحْصنِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ، المُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ ” (وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ).
ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ يُوجِبُ قَتْلَهُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً وَسَلَّطَهُ عَلَى القَاتِلِ، إِنْ شَاءَ قَتْلَهُ قوَداً، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَأَخَذَ الدِّيةَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ بِغَيْرِ دِيَةٍ.
ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى وَلِيَّ المَقْتُولِ بِأَلاَّ يَتَجَاوَزَ الحَدَّ المَشْرُوعَ بِأَنْ يَقْتُلَ اثْنَيْنِ مُقَابِلَ وَاحِدٍ، أَوْ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ غَيْرِ القَاتِلِ، كَإِخْوَتِهِ وَأَقْرِبَائِهِ. وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ وَلِيَّ المَقْتُولِ مَنْصُورٌ عَلَى القَاتِلِ، بِأَنْ أَوْجَبَ لَهُ القِصَاصَ أَوِ الدِّيَةَ وَأَمَرَ الحُكَّامَ بِأَنْ يُعِينُوهُ فِي اسْتِيفَائِهِ حَقَّهُ.
سُلْطَاناً – تَسَلُّطاً عَلَى القَاتِلِ بِالقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةَ.
(33) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ شَرِعِيٍّ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” لَزَوَالُ الدُّنْيا أَهْوَنُ عِنْدَ اللهِ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ ” ). (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)، وَفِي الحَدِيثِ أَيْضاً ” لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرىءٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسِ بِالنَّفْسِ وَالزَّانِي المُحْصنِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ، المُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ ” (وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ).
ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ يُوجِبُ قَتْلَهُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً وَسَلَّطَهُ عَلَى القَاتِلِ، إِنْ شَاءَ قَتْلَهُ قوَداً، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَأَخَذَ الدِّيةَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ بِغَيْرِ دِيَةٍ.
ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى وَلِيَّ المَقْتُولِ بِأَلاَّ يَتَجَاوَزَ الحَدَّ المَشْرُوعَ بِأَنْ يَقْتُلَ اثْنَيْنِ مُقَابِلَ وَاحِدٍ، أَوْ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ غَيْرِ القَاتِلِ، كَإِخْوَتِهِ وَأَقْرِبَائِهِ. وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ وَلِيَّ المَقْتُولِ مَنْصُورٌ عَلَى القَاتِلِ، بِأَنْ أَوْجَبَ لَهُ القِصَاصَ أَوِ الدِّيَةَ وَأَمَرَ الحُكَّامَ بِأَنْ يُعِينُوهُ فِي اسْتِيفَائِهِ حَقَّهُ.
سُلْطَاناً – تَسَلُّطاً عَلَى القَاتِلِ بِالقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةَ.
Surah Al-Isra: Verse 33
33. Allah Almighty forbids the murder of a person without a legal motive. (The Prophet (peace be upon him) said, as reported by Abu Daoud: “The end of the world is certainly less serious to Allah than the murder of a Muslim.” The Prophet also said, as reported by the two Sahihs: “It is illicit to kill a Muslim who has said that there is no diety but Allah and that Mohammad (peace be upon him) is His Messenger, except under one of these three conditions: if he has committed murder; if he has committed adultery after having entered the safety of marriage; or if he has committed apostasy and abandoned the community.”) And Allah Almighty continues: “Whenever a person is unjustly killed, Allah gives His representative power over the murderer: he can, if he wishes, kill him, or pardon him and charge him blood money, or pardon him without payment of blood money.” Allah then orders the relatives of the victim not to go beyond the prescribed limits, or to avenge themselves on someone other than the murderer, for instance his brothers or other relations. Allah Almighty says that His representative is secured against the murderer, because Allah has granted him the right to punish him or to levy the blood money, and has ordered governors to collect the appropriate sum.
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}
(34) – وَبَعْدَ أَنْ نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنِ إِتْلاَفِ الأَنْفُسِ، نَهَى عَنْ إِتْلاَفِ الأَمْوَالِ، وَأَحَقُّ الأَمْوَالِ بِالرِّعَايَةِ مَالُ اليَتِيمِ، فَبَدَأَ اللهُ تَعَالَى بِدَعْوَةِ المُؤْمِنينَ إِلَى المُحَافَظَةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: وَلاَ تَتَصَرَّفُوا بِمَالِ اليَتِيمِ إِلاَّ بِالطَّرِيقَةِ التِي هِيَ أَحْسَنُ الطُّرُقِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ حِفْظِهِ وَتَثْمِيرِهِ لأَِنَّهُ ضَعِيفٌ عَنْ تَدْبِيرِ مَالِهِ، عَاجِزٌ عَنِ الذَّوْدِ عَنْهُ، وَالجَمَاعَةُ المُسْلِمَةُ مُكَلَّفَةٌ بِرِعَايَةِ اليَتِيمِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ، وَالقُدْرَةُ عَلَى العِنَايَةِ بِمَالِهِ وَتَدْبِيرِهِ. وَبِمَا أَنَّ رِعَايَةَ مَالِ اليَتِيمِ وَشَخْصِهِ عَهْدٌ عَلَى الجَمَاعَةِ المُسْلِمَةِ، لِذَلِكَ أَلْحَقَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ إِطْلاَقاً، وَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ يَسْأَلُ عَنِ الوَفَاءِ بِالعَهْدِ وَيُحَاسِبُ عَلَيْهِ مَنْ يَنْكُثُ بِهِ وَيَنْقُضُهُ.
يَبْلُغَ أَشُدَّهُ – قُدْرَتَهُ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ وَرُشْدِهِ فِيهِ.
يَبْلُغَ أَشُدَّهُ – قُدْرَتَهُ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ وَرُشْدِهِ فِيهِ.
Surah Al-Isra: Verse 34
34. After forbidding murder, Allah Almighty prohibits causing the loss of property. Above all, the property of an orphan must be protected. Almighty Allah therefore begins by calling upon believers to preserve the property of orphans: “Look after an orphan’s property in the best possible manner, which consists in safeguarding it and investing it. For an orphan is incapable of taking care of his own property and protecting it. The Muslim community is responsible for looking after an orphan and his property, until he reaches maturity and is capable of taking care of it himself. This being a commitment which the Muslim community is obliged to respect, Allah Almighty formally requires that they honour it and urge others to do so. In this connection He says that He will inspect the accounts and punish anyone who steals.
{وَأَوْفُوا ٱلْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
(35) – وَالوَفَاءُ بِالْكَيْلِ وَالاسْتِقَامَةُ فِي الوَزْنِ هُمَا مِنْ أَمَانَاتِ التَّعَامُلِ، يَسْتَقِيمُ بِهِمَا التَّعَامُلُ فِي الجَمَاعَةِ، وَتَتَوَافَرُ بِهِمَا الثِّقَةُ فِي النُّفُوسِ، وَلِذلِكَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُ المُؤْمِنينَ بِإِيفَاءِ الكَيْلِ وَالْمِيزَانِ وَإِتْمَامِهِمَا مِنْ غَيْرِ بَخْسٍ وَلاَ تَطْفِيفٍ، وَبِأَنْ يَزِنُوا بِمِيزَانٍ عَادِلٍ سَلِيمٍ مَضْبُوطٍ (المُسْتَقِيمِ).
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إِنَّ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ وَإِيفَاءِ الكَيْلِ وَالوَزْنِ خَيْرٌ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّكْثِ بِالعَهْدِ، وَبَخْسِ النَّاسِ حَقَّهُمْ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَأَحْسَنُ عَاقِبَةً وَمُنْقَلَباً فِي الآخِرَةِ.
بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ – بِالمِيزَانِ العَدْلِ المَضْبُوطِ الصَّحِيحِ.
أَحْسَنُ تَأْوِيلاً – أَحْسَنُ مَالاً وَعَاقِبَةً.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إِنَّ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ وَإِيفَاءِ الكَيْلِ وَالوَزْنِ خَيْرٌ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّكْثِ بِالعَهْدِ، وَبَخْسِ النَّاسِ حَقَّهُمْ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَأَحْسَنُ عَاقِبَةً وَمُنْقَلَباً فِي الآخِرَةِ.
بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ – بِالمِيزَانِ العَدْلِ المَضْبُوطِ الصَّحِيحِ.
أَحْسَنُ تَأْوِيلاً – أَحْسَنُ مَالاً وَعَاقِبَةً.
Surah Al-Isra: Verse 35
35. To give just weights and measures is a proof of honesty in human relationships, maintains order in dealings between individuals in the same community, and builds confidence. Allah Almighty therefore orders believers to give full measure and accurate weights, not to undervalue other people’s merchandise, to abstain from giving inadequate weights and to weigh with a scale that is accurate and properly adjusted. Allah Almighty then says that it is better for humans to honour their commitments and to give true weights and measures than to break their word and undervalue other people’s goods by weighing and measuring fraudulently. That will be better for them and will give them satisfaction on the last day.
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}
{أُولـٰئِكَ} {مَسْؤُولاً}
(36) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى العِبَادَ عَنِ القَوْلِ بِلاَ عِلْمٍ، وَبِدُونِ تَثَبُّتٍ، فَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنِ الحَدِيثِ فِي أَمْرٍ عَلَى الظَّنِّ وَالشُّبْهَةِ وَالتَّوَهُّمِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: لاَ تَشْهَدْ إِلاَّ بِمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ، وَسَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ، وَوَعَاهُ قَلْبُكَ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ ” ). وَيَقُولُ تَعَالَى لِلْعِبَادِ إِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ عَنْ أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأَفْئِدَتِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَمَّا اجْتَرَحَتْهُ كُلُّ جَارِحَةٍ مِنْ هَذِهِ الجَوَارِحِ.
لاَ تَقْفُ – لاَ تَتْبَعْ.
(36) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى العِبَادَ عَنِ القَوْلِ بِلاَ عِلْمٍ، وَبِدُونِ تَثَبُّتٍ، فَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنِ الحَدِيثِ فِي أَمْرٍ عَلَى الظَّنِّ وَالشُّبْهَةِ وَالتَّوَهُّمِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: لاَ تَشْهَدْ إِلاَّ بِمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ، وَسَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ، وَوَعَاهُ قَلْبُكَ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ ” ). وَيَقُولُ تَعَالَى لِلْعِبَادِ إِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ عَنْ أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأَفْئِدَتِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَمَّا اجْتَرَحَتْهُ كُلُّ جَارِحَةٍ مِنْ هَذِهِ الجَوَارِحِ.
لاَ تَقْفُ – لاَ تَتْبَعْ.
Surah Al-Isra: Verse 36
36. Allah Almighty forbids men to talk about things they do not thoroughly know and which they are not absolutely sure of. A believer must abstain from saying things which are mere conjectures on his part, or suspicions or illusions. Interpreting this verse, Ibn Abbas says: “Do not give evidence concerning things you have not seen with your own eyes, heard with your own ears, and grasped in your mind.” The Prophet (peace be upon him) said: “Avoid conjecture, for it is the source of most lying statements.” Allah Almighty tells mankind that on the Day of Resurrection He will require of each man an account of his sense of sight, his sense of hearing, and his mind, and will ask what each of these faculties have effected.
{وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولاً}
(37) – يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنِ التَّجَبُّرِ، وَالتَّبَخْتُرِ فِي المِشْيَةِ، كَمَا يَفْعَلُ الجَبَّارُونَ، فَيَقُولُ تَعَالَى: وَلاَ تَمْشِ أَيُّها الإِنْسَانُ فِي الأَرْضِ مُتَكَبِّراً مُتَخَايِلاً مَزْهُوّاً بِقُوَّتِكَ فَأَنْتَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ التِي تَمْشِي عَلَيْهَا، بِشِدَّةِ وَطْئِكَ عَلَيْهَا بِقَدَمَيْكَ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطَاوِلَ الجِبَالَ، وَلاَ أَنْ تَبْلُغَ طُولَ قِمَمِهَا.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ، وَعِنْدَ النَّاسِ كَبِيرٌ ” ).
مَرَحاً – فَرَحاً وَبَطَراً وَاخْتِيَالاً وَافْتِخَاراً.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ، وَعِنْدَ النَّاسِ كَبِيرٌ ” ).
مَرَحاً – فَرَحاً وَبَطَراً وَاخْتِيَالاً وَافْتِخَاراً.
Surah Al-Isra: Verse 37
37. Allah Almighty forbids men to take on arrogant airs and strut about as proud men do. He says: “O human beings, do not walk about the earth ostentatiously, do not put on an arrogant air and do not be proud of your strength, for you are not capable of rending the earth by treading on it with firm footsteps, or equalling the mountains in their height and being level with their peaks.” (The Prophet said: “Allah will raise to a higher plane anyone who humbles himself before Him. Mediocre though he may be, he will be considered eminent by his companions.”)
{كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً}
(38) – لَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى فِي الآيَاتِ السَّابِقَاتِ عَنْ أُمُورٍ، كَمَا أَمَرَ بِأُمُورٍ، وَجَمِيعُ مَا نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ (وَهُوَ سَيِّئُهُ): مِنَ الإِشْرَاكِ بِاللهِ تَعَالَى، وَالتَّبْذِيرِ وَالتَّأَفُفِ مِنَ الوَالِدَيْنِ، وَغَلِّ اليَدِ بُخْلاً، وَقَتْلِ الأَبْنَاءِ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ، وَالمَشْيِ مَرَحاً… هُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ اللهِ وَمَمْقُوتٌ.
Surah Al-Isra: Verse 38
38. In the preceding verses, Allah Almighty forbids some things and commands others. All the things He has forbidden are evil, such as idolatry, wastefulness, becoming indifferent to one’s father and mother, soiling one’s hands with avarice, killing children out of fear of penury, and strutting about ostentatiously…. These are detestable things in Allah’s sight.
{ذَلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً}
{آخَرَ}
(39) – وَهذا الّذِي أَمْرَناَكَ بِهِ مِنَ الأَخْلاَقِ الحَسَنَةِ، وَنَهَيْنَاكَ عَنْهُ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، هُوَ مِمّا أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْكَ ياَ مُحَمَّدُ مِنْ فِقْهِ الدِّينِ، وَمَعْرِفَةِ أَسْرَارِهِ، وَمِنَ الحِكَمِ فِي تَشْرِيعِهِ لِتَأْمُرَ النَّاسَ بِهِ. وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ عَاقِبَتُكَ نَارَ جَهَنَّمَ، فَتَلُومَ نَفْسَكَ وَيَلُومَكَ اللهُ وَالخَلْقُ (مَلُوماً) وَتَكُونَ مُبْعَداً وَمَطْرُوداً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ (مَدْحُوراً).
(وَالمَقْصُودُ بِهذا الخِطَابِ الأُمَّةُ الإِسْلاَمِيَّةُ بِوَاسِطَةِ الرَّسُولِ، فَهُوَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ مَعْصُومٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ).
مَدْحُوراً – مُبْعَداً مِنْ رَحَمَةِ اللهِ.
(39) – وَهذا الّذِي أَمْرَناَكَ بِهِ مِنَ الأَخْلاَقِ الحَسَنَةِ، وَنَهَيْنَاكَ عَنْهُ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، هُوَ مِمّا أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْكَ ياَ مُحَمَّدُ مِنْ فِقْهِ الدِّينِ، وَمَعْرِفَةِ أَسْرَارِهِ، وَمِنَ الحِكَمِ فِي تَشْرِيعِهِ لِتَأْمُرَ النَّاسَ بِهِ. وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ عَاقِبَتُكَ نَارَ جَهَنَّمَ، فَتَلُومَ نَفْسَكَ وَيَلُومَكَ اللهُ وَالخَلْقُ (مَلُوماً) وَتَكُونَ مُبْعَداً وَمَطْرُوداً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ (مَدْحُوراً).
(وَالمَقْصُودُ بِهذا الخِطَابِ الأُمَّةُ الإِسْلاَمِيَّةُ بِوَاسِطَةِ الرَّسُولِ، فَهُوَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ مَعْصُومٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ).
مَدْحُوراً – مُبْعَداً مِنْ رَحَمَةِ اللهِ.
Surah Al-Isra: Verse 39
39. The good practices that We have commanded you to carry out and the blameworthy actions We have forbidden you, are inscribed in the profound knowledge We have revealed to you, O Mohammad, in the laws of religion, the secrets of the Fiqh (jurisprudence) and the wisdom that emanates from divine precepts, so that you can command mankind to respect them. And Allah Almighty then addresses the entire Islamic community: “Do not appeal to Allah together with any other deity, otherwise you will suffer the punishments of hell, you will be ashamed, and you will be reprimanded and reproved by Allah and man, and will be derelict in your duties.” Allah Almighty is addressing the Islamic community through the intermediary of the Prophet (peace be upon him) , who is forearmed against such things.)
{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً}
{أَفَأَصْفَاكُمْ} {ٱلْمَلاۤئِكَةِ} {إِنَاثاً}
(40) – يَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ المَلاَئِكَةَ هُمْ إِنَاثٌ، وَأَنَّهُمْ بَنَاتُ اللهِ، ثُمَّ عَبَدُوهُمْ. فَقَالَ تَعَالَى مُنْكِراً عَلَيْهِمْ زَعْمَهُمْ هذا: أَخَصَّكُمُ اللهُ بِالذُّكُورِ، وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ البَنَاتِ حَسْبَما زَعَمْتُمْ، وَأَنْتُمْ لاَ تَرْضَوْنَ الإِنَاثَ لأَِنْفُسِكُمْ، فَتَجَعَلُونَ لَهُ مَا لاَ تَرْضَوْنَ لأَِنْفُسِكُمْ؟ إِنَّكُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً فِي بَشَاعَتِهِ فِي نِسْبة الوَلَدِ للهِ، ثُمَّ فِي خَصِّ اللهِ بِالإِنَاثِ.
أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ – أَفْضَّلَكُمْ رَبُّكُمْ فَخَصَّكُمْ؟
(40) – يَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ المَلاَئِكَةَ هُمْ إِنَاثٌ، وَأَنَّهُمْ بَنَاتُ اللهِ، ثُمَّ عَبَدُوهُمْ. فَقَالَ تَعَالَى مُنْكِراً عَلَيْهِمْ زَعْمَهُمْ هذا: أَخَصَّكُمُ اللهُ بِالذُّكُورِ، وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ البَنَاتِ حَسْبَما زَعَمْتُمْ، وَأَنْتُمْ لاَ تَرْضَوْنَ الإِنَاثَ لأَِنْفُسِكُمْ، فَتَجَعَلُونَ لَهُ مَا لاَ تَرْضَوْنَ لأَِنْفُسِكُمْ؟ إِنَّكُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً فِي بَشَاعَتِهِ فِي نِسْبة الوَلَدِ للهِ، ثُمَّ فِي خَصِّ اللهِ بِالإِنَاثِ.
أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ – أَفْضَّلَكُمْ رَبُّكُمْ فَخَصَّكُمْ؟
Surah Al-Isra: Verse 40
40. Allah Almighty replies to the idolaters who claim that the angels are Allah’s daughters, and who therefore worship them. Reproving them for such allegations, Allah Almighty says to them: “Is it likely that Allah would grant you the privilege of sons and accord daughters to Himself, as you claim, whereas you yourselves cannot stand having daughters? Do you attribute to Allah that which you yourselves refuse to have? You idolaters are suggesting an enormity when you ascribe children to Allah and specify that they are daughters.”
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً}
{ٱلْقُرْآنِ}
(41) – وَلَقَدْ بَيَّنَّا فِي هذا القُرْآنِ الآيَاتِ وَالحُجَجَ، وَضَرَبْنَا لِلنَّاسِ الأَمْثَالَ، وَحَذَّرْنَاهُمْ وَأَنْذَّرْنَاهُمْ، لِيَذَّكَّرُوا، وَيَتَّعِظُوا، فَيَقِفُوا عَلَى بُطْلاَنِ مَا يَقُولُونَ، وَلكِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ لاَ يَتَّعِظُونَ، وَلاَ يَتَذَكَّرُونَ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الآيَاتِ وَالنَّذُرِ، بَلْ لاَ يَزِيدُهُمُ التَّذْكِيرُ إِلا نُفُوراً وَبُعْداً عَنِ الحَقِّ.
صَرَّفْنَا – كَرَّرْنَا القَوْلَ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.
نُفُوراً – تَبَاعُداً وَإِعْرَاضاً عَنِ الحَقِّ.
(41) – وَلَقَدْ بَيَّنَّا فِي هذا القُرْآنِ الآيَاتِ وَالحُجَجَ، وَضَرَبْنَا لِلنَّاسِ الأَمْثَالَ، وَحَذَّرْنَاهُمْ وَأَنْذَّرْنَاهُمْ، لِيَذَّكَّرُوا، وَيَتَّعِظُوا، فَيَقِفُوا عَلَى بُطْلاَنِ مَا يَقُولُونَ، وَلكِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ لاَ يَتَّعِظُونَ، وَلاَ يَتَذَكَّرُونَ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الآيَاتِ وَالنَّذُرِ، بَلْ لاَ يَزِيدُهُمُ التَّذْكِيرُ إِلا نُفُوراً وَبُعْداً عَنِ الحَقِّ.
صَرَّفْنَا – كَرَّرْنَا القَوْلَ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.
نُفُوراً – تَبَاعُداً وَإِعْرَاضاً عَنِ الحَقِّ.
Surah Al-Isra: Verse 41
41. In the Quran we have revealed signs, furnished arguments, used examples designed for men to understand, We have warned and alerted mankind so that they might be led to meditate, profit from its lessons, and know that they are fabricating lies. But despite all that, they do not profit from it and they fail to meditate on the signs and warnings they receive. On the contrary, all this only awakens their dissent and leads them even further astray from the true path.
{قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً}
{آلِهَةٌ}
(42) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الشُّفَعَاءَ وَالأَنْدَادَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ الزَّاعِمِينَ أَنَّ للهِ شُرَكَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، العَابِدِينَ مَعَهُ غَيْرَهُ لِيُقَرِّبَهُمْ إِلَيْهِ زُلْفَى: لَوْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ، وَأَنَّ مَعَ اللهِ آلهةً أُخْرَى تُعْبَدُ لِتُقَرِّبَ إِليْهِ، وَلِتَشْفَعَ عِنْدَهُ، لَكَانَ أُولئِكَ المَعْبُودُونَ يَعْبدُونَهُ، وَيَتَقَرَّبونَ إِلَيْهِ، وَيَبْتَغُونَ إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وَالقُرْبَةَ، فَاعْبُدُوهُ أَنْتُمْ وَحْدَهُ، كَمَا يَعْبُدُهُ مَنْ دُوْنَهُ، وَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ إِلى مَعْبُودٍ يَكُونُ وَسِيطاً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، فَاللهُ لاَ يُحِبُّ ذلِكَ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: لَطَلَبَ هؤلاءِ الآلِهَةُ طَريقاً يَصِلُونَ مَعَهُ إِلى صَاحِبِ المُلْكِ المُطْلَقِ لِيُنَازِعُوهُ عَلَيْهِ).
لابْتَغَوْا – لَطَلَبُوا.
سَبيلاً – بِالمُطَالَبَةِ وَالمُمَانَعَةِ أَوْ بِالتَّقَرُّبِ.
(42) – وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الشُّفَعَاءَ وَالأَنْدَادَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ الزَّاعِمِينَ أَنَّ للهِ شُرَكَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، العَابِدِينَ مَعَهُ غَيْرَهُ لِيُقَرِّبَهُمْ إِلَيْهِ زُلْفَى: لَوْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ، وَأَنَّ مَعَ اللهِ آلهةً أُخْرَى تُعْبَدُ لِتُقَرِّبَ إِليْهِ، وَلِتَشْفَعَ عِنْدَهُ، لَكَانَ أُولئِكَ المَعْبُودُونَ يَعْبدُونَهُ، وَيَتَقَرَّبونَ إِلَيْهِ، وَيَبْتَغُونَ إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وَالقُرْبَةَ، فَاعْبُدُوهُ أَنْتُمْ وَحْدَهُ، كَمَا يَعْبُدُهُ مَنْ دُوْنَهُ، وَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ إِلى مَعْبُودٍ يَكُونُ وَسِيطاً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، فَاللهُ لاَ يُحِبُّ ذلِكَ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: لَطَلَبَ هؤلاءِ الآلِهَةُ طَريقاً يَصِلُونَ مَعَهُ إِلى صَاحِبِ المُلْكِ المُطْلَقِ لِيُنَازِعُوهُ عَلَيْهِ).
لابْتَغَوْا – لَطَلَبُوا.
سَبيلاً – بِالمُطَالَبَةِ وَالمُمَانَعَةِ أَوْ بِالتَّقَرُّبِ.
Surah Al-Isra: Verse 42
42. Allah Almighty replies to those idolaters who take to themselves intercessors and associates. Addressing His Messenger, He says: “O Mohammad, speak to those who claim that Allah has associates among His creatures and who worship other divinities in the hope that the latter can intercede for them and bring them closer to Him, and tell them: `If this is true, as you allege, and there exist other deities to worship because they are capable of bringing people closer to Allah and interceding with Him in their favour, they would themselves have worshipped Allah, implored His favours, and sought the means of coming closer to Him. Worship Him alone, then, as do those who are His inferiors. You have absolutely no need of any divinity to serve as a mediator between you and Him. Allah does not like that. (Some commentators interpret this verse as meaning that if there were any divinities other than Allah, they would seek access to the absolute Master and would not fail to dispute His power.)
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً}
{سُبْحَانَهُ} {وَتَعَالَىٰ}
(43) – ثُمَّ نَزَّهَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَقَدَّسَهَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ الظَّالِمُونَ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى، بَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
(43) – ثُمَّ نَزَّهَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَقَدَّسَهَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ الظَّالِمُونَ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى، بَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
Surah Al-Isra: Verse 43
43. Allah Almighty glorifies His noble self and considers Himself far superior to any associate. The Almighty and Omnipotent says: “Glory be to His transcendence! May He be exalted! He is far above these allegations of the wicked idolaters who associate Him with other deities. He is One, Unique, and of an absolute unity, was not begotten and will not beget, and has no peer.”
{تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}
{ٱلسَّمَاوَاتُ}
(44) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ تُقَدِّسُهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ مِنَ المَخْلُوقَاتِ، وَتُنَزِّهُهُ وَتَعَظِّمُهُ وَتُجِلُّهُ عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ، وَتَشْهَدُ لَهُ بَالرُّبُوبِيَّةِ وَالوحْدَانِيَّةِ، وَمَا مِنْ شَيءٍ فِي الوُجُودِ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلكِنَّ النَّاسَ لاَ يَفْهَمُونَ تَسْبِيحَهُمْ، لأَِنَّ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ لُغَةً، وَوَسِيلَةً لِلتَّعْبِيرِ عَنْ تَسْبِيحِهِ رَبَّهُ. وَكَانَ اللهُ حَلِيماً لاَ يُعَاجِلُ مَنْ عَصَاهُ بِالعُقُوبَةِ، بَلْ يُؤَجِّلُهُ وَيُنْظِرُهُ، فَإِنْ تَابَ وَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ مُسْتَغْفِراً غَفَرَ لَهُ، وَإِنِ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَغَيِّهِ أَخَذَهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
(44) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ تُقَدِّسُهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ مِنَ المَخْلُوقَاتِ، وَتُنَزِّهُهُ وَتَعَظِّمُهُ وَتُجِلُّهُ عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ، وَتَشْهَدُ لَهُ بَالرُّبُوبِيَّةِ وَالوحْدَانِيَّةِ، وَمَا مِنْ شَيءٍ فِي الوُجُودِ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلكِنَّ النَّاسَ لاَ يَفْهَمُونَ تَسْبِيحَهُمْ، لأَِنَّ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ لُغَةً، وَوَسِيلَةً لِلتَّعْبِيرِ عَنْ تَسْبِيحِهِ رَبَّهُ. وَكَانَ اللهُ حَلِيماً لاَ يُعَاجِلُ مَنْ عَصَاهُ بِالعُقُوبَةِ، بَلْ يُؤَجِّلُهُ وَيُنْظِرُهُ، فَإِنْ تَابَ وَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ مُسْتَغْفِراً غَفَرَ لَهُ، وَإِنِ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَغَيِّهِ أَخَذَهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
Surah Al-Isra: Verse 44
44. Allah Almighty says that the seven heavens, the earth, and everything they contain glorify Him, praise Him, prove that He is far superior to what the idolaters assert, and bear witness to His divinity and His oneness. There is not a single thing which fails to glorify Him with its praise. However, men do not understand their glorification because every creature has its own language and its own means of expression through which it renders homage to the Lord. Allah is forbearing, delays the punishment of those who disobey Him, postpones it and grants a grace period to the insubordinate. If they repent and come contrite to Allah, He pardons them; if they persist in impiety and insolence, the Glorious, the Omnipotent will strike them with His punishment.
{وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً}
{ٱلْقُرآنَ} {بِٱلآخِرَةِ}
(45) – وَإِذَا قَرَأْتَ، يَا مُحَمَّدُ، القُرْآنَ عَلَى هؤلاءِ المُشْرِكِينَ، جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ حِجَاباً مَسْتُوراً عَنِ الأَبْصَارِ، يَمْنَعُ وُصُولَ الهُدَى إِلَى قُلُوبِهِمْ، وَذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَاقْتِرَافِهِمِ المُنْكَرَ وَالمَعَاصِيَ، التِي تَجْعَلُ القُلُوبَ مُظْلِمَةً، وَتَضَعُ عَلَيْهَا أَغْشِيَةً تَحْجُبُ عَنْهَا الهُدَى.
حِجَاباً مَسْتُوراً – حِجَاباً سَاتِراً، أَوْ مَسْتُوراً عَنِ الحِسِّ.
(45) – وَإِذَا قَرَأْتَ، يَا مُحَمَّدُ، القُرْآنَ عَلَى هؤلاءِ المُشْرِكِينَ، جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ حِجَاباً مَسْتُوراً عَنِ الأَبْصَارِ، يَمْنَعُ وُصُولَ الهُدَى إِلَى قُلُوبِهِمْ، وَذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَاقْتِرَافِهِمِ المُنْكَرَ وَالمَعَاصِيَ، التِي تَجْعَلُ القُلُوبَ مُظْلِمَةً، وَتَضَعُ عَلَيْهَا أَغْشِيَةً تَحْجُبُ عَنْهَا الهُدَى.
حِجَاباً مَسْتُوراً – حِجَاباً سَاتِراً، أَوْ مَسْتُوراً عَنِ الحِسِّ.
Surah Al-Isra: Verse 45
45. And Allah continues: “O Mohammad, when you read the Quran in the presence of these idolaters, We place between you and them an invisible curtain which prevents faith from having access to their hearts, in order to punish them for their impiety, their wickedness and the sins they have committed, which obscure their hearts and cover them with veils which prevent them from finding the path of salvation.”
{وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِيۤ ءَاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَىٰ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُوراً}
{آذَانِهِمْ} {ٱلْقُرْآنِ} {أَدْبَارِهِمْ}
(46) – وَجَعَلْنا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَغْطِيَةً (أَكِنَّةً) تَغْشَى عَلَيْهَا فَلاَ يَفْقَهُونَ مِنَ القُرْآنِ الذِي تَقْرَؤُه شَيئاً، وَجَعَلْنَا فِي آذَانِهِمْ صَمَماً ثَقِيلاً يَمْنَعُهُمْ مِنَ السَّمَعِ، وَلِذلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَإِذا تَلَوْتَ مِنَ القُرآنِ مَا يَتَّحَدَّثُ عَنْ وَحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى أَدْبَرُوا رَاجِعِينَ نَافِرِينَ مِنْهُ، لأَِنَّهُمْ يُرِيدُونَ سَمَاعَ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ: اللاَّتِ وَالعُزَّى…
أَكِنَّةً – أَغْطِيَةً كَثِيرَةً مَانِعَةً.
وَقْراً – صَمَماً وَثِقَلاً فِي السَّمَعِ عَظِيماً.
(46) – وَجَعَلْنا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَغْطِيَةً (أَكِنَّةً) تَغْشَى عَلَيْهَا فَلاَ يَفْقَهُونَ مِنَ القُرْآنِ الذِي تَقْرَؤُه شَيئاً، وَجَعَلْنَا فِي آذَانِهِمْ صَمَماً ثَقِيلاً يَمْنَعُهُمْ مِنَ السَّمَعِ، وَلِذلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَإِذا تَلَوْتَ مِنَ القُرآنِ مَا يَتَّحَدَّثُ عَنْ وَحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى أَدْبَرُوا رَاجِعِينَ نَافِرِينَ مِنْهُ، لأَِنَّهُمْ يُرِيدُونَ سَمَاعَ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ: اللاَّتِ وَالعُزَّى…
أَكِنَّةً – أَغْطِيَةً كَثِيرَةً مَانِعَةً.
وَقْراً – صَمَماً وَثِقَلاً فِي السَّمَعِ عَظِيماً.
Surah Al-Isra: Verse 46
46. We wrap their hearts in veils which cover them completely, so that they cannot understand anything of the Quran you are reading to them. We render them deaf, so that they can hear nothing and therefore cannot profit from it. If you recite Quranic verses which speak of the oneness of Allah Almighty, they turn away to show their dissent, for they want to hear their divinities evoked: al-Lat and al-Uzza.
{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ ٱلظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً}
{ٱلظَّالِمُونَ}
(47) – وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالوَجْهِ الَّذِي يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِلَى القُرْآنِ، وَهُوَ الهُزْءُ وَالسُّخْرِيَةُ وَالتَّكْذِيبُ بِهِ حِينَ اسْتِمَاعِهِمْ إِلَيْكَ، وَأَعْلَمُ بِمَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ وَيَتَسَارُّونَ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ، كَاهِنٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَجُلٌ مَسْحُورٌ.
هُمْ نَجْوَى – يَتَنَاجَوْنَ فِي أَمْرِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
مَسْحُوراً – مُغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ بِالسِّحْرِ، أَوْ سَاحِراً.
(47) – وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالوَجْهِ الَّذِي يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِلَى القُرْآنِ، وَهُوَ الهُزْءُ وَالسُّخْرِيَةُ وَالتَّكْذِيبُ بِهِ حِينَ اسْتِمَاعِهِمْ إِلَيْكَ، وَأَعْلَمُ بِمَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ وَيَتَسَارُّونَ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ، كَاهِنٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَجُلٌ مَسْحُورٌ.
هُمْ نَجْوَى – يَتَنَاجَوْنَ فِي أَمْرِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
مَسْحُوراً – مُغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ بِالسِّحْرِ، أَوْ سَاحِراً.
Surah Al-Isra: Verse 47
47. We know better than anyone else what their intentions are when they listen to the Quran: they listen to you in order to mock you, to make you an object of derision and deny you. We know perfectly well what they say in their little conferences or when speaking in secret. Some say: “He is mad,” others, “He is divine,” and still others: “He is bewitched.”
{ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً}
(48) – وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ الكَرِيمِ: انْظُرْ كَيْفَ يَضْرِبُ هؤُلاءِ لَكَ الأَمْثَالَ، وَقَدْ ضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَلَمْ يَهْتَدُوا إِلى طَرِيقِ الحَقِّ، لِضَلاَلِهِمْ عَنْهُ، وَبُعْدِهِمْ مِنْهُ.
Surah Al-Isra: Verse 48
48. Allah Almighty says to His magnanimous Prophet: “See what they compare you to. They have gone astray from the true path and are incapable of returning to the true way, because they have strayed and wandered far afield.”
{وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}
{أَإِذَا} {عِظَاماً} {وَرُفَاتاً} {أَإِنَّا}
(49) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَمَّا قَالَهُ الكُفَّارُ، وَهُمُ يَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَ الحَشْرِ وَالمَعَادِ، فَيَسْتَفْهِمُونَ اسْتِفْهَامَ مُنْكِرٍ: هَلْ إِذا صِرْنَا عِظَاماً وَتُرَاباً هَلْ سَنُخْلَقُ مِنْ جَدِيدٍ خَلْقاً آخَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ إِنَّ هَذا لَشَيءٌ لاَ يُصَدِّقُهُ العَقْلُ السَّلِيمُ.
رُفَاتاً – أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً أَوْ تُرَاباً أَوْ غُبَاراً.
(49) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَمَّا قَالَهُ الكُفَّارُ، وَهُمُ يَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَ الحَشْرِ وَالمَعَادِ، فَيَسْتَفْهِمُونَ اسْتِفْهَامَ مُنْكِرٍ: هَلْ إِذا صِرْنَا عِظَاماً وَتُرَاباً هَلْ سَنُخْلَقُ مِنْ جَدِيدٍ خَلْقاً آخَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ إِنَّ هَذا لَشَيءٌ لاَ يُصَدِّقُهُ العَقْلُ السَّلِيمُ.
رُفَاتاً – أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً أَوْ تُرَاباً أَوْ غُبَاراً.
Surah Al-Isra: Verse 49
49. Allah Almighty reports the statements of the idolaters who deny the Day of Resurrection, on the subject of which they question Mohammad (peace be upon him) in order to contradict him: “Once we are reduced to bones and ashes, how can we possibly be resuscitated again on the last day? That is inconceivable.”
{قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً}
(50) – وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَى هَؤُلاَءِ المُسْتَبْعِدِينَ إِمْكَانَ وُقُوعِ الحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالخَلْقِ الجَدِيدِ بَعْدَ المَوْتِ وَالبِلَى، بِقَوْلِهِ: كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً، وَهُمَا أَشَدُّ امْتِنَاعاً مِنَ العِظَامِ وَالرُّفَاتِ لِقبُولِ الحَيَاةِ.
Surah Al-Isra: Verse 50
50. Allah Almighty orders His magnanimous Messenger to reply to those who deny the possibility of being resuscitated and summoned to a new life after death and annihilation, saying: “Even if you are made of stone or iron, which are even more resistant to life than bones or ashes,
{أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيباً}
{رُؤُوسَهُمْ}
(51) – وَقُلْ لَهُمْ: أَوْ كُونُوا أَيُّ شَيءٍ، مِمَّا تَعْتَقِدُونَهُ عَظِيماً فِي أَنْفُسِكُمْ كَالجِبَالِ وَالأَرْضِ، فَإِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَكُمْ أَحْيَاءً. وَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا إِذا كُنَّا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً آخَرَ مِمَّا يُسْتَبْعَدُ قَبُولُهُ لِلْحَيَاةِ؟ فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: يُعِيدُكُم الذِي خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (فَطَرَكُمْ) وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئاً مَذْكُوراً، ثُمَّ صِرْتُمْ بَشَراً تَنْتَشِرُونَ، فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِكُمْ، وَلَوْ صِرْتُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَلَنْ يُعْجِزَهُ إِحْيَاؤُكُمْ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الكَافِرِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ هذا الجَوَابَ مِنْ رَسُولِ اللهِ سَيُحَرِّكُونَ رُؤُوسَهُمْ حَرَكَةَ اسْتِهْزَاءٍ، وَيَقُولُونَ: مَتَى يَكُونُ هَذا الحَشْرُ وَالمَعَادُ؟ اسْتِبْعَاداً مِنْهُمْ لِوُقُوعِهِ. وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يُجِيبَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَرِيباً فَلْيَحْذَرُوا ذلِكَ، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ إِلَيْهِمْ وَسَيَأْتِيهِمْ لاَ مَحَالَةَ.
يَكْبُرُ – يَعْظُمُ عَنْ قُبُولِ الحَيَاةِ كَالسَّمَاوَاتِ.
فَطَرَكُمْ – أَبْدَعَكُمْ وَأَحْدَثَكُمْ.
فَسَيُنْغِضُونَ – يُحَرِّكُونَ رُؤُوسَهُمْ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلٍ وَمِنْ أَسْفَلٍ إِلَى أَعْلَى حَرَكَةَ اسْتِهْزَاءٍ.
(51) – وَقُلْ لَهُمْ: أَوْ كُونُوا أَيُّ شَيءٍ، مِمَّا تَعْتَقِدُونَهُ عَظِيماً فِي أَنْفُسِكُمْ كَالجِبَالِ وَالأَرْضِ، فَإِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَكُمْ أَحْيَاءً. وَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا إِذا كُنَّا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً آخَرَ مِمَّا يُسْتَبْعَدُ قَبُولُهُ لِلْحَيَاةِ؟ فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: يُعِيدُكُم الذِي خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (فَطَرَكُمْ) وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئاً مَذْكُوراً، ثُمَّ صِرْتُمْ بَشَراً تَنْتَشِرُونَ، فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِكُمْ، وَلَوْ صِرْتُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَلَنْ يُعْجِزَهُ إِحْيَاؤُكُمْ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الكَافِرِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ هذا الجَوَابَ مِنْ رَسُولِ اللهِ سَيُحَرِّكُونَ رُؤُوسَهُمْ حَرَكَةَ اسْتِهْزَاءٍ، وَيَقُولُونَ: مَتَى يَكُونُ هَذا الحَشْرُ وَالمَعَادُ؟ اسْتِبْعَاداً مِنْهُمْ لِوُقُوعِهِ. وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يُجِيبَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَرِيباً فَلْيَحْذَرُوا ذلِكَ، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ إِلَيْهِمْ وَسَيَأْتِيهِمْ لاَ مَحَالَةَ.
يَكْبُرُ – يَعْظُمُ عَنْ قُبُولِ الحَيَاةِ كَالسَّمَاوَاتِ.
فَطَرَكُمْ – أَبْدَعَكُمْ وَأَحْدَثَكُمْ.
فَسَيُنْغِضُونَ – يُحَرِّكُونَ رُؤُوسَهُمْ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلٍ وَمِنْ أَسْفَلٍ إِلَى أَعْلَى حَرَكَةَ اسْتِهْزَاءٍ.
Surah Al-Isra: Verse 51
51. “or if you are any other object that seems impressive to you, such as the mountains or the soil, Allah is capable of resuscitating you.” “And who is going to resuscitate us if we are made of stone, iron, or some other inanimate substance?” they will retort. Tell them, O Mohammad (peace be upon him): “He will resuscitate you who first created you from nothing, who made you into animate creatures who multiplied. He is capable of resuscitating you, whatever state you are in. He is not incapable of that.” And Allah Almighty says that when the idolaters receive such a reply from Allah’s Messenger they shake their heads ironically and retort: “When then will this resurrection and return to Allah take place?” Allah Almighty orders His noble Prophet to reply that it will take place soon and that they should beware, for that day is at hand and will most certainly come to pass.
{يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً}
(52) – وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يَدْعُو اللهُ عِبَادَهُ فَيَقُومُونَ كُلُّهُم اسْتِجَابَةً لأَِمْرِهِ، وَطَاعَةً لإِرَادَتِهِ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي الدُّنْيا إِلاَّ قَلِيلاً مِنَ الوَقْتِ، وَهَذا يُقَلِّلُ مِنْ قِيمَةِ الدُّنْيا، بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا همُ ْمُقْدِمُونَ عَلَيْهِ.
بِحَمْدِهِ – مُنْقَادُونَ انْقِيَادَ الحَامِدِينَ لَهُ.
بِحَمْدِهِ – مُنْقَادُونَ انْقِيَادَ الحَامِدِينَ لَهُ.
Surah Al-Isra: Verse 52
52. On the Day of Resurrection, Allah Almighty will summon the human race, and they will all obey and will stand before Him, submissive to His will, believing that they only remained on earth for a short while. This means that life here below has little or no value compared to the life hereafter.
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً}
{ٱلشَّيْطَانَ} {لِلإِنْسَانِ}
(53) – وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَنْصَحَ المُؤْمِنينَ بِأَنْ يَقُولُوا فِي مُخَاطَبَاتِهِمْ، وَمُحَاوَرَتِهِم الكَلاَمِيَّةِ، العِبَارَاتِ الأَحْسَنَ، وَالكَلِمَاتِ الأَطْيَبِ، فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ نَزَعَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ، وَأَوْقَعَ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ وَالمُخَاصَمَةَ، وَالعَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ، فَهُوَ عَدٌّو لِذُرِّيَّةِ آدَمَ، ظَاهِرُ العَدَاوَةِ سَافِرُهَا.
يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ – يُفْسِدُ وَيُهَيِّجُ الشَّرَّ بَيْنَهُمْ.
(53) – وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَنْصَحَ المُؤْمِنينَ بِأَنْ يَقُولُوا فِي مُخَاطَبَاتِهِمْ، وَمُحَاوَرَتِهِم الكَلاَمِيَّةِ، العِبَارَاتِ الأَحْسَنَ، وَالكَلِمَاتِ الأَطْيَبِ، فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ نَزَعَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ، وَأَوْقَعَ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ وَالمُخَاصَمَةَ، وَالعَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ، فَهُوَ عَدٌّو لِذُرِّيَّةِ آدَمَ، ظَاهِرُ العَدَاوَةِ سَافِرُهَا.
يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ – يُفْسِدُ وَيُهَيِّجُ الشَّرَّ بَيْنَهُمْ.
Surah Al-Isra: Verse 53
53. Allah Almighty orders His magnanimous Prophet to advise believers to use gentle language, and to use the best expressions and the most conciliatory words in their conversations and dialogues. Otherwise the devil will sow discord between them, and will stir up antagonism, hate, and animosity, for he is the declared enemy of mankind.
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً}
{صَالِحِينَ} {لِلأَوَّابِينَ}
(54) – رَبَّكُمْ هُوَ العَلِيمُ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ وَبِمَنْ لاَ يَسْتَحِقُّهَا، فَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمْ بِتَوفِيقِكُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، وَالإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمْ بِصَرْفِكُمْ عَنِ الإِيمَانِ وَالهُدَى، فَتَمُوتُونَ عَلَى شِرْكِكُمْ، وَتَصِيرُونَ إِلَى النَّارِ وَعَذَابِها. فَعَاقِبَةُ النَّاسِ مَجْهُولَةٌ، وَلاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلاَّ اللهُ، وَلَمْ نُرْسِلْكَ يَا مُحَمَّدُ وَكِيلاً عَلَيْهِمْ لِتُجْبِرَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ، وَإِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ مُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلى اللهِ، وَحِسَابُ النَّاسِ عَلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَكِيلاً – موْكُولاً إِلَيْكَ أَمْرُهُمْ.
(54) – رَبَّكُمْ هُوَ العَلِيمُ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ وَبِمَنْ لاَ يَسْتَحِقُّهَا، فَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمْ بِتَوفِيقِكُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، وَالإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمْ بِصَرْفِكُمْ عَنِ الإِيمَانِ وَالهُدَى، فَتَمُوتُونَ عَلَى شِرْكِكُمْ، وَتَصِيرُونَ إِلَى النَّارِ وَعَذَابِها. فَعَاقِبَةُ النَّاسِ مَجْهُولَةٌ، وَلاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلاَّ اللهُ، وَلَمْ نُرْسِلْكَ يَا مُحَمَّدُ وَكِيلاً عَلَيْهِمْ لِتُجْبِرَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ، وَإِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ مُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلى اللهِ، وَحِسَابُ النَّاسِ عَلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَكِيلاً – موْكُولاً إِلَيْكَ أَمْرُهُمْ.
Surah Al-Isra: Verse 54
54. O humans, your Lord knows you better than anyone. He knows best who deserves to be guided and who does not. If He wishes, He can grant you His mercy by guiding you on the path of submission and repentance. If He wishes, He can punish you by leading you away from the path of faith and salvation, and you will then die in a state of denial and you will be thrown into hell where you will suffer punishment. The fate of men remains unknown, and Allah alone knows all mysteries. O Mohammad, We did not send you to mankind to be responsible for them or force them to believe. Rather, We sent you to announce the good news to them, warn them, and summon them to Allah. Allah alone will take it upon Himself to reckon up their accounts on the Day of Resurrection.
{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلنَّبِيِّينَ} {وَآتَيْنَا}
(55) – وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَرَاتِبِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فِي الطَّاعَةِ وَالمَعْصِيَةِ، وَقَدْ فَضَّلَ بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ… وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى{تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ} وَهُوَ تَفْضِيلٌ اللهُ أَعْلَمُ بِأَسْبَابِهِ. وَهَذا القَوْلُ لاَ يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ” لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ ” ، فَالمَقْصُودُ هُنَا التَّفْضِيلُ بِمُجَرَّدِ التَّشَهي وَالعَصَبِيَّةِ، لاَ بِمُقْتَضَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، وَلَكِنْ إِذَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى شِيءٍ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الرُّسُلَ أَفْضَلُ مِنْ بَاقِي الأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّ أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَفْضَلُهُمْ.
وَأُوْلُو العَزْمِ هُمْ خَمْسَةٌ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ آتَى دَاوُدَ زَبُوراً، وَفَضَّلَهُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَمْ يُفَضِّلْهُ بِالمُلْكِ.
الزَّبُورُ – كِتَابٌ فِيهِ تَحْمِيدٌ وَتَمْجِيدٌ لِلْخَالِقِ وَمَوَاعِظُ.
(55) – وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَرَاتِبِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فِي الطَّاعَةِ وَالمَعْصِيَةِ، وَقَدْ فَضَّلَ بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ… وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى{تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ} وَهُوَ تَفْضِيلٌ اللهُ أَعْلَمُ بِأَسْبَابِهِ. وَهَذا القَوْلُ لاَ يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ” لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ ” ، فَالمَقْصُودُ هُنَا التَّفْضِيلُ بِمُجَرَّدِ التَّشَهي وَالعَصَبِيَّةِ، لاَ بِمُقْتَضَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، وَلَكِنْ إِذَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى شِيءٍ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الرُّسُلَ أَفْضَلُ مِنْ بَاقِي الأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّ أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَفْضَلُهُمْ.
وَأُوْلُو العَزْمِ هُمْ خَمْسَةٌ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ آتَى دَاوُدَ زَبُوراً، وَفَضَّلَهُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَمْ يُفَضِّلْهُ بِالمُلْكِ.
الزَّبُورُ – كِتَابٌ فِيهِ تَحْمِيدٌ وَتَمْجِيدٌ لِلْخَالِقِ وَمَوَاعِظُ.
Surah Al-Isra: Verse 55
55. Your Lord knows better than anyone the rank occupied by those in heaven and earth according to their submission or their insubordination. He prefers certain prophets to others…. Allah Almighty says in another verse: “We give precedence to certain messengers over others” (see chapter 2- Al-Baqara (The Heifer), 253). This does not contradict what the Prophet said, as is well attested by Sahih: “Do not give precedence to certain prophets over others,” meaning by this that one should not do so without a legal reason or through pure fanaticism. Nevertheless, if a thing is irrevocably proved, one should follow it. It is incontestable that the messengers are better than the rest of the prophets, and that those among them who are of good will are the best. The men of good will are five in number: Noah, Abraham, Moses, Jesus, and Mohammad (peace be upon him). Allah Almighty says that He conferred the Psalms on David because He favoured him in this; He did not favour him in his reign.
{قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً}
(56) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا غَيْرَ اللهِ: ادْعُوا الأَصْنَامَ وَالأَنْدَادَ – الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ أَرْبَابٌ وَآلِهَةٌ مِنْ دُونِ اللهِ – حِينَ يَنْزِلُ بِكُم الضُّرُّ إِلَى عَوْنِكُمْ، وَلِرَفْعِ الضُّرِّ عَنْكُمْ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ، وَلاَ يَمْلِكُونَ تَحْوِيلَهُ إِلى غَيْرِكُمْ، وَالذِي يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ.
تَحْوِيلاً – نَقْلَهُ إِلى غَيْرِكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُمْ.
تَحْوِيلاً – نَقْلَهُ إِلى غَيْرِكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُمْ.
Surah Al-Isra: Verse 56
56. O Mohammad, say to the idolaters who worship deities other than Allah: “When you are struck by some misfortune, appeal to your idols and associates whom you claim to be divinities in addition to Allah so that they can come to your aid and shelter you from evil. They will not be able to, for they are incapable of ridding you of what caused your misfortune, nor of deflecting it so that will strike someone else. Allah alone is capable of that. He is without any associate.”
{أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً}
{أُولَـٰئِكَ}
(57) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الإِنْسِ كَانُوا يَعْبُدُونَ جَمَاعَةً مِنَ الجِنِّ، فَأَسْلَمَ الجِنِّيُّونَ، وَالإِنْسُ لاَ يَدْرُونَ بِإِسْلاَمِهِمْ، وَبَقُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. يَقُولُ تَعَالَى لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ جَمِيعاً: إِنَّ هؤلاَءِ الذِينَ تَدْعُونَهُمْ آلِهَةٌ، وَتَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، هُمْ عِبَادٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَيَعْمَلُونَ جَاهِدِينَ عَلَى الفَوْزِ بِالقُرْبِ مِنْهُ تَعَالَى، بِالطَّاعَةِ وَالقُرْبَةِ، وَأَكْثَرُ هؤُلاءِ المَعْبُودِينَ قُرْباً مِنَ اللهِ يَدْعُو اللهَ، وَيَبْتَغِي إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وَالقُرْبَةَ مِنْهُ، وَيَخْشَى عَذَابَهُ وَعِقَابَهُ. فَإِذَا كَانَ هذا هُوَ حَال هؤُلاءِ الأَرْبَابِ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَهُمْ؟ وَمَا أَجْدَرَكُمْ أَنْ تَتَوَجَّهُوا إِلَى اللهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ الخَالِقِ القَاهِرِ بِالعِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ وَالخَشْيَةِ، كَمَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ بِهَا الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ أَنْتُمْ وَتَدْعُونَهُمْ أَرْباباً. وَعَذَابُ اللهِ خَلِيقٌ بِأَنْ يُحْذَرَ، وَيُخَافَ مِنْهُ.
الوَسِيلَةَ – القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ.
(57) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الإِنْسِ كَانُوا يَعْبُدُونَ جَمَاعَةً مِنَ الجِنِّ، فَأَسْلَمَ الجِنِّيُّونَ، وَالإِنْسُ لاَ يَدْرُونَ بِإِسْلاَمِهِمْ، وَبَقُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. يَقُولُ تَعَالَى لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ جَمِيعاً: إِنَّ هؤلاَءِ الذِينَ تَدْعُونَهُمْ آلِهَةٌ، وَتَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، هُمْ عِبَادٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَيَعْمَلُونَ جَاهِدِينَ عَلَى الفَوْزِ بِالقُرْبِ مِنْهُ تَعَالَى، بِالطَّاعَةِ وَالقُرْبَةِ، وَأَكْثَرُ هؤُلاءِ المَعْبُودِينَ قُرْباً مِنَ اللهِ يَدْعُو اللهَ، وَيَبْتَغِي إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وَالقُرْبَةَ مِنْهُ، وَيَخْشَى عَذَابَهُ وَعِقَابَهُ. فَإِذَا كَانَ هذا هُوَ حَال هؤُلاءِ الأَرْبَابِ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَهُمْ؟ وَمَا أَجْدَرَكُمْ أَنْ تَتَوَجَّهُوا إِلَى اللهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ الخَالِقِ القَاهِرِ بِالعِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ وَالخَشْيَةِ، كَمَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ بِهَا الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ أَنْتُمْ وَتَدْعُونَهُمْ أَرْباباً. وَعَذَابُ اللهِ خَلِيقٌ بِأَنْ يُحْذَرَ، وَيُخَافَ مِنْهُ.
الوَسِيلَةَ – القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ.
Surah Al-Isra: Verse 57
57. Ibn Abbas says that a group of humans worshipped a group of jinn’s who converted to Islam without the humans knowing. Therefore they remained attached to their cult, for which reason this verse was revealed. Allah Almighty says to all these idolaters: “Those whom you call divinities and worship in addition to Allah are servants that He Himself created. They are entirely subject to His power and strive to come close to the Almighty, through their obedience. Among these idols, those who are closest to Allah appeal to Him, seek the best means of getting closer to Him, and fear His punishment. You would do better to address yourselves to Allah, the unique, the sole, the creator, the omnipotent, and worship Him, pray to Him and fear Him, just as they do whom you worship and take as divinities. Allah’s punishment is frightening and dreadful.”
{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذٰلِك فِي ٱلْكِتَابِ مَسْطُوراً}
{ٱلْقِيَامَةِ} {ٱلْكِتَابِ}
(58) – وَمَا مِنْ قَرْيَةٍ مِنَ القُرَى التِي ظَلَمَ أَهْلُهَا أَنْفُسَهُمْ بِالكُفْرِ وَالمَعَاصِي، إِلاَّ وَيُهْلِكُهَا اللهُ، وَيُهْلِكُ أَهْلَها، وَيُبِيدُهُمْ بِالاسْتِئْصَالِ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ، أَوْ يُعَذِّبُهُمْ بِابْتِلاَئِهِمْ بِأَصْنَافٍ مِنَ العَذَابِ، بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، وَخَطَايَاهُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ مُثْبَتاً فِي عِلْمِ اللهِ، أَوْ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ المُقَدَّرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ ” ).
(أَخْرََجَهُ التِّرْمِذِيُّ).
(58) – وَمَا مِنْ قَرْيَةٍ مِنَ القُرَى التِي ظَلَمَ أَهْلُهَا أَنْفُسَهُمْ بِالكُفْرِ وَالمَعَاصِي، إِلاَّ وَيُهْلِكُهَا اللهُ، وَيُهْلِكُ أَهْلَها، وَيُبِيدُهُمْ بِالاسْتِئْصَالِ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ، أَوْ يُعَذِّبُهُمْ بِابْتِلاَئِهِمْ بِأَصْنَافٍ مِنَ العَذَابِ، بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، وَخَطَايَاهُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ مُثْبَتاً فِي عِلْمِ اللهِ، أَوْ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ المُقَدَّرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ ” ).
(أَخْرََجَهُ التِّرْمِذِيُّ).
Surah Al-Isra: Verse 58
58. There is no town whose inhabitants show themselves to be wicked, by their disbelief and the sins they commit, that Allah does not destroy and whose inhabitants he does not kill by annihilating them before the Day of Resurrection, or punish by inflicting all kinds of torments on them, because of their sins. That is written in the Book that Allah has in His possession. (The Prophet said: “The first thing that Allah created was a pencil. He ordered it: `Write!’ It asked Him, `What should I write?’ `Write what is decreed and everything that will happen up to the Day of Resurrection.'” Reported by al-Tirmadhy.)
{وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً}
{بِٱلآيَاتِ} {وَآتَيْنَا}
(59) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَباً، وَأَنْ يُنَحَِّي عَنْهُمْ جِبَالَ مَكَّةَ فَيَزْرَعُوا، عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ إِنْ حَقَّقَ لَهُمْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُم الرَّسُولُ: أوتَفْعَلُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ رَبَّهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَباً، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ العَالَمِينَ. وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ أَبْوَابَ التَّوْبَةَ وَالرَّحْمَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: بَلْ بَاب التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ الكَرِيمِ: إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ كَمَا سَأَلُوهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ يَسِيرٌ، وَلَكِنَّ الذِي مَنَعَهُ مِنْ إِرْسَالِ الآيَاتِ التِي سَأَلُوهَا هُوَ تَكْذِيبُ الأَوَّلِينَ بِمِثْلِهَا، بَعْدَ أَنْ سَأَلُوهَا وَجَاءَتْهُمْ. فَإِذا أَرْسَلَهَا اللهُ إِلَى قُرَيشٍ، وَكَذَّبُوا بِهَا عُوجِلُوا بِالعَذَابِ، وَلَمْ يُمْهَلُوا.
وَقَدْ سَأَلَتْ ثَمُودُ نَبِيَّهَا صَالِحاً أَنْ يُخْرِجَ لَهُمْ نَاقَةَ عُشَرَاءَ، فَدَعَا اللهُ، فَأَخَرَجَهَا لَهُمْ مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ هَذِهِ النَّاقَةَ حُجَّةً وَاضِحَةً، وَدَلاَلَةً عَلَى وَحْدَانِيَّةِ خَالِقِهَا وَقُدْرَتِهِ، وَعَلاَمَةً عَلَى صِدْقِ رِسَالَةِ رَسُولِهِ صَالِحٍ، فَكَفَرَتْ ثَمُودُ بِالنَّاقَةِ، وَمَنَعُوهَا شُرْبَهَا، وَقَتَلُوهَا، فَأَبَادَهُمُ اللهُ عَنْ آخِرِهِمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى إِنَّهُ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنَ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ وَيَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ.
مَبْصِرَةً – آيَةً بَيِّنَةً وَاضِحَةً أَوْ ذَاتَ بَصِيرَةٍ لِمَنْ يَتَأَمَّلُهَا.
فَظَلَمُوا بِهَا – فَكَفَرُوا بِهَا ظَالِمِينَ فَأُهْلِكُوا.
(59) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَباً، وَأَنْ يُنَحَِّي عَنْهُمْ جِبَالَ مَكَّةَ فَيَزْرَعُوا، عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ إِنْ حَقَّقَ لَهُمْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُم الرَّسُولُ: أوتَفْعَلُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ رَبَّهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَباً، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ العَالَمِينَ. وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ أَبْوَابَ التَّوْبَةَ وَالرَّحْمَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: بَلْ بَاب التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ الكَرِيمِ: إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ كَمَا سَأَلُوهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ يَسِيرٌ، وَلَكِنَّ الذِي مَنَعَهُ مِنْ إِرْسَالِ الآيَاتِ التِي سَأَلُوهَا هُوَ تَكْذِيبُ الأَوَّلِينَ بِمِثْلِهَا، بَعْدَ أَنْ سَأَلُوهَا وَجَاءَتْهُمْ. فَإِذا أَرْسَلَهَا اللهُ إِلَى قُرَيشٍ، وَكَذَّبُوا بِهَا عُوجِلُوا بِالعَذَابِ، وَلَمْ يُمْهَلُوا.
وَقَدْ سَأَلَتْ ثَمُودُ نَبِيَّهَا صَالِحاً أَنْ يُخْرِجَ لَهُمْ نَاقَةَ عُشَرَاءَ، فَدَعَا اللهُ، فَأَخَرَجَهَا لَهُمْ مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ هَذِهِ النَّاقَةَ حُجَّةً وَاضِحَةً، وَدَلاَلَةً عَلَى وَحْدَانِيَّةِ خَالِقِهَا وَقُدْرَتِهِ، وَعَلاَمَةً عَلَى صِدْقِ رِسَالَةِ رَسُولِهِ صَالِحٍ، فَكَفَرَتْ ثَمُودُ بِالنَّاقَةِ، وَمَنَعُوهَا شُرْبَهَا، وَقَتَلُوهَا، فَأَبَادَهُمُ اللهُ عَنْ آخِرِهِمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى إِنَّهُ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنَ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ وَيَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ.
مَبْصِرَةً – آيَةً بَيِّنَةً وَاضِحَةً أَوْ ذَاتَ بَصِيرَةٍ لِمَنْ يَتَأَمَّلُهَا.
فَظَلَمُوا بِهَا – فَكَفَرُوا بِهَا ظَالِمِينَ فَأُهْلِكُوا.
Surah Al-Isra: Verse 59
59. According to Ibn Abbas, the citizens of Makkah asked the Prophet (peace be upon him) to turn Mount Safa into gold and to move the mountains of Makkah far away so that they could cultivate the land. Such was their condition for believing in Allah. The Prophet answered them: “Are you truly going to believe?” They replied in the affirmative. So Mohammad (peace be upon him) appealed to Allah. The angel Gabriel came to him and said: “Your Lord greets you and says: If you wish, Mount Safa will be turned into gold for them. But afterwards I will inflict on anyone who persists in his denial a punishment that I have never inflicted on anyone before; and if you wish, I will open to them the gate of remission and mercy.” The Messenger of Allah replied: “I choose the gate of remission and mercy.” And Allah Almighty said to His magnanimous Prophet that He was capable of sending the Quraish the signs that they had requested, that it would be easy for Him to do so, but what held Him back from granting such miracles as an aid was the fact that former nations had used such things as new reasons for their denial, after having requested and received them. If Allah sends these miracles to the Quraish and they reject them, they will be mercilessly punished and no moment of respite will be granted them. The people of Thamoud asked their prophet to bring forth from the rock a she-camel, ten months pregnant, and insisted on seeing this miracle happen with their own eyes. Allah made of this camel an irrefutable argument, a proof of His oneness and the omnipotence of the creator, and a sign of the truth of His pious Prophet’s message. However, the people of Thamoud rejected the camel, prevented her from drinking, and cut her throat. Allah therefore caused every single one of them to perish. And Allah Almighty says that He intimidates humans with the signs He sends, hoping that they will derive a good lesson from them and return to Allah.
{وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِي ٱلقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً}
{ٱلرُّؤيَا} {أَرَيْنَاكَ} {ٱلقُرْآنِ} {طُغْيَاناً}
(60) – يَحُثُّ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ عَلَى القِيَامِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ إِبْلاَغِ الرِّسَالَةِ، وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَادِرُ عَلَى عِبَادِهِ، وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ، فَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى أَمْرٍ إِلاَّ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَقَدْ عَصَمَكَ اللهُ مِنْ أَعْدَائِكَ، فَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى إِيصَالِ الأَذَى إِلَيْكَ وَمَا جَعَلَ اللهُ الرُّؤْيَا، التِي أَرَاهَا رَسُولَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ، إلا امْتِحَاناً وَاخْتِبَاراً لِلنَّاسِ، فَأَنْكَرَهَا قَوْمٌ، وَكَذَّبُوا بِهَا، وَكَفَرَ بَعْضُ مَنْ كَانَ أَسْلَمَ وَآمَنَ بِرِسَالَةِ الرَّسُولِ، وَازْدَادَ المُخْلِصُونَ إِيمَاناً.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسَ: إِنَّ الرُّؤْيَا كَانَتْ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللهِ، لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ).
وَمَا جَعَلَ اللهُ الشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ التِي جَاءَ ذِكْرُهَا فِي القُرْآنِ (وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ-: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ طَعَامُ الأَثِيمِ-، فَعَجِبَ المُشْرِكُونَ وَاسْتَهْزَؤُوا.. مِنْ وُجُودِ شَجَرَةٍ فِي أَصْلِ الجَحِيم…) إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ، فَالمُؤْمِنُونَ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً، وَعَلِمُوا أَنَّ الذِي جَاءَ هُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا المُجْرِمُونَ المُكَذِّبُونَ فَازْدَادُوا تَشَكُّكاً وَطُغْيَاناً، وَكُفْراً. وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ يُخَوِّفُ الكُفَّارَ بِالوَعِيدِ، وَالعَذَابِ، وَالنّكَالِ، فَلاَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ إِلاَّ طُغْيَاناً، وَتَمَادِياً فِي الكُفْرِ وَالضَّلاَلِ.
(60) – يَحُثُّ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ عَلَى القِيَامِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ إِبْلاَغِ الرِّسَالَةِ، وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَادِرُ عَلَى عِبَادِهِ، وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ، فَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى أَمْرٍ إِلاَّ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَقَدْ عَصَمَكَ اللهُ مِنْ أَعْدَائِكَ، فَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى إِيصَالِ الأَذَى إِلَيْكَ وَمَا جَعَلَ اللهُ الرُّؤْيَا، التِي أَرَاهَا رَسُولَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ، إلا امْتِحَاناً وَاخْتِبَاراً لِلنَّاسِ، فَأَنْكَرَهَا قَوْمٌ، وَكَذَّبُوا بِهَا، وَكَفَرَ بَعْضُ مَنْ كَانَ أَسْلَمَ وَآمَنَ بِرِسَالَةِ الرَّسُولِ، وَازْدَادَ المُخْلِصُونَ إِيمَاناً.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسَ: إِنَّ الرُّؤْيَا كَانَتْ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللهِ، لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ).
وَمَا جَعَلَ اللهُ الشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ التِي جَاءَ ذِكْرُهَا فِي القُرْآنِ (وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ-: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ طَعَامُ الأَثِيمِ-، فَعَجِبَ المُشْرِكُونَ وَاسْتَهْزَؤُوا.. مِنْ وُجُودِ شَجَرَةٍ فِي أَصْلِ الجَحِيم…) إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ، فَالمُؤْمِنُونَ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً، وَعَلِمُوا أَنَّ الذِي جَاءَ هُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا المُجْرِمُونَ المُكَذِّبُونَ فَازْدَادُوا تَشَكُّكاً وَطُغْيَاناً، وَكُفْراً. وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ يُخَوِّفُ الكُفَّارَ بِالوَعِيدِ، وَالعَذَابِ، وَالنّكَالِ، فَلاَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ إِلاَّ طُغْيَاناً، وَتَمَادِياً فِي الكُفْرِ وَالضَّلاَلِ.
Surah Al-Isra: Verse 60
60. Allah Almighty urges His magnanimous Prophet (peace be upon him) to accomplish the mission He has charged him with, and transmit His message. He says to Mohammad (peace be upon him) :Your Lord is omnipotent. He wields absolute power over human beings, whom He controls and whose sovereign master He is. They cannot do anything unless He has decreed and willed it. Allah has protected you from your enemies; therefore they cannot harm you. The vision which Allah revealed to His Messenger on the night of the nocturnal journey was designed to put people to the test. Some denied and rejected it, others who had already converted to Islam and believed in the Prophet’s message committed apostasy, whereas the pious saw their faith strengthened. (According to Ibn Abbas, it was indeed a vision and not a dream, and Allah allowed the Prophet to see things with his own eyes on the night of the nocturnal journey.) The description of the infernal tree (the tree of Zaqqum) which is the food of the hardened sinner (see chapter 44- Ad-Dukhan (The Smoke), 43-44) astounded the deniers who mocked at the idea of the existence of a tree in hell. The tree was aimed at putting people to the test. It increased tenfold the faith of those believers who knew that whatever came to them from Allah was indeed the truth. As for the criminals who denied it, they became even more sceptical, more insolent, and more impious. Allah Almighty says that He threatens and punishes in order to frighten the deniers, but this only increases their insolence, their impiety, and their aberrations.
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً}
{لِلْمَلاۤئِكَةِ} {لأَدَمََ} {أَأَسْجُدُ}
(61) – يُذَكِّرُ اللهُ العِبَادَ بِعَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ أَمَرَ المَلاَئِكَةَ بِالسُّجُودِ لآدَمَ. فَسَجَدُوا كُلُّهُمْ إِلاّ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ اسْتَكْبَرَ وَأَبَى السُّجُودَ لآِدَمَ اسْتِعْلاَءً عَلَيْهِ، وَاحْتِقَاراً لَهُ، وَقَالَ للهِ العَظِيمِ: كَيْفَ أَسْجُد لِمَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ؟
(61) – يُذَكِّرُ اللهُ العِبَادَ بِعَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ أَمَرَ المَلاَئِكَةَ بِالسُّجُودِ لآدَمَ. فَسَجَدُوا كُلُّهُمْ إِلاّ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ اسْتَكْبَرَ وَأَبَى السُّجُودَ لآِدَمَ اسْتِعْلاَءً عَلَيْهِ، وَاحْتِقَاراً لَهُ، وَقَالَ للهِ العَظِيمِ: كَيْفَ أَسْجُد لِمَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ؟
Surah Al-Isra: Verse 61
61. Allah Almighty reminds mankind that Satan is the declared enemy of Adam and his seed. On this subject, He says that He ordered the angels to bow down before Adam and they all obeyed except for Satan, who refused on account of his pride, showed himself full of arrogance, and said to omnipotent Allah: “How can I bow down before a being you created from clay?”
{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً}
{أَرَأَيْتَكَ} {لَئِنْ} {ٱلْقِيَامَةِ}
(62) – وَقَالَ إِبْلِيسُ لِلرَّبِّ الكَرِيمِ مُتَواقِحاً: أَلاَ تَرَى إلَى هذا الذِي شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ عَلَيَّ فَإِنْ أَخَّرْتَنِي وَأَنْظَرْتَنِي إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ، لأُضِلَّنَّ ذُرِّيَّتَهُ، وَلأُسَيْطِرَنَّ عَلَيْهِمْ، وَلأَحْتَوِيَنَّهُمْ إِلاّ قَليلاً مِنْهُمْ.
لأَحْتَنِكَنَّ – الاحْتِنَاكُ، لُغَةً، وَضْعُ شَيءٍ فِي حَنَكِ الدَّابَّةِ الأَسْفَلِ لِتُقَادَ بِهِ، أَيْ إِنَّهُ سَيَمْلِكُ نَاصِيَتَهُمْ، وَيُسَيْطِرُ عَلَيْهِمْ. أَوْ لأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ بِالإِغْوَاءِ.
(62) – وَقَالَ إِبْلِيسُ لِلرَّبِّ الكَرِيمِ مُتَواقِحاً: أَلاَ تَرَى إلَى هذا الذِي شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ عَلَيَّ فَإِنْ أَخَّرْتَنِي وَأَنْظَرْتَنِي إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ، لأُضِلَّنَّ ذُرِّيَّتَهُ، وَلأُسَيْطِرَنَّ عَلَيْهِمْ، وَلأَحْتَوِيَنَّهُمْ إِلاّ قَليلاً مِنْهُمْ.
لأَحْتَنِكَنَّ – الاحْتِنَاكُ، لُغَةً، وَضْعُ شَيءٍ فِي حَنَكِ الدَّابَّةِ الأَسْفَلِ لِتُقَادَ بِهِ، أَيْ إِنَّهُ سَيَمْلِكُ نَاصِيَتَهُمْ، وَيُسَيْطِرُ عَلَيْهِمْ. أَوْ لأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ بِالإِغْوَاءِ.
Surah Al-Isra: Verse 62
62. And Satan added, insolently addressing the Lord: “You see this being whom you are giving superiority over me? If you grant me grace until the Day of Resurrection, I will lead almost all of his descendants astray, and I will dominate and enslave them.”
{قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً}
(63) – لَمَّا سَأَلَ إِبْلِيسُ النَّظِرَةَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ لِشَأْنِكَ الذِي اخْتَرْتَهُ، فَقَدْ أَنْظَرْتُكَ. ثُمَّ أَوْعَدَهُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ، نَارَ جَهَنَّمَ، وَأَنَّها سَتَكُونُ جَزَاءً لَهُمْ، جَزَاءً وَافِياً كَافِياً لاَ يَنْقُصُ لَهُمْ مِنْهُ شَيءٌ. (جَزَاءً مَوْفُوراً).
Surah Al-Isra: Verse 63
63. When Satan asked Allah to grant him this grace period, the Almighty answered him: “Go and follow the path you have chosen! I grant you this period of grace.” Then Allah threatened him, as well as all the descendants of Adam who chose to follow him, that hell would be their reward, an ample and adequate recompense from which nothing would be lacking for them.
{وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}
{ٱلأَمْوَالِ} {وَٱلأَوْلادِ} {ٱلشَّيْطَانُ}
(64) – وَقَالَ اللهُ تَعَالَى لإِبْلِيسَ: وَادْعُ مِنْهُمْ مَنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، وَاسْتَخِفَّهُ وَازْعِجْهُ (اسْتَفْزِزْ) وَاحْمِلْ عَلَيْهِمْ بِجُنُودِكَ: خَيَّالَتِهِمْ وَرَجَّالَتِهِمْ (بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)، وَحَاوِلْ إِغْوَاءَهُمْ بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتَ، وَادْعُهُمْ إِلى كَسْبِ أَمْوَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ المَشْرُوعِ، وَإِنْفَاقِهَا فِي غَيْرِ الطُّرُقِ التِي أَبَاحَهَا اللهُ، وَاحْمِلْهُمْ عَلَى عِصْيَانِ اللهِ فِي أَوْلاَدِهِمْ بِتَسْمِيَتِهِمْ بِمَا يَكْرَهُ اللهُ (كَعَبْدِ اللاَّتِ وَعَبْدِ العُزَّى)، وَبِالزِّنَى بِأُمَّهَاتِهِمْ، أَوْ بِإِدْخَالِهِمْ فِي غَيْرِ دِينِ اللهِ، (وَهذا كُلُّهُ مُشَارَكَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ فِي الأَوْلاَدِ)، وَعِدْهُمْ بِاطِلاً بِالنُّصْرَةِ وَالعَوْنِ… فَإِنَّكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ لَنْ تُضِلَّ غَيْرَ الضَّالِّينَ، وَهؤُلاءِ الضَّالُّونَ هُمْ وَحْدَهُم الّذِينَ تَسْتَطِيعُ إِغْوَاءَهُمْ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَعِدُ أَوْلِيَاءَهُ إِلاَّ كَذِباً وَبَاطِلاً وَغُرُوراً، لأَِنَّهُ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ عِقَابِ اللهِ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ.
اسْتَفْزِزْ – اسْتَخِفَّ وَاسْتَعْجِلْ أَوْ أَزْعِجْ.
أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ – صِحْ عَلَيْهِمْ وَسُقْهُمْ.
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ – بِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍ فِي مَعَاصِي اللهِ.
غُرُورواً – بَاطِلاً وَخِدَاعاً.
(64) – وَقَالَ اللهُ تَعَالَى لإِبْلِيسَ: وَادْعُ مِنْهُمْ مَنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، وَاسْتَخِفَّهُ وَازْعِجْهُ (اسْتَفْزِزْ) وَاحْمِلْ عَلَيْهِمْ بِجُنُودِكَ: خَيَّالَتِهِمْ وَرَجَّالَتِهِمْ (بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)، وَحَاوِلْ إِغْوَاءَهُمْ بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتَ، وَادْعُهُمْ إِلى كَسْبِ أَمْوَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ المَشْرُوعِ، وَإِنْفَاقِهَا فِي غَيْرِ الطُّرُقِ التِي أَبَاحَهَا اللهُ، وَاحْمِلْهُمْ عَلَى عِصْيَانِ اللهِ فِي أَوْلاَدِهِمْ بِتَسْمِيَتِهِمْ بِمَا يَكْرَهُ اللهُ (كَعَبْدِ اللاَّتِ وَعَبْدِ العُزَّى)، وَبِالزِّنَى بِأُمَّهَاتِهِمْ، أَوْ بِإِدْخَالِهِمْ فِي غَيْرِ دِينِ اللهِ، (وَهذا كُلُّهُ مُشَارَكَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ فِي الأَوْلاَدِ)، وَعِدْهُمْ بِاطِلاً بِالنُّصْرَةِ وَالعَوْنِ… فَإِنَّكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ لَنْ تُضِلَّ غَيْرَ الضَّالِّينَ، وَهؤُلاءِ الضَّالُّونَ هُمْ وَحْدَهُم الّذِينَ تَسْتَطِيعُ إِغْوَاءَهُمْ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَعِدُ أَوْلِيَاءَهُ إِلاَّ كَذِباً وَبَاطِلاً وَغُرُوراً، لأَِنَّهُ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ عِقَابِ اللهِ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ.
اسْتَفْزِزْ – اسْتَخِفَّ وَاسْتَعْجِلْ أَوْ أَزْعِجْ.
أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ – صِحْ عَلَيْهِمْ وَسُقْهُمْ.
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ – بِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍ فِي مَعَاصِي اللهِ.
غُرُورواً – بَاطِلاً وَخِدَاعاً.
Surah Al-Isra: Verse 64
64. Allah also said to Satan: “Also, summon to disobedience all of them that you can. Treat them with disdain, provoke them, launch your troops against them, cavalry and infantry, seek to seduce them by all possible means, invite them to gain their wealth fraudulently, and lead them into paths other than those which Allah has declared legal. Make them transgress Allah’s commandments concerning their families by giving their children names which displease the Lord such as Abd-al-Lat (servant of al-Lat) and Abd-al-Ouzza (servant of Ouzza), and fornicating with their mothers, or forcing them to embrace a cult other than Allah’s (by acting in this way one shares one’s children with Satan). Make them false promises that you will support them and come to their aid…. You will only be able to lead astray those who mislead themselves. They are the only people you will be able to tempt.” Then the Almighty says: “The devil only makes false arrogant promises to his followers. He cannot save them from the punishment Allah inflicts on them.”
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً}
{سُلْطَانٌ}
(65) – وَيَقُولُ تَعَالَى لإِبْلِيسَ: أَمَّا عِبَادِي الَّذِينَ أَطَاعُونِي فَاتَّبَعُوا أَمْرِي وَعَصَوْكَ، فَلَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، وَلِذلِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ إِضْلاَلَهُمْ وَلاَ إِغْوَاءَهُمْ، فَهُمْ فِي حِفْظِي، وَحِرَاسَتِي، وَرِعَايَتِي، وَكَفَى بِاللهِ حَافِظاً وَمُؤَيِّداً وَنَصِيراً.
سُلْطَانٌ – تَسَلُّطٌ وَقُدْرَةٌ عَلَى إِغْوَائِهِمْ.
(65) – وَيَقُولُ تَعَالَى لإِبْلِيسَ: أَمَّا عِبَادِي الَّذِينَ أَطَاعُونِي فَاتَّبَعُوا أَمْرِي وَعَصَوْكَ، فَلَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، وَلِذلِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ إِضْلاَلَهُمْ وَلاَ إِغْوَاءَهُمْ، فَهُمْ فِي حِفْظِي، وَحِرَاسَتِي، وَرِعَايَتِي، وَكَفَى بِاللهِ حَافِظاً وَمُؤَيِّداً وَنَصِيراً.
سُلْطَانٌ – تَسَلُّطٌ وَقُدْرَةٌ عَلَى إِغْوَائِهِمْ.
Surah Al-Isra: Verse 65
65. And Allah continues, addressing Satan: “There is no way in which you can possibly gain any power over My servants who obey me, follow My orders and disobey you. Therefore, you will not be able to lead them astray or tempt them. I protect them, guard them, and take care of them. For them, Allah is a sufficient protector, ally, and support.”
{رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِي ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}
(66) – وَاللهُ تَعَالَى رَبُّكُمْ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ السُّفُنَ وَالمَرَاكِبَ، لِتَسِيرَ فِي البَحْرِ، وَتَنْقُلَكُمْ وَأَثْقَالَكُمْ وَأَمْتِعَتَكُمْ وَتِجَارَتَكُمْ، مِنْ مَكَانٍ إِلَىمَكَانٍ، لِتَبْتَغُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَفَضْلِهِ، بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ وَالكَسْبِ، وَتَبَادُلِ الحَاجَاتِ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ.
يُزْجِي – يُجْرِي وَيُسَيِّرُ وَيَسُوقُ بِرِفْقٍ.
يُزْجِي – يُجْرِي وَيُسَيِّرُ وَيَسُوقُ بِرِفْقٍ.
Surah Al-Isra: Verse 66
66. Your Lord, Allah Almighty, is He who propels your boats and ships so that they can travel on the seas and transport you from one place to another with your heavy freight, your belongings and your merchandise, so that you can seek some of His grace and favour through commerce or other means which permit you to earn your living and meet your needs. In this way, Allah proves His grace and mercy towards mankind.
{وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ كَفُوراً}
{نَجَّاكُمْ} {ٱلإِنْسَانُ}
(67) – وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ الضُّرُّ فِي البَحْرِ، لَمْ يَجِدُوا غَيْرَ اللهِ تَعَالَى مَنْ يَدْعُونَهُ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، لِيُنْقِذَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ، مِنْ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ، وَيَغِيبُ فِي سَاعَةِ الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ عَنْ خَوَاطِرِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ وَأَذْهَانِهِمْ كُلُّ مَعْبُودٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ غَيْر اللهِ، لأَِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى إِنْجَائِهِمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ.
وَلكِنَّهُمْ حِينَ يُنْجِيهِمُ اللهُ، وَيُعِيدُهُمْ إِلى البَرِّ سَالِمِينَ، يَنْسَونَ اللهَ الذِي عَبَدُوهُ، وَدَعَوْهُ فِي البَحْرِ، وَيَعْرُضُونَ عَنْ دُعَائِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَمِنْ سَجِيَّةِ الإِنْسَانِ الكُفْرُ، يَنْسَى النِّعَمَ وَيَجْحَدُهَا (وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً).
(67) – وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ الضُّرُّ فِي البَحْرِ، لَمْ يَجِدُوا غَيْرَ اللهِ تَعَالَى مَنْ يَدْعُونَهُ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، لِيُنْقِذَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ، مِنْ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ، وَيَغِيبُ فِي سَاعَةِ الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ عَنْ خَوَاطِرِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ وَأَذْهَانِهِمْ كُلُّ مَعْبُودٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ غَيْر اللهِ، لأَِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى إِنْجَائِهِمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ.
وَلكِنَّهُمْ حِينَ يُنْجِيهِمُ اللهُ، وَيُعِيدُهُمْ إِلى البَرِّ سَالِمِينَ، يَنْسَونَ اللهَ الذِي عَبَدُوهُ، وَدَعَوْهُ فِي البَحْرِ، وَيَعْرُضُونَ عَنْ دُعَائِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَمِنْ سَجِيَّةِ الإِنْسَانِ الكُفْرُ، يَنْسَى النِّعَمَ وَيَجْحَدُهَا (وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً).
Surah Al-Isra: Verse 67
67. If a disaster hits men at sea, they have only Allah to implore for help, and it is to Him alone that they must appeal, with a sincere heart, so that He can dispel their misery and save them from their difficulties. When they go through difficult moments and are wretched, they think only of Allah and forget every other deity they have worshipped besides Him, for they know that Allah alone is capable of saving them from disaster. But when He comes to their aid and leads them safe and sound to shore, they forget Allah whom they worshipped and appealed to at sea, and cease to worship Him alone, without associate. Man is inclined towards ingratitude. He forgets favours and denies them (man is but an ingrate).
{أَفَأَمِنْتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً}
(68) – أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّكُمْ بِخُرُوجِكُمْ سَالِمِينَ مِنَ البَحْرِ إِلَى البرِّ، قَدْ أَمِنْتُم انْتِقَامَ اللهِ وَعَذَابَهُ؟ فَقَدْ يَخْسِفُ بِكُمْ جَانِبَ البَرِّ بِزِلْزَالٍ أَوْ بُرْكَانٍ. وَقَدْ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ رِيحاً شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بِالحَصْبَاءِ، أَوْ يُهْلِكُكُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَسْبَابِ المُسَخّرَةِ لِقُدْرَةِ اللهِ، دُونَ أَنْ تَجِدُوا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَكِيلاً يَحْمِيكُمْ وَيَدْفَعُ عَنْكُمْ.
الحَاصِبُ – مَطَرٌ تَسْقُطُ مَعَهُ حَصْبَاءُ، أَوْ رِيحٌ تَحْمِلُ حَصْبَاءَ. وَالحَصْبَاءُ حِجَارَةٌ صَغِيرَةٌ.
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ – أَنْ يُغَوِّرَ وَيُغَيِّبَ بِكُمْ تَحْتَ الثَّرَى.
الحَاصِبُ – مَطَرٌ تَسْقُطُ مَعَهُ حَصْبَاءُ، أَوْ رِيحٌ تَحْمِلُ حَصْبَاءَ. وَالحَصْبَاءُ حِجَارَةٌ صَغِيرَةٌ.
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ – أَنْ يُغَوِّرَ وَيُغَيِّبَ بِكُمْ تَحْتَ الثَّرَى.
Surah Al-Isra: Verse 68
68. Do you believe that by returning safe and sound to shore you are sheltered from Allah’s punishments and torments? He can engulf the sloping earth under your feet by way of an earthquake or a volcanic eruption. He can let loose a storm against you which will pelt you with stones, or make you perish by other means subject to His omnipotence, without your being able to find any protector except Allah to defend you and shelter you from harm.
{أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً}
(69) – أَمْ أَمِنْتُمْ أَيُّها المُعْرِضُونَ عَنْ رَبِّكُمْ فِي البَرِّ، بَعْدَ مَا اعْتَرَفْتُمْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَأَنْتُمْ فِي البَحْرِ، أَنْ يُعِيدَكُمْ فِي البَحْرِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ رِيحاً تَقْصِفُ الصَّوَارِيَ، وَتُغْرِقُ المَركَبَ، بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ، وَإِعْراضِكُمْ عَنِ اللهِ، وَحِينَئِذٍ لاَ تَجِدُونَ لَكُمْ مَنْ يَنْصُرُكُمْ أَوْ يَأْخُذُ بِثَأْرِكُمْ بَعْدَكُمْ.
قَاصِفاً – عَاصِفاً شَدِيداً مُهْلِكاً – أَوْ هُوَ رَيحُ البِحَارِ.
تَبِيعاً – نَصِيراً أَوْ مُطَالِباً بِالثَّأْرِ.
قَاصِفاً – عَاصِفاً شَدِيداً مُهْلِكاً – أَوْ هُوَ رَيحُ البِحَارِ.
تَبِيعاً – نَصِيراً أَوْ مُطَالِباً بِالثَّأْرِ.
Surah Al-Isra: Verse 69
69. You who recognized Allah’s oneness when you were at sea but turned away from your Allah when you were on shore, are you sure that He is not going to lead you out to sea again and unleash a tempest against you which will snap the masts and sink the ships, on account of your impiety and your straying from Allah? You will find no one then to come to your aid or avenge you.
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}
{ءَادَمَ} {وَحَمَلْنَاهُمْ} {وَرَزَقْنَاهُمْ} {ٱلطَّيِّبَاتِ} {وَفَضَّلْنَاهُمْ}
(70) يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَشْرِيفِهِ لِبَنِي آدَمَ، وَتَكْرِيمِهِ إِيَّاهُمْ بِأَنْ خَلَقَهُمْ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَكْمَلِ هَيْئَةٍ، وَبِأَنْ مَيَّزَهُمْ بِالعَقْلِ، وَبِأَنْ حَمَلَهُمْ فِي البَرِّ عَلَى الدَّوَابِّ وَغَيْرِها، وَفِي البَحْرِ فِي السُّفُنِ وَالمَرَاكِبِ، وَبِأَنْ رَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ، وَلُحُومٍ وَلِبَاسٍ وَسَكَنٍ، وَمِنْ مَنَاظِرَ مُبْهِجَةٍ. كَمَا يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَفْضِيلِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، بِالعَقْلِ، وَالتَّفْكِيرِ، وَقَدْ فَضَّلَهُمْ بِاسْتِخْلافِهِمْ فِي الأَرْضِ.
(70) يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَشْرِيفِهِ لِبَنِي آدَمَ، وَتَكْرِيمِهِ إِيَّاهُمْ بِأَنْ خَلَقَهُمْ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَكْمَلِ هَيْئَةٍ، وَبِأَنْ مَيَّزَهُمْ بِالعَقْلِ، وَبِأَنْ حَمَلَهُمْ فِي البَرِّ عَلَى الدَّوَابِّ وَغَيْرِها، وَفِي البَحْرِ فِي السُّفُنِ وَالمَرَاكِبِ، وَبِأَنْ رَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ، وَلُحُومٍ وَلِبَاسٍ وَسَكَنٍ، وَمِنْ مَنَاظِرَ مُبْهِجَةٍ. كَمَا يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَفْضِيلِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، بِالعَقْلِ، وَالتَّفْكِيرِ، وَقَدْ فَضَّلَهُمْ بِاسْتِخْلافِهِمْ فِي الأَرْضِ.
Surah Al-Isra: Verse 70
70. Allah Almighty says He honoured the sons of Adam and showed Himself to be generous towards them by creating them in the best possible way, designing them perfectly, distinguishing them through their reason, facilitating their movements on land by providing them with horses, and by sea by furnishing ships and boats, and by granting them many fine things, such as fruits, crops, meat, clothing, homes and entertaining spectacles. The Almighty also says that He has given them privileges over many of His other creatures, by granting them reason and intelligence, and making them His lieutenants on earth.
{يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً}
{نَدْعُواْ} {بِإِمَامِهِمْ} {كِتَابَهُ} {كِتَابَهُمْ} {أُوْلَـٰئِكَ} {يَقْرَؤونَ}
(71) – وَيَوْمَ القِيَامَةِ تُدْعَى كُلُّ أُمَّةٍ بِالشِّعَارِ الذِي تُعْرَفُ بِهِ، فَيُقَالُ: يَا أُمَّةَ عِيسَى، وَيَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ…. لِيَتَسَلَّمُوا كُتُبَ أَعْمَالِهِمْ، فَالَّذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَ أَعْمَالِهِمْ بِأَيمَانِهِمْ، وَهُمُ السُّعَداءُ، فَهؤلاءِ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ مُبْتَهِجِينَ، وَلاَ يُنْقَصُونَ مِنْ أُجُورِ أَعْمَالِهِمْ شَيْئاً.
إِمَامُهُمْ – شِعَارُهُمْ أَوْ نَبِيُّهُمْ أَوْ كِتَابُ أَعْمَالِهِمْ.
فَتِيلاً – خَيْطٌ رَفِيعٌ فِي نَوَاةِ التَّمْرَةِ.
(71) – وَيَوْمَ القِيَامَةِ تُدْعَى كُلُّ أُمَّةٍ بِالشِّعَارِ الذِي تُعْرَفُ بِهِ، فَيُقَالُ: يَا أُمَّةَ عِيسَى، وَيَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ…. لِيَتَسَلَّمُوا كُتُبَ أَعْمَالِهِمْ، فَالَّذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَ أَعْمَالِهِمْ بِأَيمَانِهِمْ، وَهُمُ السُّعَداءُ، فَهؤلاءِ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ مُبْتَهِجِينَ، وَلاَ يُنْقَصُونَ مِنْ أُجُورِ أَعْمَالِهِمْ شَيْئاً.
إِمَامُهُمْ – شِعَارُهُمْ أَوْ نَبِيُّهُمْ أَوْ كِتَابُ أَعْمَالِهِمْ.
فَتِيلاً – خَيْطٌ رَفِيعٌ فِي نَوَاةِ التَّمْرَةِ.
Surah Al-Isra: Verse 71
71. On the Day of Judgement, each community will be called by the name of its leader: the cry will be heard: “O community of Jesus” or “O community of Mohammad (peace be upon him) ,” and each community will receive a written record of its acts. Whoever receives his record in his right hand will be happy. He will read it gaily, and will not be wronged.
{وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
{ٱلآخِرَةِ}
(72) – وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ أَعْمَى القَلْبِ، لاَ يُبْصِرُ سَبِيلَ الهُدَى وَالرَّشَادِ، وَلاَ يَتَأَمَّلُ حُجَجَ اللهِ وَآيَاتِهِ وَبَيِّنَاتِهِ، فَهُوَ كَذَلِكَ أَعْمَى فِي الآخِرَةِ لاَ يَرَى طَرِيقَ الخَيْرِ وَالنَّجَاةِ، وَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ أَشَدَّ ضَلاَلاً مِنْهُ فِي الدُّنْيا.
(72) – وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ أَعْمَى القَلْبِ، لاَ يُبْصِرُ سَبِيلَ الهُدَى وَالرَّشَادِ، وَلاَ يَتَأَمَّلُ حُجَجَ اللهِ وَآيَاتِهِ وَبَيِّنَاتِهِ، فَهُوَ كَذَلِكَ أَعْمَى فِي الآخِرَةِ لاَ يَرَى طَرِيقَ الخَيْرِ وَالنَّجَاةِ، وَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ أَشَدَّ ضَلاَلاً مِنْهُ فِي الدُّنْيا.
Surah Al-Isra: Verse 72
72. Whoever has been blind here below, has not seen the path of righteousness and salvation, nor meditated on Allah’s arguments, His signs and proofs, will be just as blind in the afterlife, incapable of seeing the path of righteousness and salvation, and will go even further astray than he did in the life here below.
{وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً}
(73) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَأْيِيدِهِ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ، وَعَنْ تَثْبِيتِهِ إِيَّاهُ، وَعِصْمَتِهِ لَهُ مِنْ شَرِّ الأَشْرَارِ، وَكَيْدِ الفُجَّارِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ المُتَوَلِّي أَمْرَهُ وَنَصْرَهُ، فَقَدْ حَاوَلَ المُشْرِكُونَ فِتْنَتَهُ عَمَّا أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، لِيَفْتَرِيَ عَلَى اللهِ غَيْرَهُ، وَهُوَ الصَّادِقُ الأَمِينُ، فَقَدْ سَاوَمُوهُ عَلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ رَبَّهُ، مُقَابِلَ أَنْ يَتْرُكَ التَّنْدِيدَ بِآلِهَتِهِمْ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آباؤهُمْ. وَسَاوَمُوهُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لِبَعْضِ كُبَرَائِهِمْ مَجْلِساً غَيْرَ مَجْلِسِ الفُقَرَاءِ، وَلَوْ أَنَّهُ رَضِيَ مُسَايَرَتِهِمْ فِيمَا أَرَادُوا لاتَّخَذُوهُ خَلِيلاً، وَلَكَفُّوا عَنْ إِيذَائِهِ وَتَكْذِيبِهِ.
لِيَفْتِنُونَكَ – لَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ، وَلَيَصْرِفُونَكَ.
لِيَفْتِنُونَكَ – لَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ، وَلَيَصْرِفُونَكَ.
Surah Al-Isra: Verse 73
73. Allah Almighty says that He supports His magnanimous Messenger, confirms his veracity, and forearms him against the ill will of the wicked and the perfidy of villains. He says that He will take it upon Himself to aid him and grant him victory. The idolaters have tried to tempt this loyal and honest man to relinquish what Allah has revealed to him and forge an apocrypha against Him. They tried to bargain with him, saying that they would worship Allah alone if he would cease to denounce their divinities and those their forefathers worshipped. They have also asked him to grant some of their dignitaries privileged places at his side, separate from the poor. If he had agreed to be complaisant, they would have taken him to them as an intimate friend and would have stopped attacking and denying him.
{وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً}
{ثَبَّتْنَاكَ}
(74) – وَلكِنَّ اللهَ تَعَالَى ثَبَّتَ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، وَعَصَمَهُ عَنِ الانْحِرَافِ عَنِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. وَلَوْلاَ عِصْمَةُ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ لَرَكَنَ إلَى الكُفَّارِ بَعْضَ الشَّيءِ. وَالانْحِرَافُ الطَّفِيفُ فِي أَوَّلِ الطَّرِيقِ يَنْتَهِي إِلى الانْحِرَافِ الكَامِلِ فِي نِهَايَتِهِ.
تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ – تَمِيلُ إِلَيْهِمْ.
(74) – وَلكِنَّ اللهَ تَعَالَى ثَبَّتَ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، وَعَصَمَهُ عَنِ الانْحِرَافِ عَنِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. وَلَوْلاَ عِصْمَةُ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ لَرَكَنَ إلَى الكُفَّارِ بَعْضَ الشَّيءِ. وَالانْحِرَافُ الطَّفِيفُ فِي أَوَّلِ الطَّرِيقِ يَنْتَهِي إِلى الانْحِرَافِ الكَامِلِ فِي نِهَايَتِهِ.
تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ – تَمِيلُ إِلَيْهِمْ.
Surah Al-Isra: Verse 74
74. But Allah Almighty strengthens His Messenger and forearms him against any deviation from the true path. If Allah Almighty had not preserved His Prophet, he might have placed some confidence in the idolaters. But a slight deviation at the beginning of the road ultimately leads to a total deviation.
{إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً}
{لأذَقْنَاكَ} {ٱلْحَيَاةِ}
(75) – وَلَوْ أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم رَكَنَ إِلى الكُفَّارِ، وَلَوْ قَلِيلاً، لَعَاقَبَهُ اللهُ عَلَى ذلِكَ الرُّكُونِ بِإِذَاقَتِهِ عَذَابَ الدُّنيا، وَعَذَابَ الآخِرَةِ مُضَاعَفَيْنِ، وَبِإِفْقَادِهِ المُعِينَ وَالنَّصِيرَ. وَلأَِنَّ الرَّسُولَ العَظِيمَ قُدْوَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَقْتَدُونَ بِهِ، فَأَيُّ تَصَرُّفٍ مِنْهُ يُتَابِعُهُ المُؤْمِنُونَ عَلَيْهِ، وَيَتَّخِذُونَهُ سُنَّةً.
ضِعْفَ الحَيَاةِ – عَذَاباً مُضَاعَفاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ.
(75) – وَلَوْ أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم رَكَنَ إِلى الكُفَّارِ، وَلَوْ قَلِيلاً، لَعَاقَبَهُ اللهُ عَلَى ذلِكَ الرُّكُونِ بِإِذَاقَتِهِ عَذَابَ الدُّنيا، وَعَذَابَ الآخِرَةِ مُضَاعَفَيْنِ، وَبِإِفْقَادِهِ المُعِينَ وَالنَّصِيرَ. وَلأَِنَّ الرَّسُولَ العَظِيمَ قُدْوَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَقْتَدُونَ بِهِ، فَأَيُّ تَصَرُّفٍ مِنْهُ يُتَابِعُهُ المُؤْمِنُونَ عَلَيْهِ، وَيَتَّخِذُونَهُ سُنَّةً.
ضِعْفَ الحَيَاةِ – عَذَاباً مُضَاعَفاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ.
Surah Al-Isra: Verse 75
75. If the Prophet had been reconciled, even slightly, with the deniers, Allah would have punished him by subjecting him to double torments in this world and the next, and by withdrawing all His help and support. Given the fact that the Prophet serves as a model to the believers, the least thing that he does, serves them as an example and a model of behaviour.
{وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{خِلافَكَ}
(76) – وَلَمَّا يَئِسَ الكُفَّارُ مِنْ إِمْكَانِ اسْتِدْرَاجِ الرَّسْولِ صلى الله عليه وسلم إِلى الانْحِرَافِ بِالدَّعْوَةِ عَمَّا أَوْحَى اللهُ بِهِ إِلَيْهِ، أَرَادُوا أَنْ يُزْعِجُوهُ، وَيَسْتَخِفُّوهُ (يَسْتَفِزُّونَكَ)، لِيُخْرِجُوهُ مِنْ مَكَّةَ (مِنَ الأَرْضِ)، فَضَيَّقُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَأَلْجَؤُوهُمْ إِلى الشِّعْبِ ثَلاثَ سِنِينَ. وَلكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مُهَاجِراً، لِما سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَنْ يُهْلِكَ قُرَيشاً بِالإِبَادَةِ. وَلَوْ أَنَّ قُرَيْشاً أَخْرَجَتْ رَسُولَ اللهِ عَنْوَةً وَقَسْراً، لَحَلَّ بِهِمُ الهَلاَكُ (وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً).
لِيَسْتَفِزُّونَكَ – لِيَسْتَخِفُّونَكَ وَيُزْعِجُونَكَ.
(76) – وَلَمَّا يَئِسَ الكُفَّارُ مِنْ إِمْكَانِ اسْتِدْرَاجِ الرَّسْولِ صلى الله عليه وسلم إِلى الانْحِرَافِ بِالدَّعْوَةِ عَمَّا أَوْحَى اللهُ بِهِ إِلَيْهِ، أَرَادُوا أَنْ يُزْعِجُوهُ، وَيَسْتَخِفُّوهُ (يَسْتَفِزُّونَكَ)، لِيُخْرِجُوهُ مِنْ مَكَّةَ (مِنَ الأَرْضِ)، فَضَيَّقُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَأَلْجَؤُوهُمْ إِلى الشِّعْبِ ثَلاثَ سِنِينَ. وَلكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مُهَاجِراً، لِما سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَنْ يُهْلِكَ قُرَيشاً بِالإِبَادَةِ. وَلَوْ أَنَّ قُرَيْشاً أَخْرَجَتْ رَسُولَ اللهِ عَنْوَةً وَقَسْراً، لَحَلَّ بِهِمُ الهَلاَكُ (وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً).
لِيَسْتَفِزُّونَكَ – لِيَسْتَخِفُّونَكَ وَيُزْعِجُونَكَ.
Surah Al-Isra: Verse 76
76. Having lost any hope of leading the Prophet to deviate from divine revelation, the deniers wanted to harass him and treat him with scorn, so that he would leave Makkah. They persecuted him, cornered the Bani Hashem and forced them to take refuge for three years among mountain tracks. However, Allah Almighty revealed to him that he should emigrate, knowing already that He would not cause the Quraish to perish by annihilating them. If the people of Quraish had used force to expel Allah’s Messenger, they would themselves have been destroyed (so that they would have followed you very shortly).
{سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً}
(77) – فَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللهِ فِي تَدْمِيرِ الأُمَمِ التِي تُكَذِّبُ رُسُلَها، وَتُخْرِجُهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ ذلِكَ سُنَّةً جَارِيَةً، لاَ تَتَحَوَّلُ وَلاَ تَتَبَدَّلُ. وَلَمَّا لَمْ يُردِ اللهُ أَنْ يَأْخُذَ قُرَيْشاً بِعَذَابِ الإِبَادَةِ، لَمْ يُقَدِّرْ أَنْ يُخْرِجُوهُ عَنْوَةً، بَلْ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِالهِجْرَةِ، وَهكَذا مَضَتْ سُنَّةُ اللهِ فِي طَرِيقِهَا، لاَ تَحْوِيلَ لَهَا وَلاَ تَبْدِيلَ.
تَحْوِيلاً – تَغْيِيراً وَتَبْدِيلاً.
تَحْوِيلاً – تَغْيِيراً وَتَبْدِيلاً.
Surah Al-Isra: Verse 77
77. Allah decreed the destruction of the peoples who denied their prophets and forced them into exile. That is the track He follows, who never deviates or varies. Since Allah did not wish to inflict on the people of Quraish the punishment of annihilation, He did not decree that they force the Prophet to leave Makkah, but instead revealed to him that he should emigrate. Thus divine law is applied without deviation or modification.
{أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}
{ٱلصَّلاَةَ} {ٱلْلَّيْلِ} {قُرْآنَ}
(78) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ المَفْرُوضَةِ، وَأَدَائِهَا عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ الأَكْمَلِ، مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ (عِنْدَ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ – دُلُوكهَا)، إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ، وَحُلُولِ الظَّلاَمِ، وَبِذلِكَ تَدْخُلُ الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ: الظُّهْرُ وَالعَصْرُ وَالمَغْرِبُ وَالعشَاءُ. ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى صَلاَةَ الفَجْرِ، وَأَثْنَى عَلَيْهَا لِمَا لَهَا مِنَ الفَضْلِ، وَشُهُودِ المَلاَئِكَةَ لَهَا.
(وَمَوَاقِيتُ الصَّلاةِ حُدِّدَتْ بِفِعْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم).
دُلُوكُ الشَّمْسِ – زَوَالُها عَنْ دَائِرَةِ نِصْفِ النَّهَارِ.
الغَسَقُ – اشْتِدَادُ الظُّلْمَةِ.
قُرْآنَ الفَجْرِ – صَلاَةَ الصُّبْحِ.
(78) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ المَفْرُوضَةِ، وَأَدَائِهَا عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ الأَكْمَلِ، مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ (عِنْدَ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ – دُلُوكهَا)، إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ، وَحُلُولِ الظَّلاَمِ، وَبِذلِكَ تَدْخُلُ الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ: الظُّهْرُ وَالعَصْرُ وَالمَغْرِبُ وَالعشَاءُ. ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى صَلاَةَ الفَجْرِ، وَأَثْنَى عَلَيْهَا لِمَا لَهَا مِنَ الفَضْلِ، وَشُهُودِ المَلاَئِكَةَ لَهَا.
(وَمَوَاقِيتُ الصَّلاةِ حُدِّدَتْ بِفِعْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم).
دُلُوكُ الشَّمْسِ – زَوَالُها عَنْ دَائِرَةِ نِصْفِ النَّهَارِ.
الغَسَقُ – اشْتِدَادُ الظُّلْمَةِ.
قُرْآنَ الفَجْرِ – صَلاَةَ الصُّبْحِ.
Surah Al-Isra: Verse 78
78. Allah Almighty orders His Prophet to perform the prescribed prayers in the best conceivable manner, from sunset to dawn to nightfall. That includes the prayers prescribed for midday, afternoon, sunset, and evening. Then Allah turns to the dawn prayer and praises it for its benefits and because the angels witness it. (The prayer times were fixed according to the practice of the Prophet.)
{وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً}
{ٱلْلَّيْلِ}
(79) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ بَعْضِ اللَّيْلِ مُصَلِّياً، زِيَادَةً عَنِ الصَّلاَةِ المَفْرُوضَةِ (نَافِلَةً). وَقَدْ خُصَّ الرَّسُولُ بِهذا الأَمْرِ. ثُمَّ أَمَرَهُ تَعَالَى بِأَنْ يَتْلُوَ القُرآنَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ لِلصَّلاَةِ.
التَّهَجُّدُ – الصَّلاةُ بَعْدَ الاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ.
نَافِلَةً لَّكَ – فَرِيضَةً زَائِدَةً خَاصَّةً بِكَ.
مَقَاماً مَّحْمُوداً – مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى.
(79) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ بَعْضِ اللَّيْلِ مُصَلِّياً، زِيَادَةً عَنِ الصَّلاَةِ المَفْرُوضَةِ (نَافِلَةً). وَقَدْ خُصَّ الرَّسُولُ بِهذا الأَمْرِ. ثُمَّ أَمَرَهُ تَعَالَى بِأَنْ يَتْلُوَ القُرآنَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ لِلصَّلاَةِ.
التَّهَجُّدُ – الصَّلاةُ بَعْدَ الاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ.
نَافِلَةً لَّكَ – فَرِيضَةً زَائِدَةً خَاصَّةً بِكَ.
مَقَاماً مَّحْمُوداً – مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى.
Surah Al-Isra: Verse 79
79. Allah Almighty orders His Prophet to perform a prayer during the night, in addition to the prescribed prayers. This is a command exclusively addressed to the Prophet. Then Allah orders him to chant the Quran at night after he has woken up to say his prayers.
{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً}
{سُلْطَاناً}
(80) – يُعَلِّمُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم دُعَاءً يَدْعُوهُ بِهِ هُوَ وَأُمَّتُهُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ تُرِيدُ إِدْخَالِي فِيهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ مُدْخَلاً صَادِقاً، أَيْ يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَنْتَ صَادِقٌ فِي قَوْلِكَ وَفِعْلِكَ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ مَا تُخْرِجُنِي مِنْهُ مُخْرَجَ صِدْقٍ، أَيْ يَسْتَحِقُّ الخَارِجُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَنْتَ صَادِقٌ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ سُلْطَاناً وَهَيْبَةً وَقُوَّةَ حُجَّةٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، يَسْتَعْلِي بِهَا عَلَى سُلْطَانِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَقُوَّةَ المُشْرِكِينَ، وَيَنْصُرُ بِهَا كَلِمَةَ اللهِ، وَكُتبَهُ وَحُدُودَهُ، وَفَرَائِضَهُ.
فَحِينَمَا ائْتَمَرَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي مَكَّةَ، أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِالخُرُوجِ إِلَى المَدِينَةِ، وَعَلَّمَ نَبِيَّهُ هذَا الدُّعَاءَ، لِيَدْعُوَهُ حِينَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ، وَحِينَ دُخُولِهِ إِلى المَدِينَةِ.
مُدْخَلَ صِدْقٍ – إِدْخَالاً مُرْضِياً جَيِّداً فِي أُمُورِي.
سُلْطَاناً نَصِيراً – قَهْراً وَعِزّاً تَنْصُرُ بِهِ الإِسْلاَمَ.
(80) – يُعَلِّمُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم دُعَاءً يَدْعُوهُ بِهِ هُوَ وَأُمَّتُهُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ تُرِيدُ إِدْخَالِي فِيهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ مُدْخَلاً صَادِقاً، أَيْ يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَنْتَ صَادِقٌ فِي قَوْلِكَ وَفِعْلِكَ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ مَا تُخْرِجُنِي مِنْهُ مُخْرَجَ صِدْقٍ، أَيْ يَسْتَحِقُّ الخَارِجُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَنْتَ صَادِقٌ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ سُلْطَاناً وَهَيْبَةً وَقُوَّةَ حُجَّةٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، يَسْتَعْلِي بِهَا عَلَى سُلْطَانِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَقُوَّةَ المُشْرِكِينَ، وَيَنْصُرُ بِهَا كَلِمَةَ اللهِ، وَكُتبَهُ وَحُدُودَهُ، وَفَرَائِضَهُ.
فَحِينَمَا ائْتَمَرَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي مَكَّةَ، أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِالخُرُوجِ إِلَى المَدِينَةِ، وَعَلَّمَ نَبِيَّهُ هذَا الدُّعَاءَ، لِيَدْعُوَهُ حِينَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ، وَحِينَ دُخُولِهِ إِلى المَدِينَةِ.
مُدْخَلَ صِدْقٍ – إِدْخَالاً مُرْضِياً جَيِّداً فِي أُمُورِي.
سُلْطَاناً نَصِيراً – قَهْراً وَعِزّاً تَنْصُرُ بِهِ الإِسْلاَمَ.
Surah Al-Isra: Verse 80
80. Allah Almighty teaches His messenger a prayer for him to say together with his community. It consists in saying: “Lord, grant that I may begin and end every action in this world and the next by entering and leaving with the truth,” meaning, may I deserve that people say to me on all my entrances and exits: you are loyal in your words and in your deeds. “Lord, furnish me with power, prestige, and conclusive arguments which allow me to raise myself above the power of men and the force of the idolaters, and gain victory for the word of Allah, His Scriptures, and the bounds and precepts they decree.” When the renegades among the people of Quraish decided to kill the Prophet (peace be upon him) in Makkah, Allah Almighty revealed to him that he should emigrate to Medina, and taught him this prayer, so that he would remember it on leaving Makkah and on entering Medina.
{وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}
{ٱلْبَاطِلُ} {ٱلْبَاطِلَ}
(81) – وَقُلْ لِلْمُشْرِكِينَ مُهَدِّداً: لَقَدْ جَاءَهُم الحَقُّ الذِي لاَ مِرْيَةَ فِيهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَمَتَى جَاءَ الحَقُّ زَهَقَ البَاطِلُ وَاضْمَحَلَّ، لأَِنَّ مِنْ صِفَةِ البَاطِلِ عَدَمَ الثَّبَاتِ مَعَ الحَقِّ. وَحِينَمَا دَخَلَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، كَانَ حَوْلَ الكَعْبَةِ (360) ثَلاثُمئةٍ وَسِتُّونَ نَصْباً، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَطْعَنُها بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَتْلُو: {جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}.
زَهَقَ البَاطِل – زَالَ وَاضْمَحَلَّ.
(81) – وَقُلْ لِلْمُشْرِكِينَ مُهَدِّداً: لَقَدْ جَاءَهُم الحَقُّ الذِي لاَ مِرْيَةَ فِيهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَمَتَى جَاءَ الحَقُّ زَهَقَ البَاطِلُ وَاضْمَحَلَّ، لأَِنَّ مِنْ صِفَةِ البَاطِلِ عَدَمَ الثَّبَاتِ مَعَ الحَقِّ. وَحِينَمَا دَخَلَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، كَانَ حَوْلَ الكَعْبَةِ (360) ثَلاثُمئةٍ وَسِتُّونَ نَصْباً، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَطْعَنُها بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَتْلُو: {جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}.
زَهَقَ البَاطِل – زَالَ وَاضْمَحَلَّ.
Surah Al-Isra: Verse 81
81. To threaten the idolaters, tell them that the ineluctable truth has come to them from Allah and has eradicated falsehood, for falsehood is bound to disappear when confronted by the truth. When the Prophet entered Makkah on the day he conquered it, 360 statues surrounded the Kaaba. The messenger of Allah set about hitting them with a stick he was carrying, chanting: “Truth has returned. Falsehood has vanished. Falsehood is bound to disappear.”
{وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً}
{ٱلْقُرْآنِ} {ٱلظَّالِمِينَ}
(82) – وَنُنَزِّلُ عَلَيْكَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ مِنَ القُرْآنِ مَا يُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الجَهْلِ وَالضَّلاَلِ، وَمَا يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ مِنْ أَْمْرَاضِ الشَّكِّ وَالنِّفَاقِ، وَالشِّرْكِ وَالزَّيْغِ، وَيَشْفِي مِنْهَا، وَهُوَ رَحْمَةُ لِمَنْ آمَنَ بِهِ، وَعَمِلَ بَأَوَامِرِهِ، وَاجْتَنَبَ نَوَاهِيهِ. أَمَّا الكَافِرُونَ الظَّالِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يَزِيدُهُمْ سَمَاعُ القُرْآنِ إِلاّ بُعْداً عَنِ الإِيمَانِ وَكُفْراً، وَعُتُوّاً وَخَسَاراً، لأَِنَّهُمْ قَدْ طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ.
خَسَاراً – هَلاَكاً بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِهِ.
(82) – وَنُنَزِّلُ عَلَيْكَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ مِنَ القُرْآنِ مَا يُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الجَهْلِ وَالضَّلاَلِ، وَمَا يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ مِنْ أَْمْرَاضِ الشَّكِّ وَالنِّفَاقِ، وَالشِّرْكِ وَالزَّيْغِ، وَيَشْفِي مِنْهَا، وَهُوَ رَحْمَةُ لِمَنْ آمَنَ بِهِ، وَعَمِلَ بَأَوَامِرِهِ، وَاجْتَنَبَ نَوَاهِيهِ. أَمَّا الكَافِرُونَ الظَّالِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يَزِيدُهُمْ سَمَاعُ القُرْآنِ إِلاّ بُعْداً عَنِ الإِيمَانِ وَكُفْراً، وَعُتُوّاً وَخَسَاراً، لأَِنَّهُمْ قَدْ طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ.
خَسَاراً – هَلاَكاً بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِهِ.
Surah Al-Isra: Verse 82
82. To you, O Prophet, We reveal the Quran, which remedies ignorance and darkness, dispels doubt and hypocrisy from the hearts of believers, conquers idolatry and deviance, and delivers believers from them. It is a great mercy for anyone who believes in it, observes its precepts, and avoids what it prohibits. As for the deniers who through their impiety show themselves to be wicked towards themselves, when they hear the Quran the only effect it has on them is to plunge them deeper in their impiety and their denials, and to prepare their damnation, for their hearts are sealed and no longer understand anything.
{وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً}
{ٱلإنْسَانِ} {نَأَى} {يَئُوساً}
(83) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ نَقْصِ الإِنْسَانِ، إِلاَّ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ، فَإِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ وَعَافِيَةٍ وَرِزْقٍ وَنَصْرٍ… وَأَنَالَهُ مَا يُرِيدُ، أَعْرَضَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَعِبَادَتِهِ، وَنَأَى بِجَانِبِهِ عَنِ اللهِ، وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ وَالضُّرُّ وَالسُّوءُ، وَنَزَلَتْ بِهِ المَصَائِبُ وَالنَّوائِبُ… قَنَطَ وَيَئِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَظَنَّ أَنَّ اللهَ لَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ.
نَأَى بِجَانِبِهِ – لَوَى عِطْفَهُ تَكَبُّراً وَعِنَاداً.
كَانَ يَؤُوساً – شَدِيدَ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
(83) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ نَقْصِ الإِنْسَانِ، إِلاَّ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ، فَإِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ وَعَافِيَةٍ وَرِزْقٍ وَنَصْرٍ… وَأَنَالَهُ مَا يُرِيدُ، أَعْرَضَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَعِبَادَتِهِ، وَنَأَى بِجَانِبِهِ عَنِ اللهِ، وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ وَالضُّرُّ وَالسُّوءُ، وَنَزَلَتْ بِهِ المَصَائِبُ وَالنَّوائِبُ… قَنَطَ وَيَئِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَظَنَّ أَنَّ اللهَ لَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ.
نَأَى بِجَانِبِهِ – لَوَى عِطْفَهُ تَكَبُّراً وَعِنَاداً.
كَانَ يَؤُوساً – شَدِيدَ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
Surah Al-Isra: Verse 83
83. Allah Almighty speaks of the imperfection of man, with the exception of those He forearms: when Allah accords him fortune, good health, wealth, and victory… when He permits him to obtain what he desires, he stops obeying Allah and turns away from Him; when misfortune descends on him, a sickness afflicts him, or a calamity strikes him, he loses courage, despairs of Allah’s mercy and believes that He will not dispel his wretchedness.
{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً}
(84) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ: كُلٌّ مِنّا أَنَا وَأَنْتُمْ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَالكَافِرِينَ يَعْمَلُ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَحَالِهِ فِي الهُدَى وَالضَّلاَلِ (شَاكِلَتِهِ)، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَكْثَرُ هِدَايَةً، وَأَوْضَحُ سَبِيلاً، وَاتِّبَاعاً لِلْحَقِّ، فَيُؤْتِيهِ أَجْرَهُ مَوْفُوراً، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَضَلُّ سَبِيلاً، فَيُعَاقِبُهُ.
شَاكِلَتِهِ – مَذْهَبِهِ الّذِي يُشَاكِلُ حَالَهُ.
شَاكِلَتِهِ – مَذْهَبِهِ الّذِي يُشَاكِلُ حَالَهُ.
Surah Al-Isra: Verse 84
84. O Mohammad, say to the idolaters: “Each of us, you, me, he who is grateful to the Lord and he who denies Him, acts according to his own manner and understanding, knows his way or gets lost. Allah Almighty knows perfectly well who will guide himself best, find the right path, and follow the truth, and rewards him generously. Better than anyone, He knows who goes astray, and He punishes him.
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}
{وَيَسْأَلُونَكَ}
(85) – اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ المُرَادِ بِالرُّوْحِ هُنَا.
– فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اليَهُودَ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ رُوحِ البَشَرِ، وَكَيْفَ تُعَذَّبُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. فَالمَقْصُودُ بِالرُّوحِ هُنَا، رُوحُ الإِنْسَانِ، وَهُوَ القَوْلُ الأَرْجَحُ.
– وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المُرَادَ بِالرُّوحِ هُنَا جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
– وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَقْصُودَ بِالرُّوحِ هُنَا مَلَكٌ عَظِيمٌ.
وَمَعْنَى الآيَةِ إِنَّ الرُوحَ مِنْ شَأْنِ اللهِ تَعَالَى، وَمِمَّا اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَمْ يُطْلِعِ الخَلْقَ إِلاَّ عَلَى القَلِيلِ مِنْ عِلْمِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُحِيطُ أَحَدٌ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ.
(85) – اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ المُرَادِ بِالرُّوْحِ هُنَا.
– فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اليَهُودَ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ رُوحِ البَشَرِ، وَكَيْفَ تُعَذَّبُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. فَالمَقْصُودُ بِالرُّوحِ هُنَا، رُوحُ الإِنْسَانِ، وَهُوَ القَوْلُ الأَرْجَحُ.
– وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المُرَادَ بِالرُّوحِ هُنَا جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
– وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَقْصُودَ بِالرُّوحِ هُنَا مَلَكٌ عَظِيمٌ.
وَمَعْنَى الآيَةِ إِنَّ الرُوحَ مِنْ شَأْنِ اللهِ تَعَالَى، وَمِمَّا اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَمْ يُطْلِعِ الخَلْقَ إِلاَّ عَلَى القَلِيلِ مِنْ عِلْمِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُحِيطُ أَحَدٌ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ.
Surah Al-Isra: Verse 85
85. Commentators give various interpretations of the word “spirit” in this verse:
– According to Ibn Abbas, the Jews asked the Prophet about the soul of man, and how it was subjected to torments. In response, Allah revealed this verse. Therefore, it concerns the human spirit. This is the most probable meaning.
– Other interpreters think that by “spirit” Allah means the angel Gabriel.
– Still others consider that it is some other major angel.
The verse signifies that the spirit falls within the province of Allah Almighty, that He alone knows its secrets and has granted men very little knowledge concerning the spirit, for men cannot understand even a small proportion of what He understands, unless He wants them to.
– According to Ibn Abbas, the Jews asked the Prophet about the soul of man, and how it was subjected to torments. In response, Allah revealed this verse. Therefore, it concerns the human spirit. This is the most probable meaning.
– Other interpreters think that by “spirit” Allah means the angel Gabriel.
– Still others consider that it is some other major angel.
The verse signifies that the spirit falls within the province of Allah Almighty, that He alone knows its secrets and has granted men very little knowledge concerning the spirit, for men cannot understand even a small proportion of what He understands, unless He wants them to.
{وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً}
{وَلَئِن}
(86) – لَمّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يُؤْتِ النَّاسَ إِلاَّ قَلِيلاً مِنَ العِلْمِ، بَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِهذا القَلِيلِ مِنَ العِلْمِ، وَيَأْخُذَهُ مِنْهُمْ لَفَعَلَ، لَوْ شَاءَ أَنْ يَمْحُوَ القُرْآنَ مِنَ الصُّدُورِ وَالمَصَاحِفِ، وَأَنْ لاَ يَتْرُكَ لَهُ أَثَراً لَفَعَلَ، حَتَّى يَعُودَ النَّبِيُّ لاَ يَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ.
وَإِذَا فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ لَنْ يَجِدَ لَهُ نَاصِراً يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ، فَيَحُولُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ فِعْلِ مَا يُرِيدُ.
وَكِيلاً – مَنْ يَتَعَهَّدُ بِإِعَادَتِهِ إِلَيْكَ.
(86) – لَمّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يُؤْتِ النَّاسَ إِلاَّ قَلِيلاً مِنَ العِلْمِ، بَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِهذا القَلِيلِ مِنَ العِلْمِ، وَيَأْخُذَهُ مِنْهُمْ لَفَعَلَ، لَوْ شَاءَ أَنْ يَمْحُوَ القُرْآنَ مِنَ الصُّدُورِ وَالمَصَاحِفِ، وَأَنْ لاَ يَتْرُكَ لَهُ أَثَراً لَفَعَلَ، حَتَّى يَعُودَ النَّبِيُّ لاَ يَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ.
وَإِذَا فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ لَنْ يَجِدَ لَهُ نَاصِراً يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ، فَيَحُولُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ فِعْلِ مَا يُرِيدُ.
وَكِيلاً – مَنْ يَتَعَهَّدُ بِإِعَادَتِهِ إِلَيْكَ.
Surah Al-Isra: Verse 86
86. Having given man a very meagre portion of knowledge, Allah Almighty shows that if He wanted to take this meagre knowledge away from them, He could; if He wished to efface the Quran from their hearts and Books and leave no trace of it, He would do so, until even the Prophet (peace be upon him) did not know what the Book and the faith were. If Allah does this, the Prophet will no longer find anybody to help him and prevent Allah from doing what He wishes.
{إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً}
(87) – وَلَكِنْ رَحِمَهُ اللهُ فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَذْهَبْ بِهِ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَقَدْ كَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً يَا مُحَمَّدُ إِذْ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، وَأَبْقَاهُ فِي حِفْظِكَ، وَفِي حِفْظِ المُؤْمِنِينَ وَمَصَاحِفِهِمْ.
Surah Al-Isra: Verse 87
87. However, Allah has shown Himself to be generous towards him and has not effaced his knowledge. And, addressing the Prophet, the Almighty says: “Allah has invested you with a great privilege in sending you to mankind to announce the good news to them and warn them. He revealed the Book to you, and has ensured its safekeeping by entrusting it to you, you and the believers, to preserve in your books.”
Surah Al-Isra: Verse 88
88. To defy the idolaters, tell them: “The Quran is the Word of Allah. Humans could not possibly imitate it. Men and genies cannot produce anything resembling the Quran, even if they collaborate and help each other, for the Quran is not a sequence of words and expressions that men can imitate. It is inimitable, like all Allah’s creations.”
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً}
{ٱلْقُرْآنِ}
(89) – وَلَقَدْ رَدَّدْنَا القَوْلَ فِيهِ بِوُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَكَرَّرْنَا الآيَاتِ وَالعِبَرَ، وَالتَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ وَالأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ، وَأَقَاصِيصَ الأَوَّلِينَ لِيَتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ، وَلِيَتَّعِظُوا بِهَا، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاّ كُفْراً وَجُحُوداً وَإِنْكَاراً لِلْحَقِّ، وَإِعْرَاضاً عَنْهُ.
صَرَّفْنَا – رَدَّدْنَا القَوْلَ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.
مِن كُلِّ مَثَلٍ – مِنْ كُلِّ مَعْنًى غَرِيبٍ حَسَنٍ بَدِيعٍ.
فَأَبَى – فَلَمْ يَرْضَ.
كُفُوراً – جُحُوداً لِلْحَقِّ.
(89) – وَلَقَدْ رَدَّدْنَا القَوْلَ فِيهِ بِوُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَكَرَّرْنَا الآيَاتِ وَالعِبَرَ، وَالتَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ وَالأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ، وَأَقَاصِيصَ الأَوَّلِينَ لِيَتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ، وَلِيَتَّعِظُوا بِهَا، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاّ كُفْراً وَجُحُوداً وَإِنْكَاراً لِلْحَقِّ، وَإِعْرَاضاً عَنْهُ.
صَرَّفْنَا – رَدَّدْنَا القَوْلَ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.
مِن كُلِّ مَثَلٍ – مِنْ كُلِّ مَعْنًى غَرِيبٍ حَسَنٍ بَدِيعٍ.
فَأَبَى – فَلَمْ يَرْضَ.
كُفُوراً – جُحُوداً لِلْحَقِّ.
Surah Al-Isra: Verse 89
89. We have modulated our statements in this Quran, We have multiplied the signs, lessons, threats and promises, and repeated the precepts, prohibitions, and stories of former times, so that men can meditate on them and derive a good lesson; but most of them refuse to do so, or even show incredulity, denial, and a refusal of the truth, from which they turn away.
{وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً}
(90) – اجْتَمَعَ قَادَةُ قُرَيْشٍ عِنْدَ الكَعْبَةِ، وَأَرْسَلُوا إِلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِيَأْتِيَهُمْ لِيُكَلِّمُوهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ جِئْتَنَا بِشَيءٍ فَرَّقْتَ بِهِ الجَمَاعَةَ، فَإِنْ كُنْتَ جِئْتَ تُرِيدُ الشَّرَفَ فِينَا، سَوَّدْنَاكَ عَلَيْنا، وَإِنْ كَانَ مَا يَأْتِيكَ رِئْياً (أَيْ تَابِعاً) مِنَ الجِنِّ، جَعَلْنَا مِنَ المَالِ، وَطَلَبْنَا لَكَ الأطبَّاءَ حَتَّى تَشْفَى أَوْ نُعْذَرَ.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا بِهذا جِئْتُكُمْ، إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ رَسُولاً فَإِنْ تَسْمَعُوا مِنِّي، وَتَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَهُوَ حَظُّكُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ تَردُّوهُ أَصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَينَكُمْ. ثُمَّ أَخَذُوا فِي الاقْتِرَاحِ عَلَيهِ تَعْجِيزاً وَتَعَنُّتاً:
– فَاقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيُسَيِّرَ عَنْهُم الجِبَالَ التِي ضَيَّقَتْ عَلَيْهِمْ، وَلِيَبْسطَ لَهُمْ بِلاَدَهُمْ، وَلِيُفَجِّرَ فِيهَا أَنْهَاراً.
– ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُو رَبَّهُ لِيَبْعَثَ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ لِيَشْهَدُوا عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ.
– ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَبْعَثَ مَلكاً يُصَدِّقُهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ رَبُّهُ جَنَاتٍ وَبَسَاتِينَ وَكُنُوزاً وَقُصُوراً مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
– ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ كِسَفاً (أَيْ قِطَعاً) كَمَا زَعَمَ لَهُمْ أَنَّ رَبَّهُ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُؤْمِنُوا لَهُ إِلاَّ بِفِعْلِ مَا طَلَبُوهُ مِنْهُ.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ذلِكَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ فَعَلَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عَمَّتِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِي: وَاللهِ، لاَ أُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تَتَّخِذَ إِلى السَّمَاءِ سُلَّماً ثُمَّ تَرَقَى فِيهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ حَتَّى تَأْتِيَها، وَتَأْتِي مَعَكَ بِصَحِيفَةٍ مَنْشُورَةٍ وَمَعَكَ أَرْبَعَةٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ كَمَا تَقُولُ، وَأَيْمُ اللهِ لَوْ فَعَلْتَ لَظَنَنْتُ أَنِّي لاَ أُصَدِّقُكَ. فَهُمْ أُنَاسٌ مُتَعَنِّتُونَ لاَ يَسْأَلُونَ اسْتِرْشَاداً، وَلَوْ كَانَ سُؤَالُهُمُ اسْتِرْشَاداً لأُجِيبُوا إِلَيْهِ، وَلكِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ كُفْراً وَعِنَاداً، وَهُمْ يَسْتَبْعِدُونَ حُدُوثَ مَا يَطْلُبُونَ.
فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ: إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا عَذَّبْتُهُمْ عَذاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ العَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ.
تَفْجُرَ مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً – تَجْعَلَ عَيْنَ مَاءٍ تَجْرِي فِي الأَرْضِ لاَ يَنْضُبُ مَاؤُها.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا بِهذا جِئْتُكُمْ، إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ رَسُولاً فَإِنْ تَسْمَعُوا مِنِّي، وَتَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَهُوَ حَظُّكُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ تَردُّوهُ أَصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَينَكُمْ. ثُمَّ أَخَذُوا فِي الاقْتِرَاحِ عَلَيهِ تَعْجِيزاً وَتَعَنُّتاً:
– فَاقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيُسَيِّرَ عَنْهُم الجِبَالَ التِي ضَيَّقَتْ عَلَيْهِمْ، وَلِيَبْسطَ لَهُمْ بِلاَدَهُمْ، وَلِيُفَجِّرَ فِيهَا أَنْهَاراً.
– ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُو رَبَّهُ لِيَبْعَثَ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ لِيَشْهَدُوا عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ.
– ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَبْعَثَ مَلكاً يُصَدِّقُهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ رَبُّهُ جَنَاتٍ وَبَسَاتِينَ وَكُنُوزاً وَقُصُوراً مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
– ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ كِسَفاً (أَيْ قِطَعاً) كَمَا زَعَمَ لَهُمْ أَنَّ رَبَّهُ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُؤْمِنُوا لَهُ إِلاَّ بِفِعْلِ مَا طَلَبُوهُ مِنْهُ.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ذلِكَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ فَعَلَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عَمَّتِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِي: وَاللهِ، لاَ أُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تَتَّخِذَ إِلى السَّمَاءِ سُلَّماً ثُمَّ تَرَقَى فِيهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ حَتَّى تَأْتِيَها، وَتَأْتِي مَعَكَ بِصَحِيفَةٍ مَنْشُورَةٍ وَمَعَكَ أَرْبَعَةٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ كَمَا تَقُولُ، وَأَيْمُ اللهِ لَوْ فَعَلْتَ لَظَنَنْتُ أَنِّي لاَ أُصَدِّقُكَ. فَهُمْ أُنَاسٌ مُتَعَنِّتُونَ لاَ يَسْأَلُونَ اسْتِرْشَاداً، وَلَوْ كَانَ سُؤَالُهُمُ اسْتِرْشَاداً لأُجِيبُوا إِلَيْهِ، وَلكِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ كُفْراً وَعِنَاداً، وَهُمْ يَسْتَبْعِدُونَ حُدُوثَ مَا يَطْلُبُونَ.
فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ: إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا عَذَّبْتُهُمْ عَذاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ العَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ.
تَفْجُرَ مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً – تَجْعَلَ عَيْنَ مَاءٍ تَجْرِي فِي الأَرْضِ لاَ يَنْضُبُ مَاؤُها.
Surah Al-Isra: Verse 90
90. The leaders of the Quraish met near the Kaaba and sent word to the Prophet that they wanted to talk with him. They said to him: “O Mohammad, you have brought us something which has split our community. If you are seeking glory among us, we grant it to you; if you are possessed by the devil, we will make a collection so that we can send for doctors to cure you. In that way we will be excused.” The messenger of Allah answered them: “That is not what I seek. Allah has sent me to you as a messenger. If you listen to me and accept what I bring you, you will be happy in this world and the next. If on the other hand you reject me, I shall be patient until Allah settles the matter which divides us.” They became even more obstinate and, in order to reduce him to powerlessness, they proposed to him that he should pray to his Allah to move the mountains which were an inconvenience to them, flatten the land on which they lived, and make springs gush up there. They also asked him to pray to his Allah to resuscitate their ancestors and have them bear witness to the truth of his message. They then insisted that he ask his Allah to send an angel to bear witness to his veracity, and to provide him with gardens, orchards, treasures, and palaces built of gold and silver. They then demanded that he make the sky fall on them in slabs, since he claimed that Allah could do it, if He wanted to. Otherwise, they would not believe. The Messenger of Allah answered them: “That is up to Allah; He will do it, if He so wishes.” His cousin, Abdullah bnu Ubay Umayyata al-Makhzoumi, said to him: “By Allah! even if you do it, I shall find it difficult to believe you.” These are stubborn people who do not seek to believe, otherwise Allah would have satisfied their requests; but they demand such things on account of their impiety and their obstinacy, and assume that what they request will not happen. Allah Almighty says to His Prophet: “If you wish, We will satisfy their demands. But if they persist in their disbelief We will inflict a punishment on them which we have never inflicted on anyone else. If you wish, We will open to them the gates of grace and mercy.” The prophet said: “Open rather the gates of grace and mercy.”
{أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً}
{ٱلأَنْهَارَ} {خِلالَهَا}
(91) – أَوْ يَكُونُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بُسْتَانٌ (جَنَّةٌ)، فِيهِ أَشْجَارُ النَّخِيلِ وَالعِنَبِ، وَتَتَدَّفَقُ الأَنْهَارُ فِي أَرْضِهِ بِالمِيَاهِ.
(91) – أَوْ يَكُونُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بُسْتَانٌ (جَنَّةٌ)، فِيهِ أَشْجَارُ النَّخِيلِ وَالعِنَبِ، وَتَتَدَّفَقُ الأَنْهَارُ فِي أَرْضِهِ بِالمِيَاهِ.
Surah Al-Isra: Verse 91
91. “We will not believe, O Mohammad (peace be upon him) , unless you possess a garden of palm trees and vines, and make springs of water gush up between them.”
{أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً}
{ٱلْمَلاۤئِكَةِ}
(92) – أَوْ أَنْ يُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ قِطَعاً قِطَعاً (كِسَفاً) كَمَا زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ، أَوْ أَنْ يَأْتِيَ بِاللهِ وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً يُنَاصِرُونَهُ، وَيَدْفَعُونَ عَنْهُ، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي قَبَائِلِهِمْ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنْ يَأْتِيَ بِاللهِ وَالمَلاَئِكَةِ لِيُقَابِلُوهُمْ مُعَايَنَةً وَمُوَاجَهَةً).
قَبِيلاً – جَمَاعَاتٍ يُنَاصِرُونَ الرَّسُولَ – أَوْ يُقَابِلُونَهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَاناً.
كِسَفاً – قِطَعاً.
(92) – أَوْ أَنْ يُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ قِطَعاً قِطَعاً (كِسَفاً) كَمَا زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ، أَوْ أَنْ يَأْتِيَ بِاللهِ وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً يُنَاصِرُونَهُ، وَيَدْفَعُونَ عَنْهُ، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي قَبَائِلِهِمْ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنْ يَأْتِيَ بِاللهِ وَالمَلاَئِكَةِ لِيُقَابِلُوهُمْ مُعَايَنَةً وَمُوَاجَهَةً).
قَبِيلاً – جَمَاعَاتٍ يُنَاصِرُونَ الرَّسُولَ – أَوْ يُقَابِلُونَهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَاناً.
كِسَفاً – قِطَعاً.
Surah Al-Isra: Verse 92
92. They would not believe unless he made the sky fall on them in huge slabs, since he claims that Allah could do it if He wanted to; or if he could bring Allah here with His angels in battalions to support and defend him, as they do in their tribes. (For some, the meaning would be that the prophet should show Allah and the angels at his side, so that the idolaters could see them with their own eyes.)
{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً}
{كِتَاباً}
(93) – أَوْ أَنْ يَكُون لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَب (زُخْرُفٍ)، أَوْ أَنْ تَصْعَدَ فِي السَّمَاءِ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَلَنْ نُؤْمِن أَنَّكَ صَعدْتَ إِلَى السَّماءِ حَتَّى تَأْتِيَ مَعَكَ بِصُحُفٍ مَكْتُوبَةٍ مُوَجَّهَةٍ إِلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ المُتَحَدِّثِينَ مَعَ الرَّسُولِ.
فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: سُبْحَانَ رَبِّي إِنْ أَنَا إِلاَّ بَشَرٌ رَسُولٌ مِنَ اللهِ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِهِ، وَلاَ أَمْلِكُ شَيْئاً مِمَّا طَلَبْتُمْ، وَالأَمْرُ كُلُّهُ للهِ، إِنْ شَاءَ أَجَابَكُمْ إِلَيْهِ.
زُخْرُفٍ – ذَهَبٍ.
تَرْقَى – تَصْعَدُ.
(93) – أَوْ أَنْ يَكُون لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَب (زُخْرُفٍ)، أَوْ أَنْ تَصْعَدَ فِي السَّمَاءِ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَلَنْ نُؤْمِن أَنَّكَ صَعدْتَ إِلَى السَّماءِ حَتَّى تَأْتِيَ مَعَكَ بِصُحُفٍ مَكْتُوبَةٍ مُوَجَّهَةٍ إِلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ المُتَحَدِّثِينَ مَعَ الرَّسُولِ.
فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: سُبْحَانَ رَبِّي إِنْ أَنَا إِلاَّ بَشَرٌ رَسُولٌ مِنَ اللهِ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِهِ، وَلاَ أَمْلِكُ شَيْئاً مِمَّا طَلَبْتُمْ، وَالأَمْرُ كُلُّهُ للهِ، إِنْ شَاءَ أَجَابَكُمْ إِلَيْهِ.
زُخْرُفٍ – ذَهَبٍ.
تَرْقَى – تَصْعَدُ.
Surah Al-Isra: Verse 93
93. “We would not believe unless you possessed a house built of gold (embellished with ornamentation), or if you climbed up into the sky before our very eyes: we would still not believe your climb unless you brought back writings addressed to each one of us.” Tell them then: “Praise be to Allah! I am only a human being like yourselves. It is not for me to do what you ask. Everything depends on Allah. If He wants to, He will grant your wishes.
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً}
(94) – وَمَا مَنَعَ أَكْثَرَ النَّاسِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ، وَالرِّسَالَةِ التِي جَاءَهُمْ بِهَا رَسُولُهُمْ، إِلاَّ تَعَجُّبُهُمْ مِنْ إِرْسَالِ اللهِ رُسُلاً مِنَ البَشَرِ: كَقَولِهِمْ:{مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} وَقَوْلِهِمْ:{فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} وَقَوْلِهِمْ: {أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً}.
Surah Al-Isra: Verse 94
94. But what prevents people from believing in Allah and the message of their prophet is their astonishment at seeing Allah send a human messenger. Their statements suggest this, as when they say: “You are only a human being like us” (see chapter 36-Ya-sin, 15), “They say: `What! humans are supposed to guide us?'” (see chapter 64- Tagabun (Mutual Loss and Gain), 16), and again, “How could Allah send a human messenger?” (see this verse, 94).
{قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكاً رَّسُولاً}
{مَلاۤئِكَةٌ} {مُطْمَئِنِّينَ}
(95) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلاَئِكَةٌ يَمْشُونَ كَمَا يَمْشِي البَشَرُ، وَيُقِيمُونَ فِيها، كَمَا يُقِيمُ البَشَرُ، وَيَسْهُلُ الاجْتِمَاعُ بِهِمْ، وَالحَدِيثُ مَعَهُمْ…. لأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِمْ رُسُلاً مِنَ السَّمَاءِ مِنَ المَلاَئِكَةِ لِهِدَايَتِهِمْ، وَإِرْشَادَهِمْ. وَلَكِنَّ طَبِيعَةَ المَلاَئِكَةِ لاَ تَصْلُحُ لِلاجْتِمَاعِ بِالبَشَرِ، وَلاَ يَسْهُلُ عَلَيْهِمُ التَّخَاطُبُ مَعَهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُرْسِلْ رُسُلاً إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَإِنَّمَا أَرْسَلَهُمْ مِنَ البَشَرِ، وَقَدِ اخْتَارَهُمْ مِنْ بَيْنِ البَشَرِ.
(95) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلاَئِكَةٌ يَمْشُونَ كَمَا يَمْشِي البَشَرُ، وَيُقِيمُونَ فِيها، كَمَا يُقِيمُ البَشَرُ، وَيَسْهُلُ الاجْتِمَاعُ بِهِمْ، وَالحَدِيثُ مَعَهُمْ…. لأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِمْ رُسُلاً مِنَ السَّمَاءِ مِنَ المَلاَئِكَةِ لِهِدَايَتِهِمْ، وَإِرْشَادَهِمْ. وَلَكِنَّ طَبِيعَةَ المَلاَئِكَةِ لاَ تَصْلُحُ لِلاجْتِمَاعِ بِالبَشَرِ، وَلاَ يَسْهُلُ عَلَيْهِمُ التَّخَاطُبُ مَعَهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُرْسِلْ رُسُلاً إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَإِنَّمَا أَرْسَلَهُمْ مِنَ البَشَرِ، وَقَدِ اخْتَارَهُمْ مِنْ بَيْنِ البَشَرِ.
Surah Al-Isra: Verse 95
95. O Mohammad, tell them: If there were angels on earth, calmly walking to and fro like humans, if it were easy to meet them and converse with them… Allah would have sent from heaven angelic messengers to guide men and show them the true path. But the angels have a nature which prevents them from meeting with humans, and makes it difficult for them to converse with men. Therefore, Allah did not send angels as messengers to mankind, but men whom He selected from among men.
{قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً}
(96) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ: إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ القُرْآنَ، وَفِيهِ أَخْبَارُ القُرُونِ الأُولى كَمَا وَقَعَتْ، وَهِيَ مِمّا لاَ يَعْرِفُهُ العَرَبُ، وَهَذِهِ شَهَادَةٌ مِنَ اللهِ عَلَى صِدْقِ قَوْلِي، إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَمَنْ شَهِدَ اللهُ تَعَالَى بِصِدْقِهِ، فَهُوَ صَادِقٌ، فَادِّعَاؤُكُمْ أَنَّ الرَّسُولَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المَلاَئِكَةِ، هُوَ تَعَنُّتٌ مِنْكُمْ.
ثُمَّ نَبَّهَ اللهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِنْهَاءِ الجَدَلِ مَعَ هؤُلاءِ المُتَعَنِّتِينَ، وَإِلَى أَنْ يَكِلَ أَمْرَهُمْ إِلى اللهِ، فَهُوَ الخَبِيرُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَهُوَ البَصِيرُ بِأَعْمَالِ العِبَادِ، المُحِيطُ بِهَا، فَلاَ يَشذُّ شَيءٌ عَنْ عِلْمِهِ.
ثُمَّ نَبَّهَ اللهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِنْهَاءِ الجَدَلِ مَعَ هؤُلاءِ المُتَعَنِّتِينَ، وَإِلَى أَنْ يَكِلَ أَمْرَهُمْ إِلى اللهِ، فَهُوَ الخَبِيرُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَهُوَ البَصِيرُ بِأَعْمَالِ العِبَادِ، المُحِيطُ بِهَا، فَلاَ يَشذُّ شَيءٌ عَنْ عِلْمِهِ.
Surah Al-Isra: Verse 96
96. O Mohammad, say to those who deny you: “Allah sent me to you and revealed to me the Quran which contains stories of past centuries, exactly as they occurred, which were unknown to the Arabs. Allah thus provides evidence of my veracity and the fact that I am His messenger. When Allah bears witness in a man’s favour, there can be no doubt that he is truthful. By claiming that a prophet must be an angel, you prove how intransigent you are.” Allah Almighty draws His messenger’s attention to the necessity of cutting short this polemic with such intransigent people, and to trust in Allah, who knows perfectly well who deserves to be guided, and guides him. He sees what men do, and circumscribes all their actions, so that nothing escapes Him.
{وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً}
{ٱلْقِيَامَةِ} {مَّأْوَاهُمْ} {زِدْنَاهُمْ}
(97) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ عَظِيمِ سُلْطَانِهِ فِي خَلْقِهِ، وَنُفُوذِ حُكْمِهِ فِيهِمْ، لاَ مُعَقِّبَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَمَنْ هَداهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ أَضَلَّهُ فَلاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ هِدَايَتَهُ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ يَحْشُرُ الكَافِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُمْ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، عُمْياً لاَ يُبْصِرُونَ، وَبُكْماً لاَ يَنْطِقُونَ، وَصُمّاً لاَ يَسْمَعُونَ. وَذَلِكَ جَزَاءٌ لَهُمْ لِمَا كَانُوا عَلَيهِ فِي الدُّنْيا مِنَ العَمَى وَالصَمَّمِ وَالبَكَمِ، لاَ يُبْصِرُونَ الحَقَّ، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ نَارَ جَهَنَّمَ التِي يُعَذَّبُونَ فِيهَا كُلَّمَا سَكَنَتْ وَخَفَّ لَهِيبُهَا (خَبَتْ)، زَادَ اللهُ فِي تَأَجُّجِهَا وَسَعِيرِهَا عَلَيْهِمْ، لِيَزْدَادَ أَلَمُهُمْ وَعَذَابُهُمْ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الكُفَّارَ وَقُودُ جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَحْرَقْتُهُمْ وَلَمْ يَبْقَ شَيءٌ مِنْهُمْ صَارَتْ جَمْراً تَتَوهَّجُ، فَذلِكَ خُبُوُّها، فَإِذَا بُدِّلُوا خَلْقاً جَدِيداً عَاوَدْتُهُمْ).
خَبَتْ – سَكَنَ لَهِيبُهَا.
سَعِيراً – لَهَباً وَتَوَقُّداً.
(97) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ عَظِيمِ سُلْطَانِهِ فِي خَلْقِهِ، وَنُفُوذِ حُكْمِهِ فِيهِمْ، لاَ مُعَقِّبَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَمَنْ هَداهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ أَضَلَّهُ فَلاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ هِدَايَتَهُ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ يَحْشُرُ الكَافِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُمْ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، عُمْياً لاَ يُبْصِرُونَ، وَبُكْماً لاَ يَنْطِقُونَ، وَصُمّاً لاَ يَسْمَعُونَ. وَذَلِكَ جَزَاءٌ لَهُمْ لِمَا كَانُوا عَلَيهِ فِي الدُّنْيا مِنَ العَمَى وَالصَمَّمِ وَالبَكَمِ، لاَ يُبْصِرُونَ الحَقَّ، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ نَارَ جَهَنَّمَ التِي يُعَذَّبُونَ فِيهَا كُلَّمَا سَكَنَتْ وَخَفَّ لَهِيبُهَا (خَبَتْ)، زَادَ اللهُ فِي تَأَجُّجِهَا وَسَعِيرِهَا عَلَيْهِمْ، لِيَزْدَادَ أَلَمُهُمْ وَعَذَابُهُمْ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الكُفَّارَ وَقُودُ جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَحْرَقْتُهُمْ وَلَمْ يَبْقَ شَيءٌ مِنْهُمْ صَارَتْ جَمْراً تَتَوهَّجُ، فَذلِكَ خُبُوُّها، فَإِذَا بُدِّلُوا خَلْقاً جَدِيداً عَاوَدْتُهُمْ).
خَبَتْ – سَكَنَ لَهِيبُهَا.
سَعِيراً – لَهَباً وَتَوَقُّداً.
Surah Al-Isra: Verse 97
97. Allah Almighty speaks of His omnipotence. He says that He wields absolute power over mankind and that His decrees are incontestable. Anyone He guides cannot go astray; and anyone He leads astray can find no one to guide him. The Almighty says that on the Day of Resurrection He will assemble all the deniers, and drag them along with their faces to the ground, blind men who can see nothing, dumb men who cannot speak a word, and deaf men who can hear nothing. Such will be their retribution for having been blind, deaf, and dumb in this world here below, for not having seen the truth and for not allowing themselves to be guided by it. And Allah Almighty affirms that each time the fires of hell burn less fiercely and slacken, He will fan them and increase their flames, so that the sinners suffer even more. (Ibn Abbas said: “The unbelievers are fuel for hellfire. If it burns them until nothing remains, it becomes blazing embers. Thus it subsides. When they are replaced by other creatures, it comes to life again and burns them.’)
{ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}
{بِآيَاتِنَا} {أَإِذَا} {عِظَاماً} {وَرُفَاتاً} {أَإِنَّا}
(98) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أَنَّهُ إِنَّمَا جَازَى الكَافِرِينَ المُكَذِّبِينَ بِبَعْثِهِمْ عُمْياً بُكْماً صُمّاً، لأَِنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَحُجَجِهِ، وَاسْتَبْعَدُوا وُقُوعَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَقَالُوا سَاخِرِينَ: أَبَعْدَ أَنْ صِرْنَا إِلَى مَا صِرْنَا إِلَيْهِ مِنَ البِلَى وَالهَلاَكِ وَالتَّفَرُّقِ فِي الأَرْضِ.. نُعَادُ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَنُخْلَقُ خَلْقاً جَدِيداً؟
رُفَاتاً – أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً، أَوْ تُرَاباً أَوْ غُبَاراً.
(98) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أَنَّهُ إِنَّمَا جَازَى الكَافِرِينَ المُكَذِّبِينَ بِبَعْثِهِمْ عُمْياً بُكْماً صُمّاً، لأَِنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَحُجَجِهِ، وَاسْتَبْعَدُوا وُقُوعَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَقَالُوا سَاخِرِينَ: أَبَعْدَ أَنْ صِرْنَا إِلَى مَا صِرْنَا إِلَيْهِ مِنَ البِلَى وَالهَلاَكِ وَالتَّفَرُّقِ فِي الأَرْضِ.. نُعَادُ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَنُخْلَقُ خَلْقاً جَدِيداً؟
رُفَاتاً – أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً، أَوْ تُرَاباً أَوْ غُبَاراً.
Surah Al-Isra: Verse 98
98. Allah Almighty says that He punishes the deniers who reject His signs by resuscitating them blind, deaf, and dumb, for having denied His signs and proofs, asserted that it was impossible for them to be resuscitated, and said mockingly: “So when we die and decompose under the ground, we will be resuscitated again and called to a new life?”
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَىٰ ٱلظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلظَّالِمُونَ}
(99) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى هؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ إِلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَهذا أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الإِنْسَانِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَهُمْ مَرَّةً أُخْرَى، وَيُنْشِئَهُمْ نَشْأَةً أُخْرَى كَمَا بَدَأَهُمْ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لإِعَادَةِ بَعْثِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ أَجَلاً (مَوْعِداً) مَضْرُوباً، وَمُدَّةً مُوَقَّتَةً مُقَدَّرَةً لاَ بُدَّ مِنْ انْقِضَائِهَا، لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ أَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ تَمَادِياً فِي ضَلاَلِهِمْ، وَكُفْرِهِمْ، مَعَ وُضُوحِ الحُجَّةِ.
(99) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى هؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ إِلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَهذا أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الإِنْسَانِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَهُمْ مَرَّةً أُخْرَى، وَيُنْشِئَهُمْ نَشْأَةً أُخْرَى كَمَا بَدَأَهُمْ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لإِعَادَةِ بَعْثِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ أَجَلاً (مَوْعِداً) مَضْرُوباً، وَمُدَّةً مُوَقَّتَةً مُقَدَّرَةً لاَ بُدَّ مِنْ انْقِضَائِهَا، لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ أَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ تَمَادِياً فِي ضَلاَلِهِمْ، وَكُفْرِهِمْ، مَعَ وُضُوحِ الحُجَّةِ.
Surah Al-Isra: Verse 99
99. Allah Almighty draws the attention of those who do not believe in the resurrection that it is He who created the heavens and the earth and all that they contain, and that this was a far greater thing than creating men; thus He is capable of creating them a second time and calling them to a new life, as He did the first time. Allah has set a certain time and a specific date for the Day of Resurrection which will definitely come to pass and which He alone knows. The wicked persist, however, in their errors and their impiety, although the argument is irrefutable.
{قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلإِنْفَاقِ وَكَانَ ٱلإنْسَانُ قَتُوراً}
{خَزَآئِنَ} {ٱلإنْسَانُ}
(100) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَوْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي خَزَائِنِ اللهِ كُلِّها، لأَمْسَكْتُمْ عَنِ الإِنْفَاقِ خَشْيَةَ الفَقْرِ، وَخَشْيَةَ أَنْ يَنْفَدَ مَا فِيهَا، مَعَ أَنَّ خَزَائِنَ اللهِ لاَ تَفْرَغُ وَلاَ تَنْفَدُ أَبَداً، وَلَكِنْ مِنْ طِبَاعِ الإِنْسَانِ وَسَجَايَاهُ التَّقْتِيرُ وَالبُخْلُ وَالمَنْعُ. وَلَوْ آتَيْنَا هؤُلاءِ مَا اقْتَرَحُوهُ لَمَا آمَنوا، وَلَصَرَفُوهُ عَنْ وَجْهِهِ الصَّحِيحِ.
قَتُوراً – مُبَالِغاً فِي البُخْلِ.
(100) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَوْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي خَزَائِنِ اللهِ كُلِّها، لأَمْسَكْتُمْ عَنِ الإِنْفَاقِ خَشْيَةَ الفَقْرِ، وَخَشْيَةَ أَنْ يَنْفَدَ مَا فِيهَا، مَعَ أَنَّ خَزَائِنَ اللهِ لاَ تَفْرَغُ وَلاَ تَنْفَدُ أَبَداً، وَلَكِنْ مِنْ طِبَاعِ الإِنْسَانِ وَسَجَايَاهُ التَّقْتِيرُ وَالبُخْلُ وَالمَنْعُ. وَلَوْ آتَيْنَا هؤُلاءِ مَا اقْتَرَحُوهُ لَمَا آمَنوا، وَلَصَرَفُوهُ عَنْ وَجْهِهِ الصَّحِيحِ.
قَتُوراً – مُبَالِغاً فِي البُخْلِ.
Surah Al-Isra: Verse 100
100. O Mohammad, tell them: “You humans, if you had all Allah’s treasures at your disposal, you would keep them all for fear of poverty, and for fear that they might be all used up, although Allah’s treasures are inexhaustible; for a human being is naturally inclined to meanness, avarice, and miserliness. If Allah granted you everything that you ask of Him, you would still not believe and you would spend it unwisely.”
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً}
{آتَيْنَا} {آيَاتٍ} {بَيِّنَاتٍ} {فَسْئَلْ} {إِسْرَائِيلَ} {يٰمُوسَىٰ}
(101) – لَقَدْ أَعْطَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ وَاضِحَاتِ الدَّلاَلَةِ عَلَى صِحَّة نُبُوَّتِهِ، وَصِدْقِهِ حِينَ أَرْسَلْنَاهُ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا. وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى: إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَخْبُولَ العَقْلِ، إِذِ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ رُسُولٌ مِنَ اللهِ. فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ اليَهُودَ الَّذِينَ هُمْ فِي زَمَانِكَ، سُؤَالَ اسْتِشْهَادٍ، لِتَزِيدَ طُمَأْنِينَتَكَ وَيَقِينكَ، وَلِتَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ مُحَقَّقٌ ثَابِتٌ فِي كِتَابِهِمْ.
مَسْحُوراً – مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ بِالسِّحْرِ – أَوْ سَاحِراً.
(101) – لَقَدْ أَعْطَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ وَاضِحَاتِ الدَّلاَلَةِ عَلَى صِحَّة نُبُوَّتِهِ، وَصِدْقِهِ حِينَ أَرْسَلْنَاهُ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا. وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى: إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَخْبُولَ العَقْلِ، إِذِ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ رُسُولٌ مِنَ اللهِ. فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ اليَهُودَ الَّذِينَ هُمْ فِي زَمَانِكَ، سُؤَالَ اسْتِشْهَادٍ، لِتَزِيدَ طُمَأْنِينَتَكَ وَيَقِينكَ، وَلِتَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ مُحَقَّقٌ ثَابِتٌ فِي كِتَابِهِمْ.
مَسْحُوراً – مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ بِالسِّحْرِ – أَوْ سَاحِراً.
Surah Al-Isra: Verse 101
101. We conferred on Moses nine signs as evidence proving his prophecy and veracity, when We sent him to Pharaoh and his people. They did not believe in him, and treated him with arrogance. Pharaoh said to Moses: “I think you are a lunatic, claiming to be a messenger from Allah.” O Mohammad, ask the Jews about this in order to elicit their evidence, assure yourself even more, and reinforce your certitude, so that you know that this certainly took place and is attested by their Scriptures.
{قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰؤُلاۤءِ إِلاَّ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {بَصَآئِرَ} {يٰفِرْعَونُ}
(102) – فَقَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا فِرْعَوْنُ أَنَّ الَّذي أَنْزَلَ هذِهِ الآيَاتِ هُوَ اللهُ تَأْيِيداً لِي، وَحُجَّةً عَلَى صِحَّةِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، وَدَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ. وَهَذِهِ الآيَاتُ أَنْزَلَهَا اللهُ لِتَكُونَ بَصَائِرَ لِمَنْ اسْتَبْصَرَ، وَهُدَى لِمَنِ اهْتَدَى بِهَا، يَعْرِفُ مَنْ رَآها أَنَّ مَنْ جَاءَ بِهَا صَادِقٌ مُحِقٌّ. ثُمَّ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُخَاطِبُ فِرْعَوْنَ: وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَصْروفاً عَنِ الخَيْرِ، مَطْبُوعاً عَلَى الشَّرِّ (مَثْبُوراً – وَقِيلَ إِنَّ مَثْبُوراً تَعْنِي هَالِكاً أَوْ مَلْعُوناً).
بَصَائِرَ – بَيِّنَاتٍ تُبَصِّرُ مَنْ يَشْهَدُهَا بِصِدْقِي.
(102) – فَقَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا فِرْعَوْنُ أَنَّ الَّذي أَنْزَلَ هذِهِ الآيَاتِ هُوَ اللهُ تَأْيِيداً لِي، وَحُجَّةً عَلَى صِحَّةِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، وَدَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ. وَهَذِهِ الآيَاتُ أَنْزَلَهَا اللهُ لِتَكُونَ بَصَائِرَ لِمَنْ اسْتَبْصَرَ، وَهُدَى لِمَنِ اهْتَدَى بِهَا، يَعْرِفُ مَنْ رَآها أَنَّ مَنْ جَاءَ بِهَا صَادِقٌ مُحِقٌّ. ثُمَّ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُخَاطِبُ فِرْعَوْنَ: وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَصْروفاً عَنِ الخَيْرِ، مَطْبُوعاً عَلَى الشَّرِّ (مَثْبُوراً – وَقِيلَ إِنَّ مَثْبُوراً تَعْنِي هَالِكاً أَوْ مَلْعُوناً).
بَصَائِرَ – بَيِّنَاتٍ تُبَصِّرُ مَنْ يَشْهَدُهَا بِصِدْقِي.
Surah Al-Isra: Verse 102
102. Moses said to Pharaoh: “You know that Allah alone has revealed these signs to me in order to support me, endorse my message, and summon you to Him. He sent these signs down to enlighten those who are gifted with sight, to guide those who use their eyes to find the true path, and so that anyone who sees them may be convinced of my veracity.” And Moses continued: “I think, O Pharaoh, that you have gone irretrievably astray and that you are naturally inclined to evil.” (Some interpreters believe that the adjective mathbour means “lost” or “cursed.”)
{فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً}
{فَأَغْرَقْنَاهُ}
(103) – فَأَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يُخْرِجَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَأَنْ لاَ يُبْقِيَ أَحَداً مِنْهُمْ فِيها، فَرَدَّ اللهُ كَيْدَهُ إِلَى نَحْرِهِ، وَأَغْرَقَهُ هُوَ وَجُنُودَهُ جَمِيعاً فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ.
يَسْتَفِزَّهُمْ – يَسْتَخِفَّهُمْ وَيُزْعِجَهُمْ لِلْخُرُوجِ.
(103) – فَأَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يُخْرِجَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَأَنْ لاَ يُبْقِيَ أَحَداً مِنْهُمْ فِيها، فَرَدَّ اللهُ كَيْدَهُ إِلَى نَحْرِهِ، وَأَغْرَقَهُ هُوَ وَجُنُودَهُ جَمِيعاً فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ.
يَسْتَفِزَّهُمْ – يَسْتَخِفَّهُمْ وَيُزْعِجَهُمْ لِلْخُرُوجِ.
Surah Al-Isra: Verse 103
103. Pharaoh wanted to expel Moses and the children of Israel from Egypt and leave not a single one behind. Allah made him suffer the consequences of his own intrigue, and drowned him together with his soldiers, to the last man, that very morning.
{وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً}
{إِسْرَائِيلَ} {ٱلآخِرَةِ}
(104) – وَنَجَّيْنَا مُوسَى وَقَوْمَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقُلْنَا لَهُمْ بَعْدَ هَلاَكِ فِرْعَوْنَ: لَقَدْ أَوْرَثْنَاكُمُ الأَرْضَ فَاسْكُنُوهَا وَاسْتَعْمِرُوها، فَإِذا حَانَتِ السَّاعَةُ، وَحُشِرَ النَّاسُ، جِئْنَا بِكُمْ جَمِيعاً (لَفِيفاً)، أَنْتُمْ وَهُمْ لِيَلْقَى كُلُّ وَاحِدٍ جَزَاءَ عَمَلِهِ.
لَفِيفاً – جَمِيعاً مُخْتَلَطِينَ.
(104) – وَنَجَّيْنَا مُوسَى وَقَوْمَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقُلْنَا لَهُمْ بَعْدَ هَلاَكِ فِرْعَوْنَ: لَقَدْ أَوْرَثْنَاكُمُ الأَرْضَ فَاسْكُنُوهَا وَاسْتَعْمِرُوها، فَإِذا حَانَتِ السَّاعَةُ، وَحُشِرَ النَّاسُ، جِئْنَا بِكُمْ جَمِيعاً (لَفِيفاً)، أَنْتُمْ وَهُمْ لِيَلْقَى كُلُّ وَاحِدٍ جَزَاءَ عَمَلِهِ.
لَفِيفاً – جَمِيعاً مُخْتَلَطِينَ.
Surah Al-Isra: Verse 104
104. We saved Moses and his companions, the children of Israel, and said to them, after destroying Pharaoh: “We bequeath the land to you. Stay, therefore, and settle there. When the day of the Last Judgement comes, and all men are assembled, We will lead you all there, so that each may be rewarded according to his own acts.”
{وَبِٱلْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً}
{أَنْزَلْنَاهُ} {أَرْسَلْنَاكَ}
(105) – وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا هذا القُرْآنَ قَائِماً عَلَى الحَقِّ، وَمُتَضَمِّناً لَهُ، فَفِيهِ أَمْرٌ بِالعَدْلِ، وَالإِنْصَافِ وَمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَفِيهِ نَهْيٌّ عَنِ الظُّلْمِ، وَعَنْ ذَميمِ الأَخْلاقِ وَالأَفْعَالِ (وَبِالحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ)، وَأَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مَحْفُوظاً مَحْرُوساً لَمْ يُزَدْ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَصْ مِنْهُ، وَقَدْ أَنْزَلْنَاهُ لِيُقِرَّ الحَقَّ فِي الأَرْضِ (وَبِالحَقِّ نَزَلَ)، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلاَّ مُبَشِّراً لِمَنْ أَطَاعَكَ مِنَ المُؤْمِنينَ بِالخَيْرِ وَالجَنَّةِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ. وَمُنْذِراً لِمَنْ عَصَاكَ، وَكَذَّبَكَ، مِنَ الكَافِرِينَ، بِالعُقُوبَةِ وَالعَذَابِ الأَلِيمِ.
(105) – وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا هذا القُرْآنَ قَائِماً عَلَى الحَقِّ، وَمُتَضَمِّناً لَهُ، فَفِيهِ أَمْرٌ بِالعَدْلِ، وَالإِنْصَافِ وَمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَفِيهِ نَهْيٌّ عَنِ الظُّلْمِ، وَعَنْ ذَميمِ الأَخْلاقِ وَالأَفْعَالِ (وَبِالحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ)، وَأَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مَحْفُوظاً مَحْرُوساً لَمْ يُزَدْ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَصْ مِنْهُ، وَقَدْ أَنْزَلْنَاهُ لِيُقِرَّ الحَقَّ فِي الأَرْضِ (وَبِالحَقِّ نَزَلَ)، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلاَّ مُبَشِّراً لِمَنْ أَطَاعَكَ مِنَ المُؤْمِنينَ بِالخَيْرِ وَالجَنَّةِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ. وَمُنْذِراً لِمَنْ عَصَاكَ، وَكَذَّبَكَ، مِنَ الكَافِرِينَ، بِالعُقُوبَةِ وَالعَذَابِ الأَلِيمِ.
Surah Al-Isra: Verse 105
105. We revealed this Quran which is based on the truth and contains it: in it We prescribe justice, equity, and virtuous behaviour, and prohibit injustice, immorality, and wicked acts (with truth We sent it down). We revealed it to you, O Mohammad, and safeguarded and protected it, without its undergoing any addition or omission. We sent it down so that it would consecrate truth on earth (with truth it has descended). We sent you, O Mohammad, to carry the good news to the believers who follow you and to announce to them that they will be the blessed, they will have Paradise for a dwelling-place and will be well rewarded; and also to give the alarm to deniers who disobey you and reject you, and announce to them punishment and terrible torment.
{وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً}
{وَقُرْآناً} {فَرَقْنَاهُ} {نَزَّلْنَاهُ}
(106) – وَآتَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ قُرْآناً نَزَّلْنَاهُ عَلَيْكَ مُفَرَّقاً وَمُنَجَّماً لِتَتْلُوَهُ عَلَى النَّاسِ، وَتُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى مَهْلٍ (عَلَى مُكْثٍ)، لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ حِفْظِهِ، وَفَهْمِ أَحْكَامِهِ، وَالتَّمَعُّنِ فِيهَا لِتَرْسَخَ فِي عُقُولِهِمْ وَأَفْهَامِهِمْ. وَقَدْ نَزَّلْنَاهُ شَيْئاً فَشَيْئاً بِحَسَبِ الظُّرُوفِ وَالحَوَادِثِ وَالوَقَائِعِ (نَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً).
وَفَرَّقْنَاهُ بِالتَّشْدِيدِ – كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُها ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَعْنَاهَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ آيَةً فَآيَةً مُفَسَّراً وَمُبَيَّناً لِتَتْلُوَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مَهَلٍ، وَتُبْلِغَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى مَهَلٍ.
فَرَقْنَاهُ بِالتَّخْفِيفِ – أَنْزَلْنَاهُ مُفَرَّقاً، أَوْ بَيَّنَّاهُ وَفَصَّلْنَاهُ.
عَلَى مُكْثٍ – عَلَى تُؤدَةٍ وَتَأَنٍّ.
(106) – وَآتَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ قُرْآناً نَزَّلْنَاهُ عَلَيْكَ مُفَرَّقاً وَمُنَجَّماً لِتَتْلُوَهُ عَلَى النَّاسِ، وَتُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى مَهْلٍ (عَلَى مُكْثٍ)، لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ حِفْظِهِ، وَفَهْمِ أَحْكَامِهِ، وَالتَّمَعُّنِ فِيهَا لِتَرْسَخَ فِي عُقُولِهِمْ وَأَفْهَامِهِمْ. وَقَدْ نَزَّلْنَاهُ شَيْئاً فَشَيْئاً بِحَسَبِ الظُّرُوفِ وَالحَوَادِثِ وَالوَقَائِعِ (نَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً).
وَفَرَّقْنَاهُ بِالتَّشْدِيدِ – كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُها ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَعْنَاهَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ آيَةً فَآيَةً مُفَسَّراً وَمُبَيَّناً لِتَتْلُوَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مَهَلٍ، وَتُبْلِغَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى مَهَلٍ.
فَرَقْنَاهُ بِالتَّخْفِيفِ – أَنْزَلْنَاهُ مُفَرَّقاً، أَوْ بَيَّنَّاهُ وَفَصَّلْنَاهُ.
عَلَى مُكْثٍ – عَلَى تُؤدَةٍ وَتَأَنٍّ.
Surah Al-Isra: Verse 106
106. We revealed the Quran to you verse by verse, separated by pauses, so that you could chant it to men and recite it to them slowly, so that they can learn it by heart, grasp its precepts and meditate on them, so that they become anchored in their spirit. We sent it down little by little, according to circumstances, events, and facts (We sent it down by successive revelation).
{قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً}
{آمِنُواْ}
(107) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ الكَافِرِينَ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ: سَواءٌ آمَنْتُمْ بِهِ أَمْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ، فَهُوَ حَقٌّ فِي نَفْسِهِ، أَنْزَلَهُ اللهُ، وَنَوَّهَ بِذِكْرِهِ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ لَهُ، الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى رُسُلِهِ السَّابِقِينَ. وَالصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ، وَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِهِمْ، وَلَمْ يُبَدِّلُوهُ، وَلَمْ يُحَرِّفُوهُ، إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمُ القُرْآنُ يَخِرُّونَ سَاجِدينَ للهِ شُكْراً لَهُ عَلَى إِنْجَازِهِ وَعْدَهُ بِإِرْسَالِكَ إِلَى النَّاسِ.
(107) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ الكَافِرِينَ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ: سَواءٌ آمَنْتُمْ بِهِ أَمْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ، فَهُوَ حَقٌّ فِي نَفْسِهِ، أَنْزَلَهُ اللهُ، وَنَوَّهَ بِذِكْرِهِ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ لَهُ، الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى رُسُلِهِ السَّابِقِينَ. وَالصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ، وَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِهِمْ، وَلَمْ يُبَدِّلُوهُ، وَلَمْ يُحَرِّفُوهُ، إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمُ القُرْآنُ يَخِرُّونَ سَاجِدينَ للهِ شُكْراً لَهُ عَلَى إِنْجَازِهِ وَعْدَهُ بِإِرْسَالِكَ إِلَى النَّاسِ.
Surah Al-Isra: Verse 107
107. O Mohammad, say to those who deny the sublime Quran that you have brought to them: “Whether you believe in it or not, it is in itself the expression of the truth. Allah sent it down and refers to it in former Scriptures revealed to earlier prophets and to men of faith among the peoples of the Book, who have been gifted with knowledge, were firmly committed to their Scriptures, did not modify them, and who bowed down before Allah to thank Him for having kept His promise and sent you as a messenger to the human race.”
{وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً}
{سُبْحَانَ}
(108) – وَيَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمْ: تَنَّزَهَ رَبُّنَا عَنْ خَلْفِ الوَعْدِ، إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ آتِياً لاَ مَحَالَةَ.
(108) – وَيَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمْ: تَنَّزَهَ رَبُّنَا عَنْ خَلْفِ الوَعْدِ، إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ آتِياً لاَ مَحَالَةَ.
Surah Al-Isra: Verse 108
108. Prostrating themselves, they say: “O transcendence of our Lord! He does not fail to keep His promises which will most certainly be realized.”
{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً}
(109) – وَيَخِرُّونَ سَاجِدِينَ عَلَى ذُقُونِهِمْ (لِلأَذْقَانِ) وَيَبْكُونَ خُشُوعاً وَخُضُوعاً للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِيمَاناً وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِهِ، وَبِرَسُولِهِ، وَيَزِيدُهُمْ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (خُشُوعاً).
Surah Al-Isra: Verse 109
109. They fall prostrate on their faces, and weep as they meditate and submit themselves to Allah Almighty, through devotion and faith in His Book and His Messenger. Allah increases their faith and their submission (their humility).
{قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَآءَ ٱلْحُسْنَىٰ وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً}
(110) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ المُشْرِكِينَ المُنْكِرِينَ صِفَةَ الرَّحْمَن ِللهِ عَزَّ وَجَلَّ، المُعَارِضِينَ تَسْمِيَتَهُ بِالرَّحْمنِ: لاَ فَرْقَ بَيْنَ دُعَائِكُمْ لَهُ بِاسْمِ اللهِ، أَوْ بِاسْمِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى ذُو الأَسْمَاءِ الحُسْنَى.
وَلاَ تَجْهَرْ أَيُّهَا الرَّسُولُ بِصَلاَتِكَ، وَلاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ بِالقُرْآنِ فَيَسْمَعُكَ المُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا القُرْآنَ. وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلاَ تُسْمِعَهُمُ القُرآنَ، لِيَأْخُذُوا عَنْكَ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً وَسَطاً.
(وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ وَالرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مُتَوارٍ فِي مَكَّةَ، فَكَانَ إِذا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَلَمَّا سَمِعَ المُشْرِكُونَ ذلِكَ سَبُّوا القُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ).
لاَ تُخَافِتْ بِهَا – لاَ تُسِرَّ بِهَا حَتَّى لاَ يَسْمَعَكَ مَنْ خَلْفَكَ.
وَلاَ تَجْهَرْ أَيُّهَا الرَّسُولُ بِصَلاَتِكَ، وَلاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ بِالقُرْآنِ فَيَسْمَعُكَ المُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا القُرْآنَ. وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلاَ تُسْمِعَهُمُ القُرآنَ، لِيَأْخُذُوا عَنْكَ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً وَسَطاً.
(وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ وَالرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مُتَوارٍ فِي مَكَّةَ، فَكَانَ إِذا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَلَمَّا سَمِعَ المُشْرِكُونَ ذلِكَ سَبُّوا القُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ).
لاَ تُخَافِتْ بِهَا – لاَ تُسِرَّ بِهَا حَتَّى لاَ يَسْمَعَكَ مَنْ خَلْفَكَ.
Surah Al-Isra: Verse 110
110. O Mohammad, say to those idolaters who refuse to admit that Omnipotent Allah is merciful and to those who refuse to call Him the All-Merciful: “Whether you invoke Him by calling Him Allah or the All-Merciful, it all comes to the same thing, for Allah Almighty has the most beautiful names.” And, addressing the Prophet (peace be upon him), Allah continues: “Do not say your prayers in too loud a voice, so that the idolaters hear you and blaspheme against the Quran. But do not speak too softly either, thus not allowing your companions to hear the Quran and follow your example. Keep rather to a medium.” (According to Ibn Abbas, this verse was revealed when the Prophet (peace be upon him) was in Makkah and avoided calling attention to himself. When he led his companions in prayer, he recited the Quran in a loud voice. The idolaters heard him and blasphemed against Him who had sent it down and he who had received it.
{وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً}
(111) – لَمَّا أَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ الأَسْمَاءَ الحُسْنَى، نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ النَّقَائِصِ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ، فَهُوَ تَعَالَى لَيْسَ ذَلِيلاً فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ وَلِيٌّ أَوْ حَلِيفٌ، أَوْ وَزِيرٌ، أَوْ مُشِيرٌ، بَلْ هُوَ اللهُ تَعَالَى، خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ، وَمُدَبِّرُهُ وَمُقَدِّرُهُ، وَلاَ شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: احْمدِ اللهَ، وَعَظِّمْهُ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً.
Surah Al-Isra: Verse 111
111. After having attributed the most beautiful names to Himself, Allah Almighty declares Himself above all faults. On this subject, He says: “Praise be to Allah who has given Himself no family nor associates. He is not so humble as to need family or protector or ally or associate.” And, addressing His Prophet, Allah says: “Thank Allah, render Him homage, and exalt Him.”