الحجرات
18 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
18 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Al-Hujurat is the 49th chapter of the Quran, containing 18 verses. Revealed in Madinah, it takes its name from the private apartments of the Prophets wives, mentioned in connection with the manners believers are taught to observe. The surah teaches proper conduct toward the Prophet, warns against mockery, suspicion and backbiting among believers, and affirms that true honor before Allah comes from piety rather than lineage. Below you can read the full Surah Al-Hujurat in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ}
(1) – يُؤدِّبُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيَةِ عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ، وَيُعَلِّمُهُمْ أصُولَ مُخَاطَبَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم والتَّعَامُلِ مَعَهُ، وَتَوْفيَتِه حَقَّهُ مِنَ التَّوقِيرِ والاحْتِرامِ. فَيَقُولُ تَعَالى للْمُؤمِنين: لا تُسْرعُوا في القَضَاءِ في أمْرٍ قَبْل أن يَقْضِيَ لَكُم فِيهِ اللهُ وَرَسُولُهُ، وكُونُوا تَبَعاً لِقَضَائِهِما وَأمْرِهما، وَلاَ تَتَكَلَّمُوا في أمْرٍ قَبْلَ أنْ يَأتِيَ الرَّسولُ عَلَى الكَلامِ فِيهِ، وَلا تَفْعَلُوا فِعْلاً قَبْْلَ أنْ يَفْعَلَهُ الرَّسُولُ، واتَّقُوا اللهَ يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ، فَإِنَّهُ سَمِيعٌ لما تَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِمَا تَفْعَلُونَ.
وَرُوِيَ أنَّ هذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ رَداً على أنَاسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا يَقُولُونَ لوْ أُنزِلَ فِي كَذا وَكَذا).
لا تُقَدِّمُوا – لاَ تَقْتَرِحُوا – أو لا تَقْطَعُوا أمْراً.
(1) – يُؤدِّبُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيَةِ عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ، وَيُعَلِّمُهُمْ أصُولَ مُخَاطَبَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم والتَّعَامُلِ مَعَهُ، وَتَوْفيَتِه حَقَّهُ مِنَ التَّوقِيرِ والاحْتِرامِ. فَيَقُولُ تَعَالى للْمُؤمِنين: لا تُسْرعُوا في القَضَاءِ في أمْرٍ قَبْل أن يَقْضِيَ لَكُم فِيهِ اللهُ وَرَسُولُهُ، وكُونُوا تَبَعاً لِقَضَائِهِما وَأمْرِهما، وَلاَ تَتَكَلَّمُوا في أمْرٍ قَبْلَ أنْ يَأتِيَ الرَّسولُ عَلَى الكَلامِ فِيهِ، وَلا تَفْعَلُوا فِعْلاً قَبْْلَ أنْ يَفْعَلَهُ الرَّسُولُ، واتَّقُوا اللهَ يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ، فَإِنَّهُ سَمِيعٌ لما تَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِمَا تَفْعَلُونَ.
وَرُوِيَ أنَّ هذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ رَداً على أنَاسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا يَقُولُونَ لوْ أُنزِلَ فِي كَذا وَكَذا).
لا تُقَدِّمُوا – لاَ تَقْتَرِحُوا – أو لا تَقْطَعُوا أمْراً.
Surah Al-Hujurat: Verse 1
1. Allah Almighty teaches His believing servants how they should conduct themselves when they address the Messenger (peace be upon him) and deal with him; they should honour and respect him as he deserves. He says: “Do not hasten in giving your judgement in a matter before Allah or His Messenger have given theirs. Follow their judgement and do not initiate any matter before the Messenger speaks about it, and do not do anything before he does. Fear Allah, O believers, for He hears what you say and knows all that you do.” It was said that this verse was revealed in reply to some Muslims who said: “If only revelation was concerning such and such a subject.”
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ} {أَصْوَاتَكُمْ} {أَعْمَالُكُمْ}
(2) – وَإِذا نَطَقْتُمْ وَأنْتُمْ في حَضْرَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَلاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِهِ، وَلاَ تْبلُغُوا بها الحَدَّ الذي يَبْلُغُهُ صَوْتُهُ، لأنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الاحْتِرَامِ. وَإِذا كَلَّمْتُمُوهُ وَهُوَ صَامِتٌ فَلاَ تَبْلُغُوا بهِ الجَهْرَ الذي يَدُورُ بَيَنكُم، وإذا كَلَّمْتُمُوهُ فَلا تَقُولُوا لَهُ: يا محمَّدُ، بَلْ خَاطُبوهُ بالنُّبُوَّةِ (كَيَا نَبِيَّ اللهِ، وَيَا رَسُولَ اللهِ) مَخَافَةَ أَنْ يُؤْدِّيَ، ذلِكَ التَّهَاوُنُ فِي تَوْفِيَةِ الرَّسُولِ حَقَّهُ مِنَ الاحتِرامِ، إِلى الكُفْرِ وَبُطْلانِ الأعْمَالِ، وَأنتُمْ لاَ تَشْعُرونَ بِذلِك.
(رُوِي أَنَّ هذهِ الآية نَزَلَتْ في أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ جَاء وَفْدٌ مِنْ تَميمٍ فَأَشَارَ أَبُو بَكْر عَلَى النَّبِيِّ بأنْ يُؤَمِّرَ عَليهِم القَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَأشَارَ عُمَرُ بأنْ يُؤَمِّرَ عَلَيهِم الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَتَمارَيا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، وَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ كَانَ أَبُو بَكرٍ لاَ يُكَلِّمُ الرَّسُولَ إِلا هَمْساً، وَكَانَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَلاَ يَسْمَعُهُ الرَّسُولُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ).
أنْ تَحْبَطَ – مَخَافَةَ أوْ كَرَاهِيَةَ أنْ تَبْطُلَ أَعْمَالُكُمْ.
(2) – وَإِذا نَطَقْتُمْ وَأنْتُمْ في حَضْرَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَلاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِهِ، وَلاَ تْبلُغُوا بها الحَدَّ الذي يَبْلُغُهُ صَوْتُهُ، لأنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الاحْتِرَامِ. وَإِذا كَلَّمْتُمُوهُ وَهُوَ صَامِتٌ فَلاَ تَبْلُغُوا بهِ الجَهْرَ الذي يَدُورُ بَيَنكُم، وإذا كَلَّمْتُمُوهُ فَلا تَقُولُوا لَهُ: يا محمَّدُ، بَلْ خَاطُبوهُ بالنُّبُوَّةِ (كَيَا نَبِيَّ اللهِ، وَيَا رَسُولَ اللهِ) مَخَافَةَ أَنْ يُؤْدِّيَ، ذلِكَ التَّهَاوُنُ فِي تَوْفِيَةِ الرَّسُولِ حَقَّهُ مِنَ الاحتِرامِ، إِلى الكُفْرِ وَبُطْلانِ الأعْمَالِ، وَأنتُمْ لاَ تَشْعُرونَ بِذلِك.
(رُوِي أَنَّ هذهِ الآية نَزَلَتْ في أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ جَاء وَفْدٌ مِنْ تَميمٍ فَأَشَارَ أَبُو بَكْر عَلَى النَّبِيِّ بأنْ يُؤَمِّرَ عَليهِم القَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَأشَارَ عُمَرُ بأنْ يُؤَمِّرَ عَلَيهِم الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَتَمارَيا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، وَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ كَانَ أَبُو بَكرٍ لاَ يُكَلِّمُ الرَّسُولَ إِلا هَمْساً، وَكَانَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَلاَ يَسْمَعُهُ الرَّسُولُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ).
أنْ تَحْبَطَ – مَخَافَةَ أوْ كَرَاهِيَةَ أنْ تَبْطُلَ أَعْمَالُكُمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 2
2. When you speak in the presence of the Messenger, do not raise your voices above his, nor to the same level as his, for that is a mark of disrespect. When you speak to him while he is silent, do not raise your voice as you do with one another, and when you address him, do not call him, “O Mohammad” but say, “O Prophet of Allah, or Messenger of Allah” lest your neglect of giving the Messenger his due respect should lead to disbelief and the invalidation of your deeds, without you being aware of this.
(It is said that this verse was revealed in connection with Abu Bakr and Omar. When a delegation from Tameem arrived, Abu Bakr suggested to the Prophet (peace be upon him) that he assign Alka’ka ibn Ma’bad as leader, while Omar suggested Al-Akra’a ibn Habess. They argued in the presence of the Messenger and raised their voices. So when this verse was revealed, Abu Bakr would whisper to the holy Prophet, and Omar would speak in such a in low voice that the Messenger could not hear and would ask him to repeat.)
(It is said that this verse was revealed in connection with Abu Bakr and Omar. When a delegation from Tameem arrived, Abu Bakr suggested to the Prophet (peace be upon him) that he assign Alka’ka ibn Ma’bad as leader, while Omar suggested Al-Akra’a ibn Habess. They argued in the presence of the Messenger and raised their voices. So when this verse was revealed, Abu Bakr would whisper to the holy Prophet, and Omar would speak in such a in low voice that the Messenger could not hear and would ask him to repeat.)
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}
{أَصْوَاتَهُمْ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(3) – والذِينَ يَخْفِضُونَ أصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ في حَضْرَتِهِ إِجْلالاً واحتِراماً، هُمُ الذِينَ ابتْلَى اللهُ قُلُوبَهم بالمِحَنِ والتَّكَالِيفِ الشَّاقَّةِ، حَتَّى تَطَهَّرَتْ وَصَفَتْ بِما كَابَدَتْهُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى المَشَاقِّ، وَهَؤُلاءِ لَهُم مَغْفِرةٌ مِنْ رَبِّهمْ لذُنُوبِهمْ، وَلَهُم ثَوَابٌ عَظِيمٌ عَلَى غَضِّهم أصْواتَهم عِنْدَ النَّبِيِّ احتِراماً مِنْهُمْ لَهُ، وَتَعْظِيماً لِقَدْرِهِ.
يَغُضُّونَ – يَخْفِضُونَ.
امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ – أخْلَصَها وَصَفَّاهَا.
(3) – والذِينَ يَخْفِضُونَ أصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ في حَضْرَتِهِ إِجْلالاً واحتِراماً، هُمُ الذِينَ ابتْلَى اللهُ قُلُوبَهم بالمِحَنِ والتَّكَالِيفِ الشَّاقَّةِ، حَتَّى تَطَهَّرَتْ وَصَفَتْ بِما كَابَدَتْهُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى المَشَاقِّ، وَهَؤُلاءِ لَهُم مَغْفِرةٌ مِنْ رَبِّهمْ لذُنُوبِهمْ، وَلَهُم ثَوَابٌ عَظِيمٌ عَلَى غَضِّهم أصْواتَهم عِنْدَ النَّبِيِّ احتِراماً مِنْهُمْ لَهُ، وَتَعْظِيماً لِقَدْرِهِ.
يَغُضُّونَ – يَخْفِضُونَ.
امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ – أخْلَصَها وَصَفَّاهَا.
Surah Al-Hujurat: Verse 3
3. Those who speak in low voice in the presence of the Messenger of Allah, and speak with respect, are those whose hearts Allah tested by exposing them to hardships and ordeals, until they were purified through the difficulties which they endured. They are those who have been forgiven by their Lord for their sins, and they have a great reward for respecting the Prophet (peace be upon him) and keeping their voices low.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}
{ٱلْحُجُرَاتِ}
(4) – اجْتَمعَ أناسٌ مِنَ العَرَبِ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنا إِلى هَذَا الرَّجلِ، فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً فَنَحْنَ أسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكاً نَعِشْ بِجَنَاحِهِ، فَجَاؤُوا إلى حُجْرِةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُو في حُجْرتِهِ: يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى هَذِهِ الآيةَ الكَريمةَ تأدِيباً لهؤُلاءِ وأمْثَالِهِمْ، الذِينَ يَأتُونَ إِلى النَّبيِّ، وَهُوَ في بَيْتِهِ مَعَ نِسَائِهِ، فَيُنَادُونَهُ بأصْواتٍ مُرْتَفِعةٍ لِيَخْرُجَ إليهِمْ.
وَيَقُولُ تَعَالى: إِنَّ الذِينَ يَفْعَلُون ذَلِكَ أكْثَرُهُم جُهَّالٌ بِمَا يَجِبُ لِلرَّسُولِ مِنَ التَّعظِيمِ وَالاحتِرامِ.
الحُجُراتُ – بَيْتُ الإِنسَانِ وَأماكنُ خَلْوَتِهِ مَعَ أهْلِهِ.
(4) – اجْتَمعَ أناسٌ مِنَ العَرَبِ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنا إِلى هَذَا الرَّجلِ، فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً فَنَحْنَ أسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكاً نَعِشْ بِجَنَاحِهِ، فَجَاؤُوا إلى حُجْرِةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُو في حُجْرتِهِ: يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى هَذِهِ الآيةَ الكَريمةَ تأدِيباً لهؤُلاءِ وأمْثَالِهِمْ، الذِينَ يَأتُونَ إِلى النَّبيِّ، وَهُوَ في بَيْتِهِ مَعَ نِسَائِهِ، فَيُنَادُونَهُ بأصْواتٍ مُرْتَفِعةٍ لِيَخْرُجَ إليهِمْ.
وَيَقُولُ تَعَالى: إِنَّ الذِينَ يَفْعَلُون ذَلِكَ أكْثَرُهُم جُهَّالٌ بِمَا يَجِبُ لِلرَّسُولِ مِنَ التَّعظِيمِ وَالاحتِرامِ.
الحُجُراتُ – بَيْتُ الإِنسَانِ وَأماكنُ خَلْوَتِهِ مَعَ أهْلِهِ.
Surah Al-Hujurat: Verse 4
4. Some Arabs gathered together and said: “Let us go and see that man, and if he is a prophet, then we are the happiest of people; and if he is a king, then we will live under his protection.” They came to the Prophet’s room and called out to him: “O Mohammad” Allah thus revealed this verse to teach good manners to people like these, who approach the prophet while he is in his house with his wives, and call him in a loud voice to come out to them. He says: “Most people who behave in such a way are ignorant concerning showing respect towards the Messenger of Allah.”
{وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
(5) – وَلَوْ أنَّ هؤلاءِ الذِينَ جَاؤُوكَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُراتِ بِأصْواتٍ مُرْتَفِعَةٍ، صَبَرُوا وَلَمْ يُنَادُوكَ حَتَّى تَخْرُجَ أنْتَ إليهِمْ، لَكَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ عِنْدَ اللهِ، لأَِنَّهُمْ يَكُونُونَ بِذَلِكَ قَدْ بَرْهَنُوا عَلى مَا يُكِنُّونَهُ لَكَ مِنَ الاحتِرامِ وَالتَّوقِيرِ.
Surah Al-Hujurat: Verse 5
5. If those who came to call you loudly outside your apartment had patiently waited, it would have been better for them before Allah for they would have proved the respect and honour they felt for you.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُوۤاْ} {بِنَبَإٍ} {بِجَهَالَةٍ} {نَادِمِينَ}
(6) – هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أبي مُعيطٍ، فَقَدْ أرْسَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بَني المُصْطَلَقِ لِيَجْمَعَ صَدَقَاتِهِمْ وَكَانَ رَئِيسُهُم الحَارِثُ بنُ ضِرارٍ الخِزَاعِي قَدْ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأسْلَمَ، وَسَألَ الرَّسُولَ أنْ يَرْجِعَ إلى قَوْمِهِ فَيَدْعُوهُمْ إلى الإِسْلامِ فَمَنِ اسْتَجَابَ مِنْهُم لَهُ جَمَعَ الزَّكَاةَ مِنْهُ، عَلَى أنْ يُرْسِلَ الرَّسُولُ مَبْعُوثاً مِنْ قِبَلِهِ، في وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، لِيَقْبِضَ مَا جَمَعَهُ الحَارِثُ مِنْ صَدَقاتِ بَني المُصْطَلقِ. فَقَامَ الحَارِثُ بِمَا أمَرَه بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلما مَضَى المَوْعِدُ المُحَدَّدُ وَلَم يَحْضُرْ إليهِ أحَدٌ مِنْ قِبلِ الرَّسُولِ، خَافَ أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ قَدْ غَضبَ عَلَيهِ لأمْرٍ مَا، فَجَمَعَ وُجُوهَ قَوْمِهِ وَسَارَ بِهمْ إِلى الرَّسُولِ في المَدِينَةِ.
وَكَانَ الوَليدُ بْنُ عُقْبَة قَدْ تَوجَّهَ إِلى بَني المُصْطَلقِ مَبْعُوثاً من رَسُولِ اللهِ، فَلَمَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَوَّفَ مِنْ أنْ يَقْتُلَهُ بَنُوا المُصْطَلَقِ فَعَادَ وأخْبَرَ الرَّسُولَ بأنَّ بَني المُصْطَلقِ مَنَعُوهُ الزَّّكَاةَ، وَكادُوا يَقْتُلُونَهُ.
(وَقِيلَ إنَّ بَني المُصْطَلقِ عَلِمُوا بِمَقْدَمِ الولِيدِ فَفَرِحُوا بهِ وَخَرَجُوا للقَائِهِ فَخَافَ مِنْهُم وَعَادَ).
فلما سَألَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم الحَارِثَ عَنْ سَبَبِ مَنْعِهِم الزَّكَاةَ، وَمُحَاوَلَتِهِمْ قَتْلَ رَسُولِهِ، قَالُوا لهُ: لاَ والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا جَاءَنَا أحَدٌ. فأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى هَذِهِ الآية.
وفي هَذِهِ الآيةِ يَأمُرُ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ بأنْ لاَ يَتَعجَّلُوا في حَسْمِ الأمُورِ وَتَصْدِيقِ الأخْبَارِ التي يَأتِيهِمْ بها أناسٌ فَسَقَةٌ، غَيْرُ مأمُونينَ في خُلُقِهِمْ وَدِينِهِمْ وَرِوَايَتِهِمْ، لأنَّ مَنْ لا يُبَالي بالفِسْقِ فَهُوَ أجْدَرُ بأنْ لا يُبَالي بالكَذِبِ، ولا يَتَحَامَاهُ، وَقَدْ يُؤدِّي التَّعْجِيلُ في تَصْدِيقِ الأنباءِ التِي يَنْقُلُها الفُسَّاقُ إلى إصَابةِ أناسٍ أبْرياءَ بأذًى، وَالمُؤْمِنُونَ يَجْهَلُونَ حَالَهم، فَيَكُونُ ذَلِكَ الإِيذاءُ سَبَباً لِنَدامَتِهِمْ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ.
(6) – هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أبي مُعيطٍ، فَقَدْ أرْسَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بَني المُصْطَلَقِ لِيَجْمَعَ صَدَقَاتِهِمْ وَكَانَ رَئِيسُهُم الحَارِثُ بنُ ضِرارٍ الخِزَاعِي قَدْ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأسْلَمَ، وَسَألَ الرَّسُولَ أنْ يَرْجِعَ إلى قَوْمِهِ فَيَدْعُوهُمْ إلى الإِسْلامِ فَمَنِ اسْتَجَابَ مِنْهُم لَهُ جَمَعَ الزَّكَاةَ مِنْهُ، عَلَى أنْ يُرْسِلَ الرَّسُولُ مَبْعُوثاً مِنْ قِبَلِهِ، في وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، لِيَقْبِضَ مَا جَمَعَهُ الحَارِثُ مِنْ صَدَقاتِ بَني المُصْطَلقِ. فَقَامَ الحَارِثُ بِمَا أمَرَه بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلما مَضَى المَوْعِدُ المُحَدَّدُ وَلَم يَحْضُرْ إليهِ أحَدٌ مِنْ قِبلِ الرَّسُولِ، خَافَ أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ قَدْ غَضبَ عَلَيهِ لأمْرٍ مَا، فَجَمَعَ وُجُوهَ قَوْمِهِ وَسَارَ بِهمْ إِلى الرَّسُولِ في المَدِينَةِ.
وَكَانَ الوَليدُ بْنُ عُقْبَة قَدْ تَوجَّهَ إِلى بَني المُصْطَلقِ مَبْعُوثاً من رَسُولِ اللهِ، فَلَمَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَوَّفَ مِنْ أنْ يَقْتُلَهُ بَنُوا المُصْطَلَقِ فَعَادَ وأخْبَرَ الرَّسُولَ بأنَّ بَني المُصْطَلقِ مَنَعُوهُ الزَّّكَاةَ، وَكادُوا يَقْتُلُونَهُ.
(وَقِيلَ إنَّ بَني المُصْطَلقِ عَلِمُوا بِمَقْدَمِ الولِيدِ فَفَرِحُوا بهِ وَخَرَجُوا للقَائِهِ فَخَافَ مِنْهُم وَعَادَ).
فلما سَألَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم الحَارِثَ عَنْ سَبَبِ مَنْعِهِم الزَّكَاةَ، وَمُحَاوَلَتِهِمْ قَتْلَ رَسُولِهِ، قَالُوا لهُ: لاَ والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا جَاءَنَا أحَدٌ. فأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى هَذِهِ الآية.
وفي هَذِهِ الآيةِ يَأمُرُ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ بأنْ لاَ يَتَعجَّلُوا في حَسْمِ الأمُورِ وَتَصْدِيقِ الأخْبَارِ التي يَأتِيهِمْ بها أناسٌ فَسَقَةٌ، غَيْرُ مأمُونينَ في خُلُقِهِمْ وَدِينِهِمْ وَرِوَايَتِهِمْ، لأنَّ مَنْ لا يُبَالي بالفِسْقِ فَهُوَ أجْدَرُ بأنْ لا يُبَالي بالكَذِبِ، ولا يَتَحَامَاهُ، وَقَدْ يُؤدِّي التَّعْجِيلُ في تَصْدِيقِ الأنباءِ التِي يَنْقُلُها الفُسَّاقُ إلى إصَابةِ أناسٍ أبْرياءَ بأذًى، وَالمُؤْمِنُونَ يَجْهَلُونَ حَالَهم، فَيَكُونُ ذَلِكَ الإِيذاءُ سَبَباً لِنَدامَتِهِمْ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 6
6. This verse was revealed in connection to Al-Walid ibn Oqba bin abi Mu’it whom the Messenger had sent to the Bani Mustalek tribe to collect their alms tax. Their leader was Hareth ibn Dirar al-Khuza’i who had embraced Islam, and had asked the permission of the Messenger to go back to his people to call them to Islam. It was incumbent on he who responded to the call to pay alms tax, provided that the Prophet send an envoy, at a determined time, to take what Al-Hareth had collected from the Bani Mustalek. Al-Hareth did as the Messenger had commanded him to do. However, when it was past the appointed time and no envoy had come to him from the Prophet, he thought that he had in some way angered the Messenger. He thus assembled the nobility among his people and marched with them to Medina to meet with him. Al-Walid ibn Oqba bin abi Mu’it, the envoy sent by the Messenger, was on his way to the Bani Mustalek when he became afraid that they would kill him, so he returned and told the Prophet that the Bani Mustalek had refused to pay him the alms tax, and had nearly killed him. (It was said that the Bani Mustalek were informed of Al-Walid’s approach. They rejoiced and went out to meet him. It was then that he felt fear and turned back). When the Prophet asked Al-Hareth about the reason why they withheld the alms tax (the zakat) and tried to kill messenger, they replied: “No! We swear by He who sent you with the truth, no one came to us.” Thus this verse was revealed.
In this verse, Allah Almighty commands the believers not to hasten in making decisions and in believing news brought to them by wicked people who are to be trusted in neither their ethics and religion nor in the tales which they tell. For he who is not concerned about sinning is certainly not concerned about telling a lie. To believe precipitously the news told by wicked people could harm the innocent inadvertently which could cause the one who hastened in his judgement feelings of remorse.
In this verse, Allah Almighty commands the believers not to hasten in making decisions and in believing news brought to them by wicked people who are to be trusted in neither their ethics and religion nor in the tales which they tell. For he who is not concerned about sinning is certainly not concerned about telling a lie. To believe precipitously the news told by wicked people could harm the innocent inadvertently which could cause the one who hastened in his judgement feelings of remorse.
{وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ}
{ٱلإِيمَانَ} {أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلرَّاشِدُونَ}
(7) – واعلَمُو يَا أَيُّها المُؤْمِنُون أنَّ رَسُولَ اللهِ بَيْنَ أظْهُركُمْ فَعَظِّمُوهُ وَوَقِّرُوهُ وَاصْدُقُوهُ، وَتَأدَّبوا مَعَهُ، وَهُوَ أَشْفَقُ عَلَيكُمْ مِنْ أنفِسكُم، وَلَوْ أنّهُ تَعَجَّلَ في عَمَلِ مَا أرَدْتُم قَبْلَ وَضُوحِ الأمرِ، وَقَامَ بِمَا أَشَرْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الآراءِ لَوَقَعْتُم في الإِثْمِ وَالمَشَقَّةِ والحَرَجِ (لَعَنِتُّمْ)، وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إليكُم الإِيمَانَ وَالأُمُورَ الصَّالِحَةَ، وَجَعَلَكُمْ تَكْرَهُونَ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ والعصْيَانَ.
وَهَؤُلاءِ المُتَّصِفُونَ بالصِّفاتِ السَّابِقَةِ هُمُ الرَّاشِدُونَ المُهتَدُونَ، الذِينَ آتَاهُمُ اللهُ رُشْدَهُمْ.
لَعَنِتُّمْ – لأَثِمْتُمْ وَهَلكْتُمْ.
(7) – واعلَمُو يَا أَيُّها المُؤْمِنُون أنَّ رَسُولَ اللهِ بَيْنَ أظْهُركُمْ فَعَظِّمُوهُ وَوَقِّرُوهُ وَاصْدُقُوهُ، وَتَأدَّبوا مَعَهُ، وَهُوَ أَشْفَقُ عَلَيكُمْ مِنْ أنفِسكُم، وَلَوْ أنّهُ تَعَجَّلَ في عَمَلِ مَا أرَدْتُم قَبْلَ وَضُوحِ الأمرِ، وَقَامَ بِمَا أَشَرْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الآراءِ لَوَقَعْتُم في الإِثْمِ وَالمَشَقَّةِ والحَرَجِ (لَعَنِتُّمْ)، وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إليكُم الإِيمَانَ وَالأُمُورَ الصَّالِحَةَ، وَجَعَلَكُمْ تَكْرَهُونَ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ والعصْيَانَ.
وَهَؤُلاءِ المُتَّصِفُونَ بالصِّفاتِ السَّابِقَةِ هُمُ الرَّاشِدُونَ المُهتَدُونَ، الذِينَ آتَاهُمُ اللهُ رُشْدَهُمْ.
لَعَنِتُّمْ – لأَثِمْتُمْ وَهَلكْتُمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 7
7. O you believers! Understand that among you is the Messenger of Allah. Therefore honour and respect him, and believe in him. He is more merciful to you than you yourselves. If he were to carry out in haste any deed you wanted or you suggested to him before it is clear, you would indeed have fallen into sin, difficulties and embarrassment. But Allah has made faith and good deeds dear to you, and made you hate disbelief, perversity and disobedience. Those who are described by the previous qualities are the ones whom Allah has guided to the straight path.
{فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
(8) – وَهذَا العَطَاءُ، الذِي مَنَحَكُمُ اللهُ إيَّاهُ، هُوَ فَضْلٌ منهُ عَليكُمْ، وَإِنعَامٌ عَلَيكُمْ مِنْ لَدُنْهُ، وَاللهُ عَليمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايةَ ممَّنْ يَسْتَحِقُّ الغَوَايةَ، وَهُوَ حَكِيمٌ في شرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
Surah Al-Hujurat: Verse 8
8. This gift which Allah has granted you is a favour and grace from Him. Allah knows who deserves to be guided and who deserves to be mislead. He is Wise in all His laws.
{وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيۤءَ إِلَىٰ أَمْرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ}
{طَآئِفَتَانِ} {إِحْدَاهُمَا} {فَقَاتِلُواْ}
(9) – وإذَا اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمنينَ فَأصْلِحُوا – يَا أيُّها المُؤْمِنُونَ – بَينَهما بالعَدْلِ، وذَلِكَ بالدَّعْوةِ إلى حُكْمِ اللهِ، وَالرِّضَا بِمَا فيهِ، فإذا أبَتْ إِحْدَى هَاتَينِ الطَّائِفَتَينِ الإِجَابَةَ إلى حُكْمِ اللهِ، وَتَجَاوَزَتْ حُدُودَ العَدْلِ، وَأجَابتِ الأخْرى، فَقَاتِلُوا التي تَعْتَدِي وَتَأبى الإِجَابَةَ إلى حُكْمُ اللهِ، حَتَّى تَرْجِعَ إليهِ وَتَخْضَعَ لَهُ، فَإِنْ رَجَعَت الطَّائِفَةُ البَاغِيةُ إلى الرِّضَا بِحُكْم اللهِ، فَأصْلِحُوا بَينَهما بالعَدْلِ، وَاعْدِلُوا في حَكْمِكُم فإنَّ اللهَ يُحبُّ العَادِلينَ، وَيَجزِيِهْم أحْسَنَ الجَزَاءِ.
بَغَتْ – اعتَدَتْ.
تَفيءُ – تَرْجعُ.
أقسِطُوا – اعدِلُوا في كُلِّ أمُورِكُمْ.
المُقْسِطِينَ – العَادِلينَ.
(9) – وإذَا اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمنينَ فَأصْلِحُوا – يَا أيُّها المُؤْمِنُونَ – بَينَهما بالعَدْلِ، وذَلِكَ بالدَّعْوةِ إلى حُكْمِ اللهِ، وَالرِّضَا بِمَا فيهِ، فإذا أبَتْ إِحْدَى هَاتَينِ الطَّائِفَتَينِ الإِجَابَةَ إلى حُكْمِ اللهِ، وَتَجَاوَزَتْ حُدُودَ العَدْلِ، وَأجَابتِ الأخْرى، فَقَاتِلُوا التي تَعْتَدِي وَتَأبى الإِجَابَةَ إلى حُكْمُ اللهِ، حَتَّى تَرْجِعَ إليهِ وَتَخْضَعَ لَهُ، فَإِنْ رَجَعَت الطَّائِفَةُ البَاغِيةُ إلى الرِّضَا بِحُكْم اللهِ، فَأصْلِحُوا بَينَهما بالعَدْلِ، وَاعْدِلُوا في حَكْمِكُم فإنَّ اللهَ يُحبُّ العَادِلينَ، وَيَجزِيِهْم أحْسَنَ الجَزَاءِ.
بَغَتْ – اعتَدَتْ.
تَفيءُ – تَرْجعُ.
أقسِطُوا – اعدِلُوا في كُلِّ أمُورِكُمْ.
المُقْسِطِينَ – العَادِلينَ.
Surah Al-Hujurat: Verse 9
9. If two parties of believers engage in battle, then make peace between them with justice, O believers, by calling them to obey Allah’s judgement and by accepting it. But should one party refuse to submit to Allah’s judgement and transgress beyond all bounds, then fight the party that transgresses until it complies with Allah’s judgement. When it conforms to it, then reconciliate them fairly. Be just in your judgement for Allah likes people who are fair and He gives them the best of rewards.
{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
(10) – المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ في الدِّينِ، (وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ” المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ ” ).
فأصْلِحُوا بَينَ الأخَوينِ المُتَقَاتِلَينِ، أو الطَّائِفَتَين المُتَقَاتِلتَين كَما تُصْلِحُونَ بين الأخَوينِ منَ النَّسَبِ، وَاتْقُوا اللهَ في جَميعِ أمُورِكُم لَعَل اللهَ يَرْحَمُكُم وَيَصْفَحُ عَمَا سَلَفَ مِنْكُم مِنْ ذُنُوبٍ وَهَفَواتٍ.
فأصْلِحُوا بَينَ الأخَوينِ المُتَقَاتِلَينِ، أو الطَّائِفَتَين المُتَقَاتِلتَين كَما تُصْلِحُونَ بين الأخَوينِ منَ النَّسَبِ، وَاتْقُوا اللهَ في جَميعِ أمُورِكُم لَعَل اللهَ يَرْحَمُكُم وَيَصْفَحُ عَمَا سَلَفَ مِنْكُم مِنْ ذُنُوبٍ وَهَفَواتٍ.
Surah Al-Hujurat: Verse 10
10. The believers are brothers in religion. (The Messenger of Allah said: “The Muslim is a brother to another Muslim; he does not wrong him.”) Reconcile the fighting brothers or the two parties as you would blood relatives. Fear Allah in all you do. Perhaps Allah will have mercy on you and forgive you for previous sins.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُواْ بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلإَيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ} {بِٱلأَلْقَابِ} {ٱلإَيمَانِ} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلظَّالِمُونَ}
(11) – يَنْهَى اللهُ تَعَالى المُؤْمنينَ عنِ السُّخرِيةِ مِنْ إِخْوانِهِم المُؤْمِنينَ، وَالاستِهزاءِ بهِمْ، وَاستِصْغَارِ شَأنِهِم، فَقَدْ يَكُونُ المُسْتَهزَأ بهِ أكْرَمَ عِنْدَ اللهِ مِنَ السَّاخِرِ مِنهُ، وَالمُحتقِر لهُ، فَيَظْلمُ نَفْسَه بِتَحْقيرِ مَنْ وَقَّرَهُ اللهُ.
كَمَا نَهى تَعَالى النِّساءَ المُؤْمِنَاتِ عَنْ أنْ يَسْخَرْنَ مِنْ أخَواتِهِنَّ المُؤْمِنَاتِ، فَقَدْ تَكُونُ المُسْتَهزأ بِها أكرَمَ عِنْدَ اللهِ مِنَ السَّاخِرةِ مِنْها. كَما أمَرَ اللهُ المُؤْمِنينَ بألاَّ يَغْتَابَ بَعْضُهُم بَعْضاً، وَبأنْ لاَ يَعِيبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَبأنْ لا يَطْعَنَ بَعْضهُمْ في بَعْضٍ. وَاعْتَبَرَ تَعَالى لَمْزَ الإِنسَانِ أخَاهُ كَلمْزِهِ نَفْسَهُ، وَطَعنَهُ أخَاه كَطَعْنِهِ في نَفْسِهِ، لأنَّ المُسْلِمينَ جَسَدٌ وَاحِدٌ إِنِ اشتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهرِ وَالحمى. كَما قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وأمرُ الله تَعَالى المُؤْمِنينَ بأنْ لاَ يَدْعُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِلَقَبِ يَسُوؤُهُ أو يَكْرَهُهُ، كَأنْ يَقُولَ مُسْلِمٌ لأخِيهِ المُسْلِمِ: يَا فَاجِرُ، أوْ يَا غَادِرُ أو يَا عَدُوَّ اللهِ أو يَا مُنَافِقُ…
(وَقَالَ ابنُ عَبّاس: إنَّ التَّنَابُزَ بالألْقَابِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَمِلَ السيِّئَاتِ ثُمَّ تَابَ، وَرَجَعَ إِلى الحَقِّ، فَنَهى اللهُ تَعَالى أنْ يُعَيَّر بِما سَلَفَ مِنْ عَمَلِهِ).
وَبِئْسَتِ الصِّفَةُ، وَبِئْسَ الاسْمُ للْمُؤْمِنينَ أنْ يُذكَرُوا بالفُسُوقِ بَعْدَ دُخُولِهمْ في الإِيمَانِ. وَمَن لم يَتُبْ مِنْ نَبْزهِ أخَاهُ المُؤمِنَ بِلَقَبِ يَكْرَهُهُ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْ لَمْزهِ إخْوَتَهُ، وَمِنْ سُخْرِيَتِهِ مِنْهُم.. فَأولئِكَ هُمُ الظَّالِمونَ الذِينَ ظَلَمُوا أنفُسَهم فَأكْسَبُوها عِقَابَ اللهِ بِعِصْيَانِهِم إيَّاهُ.
لاَ تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ – لاَ يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلَقَبٍ يَكْرَهُهُ.
لاَ يَسْخَرْ – لا يَهْزأ.
لاَ تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ – لاَ يَعِبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَلاَ يَطْعَنْ فِيهِ.
(11) – يَنْهَى اللهُ تَعَالى المُؤْمنينَ عنِ السُّخرِيةِ مِنْ إِخْوانِهِم المُؤْمِنينَ، وَالاستِهزاءِ بهِمْ، وَاستِصْغَارِ شَأنِهِم، فَقَدْ يَكُونُ المُسْتَهزَأ بهِ أكْرَمَ عِنْدَ اللهِ مِنَ السَّاخِرِ مِنهُ، وَالمُحتقِر لهُ، فَيَظْلمُ نَفْسَه بِتَحْقيرِ مَنْ وَقَّرَهُ اللهُ.
كَمَا نَهى تَعَالى النِّساءَ المُؤْمِنَاتِ عَنْ أنْ يَسْخَرْنَ مِنْ أخَواتِهِنَّ المُؤْمِنَاتِ، فَقَدْ تَكُونُ المُسْتَهزأ بِها أكرَمَ عِنْدَ اللهِ مِنَ السَّاخِرةِ مِنْها. كَما أمَرَ اللهُ المُؤْمِنينَ بألاَّ يَغْتَابَ بَعْضُهُم بَعْضاً، وَبأنْ لاَ يَعِيبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَبأنْ لا يَطْعَنَ بَعْضهُمْ في بَعْضٍ. وَاعْتَبَرَ تَعَالى لَمْزَ الإِنسَانِ أخَاهُ كَلمْزِهِ نَفْسَهُ، وَطَعنَهُ أخَاه كَطَعْنِهِ في نَفْسِهِ، لأنَّ المُسْلِمينَ جَسَدٌ وَاحِدٌ إِنِ اشتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهرِ وَالحمى. كَما قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وأمرُ الله تَعَالى المُؤْمِنينَ بأنْ لاَ يَدْعُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِلَقَبِ يَسُوؤُهُ أو يَكْرَهُهُ، كَأنْ يَقُولَ مُسْلِمٌ لأخِيهِ المُسْلِمِ: يَا فَاجِرُ، أوْ يَا غَادِرُ أو يَا عَدُوَّ اللهِ أو يَا مُنَافِقُ…
(وَقَالَ ابنُ عَبّاس: إنَّ التَّنَابُزَ بالألْقَابِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَمِلَ السيِّئَاتِ ثُمَّ تَابَ، وَرَجَعَ إِلى الحَقِّ، فَنَهى اللهُ تَعَالى أنْ يُعَيَّر بِما سَلَفَ مِنْ عَمَلِهِ).
وَبِئْسَتِ الصِّفَةُ، وَبِئْسَ الاسْمُ للْمُؤْمِنينَ أنْ يُذكَرُوا بالفُسُوقِ بَعْدَ دُخُولِهمْ في الإِيمَانِ. وَمَن لم يَتُبْ مِنْ نَبْزهِ أخَاهُ المُؤمِنَ بِلَقَبِ يَكْرَهُهُ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْ لَمْزهِ إخْوَتَهُ، وَمِنْ سُخْرِيَتِهِ مِنْهُم.. فَأولئِكَ هُمُ الظَّالِمونَ الذِينَ ظَلَمُوا أنفُسَهم فَأكْسَبُوها عِقَابَ اللهِ بِعِصْيَانِهِم إيَّاهُ.
لاَ تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ – لاَ يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلَقَبٍ يَكْرَهُهُ.
لاَ يَسْخَرْ – لا يَهْزأ.
لاَ تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ – لاَ يَعِبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَلاَ يَطْعَنْ فِيهِ.
Surah Al-Hujurat: Verse 11
11. Allah Almighty forbids the believers from ridiculing their believing brothers or mocking or belittling them. The one who is being mocked could be more honoured by Allah than he who ridicules; therefore he would do himself wrong to belittle one whom Allah has honoured. Allah Almighty also forbids the believing women from ridiculing their believing sisters, for it may be that she who is derided is more honoured by Allah than she who mocks. Allah also forbids the believers from backbiting or defaming one another or speaking evil of others. Allah Almighty considers defaming others to be like defaming oneself, just as backbiting others is like backbiting oneself. This is because Muslims are as one body: if a member is taken ill, the rest of the body is kept awake by fever, as the Prophet said. Allah Almighty commands the believers not to call each other names that might be offensive or hateful such as: “O you debauchee!” or “O you traitor!” or “O you enemy of Allah!” or “O you hypocrite!” etc. (Ibn Abass said that Allah forbade a man to disgrace another for his former actions by calling him by a reproachful sobriquet if the latter has committed sins in the past and then repented and gone back to the straight path.) What a villainous thing it is to accuse someone of perversity after he has believed! Those who do not repent by desisting from defaming their brothers and ridiculing them are indeed harming themselves and will gain Allah’s punishment for disobeying Him.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ}
(12) – يَنْهى اللهُ تَعَالى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ عَنِ الظَّنِّ السَّيِّء بِإِخوانِهِمْ المُؤْمِنينَ، لأنَّ ظَنَّ المُؤْمِنِ السَّوْءَ إِثمٌ، لأنَّ اللهَ نَهَى عَنْ فِعْلِهِ، فَإِذا فَعَلَهُ فَهُوَ آثمٌ.
(وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ” إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ. لاَ تَجَسَّسُوَا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَنَافَسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْواناً ” ). (البُخَارِيُّ وَمُسْلمٌ).
ثُمَّ نَهَى اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَنْ أن يَتَجَسَّسَ بَعُضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا نَهَاهُمْ عَنْ أنْ يَتَتَبَّعَ بَعْضُهُم عَوْرَاتِ بَعْضٍ، وَعَنْ أنْ يَبْحَث الوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ سَرَائِرِ أخِيهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي بِذِلَكَ فَضْحَهُ، وَكَشْفَ عُيُوبِهِ.
ثُمَّ نَهَاهم عَنْ أنْ يَغْتَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَعَنْ أنْ يَذْكُرَ أحَدُهُمْ أخَاهُ بما يَكْرَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَخَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَأهلِهِ وَمَالِهِ وَزَوْجِهِ وَوَلدِهِ.. (كَما عَرَّفَ رَسُولُ اللهِ الاغْتِيَابَ).
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بلِسَانِهِ وَلَم يَدْخُلِ الإِيمانُ قَلْبَهُ: لاَ تَغْتَابُوا المُسْلِمينَ، وَلاَ تَتَبَّعُوا عَوْراتِهِمْ فإِنَّ مَنِ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَتَبَّعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في عُقْرِ بَيْتِهِ ” ).
وَشَبَّه تَعَالى اغْتِيَابَ المُؤْمِنِ لأخيِهِ المؤمِنِ بأكْلِهِ لَحمَهُ بَعْدَ مَوتِهِ، وَقَالَ لِلمُؤمِنينَ إنَّهم إذا كَانَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ أكْلَ لَحْمِ أخِيهِ بَعْدَ مَوتِهِ، وَإذا كَانَتْ نَفْسُهُ تَعَافُ ذَلِكَ فَعَلَيهِمْ أنْ يَكْرَهُوا أنْ يَغْتَابُوهُ في حَيَاتِهِ.
وَلِلْغِيبَةِ ثَلاثَةُ وُجُوهٍ:
الغِيبَةُ – وَهِيَ أنْ يَقُولَ الإِنسَانُ في أخيهِ مَا هُوَ فيه مِمَّا يَكْرَهُهُ.
الإِفْكُ – أنْ يَقُولَ فِيهِ مَا بَلَغَهُ عَنْهُ مِمَّا يَكْرَهُهُ.
البُهْتَانُ – أنْ يَقُولُ فيهِ مَا لَيسَ فيهِ ممّا يَكْرَهُهُ.
ثُمَ حَثَّ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَلى تَقْوى اللهِ، وَعَلَى تَرْكِ الغِيبَةِ، وَمُرَاقَبتِهِ تَعَالى في السِّرِّ والعَلنِ، فإذا تَابُوا وانتَهَوا واستَغْفَروا رَبَّهم عَمّا فَرَطَ مِنْهُم، اسْتَجَابَ لَهُم رَبُّهُمْ، فَتَابَ عَلَيِهمْ، لأنَّه تَعَالى كَثيرُ التَّوْبِ عَلَى عِبَادِهِ، كَثِيرُ الرَّحمةِ بِهِمْ.
كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِثْمٌ – هُوَ ظَنُّ السُّوْءِ بأهْلِ الخَيْرِ.
لاَ تَجَسَّسُوا – لا تَتَتَبَّعُوا عَوْرَاتِ المُسْلِمينَ.
فَكَرِهْتُمُوهُ – فَقَدْ كَرِهْتُمُوهُ فَلاَ تَفْعَلُوهُ.
(12) – يَنْهى اللهُ تَعَالى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ عَنِ الظَّنِّ السَّيِّء بِإِخوانِهِمْ المُؤْمِنينَ، لأنَّ ظَنَّ المُؤْمِنِ السَّوْءَ إِثمٌ، لأنَّ اللهَ نَهَى عَنْ فِعْلِهِ، فَإِذا فَعَلَهُ فَهُوَ آثمٌ.
(وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ” إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ. لاَ تَجَسَّسُوَا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَنَافَسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْواناً ” ). (البُخَارِيُّ وَمُسْلمٌ).
ثُمَّ نَهَى اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَنْ أن يَتَجَسَّسَ بَعُضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا نَهَاهُمْ عَنْ أنْ يَتَتَبَّعَ بَعْضُهُم عَوْرَاتِ بَعْضٍ، وَعَنْ أنْ يَبْحَث الوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ سَرَائِرِ أخِيهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي بِذِلَكَ فَضْحَهُ، وَكَشْفَ عُيُوبِهِ.
ثُمَّ نَهَاهم عَنْ أنْ يَغْتَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَعَنْ أنْ يَذْكُرَ أحَدُهُمْ أخَاهُ بما يَكْرَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَخَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَأهلِهِ وَمَالِهِ وَزَوْجِهِ وَوَلدِهِ.. (كَما عَرَّفَ رَسُولُ اللهِ الاغْتِيَابَ).
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بلِسَانِهِ وَلَم يَدْخُلِ الإِيمانُ قَلْبَهُ: لاَ تَغْتَابُوا المُسْلِمينَ، وَلاَ تَتَبَّعُوا عَوْراتِهِمْ فإِنَّ مَنِ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَتَبَّعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في عُقْرِ بَيْتِهِ ” ).
وَشَبَّه تَعَالى اغْتِيَابَ المُؤْمِنِ لأخيِهِ المؤمِنِ بأكْلِهِ لَحمَهُ بَعْدَ مَوتِهِ، وَقَالَ لِلمُؤمِنينَ إنَّهم إذا كَانَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ أكْلَ لَحْمِ أخِيهِ بَعْدَ مَوتِهِ، وَإذا كَانَتْ نَفْسُهُ تَعَافُ ذَلِكَ فَعَلَيهِمْ أنْ يَكْرَهُوا أنْ يَغْتَابُوهُ في حَيَاتِهِ.
وَلِلْغِيبَةِ ثَلاثَةُ وُجُوهٍ:
الغِيبَةُ – وَهِيَ أنْ يَقُولَ الإِنسَانُ في أخيهِ مَا هُوَ فيه مِمَّا يَكْرَهُهُ.
الإِفْكُ – أنْ يَقُولَ فِيهِ مَا بَلَغَهُ عَنْهُ مِمَّا يَكْرَهُهُ.
البُهْتَانُ – أنْ يَقُولُ فيهِ مَا لَيسَ فيهِ ممّا يَكْرَهُهُ.
ثُمَ حَثَّ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَلى تَقْوى اللهِ، وَعَلَى تَرْكِ الغِيبَةِ، وَمُرَاقَبتِهِ تَعَالى في السِّرِّ والعَلنِ، فإذا تَابُوا وانتَهَوا واستَغْفَروا رَبَّهم عَمّا فَرَطَ مِنْهُم، اسْتَجَابَ لَهُم رَبُّهُمْ، فَتَابَ عَلَيِهمْ، لأنَّه تَعَالى كَثيرُ التَّوْبِ عَلَى عِبَادِهِ، كَثِيرُ الرَّحمةِ بِهِمْ.
كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِثْمٌ – هُوَ ظَنُّ السُّوْءِ بأهْلِ الخَيْرِ.
لاَ تَجَسَّسُوا – لا تَتَتَبَّعُوا عَوْرَاتِ المُسْلِمينَ.
فَكَرِهْتُمُوهُ – فَقَدْ كَرِهْتُمُوهُ فَلاَ تَفْعَلُوهُ.
Surah Al-Hujurat: Verse 12
12. Allah Almighty forbids His believing servants to think badly of their believing brothers because: for a believer to think badly of another believer is a sin. Allah has forbidden it, and he who does it is a sinner. (The Messenger said: “Beware conjecture for it is the greatest falsehood. Do not spy on one another, or watch one another, or compete with one another, or envy one another, or hate one another, or talk behind one another’s backs. Be like brothers, O servants of Allah!” (Reported Al-Bukhari and Muslim.)) Allah Almighty forbids the believers to spy on one another and to probe into each other’s faults. He also forbids them to look for the hidden secrets of others, seeking to reveal their secrets and disclose their faults. Then He forbids them to speak ill of one another behind one another’s backs, or to mention another by saying something which he hates about his religion, his life, his morals, his character, his family, his wealth, his spouse or his children (it is thus that the Messenger defines slander). The Messenger of Allah said: “O you who said that you were believers without belief having penetrated your hearts! Do not slander Muslims and do not probe into their faults, for he who probes into the faults of others, Allah will probe into his own faults. When Allah does so, He scandalizes him in his own home.” Allah Almighty compares he who speaks ill of his brother to one who eats his own flesh after death. He told the believers that if they hated to eat the flesh of a dead brother, then they should also hate to speak ill of him during his lifetime.
There are three ways to slander:
— Backbiting: That one should speak about something which he dislikes in his brother.
— Calumny: To say something he has heard about his brother which he dislikes.
— Defamation: To say something which is untrue about his brother which he dislikes.
Allah Almighty urges the believers to be pious and to avoid backbiting. He also urges them to fear Allah secretly and openly. If they repent and ask for their Lord’s forgiveness for the sins they have committed, He will answer their prayers and forgive them; for Allah Almighty is All-Forgiving, All-Merciful.
There are three ways to slander:
— Backbiting: That one should speak about something which he dislikes in his brother.
— Calumny: To say something he has heard about his brother which he dislikes.
— Defamation: To say something which is untrue about his brother which he dislikes.
Allah Almighty urges the believers to be pious and to avoid backbiting. He also urges them to fear Allah secretly and openly. If they repent and ask for their Lord’s forgiveness for the sins they have committed, He will answer their prayers and forgive them; for Allah Almighty is All-Forgiving, All-Merciful.
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
{يٰأَيُّهَا} {خَلَقْنَاكُم} {جَعَلْنَاكُمْ} {قَبَآئِلَ} {أَتْقَاكُمْ}
(13) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيةِ أنَّ النَّاسَ جَمِيعاً إخوةٌ لأمٍّ وأبٍ، وَلِذَلِكَ فَلَيسَ لأحَدٍ مْنهُمْ أنْ يَسْتَعْلِيَ عَلَى أحَدٍ مِنْ إخْوَتِهِ، وَلا أنْ يُسيءَ إليهِ، وَلا أنْ يَنْتَقِصَهُ، وَلا أنْ يَغْتَابَهُ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى البَشَرَ بالتَّكاثُرِ شُعُوباً وَقَبَائِلَ مُخْتَلِفَةً لِيَتَمَكَّنَ بَعْضُهُم مِنْ مَعْرِفَةِ بَعْضٍ، كأنْ يُقَالَ هذا فُلانُ بنُ فُلاَنٍ مِنْ قَبيلَةِ كَذَا مِنْ بَطْنِ كَذَا. وَلاَ فَضْلَ لأحَدٍ عَلَى أحَدٍ إلا بالتَّقْوى، وَالأتْقَى هُوَ الأكْرمُ عِنْدَ اللهِ، وَالأرْفَعُ مَنْزِلَةً، وَلاَ قِيمَةَ في مِيِزَانِ اللهِ لِلأمْوالِ وَالأحْسَابِ وَالأولادِ، وَإِنَّما القِيمَةُ للتُّقى وَالصَّلاحِ وَطَهَارَةِ القَلْبِ، وَالخَوفِ مِنَ اللهِ، وَالإِخْلاَصِ في مَحَبَّةِ النَّاسِ، وَالنُّصْح لَهُمْ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِما تَنْطَوِي عَلَيهِ الصُّدُورُ، خَبيرٌ بِأُمُورِ العِبَادِ.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ” يَا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللهَ أذْهَبَ عَنْكُمْ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَتَعظُّمَها بِآبائِها، فَالنَّاسُ رَجُلانِ: رَجُلٌ بَرٌّ نَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَرَجُلٌ فَاجِرٌ شَقيُّ هَيِّنٌ عَلَى الله تَعَالى ” ). ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيةَ.
(13) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيةِ أنَّ النَّاسَ جَمِيعاً إخوةٌ لأمٍّ وأبٍ، وَلِذَلِكَ فَلَيسَ لأحَدٍ مْنهُمْ أنْ يَسْتَعْلِيَ عَلَى أحَدٍ مِنْ إخْوَتِهِ، وَلا أنْ يُسيءَ إليهِ، وَلا أنْ يَنْتَقِصَهُ، وَلا أنْ يَغْتَابَهُ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى البَشَرَ بالتَّكاثُرِ شُعُوباً وَقَبَائِلَ مُخْتَلِفَةً لِيَتَمَكَّنَ بَعْضُهُم مِنْ مَعْرِفَةِ بَعْضٍ، كأنْ يُقَالَ هذا فُلانُ بنُ فُلاَنٍ مِنْ قَبيلَةِ كَذَا مِنْ بَطْنِ كَذَا. وَلاَ فَضْلَ لأحَدٍ عَلَى أحَدٍ إلا بالتَّقْوى، وَالأتْقَى هُوَ الأكْرمُ عِنْدَ اللهِ، وَالأرْفَعُ مَنْزِلَةً، وَلاَ قِيمَةَ في مِيِزَانِ اللهِ لِلأمْوالِ وَالأحْسَابِ وَالأولادِ، وَإِنَّما القِيمَةُ للتُّقى وَالصَّلاحِ وَطَهَارَةِ القَلْبِ، وَالخَوفِ مِنَ اللهِ، وَالإِخْلاَصِ في مَحَبَّةِ النَّاسِ، وَالنُّصْح لَهُمْ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِما تَنْطَوِي عَلَيهِ الصُّدُورُ، خَبيرٌ بِأُمُورِ العِبَادِ.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ” يَا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللهَ أذْهَبَ عَنْكُمْ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَتَعظُّمَها بِآبائِها، فَالنَّاسُ رَجُلانِ: رَجُلٌ بَرٌّ نَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَرَجُلٌ فَاجِرٌ شَقيُّ هَيِّنٌ عَلَى الله تَعَالى ” ). ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيةَ.
Surah Al-Hujurat: Verse 13
13. Allah Almighty says in this verse that men are all brothers from a single mother and father. Therefore, no one should think himself superior to any of his brothers, mistreat them, talk down to them, defame or backbite them. Allah Almighty made all humans nations and tribes through intermarriage so that they should get acquainted with one another and become known by name, tribe, and nation. No one is superior to another except by piety. The most pious is the one most honoured by Allah. Wealth, reputation, and children are worth nothing in the scales of Allah. The real worth is righteousness, purity of heart, fear of Allah, and loyalty in loving other people and giving them advice. Allah is All-Knowing of what the hearts conceal, for He knows all the affairs of His Servants. The Prophet said on the day of conquest of Makkah: “O you people! Allah has destroyed the fanaticism of the age of ignorance when one glorified his ancestors. Men are but of two kinds: a man who is charitable and pious and dear to Allah and another who is ungrateful and unhappy and has no worth for Allah.” Then he recited this verse.
{قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{آمَنَّا} {ٱلإِيمَانُ} {أَعْمَالِكُمْ}
(14) – قَالَتِ الأعْرابُ: آمَنَّا باللهِ، وَصَدَّقْنَا رَسُولَهُ. فَرَدَّ اللهُ تَعَالى عَلَيهم مُؤْدِّباً وَمُعَلِّماً، وأمرَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بأنْ يَقُولَ لَهُمْ: إنَّ الإِيمانَ هوَ التَّصْدِيقُ مَعَ طُمأنِينَةِ القَلْبِ، وَالوُثُوقُ الكَامِلُ بِاللهِ، وَاتِفَاقُ القَلْبِ واللِّسَانِ والعَمَلِ، وَهذِهِ مَرْتَبَةٌ لم تَصِلوا إليها بعْدُ. وَلَكِنْ قُولُوا: أسْلَمْنَا وَانْقَدْنَا إليكَ طَائِعِينَ مُسْتَسْلِمينَ، فإنْ أطعَمْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأخْلَصْتُمُ العَمَلَ فَإِنَ اللهَ لاَ يَنْقصُكُمْ مِنْ ثَواب أعْمَالِكُمْ شَيئاً، وَاللهُ غَفُورٌ يَغْفِرُ الهَفَواتِ والزَّلاَّتِ، إذَا تَابَ العَبدُ مِنْها، وَاسْتَشْعَرَ قَلبُهُ النَّدمَ، وَهُوَ تَعالى رَحِيمٌ لاَ يُعَذِّبُ العَبْدَ عَلَى ذَنْبٍ سَبَقَ أنْ غَفَرَه اللهُ لهُ بَعد التَّوبةِ.
آمنَّا – صَدَّقْنا بِقُلُوبنا وَألْسِنَتِنَا.
أسْلَمْنَا – اسْتَسْلَمْنَا خَوْفاً وَطَمَعاً.
لا يَلِتْكُمْ – لا يَنْقُصكُمْ وَلا يَظْلِمكُمْ.
(14) – قَالَتِ الأعْرابُ: آمَنَّا باللهِ، وَصَدَّقْنَا رَسُولَهُ. فَرَدَّ اللهُ تَعَالى عَلَيهم مُؤْدِّباً وَمُعَلِّماً، وأمرَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بأنْ يَقُولَ لَهُمْ: إنَّ الإِيمانَ هوَ التَّصْدِيقُ مَعَ طُمأنِينَةِ القَلْبِ، وَالوُثُوقُ الكَامِلُ بِاللهِ، وَاتِفَاقُ القَلْبِ واللِّسَانِ والعَمَلِ، وَهذِهِ مَرْتَبَةٌ لم تَصِلوا إليها بعْدُ. وَلَكِنْ قُولُوا: أسْلَمْنَا وَانْقَدْنَا إليكَ طَائِعِينَ مُسْتَسْلِمينَ، فإنْ أطعَمْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأخْلَصْتُمُ العَمَلَ فَإِنَ اللهَ لاَ يَنْقصُكُمْ مِنْ ثَواب أعْمَالِكُمْ شَيئاً، وَاللهُ غَفُورٌ يَغْفِرُ الهَفَواتِ والزَّلاَّتِ، إذَا تَابَ العَبدُ مِنْها، وَاسْتَشْعَرَ قَلبُهُ النَّدمَ، وَهُوَ تَعالى رَحِيمٌ لاَ يُعَذِّبُ العَبْدَ عَلَى ذَنْبٍ سَبَقَ أنْ غَفَرَه اللهُ لهُ بَعد التَّوبةِ.
آمنَّا – صَدَّقْنا بِقُلُوبنا وَألْسِنَتِنَا.
أسْلَمْنَا – اسْتَسْلَمْنَا خَوْفاً وَطَمَعاً.
لا يَلِتْكُمْ – لا يَنْقُصكُمْ وَلا يَظْلِمكُمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 14
14. The desert Arabs said: “We believe in Allah and His Messenger.” Allah Almighty answers them, informing and educating them and tells His Prophet to say to them: “Faith is to believe with all one’s heart, and have full trust in Allah, confirming this with one’s heart, one’s tongue and one’s actions. But this is a stage which you have not yet reached. So say that you have submitted to Allah and followed Him obediently. If you obey Allah and His Messenger and are loyal to Him in all that you do, Allah will not decrease the reward for your deeds. Allah is All-Forgiving of any fault and error if His Servants repent and regret having committed the sins. He is Merciful and does not punish His Servant for any sin He has previously forgiven.”
{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ}
{آمَنُواْ} {جَاهَدُوا} {بِأَمْوَالِهِمْ} {أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلصَّادِقُونَ}
(15) – وَيُعَرِّفُ اللهُ تَعَالى للنَّاسِ الإِيمَانَ في هَذِهِ الآيةِ فَيُقَرِّرُ: إنَّ المُؤْمِنينَ إيماناً حَقّاً هُمُ الذين صَدَّقوا اللهَ وَرَسُولهَ وَلَم يَشُكُّوا، وَلَم يَتَزَلْزَلُوا، وَلم يَتَرَدَّدوا، وَبَذَلُوا أنْفُسَهُم وَأمْوالَهُمْ لِلْجِهَادِ في سَبيلِ اللهِ، وَرِفْعةِ شَأْنِ الإِسْلامِ، وَهَؤلاء هُمُ المُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ في إِيمَانِهمْ.
(15) – وَيُعَرِّفُ اللهُ تَعَالى للنَّاسِ الإِيمَانَ في هَذِهِ الآيةِ فَيُقَرِّرُ: إنَّ المُؤْمِنينَ إيماناً حَقّاً هُمُ الذين صَدَّقوا اللهَ وَرَسُولهَ وَلَم يَشُكُّوا، وَلَم يَتَزَلْزَلُوا، وَلم يَتَرَدَّدوا، وَبَذَلُوا أنْفُسَهُم وَأمْوالَهُمْ لِلْجِهَادِ في سَبيلِ اللهِ، وَرِفْعةِ شَأْنِ الإِسْلامِ، وَهَؤلاء هُمُ المُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ في إِيمَانِهمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 15
15. Allah Almighty defines faith to people in this verse and says: “The true believers are those who believe in Allah and His Messenger, without doubting or hesitating. They strive with their souls and riches in the cause of Allah, to champion Islam. Those are the sincere believers.”
{قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(16) – وَقُلْ يَا مُحمَّّدُ لِهؤُلاءِ الأَعْرابِ الذِينَ يَدَّعُونَ الإِيمانَ، وَيَقُولُونَ إنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ حَقّاً: إنَّ اللهَ أعْلَمُ مِنْكُمْ بِما في أنْفُسِكُمْ وَضَمَائِرِكُمْ، وَهُوَ تَعَالى قَدْ أحَاطَ عِلمُهُ بِجَمِيعِ مَا في السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبيرٍ، لاَ يَفُوتُه شَيءٌ منْهُ، فَلا تَظُنُّوا أنّهُ يَخْفَى عَلَى اللهِ شَيءٌ مِن أمُورِكُمْ وَدِينكِمُ، واحذَرُوا أنْ تَقُولُوا خِلاَفَ مَا في ضَمَائِرِكُمْ، لأنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ، وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَيه.
أتُعَلِّمُونَ الله بِدِينكُمْ – أتُخَبِّرُونَهُ بِقَولِكُم آمَنَّا.
(16) – وَقُلْ يَا مُحمَّّدُ لِهؤُلاءِ الأَعْرابِ الذِينَ يَدَّعُونَ الإِيمانَ، وَيَقُولُونَ إنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ حَقّاً: إنَّ اللهَ أعْلَمُ مِنْكُمْ بِما في أنْفُسِكُمْ وَضَمَائِرِكُمْ، وَهُوَ تَعَالى قَدْ أحَاطَ عِلمُهُ بِجَمِيعِ مَا في السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبيرٍ، لاَ يَفُوتُه شَيءٌ منْهُ، فَلا تَظُنُّوا أنّهُ يَخْفَى عَلَى اللهِ شَيءٌ مِن أمُورِكُمْ وَدِينكِمُ، واحذَرُوا أنْ تَقُولُوا خِلاَفَ مَا في ضَمَائِرِكُمْ، لأنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ، وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَيه.
أتُعَلِّمُونَ الله بِدِينكُمْ – أتُخَبِّرُونَهُ بِقَولِكُم آمَنَّا.
Surah Al-Hujurat: Verse 16
16. O Mohammad! Tell those desert Arabs who claim to be true believers: “Allah knows more about your inner souls and motives. He knows all that is in heavens and on earth, the big and the small. Do not think that anything concerning your affairs and your religion is concealed from Him. Do not say anything different from what you conceal, for Allah knows this and will call you to account for it.”
{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
{إِسْلاَمَكُمْ} {هَدَاكُمْ} {لِلإِيمَانِ} {صَادِقِينَ}
(17) – جَاءَتْ بَنْو أسَدٍ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْلِمِينَ وَقَالُوا لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ أسْلَمْنا وَقَاتَلتْكَ العَرَبُ وَلم نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ” إِنَّ فِقْهَهُمْ قَليلٌ، وَإنَّ الشَيْطَانَ يَنْطقُ عَلَى ألْسِنَتِهم ” وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ. وَفيها يَقُولُ اللهُ تَعَالى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: إنَّ هَؤلاءِ الأعْرابَ جَاؤُوكَ وَهُمْ يَعُدُّونَ إسْلامَهم وَمُتَابَعَتَهُم لَكَ مِنّةً عَلَيكَ، يَطْلُبُونَ عَلَيها أجْراً، فَقُلْ لَهُم: لا تعُدُّوا إِسْلاَمَكُمْ مِنَّةً عَليَّ، بَل اللهُ هُوَ الذِي يَمنُّ عَلَيكُم إذْ وَفَّقَكُمْ إلى الاهْتِدَاءِ إلى الإِيمانِ، هَذا إنْ كُنْتُمْ صَادِقينَ في إيمانِكُمْ.
(17) – جَاءَتْ بَنْو أسَدٍ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْلِمِينَ وَقَالُوا لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ أسْلَمْنا وَقَاتَلتْكَ العَرَبُ وَلم نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ” إِنَّ فِقْهَهُمْ قَليلٌ، وَإنَّ الشَيْطَانَ يَنْطقُ عَلَى ألْسِنَتِهم ” وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ. وَفيها يَقُولُ اللهُ تَعَالى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: إنَّ هَؤلاءِ الأعْرابَ جَاؤُوكَ وَهُمْ يَعُدُّونَ إسْلامَهم وَمُتَابَعَتَهُم لَكَ مِنّةً عَلَيكَ، يَطْلُبُونَ عَلَيها أجْراً، فَقُلْ لَهُم: لا تعُدُّوا إِسْلاَمَكُمْ مِنَّةً عَليَّ، بَل اللهُ هُوَ الذِي يَمنُّ عَلَيكُم إذْ وَفَّقَكُمْ إلى الاهْتِدَاءِ إلى الإِيمانِ، هَذا إنْ كُنْتُمْ صَادِقينَ في إيمانِكُمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 17
17. The Bani Asad tribe came to the Prophet after having embraced Islam and said: “O Messenger of Allah! We have converted to Islam. The Arabs fought you while we did not.” The Messenger of Allah said: “They reason but a little; the devil speaks through them.” This verse was then revealed. Allah Almighty tells His noble Prophet: “Those desert Arabs came to you to impress on you that they are doing you a favour by embracing Islam and following you; they ask you for remuneration. Tell them: ‘Do not count your conversion to Islam a favour to me. It is Allah who has conferred a favour upon you by guiding you to faith; that is if you are sincerely truthful in your faith.’”
{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(18) – وَإِنَّ اللهَ تَعَالى يَعْلَمُ مَا غَابَ في السَّماواتِ وَالأرْضِ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ شَيءٌ، وَلِذَلِكَ فإنّهُ يَعْلَمُ مَا في صُدورِ هَؤلاءِ الأعرابِ وَمَا يُكِنُّونَهُ في ضَمَائِرِهِمْ.
(18) – وَإِنَّ اللهَ تَعَالى يَعْلَمُ مَا غَابَ في السَّماواتِ وَالأرْضِ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ شَيءٌ، وَلِذَلِكَ فإنّهُ يَعْلَمُ مَا في صُدورِ هَؤلاءِ الأعرابِ وَمَا يُكِنُّونَهُ في ضَمَائِرِهِمْ.
Surah Al-Hujurat: Verse 18
18. Allah Almighty knows the secrets of the heavens and earth. Nothing is hidden from Him. He knows what those desert Arabs conceal.