الفتح
29 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
29 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Al-Fath is the 48th chapter of the Quran, containing 29 verses. Revealed in Madinah after the Treaty of Hudaybiyyah, it takes its name from the clear victory that Allah promised the believers even though the treaty itself seemed at the time to hold nothing back for them. The surah speaks of Allahs pleasure with those who pledged allegiance to the Prophet, addresses those who held back from the journey, and describes the believers as they are portrayed in the Torah and the Gospel. Below you can read the full Surah Al-Fath in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً}
(1) – نَزَلَتْ هذِهِ السُّورَةُ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في طَريقِهِ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ إِلى المَدِينَةِ، بَعْدَ أَنْ أَبْرَمَ مَعَ قُرَيشٍ وَثِيقَةَ الصُّلْحِ المَعْرُوفِ بِصُلْحِ الحُدَيْبِيةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: (إنَّكُم تَعُدُّون الفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَنَحْنُ نَعُدُّ الفَتْحَ صُلْحَ الحُدَيْبِيَةِ).
وَفِي هذهِ السُّورَةِ يَقُولُ اللهُ تَعَالى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، إِنَّهُ فَتَحَ لَهُ فَتْحاً ظَاهِراً مُبِيناً بِعَقْدِ الصُّلحِ في الحُدَيْبِيَةِ مَعَ قُرَيشٍ، إِذْ أمِنَ النَّاسُ، وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضِ، وَتَكَلَّمَ المُؤْمِنُ مَعَ الكَافِرِ، وَتَسَابَقَ العَرَبُ إلى الدُّخُولِ في دِينِ اللهِ أَفْواجاً، حَتَّى إِذا كَانَ بَعْدَ عَامَينِ سَارَ رَسُولُ اللهِ لِفَتْحِ مَكَّةَ في عَشَرَةِ آلافِ مُقَاتِلٍ، أكْثَرُهُمْ دَخَلَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ.
وَفِي هذهِ السُّورَةِ يَقُولُ اللهُ تَعَالى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، إِنَّهُ فَتَحَ لَهُ فَتْحاً ظَاهِراً مُبِيناً بِعَقْدِ الصُّلحِ في الحُدَيْبِيَةِ مَعَ قُرَيشٍ، إِذْ أمِنَ النَّاسُ، وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضِ، وَتَكَلَّمَ المُؤْمِنُ مَعَ الكَافِرِ، وَتَسَابَقَ العَرَبُ إلى الدُّخُولِ في دِينِ اللهِ أَفْواجاً، حَتَّى إِذا كَانَ بَعْدَ عَامَينِ سَارَ رَسُولُ اللهِ لِفَتْحِ مَكَّةَ في عَشَرَةِ آلافِ مُقَاتِلٍ، أكْثَرُهُمْ دَخَلَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ.
Surah Al-Fath: Verse 1
1. This surah (chapter) was revealed while the Messenger of Allah (peace be upon him) was on his way from Hudaybiya to Medina, after signing a treaty known as the Treaty of Hudaybiya. Abdulla ibn Masoud said: “You consider the conquest of Makkah a dazzling victory, whereas we consider the treaty of Hudaybiya a brilliant victory.” Allah Almighty tells His Messenger in this chapter that He had granted him a manifest victory by allowing him to sign the Hudaybiya treaty with the people of Quraish. People then felt safe and reunited. Believers and unbelievers conversed together, and Arabs would enter Allah’s religion in groups. Two years after the truce, Allah’s Messenger (peace be upon him) conquered Makkah with an army of ten thousand men, most of whom had embraced Islam after the Hudaybiya treaty.
{لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}
{صِرَاطاً}
(2) – لِيَغْفِرَ اللهُ لَكَ جَمِيعَ مَا صَدَرَ عَنْكَ مِنَ الذُّنوبِ وَالهَفَوَاتِ، قَبْلَ الرِّسَالةِ وَبَعْدَها، وَيُتِمَّ رَبُّكَ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بِإِعْلاءِ شَأْنِكَ وَشَأْنِ الإِسْلامِ، وانتِشَارِهِ في البُلْدَانِ، وَرَفْعِ ذِكْرِكَ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَيُرْشِدَكَ رَبُّكَ طَرِيقاً مِنَ الدِّينِ لا اعْوِجَاجَ فِيهِ، بِما يَشْرَعُهُ لَكَ مِنَ الشَّرْعِ، وَالدِّينِ القَوِيمِ.
(2) – لِيَغْفِرَ اللهُ لَكَ جَمِيعَ مَا صَدَرَ عَنْكَ مِنَ الذُّنوبِ وَالهَفَوَاتِ، قَبْلَ الرِّسَالةِ وَبَعْدَها، وَيُتِمَّ رَبُّكَ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بِإِعْلاءِ شَأْنِكَ وَشَأْنِ الإِسْلامِ، وانتِشَارِهِ في البُلْدَانِ، وَرَفْعِ ذِكْرِكَ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَيُرْشِدَكَ رَبُّكَ طَرِيقاً مِنَ الدِّينِ لا اعْوِجَاجَ فِيهِ، بِما يَشْرَعُهُ لَكَ مِنَ الشَّرْعِ، وَالدِّينِ القَوِيمِ.
Surah Al-Fath: Verse 2
2. Allah Almighty gives you victory so that He should forgive all your sins, those before the message and those after. Your Lord will complete His favours towards you and raise you and Islam by causing it to spread throughout the land. He glorifies you both in life below and the Hereafter. Your Lord guides you to the straight path of religion, without crookedness, through laws and a firm religion.
{وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً}
(3) – وَيْنَصُرُكَ اللهُ عَلَى مَنْ عَادَاكَ نَصْراً ذَا عِزَّةٍ.
Surah Al-Fath: Verse 3
3. He will help you achieve a crushing defeat over your enemies.
{هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
{إِيمَاناً} {إِيمَانِهِمْ} {ٱلسَّمَاوَاتِ}
(4) – كَانَ مِنْ شُرُوطِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ شَرْطَانِ تَرَكَا أَثَراً فِي نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ:
1- أَنْ لاَ يَدْخُلَ المُسْلِمُونَ مَكَّةَ عَامَهُمْ ذَاكَ، وَأَنْ يَأتُوا مُعْتَمِرِينَ فِي العَامِ، الذِي يَلِيهِ.
2- أنْ يَرُدَّ المُسْلِمُونَ مَنْ جَاءَهُمْ مِنْ قُرَيشٍ مُسْلِماً إِلى قَوْمهِم، وَأَنْ لاَ تَرُدَّ قُرَيشٌ مَنْ جَاءَها مِنَ المُسْلِمِينَ مُرْتَداً عَنِ الإِسْلامِ.
وَظَنَّ بَعْضُ المُسْلِمِين أَنَّ في هذينِ الشَّرْطَينِ غبْناً لِلمُسْلِمِينَ، حَتّى إِن رَسُولَ اللهِ لَمَّا أَمرَ المُسْلِمِينَ بِنَحْرِ الهَدْيِ، وَبِحَلقِ شُعُورِهِمْ، لَمْ يَمْتَثِلوا لأَمْرِه في بَادئِ الأَمرِ، فَقَدْ ثَارَتْ في نُفُوسِهِمِ الحَمِيَّةُ للإِسْلامِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهم، وَلِيَزْدَادُوا يَقِينا في دِينِهِمْ بِطَاعَةِ اللهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَاللهُ تَعَالى هُوَ الذِي يُدَبِّرُ أمرَ الكَوْنِ، فَيَجْعَلُ جَمَاعةً مِنْ جُنْدِهِ يُقَاتِلُون لإِعْلاَءِ كَلِمَةِ الحَقِّ، وَيَجْعَلُ غَيْرَهم يُقَاتِلُونَ في سَبيلِ الشَّيْطَانِ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَرْسَلَ عَلَيْهِم جُنْداً مِنَ السَّماء يَقْضُونَ عَلَيهم، لكِنَّهُ سُبْحَانَه وَتَعَالى شَرَعَ الجِهَادَ والقِتَالَ لما في ذلِكَ مِنَ المَصْلَحَةِ التِي لاَ يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالأُمُورِ، حَكِيمٌ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
السَّكِينَةَ – السُّكُونَ وَالطُّمَأْنِينَةَ.
(4) – كَانَ مِنْ شُرُوطِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ شَرْطَانِ تَرَكَا أَثَراً فِي نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ:
1- أَنْ لاَ يَدْخُلَ المُسْلِمُونَ مَكَّةَ عَامَهُمْ ذَاكَ، وَأَنْ يَأتُوا مُعْتَمِرِينَ فِي العَامِ، الذِي يَلِيهِ.
2- أنْ يَرُدَّ المُسْلِمُونَ مَنْ جَاءَهُمْ مِنْ قُرَيشٍ مُسْلِماً إِلى قَوْمهِم، وَأَنْ لاَ تَرُدَّ قُرَيشٌ مَنْ جَاءَها مِنَ المُسْلِمِينَ مُرْتَداً عَنِ الإِسْلامِ.
وَظَنَّ بَعْضُ المُسْلِمِين أَنَّ في هذينِ الشَّرْطَينِ غبْناً لِلمُسْلِمِينَ، حَتّى إِن رَسُولَ اللهِ لَمَّا أَمرَ المُسْلِمِينَ بِنَحْرِ الهَدْيِ، وَبِحَلقِ شُعُورِهِمْ، لَمْ يَمْتَثِلوا لأَمْرِه في بَادئِ الأَمرِ، فَقَدْ ثَارَتْ في نُفُوسِهِمِ الحَمِيَّةُ للإِسْلامِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهم، وَلِيَزْدَادُوا يَقِينا في دِينِهِمْ بِطَاعَةِ اللهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَاللهُ تَعَالى هُوَ الذِي يُدَبِّرُ أمرَ الكَوْنِ، فَيَجْعَلُ جَمَاعةً مِنْ جُنْدِهِ يُقَاتِلُون لإِعْلاَءِ كَلِمَةِ الحَقِّ، وَيَجْعَلُ غَيْرَهم يُقَاتِلُونَ في سَبيلِ الشَّيْطَانِ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَرْسَلَ عَلَيْهِم جُنْداً مِنَ السَّماء يَقْضُونَ عَلَيهم، لكِنَّهُ سُبْحَانَه وَتَعَالى شَرَعَ الجِهَادَ والقِتَالَ لما في ذلِكَ مِنَ المَصْلَحَةِ التِي لاَ يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالأُمُورِ، حَكِيمٌ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
السَّكِينَةَ – السُّكُونَ وَالطُّمَأْنِينَةَ.
Surah Al-Fath: Verse 4
4. Among the conditions set in the Hudaybiya treaty were two that affected believers:
a- That Muslims were not to enter Makkah that year, but to perform the lesser pilgrimage and visit the Kaaba the following year.
b- That the Muslims should send back any Muslim who came to them after the treaty, but that Quraish would not send back any Muslim who had abjured Islam.
Some Muslims thought that these two conditions were unfair to them; thus when the Messenger (peace be upon him) ordered the Muslims to sacrifice cattle and shave their hair, they did not obey his command at the beginning. They were angered for the sake of Islam. However, Allah Almighty sent tranquillity into the hearts of the believers to increase their security and their confidence in their faith by obeying Allah and His Messenger. Allah Almighty controls the universe. He makes some of His army fight so that the word of Truth may prevail, while others fight in the devil’s cause. If Allah chose, He would have sent forces from the heavens to defeat them. But He commanded combat and battle for a purpose which only He knows. Allah has knowledge of everything, and He is wise in His laws.
a- That Muslims were not to enter Makkah that year, but to perform the lesser pilgrimage and visit the Kaaba the following year.
b- That the Muslims should send back any Muslim who came to them after the treaty, but that Quraish would not send back any Muslim who had abjured Islam.
Some Muslims thought that these two conditions were unfair to them; thus when the Messenger (peace be upon him) ordered the Muslims to sacrifice cattle and shave their hair, they did not obey his command at the beginning. They were angered for the sake of Islam. However, Allah Almighty sent tranquillity into the hearts of the believers to increase their security and their confidence in their faith by obeying Allah and His Messenger. Allah Almighty controls the universe. He makes some of His army fight so that the word of Truth may prevail, while others fight in the devil’s cause. If Allah chose, He would have sent forces from the heavens to defeat them. But He commanded combat and battle for a purpose which only He knows. Allah has knowledge of everything, and He is wise in His laws.
{لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً}
{ٱلْمُؤْمِنَاتِ} {جَنَّاتٍ} {ٱلأَنْهَارُ} {خَالِدِينَ}
(5) – وَإِنما قَدَّرَ اللهُ تَعَالى ذَلِكَ لِيَعْرِفَ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ نِعْمَةَ اللهِ، وَيَشْكُرُوهَا فَيَدْخُلُوا الجَنَّةَ لِيَبْقَوْا فِيها خَالِدِينَ أَبداً، وَلِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ بِأَعْمَالِهم الصَّالِحةِ، وفي ذلِكَ ظَفَرٌ لَهُم بِما يَرْجُونَ، وَمَا يَسْعَوْنَ إِليهِ. وَهذا الظَّفَرُ بِالبُغِيةِ، وَدُخُولُ الجَنَّةِ، هُوَ الفَوزُ العَظيمُ.
(5) – وَإِنما قَدَّرَ اللهُ تَعَالى ذَلِكَ لِيَعْرِفَ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ نِعْمَةَ اللهِ، وَيَشْكُرُوهَا فَيَدْخُلُوا الجَنَّةَ لِيَبْقَوْا فِيها خَالِدِينَ أَبداً، وَلِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ بِأَعْمَالِهم الصَّالِحةِ، وفي ذلِكَ ظَفَرٌ لَهُم بِما يَرْجُونَ، وَمَا يَسْعَوْنَ إِليهِ. وَهذا الظَّفَرُ بِالبُغِيةِ، وَدُخُولُ الجَنَّةِ، هُوَ الفَوزُ العَظيمُ.
Surah Al-Fath: Verse 5
5. Allah Almighty decreed all this so that the Muslims should be victors in order that the believers, both men and women, may recognize the blessing of Allah and thank Him. He then will admit them to Paradise where they will dwell forever and expiate their evil deeds with their good deeds. This is a the great success for which they strive.
{وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً}
{ٱلْمُنَافِقِينَ} {ٱلْمُنَافِقَاتِ} {ٱلْمُشْرِكَاتِ} {دَآئِرَةُ}
(6) – وَلِيُعَذِّبَ اللهُ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَاتِ، وَالمُشْرِكِينَ بِرَبِّهمِ وَالمُشْرِكَاتِ، في الدُّنيا بالقَهْرِ والغَلَبةِ، وَبِتَسْلِيطِ النَّبِيِّ وَالمُسْلِمِينَ عَلَيهِمْ، وفي الآخِرَةِ بِالعَذَابِ الأَليمِ في نَارِ جَهَنَّمَ، وَقَدْ كَانَ هؤلاءِ المُنَافِقُونَ وَالمُشْرِكُونَ يَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لَنْ يَنْصُرَ الرَّسُولَ وَالمُؤْمِنينَ عَلَى الكَافِرينَ، وَكَانُوا يَتَرَبَّصُونَ بِهِمِ الدَّوائِر وَقَدْ دَعَا اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى هؤُلاءِ بِأَنْ تَدُورَ عَلَيهِمْ أَحْدَاثُ الزَّمَنِ بِالسَّوْءِ، وأَنْ تَنْزِلَ بِهِمِ النَّكَبَاتُ وَالمَصَائِبُ، ثُمَّ لَعَنَهم اللهُ وَغَضِبَ عَلَيهِمْ، وَأَنْذَرَهُم بِأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أليماً في نَارِ جَهَنَّمَ، وَسَاءَتْ جَهَنَّمُ مَصِيراً يَصِيرُ إِليهِ المُنَافِقُونَ وَالمُشْرِكُونَ.
ظَنَّ السَّوْءِ – ظَنَّ الأَمْرِ الفَاسِدِ المَذْمُومِ.
عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ – دُعَاءٌ عَلَيهِمْ بِالهَلاَكِ وَالدَّمَارِ.
(6) – وَلِيُعَذِّبَ اللهُ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَاتِ، وَالمُشْرِكِينَ بِرَبِّهمِ وَالمُشْرِكَاتِ، في الدُّنيا بالقَهْرِ والغَلَبةِ، وَبِتَسْلِيطِ النَّبِيِّ وَالمُسْلِمِينَ عَلَيهِمْ، وفي الآخِرَةِ بِالعَذَابِ الأَليمِ في نَارِ جَهَنَّمَ، وَقَدْ كَانَ هؤلاءِ المُنَافِقُونَ وَالمُشْرِكُونَ يَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لَنْ يَنْصُرَ الرَّسُولَ وَالمُؤْمِنينَ عَلَى الكَافِرينَ، وَكَانُوا يَتَرَبَّصُونَ بِهِمِ الدَّوائِر وَقَدْ دَعَا اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى هؤُلاءِ بِأَنْ تَدُورَ عَلَيهِمْ أَحْدَاثُ الزَّمَنِ بِالسَّوْءِ، وأَنْ تَنْزِلَ بِهِمِ النَّكَبَاتُ وَالمَصَائِبُ، ثُمَّ لَعَنَهم اللهُ وَغَضِبَ عَلَيهِمْ، وَأَنْذَرَهُم بِأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أليماً في نَارِ جَهَنَّمَ، وَسَاءَتْ جَهَنَّمُ مَصِيراً يَصِيرُ إِليهِ المُنَافِقُونَ وَالمُشْرِكُونَ.
ظَنَّ السَّوْءِ – ظَنَّ الأَمْرِ الفَاسِدِ المَذْمُومِ.
عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ – دُعَاءٌ عَلَيهِمْ بِالهَلاَكِ وَالدَّمَارِ.
Surah Al-Fath: Verse 6
6. Allah also decreed this so that He would punish the hypocrites, both men and women, and the polytheists, both men and women, in their lifetime through defeat and opposing the Prophet and believers against them, and in the Hereafter by punishing them severely in Hellfire. Those hypocrites and polytheists thought that Allah would not help His Messenger or the believers to overcome the unbelievers. They were waiting for them to meet with disaster. And Allah Almighty damned them and called down evil, disaster and calamity upon them. Then Allah was angered by them and cursed them; He warned them against a severe punishment in Hellfire. Evil is the destiny of the hypocrites and polytheists!
{وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(7) – يُؤكِّدُ اللهُ تَعَالى قُدْرَتَهُ عَلَى الانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَأَعْدَاءِ رَسُولِهُ، المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِين، فَقَالَ تَعَالى: إِنَّهُ يَمْلِكُ جُنُودَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالإِنْسِ، وَالجِنِّ، والصَّيْحَةِ، وَالرَّجْفَةِ، والزَّلاَزِلِ والفَيَضَانَاتِ، وَالرِّيحِ العَقِيمِ.. فإِذا شَاءَ أَنْ يُهلِكَ أَعْدَاءَهُ سَلَّطَ بَعْضَ هؤْلاءِ الجُنُودِ عَلَيهِم فَأَهْلَكَهُمْ وَاللهُ غَالِبٌ لا يُرَدُّ بَأْسُهُ، حَكِيمٌ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
(7) – يُؤكِّدُ اللهُ تَعَالى قُدْرَتَهُ عَلَى الانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَأَعْدَاءِ رَسُولِهُ، المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِين، فَقَالَ تَعَالى: إِنَّهُ يَمْلِكُ جُنُودَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالإِنْسِ، وَالجِنِّ، والصَّيْحَةِ، وَالرَّجْفَةِ، والزَّلاَزِلِ والفَيَضَانَاتِ، وَالرِّيحِ العَقِيمِ.. فإِذا شَاءَ أَنْ يُهلِكَ أَعْدَاءَهُ سَلَّطَ بَعْضَ هؤْلاءِ الجُنُودِ عَلَيهِم فَأَهْلَكَهُمْ وَاللهُ غَالِبٌ لا يُرَدُّ بَأْسُهُ، حَكِيمٌ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
Surah Al-Fath: Verse 7
7. Allah Almighty says that He is capable of taking vengeance on His enemies and those of His Messenger, the hypocrites and polytheists. He says that to Him belong the forces of the heavens and the earth: the angels, men and jinn, the cry, the tremor, earthquakes and floods, the violent wind. So if He chose to destroy His enemies, He would send several of these forces against them. Allah is All-Powerful, Invincible and Wise in His laws and management.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً}
{أَرْسَلْنَاكَ} {شَاهِداً}
(8) – إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحمَّدُ شَاهِداً عَلَى الخَلْقِ فِيما أَجَابُوكَ بِه عَلَى دَعْوَتِكَ إِيَّاهُمْ للإِيمَانِ باللهِ، فَتُبَشِّر المُؤْمِنينَ الذِينَ استَجَابُوا للهِ وَلِرَسُولِهِ بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ في الآخِرَةِ، والثَّوابَ الحَسَنَ، وَتُنْذِرَالمُكَذِّبينَ المُعْرِضِينَ عَمَّا دَعَوْتَهُمْ إِليهِ، بِعَذابٍ أليمٍ في نَارِ جَهَنَّمَ.
(8) – إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحمَّدُ شَاهِداً عَلَى الخَلْقِ فِيما أَجَابُوكَ بِه عَلَى دَعْوَتِكَ إِيَّاهُمْ للإِيمَانِ باللهِ، فَتُبَشِّر المُؤْمِنينَ الذِينَ استَجَابُوا للهِ وَلِرَسُولِهِ بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ في الآخِرَةِ، والثَّوابَ الحَسَنَ، وَتُنْذِرَالمُكَذِّبينَ المُعْرِضِينَ عَمَّا دَعَوْتَهُمْ إِليهِ، بِعَذابٍ أليمٍ في نَارِ جَهَنَّمَ.
Surah Al-Fath: Verse 8
8. We have sent you, O Mohammad, as a witness to see if people answered your call to believe in Allah and to announce to those who responded to Allah and His Messenger that they will have Paradise in the Hereafter and will receive a good reward. We have also sent you to warn those who treat your message as a lie and turn away from your call of a severe punishment in Hellfire.
{لِّتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}
(9) – فَآمِنُوا يَا أَيُّها النَّاسُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَانْصُرُوا دِينَه وَعَظِّمُوهُ، وَنَزِّهُوهُ عَمَّا لا يَليِقُ بِجَلاَلِهِ في الغُدُوِّ والعَشِيِّ.
عَزِّرُوهُ – انْصُرُوهُ بِتَفَانٍ.
وَقِّرُوهُ – عَظَّمُوهُ وَبَجِّلُوهُ.
بُكْرَةً وَأَصِيلاً – فِي الغُدُوِّ وَالأَصَائِلِ أَيْ فِي جَميعِ أَوْقَاتِ اليَومِ.
عَزِّرُوهُ – انْصُرُوهُ بِتَفَانٍ.
وَقِّرُوهُ – عَظَّمُوهُ وَبَجِّلُوهُ.
بُكْرَةً وَأَصِيلاً – فِي الغُدُوِّ وَالأَصَائِلِ أَيْ فِي جَميعِ أَوْقَاتِ اليَومِ.
Surah Al-Fath: Verse 9
9. O people! Believe in Allah and His Messenger and support His true religion. Glorify Him morning and evening, and purify Him from anything which is not suitable to His Majesty.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}
{عَاهَدَ}
(10) – حِينَما وَصَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى الحُدَيْبِيَةِ مُعْتَمِراً (وَالحُدَيْبِيَةُ قَرْيَةٌ عَلَى مَسِيرَةٍ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَكَّةَ)، مَعَ ألفٍ وَأَرْبَعِمِئَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، دَعَا خُراشَ بْنَ أُميَّةَ الخزَاعِي فَبَعَثَهُ إِلى قُرَيشٍ، بِمَكَّةَ لِيُبَلِّغَ أَشْرَافَهُمْ عَنْهُ مَا جَاءَ لأَِجْلِهِ، فَعَقَرَتْ قُرَيشٌ الجَمَلَ، وَأَرَادُوا قَتْلَ خُراشٍ فَمَنَعَتْهُ الأَحَابِيشُ، فَخَلُّوا سَبِيلَه، فَعَادَ إِلى رَسُولِ اللهِ، وَأَخْبَرَه بِمَا جَرَى. وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرْسِلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، فاعْتَذَرَ بَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَقَارِبُ في مَكَّةَ يَمْنَعُونَهُ، وَدَلَّه عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَاسْتَدْعَاهُ إِليهِ وَأَرْسَلَهُ إِلى أَبي سُفْيَانَ وأَشْرافِ قُرَيشٍ، يُخْبِرْهُمْ بِأَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَأْتِ لِحَربٍ، وَإِنما جَاءَ زَائِراً لِلْبَيتِ، مُعْتَمِراً، فَلَقِيَهُ أَبَانُ بَنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، حِينَ دَخَلَ عُثْمانُ مَكَّةَ، فَجَعَلَهُ في جِوَارِه حَتَّى فَرَغَ مِنْ إِبلاغِ رِسَالَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيشاً احْتَبَسَتْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَهُمْ فَشَاعَ بَينَ المُسْلِمينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَقَالَ الرَّسُولُ: لاَ نَبْرَحُ حَتَّى نُنَاجِزَ القَوْمَ.
وَدَعَا النَّاسَ إِلى البَيْعَةِ فَكَانت بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ تَحْتَ شَجرةٍ كَانَتْ هُنَاكَ. وَبَايَعَهُ النَّاسُ عَلَى أَلاَّ يَفِرُّوا أَبداً. وَلَم يَتَخلَّفْ عَنِ البَيْعَةِ إِلا الجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مُنَافِقٌ مِنَ الأَنْصَارِ. وَعَلِمَتْ قُرَيشٌ بِالبَيْعَةِ فَخَافَتْ وَأَرْسَلَتِ الرُّسُلَ إِلى النَّبِيِّ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ وَالمُوَادَعَةَ، فَتَمَّ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ الرَّسُولُ وَالمُسْلِمُونَ هذا العَامَ، وَلاَ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، وَأَنْ يَحُجَّ في العَامِ القَادمِ، وَعَلى أَنْ يَقُومَ صُلْحٌ بَينَ الرَّسُولِ وَقُريشٍ مُدَّتُهُ عَشْرُ سَنَواتٍ.
وَفِي هذهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يَتَحَدَّثُ اللهُ تَعَالى عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ التي تَمَّتْ تَحْتَ الشَّجَرةِ، فَيقُولُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ في الحُديبيَةِ مِنْ أَصْحابكَ عَلَى أَلاَّ يَفرُّوا مِنَ المَعْرَكَةِ، وَلا يُوَلُّوا الأَدْبَارَ، إِنَّما يُبَايُعونَ اللهَ بِبَيْعَتِهِمْ إِيَّاكَ، واللهُ حَاضِرٌ مَعَهُم، وَهُمْ يَضَعُونَ أَيديَهم في يَدِكَ مُبَايِعِينَ، يَسْمَعُ أَقْوَالَهُم، وَيَرَى مَكانَهُمْ، وَيَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ، فَهُوَ تَعَالى المُبَايعُ بِوَاسِطَةِ رَسُولِهِ، وَيَدُهُ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
وفي الحديث: ” مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ في سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ بَايعَ “.
فَمَنْ نَقَضَ البَيْعَةَ التِي عَقَدَهَا مَعَ النَّبِيِّ فإِنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ إِنَّما يَعُودُ عَلَيهِ، وَلاَ يَضرُّ بالنَّكْثِ وَالإِخْلاَفِ إِلا نَفْسَهُ.
أَمَّا مَنْ أوفى بِعَهدِ البَيْعَةِ فإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ الأَجْرَ والمَثُوبَة في الآخِرَةِ، ويُدْخِلُه الجَنَّةَ لِيبْقَى فِيها خَالِداً.
نَكَثَ – نَقَضَ العَهْدَ أَوِ البَيْعَةَ.
(10) – حِينَما وَصَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى الحُدَيْبِيَةِ مُعْتَمِراً (وَالحُدَيْبِيَةُ قَرْيَةٌ عَلَى مَسِيرَةٍ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَكَّةَ)، مَعَ ألفٍ وَأَرْبَعِمِئَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، دَعَا خُراشَ بْنَ أُميَّةَ الخزَاعِي فَبَعَثَهُ إِلى قُرَيشٍ، بِمَكَّةَ لِيُبَلِّغَ أَشْرَافَهُمْ عَنْهُ مَا جَاءَ لأَِجْلِهِ، فَعَقَرَتْ قُرَيشٌ الجَمَلَ، وَأَرَادُوا قَتْلَ خُراشٍ فَمَنَعَتْهُ الأَحَابِيشُ، فَخَلُّوا سَبِيلَه، فَعَادَ إِلى رَسُولِ اللهِ، وَأَخْبَرَه بِمَا جَرَى. وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرْسِلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، فاعْتَذَرَ بَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَقَارِبُ في مَكَّةَ يَمْنَعُونَهُ، وَدَلَّه عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَاسْتَدْعَاهُ إِليهِ وَأَرْسَلَهُ إِلى أَبي سُفْيَانَ وأَشْرافِ قُرَيشٍ، يُخْبِرْهُمْ بِأَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَأْتِ لِحَربٍ، وَإِنما جَاءَ زَائِراً لِلْبَيتِ، مُعْتَمِراً، فَلَقِيَهُ أَبَانُ بَنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، حِينَ دَخَلَ عُثْمانُ مَكَّةَ، فَجَعَلَهُ في جِوَارِه حَتَّى فَرَغَ مِنْ إِبلاغِ رِسَالَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيشاً احْتَبَسَتْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَهُمْ فَشَاعَ بَينَ المُسْلِمينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَقَالَ الرَّسُولُ: لاَ نَبْرَحُ حَتَّى نُنَاجِزَ القَوْمَ.
وَدَعَا النَّاسَ إِلى البَيْعَةِ فَكَانت بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ تَحْتَ شَجرةٍ كَانَتْ هُنَاكَ. وَبَايَعَهُ النَّاسُ عَلَى أَلاَّ يَفِرُّوا أَبداً. وَلَم يَتَخلَّفْ عَنِ البَيْعَةِ إِلا الجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مُنَافِقٌ مِنَ الأَنْصَارِ. وَعَلِمَتْ قُرَيشٌ بِالبَيْعَةِ فَخَافَتْ وَأَرْسَلَتِ الرُّسُلَ إِلى النَّبِيِّ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ وَالمُوَادَعَةَ، فَتَمَّ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ الرَّسُولُ وَالمُسْلِمُونَ هذا العَامَ، وَلاَ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، وَأَنْ يَحُجَّ في العَامِ القَادمِ، وَعَلى أَنْ يَقُومَ صُلْحٌ بَينَ الرَّسُولِ وَقُريشٍ مُدَّتُهُ عَشْرُ سَنَواتٍ.
وَفِي هذهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يَتَحَدَّثُ اللهُ تَعَالى عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ التي تَمَّتْ تَحْتَ الشَّجَرةِ، فَيقُولُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ في الحُديبيَةِ مِنْ أَصْحابكَ عَلَى أَلاَّ يَفرُّوا مِنَ المَعْرَكَةِ، وَلا يُوَلُّوا الأَدْبَارَ، إِنَّما يُبَايُعونَ اللهَ بِبَيْعَتِهِمْ إِيَّاكَ، واللهُ حَاضِرٌ مَعَهُم، وَهُمْ يَضَعُونَ أَيديَهم في يَدِكَ مُبَايِعِينَ، يَسْمَعُ أَقْوَالَهُم، وَيَرَى مَكانَهُمْ، وَيَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ، فَهُوَ تَعَالى المُبَايعُ بِوَاسِطَةِ رَسُولِهِ، وَيَدُهُ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
وفي الحديث: ” مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ في سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ بَايعَ “.
فَمَنْ نَقَضَ البَيْعَةَ التِي عَقَدَهَا مَعَ النَّبِيِّ فإِنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ إِنَّما يَعُودُ عَلَيهِ، وَلاَ يَضرُّ بالنَّكْثِ وَالإِخْلاَفِ إِلا نَفْسَهُ.
أَمَّا مَنْ أوفى بِعَهدِ البَيْعَةِ فإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ الأَجْرَ والمَثُوبَة في الآخِرَةِ، ويُدْخِلُه الجَنَّةَ لِيبْقَى فِيها خَالِداً.
نَكَثَ – نَقَضَ العَهْدَ أَوِ البَيْعَةَ.
Surah Al-Fath: Verse 10
10. When the holy Prophet reached Hudaybiya for the lesser pilgrimage (Hudaybiya is a village near Makkah) in the company of one thousand four hundred companions, he called Khurash ibn Ummayah Alkhuza’i and sent him to Quraish in Makkah to inform the nobles of his intentions. The people of Quraish killed the camel and wanted to kill Khurash. But the Ahabeesh tribe stopped them and set him free. He returned to the Messenger of Allah and informed him of what had happened. The Messenger (peace be upon him) wanted to send Omar ibn al-Khattab, but the latter excused himself, saying that he had no kin in Makkah to protect him and indicated Othman ibn Affan. The Messenger called Othman and sent him to meet Abi Sufyan and the leaders in Makkah and inform them that the Messenger had not come to wage war upon them but to visit the Kaaba (holy shrine) and to perform the lesser pilgrimage. Aban ibn Sa’eed ibn Al-Aa’s met him when he arrived in Makkah and gave him protection until he had finished conveying his message. He was then imprisoned. Rumour then spread among the Muslims that Othman had been killed. The noble Prophet said: “We will not move until we have fought the people of Quraish.” He called his people to a pledge of allegiance which was called the “pledge of willingness” under a tree. The people swore their fealty to the holy Prophet to fight until death and not to flee from the battle. Everyone was present at the fealty except for Al-Jadd ibn Qaiss who was a hypocrite. Quraish knew of the pledge and was afraid. They sent a messenger to the Prophet asking him for a reconciliation and a truce. It was then agreed that the Prophet along with the Muslims would leave Makkah that year and perform their pilgrimage the following year; the peace treaty between the Prophet and Quraish would last for ten years.
In this verse, Allah Almighty talks about the “pledge of willingness” which took place under a tree. He says to His Prophet: “Those who pledged their allegiance to you among your companions at Hudaybiya not to flee from the battle or turn away, have pledged their allegiance to Allah; for Allah is present while they place their hands over yours plighting their fealty. He hears all they say and sees them. He knows what they conceal and what they reveal. His hand is over theirs, for it is Allah whom they are plighting their fealty to through His Messenger.” (In a Hadith, the Prophet says: “Whoever draws his sword in the cause of Allah is pledging allegiance.”) Anyone who violates the pledge he gave the Prophet (peace be upon him) will only harm himself. But he who fulfills the covenant of fealty, Allah will grant him a reward in the Hereafter. He will admit him to the Garden where he will dwell forever.
In this verse, Allah Almighty talks about the “pledge of willingness” which took place under a tree. He says to His Prophet: “Those who pledged their allegiance to you among your companions at Hudaybiya not to flee from the battle or turn away, have pledged their allegiance to Allah; for Allah is present while they place their hands over yours plighting their fealty. He hears all they say and sees them. He knows what they conceal and what they reveal. His hand is over theirs, for it is Allah whom they are plighting their fealty to through His Messenger.” (In a Hadith, the Prophet says: “Whoever draws his sword in the cause of Allah is pledging allegiance.”) Anyone who violates the pledge he gave the Prophet (peace be upon him) will only harm himself. But he who fulfills the covenant of fealty, Allah will grant him a reward in the Hereafter. He will admit him to the Garden where he will dwell forever.
{سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}
{أَمْوَالُنَا}
(11) – لمَا اتَّجَهَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى مَكَّةَ مَعْتَمِراً عَامَ الحُدَيْبِيَةِ اسْتَنْفَرَ القَبَائِلَ المُسْلِمَةَ التِي تُقِيمُ حَوْلَ المَدِينةِ، فَنَفَر أُنَاسٌ وَتَبَاطَأ أُنَاسٌ وَكَانَ مِمَّنْ تَبَاطَأَ واعْتَذَرَ عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ: قَبَائِلُ جُهَينَةَ وَمُزَيْنَةَ وَغِفَارٍ وَأَشْجَعَ وَأَسْلَمَ، وَقَالُوا للرَّسُولِ مُعتَذرينَ:
إِنَّ أَمْوَالهم وَأَهْلِيهمْ قَدْ شَغَلَتْهُمْ عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ، وَلكِنَّهُمْ في الحَقِيقَةِ كَانُوا ضِعَافَ الإِيمَانِ، خَائِفِينَ مِنْ مُواجَهَةِ قُريشٍ وَثَقيفٍ وَكِنَانَةَ وَالقَبائِلِ المُحَالِفَةِ لقريشٍ حوْلَ مَكَّةَ. وَقَالَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ:
كَيفَ نَذْهَبُ إِلى قَوْمٍ غَزَوْهُ في عُقْرِ دَارهِ بِالمَدِينةِ فَنُقَاتِلُهُم؟ وَقَالُوا: لَنْ يَرْجِعَ مُحمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ هذِه السَّفْرَةِ، فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالى هذِهِ الآيةَ يَفْضَحُهُم فِيها.
وَمَعْنَى الآيةِ: سَيَقُولُ لَكَ الذِينَ تَخَلَّفُوا مِنَ الأَعْرَابِ عَنْ صُحْبَتِك إِلى مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ: لَقَدْ شَغَلَتْنا عَنِ الخُرُوجِ مَعَكَ رِعَايةُ أَمْوالنا وَأَهْلِينا، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا اللهَ رَبَّكَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ تَخَلُّفُنَا عَنْ مُخَالَفَةٍ لأَِمْرِكَ.
وَيَرَدُّ اللهُ تَعَالى عَلَيهم مُكَذِّباً فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُم لَيْسُوا بِصَادِقينَ في قَوْلِهِمْ إِنَّ سَبَبَ امْتِنَاعِهِمْ عَنِ الخُرُوجِ هُوَ رِعَايَةُ مُصَالِحِ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَإِنَّهُم إِنَّما تَخَلَّفُوا لاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ وَالمُؤْمِنِينَ سَيُغْلَبُونَ، وَأَنَّهُمْ لَنْ يَرْجِعُوا مِنْ سَفَرِهِمْ هذا أَبَداً.
ثُمّ أَمَرَ اللهُ تَعَالى الرَّسُولَ الكَرِيمَ بأَنْ يَقُولَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ قَعدَتُمْ ظَنّاً مِنْكُمْ أَنّ في القُعُودِ السَّلامَةَ، وَلكِنْ إِذا أَرَادَ اللهُ بِكُمْ شَرّاً وَسُوءاً فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ القُعُودُ شَيئاً، وَإِذا أَرَادَ بِكُمْ خَيْراً فَلاَ رَادَّ لِقَضائِهِ. وَاللهُ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّهُ العِبَادُ، وَمَا يَعْلِنُونَهُ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ مِنْ أُمُورِهِمْ شَيءٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هؤُلاءِ المُعْتَذِرينَ مِنَ الأعرابِ كَاذِبُونَ فِيما قَالُوا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُم إِنَّما تَخَلَّفُوا شكاً وَنِفَاقاً وَضَعْفَ إِيمانٍ.
المُخَلَّفُون – المُتَخَلِّفُونَ عَنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ.
(11) – لمَا اتَّجَهَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى مَكَّةَ مَعْتَمِراً عَامَ الحُدَيْبِيَةِ اسْتَنْفَرَ القَبَائِلَ المُسْلِمَةَ التِي تُقِيمُ حَوْلَ المَدِينةِ، فَنَفَر أُنَاسٌ وَتَبَاطَأ أُنَاسٌ وَكَانَ مِمَّنْ تَبَاطَأَ واعْتَذَرَ عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ: قَبَائِلُ جُهَينَةَ وَمُزَيْنَةَ وَغِفَارٍ وَأَشْجَعَ وَأَسْلَمَ، وَقَالُوا للرَّسُولِ مُعتَذرينَ:
إِنَّ أَمْوَالهم وَأَهْلِيهمْ قَدْ شَغَلَتْهُمْ عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ، وَلكِنَّهُمْ في الحَقِيقَةِ كَانُوا ضِعَافَ الإِيمَانِ، خَائِفِينَ مِنْ مُواجَهَةِ قُريشٍ وَثَقيفٍ وَكِنَانَةَ وَالقَبائِلِ المُحَالِفَةِ لقريشٍ حوْلَ مَكَّةَ. وَقَالَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ:
كَيفَ نَذْهَبُ إِلى قَوْمٍ غَزَوْهُ في عُقْرِ دَارهِ بِالمَدِينةِ فَنُقَاتِلُهُم؟ وَقَالُوا: لَنْ يَرْجِعَ مُحمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ هذِه السَّفْرَةِ، فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالى هذِهِ الآيةَ يَفْضَحُهُم فِيها.
وَمَعْنَى الآيةِ: سَيَقُولُ لَكَ الذِينَ تَخَلَّفُوا مِنَ الأَعْرَابِ عَنْ صُحْبَتِك إِلى مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ: لَقَدْ شَغَلَتْنا عَنِ الخُرُوجِ مَعَكَ رِعَايةُ أَمْوالنا وَأَهْلِينا، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا اللهَ رَبَّكَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ تَخَلُّفُنَا عَنْ مُخَالَفَةٍ لأَِمْرِكَ.
وَيَرَدُّ اللهُ تَعَالى عَلَيهم مُكَذِّباً فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُم لَيْسُوا بِصَادِقينَ في قَوْلِهِمْ إِنَّ سَبَبَ امْتِنَاعِهِمْ عَنِ الخُرُوجِ هُوَ رِعَايَةُ مُصَالِحِ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَإِنَّهُم إِنَّما تَخَلَّفُوا لاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ وَالمُؤْمِنِينَ سَيُغْلَبُونَ، وَأَنَّهُمْ لَنْ يَرْجِعُوا مِنْ سَفَرِهِمْ هذا أَبَداً.
ثُمّ أَمَرَ اللهُ تَعَالى الرَّسُولَ الكَرِيمَ بأَنْ يَقُولَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ قَعدَتُمْ ظَنّاً مِنْكُمْ أَنّ في القُعُودِ السَّلامَةَ، وَلكِنْ إِذا أَرَادَ اللهُ بِكُمْ شَرّاً وَسُوءاً فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ القُعُودُ شَيئاً، وَإِذا أَرَادَ بِكُمْ خَيْراً فَلاَ رَادَّ لِقَضائِهِ. وَاللهُ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّهُ العِبَادُ، وَمَا يَعْلِنُونَهُ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ مِنْ أُمُورِهِمْ شَيءٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هؤُلاءِ المُعْتَذِرينَ مِنَ الأعرابِ كَاذِبُونَ فِيما قَالُوا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُم إِنَّما تَخَلَّفُوا شكاً وَنِفَاقاً وَضَعْفَ إِيمانٍ.
المُخَلَّفُون – المُتَخَلِّفُونَ عَنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ.
Surah Al-Fath: Verse 11
11. When the holy Prophet headed towards Makkah for the lesser pilgrimage in the year of the Hudaybiya, he called upon all the Muslim tribes who lived around the Medina to go with him. Some people rushed to him while others lagged behind. Among the tribes that lagged behind were the tribes of Juhayna, Muzayna, Gifar, Ashja’, and Aslam. They excused themselves saying that they were engaged in caring for their wealth and families. In reality, their faith was weak and they feared confronting Quraish, Thukayf, Kinana and all the tribes around Makkah who were allies of Quraish. Some told others: “How can we go to people who fought Mohammad in his own home in Medina? Mohammad and his companions will surely not return from this trip.” Allah Almighty revealed this verse to expose them. It means: The desert Arabs who lagged behind will tell you: “We were engaged looking after our affairs as well as our families, so ask Allah, your Lord to forgive us. For our intention was not to disobey you.” Allah Almighty answers them, saying: “They are not truthful in saying that they were engaged in looking after their affairs and families and therefore did not join you. They lagged behind thinking that the Prophet and the believers would be defeated and that they would not return from their journey.” Allah Almighty commands His Prophet to tell them: “You lagged thinking that you would be safer, but if Allah wanted to inflict harm upon you, your staying behind would have been of no benefit to you, and if He wanted to benefit you, none could prevent Him from doing so.” Allah is well acquainted with what His servants conceal and what they reveal. Nothing is hidden from Him. He knows that the ones who excused themselves and stayed behind are liars because of their doubt, hypocrisy, and weakness of faith.
{بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً}
(12) – فَقَدْ كَانَ سَبَبَ قُعُودِكُمْ هُوَ اعْتِقَادُكُم أَنَّ الرَّسُولَ والمُؤْمِنينَ سَيُقْتَلُونَ، وَسَتُستَأْصَلُ شَأْفَتُهُمْ، وَلَنْ يَعُودَ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الغَزْوَةِ إِلى أَهْلِيهمِ، وَزَيَّنَ لَكُمُ الشَّيْطَانُ ذلِكَ الظَّنَّ السَّيِّئَ. فَقَعدْتُمْ عَنْ صُحْبَتهِ، وَظَنَنْتُم أَنَّ اللهَ لَنْ يَنْصُرَ رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فَصِرْتمُ بِهذهِ المَقَالَةِ قَوْماً هَالِكينَ، مُسْتَوجِبينَ سُخْطَ اللهِ وَعَذَابَهُ.
لَنْ يَنْقَلِبَ – لَنْ يَرْجِعَ إِلى المَدِينةِ.
بُوراً – هَالِكِينَ.
لَنْ يَنْقَلِبَ – لَنْ يَرْجِعَ إِلى المَدِينةِ.
بُوراً – هَالِكِينَ.
Surah Al-Fath: Verse 12
12. You stayed behind thinking that the Messenger and believers would be killed and destroyed and that none of them will return to their families. The devil made this evil thought pleasing to you. So you did not join him and you thought that Allah would not help His Messenger and the believers to defeat their enemies. You were a people doomed to perish and you deserve Allah’s wrath and punishment.
{وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً}
{لِلْكَافِرِينَ}
(13) – وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَيُخْلِصِ العَمَلَ للهِ في الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لَهُ نَاراً مُلْتَهِبَةً يُعَذَّبُ فِيها يَوْمَ القِيَامةِ، جَزَاءً لَهُ عَلَى كُفْرِهِ.
السَّعِيرُ – النَّارُ ذَاتُ الْلَهَبِ.
(13) – وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَيُخْلِصِ العَمَلَ للهِ في الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لَهُ نَاراً مُلْتَهِبَةً يُعَذَّبُ فِيها يَوْمَ القِيَامةِ، جَزَاءً لَهُ عَلَى كُفْرِهِ.
السَّعِيرُ – النَّارُ ذَاتُ الْلَهَبِ.
Surah Al-Fath: Verse 13
13. He who does not believe in Allah, and His messenger and is not faithful to him apparently and at heart, Allah Almighty has prepared for him a blazing fire in which he will be punished on Judgement Day for his disbelief.
{وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
{ٱلسَّمَاوَتِ}
(14) – وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ، وَلاَ رَادَّ لِحُكْمِهِ وَهُوَ صَاحِبُ السُّلْطَانِ المُطْلَقِ في السَّماواتِ وَالأَرْضِ فَيَغْفِرُ لمنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادهِ ذُنُوبَهُ، وَيُدْخِلهُ الجَنَّةَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيُدْخِلُهُ النَّارَ، وَاللهُ كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمةِ.
(14) – وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ، وَلاَ رَادَّ لِحُكْمِهِ وَهُوَ صَاحِبُ السُّلْطَانِ المُطْلَقِ في السَّماواتِ وَالأَرْضِ فَيَغْفِرُ لمنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادهِ ذُنُوبَهُ، وَيُدْخِلهُ الجَنَّةَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيُدْخِلُهُ النَّارَ، وَاللهُ كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمةِ.
Surah Al-Fath: Verse 14
14. Allah is capable of doing what He chooses; no one can change His judgement. He has absolute authority in heavens and on earth. He forgives whom He wills, for his sins and admits him to Paradise, and He punishes whom He wills and admits him to Hell. Allah is All-Forgiving and All-Merciful.
{سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{كَلاَمَ}
(15) – بَعْدَ أَنْ أمِنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَرَّ قُرَيشٍ بَعَهْدِ الحُدَيْبِيَةِ، اتَّجَهَ إِلى اليَهُودِ في خَيْبَرَ لِيَسْتَأْصِلَ شَأْفَتَهُمْ، وَيَقضِي عَلَى شَرِّهِمْ؛ إِذْ لاَقَى الرَّسُولُ وَالمُسْلِمُونَ مِنَ اليَهُودِ، وَكَيْدِهِم الشَّيءَ الكَثيرَ. وَلما أَرَادَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم الخُرُوجَ إِلى خَيْبَر تَقَدَّمَ الأَعْرَابُ، الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ السَّيرِ مَعَ الرَّسُولِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، يَطْلُبُونَ الإِذْنَ لَهُمْ بِالخُرُوجِ مَعَهُ إِلى خَيْبَرَ، فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَه صلى الله عليه وسلم بِألاَّ يَأْذَنَ لَهُمْ بِالخُرُوجِ مَعَهُ، لأَنَّهُمْ قَعَدُوا حِينَما كَانَتْ هُنَاكَ مَخَاطِرُ حَرْبٍ شَدِيدةٍ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الخُروُجَ الآنَ لِيَحُوزُوا المَغَانِمَ السَّهْلَةَ، فَقَالَ هؤلاءِ المُخْلَّفُونَ إِنَّ سَبَبَ مَنْعِهِمْ مِنَ الخُرُوجِ إِلى خَيْبَر هُوَ حَسَدُ المُؤْمِنينَ لَهُمْ أَنْ يُشَارِكُوهُمْ في المَغْنَمِ.
وَمَعْنَى الآيَةِ: يَقُولُ الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ صُحْبَتِكَ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ، مُعْتَذِرينَ بِرِعَايَةِ مَصَالِحِهمْ وَأَمْوَالِهِمْ، دَعُونا نَسِرْ مَعَكُمْ إِلى خَيْبَرَ، وَهُمْ بِذلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا مَا وَعَدَ اللهُ بِهِ الرَّسُولَ وأَصْحَابَهُ، الذِينَ سَارُوا مَعَهُ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، بِأَنَّ يَكُونَ لَهُمْ مَغْنَمُ خَيْبَرَ خَالِصاً لاَ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ. فإِذا سَمَحَ الرَّسُولَ لَهُمْ بِالخُرُوجِ مَعَهُ إِلى خَيْبَرَ كَانَ لَهُمْ حَقٌّ بِالمُشَارَكَةِ فِي الْمَغْنَمِ. وَفِي ذَلِكَ تَبْدِيلٌ لِكَلِماتِ اللهِ وَوَعْدِهِ. وَأَمَرَ اللهُ تَعَالى رَسُولَهُ بِأَنْ يَقُولَ لِهؤلاءِ الأَعرابِ: لَنْ تَتْبَعُونا كَذلك قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ، إِذْ إِنَّ اللهَ جَعَلَ مَغْنَمَ خَيْبَرَ خَالِصاً لِمَنْ كَانُوا مَعَ الرَّسُولِ في الحُدَيْبِيَةِ، فَادَّعَى هؤُلاءِ الاعْرَابُ أَنَّ اللهَ مَا قَالَ ذلكَ مِنْ قَبْلُ، بَل إِنَّ المُسْلِمينَ يَحْسُدُونَهُمْ وَلا يُرِيدُونَ أَنْ يُشَارِكَهُمْ أَحَدٌ في المَغْنَمِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالى قَائِلاً لهؤلاءِ: إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَما قَالَ هؤُلاءِ المُنَافِقُونَ مِنْ أَنَّكُمْ تَمْنَعُونَهُمْ عَنِ اتِّبَاعِكُمْ حَسَداً مِنْكُمْ لَهُمْ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ القَوْلَ لأَنَّهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ أَمْرَ الدِّينِ إِلاَّ قَلِيلاً وَلَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ لما اتَّهَمُوا الرَّسُولَ وَالمؤْمِنينَ بالحَسَدِ، وَلما نَفَوا أنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ وَعَدَ أَصْحَابَ الحُدَيْبِيَةِ بِحَوْزِ مَغْنَمِ خَيْبَرَ وَحْدَهُمْ.
ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ – دَعُونَا نَخْرُجْ مَعَكُمْ إِلى خَيْبَرَ.
كَلاَمَ اللهِ – حُكْمَهُ بِاخْتِصَاصِ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ بِالمَغْنَمِ.
(15) – بَعْدَ أَنْ أمِنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَرَّ قُرَيشٍ بَعَهْدِ الحُدَيْبِيَةِ، اتَّجَهَ إِلى اليَهُودِ في خَيْبَرَ لِيَسْتَأْصِلَ شَأْفَتَهُمْ، وَيَقضِي عَلَى شَرِّهِمْ؛ إِذْ لاَقَى الرَّسُولُ وَالمُسْلِمُونَ مِنَ اليَهُودِ، وَكَيْدِهِم الشَّيءَ الكَثيرَ. وَلما أَرَادَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم الخُرُوجَ إِلى خَيْبَر تَقَدَّمَ الأَعْرَابُ، الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ السَّيرِ مَعَ الرَّسُولِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، يَطْلُبُونَ الإِذْنَ لَهُمْ بِالخُرُوجِ مَعَهُ إِلى خَيْبَرَ، فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَه صلى الله عليه وسلم بِألاَّ يَأْذَنَ لَهُمْ بِالخُرُوجِ مَعَهُ، لأَنَّهُمْ قَعَدُوا حِينَما كَانَتْ هُنَاكَ مَخَاطِرُ حَرْبٍ شَدِيدةٍ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الخُروُجَ الآنَ لِيَحُوزُوا المَغَانِمَ السَّهْلَةَ، فَقَالَ هؤلاءِ المُخْلَّفُونَ إِنَّ سَبَبَ مَنْعِهِمْ مِنَ الخُرُوجِ إِلى خَيْبَر هُوَ حَسَدُ المُؤْمِنينَ لَهُمْ أَنْ يُشَارِكُوهُمْ في المَغْنَمِ.
وَمَعْنَى الآيَةِ: يَقُولُ الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ صُحْبَتِكَ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ، مُعْتَذِرينَ بِرِعَايَةِ مَصَالِحِهمْ وَأَمْوَالِهِمْ، دَعُونا نَسِرْ مَعَكُمْ إِلى خَيْبَرَ، وَهُمْ بِذلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا مَا وَعَدَ اللهُ بِهِ الرَّسُولَ وأَصْحَابَهُ، الذِينَ سَارُوا مَعَهُ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، بِأَنَّ يَكُونَ لَهُمْ مَغْنَمُ خَيْبَرَ خَالِصاً لاَ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ. فإِذا سَمَحَ الرَّسُولَ لَهُمْ بِالخُرُوجِ مَعَهُ إِلى خَيْبَرَ كَانَ لَهُمْ حَقٌّ بِالمُشَارَكَةِ فِي الْمَغْنَمِ. وَفِي ذَلِكَ تَبْدِيلٌ لِكَلِماتِ اللهِ وَوَعْدِهِ. وَأَمَرَ اللهُ تَعَالى رَسُولَهُ بِأَنْ يَقُولَ لِهؤلاءِ الأَعرابِ: لَنْ تَتْبَعُونا كَذلك قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ، إِذْ إِنَّ اللهَ جَعَلَ مَغْنَمَ خَيْبَرَ خَالِصاً لِمَنْ كَانُوا مَعَ الرَّسُولِ في الحُدَيْبِيَةِ، فَادَّعَى هؤُلاءِ الاعْرَابُ أَنَّ اللهَ مَا قَالَ ذلكَ مِنْ قَبْلُ، بَل إِنَّ المُسْلِمينَ يَحْسُدُونَهُمْ وَلا يُرِيدُونَ أَنْ يُشَارِكَهُمْ أَحَدٌ في المَغْنَمِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالى قَائِلاً لهؤلاءِ: إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَما قَالَ هؤُلاءِ المُنَافِقُونَ مِنْ أَنَّكُمْ تَمْنَعُونَهُمْ عَنِ اتِّبَاعِكُمْ حَسَداً مِنْكُمْ لَهُمْ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ القَوْلَ لأَنَّهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ أَمْرَ الدِّينِ إِلاَّ قَلِيلاً وَلَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ لما اتَّهَمُوا الرَّسُولَ وَالمؤْمِنينَ بالحَسَدِ، وَلما نَفَوا أنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ وَعَدَ أَصْحَابَ الحُدَيْبِيَةِ بِحَوْزِ مَغْنَمِ خَيْبَرَ وَحْدَهُمْ.
ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ – دَعُونَا نَخْرُجْ مَعَكُمْ إِلى خَيْبَرَ.
كَلاَمَ اللهِ – حُكْمَهُ بِاخْتِصَاصِ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ بِالمَغْنَمِ.
Surah Al-Fath: Verse 15
15. When the Prophet (peace be upon him) was secured against the evil of Quraish through the treaty of Hudaybiya, he turned to the Jews of Khaibar to destroy them and end their evil. For the harm inflicted by those Jews upon the Prophet and the believers was great. When the Prophet set out to go to Khaibar, the desert Arabs who had lagged behind when the Prophet had gone to Hudaybiya, came to him and asked his permission to join him on his trip to Khaibar. But Allah Almighty commanded the holy Prophet not to give them permission to join him because they had lagged behind when there had been the dangers of a terrible war and now they wanted to join him to gain easy booty. They said that the believers were preventing them from joining them on the journey to Khaibar because they were jealous of their sharing the booty with them. The meaning of the verse is: Those who lagged behind and did not join you to Hudaybiya, claiming that they had to look after their affairs, say: “Let us join you to Khaibar.” They wish to change what Allah had promised His Messenger and his companions who joined him at Hudaybiya, namely that they would acquire the booty at Khaibar alone, without anyone sharing it with them. If Allah’s Messenger allowed them to set forth with him to Khaibar, they would have a right to a share of the booty with them. They would thus be changing Allah’s word and promise. Allah Almighty commanded His Messenger to tell them: “You will not follow us, for Allah has already said earlier that the spoils of Khaibar are only for those who were with the Messenger at Hudaybiya.” But they claimed that Allah had not said this and that the Muslims were jealous of them and did not want anyone to share the booty with them. But Allah Almighty answers them saying: “It is not so! For the hypocrites say that you forbade them to follow you out of jealousy. They say so because they only understand a little about religion, for if they did, they would not accuse the Prophet and the believers of jealousy, and they would not have denied that Allah had promised the fighters at Hudaybiya alone the booty of Khaibar.”
{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
{تُقَاتِلُونَهُمْ}
(16) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ الأَعْرابِ، الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ صُحْبَتِكَ إِلى الحُدَيْبِيَةِ: إِنَّكُمْ سَتُدعَوْنَ إِلى قِتَالِ قَوْمٍ أُولي قُوَّةٍ وَنَجْدَةٍ وَبَأْسٍ، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُخَيِّروهُمْ بَيْنَ أَمْرَين: إِمَّا السَّيفُ وَإِمَّا الإِسْلاَمُ – وهذا حَكْمٌ عَامٌّ في مُشْرِكي العَرَبِ وَالمُرْتَدِّين – فَإِذا أَطَعْتُمْ أَمَرَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَخَرَجْتُمْ إِلى مُجَاهَدَةِ هؤُلاءِ، فإِنَّ اللهَ سَيُثِيبُكُمْ عَلَى ذلكَ ثَواباً جَزِيلاً فَتَنَالُونَ المَغْنَمَ في الدُّنيا، وَالجَنَّةَ في الآخِرَةِ. أَمَّا إذا رَفَضْتُمُ الخُرُوجَ إِليهِم، وَالمُبَادَرَةَ إِلى مُجَاهَدَتِهِمْ، وَعَصْيتُمْ أَمْرَ اللهِ وَرَسُولِهِ، كَمَا فَعَلْتُمْ مِنْ قَبْلُ، حِينَ قَعَدْتُمْ عَنِ الخُرُوجِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُكُمْ عَذَاباً أليماً في الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
أُولِي بَأْسٍ – أَصْحَابُ شِدَّةٍ وَقُوْةٍ في الحَرْبِ.
(16) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ الأَعْرابِ، الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ صُحْبَتِكَ إِلى الحُدَيْبِيَةِ: إِنَّكُمْ سَتُدعَوْنَ إِلى قِتَالِ قَوْمٍ أُولي قُوَّةٍ وَنَجْدَةٍ وَبَأْسٍ، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُخَيِّروهُمْ بَيْنَ أَمْرَين: إِمَّا السَّيفُ وَإِمَّا الإِسْلاَمُ – وهذا حَكْمٌ عَامٌّ في مُشْرِكي العَرَبِ وَالمُرْتَدِّين – فَإِذا أَطَعْتُمْ أَمَرَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَخَرَجْتُمْ إِلى مُجَاهَدَةِ هؤُلاءِ، فإِنَّ اللهَ سَيُثِيبُكُمْ عَلَى ذلكَ ثَواباً جَزِيلاً فَتَنَالُونَ المَغْنَمَ في الدُّنيا، وَالجَنَّةَ في الآخِرَةِ. أَمَّا إذا رَفَضْتُمُ الخُرُوجَ إِليهِم، وَالمُبَادَرَةَ إِلى مُجَاهَدَتِهِمْ، وَعَصْيتُمْ أَمْرَ اللهِ وَرَسُولِهِ، كَمَا فَعَلْتُمْ مِنْ قَبْلُ، حِينَ قَعَدْتُمْ عَنِ الخُرُوجِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُكُمْ عَذَاباً أليماً في الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
أُولِي بَأْسٍ – أَصْحَابُ شِدَّةٍ وَقُوْةٍ في الحَرْبِ.
Surah Al-Fath: Verse 16
16. O Mohammad! Tell the desert Arabs who lagged behind during your trip to Hudaybiya, that they will be invited to fight strong people and they would have to make them choose between the sword and Islam — this is a general rule concerning the Arab polytheists and the apostates. If they obey Allah’s order and that of His Messenger and go to battle against them, Allah will grant them a great reward. Thus they would receive spoils in this life and Paradise in the Hereafter. But if they refuse to go out to fight them, and they disobey the command of Allah and His Messenger, as they did when they lagged and did not set out to Hudaybiya, He will punish them with a grievous torment in this life and the Hereafter.
{لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً}
{جَنَّاتٍ} {ٱلأَنْهَارُ}
(17) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيَةِ الأَعْذَارَ المُبِيحَةَ للقُعُودِ عَنِ الجِهَادِ، فَيَقُولُ: إِنَّهُ لا إِثمَ وَلاَ مَلاَمةَ عَلَى الذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عنِ الخُرُوجِ إِلى الجِهَادِ مَعَ المُؤْمِنِينَ بِسَبَبِ مَا بِهِمْْ مِنْ عِلَلٍ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الخُرُوجِ، وَمِنَ القِتَالِ: كَالعَمَى وَالعَرَجِ وَالمَرضِ. ثُمَّ حَثَّ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَلى الجِهَادِ، وَرَغَّبَهُم فِيهِ، وَبَيَّنَ لَهُم مَا أَعَدَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ مِنْ أجرٍ وَثَوابٍ في الآخِرَةِ. فَقَالَ تَعَالى: وَمَنْ يُطِع اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُجِبِ الدَّعْوةَ إِلى مُجَاهَدَةِ الكُفَّارِ والمُشْرِكِينَ دِفَاعاً عَنْ دِينهِ، وَإعلاءً لِكَلِمَةِ رَبِّهِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُدْخِلُهُ يَومَ القِيَامَةِ جَنَّاتٍ تَجري الأَنْهارُ مِنْ تَحْتِها، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَرْفُضِ الخُرُوجَ إِلى الجِهَادِ فإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُه عَذَاباً أَلِيماً.
(17) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيَةِ الأَعْذَارَ المُبِيحَةَ للقُعُودِ عَنِ الجِهَادِ، فَيَقُولُ: إِنَّهُ لا إِثمَ وَلاَ مَلاَمةَ عَلَى الذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عنِ الخُرُوجِ إِلى الجِهَادِ مَعَ المُؤْمِنِينَ بِسَبَبِ مَا بِهِمْْ مِنْ عِلَلٍ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الخُرُوجِ، وَمِنَ القِتَالِ: كَالعَمَى وَالعَرَجِ وَالمَرضِ. ثُمَّ حَثَّ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَلى الجِهَادِ، وَرَغَّبَهُم فِيهِ، وَبَيَّنَ لَهُم مَا أَعَدَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ مِنْ أجرٍ وَثَوابٍ في الآخِرَةِ. فَقَالَ تَعَالى: وَمَنْ يُطِع اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُجِبِ الدَّعْوةَ إِلى مُجَاهَدَةِ الكُفَّارِ والمُشْرِكِينَ دِفَاعاً عَنْ دِينهِ، وَإعلاءً لِكَلِمَةِ رَبِّهِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُدْخِلُهُ يَومَ القِيَامَةِ جَنَّاتٍ تَجري الأَنْهارُ مِنْ تَحْتِها، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَرْفُضِ الخُرُوجَ إِلى الجِهَادِ فإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُه عَذَاباً أَلِيماً.
Surah Al-Fath: Verse 17
17. In this verse, Allah Almighty shows the excuses that are accepted for staying behind and not fighting: There is no blame or guilt for those who stay behind and do not join in the Jihad with other believers for certain illness they may have; such as being blind, lame or ill. Allah Almighty urges the Believers to go to Jihad and tempts them because of the reward that He has prepared for those who fight. He says: He who obeys Allah and His Messenger, and answers the call to fight the Unbelievers and the polytheists and to defend his religion, to raise Allahs’ name high; He will admit him in the Hereafter to gardens beneath which rivers flow. But he, who disobeys Allah and His Messenger, and refuses to go to ‘Jihad’, Allah will punish him with a grievous chastisement.
{لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً}
{أَثَابَهُمْ}
(18) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى رَسُولَهُ الكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رِضَاهُ عَلَى المُؤْمِنينَ الذِينَ بَايَعُوا الرَّسُولَ تَحتَ الشَّجَرَةِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَكَانُوا ألفاً وأَرْبَعَمئةِ رَجُلٍ، وَقَدْ عَلِمَ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الصِّدقِ، وَالسَّمْعِ، والطَّاعَةِ، فَأَنْزَلَ عَلَيهِم الطُّمَأْنِينةَ، وَهُدُوءَ النَّفْسِ، وَأَعْطَاهُمْ جَزَاءَ مَا وُهِبُوهُ مِنَ الطَّاعَةِ فَتْحَ خَيْبَرَ عَقِبَ انْصِرافِهِمْ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ تَلا ذَلِكَ فَتْحُ مَكَّة.
يُبَايِعُونَكَ – بَيْعَةَ الرِّضْوانِ بِالحُدَيْبِيَةِ.
فَتْحاً قَرِيباً – هُوَ فَتْحُ خَيْبَرَ.
(18) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى رَسُولَهُ الكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رِضَاهُ عَلَى المُؤْمِنينَ الذِينَ بَايَعُوا الرَّسُولَ تَحتَ الشَّجَرَةِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَكَانُوا ألفاً وأَرْبَعَمئةِ رَجُلٍ، وَقَدْ عَلِمَ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الصِّدقِ، وَالسَّمْعِ، والطَّاعَةِ، فَأَنْزَلَ عَلَيهِم الطُّمَأْنِينةَ، وَهُدُوءَ النَّفْسِ، وَأَعْطَاهُمْ جَزَاءَ مَا وُهِبُوهُ مِنَ الطَّاعَةِ فَتْحَ خَيْبَرَ عَقِبَ انْصِرافِهِمْ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ تَلا ذَلِكَ فَتْحُ مَكَّة.
يُبَايِعُونَكَ – بَيْعَةَ الرِّضْوانِ بِالحُدَيْبِيَةِ.
فَتْحاً قَرِيباً – هُوَ فَتْحُ خَيْبَرَ.
Surah Al-Fath: Verse 18
18. Allah Almighty informs His Messenger that He is pleased with the believers who swore fealty to him under a tree on the day of Hudaybiya. They were one thousand four hundred men and Allah knew well the truth and obedience that was in their hearts. He sent them tranquillity and peace of mind, and gave them a reward for obeying Allah which is the conquest of Khaibar immediately after their return from Hudaybiya. After that He rewarded them with the conquest of Makkah.
{وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}
(19) – وَعَوَّضَهُمْ عَنِ المَغَانِمِ، التِي فَاتَتْهُمْ بِسَبَبِ صُلِحِ الحُدَيبِيَةِ، بِمَغَانِمَ كَثِيرَةٍ يأْخُذُونَها مِنْ خَيِبَرَ، وَخَصَّهُمْ بِها دُونَ غَيرِهِمْ، وَاللهُ عَزِيزٌ لاَ يُغَالَبُ، حَكِيمٌ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
Surah Al-Fath: Verse 19
19. He compensated them for the spoils which they missed because of the Hudaybiya treaty with many gains in Khaibar. He distinguished them alone with this. Allah is Exalted in might and wise in His laws.
{وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}
{آيَةً} {صِرَاطاً}
(20) – وَعَدَ اللهُ المُؤْمِنِين بِأَنَّهُمْ سَيَحْصَلُونَ عَلَى مَغَانِمَ كَثِيرةٍ في الأَيَّامِ القَادِمَةِ، مَا دَامَ فِي الدُّنيا مُسْلِمُونَ يُجَاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ، وَعَجَّلَ لَهُم بِمَغْنَمِ خَيْبَرَ، وَكَفَّ أَيْدِيَ الكُفّارِ وَالمشْرِكينَ عَنِ المدِينةِ، وَعَنْ حرَمِ المُؤْمِنينَ وَعِيالِهم، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ الذِينَ بَقُوا فِيها، في غِيَابِ الجَيْشِ الإِسلامِيّ في الحُدَيبيِة وَخَيبَر، لِيَكُونَ ذَلِكَ دليلاً لِلْمُؤْمِنينَ عَلَى أَنَّ اللهَ حَافِظُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَلِيَهْدِيَهُمْ رَبُّهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً بِاتِّباعِ طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَالانْقِيَادِ لَهُمَا.
(20) – وَعَدَ اللهُ المُؤْمِنِين بِأَنَّهُمْ سَيَحْصَلُونَ عَلَى مَغَانِمَ كَثِيرةٍ في الأَيَّامِ القَادِمَةِ، مَا دَامَ فِي الدُّنيا مُسْلِمُونَ يُجَاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ، وَعَجَّلَ لَهُم بِمَغْنَمِ خَيْبَرَ، وَكَفَّ أَيْدِيَ الكُفّارِ وَالمشْرِكينَ عَنِ المدِينةِ، وَعَنْ حرَمِ المُؤْمِنينَ وَعِيالِهم، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ الذِينَ بَقُوا فِيها، في غِيَابِ الجَيْشِ الإِسلامِيّ في الحُدَيبيِة وَخَيبَر، لِيَكُونَ ذَلِكَ دليلاً لِلْمُؤْمِنينَ عَلَى أَنَّ اللهَ حَافِظُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَلِيَهْدِيَهُمْ رَبُّهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً بِاتِّباعِ طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَالانْقِيَادِ لَهُمَا.
Surah Al-Fath: Verse 20
20. Allah Almighty promised the believers that they would acquire many gains in the days to come, so long as there were Muslims to fight for the cause of Allah. He hastened to them the gains of Khaibar and prevented the unbelievers and polytheists from attacking Medina, and restrained their hands from the believers and their families as well as from the ones who had stayed behind while the Muslim army was in Hudaybiya and Khaibar. Thus this was proof for the believers that Allah was protecting them and making them victorious over their enemies. They would therefore be guided to the straight path by obeying Him and His Messenger and submitting to them.
{وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً}
(21) – وَوَعَدَكُمُ اللهُ فَتْحَ بِلادٍ أُخْرى لَمْ تَكُونُوا تَقْدِرُونَ عَلَيها من قَبْلُ، وَلكِنَّ اللهَ أَقْدَرَكُم عَلَيها بِعِزِّ الإِسْلامِ، وَيَسَّرَ لَكُم فَتْحَهَا، وَاحْتِيَازَ مَغَانِمِها، وَكَانَ اللهُ قَدِيراً عَلى كُلِّ شَيءٍ، لاَ يَسْتَعْصِي عَلَيهِ أَمْرٌ.
أَحَاطَ اللهُ بِهَا – أَعَدَّها اللهُ لَكُمْ أَوْ حَفَظَها لَكُمْ.
أَحَاطَ اللهُ بِهَا – أَعَدَّها اللهُ لَكُمْ أَوْ حَفَظَها لَكُمْ.
Surah Al-Fath: Verse 21
21. Allah promised you the conquest of other countries which you would not have been able to achieve earlier had Allah not made that possible for you through the power of Islam. He made the conquest and the gains effortless. Allah has Power over everything.
{وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً}
{قَاتَلَكُمُ} {ٱلأَدْبَارَ}
(22) – يُبَشِّرُ اللهُ تَعَالى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُم إِذا قَاتَلَهُمُ المُشْرِكُونَ لاَنْتَصَرَ المُسْلِمُونَ عَلَيهِمْ، وَلاَنهَزَمَ جَيْشُ الكُفْرِ فَارّاً مُوَلِّياًَ الأَدْبَارَ، وَلاَ يَجِدُ وَليّاً يَتَوَلَّى رِعَايَتَهُ وَيَحْرُسُهُ، وَلا نَاصراً يَنْصُرُهُ وَيُسَاعِدُهُ، لأَنَّهُ يُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ.
(22) – يُبَشِّرُ اللهُ تَعَالى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُم إِذا قَاتَلَهُمُ المُشْرِكُونَ لاَنْتَصَرَ المُسْلِمُونَ عَلَيهِمْ، وَلاَنهَزَمَ جَيْشُ الكُفْرِ فَارّاً مُوَلِّياًَ الأَدْبَارَ، وَلاَ يَجِدُ وَليّاً يَتَوَلَّى رِعَايَتَهُ وَيَحْرُسُهُ، وَلا نَاصراً يَنْصُرُهُ وَيُسَاعِدُهُ، لأَنَّهُ يُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ.
Surah Al-Fath: Verse 22
22. Allah Almighty gave His faithful servants glad tidings that if the polytheists attacked them, the Muslims would surely defeat them and the army of disbelief would retreat and would not find any protector to protect or guide them, nor would they find any helper because they were fighting Allah and His Messenger.
{سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً}
(23) – وَهذِهِ هِيَ سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِه: مَا تَقَابَلَ الكُفْرُ وَالإِيمَانُ في مَيْدَانٍ إِلاَّ نَصَرَ اللهُ الإِيمَانَ، وَهَزَمَ الكُفْرَ، وَسُنَّةُ اللهِ لاَ تبديلَ لَها. فَقَدْ نَصَرَ اللهُ النَّبِيَّ وَالمُسْلِمِينَ في بَدْرٍ وَهُمْ قِلَّةٌ قَلِيلةٌ، وَنَصَرَهُمْ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ أُخْرى.
Surah Al-Fath: Verse 23
23. This is the law of Allah applied to men. There has never been a battle between disbelief and faith but Allah granted victory to faith and defeated disbelief. The law of Allah will never change. For Allah granted victory to His Prophet and the Muslims in the battle of Badr although they were few in number and He helped them in many other battles.
{وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً}
(24) – يَمُنُّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنينَ بِأَنَّهُ كَفَّ أَيْدِيَ المُشْرِكِينَ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ (يومَ الحُدَيبِيَةِ) فَلَمْ يَصِلْ لِلمُؤْمِنِينَ ضَرَرٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَكَفَّ أَيدِيَ المُؤْمِنينَ عَنِ المُشْرِكِينَ فَلَم يُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَأَوْجَدَ بَيْنَهُمَا صُلْحاً فِيهِ خَيْرٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَنَصْرٌ. وَقَدْ أَشَارَتْ هذِه الآيَةُ إِلى ثُلَّةٍ مِنَ الجُنْدِ أَرْسَلَتْهُم قُرَيشٌ لِيَطُوفُوا بِالمُعَسْكَرِ الإِسْلاميِّ يَلْتَمِسُونَ غَرَّةً لِيُصِيبُوا مِنْهُم، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَأَسَرَتْهُمْ جَمِيعاً، وَجَاءَتْ بِهِمْ إِلى النَّبِي، فَعَفَا رَسُولُ اللهِ عَنْهُم، فَكَانَ أَسْرُهُمْ ظَفَراً لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ اللهُ بِصِيراً بِأَعْمالِكُم وَأعْمالِهِمْ، لاَ يَخْفَى عَلَيهِ مِنْها شَيءٌ.
بِبَطْنِ مَكَّةَ – بِالحُدَيْبِيَةِ قُرْبَ مَكَّةَ.
أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ – نَصَرَكُمْ عَلَيهِمْ وَأَظْهَرَكُمْ.
بِبَطْنِ مَكَّةَ – بِالحُدَيْبِيَةِ قُرْبَ مَكَّةَ.
أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ – نَصَرَكُمْ عَلَيهِمْ وَأَظْهَرَكُمْ.
Surah Al-Fath: Verse 24
24. Allah reminds the believers of the blessings which He bestowed on them when He restrained the hands of the polytheists from them in the valley of Makkah (the day of Hudaybiya); therefore, no harm came to the believers. He also restrained the hands of the believers from the unbelievers, so the latter did not fight them in the Sacred Mosque (Kaaba). He prescribed a peace treaty between them for the benefit of the Muslims. This verse refers to the small army which the tribe of Quraish sent to encircle the Muslim camp and to attack the Muslims unexpectedly. The Messenger then sent out a troop and captivated the army. They brought the prisoners to the Prophet who in turn pardoned them all. This in itself is a victory for the Muslims. Allah sees all that both you and they do. Nothing is hidden from Him.
{هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
{مُّؤْمِنَاتٌ}
(25) – وَهؤُلاءِ الذِينَ كَفَّ اللهُ أَيْدِيَ المُسْلِمِينَ عَنْهُمْ، وَكَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنِ المُسْلِمِينَ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ بِبَطْنِ مَكَّةَ، هُمُ المُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيشٍ وَمَنْ وَالاَهُمْ، وَاجْتَمَعَ لِنُصْرَتِهِمْ مِنَ الأَحَابِيشِ وَثَقِيفٍ وَغَيرِهِمْ، وَهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ، وَصَدُّوا المُسلِمِينَ عَنْ دُخُولِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَنَعُوا الهَديَ الذِي سَاقَه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالمُسْلِمُونَ أَنْ يَصِلَ إِلى المَسْجِدِ الحَرَامِ لِيُذْبحَ عِنْدَهُ، بَعْدَ أَدَاءِ مَنَاسِكِ الحَجِّ والعُمْرَةِ ” وَكَانَ النَّبِيُّ سَاقَ مَعَهُ سَبعِين بَدَنَةً لِيَنْحَرَها عِنْدَ الحَرَمِ “.
لَقَدْ كَانَ فِي مَكَّةَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنُونَ، وَهُمْ يَكْتُمونَ إِيمانَهُمْ خِيفَةً مِنْ إِيذَاءِ قُرَيشٍ، وَكَانَ دُخُولُ المُسْلِمينَ مَكَّةَ حَرْباً سَيُؤَدِّي إِلى أَنْ يَقتُلَ المُسْلِمُونَ الدَّاخِلُونَ مَكَّةَ عَنْوَةً بَعْضَ هؤُلاءِ المُسْلِمِينَ دُونَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِهِمْ، وَلَولا ذَلِكَ لَسَلَّطَ اللهُ النَّبِيَّ والمُسْلِمينَ عَلَى الكُّفَارِ وَلَقَتلوهُمْ وَأَبَادُوهُمْ، وَلَدَخَلُوا مَكَّةَ عَنْوةً، ولكنَّه تَعَالى لم يَشَأْ أَنْ يَقتلَ المُسْلِمُونَ إِخْوانَهُمُ المُسْلِمِينَ المَوْجُودِينَ في مَكَّةَ، وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَهُم، فَيَلْحَقَهُمْ مِنْ قَتْلِهِمْ إِثمٌ وَغَرَامَةٌ (أَيْ كَفَّارَةُ القَتْلِ الخَطَأِ). وَقَدْ حَالَ اللهُ تَعَالى دُونَ وَقوعِ القِتَالِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ لِدُخُولِ مَكَّةَ لِيُتِيحَ لِلْمُسْلِمِينَ المَوْجُودِينَ فِي مَكَّةَ الخُرُوجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِ الكُفَّارِ، وَالنجَاةَ والسَّلامَةَ مِنَ الأَذى، وَلِيُتِيحَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِين الدُّخُولَ في الإِسْلامِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ المُسْلِمُونَ في مَكَّةَ. وَلَوْ كَانَ الكُفَّارُ مُتَمَيِّزِينَ عَنِ المُسْلِمِينَ، المَوْجُودِينَ فِي مَكَّةَ في شيءٍ، فَيَعْرِفُ المُسْلِمُونَ، الدَّاخِلُونَ مَكَّةَ، هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ، لَسَلَّطَ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَى الكَافِرينَ فَقَتَلُوهُمْ قَتْلاً ذَرِيعاً.
الوَطْءُ – الدَّوْسُ.
المَعَرَّةُ – الإِثْمُ أَوِ الغَرَامَةُ أَوِ الكَفَّارَةُ.
تَزَيَّلُوا – تَمَيَّزُوا.
عَكَفَهُ – حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الوُصُولِ إِلى غَايَتِهِ.
الهَدْيُ – البُدْنُ التِي تُسَاقُ لِتُنْحَرَ عِنْدَ الحَرَمِ.
مَحِلَّهُ – المَكَانَ الذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ.
(25) – وَهؤُلاءِ الذِينَ كَفَّ اللهُ أَيْدِيَ المُسْلِمِينَ عَنْهُمْ، وَكَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنِ المُسْلِمِينَ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ بِبَطْنِ مَكَّةَ، هُمُ المُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيشٍ وَمَنْ وَالاَهُمْ، وَاجْتَمَعَ لِنُصْرَتِهِمْ مِنَ الأَحَابِيشِ وَثَقِيفٍ وَغَيرِهِمْ، وَهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ، وَصَدُّوا المُسلِمِينَ عَنْ دُخُولِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَنَعُوا الهَديَ الذِي سَاقَه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالمُسْلِمُونَ أَنْ يَصِلَ إِلى المَسْجِدِ الحَرَامِ لِيُذْبحَ عِنْدَهُ، بَعْدَ أَدَاءِ مَنَاسِكِ الحَجِّ والعُمْرَةِ ” وَكَانَ النَّبِيُّ سَاقَ مَعَهُ سَبعِين بَدَنَةً لِيَنْحَرَها عِنْدَ الحَرَمِ “.
لَقَدْ كَانَ فِي مَكَّةَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنُونَ، وَهُمْ يَكْتُمونَ إِيمانَهُمْ خِيفَةً مِنْ إِيذَاءِ قُرَيشٍ، وَكَانَ دُخُولُ المُسْلِمينَ مَكَّةَ حَرْباً سَيُؤَدِّي إِلى أَنْ يَقتُلَ المُسْلِمُونَ الدَّاخِلُونَ مَكَّةَ عَنْوَةً بَعْضَ هؤُلاءِ المُسْلِمِينَ دُونَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِهِمْ، وَلَولا ذَلِكَ لَسَلَّطَ اللهُ النَّبِيَّ والمُسْلِمينَ عَلَى الكُّفَارِ وَلَقَتلوهُمْ وَأَبَادُوهُمْ، وَلَدَخَلُوا مَكَّةَ عَنْوةً، ولكنَّه تَعَالى لم يَشَأْ أَنْ يَقتلَ المُسْلِمُونَ إِخْوانَهُمُ المُسْلِمِينَ المَوْجُودِينَ في مَكَّةَ، وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَهُم، فَيَلْحَقَهُمْ مِنْ قَتْلِهِمْ إِثمٌ وَغَرَامَةٌ (أَيْ كَفَّارَةُ القَتْلِ الخَطَأِ). وَقَدْ حَالَ اللهُ تَعَالى دُونَ وَقوعِ القِتَالِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ لِدُخُولِ مَكَّةَ لِيُتِيحَ لِلْمُسْلِمِينَ المَوْجُودِينَ فِي مَكَّةَ الخُرُوجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِ الكُفَّارِ، وَالنجَاةَ والسَّلامَةَ مِنَ الأَذى، وَلِيُتِيحَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِين الدُّخُولَ في الإِسْلامِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ المُسْلِمُونَ في مَكَّةَ. وَلَوْ كَانَ الكُفَّارُ مُتَمَيِّزِينَ عَنِ المُسْلِمِينَ، المَوْجُودِينَ فِي مَكَّةَ في شيءٍ، فَيَعْرِفُ المُسْلِمُونَ، الدَّاخِلُونَ مَكَّةَ، هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ، لَسَلَّطَ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَى الكَافِرينَ فَقَتَلُوهُمْ قَتْلاً ذَرِيعاً.
الوَطْءُ – الدَّوْسُ.
المَعَرَّةُ – الإِثْمُ أَوِ الغَرَامَةُ أَوِ الكَفَّارَةُ.
تَزَيَّلُوا – تَمَيَّزُوا.
عَكَفَهُ – حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الوُصُولِ إِلى غَايَتِهِ.
الهَدْيُ – البُدْنُ التِي تُسَاقُ لِتُنْحَرَ عِنْدَ الحَرَمِ.
مَحِلَّهُ – المَكَانَ الذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ.
Surah Al-Fath: Verse 25
25. Those whom Allah restrained the hands of the Muslims from, and whose hands He restrained from the Muslims in the sacred Mosque in the valley of Makkah, are the polytheists from Quraish who disbelieved and all those who supported them and assembled to help them from the tribes of Ahabeesh, Thukayf, and others. They disbelieved in Allah and they prevented the Muslims from coming to the Sacred Mosque and stopped the sacrificial animals that the holy Prophet and the Muslims had brought from reaching the Holy Mosque where they were to be slaughtered after the rites of the pilgrimage and the lesser pilgrimage had been carried out. (The Prophet had brought seventy animals to be sacrificed.)
In Makkah there were believing men and women who had concealed their faith fearing harm from the tribe of Quraish. Had the Muslims entered Makkah in battle, they might have killed some of the Muslims there, not knowing that they had embraced Islam. But for that reason, Allah Almighty would have ordered His prophet and the Muslims to kill the non-believers; they would have killed and abolished them, and they would have entered Makkah by force. But Allah Almighty did not want the Muslims to kill their Muslim brothers unknowingly in Makkah. They would then have been guilty of sin and charged with the fine of atonement (that is the penalty for killing without intention). But Allah Almighty prevented the battle between the Muslims and the unbelievers to give the Muslims in Makkah a chance to leave and thus escape harm, and to give a chance to many polytheists to embrace Islam before the Muslims entered Makkah. Had the Muslims who entered Makkah been able to distinguish between the unbelievers and the believers who were in Makkah, Allah would have allowed them to fight and kill the unbelievers.
In Makkah there were believing men and women who had concealed their faith fearing harm from the tribe of Quraish. Had the Muslims entered Makkah in battle, they might have killed some of the Muslims there, not knowing that they had embraced Islam. But for that reason, Allah Almighty would have ordered His prophet and the Muslims to kill the non-believers; they would have killed and abolished them, and they would have entered Makkah by force. But Allah Almighty did not want the Muslims to kill their Muslim brothers unknowingly in Makkah. They would then have been guilty of sin and charged with the fine of atonement (that is the penalty for killing without intention). But Allah Almighty prevented the battle between the Muslims and the unbelievers to give the Muslims in Makkah a chance to leave and thus escape harm, and to give a chance to many polytheists to embrace Islam before the Muslims entered Makkah. Had the Muslims who entered Makkah been able to distinguish between the unbelievers and the believers who were in Makkah, Allah would have allowed them to fight and kill the unbelievers.
{إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}
{ٱلْجَاهِلِيَّةِ}
(26) – وَلَولا وُجُودُ الرِّجَالِ المُسْلِمِين، وَالنّساءِ المُسْلِماتِ، فِي مَكَّةَ لَعَذَّبَ اللهُ الكُفَّارَ، وَلَسَلَّطَ عَلَيهِم المُؤْمِنِينَ يَقْتُلُونَهُمْ حِينَما جَعَلُوا في قُلُوبِهِم حَمِيَّةَ الجَاهِلِيةِ، وَعُنْجُهِيَّتَهَا، إِذ أبى مُمَثِّلُهُمْ في مُفَاوَضَاتِ الصُّلْحِ (سُهَيْلُ بْنُ عَمْرو) أَنْ يَكْتُبَ فِي وَثِيقَةِ الصُّلْحِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)، كَما أَبَى أَنْ يَكْتُبَ فيها (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)، وَحِينَما أَخْذَتْهُمُ العِزَّةُ بالإِثْمِ فَأَصَرُّوا عَلَى مَنْعِ الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ في عَامِهِمْ ذَاكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ الهُدُوءِ والطُّمَأْنِينَةَ عَلَى رَسُولِهِ، وَعَلى المُؤْمِنينَ، فَهَدَأَتْ نُفُوسُهُمْ، وَقَبِلُوا بِشُرُوطِ الصُّلْحِ، وَحَماهُمُ اللهُ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ، وَأَلزَمَهُمْ كَلمةَ التَّقْوى والتَّوحيدِ (لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ) وَكَانُوا هُمْ أَهْلَها، وَأَحَقَّ بِها مِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَ اللهُ عَالِماً بِكُلِّ شَيءٍ مِنْ أَحْوَالِ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرينَ، وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ بِعَمَلِهِ.
الحَمِيَّةَ – الأَنَفَةَ وَالغَضَبَ وَالعُنْجُهِيَّةَ.
السَّكِينَةُ – الهُدُوءُ وَالوَقَارُ.
كَلِمَةَ التَّقْوى – لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ.
(26) – وَلَولا وُجُودُ الرِّجَالِ المُسْلِمِين، وَالنّساءِ المُسْلِماتِ، فِي مَكَّةَ لَعَذَّبَ اللهُ الكُفَّارَ، وَلَسَلَّطَ عَلَيهِم المُؤْمِنِينَ يَقْتُلُونَهُمْ حِينَما جَعَلُوا في قُلُوبِهِم حَمِيَّةَ الجَاهِلِيةِ، وَعُنْجُهِيَّتَهَا، إِذ أبى مُمَثِّلُهُمْ في مُفَاوَضَاتِ الصُّلْحِ (سُهَيْلُ بْنُ عَمْرو) أَنْ يَكْتُبَ فِي وَثِيقَةِ الصُّلْحِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)، كَما أَبَى أَنْ يَكْتُبَ فيها (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)، وَحِينَما أَخْذَتْهُمُ العِزَّةُ بالإِثْمِ فَأَصَرُّوا عَلَى مَنْعِ الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ في عَامِهِمْ ذَاكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ الهُدُوءِ والطُّمَأْنِينَةَ عَلَى رَسُولِهِ، وَعَلى المُؤْمِنينَ، فَهَدَأَتْ نُفُوسُهُمْ، وَقَبِلُوا بِشُرُوطِ الصُّلْحِ، وَحَماهُمُ اللهُ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ، وَأَلزَمَهُمْ كَلمةَ التَّقْوى والتَّوحيدِ (لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ) وَكَانُوا هُمْ أَهْلَها، وَأَحَقَّ بِها مِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَ اللهُ عَالِماً بِكُلِّ شَيءٍ مِنْ أَحْوَالِ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرينَ، وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ بِعَمَلِهِ.
الحَمِيَّةَ – الأَنَفَةَ وَالغَضَبَ وَالعُنْجُهِيَّةَ.
السَّكِينَةُ – الهُدُوءُ وَالوَقَارُ.
كَلِمَةَ التَّقْوى – لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ.
Surah Al-Fath: Verse 26
26. Had there not been Muslim men and women in Makkah, Allah would have punished the unbelievers. He would have commanded the believers to kill them when the furore and arrogance of the Age of Ignorance set in their hearts, for their representative in the peace negotiations, Suhail ibn ‘Amru, refused to write on the peace treaty document: “In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate”; he also refused to write: “Mohammad, the Messenger of Allah”. Feeling proud of their guilt, they insisted on preventing the Messenger and the Muslims from entering Makkah that same year. But Allah Almighty sent down peace of mind and tranquillity upon His Messenger and the believers, which calmed them, and they accepted the terms of the treaty. Allah preserved them from the whisperings of the devil and made them attached to the word of piety and monotheism (“there is no Allah but Allah”). They were well entitled to it and worthy of it. Allah has full knowledge of all things about both believers and non-believers, and He will compensate each according to his deeds.
{لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً}
{ٱلرُّءْيَا} {آمِنِينَ} {رُءُوسَكُمْ}
(27) – قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ المَدِينةِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ رَأَى في مَنَامِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ المَسْجِدَ الحَرَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنين، مِنْهُم مَنْ يَحْلِقُ شَعْرَ رَأسِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَصِّرُ شَعْرَهُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَصْحَابَه فَفَرِحُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم يَدْخُلُونَ مَكَّةَ عَامَهُم ذَاك، فَلَمَّا انْصَرَفُوا عَائِدِينَ مِن الحُدَيبيَةِ، عَقِبَ تَوقِيعِ الصُّلْحِ مَعَ قُريشٍ بِدُونِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ المُسْلِمِينَ، حَتَّى إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ جَاءَ أَبا بَكْرٍ وَعَدَداً مِنَ الصَّحَابَةِ يَسْأَلُ عَنْ أَسْبَابِ الرِّضَا بهذا الصُّلْحِ الذي ظَنَّهُ يَحْوي شُرُوطاً لَيْسَتْ في صَالِحِ الإِسْلامِ وَالمُسْلِمين، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ إِنَّكَ سَتَدْخُلُ مَكَّةَ هذا العَامَ؟ قَالَ لاَ، قَالَ: فَإِنَّكَ سَتَأْتِيهِ وَسَتَطُوفُ بِهِ.
وَيَذْكُرُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَنَّهُ أَرَى رَسُولَهُ في مَنَامِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ المَسْجِدَ الحَرَامَ مَعَ المُؤْمِنينَ، وَهُم آمِنُون مُطْمَئِنُّون، لاَ يَخافُونَ المُشْرِكين، وَقَدْ أَدَّوا مَنَاسِكَهُمْ، فَحَلَقَ بَعْضُهُم شَعْرَ رأْسِه، وَسَيَجْعَلُ مَا أَراهُ رَسُولَهُ حَقّاً. لَكِنَّهُ تَعَالى عَلِمَ أَنْ في مَكَّةَ رِجَالاً وَنِسَاءً مِنَ المُسْلِمِين لاَ يَعْرِفُهُمْ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَلَوْ دَخَلُوا مَكَّةَ عَنْوَةً لَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ، وَلأَصَابُوا بَعْضَهُمْ، فَرَدَّ اللهُ المُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ العَامِ لِيَمْنَعَ إِيذَاءَ المُسْلِمِينَ المُقِيمِينَ فِيها، وَجَعَلَ قَبْلَ دُخُولِ الرَّسُولِ وَالمسلِمِينَ مَكَّةَ فَتْحاً قَرِيباً، يُحَقِّقُهُ اللهُ لِرَسُولِهِ وَلِلمُؤْمِنينَ، وَهُوَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ وَفَتْحُ خَيْبَرَ، ثُمَّ حَقَّقَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَامَينَ فَتْحَ مَكَّةَ وَانْهِيَارَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.
فَتْحاً قَرِيباً – صُلْحَ الحُدَيْبِيَةِ أَوْ فَتْحَ خَيْبَرَ.
(27) – قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ المَدِينةِ إِلى الحُدَيْبِيَةِ رَأَى في مَنَامِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ المَسْجِدَ الحَرَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنين، مِنْهُم مَنْ يَحْلِقُ شَعْرَ رَأسِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَصِّرُ شَعْرَهُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَصْحَابَه فَفَرِحُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم يَدْخُلُونَ مَكَّةَ عَامَهُم ذَاك، فَلَمَّا انْصَرَفُوا عَائِدِينَ مِن الحُدَيبيَةِ، عَقِبَ تَوقِيعِ الصُّلْحِ مَعَ قُريشٍ بِدُونِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ المُسْلِمِينَ، حَتَّى إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ جَاءَ أَبا بَكْرٍ وَعَدَداً مِنَ الصَّحَابَةِ يَسْأَلُ عَنْ أَسْبَابِ الرِّضَا بهذا الصُّلْحِ الذي ظَنَّهُ يَحْوي شُرُوطاً لَيْسَتْ في صَالِحِ الإِسْلامِ وَالمُسْلِمين، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ إِنَّكَ سَتَدْخُلُ مَكَّةَ هذا العَامَ؟ قَالَ لاَ، قَالَ: فَإِنَّكَ سَتَأْتِيهِ وَسَتَطُوفُ بِهِ.
وَيَذْكُرُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَنَّهُ أَرَى رَسُولَهُ في مَنَامِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ المَسْجِدَ الحَرَامَ مَعَ المُؤْمِنينَ، وَهُم آمِنُون مُطْمَئِنُّون، لاَ يَخافُونَ المُشْرِكين، وَقَدْ أَدَّوا مَنَاسِكَهُمْ، فَحَلَقَ بَعْضُهُم شَعْرَ رأْسِه، وَسَيَجْعَلُ مَا أَراهُ رَسُولَهُ حَقّاً. لَكِنَّهُ تَعَالى عَلِمَ أَنْ في مَكَّةَ رِجَالاً وَنِسَاءً مِنَ المُسْلِمِين لاَ يَعْرِفُهُمْ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَلَوْ دَخَلُوا مَكَّةَ عَنْوَةً لَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ، وَلأَصَابُوا بَعْضَهُمْ، فَرَدَّ اللهُ المُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ العَامِ لِيَمْنَعَ إِيذَاءَ المُسْلِمِينَ المُقِيمِينَ فِيها، وَجَعَلَ قَبْلَ دُخُولِ الرَّسُولِ وَالمسلِمِينَ مَكَّةَ فَتْحاً قَرِيباً، يُحَقِّقُهُ اللهُ لِرَسُولِهِ وَلِلمُؤْمِنينَ، وَهُوَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ وَفَتْحُ خَيْبَرَ، ثُمَّ حَقَّقَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَامَينَ فَتْحَ مَكَّةَ وَانْهِيَارَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.
فَتْحاً قَرِيباً – صُلْحَ الحُدَيْبِيَةِ أَوْ فَتْحَ خَيْبَرَ.
Surah Al-Fath: Verse 27
27. Before the Prophet left Medina for Hudaybiya, he dreamt that he and his companions had entered the Sacred Mosque in peace. Some of the believers had shaved their heads, and some had shortened them. He told his companions about his vision, and they rejoiced, for they believed that they would enter Makkah that same year. Therefore, when they turned back from Hudaybiya, after signing the peace treaty with Quraish, without having entered Makkah, some of the Muslims felt disappointed. Even Omar ibn Al-Khattab came to Abu Bakr and some of the companions to ask about the reason behind accepting that treaty. He thought that some of its conditions were unfair to Islam and to the Muslims. Abu Bakr said: “But did the Messenger of Allah tell you that you would enter Makkah this year?” Omar ibn al-Khattab said: “No!” Abu Bakr said: “Then you will come and circumambulate the Kaaba.”.
Allah Almighty says that He showed His Messenger a dream in which he was entering the Sacred Mosque with the believers, calmly and without fear of the polytheists, after having performed the rituals. Some had shaved their heads. Allah would make a reality of this vision. But Allah Almighty knew that in Makkah there were Muslim men and women, while the Prophet and his people did not know this. If they had entered Makkah in battle, they might have killed some of them and hurt others. Therefore Allah made the Muslims turn back that year to prevent any harm to the Muslims there. He granted them instead a prompt victory before the Messenger and the believers entered Makkah, which was the Hudaybiya treaty and the conquest of Khaibar. Two years later, He granted them the conquest of Makkah and the collapse of polytheism.
Allah Almighty says that He showed His Messenger a dream in which he was entering the Sacred Mosque with the believers, calmly and without fear of the polytheists, after having performed the rituals. Some had shaved their heads. Allah would make a reality of this vision. But Allah Almighty knew that in Makkah there were Muslim men and women, while the Prophet and his people did not know this. If they had entered Makkah in battle, they might have killed some of them and hurt others. Therefore Allah made the Muslims turn back that year to prevent any harm to the Muslims there. He granted them instead a prompt victory before the Messenger and the believers entered Makkah, which was the Hudaybiya treaty and the conquest of Khaibar. Two years later, He granted them the conquest of Makkah and the collapse of polytheism.
{هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً}
(28) – وَاللهُ تَعَالى هُوَ الذَي أرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدَى ودَين الإِسْلامِ، لِيَجْعَلَ الإِسْلامَ – وَهُوَ دِينُ الحَقِّ – ظَاهِراً عَلَى جَمِيعِ الأَدْيَانِ في الأَرْضِ، وَقَدْ وَعَدَ رَسُولَهُ بِدُخُولِ المَسْجِدِ الحَرَامِ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ آمِنُونَ، فحَققَ اللهُ ذَلِكَ الوَعْدَ، وَسَيُحَققُ وَعْدَهُ لِرَسُولِهِ بأنَّهُ تَعَالى سَيُظْهِرُ الإِسْلاَمَ عَلَى سَائِرِ الأَدْيَانِ، وَهُوَ تَعَالى شَاهِدٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ أبداً.
لِيُظْهِرَهُ – لِيُعْلِيَهُ وَيُقَوِّيَهُ.
لِيُظْهِرَهُ – لِيُعْلِيَهُ وَيُقَوِّيَهُ.
Surah Al-Fath: Verse 28
28. It is Allah Almighty Who sent His Messenger with guidance and the true religion, Islam, to make it prevail over all other religions on earth. He promised His Messenger that he would enter the Sacred Mosque with his companions in peace. Allah fulfilled His promise, and He will fulfill His promise that Islam shall prevail. He is Witness to that, for Allah does not break His promises.
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}
{تَرَاهُمْ} {رِضْوَاناً} {ٱلتَّوْرَاةِ} {شَطْأَهُ} {فَآزَرَهُ} {آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ}
(29) – إِن مُحمداً صلى الله عليه وسلم رَسُولُ اللهِ حَقّاً وَصِدْقاً، بِلاَ شَكٍّ وَلاَ رَيبٍ، وَإِنَّ أصْحَابَهُ يَتَّصِفُونَ بالصِّفَاتِ الجَمِيلةِ الحَسَنةِ، فَهُمْ أشِدَّاءٌ غِلاَظُ القُلُوبِ عَلَى الكُفارِ، وَهُمْ رُحَماءُ مُتَوَادُّونَ فيما بَيْنَهم يَرَاهُم النَّاظِرُ إليهِمْ دَائِبينَ عَلَى أدَاءِ الصَّلاةِ، مُخْلِصِينَ فيها للهِ، مُحْتَسِبينَ أجْرَهَا عِنْدَ اللهِ، يَبْتَغُونَ بِصَلاتِهِمْ رِضَا اللهِ وَرِضْوَانَهُ، تَتْرُكُ نُفُوسُهُمُ المُطْمَئِنَّةُ أَثَراً عَلَى وُجُوهِهِمْ، فَهِي هَادِئَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ مَسْتَبْشِرَةٌ، وَهَذِهِ هِيَ صِفَاتُ المُؤمِنينَ المُخْلِصِينَ في التورَاةِ. وَجَاءَ وَصْفُهُمْ في الإِنجيلِ أَنَّ أتْبَاعَ مُحَمَّدٍ سَيَكُونُونَ قَلِيلينَ ثُمَّ يَزْدَادُونَ وَيكْثُرُونَ وَيَسْتَغْلظُونَ كَزَرْعٍ أخْرَجَ فُروعَهُ (شَطْأهُ) التي تَتَفَرَّعُ مِنْهُ عَلَى جَوَانِبِهِ، فَيَقْوى وَيَتَحَوَّلُ من الدِّقَّةِ إِلى الغِلْظَةِ، وَيَسْتَقيمُ عَلَى أصُولِهِ فَيُعْجَبُ بِهِ الزَّارِع لِخِصْبِهِ، وَقُوَّتِهِ، وَحُسْنِ مَظْهَرِهِ، وَقَدْ نَمَّاهُمُ اللهُ وأكْثَرَ عَدَدَهُم لِيَغِيظَ بهم الكُفَّارَ، وَقَدْ وَعَدَ اللهُ المُؤْمِنينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، العَامِلِينَ للصَّالِحَاتِ، بأن يَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهمْ، وَأنْ يُجْزِلَ لَهُمُ الأجْرَ والعَطَاءَ، وبِأنْ يُدْخِلَهُمْ جَنَّاتِهِ، وَاللهُ لاَ يُخْلِفَ وَعْدَهُ أبَداً.
مَثَلُهُمْ – صِفَتُهُمْ.
آزَرَهُ – قَوَّاهُ وَأعَانَهُ.
الشَّطْءُ – فُرُوخُ الزَّرْعِ وَهُوَ مَا خَرَجَ مِنْ حَوَالَيْهِ وَتَفَرَّعَ.
استَوَى عَلَى سُوقِهِ – اسْتَقَامَ عَلَى أصُولِهِ.
سِيَماهُمْ – عَلاَمَتُهُمْ.
(29) – إِن مُحمداً صلى الله عليه وسلم رَسُولُ اللهِ حَقّاً وَصِدْقاً، بِلاَ شَكٍّ وَلاَ رَيبٍ، وَإِنَّ أصْحَابَهُ يَتَّصِفُونَ بالصِّفَاتِ الجَمِيلةِ الحَسَنةِ، فَهُمْ أشِدَّاءٌ غِلاَظُ القُلُوبِ عَلَى الكُفارِ، وَهُمْ رُحَماءُ مُتَوَادُّونَ فيما بَيْنَهم يَرَاهُم النَّاظِرُ إليهِمْ دَائِبينَ عَلَى أدَاءِ الصَّلاةِ، مُخْلِصِينَ فيها للهِ، مُحْتَسِبينَ أجْرَهَا عِنْدَ اللهِ، يَبْتَغُونَ بِصَلاتِهِمْ رِضَا اللهِ وَرِضْوَانَهُ، تَتْرُكُ نُفُوسُهُمُ المُطْمَئِنَّةُ أَثَراً عَلَى وُجُوهِهِمْ، فَهِي هَادِئَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ مَسْتَبْشِرَةٌ، وَهَذِهِ هِيَ صِفَاتُ المُؤمِنينَ المُخْلِصِينَ في التورَاةِ. وَجَاءَ وَصْفُهُمْ في الإِنجيلِ أَنَّ أتْبَاعَ مُحَمَّدٍ سَيَكُونُونَ قَلِيلينَ ثُمَّ يَزْدَادُونَ وَيكْثُرُونَ وَيَسْتَغْلظُونَ كَزَرْعٍ أخْرَجَ فُروعَهُ (شَطْأهُ) التي تَتَفَرَّعُ مِنْهُ عَلَى جَوَانِبِهِ، فَيَقْوى وَيَتَحَوَّلُ من الدِّقَّةِ إِلى الغِلْظَةِ، وَيَسْتَقيمُ عَلَى أصُولِهِ فَيُعْجَبُ بِهِ الزَّارِع لِخِصْبِهِ، وَقُوَّتِهِ، وَحُسْنِ مَظْهَرِهِ، وَقَدْ نَمَّاهُمُ اللهُ وأكْثَرَ عَدَدَهُم لِيَغِيظَ بهم الكُفَّارَ، وَقَدْ وَعَدَ اللهُ المُؤْمِنينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، العَامِلِينَ للصَّالِحَاتِ، بأن يَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهمْ، وَأنْ يُجْزِلَ لَهُمُ الأجْرَ والعَطَاءَ، وبِأنْ يُدْخِلَهُمْ جَنَّاتِهِ، وَاللهُ لاَ يُخْلِفَ وَعْدَهُ أبَداً.
مَثَلُهُمْ – صِفَتُهُمْ.
آزَرَهُ – قَوَّاهُ وَأعَانَهُ.
الشَّطْءُ – فُرُوخُ الزَّرْعِ وَهُوَ مَا خَرَجَ مِنْ حَوَالَيْهِ وَتَفَرَّعَ.
استَوَى عَلَى سُوقِهِ – اسْتَقَامَ عَلَى أصُولِهِ.
سِيَماهُمْ – عَلاَمَتُهُمْ.
Surah Al-Fath: Verse 29
29. Mohammad is truly the Messenger of Allah; there is no doubt about it, and his companions are favoured with splendid attributes: they were strong and severe against the unbelievers but merciful and gentle with each other. They were accustomed to performing their prayers sincerely and with devotion to Allah, and sought His pleasure and satisfaction. Their peaceful souls rendered their faces relaxed and smiling. These are the qualities of the believers contained in the Torah. In the Bible, it was mentioned that the followers of Mohammad would be few in number, then would increase just like a seed that sends forth its shoot, which branches off on all sides. It then acquires strength and thickness and stands up straight on its stem, causing the farmer to admire its fertility, strength, and beauty. Allah Almighty has multiplied the Muslims and increased their number to enrage the unbelievers. He has promised the believers in Allah and His Messengers who do righteous deeds forgiveness for their sins and a generous reward by admitting them to His Gardens. Allah does not go back on His promises.