سورة يوسف
111 Verses
In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate
111 آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
Surah Yusuf (Joseph) is the 12th chapter of the Quran, made up of 111 verses, and it tells the complete story of the Prophet Yusuf (Joseph). Below you can read the full Surah Yusuf in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ}
{آيَاتُ} {ٱلْكِتَابِ}
(1) – أَلِفْ، لاَمْ رَا – وَتُقْرأُ مُقَطَّعَةً، كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ، اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
هذِهِ الآيَاتُ هِيَ آيَاتُ القرآنِ (الكِتَابِ) الجَلِيِّ الوَاضِح، الذِي يُفصِحُ عَنِ الأَشْيَاءِ المُبْهَمَةِ مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ، وَأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَيُفَسِّرُها، وَيُبَيِّنُها لِمَنْ يُريدُ أَنْ يِسْتَرْشِدَ بِهَا.
(1) – أَلِفْ، لاَمْ رَا – وَتُقْرأُ مُقَطَّعَةً، كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ، اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
هذِهِ الآيَاتُ هِيَ آيَاتُ القرآنِ (الكِتَابِ) الجَلِيِّ الوَاضِح، الذِي يُفصِحُ عَنِ الأَشْيَاءِ المُبْهَمَةِ مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ، وَأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَيُفَسِّرُها، وَيُبَيِّنُها لِمَنْ يُريدُ أَنْ يِسْتَرْشِدَ بِهَا.
Surah Yusuf: Verse 1
1. Alif, Lam, Ra. These letters are read separately, each on its own and only Allah knows what they mean. They are symbols from the lucid Quran which clarifies the mysteries of religion, and the terms of Islamic law, and explains them for those who seek self-enlightenment.
{إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
{أَنْزَلْنَاهُ} {قُرْآناً}
(2) – لَقَدْ أَنْزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، لُغَةِ القَوْمِ الذِينَ أَنْزِلَ إِلَيْهِمْ، لِيَفْهَمُوهُ، وَيَتَدَبَّرُوهُ، وَيَعْقِلُوهُ.
(2) – لَقَدْ أَنْزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، لُغَةِ القَوْمِ الذِينَ أَنْزِلَ إِلَيْهِمْ، لِيَفْهَمُوهُ، وَيَتَدَبَّرُوهُ، وَيَعْقِلُوهُ.
Surah Yusuf: Verse 2
2. We have revealed this Quran (which means either something to be read, or recited or proclaimed) in Arabic, the language of the people so that they can understand and comprehend it.
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَافِلِينَ}
{ٱلْقُرْآنَ} {ٱلْغَافِلِينَ}
(3) – قَالَ بَعْضُ المُؤْمنينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَينا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ هذِهِ الآيَةَ يَدُلُّهُمْ فِيهَا عَلَى أَحْسَنِ القَصَصِ، مِمّا يَحْوِيهِ القُرْآنُ مِنْ قَصَصِ الأَنْبِياءِ الكِرامِ، وَمِنْ أَخْبَارِ الأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَمِنْ أَحْكَامِ الدِّين وَالإِيمَانِ بِاللهِ… وَقَدْ كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِليكَ هذا القُرَآنُ فِي زُمْرَةِ الغَافِلِينَ عَنْهُ مِنْ قَوْمِكَ الأُمِّيِّينَ.
نَقُصُّ عَلَيْكَ – نُحَدِّثُكَ، أَوْ نُبَيِّنُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ.
(3) – قَالَ بَعْضُ المُؤْمنينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَينا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ هذِهِ الآيَةَ يَدُلُّهُمْ فِيهَا عَلَى أَحْسَنِ القَصَصِ، مِمّا يَحْوِيهِ القُرْآنُ مِنْ قَصَصِ الأَنْبِياءِ الكِرامِ، وَمِنْ أَخْبَارِ الأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَمِنْ أَحْكَامِ الدِّين وَالإِيمَانِ بِاللهِ… وَقَدْ كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِليكَ هذا القُرَآنُ فِي زُمْرَةِ الغَافِلِينَ عَنْهُ مِنْ قَوْمِكَ الأُمِّيِّينَ.
نَقُصُّ عَلَيْكَ – نُحَدِّثُكَ، أَوْ نُبَيِّنُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ.
Surah Yusuf: Verse 3
3. Some believers said: ‘Oh Prophet of Allah, Peace be upon you, could you relate to us some tales?’ So Allah revealed to them this verse which tells the most beautiful of stories. The Quran also reveals the stories of the prophets and past nations and explains the laws of religion and the belief in Allah. You were, O Mohammad, before the revelation of the Quran among those of your people who were ignorant of its contents.
{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يٰأَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}
{يٰأَبتِ} {سَاجِدِينَ}
(4) – اذْكُرْ، يَا مُحَمَّدُ، لِقَوْمِكَ فِي قَصَصِكَ عَلَيهِمْ، قِصَّةَ يُوسُفَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَعْقُوبَ، عَلَيهِمَا السَّلاَمُ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً تَسْجُدُ لِي. فَفَسَّرَها يَعْقُوبُ أَنَّ ابْنَهُ يُوسُفَ سَيَحْتَلُّ مَرْكَزاً رَفِيعاً مَرْمُوقاً، وَأَنَّهُ وَزَوْجَتَهُ أُمَّ يُوسُفَ، وَإِخْوَتَهُ الأَحَدَ عَشَرَ، سَيَكُونُونَ مِمَّنْ يُعَظِّمُونَ مَرْكَزَهُ تَعْظِيماً زَائِداً، حَتَّى لَيَصِلُوا إِلى حَدِّ السُّجُودِ لَهُ إِجْلالاً وَاحْتِرَاماً.
(4) – اذْكُرْ، يَا مُحَمَّدُ، لِقَوْمِكَ فِي قَصَصِكَ عَلَيهِمْ، قِصَّةَ يُوسُفَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَعْقُوبَ، عَلَيهِمَا السَّلاَمُ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً تَسْجُدُ لِي. فَفَسَّرَها يَعْقُوبُ أَنَّ ابْنَهُ يُوسُفَ سَيَحْتَلُّ مَرْكَزاً رَفِيعاً مَرْمُوقاً، وَأَنَّهُ وَزَوْجَتَهُ أُمَّ يُوسُفَ، وَإِخْوَتَهُ الأَحَدَ عَشَرَ، سَيَكُونُونَ مِمَّنْ يُعَظِّمُونَ مَرْكَزَهُ تَعْظِيماً زَائِداً، حَتَّى لَيَصِلُوا إِلى حَدِّ السُّجُودِ لَهُ إِجْلالاً وَاحْتِرَاماً.
Surah Yusuf: Verse 4
4. Recount to your people, O Mohammad, the story of Yusuf (Josepf) (peace be upon him) who said to his father Yaqoub (Jacob) (peace be upon him) : ‘I have seen in my dream the sun and the moon and eleven stars prostrate themselves before me.’ Yaqoub interpreted this vision: his son Yusuf would attain an exalted rank and he and his wife, Yusuf’s mother, and his eleven brothers would be among those who would glorify his rank and would even prostrate themselves before him as a sign of esteem and reverence.
{قَالَ يٰبُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}
{يٰبُنَيَّ} {رُؤْيَاكَ} {ٱلشَّيْطَانَ} {لِلإِنْسَانِ}
(5) – فَخَشِيَ يَعْقُوبُ أَنْ يُحَدِّثَ يُوسُفُ أَحَداً مِنْ إِخْوَتِهِ لأَِبِيهِ بِرُؤْيَاهُ هذِهِ فَيَحْسُدُوهُ عَلَيْهَا، وَيَأَخْذُوا فِي الكَيْدِ لَهُ لإِهْلاَكِهِ، لِذَلِكَ طَلَبَ إِليهِ أَنْ لاَ يَقُصَّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَتِهِ شَيْئاً مِنْ رُؤْيَاهُ، مَخَافَةَ أَنْ يُغْرِيَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالإِسَاءَةِ إِليهِ، لأَِنَّ الشَّيْطَانِ عَدُوٌّ للإِنْسَانِ، بَيِّنُ العَدَاوَةِ وَوَاضِحُها.
(5) – فَخَشِيَ يَعْقُوبُ أَنْ يُحَدِّثَ يُوسُفُ أَحَداً مِنْ إِخْوَتِهِ لأَِبِيهِ بِرُؤْيَاهُ هذِهِ فَيَحْسُدُوهُ عَلَيْهَا، وَيَأَخْذُوا فِي الكَيْدِ لَهُ لإِهْلاَكِهِ، لِذَلِكَ طَلَبَ إِليهِ أَنْ لاَ يَقُصَّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَتِهِ شَيْئاً مِنْ رُؤْيَاهُ، مَخَافَةَ أَنْ يُغْرِيَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالإِسَاءَةِ إِليهِ، لأَِنَّ الشَّيْطَانِ عَدُوٌّ للإِنْسَانِ، بَيِّنُ العَدَاوَةِ وَوَاضِحُها.
Surah Yusuf: Verse 5
5. Yaqoub (peace be upon him) was afraid that Yusuf (peace be upon him) would relate his vision to his brothers, who in turn would envy him and concoct a plot against him and seek to destroy him. Therefore, he requested Yusuf not to reveal to his brothers his vision, for fear that Satan might tempt them to harm him for Satan is an avowed enemy.
{وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
{آلِ} {إِبْرَاهِيمَ} {إِسْحَاقَ}
(6) – وَكَمَا اخْتَارَكَ اللهُ رَبُّكَ وَأَرَاكَ هذِهِ الكَواكِبَ سَاجِدَةً مَعَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، كَذلِكَ يَخْتَارُكَ رَبُّكَ وَيَصْطَفِيكَ لِلنُّبُوَّةِ (يَجْتَبِيكَ)، وَيُعَلِّمُكَ تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا (تَأْوِيل الأَحَادِيثِ)، وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ، وَيَجْعَلُكَ رَسُولاً بِالإِيحَاءِ إِليكَ، كَمَا أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ أَبَوَيْكَ، إِنَّ رَبَّكَ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ.
يَجْتَبِيكَ – يَصْطَفِيكَ لأُِمُورٍ عِظَامٍ.
تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ – تَعْبيرِ الرُّؤْيا وَتَفْسِيرِهَا.
(6) – وَكَمَا اخْتَارَكَ اللهُ رَبُّكَ وَأَرَاكَ هذِهِ الكَواكِبَ سَاجِدَةً مَعَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، كَذلِكَ يَخْتَارُكَ رَبُّكَ وَيَصْطَفِيكَ لِلنُّبُوَّةِ (يَجْتَبِيكَ)، وَيُعَلِّمُكَ تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا (تَأْوِيل الأَحَادِيثِ)، وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ، وَيَجْعَلُكَ رَسُولاً بِالإِيحَاءِ إِليكَ، كَمَا أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ أَبَوَيْكَ، إِنَّ رَبَّكَ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ.
يَجْتَبِيكَ – يَصْطَفِيكَ لأُِمُورٍ عِظَامٍ.
تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ – تَعْبيرِ الرُّؤْيا وَتَفْسِيرِهَا.
Surah Yusuf: Verse 6
6. As Allah has chosen you and shown you the stars and the sun and moon kneeling before you, He will also choose you and teach you the interpretation of the visions and will shed His grace on you inspiring you with the prophecy, as He shed His grace on your forefathers, Ibrahim (Abraham) and Ishaq (Isaac) (peace be upon them) before you. Allah is more knowledgeable of whom He reveals His message to. He is all wise in His management.
{لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ}
{آيَاتٌ} {لِّلسَّائِلِينَ}
(7) – لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ، وَخَبرِهِ مَعَ إِخْوَتِهِ لأَبِيهِ، عِبْرَةٌ دَالَّةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ، وَعَظِيمِ حِكْمَتِهِ، وَتَوْفِيقِ أَقْدَارِهِ، وَلُطْفِهِ بِمَنِ اصْطَفَى مِنْ عِبَادِهِ، وَعِظَةُ لِلسَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ (آيَاتٌ) لأَِنَّهُ خَبَرٌ عَجِيبٌ، يَسْتَحِقُّ أَنْ يُرْوَى، وَيُخْبَرَ عَنْهُ.
(7) – لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ، وَخَبرِهِ مَعَ إِخْوَتِهِ لأَبِيهِ، عِبْرَةٌ دَالَّةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ، وَعَظِيمِ حِكْمَتِهِ، وَتَوْفِيقِ أَقْدَارِهِ، وَلُطْفِهِ بِمَنِ اصْطَفَى مِنْ عِبَادِهِ، وَعِظَةُ لِلسَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ (آيَاتٌ) لأَِنَّهُ خَبَرٌ عَجِيبٌ، يَسْتَحِقُّ أَنْ يُرْوَى، وَيُخْبَرَ عَنْهُ.
Surah Yusuf: Verse 7
7. In the story of Yusuf and his paternal half-brothers is an example of Allah’s power, His great wisdom, the happy nature of his destiny, His kindness to those of His servants whom He chooses as messengers and a lesson to those who seek to know. For the story is indeed a strange one, worthy of retelling.
{إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
{ضَلاَلٍ}
(8) – إِذْ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لأَِبِيهِ، فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَهُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ، إِنَّ يُوسُفَ وَأَخَاهُ لأُِمِّهِ وَأَبِيهِ، أَحَبُّ إِلى أَبِينَا مِنَّا، وَنَحْنُ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهُمَا لأَِنَّنَا جَمَاعَةُ كَبِيرَةُ العَدَدِ (عُصْبَةٌ)، وَإِنَّ أَبَانَا لَعَلَى خَطَأٍ وَاضِحٍ فِي تَفْضِيلِ هَذِينِ الأَخَوَيْنِ، وَتَقْدِيمِهِمَا عَلَينا، وَقَدْ ضَلَّ طَرِيقَ العَدَالَةِ وَالمُسَاوَاةِ ضَلاَلاً مُبِيناً لاَ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، فَكَيْفَ يُفَضِّلُ غُلاَمِينِ ضَعِيفَيْنِ لاَ يَقُومَانِ بِخِدْمَةٍ نَافِعَةٍ، عَلَى العُصْبَةِ أُولي القُوَّةِ وَالبَأْسِ؟
نَحْنُ عُصْبَةٌ – نَحْنُ جَمَاعَةٌ كَبِيرَةُ العَدَدِ، كُفَاةٌ لِلْقِيَامِ بِمَا يَأْمُرُنَا بِهِ أَبُونا.
ضَلالٍ مُبِينٍ – خَطَأٍ بَيِّنٍ فِي إِيثَارِهِمَا عَلَيْنا.
(8) – إِذْ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لأَِبِيهِ، فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَهُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ، إِنَّ يُوسُفَ وَأَخَاهُ لأُِمِّهِ وَأَبِيهِ، أَحَبُّ إِلى أَبِينَا مِنَّا، وَنَحْنُ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهُمَا لأَِنَّنَا جَمَاعَةُ كَبِيرَةُ العَدَدِ (عُصْبَةٌ)، وَإِنَّ أَبَانَا لَعَلَى خَطَأٍ وَاضِحٍ فِي تَفْضِيلِ هَذِينِ الأَخَوَيْنِ، وَتَقْدِيمِهِمَا عَلَينا، وَقَدْ ضَلَّ طَرِيقَ العَدَالَةِ وَالمُسَاوَاةِ ضَلاَلاً مُبِيناً لاَ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، فَكَيْفَ يُفَضِّلُ غُلاَمِينِ ضَعِيفَيْنِ لاَ يَقُومَانِ بِخِدْمَةٍ نَافِعَةٍ، عَلَى العُصْبَةِ أُولي القُوَّةِ وَالبَأْسِ؟
نَحْنُ عُصْبَةٌ – نَحْنُ جَمَاعَةٌ كَبِيرَةُ العَدَدِ، كُفَاةٌ لِلْقِيَامِ بِمَا يَأْمُرُنَا بِهِ أَبُونا.
ضَلالٍ مُبِينٍ – خَطَأٍ بَيِّنٍ فِي إِيثَارِهِمَا عَلَيْنا.
Surah Yusuf: Verse 8
8. Yusuf’s paternal half-brothers, ten in number, said to one another that their father loved Yusuf and his brother, both of whom were from the same mother, more than he loved them. They said: ‘We are more numerous and more useful to our father. Surely he is wrong in preferring those two brothers. He has clearly lost the way to justice and equality, as anyone can see, for how could he prefer two weak, helpless lads to ten hefty and able-bodied men?.
{ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ}
{صَالِحِينَ}
(9) – فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ يُوسُفَ يُزَاحِمُكُمْ فِي حُبِّ أَبِيكُمْ لَكُمْ، فَأَبْعِدُوهُ عَنْ وَجْهِهِ لِيَخْلُوَ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَحْدَكُمْ، إِمَّا بِقَتْلِهِ، وَإِمَّا بِطَرْحِهِ فِي أَرْضٍ أُخْرَى. وَبَعْدَ أَنْ تُزِيلُوا يُوسُفَ – الذِي يَقِفُ حَائِلاً دُونَ مَحَبَّةِ أَبِيكُمْ، تَتُوبُونَ إِلى اللهِ، وَتَنْصَلِحُ الأُمُورُ، وَتَكُونُونَ قَوْماً صَالِحِينَ.
اطْرَحُوهُ أَرْضاً – أَلْقُوهُ فِي أَرْضِ بَعِيدَةٍ عَنْ أَبيهِ.
يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ – يَخْلُصُ لَكُمْ حُبُّ أبِيكُمْ وَإِقْبَالُهُ عَلَيْكُمْ.
(9) – فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ يُوسُفَ يُزَاحِمُكُمْ فِي حُبِّ أَبِيكُمْ لَكُمْ، فَأَبْعِدُوهُ عَنْ وَجْهِهِ لِيَخْلُوَ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَحْدَكُمْ، إِمَّا بِقَتْلِهِ، وَإِمَّا بِطَرْحِهِ فِي أَرْضٍ أُخْرَى. وَبَعْدَ أَنْ تُزِيلُوا يُوسُفَ – الذِي يَقِفُ حَائِلاً دُونَ مَحَبَّةِ أَبِيكُمْ، تَتُوبُونَ إِلى اللهِ، وَتَنْصَلِحُ الأُمُورُ، وَتَكُونُونَ قَوْماً صَالِحِينَ.
اطْرَحُوهُ أَرْضاً – أَلْقُوهُ فِي أَرْضِ بَعِيدَةٍ عَنْ أَبيهِ.
يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ – يَخْلُصُ لَكُمْ حُبُّ أبِيكُمْ وَإِقْبَالُهُ عَلَيْكُمْ.
Surah Yusuf: Verse 9
9. They told one another: ‘Yusuf is trying to compete for our father’s love. Remove him from our father’s sight and get rid of him by killing or casting him to some other land. There will be time enough then to be righteous folk and to repent of our crime.’
{قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ}
{قَآئِلٌ} {غَيَابَةِ} {فَاعِلِينَ}
(10) – فَقَالَ أَحَدُهُمْ، لاَ تَبْلُغُوا فِي كُرْهِكُمْ يُوسُفَ حَدَّ القَتْلِ، وَاكْتَفُوا بِإِلْقَائِهِ فِي أَعْمَاقِ بِئْرٍ (غَيَابَةِ الجُبِّ)، فَتَمُرُّ قَافِلَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ، مِمَّنْ أَلِفُوا الاسْتِقَاءَ مِنْ هذِهِ البِئْرِ، فَتَلْتَقِطُهُ، وَتَأْخُذُهُ بَعِيداً، فَتَرْتَاحُونَ مِنْهُ بِدُونِ ارْتِكَابِ جَرِيمَةِ قَتْلِ أَخِيكُمْ، هَذَا إِنْ كُنْتُمْ مُصِرِّينَ عَلَى أَنْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ. وَبِمَا أَنَّ مَشِيئَةَ اللهِ قَضَتْ بِأَنْ يَكُونَ يُوسُفُ ذَا شَأْنٍ عَظيمٍ فَقَدْ قَبِلَ الآخَرُونَ الاقْتِراحَ، لِيَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ.
غَيَابَةِ الجُبِّ – مَا غَابَ وَأَظْلَمَ مِنْ قَعْرِ الجُبِّ.
السَّيَّارَةِ – المُسَافِرِينَ.
(10) – فَقَالَ أَحَدُهُمْ، لاَ تَبْلُغُوا فِي كُرْهِكُمْ يُوسُفَ حَدَّ القَتْلِ، وَاكْتَفُوا بِإِلْقَائِهِ فِي أَعْمَاقِ بِئْرٍ (غَيَابَةِ الجُبِّ)، فَتَمُرُّ قَافِلَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ، مِمَّنْ أَلِفُوا الاسْتِقَاءَ مِنْ هذِهِ البِئْرِ، فَتَلْتَقِطُهُ، وَتَأْخُذُهُ بَعِيداً، فَتَرْتَاحُونَ مِنْهُ بِدُونِ ارْتِكَابِ جَرِيمَةِ قَتْلِ أَخِيكُمْ، هَذَا إِنْ كُنْتُمْ مُصِرِّينَ عَلَى أَنْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ. وَبِمَا أَنَّ مَشِيئَةَ اللهِ قَضَتْ بِأَنْ يَكُونَ يُوسُفُ ذَا شَأْنٍ عَظيمٍ فَقَدْ قَبِلَ الآخَرُونَ الاقْتِراحَ، لِيَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ.
غَيَابَةِ الجُبِّ – مَا غَابَ وَأَظْلَمَ مِنْ قَعْرِ الجُبِّ.
السَّيَّارَةِ – المُسَافِرِينَ.
Surah Yusuf: Verse 10
10. One of them said: ‘Do not let your hatred lead you to the extent of killing Yusuf. Throw him into the depth of a well. A passing caravan of travellers in the habit of drawing water from the well will pick him up and remove him to a far off land. Thus you will be rid of him and will not be guilty of the crime of fratricide, if you insist on doing this deed.’ Since it was Allah’s wish that Yusuf should rank high in this world, the other brothers accepted this proposal.
{قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ}
{يَٰأَبَانَا} {لَنَاصِحُونَ}
(11) – وَبَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى الخُطَّةُ، جَاؤُوا إِلى أبِيهِمْ يَعْقُوبَ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيهِمْ بِأَخِيهِمْ يُوسُفَ، لِيُنَفِّذُوا فِيهِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيهِ رَأْيُهُمْ مِنْ إِلقَائِهِ فِي البِئْرِ، وَهُمْ يَتَطَاهَرُونَ بِالنُّصْحِ وَالمَحَبَّةِ لأَِخِيهِمْ يُوسُفَ.
(11) – وَبَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى الخُطَّةُ، جَاؤُوا إِلى أبِيهِمْ يَعْقُوبَ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيهِمْ بِأَخِيهِمْ يُوسُفَ، لِيُنَفِّذُوا فِيهِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيهِ رَأْيُهُمْ مِنْ إِلقَائِهِ فِي البِئْرِ، وَهُمْ يَتَطَاهَرُونَ بِالنُّصْحِ وَالمَحَبَّةِ لأَِخِيهِمْ يُوسُفَ.
Surah Yusuf: Verse 11
11. The plot having been formed and approved by all, the brothers proceeded to convince their father Yaqoub to trust Yusuf into their care so as to carry out their approved plan of throwing him into the well. They feigned love and admiration for him.
{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
{لَحَافِظُونَ}
(12) – وَقَالُوا لأَِبِيهِمْ: لِمَاذا لاَ تَأَمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَنَحْنُ لَهُ نَاصِحُونَ؟ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً إِلى البَرِّيَّةِ لِيَسْتَمْتِعَ بِرِفْقَتِنَا وَيَلْعَبَ، وَإِنَّنَا نَتَكَفّّلُ بِحِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ.
يَرْتَعْ – يَتَّسِعْ فِي أَكْلِ مَا لَذَّ وَطَابَ.
يَلْعَبْ – يُسَابِقْ وَيَرْمِ بِالسِّهَامِ.
(12) – وَقَالُوا لأَِبِيهِمْ: لِمَاذا لاَ تَأَمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَنَحْنُ لَهُ نَاصِحُونَ؟ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً إِلى البَرِّيَّةِ لِيَسْتَمْتِعَ بِرِفْقَتِنَا وَيَلْعَبَ، وَإِنَّنَا نَتَكَفّّلُ بِحِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ.
يَرْتَعْ – يَتَّسِعْ فِي أَكْلِ مَا لَذَّ وَطَابَ.
يَلْعَبْ – يُسَابِقْ وَيَرْمِ بِالسِّهَامِ.
Surah Yusuf: Verse 12
12. They said to their father: ‘Why do you not trust Yusuf into our care since we are his mentors? Send him with us into the countryside to enjoy our company and play. We undertake to care for him and keep him safe from harm.’
{قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ}
{غَافِلُونَ}
(13) – قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: إِنَّهُ لَيَشُقُّ عَلَيْهِ مُفَارَقَةُ يُوسُفَ مُدَّةَ ذَهَابِهِمْ بِهِ لِلرَّعْيِ لِفَرْطِ تَعَلُّقِهِ بِهِ، وَلِمَا يَتَوَسَّمُهُ فِيهِ مِنَ الخَيْرِ العَظِيمِ، ثُمَّ إِنَّهُ يَخْشَى أَنْ يَنْشَغِلُوا عَنْهُ فَيَأَتِيَهُ الذِئْبُ وَيَأْكُلَهُ، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
(13) – قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: إِنَّهُ لَيَشُقُّ عَلَيْهِ مُفَارَقَةُ يُوسُفَ مُدَّةَ ذَهَابِهِمْ بِهِ لِلرَّعْيِ لِفَرْطِ تَعَلُّقِهِ بِهِ، وَلِمَا يَتَوَسَّمُهُ فِيهِ مِنَ الخَيْرِ العَظِيمِ، ثُمَّ إِنَّهُ يَخْشَى أَنْ يَنْشَغِلُوا عَنْهُ فَيَأَتِيَهُ الذِئْبُ وَيَأْكُلَهُ، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
Surah Yusuf: Verse 13
13. Yaqoub told his sons that he was too attached to Yusuf to part with him while he was away tending the sheep in the pasture. He also feared that while attending to their affairs, Yusuf would be attacked and devoured by a wolf.
{قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ}
{لَئِنْ} {لَّخَاسِرُونَ}
(14) – فَرَدُّوا عَلَى أَبِيهِمْ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ عُصْبَةٌ وَافِرَةُ العَدَدِ، فَإِذَا تَمَكَّنَ الذِئْبُ مِنْ أَكْلِ أَخِيهِمْ يُوسُفَ وَهُوَ فِي حِرَاسَتِهِمْ فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ خَاسِرِينَ عَاجِزِينَ لاَ غَنَاءَ فِيهِمْ.
(14) – فَرَدُّوا عَلَى أَبِيهِمْ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ عُصْبَةٌ وَافِرَةُ العَدَدِ، فَإِذَا تَمَكَّنَ الذِئْبُ مِنْ أَكْلِ أَخِيهِمْ يُوسُفَ وَهُوَ فِي حِرَاسَتِهِمْ فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ خَاسِرِينَ عَاجِزِينَ لاَ غَنَاءَ فِيهِمْ.
Surah Yusuf: Verse 14
14. They answered their father saying that they were numerous. Should a wolf succeed in devouring their brother while he was under their protection, they would surely be useless weak losers.
{فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُوۤاْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}
{غَيَٰبَتِ}
(15) – فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ بَعِيداً عَنْ أَبِيهِ، وَعَزَمُوا عَزْماً أَكِيداً عَلَى أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ، أَتَوْا بِهِ إِلى البِئْرِ، فَرَبَطُوهُ بِحَبْلٍ، وَدَلَّوْهُ فِيهَا إِلى قَاعِهَا (غَيَابَةِ الجُبِّ). وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ أَوْحَى، وَحْيَ إِلهام، إِلى يُوسُفَ، وَهُوَ فِي تِلْكَ الحَالِ مِنَ الكَرْبِ وَالضِّيقِ، تَطْييباً لِقَلْبِهِ، وَتَثْبِيتاً لَهُ: أَنْ لا تَحْزَنْ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الكَرْبِ وَالشِّدَّةِ، فَإِنَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً حَسَناً، وَسَيَنْصُرُكَ اللهُ، وَيُعْلِي قَدْرَكَ، وَيَرْفَعُكَ دَرَجَةً، وَسَتُخْبِرُ إِخْوَتَكَ بِمَا فَعَلُوا مَعَكَ مِنْ سُوءِ الصَّنِيعِ، وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَكَ، وَلاَ يَشْعُرُونَ بِكَ، لأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ تَخَلَّصُوا مِنْكَ.
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ – عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
(15) – فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ بَعِيداً عَنْ أَبِيهِ، وَعَزَمُوا عَزْماً أَكِيداً عَلَى أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ، أَتَوْا بِهِ إِلى البِئْرِ، فَرَبَطُوهُ بِحَبْلٍ، وَدَلَّوْهُ فِيهَا إِلى قَاعِهَا (غَيَابَةِ الجُبِّ). وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ أَوْحَى، وَحْيَ إِلهام، إِلى يُوسُفَ، وَهُوَ فِي تِلْكَ الحَالِ مِنَ الكَرْبِ وَالضِّيقِ، تَطْييباً لِقَلْبِهِ، وَتَثْبِيتاً لَهُ: أَنْ لا تَحْزَنْ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الكَرْبِ وَالشِّدَّةِ، فَإِنَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً حَسَناً، وَسَيَنْصُرُكَ اللهُ، وَيُعْلِي قَدْرَكَ، وَيَرْفَعُكَ دَرَجَةً، وَسَتُخْبِرُ إِخْوَتَكَ بِمَا فَعَلُوا مَعَكَ مِنْ سُوءِ الصَّنِيعِ، وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَكَ، وَلاَ يَشْعُرُونَ بِكَ، لأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ تَخَلَّصُوا مِنْكَ.
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ – عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
Surah Yusuf: Verse 15
15. When they had put a distance between Yusuf and their father, and had resolved to put him into the depth of the well, they brought him to the well, tied him with a rope and lowered him to the bottom. Allah Almighty says that He inspired Yusuf when he was thus in despair, to raise his spirits and fortify him. He told him not to be saddened by the situation for he would find a fair means of escape and Allah would deliver him and exalt his rank. Then Yusuf would tell his brothers of the vile deed they had done and they would be unaware of his identity for they believed that they had rid themselves of him.
{وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ}
{وَجَآءُوۤا}
(16) – وَبَعْدَ أَنْ أَلْقَوْا يُوسُفَ فِي الجُبِّ رَجَعُوا فِي ظُلْمَةِ الليْلِ، وَقْتَ العِشَاءِ، إِلى أَبِيهِمْ وَهُمْ يَبْكُونَ وَيُظْهِرُونَ الجَزَعَ وَالحُزْنَ عَلَى يُوسُفَ.
(16) – وَبَعْدَ أَنْ أَلْقَوْا يُوسُفَ فِي الجُبِّ رَجَعُوا فِي ظُلْمَةِ الليْلِ، وَقْتَ العِشَاءِ، إِلى أَبِيهِمْ وَهُمْ يَبْكُونَ وَيُظْهِرُونَ الجَزَعَ وَالحُزْنَ عَلَى يُوسُفَ.
Surah Yusuf: Verse 16
16. After throwing their brother down the well, they returned to their father in the darkness of the night crying and wailing, feigning distress about Yusuf.
{قَالُواْ يَٰأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}
{يَٰأَبَانَآ} {مَتَاعِنَا} {صَادِقِينَ}
(17) – وَقَالُوا لأَِبِيهِمْ مُعْتَذِرِينَ عَمَّا وَقَعَ: إِنَّهُمْ ذَهَبُوا يَتَسَابَقُونَ فِي الرَّمِي، وَتَرَكُوا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِهِمْ لِيَحْرُسَهُ، فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ. ثُمَّ قَالُوا لَهُ: إِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّكَ لاَ تُصَدِّقُنا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ فِيمَا نَقُولُ، فَكَيْفَ وَأَنْتَ تَتَّهِمُنَا فِي ذَلِكَ، لأَِنَّكَ خَشِيتَ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ فَأَكَلَهُ، فَأَنْتَ مَعْذُورٌ فِي تَكْذِيبِكَ إِيَّانَا.
نَسْتَبِقُ – نَنْتَضِلُ بِالسِّهَامِ.
مَتَاعِنَا – ثِيَابِنَا وَعُدَّتِنَا.
(17) – وَقَالُوا لأَِبِيهِمْ مُعْتَذِرِينَ عَمَّا وَقَعَ: إِنَّهُمْ ذَهَبُوا يَتَسَابَقُونَ فِي الرَّمِي، وَتَرَكُوا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِهِمْ لِيَحْرُسَهُ، فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ. ثُمَّ قَالُوا لَهُ: إِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّكَ لاَ تُصَدِّقُنا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ فِيمَا نَقُولُ، فَكَيْفَ وَأَنْتَ تَتَّهِمُنَا فِي ذَلِكَ، لأَِنَّكَ خَشِيتَ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ فَأَكَلَهُ، فَأَنْتَ مَعْذُورٌ فِي تَكْذِيبِكَ إِيَّانَا.
نَسْتَبِقُ – نَنْتَضِلُ بِالسِّهَامِ.
مَتَاعِنَا – ثِيَابِنَا وَعُدَّتِنَا.
Surah Yusuf: Verse 17
17. They apologized to their father and said to him that they had had an archery competition and had gone racing, and left Yusuf to guard their belongings. A wolf came along and devoured him. Then they said to their father: ‘We know that you do not believe us, although we are truthful in what we say. How could you be expected to believe us? You feared that Yusuf would be devoured by a wolf and he was; O father! you are justified in disbelieving us.’
{وَجَآءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}
{وَجَآءُوا}
(18) – وَيُقَالُ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ عَمَدُوا إِلى جَدْيٍ فَذَبَحُوهُ، وَلَطَّخُوا بِدَمِهِ ثِيَابَ يُوسُفَ التِي حَمَلُوهَا إِلى أَبِيهِمْ لِيُوهِمُوهُ أَنَّ هذا هُوَ قَمِيصهُ الذِي أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَهُوَ يَلْبِسُهُ. وَيُقَالُ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفُ نَسُوا أَنْ يَخْرِقُوا القَمِيصَ، لأَِنَّ الذِئْبَ لَوْ أَكَلَهُ لَمَزَّقَ ثِيَابَهُ. وَلاَحَظَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ ذَلِكَ، فَأَدْرَكَ أَنَّ أَوْلاَدَهُ كَاذِبُونَ، فَقَالَ لَهُمْ مُكَذِّباً: بَلْ حَسَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرَ الجَرِيمَةِ، وَسَهَّلَتْهُ عَلَيْكُمْ، فَارْتَكَبْتُمْ أَمْراً مُنْكَراً، فَسَأَصْبِرُ صَبْراً جَمِيلاً لاَ شَكْوَى فِيهِ عَلَى مَا اتَّفَقْتُمْ عَلَيه، حَتَّى يُفَرَّجَهُ اللهُ بِكَرَمِهِ وَمَنِّهِ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ مِنَ الكَذِبِ وَالبُهْتَانِ.
سَوَّلَتْ لَكُمْ – زَيَّنَتْهُ لَكُمْ وَسَهَّلَتِ ارْتِكَابَهُ عَلَيْكُمْ.
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ – لاَ شَكْوَى فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.
مَا تَصِفُونَ – مَا تَذْكُرُونَ مِنَ الكَذِبِ وَالبُهْتَانِ.
(18) – وَيُقَالُ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ عَمَدُوا إِلى جَدْيٍ فَذَبَحُوهُ، وَلَطَّخُوا بِدَمِهِ ثِيَابَ يُوسُفَ التِي حَمَلُوهَا إِلى أَبِيهِمْ لِيُوهِمُوهُ أَنَّ هذا هُوَ قَمِيصهُ الذِي أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَهُوَ يَلْبِسُهُ. وَيُقَالُ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفُ نَسُوا أَنْ يَخْرِقُوا القَمِيصَ، لأَِنَّ الذِئْبَ لَوْ أَكَلَهُ لَمَزَّقَ ثِيَابَهُ. وَلاَحَظَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ ذَلِكَ، فَأَدْرَكَ أَنَّ أَوْلاَدَهُ كَاذِبُونَ، فَقَالَ لَهُمْ مُكَذِّباً: بَلْ حَسَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرَ الجَرِيمَةِ، وَسَهَّلَتْهُ عَلَيْكُمْ، فَارْتَكَبْتُمْ أَمْراً مُنْكَراً، فَسَأَصْبِرُ صَبْراً جَمِيلاً لاَ شَكْوَى فِيهِ عَلَى مَا اتَّفَقْتُمْ عَلَيه، حَتَّى يُفَرَّجَهُ اللهُ بِكَرَمِهِ وَمَنِّهِ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ مِنَ الكَذِبِ وَالبُهْتَانِ.
سَوَّلَتْ لَكُمْ – زَيَّنَتْهُ لَكُمْ وَسَهَّلَتِ ارْتِكَابَهُ عَلَيْكُمْ.
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ – لاَ شَكْوَى فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.
مَا تَصِفُونَ – مَا تَذْكُرُونَ مِنَ الكَذِبِ وَالبُهْتَانِ.
Surah Yusuf: Verse 18
18. It is said that Yusuf’s brothers killed a goat and stained Yusuf’s shirt with its blood. This they carried to their father to delude him into believing that it was the shirt worn by Yusuf when he was devoured by the wolf. It is also said that they forgot to tear the shirt up, for it should have been mangled by the wolf’s attack. The Prophet of Allah, Yaqoub, noticed this and realized that his children were lying. Thus he gave them the lie and said: ‘Your souls have beautified the crime in your eyes and facilitated it for you. Therefore you have committed an atrocious deed. I have no other alternative but to be patient until Allah assists me in uncovering your lies and falsehood.’
{وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ قَالَ يٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}
{يٰبُشْرَىٰ} {غُلاَمٌ} {بِضَاعَةً}
(19) – وَمَرَّتْ بِالبِئْرِ قَافِلَةٌ (سَيَّارَةٌ) مُجْتَازَةٌ فَأَرْسَلُوا رَجُلاً مِنْهُمْ إِلَى البِئْرِ لِيَسْتَقِي لَهُمْ المَاءَ، فَأَدْلَى دَلْوَهُ فِي البِئْرِ، فَتَعَلَّقَ يُوسُفُ بِالدَّلْوِ، فَأَخْرَجَهُ الرَّجُلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الوَارِدِينَ عَلَى المَاءِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِرِؤْيَتِهِ، وَعَادُوا إِلى القَافِلَةِ بِهِ، وَقَالُوا لِمَنْ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ اشْتَرَوْهُ مِنْ وَارِدِينَ عَلَى المَاءِ لِكَيْلاَ يُشَارِكَهُمُ الآخَرُونَ مِنْ رِفَاقِهِمْ فِي القَافِلِةِ فِيهِ إِنْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ خَبَرِهِ. وَأَخْفَوْهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ لِكَيْلاَ يَدَّعِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ المَكَانِ، لِيَكُونَ بِضَاعَةً مِنْ جُمْلَةِ تِجَارَتِهِمْ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا يُرَاقِبُونَ البِئْرَ لِيَعْلَمُوا مَا الذِي سَيَكُونُ عَلَيهِ حَالُ يُوسُفَ، وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَذَكَرُوا خَبَرَهُ لِوَارِدِها، فَنَادَى أَصْحَابَهُ وَقَالَ: يَا بُشْرَى هذا غُلامٌ يُبَاعُ، فَبَاعَهُ إِخْوَتُهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قَلِيلٍ إِلى وَارِدِ السَّيَّارَةِ، وَلَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ أَخُوْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ هُوَ إِنَّهُمْ إِخْوَتُهُ، مُفَضِّلاً الرِّقَّ وَالبَيْعَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ إٍخْوَتُهُ، وَكَانَ الإِخْوَةُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي يُوسُفَ وَلَوْ سَأَلَهُمْ أَحَدٌ أَنْ يُعْطُوهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَفَعَلُوا).
سَيَّارَةٌ – رِفْقَةٌ مُسَافِرُونَ مِنْ مَدْيَنَ إِلى مِصْرَ.
وَاردهُمْ – مَنْ يَتَقَدَّمُ الرِّفْقَةَ لِيَسْقِيَ لَهُمْ.
فَأَدْلَى دَلْوَهُ – فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي الجُبِّ.
أَسَرُّوهُ بضَاعَةً – أَخْفَاهُ الوَارِدُ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي القَافِلَةِ، أَوْ أَخْفَى إٍخْوَتُهُ أَمْرَهُ لِيَكُونَ مَتَاعاً لِلتِّجَارَةِ (بِضَاعَةً).
(19) – وَمَرَّتْ بِالبِئْرِ قَافِلَةٌ (سَيَّارَةٌ) مُجْتَازَةٌ فَأَرْسَلُوا رَجُلاً مِنْهُمْ إِلَى البِئْرِ لِيَسْتَقِي لَهُمْ المَاءَ، فَأَدْلَى دَلْوَهُ فِي البِئْرِ، فَتَعَلَّقَ يُوسُفُ بِالدَّلْوِ، فَأَخْرَجَهُ الرَّجُلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الوَارِدِينَ عَلَى المَاءِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِرِؤْيَتِهِ، وَعَادُوا إِلى القَافِلَةِ بِهِ، وَقَالُوا لِمَنْ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ اشْتَرَوْهُ مِنْ وَارِدِينَ عَلَى المَاءِ لِكَيْلاَ يُشَارِكَهُمُ الآخَرُونَ مِنْ رِفَاقِهِمْ فِي القَافِلِةِ فِيهِ إِنْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ خَبَرِهِ. وَأَخْفَوْهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ لِكَيْلاَ يَدَّعِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ المَكَانِ، لِيَكُونَ بِضَاعَةً مِنْ جُمْلَةِ تِجَارَتِهِمْ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا يُرَاقِبُونَ البِئْرَ لِيَعْلَمُوا مَا الذِي سَيَكُونُ عَلَيهِ حَالُ يُوسُفَ، وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَذَكَرُوا خَبَرَهُ لِوَارِدِها، فَنَادَى أَصْحَابَهُ وَقَالَ: يَا بُشْرَى هذا غُلامٌ يُبَاعُ، فَبَاعَهُ إِخْوَتُهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قَلِيلٍ إِلى وَارِدِ السَّيَّارَةِ، وَلَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ أَخُوْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ هُوَ إِنَّهُمْ إِخْوَتُهُ، مُفَضِّلاً الرِّقَّ وَالبَيْعَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ إٍخْوَتُهُ، وَكَانَ الإِخْوَةُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي يُوسُفَ وَلَوْ سَأَلَهُمْ أَحَدٌ أَنْ يُعْطُوهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَفَعَلُوا).
سَيَّارَةٌ – رِفْقَةٌ مُسَافِرُونَ مِنْ مَدْيَنَ إِلى مِصْرَ.
وَاردهُمْ – مَنْ يَتَقَدَّمُ الرِّفْقَةَ لِيَسْقِيَ لَهُمْ.
فَأَدْلَى دَلْوَهُ – فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي الجُبِّ.
أَسَرُّوهُ بضَاعَةً – أَخْفَاهُ الوَارِدُ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي القَافِلَةِ، أَوْ أَخْفَى إٍخْوَتُهُ أَمْرَهُ لِيَكُونَ مَتَاعاً لِلتِّجَارَةِ (بِضَاعَةً).
Surah Yusuf: Verse 19
19. A caravan passed by the well and sent one of their men to the well to bear water. He let down his bucket and Yusuf clung to it. The man and his companions who had come to fetch water hauled him up and rejoiced at his sight. When they returned to the caravan, they claimed that they had bought the youth from some people who were at the well so that none of their companions would share him with them were the truth known. They also concealed Yusuf from sight so that the local people would not claim him. They would include Yusuf in their merchandise for sale. Allah knows what they were doing. (Ibn Abbas said: ‘Yusuf’s brothers were watching the well to find out what would happen to Yusuf. When a caravan appeared, they informed the water-bearers of Yusuf’s whereabouts. They rejoiced at acquiring a lad to sell and Yusuf was sold for a miserable price. The brothers did not mention that Yusuf was their brother nor did he, Yusuf, mention that he was theirs. He preferred slavery to being killed by his brothers. The brothers were indifferent to Yusuf, and would have given him away for nothing).
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّاهِدِينَ}
{دَرَاهِمَ} {ٱلزَّاهِدِينَ}
(20) – وَبَاعَهُ رِجَالُ السَّيَّارَةِ فِي مِصْرَ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قَلِيلٍ نَاقِصٍ، عَنْ ثَمَنِهِ الحَقِيقِيِّ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ دَرَاهِمَ مَعْدُودَاتٍ (وَكَانُوا قَدِيماً يَعُدُّونَ ثَمَنَ مَا يَشْتَرُونَ عَدّاً إِذَا لَمْ يَبْلُغِ المَبْلَغُ الأُوِقِيَّةَ – أَيْ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً – أَمَّا إِذا جَاوَزَ المَبْلَغُ الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَكَانُوا يَدْفَعُونَهُ بِالمِيزَانِ).
وَكَانَ الذِينَ بَاعُوهُ يَرْغَبُونَ فِي الخَلاصِ مِنْهُ لَئِلاَّ يَظْهَرَ مَنْ يُطَالِبُهُمْ بِهِ، لأَِنَّهُ حُرٌّ، وَلِذَلِكَ قَنِعُوا بِالثَّمَنِ البَخْسِ.
شَرَوْهُ – بَاعُوهُ.
بِثَمَنٍ بَخْسٍ – نَاقِصٍ عَنِ القِيمَةِ نَقْصاً ظَاهِراً.
(20) – وَبَاعَهُ رِجَالُ السَّيَّارَةِ فِي مِصْرَ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قَلِيلٍ نَاقِصٍ، عَنْ ثَمَنِهِ الحَقِيقِيِّ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ دَرَاهِمَ مَعْدُودَاتٍ (وَكَانُوا قَدِيماً يَعُدُّونَ ثَمَنَ مَا يَشْتَرُونَ عَدّاً إِذَا لَمْ يَبْلُغِ المَبْلَغُ الأُوِقِيَّةَ – أَيْ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً – أَمَّا إِذا جَاوَزَ المَبْلَغُ الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَكَانُوا يَدْفَعُونَهُ بِالمِيزَانِ).
وَكَانَ الذِينَ بَاعُوهُ يَرْغَبُونَ فِي الخَلاصِ مِنْهُ لَئِلاَّ يَظْهَرَ مَنْ يُطَالِبُهُمْ بِهِ، لأَِنَّهُ حُرٌّ، وَلِذَلِكَ قَنِعُوا بِالثَّمَنِ البَخْسِ.
شَرَوْهُ – بَاعُوهُ.
بِثَمَنٍ بَخْسٍ – نَاقِصٍ عَنِ القِيمَةِ نَقْصاً ظَاهِراً.
Surah Yusuf: Verse 20
20. The caravan merchants sold him in Egypt for a miserable price, much less than he was worth – a few dirhams (in those days they used to count out the price of what they bought if it did not exceed 40 dirhams; whereas if it exceeded that amount, the price was paid by weighing the merchandise). Those who bought Yusuf wanted to rid themselves of him lest someone should claim him, as he was free-born. Therefore, they were satisfied with a few dirhams.
{وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
{ٱشْتَرَاهُ} {مَثْوَاهُ}
(21) – يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ السَّيَّارَةِ بَاعَتْ يُوسُفَ لِرَجُلٍ مِنْ مِصْرَ (هُوَ عَزِيزُهَا أَوِ الوَزِيرُ الأَوَّلُ فِيها) فَأَكْرَمَهُ هذا الرَّجُلُ، مُتَوَسِّماً فِيهِ الخَيْرَ، وَأَوْصَى أَهْلَهُ بِهِ. وَهكَذا مَكَّنَ اللهُ لِيُوسُفَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَعَلَّمَهُ تَعْبيرَ الرُّؤْيا (تَأْوِيل الأَحَادِيثِ)، وَاللهُ إِذَا أَرَادَ أَمْراً فَلاَ يُرَدُّ وَلاَ يُمَانَعُ، بَلْ هُوَ الغَالِبُ لِمَا سِوَاهُ، وَالفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ حِكْمَتَهُ فِي خَلْقِهِ، وَتَلَطُّفَهُ فِي فِعْلِهِ مَا يُريدُ.
أَكْرِمِي مَثْوَاهُ – اجْعَلِي مَحَلَّ إِقَامَتِهِ كَرِيماً مُرْضِياً.
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ – لاَ يَقْهَرُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يَدْفَعُهُ عَنْهُ أَحَدٌ.
(21) – يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ السَّيَّارَةِ بَاعَتْ يُوسُفَ لِرَجُلٍ مِنْ مِصْرَ (هُوَ عَزِيزُهَا أَوِ الوَزِيرُ الأَوَّلُ فِيها) فَأَكْرَمَهُ هذا الرَّجُلُ، مُتَوَسِّماً فِيهِ الخَيْرَ، وَأَوْصَى أَهْلَهُ بِهِ. وَهكَذا مَكَّنَ اللهُ لِيُوسُفَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَعَلَّمَهُ تَعْبيرَ الرُّؤْيا (تَأْوِيل الأَحَادِيثِ)، وَاللهُ إِذَا أَرَادَ أَمْراً فَلاَ يُرَدُّ وَلاَ يُمَانَعُ، بَلْ هُوَ الغَالِبُ لِمَا سِوَاهُ، وَالفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ حِكْمَتَهُ فِي خَلْقِهِ، وَتَلَطُّفَهُ فِي فِعْلِهِ مَا يُريدُ.
أَكْرِمِي مَثْوَاهُ – اجْعَلِي مَحَلَّ إِقَامَتِهِ كَرِيماً مُرْضِياً.
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ – لاَ يَقْهَرُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يَدْفَعُهُ عَنْهُ أَحَدٌ.
Surah Yusuf: Verse 21
21. Allah Almighty says: ‘The merchants sold Yusuf to a man from Egypt, the Aziz (a nobleman, the premier, or prime vizier) who honoured him, hoping Yusuf would bring him good. He also requested his wife to treat him as an honoured member of the household. Therefore, Allah established him in the land of Egypt and taught him to interpret visions (dreams). When Allah wants a deed done, no one can stop it, although most of mankind do not know the wisdom in His creation and the subtlety in carrying out His wishes.
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ}
{آتَيْنَاهُ}
(22) – وَلَمَّا اسْتَكْمَلَ يُوسُفُ عَقْلَهُ، وَتَمَّ خَلْقُهُ (بَلَغَ أَشُدَّهُ)، آتَاهُ اللهُ النُّبُوَّةَ (حُكْماً وَعِلْماً)، وَحَبَاهُ بِهَا، مِنْ بَيْنِ أُولئِكَ القَوْمِ، فَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُحْسِناً فِي عَمَلِهِ، عَامِلاً بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَكَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ المُحْسِنِينَ.
بَلَغَ أَشُدَّهُ – بَلَغَ مُنْتَهَى قُوَّةِ جِسْمِهِ.
(22) – وَلَمَّا اسْتَكْمَلَ يُوسُفُ عَقْلَهُ، وَتَمَّ خَلْقُهُ (بَلَغَ أَشُدَّهُ)، آتَاهُ اللهُ النُّبُوَّةَ (حُكْماً وَعِلْماً)، وَحَبَاهُ بِهَا، مِنْ بَيْنِ أُولئِكَ القَوْمِ، فَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُحْسِناً فِي عَمَلِهِ، عَامِلاً بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَكَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ المُحْسِنِينَ.
بَلَغَ أَشُدَّهُ – بَلَغَ مُنْتَهَى قُوَّةِ جِسْمِهِ.
Surah Yusuf: Verse 22
22. When Yusuf attained his full manhood, Allah bestowed upon him prophecy (‘the wisdom and knowledge’) and favoured him above those people. He was honest in his work and submissive to Allah’s will. Thus does Allah reward those who do good.
{وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ}
{وَرَاوَدَتْهُ} {ٱلأَبْوَابَ} {ٱلظَّالِمُونَ}
(23) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ مُحَاوَلَةِ امْرَأَةِ العَزِيزِ – التِي أَوْصَاهَا زَوْجُهَا بِيُوسُفَ – اسْتِغَوَاءَهُ، وَطَلَبِهَا مِنْهُ فِعْلَ الفَاحِشَةِ، بَعْدَ أَنْ أَحَبَّتْهُ حُبّاً شَدِيداً، لِجَمَالِهِ وَبَهَائِهِ، فَحَمَلَهَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَجَمَّلَتْ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَغْلَقَتِ الأَبْوَابَ، وَدَعَتْهُ إِلى نَفْسِهَا، قَائِلَةً لَهُ: (هِيتَ لَكَ – أَيْ هَلُمَّ إِلَيَّ)، فَامْتَنَعَ يُوسُفُ عَنِ الاسْتِجَابَةِ إِلَيْهَا، وَقَالَ لَهَا إِنَّ بَعْلَكِ هُوَ سَيِّدُ البَيْتِ الذِي أُقِيمُ فِيهِ (رَبِّي)، وَقَدْ أَحْسَنَ إِلَيَّ، فَلاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقَابِلَهُ عَلَى ذَلِكَ بِفِعْلِ الفَاحِشَةِ مَعْ أَهْلِهِ. وَالظَّالِمُونَ النَّاكِرُونَ لِلْجَمِيلِ لاَ يُفْلِحُونَ أَبَداً.
رَاوَدَتْهُ – تَمَحَّلَتْ لِمُوَاقَعَتِهِ إِيَّاهَا.
هِيتَ لَكَ – هَلُمَّ إِلَيَّ، أَسْرِعْ.
مَعَاذَ اللهِ – أَعُوذُ بِاللهِ مَعَاذاً مِمَّا دَعَوْتِنِي إِليهِ.
(23) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ مُحَاوَلَةِ امْرَأَةِ العَزِيزِ – التِي أَوْصَاهَا زَوْجُهَا بِيُوسُفَ – اسْتِغَوَاءَهُ، وَطَلَبِهَا مِنْهُ فِعْلَ الفَاحِشَةِ، بَعْدَ أَنْ أَحَبَّتْهُ حُبّاً شَدِيداً، لِجَمَالِهِ وَبَهَائِهِ، فَحَمَلَهَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَجَمَّلَتْ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَغْلَقَتِ الأَبْوَابَ، وَدَعَتْهُ إِلى نَفْسِهَا، قَائِلَةً لَهُ: (هِيتَ لَكَ – أَيْ هَلُمَّ إِلَيَّ)، فَامْتَنَعَ يُوسُفُ عَنِ الاسْتِجَابَةِ إِلَيْهَا، وَقَالَ لَهَا إِنَّ بَعْلَكِ هُوَ سَيِّدُ البَيْتِ الذِي أُقِيمُ فِيهِ (رَبِّي)، وَقَدْ أَحْسَنَ إِلَيَّ، فَلاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقَابِلَهُ عَلَى ذَلِكَ بِفِعْلِ الفَاحِشَةِ مَعْ أَهْلِهِ. وَالظَّالِمُونَ النَّاكِرُونَ لِلْجَمِيلِ لاَ يُفْلِحُونَ أَبَداً.
رَاوَدَتْهُ – تَمَحَّلَتْ لِمُوَاقَعَتِهِ إِيَّاهَا.
هِيتَ لَكَ – هَلُمَّ إِلَيَّ، أَسْرِعْ.
مَعَاذَ اللهِ – أَعُوذُ بِاللهِ مَعَاذاً مِمَّا دَعَوْتِنِي إِليهِ.
Surah Yusuf: Verse 23
23. Allah tells of how the Aziz’z wife (whose husband requested her to care for Yusuf) tried to seduce Yusuf for his comeliness and charm and asked him to commit fornication after falling in love with him. She decked herself in fine array and locked the door, beckoned him to her saying: ‘Now come to me.’ Yusuf refused to succumb to her advances, saying: ‘Your husband is the lord of this household where I live and he has treated me kindly and honourably; therefore, I cannot repay him by committing adultery with his wife. The persons who repay kindness with ingratitude will never fare well.’
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلاۤ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوۤءَ وَٱلْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ}
{رَّأَى}
(24) – وَيَقُولُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إِنَّ نَفْسَ يُوسُفَ حَدَّثَتْهُ بِالمَرْأَةِ فَرَأَى شَيْئاً مِنْ آيَاتِ اللهِ أَعَادَهُ إِلَى عَقْلِهِ، وَتَرَاجَعَ عَمَّا هَمَّتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَبِذَلِكَ صَرَفَ اللهُ عَنهُ السُّوءَ، وَعَمَلَ الفَاحِشَةِ، لأَِنَّهُ مِنْ عِبَادِ اللهِ المُخْلَصِينَ.
(وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ الآيَاتِ التِي رَآهَا يُوسُفُ فَأَيْقَظَتْهُ، فَقِيلَ إِنَّهُ رَأَى صُورَةَ أَبِيهِ يَعْقُوبَ يُحَذِّرُهُ، وَقِيلَ إِنَّهُ رَأَى صُورَةَ رَبِّ البَيْتِ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ رَأَى بَعْضَ آيَاتِ اللهِ مَكْتُوباً عَلَى الجِدَارِ…).
وَلكِنَّ أَكْثَرَ المُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ يُوسُفَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ هَمٌّ بِهَا وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى مَا يَذْهَبُونَ إِلَيهِ مِنِ اسْتِعْمَالِ النَّصِّ (لَوْلا) التِي هِيَ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ حَرْفُ امْتَنِاعٍ لِوُجُودٍ، وِبِذلِكَ يَكُونُ مَعْنَى الآيَةِ: (وَلَوْلا أَنْ رَأَى يُوسُفُ بُرْهَانَ رَبَّهُ لَهَمَّ بِهَا، فَوُجُودُ الهَمِّ مِنْهُ يَقُومُ عَلَى انْتِفَاءِ رُؤْيَةِ البُرْهَانِ وَلكِنْ وُجِدَتْ رُؤْيَةُ البُرْهَانِ فَانْتَفَى الهَمُّ مِنْ جَانِبِهِ).
وَقَدْ بَرَّأَ اللهُ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فِي الآيةِ نَفْسِها وَقَالَ إِنَّهُ صَرَفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ لأَِنَّهُ مِنْ عِبَادِ اللهِ الذِينَ أَخْلَصَهُمْ رَبُّهُمْ لِطَاعَتِهِ عَنْ فِعْلِ مَا يَشِينُهُمْ مِنَ المَعَاصِي.
(24) – وَيَقُولُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إِنَّ نَفْسَ يُوسُفَ حَدَّثَتْهُ بِالمَرْأَةِ فَرَأَى شَيْئاً مِنْ آيَاتِ اللهِ أَعَادَهُ إِلَى عَقْلِهِ، وَتَرَاجَعَ عَمَّا هَمَّتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَبِذَلِكَ صَرَفَ اللهُ عَنهُ السُّوءَ، وَعَمَلَ الفَاحِشَةِ، لأَِنَّهُ مِنْ عِبَادِ اللهِ المُخْلَصِينَ.
(وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ الآيَاتِ التِي رَآهَا يُوسُفُ فَأَيْقَظَتْهُ، فَقِيلَ إِنَّهُ رَأَى صُورَةَ أَبِيهِ يَعْقُوبَ يُحَذِّرُهُ، وَقِيلَ إِنَّهُ رَأَى صُورَةَ رَبِّ البَيْتِ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ رَأَى بَعْضَ آيَاتِ اللهِ مَكْتُوباً عَلَى الجِدَارِ…).
وَلكِنَّ أَكْثَرَ المُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ يُوسُفَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ هَمٌّ بِهَا وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى مَا يَذْهَبُونَ إِلَيهِ مِنِ اسْتِعْمَالِ النَّصِّ (لَوْلا) التِي هِيَ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ حَرْفُ امْتَنِاعٍ لِوُجُودٍ، وِبِذلِكَ يَكُونُ مَعْنَى الآيَةِ: (وَلَوْلا أَنْ رَأَى يُوسُفُ بُرْهَانَ رَبَّهُ لَهَمَّ بِهَا، فَوُجُودُ الهَمِّ مِنْهُ يَقُومُ عَلَى انْتِفَاءِ رُؤْيَةِ البُرْهَانِ وَلكِنْ وُجِدَتْ رُؤْيَةُ البُرْهَانِ فَانْتَفَى الهَمُّ مِنْ جَانِبِهِ).
وَقَدْ بَرَّأَ اللهُ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فِي الآيةِ نَفْسِها وَقَالَ إِنَّهُ صَرَفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ لأَِنَّهُ مِنْ عِبَادِ اللهِ الذِينَ أَخْلَصَهُمْ رَبُّهُمْ لِطَاعَتِهِ عَنْ فِعْلِ مَا يَشِينُهُمْ مِنَ المَعَاصِي.
Surah Yusuf: Verse 24
24. Some interpreters say that Yusuf desired her, but he saw signs from Allah which made him resist the temptation and regain his reason. Thus Allah kept him from sinning and committing fornication because he was a loyal servant of Allah. The interpreters varied in what Yusuf saw: some say he saw his father Yaqoub warning him; others say he saw the lord of the house; while still others say he saw a verse from Allah written on the wall). However, most interpreters agree that Yusuf was not tempted. Allah proved Yusuf’s innocence in the same verses, saying that He had saved Yusuf from sin because he was among the faithful whom Allah saved for their submissive refraining from sin.
{وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى ٱلْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
{لَدَى}
(25) – وَهَرَبَ يُوسُفُ مِنَ المَرْأَةِ نَحْوَ البَابِ لِيَنْجُوَ بِنَفْسِهِ مِنْهَا، فَلَحِقَتْ بِهِ لِتُرْجِعَهُ إِلَيْهَا، وَأَمْسَكَتْ بِهِ مِنْ قَمِيصِهِ مِنْ خَلْفِهِ فَقَدَّتْهُ وَمَزَّقَتْهُ، وَوَجَدا (أَلْفَيَا) زَوْجَ المَرْأَةِ عِنْدَ البَابِ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هذا المَوْقِفِ المُحْرِجِ بِكَيْدِهَا وَمَكْرِهَا، فَاتَّهَمَتْ يُوسُفَ بِأَنَّهُ رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِها، فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: مَا جَزَاءُ الذِي يُرِيدُ بِزَوْجَتِكَ السُّوءَ وَالفَاحِشَةَ، إِلاّ أَنْ يُسْجَنَ فِي السِّجْنِ، أَوْ أَنْ يُوقَعَ عَلَيْهِ عَذابٌ أَلِيمٌ، عُقُوبَةً لَهُ عَلَى مَا جَنَتْهُ يَدَاهُ؟
اسْتَبَقَا البَابَ – تَسَابَقَا إِلَيهِ هُوَ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تُرِيدُ مَنْعَهُ.
قَدَّتْ قَمِيصَهُ – مَزَّقَتْهُ وَشَقَّتْهُ.
أَلْفَيَا سَيِّدَهَا – وَجَدَا زَوْجَهَا.
(25) – وَهَرَبَ يُوسُفُ مِنَ المَرْأَةِ نَحْوَ البَابِ لِيَنْجُوَ بِنَفْسِهِ مِنْهَا، فَلَحِقَتْ بِهِ لِتُرْجِعَهُ إِلَيْهَا، وَأَمْسَكَتْ بِهِ مِنْ قَمِيصِهِ مِنْ خَلْفِهِ فَقَدَّتْهُ وَمَزَّقَتْهُ، وَوَجَدا (أَلْفَيَا) زَوْجَ المَرْأَةِ عِنْدَ البَابِ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هذا المَوْقِفِ المُحْرِجِ بِكَيْدِهَا وَمَكْرِهَا، فَاتَّهَمَتْ يُوسُفَ بِأَنَّهُ رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِها، فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: مَا جَزَاءُ الذِي يُرِيدُ بِزَوْجَتِكَ السُّوءَ وَالفَاحِشَةَ، إِلاّ أَنْ يُسْجَنَ فِي السِّجْنِ، أَوْ أَنْ يُوقَعَ عَلَيْهِ عَذابٌ أَلِيمٌ، عُقُوبَةً لَهُ عَلَى مَا جَنَتْهُ يَدَاهُ؟
اسْتَبَقَا البَابَ – تَسَابَقَا إِلَيهِ هُوَ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تُرِيدُ مَنْعَهُ.
قَدَّتْ قَمِيصَهُ – مَزَّقَتْهُ وَشَقَّتْهُ.
أَلْفَيَا سَيِّدَهَا – وَجَدَا زَوْجَهَا.
Surah Yusuf: Verse 25
25. Yusuf made for the door to save himself from the woman, so she ran after him to detain him. She tugged at his shirt from behind and in the struggle she tore it. At the door was her husband. In her attempt to justify herself, and also to have her revenge on the man who had spurned love, she accused Yusuf of having had designs on her. She said to her husband: ‘What is the punishment for one who has evil designs on your wife, but imprisonment or grievous chastisement for his evil deeds?’
{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ}
{رَاوَدَتْنِي} {الكَاذِبِينَ}
(26) – فَتَبَرَّأَ يُوسُفُ مِنَ التُّهْمَةِ التِي رَمَتْهُ بِهَا المَرْأَةُ مِنْ مُرَاوَدَتِهِ إِيَّاهَا عَنْ نَفْسِهَا، وَقَالَ: هِيَ التِي رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي، وَطَلَبَتْنِي لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ هَرَبَ مِنْهَا نَحْوَ البَابِ، وَلكِنَّهَا لَحِقَتْ بِهِ، وَأَمْسَكَتْ بِقَمِيصِهِ مِنَ الخَلْفِ فَتَمَزَّقَ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَرْأَةِ: إِنْ كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ تَمَزَّقَ مِنْ قُبُلِهِ (أَيْ مِنَ الأَمَامِ)، فَتُكُونُ المَرْأَةُ هِيَ الصَّادِقَةَ وَيَكُونُ هُوَ الكَاذِبَ، لأَِنَّهُ يَكُونُ قَدْ دَعَاها إِلى نَفْسِهِ، وَأَبَتْ هِيَ عَليهِ ذَلِكَ، فَهَاجَمَهَا فَدَفَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا، وَأَخَذَتْ بِتَلاَبِيبِهِ فَتَمَزَّقَ قَمِيصُهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَتْ هِيَ.
(26) – فَتَبَرَّأَ يُوسُفُ مِنَ التُّهْمَةِ التِي رَمَتْهُ بِهَا المَرْأَةُ مِنْ مُرَاوَدَتِهِ إِيَّاهَا عَنْ نَفْسِهَا، وَقَالَ: هِيَ التِي رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي، وَطَلَبَتْنِي لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ هَرَبَ مِنْهَا نَحْوَ البَابِ، وَلكِنَّهَا لَحِقَتْ بِهِ، وَأَمْسَكَتْ بِقَمِيصِهِ مِنَ الخَلْفِ فَتَمَزَّقَ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَرْأَةِ: إِنْ كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ تَمَزَّقَ مِنْ قُبُلِهِ (أَيْ مِنَ الأَمَامِ)، فَتُكُونُ المَرْأَةُ هِيَ الصَّادِقَةَ وَيَكُونُ هُوَ الكَاذِبَ، لأَِنَّهُ يَكُونُ قَدْ دَعَاها إِلى نَفْسِهِ، وَأَبَتْ هِيَ عَليهِ ذَلِكَ، فَهَاجَمَهَا فَدَفَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا، وَأَخَذَتْ بِتَلاَبِيبِهِ فَتَمَزَّقَ قَمِيصُهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَتْ هِيَ.
Surah Yusuf: Verse 26
26. Yusuf wanted to prove his innocence, so he said: ‘It was she who sought to seduce me and commit a sin.’ Then he said that he had run away towards the door but she had followed him and caught the back of his shirt, and tore it. A member of the woman’s family said: ‘If the shirt is torn from the front then the woman is telling the truth and Yusuf is a liar, him being the attacker and in resisting his advances she tore his shirt.
{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ}
{الصَّادِقِينَ}
(27) – وَإِنْ كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ تَمَزَّقَ مِنَ الخَلْفِ (مِنْ دُبُرٍ) فَيَكُونُ هُوَ الصَّادِقَ وَهِيَ الكَاذِبَةَ، لأَِنَّهَا تَكُونُ هِيَ التِي لَحِقَتْ بِهِ، وَهُوَ هَارِبٌ مِنْهَا، فَجَذَبَتْهُ مِنْ قَمِيصِهِ مِنَ الخَلْفِ فَتَمَزَّقَ، فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ يُوسُفُ.
(27) – وَإِنْ كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ تَمَزَّقَ مِنَ الخَلْفِ (مِنْ دُبُرٍ) فَيَكُونُ هُوَ الصَّادِقَ وَهِيَ الكَاذِبَةَ، لأَِنَّهَا تَكُونُ هِيَ التِي لَحِقَتْ بِهِ، وَهُوَ هَارِبٌ مِنْهَا، فَجَذَبَتْهُ مِنْ قَمِيصِهِ مِنَ الخَلْفِ فَتَمَزَّقَ، فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ يُوسُفُ.
Surah Yusuf: Verse 27
27. ‘But if the shirt is torn from behind, then he is telling the truth and she is a liar. She would have followed him when he escaped her advances and caught him by the shirt and tore it. In which case, Yusuf would be telling the truth.’
{فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}
{رَأَى}
(28) – فَلَمَّا تَحَقَّقَ زَوْجُ المَرْأَةِ مِنْ صِدِقِ يُوسُفَ، وَكَذِبِ المَرْأَةِ، إِذْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ قَميصَ يُوسُفَ قَدْ تَمَزَّقَ مِنَ الخَلْفِ قَالَ لَهَا: إِنَّ هذا البُهْتَ، وَمَا حَاوَلَتْ بِهِ تَلْطِيخَ سُمْعَةِ الشَّابِّ، هُوَ مِنْ كَيْدِ النِّسَاءِ العَظِيمِ.
(28) – فَلَمَّا تَحَقَّقَ زَوْجُ المَرْأَةِ مِنْ صِدِقِ يُوسُفَ، وَكَذِبِ المَرْأَةِ، إِذْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ قَميصَ يُوسُفَ قَدْ تَمَزَّقَ مِنَ الخَلْفِ قَالَ لَهَا: إِنَّ هذا البُهْتَ، وَمَا حَاوَلَتْ بِهِ تَلْطِيخَ سُمْعَةِ الشَّابِّ، هُوَ مِنْ كَيْدِ النِّسَاءِ العَظِيمِ.
Surah Yusuf: Verse 28
28. When the husband, the Aziz, was convinced that Yusuf was telling the truth and his wife was lying, he said: ‘Your lies and your attempts to spoil the reputation of the young lad are women’s cunning.’
{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا وَٱسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِئِينَ}
(29) – ثُمَّ أَمَرَ صَاحِبُ البَيْتِ يُوسُفَ بِكِتْمَانِ مَا وَقَعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: اضْرِبْ صَفْحاً عَنْهُ فَلا تَذْكُرْهُ لأَِحَدٍ لِكَيْلاَ يَشِيعَ خَبَرُهُ، وَيَنْتَشِرَ بَيْنَ النَّاسِ. وَقَالَ لامْرَأَتِهِ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ الذِي وَقَعَ مِنْكِ مِنْ إِرَادَةِ الفَاحِشَةِ بِالشَّابِّ، ثُمَّ اتِّهَامِهِ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، لأَِنَّكِ كُنْتِ بِفِعْلِكِ هَذا مِنَ الذِينَ يَرْتَكِبُونَ الخَطِيئَةَ عَنْ عَمْدٍ وَتَصْمِيم.
Surah Yusuf: Verse 29
29. Then the Aziz ordered Yusuf to keep the matter secret and said: ‘O Yusuf, please give no further thought to this injury and mention it to no one lest it become widespread.’ He then requested his wife to beg Yusuf’s pardon for the wrong she had done him, first for trying to seduce him and second for the utterly false charge she had brought against him. In doing this she had sinned knowingly.
{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
{ٱمْرَأَةُ} {تُرَاوِدُ} {فَتَاهَا} {لَنَرَاهَا} {ضَلاَلٍ}
(30) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ قِصَةَ يُوسُفَ مَعَ المَرْأَةِ قَدْ شَاعَ خَبَرُهَا فِي المَدِينَةِ (مِصْرَ)، حَتَّى تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَا، فَقَالَتْ نِسَاءُ الكُبَرَاءِ وَالأُمَرَاءِ يُنْكِرْنَ عَلَى امْرَأَةِ العَزِيزِ (وَهُوَ الوَزِيرُ الأَوَّلُ) فِعْلَهَا، وَيَعِبْنَ عَلَيْهَا مَسْلَكَهَا فِي مُرَاوَدَةِ غُلاَمِهَا (فَتَاهَا) وَعَبْدِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَدَعْوَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ، وَقُلْنَ إِنَّهُ قَدْ سَلَبَ لُبَّهَا مِنَ الحُبِّ، وَإِنَهُنَّ يَرَيْنَهَا فِي ضَلاَلٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ فِي تَصَرُّفِهِا هذا.
(30) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ قِصَةَ يُوسُفَ مَعَ المَرْأَةِ قَدْ شَاعَ خَبَرُهَا فِي المَدِينَةِ (مِصْرَ)، حَتَّى تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَا، فَقَالَتْ نِسَاءُ الكُبَرَاءِ وَالأُمَرَاءِ يُنْكِرْنَ عَلَى امْرَأَةِ العَزِيزِ (وَهُوَ الوَزِيرُ الأَوَّلُ) فِعْلَهَا، وَيَعِبْنَ عَلَيْهَا مَسْلَكَهَا فِي مُرَاوَدَةِ غُلاَمِهَا (فَتَاهَا) وَعَبْدِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَدَعْوَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ، وَقُلْنَ إِنَّهُ قَدْ سَلَبَ لُبَّهَا مِنَ الحُبِّ، وَإِنَهُنَّ يَرَيْنَهَا فِي ضَلاَلٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ فِي تَصَرُّفِهِا هذا.
Surah Yusuf: Verse 30
30. Allah Almighty says that the story of Yusuf with the wife of the Aziz spread in all the land of Egypt. It was talked about by everyone; the ladies of the high officials reproved the wife of the Aziz for her behavior in trying to seduce her slave. They also said that he had captured her heart, although to them she had evidently gone astray. (Ibn Abbas said: ‘Infatuation is passionate love … Her love for him touched her heart.’)
{فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَراً إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ}
{مُتَّكَئاً} {وَآتَتْ} {وَاحِدَةٍ} {حَاشَ}
(31) – فَلَمَّا سَمِعَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ مَقَالَةَ نِسْوَةِ الكُبَرَاءِ التِي أَرَدْنَ بِهَا إِغْضَابَهَا، وَمَا يَتَحَدَّثْنَ بِهِ عَنْ ذَهَابِ الحُبِّ بِهَا كُلَّ مَذْهَبٍ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ تَدْعُوهُنَّ إِلى مَنْزِلِهَا لِتُضَيِّفَهُنَّ، وَأَعَدَّتْ لَهُنَّ مَفَارِشَ وَأَرَائِكَ، وَطَعَاماً مِمَّا يُقَطَعُ بِالسَّكَاكِينِ، وَأَعَطْتَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً لِتَسْتَعْمِلَهُ، وَكَانَ ذلِكَ مِنْهَا مَكِيدَةً، وَمُقَابَلَةً مِنْهَا لَهُنَّ عَلَى كَيْدِهِنَّ. ثُمَّ دَعَت يُوسُفَ إِلى الدُّخُولِ عَلَيْهِنَّ. فَلَمَّا رَأَتْهُ النِّسْوَةُ أَعْظَمْنَ شَأْنَهُ، وَأَجْلَلْنَ قَدْرَهُ، وَجَعَلْنَ يُجَرِّحْنَ أَيْدِيهُنَّ دَهَشاً بِرُؤْيَتِهِ. وَلَمَّا شَكَوْنَ لَهَا مِمَّا أَصَابَهُنَّ، قَالَتْ لَهُنَّ: أَنْتُنَّ فَعَلْتُنَّ هذا مِنْ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَيْفَ أُلاَمُ أَنَا؟ فَقُلْنَ لاَ لَوْمَ عَلَيْكِ بَعْدَ الذِي رَأَيْنَا، فَهذا لَيْسَ بَشَراً مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَحَدُ مَلائِكَةِ اللهِ المُكَرَّمِينَ.
قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ – جَرَحْنَ أَيْدِيَهُنَّ.
حَاشَ للهِ – تَنْزِيهاً عَنِ العَجْزِ عَنْ خَلْقِ مِثْلِهِ.
(31) – فَلَمَّا سَمِعَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ مَقَالَةَ نِسْوَةِ الكُبَرَاءِ التِي أَرَدْنَ بِهَا إِغْضَابَهَا، وَمَا يَتَحَدَّثْنَ بِهِ عَنْ ذَهَابِ الحُبِّ بِهَا كُلَّ مَذْهَبٍ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ تَدْعُوهُنَّ إِلى مَنْزِلِهَا لِتُضَيِّفَهُنَّ، وَأَعَدَّتْ لَهُنَّ مَفَارِشَ وَأَرَائِكَ، وَطَعَاماً مِمَّا يُقَطَعُ بِالسَّكَاكِينِ، وَأَعَطْتَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً لِتَسْتَعْمِلَهُ، وَكَانَ ذلِكَ مِنْهَا مَكِيدَةً، وَمُقَابَلَةً مِنْهَا لَهُنَّ عَلَى كَيْدِهِنَّ. ثُمَّ دَعَت يُوسُفَ إِلى الدُّخُولِ عَلَيْهِنَّ. فَلَمَّا رَأَتْهُ النِّسْوَةُ أَعْظَمْنَ شَأْنَهُ، وَأَجْلَلْنَ قَدْرَهُ، وَجَعَلْنَ يُجَرِّحْنَ أَيْدِيهُنَّ دَهَشاً بِرُؤْيَتِهِ. وَلَمَّا شَكَوْنَ لَهَا مِمَّا أَصَابَهُنَّ، قَالَتْ لَهُنَّ: أَنْتُنَّ فَعَلْتُنَّ هذا مِنْ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَيْفَ أُلاَمُ أَنَا؟ فَقُلْنَ لاَ لَوْمَ عَلَيْكِ بَعْدَ الذِي رَأَيْنَا، فَهذا لَيْسَ بَشَراً مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَحَدُ مَلائِكَةِ اللهِ المُكَرَّمِينَ.
قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ – جَرَحْنَ أَيْدِيَهُنَّ.
حَاشَ للهِ – تَنْزِيهاً عَنِ العَجْزِ عَنْ خَلْقِ مِثْلِهِ.
Surah Yusuf: Verse 31
31. When the Aziz’s wife heard what the wives of the nobles of Egypt were saying about her being madly in love, thus to provoke her anger, she invited all the society ladies to a banquet at her home. She prepared comfortable cushions and seats and food that needed to be cut with a knife. She gave each one a knife with which to cut the food. This was a trick to pay them back for their rancour. She asked for Yusuf to be brought into their midst. When the women saw him they honoured and glorified him in their amazement cut their hands. When they complained to her of what had happened to them she said: ‘You reacted thus just by looking at him, so how can I be blamed?’ They answered, ‘No blame is attached to you after what we have seen. Surely this is no mortal but a noble angel.’
{قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ}
{رَاوَدتُّهُ} {وَلَئِن} {آمُرُهُ} {لَيَكُوناً} {ٱلصَّاغِرِينَ}
(32) – وَقَالَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ لِلنِّسْوَةِ تُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهَا: هَذَا هُوَ الغُلاَمُ الَّذِي لُمْتُنَّنِي لأَِنَّنِي شُغِفْتُ بِهِ حُبّاً، وَهَا قَدْ رَأَيْتُنَّ جَمَالَهُ وَبَهَاءَهُ بِأَعْيُنِكُنَّ، فَكَيْفَ لاَ يَتَعَلَّقُ قَلْبِي بِهِ، وَمِثْلُ هَذَا الجَمَالِ خَلِيقٌ بِأَنْ يُفْتَتَنَ بِهِ؟ وَاعْتَرَفَتْ لَهُنَّ بِأَنَّهَا رَاوَدَتْهُ فِعلاً عَنْ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ اسْتَعْصَمَ وَامْتَنَعَ، وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا أَمَرَتْهُ بِهِ، وَيَخْضَعْ لأَِرَادَتِهَا، وَإِذا لَمْ يَسْتَجِبْ لِرَغْبَتِهَا، فَإِنَّهُ سَيُسْجَنُ وَسَيَكُونُ مِنَ المَنْبُوذِينَ المُسْتَكِينِينَ (الصَّاغِرِينَ).
فَاسْتَعْصَمْ – امْتَنَعَ امْتِنَاعاً شَدِيداً وَأَبَى.
(32) – وَقَالَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ لِلنِّسْوَةِ تُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهَا: هَذَا هُوَ الغُلاَمُ الَّذِي لُمْتُنَّنِي لأَِنَّنِي شُغِفْتُ بِهِ حُبّاً، وَهَا قَدْ رَأَيْتُنَّ جَمَالَهُ وَبَهَاءَهُ بِأَعْيُنِكُنَّ، فَكَيْفَ لاَ يَتَعَلَّقُ قَلْبِي بِهِ، وَمِثْلُ هَذَا الجَمَالِ خَلِيقٌ بِأَنْ يُفْتَتَنَ بِهِ؟ وَاعْتَرَفَتْ لَهُنَّ بِأَنَّهَا رَاوَدَتْهُ فِعلاً عَنْ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ اسْتَعْصَمَ وَامْتَنَعَ، وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا أَمَرَتْهُ بِهِ، وَيَخْضَعْ لأَِرَادَتِهَا، وَإِذا لَمْ يَسْتَجِبْ لِرَغْبَتِهَا، فَإِنَّهُ سَيُسْجَنُ وَسَيَكُونُ مِنَ المَنْبُوذِينَ المُسْتَكِينِينَ (الصَّاغِرِينَ).
فَاسْتَعْصَمْ – امْتَنَعَ امْتِنَاعاً شَدِيداً وَأَبَى.
Surah Yusuf: Verse 32
32. Defending herself, the wife of the Aziz said to the ladies: ‘This is the valet whom you blamed me for falling in love with. You have seen his beauty with your own eyes. How can my heart not go out to him? Such beauty is worthy of admiration.’ She confessed to them that she had actually attempted to seduce him but that he had resisted her and remained chaste. If he did not obey her commands, submit to her will, and satisfy her desire, he would be cast into prison and become an outcast in the company of the most villainous.
{قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَاهِلِينَ}
{ٱلْجَاهِلِينَ}
(33) – فَاسْتَعَاذَ يُوسُفُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِنَّ، وَمِنْ كَيْدِهِنَّ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، السِّجْنُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِن الاسْتِجَابَةِ إِلَى مَا يَطْلُبْنَهُ مِنِّي مِنْ فِعِلِ الفَاحِشَةِ (وَفِي هَذَا القَوْلِ إِشَارَةٌ إِلى أَنَّ النِّسْوَةَ اشْتَرَكْنَ مَعَ امْرَأَةِ العَزِيزِ فِي تَهْدِيدِ يُوسُفَ وَتَخْوِيفِهِ مِنْ عَاقِبَةِ إِصْرَارِهِ عَلَى الامْتِنَاعِ عَنْهَا، وَرَغَّبْنَهُ فِي مُسَايَرَتِهَا، وَالاسْتِجَابَةِ إِلَيها)، وَإِنْ وَكَلْتنِي يَا رَبِّ إِلى نَفْسِي فَلَيْسَ لِي مِنْهَا قُدْرَةٌ، وَلاَ أَمْلِكُ لَهَا ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلا بِحَوْلِكِ وَقُوَّتِكَ، فَإِنْ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ، وَتَعْصِمْنِي مِنَ الفَاحِشَةِ، أَسْتَجِبْ لَهُنَّ، وَأَكُنْ بِذَلِكَ مِنَ الجَاهِلِينَ الذِي تَسْتَخِفُّهُمُ الشَّهَوَاتُ، فَيَجْنَحُونَ إِلى ارْتِكَابِ المُوبِقَاتِ، وَاجْتِرَاحِ السَّيِّئَاتِ.
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ – أَمِلْ إِلى إِجَابَتِهِنَّ إِلى مَا يَطْلُبْنَهُ.
(33) – فَاسْتَعَاذَ يُوسُفُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِنَّ، وَمِنْ كَيْدِهِنَّ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، السِّجْنُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِن الاسْتِجَابَةِ إِلَى مَا يَطْلُبْنَهُ مِنِّي مِنْ فِعِلِ الفَاحِشَةِ (وَفِي هَذَا القَوْلِ إِشَارَةٌ إِلى أَنَّ النِّسْوَةَ اشْتَرَكْنَ مَعَ امْرَأَةِ العَزِيزِ فِي تَهْدِيدِ يُوسُفَ وَتَخْوِيفِهِ مِنْ عَاقِبَةِ إِصْرَارِهِ عَلَى الامْتِنَاعِ عَنْهَا، وَرَغَّبْنَهُ فِي مُسَايَرَتِهَا، وَالاسْتِجَابَةِ إِلَيها)، وَإِنْ وَكَلْتنِي يَا رَبِّ إِلى نَفْسِي فَلَيْسَ لِي مِنْهَا قُدْرَةٌ، وَلاَ أَمْلِكُ لَهَا ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلا بِحَوْلِكِ وَقُوَّتِكَ، فَإِنْ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ، وَتَعْصِمْنِي مِنَ الفَاحِشَةِ، أَسْتَجِبْ لَهُنَّ، وَأَكُنْ بِذَلِكَ مِنَ الجَاهِلِينَ الذِي تَسْتَخِفُّهُمُ الشَّهَوَاتُ، فَيَجْنَحُونَ إِلى ارْتِكَابِ المُوبِقَاتِ، وَاجْتِرَاحِ السَّيِّئَاتِ.
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ – أَمِلْ إِلى إِجَابَتِهِنَّ إِلى مَا يَطْلُبْنَهُ.
Surah Yusuf: Verse 33
33. Yusuf invoked Allah’s protection against their wickedness and wiles saying: ‘Oh my Lord, prison is easier to bear than to comply with the shambles deed they ask of me.’ (Here is a reference to the ladies’ collaboration with the Aziz’s wife in threatening Yusuf and scaring him of the consequences should he not accept her advances. They requested him to indulge her and to satisfy her desires). ‘Oh Allah, if abandon me, I have no control over myself; I am able to do neither good or evil for my own self but by Your might and power. If you do not spare me their snares and save me from sin, I will succumb to them, and become like those benighted who are driven by their lust and who tend to commit sins and to wallow in baseness.
{فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}
(34) – فَاسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى لِدُعَائِهِ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ، إِذْ كَفَّتِ المَرْأَةُ عَنْ مُلاَحَقَتِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِالفَاحِشَةِ، وَعَصَمَهُ اللهُ مِنْهُنَّ، وَاللهُ تَعَالَى سَمِيعٌ لِمَنْ يَدْعُوهُ وَيَتَضَرَّعُ إِليهِ، عَلِيمٌ بِصِدْقِ إِيمَانِهِ، وَبِمَا يُصْلِحُ أَحْوَالَهُ.
Surah Yusuf: Verse 34
34. Yusuf’s prayers were answered and he was saved from the wile of the ladies for the Aziz’s wife no longer tempted him or requested him to sin. Allah Almighty hears those who pray to Him and supplicate Him. He knows the sincerity of their faith and what can best be useful to them.
{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ ٱلآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ}
{ٱلآيَاتِ}
(35) – وَلَمَّا قَامَتْ الأَدِلَّةُ عَلَى صِدْقِ يُوسُفَ وَعِفَّتِهِ، وَبَرَاءَتِهِ مِمَّا رَمَتْهُ بِهِ امْرَأَةُ العَزِيزِ، رَأَوا أَنَّهُ مِنَ المَصْلَحَةِ أَنْ يَسْجُنُوهُ بَعْضَ الوَقْتِ (حَتَّى حِينٍ)، إِِيهَاماً بِأَنَّهُ هُوَ الذِي رَاوَدَ امْرَأَةَ العَزِيزِ عَنْ نَفْسِهَا، وَأَنَّهَا كَانَتْ صَادِقَةً فِيمَا قَالَتْهُ عَنْهُ، وَإِبْعَاداً لَهُ مِنَ الدَّارِ التِي فَتَنَ رَبَّتَهَا وَصَدِيقَاتِهَا، وَاسْتَخَفَّهُنَّ حُبّاً وَشَغَفاً، دُونَ أَنْ يَتْرُكَ لَهُنَّ فِيهِ مَطْمَعاً، وَقَطْعاً لأَِلْسِنَةِ السُّوءِ التِي أَخَذَتْ فِي اللَّغْطِ فِي قِصَّةِ المُرَاوَدَةِ.
(35) – وَلَمَّا قَامَتْ الأَدِلَّةُ عَلَى صِدْقِ يُوسُفَ وَعِفَّتِهِ، وَبَرَاءَتِهِ مِمَّا رَمَتْهُ بِهِ امْرَأَةُ العَزِيزِ، رَأَوا أَنَّهُ مِنَ المَصْلَحَةِ أَنْ يَسْجُنُوهُ بَعْضَ الوَقْتِ (حَتَّى حِينٍ)، إِِيهَاماً بِأَنَّهُ هُوَ الذِي رَاوَدَ امْرَأَةَ العَزِيزِ عَنْ نَفْسِهَا، وَأَنَّهَا كَانَتْ صَادِقَةً فِيمَا قَالَتْهُ عَنْهُ، وَإِبْعَاداً لَهُ مِنَ الدَّارِ التِي فَتَنَ رَبَّتَهَا وَصَدِيقَاتِهَا، وَاسْتَخَفَّهُنَّ حُبّاً وَشَغَفاً، دُونَ أَنْ يَتْرُكَ لَهُنَّ فِيهِ مَطْمَعاً، وَقَطْعاً لأَِلْسِنَةِ السُّوءِ التِي أَخَذَتْ فِي اللَّغْطِ فِي قِصَّةِ المُرَاوَدَةِ.
Surah Yusuf: Verse 35
35. When Yusuf’s chastity and honesty were proved, and he was found innocent of what the wife of the Aziz had accused him, it was considered preferable to imprison him for a short while to give the impression that it was he who had tried to seduce the wife of the Aziz and that she was truthful in what she had said as well as to remove him from the house where he had captivated the hostess and her friends who had become infatuated with him without his having fallen prey to their temptation and to put an end to the rumours that had spread concerning the seduction.
{وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيۤ أَرَانِيۤ أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ ٱلآخَرُ إِنِّي أَرَانِيۤ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ}
{أَرَانِيۤ} {نَرَاكَ}
(36) – وَدَخَلَ السِّجْنَ مَعَ يُوسُفَ عَبْدَانِ مَمْلُوكَانِ لَمَلِكِ مِصْرَ (فَتَيَانِ)، قِيلَ إِنَّ أَحَدَهُمَا سَاقِي المَلِكِ، وَالآخَرَ خَبَّازُهُ، وَقَدْ اتُّهِمَا بِمُحَاوَلَةِ دَسِّ السُّمِّ لِلْمَلِكِ لِلْفَتْكِ بِهِ. وَقَدْ شَاعَ فِي السِّجْنِ مَا عَلَيْهِ يُوسُفُ مِنَ الصِدْقِ وَالصَّلاحِ، وَمَعْرِفَةِ تَعْبِيرِ الأَحْلاَمِ، وَقَدْ رَأَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الغُلاَمَيْنِ مَنَاماً قَصَّهُ عَلَى يُوسُفَ، وَرَجَاهُ أَنْ يُفَسِّرَهُ لَهُ. وَكَانَ السَّاقِي قَدْ رَأَى فِي نَوْمِهِ أَنَّهُ يَعْصِرُ عِنَباً وَيَصْنَعُ مِنْهُ خَمْراً، وَرَأَى الآخَرُ أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزاً فَتَأْتِي الطَّيْرُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ. وَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ يُوسُفَ أَنْ يُفَسِّرَ لَهُ رُؤْيَاهُ، لأَنَّهُ يَرَاهُ مِنَ الذِينَ يُحْسِنُونَ تَفْسِيرَ الأَحْلاَمِ وَتَأْوِيلَها.
أَعْصِرُ خَمْراً – أَعْصِرُ عِنَباً يَؤُولُ إِلَى خَمْرٍ أَسْقِيهِ المَلِكَ
(36) – وَدَخَلَ السِّجْنَ مَعَ يُوسُفَ عَبْدَانِ مَمْلُوكَانِ لَمَلِكِ مِصْرَ (فَتَيَانِ)، قِيلَ إِنَّ أَحَدَهُمَا سَاقِي المَلِكِ، وَالآخَرَ خَبَّازُهُ، وَقَدْ اتُّهِمَا بِمُحَاوَلَةِ دَسِّ السُّمِّ لِلْمَلِكِ لِلْفَتْكِ بِهِ. وَقَدْ شَاعَ فِي السِّجْنِ مَا عَلَيْهِ يُوسُفُ مِنَ الصِدْقِ وَالصَّلاحِ، وَمَعْرِفَةِ تَعْبِيرِ الأَحْلاَمِ، وَقَدْ رَأَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الغُلاَمَيْنِ مَنَاماً قَصَّهُ عَلَى يُوسُفَ، وَرَجَاهُ أَنْ يُفَسِّرَهُ لَهُ. وَكَانَ السَّاقِي قَدْ رَأَى فِي نَوْمِهِ أَنَّهُ يَعْصِرُ عِنَباً وَيَصْنَعُ مِنْهُ خَمْراً، وَرَأَى الآخَرُ أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزاً فَتَأْتِي الطَّيْرُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ. وَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ يُوسُفَ أَنْ يُفَسِّرَ لَهُ رُؤْيَاهُ، لأَنَّهُ يَرَاهُ مِنَ الذِينَ يُحْسِنُونَ تَفْسِيرَ الأَحْلاَمِ وَتَأْوِيلَها.
أَعْصِرُ خَمْراً – أَعْصِرُ عِنَباً يَؤُولُ إِلَى خَمْرٍ أَسْقِيهِ المَلِكَ
Surah Yusuf: Verse 36
36. Two slaves owned by the king of Egypt were admitted to prison with Yusuf. It was said that one was the king’s cup-bearer and the other his baker; both were accused of having tried to poison their king. Yusuf’s reputation of being an honest and virtuous man and of interpreting dreams spread throughout the prison. Each of the two men had a dream which he recounted to Yusuf and asked him to interpret it. The cup-bearer saw himself pressing grapes to make wine, while the other saw himself carrying bread on his head of which the birds were eating.
{قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}
{بِٱلآخِرَةِ} {كَافِرُونَ}
(37) قَالَ لَهُمَا يُوسُفُ: إِنَّهُ يَعْرِفُ تَفْسِيرَ مَا رَآهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ حُلُمٍ وَسَيُخْبِرُهُمَا بِتَأْوِيلِهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا إِنَّهُمَا لاَ يَأْتِيهِمَا طَعَامٌ إِلاّ أَخْبَرَهُمَا بِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ، وَبِمَا يُرِيدُونَ مِنْ إِرْسَالِهِ. (وَقِيلَ إِنَّ مُدَبِّرِي المُؤَامَرَةِ عَلَى المَلِكِ مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ كَانُوا يُحَاوِلُونَ إِرْسَالَ طَعَامٍ مَسْمُومٍ إِلى الغُلاَمَينِ لِقَتْلِهِمَا لِكَيْ لاَ يُقِرَّا بِشَيءٍ عَنِ اشْتِرَاكِهِمْ بِالمُؤَامَرَةِ) وَهذِهِ القُدرَةُ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، وَوَحْيِ الإِلْهَامِ الذِي تَمَتَّعَ بِهِ، هُمَا مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ رَبُّهُ بِوَحْيٍ مِنْهُ، لأَِنَّهُ تَرَكَ مُشَارَكَةَ القَوْمِ الكَافِرِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَفَلَسْطِينَ فِي عِبَادَةِ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ أَصْنَامٍ وَآلِهَةٍ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِالآخِرَةِ وَبِالحِسَابِ وَالجَزَاءِ. وَأَنَّهُ آمَنَ بِاللهِ وَحْدَهُ إلهاً وَاحِداً لاَ شَريكَ لَهُ.
ذلِكُمَا – التَّأْوِيلُ وَالإِخْبَارُ بِمَا يَأْتِي.
(37) قَالَ لَهُمَا يُوسُفُ: إِنَّهُ يَعْرِفُ تَفْسِيرَ مَا رَآهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ حُلُمٍ وَسَيُخْبِرُهُمَا بِتَأْوِيلِهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا إِنَّهُمَا لاَ يَأْتِيهِمَا طَعَامٌ إِلاّ أَخْبَرَهُمَا بِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ، وَبِمَا يُرِيدُونَ مِنْ إِرْسَالِهِ. (وَقِيلَ إِنَّ مُدَبِّرِي المُؤَامَرَةِ عَلَى المَلِكِ مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ كَانُوا يُحَاوِلُونَ إِرْسَالَ طَعَامٍ مَسْمُومٍ إِلى الغُلاَمَينِ لِقَتْلِهِمَا لِكَيْ لاَ يُقِرَّا بِشَيءٍ عَنِ اشْتِرَاكِهِمْ بِالمُؤَامَرَةِ) وَهذِهِ القُدرَةُ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، وَوَحْيِ الإِلْهَامِ الذِي تَمَتَّعَ بِهِ، هُمَا مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ رَبُّهُ بِوَحْيٍ مِنْهُ، لأَِنَّهُ تَرَكَ مُشَارَكَةَ القَوْمِ الكَافِرِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَفَلَسْطِينَ فِي عِبَادَةِ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ أَصْنَامٍ وَآلِهَةٍ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِالآخِرَةِ وَبِالحِسَابِ وَالجَزَاءِ. وَأَنَّهُ آمَنَ بِاللهِ وَحْدَهُ إلهاً وَاحِداً لاَ شَريكَ لَهُ.
ذلِكُمَا – التَّأْوِيلُ وَالإِخْبَارُ بِمَا يَأْتِي.
Surah Yusuf: Verse 37
37. Yusuf said to them that he knew the interpretation of the dream each of them had dreamt. He then said to them that they could receive no food but that he knew the origin and nature of before it even had reached them. (It is said that those men of state who had conspired against the king were trying to send poisoned food to the two slaves in order to kill them to prevent their own hand in the plot from being revealed by them.) He also said to them that the ability to interpret dreams as well as the inspiration he enjoyed were among the things which Allah had taught him by revelation for he had not joined the people of Palestine and Egypt in worshipping the idols and divinities instead of Allah and disbelieving in Judgement Day, punishment and recompense but had believed in Allah alone without associates .
{وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـيۤ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيْءٍ ذٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ}
{آبَآئِـيۤ} {إِبْرَاهِيمَ} {وَإِسْحَاقَ}
(38) – وَقَالَ يُوسُفُ، عَليهِ السَّلامُ، لِلْغُلاَمَينِ: إِنَّهُ تَرَكَ طَرِيقَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ،وَاتَّبَعَ سَبِيلَ المُرْسَلِينَ المُهْتَدِينَ مِنْ آبَائِهِ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وهذا التَّوْحِيدُ وَالاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، هُوَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيهِ وَعَلَى آبَائِهِ، وَقَدْ أَوْحَاهُ اللهُ إِليهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِهِ. وَمِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَى النَّاسِ أّنَّهُ جَعَلَ يُوسُفَ وَآبَاءَهُ دُعَاةً لِلنَّاسِ إِلَى الخَيْرِ، وَإِلى سَبيلِ اللهِ القَّويمِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِمْ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ، وَلا يَشْكُرُونَهُ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ بِالطَّاعَةِ وَالإِيمَانِ وَحُسْنِ العَمَلِ.
(38) – وَقَالَ يُوسُفُ، عَليهِ السَّلامُ، لِلْغُلاَمَينِ: إِنَّهُ تَرَكَ طَرِيقَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ،وَاتَّبَعَ سَبِيلَ المُرْسَلِينَ المُهْتَدِينَ مِنْ آبَائِهِ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وهذا التَّوْحِيدُ وَالاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، هُوَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيهِ وَعَلَى آبَائِهِ، وَقَدْ أَوْحَاهُ اللهُ إِليهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِهِ. وَمِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَى النَّاسِ أّنَّهُ جَعَلَ يُوسُفَ وَآبَاءَهُ دُعَاةً لِلنَّاسِ إِلَى الخَيْرِ، وَإِلى سَبيلِ اللهِ القَّويمِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِمْ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ، وَلا يَشْكُرُونَهُ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ بِالطَّاعَةِ وَالإِيمَانِ وَحُسْنِ العَمَلِ.
Surah Yusuf: Verse 38
38. Yusuf said to the two slaves that he had abandoned idolatry and followed the path of the believers among his forefathers who believed in the oneness of Allah and professed that there was no deity but Allah. It was through Allah’s grace shed on him and his forefathers that they learned monotheism and that there is no deity but Allah alone. For He intimated to them that Allah was one, and He commanded them to confess this. It was Allah’s grace shed on men that He sent Yusuf and his forefathers to preach good, but most men do not recognize Allah’s blessing on them by sending them prophets. They do not thank Him by obeying Him, by believing in Him and by doing good deeds.
{يٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ}
{يٰصَاحِبَيِ} {أَأَرْبَابٌ} {ٱلْوَاحِدُ}
(39) – وَسَأَلَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، الفَتَيَيْنِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمَا إِلى الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ: هَلْ عِبَاَدُة أَرْبَابٍ مُتَفَرِّقِينَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً، خَيْرٌ أَمْ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ، وَهُوَ الإِله الوَاحِدُ الذِي لاَ يُقْهَرُ وَلاَ يُغَالَبُ، وَقَدْ ذَلَّ لِعِزَّتِهِ وَجَلاَلِهِ كُلُّ شَيءٍ.
(أَشَارَ يُوسُفُ إِلى الآلِهَةِ المُتَفَرِّقِينَ، لأِنَّ التَّفَرُّقِ يَقْتَضِي التَّنَازُعَ وَالاخْتِلاَفَ فِي الأَعْمَالِ وَالتدبِيرِ وَيَقتَضِي إِفْسَادَ نِظَامِ الكَوْنِ).
(39) – وَسَأَلَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، الفَتَيَيْنِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمَا إِلى الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ: هَلْ عِبَاَدُة أَرْبَابٍ مُتَفَرِّقِينَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً، خَيْرٌ أَمْ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ، وَهُوَ الإِله الوَاحِدُ الذِي لاَ يُقْهَرُ وَلاَ يُغَالَبُ، وَقَدْ ذَلَّ لِعِزَّتِهِ وَجَلاَلِهِ كُلُّ شَيءٍ.
(أَشَارَ يُوسُفُ إِلى الآلِهَةِ المُتَفَرِّقِينَ، لأِنَّ التَّفَرُّقِ يَقْتَضِي التَّنَازُعَ وَالاخْتِلاَفَ فِي الأَعْمَالِ وَالتدبِيرِ وَيَقتَضِي إِفْسَادَ نِظَامِ الكَوْنِ).
Surah Yusuf: Verse 39
39. Then, imploring the two lads to believe in one Allah, Yusuf asked them: ‘Is worshipping different gods who can neither benefit nor harm themselves better than worshipping one invincible Allah whose might is incontestable and who is absolute Master of all things?.
{مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
{آبَآؤُكُمْ} {سُلْطَانٍ}
(40) – ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: إِنَّ مَا يَعْبُدُونَهُ هُمْ وَآبَاؤُهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ الحَقِّ مِنْ آلِهَةٍ أُخْرى، كَالأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ… هِيَ أَسْمَاءٌ سَمَّوْهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، تَلَقَّاهَا خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ، وَلَيْسَ لِذلِكَ مُسْتَندٌ عِنْدَ اللهِ، وَلا حُجَّةٌ وَلاَ بُرْهَانٌ. ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الحُكْمَ وَالمَشِيئَةَ وَالمُلْكَ، كُلُّ ذَلِكَ للهِ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَهُ قَاطِبَةً، أَنْ لاَ يَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ. ثُمَّ قَالَ لِلْغُلاَمَيْنِ: إِنَّ مَا يَدْعُوهُمَا إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، هُوَ الدَّينُ القَوِيمُ المُسْتَقِيمُ الذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ لِذلِكَ كَانُوا مُشْرِكِينَ.
الدِّينُ القَيِّمُ – الدِّينُ القَوِيمُ المُسْتَقِيمُ بِالبَرَاهِينِ.
(40) – ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: إِنَّ مَا يَعْبُدُونَهُ هُمْ وَآبَاؤُهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ الحَقِّ مِنْ آلِهَةٍ أُخْرى، كَالأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ… هِيَ أَسْمَاءٌ سَمَّوْهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، تَلَقَّاهَا خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ، وَلَيْسَ لِذلِكَ مُسْتَندٌ عِنْدَ اللهِ، وَلا حُجَّةٌ وَلاَ بُرْهَانٌ. ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الحُكْمَ وَالمَشِيئَةَ وَالمُلْكَ، كُلُّ ذَلِكَ للهِ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَهُ قَاطِبَةً، أَنْ لاَ يَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ. ثُمَّ قَالَ لِلْغُلاَمَيْنِ: إِنَّ مَا يَدْعُوهُمَا إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، هُوَ الدَّينُ القَوِيمُ المُسْتَقِيمُ الذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ لِذلِكَ كَانُوا مُشْرِكِينَ.
الدِّينُ القَيِّمُ – الدِّينُ القَوِيمُ المُسْتَقِيمُ بِالبَرَاهِينِ.
Surah Yusuf: Verse 40
40. He then told them that the divinities worshipped by their fathers and themselves such as statues, idol, etc. instead of Allah, consisted only in names which they themselves had invented and which they had inherited from their ancestors. Allah had not revealed the least justification, argument or proof for this. Then he informed them that the judgement, will and sovereignty belong to Allah alone and He had distinctly commanded them to worship none other than Him. Then he told the two lads that by calling them to worship Allah alone he was teaching them the true religion prescribed by Allah. However, he said, most people did not know this truth and were thus polytheists.
{يٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا ٱلآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}
{يٰصَاحِبَيِ}
(41) – ثُمَّ قَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُفَسِّرُ حُلْمَ الشَّابَّينِ: إِنَّ أَحَدَهُمَا، وَهُوَ الذِي رَأَى نَفْسَهُ فِي المَنَامِ يَعْصِرُ خَمْراً، سَيَخْرُجُ مِنَ السِّجْنِ، وَسَيَسْقِي سَيِّدَهُ المَلِكَ (رَبَّهُ) الخَمْرَ، وَإِنَّ الآخَرَ – وَهُوَ الذِي رَأَى أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزاً تَأْتِي الطَّيْرُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ – فَإِنَّهُ سَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ لَحْمِ رَأْسِهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا إِنَّ كُلَّ مَا قَالَهُ سَيَقَعُ بِتَمَامِهِ، وَإِنَّهُ أَمْرٌ مَقْضِيٌّ مِنَ اللهِ.
(41) – ثُمَّ قَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُفَسِّرُ حُلْمَ الشَّابَّينِ: إِنَّ أَحَدَهُمَا، وَهُوَ الذِي رَأَى نَفْسَهُ فِي المَنَامِ يَعْصِرُ خَمْراً، سَيَخْرُجُ مِنَ السِّجْنِ، وَسَيَسْقِي سَيِّدَهُ المَلِكَ (رَبَّهُ) الخَمْرَ، وَإِنَّ الآخَرَ – وَهُوَ الذِي رَأَى أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزاً تَأْتِي الطَّيْرُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ – فَإِنَّهُ سَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ لَحْمِ رَأْسِهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا إِنَّ كُلَّ مَا قَالَهُ سَيَقَعُ بِتَمَامِهِ، وَإِنَّهُ أَمْرٌ مَقْضِيٌّ مِنَ اللهِ.
Surah Yusuf: Verse 41
41. Yusuf then passed on to interpret the dream of each of the two lads. The one who saw himself pressing wine would be released from prison and would serve wine to his lord the king. While the other, who saw himself carrying a basket of bread on his head while birds ate from it, would be crucified and birds would peck away at his head. Then he assured them that what he told them would come to pass just as he said it would as it was a matter decreed by Allah.
{وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ}
{فَأَنْسَاهُ} {ٱلشَّيْطَانُ}
(42) – ثُمَّ قَالَ يُوسُفُ لِلسَّاقِي الذِي تَوَقَّعَ أَنَّهُ سَيَخْرُجُ ِمَن السَّجْنِ: اذْكُرْ حَالِي وَقِصَّتِي عِنْدَ سَيِّدِكَ المَلِكِ، لَعَلَّهُ يُنْصِفُنِي، وَيُخْرِجُنِي مِنَ السِّجْنِ، فَنَسِيَ الشَّابُّ يُوسُفَ وَمَا قَالَهُ، فَبَقِيَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ.
(وَالبِضْعُ تُسْتَعْمَلُ فِي الأَعْدَادِ لِمَا بَيْنَ الثَّلاثِ وَالتِّسْعِ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى السَّبْعِ).
(42) – ثُمَّ قَالَ يُوسُفُ لِلسَّاقِي الذِي تَوَقَّعَ أَنَّهُ سَيَخْرُجُ ِمَن السَّجْنِ: اذْكُرْ حَالِي وَقِصَّتِي عِنْدَ سَيِّدِكَ المَلِكِ، لَعَلَّهُ يُنْصِفُنِي، وَيُخْرِجُنِي مِنَ السِّجْنِ، فَنَسِيَ الشَّابُّ يُوسُفَ وَمَا قَالَهُ، فَبَقِيَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ.
(وَالبِضْعُ تُسْتَعْمَلُ فِي الأَعْدَادِ لِمَا بَيْنَ الثَّلاثِ وَالتِّسْعِ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى السَّبْعِ).
Surah Yusuf: Verse 42
42. Then Yusuf said to the wine server whom he expected to be released: ‘Mention me to your lord the king; perhaps he will reprieve me and I will be released from prison.’ But the lad forgot Yusuf and what he had asked him to do and Yusuf lingered in prison a few years. (The Arabic word bid’u (some) is used in the Quranic text to refer to the numbers between three and nine. Usually, however, it refers to number seven.)
{وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّيۤ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ}
{بَقَرَاتٍ} {سُنْبُلاَتٍ} {يَابِسَاتٍ} {يٰأَيُّهَا} {رُؤْيَايَ} {لِلرُّؤْيَا}
(43) – وَرَأَى المَلِكُ رُؤْيا هَالَتْهُ، وَتَعَجَّبَ مِنْ أَمْرِهَا، فَجَمَعَ الكَهَنَةَ، وَكِبَارَ رِجَالِ الدَّوْلَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رُؤْيَاهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِمْ تَفْسِيرَها فَلَمْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَى المَلِكُ فيِ مَنَامِهِ سَبْعَ بَقَرَاتٍ عِجَافٍ هَزِيلاتٍ يَأْكُلْنَ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ، وَرَأَى سَبْعَ سَنَابِلَ قَمْحٍ عِجَافٍ يَابِسَاتٍ، وَسَبْعَ سَنَابِلَ خُضْرٍ سِمَانٍ.
عِجَافٌ – مَهَازِيلُ جِدّاً.
تَعْبُرُونَ – تَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا.
(43) – وَرَأَى المَلِكُ رُؤْيا هَالَتْهُ، وَتَعَجَّبَ مِنْ أَمْرِهَا، فَجَمَعَ الكَهَنَةَ، وَكِبَارَ رِجَالِ الدَّوْلَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رُؤْيَاهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِمْ تَفْسِيرَها فَلَمْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَى المَلِكُ فيِ مَنَامِهِ سَبْعَ بَقَرَاتٍ عِجَافٍ هَزِيلاتٍ يَأْكُلْنَ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ، وَرَأَى سَبْعَ سَنَابِلَ قَمْحٍ عِجَافٍ يَابِسَاتٍ، وَسَبْعَ سَنَابِلَ خُضْرٍ سِمَانٍ.
عِجَافٌ – مَهَازِيلُ جِدّاً.
تَعْبُرُونَ – تَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا.
Surah Yusuf: Verse 43
43. The king saw a vision which frightened and puzzled him. He assembled his priests and great men of state and requested them to interpret his dream, but they were not able to do so. In his dream, the king had seen seven fat cows being devoured by seven lean ones, and seven dry withered ears of wheat and seven green full-grown ones.
{قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ}
{أَضْغَاثُ} {أَحْلاَمٍ} {ٱلأَحْلاَمِ} {بِعَالِمِينَ}
(44) – فَرَدَّ الكَهَنَةُ وَرِجَالُ الدَّوْلَةِ عَلَى المَلِكِ قَائِلِينَ لَهُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا هِيَ مِنَ الأَحْلاَمِ المُخْتَلَطَةِ، مِنْ خَوَاطِرٍ وَخَيَالاَتٍ، يَتَصَوَّرُهَا الدِّمَاغُ فِي النَّوْمِ، وَتَهْجُسُ بِهَا النَّفْسُ، فَلاَ تَعْنِي شَيْئاً مَقْصُوداً بِذَاتِهِ، وَإِنَّهُمْ لاَ قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى تَفْسِيرِ وَتَأْوِيلِ مِثْلِ هذِهِ الأَحْلاَمِ المُضْطَرِبَةِ، وَإِنَّمَا هُمْ يَعْلَمُونَ تَفْسِيرَ الأَحْلاَمِ المَفْهُومَةِ المَعْقُولَةِ.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: إِنَّهُمْ يَنْفُونَ مَعْرِفَتَهُمْ بِتَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ عُمُوماً لأَِنَّهَا صُوَرٌ وَخَيَالاَتٌ تَعْرِضُ لِلمُخَيِّلَةِ فِي النَّوْمِ).
أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ – تَخَالِيطُ أَحْلاَمٍ وَأَبَاطِيلُها، أَوْ بَاقَاتُ أَحْلامٍ.
(44) – فَرَدَّ الكَهَنَةُ وَرِجَالُ الدَّوْلَةِ عَلَى المَلِكِ قَائِلِينَ لَهُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا هِيَ مِنَ الأَحْلاَمِ المُخْتَلَطَةِ، مِنْ خَوَاطِرٍ وَخَيَالاَتٍ، يَتَصَوَّرُهَا الدِّمَاغُ فِي النَّوْمِ، وَتَهْجُسُ بِهَا النَّفْسُ، فَلاَ تَعْنِي شَيْئاً مَقْصُوداً بِذَاتِهِ، وَإِنَّهُمْ لاَ قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى تَفْسِيرِ وَتَأْوِيلِ مِثْلِ هذِهِ الأَحْلاَمِ المُضْطَرِبَةِ، وَإِنَّمَا هُمْ يَعْلَمُونَ تَفْسِيرَ الأَحْلاَمِ المَفْهُومَةِ المَعْقُولَةِ.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: إِنَّهُمْ يَنْفُونَ مَعْرِفَتَهُمْ بِتَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ عُمُوماً لأَِنَّهَا صُوَرٌ وَخَيَالاَتٌ تَعْرِضُ لِلمُخَيِّلَةِ فِي النَّوْمِ).
أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ – تَخَالِيطُ أَحْلاَمٍ وَأَبَاطِيلُها، أَوْ بَاقَاتُ أَحْلامٍ.
Surah Yusuf: Verse 44
44. The priests and men of state answered the king saying: ‘This vision is a confused medley of dreams, of thoughts and fantasies evoked by the brain during sleep and muttered by the soul; it does not mean anything specific.’ They said that they were not able to interpret such confused dreams but could only interpret logical dreams which could be understood. (The meaning of this verse could be that they denied knowledge of interpreting dreams in general because these last were only images and illusions in the sleeper’s mind).
{وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ}
(45) – وَتَذَكَّرَ الغُلامُ، الذِي كَانَ مَعَ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ ثُمَّ نَجَا، أَمْرَ يُوسُفَ، وَقُدْرَتَهُ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، وَتَذَكَّرَ مَا كَانَ قَدْ أَوْصَاهُ بِهِ يُوسُفُ مِنْ رَفْعِ أَمْرِهِ إِلى المَلِكِ، فَنَسِيَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ عَدَداً مِنَ السِّنينَ. فَرَجَا المَلِكَ أَنْ يَسْمَحَ لَهُ بِالذَّهَابِ إِلى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ لِيَسأَلَهُ عَنْ تَفْسِيرِ حُلْمِ المَلِكِ، وَقَالَ لَهُ إِنَّهُ سَيَأْتِيهِ بِالجَوَابِ.
ادَّكَرَبَعْدَ أُمَّةٍ – تَذَكَّرَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.
ادَّكَرَبَعْدَ أُمَّةٍ – تَذَكَّرَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.
Surah Yusuf: Verse 45
45. But the lad who had been in prison with Yusuf and who had later been released remembered Yusuf’s skill in the interpretation of dreams. He also remembered that Yusuf had asked him to mention him to the king, but that he had forgotten and thus Yusuf had lingered in prison for a few years. He begged the king to allow him to go and see Yusuf in prison to ask him to interpret his dream and said he would bring back the answer.
{يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّيۤ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ}
{بَقَرَاتٍ} {سُنْبُلاَتٍ} {يَابِسَاتٍ}
(46) – وَجَاءَ الشَّابُّ إِلى يُوسُفَ، وَسَأَلَهُ عَنْ تَفْسِيرِ حُلْمِ المَلِكِ، وَنَعَتَهُ بِالصَّدِّيقِ، لِمَا عَرَفَهُ فِيهِ مِنَ الصَّلاَحِ وَالصِّدْقِ، وَرَجَاهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ تَفْسِيرَ حُلْمٍ رَأَى فِيهِ المَلِكُ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ مَهَازِيلُ، وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ يَابسَات، لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ بَالتَّفْسِيرِ الصَّحِيحِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَعْنَى هذا الحُلْمِ، وَلِيَعْرِفُوا لِيُوسُفَ فَضْلَهُ وَعِلْمَهُ.
(46) – وَجَاءَ الشَّابُّ إِلى يُوسُفَ، وَسَأَلَهُ عَنْ تَفْسِيرِ حُلْمِ المَلِكِ، وَنَعَتَهُ بِالصَّدِّيقِ، لِمَا عَرَفَهُ فِيهِ مِنَ الصَّلاَحِ وَالصِّدْقِ، وَرَجَاهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ تَفْسِيرَ حُلْمٍ رَأَى فِيهِ المَلِكُ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ مَهَازِيلُ، وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ يَابسَات، لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ بَالتَّفْسِيرِ الصَّحِيحِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَعْنَى هذا الحُلْمِ، وَلِيَعْرِفُوا لِيُوسُفَ فَضْلَهُ وَعِلْمَهُ.
Surah Yusuf: Verse 46
46. The lad came to Yusuf and asked him to interpret the king’s dream, and called him a truthful man for he had known him as a good and honest man. He begged him to interpret the dream in which the king had seen seven fat cows being devoured by seven lean ones, and seven green ears of wheat and seven withered ones so he could return to his people with the right interpretation in order that they could know its meaning and know the value and knowledge of Yusuf.
{قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ}
(47) – فَقَالَ يُوسُفُ مُفَسِّراً الحُلْمَ: إِنَّهُمْ سَتَأْتِيهِمْ سَبْعُ سِنِينَ مِنَ الخَصْبِ وَالمَطَر مُتَوَالِياتٍ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَتْرُكُوا الغَلَّةَ فِي سَنَابِلِهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْفَظَ، وَأَبْعَدَ عَنْ إِسْرَاعِ الفَسَادِ إِلَيْهَا، إِلاّ القَلِيلَ مِمَّا يَأْكُلُونَهُ. (فَقَدْ أَوْصَاهُمْ بِالاقْتِصَادِ وَالتَّوْفِيرِ، وَالأَكْلِ دُونَ إِسْرَافٍ لِيَبْقَى لَهُمْ وَفْرٌ كَافٍ لِسِنِيِّ الجَدْب التَّالِيةِ).
دَأَباً – دَائِبِينَ كَعَادَتِكُمْ فِي الزِّرَاعَةِ.
دَأَباً – دَائِبِينَ كَعَادَتِكُمْ فِي الزِّرَاعَةِ.
Surah Yusuf: Verse 47
47. Yusuf interpreted the dream saying that they would have seven years of abundant harvest and rain. They should winnow the crop and store it in the ear the better to preserve it from being spoilt too soon (by pests that attack corn heaps when they have passed through the threshing floor) except for a little to be used for their sustenance. (He recommended that they economize and eat without wastage in order to reserve enough to allow for the coming years of famine).
{ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ}
(48) ثُمَّ تَأْتِي بَعْدَ هذِهِ السِّنِينَ، مِنَ الخَصْبِ وَالخَيْرِ، سَبْعُ سِنينَ مِنَ الجَدْبِ وَالشِّدَّةِ، يَزْرَعُونَ فِيهَا وَلا يَحْصُدُونَ غَلَّةً، فَتَسْتَهْلِكُ هذهِ السِّنُونَ السَّبْعُ الشِّدَادُ مَا جَمَعُوهُ فِي سِنِيِّ الخَصْبِ، إِلاّ القليلَ الذِي أَحْصَنُوهُ، وَاحْتَاطُوا لَهُ.
تُحْصِنُونَ – تُخَبِّئُونَ مِنَ البَذْرِ لِلزِّرَاعَةِ
تُحْصِنُونَ – تُخَبِّئُونَ مِنَ البَذْرِ لِلزِّرَاعَةِ
Surah Yusuf: Verse 48
48. After these years of fertility and abundance, there would follow seven years of aridity and duress in which they would cultivate but would get no crops to harvest in return. These seven years of duress would devour all the stores which they would have laid by in the good years except for the little which they would have preserved and put aside.
{ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ}
(49) – وَبَعْدَ هذِهِ السِّنينَ السَّبعِ الشِّدَادِ يَأْتِي عَامُ خِصْبٍ وَخَيْرٍ، فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ، وَتُغِلُّ الأَرْضُ، وَيَعْصِرُ النَّاسُ مَا كَانُوا يَعْصِرُونَهُ عَلَى عَادَتِهِمْ مِنْ سُكَّرٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتٍ.
يُغَاثُ النَّاسُ – يُمْطَرُونَ فَتُخْصِبُ أَرْضُهُمْ.
يَعْصِرُونَ – مَا شَأْنُهُ أَنْ يُعْصَرَ كَالزَّيْتُونِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ.
يُغَاثُ النَّاسُ – يُمْطَرُونَ فَتُخْصِبُ أَرْضُهُمْ.
يَعْصِرُونَ – مَا شَأْنُهُ أَنْ يُعْصَرَ كَالزَّيْتُونِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ.
Surah Yusuf: Verse 49
49. After the seven years of duress would come a year of fertility and abundance. The sky will rain, the land produce and people will then press the usual crops of sugar canes, grapes and olives.
{وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ}
{فَاسْأَلْهُ} {ٱللاَّتِي}
(50) – فَعَرَفَ المَلِكُ فَضْلَ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَعِلْمَهُ وَحُسْنَ اطِّلاَعِهِ عَلَى رُؤْيَاهُ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوهُ مِنَ السِّجْنِ، وَأَحْضِرُوهُ إِليَّ، وَذَلِكَ لِيَسْتَمِعَ مِنُهُ، وَيَتَحَقَّقَ مِنْ صِدْقِهِ. فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ المَلِكِ إِلَى يُوسُفَ امْتَنَعَ مِنَ الخُرُوجِ مِنَ السِّجْنِ، حَتَّى يَتَحَقَّقَ المَلِكُ، وَمَنْ حَوْلَهُ، مِنْ بَرَاءَتِهِ وَنَزَاهَةِ عرْضِهِ مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ امْرَأَةِ العَزِيزِ. فَقَالَ يُوسُفُ لِرَسُولِ المَلِكِ: قُلْ لِلْمَلِكِ لِيَسْأَلَ النِّسْوَةَ اللاتي قَطعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حِينَمَا كُنَّ عِنْدَ امْراةِ العَزِيزِ، لِمَاذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ، وَفِي جَوَابِهِنَّ مَا يَكْشِفُ عَنْ بَرَاءَتِي مِنَ التُّهْمَةِ التِي أُلْصِقَتْ بِي، أَمَّا رَبِّي فَإِنَّهُ عَلِيمٌ بِكَيْدِهِنَّ وَاحْتِيَالِهِنَّ.
مَا بَالُ النِّسْوَةِ – مَا حَالُهُنَّ وَمَا شَأْنُهُنَّ.
(50) – فَعَرَفَ المَلِكُ فَضْلَ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَعِلْمَهُ وَحُسْنَ اطِّلاَعِهِ عَلَى رُؤْيَاهُ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوهُ مِنَ السِّجْنِ، وَأَحْضِرُوهُ إِليَّ، وَذَلِكَ لِيَسْتَمِعَ مِنُهُ، وَيَتَحَقَّقَ مِنْ صِدْقِهِ. فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ المَلِكِ إِلَى يُوسُفَ امْتَنَعَ مِنَ الخُرُوجِ مِنَ السِّجْنِ، حَتَّى يَتَحَقَّقَ المَلِكُ، وَمَنْ حَوْلَهُ، مِنْ بَرَاءَتِهِ وَنَزَاهَةِ عرْضِهِ مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ امْرَأَةِ العَزِيزِ. فَقَالَ يُوسُفُ لِرَسُولِ المَلِكِ: قُلْ لِلْمَلِكِ لِيَسْأَلَ النِّسْوَةَ اللاتي قَطعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حِينَمَا كُنَّ عِنْدَ امْراةِ العَزِيزِ، لِمَاذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ، وَفِي جَوَابِهِنَّ مَا يَكْشِفُ عَنْ بَرَاءَتِي مِنَ التُّهْمَةِ التِي أُلْصِقَتْ بِي، أَمَّا رَبِّي فَإِنَّهُ عَلِيمٌ بِكَيْدِهِنَّ وَاحْتِيَالِهِنَّ.
مَا بَالُ النِّسْوَةِ – مَا حَالُهُنَّ وَمَا شَأْنُهُنَّ.
Surah Yusuf: Verse 50
50. So the king recognized Yusuf’s value, his knowledge and his aptitude to interpret his dream. Then he said to his companions to deliver Yusuf from prison and have him brought before him so that he could listen to him and assure himself of his truthfulness. When the king’s messenger came to Yusuf, the latter refused to accompany him until the king and his entourage were assured of his innocence and chastity against the accusations of the Aziz’s wife. Yusuf thus told the messenger: ‘Tell the king to ask the women who cut their hands when they were at the home of the Aziz’s wife’s why they reacted thus? Their answers will reveal my innocence of what I have been accused of. As for my Lord, He knows well their wiles and ruses.’
{قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوۤءٍ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّادِقِينَ}
{رَاوَدتُّنَّ} {حَاشَ} {ٱمْرَأَتُ} {ٱلآنَ} {رَاوَدْتُّهُ} {ٱلصَّادِقِينَ}
(51) – فَجَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ اللاَّتِي قَطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَمَعَهُنَّ امْرَأَةُ العَزِيزِ التِي كَانَ يُوسُفُ فِي بَيْتِهَا، وَاتَّهَمَتْهُ بِمُرَاوَدَتِها عَنْ نَفْسِهَا، وَسَأَلَهُنَّ المَلِكُ عَنْ حَالِهِنَّ مَعَ يُوسُفَ، وَمَا اتَّهَمْنَهُ بِهِ مِنْ مُرَاوَدَتِهِ إِيَّاهُنَّ عَنْ أَنْفُسِهِنَّ (وَهُوَ إِنَّمَا يَقْصِدُ بِسُؤَالِهِ امْرَأَةَ العَزِيزِ). فَقُلْنَ: حَاشَ للهِ لَمْ نَعْرِفْ عَلَيْهِ سُوءاً، وَمَا عَرَفْنَا مِنْهُ إِلا طُهْراً وَعِفَّةً وَوَقَاراً. وَهُنَا اعْتَرَفَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ بِفِعْلِهَا، فَقَالَتْ لَقَدْ حَانَ الوَقْتُ لإِظْهَارِ الحَقِّ، وَجَلاَءِ مَا خَفِيَ، وَإِنَّهَا هِيَ التِي رَاوَدَتْ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ صَادِقٌ فِيمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهَا هِيَ التِي رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَاسْتَمْسَكَ بِعِصْمَتِهِ، وَأَنَّهُ هَرَبَ مِنْهَا نَحْوَ البَابِ.
(51) – فَجَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ اللاَّتِي قَطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَمَعَهُنَّ امْرَأَةُ العَزِيزِ التِي كَانَ يُوسُفُ فِي بَيْتِهَا، وَاتَّهَمَتْهُ بِمُرَاوَدَتِها عَنْ نَفْسِهَا، وَسَأَلَهُنَّ المَلِكُ عَنْ حَالِهِنَّ مَعَ يُوسُفَ، وَمَا اتَّهَمْنَهُ بِهِ مِنْ مُرَاوَدَتِهِ إِيَّاهُنَّ عَنْ أَنْفُسِهِنَّ (وَهُوَ إِنَّمَا يَقْصِدُ بِسُؤَالِهِ امْرَأَةَ العَزِيزِ). فَقُلْنَ: حَاشَ للهِ لَمْ نَعْرِفْ عَلَيْهِ سُوءاً، وَمَا عَرَفْنَا مِنْهُ إِلا طُهْراً وَعِفَّةً وَوَقَاراً. وَهُنَا اعْتَرَفَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ بِفِعْلِهَا، فَقَالَتْ لَقَدْ حَانَ الوَقْتُ لإِظْهَارِ الحَقِّ، وَجَلاَءِ مَا خَفِيَ، وَإِنَّهَا هِيَ التِي رَاوَدَتْ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ صَادِقٌ فِيمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهَا هِيَ التِي رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَاسْتَمْسَكَ بِعِصْمَتِهِ، وَأَنَّهُ هَرَبَ مِنْهَا نَحْوَ البَابِ.
Surah Yusuf: Verse 51
51. The king assembled the women who had cut their hands and with them the Aziz’s wife at whose home Yusuf had served and by whom he was accused of having attempted to seduce. He asked them about their affair with Yusuf and about their imputations that Yusuf had tried to seduce them (he particularly addressed the Aziz’s wife). They said: ‘Allah preserve us! We know no evil of him. We only know that he is pure, chaste, and decent.’ The Aziz’s wife then confessed what she had done and said: ‘The time has come to establish the truth and reveal what has been concealed.’ She acknowledged that it was she who had tried to seduce Yusuf; he was indeed truthful in saying that she had attempted to seduce him, and that he had remained chaste and had run from her towards the door.
{ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ ٱلْخَائِنِينَ}
{ٱلْخَائِنِينَ}
(52) – وَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّهُ إِنَّمَا رَدَّ الرَّسُولَ، وَرَجَا المَلِكَ سُؤَالَ النِّسْوَةِ، وَالتَّحَقُّقَ مِمَّا جَرَى، لِتَظْهَرَ بَرَاءَتُهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَخُنْ مَوْلاَهُ العَزِيزَ فِي أَهْلِهِ، وَهُوَ الذِي رُبِّيَ فِي بَيْتِهِ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ. وَهَذا مَا نَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَالحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّي، وَهُوَ الأَقْرَبُ إِلى مَضْمُونِ النَّصِّ الذِي يَسْتَعْمِلِ القَائِلُ فِيهِ اسْمَ اللهِ، وَعِبَارَاتٍ لاَ يَقُولُها غَيْرُ المُؤْمِنِينَ وَالإِيمَانُ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ حَتَّى ذَلِكَ الحِينِ أَرْضَ مِصْرَ. ثُمَّ إِنَّ القَوْلَ – إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ هِيَ قَائِلَتُهُ – قِيلَ فِي حَضْرَةِ المَلِكِ وَهُوَ كَافِرٌ يَفْرِضُ عَلَى الشَّعْبِ عِبَادَةَ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ تَتَجَرَّأَ المَرْأَةُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِ اللهِ أَمَامَ المَلِكِ.
(وَقِيلَ إِنَّ هَذا الكَلامَ قَالَتْهُ امْرَأَةُ العَزِيزِ لِتُظْهِرَ بَرَاءَتَهَا أَمَامَ زَوْجِهَا، وَأَنَّهَا إِنَّمَا رَاوَدَتْ يُوسُفَ مُرَاوَدَةً فَقَطْ. وَلَكِنَّ السِّيَاقَ يَدْعُو إِلَى الأَخْذِ بِالقَوْلِ الأَوَّلِ:
1 – لأنَّ يُوسُفَ هُوَ الذِي طَرَحَ السُّؤَالَ وَرَفَضَ الخُرُوجَ مِنَ السِّجْنِ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ بَرَاءَتُهُ، وَيَثْبُتَ أَنَّهُ لَمْ يَخُنْ سَيِّدَهُ فِي أَهْلِهِ.
2 – لأِنَّ المَرْأَةَ خَانَتْ زَوْجَهَا فِعْلاً بِمُرَاوَدَةِ يُوسُفَ. أَمَّا القَوْلَ بِأَنَّهَا إِنَّمَا قَصَدَتْ بِقَوْلِهَا (لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ..) يُوسفَ وَلَيْسَ زَوْجهَا. فَإِنَّ النَّصَّ لاَ يَحْتَمِلْ هَذا التَّأْوِيلَ الذِي لاَ سَنَدَ لَهُ.
3 – لأنَّ المَرْأَةَ كَافِرَةٌ لاَ تَعْرِفُ اللهَ وَلاَ تُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى تَقُولَ: (إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ) وَ (وَإِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي).
4 – أَمَّا القَوْلُ بِأَنَّ المَرْأَةَ آمَنَتْ فَإِنَّ النَّصَّ لاَ يَحْتَمِلُهُ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الأَخْذِ بِهَذا القَوْلِ أَوْ ذَاكَ كَبِيرُ أَثَرٍ لأَِنَّ القِصَّةَ إِنَّمَا سِيقَتْ لِيَعْتَبِرَ النَّبِيُّ وَالمُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ أَمْراً هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ وَتَلَطَّفَ بِهِ بِبَالِغِ حِكْمَتِهِ حَتَّى تَأْتِيَ النَّتَائِجُ كَمَا أَرَادَهَا تَعَالَى.
(52) – وَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّهُ إِنَّمَا رَدَّ الرَّسُولَ، وَرَجَا المَلِكَ سُؤَالَ النِّسْوَةِ، وَالتَّحَقُّقَ مِمَّا جَرَى، لِتَظْهَرَ بَرَاءَتُهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَخُنْ مَوْلاَهُ العَزِيزَ فِي أَهْلِهِ، وَهُوَ الذِي رُبِّيَ فِي بَيْتِهِ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ. وَهَذا مَا نَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَالحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّي، وَهُوَ الأَقْرَبُ إِلى مَضْمُونِ النَّصِّ الذِي يَسْتَعْمِلِ القَائِلُ فِيهِ اسْمَ اللهِ، وَعِبَارَاتٍ لاَ يَقُولُها غَيْرُ المُؤْمِنِينَ وَالإِيمَانُ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ حَتَّى ذَلِكَ الحِينِ أَرْضَ مِصْرَ. ثُمَّ إِنَّ القَوْلَ – إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ هِيَ قَائِلَتُهُ – قِيلَ فِي حَضْرَةِ المَلِكِ وَهُوَ كَافِرٌ يَفْرِضُ عَلَى الشَّعْبِ عِبَادَةَ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ تَتَجَرَّأَ المَرْأَةُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِ اللهِ أَمَامَ المَلِكِ.
(وَقِيلَ إِنَّ هَذا الكَلامَ قَالَتْهُ امْرَأَةُ العَزِيزِ لِتُظْهِرَ بَرَاءَتَهَا أَمَامَ زَوْجِهَا، وَأَنَّهَا إِنَّمَا رَاوَدَتْ يُوسُفَ مُرَاوَدَةً فَقَطْ. وَلَكِنَّ السِّيَاقَ يَدْعُو إِلَى الأَخْذِ بِالقَوْلِ الأَوَّلِ:
1 – لأنَّ يُوسُفَ هُوَ الذِي طَرَحَ السُّؤَالَ وَرَفَضَ الخُرُوجَ مِنَ السِّجْنِ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ بَرَاءَتُهُ، وَيَثْبُتَ أَنَّهُ لَمْ يَخُنْ سَيِّدَهُ فِي أَهْلِهِ.
2 – لأِنَّ المَرْأَةَ خَانَتْ زَوْجَهَا فِعْلاً بِمُرَاوَدَةِ يُوسُفَ. أَمَّا القَوْلَ بِأَنَّهَا إِنَّمَا قَصَدَتْ بِقَوْلِهَا (لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ..) يُوسفَ وَلَيْسَ زَوْجهَا. فَإِنَّ النَّصَّ لاَ يَحْتَمِلْ هَذا التَّأْوِيلَ الذِي لاَ سَنَدَ لَهُ.
3 – لأنَّ المَرْأَةَ كَافِرَةٌ لاَ تَعْرِفُ اللهَ وَلاَ تُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى تَقُولَ: (إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ) وَ (وَإِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي).
4 – أَمَّا القَوْلُ بِأَنَّ المَرْأَةَ آمَنَتْ فَإِنَّ النَّصَّ لاَ يَحْتَمِلُهُ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الأَخْذِ بِهَذا القَوْلِ أَوْ ذَاكَ كَبِيرُ أَثَرٍ لأَِنَّ القِصَّةَ إِنَّمَا سِيقَتْ لِيَعْتَبِرَ النَّبِيُّ وَالمُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ أَمْراً هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ وَتَلَطَّفَ بِهِ بِبَالِغِ حِكْمَتِهِ حَتَّى تَأْتِيَ النَّتَائِجُ كَمَا أَرَادَهَا تَعَالَى.
Surah Yusuf: Verse 52
52. Yusuf said that in turning away the messenger and begging the king to question the women to investigate what had taken place, he only sought to expose his innocence, for he would never betray his master, the Aziz. For Yusuf had been brought up in his household and Allah does not guide the ruses of traitors. (This is the interpretation reported by Ibn Jarrir and Ibn Hatem quoting Ibn Abbas. It was also reported by Mujahid, al-Hasan, Kutada and al-Suddi. This interpretation is the closest to the meaning of the text in which the speaker uses the name of Allah as well as terms used only by believers because faith had not yet entered the land of Egypt at the time. Besides, to say that these words were spoken by the wife of the Aziz in the presence of the king, an unbeliever who imposed on his people the worship of himself, is not reasonable, for she would not have dared pronounce the name of Allah before him. (Some say that these words were spoken by the Aziz’s wife to prove her innocence before her husband and say that she only sought to seduce Yusuf playfully. However, the context favours the first interpretation: 1- because Yusuf refused to leave prison until his innocence had been established and until it was proved that he had not betrayed his master by making advances to his wife; 2- because the woman had clearly betrayed her husband in attempting to seduce Yusuf. To say that she meant Yusuf and not her husband in her ‘it should be known that I did not betray him’ is not sustained by the text which cannot have such an untenable interpretation; 3- because the woman is an unbeliever who neither knows Allah nor believes in him for her to say ‘Allah does not guide the ruses of traitors’ or ‘assuredly the spirit is the instigator of evil unless it has the mercy of Allah’. 4- As for the interpretation that the woman had converted, it is not sustained by the text. However, it does not much signify which view is taken: the story is but told so that both the prophet and believers could know that when Allah wills a thing to happen He prepares the way for it and surrounds it with His care and great wisdom in order that the results are as He wishes them to be.
{وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيۤ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
(53) – ثُمَّ قَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَإِنِّي لاَ أُبْرِيءُ نَفْسِي مِنَ التَّفْكِيرِ بِالسُّوءِ، لأََنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِهِ، وَكُلُّ نَفْسٍ تُفَكِّرُ بِالسُّوءِ إِلاَّ النَّفْسَ التِي عَصَمَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
Surah Yusuf: Verse 53
53. Yusuf then said: “I do not absolve myself of thinking sinfully for the spirit instigates evil, except that spirit that Allah has preserved from sin. Allah is all-forgiving and all-merciful.
{وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}
(54) – فَلَمَّا تَحَقَّقَ المَلِكُ مِنْ بَرَاءَةِ يُوسُفَ قَالَ لأَِصْحَابِهِ: أَحْضِرُوهُ إِلَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهُ مِنْ خَاصَّتِي أَسْتَخْلِصُهُ لِنَفْسِي) فَلَمَّا جِيءَ بِيُوسُفَ، وَتَحَدَّثَ المَلِكُ إِلَيْهِ، وَعَرَفَ فَضْلَهُ. وَحُسْنَ رَأْيِهِ، وَكَانَ عَرَفَ حُسْنَ خُلُقِهِ، وَسِيرَتِهِ، وَطَهَارَةَ نَفْسِهِ، قَالَ لَهُ: إِنَّكَ عِنْدَنَا ذُو مَكَانَةٍ سَامِيَةٍ، وَأَمَانَةٍ تَامَّةٍ، فَأَنْتَ غَيْرُ مُنَازِعٍ فِي تَصَرُّفِكَ، وَلاَ مُتَّهَمٍ فِي أَمَانَتِكَ.
مَكِينٌ – ذُو مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ وَنُفُوذٍ وَأَمْرٍ.
مَكِينٌ – ذُو مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ وَنُفُوذٍ وَأَمْرٍ.
Surah Yusuf: Verse 54
54. When the king was assured of Yusuf’s innocence, he said to his companions: ‘Bring him to me. I will make him my personal servitor.’ When Yusuf (peace be upon him) was brought forth, the king spoke to him, and judged him by his true value and wisdom. His irreproachable character, good reputation and purity of spirit the king already knew of. He said to him: ‘You stand highly in our esteem and we hold you in full trust. Your behaviour is incontestable, your morality irreproachable.’
{قَالَ ٱجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}
{خَزَآئِنِ}
(55) – فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْمَلِكِ: اجْعَلْنِي حَافِظاً عَلَى خَزَائِنِ مُلْكِكَ، فَإِنِّي خَازِنٌ أَمِينٌ شَدِيدُ الحِفْظِ، فَلاَ يَضِيعُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنِّي ذُو عِلْمٍ وَذُو بَصِيرَةٍ بِمَا أَقُومُ بِهِ مِنَ الأَعْمَالِ.
(55) – فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْمَلِكِ: اجْعَلْنِي حَافِظاً عَلَى خَزَائِنِ مُلْكِكَ، فَإِنِّي خَازِنٌ أَمِينٌ شَدِيدُ الحِفْظِ، فَلاَ يَضِيعُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنِّي ذُو عِلْمٍ وَذُو بَصِيرَةٍ بِمَا أَقُومُ بِهِ مِنَ الأَعْمَالِ.
Surah Yusuf: Verse 55
55. Yusuf said to the king: ‘Set me over the stores of the land. I am an honest treasurer and a vigilant one and no part of the treasure will be lost. I have much knowledge of what I do and I am clear-sighted.’
{وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ}
(56) – وَقَدْ قَبِلَ المَلِكُ عَرْضَ يُوسُفَ، فَجَعَلَهُ المَلِكُ وَزِيراً. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مَكَّنَ بِذَلِكَ لِيُوسُفَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، يَتَصَرَّفُ فِيهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَإِنَّهُ تَعَالَى يُصِيبُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَلا يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ، الذِينَ أَحْسَنُوا العَمَلَ، وَإِنَّهُ لَمْ يُضِعْ صَبْرَ يُوسُفَ عَلَى أَذَى إِخْوَتِهِ، وَصَبْرَهُ فِي السِّجْنِ.
يَتَبَوَّأُ مِنْهَا – يَتَّخِذُ مِنْهَا مَبَاءَةً وَمَنْزِلاً.
يَتَبَوَّأُ مِنْهَا – يَتَّخِذُ مِنْهَا مَبَاءَةً وَمَنْزِلاً.
Surah Yusuf: Verse 56
56. The king accepted Yusuf’s offer and made him minister. Allah Almighty says that He thus established Yusuf in the land of Egypt in such a manner that he had full sway over it. Allah bestows His mercy on whomever he pleases and He does not lose the reward of those who do good. He repaid Yusuf for his patience over the harm his brothers caused him and for his patient endurance in prison.
{وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}
{ٱلآخِرَةِ} {آمَنُواْ}
(57) – وَإِنَّ مَا ادَّخَرَهُ اللهُ تَعَالَى لِيُوسُفَ فِي الآخِرَةِ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِمَّا أَعْطَاهُ فِي الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ يَجْزي اللهُ الذِينَ آمَنُوا وَاتَّقَوْا.
(57) – وَإِنَّ مَا ادَّخَرَهُ اللهُ تَعَالَى لِيُوسُفَ فِي الآخِرَةِ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِمَّا أَعْطَاهُ فِي الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ يَجْزي اللهُ الذِينَ آمَنُوا وَاتَّقَوْا.
Surah Yusuf: Verse 57
57. Allah has prepared for Yusuf in the hereafter a reward far greater than that in this world; thus Allah rewards those who believe and are pious.
{وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}
(58) – لَمَّا تَسَلَّمَ يُوسُفُ الإِدَارَةَ فِي مِصْرَ، أَخَذَ فِي جَمْعِ الغِلاَلِ وَادِّخَارِهَا، ثُمَّ جَاءَتِ السَّنَواتُ العِجَافُ المُجْدِبَةُ الشِّدَادُ، التِي تَوَقَّعَهَا، فَأَصَابَتْ مِصْرَ وَفِلَسْطِينَ (بِلاَدَ كَنْعَانَ) فَأَخَذَ النَّاسُ يَأْتُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إِلى مِصْرَ لِلْحُصُولِ عَلَى المِيرَةِ لِعِيَالِهِمْ، فَكَانَ يُوسُفُ لاَ يُعْطِي الرَّجُلَ أَكْثَرَ مِنْ حِمْلِ بَعِيرٍ فِي العَامِ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ وَرَدُوا عَلَيهِ فِي طَلَبِ المِيرَةِ إِخْوَتُهُ لأَِبِيهِ، إِذْ بَلَغَهُمْ أَنَّ عَزيزَ مِصْرَ يُعْطِي النَّاسَ الطَّعَامَ بِثَمَنِهِ، فَأَخَذُوا مَعَهُمْ بِضَاعَةً يَعْتَاضُونَ بِهَا طَعَاماً. وَكَانُوا عَشَرَةَ أَشْخَاصٍ، إِذْ أَنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمْ يُرْسِلْ مَعَهُمْ ابْنَهُ الأَصْغَرَ شَقِيقَ يُوسُفَ، فَدَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي كُرْسِيِّ الحُكْمِ، فَعَرَفَهُمْ، وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَهُ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ شَكْلاً، إِذْ تَرَكُوهُ صَبِيّاً وَأَتَوْهُ كَهْلاً، وَلأَِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَتَوَقَّعُونَ أَنْ يَكُونَ صَارَ إِلى مَا صَارَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ وَمِنْ أَيْنَ جَاؤُوا. فَقَالُوا: إِنَّهُمْ أَتَوا مِنْ بِلادِ كَنْعَانَ، وَأَبُوهُمْ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ. قَالَ: وَهَلْ لَهُ أَوْلاَدٌ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا نَعْمَ، كُنَّا اثْنَي عَشَرَ رَجُلاً هَلَكَ وَاحِدٌ مِنَّا فِي البَرِّيَّةِ، وَبَقِيَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ اسْتَبْقَاهُ عِنْدَهُ يَتَسَلَّى بِهِ عَنْهُ. فَأَكْرَمَهُمْ يُوسُفُ.
وَقِيلَ إِنَّهُمْ سَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ حِمْلَ بَعِيرٍ لأَخِيهِمْ وَأَبِيهِمْ لأَنَّهُمَا لاَ بُدَّ لَهُمَا مِنَ الطَّعَامِ، فَجَهَّزَ لَهُمْ بَعِيرَيْنِ لأَِخِيهِمْ وَأَبِيهِمْ. وَقَالَ لَهُمْ: ائْتُونِي بِأَخِيكُمْ هَذا لأَِرَاهُ وَأَتَأَكَّدَ مِنْ صِدْقِكُمْ.
وَقِيلَ إِنَّهُمْ سَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ حِمْلَ بَعِيرٍ لأَخِيهِمْ وَأَبِيهِمْ لأَنَّهُمَا لاَ بُدَّ لَهُمَا مِنَ الطَّعَامِ، فَجَهَّزَ لَهُمْ بَعِيرَيْنِ لأَِخِيهِمْ وَأَبِيهِمْ. وَقَالَ لَهُمْ: ائْتُونِي بِأَخِيكُمْ هَذا لأَِرَاهُ وَأَتَأَكَّدَ مِنْ صِدْقِكُمْ.
Surah Yusuf: Verse 58
58. When Yusuf (peace be upon him) was given the administration in Egypt, he harvested and saved the crop. Then the times of prosperity were replaced by the difficult dry years which Yusuf (peace be upon him) had prophesied and famine held the land in its grip in both Egypt and Palestine (the land of Cana’an). People from all over came to Egypt to buy provisions for their families which were sold to them according to judicious measures, for Yusuf (peace be upon him) sold each man only a camel-load a year. Among those who came to Yusuf for provisions were his ten paternal half-brothers who had heard that the Aziz of Egypt was selling food. They took merchandise to trade it for food. They were ten, for Yaqoub (peace be upon him) had not sent with them his youngest son, Yusuf’s full brother. The brothers came into the presence of Yusuf as he sat on his ruling seat and he knew them but they did not recognize him, for his appearance had changed: they had left him a young boy and he was now a grown man. They did not expect him to have attained such a position. He asked them how they were and where they had come from, and they replied that they had come from the land of Cana’an and their father was Yaqoub, the prophet of Allah. Yusuf asked: ‘Are there were other children besides yourselves?’ They replied: ‘Yes. We were twelve men, one died in the wilderness and a young boy stayed on with our father to keep him company.’ So Yusuf gave them a liberal welcome. It is said that his brothers asked him for a camel-load for their father and brother who needed nourishment. Yusuf had prepared for them two camels with their loads for their brother and father. Then he said to them: ‘Bring me your brother so that I can see him and ascertain that what you say is true.’
{وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ}
(59) – وَأَوْفى لَهُمْ كَيْلَهُمْ، وَحَمَلَ لَهُمْ أَحْمَالَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: ائْتُونِي فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ بِأَخِيكُمْ هذا الذِي ذَكَرْتُمْ لأَِعْلَمَ صِدْقَكُمْ فِيمَا زَعَمْتُمْ، وَأَخَذَ فِي تَرْغِيبِهِمْ فِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الكَيْلَ حَقَّهُ، وَأَنَا أَكْرَمُ مَنْ أَنْزَلَ ضَيْفاً.
فَقَدْ أَحْسَنَ ضِيَافَتَهُمْ، وَجَهَّزَهُمْ بِالزَّادِ الكَافِي لَهُمْ مُدَّةَ سَفَرِهِمْ.
جَهَّزَهُمْ بِجِهَازِهِمْ – أَعْطَاهُمْ مَا هُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَيهِ.
فَقَدْ أَحْسَنَ ضِيَافَتَهُمْ، وَجَهَّزَهُمْ بِالزَّادِ الكَافِي لَهُمْ مُدَّةَ سَفَرِهِمْ.
جَهَّزَهُمْ بِجِهَازِهِمْ – أَعْطَاهُمْ مَا هُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَيهِ.
Surah Yusuf: Verse 59
59. He gave them their provisions and loaded their beasts and said to them: ‘Bring me the brother you mentioned when you return so I can verify your claim.’ He began to encourage them to return and said to them: ‘Cannot you see that I pay out full measure and that I provide the best hospitality?’ Indeed, he gave them a generous welcome and furnished them with provisions for their journey.
{فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ}
(60) – وَهَدَّدَهُمْ يُوسُفُ بِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَأْتُوا بِأَخِيهِمْ مَعَهُمْ فَإِنَّهُ سَيَمْنَعُ عَنْهُمْ الِميرَةَ فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ.
Surah Yusuf: Verse 60
60. Then Yusuf threatened them that if they did not bring their brother with them he would refuse to supply them with further provisions the next time.
{قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ}
{سَنُرَاوِدُ} {لَفَاعِلُونَ}
(61) – قَالُوا: سَنَحْرِصُ عَلَى أَنْ نَأْتِيَ بِهِ، وَسَنُحَاوِلُ إِقْنَاعَ أَبِيهِ لِيُرْسِلَهُ مَعَنَا، لِتَعْلَمَ أَنَّنَا صَادِقُونَ فِيمَا قُلْنَاهُ.
(61) – قَالُوا: سَنَحْرِصُ عَلَى أَنْ نَأْتِيَ بِهِ، وَسَنُحَاوِلُ إِقْنَاعَ أَبِيهِ لِيُرْسِلَهُ مَعَنَا، لِتَعْلَمَ أَنَّنَا صَادِقُونَ فِيمَا قُلْنَاهُ.
Surah Yusuf: Verse 61
61. The brothers said: ‘We will do our best to bring him with us and we will try to convince his father to send him with us, so that you will know we are truthful in what we have said.’
{وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنْقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
{لِفِتْيَانِهِ} {بِضَاعَتَهُمْ}
(62) – وَقَالَ يُوسُفُ لِغِلْمَانِهِ: اجْعَلُوا البِضَاعَةَ التِي قَدِمُوا بِهَا لِيَمْتَارُوا عِوَضاً عَنْهَا، فِي أَمْتِعَتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ، حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلى أَهْلِهِمْ، وَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ مَعَهُمْ، عَادُوا يَمْتَارُونَ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَقَدْ خَشِيَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أَنْ لاَ تَكُونَ لَدَيْهِمْ بِضَاعَةُ غَيْرُها يَأْتُونَ بِهَا فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ.
(وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا، وَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي مَتَاعِهِمْ يُدْرِكُونَ أَنَّ عَلَيْهِم العَوْدَةَ إِلى مِصْرَ لِرَدِّهَا تَحَرُّجاً مِنْ أَكْلِ المَالِ الحَرَامِ.
كَمَا قِيلَ أَيْضاً بَلِ المَعْنَى: لِكَيْ يَعْرِفُوا لِيُوسُفَ حَقَّ إِكْرَامِهِمْ بِإِعَادَتِهَا إِلَيْهِمْ، وَجَعَلَ مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الغَلَّةِ مَجَّاناً بِلاَ ثَمَنٍ فَيَرْجِعُونَ طَمَعاً فِي بِرِّ يُوسُفَ، فَإِنَّ العَوَزَ إِلى القُوتِ مِنْ أَقْوَى الدَّواعي إِلى رُجُوعِهِمْ).
بِضَاعَتَهُمْ – ثَمَنَ مَا اشْتَرَوْهُ مِنْ طَعَامٍ.
رِحَالِهِمْ – أَوْعِيَتِهِمْ التي يَضَعُونَ فِيهَا الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ.
(62) – وَقَالَ يُوسُفُ لِغِلْمَانِهِ: اجْعَلُوا البِضَاعَةَ التِي قَدِمُوا بِهَا لِيَمْتَارُوا عِوَضاً عَنْهَا، فِي أَمْتِعَتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ، حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلى أَهْلِهِمْ، وَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ مَعَهُمْ، عَادُوا يَمْتَارُونَ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَقَدْ خَشِيَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أَنْ لاَ تَكُونَ لَدَيْهِمْ بِضَاعَةُ غَيْرُها يَأْتُونَ بِهَا فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ.
(وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا، وَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي مَتَاعِهِمْ يُدْرِكُونَ أَنَّ عَلَيْهِم العَوْدَةَ إِلى مِصْرَ لِرَدِّهَا تَحَرُّجاً مِنْ أَكْلِ المَالِ الحَرَامِ.
كَمَا قِيلَ أَيْضاً بَلِ المَعْنَى: لِكَيْ يَعْرِفُوا لِيُوسُفَ حَقَّ إِكْرَامِهِمْ بِإِعَادَتِهَا إِلَيْهِمْ، وَجَعَلَ مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الغَلَّةِ مَجَّاناً بِلاَ ثَمَنٍ فَيَرْجِعُونَ طَمَعاً فِي بِرِّ يُوسُفَ، فَإِنَّ العَوَزَ إِلى القُوتِ مِنْ أَقْوَى الدَّواعي إِلى رُجُوعِهِمْ).
بِضَاعَتَهُمْ – ثَمَنَ مَا اشْتَرَوْهُ مِنْ طَعَامٍ.
رِحَالِهِمْ – أَوْعِيَتِهِمْ التي يَضَعُونَ فِيهَا الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ.
Surah Yusuf: Verse 62
62. And Yusuf (peace be upon him) told his servants: ‘Put in their baggage without their being aware of it the merchandise which they brought to exchange for food so that when they go back to their people and find their merchandise with them, they will return to barter with it again.’ Yusuf feared that they had no other merchandise to go back and barter with the next time. (It was said that the meaning is as follows: when they returned home and found their merchandise among their baggage, they would have to return it to Yusuf for fear of committing an offence by making use of illegal goods. It was also said that the meaning could be the following: the brothers would realize Yusuf’s generosity for having given them back their merchandise and furnished them with free provisions. They would thus go back covetous of Yusuf’s charity and with the hope of getting more. It was above all their need of food that would be the strongest reason for their return.)
{فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
{يٰأَبَانَا} {لَحَافِظُونَ}
(63) – فَلَمَّا عَادُوا إِلى أَبِيهِمْ يَعْقُوبَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، بِالمِيرَةِ أَعْلَمُوهُ بِقِصَّتِهِمْ مَعَ عَزِيزِ مِصْرَ، وَمَا لَقُوْهُ مِنْهُ مِنْ إِكْرَامٍ، وَقَالُوا: إِنَّ عَزِيزَ مِصْرَ أَنْذَرَهُمْ بِمَنْعِ المِيرَةِ عَنْهُمْ فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ إِنْ لَمْ يَأْتُوا مَعَهُمْ بِأَخِيهِم الأَصْغَرِ، وَقَالُوا لَهُ: أَرْسِلْهُ مَعَنَا نَكْتَلْ وَنَحْصَلْ عَلَى المِيرَةِ بِحَسَبِ عَدَدِنَا، وَبِذَلِكَ نَكُونُ قَدْ وَفَّيْنَا بِمَا شَرَطَ العَزِيزُ عَلَينا، وَإِنَّنَا نَعِدُكَ بِأَنَّنَا سَنَحْفَظُهُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
(63) – فَلَمَّا عَادُوا إِلى أَبِيهِمْ يَعْقُوبَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، بِالمِيرَةِ أَعْلَمُوهُ بِقِصَّتِهِمْ مَعَ عَزِيزِ مِصْرَ، وَمَا لَقُوْهُ مِنْهُ مِنْ إِكْرَامٍ، وَقَالُوا: إِنَّ عَزِيزَ مِصْرَ أَنْذَرَهُمْ بِمَنْعِ المِيرَةِ عَنْهُمْ فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ إِنْ لَمْ يَأْتُوا مَعَهُمْ بِأَخِيهِم الأَصْغَرِ، وَقَالُوا لَهُ: أَرْسِلْهُ مَعَنَا نَكْتَلْ وَنَحْصَلْ عَلَى المِيرَةِ بِحَسَبِ عَدَدِنَا، وَبِذَلِكَ نَكُونُ قَدْ وَفَّيْنَا بِمَا شَرَطَ العَزِيزُ عَلَينا، وَإِنَّنَا نَعِدُكَ بِأَنَّنَا سَنَحْفَظُهُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
Surah Yusuf: Verse 63
63. When they returned to their father Yaqoub with the provisions, they told him their story with the Aziz of Egypt and his generosity to them. They also informed him that the Aziz of Egypt had warned them that if they did not bring their youngest brother the next time, he would not supply them with any provisions. They said: ‘Send him with us and we will get our provisions according to our number. We would also have fulfilled the Aziz’s condition. We promise we will keep him safe for you if Allah wills.’
{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ}
{آمَنُكُمْ} {حَافِظاً} {ٱلرَّاحِمِينَ}
(64) – فَقَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: هَلْ أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِهِ إِلاَّ كَمَا صَنَعْتُمْ بِأَخِيهِ يُوسُفَ مِنْ قَبْلُ؟ وَلَكِنَّ اللهَ خَيْرُ حَافِظٍ، وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَيهِ فِي حِفْظِ هذا الصَّغِيرِ لاَ عَلَى حِفْظِكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، سَيَرْحَمُ كِبَرِي وَضَعْفِي.
(64) – فَقَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: هَلْ أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِهِ إِلاَّ كَمَا صَنَعْتُمْ بِأَخِيهِ يُوسُفَ مِنْ قَبْلُ؟ وَلَكِنَّ اللهَ خَيْرُ حَافِظٍ، وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَيهِ فِي حِفْظِ هذا الصَّغِيرِ لاَ عَلَى حِفْظِكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، سَيَرْحَمُ كِبَرِي وَضَعْفِي.
Surah Yusuf: Verse 64
64. Their father replied: ‘Will you do to him what you did to his brother Yusuf before him? But Allah is the best guardian and I rely on Him to safeguard this young one and not on you. He is the most merciful and He will have pity upon my old age and weakness.’
{وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مَا نَبْغِي هَـٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ}
{مَتَاعَهُمْ} {بِضَاعَتَهُمْ} {يٰأَبَانَا} {بِضَاعَتُنَا}
(65) – وَلَمَّا فَتَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَتَاعَهُمْ، وَالأَحْمَالَ التِي جَاؤُوا بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَجَدُوا البِضَاعَةَ التِي ذَهَبُوا بِهَا إِلى مِصْرَ لِيَمْتَارُوا بِهَا بَيْنَ مَتَاعِهِمْ، فَقَالُوا لأَِبِيهِمْ: مَاذَا نَطْلُبُ وَرَاءَ مَا وَصَفْنَا لَكَ مِنْ إِحْسَانِ المَلِكِ إِلَيْنَا، وَكَرَمِهِ الذِي يُوجِبُ عَلَينا امْتِثَالَ أَمْرِهِ، فَقَدْ أَوْفَى العَزِيزُ لَنَا الكَيْلَ، وَرَدَّ بِضَاعَتَنَا إِلَيْنَا، فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا، وَسَنَحْصلُ عَلَى المِيرَةِ لأَِهْلِنا، وَنَحْفَظُ أَخَانَا مِنْ أَنْ يُصِيبَهُ مَكْرُوهُ، وَنَحْصلُ عَلَى حِملِ بَعِيرٍ زِيَادَةً عَنِ المَرَّةِ السَّابِقَةِ، لأَِنَّ المَلِكَ يُعْطِي لِكُلِّ شَخْصٍ حِمْلَ بَعِيرٍ، وَهُوَ أَمْرٌ سَهْلٌ يَسيرٌ لاَ صُعُوبَةَ فِيهِ لَدَى مَلِكِ مِصْرَ.
نَمِيرُ أَهْلَنَا – نَجْلُبُ لَهُمُ المِيرَةَ وَالطَّعَامَ مِنْ مِصْرَ.
مَتَاعَهُمْ – طَعَامَهُمْ أَوْ رِحَالَهُمْ.
مَا نَبْغِي – مَا نَطْلُبُ مِنَ الإِحْسَانِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(65) – وَلَمَّا فَتَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَتَاعَهُمْ، وَالأَحْمَالَ التِي جَاؤُوا بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَجَدُوا البِضَاعَةَ التِي ذَهَبُوا بِهَا إِلى مِصْرَ لِيَمْتَارُوا بِهَا بَيْنَ مَتَاعِهِمْ، فَقَالُوا لأَِبِيهِمْ: مَاذَا نَطْلُبُ وَرَاءَ مَا وَصَفْنَا لَكَ مِنْ إِحْسَانِ المَلِكِ إِلَيْنَا، وَكَرَمِهِ الذِي يُوجِبُ عَلَينا امْتِثَالَ أَمْرِهِ، فَقَدْ أَوْفَى العَزِيزُ لَنَا الكَيْلَ، وَرَدَّ بِضَاعَتَنَا إِلَيْنَا، فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا، وَسَنَحْصلُ عَلَى المِيرَةِ لأَِهْلِنا، وَنَحْفَظُ أَخَانَا مِنْ أَنْ يُصِيبَهُ مَكْرُوهُ، وَنَحْصلُ عَلَى حِملِ بَعِيرٍ زِيَادَةً عَنِ المَرَّةِ السَّابِقَةِ، لأَِنَّ المَلِكَ يُعْطِي لِكُلِّ شَخْصٍ حِمْلَ بَعِيرٍ، وَهُوَ أَمْرٌ سَهْلٌ يَسيرٌ لاَ صُعُوبَةَ فِيهِ لَدَى مَلِكِ مِصْرَ.
نَمِيرُ أَهْلَنَا – نَجْلُبُ لَهُمُ المِيرَةَ وَالطَّعَامَ مِنْ مِصْرَ.
مَتَاعَهُمْ – طَعَامَهُمْ أَوْ رِحَالَهُمْ.
مَا نَبْغِي – مَا نَطْلُبُ مِنَ الإِحْسَانِ بَعْدَ ذَلِكَ.
Surah Yusuf: Verse 65
65. When Yusuf’s brothers unpacked their baggage and the loads they had brought with them from Egypt, they discovered the merchandise which they had taken to Egypt to barter with, among their baggage and said to their father: ‘What more can we hope for after such goodness and generosity shown to us by the king? This obliges us to submit to his will. The Aziz has given us full measure and returned our merchandise to us, so send our brother with us and we will get provisions for our families, guard him from harm and obtain one more camel-load than we did the last time, for the king gives each person a camel-load. It is an easy matter for the king of Egypt.’
{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}
{آتَوْهُ}
(66) – فَقَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: لَنْ أُرْسِلَ أَخَاكُمُ الصَّغِيرَ مَعَكُمْ حَتَّى تًُعْطُونِي عَهْداً مُوَثَّقاً بِتَأْكِيدِهِ بِإِشْهَادِ اللهِ عَلَيهِ، وَبالقَسَمِ بِهِ، لَتَعَودُنَّ بِهِ مَعَكُمْ إِلاَّ أَنْ تَتَعَرَّضُوا جَمِيعاً لأَِمْرٍ لاَ قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَلاَ تَقْدِرُونَ جَمِيعاً عَلَى تَخْلِيصِهِ، فَلَمَّا حَلَفُوا لَهُ قَالَ: اللهُ وَكِيلٌ وَشَاهِدٌ عَلَى مَا نَقُولُ إِذْ إِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِرْسَالِهِ مَعَهُمْ لِيَأْتُوا بِالمِيرَةِ لأَِهْلِهِمْ.
موْثِقاً – عَهْداً مُؤَكَّداً بِاليَمِينِ يُوثَقُ بِهِ.
يُحَاطَ بِكُمْ – تُغْلَبُوا وَتَهْلِكُوا جَمِيعاً.
وَكِيلٌ – مُطَّلِعٌ وَرَقِيبٌ.
(66) – فَقَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: لَنْ أُرْسِلَ أَخَاكُمُ الصَّغِيرَ مَعَكُمْ حَتَّى تًُعْطُونِي عَهْداً مُوَثَّقاً بِتَأْكِيدِهِ بِإِشْهَادِ اللهِ عَلَيهِ، وَبالقَسَمِ بِهِ، لَتَعَودُنَّ بِهِ مَعَكُمْ إِلاَّ أَنْ تَتَعَرَّضُوا جَمِيعاً لأَِمْرٍ لاَ قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَلاَ تَقْدِرُونَ جَمِيعاً عَلَى تَخْلِيصِهِ، فَلَمَّا حَلَفُوا لَهُ قَالَ: اللهُ وَكِيلٌ وَشَاهِدٌ عَلَى مَا نَقُولُ إِذْ إِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِرْسَالِهِ مَعَهُمْ لِيَأْتُوا بِالمِيرَةِ لأَِهْلِهِمْ.
موْثِقاً – عَهْداً مُؤَكَّداً بِاليَمِينِ يُوثَقُ بِهِ.
يُحَاطَ بِكُمْ – تُغْلَبُوا وَتَهْلِكُوا جَمِيعاً.
وَكِيلٌ – مُطَّلِعٌ وَرَقِيبٌ.
Surah Yusuf: Verse 66
66. Their father said: ‘I will not send your brother with you until you give a solemn oath before Allah that you will bring him back to me; unless you yourselves are exposed to danger and are unable to save him. When they had sworn their oath, Yaqoub (peace be upon him) said: ‘Allah is guardian and witness of all we say.’ For Yaqoub had no other recourse but to send him with his brothers so they could bring back provisions for their families.
{وَقَالَ يٰبَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَٱدْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ}
{يٰبَنِيَّ} {وَاحِدٍ} {أَبْوَابٍ}
(67) – وَأَمَرَ يَعْقُوبُ بنِيهِ بِأَنْ لاَ يَدْخُلُوا، حِينَما يَصِلُونَ إِلى مِصْرَ، مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ لِكَيْلا يَلْفِتُوا الأَنْظَارَ إِلَيْهِمْ، وَأَنْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبَوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، لأَِنَّهُ خَشِيَ عَلَيهِمْ العَيْنَ إِنْ دَخَلُوا جَمِيعاً مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ ذلِكَ مِنْ بَابِ الاحْتِرَازِ، لأَِنَّ قَدَرَ اللهِ نَافِذٌ، وَقَضَاءَهُ لاَ يَرُدُّهُ شَيءٌ بِغَيرِ إِرَادَتِهِ وَمِشِيئَتِهِ، وَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يُعِدَّ العُدَّةَ لِلأَمْرِ الذِي يَبْغِيهِ، وَيَبْذُلَ جُهْدَهُ، وَيَكِلَ أَمْرَ النَّجَاحِ إِلى اللهِ، وَيَطْلُبَ مِنْهُ المَعُونَةَ وَالتَّوْفِيقَ.
(67) – وَأَمَرَ يَعْقُوبُ بنِيهِ بِأَنْ لاَ يَدْخُلُوا، حِينَما يَصِلُونَ إِلى مِصْرَ، مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ لِكَيْلا يَلْفِتُوا الأَنْظَارَ إِلَيْهِمْ، وَأَنْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبَوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، لأَِنَّهُ خَشِيَ عَلَيهِمْ العَيْنَ إِنْ دَخَلُوا جَمِيعاً مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ ذلِكَ مِنْ بَابِ الاحْتِرَازِ، لأَِنَّ قَدَرَ اللهِ نَافِذٌ، وَقَضَاءَهُ لاَ يَرُدُّهُ شَيءٌ بِغَيرِ إِرَادَتِهِ وَمِشِيئَتِهِ، وَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يُعِدَّ العُدَّةَ لِلأَمْرِ الذِي يَبْغِيهِ، وَيَبْذُلَ جُهْدَهُ، وَيَكِلَ أَمْرَ النَّجَاحِ إِلى اللهِ، وَيَطْلُبَ مِنْهُ المَعُونَةَ وَالتَّوْفِيقَ.
Surah Yusuf: Verse 67
67. Yaqoub (peace be upon him) ordered his sons not to enter through one gate when they had reached Egypt so as not to attract undue attention to themselves, but to enter by different gates. He feared the evil eye should they all proceed through one gate. He told them that this was only a precaution for Allah’s fate was inescapable and His judgement was irreversible unless He willed and decreed otherwise: the believer should always prepare himself to carry out what he wants to do, try his best, rely on Allah to succeed and request His assistance and favour..
{وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
{قَضَاهَا} {عَلَّمْنَاهُ}
(68) – وَلَمَّا دَخَلُوا مِنَ الأَبْوابِ المُتَفَرِّقَةِ، كَمَا أَوْصَاهُمْ أَبُوهُمْ بِهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الدُّخُولُ لِيَمْنَعَ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَيَعْقُوبُ يَعْرِفُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَاجَةٌ لَمْ يُخْبِرْ أَوْلاَدَهُ بِهَا، قَضَاهَا بِهَذِهِ الوَصِيَّةِ، وَهِيَ خَوْفُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ العَيْنِ، وَمِنْ أَنْ يَنَالَهُمْ مَكْرُوهٌ، مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ، وَهُوَ ذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمَهُ اللهُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الوَاجِبَ يَقْضِي بِالجَمْعِ بَيْنَ الإِعْدَادِ لِلأُمُورِ عُدَّتَهَا وَالاحْتِرازِ، وَبَيْنَ الاتِّكَالِ عَلَى اللهِ.
(68) – وَلَمَّا دَخَلُوا مِنَ الأَبْوابِ المُتَفَرِّقَةِ، كَمَا أَوْصَاهُمْ أَبُوهُمْ بِهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الدُّخُولُ لِيَمْنَعَ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَيَعْقُوبُ يَعْرِفُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَاجَةٌ لَمْ يُخْبِرْ أَوْلاَدَهُ بِهَا، قَضَاهَا بِهَذِهِ الوَصِيَّةِ، وَهِيَ خَوْفُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ العَيْنِ، وَمِنْ أَنْ يَنَالَهُمْ مَكْرُوهٌ، مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ، وَهُوَ ذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمَهُ اللهُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الوَاجِبَ يَقْضِي بِالجَمْعِ بَيْنَ الإِعْدَادِ لِلأُمُورِ عُدَّتَهَا وَالاحْتِرازِ، وَبَيْنَ الاتِّكَالِ عَلَى اللهِ.
Surah Yusuf: Verse 68
68. They entered through different gates in the manner their father had enjoined, but this did not avert from them Allah’s destiny and judgement. Yaqoub knew this well. He had something in mind which he did not want to tell his sons about. Thus, he contented himself with giving them this advice by saying that he feared the evil eye and the harm that could befall them as a result. He had the knowledge that Allah had taught him. However, most men do not know that one must at once make the necessary effort, be prudent and rely on Allah.
{وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىۤ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّيۤ أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
{آوَىۤ} {تَبْتَئِسْ}
(69) – وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، وَمَعَهُمْ أَخُوهُمْ لأَِبِيهِمْ، أَحْسَنَ اسْتِقْبَالَهُمْ وَأَكْرَمَهُمْ، وَاخْتَلَى بِأَخِيهِ، وَعَرَّفَهُ بِنَفْسِهِ، وَقَصَّ عَلَيهِ مَا وَقَعَ لَهُ، وَقَالَ لَهُ إِنَّهُ أَخُوهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَأْسَفَ عَلَى مَا صَنَعُوا بِهِ، وَأَمَرَهُ بِكِتْمَانِ ذَلِكَ عَنْهُمْ. وَأَعْلَمَهُ بِأَنَّهُ سَيَحْتَالُ لِيَسْتَبْقِيَهُ عِنْدَهُ.
آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ – ضَمَّهُ إِلى صَدْرِهِ.
(69) – وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، وَمَعَهُمْ أَخُوهُمْ لأَِبِيهِمْ، أَحْسَنَ اسْتِقْبَالَهُمْ وَأَكْرَمَهُمْ، وَاخْتَلَى بِأَخِيهِ، وَعَرَّفَهُ بِنَفْسِهِ، وَقَصَّ عَلَيهِ مَا وَقَعَ لَهُ، وَقَالَ لَهُ إِنَّهُ أَخُوهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَأْسَفَ عَلَى مَا صَنَعُوا بِهِ، وَأَمَرَهُ بِكِتْمَانِ ذَلِكَ عَنْهُمْ. وَأَعْلَمَهُ بِأَنَّهُ سَيَحْتَالُ لِيَسْتَبْقِيَهُ عِنْدَهُ.
آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ – ضَمَّهُ إِلى صَدْرِهِ.
Surah Yusuf: Verse 69
69. When they came into Yusuf’s presence with their paternal half-brother, he received them hospitably and was generous to them.. Yusuf took his brother aside and disclosed his true identity to him; he related to him what had happened, told him that he was his brother, asked him not to be sorry about what their brothers had done to him and ordered him to keep the secret from them. He told him that he would use wiles to retain his younger brother with him.
{فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ}
{لَسَارِقُونَ}
(70) – وَلَمَّا أَعْطَاهُمْ يُوسُفُ مَا جَاؤُوا يَسْعَوْنَ إِلَيهِ مِنَ المِيرَةِ، وَحَمَلُوهَا عَلَى جِمَالِهِمْ، جَعَلَ الوِعَاءَ الذِي يَكْتَالُونَ بِهِ (السِّقَايَةَ) فِي مَتَاعِ أَخِيهِ (رَحْلِهِ) دُونَ أَنْ يُشْعِرَهُمْ بِذلِكَ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ بَيْنَهُمْ: يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ القَافِلُونَ بِأَحْمَالِكُمْ، قِفُوا إِنَّكُمْ سَارِقُونَ.
السِّقَايَةَ – إِنَاءً لِلشُّرْبِ اتُّخِذَ لِلمِكْيَالِ.
(70) – وَلَمَّا أَعْطَاهُمْ يُوسُفُ مَا جَاؤُوا يَسْعَوْنَ إِلَيهِ مِنَ المِيرَةِ، وَحَمَلُوهَا عَلَى جِمَالِهِمْ، جَعَلَ الوِعَاءَ الذِي يَكْتَالُونَ بِهِ (السِّقَايَةَ) فِي مَتَاعِ أَخِيهِ (رَحْلِهِ) دُونَ أَنْ يُشْعِرَهُمْ بِذلِكَ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ بَيْنَهُمْ: يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ القَافِلُونَ بِأَحْمَالِكُمْ، قِفُوا إِنَّكُمْ سَارِقُونَ.
السِّقَايَةَ – إِنَاءً لِلشُّرْبِ اتُّخِذَ لِلمِكْيَالِ.
Surah Yusuf: Verse 70
70. When Yusuf had furnished them with the provisions and they had loaded their camels, he put the cup used for measuring the grain into his brother’s baggage without their being aware of this. Then a herald shouted: ‘Stop the caravans! You are thieves!’
{قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ}
(71) – قَالَ لَهُمْ إِخْوَةُ يُوسُفَ: وَمَا الذِي ضَاعَ لَكُمْ، وَمَا الذِي افْتَقَدْتُمُوهُ؟
Surah Yusuf: Verse 71
71. Yusuf’s brothers asked: ‘What have you lost? What are you looking for?’
{قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ}
(72) – فَقَالَ غِلْمَانُ يُوسُفَ: افْتَقَدْنَا وِعَاءَ الكَيْلِ الذِي يَتِمُّ بِهِ الكَيْلُ، وَسَنُعْطِي لِمَنْ يَجِدُهُ وَيَأْتِي بِهِ حِمْلَ بَعِيرٍ مِنَ المَؤُونَةِ مُكَافَأَةً لَهُ. وَقَالَ المُؤَذِّنُ الذِي يَتَوَلَّى النِّدَاءَ (أوِ الذِي قَالَ ذَلِكَ رَئْيسُ أَعْوَانِ يُوسُفَ): وَأَنَا كَفِيلٌ بِالوَفَاءِ بِهذا الوَعْدِ.
صُوَاعَ المَلِكِ – صَاعَهُ وَمِكْيَالَهُ، وَهُوَ السِّقَايَةُ.
زِعِيمٌ – كَفِيلٌ بِأَنْ أُؤدِّيَهُ.
صُوَاعَ المَلِكِ – صَاعَهُ وَمِكْيَالَهُ، وَهُوَ السِّقَايَةُ.
زِعِيمٌ – كَفِيلٌ بِأَنْ أُؤدِّيَهُ.
Surah Yusuf: Verse 72
72. Yusuf’s servants replied: ‘We have lost the cup we use to measure with. We shall give a camel-load of provisions as a reward to whoever finds it for us.’ The crier (or the chief of Yusuf’s assistants) said: ‘I shall be bound by this.’
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ}
{سَارِقِينَ}
(73) – وَلَمَّا اتَّهَمَ الغِلْمَانُ إِخْوَةَ يُوسُفَ بِالسَّرِقَةِ رَدُّوا قَائِلِينَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَتَحَقَّقْتُمْ، مُنْذُ عَرَفْتُمونا، أَنَّنَا مَا جِئْنَا لِنَسْرِقَ وَنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ، وَلَمْ تَكُنِ السَّرِقَةُ عَادَتَنا، وَلا هِيَ مِنْ أَخْلاقِنا.
(73) – وَلَمَّا اتَّهَمَ الغِلْمَانُ إِخْوَةَ يُوسُفَ بِالسَّرِقَةِ رَدُّوا قَائِلِينَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَتَحَقَّقْتُمْ، مُنْذُ عَرَفْتُمونا، أَنَّنَا مَا جِئْنَا لِنَسْرِقَ وَنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ، وَلَمْ تَكُنِ السَّرِقَةُ عَادَتَنا، وَلا هِيَ مِنْ أَخْلاقِنا.
Surah Yusuf: Verse 73
73. When the servants accused Yusuf’s brothers of the theft, they answered: ‘You have been well aware ever since you have known us that we did not come to steal or make mischief in this land, for stealing is neither a habit of ours nor is it in our morals.
{قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ}
{جَزَآؤُهُ} {كَاذِبِينَ}
(74) – فَقَالَ لَهُمْ غِلْمَانُ يُوسُفَ: فَإِذا كُنْتُمْ كَاذِبينَ، وَثَبَتَتْ عَلَيْكُمُ السَّرِقَةُ، فَمَا جَزَاءُ السَّارِقِ فِي شَرْعِكُمْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ السَارِقَ مِنْكُمْ؟ (وَقِيلَ إِنَّ يُوسُفَ هُوَ الذِي أَوْحَى إِلى غِلْمَانِهِ بِطَرْحِ هذا السُّؤَالِ عَلَى إِخْوَتِهِ).
(74) – فَقَالَ لَهُمْ غِلْمَانُ يُوسُفَ: فَإِذا كُنْتُمْ كَاذِبينَ، وَثَبَتَتْ عَلَيْكُمُ السَّرِقَةُ، فَمَا جَزَاءُ السَّارِقِ فِي شَرْعِكُمْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ السَارِقَ مِنْكُمْ؟ (وَقِيلَ إِنَّ يُوسُفَ هُوَ الذِي أَوْحَى إِلى غِلْمَانِهِ بِطَرْحِ هذا السُّؤَالِ عَلَى إِخْوَتِهِ).
Surah Yusuf: Verse 74
74. So Yusuf’s servants said: ‘If you are liars and it is proved that you have committed a theft, what then is the penalty for those who steal in your law if it is proved that the thief is one of you?’ (It is said that it was Yusuf who ordered his servants to ask this question of his brothers).
{قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظَّالِمِينَ}
{جَزَآؤُهُ} {ٱلظَّالِمِينَ}
(75) – قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ: إِنَّ شَرْعَهُمْ يَقْضِي بِأَنْ يُدْفَعَ السَّارِقُ إِلَى المَسْرُوقِ مِنْهُ لِيَسْتَرِقَّهُ، وَيَكُونَ لَهُ عَبْداً. وَهَذا هُوَ الجَزَاءُ عَلَى السَّرِقَةِ الذِي يُنْزِلُونَهُ بِالسَّارِقِ، فِي شَرْعِهِمْ.
(75) – قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ: إِنَّ شَرْعَهُمْ يَقْضِي بِأَنْ يُدْفَعَ السَّارِقُ إِلَى المَسْرُوقِ مِنْهُ لِيَسْتَرِقَّهُ، وَيَكُونَ لَهُ عَبْداً. وَهَذا هُوَ الجَزَاءُ عَلَى السَّرِقَةِ الذِي يُنْزِلُونَهُ بِالسَّارِقِ، فِي شَرْعِهِمْ.
Surah Yusuf: Verse 75
75. Yusuf’s brothers said that their laws stipulated that the thief should be handed over to he who was robbed to be held in bondage and to become his slave. This is the penalty for theft in their law.
{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}
{دَرَجَاتٍ}
(76) – فَبَدَأَ يُوسُفُ بِتَفْتِيشِ أَمْتِعَةِ إِخْوَتِهِ دَفْعاً لِشُبْهَةِ المَكِيدَةِ، وَالتَّدْبِيرِ، ثُمَّ وَصَلَ إِلَى مَتَاعِ أَخِيهِ فَاسْتَخْرَجَ الصَّاعَ مِنْهُ. كَذلِكَ يَسَّرَ اللهُ لِيُوسُفَ طَرِيقَةً لَطِيفَةً يَسْتَطِيعُ بِهَا أَنْ يَسْتَبْقِيَ أَخَاهُ عِنْدَهُ دُونَ أَنْ يَلْفِتَ أَنْظَارَ إِخْوَتِهِ إِلَيْهِ، فَبَعْدَ أَنِ اعْتَرَفُوا أَنَّ شَرْعَهُمْ يَقْضِي بِأَنْ يُدْفَعَ السَّارِقُ إِلى المَسْرُوقِ مِنْهُ لِيَسْتَرِقَّهُ، لَمْ يَعُودُوا يَسْتَطِيعُونَ المُطَالَبَةَ بِأَخِيهِمْ، بَعَدْ أَنْ وُجِدَ الصَّاعُ فِي رَحْلِهِ. وَلَمْ يَكُنْ يُوسُفُ لِيَتَمَكَّنَ مِن اسْتِبْقَاءِ أَخِيهِ لَدَيْهِ لَوْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ إِلى مَعْرِفَةِ شَرْعِ أَبِيهِ يَعْقُوبَ، لأَِنَّ القَانُونَ المِصْرِيَّ لاَ يُجِيزُ اسْتِرْقَاقَ السَّارِقِ، وَلَمْ تَكُنْ أَمَانَةُ يُوسُفَ، وَإِخْلاَصُهُ لِمَلِكِ مِصْرَ، يُبِيحَانِ لَهُ بِأَنْ يُخَالِفَ قَانُونَ المَلِكِ الذِي فَوَّضَ إِلَيهِ أَمْرَ تَطْبِيقِهِ وَالعَمَلَ بِهِ.
كِدْنَا لِيُوسُفَ – دَبَّرْنَا لِتَحْصِيلِ غَرَضِهِ.
دِينِ المَلِكِ – شَرِيعَةِ مَلِكِ مِصْرَ أَوْ حُكْمِهِ.
(76) – فَبَدَأَ يُوسُفُ بِتَفْتِيشِ أَمْتِعَةِ إِخْوَتِهِ دَفْعاً لِشُبْهَةِ المَكِيدَةِ، وَالتَّدْبِيرِ، ثُمَّ وَصَلَ إِلَى مَتَاعِ أَخِيهِ فَاسْتَخْرَجَ الصَّاعَ مِنْهُ. كَذلِكَ يَسَّرَ اللهُ لِيُوسُفَ طَرِيقَةً لَطِيفَةً يَسْتَطِيعُ بِهَا أَنْ يَسْتَبْقِيَ أَخَاهُ عِنْدَهُ دُونَ أَنْ يَلْفِتَ أَنْظَارَ إِخْوَتِهِ إِلَيْهِ، فَبَعْدَ أَنِ اعْتَرَفُوا أَنَّ شَرْعَهُمْ يَقْضِي بِأَنْ يُدْفَعَ السَّارِقُ إِلى المَسْرُوقِ مِنْهُ لِيَسْتَرِقَّهُ، لَمْ يَعُودُوا يَسْتَطِيعُونَ المُطَالَبَةَ بِأَخِيهِمْ، بَعَدْ أَنْ وُجِدَ الصَّاعُ فِي رَحْلِهِ. وَلَمْ يَكُنْ يُوسُفُ لِيَتَمَكَّنَ مِن اسْتِبْقَاءِ أَخِيهِ لَدَيْهِ لَوْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ إِلى مَعْرِفَةِ شَرْعِ أَبِيهِ يَعْقُوبَ، لأَِنَّ القَانُونَ المِصْرِيَّ لاَ يُجِيزُ اسْتِرْقَاقَ السَّارِقِ، وَلَمْ تَكُنْ أَمَانَةُ يُوسُفَ، وَإِخْلاَصُهُ لِمَلِكِ مِصْرَ، يُبِيحَانِ لَهُ بِأَنْ يُخَالِفَ قَانُونَ المَلِكِ الذِي فَوَّضَ إِلَيهِ أَمْرَ تَطْبِيقِهِ وَالعَمَلَ بِهِ.
كِدْنَا لِيُوسُفَ – دَبَّرْنَا لِتَحْصِيلِ غَرَضِهِ.
دِينِ المَلِكِ – شَرِيعَةِ مَلِكِ مِصْرَ أَوْ حُكْمِهِ.
Surah Yusuf: Verse 76
76. Then Yusuf (peace be upon him) began searching the baggage of his brothers so that they would not suspect the trap that he had set. Then he searched his brother’s baggage from which he drew the cup. Thus did Allah assist Yusuf in devising a gentle way of keeping his brother, without arising any suspicions. Since they themselves had stated that their law warranted that the thief become a bondsman of the one whom he stole from, it was not possible for them to demand that their young brother be handed to them after the cup was found among his belongings. Also, Yusuf would not have been able to keep his young brother with him had it not been that Allah had guided him to inquire into the laws of his father Yaqoub because the law of Egypt does not allow anyone to make a slave of a thief. Yusuf’s honesty and loyalty to the king of Egypt would not have allowed to transgress the laws of the king who had charged him with applying and respecting them.
{قَالُوۤاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ}
(77) – وَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ الصَّاعَ تُسْتَخْرَجُ مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِمْ لأَِبِيهِمْ، قَالُوا مُتَنَصِّلِينَ، أَمَامَ العَزِيزِ، مِنْ فِعْلِ أَخِيهِم: إِن يَسِرْقْ هذا الأَخُّ فقَدْ سَبَقَ لأَِخِيهِ يُوسُفَ أَنْ سَرَقَ، فَالسَّرِقَةُ وَرِثَها هذانِ الأَخَوَانِ مِنْ أُمِّهِمَا.
(وَقِيلَ إِنَّ يُوسُفَ كَانَ سَرَقَ لِجَدِّهِ لأُِمِّهِ صَنَماً وَكَسَرَهُ، وَأَلْقَاهُ فَعَيَّرَهُ إِخْوَتُهُ بِفِعْلِهِ، وَهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الحَسَدَ مَا زَالَ فِي صُدُورِهِمْ).
فَاسْتَاءَ يُوسُفُ مِنْ قَوْلِهِمْ هذا، وَلَكِنَّهُ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَأَسَرَّ الامْتِعَاضَ وَلَمْ يُبْدِهِ لإِخْوَتِهِ، وَقَالَ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً)، أَيْ أَنْتُمْ أَسْوَأُ مِنْ ذلِكَ مَكَانَةً وَمَنْزِلَةً مِمَّنْ تُعَرِّضُونَ بِهِ، وَتَفْتَرُونَ عَلَيْهِ، إِذْ أَنَّكُمْ سَرَقْتُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَحَبَّ أَبْنَائِهِ إِلَيْهِ، وَعَرَّضْتُمُوهُ لِلْهَلاَكِ وَالرِّقِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَا تَصِفُونَهُ بِهِ.
(وَقِيلَ إِنَّ يُوسُفَ كَانَ سَرَقَ لِجَدِّهِ لأُِمِّهِ صَنَماً وَكَسَرَهُ، وَأَلْقَاهُ فَعَيَّرَهُ إِخْوَتُهُ بِفِعْلِهِ، وَهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الحَسَدَ مَا زَالَ فِي صُدُورِهِمْ).
فَاسْتَاءَ يُوسُفُ مِنْ قَوْلِهِمْ هذا، وَلَكِنَّهُ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَأَسَرَّ الامْتِعَاضَ وَلَمْ يُبْدِهِ لإِخْوَتِهِ، وَقَالَ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً)، أَيْ أَنْتُمْ أَسْوَأُ مِنْ ذلِكَ مَكَانَةً وَمَنْزِلَةً مِمَّنْ تُعَرِّضُونَ بِهِ، وَتَفْتَرُونَ عَلَيْهِ، إِذْ أَنَّكُمْ سَرَقْتُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَحَبَّ أَبْنَائِهِ إِلَيْهِ، وَعَرَّضْتُمُوهُ لِلْهَلاَكِ وَالرِّقِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَا تَصِفُونَهُ بِهِ.
Surah Yusuf: Verse 77
77. When Yusuf’s brothers saw the cup among their paternal half-brother’s belongings, they cried disavowing his act before the Aziz of Egypt: ‘If this brother steals, his brother Yusuf has stolen before him. These brothers inherited this trait from their mother.’ (It is said that Yusuf had stolen an idol from his maternal grandfather and broke it; his brothers had reproached him for his deed. This shows that they were still envious of Yusuf.) Yusuf was displeased when he heard this but he managed to control his anger and conceal his resentment and he revealed nothing of what he felt to his brothers. He said to them under his breath: ‘You are in a worse situation!’ (That is, you are in a more miserable state and situation than he whom you slander and tell lies about, for you have stolen the son your father held most dear and exposed him to death and slavery. Allah knows best the truth of what you ascribe to him.)
{قَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ}
{يٰأَيُّهَا} {نَرَاكَ}
(78) – أَخَذَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يَتَرَفَّقُونَ بِهِ، وَيَسْتَعْطِفُونَهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَيُّهَا العَزِيزُ إِنَّ لِهذا الشَّابِّ وَالدًا عَجُوزاً يُحِبُّهُ حُبّاً كَبيراً وَيَتَسَلَّى بِهِ عَنْ وَلَدِهِ الذِي فَقَدَهُ، فَخُذْ أَحَدَنَا لِيَكُونَ عِنْدَكَ بَدَلاً عَنْهُ، فَإِنَّا نَرَاكَ رَجُلاً مُحْسِناً بَرّاً رَفِيقاً، فَأَتِمَّ إِحْسَانَكَ إِلَيْنا.
(78) – أَخَذَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يَتَرَفَّقُونَ بِهِ، وَيَسْتَعْطِفُونَهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَيُّهَا العَزِيزُ إِنَّ لِهذا الشَّابِّ وَالدًا عَجُوزاً يُحِبُّهُ حُبّاً كَبيراً وَيَتَسَلَّى بِهِ عَنْ وَلَدِهِ الذِي فَقَدَهُ، فَخُذْ أَحَدَنَا لِيَكُونَ عِنْدَكَ بَدَلاً عَنْهُ، فَإِنَّا نَرَاكَ رَجُلاً مُحْسِناً بَرّاً رَفِيقاً، فَأَتِمَّ إِحْسَانَكَ إِلَيْنا.
Surah Yusuf: Verse 78
78. Yusuf’s brothers began to implore him to show them kindness and to ask him for mercy. They said to him: ‘O Aziz! This boy has an aged father who loves him very much; he replaces the son that he has lost. Take one of us in his place, for we see that you are a gracious, generous and merciful person. Perfect then your kindness towards us.’
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّـآ إِذاً لَّظَالِمُونَ}
{مَتَاعَنَا} {لَّظَالِمُونَ}
(79) – فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ يَكُونُ ظَالِماً إِنْ أَخَذَ بَرِيئاً مَكَانَ مُسِيءٍ. وَبِمَا أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ شَرْعَهُمْ يَقْضِي بِأَنْ يَكُونَ السَّارِقُ عَبْداً لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِشَرْعِهِمْ هَذا.
مَعَاذَ اللهِ – نَعُوذُ بِاللهِ مَعَاذاً، وَنَعْتَصِمُ بِهِ.
(79) – فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ يَكُونُ ظَالِماً إِنْ أَخَذَ بَرِيئاً مَكَانَ مُسِيءٍ. وَبِمَا أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ شَرْعَهُمْ يَقْضِي بِأَنْ يَكُونَ السَّارِقُ عَبْداً لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِشَرْعِهِمْ هَذا.
مَعَاذَ اللهِ – نَعُوذُ بِاللهِ مَعَاذاً، وَنَعْتَصِمُ بِهِ.
Surah Yusuf: Verse 79
79. Yusuf said to them that he would be unjust to take an innocent man in the place of a guilty one. And since they informed him that their law stipulated that the thief should become a slave to the one he robs, he would simply abide by their law.
{فَلَمَّا ٱسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيۤ أَبِيۤ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ}
{ٱلْحَاكِمِينَ}
(80) – وَلَمَّا يَئِسَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ إِقْنَاعِ العَزِيزِ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ أَخَاهُمُ الصَّغِيرَ لِقَاءَ دَفْعِ أَحَدِهِمْ إِلَيهِ بَدَلاً عَنْهُ، انْتَحَوْا جَانِباً يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. فََقَالَ لَهُمْ كَبِيرُهُمْ، وَهُوَ الذِي أَشَارَ بِأَلاّ يَقْتُلُوا يُوسُفَ، وَبِأَنْ يَكْتَفُوا بِإِلْقَائِهِ فِي الجُبِّ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَرُدُّنَ عَلَيْهِ ابْنَهُ، وَهَا قَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ، وَقَدْ سَبَقَ أَنْ أَضَعْتُمْ يُوسُفَ، وَأَبْعَدْتُمُوهُ عَنْ أَبيهِ فَقَاسَى الحُزْنَ الشَّدِيدَ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّنِي لَنْ أَتْرُكَ هذِهِ الأَرْضَ، وَسَأَبْقَى فِيهَا أََتَتَبَّعُ أَخْبَارَ أَخِينَا الصَّغِيرِ، إِلاّ إِذا فَهِمَ أَبِي الوَضْعَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَسَمَحَ لِي بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ، وَهُوَ رَاضٍ عَنِّي، أَوْ يَحْكُمُ اللهُ لِي بِأَنْ يُمَكِّنَنِي مِنْ أَخْذِ أَخِي، وَالعَوْدَةِ بِهِ إِلى أَبِينا. وَاللهُ خَيْرُ الحَاكِمِينَ، لاَ يَحْكُمُ إِلاَّ بِمَا هُوَ حَقٌّ وَعَدْلٌ، وَهُوَ المُسَخِّرُ لِلأَسْبَابِ، وَالمُقَدِّرُ لِلأَقْدَارِ.
اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ – يَئِسُوا مِنْ إِجَابَةِ طَلَبِهِمْ.
خَلَصُوا نَجِيّاً – انْفَرَدُوا عَنِ الرَّكْبِ يَتَنَاجَوْنَ وَيَتَشَاوَرُونَ.
مَا فَرَّطْتُمْ بِيُوسُفَ – مَا قَصَّرْتُمْ.
(80) – وَلَمَّا يَئِسَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ إِقْنَاعِ العَزِيزِ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ أَخَاهُمُ الصَّغِيرَ لِقَاءَ دَفْعِ أَحَدِهِمْ إِلَيهِ بَدَلاً عَنْهُ، انْتَحَوْا جَانِباً يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. فََقَالَ لَهُمْ كَبِيرُهُمْ، وَهُوَ الذِي أَشَارَ بِأَلاّ يَقْتُلُوا يُوسُفَ، وَبِأَنْ يَكْتَفُوا بِإِلْقَائِهِ فِي الجُبِّ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَرُدُّنَ عَلَيْهِ ابْنَهُ، وَهَا قَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ، وَقَدْ سَبَقَ أَنْ أَضَعْتُمْ يُوسُفَ، وَأَبْعَدْتُمُوهُ عَنْ أَبيهِ فَقَاسَى الحُزْنَ الشَّدِيدَ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّنِي لَنْ أَتْرُكَ هذِهِ الأَرْضَ، وَسَأَبْقَى فِيهَا أََتَتَبَّعُ أَخْبَارَ أَخِينَا الصَّغِيرِ، إِلاّ إِذا فَهِمَ أَبِي الوَضْعَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَسَمَحَ لِي بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ، وَهُوَ رَاضٍ عَنِّي، أَوْ يَحْكُمُ اللهُ لِي بِأَنْ يُمَكِّنَنِي مِنْ أَخْذِ أَخِي، وَالعَوْدَةِ بِهِ إِلى أَبِينا. وَاللهُ خَيْرُ الحَاكِمِينَ، لاَ يَحْكُمُ إِلاَّ بِمَا هُوَ حَقٌّ وَعَدْلٌ، وَهُوَ المُسَخِّرُ لِلأَسْبَابِ، وَالمُقَدِّرُ لِلأَقْدَارِ.
اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ – يَئِسُوا مِنْ إِجَابَةِ طَلَبِهِمْ.
خَلَصُوا نَجِيّاً – انْفَرَدُوا عَنِ الرَّكْبِ يَتَنَاجَوْنَ وَيَتَشَاوَرُونَ.
مَا فَرَّطْتُمْ بِيُوسُفَ – مَا قَصَّرْتُمْ.
Surah Yusuf: Verse 80
80. When Yusuf’s brothers gave up hope in his yielding their young brother in return for one of them, they went aside where they had a conference in private among themselves. The eldest among them (he who had suggested that they throw Yusuf in the well instead of killing him) said: ‘Do you not know that your father has committed you before Allah to bring his son? Here you are now incapable of fulfilling your promise. Already in the past you abandoned Yusuf and separated him from his father thus causing the latter great pain. Therefore I will not leave this land, and will remain here to have news of our young brother until our father understands the true situation, and permits me to come back to him and pardons me. Or maybe Allah will decide in my favour thus allowing me to take back our brother and return with him to our father. Allah is the best of judges. His judgement is true and fair. It is He who assures favourable conditions and decrees our destinies.’
{ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ}
{يٰأَبَانَا} {حَافِظِينَ}
(81) – ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَخُوهُمُ الأَكْبَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَى أَبِيهِمْ وَبِإِخْبَارِهِ بِمَا حَدَثَ لَهُمْ، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عُذْراً لَهُمْ، وَإِنَّمَا رَأَيْنَا صُوَاعَ المَلِكِ يُسْتَخْرَجُ مِنْ رَحْلِهِ، وَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ – حِينَما أَعْطَينَاكَ العَهْدَ وَالمَوْثِقَ – أَنَّهُ سَيَسْرِقُ، وَأَنَّهُمْ سَيَأْخُذُونَهُ بِسَرِقَتِهِ.
(81) – ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَخُوهُمُ الأَكْبَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَى أَبِيهِمْ وَبِإِخْبَارِهِ بِمَا حَدَثَ لَهُمْ، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عُذْراً لَهُمْ، وَإِنَّمَا رَأَيْنَا صُوَاعَ المَلِكِ يُسْتَخْرَجُ مِنْ رَحْلِهِ، وَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ – حِينَما أَعْطَينَاكَ العَهْدَ وَالمَوْثِقَ – أَنَّهُ سَيَسْرِقُ، وَأَنَّهُمْ سَيَأْخُذُونَهُ بِسَرِقَتِهِ.
Surah Yusuf: Verse 81
81. Then their eldest brother commanded them to return to their father and to inform him of what had happened so that they could be absolved of what had occurred. They should say to him: ‘We do not really know if your son has committed a theft; however, we saw the king’s cup being removed from his belongings. When we pledged our honour to bring him back to you safe and sound, we did not foresee that he would steal, and be punished for it.
{وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}
{وَسْئَلِ} {لَصَادِقُونَ}
(82) – وَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَبْلَغْنَاكَ فَأَرْسِلْ مَنْ يَأْتِيكَ بِشَهَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ، وَاسْأَلْ أَنْتَ القَافِلَةِ (العِيرَ) التِي رَافَقْنَاهَا عَنْ صِدْقِ قَوْلِنَا، وَأَمَانَتِنَا فِي حِفْظِ أَخِينا، وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرْنَاكَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ سَرَقَ، وَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ بِسَرِقَتِهِ.
العِيرَ – القَافِلَةَ.
(82) – وَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَبْلَغْنَاكَ فَأَرْسِلْ مَنْ يَأْتِيكَ بِشَهَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ، وَاسْأَلْ أَنْتَ القَافِلَةِ (العِيرَ) التِي رَافَقْنَاهَا عَنْ صِدْقِ قَوْلِنَا، وَأَمَانَتِنَا فِي حِفْظِ أَخِينا، وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرْنَاكَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ سَرَقَ، وَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ بِسَرِقَتِهِ.
العِيرَ – القَافِلَةَ.
Surah Yusuf: Verse 82
82. ‘And if you doubt what we say, send someone to bring back evidence from the people of Egypt, and you yourself ask the caravan which travelled, about the truth of what we say and about our faith in safeguarding our brother. We are truthful in saying that our brother has stolen and was punished for it.’
{قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ}
(83) – فَرَجَعَ الأَبْنَاءُ التِّسْعَةُ إِلَى أَبْيهِمْ، وَتَخَلَّفَ كَبِيرُهُمْ فِي مِصْرَ، وَقَصُّوا عَلَى أَبِيهِمْ مَا حَدَثَ لَهُمْ، وَقَالُوا لَهُ مَا اتَّفَقَ الإِخْوَةُ عَلَى قَوْلِهِ لأَِبِيهِمْ. وَخَشِيَ يَعْقُوبُ أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا بِابْنِهِ الصَّغِير مَا فَعَلُوهُ بِأَخِيهِ يُوسُفَ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ كَرَّرَ نَفْسَ العِبَارَةِ، التِي قَالَهَا لَمَّا أَخْبَرُوهُ عَنْ أَكْلِ الذِّئْبِ يُوسُفَ: { بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ }. ثُمَّ تَرَجَّى اللهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيهِ أَوْلادَهُ الثَّلاَثَة: يُوسُفَ وَشَقِيقَهُ الأَصْغَرَ، وَالأَخَ الأَكْبَرَ الذِي بَقِيَ فِي مِصْرَ يَتَقَصَّى أَخْبَارَ أَخِيهِ الصَّغِيرِ، وَيَنْتَظِرُ أَمْرَ أَبِيهِ، وَاللهُ هُوَ العَلِيمُ بِالحَالِ، وَهُوَ الحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَقَضَائِهِ.
سَوَّلَتْ – زَيَّنَتْ وَسَهَّلَتْ.
سَوَّلَتْ – زَيَّنَتْ وَسَهَّلَتْ.
Surah Yusuf: Verse 83
83. The nine brothers returned to their father, while the eldest remained in Egypt. They told their father what had happened exactly as agreed upon amongst themselves. Yaqoub was afraid that they had done to his youngest son what they did to Yusuf before him. Therefore he repeated the same sentence he had uttered when he was told that a wolf had devoured Yusuf: ‘Your spirits have tempted you to contrive this matter; I shall arm myself with patience’. He then prayed to Allah to bring back to him his three sons: Yusuf, his younger brother and the eldest one who remained in Egypt to seek news of his younger brother and await his father’s decision. Allah alone knows the truth. He is all wisdom in what He does and what He decrees.
{وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ عَلَى يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}
{يَٰأَسَفَىٰ}
(84) – وَأَعْرَضَ يَعْقُوبُ عَنْ بَنِيهِ، وَقَالَ مُتَذَكِّراً حُزْنَهُ القَدِيمَ عَلَى يُوسُفَ: (يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ)، وَجَدَّدَ لَهُ حُزْنُهُ الجَدِيدُ عَلَى ابْنِهِ الأَصْغَر، حُزْنَهُ الدَّفِينَ عَلَى يُوسُفَ، وَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ، وَأَصَابَتْهُمَا غِشَاوَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ كَثْرَةِ البُكَاءِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَكْظِمُ غَيْظَهُ عَلَى بَنِيهِ، وَيَحْمِلُ مُصَابَهُ وَهُوَ صَامِتٌ لاَ يَشْكُو إِلى مَخْلُوقٍ مَا يُعَانِيهِ.
يَا أَسَفَا – يَا حُزْنِي الشَّدِيدَ.
(84) – وَأَعْرَضَ يَعْقُوبُ عَنْ بَنِيهِ، وَقَالَ مُتَذَكِّراً حُزْنَهُ القَدِيمَ عَلَى يُوسُفَ: (يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ)، وَجَدَّدَ لَهُ حُزْنُهُ الجَدِيدُ عَلَى ابْنِهِ الأَصْغَر، حُزْنَهُ الدَّفِينَ عَلَى يُوسُفَ، وَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ، وَأَصَابَتْهُمَا غِشَاوَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ كَثْرَةِ البُكَاءِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَكْظِمُ غَيْظَهُ عَلَى بَنِيهِ، وَيَحْمِلُ مُصَابَهُ وَهُوَ صَامِتٌ لاَ يَشْكُو إِلى مَخْلُوقٍ مَا يُعَانِيهِ.
يَا أَسَفَا – يَا حُزْنِي الشَّدِيدَ.
Surah Yusuf: Verse 84
84. Yaqoub turned away from his sons and said remembering the old grief over Yusuf: ‘My grief for Yusuf is immense.’ His sorrow over his youngest son awoke in him his deep sorrow for Yusuf. He could no longer see and his eyes became covered with a film of white due to his excessive tears. However, he contained himself before his sons and bore his pain silently. He complained to no one of what he suffered.
{قَالُواْ تَاللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَالِكِينَ}
{تَفْتَؤُاْ} {ٱلْهَالِكِينَ}
(85) – وَقَالَ لَهُ أَبْنَاؤُهُ: إِنَّكَ لاَ تُفَارِقُ ذِكْرَ يُوسُفَ، وَإِنَّنَا لَنَخَافُ عَلَيْكَ، إِن اسْتَمَرَّتْ بِكَ هذِهِ الحَالُ، أَنْ يَحِلَّ بِكَ الهَلاَكُ وَالتَّلَفُ، وَأَنْ تَتَدَهْوَرَ صِحَّتُكَ وَتَضْعَفَ قِوَاكَ.
تَكُونَ حَرَضاً – تَصِيرَ مَرِيضاً مُشْرِفاً عَلَى الهَلاَكِ.
تَفْتَأُ – لاَ تَفْتَأُ وَلاَ تَزَالُ.
(85) – وَقَالَ لَهُ أَبْنَاؤُهُ: إِنَّكَ لاَ تُفَارِقُ ذِكْرَ يُوسُفَ، وَإِنَّنَا لَنَخَافُ عَلَيْكَ، إِن اسْتَمَرَّتْ بِكَ هذِهِ الحَالُ، أَنْ يَحِلَّ بِكَ الهَلاَكُ وَالتَّلَفُ، وَأَنْ تَتَدَهْوَرَ صِحَّتُكَ وَتَضْعَفَ قِوَاكَ.
تَكُونَ حَرَضاً – تَصِيرَ مَرِيضاً مُشْرِفاً عَلَى الهَلاَكِ.
تَفْتَأُ – لاَ تَفْتَأُ وَلاَ تَزَالُ.
Surah Yusuf: Verse 85
85. His sons said to him: ‘You do not cease to speak of Yusuf, and we are afraid that if you remain in this state, your health will deteriorate and you will become weak.’
{قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}
{أَشْكُو}
(86) – فَأَجَابَهُمْ أَبُوهُمْ عَمَّا قَالُوهُ لَهُ: إِنَّهُ لاَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَحُزْنَهُ، وَإِنَّمَا يَشْكُو ذَلِكَ إِلَى اللهِ وَحْدَهُ، وَإِنَّهُ يَرْجُو مِنْهُ وَحْدَهُ الخَيْرَ، لأَِنَّهُ يَعْلَمُ مِنَ اللهِ أَنَّ رُؤْيَا يُوسُفَ صَادِقَةٌ، وَأَنَّهَا لا بُدَّ لَهَا مِنْ أَنْ تَتَحَقَّقَ، وَأَنَّهُ وَأَبْنَاءَهُ سَيَسْجُدُونَ لَهُ تَعْظِيماً لأَِمْرِهِ، وَأَنَّ أَوْلاَدَهُ لاَ يَعْلَمُونَ ذلِكَ وَلا يُدْركُونَهُ.
بَثِّي – شِدَّةَ غَمِّي وَهَمِّي.
(86) – فَأَجَابَهُمْ أَبُوهُمْ عَمَّا قَالُوهُ لَهُ: إِنَّهُ لاَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَحُزْنَهُ، وَإِنَّمَا يَشْكُو ذَلِكَ إِلَى اللهِ وَحْدَهُ، وَإِنَّهُ يَرْجُو مِنْهُ وَحْدَهُ الخَيْرَ، لأَِنَّهُ يَعْلَمُ مِنَ اللهِ أَنَّ رُؤْيَا يُوسُفَ صَادِقَةٌ، وَأَنَّهَا لا بُدَّ لَهَا مِنْ أَنْ تَتَحَقَّقَ، وَأَنَّهُ وَأَبْنَاءَهُ سَيَسْجُدُونَ لَهُ تَعْظِيماً لأَِمْرِهِ، وَأَنَّ أَوْلاَدَهُ لاَ يَعْلَمُونَ ذلِكَ وَلا يُدْركُونَهُ.
بَثِّي – شِدَّةَ غَمِّي وَهَمِّي.
Surah Yusuf: Verse 86
86. Their father replied that he was not complaining of his suffering and grief to them, but to Allah alone. Only from Allah could he hope for good. He knew from Him that Yusuf’s vision was true and that it would doubtless come to pass. His sons and he would prostrate themselves before him to glorify him. However, his sons had no knowledge of this, nor did they comprehend it.
{يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَافِرُونَ}
{يٰبَنِيَّ} {تَيْأَسُواْ} {ٱلْكَافِرُونَ} {يَيْأَسُ}
(87) – وَحَثَّ يَعُقُوبُ بَنِيهِ عَلَى الذَّهَابِ إِلى مِصْرَ لِتَقَصِّي أَخْبَارِ يُوسُفَ وَأَخِيهِ (وَالتَّحَسُّسُ يَكُونُ فِي الخَيْرِ، وَالتَّوَجُّسُ يَكُونَ فِي الشَّرِّ)، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّلَطُّفِ فِي البَحْثِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُمَا، وَبِأَلاَّ يَيْأَسُوا وَيَقْطَعُوا رَجَاءهُمْ وَأَمَلَهُمْ مِنَ اللهِ فِيمَا يَرُومُونَهُ وَيَقْصِدُونَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَقْطَعُ الرَّجَاءَ مِنَ اللهِ، وَلاَ يَقْنَطُ وَيَيْأَسُ مِنْ رُوحِ اللهِ إِلاّ القَوْمُ الكَافِرُونَ.
فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ – تَعَرَّفُوا مِنْ خَبَرِهِ.
رَوْحِ اللهِ – رَحْمَتِهِ وَفَرَجِهِ وَتَنْفِيسِهِ الكَرْبَ.
(87) – وَحَثَّ يَعُقُوبُ بَنِيهِ عَلَى الذَّهَابِ إِلى مِصْرَ لِتَقَصِّي أَخْبَارِ يُوسُفَ وَأَخِيهِ (وَالتَّحَسُّسُ يَكُونُ فِي الخَيْرِ، وَالتَّوَجُّسُ يَكُونَ فِي الشَّرِّ)، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّلَطُّفِ فِي البَحْثِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُمَا، وَبِأَلاَّ يَيْأَسُوا وَيَقْطَعُوا رَجَاءهُمْ وَأَمَلَهُمْ مِنَ اللهِ فِيمَا يَرُومُونَهُ وَيَقْصِدُونَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَقْطَعُ الرَّجَاءَ مِنَ اللهِ، وَلاَ يَقْنَطُ وَيَيْأَسُ مِنْ رُوحِ اللهِ إِلاّ القَوْمُ الكَافِرُونَ.
فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ – تَعَرَّفُوا مِنْ خَبَرِهِ.
رَوْحِ اللهِ – رَحْمَتِهِ وَفَرَجِهِ وَتَنْفِيسِهِ الكَرْبَ.
Surah Yusuf: Verse 87
87. Yaqoub urged his sons to go to Egypt in search of news of Yusuf and his brother. He ordered them to be gentle and polite in their esquires about them. He also implored them not to despair or give up hope and lose trust in Allah in their attempts to reach their aim. Only the unbelieving nations lose trust and give up hope in the grace of Allah.
{فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ}
{يٰأَيُّهَا} {بِبِضَاعَةٍ} {مُّزْجَاةٍ}
(88) – فَذَهَبَ إِخْوَةُ يُوسُفَ إِلَى مِصْرَ، عَمَلاً بِوَصِيَّةِ أَبِيهِمْ، فَدَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، وَمَعَهُمْ بِضَاعَةٌ رَدِيئَةٌ (مُزْجَاةٌ) حَمَلُوهَا مَعَهُمْ لِيَدْفَعُوهَا ثَمَنَ المِيرَةِ التِي أَتَوْا يَطْلُبُونَهَا، وَقَالُوا لِيُوسُفَ: لَقَدْ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُرُّ وَالأَذَى، وَعَضَّنَا الجُوعُ، فَجِئْنَا بِهذِهِ البِضَاعَةِ الرَّدِيئَةِ نَطْلُبُ أَنْ تُعْطِينَا بِهَا شَيْئاً مِنَ المِيرَةِ، وَتَصدَّقْ عَلَيْنَا بِقَبُولِ هذِهِ البِضَاعَةِ الرَّديئَةِ ثَمَناً لِمِيرَتِنا، إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ خَيْراً عَلَى عَمَلِهِمْ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا عَلَيْنَا، لأَِنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ بِهذِهِ المَقَالَةِ رُؤْيَةَ الأَثَرِ الذِي تَتْرُكُهُ عَلَى مَلاَمِحِ وَجْهِهِ).
الضُّرُّ – الهُزَالُ مِنْ شِدَّةِ الجُوعِ.
بِبِضَاعَة مُزْجَاةٍ – بِأَثْمَانٍ رَدِيئَة كَاسِدَةٍ.
(88) – فَذَهَبَ إِخْوَةُ يُوسُفَ إِلَى مِصْرَ، عَمَلاً بِوَصِيَّةِ أَبِيهِمْ، فَدَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، وَمَعَهُمْ بِضَاعَةٌ رَدِيئَةٌ (مُزْجَاةٌ) حَمَلُوهَا مَعَهُمْ لِيَدْفَعُوهَا ثَمَنَ المِيرَةِ التِي أَتَوْا يَطْلُبُونَهَا، وَقَالُوا لِيُوسُفَ: لَقَدْ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُرُّ وَالأَذَى، وَعَضَّنَا الجُوعُ، فَجِئْنَا بِهذِهِ البِضَاعَةِ الرَّدِيئَةِ نَطْلُبُ أَنْ تُعْطِينَا بِهَا شَيْئاً مِنَ المِيرَةِ، وَتَصدَّقْ عَلَيْنَا بِقَبُولِ هذِهِ البِضَاعَةِ الرَّديئَةِ ثَمَناً لِمِيرَتِنا، إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ خَيْراً عَلَى عَمَلِهِمْ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا عَلَيْنَا، لأَِنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ بِهذِهِ المَقَالَةِ رُؤْيَةَ الأَثَرِ الذِي تَتْرُكُهُ عَلَى مَلاَمِحِ وَجْهِهِ).
الضُّرُّ – الهُزَالُ مِنْ شِدَّةِ الجُوعِ.
بِبِضَاعَة مُزْجَاةٍ – بِأَثْمَانٍ رَدِيئَة كَاسِدَةٍ.
Surah Yusuf: Verse 88
88. Yusuf’s brothers returned to Egypt as their father had requested. They came into Yusuf’s presence with a poor merchandise which they brought with them to pay for the provisions they had come to ask for. They said to Yusuf (peace be upon him): ‘Our families and we have been weighed down with misery and badly affected by famine. We have come with this poor merchandise to ask you to give us some provision in exchange for it. Be charitable and accept this poor merchandise in payment for our provisions. Allah rewards those who are charitable.’ (It was said that the meaning is as follows: ‘be charitable to us and give us back our brother’ – for they wanted to see the effect on Yusuf’s face when they told him this).
{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ}
{جَاهِلُونَ}
(89) – وَلَمَّا أَدْرَكَ يُوسُفُ أَنَّ الجَهْد وَالمَجَاعَةَ وَالجَدْبَ أَرْهَقَ كُلُّ ذلك أَهْلَهُ، تَذَكَّرَ أَبَاهُ وَمَا يُقَاسِيهِ مِنْ هذِهِ الحَالِ، وَمِنْ فَقْدِ وَلَدَيْهِ، فَرَقَّ قَلْبُهُ، وَعَرَّفَ إِخْوَتَهُ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ مِا صَنَعْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ مِنَ الكَيْد وَالإِيذَاءِ، حِينَمَا كُنْتُمْ جَاهِلِينَ قُبْحَ مَا فَعَلْتُمُوهُ فِي حُكْمِ شَرْعِكُمْ، وَحُقُوقِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَمَا يَجِبُ مِنْ تَرَاحُمِ القَرَابَةِ وَالرَّحْمِ، وَلاَ تُقَدِّرُونَ عَوَاقِبَ هذا الطَّيْشِ، وَاتِّبَاعِ الهَوَى، وَإِطَاعَةِ الحَسَدِ؟.
(89) – وَلَمَّا أَدْرَكَ يُوسُفُ أَنَّ الجَهْد وَالمَجَاعَةَ وَالجَدْبَ أَرْهَقَ كُلُّ ذلك أَهْلَهُ، تَذَكَّرَ أَبَاهُ وَمَا يُقَاسِيهِ مِنْ هذِهِ الحَالِ، وَمِنْ فَقْدِ وَلَدَيْهِ، فَرَقَّ قَلْبُهُ، وَعَرَّفَ إِخْوَتَهُ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ مِا صَنَعْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ مِنَ الكَيْد وَالإِيذَاءِ، حِينَمَا كُنْتُمْ جَاهِلِينَ قُبْحَ مَا فَعَلْتُمُوهُ فِي حُكْمِ شَرْعِكُمْ، وَحُقُوقِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَمَا يَجِبُ مِنْ تَرَاحُمِ القَرَابَةِ وَالرَّحْمِ، وَلاَ تُقَدِّرُونَ عَوَاقِبَ هذا الطَّيْشِ، وَاتِّبَاعِ الهَوَى، وَإِطَاعَةِ الحَسَدِ؟.
Surah Yusuf: Verse 89
89. When Yusuf realized that stress, famine and drought had exhausted his family, he remembered his father and how he must be suffering from all this and from losing two sons, and his heart softened. He revealed his true identity to his brothers and said: ‘Do you know what harm you caused Yusuf and his brother and how you tricked them? You ignored the ugliness of your deeds in the eyes of your law and your duty to be kind to your parents, and charitable towards your relatives with whom you should maintain blood ties. You did not consider the consequences of your recklessness, your surrender to your passions and obedience of envy.’
{قَالُوۤاْ أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ}
{أَإِنَّكَ}
(90) – فَقَالُوا لَهُ بِتَعَجُّبٍ مِمَّا بَلَغَهُ أَمْرُهُ مِنْ عُلُوِّ المَنْزِلَةِ فِي مِصْرَ: أَأَنْتَ يُوسُفُ وَقَدْ بَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ؟ قَالَ: أَنَا يُوسُفُ وَهَذا أَخِي، قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِالاجْتِمَاعِ بَعْدَ طُولِ افْتِرَاقٍ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَنِي، وَرَفَعَ شَأْنِي، وَهُوَ تَعَالَى لاَ يُضَيِّعُ أَجْرَ امْرِىءٍ اتَّقَاهُ وَصَبَرَ وَأَحْسَنَ العَمَلَ.
(90) – فَقَالُوا لَهُ بِتَعَجُّبٍ مِمَّا بَلَغَهُ أَمْرُهُ مِنْ عُلُوِّ المَنْزِلَةِ فِي مِصْرَ: أَأَنْتَ يُوسُفُ وَقَدْ بَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ؟ قَالَ: أَنَا يُوسُفُ وَهَذا أَخِي، قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِالاجْتِمَاعِ بَعْدَ طُولِ افْتِرَاقٍ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَنِي، وَرَفَعَ شَأْنِي، وَهُوَ تَعَالَى لاَ يُضَيِّعُ أَجْرَ امْرِىءٍ اتَّقَاهُ وَصَبَرَ وَأَحْسَنَ العَمَلَ.
Surah Yusuf: Verse 90
90. They were amazed at the high status Yusuf had attained in Egypt and said: ‘Are you really Yusuf, you who are so highly placed?’ He replied: ‘I am Yusuf and this is my brother. Allah has favoured us by allowing us to unite after a long separation. He has honoured and ennobled me. Almighty Allah does not allow that those who fear Him, are patient and do good deeds go unrewarded , ’
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ}
{آثَرَكَ} {لَخَاطِئِينَ}
(91) – فَاعْتَرَفُوا بِمَا فَضَّلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالخُلْقِ وَالخَلْقِ، وَالحِلْمِ وَالسَّعَةِ وَالمُلْكِ، وَأَقَرُّوا بِذَنْبِهِمْ وَخَطَئِهِمْ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ أَخِيهِ، وَأَنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ فِيمَا فَعَلُوهُ.
آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا – اخْتَارَكَ وَفَضَّلَكَ عَلَيْنَا.
(91) – فَاعْتَرَفُوا بِمَا فَضَّلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالخُلْقِ وَالخَلْقِ، وَالحِلْمِ وَالسَّعَةِ وَالمُلْكِ، وَأَقَرُّوا بِذَنْبِهِمْ وَخَطَئِهِمْ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ أَخِيهِ، وَأَنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ فِيمَا فَعَلُوهُ.
آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا – اخْتَارَكَ وَفَضَّلَكَ عَلَيْنَا.
Surah Yusuf: Verse 91
91. They confessed that Allah had privileged Yusuf over them by his moral strength, his physique, his patience, his wealth and his reign. They confessed that they had sinned and that they had wronged him and his brother. What they had done was inexcusable.
{قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ}
{ٱلرَّاحِمِينَ}
(92) – قَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: لاَ عَتَبَ عَلَيْكُم اليَوْمَ وَلاَ لَوْمَ، فِيمَا فَعَلْتُمْ بِي وَبِأَخِي، وَدَعَا لَهُمْ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَظُلْمَهُمْ، وَأَنْ يَسْتُرَهَا عَلَيْهِمْ، فَهُوَ تَعَالَى أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لِمَنْ تَابَ وَأَقْلَعَ عَنْ ذَنْبِهِ، وَأَنَابَ إِلَى طَاعَتِهِ بِالتَّوْبَةِ.
لاَ تَثْرِيبَ – لاَ تَأْنِيبَ وَلاَ لَوْمَ.
(92) – قَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: لاَ عَتَبَ عَلَيْكُم اليَوْمَ وَلاَ لَوْمَ، فِيمَا فَعَلْتُمْ بِي وَبِأَخِي، وَدَعَا لَهُمْ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَظُلْمَهُمْ، وَأَنْ يَسْتُرَهَا عَلَيْهِمْ، فَهُوَ تَعَالَى أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لِمَنْ تَابَ وَأَقْلَعَ عَنْ ذَنْبِهِ، وَأَنَابَ إِلَى طَاعَتِهِ بِالتَّوْبَةِ.
لاَ تَثْرِيبَ – لاَ تَأْنِيبَ وَلاَ لَوْمَ.
Surah Yusuf: Verse 92
92. So Yusuf said to his brothers: ‘Let there be no recriminations and no blame for what you did to my brother and me.’ He prayed Allah to forgive them their sins and their wrong-doing and to shield them. Almighty Allah is all-merciful to those who repent, renounce their sins and return to Him obediently and in repentance.
{ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}
(93) – وَسَأَلَ يُوسُفُ إِخْوَتَهُ عَنْ حَالِ أَبِيهِمْ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ بَصَرَهُ قَدْ كُفَّ مِنْ كَثْرَةِ البُكَاءِ وَالحُزْنِ العَمِيقِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ قَمِيصَهُ وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا إِلى أَبِي، وَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِهِ يَرْجِعْ مُبْصِراً، وَأْتُونِي مَعَ أَبِيكُمْ وَجَمِيعِ آلِ يَعْقُوبَ وَأَزْوَاجِهِمْ وَأَوْلاَدِهِمْ.
يَأْتِ بَصِيراً – يَرْجِعْ بَصِيراً مِنْ شِدَّةِ السُّرُورِ.
يَأْتِ بَصِيراً – يَرْجِعْ بَصِيراً مِنْ شِدَّةِ السُّرُورِ.
Surah Yusuf: Verse 93
93. Yusuf asked his brothers about their father. He was told that his sight had grown dim from his excessive crying and his deep sadness; then he gave them his shirt and said to them: ‘Take this shirt to my father and cast it over his face – he will see again. Then return with your father and all the members of Yaqoub’s family: his sons, their wives and their children.’
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ}
(94) – وَلَمَّا خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، مُتَّجِهَةً إِلَى فِلَسْطِينَ، قَالَ يَعْقُوبُ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَحْفَادِهِ وَأَزْوَاجِهِمْ: إِنَّهُ يَشُمُّ رَائِحَةَ يُوسُفَ كَمَا عَرَفَهَا وَهُوَ صَغِيرٌ، لَوْلا أَنْ يَنْسُبُوا ذَلِكَ مِنْهُ إِلى الخَرَفِ، وَكِبَرِ السِّنِّ (الفَنَدِ).
فَصَلَتِ العِيرُ – فَارَقَتِ القَافِلَةُ عَرِيشَ مِصْرَ.
تُفَنِّدُونَ – تُسَفِّهُونَ أَوْ تُكَذِّبُونَ أَوْ تَنْسُبُونَ ذلِكَ إِلَى الفَنَدِ.
فَصَلَتِ العِيرُ – فَارَقَتِ القَافِلَةُ عَرِيشَ مِصْرَ.
تُفَنِّدُونَ – تُسَفِّهُونَ أَوْ تُكَذِّبُونَ أَوْ تَنْسُبُونَ ذلِكَ إِلَى الفَنَدِ.
Surah Yusuf: Verse 94
94. When the caravan had departed from the land of Egypt towards Palestine, Yaqoub told those of his grandchildren and their wives who were around him that he could smell the scent of Yusuf as he knew it when this latter was young, knowing that they would tax him with senility and old age.
{قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ}
{ضَلاَلِكَ}
(95) – فَقَالَ بَنُوهُ: إِنَّكَ مَا زِلْتَ مُقِيماً عَلَى خَطَئِكَ القَدِيمِ مِنْ حُبِّ يُوسُفَ، وَعَدَمِ السُّلُوِّ عَنْهُ، وَعَدَمِ نِسْيَانِ أَمْرِهِ، وَالاعْتِقَادِ، أَنَّهُ مَا زَالَ حَيّاً، وَأَنَّكَ تَرْجُو لِقَاءَهُ عَمَّا قَريبٍ.
ضَلاَلِكَ – ذَهَابِكَ عَنِ الصَّوَابِ.
(95) – فَقَالَ بَنُوهُ: إِنَّكَ مَا زِلْتَ مُقِيماً عَلَى خَطَئِكَ القَدِيمِ مِنْ حُبِّ يُوسُفَ، وَعَدَمِ السُّلُوِّ عَنْهُ، وَعَدَمِ نِسْيَانِ أَمْرِهِ، وَالاعْتِقَادِ، أَنَّهُ مَا زَالَ حَيّاً، وَأَنَّكَ تَرْجُو لِقَاءَهُ عَمَّا قَريبٍ.
ضَلاَلِكَ – ذَهَابِكَ عَنِ الصَّوَابِ.
Surah Yusuf: Verse 95
95. His sons said to him: ‘You always fall back on your old error of loving Yusuf, and remaining inconsolable over his loss, not being able to forget him, believing that he is still alive and hoping to be reunited with him.’
{فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَٱرْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}
{أَلْقَاهُ}
(96) – فَلَمَّا جَاءَهُ حَامِلُ القَمِيصِ، الذِي أَرْسَلَهُ يُوسُفُ، أَلْقَى القَمِيصَ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً، وَقَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ، أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّنِي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ شَيْئاً لاَ تَعْلَمُونَهُ أَنْتُمْ، وَهُوَ أَنَّهُ سَيَرُدَّ عَلَيَّ يُوسُفَ، وَقَدْ أَرْسَلْتُكُمْ لِمِصْرَلاعْتَقَادِي أَنَّهُ حَيٌّ فِيهَا، وَأَنَّهُ ذُو مَكَانَةٍ.
(96) – فَلَمَّا جَاءَهُ حَامِلُ القَمِيصِ، الذِي أَرْسَلَهُ يُوسُفُ، أَلْقَى القَمِيصَ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً، وَقَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ، أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّنِي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ شَيْئاً لاَ تَعْلَمُونَهُ أَنْتُمْ، وَهُوَ أَنَّهُ سَيَرُدَّ عَلَيَّ يُوسُفَ، وَقَدْ أَرْسَلْتُكُمْ لِمِصْرَلاعْتَقَادِي أَنَّهُ حَيٌّ فِيهَا، وَأَنَّهُ ذُو مَكَانَةٍ.
Surah Yusuf: Verse 96
96. When the bearer of the shirt sent by Yusuf arrived, he cast the shirt on his father’s face and Yaqoub regained his sight. Yaqoub said to his sons: ‘Did I not tell you that I know from Allah that which you do not: Yusuf will be returned to me. I sent you to Egypt believing that he lived there and had attained an eminent position.’
{قَالُواْ يٰأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ}
{يٰأَبَانَا} {خَاطِئِينَ}
(97) – فَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِيهِمْ مُعْتَذِرِينَ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ، وَرَجَوْهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُم اللهَ عَمَّا ارْتَكَبُوهُ مِنْ ذُنْوبٍ وَأَخْطَاءٍ بِعُقُوقِ أَبِيهِمْ وَإِيذَاءِ أَخَوَيْهِمْ، لأَِنَّهُمْ كَانُوا مُتَعَمِّدِينَ فِي ارْتِكَابِ هَذِهِ الخَطَايَا.
(97) – فَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِيهِمْ مُعْتَذِرِينَ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ، وَرَجَوْهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُم اللهَ عَمَّا ارْتَكَبُوهُ مِنْ ذُنْوبٍ وَأَخْطَاءٍ بِعُقُوقِ أَبِيهِمْ وَإِيذَاءِ أَخَوَيْهِمْ، لأَِنَّهُمْ كَانُوا مُتَعَمِّدِينَ فِي ارْتِكَابِ هَذِهِ الخَطَايَا.
Surah Yusuf: Verse 97
97. They began to excuse themselves to their father for what they had done and begged him to forgive them and to ask Allah’s pardon in their favour for the wrongs and sins they had committed by Yaqoub their father and for harming their brothers: for they had committed these sins knowingly.
{قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}
(98) – قَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: سَأَسْتَغْفِرُ لَكُمُ اللهَ رَبِّي، فَهُوَ تَوَّابٌ عَلَى مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَأَصْلَحَ، وَهُوَ رَحِيمٌ يُحِبُّ العَفْوَ وَالمَغْفِرَةِ.
Surah Yusuf: Verse 98
98. Their father replied: ‘I will ask my Lord Allah to forgive you for He is all-forgiving towards those who repent and reform, all-merciful and loves to pardon and absolve.
{فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ}
{آوَىٰ} {آمِنِينَ}
(99) – وَارْتَحَلَ يَعْقُوبُ بِأَهْلِهِ وَبَنِيهِ إِلَى مِصْرَ، فَلَمَّا دَخَلُوا مِصْرَ، خَرَجَ يُوسُفُ لاسْتِقْبَالِهِمْ، وَعَانَقَ أَبَوَيْهِ، وَقَالَ لأَهْلِهِ: ادْخُلُو مِصْرَ آمِنِينَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَضُرٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ.
آوَى إِلَيْهِ أَبَوْيِهِ – ضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُمَا.
(99) – وَارْتَحَلَ يَعْقُوبُ بِأَهْلِهِ وَبَنِيهِ إِلَى مِصْرَ، فَلَمَّا دَخَلُوا مِصْرَ، خَرَجَ يُوسُفُ لاسْتِقْبَالِهِمْ، وَعَانَقَ أَبَوَيْهِ، وَقَالَ لأَهْلِهِ: ادْخُلُو مِصْرَ آمِنِينَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَضُرٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ.
آوَى إِلَيْهِ أَبَوْيِهِ – ضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُمَا.
Surah Yusuf: Verse 99
99. Yaqoub, his sons and all his family set out for Egypt. At their arrival in Egypt, Yusuf came out to meet them. He embraced his parents and said to his family: ‘Enter Egypt in all safety from evil and harm if Allah so wills.’
{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَيۤ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ ٱلشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيۤ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ}
{يٰأَبَتِ} {رُؤْيَايَ} {ٱلشَّيْطَانُ}
(100) – وَأَجْلَسَ يُوسُفُ أَبَوَيْهِ عَلَى سَرِيرِهِ (العَرْشِ) وَسَجَدَ لَهُ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ الأَحَدَ عَشَرَ، وَقَالَ يُوسُفُ لأَِبِيهِ: يَا أَبَتِ إِنَّ هذا السُّجُودَ مِنْكُمْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلرُّؤْيا التِي كُنْتُ رَأَيْتُهَا مِنْ قَبْلُ، وَقَصَصْتُها عَلَيْكَ. وَلَقَدْ جَعَلَ رَبِّي رُؤْيَايَ هَذِهِ حَقّاً وَوَاقِعاً، وَلَمْ تَكُنْ أَضْغَاثَ أَحْلامٍ، وَقَدْ أَكْرَمَنِي رَبِّي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ بَرَاءَتِي، وَسَمَا بِي إِلى عَرْشِ المُلْكِ، وَإِذْ جَاءَ بِكُمْ مِنَ البَادِيَةِ حَيْثُ كُنْتُمْ تَعِيشْونَ عِيشَةَ الشَّظَفِ وَالخُشُونَةِ، فَاجْتَمَعَ شَمْلُنَا مِنْ جَدِيدٍ، بَعْدَ أَنْ أَفْسَدَ الشَّيْطَانُ الأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي، وَقَطَعَ مَا بَيْنَنَا مِنْ وَشَائِجِ الرَّحِمِ. وَإِنَّ رَبِّي لَطيفٌ لِما يَشَاءُ، فَإِذا قَضَى امْراً وَأَرَادَهُ هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ، وَقَدَّرَهُ وَيَسَّرَهُ، وَهُوَ العَلِيمُ بِمَصَالِحِ العِبَادِ، الحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَقَضَائِهِ.
سُجَّداً – كَانَ السُّجُودُ جَائِزاً فِي شَرِيعَتِهِمْ.
البَدْوِ – البَادِيَةِ.
نَزَغَ الشَّيْطَانُ – أَفْسَدَ الشَّيْطَانُ وَحَرَّشَ وَأَغْرَى.
(100) – وَأَجْلَسَ يُوسُفُ أَبَوَيْهِ عَلَى سَرِيرِهِ (العَرْشِ) وَسَجَدَ لَهُ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ الأَحَدَ عَشَرَ، وَقَالَ يُوسُفُ لأَِبِيهِ: يَا أَبَتِ إِنَّ هذا السُّجُودَ مِنْكُمْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلرُّؤْيا التِي كُنْتُ رَأَيْتُهَا مِنْ قَبْلُ، وَقَصَصْتُها عَلَيْكَ. وَلَقَدْ جَعَلَ رَبِّي رُؤْيَايَ هَذِهِ حَقّاً وَوَاقِعاً، وَلَمْ تَكُنْ أَضْغَاثَ أَحْلامٍ، وَقَدْ أَكْرَمَنِي رَبِّي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ بَرَاءَتِي، وَسَمَا بِي إِلى عَرْشِ المُلْكِ، وَإِذْ جَاءَ بِكُمْ مِنَ البَادِيَةِ حَيْثُ كُنْتُمْ تَعِيشْونَ عِيشَةَ الشَّظَفِ وَالخُشُونَةِ، فَاجْتَمَعَ شَمْلُنَا مِنْ جَدِيدٍ، بَعْدَ أَنْ أَفْسَدَ الشَّيْطَانُ الأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي، وَقَطَعَ مَا بَيْنَنَا مِنْ وَشَائِجِ الرَّحِمِ. وَإِنَّ رَبِّي لَطيفٌ لِما يَشَاءُ، فَإِذا قَضَى امْراً وَأَرَادَهُ هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ، وَقَدَّرَهُ وَيَسَّرَهُ، وَهُوَ العَلِيمُ بِمَصَالِحِ العِبَادِ، الحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَقَضَائِهِ.
سُجَّداً – كَانَ السُّجُودُ جَائِزاً فِي شَرِيعَتِهِمْ.
البَدْوِ – البَادِيَةِ.
نَزَغَ الشَّيْطَانُ – أَفْسَدَ الشَّيْطَانُ وَحَرَّشَ وَأَغْرَى.
Surah Yusuf: Verse 100
100. Yusuf placed his parents on his own throne. Then his parents and eleven brothers prostrated themselves before him. And Yusuf said to his father, “ Father, your prostration before me is the explanation of the vision I had before. Allah has made my vision come true and real. It was not a chimera. Allah Almighty has honored me by bringing me out of prison, after proving my innocence. He has raised me to the throne, and made you move out of the desert where you lived a harsh life of hardship. Our family were then reunited after Satan had sowed animosity between my brothers and me and cut the blood ties that united us. Allah gives His grace to whoever He chooses. If He decrees something and wishes to realize it, He will pave the way for it and ease it. He is all-knowing of the welfare of His servants, wise in His deeds and decrees.’
{رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي ٱلدُّنُيَا وَٱلآخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ}
{آتَيْتَنِي} {ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلآخِرَةِ} {بِٱلصَّالِحِينَ}
(101) – لَمَا تَمَّتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى يُوسُفَ بِاجْتِمَاعِهِ بِأَبَوَيْهِ وَإِخْوَتِهِ، وَرَأَى مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالمُلْكِ، وَمَا وَهَبَهُ مِنَ العِلْمِ وَالقُدْرَةِ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، اتَّجَهَ إِلى اللهِ رَبِّهِ بِالدُّعَاءِ قَائِلاً: يَا رَبِّ أَنْتَ خَالِقِي وَمَالِكُ أَمْرِي، وَمُتَوَلِّي نِعْمَتِي، فِي حَيَاتِي وَبَعَدَ مَمَاتِي، تَوَفَّنِي عَلَى مَا ارْتَضَيْتَ لأَِنْبِيَائِكَ مِنْ دِينِ الإِسْلاَمِ، وَأَدْخِلْنِي فِي زُمْرَةِ مَنْ هَدَيْتَهُمْ إِلى الصَّلاَحِ مِنْ عِبَادِكَ المُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ.
(101) – لَمَا تَمَّتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى يُوسُفَ بِاجْتِمَاعِهِ بِأَبَوَيْهِ وَإِخْوَتِهِ، وَرَأَى مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالمُلْكِ، وَمَا وَهَبَهُ مِنَ العِلْمِ وَالقُدْرَةِ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، اتَّجَهَ إِلى اللهِ رَبِّهِ بِالدُّعَاءِ قَائِلاً: يَا رَبِّ أَنْتَ خَالِقِي وَمَالِكُ أَمْرِي، وَمُتَوَلِّي نِعْمَتِي، فِي حَيَاتِي وَبَعَدَ مَمَاتِي، تَوَفَّنِي عَلَى مَا ارْتَضَيْتَ لأَِنْبِيَائِكَ مِنْ دِينِ الإِسْلاَمِ، وَأَدْخِلْنِي فِي زُمْرَةِ مَنْ هَدَيْتَهُمْ إِلى الصَّلاَحِ مِنْ عِبَادِكَ المُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ.
Surah Yusuf: Verse 101
101. When Allah’s grace had been bestowed upon Yusuf by uniting him with his parents and brothers, and when Yusuf had seen that Allah had favoured him with prophecy and kingship, and accorded him knowledge and the ability to interpret dreams, he turned in prayer to Allah his Lord saying: ‘O Lord, You are my Creator, my absolute Master and my only Protector here on earth and in the hereafter. Make me die in submission to Your will (a Muslim) just as You wished for your prophets and make me join those of Your sincere and righteous servants whom You guided to good.’
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ}
(102) – لَمَّا قَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ الكَريمِ نَبَأَ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ، وَكَيْفَ رَفَعَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ العَاقِبَةَ وَالنَّصْرَ وَالمُلْكَ لَهُ، مَعَ مَا أَرَادَهُ إِخْوَتُهُ مِنَ الكَيْدِ وَالسُّوءِ وَالهَلاَكِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ هذا الذِي قَصَّهُ عَلَيْهِ هُوَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ، وَقَدْ أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَأَعْلَمَهُ بِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ العَظَمَةِ وَالعِبْرَةِ لَهُ وَلِمَنْ خَالَفَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ مَوْجُوداً مَعَ إِخْوَةِ يُوسُفَ حِينَ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى الكَيْدِ لِيُوسُفَ، وَالمَكْرِ بِهِ، لِيَعْلَمَهُ مُحَمَّدٌ بِتَفَاصِيلِهِ، وَإِنَّمَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيهِ، وَأَعْلَمَهُ بِهِ وَحْياً مِنْ عِنْدِهِ تَعَالَى.
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ – عَزَمُوا عَلَى الكَيْدِ لِيُوسُفَ.
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ – عَزَمُوا عَلَى الكَيْدِ لِيُوسُفَ.
Surah Yusuf: Verse 102
102. When Allah had finished telling His noble Messenger (peace be upon him) the story of Yusuf (peace be upon him) and his brothers, and how Allah had raised him above them and accorded him victory and kingship in spite of the plots hatched by his brothers, the harm they did him and the desire to destroy him, He said that the story He had told him was from among those unknown ones. Allah had revealed it to him by inspiration so that he and those who contradicted him could draw a lesson and a moral from it. Mohammad (peace be upon him) was not present when Yusuf’s brothers plotted against him in order to harm him that he could know the details. Rather, Allah Almighty acquainted him with the story through revealing it to him by inspiration.
{وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
(103) – وَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَنْ يُؤْمِنُوا بِآيَاتِ اللهِ وَلِقَائِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَوْ حََرَصْتَ أَنْتَ عَلَى أَنْ يَكُونُوا مُؤْمِنينَ، وَلَوْ أَتَيْتَهُمْ بِكُلِّ آيَةٍ.
Surah Yusuf: Verse 103
103. Most people do not believe in Allah’s signs and that they will appear before Him on Judgement Day, however ardently you may want them to believe and in spite of all the signs you bring them.
{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ}
{تَسْأَلُهُمْ} {لِّلْعَالَمِينَ}
(104) – وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لاَ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً عَلَى نُصْحِكَ لَهُمْ، وَلاَ عَلَى دَعْوَتِكَ إِيَّاهُمْ إِلى اللهِ، وَإِلى تَرْكِ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ، فَإْنَ لَمْ يَهْتَدُوا فَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَسَيَهْدِي اللهُ قَوْماً غَيْرَهُمْ، فَمَا أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لَيْسَ إِلاَّ مَوْعِظَةً وَعِبْرَةً لِلْعِبَادِ.
(104) – وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لاَ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً عَلَى نُصْحِكَ لَهُمْ، وَلاَ عَلَى دَعْوَتِكَ إِيَّاهُمْ إِلى اللهِ، وَإِلى تَرْكِ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ، فَإْنَ لَمْ يَهْتَدُوا فَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَسَيَهْدِي اللهُ قَوْماً غَيْرَهُمْ، فَمَا أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لَيْسَ إِلاَّ مَوْعِظَةً وَعِبْرَةً لِلْعِبَادِ.
Surah Yusuf: Verse 104
104. And you, O Mohammad, do not ask your people for payment in return for giving them advice and requesting them to stop worshipping their idols and the devil. If they should not be guided, to the true path, do not be sad for them; Allah will guide other nations. We have only sent you this revelation to serve as a warning and an example for Our servants.
{وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}
{وَكَأَيِّن} {آيَةٍ} {ٱلسَّمَاوَاتِ}
(105) – وَمَا أَكْثَرُ الدَّلاَئِلِ التِي بَثَّهَا اللهُ تَعَالَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ التِي تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الخَالِقِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكَ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْهَا، وَعَنِ التَّكْفِيرِ فِيهَا، وَفِيمَنْ خَلَقَهَا وَأَبْدَعَ نِظَامَهَا.
(105) – وَمَا أَكْثَرُ الدَّلاَئِلِ التِي بَثَّهَا اللهُ تَعَالَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ التِي تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الخَالِقِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكَ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْهَا، وَعَنِ التَّكْفِيرِ فِيهَا، وَفِيمَنْ خَلَقَهَا وَأَبْدَعَ نِظَامَهَا.
Surah Yusuf: Verse 105
105. How numerous are the signs that Allah has scattered throughout Heavens and the earth to indicate His existence, His oneness, and the might of His power. But your people ignore them and do not think about them and about their creator and organizer.
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ}
(106) – وَأَكْثَرُ مَنْ يُؤْمِنُ مِنْ هَؤُلاَءِ بِاللهِ لاَ يَقُومُ إِيمَانُهُمْ عَلَى أَسَاسٍ سَلِيمٍ مِنَ التَّوْحِيدِ الخَالِصِ، فَهُمْ لاَ يَعْتَرِفُونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ اعْتِرافاً خَالِصاً، وَإِنَّمَا يَشُوبُ إِيمَانَهُمْ شَيءٌ مِنَ الشِّرْكِ (كَمَنْ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ، وَأَنَّ المَسِيحَ ابْنُ اللهِ، وَأَنَّ عُزَيْراً ابْنُ اللهِ….).
Surah Yusuf: Verse 106
106. Most of those who profess belief in Allah do not have a faith founded on a sound base of pure monotheism. They do not acknowledge wholly and faithfully the oneness of Allah; their faith is tainted with polytheism (like those who claim that the angels are the daughters of Allah, or that Jesus is the son of Allah or that Uzair is the son of Allah.)
{أَفَأَمِنُوۤاْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}
{غَاشِيَةٌ}
(107) – هَلِ اتَّخَذَ هَؤُلاَءِ – الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ رَبُّهُمْ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ غَيْرَهُ – عَهْدَاً عِنْدَ اللهِ بِأَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُهُمْ فَضَمِنُوا السَّلاَمَةَ وَالأَمْنَ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ اللهُ بِعَذَابٍ يَغْمُرُهُمْ وَيَغْشَاهُمْ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ؟ أَوْ ضَمِنُوا أَنْ لاَ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ فَجْأَةً (بَغْتَةً) وَهُمْ مُقِيمُونَ عَلَى الكُفْرِ وَالشِّرْكِ، فَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ إِلى النَّارِ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً؟.
غَاشِيَةٌ – عُقُوبَةٌ تَغْشَاهُمْ وَتُجَلِّلُهُمْ.
بَغْتَةً – فَجْأَةً.
(107) – هَلِ اتَّخَذَ هَؤُلاَءِ – الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ رَبُّهُمْ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ غَيْرَهُ – عَهْدَاً عِنْدَ اللهِ بِأَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُهُمْ فَضَمِنُوا السَّلاَمَةَ وَالأَمْنَ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ اللهُ بِعَذَابٍ يَغْمُرُهُمْ وَيَغْشَاهُمْ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ؟ أَوْ ضَمِنُوا أَنْ لاَ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ فَجْأَةً (بَغْتَةً) وَهُمْ مُقِيمُونَ عَلَى الكُفْرِ وَالشِّرْكِ، فَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ إِلى النَّارِ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً؟.
غَاشِيَةٌ – عُقُوبَةٌ تَغْشَاهُمْ وَتُجَلِّلُهُمْ.
بَغْتَةً – فَجْأَةً.
Surah Yusuf: Verse 107
107. Have those who believe in Allah and associate Him with partners in their worship, made a treaty with Allah that He will not torture them? And have they been assured of safety and the surety that Allah will not punish them while they are unaware? Or have they been guaranteed that the final hour will not come suddenly upon them while they are still unbelievers in the oneness of Allah, when they will be thrown into Hell where they will remain forever?
{قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ}
{أَدْعُو} {سُبْحَانَ}
(108) – يَأَمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيّهُ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِلى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ هِيَ سَبيلُهُ وَمَسْلَكُهُ وَسُنَّتُهُ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيها وَهُوَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ اللهِ وَيقِينٍ، هُوَ وَكُلُّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، مِنْ حَقِيقَةِ مَا يَدْعُونَ إِلَيهِ، وَمَا يَقُولُونَ بِهِ، وَأَنَّهُ يُنْزِّهُ اسْمَ اللهِ، وَيُقَدِّسُهُ عَنِ الشِّرْكِ وَالوَلَدِ وَالصَّاحِبَةِ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.
(108) – يَأَمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيّهُ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِلى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ هِيَ سَبيلُهُ وَمَسْلَكُهُ وَسُنَّتُهُ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيها وَهُوَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ اللهِ وَيقِينٍ، هُوَ وَكُلُّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، مِنْ حَقِيقَةِ مَا يَدْعُونَ إِلَيهِ، وَمَا يَقُولُونَ بِهِ، وَأَنَّهُ يُنْزِّهُ اسْمَ اللهِ، وَيُقَدِّسُهُ عَنِ الشِّرْكِ وَالوَلَدِ وَالصَّاحِبَةِ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.
Surah Yusuf: Verse 108
108. Allah orders His prophet to inform the people that His call to the attestation that there is only one Allah, without partners, is His way, His vocation, His law. The prophet only calls the people to it with Allah’s knowledge. He, and those who believe in and follow him, are convinced that what they call to and support is true. He purifies the name of Allah and sanctifies Him from associate, child and companion. Almighty Allah is greatly exalted above all this.
{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}
{عَاقِبَةُ} {ٱلآخِرَةِ}
(109) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلَهُ جَمِيعاً مِنَ البَشَرِ، فَكَيْفَ عَجِبُوا مِنْكَ، وَلَمْ يَعْجَبُوا مِمَّنْ قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ؟ وَأَنَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَهُمْ رِجَالاً – لاَ نِسَاءً – مِنْ أَهْلِ المُدُنِ – لاَ القُرَى – لأَِنَّ أَهْلَ البَادِيَةِ أَجْفَى النَّاسِ طِبَاعاً وَأَخْلاَقاً، وَلأَِنَّ أَهْلَ المُدُنِ إِذَا آمَنُوا تَبِعَهُمْ أَهْلُ البَوَادِي فِي الإِيمَانِ، أَفَلَمْ يَسِرْ هؤُلاءِ المُكَذِّبُونَ لَكَ، يَا مُحَمَّدُ، فِي الأَرْضِ لِيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ الذِينَ كَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُمْ، وَكَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَبِرُسُلِهِ وَبِالمَعَادِ، وَكَيْفَ أَهْلَكَهُمُ اللهُ جَمِيعاً، وَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ؟
وَكَمَا نَجَّيْنا المُؤْمِنينَ بِدَعْوَةِ الرُّسُلِ حِينَمَا أَهْلَكْنَا المُكَذِّبِينَ مِنْ أَقْوَامِهِمْ، وَهذِهِ هِيَ سُنَّتُنَا فِي الدُّنْيا، كَذَلِكَ نُنجيهِمْ فِي الآخِرَةِ، وَهِيَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَأَفْضَلُ.
(109) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلَهُ جَمِيعاً مِنَ البَشَرِ، فَكَيْفَ عَجِبُوا مِنْكَ، وَلَمْ يَعْجَبُوا مِمَّنْ قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ؟ وَأَنَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَهُمْ رِجَالاً – لاَ نِسَاءً – مِنْ أَهْلِ المُدُنِ – لاَ القُرَى – لأَِنَّ أَهْلَ البَادِيَةِ أَجْفَى النَّاسِ طِبَاعاً وَأَخْلاَقاً، وَلأَِنَّ أَهْلَ المُدُنِ إِذَا آمَنُوا تَبِعَهُمْ أَهْلُ البَوَادِي فِي الإِيمَانِ، أَفَلَمْ يَسِرْ هؤُلاءِ المُكَذِّبُونَ لَكَ، يَا مُحَمَّدُ، فِي الأَرْضِ لِيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ الذِينَ كَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُمْ، وَكَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَبِرُسُلِهِ وَبِالمَعَادِ، وَكَيْفَ أَهْلَكَهُمُ اللهُ جَمِيعاً، وَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ؟
وَكَمَا نَجَّيْنا المُؤْمِنينَ بِدَعْوَةِ الرُّسُلِ حِينَمَا أَهْلَكْنَا المُكَذِّبِينَ مِنْ أَقْوَامِهِمْ، وَهذِهِ هِيَ سُنَّتُنَا فِي الدُّنْيا، كَذَلِكَ نُنجيهِمْ فِي الآخِرَةِ، وَهِيَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَأَفْضَلُ.
Surah Yusuf: Verse 109
109. Allah informs His prophet that all His messengers were human beings. Why then did his people wonder that he should be the messenger of Allah while the messengers before him did not give rise to amazement? Allah sent men, not women, from among the inhabitants of the cities and not the villages, because the bedouins are harsh, rude people, in both character and behaviour, and because if the city dwellers believe in His Messengers, the bedouins would follow suit. Did not the deniers travel over the earth, O Mohammad, to see what was the punishment of those who denied the prophets before them and disbelieved in Allah, in His prophets and in Judgement Day? Did they not see how Allah made them all perish and destroyed them? And just as We saved the believers in the call of the messengers when We destroyed the deniers of their people as decreed by Our law on earth, We will save them in the hereafter which is better for them than life here below.
{حَتَّىٰ إِذَا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ}
(110) – يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلاً قَبْلَهُ فَاقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ تَعَالَى أَنْ يَتَرَاخَى نَصْرُ اللهِ عَنِ الرُّسُلِ، وَأَنْ يَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ التَّكْذِيبُ مِنْ قَوْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا زُلْزِلَتِ النُّفُوسُ، وَاسْتَشْعَرَتِ القُنُوطَ وَاليَأْسَ مِنَ النَّجَاةِ وَالنَّصْرِ، فَحِينَئِذٍ يَأْتِي نَصْرُ اللهِ، فَيُنَجِّي مَنْ يَشَاءُ اللهُ إنْجَاءَهُ، وَيُهْلِكُ مَنْ يَشَاءُ إِهْلاَكَهُ، وَلاَ يَرُدُّ أَحَدٌ بَأْسَ اللهِ وَعِقَابَهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ..
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى (كُذِبُوا) قَرَاءَتَانِ:
الأُولَى – (كُذِّبُوا) – بِضَمِّ الكَافِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ – وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَقْرَؤُهَا عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا – وَمَعْنَاهَا: إِنَّ الرُّسُلَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وَلَنْ يُؤْمِنُوا لَهُمْ، وَيَئِسُوا مِنْ قَوْمِهِم الكَافِرِينَ.
وَالثَّانِيَةُ – (كُذِبُوا) – بِضَمِ الكَافِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ – وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا ابْنُ عَبَّاسٍ – وَمَعْنَاهَا: إِنَّهُ لَمَّا يَئِسَ الرُّسُلُ مِنْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُمْ قَوْمُهُمْ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهُمْ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ فَأَيَّدَ الرُّسُلَ.
فَفِي القِرَاءَةِ الأُولَى: يَشْعُرُ الرُّسُلُ أَنَّهُمْ كُذِّبُوا مِنْ قِبَلِ أَقْوَامِهِمْ.
وَفِي القِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ: يُدْرِكُ القَوْمُ أَنَّ الرُّسُلَ كَذَبُوهُمْ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ.
اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ – يَئِسُوا مِنَ النَّصْرِ لِتَطَاوُلِ الزَّمَنِ.
ظَنُّوا – تَوَهَّمَ الرُّسُلُ وَحَدَّثَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ.
قَدْ كُذِبُوا – قَدْ كَذَّبَهُمْ رَجَاؤُهُم النَّصْرَ فِي الدُّنْيا.
بَأْسُنَا – عَذَابُنَا.
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى (كُذِبُوا) قَرَاءَتَانِ:
الأُولَى – (كُذِّبُوا) – بِضَمِّ الكَافِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ – وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَقْرَؤُهَا عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا – وَمَعْنَاهَا: إِنَّ الرُّسُلَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وَلَنْ يُؤْمِنُوا لَهُمْ، وَيَئِسُوا مِنْ قَوْمِهِم الكَافِرِينَ.
وَالثَّانِيَةُ – (كُذِبُوا) – بِضَمِ الكَافِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ – وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا ابْنُ عَبَّاسٍ – وَمَعْنَاهَا: إِنَّهُ لَمَّا يَئِسَ الرُّسُلُ مِنْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُمْ قَوْمُهُمْ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهُمْ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ فَأَيَّدَ الرُّسُلَ.
فَفِي القِرَاءَةِ الأُولَى: يَشْعُرُ الرُّسُلُ أَنَّهُمْ كُذِّبُوا مِنْ قِبَلِ أَقْوَامِهِمْ.
وَفِي القِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ: يُدْرِكُ القَوْمُ أَنَّ الرُّسُلَ كَذَبُوهُمْ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ.
اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ – يَئِسُوا مِنَ النَّصْرِ لِتَطَاوُلِ الزَّمَنِ.
ظَنُّوا – تَوَهَّمَ الرُّسُلُ وَحَدَّثَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ.
قَدْ كُذِبُوا – قَدْ كَذَّبَهُمْ رَجَاؤُهُم النَّصْرَ فِي الدُّنْيا.
بَأْسُنَا – عَذَابُنَا.
Surah Yusuf: Verse 110
110. Allah reminds His Prophet that He sent messengers before him whom He would not champion for reasons emanating from His wisdom and that He allowed their people to become audacious in their contradiction until their spirits were shaken and they despaired of being saved and triumphing over the unbelievers. It is then that Allah assists them, delivering those He chooses and destroying those He chooses. No one can ward off the wrath and punishment of Allah which overtakes the criminal nations. In the Quranic text, the word kudhibu (treated as liars) above has two interpretations: 1-In the first meaning the verb is in the passive mode and is read kudhdhibu (have been treated as liars) with a double consonant in the second syllable. It was read thus by Aisha, the Prophet’s wife. The verse would then mean that the messengers were aware that their people were treating them as liars and would not believe in them. Thus they despaired of their unbelieving people. 2- In the second meaning the verb is also in the passive mode and read kudhibu (they were told lies) with only one consonant in the second syllable. It was read thus by Ibn Abbas. The verse would then mean that when the prophets gave up hope of their people believing in their call, after their people had believed that the messengers had lied to them, Allah gave them His assistance which upheld the prophets.
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
{ٱلأَلْبَابِ}
(111) – لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ مَعَ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ عِبْرَةٌ لِذَوِي العُقُولِ وَالأَلْبَابِ، لأَِنَّهُمْ هُمُ الذِينَ يَعْتَبِرُونَ بِعَوَاقِبِ الأُمُورِ التِي تَدُلُّ عَلَيْهَا أَوَائِلُهَا وَمُقَدِّمَاتُها، وَجِهَةُ الاعْتِبَارِ فِي هَذِهِ القِصَّةِ أَنَّ الذِي قَدَرَ عَلَى إِنْجَاءِ يُوسُفَ بَعْدَ إِلْقَائِهِ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ، وَإِعْلاَءِ شَأْنِهِ، حَتَّى أَصْبَحَ عَزِيزَ مِصْرَ، وَرَئِيسَ وُزَرَائِهَا، بَعْدَ أَنْ بِيعَ بِالثَّمَنِ البَخْسِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الأَرْضِ لَهُ بَعْدَ الحَبْسِ وَالسِّجْنِ، وَجَمْع شَمْله مَعَ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ… لَقَادِرٌ عَلَى إِعْزَازِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَإِعْلاَءِ كَلِمَتِهِ، وَإِظْهَارِ دِينِهِ.
وَمَا كَانَ هَذَا القَصَصُ حَديثاً يُفْتَرَى وَيُخْتَلَقُ لأَِنَّهُ أَعْجَزَ رُوَاةَ الأَخْبَارِ، فَهُوَ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ، وَبُرْهَانٌ قَاهِرٌ، عَلَى أَنَّهُ جَاءَ بِطَرِيقِ الوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، وَقَدْ جَاءَ مُصَدِّقاً لِمَا جَاءَتْ بِهِ الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ السَّابِقَةُ المُنَزَّلَةُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لِلأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَالوَعْدِ وَالوَعِيدِ، وَهُوَ هُدًى لِمَنْ تَدَبَّرَهُ، وَأَمْعَنَ النَّظَرَ فِيهِ، وَتَلاَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَهُوَ رَحْمَةٌ عَامَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الذِينَ تَنْفُذُ فِيهِمْ شَرَائِعُهُ، فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.
عِبْرَةٌ – عِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ.
يُفْتَرى – يُخْتَلَقُ.
(111) – لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ مَعَ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ عِبْرَةٌ لِذَوِي العُقُولِ وَالأَلْبَابِ، لأَِنَّهُمْ هُمُ الذِينَ يَعْتَبِرُونَ بِعَوَاقِبِ الأُمُورِ التِي تَدُلُّ عَلَيْهَا أَوَائِلُهَا وَمُقَدِّمَاتُها، وَجِهَةُ الاعْتِبَارِ فِي هَذِهِ القِصَّةِ أَنَّ الذِي قَدَرَ عَلَى إِنْجَاءِ يُوسُفَ بَعْدَ إِلْقَائِهِ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ، وَإِعْلاَءِ شَأْنِهِ، حَتَّى أَصْبَحَ عَزِيزَ مِصْرَ، وَرَئِيسَ وُزَرَائِهَا، بَعْدَ أَنْ بِيعَ بِالثَّمَنِ البَخْسِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الأَرْضِ لَهُ بَعْدَ الحَبْسِ وَالسِّجْنِ، وَجَمْع شَمْله مَعَ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ… لَقَادِرٌ عَلَى إِعْزَازِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَإِعْلاَءِ كَلِمَتِهِ، وَإِظْهَارِ دِينِهِ.
وَمَا كَانَ هَذَا القَصَصُ حَديثاً يُفْتَرَى وَيُخْتَلَقُ لأَِنَّهُ أَعْجَزَ رُوَاةَ الأَخْبَارِ، فَهُوَ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ، وَبُرْهَانٌ قَاهِرٌ، عَلَى أَنَّهُ جَاءَ بِطَرِيقِ الوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، وَقَدْ جَاءَ مُصَدِّقاً لِمَا جَاءَتْ بِهِ الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ السَّابِقَةُ المُنَزَّلَةُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لِلأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَالوَعْدِ وَالوَعِيدِ، وَهُوَ هُدًى لِمَنْ تَدَبَّرَهُ، وَأَمْعَنَ النَّظَرَ فِيهِ، وَتَلاَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَهُوَ رَحْمَةٌ عَامَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الذِينَ تَنْفُذُ فِيهِمْ شَرَائِعُهُ، فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.
عِبْرَةٌ – عِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ.
يُفْتَرى – يُخْتَلَقُ.
Surah Yusuf: Verse 111
111. There is in the story of Yusuf and his father and brothers a lesson for those who are endowed with reason and understanding; for it is they who meditate on the consequences of all things which are indicated by the beginnings. The moral of this story is that He who saved Yusuf from the well and elevated his status until he became the Aziz (first minister) in the land of Egypt after having been sold for a mean price, He who established him on earth after imprisonment and later on united him with his father and brothers, is able to champion Mohammed (peace be upon him), exalt His word and make His religion prevail. This narration is not purely a fable fabricated and attributed to Allah, nor an imaginary tale because it has reduced the story-tellers to helplessness by its inimitable character. It is a clear and irrefutable proof that it came through revelation and confirms what appeared in the previous holy books sent by Allah. In it are details of the orders and interdictions, the promises and threats. It is a guide to the true path for those who understand and meditate, and recite it as it should be recited and conform to its teachings. It is an instance of Allah’s mercy to all believers who follow its laws in both their religion and their life.