سورة سبأ
54 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
54 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Saba (chapter 34 of the Quran, 54 verses) highlights the power of Almighty Allah, the certainty of the Day of Judgment, and draws lessons from the gratitude of Prophets David and Solomon compared to the ingratitude of the people of Saba. Below you can read the full Surah Saba in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلآخِرَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلآخِرَةِ}
(1) – يُمَجِّدُ اللهُ تَعَالى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَيُخْبِرُ عِبَادَهُ بِأَنَّهُ هُوَ المُسْتَوْجِبُ الثَّنَاءَ المُطْلَقَ (الحَمْدُ) فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَفي السَّماوَاتِ والأَرضِ، لأََِنَّهُ الخَالِقُ الرَّازِقُ، المُتَفَضِّلُ عَلَى الخَلاَئِقِ، فِي الدُّنيا وَفي الآخِرَةِ، وَهُوَ المَالِكُ لِلوُجُودِ جَمِيعِه بِمَنْ فِيهِ وَمَا فِيهِ، وَهُوَ الحَاكِمُ المُتَصَرِّفُ فِيه، وَالجَميعُ تَحْتَ قَهرِهِ وَحُكْمِهِ، وَهُوَ الحَكِيمُ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَتَدْبِيرِهِ، وَهُوَ الخَبِيرُ الذِي لاَ تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيةٌ مِنْ أَحْوالِ الخَلْقِ.
(1) – يُمَجِّدُ اللهُ تَعَالى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَيُخْبِرُ عِبَادَهُ بِأَنَّهُ هُوَ المُسْتَوْجِبُ الثَّنَاءَ المُطْلَقَ (الحَمْدُ) فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَفي السَّماوَاتِ والأَرضِ، لأََِنَّهُ الخَالِقُ الرَّازِقُ، المُتَفَضِّلُ عَلَى الخَلاَئِقِ، فِي الدُّنيا وَفي الآخِرَةِ، وَهُوَ المَالِكُ لِلوُجُودِ جَمِيعِه بِمَنْ فِيهِ وَمَا فِيهِ، وَهُوَ الحَاكِمُ المُتَصَرِّفُ فِيه، وَالجَميعُ تَحْتَ قَهرِهِ وَحُكْمِهِ، وَهُوَ الحَكِيمُ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَتَدْبِيرِهِ، وَهُوَ الخَبِيرُ الذِي لاَ تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيةٌ مِنْ أَحْوالِ الخَلْقِ.
Surah Saba: Verse 1
1. Allah Almighty glorifies His noble soul and informs His servants that absolute praise is due to Him in this life and in the hereafter, in the heavens and on earth. He is the Creator and the benefactor of all His creatures, both in the life here below and hereafter, and He is the Master of existence and the Governor who controls everything. He is the All-wise in His law and His ordainment and His disposition, from whom nothing to do with His creation is hidden.
{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ}
(2) – يَعْلَمُ مَا يَدْخُلُ فِي الأَرْضِ (يَلِجُ) مِنْ مَطَرٍ وَبَذْرٍ وَمَعَادِنَ وَأَمْوَاتٍ وَدَفَائِنَ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْها مِنْ حَيَوَانٍ وَنَبَاتٍ وَغَازَاتٍ وَمَاءٍ وَمَعَادِنَ وَمُخَلَّفَاتٍ تَرَكَتْها الأُمَمُ السَّالِفَةُ، وَيَعْلَمُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَلائِكةٍ وَكُتُبٍ وَشُهُبٍ وَمَطرٍ وَصَوَاعِقَ، وَمَا يَصْعَدُ (يَعْرُجُ) فِيها مِنْ مَلائِكَةٍ وَأَعْمَالِ عِبَادٍ، وَغيرِ ذَلكَ، وَهُوَ الرَّحيمُ بِعِبَادِهِ فَلاَ يُعَاجِلُ العُصَاةَ بِالعُقُوبَةِ، وَهُوَ الغُفُورُ لِذُنُوبِ التَّائِبينَ إليهِ، المُنِيبِينَ لَهُ.
مَا يَلِجُ – مَا يَدْخُلُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَطَرٍ وَغيرِهِ.
مَا يَعْرُجُ – مَا يَصْعَدُ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَعْمَالِ
مَا يَلِجُ – مَا يَدْخُلُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَطَرٍ وَغيرِهِ.
مَا يَعْرُجُ – مَا يَصْعَدُ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَعْمَالِ
Surah Saba: Verse 2
2. He knows what is deep in the earth, such as the waters, the seeds, the minerals, the dead, and hidden treasure, and He knows what comes forth from the earth: animals, plants, gases, water, minerals, and the patrimony of earlier generations. He knows what descends from the heavens: angels, scriptures, meteors, rain, and thunder, and He knows what rises upwards to the heavens: angels, and the deeds of mankind and other creatures. He is the All-merciful towards His servants, for He does not hasten to chastise the disobedient with His punishments, and He is All-forgiving of the faults of those who repent and return to Him.
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}
{عَالِمِ} {ٱلسَّمَاوَاتِ} {كِتَابٍ}
(3) – بَعْدَ أًَنْ أَبَانَ اللهُ تَعَالى أَنَّهُ صَاحِبُ الحَمْدِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَفِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ عَلَى مَا أَسْدَى إِلَى عِبَادِهِ مِنَ النِّعَمِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَولِهِ إِنَّ كَثيراً مِنْ خَلْقِهِ يُنْكِرِ الآخِرَةَ، وَيَسْتَهزِئُ بِمَنْ يَعْتَقِدُ بِوُقُوعِها، وَيَسْتَعجِلُ بِالعَذابِ الذِي يَتَهَدَّدُ اللهُ بهِ المُجْرِمينَ الكَافِرينَ، فَيقُولُ تَعَالى: وَقَال الذِينَ كَفَروا بِاللهِ وَنِعَمِهِ عَلَيهِمْ، وَجَحَدُوا بِما تَهْدِي إِليهِ العُقُولُ السَّلِيمَةُ: إِنَّهُ لاَ رَجْعَةَ إِلى الحَيَاةِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ البَشَرُ، وَلاَ بَعْثَ وَلاَ حِسَابَ وَلاَ عِقَابَ، وَمَا يُهْلِكُهُمْ إِلاَّ الدَّهْرُ.. ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيهِمْ مُقْسِماً بِرَبِّهِ العَظِيمِ عَلَى أَنَّ المَعَادَ سَيَقَعُ، لاَ مَحَالَةَ، وَلاَ شَكَّ في ذلِكَ، وَلكِنَّ وَقْتَ مَجِيءِ السَّاعَةِ التِي تَقُومُ فِيهَا القِيَامَةُ، وَيَبْعَثُ فِيها اللهُ الخَلائِقِ، لاَ يَعْلَمُهُ إلاّ اللهُ عَلاَّمُ الغُيُوبِ، الذِي لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ دَخَل فِي الأَرْضِ، أَوْ صَعِدَ فِي السَّمَاءِ، فَهُوَ تَعَالى يَعْلَمُ مَا يَتَفَرَّقُ مِنْ ذَرّاتِ أَجْسَادِ الأَموَاتِ وأَيْنَ تَسْتَقِرُّ فَيَجْمَعُها يَومَ القِيَامَةِ بأَمرٍ مِنْهُ فَيُعِيدُها خَلْقاً جَدِيداً كَمَا كَانَتْ، وَقَدْ أوْدَعَ اللهُ تَعَالى كُلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ لاَ يَضِلُّ وَلا يَنْسَى.
وَهذِهِ الآيَةُ إِحْدَى ثَلاثِ آياتٍ فِي القُرآنِ، أَمرَ اللهُ فِيها الرَّسُولَ الأكرمَ بِأَنْ يُقَسِمَ بِرَبِّهِ العَظِيمِ عَلَى أَنَّ السَّاعَةَ سَتَقُومُ، وَأَنَّ الأَمواتَ سَيُبْعَثُونَ لِلْحِسَابِ.
الآيَةُ الأولَى جَاءَت فِي سُورَةِ يُونُس:{ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } وَالآيَةُ الثَّانيَةُ جَاءَتْ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ:{ زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } والثَّالثَةُ هذهِ الآيَةُ.
لا يَعْزُبُ – لاَ يَغِيبُ عَنْهُ وَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ.
مِثْقَالُ ذَرَّةٍ – مِقْدَارُ أَصْغَرِ مَا يُوزَنُ.
(3) – بَعْدَ أًَنْ أَبَانَ اللهُ تَعَالى أَنَّهُ صَاحِبُ الحَمْدِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَفِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ عَلَى مَا أَسْدَى إِلَى عِبَادِهِ مِنَ النِّعَمِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَولِهِ إِنَّ كَثيراً مِنْ خَلْقِهِ يُنْكِرِ الآخِرَةَ، وَيَسْتَهزِئُ بِمَنْ يَعْتَقِدُ بِوُقُوعِها، وَيَسْتَعجِلُ بِالعَذابِ الذِي يَتَهَدَّدُ اللهُ بهِ المُجْرِمينَ الكَافِرينَ، فَيقُولُ تَعَالى: وَقَال الذِينَ كَفَروا بِاللهِ وَنِعَمِهِ عَلَيهِمْ، وَجَحَدُوا بِما تَهْدِي إِليهِ العُقُولُ السَّلِيمَةُ: إِنَّهُ لاَ رَجْعَةَ إِلى الحَيَاةِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ البَشَرُ، وَلاَ بَعْثَ وَلاَ حِسَابَ وَلاَ عِقَابَ، وَمَا يُهْلِكُهُمْ إِلاَّ الدَّهْرُ.. ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيهِمْ مُقْسِماً بِرَبِّهِ العَظِيمِ عَلَى أَنَّ المَعَادَ سَيَقَعُ، لاَ مَحَالَةَ، وَلاَ شَكَّ في ذلِكَ، وَلكِنَّ وَقْتَ مَجِيءِ السَّاعَةِ التِي تَقُومُ فِيهَا القِيَامَةُ، وَيَبْعَثُ فِيها اللهُ الخَلائِقِ، لاَ يَعْلَمُهُ إلاّ اللهُ عَلاَّمُ الغُيُوبِ، الذِي لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ دَخَل فِي الأَرْضِ، أَوْ صَعِدَ فِي السَّمَاءِ، فَهُوَ تَعَالى يَعْلَمُ مَا يَتَفَرَّقُ مِنْ ذَرّاتِ أَجْسَادِ الأَموَاتِ وأَيْنَ تَسْتَقِرُّ فَيَجْمَعُها يَومَ القِيَامَةِ بأَمرٍ مِنْهُ فَيُعِيدُها خَلْقاً جَدِيداً كَمَا كَانَتْ، وَقَدْ أوْدَعَ اللهُ تَعَالى كُلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ لاَ يَضِلُّ وَلا يَنْسَى.
وَهذِهِ الآيَةُ إِحْدَى ثَلاثِ آياتٍ فِي القُرآنِ، أَمرَ اللهُ فِيها الرَّسُولَ الأكرمَ بِأَنْ يُقَسِمَ بِرَبِّهِ العَظِيمِ عَلَى أَنَّ السَّاعَةَ سَتَقُومُ، وَأَنَّ الأَمواتَ سَيُبْعَثُونَ لِلْحِسَابِ.
الآيَةُ الأولَى جَاءَت فِي سُورَةِ يُونُس:{ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } وَالآيَةُ الثَّانيَةُ جَاءَتْ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ:{ زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } والثَّالثَةُ هذهِ الآيَةُ.
لا يَعْزُبُ – لاَ يَغِيبُ عَنْهُ وَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ.
مِثْقَالُ ذَرَّةٍ – مِقْدَارُ أَصْغَرِ مَا يُوزَنُ.
Surah Saba: Verse 3
3. After having shown that it is He who is praised in the heavens and on earth, in the life here below and in the hereafter, for all His beneficence towards His servants, Allah Almighty goes on to say that most of His creatures deny the Last Dwelling place, and mock those who believe in it, and seek to hasten the coming of the torture with which Allah threatens the criminal unbelievers. Then He says: “Those who disbelieve in Allah and His benevolence, and fail to recognize what it is that guides those with wholesome intelligence, say: ‘There is no return from death to life, no resurrection, no judgement, and no punishment, and we will die of old age….'” Then Allah orders His Messenger to answer them by swearing in the name of his Almighty Lord that the Final Meeting will most certainly and inevitably come to pass, but that the date of the fatal Hour when the Resurrection takes place and when Allah will resuscitate His creatures is known only to Allah, Who alone knows the invisible. Nothing escapes His knowledge, whether it be buried in the earth or high in the heavens. He knows how bodies decompose into minute particles and where they lie. And so they will be reassembled on the Day of Resurrection by order of Allah, who will once again re-create them as they were before. Allah has clearly confided that in the Book which omits nothing and forgets nothing. This is one of the three verses in which Allah orders His noble messenger to swear in the name of his Almighty Lord that the Hour will come to pass, and that the dead will be resurrected for the Last Judgement. The first verse is found in chapter 10- Yunus (Jonah), 53: “And they ask you: ‘Is it true?’ Say: ‘Yes, by my Lord! It is most certainly true. And you cannot subtract anything from the power of Allah.'” The second verse is found in chapter 64- Al-Tagabun (Mutual Loss and Gain), 7: “Those who have disbelieved claim that they will not be resurrected. Say: ‘Oh, yes, you will! By my Lord! You will most certainly be reminded of your former deeds. And that is easy for Allah.'” And the third is the verse here explicated.
{لِّيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
{آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(4) – وَالحِكْمَةُ فِي قِيامِ السَّاعَةِ، وَحَشْرِ الخَلاَئِقِ هِيَ لِحِسَابِهِمْ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ عَمَلٍ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيا، فَيَجْزِي اللهُ المُؤْمِنِينَ بِرَبِّهِمْ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، الذِينَ عَمِلُوا العَمَلَ الصَّالِحَ بالحُسْنَى، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَيُدْخِلُهُمْ فِي جَنَّتِهِ، وَيُؤْتِيهِمْ رِزْقاً كَرِيماً وَاسِعاً.
(4) – وَالحِكْمَةُ فِي قِيامِ السَّاعَةِ، وَحَشْرِ الخَلاَئِقِ هِيَ لِحِسَابِهِمْ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ عَمَلٍ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيا، فَيَجْزِي اللهُ المُؤْمِنِينَ بِرَبِّهِمْ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، الذِينَ عَمِلُوا العَمَلَ الصَّالِحَ بالحُسْنَى، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَيُدْخِلُهُمْ فِي جَنَّتِهِ، وَيُؤْتِيهِمْ رِزْقاً كَرِيماً وَاسِعاً.
Surah Saba: Verse 4
4. The object of the Hour and of the Assembly of all creatures is to judge them according to their deeds during their life on earth, for Allah will give the finest reward to those who have believed in their Lord and in His Books and His messengers, and who have performed good deeds. He pardons their faults, receives them into paradise, and assigns them generous sustenance.
{وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ}
{سَعَوْا} {آيَاتِنَا} {مُعَاجِزِينَ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(5) – أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، وَسَعَوْا فِي صَدِّ النَّاسِ عَنِ اتِّبَاعِ مَا دَعَتْهُمْ إِليهِ الرُّسُلُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَسُبُلِ الهُدَى، وَأَجْهَدُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مُحَارَبةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَقُرآنِهِ… فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ عَذَاباً أَليماً.
مُعَاجِزينَ – مُسَابِقِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَ اللهَ هَرَباً.
الرِّجْزَ – العَذَابُ الشَّديدُ المُؤْلِمُ.
(5) – أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، وَسَعَوْا فِي صَدِّ النَّاسِ عَنِ اتِّبَاعِ مَا دَعَتْهُمْ إِليهِ الرُّسُلُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَسُبُلِ الهُدَى، وَأَجْهَدُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مُحَارَبةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَقُرآنِهِ… فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ عَذَاباً أَليماً.
مُعَاجِزينَ – مُسَابِقِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَ اللهَ هَرَباً.
الرِّجْزَ – العَذَابُ الشَّديدُ المُؤْلِمُ.
Surah Saba: Verse 5
5. As for those who disbelieved in their Lord, and tried to prevent people from following the precepts of their messengers concerning belief, good deeds, and the paths of righteousness, and who strove to fight against Allah and His Quran, Allah will punish them with the painful torture of hell-fire.
{وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ}
{صِرَاطِ}
(6) – والمُؤْمِنُونَ الذِينَ صَدَّقُوا الرُّسُلَ فِيمَا جَاؤُوهُمْ بهِ مِنْ رَبِّهِمْ واعتَقَدُوا بأَنَّ اللهَ سَيَحْشُرُ العِبَادَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَإِنَّهُمْ حِينَما يَرَوْنَ قِيَامَ السَّاعَةِ يَقُولُونَ: مَا أَنْزلَهُ اللهُ إِليكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ وَلا مِرْيَةَ، وَهُوَ يُرْشِدُ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلى سَبيلِ اللهِ الذِي لاَ يُغَالَبُ ولا يُمَانَعُ (العَزِيزُ) وَهُوَ المَحْمُودُ فِي جميعِ مَا قَالَ وَشَرَعَ وَقَدَّرَ.
(6) – والمُؤْمِنُونَ الذِينَ صَدَّقُوا الرُّسُلَ فِيمَا جَاؤُوهُمْ بهِ مِنْ رَبِّهِمْ واعتَقَدُوا بأَنَّ اللهَ سَيَحْشُرُ العِبَادَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَإِنَّهُمْ حِينَما يَرَوْنَ قِيَامَ السَّاعَةِ يَقُولُونَ: مَا أَنْزلَهُ اللهُ إِليكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ وَلا مِرْيَةَ، وَهُوَ يُرْشِدُ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلى سَبيلِ اللهِ الذِي لاَ يُغَالَبُ ولا يُمَانَعُ (العَزِيزُ) وَهُوَ المَحْمُودُ فِي جميعِ مَا قَالَ وَشَرَعَ وَقَدَّرَ.
Surah Saba: Verse 6
6. And the believers who have believed in the prophets and the message they have brought on their Lord’s behalf, and who have believed with certitude that Allah will assemble them on the Day of Resurrection to judge them according to their deeds, when they see the Hour come, they will say: “What Allah revealed to you, O Mohammad, is the absolute truth. He guides whoever follows Him towards the path of Allah, the Invincible and Omnipotent, worthy of all praise for all that He has said, decided, and ordained.”
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}
(7) – وَقَالَ بَعْضُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لِبَعْضِ المُتَهَكَّمينَ وَالمُسْتَهزِئِينَ بِالرَّسُولِ: هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ نَدُلَّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُخْبِرُكُم أَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ أَحياءً، بَعدَ أَنْ تَمُوتوا، وَتَتَفَرَّقَ أَجْسَادُكُمْ، وَتَتَبَعْثَرَ فِي تُرابِ الأَرضِ، وَأَنَّكُمْ سَتُحَاسَبُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمُ التِي عَمِلْتُمُوهَا فِي الدُّنْيا، إِنْ خَيْراً فَخَيْراً، وَإِنْ شَراً فَشَرّاً؟ وَيَقْصِدُونَ بِالرَّجُلِ محَمَّداً (صلى الله عليه وسلم).
Surah Saba: Verse 7
7. The unbelievers of Quraish ironically and mockingly said: “Do you want us to show you a man who predicts that once you are dead and your bodies decomposed and dispersed in the earth you will be resurrected and judged according to your deeds here on earth, and be repaid with good if your acts are good and bad if your acts are bad?” The man they refer to is Mohammad.
{أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ}
{بِٱلآخِرَةِ} {وَٱلضَّلاَلِ}
(8) – وَهذا قَوْلٌ لاَ يَقُولُهُ إِلا رَجُلٌ تَعمَّدَ الافْتِراءَ عَلَى اللهِ، وَالزَّعْمَ بِأَنَّ اللهَ أَوْحَى إِليهِ ذَلِكَ، أَوْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مَعْتُوهٌ، قَدِ اخْتَلَّ عَقْلُهُ، فَصَارَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَتَخَيَّلُهُ.
وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ قَائِلاً: إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا وَتَوهَّمُوا، وَقَدَّرُوا، فَمُحَمَّدٌ ليسَ مُفْتَرِياً، وَلا مَجْنُوناً، وَإِنَّما هُو البَرُّ الرَّشِيدُ، الذِي جَاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهَ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الكَاذِبُونَ الجُهَلاَءُ، المُوغِلُونَ فِي الكُفِرِ والضَّلاَلَةِ، وَهذا مَا سَيُؤَدِّي بِهِمْ إِلى عَذَابِ اللهِ فِي الآخِرَةِ.
بَهِ جِنَّةٌ – بِهِ جُنُونٌ يُوهِمُهُ مَا يَقُولُ.
(8) – وَهذا قَوْلٌ لاَ يَقُولُهُ إِلا رَجُلٌ تَعمَّدَ الافْتِراءَ عَلَى اللهِ، وَالزَّعْمَ بِأَنَّ اللهَ أَوْحَى إِليهِ ذَلِكَ، أَوْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مَعْتُوهٌ، قَدِ اخْتَلَّ عَقْلُهُ، فَصَارَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَتَخَيَّلُهُ.
وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ قَائِلاً: إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا وَتَوهَّمُوا، وَقَدَّرُوا، فَمُحَمَّدٌ ليسَ مُفْتَرِياً، وَلا مَجْنُوناً، وَإِنَّما هُو البَرُّ الرَّشِيدُ، الذِي جَاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهَ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الكَاذِبُونَ الجُهَلاَءُ، المُوغِلُونَ فِي الكُفِرِ والضَّلاَلَةِ، وَهذا مَا سَيُؤَدِّي بِهِمْ إِلى عَذَابِ اللهِ فِي الآخِرَةِ.
بَهِ جِنَّةٌ – بِهِ جُنُونٌ يُوهِمُهُ مَا يَقُولُ.
Surah Saba: Verse 8
8. “These sayings can only be those of a blasphemer or a madman who mistakes his imaginings for reality.” Allah Almighty replies to these people who call His message a lie, saying: “Things are not as they claim, imagine, or assume. Mohammad is not someone who lies and blasphemes, nor is he a madman, he is a pious and rational man who has come with the truth, on behalf of his Lord, whereas they are liars and ignorant people who are sunk in disbelief and error, which will lead them to Allah’s torture in the last Dwelling-place.
{أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ}
{لآيَةً}
(9) – ثُمَّ ذَكَّرَهُمْ تَعَالى بِمَا يَرَوْنَهُ بِأَعْيُنِهِمْ فِي هذا الوُجُودِ حَوْلَهم، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالى عَلَى فِعْلِ مَا يَشَاءُ، فَقَالَ: أَفَلَمْ يَنْظُرْ هؤلاءِ المُكَذِّبُونَ بِالمَعَادِ إِلى الأَرْضِ التِي يَقِفُونَ عَلَيها، وَالسَّمَاءِ التِي تُظِلُّهُمْ وَتُحِيطُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَعْلَمُوا أَنَّ قُدْرَةَ اللهِ مُحِيطَةٌ بِهِمْ، وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَن،ْ يَأْمُرَ الأَرْضَ فَتَنْخَسِفَ بِهِمْ، وَأَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ فَتَسْقُطَ عَلَيهِمْ قِطَعاً (كِسَفاً) وَتُدَمِّرَهُمْ، فَاللهُ تَعَالى قَادِرٌ عَلى ذَلِكَ، وَلِكِنَّهُ يُؤَخِّرُ وَقُوعَهُ إِلى أَجَلٍ حَدَّدَهُ هُوَ، وَعَيَّنَ مِيَقَاتَهُ. وفي النَّظَرِ إِلى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ دَلاَلةٌ كَافِيةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعالى عَلى بَعْثِ الأَجْسَادِ مِنَ الأَجْدَاثِ لِكُلِّ عَبْدٍ فَطِن، مُنِيبٍ إِلى رَبِّهِ.
نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ – نُغَيِّبْ بِهِمُ الأَرْضَ.
كِسَفاً مِنَ السَّمَاءِ – قِطَعاً مِنْها.
مُنيب – رَاجِعٍ إِلى رَبِّهِ بِالتَّوبَةِ وَالطَّاعَةِ.
(9) – ثُمَّ ذَكَّرَهُمْ تَعَالى بِمَا يَرَوْنَهُ بِأَعْيُنِهِمْ فِي هذا الوُجُودِ حَوْلَهم، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالى عَلَى فِعْلِ مَا يَشَاءُ، فَقَالَ: أَفَلَمْ يَنْظُرْ هؤلاءِ المُكَذِّبُونَ بِالمَعَادِ إِلى الأَرْضِ التِي يَقِفُونَ عَلَيها، وَالسَّمَاءِ التِي تُظِلُّهُمْ وَتُحِيطُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَعْلَمُوا أَنَّ قُدْرَةَ اللهِ مُحِيطَةٌ بِهِمْ، وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَن،ْ يَأْمُرَ الأَرْضَ فَتَنْخَسِفَ بِهِمْ، وَأَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ فَتَسْقُطَ عَلَيهِمْ قِطَعاً (كِسَفاً) وَتُدَمِّرَهُمْ، فَاللهُ تَعَالى قَادِرٌ عَلى ذَلِكَ، وَلِكِنَّهُ يُؤَخِّرُ وَقُوعَهُ إِلى أَجَلٍ حَدَّدَهُ هُوَ، وَعَيَّنَ مِيَقَاتَهُ. وفي النَّظَرِ إِلى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ دَلاَلةٌ كَافِيةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعالى عَلى بَعْثِ الأَجْسَادِ مِنَ الأَجْدَاثِ لِكُلِّ عَبْدٍ فَطِن، مُنِيبٍ إِلى رَبِّهِ.
نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ – نُغَيِّبْ بِهِمُ الأَرْضَ.
كِسَفاً مِنَ السَّمَاءِ – قِطَعاً مِنْها.
مُنيب – رَاجِعٍ إِلى رَبِّهِ بِالتَّوبَةِ وَالطَّاعَةِ.
Surah Saba: Verse 9
9. Then Allah Almighty reminds them of all the things they see around them in the universe which prove the power of Allah, and then says: “Those who treat the Hour as a lie, can they not see the earth they walk upon and the skies above them, and do they not therefore know that the power of Allah surrounds them, and that Allah is capable of ordering the earth to swallow them up and the sky to fall upon them in pieces and destroy them? But Allah Almighty, who is capable of doing that, postpones the imposition of His punishment until a certain date which he has established and foreordained. In contemplating what Allah has created, such as the earth and sky, there are signs enough, for every devout and intelligent servant, to prove the power of Allah to resuscitate the dead from their graves.”
{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ}
{آتَيْنَا} {دَاوُودَ} {يٰجِبَالُ}
(10) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ دَاوُدَ، عَليهِ السَّلاَمُ، مِنَ الفَضْلِ المُبينِ، إِذْ جَمَع لَهُ المُلْكَ المُتَمَكِّنَ، والنُّبُوَّةَ، والصَّوْتَ الرَّخِيمَ، فَكَانَ إِذا سَبَّحَ رَافِعاً صَوْتَهُ كَانَتِ الجِبَالُ تُرَجِّعُ تَسْبِيحَهُ، وَتَقِفُ لهُ الطُّيُورُ، وَتُجَاوِبُهُ مُسَبِّحَةً بِأَصْوَاتِها. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْعَمَ عَلَى دَاوُدَ أَيْضاً بِأَنْ أَلآنَ لَهُ الحَدِيدَ، وَعَلَّمَهُ صُنْعَ الدُّرُوع، وَجَعَلَهَا حَلَقاً مُتَدَاخِلاً لِوِقَايَةِ المُجَاهِدِينَ فِي سَبيلِ اللهِ، مِنْ بَأْسِ الأَعْدَاءِ، أَثْنَاءَ القِتَالِ، وَكَانَتِ الدُّرُوعَ تُصْنَعُ قَبْلاً صَفَائِحَ تَعُوقُ حَرَكَةَ لاَبِسِيها، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ حَلَقاً مُتَدَاخِلاً أَصْبَحَتْ حَرَكَةُ لاَبِسِيهَا أَكْثَرَ سُهُولَةً.
أَوِّبِي – رَجِّعِي وَرَدِّدِي مَعَهُ التَّسْبِيحَ.
أَلاَن – جَعَلَهُ لَيِّناً طَرِيّاً.
(10) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ دَاوُدَ، عَليهِ السَّلاَمُ، مِنَ الفَضْلِ المُبينِ، إِذْ جَمَع لَهُ المُلْكَ المُتَمَكِّنَ، والنُّبُوَّةَ، والصَّوْتَ الرَّخِيمَ، فَكَانَ إِذا سَبَّحَ رَافِعاً صَوْتَهُ كَانَتِ الجِبَالُ تُرَجِّعُ تَسْبِيحَهُ، وَتَقِفُ لهُ الطُّيُورُ، وَتُجَاوِبُهُ مُسَبِّحَةً بِأَصْوَاتِها. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْعَمَ عَلَى دَاوُدَ أَيْضاً بِأَنْ أَلآنَ لَهُ الحَدِيدَ، وَعَلَّمَهُ صُنْعَ الدُّرُوع، وَجَعَلَهَا حَلَقاً مُتَدَاخِلاً لِوِقَايَةِ المُجَاهِدِينَ فِي سَبيلِ اللهِ، مِنْ بَأْسِ الأَعْدَاءِ، أَثْنَاءَ القِتَالِ، وَكَانَتِ الدُّرُوعَ تُصْنَعُ قَبْلاً صَفَائِحَ تَعُوقُ حَرَكَةَ لاَبِسِيها، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ حَلَقاً مُتَدَاخِلاً أَصْبَحَتْ حَرَكَةُ لاَبِسِيهَا أَكْثَرَ سُهُولَةً.
أَوِّبِي – رَجِّعِي وَرَدِّدِي مَعَهُ التَّسْبِيحَ.
أَلاَن – جَعَلَهُ لَيِّناً طَرِيّاً.
Surah Saba: Verse 10
10. Allah Almighty speaks of His gracious acts towards His servant David. He granted him majesty, prophecy, and a mellifluous voice, so that when he glorified Allah aloud, the mountains echoed with his song and the birds stopped their own song in order to repeat his. Then Allah Almighty says that he softened iron for him and taught him how to manufacture armour in the form of chain mail, in order to protect those who fight for Allah against their enemies in battle, for previously armour was made from metal plates which encumbered a man’s movements, but when armour was made of chain-mail movement was far easier.
{أَنِ ٱعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي ٱلسَّرْدِ وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
{سَابِغَاتٍ} {صَالِحاً}
(11) – وَأَلْهَمَهُ اللهُ تَعَالى أَنْ يَصْنَعَ مِنَ الحَدِيدِ الذِي أَلاَنَهُ لَهُ الدُّرُوعَ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، وَأَحْكُمِ نِظَامٍ (سَابِغَاتٍ) فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ مِسْمَاراً وَسَطاً لا رَفِيعاً وَلاَ غَلِيظاً، فَتَجِيءُ الحَلَقَاتُ عَلى قَدَرِ الحَاجَةِ (وَقَدِّر فِي السَّرْدِ).
ثُمَّ أَمرَ اللهُ تَعَالى دَاوُدَ بِشُكْرِهِ تَعالى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَليهِ، وَذلِكَ بِأَنْ يَعْمَلَ هُوَ وَأْهْلُهُ أَعْمَالاً صَالِحَةً تُرضِي اللهَ، وَقَالَ لَهُ تَعَالى إِنَّهُ بَصيرٌ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ، لاَ يَخْفى عَلَيهِ مِنْها شَيءٌ.
سَابِغَاتٍ – دُرُوعاً كَامِلَةً وَاسِعةً.
السَّرْدِ – حَلَقِ الحَدِيدِ – وَقِيلَ إِنَّهُ النَّسْجُ أَيِ الصُّنْعُ وَرَبْطُ الحَلَقَاتِ بَعْضِها بِبَعْضٍ.
قَدَّرْ فِي السَّرْدِ – أَيِ اقْتَصِدْ وَاجْعَلِ الحَلَقَاتِ مُتَجَانِسَةً مُتَقَارِبَةً.
(11) – وَأَلْهَمَهُ اللهُ تَعَالى أَنْ يَصْنَعَ مِنَ الحَدِيدِ الذِي أَلاَنَهُ لَهُ الدُّرُوعَ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، وَأَحْكُمِ نِظَامٍ (سَابِغَاتٍ) فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ مِسْمَاراً وَسَطاً لا رَفِيعاً وَلاَ غَلِيظاً، فَتَجِيءُ الحَلَقَاتُ عَلى قَدَرِ الحَاجَةِ (وَقَدِّر فِي السَّرْدِ).
ثُمَّ أَمرَ اللهُ تَعَالى دَاوُدَ بِشُكْرِهِ تَعالى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَليهِ، وَذلِكَ بِأَنْ يَعْمَلَ هُوَ وَأْهْلُهُ أَعْمَالاً صَالِحَةً تُرضِي اللهَ، وَقَالَ لَهُ تَعَالى إِنَّهُ بَصيرٌ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ، لاَ يَخْفى عَلَيهِ مِنْها شَيءٌ.
سَابِغَاتٍ – دُرُوعاً كَامِلَةً وَاسِعةً.
السَّرْدِ – حَلَقِ الحَدِيدِ – وَقِيلَ إِنَّهُ النَّسْجُ أَيِ الصُّنْعُ وَرَبْطُ الحَلَقَاتِ بَعْضِها بِبَعْضٍ.
قَدَّرْ فِي السَّرْدِ – أَيِ اقْتَصِدْ وَاجْعَلِ الحَلَقَاتِ مُتَجَانِسَةً مُتَقَارِبَةً.
Surah Saba: Verse 11
11. Almighty Allah revealed to David (peace be upon him) how to forge metal, which allowed him to create supple armour to perfection. Also he used medium-sized nails which were not too thin or too thick, and therefore the armour was well fitted, according to need. Then Allah Almighty ordered David (peace be upon him) and his family to praise Him for His graciousness by performing good deeds which pleased Allah, and He told them that He observed their words and their deeds, for nothing is hidden from Him.
{وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ}
{لِسُلَيْمَانَ}
(12) – وَيَقُولُ تَعَالى إِنَّهُ أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ سُلَيمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، بِأَنْ سَخَّر لَهُ الرِّيحَ، يَنْتَفِعُ بِها فِي أُمُورٍ يَعْرِفُها هُوَ، وَكَانَتِ الرِّيحُ حِينَ تَسيرُ تَقْطَعُ خِلاَلَ فَترَةِ الغَدَاةِ (أَيْ مِنَ الصُّبْحِ حَتَّى الزَّوَالِ) مَسَافَةً يَقْطَعُها الرّاكِبُ المُجِدُّ خِلاَلَ شَهرٍ كَامِلٍ. وَكَانَتْ تَقْطَعُ فِي فَترةِ الرَّوَاحِ (أَيْ مِنَ الزَّوَالِ حَتَّى مَغِيبِ الشَّمْسِ) مَسَافَةً يَقْطَعُها الرَّاكِبُ المُجِدُّ خِلاَلَ شَهْرٍ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالى إِنَّهُ آذَابَ النُّحَاسَ (القِطْرَ) لِسُلَيْمَانَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ إِلى نَارٍ، فَكَانَ النُّحَاسُ يَخْرُجُ مِنْ عينٍ فِي الأَرضِ سَائِلاً ذَائِباً، وَكَأَنَّهُ يَنْبُوعُ مَاءٍ (وَلِذَلِكَ قَالَ عَيْنَ القِطْرِ)، وَسَخَّرَ تَعَالى لِسُلَيمَانَ الجِنَّ يَعْمَلُونَ بإِذْنِهِ تَعَالى مَا يَأْمُرُهُمْ سُلَيمَانُ بهِ مِنَ الأَعْمَالِ – وَقَدْ جَاءَ تَفْصِيلُها فِي الآيةِ التَّالِيةِ – وَمَنْ شَذَّ عَنْ طَاعَةِ سُلَيْمَانَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ الله يُذِيقُهُ عَذَاباً أَلِيماً.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ فِيما أَمَرَهُ مِنْ العَمَلِ بِأَمْرِ سُلَيْمَانَ فَإِنَّ اللهَ يُعَذِّبُهُ وَيُذِيقُهُ عَذاباً أَلِيماً).
زَاغَ عَنِ الأَمْرِ – خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَعَدَلَ عَنْهَا.
غُدُوُّهَا شَهْرٌ – جَرْيُها بِالغَدَاةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ.
رَوَاحُها شَهْرٌ – جَرْيُها بِالعَشِيِّ كذلِكَ.
عَيْنَ القِطْرِ – عَيْنَ النُّحَاسِ يَنْبُعُ ذَائِباً كَالمَاءِ.
(12) – وَيَقُولُ تَعَالى إِنَّهُ أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ سُلَيمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، بِأَنْ سَخَّر لَهُ الرِّيحَ، يَنْتَفِعُ بِها فِي أُمُورٍ يَعْرِفُها هُوَ، وَكَانَتِ الرِّيحُ حِينَ تَسيرُ تَقْطَعُ خِلاَلَ فَترَةِ الغَدَاةِ (أَيْ مِنَ الصُّبْحِ حَتَّى الزَّوَالِ) مَسَافَةً يَقْطَعُها الرّاكِبُ المُجِدُّ خِلاَلَ شَهرٍ كَامِلٍ. وَكَانَتْ تَقْطَعُ فِي فَترةِ الرَّوَاحِ (أَيْ مِنَ الزَّوَالِ حَتَّى مَغِيبِ الشَّمْسِ) مَسَافَةً يَقْطَعُها الرَّاكِبُ المُجِدُّ خِلاَلَ شَهْرٍ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالى إِنَّهُ آذَابَ النُّحَاسَ (القِطْرَ) لِسُلَيْمَانَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ إِلى نَارٍ، فَكَانَ النُّحَاسُ يَخْرُجُ مِنْ عينٍ فِي الأَرضِ سَائِلاً ذَائِباً، وَكَأَنَّهُ يَنْبُوعُ مَاءٍ (وَلِذَلِكَ قَالَ عَيْنَ القِطْرِ)، وَسَخَّرَ تَعَالى لِسُلَيمَانَ الجِنَّ يَعْمَلُونَ بإِذْنِهِ تَعَالى مَا يَأْمُرُهُمْ سُلَيمَانُ بهِ مِنَ الأَعْمَالِ – وَقَدْ جَاءَ تَفْصِيلُها فِي الآيةِ التَّالِيةِ – وَمَنْ شَذَّ عَنْ طَاعَةِ سُلَيْمَانَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ الله يُذِيقُهُ عَذَاباً أَلِيماً.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ فِيما أَمَرَهُ مِنْ العَمَلِ بِأَمْرِ سُلَيْمَانَ فَإِنَّ اللهَ يُعَذِّبُهُ وَيُذِيقُهُ عَذاباً أَلِيماً).
زَاغَ عَنِ الأَمْرِ – خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَعَدَلَ عَنْهَا.
غُدُوُّهَا شَهْرٌ – جَرْيُها بِالغَدَاةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ.
رَوَاحُها شَهْرٌ – جَرْيُها بِالعَشِيِّ كذلِكَ.
عَيْنَ القِطْرِ – عَيْنَ النُّحَاسِ يَنْبُعُ ذَائِباً كَالمَاءِ.
Surah Saba: Verse 12
12. Allah Almighty says that He was gracious towards Solomon (peace be upon him), the son of David. He gave him control over the wind which was very useful to him for certain purposes, for the wind can travel from morning to evening as far as a determined horseman can ride in one month. Then He says that He caused copper to flow from a spring in the ground, as if it were a spring of water (which is why He called it a spring of copper). He also gave him control over the jinns who by Allah’s permission worked under his orders, the details are given in the following verse, so that any of them who disobeyed Solomon (peace be upon him) were grievously punished by Allah. (The meaning is perhaps as follows: Whichever of the jinns deviated from obedience to Allah by refusing to obey Solomon, was grievously tortured by Allah.)
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ٱعْمَلُوۤاْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ}
{مَّحَارِيبَ} {تَمَاثِيلَ} {رَّاسِيَاتٍ} {آلَ دَاوُودَ}
(13) – وَكَانَتِ الجِنُّ تَعْمَلُ لِسُلَيْمَانَ مَا يَشَاءُ: مِنْ قُصُورٍ شَامِخَاتٍ (مَحَارِيبَ)، وَصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ (تَمَاثِيلَ)، وَقِصَاعٍ لِلطَّعَامِ ضَخْمَةٍ (جِفَانٍ) كَأَنَّها أَحْوَاضُ المَاءِ (كَالجَوَابِ) وَقُدُورٍ ثَوَابِتَ لا تُنْقَلُ مِنْ مَكَانِها لِضَخَامَتِهَا (رَاسِيَاتٍ).
وَقَالَ اللهُ تَعَالى لآلِ دَاوُد: اعْمَلُوا بِطَاعَةِ رَبِّكُم شُكْراً لَهُ عَلَى أَنْعُمِهِ التِي لا تُحْصَى عَلَيكم، وَقَليلٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ يُطِيعُهُ شُكْراً لَهُ عَلَى أَنْعُمِهِ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” ثَلاَثٌ مَنْ أُوتِيهنَّ فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَمَا أُوتِي آلُ دَاوُدَ: العَدْلُ فِي الرِّضَا وَالغَضَبِ، وَالقَصْدُ فِي الفَقْرِ والغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ ” ). (رَوَاهُ التَّرمذِي).
تَمَاثِيلَ – صُوَرٍ مُجَسَّمَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَغَيرِهِ.
جِفَانٍ كَالجَوَابِ – قِصَاعٍ كِبَارٍ كَحِيَاضِ المِياهِ العِظَامِ.
قُدُورٍ رَاسِيَاتٍ – ثَابِتَاتٍ عَلَى المَوَاقِدِ لِعِظَمِهَا.
المَحَارِيبُ – القُصُورُ الشَّامِخَاتُ (أَوِ المَسَاجِدُ لِلْعِبَادَةِ).
(13) – وَكَانَتِ الجِنُّ تَعْمَلُ لِسُلَيْمَانَ مَا يَشَاءُ: مِنْ قُصُورٍ شَامِخَاتٍ (مَحَارِيبَ)، وَصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ (تَمَاثِيلَ)، وَقِصَاعٍ لِلطَّعَامِ ضَخْمَةٍ (جِفَانٍ) كَأَنَّها أَحْوَاضُ المَاءِ (كَالجَوَابِ) وَقُدُورٍ ثَوَابِتَ لا تُنْقَلُ مِنْ مَكَانِها لِضَخَامَتِهَا (رَاسِيَاتٍ).
وَقَالَ اللهُ تَعَالى لآلِ دَاوُد: اعْمَلُوا بِطَاعَةِ رَبِّكُم شُكْراً لَهُ عَلَى أَنْعُمِهِ التِي لا تُحْصَى عَلَيكم، وَقَليلٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ يُطِيعُهُ شُكْراً لَهُ عَلَى أَنْعُمِهِ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” ثَلاَثٌ مَنْ أُوتِيهنَّ فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَمَا أُوتِي آلُ دَاوُدَ: العَدْلُ فِي الرِّضَا وَالغَضَبِ، وَالقَصْدُ فِي الفَقْرِ والغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ ” ). (رَوَاهُ التَّرمذِي).
تَمَاثِيلَ – صُوَرٍ مُجَسَّمَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَغَيرِهِ.
جِفَانٍ كَالجَوَابِ – قِصَاعٍ كِبَارٍ كَحِيَاضِ المِياهِ العِظَامِ.
قُدُورٍ رَاسِيَاتٍ – ثَابِتَاتٍ عَلَى المَوَاقِدِ لِعِظَمِهَا.
المَحَارِيبُ – القُصُورُ الشَّامِخَاتُ (أَوِ المَسَاجِدُ لِلْعِبَادَةِ).
Surah Saba: Verse 13
13. The jinns constructed whatever Solomon wanted, such as lofty palaces (sanctuaries), statues, dishes as large as fountains, and massive cauldrons so enormous that they could not be moved. Allah Almighty said to David’s family: “Obey Allah in order to thank Him for His innumerable gifts to you, though few of His servants are grateful to Him for His graciousness.” (In a Hadith reported by al-Tirmudhi, the Prophet (peace be upon him) says: “Here are three things, whoever has them has what David (peace be upon him) had: Justice, both when one is calm and when one is angry. Moderation, both when one is rich and when one is poor. Fearing Allah, both in secret and in public.”)
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ}
(14) – وَلَمّا قَضَى اللهُ تَعَالى عَليهِ المَوتَ، اتَّكَأَ عَلَى عَصَاهُ وَهُوَ وَاقِفٌ، وَلَبِثَ فَتْرَةً وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الحَالِ، وَالجِنُّ يَعْمَلُونَ بَيْنَ يَدَيهِ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ حَيٌّ يَنْظُرُ إِليهِمْ فَلاَ يَتَوقفُونَ عَنِ العَمَلِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ. ثُمَّ سَخَّرَ اللهُ حَشَرَةً صَغِيرةً أَخَذَتْ تَنْخُرُ عَصَاهُ حَتَّى ضَعُفَتْ فَانْكَسَرَتْ وَسَقَطَ سُلَيْمَانُ عَلَى الأَرضِ، فَعَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّهُ مَاتَ مُنْذُ زَمَنٍ وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ. وَتَبَيَّنَ مِنْ ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَلِلْجِنِّ أَنَّ الجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ لَعَلِمُوا بِمَوْتِ سُلَيْمَانَ سَاعَةَ حُدُوثِهِ، وَلَمْ يَنْتَظِرُوا حَتَّى تَأْكُلَ دَابَّةٌ الأَرْضِ عَصَاهُ التِي كَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَيها فَيَسْقُطَ عَلى الأَرضِ، وَلَمْ يَسْتَمرُّوا فِي الأَعمَالِ الشَّاقَةِ التِي كَلَّفَهُم بِهِا سُلَيْمَانُ (العَذَابِ المُهِينِ).
المِنْسَأَةُ – العَصَا.
خَرَّ – سَقَطَ.
دَابَّةُ الأَرضِ -حَشَرةُ الأَرْضِ التِي تَأْكُلُ الخَشَبَ.
المِنْسَأَةُ – العَصَا.
خَرَّ – سَقَطَ.
دَابَّةُ الأَرضِ -حَشَرةُ الأَرْضِ التِي تَأْكُلُ الخَشَبَ.
Surah Saba: Verse 14
14. When Allah Almighty had decreed that Solomon should die, he stood upright leaning on his crook. He remained for a long while in this position while the jinns continued to work for him, thinking he was still alive, so they went on working. Then Allah caused a tiny insect to nibble at his crook until it broke and Solomon collapsed. Then the jinns realized that he had been dead for some time without their knowing it. If men and jinns could decipher the invisible, they would have known of Solomon’s death the moment that it happened, and they would not have had to wait until the “beast of the earth” had nibbled the crook on which he was leaning so that he then fell down, also, they would not have continued to toil at the difficult tasks Solomon had set them to (“the humiliating torture”).
{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُواْ لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ}
{آيَةٌ}
(15) – كَانَتْ قَبِيلَةُ سَبَأٍ تَسْكُنُ اليَمَنَ، وَقِيلَ إِنَّ (سَبَأَ) جَدَّهُمْ هُوَ يَشْجُبُ بْنُ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالى: إِنَّ هذِهِ القَبيلَةَ كَانَتْ فِي نِعْمَةٍ وَفِي غِبْطَةٍ فِي بِلادِهِمْ وَعَيْشِهِمْ، وَاتِّسَاعِ أَرْزَاقِهِمْ. وَكَانَتْ لَهُمْ حَدَائِقُ غَنَّاءُ، وَبَسَاتِينُ فَيْحَاءُ، عَنْ يَمِينِ الوَادِي الذِي أَقَامُوا فِيهِ السَّدَّ فِي مَأْرِبٍ، وَعَنْ شِمَالِهِ. ثُمَّ بَعَثَ اللهُ إليهِمُ الرُّسُلَ تَأْمُرُهُمْ بِعِبادَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَبِأَنْ يَأْكُلُوا مِنَ الرِّزْقِ الذي يَسَّرَهُ لَهُمْ اللهُ، وَبِأَنْ يَشْكُرُوه عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيهِمْ رَبُّهُمْ مِنَ البَلَدِ الطَّيِّبِ، والرِّزْقِ الوَفيرِ، فَأَطَاعُوا، وَعَبَدُوا اللهَ وَشَكَرُوهُ إِلى حِينٍ.
سَبَأْ – قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ – وَبَلْدَةٌ أَيْضاً.
آيةٌ – بُرْهَانٌ وَدَلاَلَةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ.
جَنَّتَانِ -بُسْتَانَانِ أَوْ جَمَاعَتَانِ مِنَ البَسَاتِينِ.
بَلْدَةٌ طََيِّبَةٌ – زَكِيَّةٌ مُسْتَلَذَّةٌ.
(15) – كَانَتْ قَبِيلَةُ سَبَأٍ تَسْكُنُ اليَمَنَ، وَقِيلَ إِنَّ (سَبَأَ) جَدَّهُمْ هُوَ يَشْجُبُ بْنُ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالى: إِنَّ هذِهِ القَبيلَةَ كَانَتْ فِي نِعْمَةٍ وَفِي غِبْطَةٍ فِي بِلادِهِمْ وَعَيْشِهِمْ، وَاتِّسَاعِ أَرْزَاقِهِمْ. وَكَانَتْ لَهُمْ حَدَائِقُ غَنَّاءُ، وَبَسَاتِينُ فَيْحَاءُ، عَنْ يَمِينِ الوَادِي الذِي أَقَامُوا فِيهِ السَّدَّ فِي مَأْرِبٍ، وَعَنْ شِمَالِهِ. ثُمَّ بَعَثَ اللهُ إليهِمُ الرُّسُلَ تَأْمُرُهُمْ بِعِبادَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَبِأَنْ يَأْكُلُوا مِنَ الرِّزْقِ الذي يَسَّرَهُ لَهُمْ اللهُ، وَبِأَنْ يَشْكُرُوه عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيهِمْ رَبُّهُمْ مِنَ البَلَدِ الطَّيِّبِ، والرِّزْقِ الوَفيرِ، فَأَطَاعُوا، وَعَبَدُوا اللهَ وَشَكَرُوهُ إِلى حِينٍ.
سَبَأْ – قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ – وَبَلْدَةٌ أَيْضاً.
آيةٌ – بُرْهَانٌ وَدَلاَلَةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ.
جَنَّتَانِ -بُسْتَانَانِ أَوْ جَمَاعَتَانِ مِنَ البَسَاتِينِ.
بَلْدَةٌ طََيِّبَةٌ – زَكِيَّةٌ مُسْتَلَذَّةٌ.
Surah Saba: Verse 15
15. The tribe of Sheba dwelt in Yemen, it is said that their grandfather was Yachjob bin Ya’rob bin Qahtan. Allah Almighty says: “This tribe enjoyed the blessings of vast beautiful gardens on the left and the right of the valley where they had constructed the Ma’rib dam. Then Allah sent them messengers who invited them to worship Allah alone and to eat what had been assigned to them and to thank Allah for His gifts to them, such as the beauty of their country and the abundance of foods. So they obeyed and worshipped Allah and thanked him, for a certain period of time.”
{فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ}
{وَبَدَّلْنَاهُمْ}
(16) – ثُمَّ أَعْرَضُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَشُكْرِهِ عَلى أَنْعُمِهِ، وَكَفَرُوا بِرَّبهمْ وَنِعَمِهِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ تَعَالى عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَيْلاً ضَخْماً كَسَرَ السَّدَّ وَخَرَّبَهُ، وَاقْتَلَعَ حِجَارَتَهُ، المُرْكُومَ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ لِحَجْزِ المَاءِ، فَتَدَفَّقَ المَاءُ مِنَ السَّدِّ، وَذَهَبَ بِالجنَانِ وَالبَسَاتِينِ والخُضْرَةِ والنُّضْرَةِ، وَأْهْلَكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ، فَتَفَرَّقَ القَوْمُ فِي البِلادِ، وَأَبْدَلَهُمُ اللهُ بِتِلْكَ الجِنَانِ الفَيْحَاءِ، والثِّمَارِ الوَفِيرَةِ، وَالنِّعَمِ الكَثِيرَةِ، بَسَاتِينَ لَيْسَ فِيها إٍلا بَعْضُ الأَشْجَارِ ذَاتِ الثَّمَرِ المُرِّ المَذَاقِ (أُكُلٍ خَمْطٍ)، وَبَعْضَ أَشْجَارٍ مِنَ الطَّرْفَاءِ (أَثْلٍ) وَأَشْجَار قَلِيلة مِنَ النَّبْقِ (السِّدْرِ).
فَأَعْرَضُوا – أَي عَنِ الشُّكْرِ وَتَوَلَّوا عَنْ دَعْوَةِ أَنْبِيَائِهِمْ.
سَيْلَ العَرِمِ – سَيْلَ السَّدِّ أَوِ المَطَرِ الشَّدِيدِ.
أُكُلٍ خَمْطٍ – ثَمَرٍ مُرٍّ حَامِضٍ بَشِعٍ.
أَثْلٍ – ضَرْبٍ مَنَ الطَّرْفاءِ (وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ).
سِدْرٍ – الضَّالِ أَو شَجَرَةِ النِّبْقِ.
(16) – ثُمَّ أَعْرَضُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَشُكْرِهِ عَلى أَنْعُمِهِ، وَكَفَرُوا بِرَّبهمْ وَنِعَمِهِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ تَعَالى عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَيْلاً ضَخْماً كَسَرَ السَّدَّ وَخَرَّبَهُ، وَاقْتَلَعَ حِجَارَتَهُ، المُرْكُومَ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ لِحَجْزِ المَاءِ، فَتَدَفَّقَ المَاءُ مِنَ السَّدِّ، وَذَهَبَ بِالجنَانِ وَالبَسَاتِينِ والخُضْرَةِ والنُّضْرَةِ، وَأْهْلَكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ، فَتَفَرَّقَ القَوْمُ فِي البِلادِ، وَأَبْدَلَهُمُ اللهُ بِتِلْكَ الجِنَانِ الفَيْحَاءِ، والثِّمَارِ الوَفِيرَةِ، وَالنِّعَمِ الكَثِيرَةِ، بَسَاتِينَ لَيْسَ فِيها إٍلا بَعْضُ الأَشْجَارِ ذَاتِ الثَّمَرِ المُرِّ المَذَاقِ (أُكُلٍ خَمْطٍ)، وَبَعْضَ أَشْجَارٍ مِنَ الطَّرْفَاءِ (أَثْلٍ) وَأَشْجَار قَلِيلة مِنَ النَّبْقِ (السِّدْرِ).
فَأَعْرَضُوا – أَي عَنِ الشُّكْرِ وَتَوَلَّوا عَنْ دَعْوَةِ أَنْبِيَائِهِمْ.
سَيْلَ العَرِمِ – سَيْلَ السَّدِّ أَوِ المَطَرِ الشَّدِيدِ.
أُكُلٍ خَمْطٍ – ثَمَرٍ مُرٍّ حَامِضٍ بَشِعٍ.
أَثْلٍ – ضَرْبٍ مَنَ الطَّرْفاءِ (وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ).
سِدْرٍ – الضَّالِ أَو شَجَرَةِ النِّبْقِ.
Surah Saba: Verse 16
16. Then they grew lax about worshipping Allah and thanking Him, and came to disbelieve in their Lord and His gifts. Then Allah Almighty punished them for that by unleashing against them torrential waters which destroyed the dam and tore down the stones they had piled on top of one another to hold back the water. In consequence, the water gushed through the dam and flooded the gardens and fields and brought havoc to farmland and cattle, and the people were dispersed throughout the country. Allah changed their vast gardens and abundant fruits into desert plots with a few trees with bitter fruit, with tamarisks and some rare jujube-trees.
{ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ}
{جَزَيْنَاهُمْ} {نُجَٰزِيۤ}
(17) – وَقَدْ عَاقَبْنَاهُمْ ذَلِكَ العِقَابَ الأَليمَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ وَجُحُودِهِمْ بِنِعَمهِ، وَعُدُولِهِمْ عَن الحَقِّ إِلى البَاطِلِ، وَاللهُ لا يُجَازِي مِثْلَ هذَا الجَزَاءِ الشَّدِيدِ المُسْتَأْصِلِ إِلا الجَحُودَ الكَثِيرَ الكُفْرِ بِاللهِ وَنِعَمِهِ (الكَفُورَ).
(17) – وَقَدْ عَاقَبْنَاهُمْ ذَلِكَ العِقَابَ الأَليمَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ وَجُحُودِهِمْ بِنِعَمهِ، وَعُدُولِهِمْ عَن الحَقِّ إِلى البَاطِلِ، وَاللهُ لا يُجَازِي مِثْلَ هذَا الجَزَاءِ الشَّدِيدِ المُسْتَأْصِلِ إِلا الجَحُودَ الكَثِيرَ الكُفْرِ بِاللهِ وَنِعَمِهِ (الكَفُورَ).
Surah Saba: Verse 17
17. We punished them severely because of their disbelief in their Lord, their ingratitude for His gifts, and for having turned away from truth towards falsehood. Allah only imposes such painful and destructive retribution on those who are obdurate in their obstinacy and totally ungrateful for Allah’s gifts.
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ}
{بَارَكْنَا} {ظَاهِرَةً} {آمِنِينَ}
(18) – وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهَ تَعَالَى مَا كَانَ لِسَبأٍ مِنْ نَعِيمٍ وَسَعَادَةٍ، وَوَفْرَةِ رِزْقٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ فِي اليَمَنِ، ذَكَرَ تَعَالى هُنَا مَا كَانَ قَدْ مَنَّ بِهِ عَلَيهِمْ فِي مَسَالِكِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، فَكَانُوا يَمُرُّونَ فِي أَراضٍ عَامِرَةٍ آمِنَةٍ، فِيها قَرًى ظَاهِرَةٌ عَلى مَسَافَاتِ مُتَقَارِبَة (قَدَّرْنَا فِيها السَّيرَ)، يَجِدُونَ فِيها المَاءَ والزَّادَ والعَلَفَ، فَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلى حَمْلِ زَادٍ وَلاَ مُؤُونَةٍ، فَيَخْرُجُونَ صَبَاحاً من قَرْيَةٍ، وَيَبِيتُونَ مَسَاءً فِي قريةٍ أُخْرَى، إِلى أَنْ يَصِلُوا إِلى قُرَى الشَّامِ (التي بَارَكْنا فِيها).
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالى إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: سِيرُوا فِي هذِهِ القُرَى التِي تَقَعُ بَيْنَ اليَمَنِ، وَبَيْنَ بِلادِ الشَّامِ، لَيَالِيَ وَأَيَّاماً لاَ تَخْشَوْنَ شَيْئاً مِنَ الجُوعِ أَوِ العَطَشِ أَوْ بَطْشِ الأَعْدَاءِ.
قُرىً ظَاهِرَةً – مُتَوَاصِلَةً مُتَقَارِبَةً.
قَدَّرْنَا فِيها السَّيرَ – جَعَلْنَاهُ عَلَى مَرَاحِلَ مُتَقَارِبَةٍ.
آمِنينَ – مِنْ بَطْشِ الأَعْدَاءِ وَمِنَ الجُوعِ والعَطَشِ.
(18) – وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهَ تَعَالَى مَا كَانَ لِسَبأٍ مِنْ نَعِيمٍ وَسَعَادَةٍ، وَوَفْرَةِ رِزْقٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ فِي اليَمَنِ، ذَكَرَ تَعَالى هُنَا مَا كَانَ قَدْ مَنَّ بِهِ عَلَيهِمْ فِي مَسَالِكِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، فَكَانُوا يَمُرُّونَ فِي أَراضٍ عَامِرَةٍ آمِنَةٍ، فِيها قَرًى ظَاهِرَةٌ عَلى مَسَافَاتِ مُتَقَارِبَة (قَدَّرْنَا فِيها السَّيرَ)، يَجِدُونَ فِيها المَاءَ والزَّادَ والعَلَفَ، فَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلى حَمْلِ زَادٍ وَلاَ مُؤُونَةٍ، فَيَخْرُجُونَ صَبَاحاً من قَرْيَةٍ، وَيَبِيتُونَ مَسَاءً فِي قريةٍ أُخْرَى، إِلى أَنْ يَصِلُوا إِلى قُرَى الشَّامِ (التي بَارَكْنا فِيها).
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالى إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: سِيرُوا فِي هذِهِ القُرَى التِي تَقَعُ بَيْنَ اليَمَنِ، وَبَيْنَ بِلادِ الشَّامِ، لَيَالِيَ وَأَيَّاماً لاَ تَخْشَوْنَ شَيْئاً مِنَ الجُوعِ أَوِ العَطَشِ أَوْ بَطْشِ الأَعْدَاءِ.
قُرىً ظَاهِرَةً – مُتَوَاصِلَةً مُتَقَارِبَةً.
قَدَّرْنَا فِيها السَّيرَ – جَعَلْنَاهُ عَلَى مَرَاحِلَ مُتَقَارِبَةٍ.
آمِنينَ – مِنْ بَطْشِ الأَعْدَاءِ وَمِنَ الجُوعِ والعَطَشِ.
Surah Saba: Verse 18
18. After having spoken of the happiness, the blessings, and the abundance of foods enjoyed by the people of Sheba in Yemen, Allah Almighty recalls His graciousness towards them when they travelled, for their journeys took them through safe and densely-populated lands, furnished with towns within easy reach and only a short distance apart, where they could break their journey and drink and eat: no need to load themselves down with water and other provisions. Thus they left their native town in the morning and slept that very night in another, until they arrived at the cities of Syria (“which We have blessed with plenty”). Then Allah Almighty says that He told them: “You may travel between these cities which are to be found between Yemen and Syria for days and nights in total security and without suffering from hunger or thirst, and without fear of being attacked by any enemies.”
{فَقَالُواْ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}
{بَاعِدْ} {فَجَعَلْنَاهُمْ} {مَزَّقْنَاهُمْ} {لآيَاتٍ}
(19) – فَبَطِرُوا وَمَلُّوا تِلْكَ النِّعْمَةَ، وآثَروا الذِي هُوَ أَدْنَى عَلَى الذِي هُوَ خَيْرٌُ فَطَلَبُوا أَنْ يَفْصِلَ اللهُ بَينَ القُرى بِمَفَاوِزَ وَقِفَارٍ، لِيُظْهِرَ القَادِرُونَ مِنْهُمْ مَا لَديهِمْ مِنْ زَادٍ وَفيرٍ، وَرَوََاحِلَ، تَكَبُّراً وَفَخْراً عَلى العَاجِزينَ الفَقَراءِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ الظُّلْمِ لِلأَنْفُسِ بُكُفْرانِ نِعْمَةِ اللهِ، وَالبَطَرِ، فَجَعَلَهُمْ أَحَادِيثَ لِلنَّاسِ، يَتَحَدَّثُونَ عَنْهُمْ فِي مَجَالِسِ سَمَرِهِمْ، وَمَزَّقَ شَمْلَهُمْ وَبَدَّدَهُ، فَتَفَّرقُوا فِي البِلادِ.
وَيَجبُ أَنْ يَكُونَ مَا حَلَّ بِهُؤلاءِ آيَةً وَعِبرَةً لِكُلِّ عَبْدٍ صَبُورٍ عَلَى الابْتِلاءِ، شَكُور عَلَى النَّعْمَاءِ.
فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ – أَخْبَاراً يُتَلَهَّى بِها.
مَزَّقَنَاهُمْ – فَرَّقْنَاهُمْ فِي البِلادِ.
(19) – فَبَطِرُوا وَمَلُّوا تِلْكَ النِّعْمَةَ، وآثَروا الذِي هُوَ أَدْنَى عَلَى الذِي هُوَ خَيْرٌُ فَطَلَبُوا أَنْ يَفْصِلَ اللهُ بَينَ القُرى بِمَفَاوِزَ وَقِفَارٍ، لِيُظْهِرَ القَادِرُونَ مِنْهُمْ مَا لَديهِمْ مِنْ زَادٍ وَفيرٍ، وَرَوََاحِلَ، تَكَبُّراً وَفَخْراً عَلى العَاجِزينَ الفَقَراءِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ الظُّلْمِ لِلأَنْفُسِ بُكُفْرانِ نِعْمَةِ اللهِ، وَالبَطَرِ، فَجَعَلَهُمْ أَحَادِيثَ لِلنَّاسِ، يَتَحَدَّثُونَ عَنْهُمْ فِي مَجَالِسِ سَمَرِهِمْ، وَمَزَّقَ شَمْلَهُمْ وَبَدَّدَهُ، فَتَفَّرقُوا فِي البِلادِ.
وَيَجبُ أَنْ يَكُونَ مَا حَلَّ بِهُؤلاءِ آيَةً وَعِبرَةً لِكُلِّ عَبْدٍ صَبُورٍ عَلَى الابْتِلاءِ، شَكُور عَلَى النَّعْمَاءِ.
فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ – أَخْبَاراً يُتَلَهَّى بِها.
مَزَّقَنَاهُمْ – فَرَّقْنَاهُمْ فِي البِلادِ.
Surah Saba: Verse 19
19. But they were arrogant. They scorned Allah’s graces and valued the lesser over the greater, and so they asked Allah to lengthen the distances between rest-stops and place between them a desert without water or vegetation so that only major caravans could go from one town to another, and the wealthy could show off their abundant food and means of transport, in order to display their pride in front of the poor and impoverished. Allah therefore punished them for their injustice and their ingratitude for Allah’s graces towards them and made them the subject of conversation and scattered them in all directions. What befell these people should be an example and a warning for every servant who endures patiently the ordeals and is grateful for the blessings.
{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَٱتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}
(20) – وَلَقَدْ ظَنَّ إِبلِيسُ أَنَّ هؤُلاءِ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيِهِمْ قَدْ يَتْبَعُونَهُ، وَأَنَّهُ قَدْ يَستَطِيعُ غوَايَتَهُمْ وإِضْلاَلَهُمْ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الكُفْرِ وَالبَطَر، فَأَطَاعُوهُ وَعَصْوا رَبَّهُمْ فَدَمَّرَهُمْ، فَصَدَق ظَنُّ إِبليسَ فِيهِمْ. وَلَمْ يَشُذَّ مِنْهُمْ عَنْ إِطَاعَةِ إِبليسَ إِلاّ فِئَةٌ قَلِيلَةٌ مُؤْمِنَةٌ ثَبَتَتْ عَلَى الإِيمَانِ.
صَدَّقَ عَلَيهِمْ – حَقَّقَ عَلَيهِمْ.
صَدَّقَ عَلَيهِمْ – حَقَّقَ عَلَيهِمْ.
Surah Saba: Verse 20
20. Satan thought that he could separate from Allah Almighty those on whom Allah had showered so many blessings, so he stalked them. Then he incited them to disbelief and arrogance and they obeyed him and disobeyed their Lord. Thus what Satan had hoped came to pass, and everyone obeyed Satan except for a small group of believers.
{وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفُيظٌ}
{سُلْطَانٍ} {بِٱلآخِرَةِ}
(21) – وَلَمْ يَكُنْ لإِبلِيسَ عَلَيهِمْ مِنْ سُلْطَةٍ يَحْمِلُهُمْ بِها كَرْهاً عَلى الكُفْرِ، والبَطَرِ، والعِصْيَانِ، وَإنمَا دَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَقَدْ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيهِمْ، لَيَخْتَبِرَهُمْ، لِيُظْهِرَ حَالَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ، وَيُصَدِّقُ بالثَّوابِ والعِقَابِ، مِمَّن هُوَ فِي شَكٍّ مِنْها، فَلاَ يُؤْمِنُ بِمَعَادٍ وَلا حَشْرٍ وَلاَ ثَوَابٍ وَلا عِقَابٍ. وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ حَفِيظٌ عَلَى أَعمالِ العِبَادِ، لاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شيءٌ، وَهُوَ يُحْصِيهَا عَلَيهِمْ ثُمَّ يُجَازِيهِمْ بِها فِي الآخِرَةِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً.
سُلْطَانٍ – تَسَلُّطٍ واسْتِيلاءٍ بِالوَسْوَسَةِ والإِغْوَاءِ.
(21) – وَلَمْ يَكُنْ لإِبلِيسَ عَلَيهِمْ مِنْ سُلْطَةٍ يَحْمِلُهُمْ بِها كَرْهاً عَلى الكُفْرِ، والبَطَرِ، والعِصْيَانِ، وَإنمَا دَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَقَدْ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيهِمْ، لَيَخْتَبِرَهُمْ، لِيُظْهِرَ حَالَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ، وَيُصَدِّقُ بالثَّوابِ والعِقَابِ، مِمَّن هُوَ فِي شَكٍّ مِنْها، فَلاَ يُؤْمِنُ بِمَعَادٍ وَلا حَشْرٍ وَلاَ ثَوَابٍ وَلا عِقَابٍ. وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ حَفِيظٌ عَلَى أَعمالِ العِبَادِ، لاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شيءٌ، وَهُوَ يُحْصِيهَا عَلَيهِمْ ثُمَّ يُجَازِيهِمْ بِها فِي الآخِرَةِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً.
سُلْطَانٍ – تَسَلُّطٍ واسْتِيلاءٍ بِالوَسْوَسَةِ والإِغْوَاءِ.
Surah Saba: Verse 21
21. And yet Satan had no authority over them to oblige them to disbelieve and disobey, he merely invited them, and they obeyed. It was because Allah had given him the power in order to test them and distinguish between those who believed in the Final Dwelling-place and Allah’s rewards and punishments, and those who doubted and who believed neither in the Hour nor the Assembly nor in Allah’s rewards and punishments. Your Lord, Mohammad, remembers how people behave, and nothing escapes His notice, He adds up their deeds in order to repay them in the hereafter, either with good if their deeds have been good or with bad if they have been bad.
{قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(22) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينِ، مِنْ قَوْمِكَ، مُوَبِّخاً وَمُقَرِّعاً، وَمُبَيِّناً لَهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ بِالشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ: ادْعُوا هذِهِ الأَصْنَامَ، التي تَزْعُمُونَ أَنْ لَهَا شَرِكَةً مَعَ اللهِ فِي العِبَادَةِ، فِي أُمُورِكُمُ الهَامَّةِ لِتَدفعَ عنكم الضُّرَّ وَالبَلاَءَ، أَوْ لِتَجْلُبَ لَكُمُ النَّفْعَ إِنِ اسْتَطَاعَتْ، لِتَرَوْا أَنَّها لا تَمْلِكُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ شَرٍّ فِي السَّمَاوَاتِ، وَلا فِي الأَرْضِ، كَمَا لاَ تَمْلِكُ ذَرَّةً فِيهِمَا عَلَى سَبيلِ الشِّرْكَةِ لِلْخَالِقِ العَظِيمِ.
وَليسَ للهِ مِنْ هذِهٍ الآلِهَةِ المَزْعُومَةِ مَنْ يُعِينُهُ، وَيُظَاهِرُهُ عَلَى خَلْقِ شَيءٍ، أَوْ فِعْلِ شَيءٍ، فَكَيفَ تَعْبُدُونَ هذِهِ الأَصْنَامَ العَاجِزَةَ يَا أَيُّها المُشْرِكُونَ؟
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ – وَزْنَ أَصْغَرِ مَا يُوزَنُ مِنْ نَفْعٍ أَوْ ضَرٍّ.
ظِهِيرٍ – مُعِينٍ عَلَى الخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ.
(22) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينِ، مِنْ قَوْمِكَ، مُوَبِّخاً وَمُقَرِّعاً، وَمُبَيِّناً لَهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ بِالشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ: ادْعُوا هذِهِ الأَصْنَامَ، التي تَزْعُمُونَ أَنْ لَهَا شَرِكَةً مَعَ اللهِ فِي العِبَادَةِ، فِي أُمُورِكُمُ الهَامَّةِ لِتَدفعَ عنكم الضُّرَّ وَالبَلاَءَ، أَوْ لِتَجْلُبَ لَكُمُ النَّفْعَ إِنِ اسْتَطَاعَتْ، لِتَرَوْا أَنَّها لا تَمْلِكُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ شَرٍّ فِي السَّمَاوَاتِ، وَلا فِي الأَرْضِ، كَمَا لاَ تَمْلِكُ ذَرَّةً فِيهِمَا عَلَى سَبيلِ الشِّرْكَةِ لِلْخَالِقِ العَظِيمِ.
وَليسَ للهِ مِنْ هذِهٍ الآلِهَةِ المَزْعُومَةِ مَنْ يُعِينُهُ، وَيُظَاهِرُهُ عَلَى خَلْقِ شَيءٍ، أَوْ فِعْلِ شَيءٍ، فَكَيفَ تَعْبُدُونَ هذِهِ الأَصْنَامَ العَاجِزَةَ يَا أَيُّها المُشْرِكُونَ؟
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ – وَزْنَ أَصْغَرِ مَا يُوزَنُ مِنْ نَفْعٍ أَوْ ضَرٍّ.
ظِهِيرٍ – مُعِينٍ عَلَى الخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ.
Surah Saba: Verse 22
22. O Mohammad, reprimand the idolaters among your people, and make clear to them how they have strayed in ascribing associates to Allah and in worshipping idols, and say: “Call upon these idols which you claim to be Allah’s associates, and ask them to prevent misery and misfortune from touching you, or to procure benefits for you, if they can, so that you can see that they are not even masters of something as light as an atom, just as they are not associates of Allah any more than the smallest atom in the universe, and that He receives not the slightest aid from these so-called divinities in creating or doing anything. How then can you worship such powerless idols?”
{وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ}
{ٱلشَّفَاعَةُ}
(23) – وَلِعَظَمَةِ اللهِ وَجَلاَلِهِ لاَ يَجْرؤُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَشْفَعَ عِنْدَهُ فِي شَيءٍ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لَهُ في الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ تَعَالى لاَ يَأْذَنُ لأَِحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لِهؤُلاءِ الكَافِرينَ، لأَِنَّ الشَّفَاعَةَ فِيهِمْ لاَ تَكُونُ أَبَداً.
يَقِفُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجِلِينَ فَزِعِينَ مُنْتَظِرِينَ الإِذْنَ بِالشَّفَاعَةِ، حَتَّى إِذا أَذِنَ للشَّافِعِينَ، وَهَدَأَتْ نُفُوسُ المُنْتَظِرِينَ، وَزَايلَها الخَوْفُ (فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ)، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فِي الإِذْنِ والشَّفَاعَةِ؟ قَالُوا: قَالَ رَبُّنا الحَقَّ، وَهُوَ الإِذْنَ بالشَّفَاعَةِ لِمَنْ ارْتَضَى. والآيَاتُ تَدُلُّ عَلى أَنَّ المَشْفُوعَ لَهُمْ هُمُ المُؤمِنُونَ. أَمّا الكَافِرُونَ فهُم بِمَعْزِلٍ عَنْ مَوْقِفِ الشَّفَاعَةِ. وَاللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ المُتَفَرِّدُ بِالعُلُوِّ والكِبْرِيَاءِ، لا يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ.
فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ – أُزِيلَ عَنْها الفَزَعُ وَالخَوْفُ.
الحَقَّ – قَالَ القَوْلَ الحَقَّ – وَهُوَ الإِذْنُ بِالشَّفَاعَةِ.
(23) – وَلِعَظَمَةِ اللهِ وَجَلاَلِهِ لاَ يَجْرؤُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَشْفَعَ عِنْدَهُ فِي شَيءٍ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لَهُ في الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ تَعَالى لاَ يَأْذَنُ لأَِحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لِهؤُلاءِ الكَافِرينَ، لأَِنَّ الشَّفَاعَةَ فِيهِمْ لاَ تَكُونُ أَبَداً.
يَقِفُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجِلِينَ فَزِعِينَ مُنْتَظِرِينَ الإِذْنَ بِالشَّفَاعَةِ، حَتَّى إِذا أَذِنَ للشَّافِعِينَ، وَهَدَأَتْ نُفُوسُ المُنْتَظِرِينَ، وَزَايلَها الخَوْفُ (فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ)، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فِي الإِذْنِ والشَّفَاعَةِ؟ قَالُوا: قَالَ رَبُّنا الحَقَّ، وَهُوَ الإِذْنَ بالشَّفَاعَةِ لِمَنْ ارْتَضَى. والآيَاتُ تَدُلُّ عَلى أَنَّ المَشْفُوعَ لَهُمْ هُمُ المُؤمِنُونَ. أَمّا الكَافِرُونَ فهُم بِمَعْزِلٍ عَنْ مَوْقِفِ الشَّفَاعَةِ. وَاللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ المُتَفَرِّدُ بِالعُلُوِّ والكِبْرِيَاءِ، لا يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ.
فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ – أُزِيلَ عَنْها الفَزَعُ وَالخَوْفُ.
الحَقَّ – قَالَ القَوْلَ الحَقَّ – وَهُوَ الإِذْنُ بِالشَّفَاعَةِ.
Surah Saba: Verse 23
23. It belongs to the majesty of Allah that nobody dare intercede with Him without first obtaining His permission, and so He does not permit anyone to intercede on behalf of these unbelievers, for intercession in their favour will never take place. On the Day of Resurrection, people will be placed in Allah’s hands, fearful and terrified as they wait for permission for intercession, and when intercession is permitted their souls will calm down and their terror will vanish from their hearts. Then they will say to each other: “What did your Lord say regarding the permission for intercession?” They will reply: “The truth,” which means that permission for intercession is granted to whomever Allah wills. These verses indicate that intercession will be permitted in favour of the believers. As for the unbelievers, no intercession will be permitted to them. Allah Almighty is unique, in His glory and His pride.
{قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {ضَلاَلٍ}
(24) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ المُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ: مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ بِإِنْزَالِ الغَيْثِ عَلَيكُمْ فَتَرْتَوِي الأَرْضُ وَالأَنْعَامُ وَالبَشَرُ، وَمَنْ يُخْرِجُ الأَقْوَاتَ مِنَ الأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُم؟ فَإِذا سَكَتُوا عَنِ الجَوَابِ فَقُلْ لَهُمْ: هُوَ اللهُ. وَإِنَّهُ لاَبُدّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الفَرِيقَينِ أَنَا أَوْ أَنْتُمْ، عَلَى هُدًى، وَيكُونُ الآخَرُ عَلى ضَلالٍ، وَبِما أَنَّنِي أَقَمْتُ البُرهَانَ عَلَى صِحَّةِ التَّوْحِيدِ، وَعَلى صَوَابِ مَا نَحْنُ عَليهِ مِنَ الهُدَى، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى بُطْلاَنِ مَا أَنْتُمْ عََلَيهِ يَا أَيُّها المُشْرِكُونَ مِنَ الشِّرْكِ، وَعِبَادَةِ غيرِ اللهِ.
(24) – قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ المُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ: مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ بِإِنْزَالِ الغَيْثِ عَلَيكُمْ فَتَرْتَوِي الأَرْضُ وَالأَنْعَامُ وَالبَشَرُ، وَمَنْ يُخْرِجُ الأَقْوَاتَ مِنَ الأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُم؟ فَإِذا سَكَتُوا عَنِ الجَوَابِ فَقُلْ لَهُمْ: هُوَ اللهُ. وَإِنَّهُ لاَبُدّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الفَرِيقَينِ أَنَا أَوْ أَنْتُمْ، عَلَى هُدًى، وَيكُونُ الآخَرُ عَلى ضَلالٍ، وَبِما أَنَّنِي أَقَمْتُ البُرهَانَ عَلَى صِحَّةِ التَّوْحِيدِ، وَعَلى صَوَابِ مَا نَحْنُ عَليهِ مِنَ الهُدَى، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى بُطْلاَنِ مَا أَنْتُمْ عََلَيهِ يَا أَيُّها المُشْرِكُونَ مِنَ الشِّرْكِ، وَعِبَادَةِ غيرِ اللهِ.
Surah Saba: Verse 24
24. Say, Mohammad, to those who ascribe associates to Allah: “Who assures you your subsistence from the skies by making the rain descend to irrigate the fields and provide drink for men and beasts? Who brings forth food from the earth to feed both you and your animals?” If they do not reply, then say to them: “It is Allah. One of us, you or I, is on the right path, and the other has gone astray; and since I have established proof of the truth of the uniqueness of Allah and the righteousness of my path, that proves the falsehood of your idolatrous practices and the idols you worship in addition to Allah.”
{قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
{تُسْأَلُونَ} {نُسْأَلُ}
(25) – وَقُلْ لِهؤُلاءِ المُشْرِكينَ: إِنَّكُمْ لاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا نَكْتَسِبُهُ نَحْنُ مِنْ آثامٍ، وَنَجْتَرِحُهُ مِنْ ذُنُوبٍ، وَنَحْنُ لاَ نُسأَلُ عَنْ عَمَلٍ تَعْمَلُونَهُ أَنْتُمْ، خَيْراً كَانَ أَوْ شَرّاً.
أَجْرَمْنا – اكْتَسَبْنَا مِنَ الخَطَايَا.
(25) – وَقُلْ لِهؤُلاءِ المُشْرِكينَ: إِنَّكُمْ لاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا نَكْتَسِبُهُ نَحْنُ مِنْ آثامٍ، وَنَجْتَرِحُهُ مِنْ ذُنُوبٍ، وَنَحْنُ لاَ نُسأَلُ عَنْ عَمَلٍ تَعْمَلُونَهُ أَنْتُمْ، خَيْراً كَانَ أَوْ شَرّاً.
أَجْرَمْنا – اكْتَسَبْنَا مِنَ الخَطَايَا.
Surah Saba: Verse 25
25. And say to these idolaters: “You will not be questioned concerning the faults and sins we have committed, and we will not be questioned, either, concerning what you have done, be it good or evil.”
{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ}
(26) – وَقُلْ لَهُمْ إِنَّ رَبَّنا سَيَجْمَعُنَا وَإِيَّاكُمْ، يَومَ القِيَامَةِ، حِينَ يُحْشَرُ النَّاسُ إِليهِ، ثُمَّ يَقْضِي (يَفْتَحُ) بَيْنَنَا بِالعَدْلِ (بِالحَقِّ)، وَهُوَ الحَاكِمُ العَادِلُ، العَالِمُ بِحَقَائِقِ الأُمُورِ، وَيَجْزِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ. وَسَتَعْلَمُونَ حِينَئِذٍ لِمَنْ تَكُونُ العِزَّةُ والنُّصْرَةُ والسَّعَادَةُ الأَبَدِيَّةُ.
يَفْتَحُ بَيْنَنَا – يَقْضِي، وَيَحْكُمُ بَيْنَنا.
هُوَ الفَتَّاحُ – القَاضِي وَالحَاكِمُ.
يَفْتَحُ بَيْنَنَا – يَقْضِي، وَيَحْكُمُ بَيْنَنا.
هُوَ الفَتَّاحُ – القَاضِي وَالحَاكِمُ.
Surah Saba: Verse 26
26. Tell them: “Our Lord will bring us all together on the Day of Resurrection, when all people are assembled before Him, and then He will divide us equitably. He is the just Judge, who knows the truth of all things and who will repay everyone for their acts. On that day, therefore, you will know to whom belong power, victory, and eternal bliss.”
{قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ}
(27) – وَقُلْ لَهُمْ: أَرُونِي هؤلاءِ الآلهَةَ الذِينَ عَبَدْتُمُوهُمْ مَعَ اللهِ، وَجَعَلْتُمُوهُمْ لَهُ شُرَكَاءَ وَأَنْدَاداً. كَلاَّ، ليسَ الأمرُ كَمَا زَعْمْتُمْ وَوَصَفْتُمْ، فَاللهُ تَعَالَى لاَ نَظيرَ لَهُ، وَلاَ نِدَّ وَلاَ شَرِيكَ. إِنَّهُ اللهُ الوَاحِدُ الأَحَدُ، ذُو العِزَّةِ الذي قَهَرَ كُلَّ شَيءٍ، وَغَلَبَ كُلَّ مَنْ سِوَاهُ، وَهُوَ الحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَشَرْعِهِ.
كَلاَّ – ارْتَدِعُوا عَنْ دَعْوَى الشَّرِكَةِ.
كَلاَّ – ارْتَدِعُوا عَنْ دَعْوَى الشَّرِكَةِ.
Surah Saba: Verse 27
27. And tell them: “Show me these idols which you have worshipped along with Allah and which you have ascribed to Him as associates. No, the truth is not as you claim. For Allah has neither peer nor associate nor partner. He is the sole and unique Allah, the Omnipotent, who has conquered all things and triumphed over all other beings; He is the All-wise, in His deeds, His words, and His decisions.”
{وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
{أَرْسَلْنَاكَ}
(28) – وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلى قَوْمِكَ خَاصَّةً، وَإِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلى الخَلْقِ جَمِيعاً، مُبَشِّراً مَنْ أَطَاعَ اللهَ بالثَّوابِ الجَزِيلِ، والجَنَّاتِ العَالِيَاتِ، وَمُنْذِراً مَنْ عَصَاهُ بِالعَذَابِ الأَلِيمِ. وَلكِنَّ أكثرَ الناسِ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَيَحْمِلُهُم جَهْلُهُمْ عَلَى الإِصْرَارِ عَلَى مَا هُمْ عَليهِ مِنَ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ.
كَافَّةً لِلنَّاسِ – إِلى النَّاسِ جَمِيعاً.
(28) – وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلى قَوْمِكَ خَاصَّةً، وَإِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلى الخَلْقِ جَمِيعاً، مُبَشِّراً مَنْ أَطَاعَ اللهَ بالثَّوابِ الجَزِيلِ، والجَنَّاتِ العَالِيَاتِ، وَمُنْذِراً مَنْ عَصَاهُ بِالعَذَابِ الأَلِيمِ. وَلكِنَّ أكثرَ الناسِ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَيَحْمِلُهُم جَهْلُهُمْ عَلَى الإِصْرَارِ عَلَى مَا هُمْ عَليهِ مِنَ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ.
كَافَّةً لِلنَّاسِ – إِلى النَّاسِ جَمِيعاً.
Surah Saba: Verse 28
28. And we sent you, Mohammad, not only to your own people but to all the world, to announce the glorious reward and the exquisite gardens awaiting those who obey Allah, and to warn mankind of the terrible torture for those who disobey. But most people do not know that, and therefore their ignorance encourages them to persist in their aberration.
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
{صَادِقِينَ}
(29) – وَيَقُولُ هؤُلاءِ المُشْرِكُونَ اسْتِهْزَاءً وَتَعَنُّتاً: مَتَى يَكُونُ هذَا اليَوْمُ الذِي تَعِدُونَنَا فِيهِ بِالثَّوابِ، وَالعِقَابِ، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقينَ فِيما تَقُولُونَ؟
(29) – وَيَقُولُ هؤُلاءِ المُشْرِكُونَ اسْتِهْزَاءً وَتَعَنُّتاً: مَتَى يَكُونُ هذَا اليَوْمُ الذِي تَعِدُونَنَا فِيهِ بِالثَّوابِ، وَالعِقَابِ، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقينَ فِيما تَقُولُونَ؟
Surah Saba: Verse 29
29. These idolaters obstinately and mockingly say: “When is this famous day on which you promise us reward or punishment, if you are indeed telling the truth?”
{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ}
{تَسْتَأْخِرُونَ}
(30) – فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَكُمْ مِيعَادٌ مُؤَجَّلٌ، فإِذا حَانَ مَوْعِدُهُ فَلاَ يُؤخَّرُ سَاعَةً وَلا يُقَدَّمُ.
(30) – فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَكُمْ مِيعَادٌ مُؤَجَّلٌ، فإِذا حَانَ مَوْعِدُهُ فَلاَ يُؤخَّرُ سَاعَةً وَلا يُقَدَّمُ.
Surah Saba: Verse 30
30. Tell them, O Mohammad: “The appointed day will come to you, and you will be able neither to postpone nor hasten it.”
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}
{ٱلْقُرْآنِ} {ٱلظَّالِمُونَ}
(31) – وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ مُشْرِكِي العَرَبِ: لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا القُرْآنِ، وَلاَ بِالكُتُبِ التِي تَقَدَّمَتْهُ، وَلاَ بِمَا اشْتَملَتْ عَليهِ مِنْ أُمورِ الغَيْبِ، وَالبَعْثِ، وَالنُّشُورِ، وَالحِسَابِ، وَالجَزَاءِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالى عَليهم، قَائِلاً لرَسُولِهِ الكَرِيمِ: لَوْ تَرَى يَا مُحَمَّدُ حَالَ أُولئِكَ الكُفَّارِ، يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ، لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ، وَقَدْ عَلَتْهُمُ الذِّلَّةُ والمَهَانَةُ.. إذاً لَرَأَيْتَ أَمراً عَجَباً، إِذْ يَقُولُ الأتْبَاعُ المُسْتَضْعَفُونَ لِلسَّادَةِ المُسْتَكْبِرِينَ الذِينَ حَمَلُوهُمْ عَلى اتِّبَاعِ سَبيلِ الغَيِّ والضَّلاَلَةِ: لَوْلا أَنَّكُم صَدَدْتُمُونا عَنِ الهُدَى، وَحَمَلْتُمُونَا عَلى اتِّبَاعِكُمْ حَمْلاً لَكُنّا آمَنَّا بِرَبِّنا، وَبِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ.
مَوْقُوفُونَ – مَحْبُوسُونَ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
يَرْجِعُ – يَرُدُّ.
(31) – وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ مُشْرِكِي العَرَبِ: لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا القُرْآنِ، وَلاَ بِالكُتُبِ التِي تَقَدَّمَتْهُ، وَلاَ بِمَا اشْتَملَتْ عَليهِ مِنْ أُمورِ الغَيْبِ، وَالبَعْثِ، وَالنُّشُورِ، وَالحِسَابِ، وَالجَزَاءِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالى عَليهم، قَائِلاً لرَسُولِهِ الكَرِيمِ: لَوْ تَرَى يَا مُحَمَّدُ حَالَ أُولئِكَ الكُفَّارِ، يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ، لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ، وَقَدْ عَلَتْهُمُ الذِّلَّةُ والمَهَانَةُ.. إذاً لَرَأَيْتَ أَمراً عَجَباً، إِذْ يَقُولُ الأتْبَاعُ المُسْتَضْعَفُونَ لِلسَّادَةِ المُسْتَكْبِرِينَ الذِينَ حَمَلُوهُمْ عَلى اتِّبَاعِ سَبيلِ الغَيِّ والضَّلاَلَةِ: لَوْلا أَنَّكُم صَدَدْتُمُونا عَنِ الهُدَى، وَحَمَلْتُمُونَا عَلى اتِّبَاعِكُمْ حَمْلاً لَكُنّا آمَنَّا بِرَبِّنا، وَبِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ.
مَوْقُوفُونَ – مَحْبُوسُونَ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
يَرْجِعُ – يَرُدُّ.
Surah Saba: Verse 31
31. Some unbelievers of Quraish say: “We will never believe in this Quran nor in the preceding Books nor in what they contain concerning the invisible, the resurrection, the judgement, and the retribution.” Allah Almighty replies to them, addressing His noble messenger: “If you could see, Mohammad, how these unbelievers will be lined up in front of their Lord on the Day of Resurrection, waiting for judgement and retribution, humiliated and ashamed, then you would witness astonishing things.” Those whose weakness has been abused will say to those who thought themselves so grand and who pushed them to stray from the true path: “If you had not prevented us from following the right path and obliged us to follow you, we would have believed in our Lord and in what Allah’s messenger brought to us.”
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ}
{صَدَدنَاكُمْ}
(32) – فَيَرُدُّ السَّادَةُ المُسْتَكْبِرُونَ عَلَى المُستَضْعَفِينَ قَائِلِينَ: هَلْ نَحْنُ الذِينَ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ الذِي جَاءَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ؟ لَيْسَ هذا حَقَّاً، إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الذِينَ مَنَعْتُمْ أَنْفُسَكُمْ حَظَّهَا مِنِ اتِّبَاعِ الهُدَى، لإِجْرَامِكُمْ وَإِيثَارِكُمُ الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ.
(32) – فَيَرُدُّ السَّادَةُ المُسْتَكْبِرُونَ عَلَى المُستَضْعَفِينَ قَائِلِينَ: هَلْ نَحْنُ الذِينَ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ الذِي جَاءَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ؟ لَيْسَ هذا حَقَّاً، إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الذِينَ مَنَعْتُمْ أَنْفُسَكُمْ حَظَّهَا مِنِ اتِّبَاعِ الهُدَى، لإِجْرَامِكُمْ وَإِيثَارِكُمُ الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ.
Surah Saba: Verse 32
32. Then those who thought themselves so grand will say to those whose weakness they have abused: “Were we the ones who prevented you from following the true path when it had been pointed out to you by your Lord? That is not true. Rather, it is you who prevented yourselves from following the true path: because you are criminals, and you preferred disbelief to belief.”
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَجَعَلْنَا ٱلأَغْلاَلَ فِيۤ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
{ٱلْلَّيْلِ} {ٱلأَغْلاَلَ}
(33) – فَقَالَ الأَتباعُ المُسْتَضْعَفُونَ لِلسَّادَةِ: بَلْ أَنْتُمُ الذِينَ كُنْتُمْ تُوَسْوِسُونَ لَنَا بِالكُفْرِ لَيلاً وَنَهَاراً، وَتُغْرُونَنَا بِالّّثَّبَاتِ عَلَى الكُفْرِ، وَالإِقَامَةِ عَلَيهِ، وَتُخْبِرُونَنا أَنَّنا عَلَى هُدىً فِيمَا نَعْبُدُهُ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ وَأَندَادٍ.
وَيَتَوَقَّفُ الحِوَارُ بَيْنَ الأَتْبَاعِ المُسْتَضْعَفِينَ وَبَينَ السَّادَةِ المَتْبُوعِينَ، وَيُسِرُّ كُلُّ فَرِيقٍ في نَفْسِهِ ما يَشْعُرُ بِهِ مِنْ حَسْرَةٍ وَنَدَمٍ عَلَى ما فَرَّطَ في جَنْبِ اللهِ، وَمَا قَصَّرَ في طَاعَتِهِ، حِينَ يَرَى العَذابَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِلْكَفَرةِ المُجْرِمينَ. ثُمَّ تُوضَعُ الأَغْلالُ وَسِلاسِلُ الحَدِيدِ فِي أَعْنَاقِ هؤلاءِ، وَهُمْ في النَّارِ.
والعَذَابُ الذِي يَلْقَوْنَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّما هُوَ الجَزَاءُ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ عَلى مَا اجْتَرَحُوا مِنَ الكُفْرِ وَالآثامِ والسَّيِّئَاتِ فِي الدُّنيا.
مَكْرُ اللَيْلِ والنَّهَارِ – صَدَّنا مَكرُكُمْ بِنَا فِيهِمَا.
أَنْدَاداً – أمْثَالاً مِنْ مَخْلُوقَاتٍ نَعْبُدُهَا.
أَسَرُّوا النَّدَامَةَ – أَخْفَوا النَّدَمَ أَوْ أَظْهَرُوهُ.
الأَغْلاَلَ – القُيُودَ التِي تَجْمَعُ الأَيدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(33) – فَقَالَ الأَتباعُ المُسْتَضْعَفُونَ لِلسَّادَةِ: بَلْ أَنْتُمُ الذِينَ كُنْتُمْ تُوَسْوِسُونَ لَنَا بِالكُفْرِ لَيلاً وَنَهَاراً، وَتُغْرُونَنَا بِالّّثَّبَاتِ عَلَى الكُفْرِ، وَالإِقَامَةِ عَلَيهِ، وَتُخْبِرُونَنا أَنَّنا عَلَى هُدىً فِيمَا نَعْبُدُهُ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ وَأَندَادٍ.
وَيَتَوَقَّفُ الحِوَارُ بَيْنَ الأَتْبَاعِ المُسْتَضْعَفِينَ وَبَينَ السَّادَةِ المَتْبُوعِينَ، وَيُسِرُّ كُلُّ فَرِيقٍ في نَفْسِهِ ما يَشْعُرُ بِهِ مِنْ حَسْرَةٍ وَنَدَمٍ عَلَى ما فَرَّطَ في جَنْبِ اللهِ، وَمَا قَصَّرَ في طَاعَتِهِ، حِينَ يَرَى العَذابَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِلْكَفَرةِ المُجْرِمينَ. ثُمَّ تُوضَعُ الأَغْلالُ وَسِلاسِلُ الحَدِيدِ فِي أَعْنَاقِ هؤلاءِ، وَهُمْ في النَّارِ.
والعَذَابُ الذِي يَلْقَوْنَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّما هُوَ الجَزَاءُ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ عَلى مَا اجْتَرَحُوا مِنَ الكُفْرِ وَالآثامِ والسَّيِّئَاتِ فِي الدُّنيا.
مَكْرُ اللَيْلِ والنَّهَارِ – صَدَّنا مَكرُكُمْ بِنَا فِيهِمَا.
أَنْدَاداً – أمْثَالاً مِنْ مَخْلُوقَاتٍ نَعْبُدُهَا.
أَسَرُّوا النَّدَامَةَ – أَخْفَوا النَّدَمَ أَوْ أَظْهَرُوهُ.
الأَغْلاَلَ – القُيُودَ التِي تَجْمَعُ الأَيدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
Surah Saba: Verse 33
33. Those who were victims of their own weakness will say to those who thought themselves important: “But it was you who lured us into disbelief night and day, who encouraged us to persist in our disbelief, and who told us that we were on the right path in worshipping idols.” However, when they see the torture that Allah has prepared for criminal unbelievers, their discussion will come to a stop; and each of them will conceal his regret and remorse at his wrongdoing towards Allah and disobedience to Him. Then iron collars and chains will be put around the necks of those sinners in hell. The torture they will suffer in the fires of hell is merely the payment they earned for disbelieving and committing sins and misdeeds in their lives here on earth.
{وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}
{كَافِرُونَ}
(34) – ثُمَّ يَقُولُ تَعَالى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَيْسَ أَوَّلَ رَسُولٍ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ، فَكُلُّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى الأَقوَامِ كَذَّبَهُ أُولُو النِّعْمَةِ وَالمَالِ وَالجَاهِ فِيها (مُتْرَفُوهَا)، وَأَعْلَنُوا لَهُ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ دَعوَةٍ إِلى تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالى، وَالبَرَاءَةِ مِنَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ وَالأَنْدَادِ.
مُتْرَفُوهَا – مُنَعَّمُوهَا وَقَادَةُ الشَّرِّ فِيها.
(34) – ثُمَّ يَقُولُ تَعَالى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَيْسَ أَوَّلَ رَسُولٍ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ، فَكُلُّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى الأَقوَامِ كَذَّبَهُ أُولُو النِّعْمَةِ وَالمَالِ وَالجَاهِ فِيها (مُتْرَفُوهَا)، وَأَعْلَنُوا لَهُ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ دَعوَةٍ إِلى تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالى، وَالبَرَاءَةِ مِنَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ وَالأَنْدَادِ.
مُتْرَفُوهَا – مُنَعَّمُوهَا وَقَادَةُ الشَّرِّ فِيها.
Surah Saba: Verse 34
34. Then Allah Almighty says to His Messenger (peace be upon him) that he is not the first messenger sent by Allah to a nation where people of wealth and power treated him as a liar and publicly announced that they would never believe in the uniqueness of Allah Almighty and that they would not give up their idolatry.
{وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَـرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
{أَمْوَالاً} {َأَوْلاَداً}
(35) – وَقَالَ المُتْرَفُونَ مُتَفَاخِرِينَ: إِنَّهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً، ظَنّاً مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ دِلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ لَهُمْ وَعِنَايَتِهِ بِهِمْ، إِذْ لَوْ كَانُوا عَلَى خَطأٍ وَضَلالٍ لَمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ مَا أَعْطَاهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى لَنْ يُعَذِّبَهُمْ.
(35) – وَقَالَ المُتْرَفُونَ مُتَفَاخِرِينَ: إِنَّهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً، ظَنّاً مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ دِلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ لَهُمْ وَعِنَايَتِهِ بِهِمْ، إِذْ لَوْ كَانُوا عَلَى خَطأٍ وَضَلالٍ لَمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ مَا أَعْطَاهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى لَنْ يُعَذِّبَهُمْ.
Surah Saba: Verse 35
35. The wealthy materialists and the arrogant said that they had more riches and more children than most people, and therefore that was a sign that Allah loved them and that He was taking care of them. If they were straying from the true path, they said, He would not have showered them with these blessings, and therefore He would not punish them.
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
(36) – فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ رَبِي يُعْطِي المَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ وَإِنَّهُ تَعَالى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ لاَ لِمَحَبَّةٍ فِيهِ، وَلاَ لِزُلْفَى اسْتَحَقَّ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَهُوَ يُضَيِّقُ الرِّزْقَ (يَقْدِرُ) عَلَى مَنْ يَشَاءُ لاَ لِبُغْضٍ مِنْهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيهِ رِزْقَهُ، وَلاَ لَمَقْتٍ، وَإِنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ لِحِكَمٍ لاَ يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ هذِهِ الحَقِيقَةَ.
يَقْدِرُ – يُضَيِّقُ الرِّزْقَ عَلى مَنْ يَشَاءُ لِحِكْمَةٍ.
يَقْدِرُ – يُضَيِّقُ الرِّزْقَ عَلى مَنْ يَشَاءُ لِحِكْمَةٍ.
Surah Saba: Verse 36
36. Mohammad! Say to them: “My Lord gives wealth to those He loves and to those He does not love, and He dispenses His gifts generously among those He chooses of His creatures, not because He loves a particular individual or because He has kept a place for him by his side, nor because of a rank that individual has earned. He limits His gifts to those He chooses not because Allah detests them or because of avarice; He does that for a wise reason that He alone knows; but most people are unaware of this truth.”
{وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ آمِنُونَ}
{أَمْوَالُكُمْ} {أَوْلاَدُكُمْ} {آمَنَ} {صَالِحاً} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {آمِنُونَ} {ٱلْغُرُفَاتِ}
(37) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ أَمْوَالَكُمُ التي تُفَاخِرُونَ النَّاسَ بِها، وَأَوْلاَدَكُم الذِينَ تَسْتَكْبِرُونَ بِهِمْ عَلَى النَّاسِ، لا تُقرِّبُكُمْ مِنَ اللهِ، وَليسَتْ دَلِيلاً عَلَى عِنَايَتِهِ بِكُمْ، وَمَحَبَّتِهِ إِيَّاكُمْ، وَإِنَّما الذِي يُقَرِّبُكُمْ مِنَ اللهِ هُوَ الإِيمَانُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً جَزَاءَ عَمَلِهِ فَيَجْزِيهِ بِالحَسَنَةِ عَشَرَةَ أَمْثَالِها إِلى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، وَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، وَيَجْعَلُ مَسْكَنَهُ فِي غُرُفَاتِها العَالِيَةِ، وَهُوَ آمِنٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَشَرٍّ وَهَوْلٍ.
زُلْفَى – تَقْرِيباً.
لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ – لَهُمُ الثَّوَابُ المُضَاعَفُ.
فِي الغُرُفَاتِ – المَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ العَالِيَةِ في الجَنَّةِ.
(37) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ أَمْوَالَكُمُ التي تُفَاخِرُونَ النَّاسَ بِها، وَأَوْلاَدَكُم الذِينَ تَسْتَكْبِرُونَ بِهِمْ عَلَى النَّاسِ، لا تُقرِّبُكُمْ مِنَ اللهِ، وَليسَتْ دَلِيلاً عَلَى عِنَايَتِهِ بِكُمْ، وَمَحَبَّتِهِ إِيَّاكُمْ، وَإِنَّما الذِي يُقَرِّبُكُمْ مِنَ اللهِ هُوَ الإِيمَانُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً جَزَاءَ عَمَلِهِ فَيَجْزِيهِ بِالحَسَنَةِ عَشَرَةَ أَمْثَالِها إِلى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، وَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، وَيَجْعَلُ مَسْكَنَهُ فِي غُرُفَاتِها العَالِيَةِ، وَهُوَ آمِنٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَشَرٍّ وَهَوْلٍ.
زُلْفَى – تَقْرِيباً.
لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ – لَهُمُ الثَّوَابُ المُضَاعَفُ.
فِي الغُرُفَاتِ – المَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ العَالِيَةِ في الجَنَّةِ.
Surah Saba: Verse 37
37. And tell them: “Neither your riches, of which you are so proud, nor your children whom you boast of, bring you nearer to Allah, and they are not a sign of His concern for you or His love for you. It is not these things which will bring you closer to Allah, but belief and virtuous deeds. Allah doubles the rewards for the person who believes and who acts virtuously, as a payment for his behaviour, and thus he rewards good deeds tenfold or seven hundredfold, by inviting men to enter the higher ranks in paradise, and having their dwelling in the upper levels of paradise, where they will be safe, sheltered from fear and from evil.”
{وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ}
{آيَاتِنَا} {مُعَاجِزِينَ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(38) – أَمَّا الذِينَ يَسْعَوْنَ فِي مُعَارَضَةِ آيَاتِ اللهِ، وَتَعْجِيزِ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ الكِرَامِ، وَيَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ سَبيلِ اللهِ، وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ الكَرِيمُ، وَعَنِ الإِيمَانِ بآيَاتِ اللهِ والتَّصْدِيقِ بِها.. فَأُولئِكَ تُحْضِرُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ إِلى جَهَنَّمَ لِيَدْخُلُوها، وَيَذْوقُوا العَذَابَ فِيها، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَسَعْيِهِمْ فِي مَنْعِ النَّاسِ عَنِ الإِيمَانِ باللهِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ.
مُعَاجِزِينَ – مُسَابِقِينَ ظَنّاً مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَنا.
مُحْضَرُونَ – تُحْضِرُهُمُ الزَّبَانِيَةُ إِلى جَهَنَّمَ.
(38) – أَمَّا الذِينَ يَسْعَوْنَ فِي مُعَارَضَةِ آيَاتِ اللهِ، وَتَعْجِيزِ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ الكِرَامِ، وَيَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ سَبيلِ اللهِ، وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ الكَرِيمُ، وَعَنِ الإِيمَانِ بآيَاتِ اللهِ والتَّصْدِيقِ بِها.. فَأُولئِكَ تُحْضِرُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ إِلى جَهَنَّمَ لِيَدْخُلُوها، وَيَذْوقُوا العَذَابَ فِيها، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَسَعْيِهِمْ فِي مَنْعِ النَّاسِ عَنِ الإِيمَانِ باللهِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ.
مُعَاجِزِينَ – مُسَابِقِينَ ظَنّاً مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَنا.
مُحْضَرُونَ – تُحْضِرُهُمُ الزَّبَانِيَةُ إِلى جَهَنَّمَ.
Surah Saba: Verse 38
38. As for those who strive to impugn Allah’s signs and to frustrate His prophets and noble messengers and prevent people from following Allah’s path and the message brought by His noble prophet and from believing in Allah’s verses, the angels of torment will force them into hell where they will undergo horrible torture, as retribution for their disbelief and their efforts to prevent people from believing in Allah and in the message of His prophet.
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ}
{ٱلرَّازِقِينَ}
(39) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ: إِنَّ اللهَ تَعَالى هُوَ الذِي يُقَسِّمُ الرِّزْقَ بَيْنَ النَّاسِ، فَيُوسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ حِيناً، وَيُضَيِّقُ عَلَيهِ حِيناً آخَرَ لِحِكْمَةٍ يَراها، فَلاَ تَخْشَوا الفَقْرَ، وَأَنفِقُوا فِي سِبيلِ اللهِ، وَتَقَرَّبُوا إِليهِ بِأَمْوَالِكُمْ لتَنَالُوا رِضَاهُ. وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفقةٍ في وَجهٍ، أَمَرَكُمُ اللهُ بِالإِنْفَاقِ فيهِ، أَوْ أَباَحَهُ لَكُمْ، فَهُوَ يُعَوِّضُها عَلَيكُمْ بَدَلاً مِنْهَا مَالاً فِي الدنيا، وثَوَاباً فِي الآخِرَةِ، وَاللهُ تَعَالى خَيْرُ الرَّازِقِينَ، فَيَرزُقُكُمْ مِنْ حَيثُ لاَ تَحْتَسِبُونَ.
(39) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ: إِنَّ اللهَ تَعَالى هُوَ الذِي يُقَسِّمُ الرِّزْقَ بَيْنَ النَّاسِ، فَيُوسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ حِيناً، وَيُضَيِّقُ عَلَيهِ حِيناً آخَرَ لِحِكْمَةٍ يَراها، فَلاَ تَخْشَوا الفَقْرَ، وَأَنفِقُوا فِي سِبيلِ اللهِ، وَتَقَرَّبُوا إِليهِ بِأَمْوَالِكُمْ لتَنَالُوا رِضَاهُ. وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفقةٍ في وَجهٍ، أَمَرَكُمُ اللهُ بِالإِنْفَاقِ فيهِ، أَوْ أَباَحَهُ لَكُمْ، فَهُوَ يُعَوِّضُها عَلَيكُمْ بَدَلاً مِنْهَا مَالاً فِي الدنيا، وثَوَاباً فِي الآخِرَةِ، وَاللهُ تَعَالى خَيْرُ الرَّازِقِينَ، فَيَرزُقُكُمْ مِنْ حَيثُ لاَ تَحْتَسِبُونَ.
Surah Saba: Verse 39
39. And tell the people, O Mohammad, that it is Allah Almighty who distributes His goods among the people, increasing the share of whomsoever He wishes for a certain time, and then restricting it for a certain time, for a reason known only to Him. Do not therefore fear poverty! Dispense your wealth according to Allah’s precepts, and use your wealth to come closer to Him in order to gain His contentment! Everything which you generously give away according to Allah’s commandments or by His permission, He will replace with bounties in the hereafter; Allah is the greatest giver; He will grant you His gifts in the most unexpected ways.
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ}
{لِلْمَلاَئِكَةِ}
(40) – وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ ذَلِكَ اليومَ الذِي يَحْشُرُ اللهُ فِيهِ المُسْتَكْبِرينَ مِنْهُمْ والمُسْتَضْعَفينَ مَعَ المَلائِكةِ، الذينَ كَانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُمْ طَمَعاً فِي شَفَاعَتِهِمْ، وَلِيُقرِّبُوهُمْ إِلى اللهِ زُلْفَى، ثُمَّ يَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى المَلاَئِكَةَ قَائلاً: هَلْ أَنْتُمْ أَمَرْتُمْ هُؤلاءِ بِعِبَادَتِكُمْ؟
(40) – وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ ذَلِكَ اليومَ الذِي يَحْشُرُ اللهُ فِيهِ المُسْتَكْبِرينَ مِنْهُمْ والمُسْتَضْعَفينَ مَعَ المَلائِكةِ، الذينَ كَانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُمْ طَمَعاً فِي شَفَاعَتِهِمْ، وَلِيُقرِّبُوهُمْ إِلى اللهِ زُلْفَى، ثُمَّ يَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى المَلاَئِكَةَ قَائلاً: هَلْ أَنْتُمْ أَمَرْتُمْ هُؤلاءِ بِعِبَادَتِكُمْ؟
Surah Saba: Verse 40
40. O Mohammad, remind your people of the day when Allah Almighty will assemble the arrogant and the weak together with the angels whom the idolaters worshipped, desirous of their intercession, hoping that they will approach Allah; then He will question the angels, saying: “Did you order these people here to worship you?”
{قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ}
{سُبْحَانَكَ}
(41) – فَتَرُدُّ المَلاَئِكَةُ عَلَى سُؤَالِ الرَّبِّ العَظِيمِ قَائِلِينَ: تَعَالَيتَ رَبَّنَا، وَتَقَدَّسْتَ، وَتَنَزَّهَتْ أَسْمَاؤُكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِلهٌ، نَحْنُ نَعْبُدُكَ، وَنَبْرأُ إِليكَ مِنْ هؤُلاءِ، وَأَنْتَ الذِي نُوَالِيهِ مِنْ دُونِهِمْ، فَلا مُوَلاَةَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُم، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَنا، بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ لأَنَّهُمْ هُمُ الذِينَ زَيَّنُوا لَهُمُ الشِّرْكَ، وَعِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وأَضَلُّوهُمْ فَأَطَاعُوهُمْ فِي ذَلِكَ، وَأَكْثَرُهُمْ بِهِمْ يُؤْمِنُونَ وَيُصَدِّقُونَ.
أَنْتَ وَلِيُّنا – أَنْتَ الذِي نَوَالِيهِ.
(41) – فَتَرُدُّ المَلاَئِكَةُ عَلَى سُؤَالِ الرَّبِّ العَظِيمِ قَائِلِينَ: تَعَالَيتَ رَبَّنَا، وَتَقَدَّسْتَ، وَتَنَزَّهَتْ أَسْمَاؤُكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِلهٌ، نَحْنُ نَعْبُدُكَ، وَنَبْرأُ إِليكَ مِنْ هؤُلاءِ، وَأَنْتَ الذِي نُوَالِيهِ مِنْ دُونِهِمْ، فَلا مُوَلاَةَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُم، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَنا، بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ لأَنَّهُمْ هُمُ الذِينَ زَيَّنُوا لَهُمُ الشِّرْكَ، وَعِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وأَضَلُّوهُمْ فَأَطَاعُوهُمْ فِي ذَلِكَ، وَأَكْثَرُهُمْ بِهِمْ يُؤْمِنُونَ وَيُصَدِّقُونَ.
أَنْتَ وَلِيُّنا – أَنْتَ الذِي نَوَالِيهِ.
Surah Saba: Verse 41
41. The angels will then reply, saying: “All glory and purity to You! You are far higher than those whom these people associate with You. We worship You and disavow them. You are on our side against them. There is no alliance between us and them; and they did not worship us, they worshipped jinns who embroidered idolatry and the worship of idols for them. The jinns led them astray and the idolaters obeyed and followed them.”
{فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ}
(42) – فَيَقُولُ لَهُمُ اللهُ تَعَالَى: اليَوْمَ لاَ يَنْتَفِعُ أَحَدٌ مِنْكُم بِشَيءٍ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ التي عَبَدْتُمُوهَا وَأَشْرَكْتُمُوهَا بِالعبادة مع الله، طمعاً في نَفْعِهَا وَاتِّقَاءً لِضَرِّهَا. ثُمَّ يقولُ لَهُمْ تَعَالى مُقَرِّعاً وَمُوَبِّخاً: ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ التِي كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهَا فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنيا، فَهَا أَنْتُمْ قَدْ عَايَنْتُمُوهَا، وَأَدْرَكْتُمْ أَنَّهُ لا مَحِيصَ لَكُمْ عَنْهَا، فَلُومُوا أَنفُسَكُمْ عَلَى مَا قَدَّمَتْ أَيدِيكُمْ.
Surah Saba: Verse 42
42. Allah Almighty then tells them: “On that day none of you will benefit from the idols you worshipped and treated as Allah’s associates, in the hope of their assistance and protection against evil.” Then He chides them, saying: “Taste the torments of the fire that you treated as a lie during your life on earth! Now you feel it and you know that there is no escape for you. Reproach yourselves for what your own hands have perpetrated!”
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ}
{آيَاتُنَا} {بَيِّنَاتٍ} {آبَآؤُكُمْ}
(43) – وَقَدِ اسْتَحَقَّ هؤُلاءِ المُشْرِكُونَ العَذَابَ الأَلِيمَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لأَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تُلِيَتْ عَلَيهم آيَاتُ كِتَابِ اللهِ، الدَّالَّةُ عَلى التّوحِيدِ، وَبُطلاَنِ الشِّرْكِ يَقُولُونَ: إِنَّ هذا الرَّجلَ يريدُ أَنْ يَصْرِفَكُمْ عَنِ الدِّينِ الحَقِّ، دِينِ الآباءِ والأجدادِ لِيجْعَلَكُمْ مِنْ أتباعِهِ، دُونَ أَنْ يكُونَ لهُ حُجَّةٌ وبُرْهَانٌ عَلى صِحَّةِ مَا يَقُولُ. وَقَالُوا: إِنَّ القُرآنَ الذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَقَالَ إِنَّهُ نَزَلَ عَلَيهِ مِنَ السَّمَاءِ، إِنْ هُوَ إِلا كَذِبٌ افْتَرَاهُ وَصَنَعُهُ وَنَسَبَهُ إِلى اللهِ، تَرْوِيجاً لِدَعْوَتِهِ. وَقَالَ المُشْرِكُونَ عَنِ الذِي جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ مُشْتَمِلاً عَلَى الشَّرائِعِ وَالهُدَى: إِنْ هذا إلاَّ سِحْرٌ بَيِّنٌ لاَ خَفَاءَ فِيهِ. وَقَدْ أَثَّرَ هذا السِّحْرُ عَلَى عُقُولِنا وَقُلُوبِنَا.
إِفْكٌ مُفْتَرىً – كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ وَمَنْسُوبٌ إِلى اللهِ.
(43) – وَقَدِ اسْتَحَقَّ هؤُلاءِ المُشْرِكُونَ العَذَابَ الأَلِيمَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لأَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تُلِيَتْ عَلَيهم آيَاتُ كِتَابِ اللهِ، الدَّالَّةُ عَلى التّوحِيدِ، وَبُطلاَنِ الشِّرْكِ يَقُولُونَ: إِنَّ هذا الرَّجلَ يريدُ أَنْ يَصْرِفَكُمْ عَنِ الدِّينِ الحَقِّ، دِينِ الآباءِ والأجدادِ لِيجْعَلَكُمْ مِنْ أتباعِهِ، دُونَ أَنْ يكُونَ لهُ حُجَّةٌ وبُرْهَانٌ عَلى صِحَّةِ مَا يَقُولُ. وَقَالُوا: إِنَّ القُرآنَ الذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَقَالَ إِنَّهُ نَزَلَ عَلَيهِ مِنَ السَّمَاءِ، إِنْ هُوَ إِلا كَذِبٌ افْتَرَاهُ وَصَنَعُهُ وَنَسَبَهُ إِلى اللهِ، تَرْوِيجاً لِدَعْوَتِهِ. وَقَالَ المُشْرِكُونَ عَنِ الذِي جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ مُشْتَمِلاً عَلَى الشَّرائِعِ وَالهُدَى: إِنْ هذا إلاَّ سِحْرٌ بَيِّنٌ لاَ خَفَاءَ فِيهِ. وَقَدْ أَثَّرَ هذا السِّحْرُ عَلَى عُقُولِنا وَقُلُوبِنَا.
إِفْكٌ مُفْتَرىً – كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ وَمَنْسُوبٌ إِلى اللهِ.
Surah Saba: Verse 43
43. These idolaters deserve this terrible torture in the fires of hell, because when the verses of Allah’s Book were recited to them, as a proof of His uniqueness and the falsity of their idolatry, they said: “This man seeks to turn you away from the true religion, the religion of your ancestors, to make you his servants, although he has no proof or argument to prove the truth of what he says. This Quran, too, which Mohammad has brought to us and which he claims has come down from heaven to him, is nothing but lies that he has invented and fabricated out of bits and pieces, and attributed to Allah to propagate his message.” And they add that the Book which contains the laws and the guidance which Mohammad has brought to us on Allah’s behalf is nothing but obvious sorcery. And it is mere sorcery designed to influence men’s hearts and minds.
{وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ}
{آتَيْنَاهُمْ}
(44) – وَرَدَّ اللهُ تَعَالى عَلَى هؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ القَائِلينَ: إِنَّ دِينَهُمْ هُوَ الدِّينَ الصَّحِيحُ، فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الصَّحِيحَ لاَ يَكُونَ إِلا بِوَحْيٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِكِتَابٍ يَنْزِلُ عَلَى الرَّسُولِ لِيُبَلِّغَهُ لِلنَّاسِ، وَيُبَيِّنَ لَهُمْ فِيهِ الشَّرائعَ والأَحْكَامَ. وهؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مِنْ أُمَّةٍ لَمْ يَأْتِها كِتَابٌ قَبْلَ القُرآنِ، وَلَمْ يُرْسِلِ اللهِ إليهِمْ رَسُولاً قَبْلَ مُحَمَّدٍ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَهُمْ أَنَّ مَا هُمْ عَلَيهِ مِنْ شِرْكٍ هُوَ الدِّينَ الصَّحِيحُ؟
(44) – وَرَدَّ اللهُ تَعَالى عَلَى هؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ القَائِلينَ: إِنَّ دِينَهُمْ هُوَ الدِّينَ الصَّحِيحُ، فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الصَّحِيحَ لاَ يَكُونَ إِلا بِوَحْيٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِكِتَابٍ يَنْزِلُ عَلَى الرَّسُولِ لِيُبَلِّغَهُ لِلنَّاسِ، وَيُبَيِّنَ لَهُمْ فِيهِ الشَّرائعَ والأَحْكَامَ. وهؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مِنْ أُمَّةٍ لَمْ يَأْتِها كِتَابٌ قَبْلَ القُرآنِ، وَلَمْ يُرْسِلِ اللهِ إليهِمْ رَسُولاً قَبْلَ مُحَمَّدٍ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَهُمْ أَنَّ مَا هُمْ عَلَيهِ مِنْ شِرْكٍ هُوَ الدِّينَ الصَّحِيحُ؟
Surah Saba: Verse 44
44. In response to these idolaters who claim that their religion is the true religion, Almighty Allah says: “Religion is only true when it is revealed by Allah, and when it is contained in a Book sent down to a prophet to be communicated to the people, and through which He explains to them the laws and precepts. The idolaters come from a community to whom no book was sent before the Quran, and to whom no messenger was sent before Mohammad (peace be upon him), so how can they claim that their religion is the true religion?”
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}
{آتَيْنَاهُمْ}
(45) – وَكَانَ لَهُمْ عِظَةٌ وَعِبْرَةٌ فِيمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ، التِي بَلَغَتْ مِنَ القُوّةِ والبَأْسِ والغِنَى أَضْعَافاً كَثيرةً مِمَّا بَلَغَهُ مُشْرِكُو قُرَيِشٍ، فَدَمَّرَهُمُ اللهُ، وَأَبَادَهُمْ لَمَّا كَذَّبُوا رُسُلَ اللهِ، وَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِنَ اللهِ شَيئاً، وَهُمْ يَرَوْنَ آثَارَ هذِهِ الأُمَمِ وَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، فَكَيفَ وَجَدُوا عِقَابَ اللهِ وَعَذَابَهُ وَنَكَالَهُ بِمَنْ كَفَرَ وَاسْتَكْبَرَ، وَكَذَّبَ رُسُلَ اللهِ؟ (فَكَيفَ كَانَ نَكِيرِ).
مِعْشَارَ مَا آتَينَاهُمْ – عُشْرَ مَا أَعْطَينَاهُمْ مِنَ النِّعَمِ.
(45) – وَكَانَ لَهُمْ عِظَةٌ وَعِبْرَةٌ فِيمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ، التِي بَلَغَتْ مِنَ القُوّةِ والبَأْسِ والغِنَى أَضْعَافاً كَثيرةً مِمَّا بَلَغَهُ مُشْرِكُو قُرَيِشٍ، فَدَمَّرَهُمُ اللهُ، وَأَبَادَهُمْ لَمَّا كَذَّبُوا رُسُلَ اللهِ، وَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِنَ اللهِ شَيئاً، وَهُمْ يَرَوْنَ آثَارَ هذِهِ الأُمَمِ وَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، فَكَيفَ وَجَدُوا عِقَابَ اللهِ وَعَذَابَهُ وَنَكَالَهُ بِمَنْ كَفَرَ وَاسْتَكْبَرَ، وَكَذَّبَ رُسُلَ اللهِ؟ (فَكَيفَ كَانَ نَكِيرِ).
مِعْشَارَ مَا آتَينَاهُمْ – عُشْرَ مَا أَعْطَينَاهُمْ مِنَ النِّعَمِ.
Surah Saba: Verse 45
45. There was an example and a lesson for them in the earlier generations which preceded them, and which were far stronger and richer than the idolaters of Quraish, but Allah Almighty destroyed and annihilated them for treating His messengers as liars. Neither their goods nor their children could shelter them from the wrath of Allah. Having seen the consequences for these nations in their travels through their former lands, what did they think of the punishment of Allah and His torture of those who disbelieved and in their arrogance treated Allah’s messengers as liars?”
{قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
{بِوَاحِدَةٍ} {َفُرَادَىٰ}
(46) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ، الزَّاعِمِينَ أَنَّكَ مَجْنُونٌ: إِنَّنِي أَنْصَحُ لَكُمْ أَلاَّ تُبَادِرُوا إِلى التَّكْذِيبِ عِنَاداً واسْتِكْبَاراً، بَلِ اتَّئِدُوا، وَتَفَكَّروا مَلِيّاً فيمَا دَعَوْتُكُمْ إِليهِ، وَابحَثوا عَنِ الحَقِّ وَالحَقيقةِ، إِمَا وَاحِداً واحِداً، وَإِما اثْنَينِ اثْنَينِ (لأَنَّ الازْدِحَامِ يَكُونُ سَبَباً لِتَخْلِيطِ الكَلامِ، وقِلَّةِ الإِنْصَافِ) فَإِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَتَرَوَّوْا فِي أَمْرِهِمْ، وَصَلُوا إِلَى أَنَّ مُحَمَّداً ليسَ مَجْنُوناً، لأَِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلاً، وَأَصْدَقُهُمْ قَوْلاً، وَأَجْمَعُهُمْ لِلْكَمَالِ النَّفْسِيِّ وَالعَقْلِيِّ، وَهذا يُوجِبُ عَلَيهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِرِسَالَتِهِ، وَأَنْ يَتَّبِعُوهُ فِيما يَدْعُوهُم إِليهِ، وَأَنَّهُ ليسَ إِلا نَذِيراً لِهؤلاءِ بينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، يَحِلُّ بِهِمْ يَومَ القَيَامَةِ، إِنْ قَدِمُواعَلَى رَبِّهِمْ وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَإِشْرَاكِهِمْ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ، وَلَمْ يُحْدِثُوا تَوْبَةً.
مِنْ جِنَّةٍ – مِنْ جُنُونٍ.
(46) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ، الزَّاعِمِينَ أَنَّكَ مَجْنُونٌ: إِنَّنِي أَنْصَحُ لَكُمْ أَلاَّ تُبَادِرُوا إِلى التَّكْذِيبِ عِنَاداً واسْتِكْبَاراً، بَلِ اتَّئِدُوا، وَتَفَكَّروا مَلِيّاً فيمَا دَعَوْتُكُمْ إِليهِ، وَابحَثوا عَنِ الحَقِّ وَالحَقيقةِ، إِمَا وَاحِداً واحِداً، وَإِما اثْنَينِ اثْنَينِ (لأَنَّ الازْدِحَامِ يَكُونُ سَبَباً لِتَخْلِيطِ الكَلامِ، وقِلَّةِ الإِنْصَافِ) فَإِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَتَرَوَّوْا فِي أَمْرِهِمْ، وَصَلُوا إِلَى أَنَّ مُحَمَّداً ليسَ مَجْنُوناً، لأَِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلاً، وَأَصْدَقُهُمْ قَوْلاً، وَأَجْمَعُهُمْ لِلْكَمَالِ النَّفْسِيِّ وَالعَقْلِيِّ، وَهذا يُوجِبُ عَلَيهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِرِسَالَتِهِ، وَأَنْ يَتَّبِعُوهُ فِيما يَدْعُوهُم إِليهِ، وَأَنَّهُ ليسَ إِلا نَذِيراً لِهؤلاءِ بينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، يَحِلُّ بِهِمْ يَومَ القَيَامَةِ، إِنْ قَدِمُواعَلَى رَبِّهِمْ وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَإِشْرَاكِهِمْ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ، وَلَمْ يُحْدِثُوا تَوْبَةً.
مِنْ جِنَّةٍ – مِنْ جُنُونٍ.
Surah Saba: Verse 46
46. Say, O Mohammad, to these idolaters, who claim that you are possessed: “I advise you to stop accusing me of lying, out of your obstinacy and your pride. Reflect instead upon my invitation and seek truth and righteousness, either in pairs or each of you separately (for because of the multitude, words become confused and cannot be justly evaluated). If they do as you advise, they will come to see that you are not possessed, because you are the most reasonable, the most truthful and the most perfect in mind and spirit amongst them. That will oblige them to believe in you and your message and to accept your invitation. You have come but to warn them of what punishments to expect at the hand of Allah, which will descend upon them on the Day of Resurrection if they come to their Lord unrepentant, still persisting in their disbelief and their idolatry, and refusing to accept your message.
{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
(47) – وَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي لاَ أُرِيدُ مِنْكُمْ جُعْلاً وَلاَ أَجْراً، وَلاَ عَطَاءَ عَلَى أَدَاءِ الرِّسَالةِ التِي أَمَرني اللهُ بِإِبْلاَغِها إِليكُمْ، وَإِنَّما أَطْلُبُ ثَوَابَ ذَلِكَ مِنَ اللهِ، وَهُوَ العَلِيمُ بِجَمِيعِ الأُمُورِ، المُشَاهِدُ لَها، فَيَعلَمُ صِدْقي وإِخْلاصِي فِيما دَعَوْتُكُمْ إِليهِ.
Surah Saba: Verse 47
47. Tell them: “I ask you for neither salary nor gifts for having communicated Allah’s message to you, for my salary is Allah’s concern alone. It is He who knows everything and witnesses everything, and Who therefore knows the honesty and sincerity of my invitation.”
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ}
{عَلاَّمُ}
(48) – وَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنْ رَبِّي يَقْذِفُ البَاطِلَ بِالحَقِّ، وَيَرْمِيهِ بِهِ حَتَّى يُبْطِلَهُ، وَيُزِيلَ آثارَهُ، وَيُشِيعَ الحَقَّ فِي الآفَاقِ، واللهُ تَعَالى هُوَ عَلاَّمُ الغُيوبِ فَلاَ تَخْفَى عَليهِ خَافِيةٌ فِي الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ.
يَقْذِفُ بِالحَقِّ – يَرْمي بِهِ البَاطِلَ فَيَدْمَغُهُ.
(48) – وَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنْ رَبِّي يَقْذِفُ البَاطِلَ بِالحَقِّ، وَيَرْمِيهِ بِهِ حَتَّى يُبْطِلَهُ، وَيُزِيلَ آثارَهُ، وَيُشِيعَ الحَقَّ فِي الآفَاقِ، واللهُ تَعَالى هُوَ عَلاَّمُ الغُيوبِ فَلاَ تَخْفَى عَليهِ خَافِيةٌ فِي الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ.
يَقْذِفُ بِالحَقِّ – يَرْمي بِهِ البَاطِلَ فَيَدْمَغُهُ.
Surah Saba: Verse 48
48. Tell them, O Mohammad: “My Lord casts out the false with His truth until He has annulled and eradicated the effects of falsehood and spread the truth throughout the world. Allah Almighty has perfect knowledge of the unseen; nothing is hidden from Him on earth or in the heavens.”
{قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}
{ٱلْبَاطِلُ}
(49) – وَقُلْ: جَاءَ الحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرْعُ العَظِيمُ (أَي الإِسْلاَمُ)، وَرُفِعَتْ رَايَتُهُ، وَعَلاَ ذِكْرُهُ وَذَهَبَ البَاطِلُ واضْمَحَلَّ، فَلَمْ تَبْقَ مِنْهُ بَقيَّةٌ تَفْعَلُ أَمراً ابْتِدَاءً (يُبدِىءُ) وَلا تَفْعَلُ فِعْلَهُ ثَانِيةً (يُعِيدُ).
(49) – وَقُلْ: جَاءَ الحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرْعُ العَظِيمُ (أَي الإِسْلاَمُ)، وَرُفِعَتْ رَايَتُهُ، وَعَلاَ ذِكْرُهُ وَذَهَبَ البَاطِلُ واضْمَحَلَّ، فَلَمْ تَبْقَ مِنْهُ بَقيَّةٌ تَفْعَلُ أَمراً ابْتِدَاءً (يُبدِىءُ) وَلا تَفْعَلُ فِعْلَهُ ثَانِيةً (يُعِيدُ).
Surah Saba: Verse 49
49. Say: “Truth has come from Allah, as well as good laws (meaning Islam whose banner and name have been lifted), whereas the false has been cast out and has disappeared; nothing is left of falsehood which could possibly be revived or renewed.”
{قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ}
(50) – وَقُلَ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ: إِنْ ضَلَلْتُ عَنِ الهُدَى، وَسَلَكْتُ غَيرَ طَرِيقِ الحَقِّ، فَإِنِّما ضَرَرُ ذلِكَ يَعُودُ عَليَّ أَنا وَحْدِي، وَإِنِ اسْتَقَمْتُ عَلَى الحَقِّ فَبِوَحْيٍ مِنَ اللهِ إِليَّ، وَبِتَوفيقٍ مِنْهُ لِي، للاسْتِقَامَةِ عَلَى مَحَجَةِ الحَقِّ، وطريقِ الهُدَى، إِنهُ سَميعٌ لأقوالِ، العِبادِ، قَريبٌ يُجِيبُ دَعْوَة الدَّاعِي إِذا دَعَاهُ.
Surah Saba: Verse 50
50. Say to your people, O Mohammad: “If I stray from righteousness and follow a path other than the truth, then evil will rebound on me alone; whereas if I follow the truth, it is thanks to Allah’s revelation and His help that I continue to establish the proof of the truth and to follow in the path of righteousness; for He hears the words of men, He is nearby, and He grants the prayers of those who appeal to Him.”
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ}
(51) – وَلَوْ رَأَيتَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ المُكَذِّبينَ، حِينَ يَعْتَرِيهِمُ الفَزَعُ مِنْ رُؤيةِ العذابِ المَهُولِ يومَ القِيامَةِ، إِذاً لَرَأَيْتَ شَيْئاً يَعْجَزُ القَوْلُ عَنْ وَصْفِهِ، فَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الهَرَبَ والنَّجَاةَ، وَلا مَهْرَبَ لَهُمْ وَلاَ مَلْجَأَ (فَوْتَ)، بَلْ يُؤْخَذُونَ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ (رَأْساً) مِنَ المَوْقِفِ إِلى النَّارِ.
فَزِعُوا – خَافُوا عِنْدَ المَوتِ أَوْ عِنْدَ البَعْثِ.
فَلا فَوْتَ – فَلاَ مَهْرَبَ، وَلاَ نَجَاةَ مِنَ العَذَابِ.
مَكَانٍ قَرِيبٍ – مَوْقِفِ الحِسَابِ.
فَزِعُوا – خَافُوا عِنْدَ المَوتِ أَوْ عِنْدَ البَعْثِ.
فَلا فَوْتَ – فَلاَ مَهْرَبَ، وَلاَ نَجَاةَ مِنَ العَذَابِ.
مَكَانٍ قَرِيبٍ – مَوْقِفِ الحِسَابِ.
Surah Saba: Verse 51
51. If you could see them, O Mohammad, these people who accuse you of lying, when on the Day of Resurrection they are plunged in terror at the sight of their terrible torture; then you will see something that is beyond description; they will be unable to escape or save themselves; for there will be no means of escape for them, but they will immediately be led directly to the fire.
{وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}
{آمَنَّا}
(52) – وَحِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِالحَقِّ (بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالبَعْثِ) وَلَكِنْ أَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ، وَكَيفَ لَهُمُ الإِيمَانُ بِسُهُولةٍ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ – وَهُوَ الدُّنْيا – التِي انْقَضَى وَقْتُها، وَأَصْبَحَتْ بَعيدَةً عَنْهُمْ، لأَِنَّ الإِيمَانَ والعَمَلَ يَجِبُ أَنْ يكُونا فِي الدَّارِ الدُّنيا، أَمَّا الآخِرَةُ فَلَيْسَتْ دَاراً لِقَبُولِ التَّكَالِيفِ، إِنَّما هِيَ دَارُ الجَزَاءِ.
التَّنَاوُشُ – التَّنَاوُلُ السَّهْلُ لِشيءٍ قَريبٍ – وَهُوَ هُنَا تَنَاوُلُ الإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ.
مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ – مِنَ الآخِرَةِ.
(52) – وَحِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِالحَقِّ (بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالبَعْثِ) وَلَكِنْ أَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ، وَكَيفَ لَهُمُ الإِيمَانُ بِسُهُولةٍ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ – وَهُوَ الدُّنْيا – التِي انْقَضَى وَقْتُها، وَأَصْبَحَتْ بَعيدَةً عَنْهُمْ، لأَِنَّ الإِيمَانَ والعَمَلَ يَجِبُ أَنْ يكُونا فِي الدَّارِ الدُّنيا، أَمَّا الآخِرَةُ فَلَيْسَتْ دَاراً لِقَبُولِ التَّكَالِيفِ، إِنَّما هِيَ دَارُ الجَزَاءِ.
التَّنَاوُشُ – التَّنَاوُلُ السَّهْلُ لِشيءٍ قَريبٍ – وَهُوَ هُنَا تَنَاوُلُ الإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ.
مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ – مِنَ الآخِرَةِ.
Surah Saba: Verse 52
52. When they see their torment they will say: “Now we believe in the truth (in Allah, His angels, His Books, His messengers, and the Resurrection).” But how can they attain them, how can they now believe when they are so far from earth, when it is too late and earth is no longer within reach. Belief and good deeds are counted here below in the life on earth, whereas in the hereafter, which is the time of retribution, where they will be judged.
{وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}
(53) – وَكَيْفَ يَحْصُلُ لَهُمْ الإِيمَانُ فِي الآخِرَةِ، وَقَدْ كَفَرُوا بِالحَقِّ حِينَما كَانُوا فِي الدُّنيا، وَكَذَّبُوا الرُّسُلَ، وَكَانُوا يَرْجُمُونَ بِالظُّنُونِ (يَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ) التِي لاَ عِلْمَ لَهُمْ فَيُخْطِئُونَ الهَدَفَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ، فَيَتَكَلَّمُونَ فِي الرَّسُولِ كَلاَماً لا مُسْتَنَدَ لَهُمْ فِيهِ، فَيَقُولُونَ: سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَمَجنُونٌ.. وَيُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ.
يَقْذِفُونَ بِالغَيبِ – يَرْجُمُونَ بِالظُّنُونِ.
يَقْذِفُونَ بِالغَيبِ – يَرْجُمُونَ بِالظُّنُونِ.
Surah Saba: Verse 53
53. How can they become believers in the hereafter, having disbelieved in the truth when they were here below, and treated the messengers as liars and fabricated conjectures on things they knew nothing about, and in this way totally mistook their goal, judging things from a distance and saying things about the messenger without proof or basis, such as that he was a magician, a soothsayer, and a madman, and treating the Resurrection as a lie.
{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ}
(54) – وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ إِلى الدُّنيا لِيُؤْمِنُوا، وَلِيَعْمَلُوا صَالِحاً وَهذِهِ هِيَ سُنَّةُ اللهِ فِي أَمثَالِهِمْ مِنَ الكَفَرةِ الذينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ قَبْلَهُم فَتَمَنُّوْا، حِينَ رَأَوا العَذَابَ، أَنْ لَوْ كَانُوا آمنوُا. وَلكِنْ لا يُقْبلُ مِنْهُمْ ذَلِكَ لأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنيا مُتَشَكِّكِينَ مُرْتَابِينَ فِيمَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ البَعْثِ وَالحِسَابِ وَالجَزَاءِ.
بِأَشْيَاعِهِمْ – بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الكُفَّارِ.
مُرِيبٍ – مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ وَالقَلَقِ
بِأَشْيَاعِهِمْ – بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الكُفَّارِ.
مُرِيبٍ – مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ وَالقَلَقِ
Surah Saba: Verse 54
54. They will be prevented from returning to earth so that they might believe and perform good deeds. That is the way Allah will treat unbelievers like them who formerly treated His messengers as liars, and so they will wish, when they see their torture, that they had been believers. But their wish will not be accepted, because when they were here below on earth they doubted and resisted what their messengers told them concerning resurrection, judgement, and retribution.