سورة النور
64 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
64 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah An-Nur (Light) is the 24th chapter of the Quran, comprising 64 verses. It takes its name from the profound Parable of Light found within its verses, symbolizing Allah’s guidance. The chapter strongly focuses on establishing moral and social boundaries, including rulings on modesty, chastity, domestic relations, and protecting the honor of individuals from slander. Below you can read the full Surah An-Nur in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
{أَنزَلْنَاهَا} {وَفَرَضْنَاهَا} {آيَاتٍ} {بَيِّنَاتٍ}
(1) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَه إِلَى الاعْتِنَاءِ بِهَذِهِ السُّورَةِ التي أَنْزَلَهَا عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيم، وَقَدَّرَ فِيهَا الحُدُودََ والأَحْكَامَ عَلَى أَتَمَّ وَجْهٍ، وَبَيِّنَ فِيهَا أَدِلَّةَ التَّوْحِيدِ وَبَيِّنَاتِهِ الوَاضِحَةَ لِيُعِدَّهُم بِذَلِكَ إِلَى الهُدَى والاتِّعَاظِ، والعَمَلَِ بِمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ أَوَامِرَ، والانْتِهَاءِ عَمَّا جَاءَ فِيهَا مِنْ نَوَاهٍ وَزَوَاجِرَ، لِتَتَحَقَّقَ لَهُم السَعَادَةُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
فَرَضْنَاها – أَوْجَبْنَا أَحْكَامَهَا عَلَيْكُم، أَوْ قَدَّرْنَاهَا.
(1) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَه إِلَى الاعْتِنَاءِ بِهَذِهِ السُّورَةِ التي أَنْزَلَهَا عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيم، وَقَدَّرَ فِيهَا الحُدُودََ والأَحْكَامَ عَلَى أَتَمَّ وَجْهٍ، وَبَيِّنَ فِيهَا أَدِلَّةَ التَّوْحِيدِ وَبَيِّنَاتِهِ الوَاضِحَةَ لِيُعِدَّهُم بِذَلِكَ إِلَى الهُدَى والاتِّعَاظِ، والعَمَلَِ بِمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ أَوَامِرَ، والانْتِهَاءِ عَمَّا جَاءَ فِيهَا مِنْ نَوَاهٍ وَزَوَاجِرَ، لِتَتَحَقَّقَ لَهُم السَعَادَةُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
فَرَضْنَاها – أَوْجَبْنَا أَحْكَامَهَا عَلَيْكُم، أَوْ قَدَّرْنَاهَا.
Surah An-Nur: Verse 1
1. Almighty Allah draws the attention of his servants to the importance of this chapter, for in it Allah has clearly shown His punishments, His laws, and the proofs of his Oneness, as well as the signs which He uses to test people and to lead them to follow His guidance and His advice, and to act according to His orders, and avoid those things He had forbidden, so that they will find happiness both here below and in the life hereafter.
{ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}
{وَاحِدٍ} {ٱلآخِرِ} {طَآئِفَةٌ}
(2) – فَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيهَا حُكْمُ الزَّانِي فِي الحَدِّ فَالزَّانِي إِذَا كَانَ بِكْراً – ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى – وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ عَاقِلٌ فَحَدُّهُ مِئَةُ جَلْدَةٍ كَمَا فِي الآيَةِ. وَيَرَى جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ أَنْ يُغَرَّبَ سَنَةً عَنْ مَوْطِنِهِ، إِنْ شَاءَ الإِمَامُ تَغْرِيبَهُ (أَي نَفْيَهُ مِنْ مَوْطِنِهِ). أَمَّا إِذَا كانَ الزَّانِي مُحْصَناً، وَهُوَ الذي سَبَقَ لَهُ الوَطْءُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ بالحِجَارَةِ حَتَّى المَوْتِ.
وَحُكْمُ الزَّانِي المُحْصَنِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُنَّةِ، فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِ امْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ زَنَتْ.
وَيَثْبُتُ الزِّنَى بِالإِقْرَارِ، أَوْ بِحَبَلِ المَرْأَةِ بِلاَ زَوْجٍ مَعْرُوفٍ لَهَا، أو بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشُّهُودِ العُدُولِ يَرَوْنَها فِي حَالَةِ الفِعْلِ.
(وَقَالَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ: إِنَّهُ يَجِبُ الجَلْدُ مَعَ الرَّجْمِ عَمَلاً بالنَّصِّ. وَلَكنَّ أَكْثَرَ الأَئِمَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ لأَِنَّ عُقُوبةَ الرَّجْمِ أَشَدُّ مِنْ عُقُوبَةِ الجَلْدِ).
وَيُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِم أَلاَّ تَأْخُذَهُمْ رَأْفَةٌ بِالزُّنَاةِ فِي تَطْبِيقِ حُكْمِ اللهِ وَشَرْعِهِ، لأَِنَّ مِنْ مُقْتَضَى الإِيْمَانِ إِيثَارَ مَرْضَاةِ اللهِ عَلَى مَرْضَاةِ النَّاسِِ، فَإِذَا رُفِعَتِ الحُدُودُ إِلَى السُّلْطَانِ فَتُقَامُ وَلاَ تُعَطَّلُ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” تَعَافوا الحُدُودَ بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَد وَجَبَ ” ).
فَإِذَا كُنْتُم تُؤْمِنُونَ بِاللهِ، واليَوْمِ الآخِرِ، فَافْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ اللهُ مِنْ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَى الزُنَاةِ، وشَدِّدُوا عَلَيْهِم الضَّرْبَ عَلَى أَنْ لاَ يَكُونَ الضَّرْبُ مُبرِّحاًَ، لِيَرْتَدِعَ مَنْ يَصْنَعُ مِثْلَهُمْ.
ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ يَكُونَ تَنْفِيذُ الحُدُودِ عَلاَنِيَةً، وَأَنْ يَشْهَدَهُ طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ لأَنَّهُ يَكُونُ أَبْلَغَ فِي زَجْرِ النَّاسِ، وَأَنْجَعَ فِي رَدْعِهِمْ، وَيَكُونُ تَقْرِيعاً وَتَوْبِيخاً وَفَضِيحَةً إِذَا كَانَ النَّاسُ حُضُوراً.
الطائِفَةُ – تَشْمَلُ الوَاحِدَ فَمَا فَوقَ، وَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ إِنَّهَا تَشْمَلُ الأَرْبَعَةَ فَصَاعِداً.
(2) – فَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيهَا حُكْمُ الزَّانِي فِي الحَدِّ فَالزَّانِي إِذَا كَانَ بِكْراً – ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى – وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ عَاقِلٌ فَحَدُّهُ مِئَةُ جَلْدَةٍ كَمَا فِي الآيَةِ. وَيَرَى جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ أَنْ يُغَرَّبَ سَنَةً عَنْ مَوْطِنِهِ، إِنْ شَاءَ الإِمَامُ تَغْرِيبَهُ (أَي نَفْيَهُ مِنْ مَوْطِنِهِ). أَمَّا إِذَا كانَ الزَّانِي مُحْصَناً، وَهُوَ الذي سَبَقَ لَهُ الوَطْءُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ بالحِجَارَةِ حَتَّى المَوْتِ.
وَحُكْمُ الزَّانِي المُحْصَنِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُنَّةِ، فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِ امْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ زَنَتْ.
وَيَثْبُتُ الزِّنَى بِالإِقْرَارِ، أَوْ بِحَبَلِ المَرْأَةِ بِلاَ زَوْجٍ مَعْرُوفٍ لَهَا، أو بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشُّهُودِ العُدُولِ يَرَوْنَها فِي حَالَةِ الفِعْلِ.
(وَقَالَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ: إِنَّهُ يَجِبُ الجَلْدُ مَعَ الرَّجْمِ عَمَلاً بالنَّصِّ. وَلَكنَّ أَكْثَرَ الأَئِمَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ لأَِنَّ عُقُوبةَ الرَّجْمِ أَشَدُّ مِنْ عُقُوبَةِ الجَلْدِ).
وَيُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِم أَلاَّ تَأْخُذَهُمْ رَأْفَةٌ بِالزُّنَاةِ فِي تَطْبِيقِ حُكْمِ اللهِ وَشَرْعِهِ، لأَِنَّ مِنْ مُقْتَضَى الإِيْمَانِ إِيثَارَ مَرْضَاةِ اللهِ عَلَى مَرْضَاةِ النَّاسِِ، فَإِذَا رُفِعَتِ الحُدُودُ إِلَى السُّلْطَانِ فَتُقَامُ وَلاَ تُعَطَّلُ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” تَعَافوا الحُدُودَ بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَد وَجَبَ ” ).
فَإِذَا كُنْتُم تُؤْمِنُونَ بِاللهِ، واليَوْمِ الآخِرِ، فَافْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ اللهُ مِنْ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَى الزُنَاةِ، وشَدِّدُوا عَلَيْهِم الضَّرْبَ عَلَى أَنْ لاَ يَكُونَ الضَّرْبُ مُبرِّحاًَ، لِيَرْتَدِعَ مَنْ يَصْنَعُ مِثْلَهُمْ.
ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ يَكُونَ تَنْفِيذُ الحُدُودِ عَلاَنِيَةً، وَأَنْ يَشْهَدَهُ طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ لأَنَّهُ يَكُونُ أَبْلَغَ فِي زَجْرِ النَّاسِ، وَأَنْجَعَ فِي رَدْعِهِمْ، وَيَكُونُ تَقْرِيعاً وَتَوْبِيخاً وَفَضِيحَةً إِذَا كَانَ النَّاسُ حُضُوراً.
الطائِفَةُ – تَشْمَلُ الوَاحِدَ فَمَا فَوقَ، وَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ إِنَّهَا تَشْمَلُ الأَرْبَعَةَ فَصَاعِداً.
Surah An-Nur: Verse 2
2. In this admirable verse, the punishment is given for those who fornicate; if the fornicator was a virgin, whether male or female, being free, adult, and in full possession of his or her reason the punishment is one hundred lashes. Most Islamic scholars agree that the fornicator should also be exiled from his country for one year, if the religious scholar so ordains. If the fornicator is married, however, the penalty is stoning to death. The penalty imposed on the married fornicator is founded on Islamic tradition, since the Prophet (peace be upon him) ordered a married woman who had committed adultery to be stoned to death. Fornication is confirmed either by confession or by the pregnancy of an unmarried woman, or by the evidence of four reliable witnesses who have seen the act of adultery with their own eyes. (One leading scholar is of the opinion that, according to the text, whipping as well as stoning is to be administered, but most leading scholars agree that flagellation is not obligatory before stoning, because the latter is a more severe penalty than the former.) Almighty Allah admonishes believers as follows: “Allow no softness to govern you in your treatment of such people, in carrying out the judgement of Allah and His laws.” Faith demands that Allah’s will must have precedence of the will of mankind, and therefore the governor must apply Allah’s sanctions and not suspend them. (A Hadith says: “Among yourselves, you do not keep to the ordained punishments! But what has been communicated to me as the punishment is an obligation.”) If you believe in Allah and in the Last Judgement, do what Allah has commanded you to do and impose the ordained punishment of the fornicator and whip him well, without violence, so that others will derive a salutary lesson. Then Allah Almighty commands that punishments be carried out publicly, and witnessed by a group of believers, so that the penalty will be more effective in reprimanding men and preventing them from acting in the same way, as well as being a shock for those who are present.
{ٱلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ}
(3) – الزَّانِي لا يَطَأَُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَلاَ يُطَاوِعُهُ فِي فِعْلِ الزِّنَى إِلاَّ زَانِيَةٌ عَاصِيَةٌ، أًَوْ مُشْرِكَةٌ لاَ تَعْتَقِدُ حُرْمَةَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ الزَّانِيَةُ لاَ يَطَؤُهَا وَلاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ عَاصٍ بِزِنَاهُ، أَوْ مُشْرِكٌ لا يَعْتَقِدُ بِتَحْرِيمِ الزِّنى.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ هَذَا بالنِّكَاحِ إِنَّمَا هُوَ الجمَاعِ، لاَ يَزْنِِي بِها إِلاَّ زَانٍ أو مُشْرِكٌ). وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ تَعَاطِي الزِّنَى، والتَّزَوُّجَ بِالبَغَايَا، أَوْ تَزْوِيجَ العَفَائِفِ مِنَ النِّسَاءِ بالفُجَّارِ الزُّنَاةِ مِنَ الرِّجَالِ، إِلاَّ إِذَا حَدَثَتْ تَوْبَةٌ. فَإِنَّهُ يُسْمَحُ لِلتَّائِب مِنَ الزِّنى بالزَّوَاجِ مِنَ الحَرَائِرِ العَفِيفَاتِ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ هَذَا بالنِّكَاحِ إِنَّمَا هُوَ الجمَاعِ، لاَ يَزْنِِي بِها إِلاَّ زَانٍ أو مُشْرِكٌ). وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ تَعَاطِي الزِّنَى، والتَّزَوُّجَ بِالبَغَايَا، أَوْ تَزْوِيجَ العَفَائِفِ مِنَ النِّسَاءِ بالفُجَّارِ الزُّنَاةِ مِنَ الرِّجَالِ، إِلاَّ إِذَا حَدَثَتْ تَوْبَةٌ. فَإِنَّهُ يُسْمَحُ لِلتَّائِب مِنَ الزِّنى بالزَّوَاجِ مِنَ الحَرَائِرِ العَفِيفَاتِ.
Surah An-Nur: Verse 3
3. The male fornicator copulates only with the female fornicator or polytheist, for nobody but a woman who was a seditious fornicator would accept committing adultery with him, or a maker of idols who does not believe in the prohibitions. Similarly, a prostitute copulates only with a rebellious fornicator or a man who makes idols and does not believe in the edict against adultery. (Ibn Abbas says that the verb “to marry” in this verse signifies to copulate outside marriage.) Allah forbade believers to commit adultery or to enter into marriage with prostitutes or to arrange marriages between virtuous women and male fornicators, unless the latter had first repented. It is therefore permissible for a repentant fornicator to marry a pure women.
{وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ}
{ٱلْمُحْصَنَاتِ} {ثَمَانِينَ} {شَهَادَةً} {وَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْفَاسِقُونَ}
(4) – فِي هَذِهِ الآيَةِ يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى حُكْمَ الذينَ يَتَّهِمُونَ المُحَصَنَاتِ العَفِيفَاتِ بالزِّنَا (وَهُنَّ الحَرَائِرُ البَالِغَاتُ العَفِيفَاتُ). وإِذَا كَانَ المَقْذُوفُ رَجُلاً يُجْلَدُ قَاذِفُه أيضاً. فَإِذَا أَقَامَ القَاذِفُ البَيِّنَةَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ، دَرَأ ذَلِكَ الحَدَّ عَنْهُ. فَإِذَا لَمْ يَأتِ القَاذِفُ بِأَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ، وَيُثْبِتُونَ صِحَّةَ دَعْوَاهُ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيهِ بِثَلاَثِ عُقُوبَاتٍ:
– يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.
– تُرَدُّ شَهَادَتُهُ.
– يُعَدُّ فَاسِقاً لَيْسَ بِعَدْلٍ لاَ عِنْدَ اللهِ وَلاَ عِنْدَ النَّاسِ.
يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ – يَقْذِفُونَ العَفِيفَاتِ بِالزِّنَى.
(4) – فِي هَذِهِ الآيَةِ يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى حُكْمَ الذينَ يَتَّهِمُونَ المُحَصَنَاتِ العَفِيفَاتِ بالزِّنَا (وَهُنَّ الحَرَائِرُ البَالِغَاتُ العَفِيفَاتُ). وإِذَا كَانَ المَقْذُوفُ رَجُلاً يُجْلَدُ قَاذِفُه أيضاً. فَإِذَا أَقَامَ القَاذِفُ البَيِّنَةَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ، دَرَأ ذَلِكَ الحَدَّ عَنْهُ. فَإِذَا لَمْ يَأتِ القَاذِفُ بِأَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ، وَيُثْبِتُونَ صِحَّةَ دَعْوَاهُ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيهِ بِثَلاَثِ عُقُوبَاتٍ:
– يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.
– تُرَدُّ شَهَادَتُهُ.
– يُعَدُّ فَاسِقاً لَيْسَ بِعَدْلٍ لاَ عِنْدَ اللهِ وَلاَ عِنْدَ النَّاسِ.
يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ – يَقْذِفُونَ العَفِيفَاتِ بِالزِّنَى.
Surah An-Nur: Verse 4
4. In this verse, Almighty Allah ordains that the punishment for those who falsely accuse pure men or women of adultery is the flagellation of the accuser. If he who makes the accusation can prove the truth of his claim he will not be punished. And if he can not provide four witnesses to confirm his allegation, he will undergo three penalties:
a-He will be given eighty lashes.
b-He must withdraw his allegations.
c-He will be considered by Allah and by men to be a debauchee and an inadmissible witness.
a-He will be given eighty lashes.
b-He must withdraw his allegations.
c-He will be considered by Allah and by men to be a debauchee and an inadmissible witness.
{إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
(5) – واسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى مِنَ العُقُوبَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ الذين تَابُوا، وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوا، وَنَدِمُوا عَلَى مَا تَكَلَّمُوا بِهِ، وأَصْلَحُوا أَحْوَالَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَتَّارٌ لِذُنُوبِهِمْ، رَحِيمٌ بِهِمْ، فَيُزِيلُ عَنْهُمْ ذَلِكَ العَارَ الذي لَحِقَ بِهِمْ بِعَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتَهِمْ، وَوَسْمِهِمْ بِمِيْسَمِ الفُسُوقِ.
وَاخْتَلَفَ الأَئِمَةُ حَوْلَ مَدَى أثرِ التَوْبَةِ: هَلْ تَشْمَلُ الفِسْقَ وَرَدَّ الشَهَادَةِ معاً، أم الفِسْقَ فَقَط؟
– فَقَالَ الأَئِمَةُ: مَالِكٌ وَأَحْمدُ والشَّافِعِيُّ: إِنَّ القَاذِفَ إِذَا تَابَ ارْتَفَعَ عَنْهُ حُكْمُ الفِسْقِ، وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.
– وَقَالَ أبو حَنِيفَة: إِنَّ الاسْتِثْنَاءَ الوَارِدَ فِي الآيَةِ يَعُودُ لِلجُمْلَةِ الأخيرَةِ فَقَطْ، فَيَرْتَفِعُ الفِسْقُ بالتَّوْبَةِ وَيَبْقَى مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ.
– وَقَالَ الشَّعْبِيُّ والضَّحَّاكُ: لاَ تُقْبَل شَهَادَتُه وإِنْ تَابَ إِلاَّ أَنْ يَعْتَرِفَ عَلَى نَفْسِه أَنَّهُ قَدْ قَالَ البُهْتَانَ فَحِينَئذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
وَاخْتَلَفَ الأَئِمَةُ حَوْلَ مَدَى أثرِ التَوْبَةِ: هَلْ تَشْمَلُ الفِسْقَ وَرَدَّ الشَهَادَةِ معاً، أم الفِسْقَ فَقَط؟
– فَقَالَ الأَئِمَةُ: مَالِكٌ وَأَحْمدُ والشَّافِعِيُّ: إِنَّ القَاذِفَ إِذَا تَابَ ارْتَفَعَ عَنْهُ حُكْمُ الفِسْقِ، وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.
– وَقَالَ أبو حَنِيفَة: إِنَّ الاسْتِثْنَاءَ الوَارِدَ فِي الآيَةِ يَعُودُ لِلجُمْلَةِ الأخيرَةِ فَقَطْ، فَيَرْتَفِعُ الفِسْقُ بالتَّوْبَةِ وَيَبْقَى مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ.
– وَقَالَ الشَّعْبِيُّ والضَّحَّاكُ: لاَ تُقْبَل شَهَادَتُه وإِنْ تَابَ إِلاَّ أَنْ يَعْتَرِفَ عَلَى نَفْسِه أَنَّهُ قَدْ قَالَ البُهْتَانَ فَحِينَئذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
Surah An-Nur: Verse 5
5. Allah Almighty exempts from these last two penalties those who repent, withdraw their accusations with contrition, and reform. Thus Allah conceals their sins and is merciful towards them, and he wipes out the shame they have experienced in having their evidence rejected and being seen as debauchees. The great Muslim scholars have disagreed about the extent of the effects of repentance: Does it include the designation as debauchee as well as unacceptability of evidence, or only the former?
– The learned scholars Malik, Ahmad, and Alshafi’ say: If he who makes the accusation repents, he will be exempt from the penalty of being designated a debauchee and his evidence will henceforth be admissible.
– Abu Hanifa says: The exemption mentioned in this verse applies only to the final phrase; the accuser will no longer be designated a debauchee but his evidence will henceforth be inadmissible.
– Alsha’bi and Aldahak say: His evidence will no longer be admissible, even if he has repented, unless he admits that he has blasphemed, in which case his evidence will henceforth be accepted.
– The learned scholars Malik, Ahmad, and Alshafi’ say: If he who makes the accusation repents, he will be exempt from the penalty of being designated a debauchee and his evidence will henceforth be admissible.
– Abu Hanifa says: The exemption mentioned in this verse applies only to the final phrase; the accuser will no longer be designated a debauchee but his evidence will henceforth be inadmissible.
– Alsha’bi and Aldahak say: His evidence will no longer be admissible, even if he has repented, unless he admits that he has blasphemed, in which case his evidence will henceforth be accepted.
{وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِٱللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّادِقِينَ}
{أَزْوَاجَهُمْ} {فَشَهَادَةُ} {شَهَادَاتٍ} {ٱلصَّادِقِينَ}
(6) – هَذِهِ الآيَةُ وَمَا بَعْدَها تَتَعَلَّقُ بِاللِّعَانِ، وَفِيهَا مَخْرَجٌ للأَِزْوَاجِ إِذَا اتَّهَمُوا زَوْجَاتِهِم بالزِّنَى، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا إِقَامَةَ البَيِّنَةِ عَلَى زِنَاهُنَّ كَمَا أَمَرَ اللهُ، فَيُحْضِرُ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ إِلَى الإِمَامِ، فَيَدَّعِي عَلَيْهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ، فَيُحَلِّفُهُ الحَاكِمُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لِمَنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنَ الزِّنى. وَهَذِهِ الشَّهَادَاتُ الأَرْبَعُ تُقَابِل شَهَادَةَ الشُهَداءِ الأََرْبَعَةِ الذينَ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى شَهَادَتَهم كَافِيَةً لإِثْبَاتِ الزِّنَى.
(6) – هَذِهِ الآيَةُ وَمَا بَعْدَها تَتَعَلَّقُ بِاللِّعَانِ، وَفِيهَا مَخْرَجٌ للأَِزْوَاجِ إِذَا اتَّهَمُوا زَوْجَاتِهِم بالزِّنَى، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا إِقَامَةَ البَيِّنَةِ عَلَى زِنَاهُنَّ كَمَا أَمَرَ اللهُ، فَيُحْضِرُ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ إِلَى الإِمَامِ، فَيَدَّعِي عَلَيْهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ، فَيُحَلِّفُهُ الحَاكِمُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لِمَنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنَ الزِّنى. وَهَذِهِ الشَّهَادَاتُ الأَرْبَعُ تُقَابِل شَهَادَةَ الشُهَداءِ الأََرْبَعَةِ الذينَ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى شَهَادَتَهم كَافِيَةً لإِثْبَاتِ الزِّنَى.
Surah An-Nur: Verse 6
6. This and the following verses concern Divine malediction, and include a consideration of the treatment of men who accuse their wives of adultery without being able to prove it in the manner prescribed by Allah, that is: the husband shall lead his wife before the judge and bring his accusation against her, but the judge shall require him to swear to Allah four times that he is telling the truth in accusing his wife. These four sworn statements shall be the equivalent of the four witnesses Allah has prescribed, as long as he who brings the accusation is ready to swear to it.
{وَٱلْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ}
{وَٱلْخَامِسَةُ} {لَعْنَةَ} {ٱلْكَاذِبِينَ}
(7) – وَيُحَلِّفُهُ فِي المَرَّةِ الخَامِسَةِ: أَنَّ لَعَنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَداً. وَيُعْطِيها مَهْرَها، وَيَتَوَجَّبُ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنى إِنْ سَكَتَتْ عَلَى مَا رَمَاهَا بِهِ زَوْجُها.
(7) – وَيُحَلِّفُهُ فِي المَرَّةِ الخَامِسَةِ: أَنَّ لَعَنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَداً. وَيُعْطِيها مَهْرَها، وَيَتَوَجَّبُ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنى إِنْ سَكَتَتْ عَلَى مَا رَمَاهَا بِهِ زَوْجُها.
Surah An-Nur: Verse 7
7. And the fifth time the husband swears, the judge shall require him to call down Divine malediction upon himself if he is lying. If he complies, his wife shall be forbidden to him for ever. He will return her dowry to her, and she will be punished for the crime of fornication, if she is silent or otherwise acknowledges the truth of her husband’s allegation.
{وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِٱللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ}
{وَيَدْرَؤُاْ} {شَهَادَاتٍ} {ٱلْكَاذِبِينَ}
(8) – وَلاَ يَدْرَأُ عَنْهَا إِقَامَةَ حَدِّ الزِّنى عَلَيْهَا (وَهُوَ الرَّجْمُ) إِلاَّ أَنْ تُلاَعِنَ، فَتَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللهِ عَلَى أَنَّ زَوْجَها مِنَ الكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِن الزِّنَى.
يَدْرأُ عَنْهَا العَذَابَ – يَدْفَعُ عَنْهَا عُقُوبَةَ الرَّجْمِ.
(8) – وَلاَ يَدْرَأُ عَنْهَا إِقَامَةَ حَدِّ الزِّنى عَلَيْهَا (وَهُوَ الرَّجْمُ) إِلاَّ أَنْ تُلاَعِنَ، فَتَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللهِ عَلَى أَنَّ زَوْجَها مِنَ الكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِن الزِّنَى.
يَدْرأُ عَنْهَا العَذَابَ – يَدْفَعُ عَنْهَا عُقُوبَةَ الرَّجْمِ.
Surah An-Nur: Verse 8
8. The woman shall escape the penalty for fornication, which is being stoned to death, if she defends herself by swearing four times that she is innocent of the crime alleged by her husband.
{وَٱلْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ}
{وَٱلْخَامِسَةَ} {ٱلصَّادِقِينَ}
(9) – وَتَحْلِفُ فِي المَرَّةِ الخَامِسَةِ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ زَوْجُها مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنَ الزِّنى. والمَغْضُوبُ عَلَيْهِ هُوَ الذي يَعْلَمُ الحَقَّ ثُمَّ يَحِيدُ عَنْهُ لِذَلِكَ خَصَّهَا اللهُ تَعَالى بِالغَضَبِ لأَِنَّ الغَالِبَ أَنَّ الرَّجُلَ لاَ يَتَجَشَّمُ فَضِيحَةَ أَهْلِهِ وَرَمْيَها بالزِّنَى إِلاَّ وَهُوَ صَادِقٌ مَعْذَورٌ، وَهِيَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ.
(9) – وَتَحْلِفُ فِي المَرَّةِ الخَامِسَةِ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ زَوْجُها مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنَ الزِّنى. والمَغْضُوبُ عَلَيْهِ هُوَ الذي يَعْلَمُ الحَقَّ ثُمَّ يَحِيدُ عَنْهُ لِذَلِكَ خَصَّهَا اللهُ تَعَالى بِالغَضَبِ لأَِنَّ الغَالِبَ أَنَّ الرَّجُلَ لاَ يَتَجَشَّمُ فَضِيحَةَ أَهْلِهِ وَرَمْيَها بالزِّنَى إِلاَّ وَهُوَ صَادِقٌ مَعْذَورٌ، وَهِيَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ.
Surah An-Nur: Verse 9
9. And the fifth time she swears, she shall call down upon her the Divine wrath if her claim to chastity is false. And whoever has incurred the wrath of Allah knows the truth and will avoid it at all costs, and it is for that reason that Allah singles her out with His wrath here, because, in most cases, a man does not seek to create a scandal in the bosom of his family by accusing his wife of adultery unless it is in fact true that she is guilty as charged.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ}
(10) – وَلَوْلاَ تَفَضُّلُ اللهِ تَعَالَى، وَلَوْلاَ رَحْمَتُهُ بِكُمْ يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ فِي قَبُولَ تَوْبَتِكُم فِي كُلِّ آنٍ، وَأَنَّهُ حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ، وَفِعْلِهِ، وَحُكْمِهِ، وَمِنْهَا مَا شَرَعَهُ لَكُمْ مِنَ اللِّعَانِ، لَفَضَحَكُمْ، وَلَعَاجَلَكُمْ بالعُقُوبَةِ. وَلَكِنَّهُ سَتَرَ عَلَيْكُمْ، وَدَفَعَ عَنْكُم الحَدَّ باللِّعَانِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَشْرَعْ ذَلِكَ لَوَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ حَدُّ القَذْفِ، مَعَ أَنَّ قَرَائِنَ الأَحْوَالِ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَفْتَرِي عَلَى زَوْجَتِهِ، لأَِنَّهُمَا مُشْتَرِكانِ فِي الفَضِيحَةِ.
وَلَوْ جَعَلَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ مُوجِبَةً لِحَدِّ الزِّنى وَحْدَهَا، لَكَثُرَ افْتِراءُ الأَزْوَاجِ عَلى زَوْجَاتِهِمْ لِضَغِينَةٍ قَدْ تَكُونُ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَمِنْ ثَمَّ جَعَلَ شَهَادَاتِ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الجَزْمِ بِكَذِبِ الآخَرِ تَدْرَأُ عَنْهُ العُقُوبَةَ الدُّنْيَويَّةَ.
(وَرُوي أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ آيَةِ اللِّعَانِ، هُوَ أَنَّهُ لَمَا نَزَلَتْ آيَةُ القَذْفِ (والذينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأَتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ). ” جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَهُ إِنَّهُ عَادَ إِلَى بَيْتِهِ فَوَجَدَ رَجُلاً عِنْدَ امْرَأَتِهِ، فَسَمِعَ بِأُذْنِهِ، وَرَأَى بِعَيْنِهِ، فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ، وَجَاءَ إِلَى الرَّسُولِ فأَعْلَمَهُ بِمَا رَأى وَسَمِعَ، فاعْتَبَرَ الرَّسُولُ ذَلِكَ القَوْلَ قَذْفاً مِنْهُ بِحَقِّ زَوْجَتِهِ، وَطَالَبَهُ بِإِقَامَةِ البَيِّنَةِ أو أَنَّ الرَّسُولَ سَيَأْمُرُ بِحَدِّهِ حَدَّ القَذْفِ. فَقَالَ الرَّجُلُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا رَأى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَبِيُّ يَقُولُ لَهُ: البَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إِنِي لَصَادِقٌ، وَلِيُنْزلَنَّ اللهُ مَا يُبْرِيءُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهَذِهِ الآيَاتِ. فَأَرْسَلَ الرَّسُول إِلَى الرَّجُلِ وَزَوْجِهِ فَشَهِدَ الرَّجُلُ، والنَّبِيُّ يَقُولُ لَهُ: إِنْ اللهَ لَيَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا لَكَاذِبٌ، ثُمَّ قَامِتِ المَرْأَةُ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتِ الخَامِسَةُ وَقَفُوهَا، وَقَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، تُوجِبُ العَذَابَ عَلَيْكِ، فَتَلَكَّأَتْ، حَتَّى ظُنَّ أَنَّها تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفَضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليومِ، فَمَضَتْ وَحَلَفَتْ ” ).
وَلَوْ جَعَلَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ مُوجِبَةً لِحَدِّ الزِّنى وَحْدَهَا، لَكَثُرَ افْتِراءُ الأَزْوَاجِ عَلى زَوْجَاتِهِمْ لِضَغِينَةٍ قَدْ تَكُونُ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَمِنْ ثَمَّ جَعَلَ شَهَادَاتِ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الجَزْمِ بِكَذِبِ الآخَرِ تَدْرَأُ عَنْهُ العُقُوبَةَ الدُّنْيَويَّةَ.
(وَرُوي أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ آيَةِ اللِّعَانِ، هُوَ أَنَّهُ لَمَا نَزَلَتْ آيَةُ القَذْفِ (والذينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأَتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ). ” جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَهُ إِنَّهُ عَادَ إِلَى بَيْتِهِ فَوَجَدَ رَجُلاً عِنْدَ امْرَأَتِهِ، فَسَمِعَ بِأُذْنِهِ، وَرَأَى بِعَيْنِهِ، فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ، وَجَاءَ إِلَى الرَّسُولِ فأَعْلَمَهُ بِمَا رَأى وَسَمِعَ، فاعْتَبَرَ الرَّسُولُ ذَلِكَ القَوْلَ قَذْفاً مِنْهُ بِحَقِّ زَوْجَتِهِ، وَطَالَبَهُ بِإِقَامَةِ البَيِّنَةِ أو أَنَّ الرَّسُولَ سَيَأْمُرُ بِحَدِّهِ حَدَّ القَذْفِ. فَقَالَ الرَّجُلُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا رَأى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَبِيُّ يَقُولُ لَهُ: البَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إِنِي لَصَادِقٌ، وَلِيُنْزلَنَّ اللهُ مَا يُبْرِيءُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهَذِهِ الآيَاتِ. فَأَرْسَلَ الرَّسُول إِلَى الرَّجُلِ وَزَوْجِهِ فَشَهِدَ الرَّجُلُ، والنَّبِيُّ يَقُولُ لَهُ: إِنْ اللهَ لَيَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا لَكَاذِبٌ، ثُمَّ قَامِتِ المَرْأَةُ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتِ الخَامِسَةُ وَقَفُوهَا، وَقَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، تُوجِبُ العَذَابَ عَلَيْكِ، فَتَلَكَّأَتْ، حَتَّى ظُنَّ أَنَّها تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفَضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليومِ، فَمَضَتْ وَحَلَفَتْ ” ).
Surah An-Nur: Verse 10
10. And has not Allah shown His compassion, O believers, in always accepting your repentance, because He is wise and just in applying His laws? He is wise in His works and in His judgements, and the laws He sets down for you, including Divine malediction, and then He dishonours you and hastens to punish you. But He conceals your scandals and spares you punishment by invoking His Divine malediction, for if He had not sent this revelation, then one would apply to the husband the penalty due to false accusers, whereas the evidence confirms his veracity, for he will not commit blasphemy by falsely accusing his wife, because they will both be affected by the scandal. If Allah had ruled that the husband’s allegation alone was sufficient cause for punishing his wife for adultery, then many husbands would falsely accuse their wives out of pure spite, but He has ordered it so that the statements of both spouses, who insist on each other’s mendacity, should spare them from punishment here on earth. (It is said that this verse was revealed because of the verse relating to flagellation: “And those who bring accusations against women, but cannot provide four witnesses, shall receive eighty lashes….” A man came to the prophet to tell him that on returning home he had found a man with his wife, and he had heard with his own ears and seen with own eyes what had occurred between them, but he had done nothing, and had come to tell the Prophet (peace be upon him) what he had seen and heard. And the Prophet (peace be upon him) treated him as one who was bringing an accusation against his wife, and required him to prove his allegations, or else he would suffer the appropriate punishment. The man said to the Prophet: “If a man sees his wife with another man, should he then run out to find witnesses?” But the Prophet insisted: “Proof, or you will be whipped.” Then the man said: “I swear in the name of Him who sent you and in the name of truth that what I say is accurate, and that Allah will send evidence which will prove me innocent and will save my back from being whipped.” Then the angel Gabriel revealed these verses. And the Prophet sent someone to summon the man and his wife to him, and said to them: “Allah knows very well which of you is lying.” Then the wife protested her innocence, but when she came to swear for a fifth time she was warned: “This oath is an obligation; it will draw punishment down upon you.” Then she hesitated, and people thought she was going to reverse herself, but she said: “I shall never bring dishonour upon my tribe,” and she took the oath and departed.)
{إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإِثْمِ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
{جَآءُوا} {ٱمْرِىءٍ}
(11) – هَذِهِ الآيَةُ أشَارَتْ إِلَى حَدِيثِ الإِفْكِ الذي أَطْلَقَهُ بَعْضُ المُنَافِقِينَ بِحَقِّ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا. وَتَتَلَّخَصُ هَذِهِ القِصَّةُ فِي الآتي:
” كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا أَجْرَى القُرْعَةَ بَينَ نِسَائِهِ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهَا مِنْهُنَّ صَحِبَها فِي غَزَوَتِهِ. وَفِي إِحْدَى الغَزَوَاتِ خَرَجَ سَهْمُ عَائِشَة رِضْوَانُ اللهِ عَليها، وَذَلِكَ بَعْدَما أُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ. فَلَمَّا فَرَغَ الرَّسُولُ مِنَ الغَزْوَةِ قَفَلَ عَائِداً بِالجَيْشِ، وَلَمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ آذَنَ النَّاسَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَلَمَا آذَنَهُمْ بِالرَّحِيلِ خَرَجَتْ عَائِشَةُ لِقَضَاءِ بَعْضِ حَاجَتِهَا، حَتَّى جَاوَزَتِ الجيشَ. ثُمَّ عَادَتْ فالتمَسَتْ عِقْداً لَهَا فَوَجَدَتْهُ قَدِ انْفَرَطَ، فَرَجَعَتْ تَلْتَمِسُهُ، فَتَأَخَّرَتْ فِي البَحْثِ عَنْهُ. وَجَاءَ الرِّجَالُ الذينَ كَانُوا يَحْمِلُونَهَا، فَاحْتَملُوا هَوْدَجَهَا فَرَحَّلُوهُ عَلَى بَعِيرِهَا الذي كَانَتْ تركَبُهُ، وهُمْ يحسَبُونَ أَنَّها فيهِ (وَكَانَ النِّسَاءُ في ذَلِكَ الحِينِ خِفَاقاً لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ) فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الرِّجَالُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَمَا رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ عَلَى البَعِيرِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذْ ذَاكَ صَغِيرَةَ السِّنِّ، خَفِيفَةَ الوَزْنِ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا.
أَمَّا عَائِشَةُ فَإِنَّهَا وَجَدَتْ عِقْدَهَا بَعْدَ أَنْ سَارَ الجَيْشُ، فَلَمَّا جَاءَتْ مَنَازِلَ الجَيْشِ وَجَدَتْهُ قَدْ ارْتَحَلَ، فَاتَّجَهَتْ إِلى المَكَانِ. الذي كَانَتْ تَنْزِلُ فِيهِ، وَفِي ظَنِّهَا أَنَّ القَوْمَ سَيَفْتَقِدُونَهَا فَيَرْجِعُونَ للبحْثِ عَنْهَا. وَبَيْنَمَا كَانَتْ جَالِسَةً غَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا فَنَامَتْ.
وَكَانَ صَفْوَانُ بنُ مُعَطِّل السّلَمِي – وَهُوَ مِنْ جُنْدِ المُسْلِمِينَ – قَدْ عَرَّسَ غَازِياً مِنْ وَرَاءِ الجَيْشِ فَأَدْلَجَ (سَارَ لَيْلاً) فَأَصْبَحَ عِنْدَ المَنْزِلِ الذي كَانَتْ عَائِشَةُ فِيهِ، فَرَأى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَاقْتَرَب فَعَرفِ عَائِشَةَ حِينَ رآهَا، وَكَانَ قَدْ رآهَا قَبْلَ الحِجَابِ، فاسْتَرْجَعَ حَتَّى اسْتَيْقَظَتْ عَائِشَةُ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَرَكِبَتَ، وَقَادَ الرَّاحِلَةَ وَسَارَ بِهَا حَتَّى أَتَى الجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا عِنْدَ الظَهِيرَةِ.
وَتَقُولُ عَائِشَةُ: واللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَاحِدَةً.
فَانْطَلَقَ المُنَافِقُونَ – وَعَلَى رَأْسِهِمْ رَأْسُ الكُفِرِ والنِّفَاقِ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ – يَتَقَوَّلُونَ وَيُلَمِّحُونَ بِمَا يُثِيرُ الشُّبُهَاتِ فِي نُفُوسِ ضِعَافِ الإِيْمَانِ والذِّمَمِ، فَخَاضَ فِيهِ مَنْ خَاضَ. وَهَلَكَ فِيهِ مَنْ هَلَكَ.
ثُمَّ مَرِضَتْ عَائِشَةُ بَعْدَ عَوْدَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى المَدِينَةِ، وَهِيَ لاَ تَعْلَمُ شيئاً مِمَّا يَتَقَوَّلُهُ المُنَافِقُونَ، وَقَدْ رَابَهَا مَا لاَحَظَتْهُ مِنْ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُظْهِرْ لَهَا مِن اللُّطْفِ فِي المُعَامِلَةِ مِثْلَمَا كَانَتْ تَراهُ مِنْهُ حِينَ تَشْتَكِي عِلَّةً. وَحِينَمَا بَدَأَتْ تَسْتَرِدُّ صِحَّتَهَا، خَرَجَتْ مَعَهَا أُمُّ رَجُلٍ مِنْ بَنِي المُطَّلِبِ اسْمُهُ مِسْطَحٌ، وَهُوَ ابنُ خَالَةِ أَبي بَكْر الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ كَانَ مُقِلاًّ مِنَ المَالِ. فَعَثَرتْ أُمُّ مِسْطِحٍ بِمُرْطِها فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ.
فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: بِئْسَما قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْراً! فَأَدْرَكَتْ أُمُّ مِسْطحٍ أَنَّ عَائِشَةَ لاَ تَدْرِي مِمَّا يُقَالُ عَنْهَا شَيئاً، فَأَخبَرتها بِحَدِيثِ الإِفْكِ فَازْدَادَ مَرَضُها. وَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي أَنْ تَمْرَضَ فِي بَيْتِ أَبَويْها، فَأَذِنَ لَهَا. وَأَخَذَتْ تَبْكِي لَيْلَ نَهَارَ، وَلاَ تَجِدُ أُمُّهَا مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْهَا. وَأَرْسَلَ الرَّسُولُ إِلَى عَليّ بْنِ أبِي طَالِب وإِلَى أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ. أَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ بالذي يَعْلَمُهُ مِنْ بَراءَةِ أَهْلِهِ، وبِالذي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ مِنَ الوِدِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ، وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْراً، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَاتٌ. وَسَأَلَ النَّبِيُّ جَارِيَتَها بَرِيرَةَ إِنْ كَانَتْ رَأَتْ مِنْ عَائِشَةَ مَا يُرِيبُهَا، فَقَالَتْ والَّّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْراً قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّوَاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.
فَقَامَ الرَّسُولُ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بن أُبَيِّ بنِ سَلُول، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَر: (يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَواللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْراً، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْراً، ومَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي).
فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ سَيِّدُ الأًَوْسِ فَقَالَ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ.
فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، وَلَكِنَّ الحَمِيَّةَ قَد احْتَمَلَتْهُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كَذَبْت لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ ولا تَقْدِرُ عَلى قَتْلِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِ.
فَثَارَ الأَوْسُ والخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالاقْتِتَالِ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بِيتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرِ وَزَوْجَتُهُ وَعَائِشَةُ فِيهِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ. وَقَدْ لَبِثَ شَهْراً لاَ يَجْلِسُ عِنْدَهُمَا، وَلاَ يُوحَى إِلَيْهِ شَيءٌ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ. وَبَعْدَ أَنْ جَلَسَ تَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا، وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَتَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ لأَِبِيهَا أَجِبْ رَسُولَ اللهِ عَنِّي، فَقَالَ واللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ.
فَقَالَتْ لأُِمِّهَا أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: واللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُم بِهَذَا الحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفِسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةُ، واللهُ يَعْلَمُ أَنِّي برِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونَنِي، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ بِأَمْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي، فَوَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلكُمْ مَثَلاً إِلاَّ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}. وَتَحَوَّلَتْ عَنْهُمْ إِلَى فِرَاشِها فَاضْطَجَعَتْ. فَبَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ المَبِّرئةَ لِعَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضَحِكَ، وَقَالَ لَهَا: (أَبْشِري يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأكِ) “
{إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإِثْمِ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
وَبَعْدَ أَنْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ أَقْسَمَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لاَ يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ أبداً، فَأَنْزَلَ اللهُ قَوْلَهُ: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ} إلى قَوْلِهِ تَعَالَى {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ}. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ واللهِ إِتِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ.
وَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ أقامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّ القَذْفِ عَلَى رَجُلَيْنِ هُمَا حَسّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمِسْطَح، وَعَلَى امْرأةٍ هِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أُخْتُ زَوْجَتِهِ زَيْنَبَ بِنتِ جَحْشٍ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم ثَمَانِينَ جَلْدَةً).
وَمَعْنَى الآيَةِ: إِنًَّ الذينَ جَاؤُوا بِحَدِيثِ الإِفْكِ، وَهُوَ الكَذِبُ والبُهْتَانُ وَالافْتِرَاءُ، هُمْ جَمَاعَةٌ مِنْكُم (عُصْبَةٌ) فَلا تَحْسَبوا أَنَّ فِي ذَلِكَ شَرّاً لَكُمْ وَفِتْنَةُ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَهُوَ لِسَانُ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا، وَرِفْعَةُ مَنَازِلَ فِي الآخِرَةِ، وَإِظْهَارُ شَرَفٍ لَكُمْ بِاعْتِنَاءِ اللهِ تَعَالَى بِعَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، إِذْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَهَا فِي القُرْآنِِ. وَلِكُلِّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الأَمْرِ وَخَاضَ فِيهِ، وَرَمَى أُمَّ المُؤْمِنِينَ بَشَيءٍ مِنَ الفاحِشَةِ، جَزَاءُ مَا اجْتَرَحَ مِنَ الإِثْمِ، بِقَدَرِ مَا خَاضَ فِيهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ وَضَحِكَ سُرُوراً بِمَا سَمِعَ، وَمِنْهُم مَنْ كَانَ ذَنْبُهُ أَقَلَّ، وَبَعْضُهم مَنْ كَانَ ذَنْبُهُ أَكْبَرَ. والذِي تَوَلَّى مُعْظَمَ الإِثْمِ مِنْهُمْ (كِبْرَهُ) – وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ، إِذْ كَانَ يَجْمَعُهُ ويُذِيعُهُ وَيُشِيعُهُ… – لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ عَلَى ذَلِكَ.
الإِفْكُ – أَقْبَحُ الكَذِبِ وأَفْحَشُهُ.
عُصْبَةٌ مِنْكُم – جَمَاعَةٌ مِنْكُم.
تَوَلَّى كِبْرَهُ – تَوَلَّى مُعْظَمَهُ.
(11) – هَذِهِ الآيَةُ أشَارَتْ إِلَى حَدِيثِ الإِفْكِ الذي أَطْلَقَهُ بَعْضُ المُنَافِقِينَ بِحَقِّ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا. وَتَتَلَّخَصُ هَذِهِ القِصَّةُ فِي الآتي:
” كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا أَجْرَى القُرْعَةَ بَينَ نِسَائِهِ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهَا مِنْهُنَّ صَحِبَها فِي غَزَوَتِهِ. وَفِي إِحْدَى الغَزَوَاتِ خَرَجَ سَهْمُ عَائِشَة رِضْوَانُ اللهِ عَليها، وَذَلِكَ بَعْدَما أُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ. فَلَمَّا فَرَغَ الرَّسُولُ مِنَ الغَزْوَةِ قَفَلَ عَائِداً بِالجَيْشِ، وَلَمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ آذَنَ النَّاسَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَلَمَا آذَنَهُمْ بِالرَّحِيلِ خَرَجَتْ عَائِشَةُ لِقَضَاءِ بَعْضِ حَاجَتِهَا، حَتَّى جَاوَزَتِ الجيشَ. ثُمَّ عَادَتْ فالتمَسَتْ عِقْداً لَهَا فَوَجَدَتْهُ قَدِ انْفَرَطَ، فَرَجَعَتْ تَلْتَمِسُهُ، فَتَأَخَّرَتْ فِي البَحْثِ عَنْهُ. وَجَاءَ الرِّجَالُ الذينَ كَانُوا يَحْمِلُونَهَا، فَاحْتَملُوا هَوْدَجَهَا فَرَحَّلُوهُ عَلَى بَعِيرِهَا الذي كَانَتْ تركَبُهُ، وهُمْ يحسَبُونَ أَنَّها فيهِ (وَكَانَ النِّسَاءُ في ذَلِكَ الحِينِ خِفَاقاً لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ) فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الرِّجَالُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَمَا رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ عَلَى البَعِيرِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذْ ذَاكَ صَغِيرَةَ السِّنِّ، خَفِيفَةَ الوَزْنِ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا.
أَمَّا عَائِشَةُ فَإِنَّهَا وَجَدَتْ عِقْدَهَا بَعْدَ أَنْ سَارَ الجَيْشُ، فَلَمَّا جَاءَتْ مَنَازِلَ الجَيْشِ وَجَدَتْهُ قَدْ ارْتَحَلَ، فَاتَّجَهَتْ إِلى المَكَانِ. الذي كَانَتْ تَنْزِلُ فِيهِ، وَفِي ظَنِّهَا أَنَّ القَوْمَ سَيَفْتَقِدُونَهَا فَيَرْجِعُونَ للبحْثِ عَنْهَا. وَبَيْنَمَا كَانَتْ جَالِسَةً غَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا فَنَامَتْ.
وَكَانَ صَفْوَانُ بنُ مُعَطِّل السّلَمِي – وَهُوَ مِنْ جُنْدِ المُسْلِمِينَ – قَدْ عَرَّسَ غَازِياً مِنْ وَرَاءِ الجَيْشِ فَأَدْلَجَ (سَارَ لَيْلاً) فَأَصْبَحَ عِنْدَ المَنْزِلِ الذي كَانَتْ عَائِشَةُ فِيهِ، فَرَأى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَاقْتَرَب فَعَرفِ عَائِشَةَ حِينَ رآهَا، وَكَانَ قَدْ رآهَا قَبْلَ الحِجَابِ، فاسْتَرْجَعَ حَتَّى اسْتَيْقَظَتْ عَائِشَةُ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَرَكِبَتَ، وَقَادَ الرَّاحِلَةَ وَسَارَ بِهَا حَتَّى أَتَى الجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا عِنْدَ الظَهِيرَةِ.
وَتَقُولُ عَائِشَةُ: واللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَاحِدَةً.
فَانْطَلَقَ المُنَافِقُونَ – وَعَلَى رَأْسِهِمْ رَأْسُ الكُفِرِ والنِّفَاقِ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ – يَتَقَوَّلُونَ وَيُلَمِّحُونَ بِمَا يُثِيرُ الشُّبُهَاتِ فِي نُفُوسِ ضِعَافِ الإِيْمَانِ والذِّمَمِ، فَخَاضَ فِيهِ مَنْ خَاضَ. وَهَلَكَ فِيهِ مَنْ هَلَكَ.
ثُمَّ مَرِضَتْ عَائِشَةُ بَعْدَ عَوْدَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى المَدِينَةِ، وَهِيَ لاَ تَعْلَمُ شيئاً مِمَّا يَتَقَوَّلُهُ المُنَافِقُونَ، وَقَدْ رَابَهَا مَا لاَحَظَتْهُ مِنْ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُظْهِرْ لَهَا مِن اللُّطْفِ فِي المُعَامِلَةِ مِثْلَمَا كَانَتْ تَراهُ مِنْهُ حِينَ تَشْتَكِي عِلَّةً. وَحِينَمَا بَدَأَتْ تَسْتَرِدُّ صِحَّتَهَا، خَرَجَتْ مَعَهَا أُمُّ رَجُلٍ مِنْ بَنِي المُطَّلِبِ اسْمُهُ مِسْطَحٌ، وَهُوَ ابنُ خَالَةِ أَبي بَكْر الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ كَانَ مُقِلاًّ مِنَ المَالِ. فَعَثَرتْ أُمُّ مِسْطِحٍ بِمُرْطِها فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ.
فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: بِئْسَما قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْراً! فَأَدْرَكَتْ أُمُّ مِسْطحٍ أَنَّ عَائِشَةَ لاَ تَدْرِي مِمَّا يُقَالُ عَنْهَا شَيئاً، فَأَخبَرتها بِحَدِيثِ الإِفْكِ فَازْدَادَ مَرَضُها. وَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي أَنْ تَمْرَضَ فِي بَيْتِ أَبَويْها، فَأَذِنَ لَهَا. وَأَخَذَتْ تَبْكِي لَيْلَ نَهَارَ، وَلاَ تَجِدُ أُمُّهَا مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْهَا. وَأَرْسَلَ الرَّسُولُ إِلَى عَليّ بْنِ أبِي طَالِب وإِلَى أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ. أَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ بالذي يَعْلَمُهُ مِنْ بَراءَةِ أَهْلِهِ، وبِالذي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ مِنَ الوِدِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ، وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْراً، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَاتٌ. وَسَأَلَ النَّبِيُّ جَارِيَتَها بَرِيرَةَ إِنْ كَانَتْ رَأَتْ مِنْ عَائِشَةَ مَا يُرِيبُهَا، فَقَالَتْ والَّّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْراً قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّوَاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.
فَقَامَ الرَّسُولُ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بن أُبَيِّ بنِ سَلُول، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَر: (يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَواللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْراً، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْراً، ومَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي).
فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ سَيِّدُ الأًَوْسِ فَقَالَ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ.
فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، وَلَكِنَّ الحَمِيَّةَ قَد احْتَمَلَتْهُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كَذَبْت لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ ولا تَقْدِرُ عَلى قَتْلِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِ.
فَثَارَ الأَوْسُ والخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالاقْتِتَالِ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بِيتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرِ وَزَوْجَتُهُ وَعَائِشَةُ فِيهِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ. وَقَدْ لَبِثَ شَهْراً لاَ يَجْلِسُ عِنْدَهُمَا، وَلاَ يُوحَى إِلَيْهِ شَيءٌ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ. وَبَعْدَ أَنْ جَلَسَ تَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا، وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَتَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ لأَِبِيهَا أَجِبْ رَسُولَ اللهِ عَنِّي، فَقَالَ واللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ.
فَقَالَتْ لأُِمِّهَا أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: واللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُم بِهَذَا الحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفِسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةُ، واللهُ يَعْلَمُ أَنِّي برِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونَنِي، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ بِأَمْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي، فَوَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلكُمْ مَثَلاً إِلاَّ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}. وَتَحَوَّلَتْ عَنْهُمْ إِلَى فِرَاشِها فَاضْطَجَعَتْ. فَبَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ المَبِّرئةَ لِعَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضَحِكَ، وَقَالَ لَهَا: (أَبْشِري يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأكِ) “
{إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإِثْمِ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
وَبَعْدَ أَنْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ أَقْسَمَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لاَ يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ أبداً، فَأَنْزَلَ اللهُ قَوْلَهُ: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ} إلى قَوْلِهِ تَعَالَى {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ}. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ واللهِ إِتِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ.
وَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ أقامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّ القَذْفِ عَلَى رَجُلَيْنِ هُمَا حَسّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمِسْطَح، وَعَلَى امْرأةٍ هِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أُخْتُ زَوْجَتِهِ زَيْنَبَ بِنتِ جَحْشٍ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم ثَمَانِينَ جَلْدَةً).
وَمَعْنَى الآيَةِ: إِنًَّ الذينَ جَاؤُوا بِحَدِيثِ الإِفْكِ، وَهُوَ الكَذِبُ والبُهْتَانُ وَالافْتِرَاءُ، هُمْ جَمَاعَةٌ مِنْكُم (عُصْبَةٌ) فَلا تَحْسَبوا أَنَّ فِي ذَلِكَ شَرّاً لَكُمْ وَفِتْنَةُ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَهُوَ لِسَانُ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا، وَرِفْعَةُ مَنَازِلَ فِي الآخِرَةِ، وَإِظْهَارُ شَرَفٍ لَكُمْ بِاعْتِنَاءِ اللهِ تَعَالَى بِعَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، إِذْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَهَا فِي القُرْآنِِ. وَلِكُلِّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الأَمْرِ وَخَاضَ فِيهِ، وَرَمَى أُمَّ المُؤْمِنِينَ بَشَيءٍ مِنَ الفاحِشَةِ، جَزَاءُ مَا اجْتَرَحَ مِنَ الإِثْمِ، بِقَدَرِ مَا خَاضَ فِيهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ وَضَحِكَ سُرُوراً بِمَا سَمِعَ، وَمِنْهُم مَنْ كَانَ ذَنْبُهُ أَقَلَّ، وَبَعْضُهم مَنْ كَانَ ذَنْبُهُ أَكْبَرَ. والذِي تَوَلَّى مُعْظَمَ الإِثْمِ مِنْهُمْ (كِبْرَهُ) – وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ، إِذْ كَانَ يَجْمَعُهُ ويُذِيعُهُ وَيُشِيعُهُ… – لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ عَلَى ذَلِكَ.
الإِفْكُ – أَقْبَحُ الكَذِبِ وأَفْحَشُهُ.
عُصْبَةٌ مِنْكُم – جَمَاعَةٌ مِنْكُم.
تَوَلَّى كِبْرَهُ – تَوَلَّى مُعْظَمَهُ.
Surah An-Nur: Verse 11
11. This verse deals with the calumny perpetrated by certain hypocrites against Aisha, the Prophet’s wife and the mother of believers, and shows that Allah Almighty was satisfied with her. Here is the summary of this episode.
(When the Prophet (peace be upon him) went off to war, he drew lots to decide which of his wives should accompany him. Aisha was selected in this way, and that was after the revelation concerning the veil. When the war was over, the Prophet returned with his army, and when they were close to Medina, permission was given to leave the camp at night, and Aisha went some way off from the army to answer a call of nature. On her way back to the camp, she noticed that her necklace had become unclasped and had fallen, so she returned to the same spot to look for it, which took some time and therefore delayed her. And as she wore the veil, and was still young and light, the men did not suspect her absence and placed her palanquin on the camel, believing that she was inside it, and departed. As for Aisha, she found her necklace and returned, but found the camp empty, so she rested at the site, hoping that somebody would come back and find her. But while she was waiting, drowsiness overcame her and she fell asleep. Safwan bnu Mo’atil al-Salami, one of the Muslim soldiers, who had also been left behind, found Aisha asleep. He recognized her when he saw her because he had already seen her before the revelation concerning the veil, so he made his camel kneel down and she mounted it, and then he led her to where the army was.
Aisha swore: “He did not address a single word to me.” Then the hypocrites, with Abdullah bnu Ubay bnu Salloul at their head, began to gossip and sow suspicions about souls weak in faith. After the Prophet’s return to Medina, Aisha fell ill, still ignorant of what the hypocrites were saying about her, and she wondered why the Prophet (peace be upon him) was not treating her with his usual gentleness, especially since she was sick. When she began to get better, she went out with the mother of a man who was called Mistah, from the Muttalib family, the cousin of Abu Bakr al-Sadiq, who supported him because he was poor. Mistah’s mother stumbled and said: “Curses on Mistah.” But Aisha said to her: ”You do wrong to say that. Why do you curse a man who took part in the battle of Badr?” Then Mistah’s mother realized that Aisha knew nothing of what was being said about her, and reported the calumny to her, which made her fall ill again. And she asked the Prophet to allow her to spend the period of her sickness at her parents’ house, and the Prophet gave her permission. And she fell to weeping day and night, and her mother could in no way console her. The Prophet sent for Ali bnu Abi-Talib and Ussama bnu Zaid to ask for their advice concerning Aisha. Ussama insisted on Aisha’s innocence, saying: “O Messenger of Allah, Aisha is known to be virtuous.” As for Ali, he said: “O messenger of Allah, Allah does not constrain you, and there are many women other than her.” The Prophet then questioned her servant Barira as to whether she had noticed anything suspicious about Aisha, to which she replied: “I swear by Him who sent you to spread His truth, that I have never seen anything improper in her behaviour, only that she is young and in distress.” The Prophet rose that day and asked if anyone would like to wreak vengeance on Abdullah bnu Ubay bnu Salloul, saying: “O Muslims, who will seek vengeance for me against a man who has maligned my family, for by Allah I know no evil of my family, for they are all virtuous. They have spoken to me of a man of whom I know only good and who has only visited my family with me.” Sa’d bnu Mo’az, the leader of the al-Aus, said: “It is I who will avenge you, O Messenger of Allah; if this man is one of the al-Aus tribe I will cut off his head, and if he is one of our brothers the al-Khazraj, you have only to ask us and we will execute him.” Then Sa’d bnu Obada, who was the leader of the Al-Khazraj and a man of importance, angrily arose and said to Sa’d bnu Mo’az: “You deceive yourself, by Allah! You will not kill him and you will not be able to, even if he is one of your own you will not want to kill him.” Then Asiad bnu Hodair, the cousin of Sa’d bnu Mo’az, rose and said to Sa’d bnu Obada: “It is you who deceive yourself, by Allah! We will kill him. You are but a hypocrite defending a hypocrite.” The al-Aus and the al-Khazraj tribes burst into anger and were even on the point of killing each other, while the Prophet, who was standing on a platform, tried to calm them until they were quiet, and then fell silent. Then the Prophet (peace be upon him) left, and went to Abu Bakr’s house, where he found Abu Bakr and his wife and their daughter Aisha, and he greeted them and sat down, although for a month he had not visited them and had received no news of Aisha. After he had sat down and sworn that there was no god but Allah and that Mohammad was His prophet, he said: “O Aisha, I have been told this and that about you, but if you are innocent, Allah will stand by your innocence, and if you have committed a sin, then ask Allah’s pardon and repent, for when one of His servants confesses his sin and repents, Allah accepts his repentance.” Aisha said to her father: “Reply to Allah’s Messenger on my behalf,” and her father said: “By Allah, I do not know what to say.” Then Aisha asked her mother to reply on her behalf, but her mother also said that she did not know what to say. Then Aisha said to the Messenger of Allah: “By Allah, you have heard so many tales on this subject that you believe them, and if I tell you I am innocent, although Allah knows it is true, you would not believe it, and if I should admit to something although Allah knows I am innocent, then you would believe me! I swear by Allah that I need only remind you of what Joseph said: “Oh, give me patience! It is Allah that I must call to my aid against what you describe!” (see chapter 12- Yusuf (Joseph),18). Then she left them and took to her bed. While they remained seated, Allah sent down the verses which asserted Aisha’s innocence, and then the Prophet (peace be upon him) rejoiced and laughed and said to her: “Aisha, rejoice, for Allah has declared your innocence.” After the revelation of these verses, Abu Bakr swore that he would no longer support Mistah, but Allah sent the following verse: “Let those among you who have been granted grace and wealth not fail to give of your bounty to your relatives, and to the poor, and to those who emigrate to follow Allah’s path. Let them forgive and forget! Do you not wish Allah to pardon you, since Allah is all-merciful, all-forgiving?” (see verse 22 below). Then Abu Bakr said: “By the Lord, I do wish Allah to pardon me,” and he continued to support Mistah. When Allah sent down these verses, the Prophet condemned two men to be whipped, Hassan bnu Thabit Al-Ansari, and Mistah, and one woman, Hamna bint Jahish, the sister of the Prophet’s wife. And each was given eighty lashes.
Thus the significance of this verse is: Those who came to you with a calumny, which was a lie and an untruth, it was a group from among your own people. Do not take it as an evil and a temptation; on the contrary, this is a benefit to you in this life below and in the life hereafter, for Allah has brought you truth and honour by caring for Aisha and declaring her innocence in the Quran. And each of those who came to you with their calumny and brought these accusations against Aisha, mother of believers, will be judged according to the sins he has committed. Some people only listened to the calumny whereas others heard it and rejoiced at what they had heard, so that some have committed a lesser sin than others and some a greater sin. The most guilty of all, however, is Abdullah bnu Ubay bnu Salloul, who did all he could to spread this calumny, and he will be visited with horrible punishment!
(When the Prophet (peace be upon him) went off to war, he drew lots to decide which of his wives should accompany him. Aisha was selected in this way, and that was after the revelation concerning the veil. When the war was over, the Prophet returned with his army, and when they were close to Medina, permission was given to leave the camp at night, and Aisha went some way off from the army to answer a call of nature. On her way back to the camp, she noticed that her necklace had become unclasped and had fallen, so she returned to the same spot to look for it, which took some time and therefore delayed her. And as she wore the veil, and was still young and light, the men did not suspect her absence and placed her palanquin on the camel, believing that she was inside it, and departed. As for Aisha, she found her necklace and returned, but found the camp empty, so she rested at the site, hoping that somebody would come back and find her. But while she was waiting, drowsiness overcame her and she fell asleep. Safwan bnu Mo’atil al-Salami, one of the Muslim soldiers, who had also been left behind, found Aisha asleep. He recognized her when he saw her because he had already seen her before the revelation concerning the veil, so he made his camel kneel down and she mounted it, and then he led her to where the army was.
Aisha swore: “He did not address a single word to me.” Then the hypocrites, with Abdullah bnu Ubay bnu Salloul at their head, began to gossip and sow suspicions about souls weak in faith. After the Prophet’s return to Medina, Aisha fell ill, still ignorant of what the hypocrites were saying about her, and she wondered why the Prophet (peace be upon him) was not treating her with his usual gentleness, especially since she was sick. When she began to get better, she went out with the mother of a man who was called Mistah, from the Muttalib family, the cousin of Abu Bakr al-Sadiq, who supported him because he was poor. Mistah’s mother stumbled and said: “Curses on Mistah.” But Aisha said to her: ”You do wrong to say that. Why do you curse a man who took part in the battle of Badr?” Then Mistah’s mother realized that Aisha knew nothing of what was being said about her, and reported the calumny to her, which made her fall ill again. And she asked the Prophet to allow her to spend the period of her sickness at her parents’ house, and the Prophet gave her permission. And she fell to weeping day and night, and her mother could in no way console her. The Prophet sent for Ali bnu Abi-Talib and Ussama bnu Zaid to ask for their advice concerning Aisha. Ussama insisted on Aisha’s innocence, saying: “O Messenger of Allah, Aisha is known to be virtuous.” As for Ali, he said: “O messenger of Allah, Allah does not constrain you, and there are many women other than her.” The Prophet then questioned her servant Barira as to whether she had noticed anything suspicious about Aisha, to which she replied: “I swear by Him who sent you to spread His truth, that I have never seen anything improper in her behaviour, only that she is young and in distress.” The Prophet rose that day and asked if anyone would like to wreak vengeance on Abdullah bnu Ubay bnu Salloul, saying: “O Muslims, who will seek vengeance for me against a man who has maligned my family, for by Allah I know no evil of my family, for they are all virtuous. They have spoken to me of a man of whom I know only good and who has only visited my family with me.” Sa’d bnu Mo’az, the leader of the al-Aus, said: “It is I who will avenge you, O Messenger of Allah; if this man is one of the al-Aus tribe I will cut off his head, and if he is one of our brothers the al-Khazraj, you have only to ask us and we will execute him.” Then Sa’d bnu Obada, who was the leader of the Al-Khazraj and a man of importance, angrily arose and said to Sa’d bnu Mo’az: “You deceive yourself, by Allah! You will not kill him and you will not be able to, even if he is one of your own you will not want to kill him.” Then Asiad bnu Hodair, the cousin of Sa’d bnu Mo’az, rose and said to Sa’d bnu Obada: “It is you who deceive yourself, by Allah! We will kill him. You are but a hypocrite defending a hypocrite.” The al-Aus and the al-Khazraj tribes burst into anger and were even on the point of killing each other, while the Prophet, who was standing on a platform, tried to calm them until they were quiet, and then fell silent. Then the Prophet (peace be upon him) left, and went to Abu Bakr’s house, where he found Abu Bakr and his wife and their daughter Aisha, and he greeted them and sat down, although for a month he had not visited them and had received no news of Aisha. After he had sat down and sworn that there was no god but Allah and that Mohammad was His prophet, he said: “O Aisha, I have been told this and that about you, but if you are innocent, Allah will stand by your innocence, and if you have committed a sin, then ask Allah’s pardon and repent, for when one of His servants confesses his sin and repents, Allah accepts his repentance.” Aisha said to her father: “Reply to Allah’s Messenger on my behalf,” and her father said: “By Allah, I do not know what to say.” Then Aisha asked her mother to reply on her behalf, but her mother also said that she did not know what to say. Then Aisha said to the Messenger of Allah: “By Allah, you have heard so many tales on this subject that you believe them, and if I tell you I am innocent, although Allah knows it is true, you would not believe it, and if I should admit to something although Allah knows I am innocent, then you would believe me! I swear by Allah that I need only remind you of what Joseph said: “Oh, give me patience! It is Allah that I must call to my aid against what you describe!” (see chapter 12- Yusuf (Joseph),18). Then she left them and took to her bed. While they remained seated, Allah sent down the verses which asserted Aisha’s innocence, and then the Prophet (peace be upon him) rejoiced and laughed and said to her: “Aisha, rejoice, for Allah has declared your innocence.” After the revelation of these verses, Abu Bakr swore that he would no longer support Mistah, but Allah sent the following verse: “Let those among you who have been granted grace and wealth not fail to give of your bounty to your relatives, and to the poor, and to those who emigrate to follow Allah’s path. Let them forgive and forget! Do you not wish Allah to pardon you, since Allah is all-merciful, all-forgiving?” (see verse 22 below). Then Abu Bakr said: “By the Lord, I do wish Allah to pardon me,” and he continued to support Mistah. When Allah sent down these verses, the Prophet condemned two men to be whipped, Hassan bnu Thabit Al-Ansari, and Mistah, and one woman, Hamna bint Jahish, the sister of the Prophet’s wife. And each was given eighty lashes.
Thus the significance of this verse is: Those who came to you with a calumny, which was a lie and an untruth, it was a group from among your own people. Do not take it as an evil and a temptation; on the contrary, this is a benefit to you in this life below and in the life hereafter, for Allah has brought you truth and honour by caring for Aisha and declaring her innocence in the Quran. And each of those who came to you with their calumny and brought these accusations against Aisha, mother of believers, will be judged according to the sins he has committed. Some people only listened to the calumny whereas others heard it and rejoiced at what they had heard, so that some have committed a lesser sin than others and some a greater sin. The most guilty of all, however, is Abdullah bnu Ubay bnu Salloul, who did all he could to spread this calumny, and he will be visited with horrible punishment!
{لَّوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ}
{وَٱلْمُؤْمِنَاتُ}
(12) – يُؤَدِّبُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ المُؤْمِنِينَ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، حَينَ أَفَاضَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ الإِفْكِ، فَقَالَ تَعَالَى: هَلاَّ إِذْ سَمِعْتُمْ هَذَا القَوْلَ الذي رُمِيَتْ بِهِ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، فَقِسْتُمْ ذَلِكَ الكَلاَمَ عَلَى أَنْفُسكُم، فَإِذَا كَانَ لاَ يَلِيقُ بِكُمْ، فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ أَوْلَى بالبَرَاءَةِ مِنْهُ، بِالأَحْرَى وَالأَوْلَى.
وَقَالَ تَعَالَى: هَلاَّ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ الخَيْرَ، فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ أَهْلُهُ وَأَوْلَى بِهِ. وَهَلاَّ قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ الذي وَقَعَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُرِيبُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ جَاءَتْ رَاكِبَةً جَهْرَةً عَلَى رَاحِلَةِ صَفْوَانِ بنِ المُعَطِّلِ السلمِي، فِي وَقْتِ الظَهِيرَةِ، والجَيْشُ بِكَامِلِهِ يُشَاهِدُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ مَعَهُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفِي كُلَّ شُبْهَةٍ وَشَكٍّ، وَلَوْ كَانَ فِي الأَمْرٍ مَا يُرْتَابُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا جَهْرَةً.
(وَرَوِيَ أَنَّ أَبَا أَيُّوب الأَنْصَارِيَّ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ أَيُّوبٍ: يَا أَبَا أَيُّوبٍ أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ؟ قال: نَعَمْ وَذَلِكَ الكَذِبُ. أَكُنْتِ فَاعِلَةً ذَلِكَ يَا أَُمَّ أَيُّوبٍ؟ قَالَتْ: لاَ وَاللهِ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ، فَقَالَ: فَعَائِشَةُ واللهِ خَيْرٌ مِنْكِ).
(وَقِيلَ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أبي أَيُّوبٍ حَينَ قَالَ مَا قَالَ لَزَوْجَتِهِ أُمِّ أَيُّوبٍ).
(12) – يُؤَدِّبُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ المُؤْمِنِينَ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، حَينَ أَفَاضَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ الإِفْكِ، فَقَالَ تَعَالَى: هَلاَّ إِذْ سَمِعْتُمْ هَذَا القَوْلَ الذي رُمِيَتْ بِهِ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، فَقِسْتُمْ ذَلِكَ الكَلاَمَ عَلَى أَنْفُسكُم، فَإِذَا كَانَ لاَ يَلِيقُ بِكُمْ، فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ أَوْلَى بالبَرَاءَةِ مِنْهُ، بِالأَحْرَى وَالأَوْلَى.
وَقَالَ تَعَالَى: هَلاَّ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ الخَيْرَ، فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ أَهْلُهُ وَأَوْلَى بِهِ. وَهَلاَّ قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ الذي وَقَعَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُرِيبُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ جَاءَتْ رَاكِبَةً جَهْرَةً عَلَى رَاحِلَةِ صَفْوَانِ بنِ المُعَطِّلِ السلمِي، فِي وَقْتِ الظَهِيرَةِ، والجَيْشُ بِكَامِلِهِ يُشَاهِدُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ مَعَهُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفِي كُلَّ شُبْهَةٍ وَشَكٍّ، وَلَوْ كَانَ فِي الأَمْرٍ مَا يُرْتَابُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا جَهْرَةً.
(وَرَوِيَ أَنَّ أَبَا أَيُّوب الأَنْصَارِيَّ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ أَيُّوبٍ: يَا أَبَا أَيُّوبٍ أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ؟ قال: نَعَمْ وَذَلِكَ الكَذِبُ. أَكُنْتِ فَاعِلَةً ذَلِكَ يَا أَُمَّ أَيُّوبٍ؟ قَالَتْ: لاَ وَاللهِ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ، فَقَالَ: فَعَائِشَةُ واللهِ خَيْرٌ مِنْكِ).
(وَقِيلَ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أبي أَيُّوبٍ حَينَ قَالَ مَا قَالَ لَزَوْجَتِهِ أُمِّ أَيُّوبٍ).
Surah An-Nur: Verse 12
12. Almighty Allah shows what lesson Muslims can draw from the story of Aisha and the calumny against her. Allah says to them: “When you heard this accusation against Aisha, mother of believers, if this accusation was reported to you, why did you not say that it was an obvious calumny? How then can you claim innocence, when the mother of believers has a far greater claim to innocence than any of you?” Almighty Allah also says: “Do the believers want to think of the good? For the mother of believers deserves more than anyone else to be thought well of; so why did they not say that it was an obvious lie concerning the mother of believers? What happened should not have sown suspicions, for Aisha rode up on the camel of Safwan bnu Mo’atil al-Salami, in full view of all the people, and the whole army saw that, as did Mohammad (peace be upon him), and that should have allayed all suspicions, for if they had done anything shameful, they would not have come up so openly. (It is said that the wife of Abu Ayoub al-Ansari said to her husband: “O Abu Ayoub, have you not heard what people are saying about Aisha?” “Yes,” he replied, “but perhaps it is a lie; would you have acted so, O Um Ayoub?” “Certainly not, by Allah,” she answered, “I would never do that.” “And, by Allah,” he said, “Aisha is better than you.”) (It is said that this verse was revealed when Abu Ayoub reported what he had said to his wife.)
{لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَـٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ}
{جَآءُوا} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْكَاذِبُونَ}
(13) – هَلاَّ جَاءَ الخَائِضُونَ فِي الإِفْكِ بِأَرْبَعَةَ شُهُودٍ عَلَى ثُبُوتِ مَا قَالُوا، وَمَا رَمَوْها بِهِ، فَإِذَا لَمْ يَأْتِ هَؤُلاَءِ المُفْسِدُونَ بالشُّهَدَاءِ لإِثَْبَاتِ مَا قَالُوا فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي حُكْمِ اللهِ تَعَالَى وَشَرْعِهِ.
(13) – هَلاَّ جَاءَ الخَائِضُونَ فِي الإِفْكِ بِأَرْبَعَةَ شُهُودٍ عَلَى ثُبُوتِ مَا قَالُوا، وَمَا رَمَوْها بِهِ، فَإِذَا لَمْ يَأْتِ هَؤُلاَءِ المُفْسِدُونَ بالشُّهَدَاءِ لإِثَْبَاتِ مَا قَالُوا فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي حُكْمِ اللهِ تَعَالَى وَشَرْعِهِ.
Surah An-Nur: Verse 13
13. Why did those who spread this calumny not produce four witnesses to the act, to prove the accusation they were bringing? If they cannot produce witnesses, then it is they who are liars in the eyes of Allah.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
{ٱلآخِرَةِ}
(14) – وَلَوْلاَ تَفَضُّلُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْكُم بِبَيَانِ الأَحْكَامِ، وَلَوْلاَ رَحْمَتُهُ بِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِعَدَمِ التَّعْجِيلِ بِالعُقُوبَةِ، وَفِي الآخِرَةِ بِالمَغْفِرَةِ، لَنَزَلَ بِكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ بِسَبَبَ الخَوْضِ فِي هَذِهِ التُّهْمَةِ.
أَفَضْتُمْ فِيهِ – خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ.
(14) – وَلَوْلاَ تَفَضُّلُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْكُم بِبَيَانِ الأَحْكَامِ، وَلَوْلاَ رَحْمَتُهُ بِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِعَدَمِ التَّعْجِيلِ بِالعُقُوبَةِ، وَفِي الآخِرَةِ بِالمَغْفِرَةِ، لَنَزَلَ بِكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ بِسَبَبَ الخَوْضِ فِي هَذِهِ التُّهْمَةِ.
أَفَضْتُمْ فِيهِ – خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ.
Surah An-Nur: Verse 14
14. And was it not an act of grace on Allah’s part when He established laws, and His compassion in this life and the hereafter, postponing punishment and even granting you His pardon on Judgement Day, whereas a horrible punishment would have descended upon you for what you set in motion.
{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ}
(15) – فَقَدْ تَنَاقَلْتُمْ الخَبَرَ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَأَشَعْتُمُوهُ بَيْنَكُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ بِصِحَّتِهِ، وَتَظُنَّونَ أَنَّ هَذَا العَمَلَ هَيِّنٌ، لاَ يُعَاقِبُ اللهُ عَلَيْهِ، أَوْ أَنَّ عِقَابَه يَسِيرٌ، مَعَ أَنَّه خَطِيرٌ يُعَاقِبُ اللهُ عَلَيْهِ عِقَاباً شَدِيداً.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمُ بِالكَلِِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لاَ يَدْرِي مَا تَبْلُغُ يَهْوِي بِهََا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بِيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ ” )، (رواهُ مسلمٌ والبخاري).
تَحْسَبُونَهُُ هَيِّناً – تَظُنُّونَهُ سَهْلاً لاَ تَبِعَةَ فِيهِ.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمُ بِالكَلِِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لاَ يَدْرِي مَا تَبْلُغُ يَهْوِي بِهََا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بِيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ ” )، (رواهُ مسلمٌ والبخاري).
تَحْسَبُونَهُُ هَيِّناً – تَظُنُّونَهُ سَهْلاً لاَ تَبِعَةَ فِيهِ.
Surah An-Nur: Verse 15
15. For your ears received and your mouths repeated things of which you had no knowledge, and you thought nothing of it, and you were not punished, although it was a terrible sin against Allah. The Hadith says: “A man who speaks a word the consequences of which he does not know, and for which he deserves the wrath of Allah, will be flung into hell-fire a distance greater than that between Heaven and Earth.” (Reported by Muslim and Boukhari.)
{وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}
{سُبْحَانَكَ} {بُهْتَانٌ}
(16) – وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَيْكُمْ عِنْدَ سَمَاعِ مَا أَشَاعَهُ المُنَافِقُونَ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ والكَذِب والافْتِرَاءِ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ الطَاهِرَةِ، أَنْ تَنْصحُوا بِعَدَمِ الخَوْضِ فِيهِ لأَنَّهُ غَيْرُ لاَئِق بِكُمْ، وأَنْ تَتَعَجَّبُوا مِنْ اخْتِرَاعِ هَذَا النَّوْعِ، مِنْ الكَذِبِ والبُهْتَانِ، وأَنْ تَقُولُوا: لاَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَوَّهَ بِهَذَا الكَلاَمِ، وَلاَ أَنْ نَذْكُرَهُ لأَحَدٍ تَنَزَّهَ اللهُ رَبُّنَا أَنْ يُقَالَ هَذَا الكَلامُ، عَلَى ابنةِ الصِّدِّيقِ زَوْجَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا هُوَ إِلاَّ كَذِبٌ وَبُهَتَانٌ، وَإِنَّنا لَنَبْرَأُ إِلَى اللهِ رَبِّنَا مِنْهُ، وَمِنْ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُه أَنْ يَكُونَ الوَسِيلةَ فِي انْتِشَارِ هَذَا القَوْلِ الكَاذِبِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ.
سُبْحَانَكَ – تَعَجُّبٌ مِن شَنَاعَةِ هَذَا الإِفْكِ.
بُهَتَانٌ – كَذِبٌ يُحَيِّرُ سَامِعَهُ لِفَظَاعَتِهِ.
(16) – وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَيْكُمْ عِنْدَ سَمَاعِ مَا أَشَاعَهُ المُنَافِقُونَ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ والكَذِب والافْتِرَاءِ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ الطَاهِرَةِ، أَنْ تَنْصحُوا بِعَدَمِ الخَوْضِ فِيهِ لأَنَّهُ غَيْرُ لاَئِق بِكُمْ، وأَنْ تَتَعَجَّبُوا مِنْ اخْتِرَاعِ هَذَا النَّوْعِ، مِنْ الكَذِبِ والبُهْتَانِ، وأَنْ تَقُولُوا: لاَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَوَّهَ بِهَذَا الكَلاَمِ، وَلاَ أَنْ نَذْكُرَهُ لأَحَدٍ تَنَزَّهَ اللهُ رَبُّنَا أَنْ يُقَالَ هَذَا الكَلامُ، عَلَى ابنةِ الصِّدِّيقِ زَوْجَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا هُوَ إِلاَّ كَذِبٌ وَبُهَتَانٌ، وَإِنَّنا لَنَبْرَأُ إِلَى اللهِ رَبِّنَا مِنْهُ، وَمِنْ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُه أَنْ يَكُونَ الوَسِيلةَ فِي انْتِشَارِ هَذَا القَوْلِ الكَاذِبِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ.
سُبْحَانَكَ – تَعَجُّبٌ مِن شَنَاعَةِ هَذَا الإِفْكِ.
بُهَتَانٌ – كَذِبٌ يُحَيِّرُ سَامِعَهُ لِفَظَاعَتِهِ.
Surah An-Nur: Verse 16
16. When you heard what accusations and lies the hypocrites were spreading about the mother of believers, you should have advised people not to talk in that way, for it was totally unfitting with regard to Aisha. You should have refused to believe it and said: “What right have we to speak of it or to tell anyone about it? It is a horrible calumny against the wife of the Prophet, and we dissociate ourselves before Allah from all the lies that the soul of the sinful calumniator is trying to spread among the believers.”
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ}
(17) – وَيَنْهَاكُمُ اللهُ تَعَالَى، وَيَعِظُكُم بِهَذِهِ المَوَاعِظِ التي تَعْرِفُونَ بِهَا عظَمَ الذَّنْبِ، كَيْلاَ يَقَعَ مِثْلُ هَذَا مِنْكُمْ فِيمَا يَسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ وَشَرْعِهِ، وَمِمَّنْ يْعَظِّمُونَ رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ صِفَةَ الإِيْمَانِ تَتَنَافَى مَعَ مِثلِ هَذِهِ المَعْصِيَةِ.
Surah An-Nur: Verse 17
17. Almighty Allah forbids you to commit such a horrible sin and exhorts you never to commit it, so that in future you will not be prey to this kind of thing, and you will remain believers.
{وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآيَاتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
{ٱلآيَاتِ}
(18) – وَيُنَزِّلُ اللهُ تَعَالَى لَكُمُ الآيَاتِ الدَّالَةَ عَلَى الأَحْكَامِ وَاضِحَةً جَلِيَّةَ، واللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَه، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.
(18) – وَيُنَزِّلُ اللهُ تَعَالَى لَكُمُ الآيَاتِ الدَّالَةَ عَلَى الأَحْكَامِ وَاضِحَةً جَلِيَّةَ، واللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَه، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.
Surah An-Nur: Verse 18
18. And Allah sends down signs to make His laws evident to you, for Allah is knowledgeable concerning what is best for His servants, and wise in establishing His laws.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
{ٱلْفَاحِشَةُ} {آمَنُواْ} {وَٱلآخِرَةِ}
(19) – إِنَّ الذينَ يَرْمُونَ المُحْصنَاتِ، وَبِخَاصَّةِ أُوْلَئِكَ الذين يَتَجَرَّؤُونَ عَلَى رَمِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ الكَرِيمِ، إِنَّمَا يَعْمَلُونَ عَلَى زَعْزَعَةِ ثِقَةِ الجَمَاعَةِ المُسْلِمَةِ بالخَيْرِ والعِفَّةِ، وَعَلَى إِزَالَةِ التَّحَرُّجِ مِنْ ارْتِكَابِ الفَاحِشَةِ، وَذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ الإِيْحَاءِ بِأَنَّ الفَاحِشَةَ شَائِعَةٌ فِيهَا، وَبِذَلِكَ تَشِيعٌ الفَاحِشَةُ فِي النُّفُوسِ، ثُمَّ تَشِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، فَهَؤُلاَءِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ عَنْدَ اللهِ: فِي الدُّنْيَا بِإِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِم، واللَّعْنِ والذَّمِّ مِنَ النَّاسِ، وَفِي الآخِرَةِ بِعَذَابِ النَّارِ. وَمَنْ ذا الذي يَرَى الظَّاهِرَ والبَاطِنَ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيْه شَيءٌ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى العَلِيمِ الخَبِيرِ؟ فَرُدُّوا الأُمُورَ إِلَى الله تَرْشُدُوا، وَلاَ تَرْوُوا مَا لاَ علْمَ لَكُمْ بِهِ.
(19) – إِنَّ الذينَ يَرْمُونَ المُحْصنَاتِ، وَبِخَاصَّةِ أُوْلَئِكَ الذين يَتَجَرَّؤُونَ عَلَى رَمِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ الكَرِيمِ، إِنَّمَا يَعْمَلُونَ عَلَى زَعْزَعَةِ ثِقَةِ الجَمَاعَةِ المُسْلِمَةِ بالخَيْرِ والعِفَّةِ، وَعَلَى إِزَالَةِ التَّحَرُّجِ مِنْ ارْتِكَابِ الفَاحِشَةِ، وَذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ الإِيْحَاءِ بِأَنَّ الفَاحِشَةَ شَائِعَةٌ فِيهَا، وَبِذَلِكَ تَشِيعٌ الفَاحِشَةُ فِي النُّفُوسِ، ثُمَّ تَشِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، فَهَؤُلاَءِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ عَنْدَ اللهِ: فِي الدُّنْيَا بِإِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِم، واللَّعْنِ والذَّمِّ مِنَ النَّاسِ، وَفِي الآخِرَةِ بِعَذَابِ النَّارِ. وَمَنْ ذا الذي يَرَى الظَّاهِرَ والبَاطِنَ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيْه شَيءٌ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى العَلِيمِ الخَبِيرِ؟ فَرُدُّوا الأُمُورَ إِلَى الله تَرْشُدُوا، وَلاَ تَرْوُوا مَا لاَ علْمَ لَكُمْ بِهِ.
Surah An-Nur: Verse 19
19. Those who bring accusations against women, and especially those who dare to launch accusations against the Prophet’s family, only trouble the confidence which reigns among the virtuous and self-controlled Muslims, and cause them to lose their inhibitions against vice by giving them the impression that vice is practiced among the believers, so that vice pervades their souls and will consequently pervade reality; therefore a miserable punishment is reserved for such accusers: the punishment of flagellation, malediction, and infamy in this life, and punishment by fire in the life to come. Allah alone, in His knowledge and His wisdom, can know the difference between the appearance of things and their reality, and nothing is hidden from Him. Therefore, trust in Allah, and do not discuss things about which you have no knowledge.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
(20) – فَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُم، وَلَوْلاَ رَحْمَتُهُ بِكُمْ بَعْدَ الذي قِيلَ، لأَهْلَكَكُم، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى رَؤُوف بِعِبَادِهِ، رَحِيمٌ بِهِمْ، فَتَابَ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيهِ مِنْ هَذِهِ القَضِيَّةِ، وَطَهَّرَ مِنْهُم مَنْ طَهَّرَ بِالحدِّ الذِي أُقِيمَ عَلَيْهِ.
Surah An-Nur: Verse 20
20. Had it not been for Allah’s favor and compassion towards you, then after what you had said He would have destroyed you, but he is indulgent and merciful towards His servants, and He accepts the repentance of those who repent and he purifies those who have been purified by undergoing their punishment.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ} {خُطُوَاتِ} {ٱلشَّيْطَانِ}
(21) – يَأْمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِأَلاَّ يَتَّبعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَسَالِكَهِ، وَمَا يَأْمُرُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ، والشَّيْطَانُ إِنَّمَا يَأْمُرُ أَوْلِيَاءَهُ بِفِعْلِ الفَاحِشَةِ وإِشَاعَتِهَا وارْتِكَابِ المُنْكَرَاتِ، فَمَنْ اتَّبَعَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ جَرَّهُ إِلَى إِرْتِكَابِ هَذِهِ المُوبقَاتِ. وَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْزقُ مَنْ يَشَاءُ التَّوْبَةَ، والرُّجُوعَ إِلَيْهِ، وَيُزَكِّي بِهَا النُّفُوسَ وَيُطَهِّرُهَا مِنْ شِرْكِهَا وَفُجُورِهَا وَدَنسِها، لَمَا تَطَهَّر مِنْكُم أَحَدٌ مِنْ ذَنْبِهِ، وَلَكَانَتْ عَاقِبَتُهُ النَّكَالَ والوَبَالَ، وَلَعَاجَلَكُم بالعُقُوبَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ، واللهُ سَمِيعٌ لأَِقْوَالِ العِبَادِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْهُم الهِدَايَةَ فَيَهْدِيِهِ.
خُطُوَات الشَّيْطَانِ – طُرُقهُ وَمَذَاهِبُهُ وَآثَارُهُ.
الفَحْشَاءُ – ما عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ.
المُنْكَرُ – مَا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ.
مَا زَكَى – مَا تَطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ.
(21) – يَأْمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِأَلاَّ يَتَّبعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَسَالِكَهِ، وَمَا يَأْمُرُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ، والشَّيْطَانُ إِنَّمَا يَأْمُرُ أَوْلِيَاءَهُ بِفِعْلِ الفَاحِشَةِ وإِشَاعَتِهَا وارْتِكَابِ المُنْكَرَاتِ، فَمَنْ اتَّبَعَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ جَرَّهُ إِلَى إِرْتِكَابِ هَذِهِ المُوبقَاتِ. وَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْزقُ مَنْ يَشَاءُ التَّوْبَةَ، والرُّجُوعَ إِلَيْهِ، وَيُزَكِّي بِهَا النُّفُوسَ وَيُطَهِّرُهَا مِنْ شِرْكِهَا وَفُجُورِهَا وَدَنسِها، لَمَا تَطَهَّر مِنْكُم أَحَدٌ مِنْ ذَنْبِهِ، وَلَكَانَتْ عَاقِبَتُهُ النَّكَالَ والوَبَالَ، وَلَعَاجَلَكُم بالعُقُوبَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ، واللهُ سَمِيعٌ لأَِقْوَالِ العِبَادِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْهُم الهِدَايَةَ فَيَهْدِيِهِ.
خُطُوَات الشَّيْطَانِ – طُرُقهُ وَمَذَاهِبُهُ وَآثَارُهُ.
الفَحْشَاءُ – ما عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ.
المُنْكَرُ – مَا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ.
مَا زَكَى – مَا تَطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ.
Surah An-Nur: Verse 21
21. Almighty Allah commands the believers not to follow in the devil’s footsteps, nor to imitate his conduct or what the evil actions he instructs his friends to perform, for whoever follows in the footsteps of the devil will be brought to perdition. If Allah did not accept repentance and a return towards Him, if He did not purify souls from all corruption and all sin, then nobody would be cleansed of his misdeeds, and his fate would be miserable and Allah would hasten your punishment, but Almighty Allah purifies those who wish it and hears the cry of His servant, and He knows which among them deserve His guidance, and He will guide them.
{وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوۤاْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{أُوْلُواْ} {وَٱلْمَسَاكِينَ} {ٱلْمُهَاجِرِينَ}
(22) – وَلاَ يَحْلِفِ القَادِرُونَ مِنْكُم عَلَى الإِنْفَاقِ والإِحْسَانِ (أُولُو الفَضْلِ)، والذينَ يَجِدُونَ سَعَةً فِي الرِّزْقِ، عَلَى أَنْ لاَ يَصِلُوا أَقْرَبَاءَهُمْ المَسَاكِينَ والمُهَاجِرِينَ، وَلَيَصْفَحُوا عَنْهُم، وَلْيَعْفُوا عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِنْ الإِسَاءَةِ والأَذَى، فَاللهُ تَعَالَى يَجْزِيهِمْ بِصَفْحِهِمْ عَنْ أَذَى ذَوِي قُرْبَاهُمْ المَسَاكِينِ، وَعَلَى إِحْسَانِهِمْ إِلَيْهِمْ، بالعَفُوِ والمَغْفِرَةِ. فَإِذَا كُنْتُمْ تُحِبُّونَ أَنْ يَعَفُو رَبُّكُم عَنْ سَيِّئَاتِكُم، فَافْعَلُوا مَعَ المُسِيءِ إِلَيْكُم مِثْلَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَفْعَلَ بِكُمْ رَبُّكُم، وَتَأَدَّبُوا بِأَدَبِهِ تَعَالَى، فَهُوَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ.
(نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَمَا أَقْسَمَ عَلَى أَنْ لاَ يُنْفِقَ عَلَى ابنِ خَالَتِهِ مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ، وَهُوَ مِنْ فُقَرَاءِ المُهاجِرِينَ لِمَا خَاضَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: (بَلَى وَاللهِ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا يَا رَبّ). ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِنْفَاقِ عَلَى مِسْطَحٍ).
أوْلُوا الفَضْلِ – أَصْحَابُ الزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ.
السعَةِ – الغِنَى.
(22) – وَلاَ يَحْلِفِ القَادِرُونَ مِنْكُم عَلَى الإِنْفَاقِ والإِحْسَانِ (أُولُو الفَضْلِ)، والذينَ يَجِدُونَ سَعَةً فِي الرِّزْقِ، عَلَى أَنْ لاَ يَصِلُوا أَقْرَبَاءَهُمْ المَسَاكِينَ والمُهَاجِرِينَ، وَلَيَصْفَحُوا عَنْهُم، وَلْيَعْفُوا عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِنْ الإِسَاءَةِ والأَذَى، فَاللهُ تَعَالَى يَجْزِيهِمْ بِصَفْحِهِمْ عَنْ أَذَى ذَوِي قُرْبَاهُمْ المَسَاكِينِ، وَعَلَى إِحْسَانِهِمْ إِلَيْهِمْ، بالعَفُوِ والمَغْفِرَةِ. فَإِذَا كُنْتُمْ تُحِبُّونَ أَنْ يَعَفُو رَبُّكُم عَنْ سَيِّئَاتِكُم، فَافْعَلُوا مَعَ المُسِيءِ إِلَيْكُم مِثْلَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَفْعَلَ بِكُمْ رَبُّكُم، وَتَأَدَّبُوا بِأَدَبِهِ تَعَالَى، فَهُوَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ.
(نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَمَا أَقْسَمَ عَلَى أَنْ لاَ يُنْفِقَ عَلَى ابنِ خَالَتِهِ مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ، وَهُوَ مِنْ فُقَرَاءِ المُهاجِرِينَ لِمَا خَاضَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: (بَلَى وَاللهِ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا يَا رَبّ). ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِنْفَاقِ عَلَى مِسْطَحٍ).
أوْلُوا الفَضْلِ – أَصْحَابُ الزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ.
السعَةِ – الغِنَى.
Surah An-Nur: Verse 22
22. And let the wealthy among you, those who have the means (those who have benefitted from His grace), not fail to give to the poor and help them, and let the owners of riches not be lax in giving to their poorer relatives and to needy emigrants, and let them be forgiving and pardon any ill their relatives have done, for Allah Almighty will reward them by pardoning them for having been forgiving and for having acted virtuously. If you wish Allah to pardon you for your misdeeds, then act towards him who has done you wrong in exactly the same way that you would like your Lord to act towards you; for Allah is all-generous, all-forgiving, and all-compassionate. (This verse was revealed in connection with Abu Bakr who had sworn that he would no longer support his maternal cousin Mistah bnu Athatha, who was one of the needy emigrants who had calumniated Aisha, so that when this verse was revealed, Abu Bakr said: “Yes, by Allah, we wish You to pardon us, O Lord.” Then he resumed his support of Mistah.)
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ ٱلْغَافِلاَتِ ٱلْمُؤْمِناتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
{ٱلْمُحْصَنَاتِ} {ٱلْغَافِلاَتِ} {ٱلْمُؤْمِناتِ} {وَٱلآخِرَةِ}
(23) – يَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى الذينَ يَتَّهِمُونَ بِالفَاحِشَةِ النِّسَاءَ العَفِيفَاتِ (المُحْصَنَاتِ) الغَافِلاَتِ عَنْهَا، المُؤْمِنَاتِ (وَمِنْ بَابِ أوْلَى أُمَهَاتِ المُؤْمِنِينَ)، وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُمْ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً عَظِيماً يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَتُوبُوا فَإِذَا تَابُوا قُبِلَتْ تَوْبَتُهمْ.
المُحْصَنَاتُ – العَفِيفَاتُ.
(23) – يَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى الذينَ يَتَّهِمُونَ بِالفَاحِشَةِ النِّسَاءَ العَفِيفَاتِ (المُحْصَنَاتِ) الغَافِلاَتِ عَنْهَا، المُؤْمِنَاتِ (وَمِنْ بَابِ أوْلَى أُمَهَاتِ المُؤْمِنِينَ)، وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُمْ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَإِنَّهُ تَعَالَى أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً عَظِيماً يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَتُوبُوا فَإِذَا تَابُوا قُبِلَتْ تَوْبَتُهمْ.
المُحْصَنَاتُ – العَفِيفَاتُ.
Surah An-Nur: Verse 23
23. Allah Almighty threatens those who bring accusations against women who are unsuspecting, and virtuous (above all, then, against the mother of believers), and He tells them that they will be cursed here below as well as in the hereafter, and that He has prepared for them a terrible punishment on the Day of Resurrection unless they repent, but that if they repent Allah will accept their repentance.
{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
(24) – وَيُنْزِلُ اللهُ تَعَالَى بالفَاسِقِينَ، الذينَ يَقْذِفُونَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ، العَذَابَ الأَلِيمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمٌ لاَ سَبِيلَ فِيهِ للإِنْكَارِ، لأَِنَّهُمْ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَا نَطَقَتْ، كَمَا تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُم بِجَمِيعِ ما ارْتَكَبُوهُ مِنْ آثَامٍ إِذْ يُنْطِقُها اللهُ تَعَالَى الذي أَنْطَقَ كُلَّ شَيءٍ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي تَفَسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ المُشْرِكِينَ حِينَ يَرَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلُ الإِيْمَانِ والصَّلاَةِ، يَقُولُونَ: تَعَالوا نَجْحَدْ، وَنُنْكِرْ مَا كَانَ مِنَّا، فَيَجْحَدُونَ، فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِم وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَيْدِيهِم وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَجْتَرِحُونَ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي تَفَسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ المُشْرِكِينَ حِينَ يَرَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلُ الإِيْمَانِ والصَّلاَةِ، يَقُولُونَ: تَعَالوا نَجْحَدْ، وَنُنْكِرْ مَا كَانَ مِنَّا، فَيَجْحَدُونَ، فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِم وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَيْدِيهِم وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَجْتَرِحُونَ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً.
Surah An-Nur: Verse 24
24. On the Day of Judgement, Almighty Allah will send a dire punishment down upon the debauchees who bring accusations against women who are pious, unsuspecting, and virtuous, and there will be no way for them to deny their acts, for their tongues, their hands, and their feet bear witness to the way in which they sinned by word and deed, for Allah will force them to admit everything.
Ibn Abbas says in his explanation of this verse: “When the makers of idols will see, on the Day of Judgement, that no one enters Paradise except for people of faith and prayer, they will say, ‘We will disown and deny what we did in our lifetimes,’ and they will deny it, but Allah will seal their mouths, while their hands and feet will bear witness as to what evil deeds they committed and they will not be able to hide any part of their lives from Allah.
Ibn Abbas says in his explanation of this verse: “When the makers of idols will see, on the Day of Judgement, that no one enters Paradise except for people of faith and prayer, they will say, ‘We will disown and deny what we did in our lifetimes,’ and they will deny it, but Allah will seal their mouths, while their hands and feet will bear witness as to what evil deeds they committed and they will not be able to hide any part of their lives from Allah.
{يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ}
{يَوْمَئِذٍ}
(25) – وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يُوَفِّيهِمُ اللهُ تَعَالَى جَزَاءَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بالتَّمَامِ والكَمَالِ (دِينَهُمُ الحَقَّ)، وَحِينَئذٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَوَعِيدَهُ حَقٌّ، وَحِسَابَه هُوَ العَدْلُ الذي لاَ جَوْرَ فِيهِ، وَيَزُولُ عَنْهُمْ كُلُّ شَكٍّ وَرَيْبٍ أَلَمَّ بِهِمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.
دَينَهُمُ الحَقَّ – جَزَاءَهُمُ الثَّابِتَ لَهُمْ بالعَدْلِ.
(25) – وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يُوَفِّيهِمُ اللهُ تَعَالَى جَزَاءَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بالتَّمَامِ والكَمَالِ (دِينَهُمُ الحَقَّ)، وَحِينَئذٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَوَعِيدَهُ حَقٌّ، وَحِسَابَه هُوَ العَدْلُ الذي لاَ جَوْرَ فِيهِ، وَيَزُولُ عَنْهُمْ كُلُّ شَكٍّ وَرَيْبٍ أَلَمَّ بِهِمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.
دَينَهُمُ الحَقَّ – جَزَاءَهُمُ الثَّابِتَ لَهُمْ بالعَدْلِ.
Surah An-Nur: Verse 25
25. On that day, Allah will repay them fully and thoroughly for their deeds, and then they will know that Allah’s promises are true and so are His threats, and that His reckoning is fair, without any injustice, and they will no longer experience the doubt that they experienced in their lives here below.
{ٱلْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَٱلطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُوْلَـٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
{ٱلْخَبِيثَاتُ} {وَٱلطَّيِّبَاتُ} {أُوْلَـٰئِكَ}
(26) – النِّسَاءُ الخَبِيثَاتُ يَكُنَّ للرِّجَالِ الخَبِيِثِينَ، والخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ يَكُونُونُ لِلخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، والطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ يَكُونُونَ للطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، والطَّيِّبَاتُ مِنَ النِّسَاءِ يَكُنَّ للطِّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، لأَِنَّ المُجَانَسَةَ مِنْ دَوَاعِي الالْفَةِ، فَمَا كَانَ اللهُ تَعَالَى لِيَجْعَلَ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، إِلاَّ وَهِيَ طَيِّبَةٌ، لأَِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَطْيَبُ خَلْقِ اللهِ، وَلَوْ كَانَتْ خَبِيثَةً لمَا صَلَحَتْ لَهُ شَرْعاً وَلاَ قَدَراً.
والطَّيِّبُونَ والطَّيِّبَاتُ بَعِيدُونَ عَمَّا يَقُولُه أَهْلُ الإِفْكِ، مُبَرَّؤونَ مِنَ التُّهَمِ التي يَصِفُهُمْ بِهَا الخَبِيثُونَ، وَلَهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ بِسَبَبِ مَا قِيلَ فِيهِمْ مِنَ الكَذِبِ، وَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ جَنَّاتُ النَّعِيمِ، والرِّزْقُ الكَرِيمُ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الخَبِيثَاتِ مِنَ الكَلِمَاتِ والأَقْوَالِ لاَئِقَاتٌ بالخَبِيثينَ مِنَ الرِّجَالِ الذينَ يَتَفَوَّهُونَ بِهَا).
(26) – النِّسَاءُ الخَبِيثَاتُ يَكُنَّ للرِّجَالِ الخَبِيِثِينَ، والخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ يَكُونُونُ لِلخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، والطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ يَكُونُونَ للطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، والطَّيِّبَاتُ مِنَ النِّسَاءِ يَكُنَّ للطِّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، لأَِنَّ المُجَانَسَةَ مِنْ دَوَاعِي الالْفَةِ، فَمَا كَانَ اللهُ تَعَالَى لِيَجْعَلَ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، إِلاَّ وَهِيَ طَيِّبَةٌ، لأَِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَطْيَبُ خَلْقِ اللهِ، وَلَوْ كَانَتْ خَبِيثَةً لمَا صَلَحَتْ لَهُ شَرْعاً وَلاَ قَدَراً.
والطَّيِّبُونَ والطَّيِّبَاتُ بَعِيدُونَ عَمَّا يَقُولُه أَهْلُ الإِفْكِ، مُبَرَّؤونَ مِنَ التُّهَمِ التي يَصِفُهُمْ بِهَا الخَبِيثُونَ، وَلَهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ بِسَبَبِ مَا قِيلَ فِيهِمْ مِنَ الكَذِبِ، وَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ جَنَّاتُ النَّعِيمِ، والرِّزْقُ الكَرِيمُ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الخَبِيثَاتِ مِنَ الكَلِمَاتِ والأَقْوَالِ لاَئِقَاتٌ بالخَبِيثينَ مِنَ الرِّجَالِ الذينَ يَتَفَوَّهُونَ بِهَا).
Surah An-Nur: Verse 26
26. Bad women are drawn to bad men, and bad men are drawn towards bad women. Similarly, excellent women are drawn to excellent men, and excellent men to excellent women. For suitability is the basis of good relationships. So Allah would not have made Aisha anything other than an excellent woman, because she was the wife of Mohammed (peace be upon him), the most excellent of Allah’s creatures, and if she had been bad, she would not have suited him, either by law or in worthiness. Excellent men and women are far different from the accounts given of them by calumny, and they should not be seen differently as a result of the way in which evil people describe them. Allah will pardon them and grant them a high rank in the garden of paradise, close to Him! (Ibn Abbas says: “Evil statements and evil words go together with the evil nature of the men who pronounce them.”)
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَهْلِهَا ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ}
(27) – يُؤَدِّبُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ فَيَأْمُرُهُم بِأَلاَّ يَدْخُلُوا بُيوتاً غَيْرَ بُيُوتِهِمْ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوا قَبْلَ الدُّخُولِ (يَسْتَأنِسُوا)، وَيُسَلِّمُوا بَعْدَ الاسْتِئْذَانِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأَذِنُوا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ دَخَلُوا وَإِلاَّ انْصَرَفُوا، فَالاسْتِئْذَانُ خَيْرٌ لِلمُسْتَأذِنِ وَلأَهْلِ البَيْتِ، فالبيْتُ سَكَنٌ يَفِيءُ إِلَيْهِ النَّاسُ فَتَسْكُنُ أَرْوَاحُهُمْ، وَيَطْمَئِنُّونَ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَحُرُمَاتِهِمْ، وَيُلْقُونَ عَنْهُمْ أَعْبَاءَ الحِرْصِ والحَذَرِ المُرْهِقَةِ للنُّفُوسِ والأَعْصَابِ، والبُيُوتُ لاَ تَكُونُ كَذَلِكَ إِلاَّ حِينَ تَكُونُ حَرَمَاً آمِناً لاَ يَسْتَبِيحُهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِعِلمِ أَهْلِهِ وَإِذْنِهِمْ فِي الوَقتِ الذي يُرِيدُونَ هُمْ.
(وَكَانُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ يَدْخُلُونَ بِدُونِ اسْتِئْذَانٍ ثُمَّ يَقُولُونَ لَقَدْ دَخَلْنَا).
(27) – يُؤَدِّبُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ فَيَأْمُرُهُم بِأَلاَّ يَدْخُلُوا بُيوتاً غَيْرَ بُيُوتِهِمْ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوا قَبْلَ الدُّخُولِ (يَسْتَأنِسُوا)، وَيُسَلِّمُوا بَعْدَ الاسْتِئْذَانِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأَذِنُوا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ دَخَلُوا وَإِلاَّ انْصَرَفُوا، فَالاسْتِئْذَانُ خَيْرٌ لِلمُسْتَأذِنِ وَلأَهْلِ البَيْتِ، فالبيْتُ سَكَنٌ يَفِيءُ إِلَيْهِ النَّاسُ فَتَسْكُنُ أَرْوَاحُهُمْ، وَيَطْمَئِنُّونَ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَحُرُمَاتِهِمْ، وَيُلْقُونَ عَنْهُمْ أَعْبَاءَ الحِرْصِ والحَذَرِ المُرْهِقَةِ للنُّفُوسِ والأَعْصَابِ، والبُيُوتُ لاَ تَكُونُ كَذَلِكَ إِلاَّ حِينَ تَكُونُ حَرَمَاً آمِناً لاَ يَسْتَبِيحُهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِعِلمِ أَهْلِهِ وَإِذْنِهِمْ فِي الوَقتِ الذي يُرِيدُونَ هُمْ.
(وَكَانُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ يَدْخُلُونَ بِدُونِ اسْتِئْذَانٍ ثُمَّ يَقُولُونَ لَقَدْ دَخَلْنَا).
Surah An-Nur: Verse 27
27. Almighty Allah instructs His servants, and orders them to ask permission before they enter into other houses than theirs, and to greet the occupants of the house once they have been given permission to enter. One should therefore knock three times to request permission to enter, and then one either goes into the house or departs, for to ask permission is better for the visitor and for the occupants of the house, since a house is a sanctuary where people feel secure about their wives and their private parts, where they are free from self-consciousness and prudence, which tire the soul and the nerves. Houses are therefore a sanctuary only when their privacy is respected and no one enters without the permission of the occupants, and at their discretion. (In the period of ignorance, before Islam, people went into houses without knocking and without asking permission, saying: “Here we are!”)
{فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ فَٱرْجِعُواْ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}
(28) – فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا فِي هَذَهِ البُيُوتِ أَحَداً يَأْذَنُ لَهُمْ بِالدُّخُولِ إِلَيْهَا، كَانَ عَلَيْهِمْ أَلاَّ يَدْخُلُوهَا، وَإِذَا كَانَ أَهْلُ البَيْتِ فِيهِ، وَلَمْ يَأْذَنُوا بالدُّخُولِ، كَانَ عَلَى الزَّائِرِ الانْصِرَافُ، وَلَيْسَ لَهُ الدُّخُولُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَغْضَبَ، أو يَسْتَشْعِرَ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ الإِسَاءَةَ إِلَيْهِ، أو النُّفْرَةَ مِنْهُ، فَلِلنَّاسِ أسْرَارُهم وَأَعْذَارُهُمْ وَيَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ لَهُمْ وَحْدَهُمْ حَقُّ تَقْدِيرِ ظُرُوفِهِمْ. وَاللهُ هُوَ المُطَّلِعُ عَلَى خَفَايَا القُلُوبِ، وهُوَ العَلِيمُ بالدَّوَافِعِ.
أزْكَى لَكُمْ – أطْهَرُ لَكُمْ مِنْ دَنَسِ الرِّيبَةِ والدَّنَاءَةِ.
أزْكَى لَكُمْ – أطْهَرُ لَكُمْ مِنْ دَنَسِ الرِّيبَةِ والدَّنَاءَةِ.
Surah An-Nur: Verse 28
28. And if you find nobody at home, do not go in, and if the occupants are there but do not give you permission to enter, go away without feeling angry or slighted. For everyone has a right to secrets and privacy and his own excuses, and they should be accorded the right to judge the situation for themselves. Allah is the discoverer of secrets and knows their reasons.
{لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}
{مَتَاعٌ}
(29) – وَلاَ بَأسَ عَلَيْكُم أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ فِي أَنْ تَدْخُلوا بُيوتاً غَيْرَ مُعَدَّةٍ لِسُكْنَى قَوْمٍ مُعَيِّنِينَ، وَلَكُمْ فِيها مَتَاعٌ، كالحَمَّامَاتِ، والفَنَادِقِ، والخَانَاتِ المُعَدَّةِ لاسْتِِقْبَالِ العَامَّةِ، فَإِذَا أُذِنَ لِلزَّائِرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَفَى، والأَمْرُ مُتَعَلِّقٌ بِاطِّلاَعِ اللهِ عَلَى ظَاهِرِكُم وَبَاطِنكُم، وَرَقَابَتهُ عَلَى سَرَائِرِكُم وَعَلاَنِيتِكم، وَفِي هَذِهِ الرَّقَابَةِ ضَمَانَةٌ لِطَاعَةِ القُلُوبِ وامْتِثَالِهَا للأَدَبِ الذي يُؤِدِّبُها بِهِ الله.
جُنَاحٌ – جُرْمٌ أَوْ إِثْمٌ أو حَرَجٌ.
مَتَاعٌ لَكُمْ – مَنْفَعَةٌ لَكُمْ وَمَصْلَحَةٌ.
(29) – وَلاَ بَأسَ عَلَيْكُم أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ فِي أَنْ تَدْخُلوا بُيوتاً غَيْرَ مُعَدَّةٍ لِسُكْنَى قَوْمٍ مُعَيِّنِينَ، وَلَكُمْ فِيها مَتَاعٌ، كالحَمَّامَاتِ، والفَنَادِقِ، والخَانَاتِ المُعَدَّةِ لاسْتِِقْبَالِ العَامَّةِ، فَإِذَا أُذِنَ لِلزَّائِرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَفَى، والأَمْرُ مُتَعَلِّقٌ بِاطِّلاَعِ اللهِ عَلَى ظَاهِرِكُم وَبَاطِنكُم، وَرَقَابَتهُ عَلَى سَرَائِرِكُم وَعَلاَنِيتِكم، وَفِي هَذِهِ الرَّقَابَةِ ضَمَانَةٌ لِطَاعَةِ القُلُوبِ وامْتِثَالِهَا للأَدَبِ الذي يُؤِدِّبُها بِهِ الله.
جُنَاحٌ – جُرْمٌ أَوْ إِثْمٌ أو حَرَجٌ.
مَتَاعٌ لَكُمْ – مَنْفَعَةٌ لَكُمْ وَمَصْلَحَةٌ.
Surah An-Nur: Verse 29
29. No harm is done if you go into public buildings where there is an object belonging to you, such as hotels, shops, and public baths which are intended for the general public, so that one need only ask for permission once. What is important to realize is that Allah knows what you pretend and what you really feel, and He observes what you divulge and what you conceal, and in this way ensures the heart’s obedience and the constant discipline that Allah requires of us.
{قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
{أَبْصَارِهِمْ}
(30) – يَأْمُرُ اللهُ عِبَادَه المُؤْمِنِيِنَ بِأَنْ يَغُضُوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم، فَإِذَا اتَّفَقَ أَنْ وَقَعَ البَصَرُ عَلَى مُحَرِّم عَلَيْهِمْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَعَلَى المُؤْمِن أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ بَصَرَهُ سَرِيعاً، كَمَا يَأَمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِحِفْظِ فُرُوجِهم عَنِ الزِّنَى، وبِحِفْظِها مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَذَلِكَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِمْ وَأَزَكَى لِدِيِنهِم.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ” ).
(أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ).
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ – يَكُفُّوا نَظَرَهُمْ عَنِ المُحَرَّمَاتِ.
(30) – يَأْمُرُ اللهُ عِبَادَه المُؤْمِنِيِنَ بِأَنْ يَغُضُوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم، فَإِذَا اتَّفَقَ أَنْ وَقَعَ البَصَرُ عَلَى مُحَرِّم عَلَيْهِمْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَعَلَى المُؤْمِن أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ بَصَرَهُ سَرِيعاً، كَمَا يَأَمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِحِفْظِ فُرُوجِهم عَنِ الزِّنَى، وبِحِفْظِها مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَذَلِكَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِمْ وَأَزَكَى لِدِيِنهِم.
(وَفِي الحَدِيثِ: ” احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ” ).
(أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ).
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ – يَكُفُّوا نَظَرَهُمْ عَنِ المُحَرَّمَاتِ.
Surah An-Nur: Verse 30
30. Almighty Allah commands obedient believers to lower their eyes to avoid seeing what Allah has forbidden us to see, and if the believer inadvertently sees something forbidden, he should immediately avert his eyes. Also, Allah commands believers to protect their chastity from fornication or from other people’s improper looks, for that will shelter their hearts and their religion from impurity. (A Hadith, reported by Ahmad, says: “Hide your private parts from everyone except your wife and the slaves you yourself own!”)
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
{لِّلْمُؤْمِنَاتِ} {أَبْصَارِهِنَّ} {آبَآئِهِنَّ} {آبَآءِ} {أَبْنَآئِهِنَّ} {أَخَوَاتِهِنَّ} {إِخْوَانِهِنَّ} {نِسَآئِهِنَّ} {أَيْمَانُهُنَّ} {ِٱلتَّابِعِينَ} {عَوْرَاتِ} {أَيُّهَا}
(31) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَارِهِنَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ لَهُنَّ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، وأَنْ يَغْضُضْنَ بَصَرَهُنَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الرِّجَالِ الأَجَانِبِ عَنْهُنَّ، لأَِنَّهُ أَوْلَى بِهِنَّ وَأَلْيَقُ، وَأَنْ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ عَنْ الفَوَاحِشِ، وَعَمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُنَّ، وَعَنْ أنْ يَراهُنَّ، أَحَدٌ، وَأَنْ لاَ يُظْهِرْنَ شَيْئاً مِنَ الزِّينَةِ لِلأَجَانِبِ إِلاَّ مَا لاَ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ كالرِّدَاءِ والثِّيَابِ والخلْخَالِ (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الوَجْهِ والكَفَّيْنِ والخَاتَمِ)، وأَنْ يُلْقِينَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى فَتْحَاتِ ثِيَابِهِنَّ عِنْدَ الصُّدُورِ (جُيُوبِهِنَّ) لِيَسْتُرْنَ بِذَلِكَ شُعُورَهُنَّ وَأَعْنَاقُهُنَّ وَصُدُورَهُنَّ حَتَّى لاَ يُرى مِنْهَا شَيءٌ، وَأَنْ لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ (كالسِّوارِ والخَاتَمِ والكُحْلِ والخِصَابِ…) إِلاَّ لِلأَزْوَاجِ وآبَاءِ الأَزْوَاجِ والإِخْوَةِ وأَبْنَائِهِمْ، وَأبْنَاءِ الأَخَوَاتِ، وأَبْنَاءِ الأَزْوَاجِ، وَبَقِيَةِ المَحَارِمِ الذينَ عَدَّدهُمْ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ، أو لِلنِّسَاءِ المُسْلِمَاتِ (نِسَائِهِنَّ – وَقِيلَ إِنَّ نِسَاءَهُنَّ تَعْنِي النِّسَاءَ المَخْتَصَّاتِ بِصُحْبَتِهِنَّ وخِدْمَتِهِنَّ)، أو لِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنْ عَبِيدَ مُسْلِمِينَ (وَقِيلَ حَتَّى لِغَيْرِ المُسْلِمِينَ)، أو الأَتْبَاعِ المُغَفَّلِينَ وَفِي عُقُولِهِمْ وَلَهٌ، وَلاَ يَشْتَهُونَ النِّسَاءَ (وَهُمْ التَّابِعُونَ غَيْرُ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ)، أو لِلأَطْفَالِ الصِّغَارِ الذينَ لاَ يَفْهَمُونَ أَحْوَالَ النِّسَاءِ وَعَوْرَاتِهِنَّ، أَمَّا اذَا كَانَ الطِّفْلُ مُرَاهِقاً أَوْ قَرِيباً مِنْهُ، يَعْرِفُ ذَلِكَ وَيَدْرِيهِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الشَّوْهَاءِ والحَسْنَاءِ فَلاَ يُسْمَحُ لَهُ بالدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ).
كَمَا أَمَرَهُنَّ اللهُ بِأَنْ لاَ يَمْشِينَ فِي الطُّرُقَاتِ وَفِي أَرْجُلِهِنَّ الخَلاَخِيلُ فَيَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ الأَرْضَ لِيُسمَعَ صَوْتُ مِشْيَتِهِنَّ، وَلِتَلْتَفِتَ الأَنْظَارُ إِلَيْهِنَّ، كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ نِسَاءُ الجَاهِلِيَّةِ.
(وَفِي الحَدِيثِ ” الرَّافِلَةُ فِي الزَّيِنَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمِثْلِ ظُلْمَةِ يَوْمِ القِيَامَةِ ” ). (أَخْرَجَهُ الترْمَذِي).
وارْجِعُوا تَائِبِينَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ يا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ، وافْعَلْوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ ربُّكُم مِنَ التَّخَلُّقِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الجَمِيلَةِ والأَخْلاَقِ الحَمِيدَةِ، واتْرُكُوا مَا كَانَ عَلَيْهِ أهلُ الجَاهِلِيَّةِ مِنَ الصِّفَاتِ والأَخْلاَقِ الذَّمِيمَةِ، فإِنَّ الفَلاَحَ فِي فِعْلِ ما أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُه بِهِ، وَتَرْكِ مَا نَهَيا عَنْهُ.
زِينَتَهُنَّ – مَوَاضِعَ زِينَتِهِنَّ مِنَ الجَسَدِ.
ظَهَرَ مِنْهَا – الوَجْهُ والكفَّانِ والقَدَمَانِ.
ولْيَضْرِبْنَ – وَلْيُلْقِينَ وَيُسْدِلْنَ.
بِخُمُرِهِنَّ – أَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ والمَقَانِعِ.
جُيُوبِهِنَّ – فَتَحَاتِ ثِيَابِهِنَّ عِنْدَ الصُّدُورِ.
نِسَائِهِنَّ – المُخْتَصَّاتِ بِخَدْمَتِهِنَّ وَصُحْبَتِهِنَّ.
أُولِي الإرْبَةِ – أصْحَابِ الحَاجَةِ إِلَى النِّسَاءِ.
لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ – لَمْ يَبْلُغوا حَدَّ الشَّهْوَةِ.
(31) – وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَارِهِنَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ لَهُنَّ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، وأَنْ يَغْضُضْنَ بَصَرَهُنَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الرِّجَالِ الأَجَانِبِ عَنْهُنَّ، لأَِنَّهُ أَوْلَى بِهِنَّ وَأَلْيَقُ، وَأَنْ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ عَنْ الفَوَاحِشِ، وَعَمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُنَّ، وَعَنْ أنْ يَراهُنَّ، أَحَدٌ، وَأَنْ لاَ يُظْهِرْنَ شَيْئاً مِنَ الزِّينَةِ لِلأَجَانِبِ إِلاَّ مَا لاَ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ كالرِّدَاءِ والثِّيَابِ والخلْخَالِ (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الوَجْهِ والكَفَّيْنِ والخَاتَمِ)، وأَنْ يُلْقِينَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى فَتْحَاتِ ثِيَابِهِنَّ عِنْدَ الصُّدُورِ (جُيُوبِهِنَّ) لِيَسْتُرْنَ بِذَلِكَ شُعُورَهُنَّ وَأَعْنَاقُهُنَّ وَصُدُورَهُنَّ حَتَّى لاَ يُرى مِنْهَا شَيءٌ، وَأَنْ لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ (كالسِّوارِ والخَاتَمِ والكُحْلِ والخِصَابِ…) إِلاَّ لِلأَزْوَاجِ وآبَاءِ الأَزْوَاجِ والإِخْوَةِ وأَبْنَائِهِمْ، وَأبْنَاءِ الأَخَوَاتِ، وأَبْنَاءِ الأَزْوَاجِ، وَبَقِيَةِ المَحَارِمِ الذينَ عَدَّدهُمْ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ، أو لِلنِّسَاءِ المُسْلِمَاتِ (نِسَائِهِنَّ – وَقِيلَ إِنَّ نِسَاءَهُنَّ تَعْنِي النِّسَاءَ المَخْتَصَّاتِ بِصُحْبَتِهِنَّ وخِدْمَتِهِنَّ)، أو لِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنْ عَبِيدَ مُسْلِمِينَ (وَقِيلَ حَتَّى لِغَيْرِ المُسْلِمِينَ)، أو الأَتْبَاعِ المُغَفَّلِينَ وَفِي عُقُولِهِمْ وَلَهٌ، وَلاَ يَشْتَهُونَ النِّسَاءَ (وَهُمْ التَّابِعُونَ غَيْرُ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ)، أو لِلأَطْفَالِ الصِّغَارِ الذينَ لاَ يَفْهَمُونَ أَحْوَالَ النِّسَاءِ وَعَوْرَاتِهِنَّ، أَمَّا اذَا كَانَ الطِّفْلُ مُرَاهِقاً أَوْ قَرِيباً مِنْهُ، يَعْرِفُ ذَلِكَ وَيَدْرِيهِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الشَّوْهَاءِ والحَسْنَاءِ فَلاَ يُسْمَحُ لَهُ بالدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ).
كَمَا أَمَرَهُنَّ اللهُ بِأَنْ لاَ يَمْشِينَ فِي الطُّرُقَاتِ وَفِي أَرْجُلِهِنَّ الخَلاَخِيلُ فَيَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ الأَرْضَ لِيُسمَعَ صَوْتُ مِشْيَتِهِنَّ، وَلِتَلْتَفِتَ الأَنْظَارُ إِلَيْهِنَّ، كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ نِسَاءُ الجَاهِلِيَّةِ.
(وَفِي الحَدِيثِ ” الرَّافِلَةُ فِي الزَّيِنَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمِثْلِ ظُلْمَةِ يَوْمِ القِيَامَةِ ” ). (أَخْرَجَهُ الترْمَذِي).
وارْجِعُوا تَائِبِينَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ يا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ، وافْعَلْوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ ربُّكُم مِنَ التَّخَلُّقِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الجَمِيلَةِ والأَخْلاَقِ الحَمِيدَةِ، واتْرُكُوا مَا كَانَ عَلَيْهِ أهلُ الجَاهِلِيَّةِ مِنَ الصِّفَاتِ والأَخْلاَقِ الذَّمِيمَةِ، فإِنَّ الفَلاَحَ فِي فِعْلِ ما أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُه بِهِ، وَتَرْكِ مَا نَهَيا عَنْهُ.
زِينَتَهُنَّ – مَوَاضِعَ زِينَتِهِنَّ مِنَ الجَسَدِ.
ظَهَرَ مِنْهَا – الوَجْهُ والكفَّانِ والقَدَمَانِ.
ولْيَضْرِبْنَ – وَلْيُلْقِينَ وَيُسْدِلْنَ.
بِخُمُرِهِنَّ – أَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ والمَقَانِعِ.
جُيُوبِهِنَّ – فَتَحَاتِ ثِيَابِهِنَّ عِنْدَ الصُّدُورِ.
نِسَائِهِنَّ – المُخْتَصَّاتِ بِخَدْمَتِهِنَّ وَصُحْبَتِهِنَّ.
أُولِي الإرْبَةِ – أصْحَابِ الحَاجَةِ إِلَى النِّسَاءِ.
لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ – لَمْ يَبْلُغوا حَدَّ الشَّهْوَةِ.
Surah An-Nur: Verse 31
31. O Mohammad, tell women who believe that they must lower their eyes in order not to see what they are forbidden to see, such as men unknown to them, or the private parts of men or women, and to protect their chastity from fornication and the gaze of others, and to show off their adornments only what is immediately apparent, such as clothes and anklets (Ibn Abbas says: faces, hands, and rings), and to cover their breast with a veil, so that they hide their hair, their neck, and their breasts in such a way that nobody sees them, and that they show their adornments (such as bracelets, rings, and make-up) only to their husband, their father, their father-in-law, their sons, their husband’s sons, their brothers, their brother’s sons, their sister’s sons, or other members of the family with whom marriage is forbidden, and who are mentioned in this verse, their Muslim women (“women” here means female companions and servants), or slaves owned by them, that is to say, Muslim slaves (some people add non-Muslim slaves), or to eunuchs, or to boys who have not reached puberty (adolescent or pre-adolescent boys, however, who can distinguish between a beautiful woman and an ugly one are forbidden to go among women). Allah also instructs women not to walk in the street with bracelets on their ankles, so making a noise as they walk which allows people to guess at their hidden adornments and which draw the attention of men, as was common during the period of ignorance. (A Hadith, reported by al-Thourmizi, says: “She who parades in her adornments in front of people not of her family, is like a shadow on the Day of Resurrection.”) O believers, repent before Allah, and do everything that Allah has bidden you, such as living morally and excellently, and avoid the behaviour of men in the period of ignorance, for you will benefit from following the commands of Allah and His messenger and avoiding what they have prohibited.
{وَأَنْكِحُواْ ٱلأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
{ٱلأَيَامَى} {ٱلصَّالِحِينَ} {إِمائِكُمْ} {وَاسِعٌ}
(32) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى بِمَدِّ يَدِ المُسَاعَدَةِ، بِكُلِّ الوَسَائِلِ، لِمَنْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ، وَلاَ زَوْجَ لَهُ مِنَ الأَحْرَارِ والحَرَائِرِ (الأَيَامَى مِنْكُم – والأَيِّمُ هُوَ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ ذَكَراً أَوْ أَنْثَى) القَادِرِ عَلَى النِّكاحِ، والقِيَامِ بِحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ، مِنَ الصِّحَّةِ والمَالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: رَغَّبَهُم اللهُ فِي التَّزَوُّجِ وأَمَرَ بِهِ الأَحْرَارَ والعَبِيدَ، وَوَعَدَهُم عَلَيْهِ الغِنَى (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِم اللهُ) واللهُ واسِعُ الفَضْلِ، عَلِيمٌ بِمَصَالِحِ العِبَادِ.
أَنْكِحُوا الأَيَامَى – زَوِّجُوا مَنْ لاَ زَوْجَ لَهَا، وَمَنْ لاَ زَوْجَةَ لَهُ.
(32) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى بِمَدِّ يَدِ المُسَاعَدَةِ، بِكُلِّ الوَسَائِلِ، لِمَنْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ، وَلاَ زَوْجَ لَهُ مِنَ الأَحْرَارِ والحَرَائِرِ (الأَيَامَى مِنْكُم – والأَيِّمُ هُوَ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ ذَكَراً أَوْ أَنْثَى) القَادِرِ عَلَى النِّكاحِ، والقِيَامِ بِحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ، مِنَ الصِّحَّةِ والمَالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: رَغَّبَهُم اللهُ فِي التَّزَوُّجِ وأَمَرَ بِهِ الأَحْرَارَ والعَبِيدَ، وَوَعَدَهُم عَلَيْهِ الغِنَى (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِم اللهُ) واللهُ واسِعُ الفَضْلِ، عَلِيمٌ بِمَصَالِحِ العِبَادِ.
أَنْكِحُوا الأَيَامَى – زَوِّجُوا مَنْ لاَ زَوْجَ لَهَا، وَمَنْ لاَ زَوْجَةَ لَهُ.
Surah An-Nur: Verse 32
32. Allah Almighty commands you to assist by any means you can any young man who has the intention of getting married and who is not yet married and who has reached sexual maturity and can carry out his conjugal duties. Ibn Abbas says: “Allah encourages His servants to marry, and has even ordered them to do so, whether they be freemen or slaves, and if they are needy He has promised to assist them through His grace, for Allah in His greatness and wisdom cares for the interests of His servants.
{وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ آتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{الْكِتَابَ} {أَيْمَانُكُمْ} {وَآتُوهُمْ} {آتَاكُمْ} {فَتَيَاتِكُمْ} {ٱلْحَيَاةِ} {إِكْرَاهِهِنَّ}
(33) – وَمَنْ لَمْ يَجِدْ سَبيلاً إِلَى التَّزَوُّجِ، فإِنَّ اللهَ يَأْمُرُهُ بالتَّعَفُّفِ عَن الحَرَامِ، إِلَى أَنْ يَمُنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَا يُمْكِّنُهُ مِنَ الزَّوَاجِ. وإِذَا طَلَبَ العَبْدُ مِنْ سِيِّدِهِ أَنْ يَكَاتِبَهُ عَلَى مَالٍ يُؤدِّيهِ إِلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ مُقَسَّطاً وَمْنجَّماً، فَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُ سَيِّدَهُ بِأَنْ يُكَاتِبَهُ. إِذَا قَدَّرَ أَنَّ لِلْعَبْدِ حِيلَةً، وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ، وأَمَانَةً وَصِدقاً.
(وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمْرُ إِرْشَادٍ واسْتِحْبَابٍ لاَ أَمْرَ إِيْجَابٍ، فَإِنْ شَاءَ كَاتَبَهُ، وإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ).
وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الذِي آتاكُم}. والأَكْثَرُونَ مُتِّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: اطْرَحُوَا لَهُمْ مِنَ الكِتَابَةِ بَعْضَها.
وَقَالَ آخَرُونَ بَلِ المَقْصُودُ هُوَ النَّصِيبُ الذي فَرَضَ اللهُ لَهُمْ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ. وَعَلى كُلٍّ فَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ حَثَّ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ عَلَى عَتْقِ الرِّقَابِ، والإِعَانَةِ فِي تَحْرِيرِهَا.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: المُكَاتبُ الذي يُرِيدُ الأَدَاءَ، والنَّاكِحُ يُرِيدُ العَفَافَ، والمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ ” ). (رَوَاهُ أحْمَد والتِّرمذِيُّ).
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَ لأَِحَدِهِمْ أَمَةٌ أَرْسَلَهَا تَزْنِي، وَجَعَلَ عَلَيْهَا ضَرِيبَةً َيَأْخُذُهَا مِنْهَا كُلَّ وَقْت، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ نَهَى اللهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ.
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لَهُ إِمَاءُ يُكْرِهُهُنَّ عَلَى البِغَاءِ طَلَباً لِِخَرَاجِهِنَّ، وَرَغْبَةً في أَوْلاَدِهِنَّ، وَكَانَ بَعْضُ هَؤُلاَءِ الإِمَاءِ يَأْبَيْنَ ذَلِكَ، وَشَكَوْنَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ فِيهِ. فَهُنَّ يُرِدْنَ التَّعَفُّفَ، وَهُوَ يُرِيدُ إِكْرَاهَهُنَّ لِيُحَصِّلَ خَرَاجَهُنَّ وَمُهُورَهُنَّ وَأَوْلاَدَهُنَّ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَكْرَهَهُنَّ سَادَتهُنَّ عَلَى البِغَاءِ فإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَغْفِرُ لَهُنَّ إِثْمَهُنَّ، وَيَكُونُ الإِثْمُ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُنَّ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ تُكْرِهُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى البِغَاءِ التِمَاساً لَعَرَضِ الدُّنْيَا، فَالزِّنَى عَمَلٌ قَبِيحٌ شَنِيعٌ، فَإِنَّ ذَا المُرُوءَةِ لاَ يَرْضَى بِفُجُورِ مَنْ يَحْوِيهِ بَيْتُهُ، فَكَيْفَ يَرْضَى شَهْمٌ عَاقِلٌ أَنْ يُكْرِهَ أَمَتَهُ عَلَى الزِّنَى وَهِيَ تُرِيدُ التَّعَفُّفَ والتَّحَصُّنَ؟
يَبْتَغُونَ الكِتَابَ – يَطْلُبُونَ عَقْدَ المُكَاتبَةِ المَعْرُوفَ.
فَتَيَاتِكُم – إِمَاءَكُمْ.
البِغَاءُ – الزِّنَى.
تَحَصُّّناً – تَعَفُّفاً وَتَصَوُّناً عَنِ الزِّنَى.
(33) – وَمَنْ لَمْ يَجِدْ سَبيلاً إِلَى التَّزَوُّجِ، فإِنَّ اللهَ يَأْمُرُهُ بالتَّعَفُّفِ عَن الحَرَامِ، إِلَى أَنْ يَمُنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَا يُمْكِّنُهُ مِنَ الزَّوَاجِ. وإِذَا طَلَبَ العَبْدُ مِنْ سِيِّدِهِ أَنْ يَكَاتِبَهُ عَلَى مَالٍ يُؤدِّيهِ إِلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ مُقَسَّطاً وَمْنجَّماً، فَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُ سَيِّدَهُ بِأَنْ يُكَاتِبَهُ. إِذَا قَدَّرَ أَنَّ لِلْعَبْدِ حِيلَةً، وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ، وأَمَانَةً وَصِدقاً.
(وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمْرُ إِرْشَادٍ واسْتِحْبَابٍ لاَ أَمْرَ إِيْجَابٍ، فَإِنْ شَاءَ كَاتَبَهُ، وإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ).
وَاخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الذِي آتاكُم}. والأَكْثَرُونَ مُتِّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: اطْرَحُوَا لَهُمْ مِنَ الكِتَابَةِ بَعْضَها.
وَقَالَ آخَرُونَ بَلِ المَقْصُودُ هُوَ النَّصِيبُ الذي فَرَضَ اللهُ لَهُمْ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ. وَعَلى كُلٍّ فَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ حَثَّ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ عَلَى عَتْقِ الرِّقَابِ، والإِعَانَةِ فِي تَحْرِيرِهَا.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: ” ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: المُكَاتبُ الذي يُرِيدُ الأَدَاءَ، والنَّاكِحُ يُرِيدُ العَفَافَ، والمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ ” ). (رَوَاهُ أحْمَد والتِّرمذِيُّ).
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَ لأَِحَدِهِمْ أَمَةٌ أَرْسَلَهَا تَزْنِي، وَجَعَلَ عَلَيْهَا ضَرِيبَةً َيَأْخُذُهَا مِنْهَا كُلَّ وَقْت، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ نَهَى اللهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ.
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لَهُ إِمَاءُ يُكْرِهُهُنَّ عَلَى البِغَاءِ طَلَباً لِِخَرَاجِهِنَّ، وَرَغْبَةً في أَوْلاَدِهِنَّ، وَكَانَ بَعْضُ هَؤُلاَءِ الإِمَاءِ يَأْبَيْنَ ذَلِكَ، وَشَكَوْنَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ فِيهِ. فَهُنَّ يُرِدْنَ التَّعَفُّفَ، وَهُوَ يُرِيدُ إِكْرَاهَهُنَّ لِيُحَصِّلَ خَرَاجَهُنَّ وَمُهُورَهُنَّ وَأَوْلاَدَهُنَّ.
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَكْرَهَهُنَّ سَادَتهُنَّ عَلَى البِغَاءِ فإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَغْفِرُ لَهُنَّ إِثْمَهُنَّ، وَيَكُونُ الإِثْمُ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُنَّ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ تُكْرِهُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى البِغَاءِ التِمَاساً لَعَرَضِ الدُّنْيَا، فَالزِّنَى عَمَلٌ قَبِيحٌ شَنِيعٌ، فَإِنَّ ذَا المُرُوءَةِ لاَ يَرْضَى بِفُجُورِ مَنْ يَحْوِيهِ بَيْتُهُ، فَكَيْفَ يَرْضَى شَهْمٌ عَاقِلٌ أَنْ يُكْرِهَ أَمَتَهُ عَلَى الزِّنَى وَهِيَ تُرِيدُ التَّعَفُّفَ والتَّحَصُّنَ؟
يَبْتَغُونَ الكِتَابَ – يَطْلُبُونَ عَقْدَ المُكَاتبَةِ المَعْرُوفَ.
فَتَيَاتِكُم – إِمَاءَكُمْ.
البِغَاءُ – الزِّنَى.
تَحَصُّّناً – تَعَفُّفاً وَتَصَوُّناً عَنِ الزِّنَى.
Surah An-Nur: Verse 33
33. As for those who do not have sufficient means to get married, they should remain chaste and virtuous until Allah, through His divine grace, helps them to get married. And if a slave asks his master to draw up a contract for his liberation, according to which he will buy his liberty on credit, then Allah orders the master to agree to do so, if he judges the slave to be a good man, and capable of earning his living. (It is said that this instruction is not an obligation, but a recommendation, so that if the master wishes to grant a contract he may do so, though he is not obliged to.) Commentators are not in agreement on the significance of Allah’s pronouncement: “and give them the goods of Allah that He has given you.” But most scholars agree in saying that masters should permit slaves to buy their freedom on payment of their own value, and that masters should allow them to work for their own gain. Others say the remark refers to the contribution Allah makes to the liberation of slaves through the money from prescribed alms. In any case, Allah encourages believers to grant liberty to their slaves and help them to achieve it. (A Hadith, reported by Ahmad and al-Thourmizi, says: “Allah requires believers to assist three categories of people in need: he who has made a contract and wishes to be freed from it, he who wishes to marry in order not to commit adultery, and he who fights in Allah’s cause.) During the period of ignorance, masters forced their female slaves into prostitution in order to make money out of them, but the advent of Islam led to the prohibition of such practices. Abdullah ben Salloul had many female slaves, and he forced them into prostitution in order to seize their earnings and their children, but some of these women went to complain to the Prophet (peace be upon him), so Allah sent down this verse on the subject. For the women wished to safeguard their chastity whereas their master wanted to force them into prostitution in order to seize their earnings, their dowries, and their children. Almighty Allah says: “Do not seek worldly gain by forcing your female slaves into prostitution, for fornication is an abominable thing, and an honest man never allows immorality among the members of his household. How then can a respectable man force a female slave to fornicate whereas she herself wishes to preserve her chastity?
{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ}
{آيَاتٍ} {مُّبَيِّنَاتٍ}
(34) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى إِنَّهُ أَنْزَلَ القُرآنَ وَفِيهِ آيَاتٌ مُبَيِّنَاتٌ لِمَا أَنْتُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ مِنَ الأَحْكَامِ والشَّرْعِ، كَمَا أَنْزَلَ فِيهِ قصَصاً تَحْوِي أَخْبَارَ الأُمَمِ الغَابِرَةِ، وَفِيهِ عِظَةٌ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ وَخَافَهُ.
(34) – يَقُولُ اللهُ تَعَالَى إِنَّهُ أَنْزَلَ القُرآنَ وَفِيهِ آيَاتٌ مُبَيِّنَاتٌ لِمَا أَنْتُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ مِنَ الأَحْكَامِ والشَّرْعِ، كَمَا أَنْزَلَ فِيهِ قصَصاً تَحْوِي أَخْبَارَ الأُمَمِ الغَابِرَةِ، وَفِيهِ عِظَةٌ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ وَخَافَهُ.
Surah An-Nur: Verse 34
34. Almighty Allah says that he sent down the Quran, which includes unambiguous verses which define the laws and regulations that you need, and which also provides examples drawn from those who preceded you, and an exhortation to the pious to fear Allah.
{ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {كَمِشْكَاةٍ} {مُّبَارَكَةٍ} {ٱلأَمْثَالَ}
(35) – اللهُ تَعَالَى هَادٍ أََهْلِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ بِمَا نَصَبَ مِنَ الأَدِلَّةِ فِي الأَنْفُسِ والآفَاقِ، وَبِمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رُسُلِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ، فَهُمْ يَهْتَدُونَ إِلَى الحَقِّ بِنُورِهِ، وَبِهِ يَنْجونَ مِنْ حيرَةِ الشَّكَّ والضَّلاَلِ. وَمَثَلُ الأَدِلَّةِ التي بَثَّهَا اللهُ فِي الآفَاقِ، والتي أَنْزَلَهَا عَلَى رُسُلِهِ، فَهَدَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، كَمَثَلِ النُّورِ الثَّاقِبِ المُنْبَعِثِ مِنْ سِرَاجٍ ضَخْمٍ (مِصْبَاح) مَوْضُوعٍ فِي كُوَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ مِنْ جِدَارٍ (مِشْكَاةٍ)، والمِصْبَاحُ يَقُومُ فِي قِنْدِيلٍ مِنْ زُجَاجٍ أَزْهَرَ صَافٍ (زُجَاجَةٍ)، وَهَذِهِ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ ضَخْمٌ مَضِيءٌ مِنْ دَرَارِي النُجُومِ ذَاتِ اللَّمَعَانِ الشَّدِيدِ، وَقَدْ رُوِّيَتْ فَتِيلَةُ هَذَا المِصْبَاحِ بِزَيْتٍ صَافٍ جِداً يُسْتَخْرَجُ مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةِ زَيْتُونٍ كَثِيرَةِ الخَيْرِ والمَنَافِع (مُبَارَكَةٍ)، زُرِعَتْ عَلَى جَبَلٍ عَالٍ، أَوْ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ، فَهِيَ مُعَرَّضَةٌ للشَّمْسِ، لاَ يُظِلُّها جَبَلٌ، وَلاَ يَحْجُبُ نُورَ الشَّمْسِ عَنْهَا شَيءٌ، مِنْ طَلُوعِ الشَّمُسِ، حَتَّى غُرُوبِهَا (وَمِثْلُ هَذِهِ الزَّيْتُونَة يَكُونُ زيْتُهَا أَشَّدَّ مَا يَكُونُ الزَّيْت صَفَاءً).
(وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبيَّةٍ، إِنَهَا لاَ شَرْقِيَّةٌ فَحَسْبُ، فَتَقَعُ عَلَيْهَا الشَّمْسُ مِنْ جِهَتِها الشَّرْقِيَةِ فَحَسْبُ، وَلاَ تُصِيبُها مِنْ طَرَفِهَا الغَرْبِيِّ، كَذَلِكَ لَيْسَتْ هِيَ غَرْبِيَّةً فَحَسْبُ، وَإِنَّمَا تُصِيبُها الشَّمْسُ طُولَ النَّهَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى مَغِيبها، وَمِنْ جِمِيعِ جِهَاتِهَا).
وَهَذَا الزِّيْتُ يَكَادُ يُضِيءُ بِنَفْسِهِ لِشِدَّةِ صَفَائِهِ، وَلَوْ لَمْ تَمْسَسهُ نَارٌ، فَإِذَا أُشْعِلَ اجْتَمَعَ نُورُ الزَّيْتِ، وَنُورُ النَّارِ فِيهِ وَأَضَاءَا مَعاً (نُورٌ عَلَى نُورٍ).
وَكَذَلِكَ قَلْبُ المُؤْمِنِ يَعْمَلُ بالهُدَى قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ العِلْمُ، فَإِذَا جَاءَهُ العِلْمُ ازْدَادَ نُوراً على نُور، وَهُدى عَلَى هُدًى، وَاللهُ يُرْشِدُ مَنْ يَشَاءُ إِلَى الصَّوَابِ بالنَّظَرِ والتَّدَبُّرِ، وَلِيدرِكُوا بِهَا مَعَانِيَ مَا أَرَادَ اللهُ. واللهُ تَعَالَى عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الضَلاَلَ فَيُضِلُّهُ.
اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ – مُنَوِّرُهُمَا َأَوْ هَادي أَهْلِهمَا.
المِشْكَاةُ – الكُوَّةُ غَيْرُ النَّافِذَةِ فِي الجِدَارِ.
مِصْبَاحٌ – سِرَاجٌ ضَخْمٌ ثَاقِبٌ.
زُجَاجَةٌ – قِنْدِيلٌ مِنَ الزُّجَاجِ صَافٍ أَزْهَرُ.
كَوْكَبٌ دُرِّيٌ – مُتَلألِئٌ صَافٍ.
(35) – اللهُ تَعَالَى هَادٍ أََهْلِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ بِمَا نَصَبَ مِنَ الأَدِلَّةِ فِي الأَنْفُسِ والآفَاقِ، وَبِمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رُسُلِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ، فَهُمْ يَهْتَدُونَ إِلَى الحَقِّ بِنُورِهِ، وَبِهِ يَنْجونَ مِنْ حيرَةِ الشَّكَّ والضَّلاَلِ. وَمَثَلُ الأَدِلَّةِ التي بَثَّهَا اللهُ فِي الآفَاقِ، والتي أَنْزَلَهَا عَلَى رُسُلِهِ، فَهَدَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، كَمَثَلِ النُّورِ الثَّاقِبِ المُنْبَعِثِ مِنْ سِرَاجٍ ضَخْمٍ (مِصْبَاح) مَوْضُوعٍ فِي كُوَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ مِنْ جِدَارٍ (مِشْكَاةٍ)، والمِصْبَاحُ يَقُومُ فِي قِنْدِيلٍ مِنْ زُجَاجٍ أَزْهَرَ صَافٍ (زُجَاجَةٍ)، وَهَذِهِ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ ضَخْمٌ مَضِيءٌ مِنْ دَرَارِي النُجُومِ ذَاتِ اللَّمَعَانِ الشَّدِيدِ، وَقَدْ رُوِّيَتْ فَتِيلَةُ هَذَا المِصْبَاحِ بِزَيْتٍ صَافٍ جِداً يُسْتَخْرَجُ مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةِ زَيْتُونٍ كَثِيرَةِ الخَيْرِ والمَنَافِع (مُبَارَكَةٍ)، زُرِعَتْ عَلَى جَبَلٍ عَالٍ، أَوْ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ، فَهِيَ مُعَرَّضَةٌ للشَّمْسِ، لاَ يُظِلُّها جَبَلٌ، وَلاَ يَحْجُبُ نُورَ الشَّمْسِ عَنْهَا شَيءٌ، مِنْ طَلُوعِ الشَّمُسِ، حَتَّى غُرُوبِهَا (وَمِثْلُ هَذِهِ الزَّيْتُونَة يَكُونُ زيْتُهَا أَشَّدَّ مَا يَكُونُ الزَّيْت صَفَاءً).
(وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبيَّةٍ، إِنَهَا لاَ شَرْقِيَّةٌ فَحَسْبُ، فَتَقَعُ عَلَيْهَا الشَّمْسُ مِنْ جِهَتِها الشَّرْقِيَةِ فَحَسْبُ، وَلاَ تُصِيبُها مِنْ طَرَفِهَا الغَرْبِيِّ، كَذَلِكَ لَيْسَتْ هِيَ غَرْبِيَّةً فَحَسْبُ، وَإِنَّمَا تُصِيبُها الشَّمْسُ طُولَ النَّهَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى مَغِيبها، وَمِنْ جِمِيعِ جِهَاتِهَا).
وَهَذَا الزِّيْتُ يَكَادُ يُضِيءُ بِنَفْسِهِ لِشِدَّةِ صَفَائِهِ، وَلَوْ لَمْ تَمْسَسهُ نَارٌ، فَإِذَا أُشْعِلَ اجْتَمَعَ نُورُ الزَّيْتِ، وَنُورُ النَّارِ فِيهِ وَأَضَاءَا مَعاً (نُورٌ عَلَى نُورٍ).
وَكَذَلِكَ قَلْبُ المُؤْمِنِ يَعْمَلُ بالهُدَى قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ العِلْمُ، فَإِذَا جَاءَهُ العِلْمُ ازْدَادَ نُوراً على نُور، وَهُدى عَلَى هُدًى، وَاللهُ يُرْشِدُ مَنْ يَشَاءُ إِلَى الصَّوَابِ بالنَّظَرِ والتَّدَبُّرِ، وَلِيدرِكُوا بِهَا مَعَانِيَ مَا أَرَادَ اللهُ. واللهُ تَعَالَى عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الضَلاَلَ فَيُضِلُّهُ.
اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ – مُنَوِّرُهُمَا َأَوْ هَادي أَهْلِهمَا.
المِشْكَاةُ – الكُوَّةُ غَيْرُ النَّافِذَةِ فِي الجِدَارِ.
مِصْبَاحٌ – سِرَاجٌ ضَخْمٌ ثَاقِبٌ.
زُجَاجَةٌ – قِنْدِيلٌ مِنَ الزُّجَاجِ صَافٍ أَزْهَرُ.
كَوْكَبٌ دُرِّيٌ – مُتَلألِئٌ صَافٍ.
Surah An-Nur: Verse 35
35. Almighty Allah guides those who are in heaven and those who are on earth, through proofs which are in the soul and on the horizons, and by the signs He has communicated through His messengers, for they are guided towards the truth by His light, and through His grace they are freed from doubt and from going astray. The signs that Allah has spread throughout the universe, and that He sent down to His messengers to guide any of His creatures who so wished, are like the penetrating beam sent out by an enormous lamp which is placed in a wall in an impenetrable niche; the lamp is surrounded by shining limpid glass, and this glass has the brightness of a star, and the oil which fuels this lamp is extracted from the fruit of the olive tree, which provides men with many benefits and uses (and is blessed), and which grows on a high mountain or in an immense desert, so that it is exposed to the sun from dawn to sunset (the oil of such olive trees is particularly clear). (The significance of Allah’s words, “neither from the east nor from the west,” is that the olive tree is not only from the east because it does not only see the sun in the east, and not only from the west because it does not only see the sun in the west, but sees the sun the whole day long, from every direction.) And this oil is so clear that it seems to send out light even when it has not been touched by fire, so that when it is lit, the light of the flame is united with its own light, and they shine in unison (light upon light). In the same way, the heart of the believer is guided even before he acquires knowledge, so that when he does acquire knowledge his light shines even brighter. Allah thus guides whosoever He wishes towards the truth, through contemplation, so that he understands the significance of Allah’s words. And Almighty Allah knows who deserves His guidance, and so guides him; and who deserves to be led astray, Allah leads him astray.
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ}
(36) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى مَثَلَ نُورِهِ لِعِبَادِهِ، وَهِدَايَتَهُ إِيَّاهُمْ، أَرَادَ هُنَا بَيَانَ حَالِ مَنْ اهْتَدَوا بِذَلِكَ النُّورِ، وَصِفَاتِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ حَالَ هَؤُلاَءِ المُهْتَدِينَ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ النَّجَاسَاتِ الحِسِّيَّةِ والمَعْنَوِيَّةِ (كَاللَّغْو والرَّفَثِ فِي الحَدِيثِ) كَمَثَلِ القِنْدِيلِ فِي المِصْبَاحِ المُضِيءِ، الدُّرِي المُقَام فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ التي أُقِيمَتْ لِعِبَادَة اللهِ تَعَالَى فِيهَا، وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مُنَزَّهَةٌ، يَقُومُ فِيهَا بِعِبَادَتِهِ تَعَالَى رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ يُنَزِّهُونَ اللهَ تَعَالَى فِيهَا وَيُقَدِّسُونَه فِي أَوَائِلِ النَّهَارِ (الغُدُوِّ) وَفِي آخِرِهِ (الآصَالِ).
في بُيُوتٍ – المَسَاجِدِ كُلِّها.
أَنْ تُرْفَعَ – أَنْ تُعَظَّمَ وَتُطَهَّر أو تُشَادَ.
بالغُدُوِّ والآصَالِ – أَولِ النَّهَارِ وآخِرِهِ.
في بُيُوتٍ – المَسَاجِدِ كُلِّها.
أَنْ تُرْفَعَ – أَنْ تُعَظَّمَ وَتُطَهَّر أو تُشَادَ.
بالغُدُوِّ والآصَالِ – أَولِ النَّهَارِ وآخِرِهِ.
Surah An-Nur: Verse 36
36. After having given His servants His example of the guiding light, Allah in this verse wishes to describe the state and qualities of those who are guided by this light, so He says: “Those who are thus guided are so pure of all stain, either material or spiritual, that they resemble an extremely precious bright lamp which lights one of Allah’s mansions, which is purified and sanctified, and in which believers worship Allah and sing praises to His purity, both morning and afternoon.
{رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَـاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلأَبْصَارُ}
{تِجَارَةٌ} {ٱلصَّلاَةِ} {ٱلزَّكَـاةِ} {ٱلأَبْصَارُ}
(37) – وَهَؤُلاَءِ الرِّجَالُ، الذينَ يَعْمُرُونَ بُيُوتَ اللهِ، هُمُ رِجَالٌ أَصْحَابُ هِمَمٍ وَعَزَائِمَ لاَ يُلْهِيهِمْ شَيْءٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وإِقَامِ الصَّلاَةِ: لاَ تِجَارَةٌ، وَلاَ بَيْعٌ، وَلاَ تَشْغَلُهُم الدُّنْيَا وَزُخْرُفُهَا، وَزِينَتُهَا، وَمَلاَذُّهَا، وَلاَ بَيْعُها، وَلاَ رِبْحُها.. عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الذي عَنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهُمْ وأَنْفَعُ مِمَا بِأَيْدِيهِمْ، وَهُمْ يُقَدِّمُونَ طَاعَةَ رَبِّهِمْ وَمَحَبَّتَه عَلَى مُرَادِهِم وَمَحَبَّتِهِمْ، فَلاَ شَيءَ يُلْهِيهِم عَنْ أَنْ يُؤدُّوا الصَّلاَةَ فِي وَقْتِهَا، لأَِنَّهُمْ يَخَافُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ الذي تتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ الفَزَعِ، وَعِظَمِ الهَوْلِ.
(37) – وَهَؤُلاَءِ الرِّجَالُ، الذينَ يَعْمُرُونَ بُيُوتَ اللهِ، هُمُ رِجَالٌ أَصْحَابُ هِمَمٍ وَعَزَائِمَ لاَ يُلْهِيهِمْ شَيْءٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وإِقَامِ الصَّلاَةِ: لاَ تِجَارَةٌ، وَلاَ بَيْعٌ، وَلاَ تَشْغَلُهُم الدُّنْيَا وَزُخْرُفُهَا، وَزِينَتُهَا، وَمَلاَذُّهَا، وَلاَ بَيْعُها، وَلاَ رِبْحُها.. عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الذي عَنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهُمْ وأَنْفَعُ مِمَا بِأَيْدِيهِمْ، وَهُمْ يُقَدِّمُونَ طَاعَةَ رَبِّهِمْ وَمَحَبَّتَه عَلَى مُرَادِهِم وَمَحَبَّتِهِمْ، فَلاَ شَيءَ يُلْهِيهِم عَنْ أَنْ يُؤدُّوا الصَّلاَةَ فِي وَقْتِهَا، لأَِنَّهُمْ يَخَافُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ الذي تتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ الفَزَعِ، وَعِظَمِ الهَوْلِ.
Surah An-Nur: Verse 37
37. These men who occupy the mansions of Allah are men of good will, whom neither bargaining nor bartering nor any of the occupations and pleasures of this life distract from thoughts of Allah and worship of Him. For they know that Allah’s blessings are better and much more beneficial than what they hold in their hands at present. And they obey their Lord through love of Him, so that nothing can prevent them from performing their prayers at the proper time, for they fear the Day of Resurrection, when hearts and looks as well will be overwhelmed by great fear and enormous terror.
{لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
(38) – وَهَؤُلاَءِ هُمُ الذينَ يَتَقَبَّلُ اللهُ تَعَالَى حَسَنَاتِهِمْ، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَيُضَاعِفُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ (وَيَزِيدُهُم مِنْ فَضْلِهِ)، وَهُوَ تَعَالَى يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبِدُونِ تَحْدِيدٍ فَهُوَ الكَرِيمُ الجَوَادُ.
بِغَيْرِ حِسَابٍ – بَلاَ نِهَايَةٍ لِمَا يُعْطِي، أَوْ بِتَوَسُّعٍ.
بِغَيْرِ حِسَابٍ – بَلاَ نِهَايَةٍ لِمَا يُعْطِي، أَوْ بِتَوَسُّعٍ.
Surah An-Nur: Verse 38
38. It is from such people that Allah accepts virtuous acts, and He wipes away their evil deeds, with the effect that He augments their good deeds. And it is Allah who grants whatever He wishes, without count and without limit, for He is supremely generous.
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّـٰهُ حِسَابَهُ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ}
{أَعْمَالُهُمْ} {ٱلظَّمْآنُ} {فَوَفَّاهُ}
(39) – وَيَضْرِبُ اللهُ تَعَالَى مَثَلاً لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ التِي يَعْملُها الذينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَكَذَّبُوا رُسُلَه، وَجَحَدُوا كُتَبَه، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ أَعْمَالَهم تَنْفَعُهم يَوْمَ القِيَامَة، وَتُنْجِيهِم مِنْ عَذَابِ اللهِ، ثُمَّ تَخِيبُ فِي النَّتِيجَةِ آمَالُهْم، وَيَجِدونَ خَلاَفَ ما قَدَّرُوا. فَيُشَبِّهُ اللهُ تَعَالَى تِلْكَ الأَعْمَالَ بالسَّرَابِ الذي يَرَاهُ الظَّمْآنُ فِي القِيعَانِ مِنَ الأَرْضِ وَكَأنَّهُ بَحْرٌ طَام، مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، فَإِذَا رَأى السَّرَابَ مَنْ هُوَ مُحْتَاج إِلى المَاءِ حَسِبَهُ مَاءً فَقَصَدَهُ لِيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِذا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيئاً. فَكَذَلِكَ الكَافِرُ يَحْسَبُ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ عَمَلاً يَنْفَعُهُ، وأَنَّهُ قَدْ حَصَّل شَيئاً فِي حَيَاتِهِ الدُّنْيَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَعَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. فَإِذَا جَاءَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَحَاسَبَهُ رَبُّهُ، وَنَاقَشَهُ فِي أَعْمَالِهِ لَمْ يَجدْ لَهُ شَيْئاً مِنَ العَمَلِ مَقْبُولاً يَنْتَفِعُ بِهِ عِنْدَ اللهِ فَيُوفِّيِه اللهُ حِسَابَه، وَهُوَ العِقَابُ الذِي تَوَّعَدَ اللهُ بِهِ الكَافِرِينَ. واللهُ سَرِيعُ الحِسَابِ لاَ يُبْطِى وَلاَ يُخْطِئُ.
السَّرَابُ – شُعَاعٌ يُرَى ظُهْراً فِي البَرِّ عَنْدَ اشْتِدَادِ الحَرِّ كَالمَاءِ السَّارِبِ.
القِيعَةِ – الأَرْضِ المُنْبَسِطَةِ وَفِيهَا يَظْهَرُ السَّرَابُ.
(39) – وَيَضْرِبُ اللهُ تَعَالَى مَثَلاً لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ التِي يَعْملُها الذينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَكَذَّبُوا رُسُلَه، وَجَحَدُوا كُتَبَه، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ أَعْمَالَهم تَنْفَعُهم يَوْمَ القِيَامَة، وَتُنْجِيهِم مِنْ عَذَابِ اللهِ، ثُمَّ تَخِيبُ فِي النَّتِيجَةِ آمَالُهْم، وَيَجِدونَ خَلاَفَ ما قَدَّرُوا. فَيُشَبِّهُ اللهُ تَعَالَى تِلْكَ الأَعْمَالَ بالسَّرَابِ الذي يَرَاهُ الظَّمْآنُ فِي القِيعَانِ مِنَ الأَرْضِ وَكَأنَّهُ بَحْرٌ طَام، مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، فَإِذَا رَأى السَّرَابَ مَنْ هُوَ مُحْتَاج إِلى المَاءِ حَسِبَهُ مَاءً فَقَصَدَهُ لِيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِذا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيئاً. فَكَذَلِكَ الكَافِرُ يَحْسَبُ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ عَمَلاً يَنْفَعُهُ، وأَنَّهُ قَدْ حَصَّل شَيئاً فِي حَيَاتِهِ الدُّنْيَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَعَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. فَإِذَا جَاءَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَحَاسَبَهُ رَبُّهُ، وَنَاقَشَهُ فِي أَعْمَالِهِ لَمْ يَجدْ لَهُ شَيْئاً مِنَ العَمَلِ مَقْبُولاً يَنْتَفِعُ بِهِ عِنْدَ اللهِ فَيُوفِّيِه اللهُ حِسَابَه، وَهُوَ العِقَابُ الذِي تَوَّعَدَ اللهُ بِهِ الكَافِرِينَ. واللهُ سَرِيعُ الحِسَابِ لاَ يُبْطِى وَلاَ يُخْطِئُ.
السَّرَابُ – شُعَاعٌ يُرَى ظُهْراً فِي البَرِّ عَنْدَ اشْتِدَادِ الحَرِّ كَالمَاءِ السَّارِبِ.
القِيعَةِ – الأَرْضِ المُنْبَسِطَةِ وَفِيهَا يَظْهَرُ السَّرَابُ.
Surah An-Nur: Verse 39
39. Almighty Allah observes the good deeds of unbelievers who have denied the existence of Allah and treated His messengers as liars and have refused to believe in His Books, believing that their good works will serve to protect them from punishment on the Day of Judgement, but in the end they will be disappointed and will discover just the opposite of what they expected, and Allah compares their good deeds to a mirage on the plains; the parched man takes it for water lying between earth and sky; but when he arrives, he finds nothing. In the same way, the unbeliever reckons up the good works he has done, and judges that he has acted sufficiently well on this earth to find happiness on the Day of Resurrection. But when that day comes, and he expects Allah to judge him by his works, he will find that none of his good deeds have been accepted by Allah, who will repay him in full with the punishment that Allah has foretold for unbelievers. Allah does not delay paying off His accounts. He neither hesitates nor errs.
{أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ}
{كَظُلُمَاتٍ} {يَغْشَاهُ} {ظُلُمَاتٌ} {يَرَاهَا}
(40) – وَيَضْرِبُ اللهُ تَعَالَى مَثَلاً آخَرَ يُشَبِّهُ بِهِ أَعْمَالَ الكَافِرِينَ الصَّالِحَةِ، فَيَقُولُ إِنَّهَا تُشْبِهُ ظُلُمَاتِ البَحْرِ العِمِيقِ الوَاسِعِ، الذي تَتَلاَطَمُ أَمْوَاجُهُ عِنْدَ هِيَاجِهِ، وَيَعْلُو بَعْضَها فَوْقَ بَعْض، وَيُغَطِّيهَا سَحَابٌ كَثِيفٌ قَاتِمٌ يَحْجُبُ النُّورَ عَنْهَا فَهَذِهِ ظُلُمَاتٌ مُتَرَاكِمَةٌ لاَ يِسْتَطِيعُ رَاكِبُ البَحْرِ مَعَهَا أَنْ يَرَى يَدَهُ إِذَا أَخْرَجَهَا لِشِدَّةِ الظُّلْمَةِ. وَهُوَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِه الحَيْرَةِ مِنْ غَيْرِ نُورٍ يَهْدِيهِ فِي مَسِيرَتِهِ.
كَذَلِكَ الكَافِرُونَ لاَ يُفِيدُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ عمَايَتِهِمْ وَضَلاَلِهِمْ، إِلاَّ بِنُورِ الإِيْمَانِ، وَمَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ إِلَى الإِيْمَانِ، وَإِلَى الخَيْرِ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَهْدِيهِ. وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَلَيْسَ لَهُ مِنْ تُورٍ.
(وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَقْصُودَ هُنَا بالظُّلُمَاتِ أَعْمَالُ الْكَافِرِينَ، وَبِالبَحْرِ اللُّجِّيِّ قُلُوبُهم التي غَمَرَهَا الجَهْلُ، وَتَغَشَّتْها الحَيْرَةُ والضَّلاَلَةُ، فَهِي لاَ تَعْقِلُ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ آيَاتٍ وَحُجَجٍ وَعِظَاتٍ فَتِلْكَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ).
بَحْرٌ لُجِّيٌّ – عَمِيقٌ كَثِيرُ المَاءِ.
يَغْشَاهُ – يَعْلُوه وَيُغَطِّيهِ.
سَحَابٌ – غَيْمٌ يَحْجُبُ نُورَ السَّمَاءِ.
(40) – وَيَضْرِبُ اللهُ تَعَالَى مَثَلاً آخَرَ يُشَبِّهُ بِهِ أَعْمَالَ الكَافِرِينَ الصَّالِحَةِ، فَيَقُولُ إِنَّهَا تُشْبِهُ ظُلُمَاتِ البَحْرِ العِمِيقِ الوَاسِعِ، الذي تَتَلاَطَمُ أَمْوَاجُهُ عِنْدَ هِيَاجِهِ، وَيَعْلُو بَعْضَها فَوْقَ بَعْض، وَيُغَطِّيهَا سَحَابٌ كَثِيفٌ قَاتِمٌ يَحْجُبُ النُّورَ عَنْهَا فَهَذِهِ ظُلُمَاتٌ مُتَرَاكِمَةٌ لاَ يِسْتَطِيعُ رَاكِبُ البَحْرِ مَعَهَا أَنْ يَرَى يَدَهُ إِذَا أَخْرَجَهَا لِشِدَّةِ الظُّلْمَةِ. وَهُوَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِه الحَيْرَةِ مِنْ غَيْرِ نُورٍ يَهْدِيهِ فِي مَسِيرَتِهِ.
كَذَلِكَ الكَافِرُونَ لاَ يُفِيدُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ عمَايَتِهِمْ وَضَلاَلِهِمْ، إِلاَّ بِنُورِ الإِيْمَانِ، وَمَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ إِلَى الإِيْمَانِ، وَإِلَى الخَيْرِ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَهْدِيهِ. وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَلَيْسَ لَهُ مِنْ تُورٍ.
(وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَقْصُودَ هُنَا بالظُّلُمَاتِ أَعْمَالُ الْكَافِرِينَ، وَبِالبَحْرِ اللُّجِّيِّ قُلُوبُهم التي غَمَرَهَا الجَهْلُ، وَتَغَشَّتْها الحَيْرَةُ والضَّلاَلَةُ، فَهِي لاَ تَعْقِلُ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ آيَاتٍ وَحُجَجٍ وَعِظَاتٍ فَتِلْكَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ).
بَحْرٌ لُجِّيٌّ – عَمِيقٌ كَثِيرُ المَاءِ.
يَغْشَاهُ – يَعْلُوه وَيُغَطِّيهِ.
سَحَابٌ – غَيْمٌ يَحْجُبُ نُورَ السَّمَاءِ.
Surah An-Nur: Verse 40
40. Allah also compares the good works of unbelievers to the shadows in a vast, deep sea, where the waves pile one on top of the other, and when they are shadowed by thick dark clouds up above, and the obscurity is such that when a person lifts his hand out of the water he cannot see it. And he cannot escape from this obscurity if he has no light to guide him. So it is with unbelievers whose good works will be of absolutely no use to them, for they cannot escape from their errors and their blindness, since he who has not been guided by Allah towards goodness and faith can be guided by no one, and he who has not been granted light by Allah will have no light whatsoever. (It is said that this verse deals with the shadows which are the deeds of unbelievers, and the turbulent sea where their hearts are drowned in ignorance and invaded by doubt and error, so that they do not understand what they see by way of signs and proofs of the existence of Allah which are to be found in the universe; that is why the shadows are piled one on top of the other.)
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَآفَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {صَآفَّاتٍ}
(41) – أَلَمْ تَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ (وَهُمُ المَلاَئِكَةُ)، وَمَنْ فِي الأَرْضِ مَنَ البَشَرِ والدَّوَابِّ والجَمَادِ والنَّبَاتِ، وَتُسَبِّحُ لَهُ الطِّيْرُ فِي حَالِ طَيَرَانِهَا فِي أَجْوَاءِ الفَضَاءِ (صَافَّاتِ)، وَتَعْبُدُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُهُ، وَقَدْ أَرْشَدَ اللهُ كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى طَرِيقَتِهِ وَمَسْلَكِهِ فِي عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللهُ عَالِمٌ بِكُلِّ ذَلِكَ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْهُ، فَكَيْفَ يَكْفُرُ بِهِ هَؤُلاَءِ الجَاحِدُون؟
صَافَّاتٍ – بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَها فِي الهَوَاءِ.
(41) – أَلَمْ تَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ (وَهُمُ المَلاَئِكَةُ)، وَمَنْ فِي الأَرْضِ مَنَ البَشَرِ والدَّوَابِّ والجَمَادِ والنَّبَاتِ، وَتُسَبِّحُ لَهُ الطِّيْرُ فِي حَالِ طَيَرَانِهَا فِي أَجْوَاءِ الفَضَاءِ (صَافَّاتِ)، وَتَعْبُدُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُهُ، وَقَدْ أَرْشَدَ اللهُ كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى طَرِيقَتِهِ وَمَسْلَكِهِ فِي عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللهُ عَالِمٌ بِكُلِّ ذَلِكَ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْهُ، فَكَيْفَ يَكْفُرُ بِهِ هَؤُلاَءِ الجَاحِدُون؟
صَافَّاتٍ – بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَها فِي الهَوَاءِ.
Surah An-Nur: Verse 41
41. You know, O Mohammad, that it is of Allah that those pure beings in heaven sing (that is, the angels), as well as His creatures on earth, such as human beings, animals, objects, and plants; and the birds glorify Him, too, when they fly and sing His praises, and Allah knows what they do, for He has taught every creature its own way of worshipping Him; He is aware of all, and nothing is hidden from Him. How then can these ungrateful people not believe in Him?
{وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَإِلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(42) – واللهُ تَعَالَى هُوَ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، فَهُوَ الحَاكِمُ وَالإِلهُ المَعْبُودُ، الذي لاَ تَنْبَغِي العِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَلاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَإِلَيْهِ يَصِيرُ النَّاسُ جَمِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهم عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيَهُمْ عَلَيْهَا.
(42) – واللهُ تَعَالَى هُوَ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، فَهُوَ الحَاكِمُ وَالإِلهُ المَعْبُودُ، الذي لاَ تَنْبَغِي العِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَلاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَإِلَيْهِ يَصِيرُ النَّاسُ جَمِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهم عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيَهُمْ عَلَيْهَا.
Surah An-Nur: Verse 42
42. Almighty Allah is the master of the heavens and the earth, for He is king and glorious Allah, to whom, and to no one else, all worship is due, whose judgement no one can correct, and to whom all men must come, on the Day of Resurrection, to be judged according to their acts, and who will repay them.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِٱلأَبْصَارِ}
{خِلاَلِهِ} {بِٱلأَبْصَارِ}
(43) – أَلَمْ تَرَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ كَيفَ يَسُوقُ اللهُ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ السَّحَابَ بِالرِّيحِ أَوَّلَ مَا يُنْشِئُهُ (وَهُوَ الإِزْجَاءُ)، ثُمَّ يَجْمَعُهُ وَيَضُمُّ بَعْضَه إِلَى بَعْضٍ بَعْدَ تَفَرُّقِهِ (وَهُوَ التَّأَلِيفُ)، ثُمَّ يَجْعَلُهُ مُتَرَاكِماً يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً، فإِذَا أَثْقَلَ خَرَجَ المَطَرُ (الوَدْقُ) مِنْ خِلاَلِهِ، وَيَكُونُ السَّحَابُ فِي هَيْئَةِ الجِبَالِ الضَّخْمَةِ الكَثِيفَةِ فِيهَا قِطَعُ البَرَدَ والثَّلْجِ الصَّغِيرَةِ، ثُمَّ وَفْقَ نِظَامٍ قَدَّرَه اللهُ تَعَالَى، يُوَجِّهُ اللهُ السَّحَابَ إِلَى الأَمَاكِنِ التي يُرِيدُ لِيُفْرِغَ مَا فِيهِ مِنْ مَاءٍ وَبَرَدٍ وَثَلْجٍ، فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ، وَيَصْرِفُهُ عَمَّنْ يَشاءُ مِنْ خَلْقِهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِ السَّحَابِ البَرْقِ الذي تَكَادُ قُوَّةُ بَرِيقِهِ تَخْطَفٌ الأبْصَارَ، وَتَذْهَبُ بِهَا. وَهَذِهِ الظَّوَاهِرُ دَلاَلَةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ المُوجِبَةِ لِلإِيْمَانِ بِهِ.
الوَدْقُ – مَاءُ المَطَرِ.
يُزْجِي سَحَاباً – يَسُوقُه بِرْفْقٍ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ.
يَجْعَلُهُ رُكاماً – مَجْتَمِعاً يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً.
سَنَا بَرْقِهِ – ضَوْءُ بَرْقِهِ وَلَمَعَانُهُ.
(43) – أَلَمْ تَرَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ كَيفَ يَسُوقُ اللهُ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ السَّحَابَ بِالرِّيحِ أَوَّلَ مَا يُنْشِئُهُ (وَهُوَ الإِزْجَاءُ)، ثُمَّ يَجْمَعُهُ وَيَضُمُّ بَعْضَه إِلَى بَعْضٍ بَعْدَ تَفَرُّقِهِ (وَهُوَ التَّأَلِيفُ)، ثُمَّ يَجْعَلُهُ مُتَرَاكِماً يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً، فإِذَا أَثْقَلَ خَرَجَ المَطَرُ (الوَدْقُ) مِنْ خِلاَلِهِ، وَيَكُونُ السَّحَابُ فِي هَيْئَةِ الجِبَالِ الضَّخْمَةِ الكَثِيفَةِ فِيهَا قِطَعُ البَرَدَ والثَّلْجِ الصَّغِيرَةِ، ثُمَّ وَفْقَ نِظَامٍ قَدَّرَه اللهُ تَعَالَى، يُوَجِّهُ اللهُ السَّحَابَ إِلَى الأَمَاكِنِ التي يُرِيدُ لِيُفْرِغَ مَا فِيهِ مِنْ مَاءٍ وَبَرَدٍ وَثَلْجٍ، فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ، وَيَصْرِفُهُ عَمَّنْ يَشاءُ مِنْ خَلْقِهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِ السَّحَابِ البَرْقِ الذي تَكَادُ قُوَّةُ بَرِيقِهِ تَخْطَفٌ الأبْصَارَ، وَتَذْهَبُ بِهَا. وَهَذِهِ الظَّوَاهِرُ دَلاَلَةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ المُوجِبَةِ لِلإِيْمَانِ بِهِ.
الوَدْقُ – مَاءُ المَطَرِ.
يُزْجِي سَحَاباً – يَسُوقُه بِرْفْقٍ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ.
يَجْعَلُهُ رُكاماً – مَجْتَمِعاً يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً.
سَنَا بَرْقِهِ – ضَوْءُ بَرْقِهِ وَلَمَعَانُهُ.
Surah An-Nur: Verse 43
43. Have you not seen, O Messenger, how Allah, through his power, makes the wind drive the clouds across the sky? Then He collects and re-groups them, amasses them together, and the clouds grow heavy and rain comes from their depths. Such mass of clouds is like an enormous mountain thick with ice, and Allah directs it wherever He wishes and makes it bring forth rain or hail or snow, and He causes it to fall on whomsoever He wishes, and withholds it from whomsoever He wishes, and He brings forth lightning from the cloud, whose flash blinds the eye. All these phenomena are proofs of Allah’s power which urge us to believe in Him.
{يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصَارِ}
{ٱللَّيْلَ} {ٱلأَبْصَارِ}
(44) – وَاللهُ تَعَالَى يَتَصَّرفُ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، فَيأخذُ مِنْ طُولِ هَذَا لِيُضِيفَ فِي قِصَرِ هَذَا حَتَّى يَعْتَدِلاَ، ثُمَّ يَتَتَابَعُ هَذَا التَّنَاوُبُ؛ فَهُوَ تَعَالَى المُتَصَرِّفُ بِذَلِكَ بِأَمْرِهِ وَقَهْرِهِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عَظَمَةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ تَجْعَلُ ذَوِي الأَبْصَارِ والعُقُولِ المُدْرِكَة يُؤمِنُونَ بِاللهِ تَعَالَى.
(44) – وَاللهُ تَعَالَى يَتَصَّرفُ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، فَيأخذُ مِنْ طُولِ هَذَا لِيُضِيفَ فِي قِصَرِ هَذَا حَتَّى يَعْتَدِلاَ، ثُمَّ يَتَتَابَعُ هَذَا التَّنَاوُبُ؛ فَهُوَ تَعَالَى المُتَصَرِّفُ بِذَلِكَ بِأَمْرِهِ وَقَهْرِهِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عَظَمَةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ تَجْعَلُ ذَوِي الأَبْصَارِ والعُقُولِ المُدْرِكَة يُؤمِنُونَ بِاللهِ تَعَالَى.
Surah An-Nur: Verse 44
44. Almighty Allah arranges the day and the night as He wills, taking from the length of one to add to the other and makes them alternate, for He is the great arranger of all things, and there, certainly, is matter for reflection and a proof of His greatness and His power for those clear-sighted people who believe in Allah.
{وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(45) – يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِقُدْرَتِهِ التَّامَّة، وسُلْطَانِهِ العَظِيمِ فِي خَلْقِهِ المَخْلُوقَاتِ، عَلَى اخْتِلاَفِ أَشْكَالِهَا وأَلْوَانِهَا، وَحَرَكَاتِهَا وَسَكَنَاتِها، مِنْ مَاءٍ جَعَلَهُ أسَاساً فِي تَرْكِيبِ أَجْسَامِ المَخْلُوقَاتِ ثُمَّ خَالَفَ بَيْنَها فِي الأَشْكَالِ والألْوَانِ والاسْتِعْدَادَاتِ فَمِنْ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ، مَنْ يَمْشِي زَحْفاً عَلَى بِطْنِهِ كالحَيَّاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ كالإِنْسَانِ والطُّيُورِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ كالأَنْعَامِ. واللهُ تَعَالَى يَخْلُق بِقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ، لِيَكُونَ خَلْقهُ دَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِهِ. وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يُعْجِزُهُ شيءٌ أبداً.
Surah An-Nur: Verse 45
45. Allah Almighty reminds His servants of His absolute might and His immense power in creating His creatures of all forms and colours. And Allah made water the essence from which He created all His creatures, and then He differentiated them by form and colour and movement, so that there are some that slide on their bellies like the snake, others which walk on two feet like man and the birds, and others which walk on four legs, such as cattle. And Allah Almighty through His great might creates whatever He wills, so that His creation might be a proof of His power. And He is capable of anything; nothing is difficult for Him.
{لَّقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
{آيَاتٍ} {مُّبَيِّنَاتٍ} {صِرَاطٍ}
(46) – وَلَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَاتٍ وَاضِحَاتٍ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ والرَّشَادِ، وَلَكِنْ لاَ يَتَوَصَّلُ إِلَى فَهْمِهَا إِلاَّ أُوتِي فَهْماً سَلِيماً وَبَصِيرَةً نَيِّرَةً، وَاللهُ يُرْشِدُ مَنْ يَشاءُ إِلَى الطَّرِيقِ القَويمِ الذي لاَ عِوَجَ فِيهِ، طَرِيقِ الهُدَى والرَّشَادِ.
(46) – وَلَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَاتٍ وَاضِحَاتٍ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ والرَّشَادِ، وَلَكِنْ لاَ يَتَوَصَّلُ إِلَى فَهْمِهَا إِلاَّ أُوتِي فَهْماً سَلِيماً وَبَصِيرَةً نَيِّرَةً، وَاللهُ يُرْشِدُ مَنْ يَشاءُ إِلَى الطَّرِيقِ القَويمِ الذي لاَ عِوَجَ فِيهِ، طَرِيقِ الهُدَى والرَّشَادِ.
Surah An-Nur: Verse 46
46. Allah has sent down clear signs which indicate the path of truth and righteousness, but they will only be understood by the people who are gifted with clear minds and clear sight. But Allah will lead whomsoever He wishes towards the right path, the path of truth and righteousness.
{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}
{آمَنَّا} {أُوْلَـٰئِكَ}
(47) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ المُنَافِقِينَ الذينَ يُظْهِرُونَ خِلاَفَ مَا يُبْطِنُونَ، فَيَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ: آمَنَّا بِاللهِ وبِالرَّسُولِ، وأَطْعْنَا أمْرَهُمَا، ثُمَّ تُخَالِفُ أَعْمَالُهُمْ أَقْوَالَهُمْ فَيَفْعَلُونَ خِلاَفَ مَا يَقُولُونَ، لِذَلِكَ يَقُولُ تَعَالَى عَنْهُمْ: إِنَّ أولَئِكَ لَيْسُوا بالمُؤْمِنِينَ المُخْلِصينَ الثَّابِتِينَ عَلَى الإِيْمَانِ الصَّحِيحِ.
(47) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ المُنَافِقِينَ الذينَ يُظْهِرُونَ خِلاَفَ مَا يُبْطِنُونَ، فَيَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ: آمَنَّا بِاللهِ وبِالرَّسُولِ، وأَطْعْنَا أمْرَهُمَا، ثُمَّ تُخَالِفُ أَعْمَالُهُمْ أَقْوَالَهُمْ فَيَفْعَلُونَ خِلاَفَ مَا يَقُولُونَ، لِذَلِكَ يَقُولُ تَعَالَى عَنْهُمْ: إِنَّ أولَئِكَ لَيْسُوا بالمُؤْمِنِينَ المُخْلِصينَ الثَّابِتِينَ عَلَى الإِيْمَانِ الصَّحِيحِ.
Surah An-Nur: Verse 47
47. Almighty Allah describes the hypocrites whose actions are the opposite of what they hide deep in themselves, saying with their tongues, “We believe in Allah and in His messenger, and we will obey them,” and then they do the opposite of what they have said, and it is for this reason that Allah says: “They are not solid in their faith or in their beliefs.”
{وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ}
(48) – وَإِذَا دُعِيَ هَؤُلاَءِ المُنَافِقُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، بِمُقْتَضَى مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ شَرْعٍ، طَهَرَ نِفَاقُهم، وأَعْرَضُوا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، واسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ عَنْ اتِّبَاعِهِ، فَإِذَا كَانَتْ الحُكُومَةُ عَلَيْهِمْ أَعْرَضُوا وَدَعَوا إِلَى غَيرِ الحَقِّ، وأحَبُّوا أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيَرُوجَ بَاطِلُهُمْ، لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لاَ يَحْكُمُ إِلاَّ بالحَقِّ.
Surah An-Nur: Verse 48
48. And when one of them is called before the Prophet so that he can judge them according to Divine law, their hypocrisy becomes obvious, and they avoid accepting the truth, and are too haughty to accept it. In this way, if they have the right to choose, they refuse to follow the prophet and they require something other than the truth, and they prefer someone other than the Prophet to judge among them, and pronounce falsely, because they know that the Prophet will judge only with the truth.
{وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ}
(49) – أَمَّا إِذَا كَانَتِ الخُصُومَةُ لِصَالِحِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُسَارِعُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ لِيَحْكُمْ لَهُمْ (مُذْعِنِينَ).
مُذْعِنينَ – طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ غَيْرَ مُسْتَكْبِرِينَ.
Surah An-Nur: Verse 49
49. But if the quarrel favors them, then they hurry to the Prophet (peace be upon him) submitting to him and asking him to judge for them.
{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوۤاْ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ}
{أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلظَّالِمُونَ}
(50) – وَلاَ يَخْرُجُ سَبَبُ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الاحْتِكَامِ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِلَى رَسُولِ الله مِنْ أَنْ يَكُونَ وَاحِداً مِنْ ثَلاثَةٍ.
– إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضُ الكُفْرِ والنِّفَاقِ.
– وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ أَنَّهُم ارْتَابُوا أَوْ شَكُّوا فِي نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السلامُ.
– وإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ أَنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيهم اللهُ وَرَسُولَهُ فِي الحُكْمِ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الحَقِيقَةِ هِيَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْدِلُوا عَنْ الاحْتِكَامِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ إِلاَّ لأَنَّهُمْ فِي طَبيِعَتِهِمْ ظَالِمُونَ.
أَن يَحِيفَ – أَن يَجُورَ.
(50) – وَلاَ يَخْرُجُ سَبَبُ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الاحْتِكَامِ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِلَى رَسُولِ الله مِنْ أَنْ يَكُونَ وَاحِداً مِنْ ثَلاثَةٍ.
– إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضُ الكُفْرِ والنِّفَاقِ.
– وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ أَنَّهُم ارْتَابُوا أَوْ شَكُّوا فِي نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السلامُ.
– وإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ أَنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيهم اللهُ وَرَسُولَهُ فِي الحُكْمِ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الحَقِيقَةِ هِيَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْدِلُوا عَنْ الاحْتِكَامِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ إِلاَّ لأَنَّهُمْ فِي طَبيِعَتِهِمْ ظَالِمُونَ.
أَن يَحِيفَ – أَن يَجُورَ.
Surah An-Nur: Verse 50
50. There are only three kinds of people who refuse to trust in the arbitration of Allah’s Book and His messenger:
– Those whose hearts are infected with disbelief and hypocrisy.
– Those who doubt the prophecy of the messenger.
– Those who fear that Allah and His prophet will treat them badly.
Then Almighty Allah says: “But in truth they refuse to allow Allah and His messenger to judge between them because their hearts are infected with disbelief and hypocrisy, and because they are prevaricators and are doing themselves a disservice in contradicting the word of Allah which requires of believers complete trust in His judgements and those of His Prophet, whether they like or dislike them, and submission to His fate.” (“No, in the name of the Lord, They will never be believers unless they name you as the judge in their disputes.”) (See chapter 4- Al-Nisaa (Women), 65)
– Those whose hearts are infected with disbelief and hypocrisy.
– Those who doubt the prophecy of the messenger.
– Those who fear that Allah and His prophet will treat them badly.
Then Almighty Allah says: “But in truth they refuse to allow Allah and His messenger to judge between them because their hearts are infected with disbelief and hypocrisy, and because they are prevaricators and are doing themselves a disservice in contradicting the word of Allah which requires of believers complete trust in His judgements and those of His Prophet, whether they like or dislike them, and submission to His fate.” (“No, in the name of the Lord, They will never be believers unless they name you as the judge in their disputes.”) (See chapter 4- Al-Nisaa (Women), 65)
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}
{أُوْلَـٰئِكَ}
(51) – أَمَّا المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ فَإِنَّهُمْ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَلا يَقُولُونَ إِلاَّ: سَمِعْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ، وَأَطَعْنَاكَ فِيهِ. وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ الفَائِزُونَ بِرِضَا اللهِ، وَالجَنَّةِ.
(51) – أَمَّا المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ فَإِنَّهُمْ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَلا يَقُولُونَ إِلاَّ: سَمِعْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ، وَأَطَعْنَاكَ فِيهِ. وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ الفَائِزُونَ بِرِضَا اللهِ، وَالجَنَّةِ.
Surah An-Nur: Verse 51
51. As for the faithful believers, when they are summoned to Allah and His messenger for judgement, they Say: “We hear and obey Allah and His messenger.” And they are contented, because they act according to their own request and submit to Him their fear.
{وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون}
{فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْفَآئِزُون}
(52) – وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَا بِهِ، وَيَنْتَهِ عَمَّا نَهَيَا عَنْهُ، وَمَنْ يَخْشَ اللهَ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَتَّقِهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ والأَعْمَالِ، فَهَؤُلاَءِ هُمُ الفَائِزُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، وَالآمِنُونَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
(52) – وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَا بِهِ، وَيَنْتَهِ عَمَّا نَهَيَا عَنْهُ، وَمَنْ يَخْشَ اللهَ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَتَّقِهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ والأَعْمَالِ، فَهَؤُلاَءِ هُمُ الفَائِزُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، وَالآمِنُونَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
Surah An-Nur: Verse 52
52. And whoever obeys Allah and His messenger and avoids those things that they have forbidden, and fears Allah on account of his misdeeds and is anxious about what will happen to him in the future, he will achieve success, and will be safe from all ills both here below and hereafter.
{وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
{أَيْمَانِهِمْ} {لَئِنْ}
(53) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ النِّفَاقِ، الذينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ للرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنَّهُ إِذَا أََمَرَهُمْ بالخُرُوجِ مَعَهُ إِلَى الغَزَاةِ لَيَخْرُجُنَّ مَعَهُ مُطِيعِينَ مُمْتَثِلِينَ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ لَهُمْ: لاَ تُقْسِمُوا، وَلاَ تَحْلِفُوا فَطَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ، فَهِيَ قَوْلٌ لاَ فِعْلٌ، وَكُلَّمَا حَلَفْتُمْ كَذَبْتُم، وَاللهُ خَبِيرٌ بِكُمْ، وَبِمَنْ يُطِيعُ، وَبِمَنْ يَعْصِي، فالحَلْفُ وإِظْهَارُ الطَّاعَةِ إِذَا رَاجَا عَلَى المَخْلُوقِ، فَلاَ يَرُوجَانِ عَلَى الخَالِقِ، لأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ، وَإِنْ أَظْهَرَ العِبَادُ خِلاَفَ مَا يُضْمِرُونَ.
جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ – مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلْفِ بأَغْلَظِ الأَيْمَانِ.
طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ – طَاعَتُكُمْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ باللِّسَانِ.
(53) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ النِّفَاقِ، الذينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ للرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنَّهُ إِذَا أََمَرَهُمْ بالخُرُوجِ مَعَهُ إِلَى الغَزَاةِ لَيَخْرُجُنَّ مَعَهُ مُطِيعِينَ مُمْتَثِلِينَ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ لَهُمْ: لاَ تُقْسِمُوا، وَلاَ تَحْلِفُوا فَطَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ، فَهِيَ قَوْلٌ لاَ فِعْلٌ، وَكُلَّمَا حَلَفْتُمْ كَذَبْتُم، وَاللهُ خَبِيرٌ بِكُمْ، وَبِمَنْ يُطِيعُ، وَبِمَنْ يَعْصِي، فالحَلْفُ وإِظْهَارُ الطَّاعَةِ إِذَا رَاجَا عَلَى المَخْلُوقِ، فَلاَ يَرُوجَانِ عَلَى الخَالِقِ، لأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ، وَإِنْ أَظْهَرَ العِبَادُ خِلاَفَ مَا يُضْمِرُونَ.
جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ – مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلْفِ بأَغْلَظِ الأَيْمَانِ.
طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ – طَاعَتُكُمْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ باللِّسَانِ.
Surah An-Nur: Verse 53
53. Almighty Allah speaks of the hypocrites who swear solemnly by Allah that if the Messenger (peace be upon him) commanded them to join him in making war, they would most certainly go with him. Almighty Allah tells His messenger to say to them: “Do not swear! Your obedience is well known; these are just words without deeds, so each time you swear, you lie, and Allah is well aware what you are doing, and knows who obeys and who disobeys, for one can deceive Allah’s creatures by swearing and pretending to obey, but one cannot deceive the Creator, because he knows what you are thinking even if you appear to be thinking just the opposite.
{قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ}
{ٱلْبَلاَغُ}
(54) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أطِيعُوا اللهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ طَاعَةً صَادِقَةً، واتَّبِعُوا كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ، فَفِي اتِّبَاعِهِمَا الهِدَايَةُ والرَّشَادُ، أَمَّا إِذَا تَوَلَّيْتُمْ وأَعْرَضْتُم وَتَرَكْتُم مَا جَاءَكُم بِهِ رَسُولُ اللهِ، فَعَلَى الرُّسُولِ إِبْلاَغُ الرِّسَالَةِ، وأَدَاءُ الأَمَانَةِ (عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ)، فَهِيَ مَا حَمَّلَهُ اللهُ، أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ حُمِّلْتُمْ قَبُولَ ذَلِكَ، والإِيْمَانَ بِهِ وتَعْظِيمَهُ، والقِيَامَ بِمُقْتَضَاهُ. وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَبْلُغُوا الهِدَايَةَ لأَِنَّهُ يَدْعُو إِلَى صِرَاطِ اللهِ المُسْتَقِيمِ، والرَّسُولُ مُكَلَّفٌ بِدَعْوَتِكُمْ وَإِبْلاَغِكُمْ.
مَا حُمِّلَ – مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ التَّبْلِيغِ.
مَا حُمِّلْتُمْ – مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ والانْقِيَادِ.
(54) – قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أطِيعُوا اللهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ طَاعَةً صَادِقَةً، واتَّبِعُوا كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ، فَفِي اتِّبَاعِهِمَا الهِدَايَةُ والرَّشَادُ، أَمَّا إِذَا تَوَلَّيْتُمْ وأَعْرَضْتُم وَتَرَكْتُم مَا جَاءَكُم بِهِ رَسُولُ اللهِ، فَعَلَى الرُّسُولِ إِبْلاَغُ الرِّسَالَةِ، وأَدَاءُ الأَمَانَةِ (عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ)، فَهِيَ مَا حَمَّلَهُ اللهُ، أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ حُمِّلْتُمْ قَبُولَ ذَلِكَ، والإِيْمَانَ بِهِ وتَعْظِيمَهُ، والقِيَامَ بِمُقْتَضَاهُ. وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَبْلُغُوا الهِدَايَةَ لأَِنَّهُ يَدْعُو إِلَى صِرَاطِ اللهِ المُسْتَقِيمِ، والرَّسُولُ مُكَلَّفٌ بِدَعْوَتِكُمْ وَإِبْلاَغِكُمْ.
مَا حُمِّلَ – مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ التَّبْلِيغِ.
مَا حُمِّلْتُمْ – مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ والانْقِيَادِ.
Surah An-Nur: Verse 54
54. Tell them, O Mohammad: “Obey Allah, and obey His messenger, with true obedience, and follow Allah’s Book and the traditions of His messenger, for in following them you will be well guided and counselled, and do not turn your back on them and refuse to attend to Allah and His messenger. The responsibility of the messenger is simply to deliver the message entrusted to him; your responsibility is merely to believe his message and to glorify it and act according to its precepts. Thus, if you obey, you will be on the right path. However, the Messenger’s duty is only to deliver the message clearly.
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ}
{آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَات} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْفَاسِقُونَ}
(55) – هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ سَيَجْعَلُ مِنْ أُمَّتِهِ خُلَفَاءَ فِي الأَرْضِ، وَأَئِمَّةً لِلنَّاسِ، وَأَنَّهُ سَيُبَدِّلُهُمْ بَعْدَ خَوْفِهِمْ مِنَ النَّاسَ أَمْناً وَحُكْماً فِيهِمْ. وَقَدْ أَمْضَى المُسْلِمُونَ عَشْرَ سِنِينَ فِي مَكَّةَ يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ سِرّاً، وَهُمْ خَائِفُونَ لاَ يُؤْمَرونَ بِالقِتَالِ، حَتَّى أُمِرُوا بالهِجْرَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَأُمِرُوا بِالقِتَالِ، فَكَانُوا خَائِفِينَ يُمْسُونَ بالسِّلاَحِ، وَيُصْبِحُونَ بالسَّلاحِ، فَصَبَرُوا عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ ” إِنَّ رَجُلاً مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبَدَ الدَّهْرِ نَحْنُ خَائِفُونَ هَكَذَا؟ مَا يَأْتِي عَلَيْنَا يَوْمٌ نَأَمَنُ فِيهِ، وَنَضَعُ السِّلاَحَ؟ فَقَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: لَنْ تَصْبِروا إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى يَجْلِسَ الرَّجُلُ مِنْكُم فِي المَلأ العَظِيمِ مُحْتَبياً لَيْسَتْ فِيهِ حَدِيدَةٌ “
وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ سَيَسْتَخْلِفُ المُؤْمِنِينَ فِي الأَرْضِ، كَمَا اسْتَخَلَفَ المُؤْمِنِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَسَيَكُونُ لَهُم الأَمْرُ. وَحَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَمَنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، وَجَحَدَ نِعَمَهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ وَكَفَى بِذَلِكَ ذَنْباً عَظَيماً.
(55) – هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ سَيَجْعَلُ مِنْ أُمَّتِهِ خُلَفَاءَ فِي الأَرْضِ، وَأَئِمَّةً لِلنَّاسِ، وَأَنَّهُ سَيُبَدِّلُهُمْ بَعْدَ خَوْفِهِمْ مِنَ النَّاسَ أَمْناً وَحُكْماً فِيهِمْ. وَقَدْ أَمْضَى المُسْلِمُونَ عَشْرَ سِنِينَ فِي مَكَّةَ يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ سِرّاً، وَهُمْ خَائِفُونَ لاَ يُؤْمَرونَ بِالقِتَالِ، حَتَّى أُمِرُوا بالهِجْرَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَأُمِرُوا بِالقِتَالِ، فَكَانُوا خَائِفِينَ يُمْسُونَ بالسِّلاَحِ، وَيُصْبِحُونَ بالسَّلاحِ، فَصَبَرُوا عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ ” إِنَّ رَجُلاً مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبَدَ الدَّهْرِ نَحْنُ خَائِفُونَ هَكَذَا؟ مَا يَأْتِي عَلَيْنَا يَوْمٌ نَأَمَنُ فِيهِ، وَنَضَعُ السِّلاَحَ؟ فَقَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: لَنْ تَصْبِروا إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى يَجْلِسَ الرَّجُلُ مِنْكُم فِي المَلأ العَظِيمِ مُحْتَبياً لَيْسَتْ فِيهِ حَدِيدَةٌ “
وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ سَيَسْتَخْلِفُ المُؤْمِنِينَ فِي الأَرْضِ، كَمَا اسْتَخَلَفَ المُؤْمِنِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَسَيَكُونُ لَهُم الأَمْرُ. وَحَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَمَنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، وَجَحَدَ نِعَمَهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ وَكَفَى بِذَلِكَ ذَنْباً عَظَيماً.
Surah An-Nur: Verse 55
55. It is Allah’s promise to His messenger to grant His people inheritance of power, and mastery over men, and to turn their fears into security. The Muslims spent ten years in Makkah inviting people to embrace Islam in secret because they were afraid and had not yet received the order to fight and defend themselves, until they were commanded to emigrate to Medina, where they were allowed to fight and defend themselves, but they were still afraid, and slept with their weapons at hand, and remained for a long time in this state. Then one of the Prophet’s companions asked him: “O Messenger of Allah, we spend our lives full of fear; must we endure this fear much longer?” Then the Prophet answered: “You will only have to endure it for a little while longer, and the day is not far off when you will be sitting in the middle of a great company without needing to have any weapon about you.” In this verse, Almighty Allah says that He will grant believers inheritance of power on earth, just as He did their predecessors before them. And Allah’s requirement of His servants is that they should worship Him alone, without associates, and it is grossly perverse for anyone to disobey Allah or disbelieve in Him.
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
{ٱلصَّـلاَةَ} {ٱلزَّكَـاةَ}
(56) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَه المُؤْمِنِينَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ، وَإِتْمَامِهَا بِخُشُوعٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ، وَبِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ (وَهِيَ الإِحْسَانُ إِلَى الضُعَفَاءِ والفُقَرَاءِ) كَمَا يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُطيعُوا فِي ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَنْ يَتْرُكُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ يَرْحَمُهُمْ بِذَلِكَ.
(56) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَه المُؤْمِنِينَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ، وَإِتْمَامِهَا بِخُشُوعٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ، وَبِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ (وَهِيَ الإِحْسَانُ إِلَى الضُعَفَاءِ والفُقَرَاءِ) كَمَا يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُطيعُوا فِي ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَنْ يَتْرُكُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ يَرْحَمُهُمْ بِذَلِكَ.
Surah An-Nur: Verse 56
56. Almighty Allah orders His faithful servants to observe their prayers faithfully and humbly, and to worship Him alone, without associate, and to pay the prescribed alms (thus showing benevolence towards the poor and the weak). He also orders them to obey Allah’s messenger by doing what is permitted and shunning that which is forbidden. Perhaps He will have mercy on you?
{لاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَأْوَٰهُمُ ٱلنَّارُ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ}
{مَأْوَاهُمُ}
(57) – وَلاَ تَظُنَّ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الذينَ كَفَرُوا، وَخَالَفُوكَ، وَكَذَّبُوكَ، أَنَّهُمْ سَيُعْجِزُونَ اللهَ عَنِ الوُصُولِ إِلَيْهِمْ فِي الأَرْضِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، وَسَيُعَذِّبُهُم عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ العَذَابِ، وَسَيَجْعَلُ جَهَنَّمَ مَأْوَاهُمْ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ، وَسَاءَتِ النَّارُ مُسْتَقَرّاً وَمَصِيراً.
مُعْجِزِينَ – فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِنَا بِالهَرَبِ.
(57) – وَلاَ تَظُنَّ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الذينَ كَفَرُوا، وَخَالَفُوكَ، وَكَذَّبُوكَ، أَنَّهُمْ سَيُعْجِزُونَ اللهَ عَنِ الوُصُولِ إِلَيْهِمْ فِي الأَرْضِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، وَسَيُعَذِّبُهُم عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ العَذَابِ، وَسَيَجْعَلُ جَهَنَّمَ مَأْوَاهُمْ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ، وَسَاءَتِ النَّارُ مُسْتَقَرّاً وَمَصِيراً.
مُعْجِزِينَ – فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِنَا بِالهَرَبِ.
Surah An-Nur: Verse 57
57. O Mohammad, do not believe that those who disbelieve and disobey you and treat you as a liar will reduce Allah’s power on earth, for He is more mighty than they are, and He will inflict a great punishment upon them; He will make their refuge the fires of hell. What a dreadful future!
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَـلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَـٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَـٰتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
{يٰأَيُّهَا} {ءَامَنُواْ} {لِيَسْتَأْذِنكُمُ} {أَيْمَـٰنُكُمْ} {ثَلاَثَ} {مَرَّاتٍ} {صَلَوٰةِ} {ثَلاَثُ} {عَوْرَاتٍ} {طَوَٰفُونَ} {ٱلاٌّيَـٰتِ} (58) – هَذِهِ الآيَةُ تَشْمَلُ آدَابَ الاسْتِئْذَانِ بَيْنَ الأَقَارِبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم والمُؤْمِنِينَ، بِأَنْ يَسْتَأْذِنَهُمْ خَدَمُهُمْ (الذين مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) وَأَطْفَالُهُم الذينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ فِي ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ.
– قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ إِذْ يَكُونُ النَّاسُ نِيَاماً فِي فُرشِهِمْ.
– وَوَقْتَ القَيْلُولَةِ بَعْدَ الظَّهِيرَةِ، لأَِنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَضَعُ ثِيَابَهُ وَيَكُونَ فِي تِلْكَ الحَالِ مَعْ أَهْلِهِ.
– وَوَقْتَ النَّوْمِ (بَعْدَ صَلاَةِ العِشَاءِ).
فَيُؤْمَرُ الخَدَمُ والأَطْفَالُ بِأَلاَّ يَهْجُمُوا عَلَى أَهْلِ البَيْتِ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ. وَقَالَ تَعَالَى إِنَّ هَذِهِ الأَوْقَاتِ هِيَ عَوْرَاتٌ للنَّاسِ. أَمَّا فِي غَيْرِ هَذِهِ الأَوْقَاتِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمْ إِذَا دَخَلُوا لأَِنَّهُمْ فِي خِدْمَةِ البَيْتِ يَطُوفُونَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى إِنَّهُ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ آيَاتِهِ وَأَحْكَامَهُ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِمَا فِيهِ المَصْلَحَةُ، حَكِيمٌ فِيمَا يَشْرَعُ.
جُنَاحٌ – حَرَجٌ فِي الدُّخُولِ بِلاَ اسْتِئْذَانٍ.
– قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ إِذْ يَكُونُ النَّاسُ نِيَاماً فِي فُرشِهِمْ.
– وَوَقْتَ القَيْلُولَةِ بَعْدَ الظَّهِيرَةِ، لأَِنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَضَعُ ثِيَابَهُ وَيَكُونَ فِي تِلْكَ الحَالِ مَعْ أَهْلِهِ.
– وَوَقْتَ النَّوْمِ (بَعْدَ صَلاَةِ العِشَاءِ).
فَيُؤْمَرُ الخَدَمُ والأَطْفَالُ بِأَلاَّ يَهْجُمُوا عَلَى أَهْلِ البَيْتِ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ. وَقَالَ تَعَالَى إِنَّ هَذِهِ الأَوْقَاتِ هِيَ عَوْرَاتٌ للنَّاسِ. أَمَّا فِي غَيْرِ هَذِهِ الأَوْقَاتِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمْ إِذَا دَخَلُوا لأَِنَّهُمْ فِي خِدْمَةِ البَيْتِ يَطُوفُونَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى إِنَّهُ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ آيَاتِهِ وَأَحْكَامَهُ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِمَا فِيهِ المَصْلَحَةُ، حَكِيمٌ فِيمَا يَشْرَعُ.
جُنَاحٌ – حَرَجٌ فِي الدُّخُولِ بِلاَ اسْتِئْذَانٍ.
Surah An-Nur: Verse 58
58. This verse contains instructions about appropriate behaviour when one is requesting permission to visit members of one’s family. Thus Allah orders His messenger and all believers to ensure that the slaves they own and family members who have not reached puberty ask permission to enter in these three cases:
– Before the dawn prayer, since people are sleeping at that time;
– At noon, during the siesta, since they might have removed their clothes.
– At bedtime, after the evening prayer.
Servants and children are therefore requested not to enter rooms where the occupants of the house might be, without first asking permission. Almighty Allah says that these are three moments when one might surprise people when they are naked; apart from these three times of the day, there is no harm in entering the rooms of any family members, because they are there to serve them. Then Allah says that He is sending these verses because He knows what is in the best interests of mankind, and He is wise in establishing laws for them.
– Before the dawn prayer, since people are sleeping at that time;
– At noon, during the siesta, since they might have removed their clothes.
– At bedtime, after the evening prayer.
Servants and children are therefore requested not to enter rooms where the occupants of the house might be, without first asking permission. Almighty Allah says that these are three moments when one might surprise people when they are naked; apart from these three times of the day, there is no harm in entering the rooms of any family members, because they are there to serve them. Then Allah says that He is sending these verses because He knows what is in the best interests of mankind, and He is wise in establishing laws for them.
{وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
{ٱلأَطْفَالُ} {فَلْيَسْتَأْذِنُواْ} {ٱسْتَأْذَنَ} {آيَاتِهِ}
(59) – فَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ الذينَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ فِي العَوْرَاتِ الثَلاَثِ مَبْلَغَ الرِّجَالِ (الحُلُمَ)، وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَحْوَالِ الثَّلاثَةِ كَمَا يَسْتَأْذِنُ مَنْ سَبَقُوهُم فِي البُلُوغِ، مِنْ وَلَدِ الرَّجُلِ وَأَقَارِبِهِ. وَكَمَا بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ مَا ذَكَرَ غَايَةَ البيانِ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا فِيهِ سَعَادَتُكُم فِي دُنْيَاكُم وَآخِرَتِكُم، وَاللهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِ خَلْقِهِ، حَكِيِمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَقَدَرِهِ.
(59) – فَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ الذينَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ فِي العَوْرَاتِ الثَلاَثِ مَبْلَغَ الرِّجَالِ (الحُلُمَ)، وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَحْوَالِ الثَّلاثَةِ كَمَا يَسْتَأْذِنُ مَنْ سَبَقُوهُم فِي البُلُوغِ، مِنْ وَلَدِ الرَّجُلِ وَأَقَارِبِهِ. وَكَمَا بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ مَا ذَكَرَ غَايَةَ البيانِ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا فِيهِ سَعَادَتُكُم فِي دُنْيَاكُم وَآخِرَتِكُم، وَاللهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِ خَلْقِهِ، حَكِيِمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَقَدَرِهِ.
Surah An-Nur: Verse 59
59. And when children, who beforehand had requested permission only at the three specified times, reach puberty, then they must henceforth, like their elders, request permission to enter at all times. Thus Allah makes His verses clear to you, showing you where your happiness lies, both here below and in the hereafter, for Allah knows what is in the best interests of His servants, and He is wise in establishing laws and taking care of them.
{وَٱلْقَوَاعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاَتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ}
{ٱلْقَوَاعِدُ} {ٱلَّلاَتِي} {مُتَبَرِّجَاتِ}
(60) – والنِّسَاءُ الطَاعِنَاتُ فِي السِنِّ اللاَّئِي يَِئِسْنَ مِنَ الوَلَدِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُنَّ تَطَلُّعٌ إِلَى التَّزَوُّجِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ مَا عَلَى غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ فِي الحَجْرِ والتَّسَتُّرِ، وَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِنَّ فِي أَنْ يَخْلَعْنَ ثِيَابَهُنَّ الخَارِجِيَّةَ عَلَى أَنْ لاَ تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُنَّ، وَلا يَنْكَشِفْنَ عَنْ زِينَةٍ، وَخَيْرٌ لَهُنَّ أَنْ يَبْقَيْنَ كَاسِياتٍ بِثِيَابِهِنَّ الخَارِجِيَّةِ الفَضْفَاضَةِ. وَسَمَّى تَعَالَى مِنْهُنَّ ذَلِكَ اسْتِعْفَافاً، أَيْ يَفْعَلْنَهُ طَلَباً لِلعِفَّةِ، وإِيثَاراً لَهَا لِمَا بَيْنَ التَّبَرُّجِ والفِتْنَةِ مِنْ صِلَةٍ، وَبَيْنَ التَّحَجُّبِ والتَّسَتُّرِ وَالعِفَّةِ مِنْ صِلَةٍ، وَخَيْرُ سَبِيلٍ إِلَى العِفَّةِ تَقْلِيلُ فُرَصِ الغَوَايَةِ، والحَيْلُولَةِ بَيْنَ أَسْبَابِ الإِثَارَةِ وَبَيْنَ النُّفُوسِ. واللهُ تَعَالَى يَسْمَعُ مَا يَقُولُهُ اللِّسَانُ، وَيَطَّلِعُ عَلَى مَا يُوَسْوِسُ فِي الجَنَانِ ويُجَازِي عَلَى ذَلِكَ. وَالأَمْرُ كُلُّهُ أَمْرُ نِيَّةٍ وَحَسَاسِيَّةٍ فِي الضَّمِيرِ.
القَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ – العَجَائِزُ اللَّوَاتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ.
مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينةٍ – مُظْهِرَاتٍ لِلزِّيِنَةِ الخَفِيَّةِ.
(60) – والنِّسَاءُ الطَاعِنَاتُ فِي السِنِّ اللاَّئِي يَِئِسْنَ مِنَ الوَلَدِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُنَّ تَطَلُّعٌ إِلَى التَّزَوُّجِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ مَا عَلَى غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ فِي الحَجْرِ والتَّسَتُّرِ، وَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِنَّ فِي أَنْ يَخْلَعْنَ ثِيَابَهُنَّ الخَارِجِيَّةَ عَلَى أَنْ لاَ تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُنَّ، وَلا يَنْكَشِفْنَ عَنْ زِينَةٍ، وَخَيْرٌ لَهُنَّ أَنْ يَبْقَيْنَ كَاسِياتٍ بِثِيَابِهِنَّ الخَارِجِيَّةِ الفَضْفَاضَةِ. وَسَمَّى تَعَالَى مِنْهُنَّ ذَلِكَ اسْتِعْفَافاً، أَيْ يَفْعَلْنَهُ طَلَباً لِلعِفَّةِ، وإِيثَاراً لَهَا لِمَا بَيْنَ التَّبَرُّجِ والفِتْنَةِ مِنْ صِلَةٍ، وَبَيْنَ التَّحَجُّبِ والتَّسَتُّرِ وَالعِفَّةِ مِنْ صِلَةٍ، وَخَيْرُ سَبِيلٍ إِلَى العِفَّةِ تَقْلِيلُ فُرَصِ الغَوَايَةِ، والحَيْلُولَةِ بَيْنَ أَسْبَابِ الإِثَارَةِ وَبَيْنَ النُّفُوسِ. واللهُ تَعَالَى يَسْمَعُ مَا يَقُولُهُ اللِّسَانُ، وَيَطَّلِعُ عَلَى مَا يُوَسْوِسُ فِي الجَنَانِ ويُجَازِي عَلَى ذَلِكَ. وَالأَمْرُ كُلُّهُ أَمْرُ نِيَّةٍ وَحَسَاسِيَّةٍ فِي الضَّمِيرِ.
القَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ – العَجَائِزُ اللَّوَاتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ.
مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينةٍ – مُظْهِرَاتٍ لِلزِّيِنَةِ الخَفِيَّةِ.
Surah An-Nur: Verse 60
60. Women who have reached menopause, who no longer wish to get married, may without fault remove their veils and reveal their faces, but should still not allow their private parts to be seen, nor their adornments; and it is better for them to continue to wear loose-fitting garments. Allah regards their retaining their outer garments as a sign of chastity, that is to say, they do that in order to maintain their chastity, preferring to act thus rather than to display themselves in their finery. For the best defence of chastity is to minimize the occasions for temptation, and to put obstacles between provocation and the soul. And Allah hears all that people say and He is aware of what they think and He will exact retribution for everything. In any case, it is a matter of intention and conscience.
{لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
{آبَآئِكُمْ} {أُمَّهَاتِكُمْ} {إِخْوَانِكُمْ} {أَخَوَاتِكُمْ} {أَعْمَامِكُمْ} {عَمَّاتِكُمْ} {أَخْوَالِكُمْ} {خَالاَتِكُمْ} {مُبَارَكَةً} {ٱلآيَاتِ}
(61) – اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ مَوْضُوعِ الحَرَجِ الذي رُفِعَ فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَنْ الأَعْمَى والأَعْرَجِ والمَرِيضِ:
– فَقِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الجِهَادِ، وَإِنَّهُ لاَ حَرَجَ عَلَى هَؤُلاَءِ فِي تَرْكِهِ لِضَعْفِهِمْ وَعَجْزِهِمْ.
– وَقِيلَ أيضاً: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأَكْلِ مَعَ الأَعْمَى لأَنَّهُ لاَ يَرَى الطَّعَامَ، وَمَا فِيهِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، فَرُبَّمَا سَبَقَه غَيْرُهُ إِلَى ذَلِكَ، كَمَا كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مَعَ الأَعْرَجِ لأَِنَّهُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ الجُلُوسِ فَيَفْتَاتُ عَلَيْهِ جَلِيسُهُ. كَمَا قِيلَ إِنَّ الأَمْرَ يَتَعَلَّقُ بالمَرِيضِ لأَِنَّه لاَ يَسْتَوفِي مِنَ الطَّعَامِ كَغَيْرِهِ، فَكَرِهُوا أَنْ يُؤَاكِلُوهُمْ لِئِلاَّ يَظْلِمُوهُمْ.
– وَقِيلَ أَيْضَاً: إِنَّ النَّاسَ كانُوا قَبْلَ مَبْعَثِ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأَكْلِ مَعَ هَؤُلاَءِ تَقَذُراً وَتَعَزُّزاً، لِئَلاَّ يَتَفَضَّلُوا عَلَيْهِمْ.
– وَقِيلَ أَيْضَاً إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَدْخُلُ بَيتَ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَتُتْحِفُهُ المرأةُ بِشَيءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَلاَ يَأْكُلُ لأَِنَّ رَبَّ البَيْتِ غَيْرُ حَاضِرٍ.
وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ تَعَالَى الأَبْنَاءَ لأَِنَّ بَيْتَ الابْنِ بِمَنْزِلَةِ بَيْتِ الأَبِ نَفْسِهِ وَمَالُ الابْنِ فِي مَنْزِلَةِ مَالِ الأَبِ.
– وَقِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ البيوتِ دُونَ استئذَانٍ، وَيَسْتَصْحِبُونَ العُمْيِ وَالعُرْجَ والمَرْضَى مِنَ الفُقَرَاءِ لِيُطْعِمُوهُمْ، وَبَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ الآيَةُ:{وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ} تَحَرَّجَ النَّاسُ أَنْ يَطْعَمُوا، وَتحَرَّجَ العُمْيُ والمَرْضَى أَنْ يَصْحَبُوهُم دُونَ دَعْوَةٍ مِنْ أَصْحَابِ البُيوتِ أو إِذْنٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لِيَرْفَعَ الحَرَجَ عَنِ الأَعْمَى والأَعْرَجِ والقريبِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بِيتِ قَرِيبِهِ، وَأَنْ يَصْحَبَ هَؤُلاَءِ المُحَتَاجِينَ تَأْسِيساً عَلَى أَنَّ صَاحِبَ البيتِ لاَ يَكْرَهُ هَذَا، وَلاَ يَتَضَرَّرُ بِهِ.
وَكَانَ مِنْ عَادَةِ بَعْضِ العَرَبِ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ لا يَأْكُلَ الطَّعَامَ عَلَى انْفِرَادٍ، فَكَانَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُؤَاكِلُهُ عَافَ الطَّعَامَ، فَرَفَعَ اللهَ هَذَا الحَرَجَ المُتَكَلَّفَ وَرَدَّ الأَمْرَ إِلَى بَسَاطَتِهِ، دُونَ تَعْقِيدٍ. وَقَالَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا أفْرَاداً أو جَمَاعَاتٍ (جَمِيعاً أو أشْتَاتاً).
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى آدَابَ دُخُولِ البُيُوتِ التي يُؤْكَلُ فِيهَا، فَيُسَلِّمُ الإِنْسَانُ عَلَى قَرِيبِه أو صَدِيقِهِ، وَهُوَ كَأَنَّمَا يَسَلِّمُ عَلَى نَفْسِهِ، {فَسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ}، والتَّحِيَّةُ التي يُلْقِيهَا عَلَيْهِمْ هِيَ تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وكَذَلِكَ يُبِيِّنُ اللهُ للنَّاسِ آيَاتِهِ وحِكَمَهُ لَعَلَّهُمْ يُدْرِكُونَ المَنْهَجَ الإِلَهيَّ، وَلَعَلَّهُم يَعْقِلُونَ مَا فِي هَذِهِ الآيَاتِ والحُجَجِ.
(61) – اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ مَوْضُوعِ الحَرَجِ الذي رُفِعَ فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَنْ الأَعْمَى والأَعْرَجِ والمَرِيضِ:
– فَقِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الجِهَادِ، وَإِنَّهُ لاَ حَرَجَ عَلَى هَؤُلاَءِ فِي تَرْكِهِ لِضَعْفِهِمْ وَعَجْزِهِمْ.
– وَقِيلَ أيضاً: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأَكْلِ مَعَ الأَعْمَى لأَنَّهُ لاَ يَرَى الطَّعَامَ، وَمَا فِيهِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، فَرُبَّمَا سَبَقَه غَيْرُهُ إِلَى ذَلِكَ، كَمَا كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مَعَ الأَعْرَجِ لأَِنَّهُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ الجُلُوسِ فَيَفْتَاتُ عَلَيْهِ جَلِيسُهُ. كَمَا قِيلَ إِنَّ الأَمْرَ يَتَعَلَّقُ بالمَرِيضِ لأَِنَّه لاَ يَسْتَوفِي مِنَ الطَّعَامِ كَغَيْرِهِ، فَكَرِهُوا أَنْ يُؤَاكِلُوهُمْ لِئِلاَّ يَظْلِمُوهُمْ.
– وَقِيلَ أَيْضَاً: إِنَّ النَّاسَ كانُوا قَبْلَ مَبْعَثِ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأَكْلِ مَعَ هَؤُلاَءِ تَقَذُراً وَتَعَزُّزاً، لِئَلاَّ يَتَفَضَّلُوا عَلَيْهِمْ.
– وَقِيلَ أَيْضَاً إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَدْخُلُ بَيتَ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَتُتْحِفُهُ المرأةُ بِشَيءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَلاَ يَأْكُلُ لأَِنَّ رَبَّ البَيْتِ غَيْرُ حَاضِرٍ.
وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ تَعَالَى الأَبْنَاءَ لأَِنَّ بَيْتَ الابْنِ بِمَنْزِلَةِ بَيْتِ الأَبِ نَفْسِهِ وَمَالُ الابْنِ فِي مَنْزِلَةِ مَالِ الأَبِ.
– وَقِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ البيوتِ دُونَ استئذَانٍ، وَيَسْتَصْحِبُونَ العُمْيِ وَالعُرْجَ والمَرْضَى مِنَ الفُقَرَاءِ لِيُطْعِمُوهُمْ، وَبَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ الآيَةُ:{وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ} تَحَرَّجَ النَّاسُ أَنْ يَطْعَمُوا، وَتحَرَّجَ العُمْيُ والمَرْضَى أَنْ يَصْحَبُوهُم دُونَ دَعْوَةٍ مِنْ أَصْحَابِ البُيوتِ أو إِذْنٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لِيَرْفَعَ الحَرَجَ عَنِ الأَعْمَى والأَعْرَجِ والقريبِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بِيتِ قَرِيبِهِ، وَأَنْ يَصْحَبَ هَؤُلاَءِ المُحَتَاجِينَ تَأْسِيساً عَلَى أَنَّ صَاحِبَ البيتِ لاَ يَكْرَهُ هَذَا، وَلاَ يَتَضَرَّرُ بِهِ.
وَكَانَ مِنْ عَادَةِ بَعْضِ العَرَبِ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ لا يَأْكُلَ الطَّعَامَ عَلَى انْفِرَادٍ، فَكَانَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُؤَاكِلُهُ عَافَ الطَّعَامَ، فَرَفَعَ اللهَ هَذَا الحَرَجَ المُتَكَلَّفَ وَرَدَّ الأَمْرَ إِلَى بَسَاطَتِهِ، دُونَ تَعْقِيدٍ. وَقَالَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا أفْرَاداً أو جَمَاعَاتٍ (جَمِيعاً أو أشْتَاتاً).
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى آدَابَ دُخُولِ البُيُوتِ التي يُؤْكَلُ فِيهَا، فَيُسَلِّمُ الإِنْسَانُ عَلَى قَرِيبِه أو صَدِيقِهِ، وَهُوَ كَأَنَّمَا يَسَلِّمُ عَلَى نَفْسِهِ، {فَسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ}، والتَّحِيَّةُ التي يُلْقِيهَا عَلَيْهِمْ هِيَ تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وكَذَلِكَ يُبِيِّنُ اللهُ للنَّاسِ آيَاتِهِ وحِكَمَهُ لَعَلَّهُمْ يُدْرِكُونَ المَنْهَجَ الإِلَهيَّ، وَلَعَلَّهُم يَعْقِلُونَ مَا فِي هَذِهِ الآيَاتِ والحُجَجِ.
Surah An-Nur: Verse 61
61. Commentators have not agreed on the significance of the wrongs mentioned in this verse in connection with the blind, the lame, and the sick. Some say that this verse was revealed in reference to the holy war, and that no wrong should be thought of the blind, the lame, and the sick if they fail to fight in the holy war. Some also say that people were embarrassed to eat with the blind because they could not see their food, or what was good about the meal, and they were embarrassed, too, by the lame because they could not easily sit and eat comfortably. Similarly, the sick cannot eat like everybody else, so that people do not like to eat with them in order not to make them feel awkward. It has been said that before the advent of the Prophet, people were embarrassed to eat with such people out of contempt for them. It has also been said that when a man entered the house of his father or his brother, and the wife offered him something to eat, he refused to eat it because the master of the house was absent. Allah Almighty does not mention sons because a son’s house is in effect his father’s house, and the son’s money is considered the father’s money. It is said that people used to eat at other people’s houses without asking permission, and bring with them blind people, and the lame and the sick, but after the revelation of verse 188 in Al- Baqara (The Heifer) (“Do not improperly devour each other’s goods”), people were embarrassed to go and eat at other people’s houses, and even the blind, the lame, and the sick were embarrassed to accompany those who were going to eat at someone else’s house, without being invited; so Allah sent down this verse so that the blind and the lame would not be embarrassed to eat at other people’s houses, and also that no one would feel awkward about bringing such people with him to the house of an acquaintance, on condition that his acquaintance did not have an aversion to such people and would therefore himself feel awkward.
It was the custom of some Arabs, in the period of ignorance, not to eat unaccompanied, so that a man who could not find anybody to eat with would not eat at all, but Allah wanted to make things simple and allow people the liberty of eating in company or alone. Allah Almighty described what behaviour was appropriate when eating at other people’s houses, and also how people should greet each other as if the greetings came from Allah. It is thus that Allah reveals His signs and His wisdom to men, perhaps so that people will understand Allah’s methods, verses, and arguments.
It was the custom of some Arabs, in the period of ignorance, not to eat unaccompanied, so that a man who could not find anybody to eat with would not eat at all, but Allah wanted to make things simple and allow people the liberty of eating in company or alone. Allah Almighty described what behaviour was appropriate when eating at other people’s houses, and also how people should greet each other as if the greetings came from Allah. It is thus that Allah reveals His signs and His wisdom to men, perhaps so that people will understand Allah’s methods, verses, and arguments.
{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا ٱسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{آمَنُواْ} {يَسْتَأْذِنُوهُ} {يَسْتَأْذِنُونَكَ} {أُوْلَـٰئِكَ} {ٱسْتَأْذَنُوكَ}
(62) – وَهُنَا يُؤَدِّبُ اللهُ النَّاسَ، فَكَمَا أَمَرَهُمْ بالاسْتِئْذَانِ عِنْدَ الدُّخُولِ، كَذَلِكَ أَمَرَهُمْ اللهُ تَعَالَى بِأَلاَّ يَتَفَرَّقُوا عَنِ النَّبِيِّ إِلاَّ بعدَ اسْتِئْذَانِهِ ومُشَاوَرَتِهِ، ولِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ.
وَرَوَى ابنُ إِسْحَاقَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: لَمّا اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ وَالأَحْزَابُ عَلَى حَرْبِ المُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ، أَمَرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِحَفْرِ خَنْدَقِ المَدِينَةِ، وَأَخَذَ يَعْمَلُ بِنَفْسِهِ تَرْغِيباً للمُسْلِمِينَ فِي الأَجْرِ، فَعَمِلَ المُسْلِمُونَ، وَأَبْطَأَ رِجَالٌ مِنَ المُنَافِقِينَ، وَأَخَذُوا يَقُومُونَ بالضَّعِيفِ مِنَ العَمَلِ وَيَتَسَلَّلُونَ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم. وَكَانَ المُسْلِمُونَ يَسْتَأْذِنُونَ الرَّسُولَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِم، فَإِذَا قَضَى أَحَدُهُمْ حَاجَتَهُ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ، رَغْبَةً فِي الخَيْرِ والأَجْرِ، واحْتِسَاباً لَهُ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّ هَؤُلاَءِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقّاً.
أَمْرٍ جَامِعٍ – أَمْرٍ مُهِمٍّ يَجِبُ اجْتِمَاعُهُمْ لَهُ.
(62) – وَهُنَا يُؤَدِّبُ اللهُ النَّاسَ، فَكَمَا أَمَرَهُمْ بالاسْتِئْذَانِ عِنْدَ الدُّخُولِ، كَذَلِكَ أَمَرَهُمْ اللهُ تَعَالَى بِأَلاَّ يَتَفَرَّقُوا عَنِ النَّبِيِّ إِلاَّ بعدَ اسْتِئْذَانِهِ ومُشَاوَرَتِهِ، ولِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ.
وَرَوَى ابنُ إِسْحَاقَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: لَمّا اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ وَالأَحْزَابُ عَلَى حَرْبِ المُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ، أَمَرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِحَفْرِ خَنْدَقِ المَدِينَةِ، وَأَخَذَ يَعْمَلُ بِنَفْسِهِ تَرْغِيباً للمُسْلِمِينَ فِي الأَجْرِ، فَعَمِلَ المُسْلِمُونَ، وَأَبْطَأَ رِجَالٌ مِنَ المُنَافِقِينَ، وَأَخَذُوا يَقُومُونَ بالضَّعِيفِ مِنَ العَمَلِ وَيَتَسَلَّلُونَ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم. وَكَانَ المُسْلِمُونَ يَسْتَأْذِنُونَ الرَّسُولَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِم، فَإِذَا قَضَى أَحَدُهُمْ حَاجَتَهُ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ، رَغْبَةً فِي الخَيْرِ والأَجْرِ، واحْتِسَاباً لَهُ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّ هَؤُلاَءِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقّاً.
أَمْرٍ جَامِعٍ – أَمْرٍ مُهِمٍّ يَجِبُ اجْتِمَاعُهُمْ لَهُ.
Surah An-Nur: Verse 62
62. Just as He ordered men to ask permission before entering, in this verse Allah commands them not to leave the Prophet’s presence without asking permission, and it is the Prophet’s prerogative to give his authorization to whoever has requested it. Ibn Ishaq reports that one of the reasons for the revelation of this verse was as follows: when the tribe of Quraish and their allies had joined together to fight the Muslims at the battle of the “ditch,” the Prophet ordered his men to dig a ditch around Medina, and he went out to encourage the Muslims, which led them to work hard, while the hypocrites set to work after a long delay, and did not make a great effort, and retired without asking the Prophet’s permission, while the Muslims did not leave the site, even to answer a call of nature, without asking the Prophet’s permission; thus, when a Muslim had satisfied his needs, he returned to work, for the love of Allah and in order to merit His reward. Allah Almighty says that it is such people who truly believe in Him.
{لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(63) – كَانَ بَعْضُ النَّاسِ مِنَ المُؤْمِنِينَ يُنَادِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَا مُحَمَّدُ، أو بِيَا أََبَا القَاسِمِ… فَنَهَاهُمُ اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ تَعْظِيماً لِقَدْرِ الرَّسُولِ وَتَبْجِيلاً، فَقَالَ قُولُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَيَا رَسُولَ اللهِ. وَيُحَذِّرُ اللهُ تَعَالَى المُنَافِقِينَ الذين يَتَسَلَّلُونَ وَيَذْهَبُونَ بِدُونِ إِذْنٍ. يَلُوذُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَيَتَدَارَى بَعْضُهم بِبَعْضٍ لِكَيْلاَ يَرَاهُم الرَّسُولُ، فَعَيْنُ اللهِ تَرَاهُمْ وَإِنْ لَمْ تَرَهُمْ عَيْنُ الرَّسُولِ. وَيُصَوِّرُ اللهُ تَعَالَى حَالَ هَؤُلاَءِ وَهُمْ يَتَسَلَّلُونَ بِحَذَرٍ مِنْ مَجْلِسِ الرَّسُولِ، مِمَّا يُمَثِّلُ جُبْنَهُمْ عَنَ المُوَاجَهَةِ وَطَلَبِ الإِذْنِ. وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِ اللهِ، وَيَتَّبِعُونَ نَهْجاً غَيْرَ نَهْجِهِ، وَيَتَسَلَّلُونَ مِن الصَّفِّ ابْتِغَاءَ مَنْفَعَةٍ، أو اتِّقَاءَ ضَرَرٍ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ أَنْ تُصِيبَهُم فِتْنَةٌ تَخْتَلُّ فِيهَا المَوَازِينُ، وَيَضَطَرِبُ فِيهَا النِّظَامُ، فَيَخْتَلِطُ الحَقُّ بالبَاطِل، وَتَفْسُدُ أُمُورُ الجَمَاعَةِ وَحَيَاتُها، أَو يُصِيبُهم عَذَابٌ أليمٌ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
دُعَاءَ الرَّسُول – دَعْوَتَه لَكُمْ لِلاجْتِمَاعِ، أو نِدَاءَكُم لَهُ.
يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم – يَخْرُجُونَ مِنهُ تَدْرِيجاً فِي خِفْيَةٍ.
لِواذاً – يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ.
يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ – يُعْرِضُونَ أَوْ يَصُدُّونَ عَنْهُ.
فِتْنَةٌ – بَلاَءٌ وَمِحْنَةٌ فِي الدُّنْيَا.
دُعَاءَ الرَّسُول – دَعْوَتَه لَكُمْ لِلاجْتِمَاعِ، أو نِدَاءَكُم لَهُ.
يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم – يَخْرُجُونَ مِنهُ تَدْرِيجاً فِي خِفْيَةٍ.
لِواذاً – يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ.
يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ – يُعْرِضُونَ أَوْ يَصُدُّونَ عَنْهُ.
فِتْنَةٌ – بَلاَءٌ وَمِحْنَةٌ فِي الدُّنْيَا.
Surah An-Nur: Verse 63
63. Certain men among the believers called the Prophet by his first name, saying, “O Mohammad” or “O Aba al-Qasim.” So Allah forbade them to address him in this way, out of respect and submission, and told them: “Say: ‘O Prophet of Allah,’ or ‘O messenger of Allah.’” Also Allah warns the hypocrites who retired without asking the Prophet’s permission, and who hid behind each other and concealed each other so that the Messenger (peace be upon him) would not see them; but the eye of Allah saw them, even if the eye of the Messenger did not. So Allah Almighty describes these hypocrites in the act of secretly going off to some distance from the Prophet. This shows their cowardice in not asking permission. Allah thus threatens these hypocrites who oppose Allah’s commandment and act in a manner contrary to his dictates, and go off secretly, hiding behind each other, and He says they should beware of succumbing to a temptation which could disrupt the order of things and invert the good and the bad. Otherwise they might undergo a miserable punishment both here below and in the hereafter.
{أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(64) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وأَنَّهُ عَالِمُ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، وأنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُهُ العِبَادُ، فِي سِرِّهِمْ وَجَهْرِهِمْ، وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ، وَمُشَاهِدٌ لَهُ، لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاءِ وَلاَ فِي الأَرْضِ، وَيَوْمَ يَرْجِعُ الخَلْقُ إِلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يُخْبِرُهُم بِجَمِيعِ مَا فَعَلُوهُ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا.
(64) – يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وأَنَّهُ عَالِمُ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، وأنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُهُ العِبَادُ، فِي سِرِّهِمْ وَجَهْرِهِمْ، وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ، وَمُشَاهِدٌ لَهُ، لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاءِ وَلاَ فِي الأَرْضِ، وَيَوْمَ يَرْجِعُ الخَلْقُ إِلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يُخْبِرُهُم بِجَمِيعِ مَا فَعَلُوهُ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا.
Surah An-Nur: Verse 64
64. Almighty Allah says that everything in the Heavens or on the earth belongs to Him, and that He knows the visible and the invisible and what people do in secret as well as in public, and He knows the state of their souls, and He witnesses everything. Nothing escapes Him on earth or in heaven, though it be as tiny as an atom, and He knows the day on which He will gather all people before Him, and He will inform them as to their behaviour during their life on earth.