Surah Al Anfal (The Spoils of War)
سورة الأنفال
75 Verses
In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Allah, the Merciful, the Compassionate
75 آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
Tafsir of the Verses
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ قُلِ ٱلأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
{يَسْأَلُونَكَ}
(1) – الأنفالُ هِيَ المَغَانِمُ التِي يَغْنَمُها المُقَاتِلُونَ فِي الحَرْبِ. وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَدْرٍ حِينَ اخْتَلَفَ المُسْلِمُونَ، بَعْدَ نَصْرِهِمْ عَلَى قُرَيْشٍ، حَوْلَ الطَّرِيقَةِ التِي تُقْسَمُ بِمُوجِبِهَا الغَنَائِمُ، كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي الفَضْلَ فِي نَصْرِ المُسْلِمِينَ، وَهَزِيمَةِ أعْدَائِهِمْ، فَانْتَزَعَها اللهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَجَعَلَها إلى اللهِ، وَإلَى رَسُولِهِ، لِيَقْسِمَها الرَّسُولُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: يَسْألُكَ المُسْلِمُونَ عَن الأنْفَالِ. قُلْ: هِيَ للهِ يَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِهِ، وَلِلرَّسُولِ يَقْسِمها وَفْقاً لِمَا شَرَعَهُ اللهُ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي أُمُورِكُمْ، وَاجْتَنِبُوا مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الخِلافِ حَوْلَ قِسْمَتِها، وَأصْلِحُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَلا تَخْتَصِمُوا وَلا تَتَظَالَمُوا، وَلاَ تَتَشَاتَمُوا، وَلاَ يُعَنِّفُ بَعْضُكُمْ بَعضاً، فَمَا آتَاكُمُ اللهُ مِنَ الهُدَى خَيْرٌ مِمّا تَخْتَصِمُونَ فِيهِ، وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ فِي قِسْمَتِهَا، فَإنَّ الرَّسُولَ إنَّمَا يَقْسِمُها وَفْقاً لِمَا أمَرَهُ اللهُ بِهِ، مِنْ عَدْلٍ وَإنْصَافٍ، وَالمُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ، ذَوُو الإِيمَانِ الكَامِلِ، هُمُ الذِينَ يُطِيعُونَ اللهَ فِيمَا حَكَمَ، وَيُطِيعُونَ رَسُولَهُ فِيمَا قَسَمَ.
الأَنْفَالِ – غَنَائِمِ الحَرْبِ.
للهِ وَالرَّسُولِ – مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمَا أَمْرُها.
ذَاتَ بَيْنِكُمْ – أَحْوَالَكُمْ التِي يَحْصلُ بِهَا اتِّصَالُكُمْ.
(1) – الأنفالُ هِيَ المَغَانِمُ التِي يَغْنَمُها المُقَاتِلُونَ فِي الحَرْبِ. وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَدْرٍ حِينَ اخْتَلَفَ المُسْلِمُونَ، بَعْدَ نَصْرِهِمْ عَلَى قُرَيْشٍ، حَوْلَ الطَّرِيقَةِ التِي تُقْسَمُ بِمُوجِبِهَا الغَنَائِمُ، كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي الفَضْلَ فِي نَصْرِ المُسْلِمِينَ، وَهَزِيمَةِ أعْدَائِهِمْ، فَانْتَزَعَها اللهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَجَعَلَها إلى اللهِ، وَإلَى رَسُولِهِ، لِيَقْسِمَها الرَّسُولُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.
وَيَقُولُ تَعَالَى: يَسْألُكَ المُسْلِمُونَ عَن الأنْفَالِ. قُلْ: هِيَ للهِ يَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِهِ، وَلِلرَّسُولِ يَقْسِمها وَفْقاً لِمَا شَرَعَهُ اللهُ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي أُمُورِكُمْ، وَاجْتَنِبُوا مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الخِلافِ حَوْلَ قِسْمَتِها، وَأصْلِحُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَلا تَخْتَصِمُوا وَلا تَتَظَالَمُوا، وَلاَ تَتَشَاتَمُوا، وَلاَ يُعَنِّفُ بَعْضُكُمْ بَعضاً، فَمَا آتَاكُمُ اللهُ مِنَ الهُدَى خَيْرٌ مِمّا تَخْتَصِمُونَ فِيهِ، وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ فِي قِسْمَتِهَا، فَإنَّ الرَّسُولَ إنَّمَا يَقْسِمُها وَفْقاً لِمَا أمَرَهُ اللهُ بِهِ، مِنْ عَدْلٍ وَإنْصَافٍ، وَالمُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ، ذَوُو الإِيمَانِ الكَامِلِ، هُمُ الذِينَ يُطِيعُونَ اللهَ فِيمَا حَكَمَ، وَيُطِيعُونَ رَسُولَهُ فِيمَا قَسَمَ.
الأَنْفَالِ – غَنَائِمِ الحَرْبِ.
للهِ وَالرَّسُولِ – مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمَا أَمْرُها.
ذَاتَ بَيْنِكُمْ – أَحْوَالَكُمْ التِي يَحْصلُ بِهَا اتِّصَالُكُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 1
1. This verse was revealed in the Battle of Badr when, after the victory over Quraish, the Muslims disputed over the distribution of the spoils. Each claimed that the triumph of the Muslims and the defeat of their enemies was his. However, Allah Almighty took the distribution of the booty out of their hands and demanded that it should return to Him and His Prophet so that they could divide it among the Muslims. Allah Almighty says: ‘The Muslims ask you about the spoils of war. Tell them they belong to Allah. He Alone can give judgment concerning them, and the prophet will divide them according to Allah’s law. So fear Allah in your affairs, abstain from your previous differences over the division of the booty and make peace with one another. Do not fight or oppress one another; do not insult each other; do not treat one another roughly. Allah’s guidance is better for you than that which you dispute over. Obey Allah and His Prophet in distributing the spoils: the Prophet distributes it only as Allah commands, justly and equitably. The pious believers who have complete faith are those who obey Allah’s judgement and His Prophet’s distribution.
{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
{آيَاتُهُ} {إِيمَاناً}
(2) – يُعَرِّفُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأَنَّهُمُ: الذِينَ إذَا ذُكِرَ اللهُ فَزِعَتْ قُلُوبُهُمْ وَخَافَتْ (وَجِلَتْ)، وَعَمِلَتْ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَتَرَكَتْ مَا نَهَى عَنْهُ. فَالمُؤْمِنُونَ إذَا أرَادُوا أَنْ يَهُمُّوا بِمَعْصِيَةٍ أَوْ يَظْلِمُوا، وَقِيلَ لَهُمْ: اتَّقُوا اللهَ، ارْتَدَعُوا عَمَّا هَمُّوا بِهِ خَوْفاً مِنَ اللهِ. وَإذا قُرِئَ القُرْآنُ عَلَيْهِمْ رَسَّخَ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ وَزَادَ فِيهِ، وَهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ، لاَ يَرْجُونَ سِوَاهُ، وَلاَ يَلُوذُونَ إلاَّ بِجَناَبِهِ، وَلاَ يَسْأَلُونَ غَيْرَهُ.
وَجِلْتْ – فَزِعَتْ وَرَقَّتِ اسْتِعْظَاماً وَهَيْبَةً.
يَتَوكَّلُونَ – يَعْتَمِدُونَ
(2) – يُعَرِّفُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأَنَّهُمُ: الذِينَ إذَا ذُكِرَ اللهُ فَزِعَتْ قُلُوبُهُمْ وَخَافَتْ (وَجِلَتْ)، وَعَمِلَتْ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَتَرَكَتْ مَا نَهَى عَنْهُ. فَالمُؤْمِنُونَ إذَا أرَادُوا أَنْ يَهُمُّوا بِمَعْصِيَةٍ أَوْ يَظْلِمُوا، وَقِيلَ لَهُمْ: اتَّقُوا اللهَ، ارْتَدَعُوا عَمَّا هَمُّوا بِهِ خَوْفاً مِنَ اللهِ. وَإذا قُرِئَ القُرْآنُ عَلَيْهِمْ رَسَّخَ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ وَزَادَ فِيهِ، وَهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ، لاَ يَرْجُونَ سِوَاهُ، وَلاَ يَلُوذُونَ إلاَّ بِجَناَبِهِ، وَلاَ يَسْأَلُونَ غَيْرَهُ.
وَجِلْتْ – فَزِعَتْ وَرَقَّتِ اسْتِعْظَاماً وَهَيْبَةً.
يَتَوكَّلُونَ – يَعْتَمِدُونَ
Surah Al Anfal: Verse 2
2. Allah Almighty defines the believers as those whose hearts beat with fear when Allah’s Name is mentioned. They act according to Allah’s commands and avoid what He forbade. If the believers intend to commit a disobedience or an injustice and it is said to them: ‘Fear Allah!’, they refrain from disobeying Him out of their fear of Allah. If the Quran is recited to them, faith is firmly rooted in their hearts. They depend only on Allah and ask none other for help. They seek refuge in His protection Alone.
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}
{ٱلصَّلاَةَ} {رَزَقْنَاهُمْ}
(3) – وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ تَعَالَى إِيمَانَ المُؤْمِنِينَ وَاعْتِقَادَهُم، أَشَارَ هُنَا إلَى أعْمَالِهِمْ، فَقَالَ: إنَّهُمْ يُؤَدُّونَ الصَّلاَةَ حَقَّ أَدَائِها، بِخُشُوعٍ وَحُضُورِ قُلُوبٍ، وَيُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ مِنْ جِهَادٍ، وَزَكَاةٍ، وَصَدَقَاتٍ، وَيَفْعَلُونَ الخَيْرَاتِ كُلَّهَا.
(3) – وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ تَعَالَى إِيمَانَ المُؤْمِنِينَ وَاعْتِقَادَهُم، أَشَارَ هُنَا إلَى أعْمَالِهِمْ، فَقَالَ: إنَّهُمْ يُؤَدُّونَ الصَّلاَةَ حَقَّ أَدَائِها، بِخُشُوعٍ وَحُضُورِ قُلُوبٍ، وَيُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ مِنْ جِهَادٍ، وَزَكَاةٍ، وَصَدَقَاتٍ، وَيَفْعَلُونَ الخَيْرَاتِ كُلَّهَا.
Surah Al Anfal: Verse 3
3. After revealing the faith and belief of the believers, Allah here refers to their deeds, saying: ‘They perform their prayers properly, they are both submissive and heedful. They expend the gifts Allah has given them for sustenance for the sake of holy wars, alms and charity. They do all the good deeds.’
{أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
{أُوْلۤـٰئِكَ} {دَرَجَاتٌ}
(4) – وَالمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقَّ الإِيمَانِ، لَهُمْ دَرَجَاتٌ مِنَ الكَرَامَةِ وَالزُّلْفَى عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَهُمْ مَنَازِلُ وَمَقَامَاتٌ فِي الجَنَّاتِ، وَيَغْفِرُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ، وَيَشْكُرُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ، وَيَرْزُقُهُمْ رِزْقاً طَيِّباً وَافِراً كَرِيماً.
(4) – وَالمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقَّ الإِيمَانِ، لَهُمْ دَرَجَاتٌ مِنَ الكَرَامَةِ وَالزُّلْفَى عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَهُمْ مَنَازِلُ وَمَقَامَاتٌ فِي الجَنَّاتِ، وَيَغْفِرُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ، وَيَشْكُرُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ، وَيَرْزُقُهُمْ رِزْقاً طَيِّباً وَافِراً كَرِيماً.
Surah Al Anfal: Verse 4
4. The true believers have those qualities. They have attained great honour with their Lord and have comfortable abodes in Paradise. Allah will forgive them their wrongdoings, praise their good deeds and give them generous gifts.
{كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}
{لَكَارِهُونَ}
(5) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّكُمْ كَمَا اخْتَلَفْتُمْ حَوْلَ قِسْمَةِ المَغَانِمِ، فَأَخَذَهَا اللهُ مِنْكُمْ، وَجَعَلَهَا لِرَسُولِهِ، يَقْسِمُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَكَانَتْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ المُسْلِمِينَ، كَذَلِكَ كَرِهْتُمُ الخُرُوجَ إلى الأعْدَاءِ، وَفَضَّلْتُمُ الاتِّجَاهَ نَحْوَ عِيرِ قُرَيشٍ، لِتَفُوزوا بِالمَغْنَمَ، دُونَ التَّعَرُّضِ إلَى مَخَاطِرِ الحَرْبِ، وَلَكِنَّ اللهَ قَدَّرَ لِقَاءَكُمْ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَعَلَى غَيْرِ انْتِظَارٍ، فَأَخْرَجَكُمْ رَبُّكُمْ إِلَيْهِمْ، وَكَثيرٌ مِنَ المُؤْمِنينَ كَارِهُونَ لِلْحَرْبِ، وَنَصَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ الإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِينَ.
(5) – يَقُولُ تَعَالَى: إنَّكُمْ كَمَا اخْتَلَفْتُمْ حَوْلَ قِسْمَةِ المَغَانِمِ، فَأَخَذَهَا اللهُ مِنْكُمْ، وَجَعَلَهَا لِرَسُولِهِ، يَقْسِمُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَكَانَتْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ المُسْلِمِينَ، كَذَلِكَ كَرِهْتُمُ الخُرُوجَ إلى الأعْدَاءِ، وَفَضَّلْتُمُ الاتِّجَاهَ نَحْوَ عِيرِ قُرَيشٍ، لِتَفُوزوا بِالمَغْنَمَ، دُونَ التَّعَرُّضِ إلَى مَخَاطِرِ الحَرْبِ، وَلَكِنَّ اللهَ قَدَّرَ لِقَاءَكُمْ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَعَلَى غَيْرِ انْتِظَارٍ، فَأَخْرَجَكُمْ رَبُّكُمْ إِلَيْهِمْ، وَكَثيرٌ مِنَ المُؤْمِنينَ كَارِهُونَ لِلْحَرْبِ، وَنَصَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ الإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِينَ.
Surah Al Anfal: Verse 5
5. Allah Almighty says: ‘You disputed over the distribution of the spoils and Allah took the booty away from you and gave it to His prophet to distribute among the Muslims and this was to their benefit. Furthermore, it was hateful to you to meet the enemy and you preferred to go in the direction of the camels of Quraish in order to obtain spoils without being exposed to the hazards of war. But Allah ordained that you meet the polytheists without appointment, by surprise. He made you go to meet them, knowing that many believers hated war. However, He granted you victory over them, and this was to the benefit of Islam and Muslims.
{يُجَادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ}
{يُجَادِلُونَكَ}
(6) – خَرَجَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِالمُسْلِمِينَ مِنَ المَدِينَةِ إلَى بَدْرٍ لِيَعْتَرِضَ سَبيلَ قَافِلَةٍ لِقُرَيشٍ قَادِمَةٍ مِنَ الشَّامِ إلَى مَكَّةَ، وَعَلِمَ أبُو سُفْيَانَ – وَكَانَ عَلَى رَأسِ القَافِلَةِ – بِخُرُوجِ المُسْلِمِينَ فَأْرَسَل إلَى قُرَيشٍ خَبَراً لِيَخْرُجُوا لِمَنْعِ المُسْلِمِينَ مِنَ الاسْتِيلاءِ عَلَى القَافِلَةِ. وَعَلِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِخُرُوجِ قُرَيشٍ، وَكَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يُفَضِّلُونَ العِيْرَ، وَيَكْرَهُونَ القِتَالَ، وَيُرِيدُونَ المَغْنَمَ السَّهْلَ. وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُمْ إنَّهُمْ سَيَلْقَونَ حَرْباً لاسْتَعَدُّوا لَهَا. وَأَخَذُوا يُجَادِلُونَ النَّبِيَّ فِي أَمْرِ القِتَالِ، مَعَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُمْ بِأنَّ اللهَ وَعَدَهُ النَّصْرَ، وَكَانَ وَعْدُ اللهِ حَقّاً، فَهُمْ فِي ذَهَابِهِمْ إلى القِتَالِ كَأنَّمَا يُسَاقُونَ إلى المَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيهِ.
(6) – خَرَجَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِالمُسْلِمِينَ مِنَ المَدِينَةِ إلَى بَدْرٍ لِيَعْتَرِضَ سَبيلَ قَافِلَةٍ لِقُرَيشٍ قَادِمَةٍ مِنَ الشَّامِ إلَى مَكَّةَ، وَعَلِمَ أبُو سُفْيَانَ – وَكَانَ عَلَى رَأسِ القَافِلَةِ – بِخُرُوجِ المُسْلِمِينَ فَأْرَسَل إلَى قُرَيشٍ خَبَراً لِيَخْرُجُوا لِمَنْعِ المُسْلِمِينَ مِنَ الاسْتِيلاءِ عَلَى القَافِلَةِ. وَعَلِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِخُرُوجِ قُرَيشٍ، وَكَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يُفَضِّلُونَ العِيْرَ، وَيَكْرَهُونَ القِتَالَ، وَيُرِيدُونَ المَغْنَمَ السَّهْلَ. وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُمْ إنَّهُمْ سَيَلْقَونَ حَرْباً لاسْتَعَدُّوا لَهَا. وَأَخَذُوا يُجَادِلُونَ النَّبِيَّ فِي أَمْرِ القِتَالِ، مَعَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُمْ بِأنَّ اللهَ وَعَدَهُ النَّصْرَ، وَكَانَ وَعْدُ اللهِ حَقّاً، فَهُمْ فِي ذَهَابِهِمْ إلى القِتَالِ كَأنَّمَا يُسَاقُونَ إلى المَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيهِ.
Surah Al Anfal: Verse 6
6. The Prophet went with the Muslims from Medina to Badr to intercept a Quraishi caravan moving from Al-Sham towards Makkah. Abou-Soufian, who was at the head of the caravan, heard that the Muslims were on their way, and he sent word to Quraish asking them to prevent the Muslims from taking possession of the caravan. The Prophet (peace be upon him) knew that the people of Quraish were also on their way. However, some Muslims preferred the camels because they hated fighting and wanted easy spoils. They said to the Prophet (peace be upon him) that if he had told them that there would be a war, they would have prepared for it. They argued with the Prophet about fighting, although Allah’s Messenger (peace be upon him) told them that Allah Almighty had promised them victory. Allah was true to His promise. Going to battle for them was like being driven to meet death while looking him in the face.
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ}
{ٱلطَّائِفَتِيْنِ} {بِكَلِمَاتِهِ} {ٱلْكَافِرِينَ}
(7) – خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إلَى بَدْرٍ وَهُمْ فِي حَوَالَي ألَفِ رَجُلٍ، وَانْحَرَفَ أبُو سُفْيَانَ بِالقَافِلَةِ إلى طَرِيقِ البَحْرِ، وَخَرَجَ المُسْلِمُونَ حَتَّى وَصَلُوا بَدْراً، وَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ بِوُجُودِ قُرْيَشٍ بِالقُرْبِ مِنْهُمْ. وَلَمَّا عَلِمَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِوُجُودِ قُرَيشٍ قَريباً مِنْهُمْ اسْتَشَارَ أصْحَابَهُ، وَكَانُوا حَوَاليِ 317 رَجُلاً، فِيمَا يَفْعَلُ. وَكَانَ يُرِيدُ مَعْرفَةَ رَأي الأَنْصَارِ، لأنَّهُمْ كَانُوا الكَثْرَةَ مِنْ أصْحَابِهِ، فَتَكَلَّمَ المُهَاجِرُونَ يُفَوِّضُونَ الأمْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، وَالأنْصَارُ سَاكِتُونَ، فَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُكَرِّرُ طَلَبَ المَشُورَةِ، يَقُولُ: أشيرُوا عَلَيَّ أيُّها النَّاسُ. وَفَطِنَ الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ سَعْدُ بْنُ معَاذٍ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهِ – وَهُوَ سَيِّدُ الأوْسِ -، إلَى أنَّ الرَّسُولَ إنَّما يُرِيدُ مَعْرِفَةَ رَأي الأنْصَارِ وَمَوْقِفَهُمْ، فَقَالَ قَوْلاً كَرِيماً، وَفَوَّضَ الأمْرَ إلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَكَّدَ لَهُ أنَّهُمْ لَنْ يَتَخَلَّفُوا بِنُفُوسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ.
وَوَعَدَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأنَّهُ سَيُظْفِرُهُ بِإحْدَى الطَّائِفَتَينِ، فَإمَّا أنْ يَنْصُرَهُ عَلَى قُرَيشٍ فِي سَاحَةِ الحَرْبِ، وَإمَّا أنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ الاسْتِيلاَءِ عَلَى القَافِلَةِ وَكَانَ كَثيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ – وَأَكْثَرُهُمْ فُقَرَاءُ – يُرِيدُونَ العِيرَ، لأَنَّها تُصْلِحُ حَالَهُمْ مِنْ دُونِ تَعَرُّضٍ إِلَى مَخَاطِرِ الحَرْبِ.
وَبَيْنَمَا كَانَ المُسْلِمُونَ يَتَشَاوَرُونَ اقْتَرَبَتْ قُرَيْشٌ كَثِيراً مِنْ مَوَاقِعِ المُسْلِمِينَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَدُونَ أنْ يَعْلَمَ أحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِمَكَانِ الآخَرِ، فَلَمْ يَتْرُكِ اللهُ خِيَاراً لأحَدٍ مِنَ الجَانِبَيْنِ، فَكَانَتِ الحَرْبُ. وَكَانَ النَّصْرُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَبِذَلِكَ ثَبَّتَ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ المُنَزَّلَةِ عَلَى رَسُولِهِ، وَسَحَقَ قُوَّةَ المُشْرِكِينَ، وَقَضَى عَلَى رُؤُوسِ الكُفْرِ فِي مَعْرَكَةِ بَدْرٍ، وَأَذَلَّ الشِّرْكَ وَأهْلَهُ، وَأَعَزَّ الإِسْلاَمَ وَأهْلَهُ.
الطَّائِفَتَينِ – العِيرِ وَالقَافِلَةِ أوِ النَّفِيرِ.
ذَاتِ الشَّوْكَةِ – ذَاتِ السِّلاحِ وَالقُوَّةِ وَهِيَ النَّفِيرُ.
دَابِرَ الكَافِرِينَ – آخِرَهُمْ، وَمَتى قُطِعَ الدَّابِرُ قُطِعَ الأوَّلُ وَهَلَكَ.
(7) – خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إلَى بَدْرٍ وَهُمْ فِي حَوَالَي ألَفِ رَجُلٍ، وَانْحَرَفَ أبُو سُفْيَانَ بِالقَافِلَةِ إلى طَرِيقِ البَحْرِ، وَخَرَجَ المُسْلِمُونَ حَتَّى وَصَلُوا بَدْراً، وَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ بِوُجُودِ قُرْيَشٍ بِالقُرْبِ مِنْهُمْ. وَلَمَّا عَلِمَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِوُجُودِ قُرَيشٍ قَريباً مِنْهُمْ اسْتَشَارَ أصْحَابَهُ، وَكَانُوا حَوَاليِ 317 رَجُلاً، فِيمَا يَفْعَلُ. وَكَانَ يُرِيدُ مَعْرفَةَ رَأي الأَنْصَارِ، لأنَّهُمْ كَانُوا الكَثْرَةَ مِنْ أصْحَابِهِ، فَتَكَلَّمَ المُهَاجِرُونَ يُفَوِّضُونَ الأمْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، وَالأنْصَارُ سَاكِتُونَ، فَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُكَرِّرُ طَلَبَ المَشُورَةِ، يَقُولُ: أشيرُوا عَلَيَّ أيُّها النَّاسُ. وَفَطِنَ الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ سَعْدُ بْنُ معَاذٍ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهِ – وَهُوَ سَيِّدُ الأوْسِ -، إلَى أنَّ الرَّسُولَ إنَّما يُرِيدُ مَعْرِفَةَ رَأي الأنْصَارِ وَمَوْقِفَهُمْ، فَقَالَ قَوْلاً كَرِيماً، وَفَوَّضَ الأمْرَ إلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَكَّدَ لَهُ أنَّهُمْ لَنْ يَتَخَلَّفُوا بِنُفُوسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ.
وَوَعَدَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأنَّهُ سَيُظْفِرُهُ بِإحْدَى الطَّائِفَتَينِ، فَإمَّا أنْ يَنْصُرَهُ عَلَى قُرَيشٍ فِي سَاحَةِ الحَرْبِ، وَإمَّا أنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ الاسْتِيلاَءِ عَلَى القَافِلَةِ وَكَانَ كَثيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ – وَأَكْثَرُهُمْ فُقَرَاءُ – يُرِيدُونَ العِيرَ، لأَنَّها تُصْلِحُ حَالَهُمْ مِنْ دُونِ تَعَرُّضٍ إِلَى مَخَاطِرِ الحَرْبِ.
وَبَيْنَمَا كَانَ المُسْلِمُونَ يَتَشَاوَرُونَ اقْتَرَبَتْ قُرَيْشٌ كَثِيراً مِنْ مَوَاقِعِ المُسْلِمِينَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَدُونَ أنْ يَعْلَمَ أحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِمَكَانِ الآخَرِ، فَلَمْ يَتْرُكِ اللهُ خِيَاراً لأحَدٍ مِنَ الجَانِبَيْنِ، فَكَانَتِ الحَرْبُ. وَكَانَ النَّصْرُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَبِذَلِكَ ثَبَّتَ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ المُنَزَّلَةِ عَلَى رَسُولِهِ، وَسَحَقَ قُوَّةَ المُشْرِكِينَ، وَقَضَى عَلَى رُؤُوسِ الكُفْرِ فِي مَعْرَكَةِ بَدْرٍ، وَأَذَلَّ الشِّرْكَ وَأهْلَهُ، وَأَعَزَّ الإِسْلاَمَ وَأهْلَهُ.
الطَّائِفَتَينِ – العِيرِ وَالقَافِلَةِ أوِ النَّفِيرِ.
ذَاتِ الشَّوْكَةِ – ذَاتِ السِّلاحِ وَالقُوَّةِ وَهِيَ النَّفِيرُ.
دَابِرَ الكَافِرِينَ – آخِرَهُمْ، وَمَتى قُطِعَ الدَّابِرُ قُطِعَ الأوَّلُ وَهَلَكَ.
Surah Al Anfal: Verse 7
7. Quraish went to Badr and there were about one thousand men. Abou-Soufian turned the caravans towards the sea. The Muslims moved forward until they arrived at Badr. They did not know that Quraish was in their vicinity. When the Prophet (peace be upon him) knew that Quraish was near by, he consulted with his companions, about 317 men, over what he should do. He wanted to know the opinion of the allies who formed the majority of his companions. The immigrants said that they had committed the affair to the Messenger of Allah while the allies remained silent. The Prophet (peace be upon him) repeated his request for their advice, saying: ‘Give me your suggestions, O men.’ The noble follower, Sa’d ibn Muaz, the chief of the Aus tribe, realized that the Prophet wanted to know the opinion of the allies and their position. He spoke good words and left the matter in the Prophet’s hands. He assured the Prophet (peace be upon him) that they would give their lives fighting alongside him.
Almighty Allah promised His prophet that He would give him victory over one of the two groups: either he would champion him over Quraish on the battlefield or He would give him possession of the caravan. Many Muslims, the majority of whom were poor, wanted to seize the camels because they would improve their situation without exposing themselves to the risks of war. While the Muslims were consulting each other, Quraish drew very near to where they were, unexpectedly, for neither party knew the location of the other. Thus, Allah gave no choice to either side but to fight and war broke out. The Muslims were victorious. In this way, the word of Allah which was revealed to His messenger prevailed and He crushed the power of the polytheists and destroyed the heads of disbelief in the Battle of Badr. He humiliated polytheism and its followers and glorified Islam and its followers.
Almighty Allah promised His prophet that He would give him victory over one of the two groups: either he would champion him over Quraish on the battlefield or He would give him possession of the caravan. Many Muslims, the majority of whom were poor, wanted to seize the camels because they would improve their situation without exposing themselves to the risks of war. While the Muslims were consulting each other, Quraish drew very near to where they were, unexpectedly, for neither party knew the location of the other. Thus, Allah gave no choice to either side but to fight and war broke out. The Muslims were victorious. In this way, the word of Allah which was revealed to His messenger prevailed and He crushed the power of the polytheists and destroyed the heads of disbelief in the Battle of Badr. He humiliated polytheism and its followers and glorified Islam and its followers.
{لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ}
{ٱلْبَاطِلَ}
(8) – وَقَدْ وَعَدَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِمَا وَعَدَهُمْ، وَأرَادَ أَنْ يَلْتَقِيَ المُؤْمِنُونَ بِالقُوَّةِ الحَرْبِيَّةِ لِقُرَيشٍ لِيَكْسِرَ شَوْكَةَ الشِّرْكِ، وَيُثَبِّتَ الإِسْلاَمَ، وَيَرْفَعَ رَايَتَهُ (يُحِقَّ الحَقَّ)، وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ المُعْتَدُونَ، وَلاَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِالاسْتِيلاءِ عَلَى العِيرِ، وَإِنَّما بِالقَضَاءِ عَلَى رُؤُوسِ الشِّرْكِ وَقَادَتِهِ.
(8) – وَقَدْ وَعَدَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِمَا وَعَدَهُمْ، وَأرَادَ أَنْ يَلْتَقِيَ المُؤْمِنُونَ بِالقُوَّةِ الحَرْبِيَّةِ لِقُرَيشٍ لِيَكْسِرَ شَوْكَةَ الشِّرْكِ، وَيُثَبِّتَ الإِسْلاَمَ، وَيَرْفَعَ رَايَتَهُ (يُحِقَّ الحَقَّ)، وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ المُعْتَدُونَ، وَلاَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِالاسْتِيلاءِ عَلَى العِيرِ، وَإِنَّما بِالقَضَاءِ عَلَى رُؤُوسِ الشِّرْكِ وَقَادَتِهِ.
Surah Al Anfal: Verse 8
8. Almighty Allah promised the believers that they would be victorious. He wanted the believers to meet the military force of Quraish and break down the power of polytheism, strengthen Islam and raise its banner in spite of the aggressors. This can not be realized by taking possession of the camels but by crushing the heads of polytheism and its leaders.
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُرْدِفِينَ}
{ٱلْمَلاۤئِكَةِ}
(9) – حِينَمَا التَقَتِ الفِئَتَانِ، المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ فِي سَاحَةِ المَعْرَكَةِ، وَجَدَ المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ كَثِيرِي العَدَدِ، فَاسْتَغَاثَ الرَّسُولُ بِرَبِّهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أنْجِزْنِي وَعْدَكَ الذِي وَعَدْتَنِي. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ. وَفِيهَا يُعْلِمُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ أَنَّهُ اسْتَجَابَ لِدُعَائِهِ وَدُعَاءِ المُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ سَيَمُدُّهُمْ بِألْفٍ مِنَ المَلاَئِكَةِ يَأْتُونَهُمْ مَدَداً يُرْدِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، أَيْ يَأتي بَعْضُهُمْ إِثْرَ بَعْضٍ.
مُرْدِفِينَ – يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
(9) – حِينَمَا التَقَتِ الفِئَتَانِ، المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ فِي سَاحَةِ المَعْرَكَةِ، وَجَدَ المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ كَثِيرِي العَدَدِ، فَاسْتَغَاثَ الرَّسُولُ بِرَبِّهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أنْجِزْنِي وَعْدَكَ الذِي وَعَدْتَنِي. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ. وَفِيهَا يُعْلِمُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ أَنَّهُ اسْتَجَابَ لِدُعَائِهِ وَدُعَاءِ المُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ سَيَمُدُّهُمْ بِألْفٍ مِنَ المَلاَئِكَةِ يَأْتُونَهُمْ مَدَداً يُرْدِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، أَيْ يَأتي بَعْضُهُمْ إِثْرَ بَعْضٍ.
مُرْدِفِينَ – يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
Surah Al Anfal: Verse 9
9. When the two parties met – that is, the Muslims and the polytheists – on the battlefield, the Muslims found that the polytheists were numerous. The Prophet (peace be upon him) appealed to his Lord for help, saying: ‘Allah fulfil your promise to me.’ So Allah revealed this verse in which He tells His messenger that He would answer his prayer and that of the Muslims, and that He would provide them with one thousand angels who would come to them in succeeding ranks.
{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
{وَلِتَطْمَئِنَّ}
(10) – وَيَذْكُرُ تَعَالَى: أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ إِرْسَالَ المَلاَئِكَةِ لإِمْدَادِ المُسْلِمِينَ فِي بَدْرٍ إلا بُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَطْمِيناً لِقُلُوبِهِمْ، بِأنَّهُمْ سَيَنْتَصِرُونَ، وَتَثْبِيتاً لأَقْدَامِهِمْ أَثْنَاءَ القِتَالِ، لأنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نَصْرِهِمْ بِدُونِ ذَلِكَ، لأنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَحْدَهُ، فَهُوَ العَزِيزُ الجَانِبِ، الحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.
(10) – وَيَذْكُرُ تَعَالَى: أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ إِرْسَالَ المَلاَئِكَةِ لإِمْدَادِ المُسْلِمِينَ فِي بَدْرٍ إلا بُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَطْمِيناً لِقُلُوبِهِمْ، بِأنَّهُمْ سَيَنْتَصِرُونَ، وَتَثْبِيتاً لأَقْدَامِهِمْ أَثْنَاءَ القِتَالِ، لأنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نَصْرِهِمْ بِدُونِ ذَلِكَ، لأنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَحْدَهُ، فَهُوَ العَزِيزُ الجَانِبِ، الحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.
Surah Al Anfal: Verse 10
10. Almighty Allah says that He only sent the angels to reinforce the Muslims at Badr as good news for them, to set their minds at ease and reassure their hearts that they would be victorious, and to fix their steps firmly during the battle. He is capable of granting them triumph even without the help of the angels: victory comes from Allah Alone. He is powerful and wise in His disposal.
{إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ}
{ٱلشَّيْطَانِ}
(11) – يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأنّهُ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِإلْقَائِهِ النُّعَاسَ عَلَيْهِمْ لِيُؤمِّنَهُمْ بِهِ مِنَ الخَوْفِ الذِي اعْتَرَاهُمْ مِنْ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى قِلَّةِ عَدَدِهِمْ، كَمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِأنْ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَمَلأَ المُسْلِمُونَ أَوْعِيَتَهُمْ، وَشَرِبُوا وَتَطَهَّرُوا، فَارْتَاحَتْ نُفُوسُهُمْ، وَكَانَ بَيْنَ مَوَاقِعِهِمْ وَمَوَاقِعِ المُشْرِكِينَ أَرْضٌ رَمْلِيَّةٌ، فَلَمَّا نَزَلَ المَطَرُ ثَبَتَ رَمْلُها تَحْتَ الأَقْدَامِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَوْناً لِلْمُسْلِمِينَ فِي المَعْرَكَةِ.
يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ – يَجْعَلُهُ غَاشِياً عَلَيْكُمْ كَالغِطَاءِ.
أمَنَةً مِنْهُ – أمْناً مِنَ اللهِ وَتَقْوِيَةً لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ.
رِجْزَ الشَّيْطَانِ – وَسْوَسَتَهُ وَتَخْوِيفَهُ إِيَّاكُمْ.
لِيَرْبِطَ – لِيَشُدَّ وَيُقَوِّي بِاليَقِينِ وَالصَّبْرِ.
(11) – يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأنّهُ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِإلْقَائِهِ النُّعَاسَ عَلَيْهِمْ لِيُؤمِّنَهُمْ بِهِ مِنَ الخَوْفِ الذِي اعْتَرَاهُمْ مِنْ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى قِلَّةِ عَدَدِهِمْ، كَمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِأنْ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَمَلأَ المُسْلِمُونَ أَوْعِيَتَهُمْ، وَشَرِبُوا وَتَطَهَّرُوا، فَارْتَاحَتْ نُفُوسُهُمْ، وَكَانَ بَيْنَ مَوَاقِعِهِمْ وَمَوَاقِعِ المُشْرِكِينَ أَرْضٌ رَمْلِيَّةٌ، فَلَمَّا نَزَلَ المَطَرُ ثَبَتَ رَمْلُها تَحْتَ الأَقْدَامِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَوْناً لِلْمُسْلِمِينَ فِي المَعْرَكَةِ.
يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ – يَجْعَلُهُ غَاشِياً عَلَيْكُمْ كَالغِطَاءِ.
أمَنَةً مِنْهُ – أمْناً مِنَ اللهِ وَتَقْوِيَةً لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ.
رِجْزَ الشَّيْطَانِ – وَسْوَسَتَهُ وَتَخْوِيفَهُ إِيَّاكُمْ.
لِيَرْبِطَ – لِيَشُدَّ وَيُقَوِّي بِاليَقِينِ وَالصَّبْرِ.
Surah Al Anfal: Verse 11
11. Allah Almighty reminds the believers of His favours when He enveloped them in drowsiness to secure them from fear because of the great number of the enemy in proportion to their own small number. He also favoured them with rain which fell from the sky. The Muslims filled their containers, drank, purified themselves and were at peace. The land which was between their site and that of the polytheists was sandy, and when the rain fell, the sand became packed under their feet. This assisted the Muslims in the battle.
{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}
{ٱلْمَلاۤئِكَةِ} {آمَنُواْ}
(12) – وَهَذِهِ نِعْمَةٌ خَفيّةٌ أَظْهَرَهَا اللهُ تَعَالَى لِلمُسْلِمِينَ لِيَشْكُرُوهُ عَلَيْها، فَقَدْ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إلَى المَلاَئِكَةِ الذِينَ أَرْسَلَهُمْ لِنَصْرِ المُسْلِمِينَ، بِأَنْ يُثَبِّتُوا المُسْلِمِينَ وَيُقَوُّوا قُلُوبَهُمْ، فَيُلْهِمُوهُمْ تَذَكُّرَ وَعْدِ اللهِ لِرَسُولِهِ بِالنَّصْرِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ، وَأنَّهُ تَعَالَى سَيَجْعَلُ الرَّعْبَ يَسْتَوْلي عَلَى قُلوبِ المُشْرِكِينَ فَيُصِيبُهُمُ الفَزَعُ.
ثُمَّ أمَر اللهُ المَلاَئِكَةِ بِأنْ يَضْرِبُوا رِقَابَ المُشْرِكِينَ وَيَقْطَعُوهَا، وَبِأَنْ يَقْطَعُوا الأَيْدِي ذَاتِ البَنَانِ التِي هِيَ أَدَاةُ الضَّرْبِ فِي الحَرْبِ.
(وَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى {فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلأَعْنَاقِ} ، هُوَ أَمْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لاَ لِلْمَلاَئِكَةِ، وَالأوَّلُ أَظْهَرُ مِنَ السِّيَاقِ).
أَنِّي مَعَكُم – أَنِّي مُعِينُكُمْ عَلَى تَثْبِيتِ المُؤْمِنِينَ.
الرُّعْبَ – الخَوْفَ وَالفَزَعَ.
كُلَّ بَنَانٍ – كُلَّ الأَطْرَافِ أَيْ كُلَّ مِفْصَلٍ.
(12) – وَهَذِهِ نِعْمَةٌ خَفيّةٌ أَظْهَرَهَا اللهُ تَعَالَى لِلمُسْلِمِينَ لِيَشْكُرُوهُ عَلَيْها، فَقَدْ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إلَى المَلاَئِكَةِ الذِينَ أَرْسَلَهُمْ لِنَصْرِ المُسْلِمِينَ، بِأَنْ يُثَبِّتُوا المُسْلِمِينَ وَيُقَوُّوا قُلُوبَهُمْ، فَيُلْهِمُوهُمْ تَذَكُّرَ وَعْدِ اللهِ لِرَسُولِهِ بِالنَّصْرِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ، وَأنَّهُ تَعَالَى سَيَجْعَلُ الرَّعْبَ يَسْتَوْلي عَلَى قُلوبِ المُشْرِكِينَ فَيُصِيبُهُمُ الفَزَعُ.
ثُمَّ أمَر اللهُ المَلاَئِكَةِ بِأنْ يَضْرِبُوا رِقَابَ المُشْرِكِينَ وَيَقْطَعُوهَا، وَبِأَنْ يَقْطَعُوا الأَيْدِي ذَاتِ البَنَانِ التِي هِيَ أَدَاةُ الضَّرْبِ فِي الحَرْبِ.
(وَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى {فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلأَعْنَاقِ} ، هُوَ أَمْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لاَ لِلْمَلاَئِكَةِ، وَالأوَّلُ أَظْهَرُ مِنَ السِّيَاقِ).
أَنِّي مَعَكُم – أَنِّي مُعِينُكُمْ عَلَى تَثْبِيتِ المُؤْمِنِينَ.
الرُّعْبَ – الخَوْفَ وَالفَزَعَ.
كُلَّ بَنَانٍ – كُلَّ الأَطْرَافِ أَيْ كُلَّ مِفْصَلٍ.
Surah Al Anfal: Verse 12
12. This was a secret favour which Allah Almighty granted the Muslims so that they should thank Him. He intimated to the angels whom He had sent to champion the Muslims, to strengthen the Muslims and to fortify their hearts by reminding them of Allah’s promise to His Messenger (peace be upon him) to give him victory and that Allah does not break His promise. He will fill the hearts of the polytheists with fear, and they will become terrified. He then ordered the angels to cut off the heads of the polytheists and to cut off the fingers on the hand that held the weapon. (It is said that the words of Allah: ‘smite you above the necks’ is an order to the Muslims, and not to the angels; the first interpretation is more suitable to the text.)
{ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}
(13) – وَقَدْ أمَرَ اللهُ تَعَالَى المَلاَئِكَةَ بِذَلِكَ لأنَّ الكَافِرِينَ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُما، وَابْتَعَدُوا عَنْهُمَا، وَتَرَكُوا شَرْعَ اللهِ. وَمَنْ يُخَالِفْ شَرْعَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الغَالِبُ لِمَنْ خَالَفَهُ، وَلاَ أحَدَ أَجْدَرُ بِالعِقَابِ مِمَّنْ يُخَالِفُ اللهَ وَرَسُولَهُ.
شَاقُّوا اللهَ – خَالَفُوا وَعَصَوْا وَعَانَدُوا.
شَاقُّوا اللهَ – خَالَفُوا وَعَصَوْا وَعَانَدُوا.
Surah Al Anfal: Verse 13
13. Allah ordered the angels to strike because the polytheists contended against Allah and His messenger, contradicted their commandments and went astray and abandoned Allah’s laws. Allah Almighty is victorious over whoever contradicts His law. No one deserves a greater torment than he who contradicts Allah and His messenger.
{ذٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ}
{لِلْكَافِرِينَ}
(14) – إِنَّ هَذا العِقَابَ نَزَلَ بِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، أَيُّهَا الكَافِرُونَ المُشَاقُّونَ للهِ وَرَسُولِهِ: مِنِ انْكِسَارٍ وَذِلَّةٍ وَ خِزْيٍ… إِنَّمَا هُوَ عِقَابُ الدُّنْيَا الذِي عَجَّلَهُ اللهُ لَكُمْ فِيهَا، وَاعْلَمُوا أنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابَ النَّارِ، إِنْ أصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَهُوَ أَشَدُّ وَأدْهَى مِنْ عَذَابِ الدُّنْيا.
(14) – إِنَّ هَذا العِقَابَ نَزَلَ بِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، أَيُّهَا الكَافِرُونَ المُشَاقُّونَ للهِ وَرَسُولِهِ: مِنِ انْكِسَارٍ وَذِلَّةٍ وَ خِزْيٍ… إِنَّمَا هُوَ عِقَابُ الدُّنْيَا الذِي عَجَّلَهُ اللهُ لَكُمْ فِيهَا، وَاعْلَمُوا أنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابَ النَّارِ، إِنْ أصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَهُوَ أَشَدُّ وَأدْهَى مِنْ عَذَابِ الدُّنْيا.
Surah Al Anfal: Verse 14
14. O unbelievers, who contended against Allah and His messenger, be advised that the punishment which befell you on the Day of Badr, notably defeat and humiliation, was the punishment you deserved in this life, which Allah gave you as a foretaste of what you shall get in the hereafter. Know that if you insist on your disbelief, you will have the torture of hellfire in the next world. It will be more terrible than the torture of this life.
{يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ ٱلأَدْبَارَ}
{يَآأَيُّهَا} {آمَنُوۤاْ}
(15) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِالثَّبَاتِ فِي المَعْرَكَةِ، وَبِمُوَاجَهَةِ الكَافِرِينَ بِقُلُوبٍ مُؤْمِنَةٍ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَى عَدَمِ الفِرَارِ وَتَوْلِيَةِ الظُّهُورِ لِلأعْدَاءِ، وَإِنْ كَانَ الكَافِرُونَ أَكْثَرَ مِنَ المُؤْمِنينَ عَدداً، لأنَّ الفِرَارَ يُحْدِثُ الوَهَنَ فِي الجَيْشِ الإِسْلاَمِيِّ المُقَاتِلِ.
زَحْفاً – جَيْشاً زَاحِفاً نَحْوَكُمْ.
(15) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِالثَّبَاتِ فِي المَعْرَكَةِ، وَبِمُوَاجَهَةِ الكَافِرِينَ بِقُلُوبٍ مُؤْمِنَةٍ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَى عَدَمِ الفِرَارِ وَتَوْلِيَةِ الظُّهُورِ لِلأعْدَاءِ، وَإِنْ كَانَ الكَافِرُونَ أَكْثَرَ مِنَ المُؤْمِنينَ عَدداً، لأنَّ الفِرَارَ يُحْدِثُ الوَهَنَ فِي الجَيْشِ الإِسْلاَمِيِّ المُقَاتِلِ.
زَحْفاً – جَيْشاً زَاحِفاً نَحْوَكُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 15
15. Allah Almighty commands the believers to stand firm in battle, and to meet the unbelievers with faithful hearts. He incites them not to flee and expose their backs to the enemy even though the unbelievers are more numerous than the believers because flight causes weakness in the fighting Muslim army.
{وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ}
{يَوْمَئِذٍ} {مَأْوَاهُ}
(16) – وَلَكِنَّهُ تَعَالَى سَمَحَ لِلْمُقَاتِلِ بِحُرِّيَّةِ الحَرَكَةِ أثْنَاءَ المَعْرَكَةِ، كَأنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَكَانٍ فِي المَعْرَكَةِ إلى مَكَانٍ آخَرَ، لِنُصْرَةِ فَرِيقٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، أوْ لِسَدِّ ثَغْرَةٍ نَفَذَ مِنْهَا العَدُوُّ، فَالمُهِمُّ هُوَ أَنْ يَكُونَ هَدَفُ المُقَاتِلِ المُسْلِمِ النَّصْرَ أَوِ الشَّهَادَةِ، وَإِطَاعَةَ أَمْرِ القِيَادَةِ. أَمَّا الذِينَ يَتْرُكُونَ المَعْرَكَةَ فِرَاراً وَهَرَباً مِنَ المَوْتِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَتَوَعَّدُهُمْ بِالعَذَابِ الألِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
(وَعَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التَّولِيَّ يَوْمَ الزَّحْفِ مِنَ الكَبَائِرِ) (أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ)
مُتَحَرِّفاً – مُظْهِراً الفِرَارَ خُدْعَةً ثُمَّ يَكُرُّ.
مُتَحَيِّزاً إلى فِئَةٍ – مُنْضَمّاً إلى فِئَةٍ لِيُقَاتِلَ العَدُوَّ مَعَهَا.
بَاء بِغَضَبٍ – رَجَعَ مُتَلَبِّساً بِهِ، مُسْتَحِقّاً لَهُ.
(16) – وَلَكِنَّهُ تَعَالَى سَمَحَ لِلْمُقَاتِلِ بِحُرِّيَّةِ الحَرَكَةِ أثْنَاءَ المَعْرَكَةِ، كَأنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَكَانٍ فِي المَعْرَكَةِ إلى مَكَانٍ آخَرَ، لِنُصْرَةِ فَرِيقٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، أوْ لِسَدِّ ثَغْرَةٍ نَفَذَ مِنْهَا العَدُوُّ، فَالمُهِمُّ هُوَ أَنْ يَكُونَ هَدَفُ المُقَاتِلِ المُسْلِمِ النَّصْرَ أَوِ الشَّهَادَةِ، وَإِطَاعَةَ أَمْرِ القِيَادَةِ. أَمَّا الذِينَ يَتْرُكُونَ المَعْرَكَةَ فِرَاراً وَهَرَباً مِنَ المَوْتِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَتَوَعَّدُهُمْ بِالعَذَابِ الألِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
(وَعَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التَّولِيَّ يَوْمَ الزَّحْفِ مِنَ الكَبَائِرِ) (أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ)
مُتَحَرِّفاً – مُظْهِراً الفِرَارَ خُدْعَةً ثُمَّ يَكُرُّ.
مُتَحَيِّزاً إلى فِئَةٍ – مُنْضَمّاً إلى فِئَةٍ لِيُقَاتِلَ العَدُوَّ مَعَهَا.
بَاء بِغَضَبٍ – رَجَعَ مُتَلَبِّساً بِهِ، مُسْتَحِقّاً لَهُ.
Surah Al Anfal: Verse 16
16. But Allah allowed the fighter to be free in his movement during the battle, and to move from one place to another to champion a group of Muslims or to close a gap through which the enemy might penetrate. The important thing is that the aim of a Muslim should be either victory or martyrdom, and the obedience of the orders of the leaders. Those who leave the battlefield to escape death, will undergo a painful torture on the Day of Resurrection. (Al-Shaykhan reported that the Prophet Mohammad (peace be upon him) considered deserting the Holy War one of the great evils).
{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِيَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاۤءً حَسَناً إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(17) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ أنَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِ العِبَادِ، وَأنَّهُ المَحْمُودُ عَلَى جَمِيعِ مَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ. وَيَقُولُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ: إنَّكُم لَمْ تَقْتُلُوا الكُفَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ بِحَوْلِكُمْ وَقُوَّتِكُمْ، بَلِ اللهُ هُوَ الذِي أَظْفَرَكُمْ بِهِمْ، وَأَظْهَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ الذِي قَتَلَهُمْ بِأَيْدِيكُمْ. وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ بَدْءِ المَعْرَكَةِ قَدْ أخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ المُشْرِكِينَ، فَلَمْ يَبْقَ أحَدٌ مِنْهُمْ إلاّ أَصَابَهُ شَيءٌ مِنْهَا فِي عَيْنَيْهِ أوْ فِي حَلْقِهِ أَوْ فِي مِنْخَرِهِ.. فَكَانَتْ مِمَّا سَاعَدَ عَلَى إلقَاءِ الذُّعْرِ فِي نُفُوسِ قُرَيشٍ وَخِذْلاَنِهِمْ. وَقَدْ أنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ} ، فَالرَّمْيَةُ لَمْ تَكُنْ لِتَبْلُغَ قُرَيْشاً لَوْلاَ إِرَادَةُ اللهِ. وَقَدْ فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ لأنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْتَبِرَ المُؤْمِنينَ القَلِيلِي العَدَدِ بِإِظْهَارِهِمْ عَلى عَدُوِّهِمْ، الذِي يَفُوقُهُمْ عَدَداً وَعُدَّةً، اخْتِبَاراً حَسَناً، وَلِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِمْ وَلِيَشْكُرُوهَا، وَاللهُ تَعَالَى سَمِيعٌ لاسْتِغَاثَةِ الرَّسُولِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ.
لِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ – لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأجْرِ.
لِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ – لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأجْرِ.
Surah Al Anfal: Verse 17
17. Allah Almighty indicates to men that He is the Creator of the deeds of His creatures and He is praised for everything which they do. Allah says to the Muslims: ‘You did not slay the unbelievers on the Day of Badr by your might; but Allah made you victorious over them. It was He who killed them with your own hands. Before the battle began, the Prophet (peace be upon him) took a handful of earth and threw it in the face of the polytheists. Each received a little dust in his eyes or his throat or his nose. This helped to fill the hearts of the people of Quraish with fear and caused their defeat. Allah revealed the following verse to this effect: ‘When you threw a handful of dust it was not your act but Allah’s.’ The dust could not have attained the people of Quraish had Allah not willed it. Allah did this in order that He might test the believers who were few in number, to make them victorious over their enemies who were more numerous and better equipped, in order that they should know Allah’s favours to them and thank Him for them. For Allah hears the appeal of the Prophet (peace be upon him) for help and knows who deserves championing.
{ذٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَافِرِينَ}
{ٱلْكَافِرِينَ}
(18) – وَهَذِهِ بِشَارَةٌ أخْرَى لِلْمُسْلِمِينَ تُضَافُ إلَى نَصْرِ اللهِ لَهُمْ، فَقَدْ أَعْلَمَهُمْ تَعَالَى بِأَنَّهُ مُضْعِفٌ كَيْدَ الكُفَّارِ، وَمُوهِنٌ تَدْبِيرَهُمْ وَمَكْرَهُمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَبِالمُؤْمِنينَ، وَأَنَّهُ مُصَغِّرٌ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَجَاعِلُهُمْ إلى تَبَارٍ وَبَوَارٍ.
مُوهِنٌ – مُضْعِفٌ.
(18) – وَهَذِهِ بِشَارَةٌ أخْرَى لِلْمُسْلِمِينَ تُضَافُ إلَى نَصْرِ اللهِ لَهُمْ، فَقَدْ أَعْلَمَهُمْ تَعَالَى بِأَنَّهُ مُضْعِفٌ كَيْدَ الكُفَّارِ، وَمُوهِنٌ تَدْبِيرَهُمْ وَمَكْرَهُمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَبِالمُؤْمِنينَ، وَأَنَّهُ مُصَغِّرٌ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَجَاعِلُهُمْ إلى تَبَارٍ وَبَوَارٍ.
مُوهِنٌ – مُضْعِفٌ.
Surah Al Anfal: Verse 18
18. This is another glad tidings to the Muslims to be added to Allah’s championing them. He told them that He would enfeeble the deceit of the unbelievers and render powerless their plots and stratagems against the Prophet and the believers. He would degrade them and lead them to perdition.
{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}
(19) – قَالَ أَبُو جَهْلٍ فِي بِدْءِ المَعْرَكَةِ: (اللَّهُمّ أقْطَعُنَا لِلرَّحْمِ، وَآتَانَا بِمَا لاَ نَعْرِفُ، فَأَحِنْهُ الغَدَاةَ). فَكَانَ هُوَ المُسْتَفْتِحَ بِاللهِ وَالمُسْتَنْصِرَ بِهِ. وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ قُرَيْشاً، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى بَدْرٍ، طَافَتْ بِالكَعْبَةِ وَأَخَذَتْ بِأَسْتَارِهَا، فَاسْتَنْصَرُوا بِاللهِ وَقَالُوا: (اللَّهُمَّ انْصُرْ أَعَلَى الجُنْدَينِ، وَأَكْرَمَ الفِئَتَينِ، وَخَيْرَ القبْلَتَيْنِ). فَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الآيَةِ وَمَعْنَاهَا: إِنْ تَسْتَنْصِرُوا بِاللهِ، وَتَسْتَحْكِمُوهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَعْدَائِكُمُ المُؤْمِنِينَ، فَقَدْ جَاءَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ. وَإِنْ تَنْتَهُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ بِاللهِ، وَالتَّكْذِيبِ لِرَسُولِهِ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ عُدْتُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالضَّلاَلِ وَمُحَارَبَةِ النَّبِيِّ وَالمُؤْمِنينَ وَعَدَاوَتِهِمْ، نَعُدْ لَكُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الوَقْعَةِ، وَلَنْ تَنْفَعَكُمْ وَلَنْ تُفِيدَكُمْ (تُغْنِيَ عَنْكُمْ) جُمُوعُكُمْ شَيْئاً، وَلَنْ تُحَقِّقَ لَكُمُ النَّصْرَ، فَإِنَّ اللهَ مَعَ رَسُولِهِ وَمَعَ المُؤْمِنينَ، وَمَنْ كَانَ مَعَ اللهِ فَلاَ غَالِبَ لَهُ.
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا – إِنْ تَطْلُبُوا النَّصْرَ لإِحْدَى الفِئَتَينِ.
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا – إِنْ تَطْلُبُوا النَّصْرَ لإِحْدَى الفِئَتَينِ.
Surah Al Anfal: Verse 19
19. Abou-Jahl said at the beginning of the battle: ‘I pray you to defeat he amongst us who most breaks family ties, and who brings something we know nothing about.’ It was he who prayed for the support and judgement of Allah. It was also said that before going to Badr, Quraish went around the Kaaba and clung to its curtains and asked for the victory of Allah, saying: ‘Allah grant triumph to the greater army, to the more noble of the two parties and to the better direction of prayer.’ Allah answered them with this verse the meaning of which is: ‘If you ask Allah to champion you and to arbitrate in the conflict between you and your enemies the believers, you have what you asked for. If you desist from disbelieving in Allah, from contradicting His Messenger, it will be better for you in this life and the next. If you return to your previous state of disbelief, straying, and fighting the Prophet and believers, We shall prepare for you a fate similar to this one. All your forces will then be of no use to you. They will never be victorious. Allah is with both His messenger and the believers. Whoever is with Allah, none will conquer him.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُوۤاْ}
(20) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِإِطَاعَةِ اللهِ، وَإِطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَبِالاسْتِجَابَةِ لِلرَّسُولِ إِذا دَعَاهُمْ إِلى الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مُخَالَفَتِهِ، وَتَرْكِ طَاعَتِهِ، وَرَفْضِ الاسْتِجَابَةِ لَهُ إِذَا دَعَاهُمْ إِلى الجِهَادِ، لأَِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ الذِي يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَمُوَالاَتِهِ وَنَصْرِهِ، وَيَعْقِلُونَهُ.
(20) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِإِطَاعَةِ اللهِ، وَإِطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَبِالاسْتِجَابَةِ لِلرَّسُولِ إِذا دَعَاهُمْ إِلى الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مُخَالَفَتِهِ، وَتَرْكِ طَاعَتِهِ، وَرَفْضِ الاسْتِجَابَةِ لَهُ إِذَا دَعَاهُمْ إِلى الجِهَادِ، لأَِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ الذِي يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَمُوَالاَتِهِ وَنَصْرِهِ، وَيَعْقِلُونَهُ.
Surah Al Anfal: Verse 20
20. Almighty Allah commands the believers to obey Him and His messenger and to follow His Messenger when he calls them to Holy War. He forbids them from contradicting him, disobeying him and refusing to follow him when he calls them to Holy War. The believers hear the teachings of Allah who commands them to obey the Messenger (peace be upon him), to ally themselves with him and champion him.
{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ}
(21) – وَلا تَكُونُوا كَالمُنَافِقِينَ وَكَالمُشْرِكِينَ الذِينَ قَالُوا: سَمِعْنَا مَا قُلْتَهُ يَا مُحَمَّدُ، وَلَكِنَّهُمْ فِي الحَقِيقَةِ لَمْ يَسْمَعُوا شَيْئاً، وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ، فَكَانُوا كَغَيرِ السَّامِعِينَ (وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ).
Surah Al Anfal: Verse 21
21. Do not be like the hypocrites and the polytheists who said: ‘We have heard what you said, O Mohammad,’ but in reality they did not hear anything, nor did they answer his call. They were like those who hear nothing.
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ}
(22) – وَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَِسْمَعُونَ، هُمْ شَرُّ المَخْلُوقَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى سَطْحِ الأَرْضِ، وَأَسْوَؤُهَا لأَِنَّهُمْ صُمٌّ لاَ يَسْمَعُونَ بِآذَانِهِمْ، وَبُكْمٌ عَنْ فَهْمِ الحَقِّ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَهُ. وَكُلُّ الدَّوَابِّ مُطِيعَةٌ لِخَالِقِهَا، أمَّا هَؤُلاَءِ فَقَدْ خَلَقَهُمُ اللهُ لِعِبَادَتِهِ فَكَفَرُوا، فَهُمْ شَرٌّ مِنَ الدَّوَابِّ.
الدَّوَابِّ – كُلُّ مَا دَبَّ عَلَى الأرْضِ مِنْ مَخْلُوقَاتٍ وَقَلَّمَا تُسْتَعْمَلُ لِلإِنْسَانِ، وَاسْتِعْمَالُهَا هُنَا لِلْمُشْرِكِينَ نَوْعٌ مِنَ التَّحْقِيرِ لِشَأْنِهِمْ.
الدَّوَابِّ – كُلُّ مَا دَبَّ عَلَى الأرْضِ مِنْ مَخْلُوقَاتٍ وَقَلَّمَا تُسْتَعْمَلُ لِلإِنْسَانِ، وَاسْتِعْمَالُهَا هُنَا لِلْمُشْرِكِينَ نَوْعٌ مِنَ التَّحْقِيرِ لِشَأْنِهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 22
22. Those who say: ‘We have heard,’ but in reality do not hear, are the worst of creatures who walk the earth: they are dead and do not hear with their ears, and dumb and do not understand the truth. All beasts obey their creator; however, those whom Allah created to worship Him, disbelieved; thus, they are worse than the beasts.
{وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ}
(23) – إنَّ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ لاَ تَفْهَمُ فَهْماً صَحِيحاً، وَلَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي عَمَلِ خَيْرٍ صَالِحٍ، وَلَوْ كَانَ اللهُ يَعْلَمُ فِيهِمْ اسْتِعْدَاداً لِلإِيمَانِ وَالاهْتِدَاءِ بِنُورِ النُّبُوَّةِ لأسْمَعَهُمْ وَأفْهَمَهُمْ، وَلَكِنَّهُم لاَ خَيْرَ فِيهِمْ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُسْمِعْهُمْ، لأنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أنَّهُ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا عَنِ القَبُولِ قَصْداً وَعِنَاداً، وَهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْهُ.
Surah Al Anfal: Verse 23
23. These creatures do not understand properly. They have no desire to do good deeds. If Allah knew that they were ready to be believers and to be guided by the light of prophecy, then He would let them hear and understand, but they can do no good. Thus He did not let them hear. Allah Almighty knows that if He had let them hear, they would have turned away out of stubbornness and would have declined to believe.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ}
(24) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمُِنينَ بِالاسْتِجَابَةِ إلى دَعْوَتِهِ تَعَالَى، وَإلَى دَعْوَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم التِي أَمَرَهُ اللهُ بِإِبْلاَغِهَا إلَيْهِمْ، لأنَّها تُزكِّي نُفُوسَهُمْ وَتُطَهِّرُهَا، وَتُحْيِيها بِالإِيمَانِ، وَتَرْفَعُها إلى مَرَاتِبِ الكَمَالِ فَتَحْظَى بِرِضَا اللهِ، ثُمَّ يُعْلِمُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأنّهُ قَائِمٌ عَلَى قُلوبِ العِبَادِ يُوَجِّهُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، فَيَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَبَيْنَ قَلْبِهِ، فَيُمِيتُ الإِحْسَاسَ وَالوِجْدَانَ وَالإِدْرَاكَ فِيهِ، فَتُشَلُّ الإِرَادَةُ، وَيَفْقِدُ الإِنْسَانُ سَيْطَرَتَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ، وَيَتْبَعُ هَوَاهُ، فَلاَ تَعُودُ تَنْفَعُ فِيهِ المَوَاعِظُ وَالعِبَرُ. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَهُمْ مِمَّا تَرَدَّوْا فِيهِ، إذَا اتَّجَهُوا إلى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.
ثُمَّ يَحْشُرُ اللهُ العِبَادَ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيهِمْ عَلَيْهَا بِمَا يَسْتَحِقُّونَ.
يُحْيِيكُمْ – يُورِثُكُمْ حَيَاةً أبَدِيَّةً فِي نَعِيمٍ سَرْمَدِيٍّ.
(24) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمُِنينَ بِالاسْتِجَابَةِ إلى دَعْوَتِهِ تَعَالَى، وَإلَى دَعْوَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم التِي أَمَرَهُ اللهُ بِإِبْلاَغِهَا إلَيْهِمْ، لأنَّها تُزكِّي نُفُوسَهُمْ وَتُطَهِّرُهَا، وَتُحْيِيها بِالإِيمَانِ، وَتَرْفَعُها إلى مَرَاتِبِ الكَمَالِ فَتَحْظَى بِرِضَا اللهِ، ثُمَّ يُعْلِمُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأنّهُ قَائِمٌ عَلَى قُلوبِ العِبَادِ يُوَجِّهُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، فَيَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَبَيْنَ قَلْبِهِ، فَيُمِيتُ الإِحْسَاسَ وَالوِجْدَانَ وَالإِدْرَاكَ فِيهِ، فَتُشَلُّ الإِرَادَةُ، وَيَفْقِدُ الإِنْسَانُ سَيْطَرَتَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ، وَيَتْبَعُ هَوَاهُ، فَلاَ تَعُودُ تَنْفَعُ فِيهِ المَوَاعِظُ وَالعِبَرُ. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَهُمْ مِمَّا تَرَدَّوْا فِيهِ، إذَا اتَّجَهُوا إلى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.
ثُمَّ يَحْشُرُ اللهُ العِبَادَ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيهِمْ عَلَيْهَا بِمَا يَسْتَحِقُّونَ.
يُحْيِيكُمْ – يُورِثُكُمْ حَيَاةً أبَدِيَّةً فِي نَعِيمٍ سَرْمَدِيٍّ.
Surah Al Anfal: Verse 24
24. Allah Almighty commands the believers to answer His call and the call of His messenger which Allah had ordered him to make known to them because it would purify their souls, revive them with faith and lift them to the ranks of perfection. In this state they would enjoy Allah’s satisfaction. He then tells the believers that He rules the hearts of all creatures. He directs them in any way He likes and comes between a man and his heart. He deadens in it sensation, conscience and reason so that it will become paralyzed. A man, then, loses control over his deeds, and follows his passions. Preaching and lessons will be of no use to him: Allah alone is capable of saving him from the state in which he is in if he turns to the right path.
He then will assemble all creatures before Him on the Day of Resurrection in order to judge them according to their deeds, and reward them accordingly.
He then will assemble all creatures before Him on the Day of Resurrection in order to judge them according to their deeds, and reward them accordingly.
{وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}
(25) – يُحَذِّرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ مِنْ وُقُوعِ البَلاءِ وَالفِتَنِ بَيْنَهُمْ إذَا لَمْ يَقُومُوا بِوَاجِبِهِمْ نَحْوَ دِينِهِم وَجَمَاعَتِهِمْ فِي الجِهَادِ، وَالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَفِي الضَّرْبِ عَلَى أَيْدِي المُفْسِدِينَ، وَفِي النُّصْحِ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَفي إطَاعَةِ أولي الأمْرِ. وَيُنَبِّهُهُمْ تَعَالَى إلَى أنَّ العِقَابَ الذِي يُنْزِلُهُ اللهُ بِالأمَمِ المُقَصِّرَةِ بِالقِيَامِ بِوَاجِبَاتِهَا لاَ يُصِيبُ السَّيِّىءَ وَحْدَهُ، وَإنَّما يَعُمُّ بِهِ المُسِيءَ وَغَيْرَهُ، وَيُعْلِمُهُمْ أنَّهُ شَدِيدُ العِقَابِ لِلأمَمِ التِي تُخَالِفُ سُنَنَهُ وَهُدَى دِينِهِ، وَتُقَصِّرُ فِي دَرْءِ الفِتَنِ، وَفِي التَّعَاوُنِ عَلَى دَفْعِهَا، وَالقَضَاءِ عَلَيْهَا.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أمَرَ اللهُ المُؤْمِنِينَ أنْ لاَ يُقِرُّوا المُنْكَرَ بَينَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَعُمَّهُمُ اللهُ بِالعَذَابِ).
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أمَرَ اللهُ المُؤْمِنِينَ أنْ لاَ يُقِرُّوا المُنْكَرَ بَينَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَعُمَّهُمُ اللهُ بِالعَذَابِ).
Surah Al Anfal: Verse 25
25. Allah Almighty warns the believers of the calamity and trouble that could result among them if they do not do their duty towards their religion and their companions in the Holy War: enjoining what is right and forbidding what is wrong, punishing evildoers, preaching the cause of Allah, His messenger and the Muslims, and obeying their leaders. Allah draws their attention to the fact that the punishment He brings down upon the nations which neglect their duties will not only reach those who do wrong, but it will be a general punishment meted out to evildoers as well as to the rest of the population. He tells them that His punishment is severe towards those nations which transgress His laws, move away from the guidance of His religion, neglect to drive back trouble and to cooperate to wipe it out. (In interpreting this verse, Ibn Abbas said: ‘Allah commanded the believers not to accept evil among them, or Allah would inflict upon them a general torture.)
{وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي ٱلأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
{فَآوَاكُمْ} {ٱلطَّيِّبَاتِ}
(26) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ إلَى مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ الوَفِيرَةِ، فَقَدْ كَانُوا قَلِيلِي العَدَدِ، مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ، يَعْتَدِي عَلَيهِم النَّاسُ، خَائِفِينَ مِنْ مُجْرِمِي قُرَيْشٍ، فَقَوَّاهُمْ وَآوَاهُمْ، وَنَصَرَهُمْ وَرَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَكُلُّ هَذِهِ النِّعَمِ التِي أَنْعَمَ بِهَا اللهُ عَلَيْهِمْ تَسْتَحِقُّ مِنْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ عَلَيْهَا، فَاللهُ تَعَالَى مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشُكْرَ مِنْ عِبَادِهِ.
يَتَخَطَّفَكُمُ – يَسْتَلِبُوكُمْ وَيَصْطَلِمُوكُمْ بِسُرْعَةٍ.
(26) – يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ إلَى مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ الوَفِيرَةِ، فَقَدْ كَانُوا قَلِيلِي العَدَدِ، مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ، يَعْتَدِي عَلَيهِم النَّاسُ، خَائِفِينَ مِنْ مُجْرِمِي قُرَيْشٍ، فَقَوَّاهُمْ وَآوَاهُمْ، وَنَصَرَهُمْ وَرَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَكُلُّ هَذِهِ النِّعَمِ التِي أَنْعَمَ بِهَا اللهُ عَلَيْهِمْ تَسْتَحِقُّ مِنْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ عَلَيْهَا، فَاللهُ تَعَالَى مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشُكْرَ مِنْ عِبَادِهِ.
يَتَخَطَّفَكُمُ – يَسْتَلِبُوكُمْ وَيَصْطَلِمُوكُمْ بِسُرْعَةٍ.
Surah Al Anfal: Verse 26
26. Allah Almighty warns believers and reminds them of His abundant favours. They were few in number, oppressed on earth, aggressed by others and they feared the criminals of Quraish. He fortified them and gave them refuge, championed them and gave them good things for sustenance. He deserves to be thanked for all these favours. Allah Almighty is a benefactor and likes to be thanked by His creatures.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤاْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُواْ} {أَمَانَاتِكُمْ}
(27) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أبِي لُبَابَةَ حِينَ بَعَثَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إلَى بَني قُرَيْظَةَ لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ، فَاسْتَشَارَ اليَهُودُ أبَا لُبَابَةَ – وَكَانَ حَلِيفاً لَهُمْ – فَأشَارَ عَلَيْهِمْ بِالنُّزُولِ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنَّهُ أشَارَ بِيَدِهِ إلَى حَلْقِهِ، أيْ إنّه الذَّبْحُ. ثُمَّ شَعَرَ أنَّهُ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ فِي سَارِيَةِ المَسْجِدِ تِسْعَةَ أيّامٍ لاَ يَذُوقُ طَعَاماً حَتَّى تَابَ اللهُ عَليهِ، فَأَطْلَقَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (وَقِيلَ أيْضاً إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، الذِي أرْسَلَ رِسَالَةً إلى قُرَيْشٍ مَعَ امْرأةٍ يُعْلِمُهَا فِيهَا بِأَنَّ الرَّسُولَ تَجَهَّزَ لِغَزْوِهِمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ). وَالآيَةُ عَامَّةٌ.
يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ لاَ يَخُونُوا اللهَ بِارْتِكَابِ الذُّنُوبِ، وَأنْ لاَ يَخُونُوا رَسُولَهُ بِتَرْكِ سُنَنِهِ، وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَأنْ لاَ يَخُونُوا أمَانَاتِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمْ التِي ائْتَمَنَ اللهُ العِبَادَ عَلَيهَا: يَعْنِي الفَرَائِضَ، وَهِيَ تَشْمَلُ أَمَانَةَ الإِنْسَانِ نَحْوَ النَّاسِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَهُمْ: كَالمِكْيَالِ وَالمِيْزَانِ، وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِالحَقِّ وَالصِّدْقِ، وَكِتْمَانِ السِّرِّ.. إلخ. فَالأمَانَةُ وَاحِدَةُ وَلاَ تَبْعِيضَ فِيهَا، وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أيُّها المُؤْمِنُونَ مَسَاوِىءَ الخِيَانَةِ، وَسُوءَ عَاقِبَتِهَا.
(27) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أبِي لُبَابَةَ حِينَ بَعَثَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إلَى بَني قُرَيْظَةَ لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ، فَاسْتَشَارَ اليَهُودُ أبَا لُبَابَةَ – وَكَانَ حَلِيفاً لَهُمْ – فَأشَارَ عَلَيْهِمْ بِالنُّزُولِ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنَّهُ أشَارَ بِيَدِهِ إلَى حَلْقِهِ، أيْ إنّه الذَّبْحُ. ثُمَّ شَعَرَ أنَّهُ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ فِي سَارِيَةِ المَسْجِدِ تِسْعَةَ أيّامٍ لاَ يَذُوقُ طَعَاماً حَتَّى تَابَ اللهُ عَليهِ، فَأَطْلَقَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (وَقِيلَ أيْضاً إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، الذِي أرْسَلَ رِسَالَةً إلى قُرَيْشٍ مَعَ امْرأةٍ يُعْلِمُهَا فِيهَا بِأَنَّ الرَّسُولَ تَجَهَّزَ لِغَزْوِهِمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ). وَالآيَةُ عَامَّةٌ.
يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ لاَ يَخُونُوا اللهَ بِارْتِكَابِ الذُّنُوبِ، وَأنْ لاَ يَخُونُوا رَسُولَهُ بِتَرْكِ سُنَنِهِ، وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَأنْ لاَ يَخُونُوا أمَانَاتِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمْ التِي ائْتَمَنَ اللهُ العِبَادَ عَلَيهَا: يَعْنِي الفَرَائِضَ، وَهِيَ تَشْمَلُ أَمَانَةَ الإِنْسَانِ نَحْوَ النَّاسِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَهُمْ: كَالمِكْيَالِ وَالمِيْزَانِ، وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِالحَقِّ وَالصِّدْقِ، وَكِتْمَانِ السِّرِّ.. إلخ. فَالأمَانَةُ وَاحِدَةُ وَلاَ تَبْعِيضَ فِيهَا، وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أيُّها المُؤْمِنُونَ مَسَاوِىءَ الخِيَانَةِ، وَسُوءَ عَاقِبَتِهَا.
Surah Al Anfal: Verse 27
27. This verse was revealed in connection with Abi-Loubabah, sent by the Prophet to Bani Qouraidhah to call them to submit to his judgement. The Jews consulted Aba-Loubabah who was their ally. He advised them to accept the judgement of the prophet, but he pointed with his hand to his throat, meaning by this that it was slaughter. Then, feeling that he had betrayed the trust of Allah and His messenger, he fastened himself to the pillar of the mosque for nine days during which he did not eat until Allah accepted his repentance, and the Prophet (peace be upon him) set him free. (It is mentioned also that this verse was revealed in connection with Hatab bin Abi Balta’a, who sent a message to Quraish with a woman, in which he advised the people of Quraish that the Prophet had prepared himself to invade them on the day of the conquest of Makkah.) This verse has a general significance. Allah commands the believers not to betray His trust by committing sins, not to betray His messenger by renouncing his teachings and disobeying him and not to betray in their deeds the trust Allah had confided in them: by this He means religious obligations which consist of man’s honesty towards others in his dealings, like weighing and measuring fairly, giving true testimony, concealing secrets, etc. Honesty is indivisible. O believers, you know the harms of treachery and its evil consequences.
{وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
{أَمْوَالُكُمْ} {وَأَوْلاَدُكُمْ}
(28) – إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَاكُمُ الأمْوَالَ وَالأوْلاَدَ لِيَخْتَبِرَ إِيمَانَكُمْ، وَلِيَرَى هَلْ تَشْكُرُونَ رَبَّكُمْ عَلَيْها، وَتُطِيعُونَهُ فِيها، أمْ تَشْتَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ، وَتَعْتَاضُونَ بِهَا مِنْهُ؟ وَثَوابُ اللهِ وَعَطَاؤُهُ وَجَنَّاتُهُ خَيْرٌ مِنَ الأمْوَالِ وَالأوْلاَدِ، فَالأَوْلاَدُ قَدْ يَكُونُ مِنْهُمْ عَدُوٌّ لَكُمْ، وَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ لاَ يُغْنُونَ عَنِ الإِنْسَانِ شَيْئاً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَدَى اللهِ الثَّوَابُ الجَزِيلُ الذِي يُغْنِي الإِنْسَانَ عَنِ المَالِ وَالوَلَدِ.
فِتْنَةٌ – اخْتِبَارٌ وَابْتِلاءٌ.
(28) – إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَاكُمُ الأمْوَالَ وَالأوْلاَدَ لِيَخْتَبِرَ إِيمَانَكُمْ، وَلِيَرَى هَلْ تَشْكُرُونَ رَبَّكُمْ عَلَيْها، وَتُطِيعُونَهُ فِيها، أمْ تَشْتَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ، وَتَعْتَاضُونَ بِهَا مِنْهُ؟ وَثَوابُ اللهِ وَعَطَاؤُهُ وَجَنَّاتُهُ خَيْرٌ مِنَ الأمْوَالِ وَالأوْلاَدِ، فَالأَوْلاَدُ قَدْ يَكُونُ مِنْهُمْ عَدُوٌّ لَكُمْ، وَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ لاَ يُغْنُونَ عَنِ الإِنْسَانِ شَيْئاً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَدَى اللهِ الثَّوَابُ الجَزِيلُ الذِي يُغْنِي الإِنْسَانَ عَنِ المَالِ وَالوَلَدِ.
فِتْنَةٌ – اخْتِبَارٌ وَابْتِلاءٌ.
Surah Al Anfal: Verse 28
28. Almighty Allah gave you money and children to test your faith and to see whether you thank Him for them and obey Him or that those gifts occupy you from Him when you substitute them for Allah. The reward Allah will give you, His gifts and paradise are better than money and children: some of your children may become your enemies, and in any case they are of no avail to you on Resurrection Day. Allah will give His rewards lavishly: they are better than man’s money and children.
{يِٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ}
{يِا أَيُّهَا} {آمَنُوۤاْ}
(29) – يُخْبِرُ تَعَالَى النَّاسَ أنَّهُمْ إذا آمَنُوا بِهِ وَاتَّقَوْا، فَاتَّبَعُوا أَوَامِرَهُ، وَانْتَهَوْا عَنْ زَوَاجِرِهِ، جَعَلَ لَهُمْ مِنْ أمْرِهِمْ فَرَجاً، وَمِنْ ضِيقِهِمْ مَخْرَجاً، وَجَعَلَ لَهُمْ نُوراً وَهُدًى (فُرْقَاناً) يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَبَيْنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَكَفَّر عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَغَفَرَ ذُنُوبَهُمْ، وَاللهُ عَظِيمُ الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ، جَزِيلُ الثَّوَابِ، يُثيبُ عَلَى القَلِيلِ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الكَثِيرِ.
فُرْقَاناً – هِدَايَةً وَنُوراً، أوْ نَجَاةً وَمَخْرَجاً.
(29) – يُخْبِرُ تَعَالَى النَّاسَ أنَّهُمْ إذا آمَنُوا بِهِ وَاتَّقَوْا، فَاتَّبَعُوا أَوَامِرَهُ، وَانْتَهَوْا عَنْ زَوَاجِرِهِ، جَعَلَ لَهُمْ مِنْ أمْرِهِمْ فَرَجاً، وَمِنْ ضِيقِهِمْ مَخْرَجاً، وَجَعَلَ لَهُمْ نُوراً وَهُدًى (فُرْقَاناً) يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَبَيْنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَكَفَّر عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَغَفَرَ ذُنُوبَهُمْ، وَاللهُ عَظِيمُ الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ، جَزِيلُ الثَّوَابِ، يُثيبُ عَلَى القَلِيلِ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الكَثِيرِ.
فُرْقَاناً – هِدَايَةً وَنُوراً، أوْ نَجَاةً وَمَخْرَجاً.
Surah Al Anfal: Verse 29
29. Allah Almighty tells men that if they believe in Him, are pious, follow His commandments and abstain from what He forbids, He will deliver them from distress and will give them light and guidance by which they will distinguish between right and wrong, good and evil. He will absolve their wrongs and forgive them their sins; for Allah has unbounded grace. He rewards for a small good deed we do and overlooks many wrongs we commit.
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَاكِرِينَ}
{ٱلْمَاكِرِينَ}
(30) – تآمَرَ المُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُريدُونَ سَجْنَهُ أوْ قَتْلَهُ أوْ إِخْرَاجَهُ مِنُ مَكَّةَ، فَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ بِخُطَّتِهِمْ. وَجَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَمَرَهُ بِألاَّ يَبيتَ فِي مَكَانِهِ الذِي يَبيتُ فِيهِ، فَدَعَا الرَّسُولُ عَلِيَّ بْنَ أبي طَالِبٍ، فَأَمَرَهُ بأنْ يَبِيتَ فِي فِرَاشِهِ، وَيَتَسَجّى بِبُرْدِهِ فَفَعَلَ. ثُمَّ خَرَجَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم وَالقَوْمُ الذِينَ كُلِّفُوا بِقَتْلِهِ وَاقِفُونَ بِالبَابِ، وَكَانَ مَعَهُ حَفْنَةٌ مِنْ تُرَابٍ، فَجَعَلَ يَذْرُوهَا عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَأَخَذَ اللهُ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْهُ وَهُوَ يَقْرَأ سُورَة (يس).
وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ يُخَطِّطُونَ وَيَمْكُرُونَ وَيُدَبِّرُونَ لإِيقَاعِ الأذَى بِكَ وَبِالمُؤْمِنِينَ، وَاللهُ يَمْكُرُ بِهِمْ، وَيُدَبِّرُ مَا يُفْسِدُ تَدْبِيرَهُمْ، وَيُعَطِّلُ مَكْرَهُمْ، وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرينَ لأنَّ مَكْرَهُ نَصْرٌ لِلْحَقِّ، وَإِعْزَازٌ لأهْلِهِ، وَخِذْلاَنٌ لِلبَاطِلِ وَحِزْبِهِ.
يَمْكُرُ اللهُ – أيْ أنَّ اللهَ يُعَامِلُهُمْ مُعَامَلَةَ المَاكِرِينَ.
(30) – تآمَرَ المُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُريدُونَ سَجْنَهُ أوْ قَتْلَهُ أوْ إِخْرَاجَهُ مِنُ مَكَّةَ، فَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ بِخُطَّتِهِمْ. وَجَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَمَرَهُ بِألاَّ يَبيتَ فِي مَكَانِهِ الذِي يَبيتُ فِيهِ، فَدَعَا الرَّسُولُ عَلِيَّ بْنَ أبي طَالِبٍ، فَأَمَرَهُ بأنْ يَبِيتَ فِي فِرَاشِهِ، وَيَتَسَجّى بِبُرْدِهِ فَفَعَلَ. ثُمَّ خَرَجَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم وَالقَوْمُ الذِينَ كُلِّفُوا بِقَتْلِهِ وَاقِفُونَ بِالبَابِ، وَكَانَ مَعَهُ حَفْنَةٌ مِنْ تُرَابٍ، فَجَعَلَ يَذْرُوهَا عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَأَخَذَ اللهُ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْهُ وَهُوَ يَقْرَأ سُورَة (يس).
وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ يُخَطِّطُونَ وَيَمْكُرُونَ وَيُدَبِّرُونَ لإِيقَاعِ الأذَى بِكَ وَبِالمُؤْمِنِينَ، وَاللهُ يَمْكُرُ بِهِمْ، وَيُدَبِّرُ مَا يُفْسِدُ تَدْبِيرَهُمْ، وَيُعَطِّلُ مَكْرَهُمْ، وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرينَ لأنَّ مَكْرَهُ نَصْرٌ لِلْحَقِّ، وَإِعْزَازٌ لأهْلِهِ، وَخِذْلاَنٌ لِلبَاطِلِ وَحِزْبِهِ.
يَمْكُرُ اللهُ – أيْ أنَّ اللهَ يُعَامِلُهُمْ مُعَامَلَةَ المَاكِرِينَ.
Surah Al Anfal: Verse 30
30. The polytheists of Quraish conspired against Allah’s messenger. They wanted to imprison him, kill him or deport him from Makkah. Almighty Allah informed His Messenger (peace be upon him) of the plot. The angel Gabriel ordered him not to sleep in his usual place. The Prophet (peace be upon him) called Ali bna Abi Taleb to him. He ordered him to sleep in his bed and cover himself with his cloak. Ali did so. The Prophet went out. The group of men who were charged with killing him were standing at the door. The prophet took a fistful of earth and sprinkled it on their heads while reciting chapter 36- Ya-Sin (being abbreviated letters) and the men were blinded and did not see him leave. Allah said to His prophet that they plot and plan to harm him and the believers; Allah, too, plans against them, foils their plots and hinders their deceptions. Allah is the best of schemers. He champions truth and strengthens its followers and disappoints evil and its followers.
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَا إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}
{آيَاتُنَا} {أَسَاطِيرُ}
(31) – حِينَمَا كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يَتْلُو القُرْآنَ عَلَى كُفّارِ قُرَيشٍ كَانُوا يَقُولُونَ: قَدْ سَمِعْنا، لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنا مِثْلَهُ. وَلَكِنَّ أحَداً مِنْهُمْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَوْلَ شَيءٍ مِنْهُ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى تَحَدَّاهُمْ أكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ أنْ يَأتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ الذِي يَقْرَأ فِيهِ القُرْآنَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إلى رَبِّهِمْ، يَأتِي النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ فَيَجْلِسُ مَكَانَ الرَّسُولِ، وَيُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَسَاطِير فَارِسَ وَالرُّومِ وَقَصَصِهِمْ القَدِيمَةِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: بِاللهِ أيُّنَا أَحْسَنُ قَصَصاً أنَا أوْ مُحَمَّدٌ؟
أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ – أَكَاذِيبُهُمُ المَسْطُورَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
(31) – حِينَمَا كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يَتْلُو القُرْآنَ عَلَى كُفّارِ قُرَيشٍ كَانُوا يَقُولُونَ: قَدْ سَمِعْنا، لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنا مِثْلَهُ. وَلَكِنَّ أحَداً مِنْهُمْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَوْلَ شَيءٍ مِنْهُ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى تَحَدَّاهُمْ أكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ أنْ يَأتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ الذِي يَقْرَأ فِيهِ القُرْآنَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إلى رَبِّهِمْ، يَأتِي النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ فَيَجْلِسُ مَكَانَ الرَّسُولِ، وَيُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَسَاطِير فَارِسَ وَالرُّومِ وَقَصَصِهِمْ القَدِيمَةِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: بِاللهِ أيُّنَا أَحْسَنُ قَصَصاً أنَا أوْ مُحَمَّدٌ؟
أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ – أَكَاذِيبُهُمُ المَسْطُورَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 31
31. While the messenger was reciting verses from the Quran to the unbelievers of Quraish, they said: ‘We have heard enough. If you wish we can compose the same.’ But none among them could imitate them. Allah had challenged them more than once to bring forth a chapter like the ones in the Quran. After getting up from his place in which he recited the Quran and called the people to their Lord, a man called Nadru bnu al-Harith would sit in the place of the Prophet and talk to the people about the legends of Persia and Byzantine and narrate to them tales of old, saying to them: ‘By Allah, tell me whose tales are better, mine or Mohammad’s?’
{وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
(32) – يُرْوَى أنَّهُ لَمَّا قَالَ النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ: إنْ هَذَا إلاَّ أسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: وَيلَكَ إنَّهُ كَلاَمُ رَبِّ العَالَمِينَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ.. وَمَعْنَى الآيَةِ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذَا القُرْآنُ، وَمَا يَدْعُو إليهِ هُوَ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ لِتَهْدِيَ بِهِ عِبَادَكَ، كَمَا يَدَّعِي مُحَمَّدٌ، فَارْجُمْنَا بِحِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، أوْ أنْزِلْ بِنا عَذَابَكَ الأليمَ. وَهذا القَوْلُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ عُتُوَّ قُرَيْشٍ كَانَ كَبِيراً، وَعِنَادَها كَانَ بَالِغاً، إِذْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ هذا القَوْلَ، وَهُوَ مِمَّا عِيبَ عَلَيهِمْ. وَلَوْ أنَّهُم قَالُوا: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاهْدِنَا إليهِ، وَوَفِّقْنَا لاتِّبَاعِهِ، لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 32
32. It was said that when Nadru bnu al-Harith said: ‘These are nothing but the legends of the ancients,’ the Prophet (peace be upon him) said to him: ‘Woe betide you! They are the words of the Lord of the Universe.’ Nadr said, ‘Allah, if this Quran is sent from you to guide your creatures, as Mohammad claims, stone us from the sky or inflict on us your painful torture.’ These words show that the arrogance of the people of Quraish was great and their stubbornness immense. Such remarks were a reproach to them. If they had said instead: ‘Allah, if this is the truth from you, guide us to it, and help us to follow it,’ that would have been better for them.
{وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
(33) – وَمَا كَانَ مِنْ سُنَّةِ اللهِ، وَلاَ مِنْ مُقْتَضَى رَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ أنْ يُعَذِّبَهُمْ، وَأنْتَ أيًُّها الرَّسُولُ فِيهِمْ، لأنَّ اللهَ إنَّمَا أرْسَلَكَ رَحْمَةً وَنِعْمَةً، لاَ عَذاباً وَنقْمَةً، وَأنَّ سُنَّتَهُ جَرَتْ ألاّ يُعَذِّبَ المُكَذِّبِينَ إلاَّ بَعْدَ أنْ يَخْرُجَ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَظْهِرِهِمْ.
وَرَوَى ابْنُ جَريرٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ}. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ إلَى المَدِينَةِ، فَأَنْزَلَ تَعَالَى قَوْلَهُ: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فَكَانَ قَدْ بَقِيَ فِي مَكَّةَ جَمَاعَةٌ مِنَ المُؤْمِنينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَلَمَّا خَرَجُوا أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ} فَأَذِنَ اللهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِفَتْحِ مَكَّةَ.
(وَقِيلَ فِي مَعْنى: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} إِنَّ المُشْرِكينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالبيْتِ الحَرَامِ وَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، وَيَقُولُونَ: غُفْرانَكَ اللَّهُمَّ).
وَرَوَى ابْنُ جَريرٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ}. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ إلَى المَدِينَةِ، فَأَنْزَلَ تَعَالَى قَوْلَهُ: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فَكَانَ قَدْ بَقِيَ فِي مَكَّةَ جَمَاعَةٌ مِنَ المُؤْمِنينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَلَمَّا خَرَجُوا أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ} فَأَذِنَ اللهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِفَتْحِ مَكَّةَ.
(وَقِيلَ فِي مَعْنى: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} إِنَّ المُشْرِكينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالبيْتِ الحَرَامِ وَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، وَيَقُولُونَ: غُفْرانَكَ اللَّهُمَّ).
Surah Al Anfal: Verse 33
33. Neither the laws of Allah nor His mercy and wisdom allow His punishment to fall on them while His messenger is with them. Allah sent him as a mercy and a blessing, and not as torture and revenge. His law consists in not torturing those who deny his message except after the messenger is no longer among them. Ibn Jareer narrates: ‘Allah’s messenger was in Makkah when Allah revealed this verse: ‘But Allah was not going to punish them whilst you were among them.’ The Prophet then went to Medina and Allah revealed this verse: ‘Allah could not punish them when they asked for His pardon.’ For in Makkah had remained a group of believers who asked for Allah’s pardon. When they left, Allah revealed the next verse, ‘But what plea have they that Allah should not punish them when they keep men out of the sacred mosque?’ Then Allah permitted His messenger to conquer Makkah. (Some interpret, ‘while they asked for Allah’s pardon,’ as follows: that the polytheists were turning around the Kaaba saying, ‘Allah here we are at Your service, You have no associate. Please grant us Your pardon.’)
{وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوۤاْ أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ ٱلْمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}
(34) – إنَّهُمْ أهْلٌ لأنْ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ لأنَّهُمْ يَصُدُّونَ المُؤْمِنينَ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ عَنْ الصَّلاةِ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَالطَّوَافِ بِالكَعْبَةِ، وَلكِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ بِهِم العَذَابَ لِبَرَكَةِ مَقَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، أَوْقَعَ اللهُ بَأسَهُ فِيهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَهَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ الذِينَ يَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، لَيْسُوا هُمْ أَهْلَهُ وَأوْلِيَاءَهُ، فَهُمْ دَنَّسُوهُ بِالشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأصْنَامِ، وَإِنَّمَا أَهْلُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ، الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الوَلاَيَةِ عَلَيهِ، هُمُ النَّبِيُّ وَالمُسْلِمُونَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ المُشْرِكِينَ لاَ يَعْلَمُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَهَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ الذِينَ يَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، لَيْسُوا هُمْ أَهْلَهُ وَأوْلِيَاءَهُ، فَهُمْ دَنَّسُوهُ بِالشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأصْنَامِ، وَإِنَّمَا أَهْلُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ، الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الوَلاَيَةِ عَلَيهِ، هُمُ النَّبِيُّ وَالمُسْلِمُونَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ المُشْرِكِينَ لاَ يَعْلَمُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ.
Surah Al Anfal: Verse 34
34. They deserve the punishment of Allah because they keep the believers from praying in the sacred Mosque and from turning around the Kaaba. But Allah Almighty did not inflict torture on them because of the Prophet’s high position among them. When the Prophet left Makkah, Allah rained His anger on them on the Day of Badr. Then Allah said: ‘Those unbelievers who keep the polytheists out of the Sacred Mosque are neither its guardians nor its attendants. They profaned it with polytheism and idol worshipping. In fact the guardians and attendants who deserve its guardianship are the Prophet and the Muslims; but most polytheists do not know this.
{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ}
(35) – قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَطُوفُ بِالبَيْتِ عُراةً تُصَفِّرُ وَتُصَفِّقُ، وَقِيلَ إنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِيَخْلِطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلاَتَهُ. وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ بِأنَّهُ سَيُذِيقُهُمُ العَذَابَ الألِيمَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وَجَعْلِهِمِ الصَّلاَةَ وَالطَّوَافَ لِلْعَبَثِ وَاللَّهْوِ وَالسُّخْرِيَةِ.
مُكَاءً – صَفِيراً، مِنَ المُكَاءِ وَهُوَ التَّصْفِيرُ.
تَصْدِيَةً – تَصْفِيقاً.
مُكَاءً – صَفِيراً، مِنَ المُكَاءِ وَهُوَ التَّصْفِيرُ.
تَصْدِيَةً – تَصْفِيقاً.
Surah Al Anfal: Verse 35
35. Ibn Abbas said that the people of Quraish used to turn around the Kaaba naked, whistling and clapping their hands. It was said that they meant by this to disturb the Prophet (peace be upon him) in his prayers. Allah threatens those polytheists with a taste of severe punishment for their blasphemy and for having made of praying and turning around the Kaaba a frivolity, an amusement, a mockery.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}
{أَمْوَالَهُمْ}
(36) – لَمَّا أصِيبَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقُتِلَ قَادَةُ الشِّرْكِ وَزُعَمَاؤُهُ، رَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بِالعِيرِ إلَى مَكَّةَ، وَهِيَ العِيرُ التِي أنْقَذَتْهَا مَعْرَكَةُ بَدْرٍ، فَمَشَى أبْنَاءُ مَنْ قُتِلُوا فِي بَدْرٍ وَإِخْوَتُهُمْ وَأَقْرِبَاؤُهُمْ إلى أبي سُفْيَانَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي العِيرِ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ وَتَرَكُمْ فَأَعِينُونَا بِهذا المَالِ عَلَى حَرْبِهِ لَعَلَّنَا نُدْرِكُ مِنْهُ ثَأراً، بِمَنْ أصِيبَ مِنّا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَقُولُ تَعَالَى: إنَّ إنْفَاقَكُم المَالَ فِي سَبيلِ قِتَالِ المُسْلِمِينَ، وَالصّدِّ عَنْ سَبيلِ اللهِ، وَمَنْعِ النَّاسِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ لَنْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ إلاّ حَسْرَةً، وَلَنْ يُجْدِيَكُمْ نَفْعاً، فَإِنَّكُمْ سَتُغْلَبُونَ مَرَّةً أُخْرَى، وَسَيَحْشُرُكُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَى جَهنَّمَ، إذَا مَا أَصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَعَلَى مُعَانَدَةِ الرَّسُولِ وَالمُؤْمِنينَ.
حَسْرَةً – نَدَماً وَتَأسُّفاً.
(36) – لَمَّا أصِيبَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقُتِلَ قَادَةُ الشِّرْكِ وَزُعَمَاؤُهُ، رَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بِالعِيرِ إلَى مَكَّةَ، وَهِيَ العِيرُ التِي أنْقَذَتْهَا مَعْرَكَةُ بَدْرٍ، فَمَشَى أبْنَاءُ مَنْ قُتِلُوا فِي بَدْرٍ وَإِخْوَتُهُمْ وَأَقْرِبَاؤُهُمْ إلى أبي سُفْيَانَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي العِيرِ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ وَتَرَكُمْ فَأَعِينُونَا بِهذا المَالِ عَلَى حَرْبِهِ لَعَلَّنَا نُدْرِكُ مِنْهُ ثَأراً، بِمَنْ أصِيبَ مِنّا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَقُولُ تَعَالَى: إنَّ إنْفَاقَكُم المَالَ فِي سَبيلِ قِتَالِ المُسْلِمِينَ، وَالصّدِّ عَنْ سَبيلِ اللهِ، وَمَنْعِ النَّاسِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ لَنْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ إلاّ حَسْرَةً، وَلَنْ يُجْدِيَكُمْ نَفْعاً، فَإِنَّكُمْ سَتُغْلَبُونَ مَرَّةً أُخْرَى، وَسَيَحْشُرُكُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَى جَهنَّمَ، إذَا مَا أَصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَعَلَى مُعَانَدَةِ الرَّسُولِ وَالمُؤْمِنينَ.
حَسْرَةً – نَدَماً وَتَأسُّفاً.
Surah Al Anfal: Verse 36
36. When Quraish was defeated on the Day of Badr and the leaders of polytheism were killed, Abou Soufian returned to Makkah with the camels which were saved at the Battle of Badr. The sons, brothers and relatives of those killed at Badr went to Abou Soufian with those who traded in camel, saying: ‘O people of Quraish, Mohammad has wronged us. Help us with the cost of these goods to combat him, maybe we can take revenge on him for all that he did to us.’ So Allah revealed this verse. In it He says: ‘Spending your money to combat the Muslims and to keep men from the path to Allah and preventing people from embracing Islam will only bring you regrets and will not be of any avail to you. You will be defeated yet another time. Allah Almighty will gather you in Hell on Resurrection Day if you persevere in your disbelief and in opposing the Prophet (peace be upon him) and the believers.’
{لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ}
{أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْخَاسِرُونَ}
(37) – إنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ لِعِبَادِهِ النَّصْرَ، وَكَتَبَ الحَسْرَةَ وَالخِذْلاَنَ لأعْدَائِهِمْ وَلِمَنْ يُقَاتِلُهُمْ مِنَ الكُفَّارِ لِلصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَذَلِكَ لِيَمِيزَ اللهُ الكَافِرَ الخَبِيثَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، عَنِ المُؤْمِنِ الطَّيِّبِ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَلِيَجْمَعَ الكُفْرَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَيَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ، وَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَقْذِفُهُمْ فِي جَهَنَّمَ هُمُ الخَاسِرُونَ.
فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً – فَيَجْعَلَهُ مُلْقىً بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(37) – إنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ لِعِبَادِهِ النَّصْرَ، وَكَتَبَ الحَسْرَةَ وَالخِذْلاَنَ لأعْدَائِهِمْ وَلِمَنْ يُقَاتِلُهُمْ مِنَ الكُفَّارِ لِلصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَذَلِكَ لِيَمِيزَ اللهُ الكَافِرَ الخَبِيثَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، عَنِ المُؤْمِنِ الطَّيِّبِ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَلِيَجْمَعَ الكُفْرَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَيَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ، وَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَقْذِفُهُمْ فِي جَهَنَّمَ هُمُ الخَاسِرُونَ.
فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً – فَيَجْعَلَهُ مُلْقىً بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
Surah Al Anfal: Verse 37
37. Allah Almighty reserved victory for His servants and regret and failure for their enemies and for the unbelievers who combat the believers to keep them from the right path. Thus, He distinguishes between the wicked unbelievers who bring upon themselves misfortune and the good believers who have earned salvation and assembles the unbelievers and throws them into Hell. Those whom He throws into Hell are the losers.
{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ}
{سُنَّةُ}
(38) – قُلْ، أيُّها الرَّسُولُ، لِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ: إِنَّهُمْ إِنْ يَنْتَهُوا عَنْ أَعْمَالِهِمِ السَّيِّئَةِ، وَعَما هُمْ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالمُشَاقَّةِ وَالعِنَادِ، وَيَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ وَالطَّاعَةِ، يَغْفِرِ اللهُ مَا قَدْ سَلَفَ مِنْ كُفْرِهِمْ وَذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ، أمَّا إذا اسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ، وَعَادُوا إلى المُشَاقَّةِ وَالحَرْبِ وَالخِصَامِ، فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ اللهِ فِي الكُفَّارِ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ سَبَقَهُمْ مِنَ الأُمَمِ بِأنَّ مَصِيرَهُمْ سَيَكُونُ إلى الدَّمَارِ وَالخِذْلانِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيا، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَصِيرُونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ، وَإلى الذُّلِّ وَالصَّغَارِ فِي الآخِرَةِ.
سُنَّةُ الأَوَّلِينَ – عَادَةُ اللهِ فِي المُكَذِّبِينَ لِرُسُلِهِ.
(38) – قُلْ، أيُّها الرَّسُولُ، لِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ: إِنَّهُمْ إِنْ يَنْتَهُوا عَنْ أَعْمَالِهِمِ السَّيِّئَةِ، وَعَما هُمْ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالمُشَاقَّةِ وَالعِنَادِ، وَيَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ وَالطَّاعَةِ، يَغْفِرِ اللهُ مَا قَدْ سَلَفَ مِنْ كُفْرِهِمْ وَذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ، أمَّا إذا اسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ، وَعَادُوا إلى المُشَاقَّةِ وَالحَرْبِ وَالخِصَامِ، فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ اللهِ فِي الكُفَّارِ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ سَبَقَهُمْ مِنَ الأُمَمِ بِأنَّ مَصِيرَهُمْ سَيَكُونُ إلى الدَّمَارِ وَالخِذْلانِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيا، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَصِيرُونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ، وَإلى الذُّلِّ وَالصَّغَارِ فِي الآخِرَةِ.
سُنَّةُ الأَوَّلِينَ – عَادَةُ اللهِ فِي المُكَذِّبِينَ لِرُسُلِهِ.
Surah Al Anfal: Verse 38
38. O Mohammad, tell those unbelievers if they abstain from their bad deeds and their disbelief and arrogance and embrace Islam and observe obedience, their past sins will be forgiven them. But if they continue in their evil ways and go back to fighting and disputes, Allah reserves for them a punishment like that reserved for those before them and their fate will be destruction and defeat in this life and they will be thrown into hellfire and covered with humiliation in the next.
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انْتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
{وَقَاتِلُوهُمْ}
(39) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأَنْ يُقَاتِلُوا الشِّرْكَ وَأهْلَهُ حَتَّى لاَ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يَسْتَطِيعُ فِتْنَةَ المُؤْمِنينَ، عَنْ دِينِهِمْ بِالعَذَابِ وَالإِيذَاءِ وَالتَّهْدِيدِ، وَحَتَّى يَكُونَ الدَّينُ كُلُّهُ للهِ. فَإذا انْتَهَى المُشْرِكُونَ عَمَّا هُمْ عَليهِ مِنَ الكُفْرِ، وَكَفُّوا عَنْهُ (وَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا بَواطِنَهُمْ) فَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَكِلُوا بِوَاطِنَهُمْ إلَى اللهِ، فَهُوَ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ.
فِتْنَةٌ – شِرْكٌ أوْ بَلاءٌ.
(39) – يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِأَنْ يُقَاتِلُوا الشِّرْكَ وَأهْلَهُ حَتَّى لاَ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يَسْتَطِيعُ فِتْنَةَ المُؤْمِنينَ، عَنْ دِينِهِمْ بِالعَذَابِ وَالإِيذَاءِ وَالتَّهْدِيدِ، وَحَتَّى يَكُونَ الدَّينُ كُلُّهُ للهِ. فَإذا انْتَهَى المُشْرِكُونَ عَمَّا هُمْ عَليهِ مِنَ الكُفْرِ، وَكَفُّوا عَنْهُ (وَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا بَواطِنَهُمْ) فَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَكِلُوا بِوَاطِنَهُمْ إلَى اللهِ، فَهُوَ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ.
فِتْنَةٌ – شِرْكٌ أوْ بَلاءٌ.
Surah Al Anfal: Verse 39
39. Allah Almighty commands the believers to combat polytheism and its followers so that there will be no one to turn the believers against their religion by means of torture, harm and threats, and that religion will be Allah’s completely. But if they cease to disbelieve (even if you do not know their implicit intentions), desist from fighting them and leave to Allah what they may hide. Allah sees all that they do.
{وَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ}
{مَوْلاَكُمْ}
(40) – وَإنِ اسْتَمَرُّوا عَلَى خِلاَفِهِمْ لَكُمْ، وَمُحَارَبَتِهِمْ إيَّاكُمْ فَاعْلَمُوا أنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَكُمْ وَنَاصِرُكُمْ عَلَى أَعْدَائِهِ وَأعْدَائِكُمْ، وَهُوَ نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّاصِرُ، فَأيْقِنُوا بِنَصْرِ اللهِ لَكُمْ، وَهُوَ متَوَلِّي أُمُورِكُمْ، فَلاَ تُبَالُوا بِهِمْ، وَلاَ تَخْشَوْهُمْ.
(40) – وَإنِ اسْتَمَرُّوا عَلَى خِلاَفِهِمْ لَكُمْ، وَمُحَارَبَتِهِمْ إيَّاكُمْ فَاعْلَمُوا أنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَكُمْ وَنَاصِرُكُمْ عَلَى أَعْدَائِهِ وَأعْدَائِكُمْ، وَهُوَ نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّاصِرُ، فَأيْقِنُوا بِنَصْرِ اللهِ لَكُمْ، وَهُوَ متَوَلِّي أُمُورِكُمْ، فَلاَ تُبَالُوا بِهِمْ، وَلاَ تَخْشَوْهُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 40
40. If they continue in their dispute and hostility to you, know that Allah is your protector and victor, the best of protectors and victors. Be assured of His championship; He will protect you. Pay no heed to them and do not fear them.
{وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمَُُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
{ٱلْيَتَامَىٰ} {وَٱلْمَسَاكِينِ} {آمَنْتُمْ}
(41) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ طَرِيقَةَ قِسْمَةِ المَغَانِمِ التِي يَغْنَمُها المُسْلِمُونَ فِي الحَرْبِ. وَالغَنِيمَةِ هِيَ المَالُ المَأْخُوذُ مِنَ الكُفَّارِ بِإِيجَافِ خَيْلٍ وَرِكَابٍ. أَمَّا الفَيْءُ فَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ (أيْ بِدُونِ حَرْبٍ أوْ بِدُونِ خُرُوجِ جِيُوشِ المُسْلِمِينَ إلَى الأعْدَاءِ: كَالأمْوَالِ التِي يُصَالِحُونَ عَليهَا، أوْ يَمُوتُونَ عَنْهَا دُونَ وَارِثٍ لَهُمْ، وَالخَرَاجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ).
يَقُولُ تَعَالَى: اعْلَمُوا يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ أنَّ كُلَّ مَا غَنِمْتُمُوهُ مِنَ الكُفَّارِ المُحَارِبِينَ فَاجْعَلُوا أوَّلاً خُمْسَهُ للهِ تَعَالَى لِيُنْفَقَ فِيمَا يُرْضِيهِ مِنْ مَصَالِحِ الدَّينِ العَامَّةِ: كَالدَّعْوَةِ لِلإِسْلاَمِ وَإِقَامَةِ شَعَائِرِهِ، وَعِمَارَةِ الكَعْبَةِ وَكِسْوَتِها، ثُمَّ أعْطُوا مِنْهُ لِلرَّسُولِ كِفَايَتَهُ لِنَفْسِهِ وَنِسَائِهِ مُدَّةَ سَنَةٍ، ثُمَّ أعْطُوا مِنْهُ ذَوِي القُرْبَى مِنْ أهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ نَسَباً وَوَلاءً (وَقَدْ خَصَّ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ بِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي أخِيهِ المُطَّلِبِ المُسْلِمِينَ)، ثُمَّ المُحْتَاجِينَ مِنْ سَائِرِ المُسْلِمِينَ، وَهُمُ اليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ، وَابْنُ السَّبِيلِ (وَهُوَ المُجْتَازُ الذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ). وَهَذا الخُمْسُ يُدْفَعُ لِلإِمَامِ (بَعْدَ الرَّسُولِ) لِيَصْرِفَهُ فِي الوُجُوهِ المُبَيَّنَةِ فِي الآيَةِ.
وَاليَتَامَى – هُمْ أيْتَامُ المُسْلِمِينَ – وَقِيلَ: إنَّ النَّصَّ عَامٌّ يَعُمُّ الأغْنِيَاءَ مِنَ الأيْتَامِ وَالفُقَرَاءَ.
المَسَاكِينِ – هُمُ المُحْتَاجُونَ الذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يَسُدُّونَ بِهِ خَلَّتَهُمْ.
وَابْنِ السَّبِيلِ – هُوَ المُسَافِرُ أوِ المُريدُ السَّفَرَ مَسَافَةَ القَصْرِ (أَيْ المَسَافَةُ التِي يُبَاحُ فِيهَا قَصْرُ الصَّلاَةِ) وَلَيْسَ لَهُ مَا يُنْفِقُهُ فِي سَفَرِهِ.
أَمَّا الأخْمَاسُ الأرْبَعَةُ البَاقِيَةُ فَهِيَ لِلْمُقَاتِلِينَ فَاعْلَمُوا ذَلِكَ، وَاعْمَلُوا بِهِ، إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ حَقّاً، وَآمَنْتُمْ بِمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ آيَاتِ التَّثْبِيتِ وَالمَدَدِ يَوْمَ الفُرْقَانِ الذِي فَرَقْنَا فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَالإِيمَانِ وَالكُفْرِ، وَهُوَ اليَوْمُ الذِي التَقَى فِيهِ جَمْعُكُمْ مَعْ جَمْعِ المُشْرِكِينَ بِبَدّرٍ، وَاللهُ عَظِيمُ القُدْرَةِ عَلَى كُلِّ شَيءٍ.
يَوْمَ الفُرْقَانِ – يَوْمَ بَدْرٍ الذِي فَرَقَ اللهُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
(41) – يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ طَرِيقَةَ قِسْمَةِ المَغَانِمِ التِي يَغْنَمُها المُسْلِمُونَ فِي الحَرْبِ. وَالغَنِيمَةِ هِيَ المَالُ المَأْخُوذُ مِنَ الكُفَّارِ بِإِيجَافِ خَيْلٍ وَرِكَابٍ. أَمَّا الفَيْءُ فَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ (أيْ بِدُونِ حَرْبٍ أوْ بِدُونِ خُرُوجِ جِيُوشِ المُسْلِمِينَ إلَى الأعْدَاءِ: كَالأمْوَالِ التِي يُصَالِحُونَ عَليهَا، أوْ يَمُوتُونَ عَنْهَا دُونَ وَارِثٍ لَهُمْ، وَالخَرَاجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ).
يَقُولُ تَعَالَى: اعْلَمُوا يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ أنَّ كُلَّ مَا غَنِمْتُمُوهُ مِنَ الكُفَّارِ المُحَارِبِينَ فَاجْعَلُوا أوَّلاً خُمْسَهُ للهِ تَعَالَى لِيُنْفَقَ فِيمَا يُرْضِيهِ مِنْ مَصَالِحِ الدَّينِ العَامَّةِ: كَالدَّعْوَةِ لِلإِسْلاَمِ وَإِقَامَةِ شَعَائِرِهِ، وَعِمَارَةِ الكَعْبَةِ وَكِسْوَتِها، ثُمَّ أعْطُوا مِنْهُ لِلرَّسُولِ كِفَايَتَهُ لِنَفْسِهِ وَنِسَائِهِ مُدَّةَ سَنَةٍ، ثُمَّ أعْطُوا مِنْهُ ذَوِي القُرْبَى مِنْ أهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ نَسَباً وَوَلاءً (وَقَدْ خَصَّ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ بِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي أخِيهِ المُطَّلِبِ المُسْلِمِينَ)، ثُمَّ المُحْتَاجِينَ مِنْ سَائِرِ المُسْلِمِينَ، وَهُمُ اليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ، وَابْنُ السَّبِيلِ (وَهُوَ المُجْتَازُ الذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ). وَهَذا الخُمْسُ يُدْفَعُ لِلإِمَامِ (بَعْدَ الرَّسُولِ) لِيَصْرِفَهُ فِي الوُجُوهِ المُبَيَّنَةِ فِي الآيَةِ.
وَاليَتَامَى – هُمْ أيْتَامُ المُسْلِمِينَ – وَقِيلَ: إنَّ النَّصَّ عَامٌّ يَعُمُّ الأغْنِيَاءَ مِنَ الأيْتَامِ وَالفُقَرَاءَ.
المَسَاكِينِ – هُمُ المُحْتَاجُونَ الذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يَسُدُّونَ بِهِ خَلَّتَهُمْ.
وَابْنِ السَّبِيلِ – هُوَ المُسَافِرُ أوِ المُريدُ السَّفَرَ مَسَافَةَ القَصْرِ (أَيْ المَسَافَةُ التِي يُبَاحُ فِيهَا قَصْرُ الصَّلاَةِ) وَلَيْسَ لَهُ مَا يُنْفِقُهُ فِي سَفَرِهِ.
أَمَّا الأخْمَاسُ الأرْبَعَةُ البَاقِيَةُ فَهِيَ لِلْمُقَاتِلِينَ فَاعْلَمُوا ذَلِكَ، وَاعْمَلُوا بِهِ، إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ حَقّاً، وَآمَنْتُمْ بِمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ آيَاتِ التَّثْبِيتِ وَالمَدَدِ يَوْمَ الفُرْقَانِ الذِي فَرَقْنَا فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَالإِيمَانِ وَالكُفْرِ، وَهُوَ اليَوْمُ الذِي التَقَى فِيهِ جَمْعُكُمْ مَعْ جَمْعِ المُشْرِكِينَ بِبَدّرٍ، وَاللهُ عَظِيمُ القُدْرَةِ عَلَى كُلِّ شَيءٍ.
يَوْمَ الفُرْقَانِ – يَوْمَ بَدْرٍ الذِي فَرَقَ اللهُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
Surah Al Anfal: Verse 41
41. Allah Almighty indicates in this verse the manner of distributing the spoils of war among the Muslims. These consist of the goods taken from the unbelievers at the end of the battle and which are distinguished from those taken by the Muslims otherwise (that is, without there being any fighting or without the Muslim army waging war on the enemy) such as the goods taken from the unbelievers to effect a reconciliation or inherited from those who die among them leaving no beneficiary. Allah says: ‘O believers, know that of all the spoils of war taken from the unbelievers, a fifth goes to Allah to be spent to His satisfaction in the general service of religion as to call others to embrace Islam, to practise its rites, to repair and cover the Kaaba. Then give enough of the booty to the Messenger (peace be upon him) to sustain him and his wives for one year. Then give of it to the members of his relatives and tribe (the Prophet (peace be upon him) designated the sons of Hashem and those of his brother Muttalib who were Muslims). Then give of it to the other needy Muslims such as the orphans, the poor and the wayfarer (that is the traveller who has run through his money). This fifth is to be paid to the Imam (after the Messenger) to be spent in the ways indicated in this verse. As for the remaining four-fifth, they are for the fighters. So know this well if you truly believe in Allah and in the verses which We revealed to Our servant Mohammad (peace be upon him) and which inspired in you resolution and promised you aid on the day of distinguishing between right and wrong, faith and disbelief, the day in which your company met the company of idolaters on the field of battle at Badr. Allah is Omnipotent.
{إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمِيعَادِ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ}
{ٱلْمِيعَادِ}
(42) – فَإذَا كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ، وَبِمَا أنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ كُنْتُمْ مُرَابِطِينَ فِي أقْرَبِ الجَانِبَيْنِ مِنَ الوَادِي إلى المَدِينَةِ (العُدْوَةِ الدُّنْيَا – وَالعُدْوَةِ هِيَ طَرَفُ الوَادِي)، وَكَانَتْ قُرَيشٌ تُرَابِطُ فِي أبْعَدِ جَانِبَيْ الوَادِي مِنَ المَدِينَةِ، وَكَانَتْ قَافِلَةُ قُرَيْشٍ (العِيرُ أوِ الرَّكْبُ) أَسْفَلَ مِنَ المُسْلمِينَ مِمَّا يَلِي البَحْرَ. وَلَوْ أنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَاعَدْتُمْ مَعَ قُرَيشٍ عَلَى هَذا اللِّقَاءِ، فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، وَفِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ لِلْقِتَالِ، لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَادِ، وَلَمَا كَانَ هَذا التَّوَافُقُ فِي الزَّمَانِ وَالمَكَانِ. (وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَى هَذا المَقْطَعِ مِنَ الآيَةِ هُوَ: لَوْ كَانَ اللِّقَاءُ عَنْ مَوْعِدٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ، وَعَلِمْتُم بِقِلَّتِكُمْ وَكَثْرَتِهِمْ لمَا لَقيتُمُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ هَيَّأَ ظُرُوفَ اللِّقَاءِ لِيَقْضِيَ بِقٌدْرَتِهِ إعزَازَ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَإِذْلاَلَ الشِّرْكِ وَأهْلِهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِلُطْفٍ مِنْهُ).
وَقَدْ فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ لِيَتَرَتَّبَ عَلَى قَضَاءِ هَذا الأمْرِ أنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ مِنَ الكُفَّارِ عَنْ حُجَّةٍ مُبَيّنَةٍ مُشَاهَدَةٍ بِالبَصَرِ عَلَى صِحَّةِ الإِسْلاَمِ، وَصِدْقِ مَا أنْزَلَهُ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، إذْ أنْجَزَ وَعْدَهُ لِرَسُولِهِ وَالمُؤْمِنينَ، لِتَنْتَفِي الشُّبْهَةُ، وَلاَ يَكُونَ هُنَاكَ مَجَالٌ لِلاعْتِذَارِ عَنْ عَدَمِ إجَابَةِ الدَّعْوَةِ، وَيَعِيشَ مَنْ يَعِيشُ مِنَ المُؤْمِنينَ عَنْ حُجَّةٍ شَاهِدَةٍ، فَيَزْدَادَ يَقيناً بِالإِيمَانِ، وَنَشَاطَاً فِي الأَعْمَالِ. وَاللهُ سَمِيعٌ لِدُعَائِكُمْ وَتَضَرُّعِكُمْ إِلَيْهِ، عَلِيمٌ بِأنَّكُمْ صَادِقُونَ تَسْتَحِقُّونَ النَّصْرَ.
العُدْوَةِ – طَرَفِ الوَادِي أوْ ضِفَّتِهِ.
الرَّكْبُ – العِيرُ أوِ القَافِلَةُ وَكَانَتْ أمْوالُ قُرَيْشٍ فِيهَا.
(42) – فَإذَا كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ، وَبِمَا أنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ كُنْتُمْ مُرَابِطِينَ فِي أقْرَبِ الجَانِبَيْنِ مِنَ الوَادِي إلى المَدِينَةِ (العُدْوَةِ الدُّنْيَا – وَالعُدْوَةِ هِيَ طَرَفُ الوَادِي)، وَكَانَتْ قُرَيشٌ تُرَابِطُ فِي أبْعَدِ جَانِبَيْ الوَادِي مِنَ المَدِينَةِ، وَكَانَتْ قَافِلَةُ قُرَيْشٍ (العِيرُ أوِ الرَّكْبُ) أَسْفَلَ مِنَ المُسْلمِينَ مِمَّا يَلِي البَحْرَ. وَلَوْ أنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَاعَدْتُمْ مَعَ قُرَيشٍ عَلَى هَذا اللِّقَاءِ، فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، وَفِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ لِلْقِتَالِ، لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَادِ، وَلَمَا كَانَ هَذا التَّوَافُقُ فِي الزَّمَانِ وَالمَكَانِ. (وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَى هَذا المَقْطَعِ مِنَ الآيَةِ هُوَ: لَوْ كَانَ اللِّقَاءُ عَنْ مَوْعِدٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ، وَعَلِمْتُم بِقِلَّتِكُمْ وَكَثْرَتِهِمْ لمَا لَقيتُمُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ هَيَّأَ ظُرُوفَ اللِّقَاءِ لِيَقْضِيَ بِقٌدْرَتِهِ إعزَازَ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَإِذْلاَلَ الشِّرْكِ وَأهْلِهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِلُطْفٍ مِنْهُ).
وَقَدْ فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ لِيَتَرَتَّبَ عَلَى قَضَاءِ هَذا الأمْرِ أنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ مِنَ الكُفَّارِ عَنْ حُجَّةٍ مُبَيّنَةٍ مُشَاهَدَةٍ بِالبَصَرِ عَلَى صِحَّةِ الإِسْلاَمِ، وَصِدْقِ مَا أنْزَلَهُ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، إذْ أنْجَزَ وَعْدَهُ لِرَسُولِهِ وَالمُؤْمِنينَ، لِتَنْتَفِي الشُّبْهَةُ، وَلاَ يَكُونَ هُنَاكَ مَجَالٌ لِلاعْتِذَارِ عَنْ عَدَمِ إجَابَةِ الدَّعْوَةِ، وَيَعِيشَ مَنْ يَعِيشُ مِنَ المُؤْمِنينَ عَنْ حُجَّةٍ شَاهِدَةٍ، فَيَزْدَادَ يَقيناً بِالإِيمَانِ، وَنَشَاطَاً فِي الأَعْمَالِ. وَاللهُ سَمِيعٌ لِدُعَائِكُمْ وَتَضَرُّعِكُمْ إِلَيْهِ، عَلِيمٌ بِأنَّكُمْ صَادِقُونَ تَسْتَحِقُّونَ النَّصْرَ.
العُدْوَةِ – طَرَفِ الوَادِي أوْ ضِفَّتِهِ.
الرَّكْبُ – العِيرُ أوِ القَافِلَةُ وَكَانَتْ أمْوالُ قُرَيْشٍ فِيهَا.
Surah Al Anfal: Verse 42
42. If you believe in Allah and in His revelation to His servant on the day on which you were on the nearer side of the valley to Medina and the people of Quraish were on the farther side of the valley from Medina, and their caravans were on lower ground than you, next to the sea, then you would believe that even if you had made a mutual appointment to meet, you would have certainly failed in the appointment, and no such incident would have occurred in time or place.
(It was said that the meaning of this section is: if the meeting had been based on a mutual appointment between you and them, and if you had known that you were few in number while they were numerous, then you would not have met them. However, Allah managed it so that the meeting took place and decreed that He would fortify Islam and its followers and humiliate polytheism and its followers).
Allah Almighty acted thus so that the result of the execution of the order that He had decreed would be the annihilation of the unbelievers which could serve as an argument both clear and perceptible in favour of the truth of Islam and the veracity of its message revealed to Allah’s Messenger (peace be upon him). Thus, Allah kept His promise to His Messenger and to the believers so that all doubts could be expelled and there would be no room left for excuses for not having answered the call. Thus those believers who survived would receive tangible truth and become more convinced in their faith, more active in doing good deeds. Allah hears your prayers and knows that you are sincere and deserve to be victorious.
(It was said that the meaning of this section is: if the meeting had been based on a mutual appointment between you and them, and if you had known that you were few in number while they were numerous, then you would not have met them. However, Allah managed it so that the meeting took place and decreed that He would fortify Islam and its followers and humiliate polytheism and its followers).
Allah Almighty acted thus so that the result of the execution of the order that He had decreed would be the annihilation of the unbelievers which could serve as an argument both clear and perceptible in favour of the truth of Islam and the veracity of its message revealed to Allah’s Messenger (peace be upon him). Thus, Allah kept His promise to His Messenger and to the believers so that all doubts could be expelled and there would be no room left for excuses for not having answered the call. Thus those believers who survived would receive tangible truth and become more convinced in their faith, more active in doing good deeds. Allah hears your prayers and knows that you are sincere and deserve to be victorious.
{إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}
{أَرَاكَهُمْْ} {وَلَتَنَازَعْتُمْ}
(43) – أرَى اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم المُشْرِكِينَ فِي مَنَامِهِ قَلِيلي العَدَدِ فَأخْبَرَ جَمَاعَتَهُ فَاسْتَبْشَرُوا، وَكَانَ ذَلِكَ تَثْبِيتاً لَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ، وَلَوْ أرَى اللهُ المُؤْمِنينَ المُشْرِكِينَ كَثِيري العَدَدِ لَجَبُنُوا، وَلاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَوْلَ لِقَاءِ العَدُوِّ، وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ، وَنَجَّى مِنْ عَوَاقِبِهِ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا تُكِنُّهُ الضَّمَائِرُ، وَتَنْطَوِي عَلَيْهِ النُّفُوسُ وَالسَّرَائِرُ.
لَفَشِلْتُمْ – لَجَبُنْتُمْ عَنِ القِتَالِ وَهِبْتُمُوهُ.
(43) – أرَى اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم المُشْرِكِينَ فِي مَنَامِهِ قَلِيلي العَدَدِ فَأخْبَرَ جَمَاعَتَهُ فَاسْتَبْشَرُوا، وَكَانَ ذَلِكَ تَثْبِيتاً لَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ، وَلَوْ أرَى اللهُ المُؤْمِنينَ المُشْرِكِينَ كَثِيري العَدَدِ لَجَبُنُوا، وَلاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَوْلَ لِقَاءِ العَدُوِّ، وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ، وَنَجَّى مِنْ عَوَاقِبِهِ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا تُكِنُّهُ الضَّمَائِرُ، وَتَنْطَوِي عَلَيْهِ النُّفُوسُ وَالسَّرَائِرُ.
لَفَشِلْتُمْ – لَجَبُنْتُمْ عَنِ القِتَالِ وَهِبْتُمُوهُ.
Surah Al Anfal: Verse 43
43. Allah allowed His Prophet (peace be upon him) to see in his dream that the polytheists were few in number. He told his companions this and it was good news to them. This was a means of reassurance for them from Allah. If Allah had allowed the believers to see the polytheists in great numbers, then they would have become cowardly and they would have disputed among themselves over their decision to meet the enemy. However, Allah spared them this misfortune and saved them from its sequel. He knows well what the conscience hides and the hearts conceal.
{وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِيۤ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِيۤ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ}
(44) – يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّهُ أظْهَرَ كُلَّ فِئَةٍ لِخُصُومِهَا أنَّ عَدَدَهَا قَليلٌ، لِيَطْمَعُوا فِيهَا، وَلِيَدْفَعَ بَعْضَهُمْ إلى لِقَاءِ بَعْضٍ، لِيُنَفِّذَ أمْرَهُ، وَلِيَقْضِيَ عَلَى الكُفْرِ، وَيَنْصُرَ دِينَهُ. وَمَرْجِعُ الأمُورِ كُلِّهَا إلَى اللهِ، فَلاَ يَنْفُذُ إلاَّ مَا قَضَاهُ وَهَيَّأ أسْبَابَهُ. وَحِينَ التَقَيْتُمْ بِالمُشْرِكِينَ ثَبَّتَكُمْ وَثَبَّطَهُمْ فَانْتَصَرْتُمْ عَلَيْهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 44
44. Allah Almighty says that He showed each party that the other was less numerous, to embolden them and encourage them to meet each other on the field of battle. Thus He carried out His promise to put an end to disbelief and to champion His religion. To Allah do all things return. Only what He decreed and managed shall take place. When you met the polytheists, He strengthened you and discouraged them. Therefore, you triumphed over them.
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {آمَنُوۤاْ}
(45) – يَحُثُّ اللهُ المُؤْمِنينَ عَلَى الثَّبَاتِ عِنْدَ لِقَاءِ الأعْدَاءِ فِي سَاحَةِ الحَرْبِ، وَيَأمُرُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، لِتَقْوَى قُلُوبُهُمْ، وَتَثْبُتَ نُفُوسُهُمْ، وَهذانِ مِنْ أكْبَرِ أسْبَابِ الفَوْزِ وَالنَّصْرِ عَلَى الأَعْدَاءِ فِي الدُّنْيا، وَمِنْ أسْبَابِ الفَوْزِ بِالفَلاَحِ وَبِرِضْوَانِ اللهِ فِي الآخِرَةِ.
(45) – يَحُثُّ اللهُ المُؤْمِنينَ عَلَى الثَّبَاتِ عِنْدَ لِقَاءِ الأعْدَاءِ فِي سَاحَةِ الحَرْبِ، وَيَأمُرُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، لِتَقْوَى قُلُوبُهُمْ، وَتَثْبُتَ نُفُوسُهُمْ، وَهذانِ مِنْ أكْبَرِ أسْبَابِ الفَوْزِ وَالنَّصْرِ عَلَى الأَعْدَاءِ فِي الدُّنْيا، وَمِنْ أسْبَابِ الفَوْزِ بِالفَلاَحِ وَبِرِضْوَانِ اللهِ فِي الآخِرَةِ.
Surah Al Anfal: Verse 45
45. Allah encourages the believers to stand firm when they meet the enemies in the battlefield. He commands them to recall Allah in moments of adversity to fortify their hearts and strengthen their souls, the two best means to win and be victorious over foes in this life so as to gain the satisfaction of Allah in the Hereafter.
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ}
{وَلاَ تَنَازَعُواْ} {ٱلصَّابِرِينَ}
(46) – وَأمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِطَاعَتِهِ تَعَالَى فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ لِقَاءِ الأعْدَاءِ المُشْرِكِينَ، وَبِالإِخْلاَصِ لَهُ، وَبِبَذْلِ الجُهْدِ فِي القِتَالِ، وَبِذِكْرِ اللهِ كَثِيراً لِتَطْمَئِنَّ النُّفُوسُ وَتَهْدَأ، وَيُزَايلَهَا الخَوْفُ وَالتَّرَدُّدُ وَالقَلَقُ، كَمَا أمَرَهُمْ بِطَاعَةِ رَسُولِ اللهِ، وَالتِزَامِ أَوَامِرِهِ، إنْجَاحاً لِلْخُطَّةِ العَامَّةِ لِلْجَيْشِ فِي المَعْرَكَةِ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِألاَّ يَتَنَازَعُوا، وَلاَ يَخْتَلِفُوا، لأنَّ فِي التَّنَازُعِ وَالاخْتِلاَفِ الفشلَ وَالخِذْلاَنَ وَضَيَاعَ مَا حَقَّقَهُ المُسْلِمُونَ فِي المَعْرَكَةِ {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}. ثُمَّ يُكَرِّرُ اللهُ تَعَالَى أَمْرَهُ لِلْمُؤْمِنينَ بِالتِزَامِ الصَّبْرِ، لأنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.
تَذْهَبَ رِيحُكُمْ – تَتَلاشَى قُوَّتُكُمْ أوْ دَوْلَتُكُمْ.
(46) – وَأمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِطَاعَتِهِ تَعَالَى فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ لِقَاءِ الأعْدَاءِ المُشْرِكِينَ، وَبِالإِخْلاَصِ لَهُ، وَبِبَذْلِ الجُهْدِ فِي القِتَالِ، وَبِذِكْرِ اللهِ كَثِيراً لِتَطْمَئِنَّ النُّفُوسُ وَتَهْدَأ، وَيُزَايلَهَا الخَوْفُ وَالتَّرَدُّدُ وَالقَلَقُ، كَمَا أمَرَهُمْ بِطَاعَةِ رَسُولِ اللهِ، وَالتِزَامِ أَوَامِرِهِ، إنْجَاحاً لِلْخُطَّةِ العَامَّةِ لِلْجَيْشِ فِي المَعْرَكَةِ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِألاَّ يَتَنَازَعُوا، وَلاَ يَخْتَلِفُوا، لأنَّ فِي التَّنَازُعِ وَالاخْتِلاَفِ الفشلَ وَالخِذْلاَنَ وَضَيَاعَ مَا حَقَّقَهُ المُسْلِمُونَ فِي المَعْرَكَةِ {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}. ثُمَّ يُكَرِّرُ اللهُ تَعَالَى أَمْرَهُ لِلْمُؤْمِنينَ بِالتِزَامِ الصَّبْرِ، لأنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.
تَذْهَبَ رِيحُكُمْ – تَتَلاشَى قُوَّتُكُمْ أوْ دَوْلَتُكُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 46
46. Allah Almighty commanded the believers to obey Him in remaining resolute upon meeting the polytheist enemies, and to be loyal to Him and to exert effort in fighting, and to mention His name repeatedly so that their souls can remain calm and be pacified and free from fear, hesitation and anxiety. He also commanded them to obey His Messenger (peace be upon him) and follow his orders to make the general plan of the army successful in battle. Then He commanded them not to dispute and disagree lest they should be defeated and lose what the Muslims had realized in battle. Then He repeats His command to the believers to be patient, for Allah supports those who are patient.
{وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}
{دِيَارِهِم}
(47) – وَعَلَيْكُمْ، أيُّها المُؤْمِنُونَ، أنْ تَمْتَثِلُوا لِمَا أمَرَكُمْ بِهِ رَبُّكُمْ مِنْ طَاعَتِهِ تَعَالَى، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم، وَالتِزَامِ أَوَامِرِهِمَا، وَلاَ تَكُونُوا كَأَعْدَائِكُمُ المُشْرِكِينَ الذِينَ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ بَطَراً بِمَا أوتُوا مِنَ النِّعْمَةِ، وَمُرَاءَاةً لِلنَّاسِ لِيُعْجَبُوا بِهِمْ، وَيُثْنُوا عَلَيْهِمْ بِالغِنَى وَالقُوَّةِ وَالشَّجَاعَةِ.. وَهُمْ إنَّمَا يَقْصِدُونَ بِخُرُوجِهِم الصَّدَّ عَنْ سَبيلِ اللهِ، وَمَنْعَ النَّاسِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ، وَالحَدَّ مِنِ انْتِشَارِ الإِسْلاَمِ، وَاللهُ مُحِيطٌ بِأعْمَالِهِمْ، وَلاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ، وَسَوْفَ يُجَازِيهِمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
بَطَراً – طُغْيَاناً وَفَخْراً وَأشَراً.
(47) – وَعَلَيْكُمْ، أيُّها المُؤْمِنُونَ، أنْ تَمْتَثِلُوا لِمَا أمَرَكُمْ بِهِ رَبُّكُمْ مِنْ طَاعَتِهِ تَعَالَى، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم، وَالتِزَامِ أَوَامِرِهِمَا، وَلاَ تَكُونُوا كَأَعْدَائِكُمُ المُشْرِكِينَ الذِينَ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ بَطَراً بِمَا أوتُوا مِنَ النِّعْمَةِ، وَمُرَاءَاةً لِلنَّاسِ لِيُعْجَبُوا بِهِمْ، وَيُثْنُوا عَلَيْهِمْ بِالغِنَى وَالقُوَّةِ وَالشَّجَاعَةِ.. وَهُمْ إنَّمَا يَقْصِدُونَ بِخُرُوجِهِم الصَّدَّ عَنْ سَبيلِ اللهِ، وَمَنْعَ النَّاسِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ، وَالحَدَّ مِنِ انْتِشَارِ الإِسْلاَمِ، وَاللهُ مُحِيطٌ بِأعْمَالِهِمْ، وَلاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ، وَسَوْفَ يُجَازِيهِمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
بَطَراً – طُغْيَاناً وَفَخْراً وَأشَراً.
Surah Al Anfal: Verse 47
47. O believers, you should follow the orders of your Lord, that is obey Him and obey His generous Messenger (peace be upon him), and follow their precepts. Do not follow the example of your polytheist enemies who left Makkah full of conceit and were unappreciative of the favours accorded to them. They behaved thus so that they could be seen and admired by others who would then praise them for their courage, wealth and strength. In reality, they merely mean to keep men from the right path and to prevent them from embracing Islam and to hinder its propagation. Allah knows all their deeds and nothing escapes His knowledge. He will reward them in the present life and in the Hereafter.
{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّنْكُمْ إِنَّيۤ أَرَىٰ مَا لاَ تَرَوْنَ إِنَّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}
{ٱلشَّيْطَانُ} {أَعْمَالَهُمْ}
(48) – وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ إذْ زَيَّنَ الشَّيْطَانُ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ أعْمَالَهُمْ بِوَسْوَسَتِهِ، وَإِذْ حَسَّنَ فِي أَعْيُنِهِمْ مَا جَاؤُوا لَهُ، وَمَا هَمُّوا بِهِ، وَأَطْمَعَهُمْ بِأنَّهُمْ مَنْصُورُونَ، وَأنَّهُمْ لاَ غَالِبَ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَطَمْأَنَهُمْ إلى أنَّهُمْ لَنْ يُؤْتَوْا فِي دِيَارِهِمْ أثْنَاءَ غَيْبَتِهِمْ فِي قِتَالِ المُسْلِمِينَ فِي بَدْرٍ، لأنَّهُ جَارٌ لَهُمْ وَمُجِيرٌ، فَلَمَّا التَقَى المُسْلِمُونَ بِالمُشْرِكِينَ، وَرَأى الشَّيْطَانُ مَلاَئِكَةَ اللهِ يَحْمُونَ المُسْلِمِينَ، وَلَّى هَارِباً {نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ} ، وَقَالَ لأوْلِيَائِهِ مِنَ الكُفَّارِ: إنَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُمْ لأنَّهُ يَرَى مَا لاَ يَرَوْنَ، إنَّهَ يَرَى المَلاَئِكَةَ يِنْصُرُونَ المُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ وَقُوَّتِهِ وَسَطْوَتِهِ، مَا لاَ يَعْلَمُهُ أوْلِيَاؤُهُ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَخَافُ اللهَ، وَيَعْرِفُ أنَّهُ تَعَالَى شَدِيدُ العِقَابِ.
إنِّي جَارٌ لَكُمْ – مُجِيرٌ وَمُعِينٌ وَنَاصِرٌ لَكُمْ.
نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ – رَجَعَ القَهْقَرَى وَوَلَّى مُدْبِراً.
(48) – وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ إذْ زَيَّنَ الشَّيْطَانُ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ أعْمَالَهُمْ بِوَسْوَسَتِهِ، وَإِذْ حَسَّنَ فِي أَعْيُنِهِمْ مَا جَاؤُوا لَهُ، وَمَا هَمُّوا بِهِ، وَأَطْمَعَهُمْ بِأنَّهُمْ مَنْصُورُونَ، وَأنَّهُمْ لاَ غَالِبَ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَطَمْأَنَهُمْ إلى أنَّهُمْ لَنْ يُؤْتَوْا فِي دِيَارِهِمْ أثْنَاءَ غَيْبَتِهِمْ فِي قِتَالِ المُسْلِمِينَ فِي بَدْرٍ، لأنَّهُ جَارٌ لَهُمْ وَمُجِيرٌ، فَلَمَّا التَقَى المُسْلِمُونَ بِالمُشْرِكِينَ، وَرَأى الشَّيْطَانُ مَلاَئِكَةَ اللهِ يَحْمُونَ المُسْلِمِينَ، وَلَّى هَارِباً {نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ} ، وَقَالَ لأوْلِيَائِهِ مِنَ الكُفَّارِ: إنَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُمْ لأنَّهُ يَرَى مَا لاَ يَرَوْنَ، إنَّهَ يَرَى المَلاَئِكَةَ يِنْصُرُونَ المُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ وَقُوَّتِهِ وَسَطْوَتِهِ، مَا لاَ يَعْلَمُهُ أوْلِيَاؤُهُ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَخَافُ اللهَ، وَيَعْرِفُ أنَّهُ تَعَالَى شَدِيدُ العِقَابِ.
إنِّي جَارٌ لَكُمْ – مُجِيرٌ وَمُعِينٌ وَنَاصِرٌ لَكُمْ.
نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ – رَجَعَ القَهْقَرَى وَوَلَّى مُدْبِراً.
Surah Al Anfal: Verse 48
48. Mention O Mohammad, to your people how Satan ornamented to the disbelievers of Quraish their sinful acts by his suggestions and made them seem good in their eyes. He insinuated to them that they would be victorious and that no one could overcome them. He assured them by saying that nobody would attack their homes while they were away fighting the Muslims at Badr for he was their ally and would help them. When the Muslims met the polytheists, and when Satan saw the angels of Allah protecting the Muslims, he turned on his heels and said to the polytheists; ‘Lo! I am clear of you! Lo! I see what you do not.’ He saw the angels championing the Muslims and knew the magnanimity and power of Allah Almighty, a thing which his patrons ignored. Therefore, he feared Allah and knew that His punishment was severe.
{إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰؤُلاۤءِ دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
{ٱلْمُنَافِقُونَ}
(49) – لَمَّا اقْتَرَبَ المُسْلِمُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلاَحَظَ المُشْرِكُونَ قِلَّةَ عَدَدِ المُسْلِمِينَ، اسْتَخَفُّوا بِهِمْ، وَظَنَّوا أنَّهُمْ هَازِمُوهُمْ لاَ مَحَالَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: غَرَّ هَؤُلاَءِ دِينَهُمْ حَتَّى أقْدَموا عَلى قِتَالِ قُرَيْشٍ مَعَ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِ عَدُوِّهِمْ. وَلكنَّ النَّصْرَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ العَدَدِ، فَإنَّ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَيُسَلِّمْ أمْرَهُ إلَيهِ، فَإنَّهُ يَكُونُ قَدِ الْتَجَأ إلَى جَانِبٍ عَزِيزٍ مَنيعٍ لاَ يُضَامُ. وَاللهُ حَكِيمٌ يَعْرِفُ وَضْعَ الأمُورِ فِي مَوَاضِعِهَا، فَيَنْصُرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ.
(49) – لَمَّا اقْتَرَبَ المُسْلِمُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلاَحَظَ المُشْرِكُونَ قِلَّةَ عَدَدِ المُسْلِمِينَ، اسْتَخَفُّوا بِهِمْ، وَظَنَّوا أنَّهُمْ هَازِمُوهُمْ لاَ مَحَالَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: غَرَّ هَؤُلاَءِ دِينَهُمْ حَتَّى أقْدَموا عَلى قِتَالِ قُرَيْشٍ مَعَ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِ عَدُوِّهِمْ. وَلكنَّ النَّصْرَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ العَدَدِ، فَإنَّ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَيُسَلِّمْ أمْرَهُ إلَيهِ، فَإنَّهُ يَكُونُ قَدِ الْتَجَأ إلَى جَانِبٍ عَزِيزٍ مَنيعٍ لاَ يُضَامُ. وَاللهُ حَكِيمٌ يَعْرِفُ وَضْعَ الأمُورِ فِي مَوَاضِعِهَا، فَيَنْصُرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ.
Surah Al Anfal: Verse 49
49. When the Muslims drew near to the polytheists, the latter noticed that the Muslims were not numerous. They dispersed them and thought that they would inevitably defeat them. Some of them said to the others: ‘Their religion has misled them for they have dared to fight Quraish and they are few in number while their enemies are numerous.’ But victory does not depend on the numbers of warriors. If one trusts in Allah and surrenders oneself to Him, one has sought refuge in One Who is powerful and invincible and Who is never wrong. Allah is wise: He knows how to place matters in their proper places. He champions he who deserves victory.
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمَلاۤئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ}
{ٱلْمَلاۤئِكَةُ} {وَأَدْبَارَهُمْ}
(50) – وَلَوْ عَايَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الكُفَّارَ حِينَمَا تَأْتِي المَلاَئِكَةُ لِقَبْضِ أرْوَاحِهِمْ، إِذاً لَرَأَيْتَ أمْراً عَظِيماً مَهُولاً، إِذْ يَضْرِبُونَ (يَوْمَ بَدْرٍ) وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ إذا أقْدَمُوا، وَيَضْرِبُونَ أدْبَارَهُمْ إذا وَلَّوا، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ، بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ وَسُوءِ أَعْمَالِكُمْ.
(وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرينَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَشْمَلُ أيْضاً حَالَةَ مُوَافَاةِ المَلاَئِكَةِ الكُفَّارَ وَهُمْ عَلَى فِرَاشِ المَوْتِ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، وَنُفُوسُهُمْ تَرْفُضُ الخُرُوجَ، لِما تَعْلَمُهُ مِمّا ارْتَكَبَتْهُ مِنْ شُرورٍ وَمَآثِمَ فِي الدُّنْيا، وَلِما تَعْلَمُهُ مِمّا يَنْتَظِرُهَا مِنْ عَذَابِ اللهِ الشَّدِيدِ فِي الآخِرَةِ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أخْرَى{وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ أَنْفُسَكُمُ}
(50) – وَلَوْ عَايَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الكُفَّارَ حِينَمَا تَأْتِي المَلاَئِكَةُ لِقَبْضِ أرْوَاحِهِمْ، إِذاً لَرَأَيْتَ أمْراً عَظِيماً مَهُولاً، إِذْ يَضْرِبُونَ (يَوْمَ بَدْرٍ) وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ إذا أقْدَمُوا، وَيَضْرِبُونَ أدْبَارَهُمْ إذا وَلَّوا، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ، بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ وَسُوءِ أَعْمَالِكُمْ.
(وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرينَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَشْمَلُ أيْضاً حَالَةَ مُوَافَاةِ المَلاَئِكَةِ الكُفَّارَ وَهُمْ عَلَى فِرَاشِ المَوْتِ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، وَنُفُوسُهُمْ تَرْفُضُ الخُرُوجَ، لِما تَعْلَمُهُ مِمّا ارْتَكَبَتْهُ مِنْ شُرورٍ وَمَآثِمَ فِي الدُّنْيا، وَلِما تَعْلَمُهُ مِمّا يَنْتَظِرُهَا مِنْ عَذَابِ اللهِ الشَّدِيدِ فِي الآخِرَةِ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أخْرَى{وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ أَنْفُسَكُمُ}
Surah Al Anfal: Verse 50
50. O Mohammad, if you watch the unbelievers when the angels come to take their souls, you will witness a horrible sight: the angels smite their faces (at Badr) with swords when they advance, and their backs when they flee, saying to them: ‘Taste the torment of Hell because of your disbelief and your evil deeds. (Some interpreters said that this verse also refers to the state of the unbelievers on their deathbed when the angels come to take their souls. However, their souls refuse to leave for the sins and wrongs they had committed in this life. They knew what painful punishment awaited them in the Hereafter. This was indicated in another verse: ‘If you could but see how the wicked fare in the flood of confusion at death! The angels stretch forth their hands saying: “Yield up your souls!” (See chapter 6- Al-An’am (Cattle), 93).
{ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ}
{بِظَلاَّمٍ}
(51) – وَيُتَابِعُ المَلاَئِكَةُ حَدِيثَهُمْ مَعَ الكُفَّارِ وَهُمْ يَقْبِضُونَ أَرْوَاحَهُمْ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: إنَّ هذا العَذَابَ الذِي يَنْزِلُ بِكُمْ إنَّمَا كَانَ بِسَبَبِ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ، وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ سَيِّئَاتٍ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيا، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ الحَكَمُ العَدْلُ الذِي لاَ يَجُورُ أبَداً.
(51) – وَيُتَابِعُ المَلاَئِكَةُ حَدِيثَهُمْ مَعَ الكُفَّارِ وَهُمْ يَقْبِضُونَ أَرْوَاحَهُمْ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: إنَّ هذا العَذَابَ الذِي يَنْزِلُ بِكُمْ إنَّمَا كَانَ بِسَبَبِ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ، وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ سَيِّئَاتٍ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيا، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ الحَكَمُ العَدْلُ الذِي لاَ يَجُورُ أبَداً.
Surah Al Anfal: Verse 51
51. The angels continue to address the unbelievers while they take their souls, saying: ‘This torment which descends on you is because of the deeds which your own hands have advanced, and because of your wrongdoings in your lifetime. Allah is never unjust to His servants. He is a just judge who does not oppress.
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}
{آلِ} {بِآيَاتِ}
(52) – هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ، يَا مُحَمَّدُ، إنَّمَا يَفْعَلُونَ مَا فَعَلَهُ قَبْلَهُمْ قَوْمُ فِرْعَوْنَ (آل فِرْعَوْنَ)، وَنَحْنُ نَفْعَلُ بِهِمْ مَا كَانَ مِنْ دَأْبِنَا وَعَادَتِنَا أنْ نَفْعَلَهُ بِأمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ الذِينَ سَبَقُوهُمْ، فَقَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَاللهُ شَدِيدُ العِقَابِ.
الدَّأبُ – العَادَةُ.
(52) – هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ، يَا مُحَمَّدُ، إنَّمَا يَفْعَلُونَ مَا فَعَلَهُ قَبْلَهُمْ قَوْمُ فِرْعَوْنَ (آل فِرْعَوْنَ)، وَنَحْنُ نَفْعَلُ بِهِمْ مَا كَانَ مِنْ دَأْبِنَا وَعَادَتِنَا أنْ نَفْعَلَهُ بِأمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ الذِينَ سَبَقُوهُمْ، فَقَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَاللهُ شَدِيدُ العِقَابِ.
الدَّأبُ – العَادَةُ.
Surah Al Anfal: Verse 52
52. O Mohammad, these polytheists are doing deeds similar to those committed by the people of Pharaoh before them. We behave with them in the same way as we were accustomed to with liars like them who came before. They disbelieved in Allah’s verses, so Allah destroyed them because of their sins, for Allah is severe in His punishment.
{ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(53) – يُخْبِرُ اللهَ تَعَالَى عَنْ تَمَامِ عَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ فِي أمُورِ العِبَادِ، وَأنَّهُ تَعَالَى لاَ يُغَيِّرُ نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى أحَدٍ إلاّ بِسَبَبِ ذَنْبٍ ارْتَكَبَهُ. وَأنَّهُ إنَّما أخَذَ قُرَيشاً – بِكُفْرِها بِنِعَمِ اللهِ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِ رَبِّهِمْ، فَكَذَّبَهُ الكُفَّارُ مِنْهُمْ وَأَخْرَجُوهُ وَحَارَبُوهُ – كَمَا أخَذَ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ قَبْلَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 53
53. Allah Almighty tells about His perfect fairness in His judgement in the matters of His creatures. He would never change the state of grace He had bestowed on a people but because of sins they committed. He punished Quraish because they disbelieved in the grace of Allah, for He selected from amongst them a messenger who recited to them the verses of their Lord; but the unbelievers amongst them contradicted, evicted and combated him. Their punishment is exactly like that which Allah gave to the contradicting nations before them because of their sins.
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ}
{آلِ فِرْعَوْنَ} {بآيَاتِ} {فَأَهْلَكْنَاهُمْ} {آلَ فِرْعَونَ} {ظَالِمِينَ}
(54) – فَإذا كَفَرَتِ الأمَمُ بِأنْعُمِ رَبِّهَا، فَإنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ فِيهِمْ فِعْلَهُ بِقَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَأَمْثَالِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ: أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَجَرَائِمِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَ رَبِّهِمْ وَآيَاتِهِ، وَأغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ إذْ أغْرَقَهُمْ، وَإنَّمَا كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ لأنْفُسِهِمْ.
(54) – فَإذا كَفَرَتِ الأمَمُ بِأنْعُمِ رَبِّهَا، فَإنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ فِيهِمْ فِعْلَهُ بِقَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَأَمْثَالِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ: أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَجَرَائِمِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَ رَبِّهِمْ وَآيَاتِهِ، وَأغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ إذْ أغْرَقَهُمْ، وَإنَّمَا كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ لأنْفُسِهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 54
54. If the nations deny the graces of their Lord, He will do with them what He did with the people of Pharaoh when they denied the verses of Allah: He destroyed them for their crimes because they denied the messengers of their Lord and His verses. He drowned Pharaoh and his people for they were oppressors and wrongdoers. Allah was not unjust to them when He drowned them! They were unjust unto themselves.
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}
(55) – نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي نَفَرِ مِنَ اليَهُودِ، زَعِيمُهُمْ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وَهُوَ مِنْ طَوَاغِيتِ الكُفْرِ وَالكُرْهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَلِلإِسْلاَمِ. وَفِيهَا يُطَمْئِنُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى أنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَاقِبَةِ كَيْدِهِمْ، وَيُبَيِّنُ فِيهَا مَا يَجِبُ أنْ يَفْعَلَهُ الرَّسُولُ مَعَ أَمْثَالِهِمْ مِنَ الخَوَنَةِ المُتَرَبِّصِينَ.
يَقُولُ تَعَالَى: إنَّ شَرَّ المَخْلُوقَاتِ التِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، فِي حُكْمِ اللهِ وَعَدْلِهِ، هُمُ الكَافِرُونَ الذِينَ اجْتَمَعَتْ فِيهِمْ صِفَتَانِ:
(أ) – الإِصْرَارُ عَلَى الكُفْرِ، وَالرُّسُوخُ فِيهِ حَتَّى لاَ يُرْجَى لَهُمْ إِيمَانٌ.
(ب) – نَقْضُ العَهْدِ.
وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم حِينَ هِجْرَتِهِ إلى المَدِينَةِ، عَقَدَ مَعَ اليَهُودِ عُقُوداً، أمَّنَهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأمْوَالِهِمْ وَدِينِهِمْ، فَنَقَضُوا هَذِهِ العُهُودَ، وَتَآمَرُوا عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ.
يَقُولُ تَعَالَى: إنَّ شَرَّ المَخْلُوقَاتِ التِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، فِي حُكْمِ اللهِ وَعَدْلِهِ، هُمُ الكَافِرُونَ الذِينَ اجْتَمَعَتْ فِيهِمْ صِفَتَانِ:
(أ) – الإِصْرَارُ عَلَى الكُفْرِ، وَالرُّسُوخُ فِيهِ حَتَّى لاَ يُرْجَى لَهُمْ إِيمَانٌ.
(ب) – نَقْضُ العَهْدِ.
وَكَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم حِينَ هِجْرَتِهِ إلى المَدِينَةِ، عَقَدَ مَعَ اليَهُودِ عُقُوداً، أمَّنَهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأمْوَالِهِمْ وَدِينِهِمْ، فَنَقَضُوا هَذِهِ العُهُودَ، وَتَآمَرُوا عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ.
Surah Al Anfal: Verse 55
55. This verse was revealed in connection with some Jews whose leader was a man called Ka’aba bnil Ashraf, an evil unbeliever who hated Mohammad (peace be upon him) and Islam. In it, He reassures His Messenger (peace be upon him), indicating that he would be saved from the consequence of their deceit, and shows him what to do with lurking traitors like them. Allah says that the most vile of creatures to walk the earth in the eyes of Allah and His justice are the unbelievers who have the two following qualities:
a- They insist on remaining unbelievers so that there is no hope of their acquiring any faith.
b- Breaching their covenant.
When he emigrated to Medina, the Prophet (peace be upon him) had concluded with the Jews a contract in which he reassured them about themselves, their money and their religion. But they violated this covenant and conspired against the Messenger and the Muslims.
a- They insist on remaining unbelievers so that there is no hope of their acquiring any faith.
b- Breaching their covenant.
When he emigrated to Medina, the Prophet (peace be upon him) had concluded with the Jews a contract in which he reassured them about themselves, their money and their religion. But they violated this covenant and conspired against the Messenger and the Muslims.
{ٱلَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ}
{عَاهَدْتَّ}
(56) – الذِينَ كُلَّمَا عَاهُدُوا عَهْداً نَقَضُوهُ، وَكُلَّمَا أَكَّدُوهُ بِالأَيْمَانِ نَكَثُوهُ، وَهُمْ لاَ يَخَافُونَ عِقَابَ اللهِ عَلَى شَيءٍ مِنَ الآثَامِ ارْتَكَبُوهُ.
(56) – الذِينَ كُلَّمَا عَاهُدُوا عَهْداً نَقَضُوهُ، وَكُلَّمَا أَكَّدُوهُ بِالأَيْمَانِ نَكَثُوهُ، وَهُمْ لاَ يَخَافُونَ عِقَابَ اللهِ عَلَى شَيءٍ مِنَ الآثَامِ ارْتَكَبُوهُ.
Surah Al Anfal: Verse 56
56. Whenever they concluded a pact, they broke it; whenever they confirmed an act of faith, they violated it. They do not fear the punishment of Allah for the sins they have committed.
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
(57) – فَإِذَا مَا لَقِيتَهُم يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ فِي الحَرْبِ، وَظَفِرْتَ بِهِمْ، فَنَكِّلْ بِهِمْ، وَأَثْخِنْ فِيهِمْ قَتْلاً، لِيَخَافَ سِوَاهُمْ مِنَ الأَعْدَاءِ {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} ، وَليَكُونُوا عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ، لَعَلَّهُمْ يُحَاذِرُونَ أَنْ يَنْكُثُوا أَيْمَانَهُمْ، وَيَخُونُوا عُهُودَهُمْ، فَيَحِلَّ بِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ.
تَثْقَفَنَّهُمْ – تُصَادِفُهُمْ وَتَظْفَرُ بِهِمْ.
فَشَرِّدْ بِهِمْ – فَفَرِّقْ وَبَدِّدْ وَخَوِّفْ بِهِمْ.
تَثْقَفَنَّهُمْ – تُصَادِفُهُمْ وَتَظْفَرُ بِهِمْ.
فَشَرِّدْ بِهِمْ – فَفَرِّقْ وَبَدِّدْ وَخَوِّفْ بِهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 57
57. If you meet them, O Messenger, in the war and seize them, treat them severely and kill them so that other enemies fear you. They will be an example to the others. Perhaps then they may beware of breaching their oaths and betraying their covenants for fear that they run the same risk.
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلخَائِنِينَ}
{ٱلخَائِنِينَ}
(58) – وَإِذَا خِفْتَ مِنْ قَوْمٍ عَاهَدْتَهُمْ، خِيَانَةً وَنَقْضاً لِلْعَهْدِ الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ بِأَنَّكَ نَقَضْتَ عَهْدَهُمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنْ لاَ عَهْدَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عَلَى السَّواءِ، فَتَسْتَوِي أَنْتَ وَإِيَّاهُمْ فِي ذلِكَ بِدُونِ خِدَاعٍ وَلاَ اسْتِخْفَاءٍ. وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الخَائِنينَ، حتى وَلَو كَانَتِ الخِيَانَةُ مُوَجَّهَةً لِلْكُفَارِ.
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ” ثَلاثٌ، المُسْلِمُ وَالكَافِرُ فِيهِنَّ سَواءٌ: مَنْ عَاهَدْتَهُ فَوَفِّ بِعَهْدِهِ مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً، فَإِنَّمَا العَهْدُ للهِ، وَمَنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَحمٌ فَصِلْهَا، مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً. وَمَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً ” (رَوَاهُ البَيْهَقِي).
مِنْ قَوْمٍ – مِنْ قَوْمٍ عَاهَدُوكَ.
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ – فَاطْرَحْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ وَحَارِبْهُمْ.
عَلَى سَوَاءٍ – عَلى اسْتِوَاءٍ فِي العِلْمِ بِنَبْذِ العَهْدِ.
(58) – وَإِذَا خِفْتَ مِنْ قَوْمٍ عَاهَدْتَهُمْ، خِيَانَةً وَنَقْضاً لِلْعَهْدِ الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ بِأَنَّكَ نَقَضْتَ عَهْدَهُمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنْ لاَ عَهْدَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عَلَى السَّواءِ، فَتَسْتَوِي أَنْتَ وَإِيَّاهُمْ فِي ذلِكَ بِدُونِ خِدَاعٍ وَلاَ اسْتِخْفَاءٍ. وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الخَائِنينَ، حتى وَلَو كَانَتِ الخِيَانَةُ مُوَجَّهَةً لِلْكُفَارِ.
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ” ثَلاثٌ، المُسْلِمُ وَالكَافِرُ فِيهِنَّ سَواءٌ: مَنْ عَاهَدْتَهُ فَوَفِّ بِعَهْدِهِ مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً، فَإِنَّمَا العَهْدُ للهِ، وَمَنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَحمٌ فَصِلْهَا، مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً. وَمَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً ” (رَوَاهُ البَيْهَقِي).
مِنْ قَوْمٍ – مِنْ قَوْمٍ عَاهَدُوكَ.
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ – فَاطْرَحْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ وَحَارِبْهُمْ.
عَلَى سَوَاءٍ – عَلى اسْتِوَاءٍ فِي العِلْمِ بِنَبْذِ العَهْدِ.
Surah Al Anfal: Verse 58
58. If you fear treachery and breach of faith from any group with whom you have a covenant, reject their covenant and tell them that you have broken the pact so that they will know that no covenant ties you to them. You are then on equal terms without deceit or concealment for Allah does not love the treacherous. Al-Bayhaqi reports citing the prophet Mohammad (peace be upon him): ‘Three things make the Muslim and the unbeliever equal: he with whom you have a covenant, be he a Muslim or an unbeliever: honour the pact, for it is with Allah that a pact is concluded; he to whom you are united by family ties, be he a Muslim or an unbeliever: maintain these ties; and he who charges you with a trust, a Muslim or an unbeliever: discharge your trust.’
{وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوۤاْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ}
(59) – وَلاَ يَحْسَبِ الذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ فَاتُونَا وَسَبَقُونَا، وَنَجَوا مِنْ عَاقِبَةِ خِيَانَتِهِمْ وَغَدْرِهِمْ، فَلاَ نَقْدِرُ عَلَيْهِمْ، فَهُمْ تَحْتَ قَهْرِنَا وَقُدْرَتِنَا، وَفَي قَبْضَةِ مَشِيئَتِنا، فَلا يُعْجِزُونَنَا عَنْ إِدْرَاكِهِمْ، وَسَنَجْزِيهِم الجَزَاءَ الأَوْفَى.
سَبَقُوا – خَلَصُوا وَأَفْلَتُوا مِنَ العَذَابِ.
سَبَقُوا – خَلَصُوا وَأَفْلَتُوا مِنَ العَذَابِ.
Surah Al Anfal: Verse 59
59. Let not the unbelievers think that they can get the better of Us and be saved from the consequences of their treachery and their perfidy, or that We can not deal with them. They are subject to Our might and power, in the grip of Our will. They will never frustrate Us. We shall punish them according to what they deserve.
{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}
{وَآخَرِينَ}
(60) – يَأْمُرُ اللهُ المُسْلِمينَ باِلاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ، وَبِإِعْدَادِ آلاتِهَا لِمُقَاتَلَةِ الكُفَّارِ، وَدَفْعِ العُدْوَانِ، وَحِفْظِ الأَنْفُسِ، وَالحَقِّ وَالفَضِيلَةِ، حَسَبَ الطَّاقَةِ وَالاسْتِطَاعَةِ: مِنْ خَيْلٍ وَسِلاحٍ وَعُدَدٍ وَمُؤَنٍ وَتَدْرِيبٍ وَعِلْمٍ وَكُلِّ مَا يَدْخُلُ فِي تَعْرِيفِ القُوَّةِ التِي تُمَكِّنُ الأُمَّةَ مِنْ مُقَاوَمَةِ خُصُومِها، بِحَسَبِ مَفْهُومِ العَصْرِ، وَذَلِكَ لإِرْهَابِ الكُفَّارِ – مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهِمْ – أَعَدَاءِ اللهِ، وَأَعْدَاءِ الإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِينَ، وَلإِرْهَابِ الأَعْدَاءِ الآخَرِينَ مِنْ مُنَافِقِينَ وَيَهُودٍ يُجَاوِرُونَ المُسْلِمِينَ فِي المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلِهَا وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ لاَ يَعْلَمُهُمْ رَسُولُ اللهِ وَالمُسْلِمُونَ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُهُمْ. وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ أَنَّ كُلَّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُونَها فِي الجِهَادِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ، سَتُوَفَّى إِلَيْهِمْ بِالتَّمَامِ وَالكَمَالِ، وَلاَ يَبْخَسُ اللهُ أَحَداً مِنْهُمْ شَيْئاً.
قُوَّةٍ – كُلُّ مَا يُتَقَوَّى بِهِ فِي الحَرْبِ.
رِبَاطِ الخَيْلِ – حَبْسِها لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
(60) – يَأْمُرُ اللهُ المُسْلِمينَ باِلاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ، وَبِإِعْدَادِ آلاتِهَا لِمُقَاتَلَةِ الكُفَّارِ، وَدَفْعِ العُدْوَانِ، وَحِفْظِ الأَنْفُسِ، وَالحَقِّ وَالفَضِيلَةِ، حَسَبَ الطَّاقَةِ وَالاسْتِطَاعَةِ: مِنْ خَيْلٍ وَسِلاحٍ وَعُدَدٍ وَمُؤَنٍ وَتَدْرِيبٍ وَعِلْمٍ وَكُلِّ مَا يَدْخُلُ فِي تَعْرِيفِ القُوَّةِ التِي تُمَكِّنُ الأُمَّةَ مِنْ مُقَاوَمَةِ خُصُومِها، بِحَسَبِ مَفْهُومِ العَصْرِ، وَذَلِكَ لإِرْهَابِ الكُفَّارِ – مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهِمْ – أَعَدَاءِ اللهِ، وَأَعْدَاءِ الإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِينَ، وَلإِرْهَابِ الأَعْدَاءِ الآخَرِينَ مِنْ مُنَافِقِينَ وَيَهُودٍ يُجَاوِرُونَ المُسْلِمِينَ فِي المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلِهَا وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ لاَ يَعْلَمُهُمْ رَسُولُ اللهِ وَالمُسْلِمُونَ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُهُمْ. وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ أَنَّ كُلَّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُونَها فِي الجِهَادِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ، سَتُوَفَّى إِلَيْهِمْ بِالتَّمَامِ وَالكَمَالِ، وَلاَ يَبْخَسُ اللهُ أَحَداً مِنْهُمْ شَيْئاً.
قُوَّةٍ – كُلُّ مَا يُتَقَوَّى بِهِ فِي الحَرْبِ.
رِبَاطِ الخَيْلِ – حَبْسِها لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
Surah Al Anfal: Verse 60
60. Allah Almighty commands the Muslims to prepare for war, and to prepare their weapons to fight the unbelievers, prevent aggression, and safeguard souls, truth and virtue according to their abilities and as much as possible. He instructs them to get together horses, weapons, tools provisions, training and science, and all that comes under the notion of power, which enables the nation to resist its opponents, as per the conceptions of the period, to terrify the unbelievers of Quraish and others, enemies of Allah, of Islam and of Muslims, and to terrify other foes, that is the hypocrites and Jews who were neighbours of the Muslims in Medina and its surroundings, and others not known to Allah’s Messenger and the Muslims but to Allah Alone. Then Allah tells the believers that whatever they shall spend in the Holy War and in their preparation for battle shall be fully repaid to them. Allah Almighty treats none unjustly.
{وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}
(61) – وَإِذَا جَنَحَ الأَعْدَاءُ إِلى السِّلْمِ، وَمَالُوا إِلَى المُهَادَنَةِ وَالمُصَالَحَةِ، فَمِلْ أَنْتَ إِليها، وَاقْبلْ مِنْهُمْ ذَلِكَ، لأَنَّ الحَرْبَ لَيْسَتْ غَرَضاً مَقْصُوداً لِذَاتِهِ عِنْدَكَ، وَإِنَّمَا تَقْصِدُ بِهَا أَنْتَ دَفْعَ خَطَرِهِمْ وَعُدْوَانِهِمْ، وَلأَِنَّكَ أَوْلَى بِالسِّلْمِ مِنْهُمْ، وَفَوِّضِ الأَمْرَ للهِ، وَلاَ تَخَفْ غَدْرَهُمْ وَمَكْرَهُمْ، فَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ لِمَا يَقُولُونَ، العَلِيمُ بِمَا يَفْعَلُونَ، فَلاَ يَخْفَى عَلَيهِ مَا يَأْتَمِرُونَ بِهِ مِنَ الكَيْدِ وَالخِدَاعِ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ.
(وَلِذَلِكَ قَبِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّلْحَ فِي الحُدَيْبِيَةِ لَمَّا طَلَبَهُ المُشْرِكُونَ).
[وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِيهَا:{قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ} جَنَحُوا لِلسَّلْمِ – مَالُوا لِلْمُسَالَمَةِ وَالمُصَالَحَةِ.
(وَلِذَلِكَ قَبِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّلْحَ فِي الحُدَيْبِيَةِ لَمَّا طَلَبَهُ المُشْرِكُونَ).
[وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِيهَا:{قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ} جَنَحُوا لِلسَّلْمِ – مَالُوا لِلْمُسَالَمَةِ وَالمُصَالَحَةِ.
Surah Al Anfal: Verse 61
61. But if the enemy inclines towards peace, towards negotiations for a truce and reconciliation, do so as well and accept peace because war is not an end in itself: your aim is to push back their danger and aggression, and you deserve peace better than them. Depend on Allah and do not fear their treachery and deception, for Allah hears what they say and knows what they do and nothing escapes Him; neither their deceitful plots nor their stratagems are concealed from Him. (Therefore, the Messenger of Allah accepted reconciliation in Houdaybeh when the polytheists requested it). Ibn Abbas said that this verse was abrogated by the verse of the sword in chapter 9- Al-Tauba (Repentance) 29, which says: ‘Fight those who believe not in Allah nor in the last day, nor hold that forbidden which has been forbidden by Allah and His apostle, nor acknowledge the religion of truth, even if they are the people of the Book…..’
{وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ}
(62) – وَإِنْ يُرِدِ الكَافِرُونَ – بِجُنُوحِهِمْ لِلسِّلْمِ – خِيَانَتَكَ وَخِدَاعَكَ، وَالمَكْرَ بِكَ، وَانْتِظَارَ الفُرْصَةِ وَالغِرَّةِ لِلْغَدْرِ بِكَ، أَو اغْتِنَامَ حَالَةِ السِّلْمِ لِلاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ حِينَمَا تَسْنَحُ لَهُمُ الفُرْصَةُ المُوَاتِيَةُ… فَإِنَّ اللهَ كَافِيكَ أَمْرَهُمْ، وَنَاصِرُكَ عَلَيْهِمْ؛ وَمِنْ دَلاَئِلِ عِنَايَتِهِ بِكَ أَنَّهُ أَيَّدَكَ بِالمُؤْمِنينَ وَنَصَرَكَ.
حَسْبَكَ اللهُ – كَافِيكَ فِي دَفْعِ خَدِيعَتِهِمْ.
حَسْبَكَ اللهُ – كَافِيكَ فِي دَفْعِ خَدِيعَتِهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 62
62. And if the disbelievers – with their inclination toward peace – intend your betrayal and deceit, plotting against you, waiting for the opportunity and the moment of weakness to treacherously harm you, or to take advantage of a state of peace to prepare for war when a suitable chance arises for them… then indeed, Allah is sufficient for you against them and will support you over them; and among the signs of His care for you is that He has strengthened you with the believers and granted you victory.
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
(63) – وَهُوَ الذِي أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِ المُؤْمِنينَ وَجَمَعَهَا عَلَى الإِيمَانِ بِكَ، وَعَلَى طَاعَتِكَ وَمُنَاصَرَتِكَ، وَلَمْ تَكُنْ أَنْتَ لِتَسْتَطِيعَ التَّأْلِيفَ بِيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، لَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ قَبْلاً مِنْ عَدَاوَاتٍ وَضَغَائِنَ وَأَحْقَادٍ، كَمَا كَانَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ.. وَلكِنَّ اللهَ جَمَعَ قُلُوبَهُمْ عَلَى الهُدَى وَالتَّقْوَى، وَاللهُ عَزِيزُ الجَانِبِ لاَ يُضَامُ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ، لاَ يَخِيبُ رَجَاءُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيهِ.
Surah Al Anfal: Verse 63
63. And moreover, He has put affection in the hearts of believers and unified them in the belief in you, in obeying and championing you. You could not have put such affection in their hearts had you spent all the money on earth because of the animosity and hatred they had for one another as was the case between al-Aws and al-Khazraj. However, Allah united their hearts by guidance and piety. Allah is all-powerful, invincible and wise in His laws and management. The hope of those who trust in Him will not be disappointed.
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}
{يٰأَيُّهَا}
(64) – يُحَرِّض اللهُ تَعَالَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالمُؤْمِنينَ عَلَى القِتَالِ وَمُنَاجَزَةِ الأَعْدَاءِ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ حَسْبُهُمْ وَكَافِيهِمْ وَمُؤَيِّدُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَإِنْ كَثُرَتِ أَعْدَادُهُمْ، وَتَتَابَعَتْ إِمْدَادَاتُهُمْ، وَلُوْ قَلَّ عَدَدُ المُؤْمِنينَ عَنْ عَدَدِ الكُفَّارِ.
(64) – يُحَرِّض اللهُ تَعَالَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالمُؤْمِنينَ عَلَى القِتَالِ وَمُنَاجَزَةِ الأَعْدَاءِ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ حَسْبُهُمْ وَكَافِيهِمْ وَمُؤَيِّدُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَإِنْ كَثُرَتِ أَعْدَادُهُمْ، وَتَتَابَعَتْ إِمْدَادَاتُهُمْ، وَلُوْ قَلَّ عَدَدُ المُؤْمِنينَ عَنْ عَدَدِ الكُفَّارِ.
Surah Al Anfal: Verse 64
64. Allah Almighty urges the Prophet and the believers to fight the enemy. He advises them that He is sufficient unto them. He supports them against their enemies even if the latter are numerous, and even if the believers are fewer in number than the unbelievers.
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ يَغْلِبُوۤاْ أَلْفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ}
{يٰأَيُّهَا} {صَابِرُونَ}
(65) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِحَثِّ المُؤْمِنينَ، وَتَحْرِيضِهِمْ عَلَى القِتَالِ، لِدَفْعِ عُدْوانِ الكَافِرِينَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَلإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ وَالحَقِّ وَالعَدْلِ وَأَهْلِهَا، عَلَى كَلِمَةِ البَاطِلِ وَالظُّلْمِ وَأَنْصَارِهِمَا. وَيُخْبِرُ اللهُ نَبِيَّهُ وَالمُؤْمِنينَ أَنَّهُ إِذا وُجِدَ مِنَ المُؤْمِنينَ عِشْرُونَ مُعْتَصِمُونَ بِالإِيمَانِ وَالصَّبْرِ وَالطَّاعَةِ، فَإِنَّهُمْ يَغْلِبُونَ مِئَتَيْنِ، وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الكُفَّارِ، لأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ مَا تَفْقَهُونَهُ أَنْتُمْ مِنْ حِكْمَةِ الحَرْبِ، وَمَا يُرَادُ بِهَا مِنْ مَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يَنْتَظِرُونَ هُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْتُمْ مِنَ الحَرْبِ: نَصْراً مِنَ اللهِ أَوْ فَوْزاً بِالشَّهَادَةِ وَرِضْوَانِ اللهِ.
وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمينَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الآيَةِ التَّالِيَةِ.
حَرِّضِ المُؤْمِنينَ – بَالِغْ فِي حَثِّهِمْ.
(65) – يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِحَثِّ المُؤْمِنينَ، وَتَحْرِيضِهِمْ عَلَى القِتَالِ، لِدَفْعِ عُدْوانِ الكَافِرِينَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَلإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ وَالحَقِّ وَالعَدْلِ وَأَهْلِهَا، عَلَى كَلِمَةِ البَاطِلِ وَالظُّلْمِ وَأَنْصَارِهِمَا. وَيُخْبِرُ اللهُ نَبِيَّهُ وَالمُؤْمِنينَ أَنَّهُ إِذا وُجِدَ مِنَ المُؤْمِنينَ عِشْرُونَ مُعْتَصِمُونَ بِالإِيمَانِ وَالصَّبْرِ وَالطَّاعَةِ، فَإِنَّهُمْ يَغْلِبُونَ مِئَتَيْنِ، وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الكُفَّارِ، لأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ مَا تَفْقَهُونَهُ أَنْتُمْ مِنْ حِكْمَةِ الحَرْبِ، وَمَا يُرَادُ بِهَا مِنْ مَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يَنْتَظِرُونَ هُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْتُمْ مِنَ الحَرْبِ: نَصْراً مِنَ اللهِ أَوْ فَوْزاً بِالشَّهَادَةِ وَرِضْوَانِ اللهِ.
وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمينَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الآيَةِ التَّالِيَةِ.
حَرِّضِ المُؤْمِنينَ – بَالِغْ فِي حَثِّهِمْ.
Surah Al Anfal: Verse 65
65. Allah Almighty commands His prophet to urge the believers to fight so as to repel the aggression of the unbelievers on Islam and its followers, to make the Word of Allah as well as truth and justice prevail over wrong and iniquity and their supporters. He also tells His prophet that if there are twenty believers armed with faith, patience and obedience, they will defeat two hundred unbelievers. And if there are one hundred believers, they will defeat one thousand unbelievers. This is because they are people who, unlike the believers, have no knowledge of the wisdom of war and its true aim, notably to gain the approval of Allah Almighty. They do not expect from war what the believers expect: either victory given them by Allah or martyrdom which will gain them the approval of Allah. When this verse was revealed the Muslims found the Divine demands made on them difficult to accept. Thus Allah comforts them in the following verse.
{ٱلآنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوۤاْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ}
{ٱلآنَ} {ٱلصَّابِرِينَ}
(66) وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يُخَفِّفُ اللهُ تَعَالَى عَنِ المُؤْمِنينَ، وَيَجْعَلُ المُسْلِمَ الوَاحِدَ فِي مُقَابَلَةِ اثْنَيْنِ مِنَ الكُفَّارِ (بَيْنَمَا كَانَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ الوَاحِدُ بِعَشَرَةٍ)، فَإِذَا كَانَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ نِصْفَ عَدَدِ عَدُوِّهِمْ، لَمْ يَسُغْ لَهُم التَّرَدُّدُ فِي لِقَاءِ العَدُوِّ، وَإِذَا كَانُوا دُونَ ذَلِكَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِم القِتَالُ، وَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَرَّزُوا، فَالعَشَرَةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ الصَّابِرِينَ يَغْلِبُونَ العِشْرِينَ بِإِذْنِ اللهِ، وَاللهُ يُؤَيِّدُ الصَّابِرِينَ وَيَنْصُرُهُمْ، فَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِالإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَلَيْسَ بِالعَدَدِ وَالعُدَّةِ.
(66) وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يُخَفِّفُ اللهُ تَعَالَى عَنِ المُؤْمِنينَ، وَيَجْعَلُ المُسْلِمَ الوَاحِدَ فِي مُقَابَلَةِ اثْنَيْنِ مِنَ الكُفَّارِ (بَيْنَمَا كَانَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ الوَاحِدُ بِعَشَرَةٍ)، فَإِذَا كَانَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ نِصْفَ عَدَدِ عَدُوِّهِمْ، لَمْ يَسُغْ لَهُم التَّرَدُّدُ فِي لِقَاءِ العَدُوِّ، وَإِذَا كَانُوا دُونَ ذَلِكَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِم القِتَالُ، وَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَرَّزُوا، فَالعَشَرَةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ الصَّابِرِينَ يَغْلِبُونَ العِشْرِينَ بِإِذْنِ اللهِ، وَاللهُ يُؤَيِّدُ الصَّابِرِينَ وَيَنْصُرُهُمْ، فَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبِالإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَلَيْسَ بِالعَدَدِ وَالعُدَّةِ.
Surah Al Anfal: Verse 66
66. In this verse, Allah Almighty mitigates the demands made on the believers and makes one Muslim correspond to two unbelievers (whereas in the previous verse one Muslim was equal to ten unbelievers). If the number of Muslims is half that of their enemies, they should not hesitate to meet them. However, if their number is less than that, there is no obligation on them to fight and they are permitted to refrain from fighting. Thus ten patient believers can defeat twenty with Allah’s leave. Allah supports the patient warriors and champions them, for victory comes from Allah through faith and obedience, not through numbers and equipment.
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
{ٱلآخِرَةَ}
(67) – أَسَرَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ عَدَداً مِنْ رُؤُوسِ الشِّرْكِ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَسَأَلَ الرَّسُولُ أَصْحَابَهُ مَا يَفْعَلُ بِالأَسْرَى، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بِقَتْلِهِمْ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ بِإِيقَادِ نَارٍ عَظِيمَةِ فِي الوَادِي وَإِحْرَاقِهِمْ فِيهَا، وَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِمُفَادَاتِهِمْ. وَقَالَ لِلْرَسُولِ صلى الله عليه وسلم: هُمُ الأَهْلُ وَالعَشِيرَةُ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ قَبِلَ الفِدَاءَ.
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَفِيهَا يَلُومُ الرَّسُولَ وَالمُسْلِمِينَ عَلَى قُبُولِ الفِدَاءِ، وَتَفْضِيلِ عَرَضِ الحَيَاةِ الدُّنْيا عَلَى مَصْلَحَةِ الإِسْلاَمِ العُلْيَا، وَهِيَ إِبَادَةُ الكُفْرِ وَقَادَتِهِ، حَتَّى يَتَضَعْضَعَ الكُفْرُ، وَيَنْهَارَ بُنْيَانُهُ، وَتَتَقَطَّعَ أَوْصَالُهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ} ، أي إنَّهَ لاَ يَنْبَغِي لِلْنَّبِيِّ وَالمُؤْمِنينَ أَنْ يَعْدِلُوا عَنْ قَتْلِ أَعْدَائِهِمْ إلى أَسْرِهِمْ إلاَّ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الغَلَبَةُ التَّامَةُ، وَالسَيْطَرَةُ الكَامِلَةُ، وَأَنْ تَكُونَ قُوَّتُهُمْ فِي مَوْضِعِ التَّفَوُّقِ المُطْلَقِ عَلَى الأَعْدَاءِ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ هؤُلاَءِ الأَعْدَاءُ الثَّأْرَ وَالعَوْدَةَ إِلى القِتَالِ إِذَا سَنَحَتْ لَهُم الفُرْصَةُ. فَإِذَا كَانَتْ لَهُم القُوَّةُ وَالسُّلْطَانُ بَعْدَ أَنْ أَنْهَكُوا الأَعْدَاءَ قَتْلاً، جَازَ لَهُمُ العُدُولُ عَنِ القَتْلِ إِلَى الأَسْرِ. وَقَدْ نَبَّهَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنَّهُمْ فَضَّلُوا بِعُدُولِهِمْ إِلى الأَسْرِ، عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيا، أَمَّا هُوَ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ، وَاللهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
الإِثْخَانُ – الشِّدَّةُ وَالغَلَبَةُ أَوْ هُوَ المُبَالَغَةُ فِي القَتْلِ لِيَتِمَّ إِذْلاَلُ الكُفْرِ وَأَهْلِهِ.
عَرَضَ الدُّنْيا – حُطَامَهَا – وَذلِكَ بِأَخْذِ الفِدْيَةِ.
(67) – أَسَرَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ عَدَداً مِنْ رُؤُوسِ الشِّرْكِ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَسَأَلَ الرَّسُولُ أَصْحَابَهُ مَا يَفْعَلُ بِالأَسْرَى، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بِقَتْلِهِمْ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ بِإِيقَادِ نَارٍ عَظِيمَةِ فِي الوَادِي وَإِحْرَاقِهِمْ فِيهَا، وَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِمُفَادَاتِهِمْ. وَقَالَ لِلْرَسُولِ صلى الله عليه وسلم: هُمُ الأَهْلُ وَالعَشِيرَةُ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ قَبِلَ الفِدَاءَ.
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَفِيهَا يَلُومُ الرَّسُولَ وَالمُسْلِمِينَ عَلَى قُبُولِ الفِدَاءِ، وَتَفْضِيلِ عَرَضِ الحَيَاةِ الدُّنْيا عَلَى مَصْلَحَةِ الإِسْلاَمِ العُلْيَا، وَهِيَ إِبَادَةُ الكُفْرِ وَقَادَتِهِ، حَتَّى يَتَضَعْضَعَ الكُفْرُ، وَيَنْهَارَ بُنْيَانُهُ، وَتَتَقَطَّعَ أَوْصَالُهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ} ، أي إنَّهَ لاَ يَنْبَغِي لِلْنَّبِيِّ وَالمُؤْمِنينَ أَنْ يَعْدِلُوا عَنْ قَتْلِ أَعْدَائِهِمْ إلى أَسْرِهِمْ إلاَّ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الغَلَبَةُ التَّامَةُ، وَالسَيْطَرَةُ الكَامِلَةُ، وَأَنْ تَكُونَ قُوَّتُهُمْ فِي مَوْضِعِ التَّفَوُّقِ المُطْلَقِ عَلَى الأَعْدَاءِ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ هؤُلاَءِ الأَعْدَاءُ الثَّأْرَ وَالعَوْدَةَ إِلى القِتَالِ إِذَا سَنَحَتْ لَهُم الفُرْصَةُ. فَإِذَا كَانَتْ لَهُم القُوَّةُ وَالسُّلْطَانُ بَعْدَ أَنْ أَنْهَكُوا الأَعْدَاءَ قَتْلاً، جَازَ لَهُمُ العُدُولُ عَنِ القَتْلِ إِلَى الأَسْرِ. وَقَدْ نَبَّهَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنَّهُمْ فَضَّلُوا بِعُدُولِهِمْ إِلى الأَسْرِ، عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيا، أَمَّا هُوَ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ، وَاللهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
الإِثْخَانُ – الشِّدَّةُ وَالغَلَبَةُ أَوْ هُوَ المُبَالَغَةُ فِي القَتْلِ لِيَتِمَّ إِذْلاَلُ الكُفْرِ وَأَهْلِهِ.
عَرَضَ الدُّنْيا – حُطَامَهَا – وَذلِكَ بِأَخْذِ الفِدْيَةِ.
Surah Al Anfal: Verse 67
67. On the Day of Badr, the Muslims captured a number of the heads of polytheism from Quraish among whom were al-Abbas bnu Abdul-Muttalib, the uncle of Allah’s Messenger who asked his companions what he should do with the captives. Omar bnul Khattab advised him to kill them; Abdullah bnu Rawaha al-Ansari (an ally from Medina) was of the opinion that a big fire in the valley be made to burn them; Abu Bakr advised that they be allowed to pay ransom. He said to the Prophet: ‘They are relatives from our tribe.’ Allah’s Messenger was silent. Then he accepted ransom. So Allah revealed this verse in which He reproaches the Messenger ( peace be upon him)and the Muslims for accepting ransom and preferring the trifles of this life over the ultimate interest of Islam which is the annihilation of disbelief and its leaders so that it is debilitated, its construction collapsed and its members dispersed. Therefore, Allah Almighty said: ‘It is not fitting for an apostle to have prisoners of war until he has thoroughly subdued the land.’ That is, it is not fitting for the Prophet and the believers to take their enemies prisoners instead of killing them until the latter have been completely defeated, wholly controlled. The forces of the believers should be far superior to those of the enemy, so that the latter may not take revenge by returning to fight the Muslims when the occasion arises. If the Muslims still have power and sovereignty after having debilitated the strength of the enemy by killing them, it is permitted then to capture rather than kill them. Allah Almighty cautions His messenger and the believers that by opting for captivity, they have preferred the transient good of this life while Allah wants for them the Hereafter. Allah is exalted in His revenge, wise in His laws and management.
{لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
{كِتَابٌ}
(68) – وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى المُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَوْلاَ كِتَابٌ سَبَقَ مِنْهُ لَمَسَّهُمْ فِي أَخْذِهِم الفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ عِبَارَةَ (كِتَابُ مِنَ اللهِ سَبَقَ) تَحْتَمِلُ أَقْوَالاً:
– أَوَّلَها: لَوْلاَ أَنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُ مَنْ عَصَاهُ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إِلَيهِ بِالإِعْذَارِ، لَعَاقَبَ المُسْلِمِينَ عَلَى أَخْذِهِم الفِدَاءَ.
– وَثَانِيها – أَنَّهُ لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ الأَزَلِيِّ ألاَّ يُعَذِّبَكُمْ وَالرَّسُولُ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ تَسْتَغْفِرُونَهُ مِنَ الذُّنُوبِ لَمَسَّكُمْ بِسَبَبِ أَخْذِكُم الفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
– وَثَالِثَهَا – أَنَّهُ لَوْلاَ أَنَّهُ تَعَالَى قَدْ سَبَقَ مِنْهُ الوَعْدُ لِلْمُسْلِمينَ الذِينَ شَهِدُوا بَدْراً بِالمَغْفِرَةِ لَمَسَّهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
وَرَابِعَها – لَوْلاَ حُكْمٌ سَابِقٌ مِنَ اللهِ بِالعَفْوِ عَنِ المُجْتَهِدِ المُخْطِىءِ لأَصَابَكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ كَبِيرٌ.
(68) – وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى المُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَوْلاَ كِتَابٌ سَبَقَ مِنْهُ لَمَسَّهُمْ فِي أَخْذِهِم الفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ عِبَارَةَ (كِتَابُ مِنَ اللهِ سَبَقَ) تَحْتَمِلُ أَقْوَالاً:
– أَوَّلَها: لَوْلاَ أَنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُ مَنْ عَصَاهُ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إِلَيهِ بِالإِعْذَارِ، لَعَاقَبَ المُسْلِمِينَ عَلَى أَخْذِهِم الفِدَاءَ.
– وَثَانِيها – أَنَّهُ لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ الأَزَلِيِّ ألاَّ يُعَذِّبَكُمْ وَالرَّسُولُ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ تَسْتَغْفِرُونَهُ مِنَ الذُّنُوبِ لَمَسَّكُمْ بِسَبَبِ أَخْذِكُم الفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
– وَثَالِثَهَا – أَنَّهُ لَوْلاَ أَنَّهُ تَعَالَى قَدْ سَبَقَ مِنْهُ الوَعْدُ لِلْمُسْلِمينَ الذِينَ شَهِدُوا بَدْراً بِالمَغْفِرَةِ لَمَسَّهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
وَرَابِعَها – لَوْلاَ حُكْمٌ سَابِقٌ مِنَ اللهِ بِالعَفْوِ عَنِ المُجْتَهِدِ المُخْطِىءِ لأَصَابَكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ كَبِيرٌ.
Surah Al Anfal: Verse 68
68. Almighty Allah tells the Muslims that but for a previous prescription from Him, they would have been severely punished for the ransom which they took. It was said that: ‘….. had it not been for a previous prescription from Allah’ may have several interpretations:
1- Were it not that Allah only tortures those who disobey Him after they have submitted an excuse, He would have punished the Muslims because they took ransom.
2- Had it not been for a previous prescription from Allah in His eternal wisdom not to punish the believers while the Messenger was amongst them and while they asked for forgiveness for their sins, He would have tortured them severely for the ransom they took.
3- Had it not been that Allah had previously promised the Muslims who fought at Badr to pardon them, they would have been severely tortured.
4- Had there not been a previous judgement from Allah to pardon those who take wrong decisions in questions of jurisprudence, they would have been severely punished for the ransom they took.
1- Were it not that Allah only tortures those who disobey Him after they have submitted an excuse, He would have punished the Muslims because they took ransom.
2- Had it not been for a previous prescription from Allah in His eternal wisdom not to punish the believers while the Messenger was amongst them and while they asked for forgiveness for their sins, He would have tortured them severely for the ransom they took.
3- Had it not been that Allah had previously promised the Muslims who fought at Badr to pardon them, they would have been severely tortured.
4- Had there not been a previous judgement from Allah to pardon those who take wrong decisions in questions of jurisprudence, they would have been severely punished for the ransom they took.
{فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{حَلاَلاً}
(69) – أَمَا وَإِنَّكُمْ قَدْ قَبِلْتُمُ الفِدَاءَ، وَأَطْلَقْتُمُ الأَسَارَى، فَكُلُوا مَا أَخْذْتُمْ مِنَ الفِدَاءِ حَلاَلاً طَيِّباً، وَلاَ تَتَحَرَّجُوا مِنْ ذَلِكَ، وَاتَّقُوا اللهَ الغَفُورَ الرَّحِيمَ.
(69) – أَمَا وَإِنَّكُمْ قَدْ قَبِلْتُمُ الفِدَاءَ، وَأَطْلَقْتُمُ الأَسَارَى، فَكُلُوا مَا أَخْذْتُمْ مِنَ الفِدَاءِ حَلاَلاً طَيِّباً، وَلاَ تَتَحَرَّجُوا مِنْ ذَلِكَ، وَاتَّقُوا اللهَ الغَفُورَ الرَّحِيمَ.
Surah Al Anfal: Verse 69
69. Since you accepted ransom and set free the captives, then enjoy lawfully and agreeably the ransom you took, but fear Allah the all-Forgiving, the all-Merciful.
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيۤ أَيْدِيكُمْ مِّنَ ٱلأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
{يٰأَيُّهَا}
(70) – وَقَعَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَسِيراً فِي أَيْدِي أُنَاسٍ مِن الأَنْصَارِ، فَتَوَعَّدُوهُ بِالقَتْلِ. فَحَزِنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَيْهِم، وَلَكِنَّهُمْ رَفَضُوا تَسْلِيمَهُ إِلَيهِ، فَقَالَ لَهُمْ أَوَلَوْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ رضاً فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَضِيَ فَخُذْهُ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ أَنْ يَفْدِي نَفْسَهُ، وَيَفْدِيَ ابْنَيْ أخِيْهِ نَوْفَلاً وَعَقِيلاً، وَحَلِيفاً لَهُ. فَتَعَلَّلَ العبَّاسُ بِأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ مَا يَكْفِي مِنَ المَالِ.
فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: أَلَمْ تَتْرُكْ عِنْدَ زَوْجَتِكَ أُمِّ الفَّضْلِ مَالاً دَفَنْتُمَاهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ نَعَمْ. وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَدَفَعَ عِشْرِينَ أُوْقِيَّةً مِنَ الذَّهَبِ. وَقَالَ لِلرَّسُولِ كُنْتُ مسلماً. فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: اللهَ أَعْلَمُ بِإِسْلاَمِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ، فَإِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. وَيَقُولُ العَبَّاسُ: إنَّ اللهَ آتَاهُ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ مِئَةَ ضِعْفٍ، وَإِنَّهُ لَيَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ غَفَرَ لَهُ.
وَمَعْنَى الآيةِ: إِنْ يَكُنْ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرٌ يَعْلَمُهُ اللهُ، يُعَوِّضْكُمْ خَيراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ، وَيَغْفِرْ مَا كَانَ مِنْكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالسَيِّئَاتِ.
(70) – وَقَعَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَسِيراً فِي أَيْدِي أُنَاسٍ مِن الأَنْصَارِ، فَتَوَعَّدُوهُ بِالقَتْلِ. فَحَزِنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَيْهِم، وَلَكِنَّهُمْ رَفَضُوا تَسْلِيمَهُ إِلَيهِ، فَقَالَ لَهُمْ أَوَلَوْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ رضاً فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَضِيَ فَخُذْهُ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ أَنْ يَفْدِي نَفْسَهُ، وَيَفْدِيَ ابْنَيْ أخِيْهِ نَوْفَلاً وَعَقِيلاً، وَحَلِيفاً لَهُ. فَتَعَلَّلَ العبَّاسُ بِأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ مَا يَكْفِي مِنَ المَالِ.
فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: أَلَمْ تَتْرُكْ عِنْدَ زَوْجَتِكَ أُمِّ الفَّضْلِ مَالاً دَفَنْتُمَاهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ نَعَمْ. وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَدَفَعَ عِشْرِينَ أُوْقِيَّةً مِنَ الذَّهَبِ. وَقَالَ لِلرَّسُولِ كُنْتُ مسلماً. فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: اللهَ أَعْلَمُ بِإِسْلاَمِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ، فَإِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. وَيَقُولُ العَبَّاسُ: إنَّ اللهَ آتَاهُ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ مِئَةَ ضِعْفٍ، وَإِنَّهُ لَيَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ غَفَرَ لَهُ.
وَمَعْنَى الآيةِ: إِنْ يَكُنْ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرٌ يَعْلَمُهُ اللهُ، يُعَوِّضْكُمْ خَيراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ، وَيَغْفِرْ مَا كَانَ مِنْكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالسَيِّئَاتِ.
Surah Al Anfal: Verse 70
70. Abbas bnu Abdul-Muttalib was taken captive by some of the allies. They threatened to kill him and Allah’s Messenger was saddened because of this. Omar bnul-Khattab said to him: ‘Shall I go to them, O Messenger of Allah?’ The Prophet (peace be upon him) said: ‘Yes.’ So Omar went to the allies, but they refused to deliver their captive to him. He said to them: ‘Suppose that the Prophet had given his consent in this matter?’ They replied: ‘If the Prophet accepts, then take him.’ The Messenger asked Abdul-Muttalib to pay ransom for himself and for his two nephews, Nawfal and Akil, and for an ally of his. Al-Abbas excused himself and said that he had not enough money. The Messenger (peace be upon him) said to him: ‘Did you not leave with your wife Um-al Fadl money which you buried in the ground?’ Al-Abbas said: ‘Yes. And I witness that you are the Messenger of Allah.’ He paid twenty ounces of gold and said to the prophet: ‘I am a Muslim.’ The Messenger (peace be upon him) said: ‘Allah knows best if you have submitted. If it is as you say, Allah will reward you.’ Then Allah revealed this verse. Al-Abbas says that Allah gave him twenty-fold more than he had taken from him and that he hoped that He had forgiven him. The meaning of this verse is: if Allah finds any good in your hearts, He will give you more than what had been taken from you, and he will forgive you for your polytheism and wrongdoing.
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
(71) – وَقَالَ بَعْضَ أُسْرَى بَدْرٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: آمَنَّا بِمَا جِئْتَ بِهِ وَنَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَلَنَنْصَحَنَّ لَكَ عَلَى قَوْمِنَا. فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إنْ كَانُوا يُرِيدُونَ خِيَانَتَكَ فِيمَا أَظْهَرُوهُ لَكَ مِنَ الأَقْوَالِ، فَقَدْ خَانُوا اللهَ قَبْلَ بَدْرٍ بِكُفْرِهِمْ بِهِ، فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ، وَأَظْفَرَكُمْ بِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ فِي جُمْلَةِ الأَسْرَى، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُ، حَكِيمٌ فِيهِ.
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ – فَأَقْدَرَكُمْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ – فَأَقْدَرَكُمْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
Surah Al Anfal: Verse 71
71. Some captives on the Day of Badr said to the Prophet (peace be upon him): ‘We believe in Islam and we witness that you are the Messenger of Allah. We can advise you against your people.’ Almighty Allah said to the Prophet: ‘If they have treacherous designs against you, O Apostle, they have already betrayed Allah before Badr because of their disbelief in Him. Thus, He has given you power over them and made them among the captives. Allah knows what He does and is wise in all His undertakings.’
{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوۤاْ أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
{آمَنُواْ} {وَجَاهَدُواْ} {بِأَمْوَالِهِمْ} {آوَواْ} {أُوْلَـٰئِكَ} {وَلاَيَتِهِم} {مِّيثَاقٌ}
(72) – إِنَّ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا دِيَارَهُمْ، وَجَاهَدُوا مَعَ الرَّسُولِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالأَنْصَارِ الذِينَ آوَوُا الرَّسُولَ وَنَصَرُوهُ، هَؤُلاَءِ جَمِيعاً بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالآخَرِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ. لِذَلِكَ آخَى الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، كُلَّ اثْنَيْنِ أَخَوَانِ فِي اللهِ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ إِرْثاً مُقَدَّماً عَلَى القَرَابَةِ، حَتَّى نَسَخَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِآيَةِ المَوَارِيثِ.
أمَّا الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، بَلْ أَقَامُوا فِي أَمَاكِنِهِمْ فَهَؤُلاَءِ لاَ يَثْبُتُ لَهُمْ شَيءٌ مِنْ وَلاَيَةِ المُسْلِمينَ وَنُصْرَتِهِمْ، إِذْ لاَ سَبِيلَ إِلَى وَلاَيَتِهِمْ حَتَّى يُهَاجِرُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ المَغَانِمِ نَصِيبٌ وَلاَ فِي خُمْسِهَا إِلاَّ مَا حَضَرُوا فِيهِ القِتَالَ. وَإِذَا اسْتَنْصَرَ هَؤُلاَءِ، الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، إِخْوَانَهُمْ المِسْلِمِينَ فِي قِتَالٍ دِيني عَلَى عَدُوٍ لَهُمْ، فَعَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ، لأَنَّهُمْ إِخْوَانٌ فِي الدِّينِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاسْتِنْصَارُ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ مِيثَاقٌ وَمُهَادَنَةٌ إلَى مُدَّةٍ معينةٍ، فَيَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَلاَّ يَخْفِرُوا ذِمَّتَهُمْ وَلاَ أَنْ يَنْقُضُوا أَيْمَانَهُم مَعَ الذِينَ عَاهَدُوهُمْ.
(72) – إِنَّ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا دِيَارَهُمْ، وَجَاهَدُوا مَعَ الرَّسُولِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالأَنْصَارِ الذِينَ آوَوُا الرَّسُولَ وَنَصَرُوهُ، هَؤُلاَءِ جَمِيعاً بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالآخَرِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ. لِذَلِكَ آخَى الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، كُلَّ اثْنَيْنِ أَخَوَانِ فِي اللهِ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ إِرْثاً مُقَدَّماً عَلَى القَرَابَةِ، حَتَّى نَسَخَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِآيَةِ المَوَارِيثِ.
أمَّا الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، بَلْ أَقَامُوا فِي أَمَاكِنِهِمْ فَهَؤُلاَءِ لاَ يَثْبُتُ لَهُمْ شَيءٌ مِنْ وَلاَيَةِ المُسْلِمينَ وَنُصْرَتِهِمْ، إِذْ لاَ سَبِيلَ إِلَى وَلاَيَتِهِمْ حَتَّى يُهَاجِرُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ المَغَانِمِ نَصِيبٌ وَلاَ فِي خُمْسِهَا إِلاَّ مَا حَضَرُوا فِيهِ القِتَالَ. وَإِذَا اسْتَنْصَرَ هَؤُلاَءِ، الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، إِخْوَانَهُمْ المِسْلِمِينَ فِي قِتَالٍ دِيني عَلَى عَدُوٍ لَهُمْ، فَعَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ، لأَنَّهُمْ إِخْوَانٌ فِي الدِّينِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاسْتِنْصَارُ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ مِيثَاقٌ وَمُهَادَنَةٌ إلَى مُدَّةٍ معينةٍ، فَيَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَلاَّ يَخْفِرُوا ذِمَّتَهُمْ وَلاَ أَنْ يَنْقُضُوا أَيْمَانَهُم مَعَ الذِينَ عَاهَدُوهُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 72
72. The emigrants who left their lands and fought in the Holy War with the Messenger (peace be upon him), dedicating themselves and their property, and the allies who sheltered and championed the Messenger, are all protectors of one another. Therefore, the Prophet fraternized between the emigrants and the allies, each two became brothers in the cause of Allah. They stood to inherit one another over blood heirs until Allah abrogated that practice in the verse of inheritance. As to those who believed but were not exiled and stayed in their homes, the believers owe them no duty of protection until they emigrate. Besides, they have no claim on the portion of the spoils, not even the fifth portion unless they take part in the battle. But if those who believed but did not take flight seek the aid of their Muslim brothers in a religious war against the enemy, the Muslims should support them because they are brothers in religion. However, if they ask for support against a people with whom the Muslims have a treaty of mutual alliance and of truce negotiations for a specified time, the Muslims should not breach their oath with those they had concluded the treaty.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوۤاْ أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
{آمَنُواْ} {وَجَاهَدُواْ} {بِأَمْوَالِهِمْ} {آوَواْ} {أُوْلَـٰئِكَ} {وَلاَيَتِهِم} {مِّيثَاقٌ}
(72) – إِنَّ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا دِيَارَهُمْ، وَجَاهَدُوا مَعَ الرَّسُولِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالأَنْصَارِ الذِينَ آوَوُا الرَّسُولَ وَنَصَرُوهُ، هَؤُلاَءِ جَمِيعاً بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالآخَرِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ. لِذَلِكَ آخَى الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، كُلَّ اثْنَيْنِ أَخَوَانِ فِي اللهِ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ إِرْثاً مُقَدَّماً عَلَى القَرَابَةِ، حَتَّى نَسَخَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِآيَةِ المَوَارِيثِ.
أمَّا الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، بَلْ أَقَامُوا فِي أَمَاكِنِهِمْ فَهَؤُلاَءِ لاَ يَثْبُتُ لَهُمْ شَيءٌ مِنْ وَلاَيَةِ المُسْلِمينَ وَنُصْرَتِهِمْ، إِذْ لاَ سَبِيلَ إِلَى وَلاَيَتِهِمْ حَتَّى يُهَاجِرُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ المَغَانِمِ نَصِيبٌ وَلاَ فِي خُمْسِهَا إِلاَّ مَا حَضَرُوا فِيهِ القِتَالَ. وَإِذَا اسْتَنْصَرَ هَؤُلاَءِ، الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، إِخْوَانَهُمْ المِسْلِمِينَ فِي قِتَالٍ دِيني عَلَى عَدُوٍ لَهُمْ، فَعَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ، لأَنَّهُمْ إِخْوَانٌ فِي الدِّينِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاسْتِنْصَارُ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ مِيثَاقٌ وَمُهَادَنَةٌ إلَى مُدَّةٍ معينةٍ، فَيَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَلاَّ يَخْفِرُوا ذِمَّتَهُمْ وَلاَ أَنْ يَنْقُضُوا أَيْمَانَهُم مَعَ الذِينَ عَاهَدُوهُمْ.
(72) – إِنَّ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا دِيَارَهُمْ، وَجَاهَدُوا مَعَ الرَّسُولِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالأَنْصَارِ الذِينَ آوَوُا الرَّسُولَ وَنَصَرُوهُ، هَؤُلاَءِ جَمِيعاً بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالآخَرِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ. لِذَلِكَ آخَى الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، كُلَّ اثْنَيْنِ أَخَوَانِ فِي اللهِ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ إِرْثاً مُقَدَّماً عَلَى القَرَابَةِ، حَتَّى نَسَخَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِآيَةِ المَوَارِيثِ.
أمَّا الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، بَلْ أَقَامُوا فِي أَمَاكِنِهِمْ فَهَؤُلاَءِ لاَ يَثْبُتُ لَهُمْ شَيءٌ مِنْ وَلاَيَةِ المُسْلِمينَ وَنُصْرَتِهِمْ، إِذْ لاَ سَبِيلَ إِلَى وَلاَيَتِهِمْ حَتَّى يُهَاجِرُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ المَغَانِمِ نَصِيبٌ وَلاَ فِي خُمْسِهَا إِلاَّ مَا حَضَرُوا فِيهِ القِتَالَ. وَإِذَا اسْتَنْصَرَ هَؤُلاَءِ، الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، إِخْوَانَهُمْ المِسْلِمِينَ فِي قِتَالٍ دِيني عَلَى عَدُوٍ لَهُمْ، فَعَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ، لأَنَّهُمْ إِخْوَانٌ فِي الدِّينِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاسْتِنْصَارُ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ مِيثَاقٌ وَمُهَادَنَةٌ إلَى مُدَّةٍ معينةٍ، فَيَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَلاَّ يَخْفِرُوا ذِمَّتَهُمْ وَلاَ أَنْ يَنْقُضُوا أَيْمَانَهُم مَعَ الذِينَ عَاهَدُوهُمْ.
Surah Al Anfal: Verse 73
73. The believers are protectors of one another; thus, Allah forbade the alliance between Muslims and unbelievers, as well as inheritance amongst them (that is, two people from different religions cannot inherit each other). The unbelievers are protectors of one another; they champion evil and cooperate to commit hostilities against the Muslims. Do not ally yourselves with them, O Muslims. If you do not avoid polytheists and at the same time seek the help of believers, there would be disorder on earth and people would be confused, unable to distinguish between believers and unbelievers.
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوۤاْ أُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
{آمَنُواْ} {وَجَاهَدُواْ} {آوَواْ} {أُولَـٰئِكَ}
(74) – فِي الايَاتِ السَّابِقَةِ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى حُكْمَ المُؤْمِنينَ فِي الدُّنْيا، ثُمَّ عَطَفَ فِي هَذِهِ الآيَةِ عَلَى ذِكْرِ مَا لَهُمْ فِي الآخِرَةِ فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحَقِيقَةِ الإِيمَانِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى سَيَجْزِيهِمْ بِالصَّفْحِ وَالمَغْفِرَةِ عَنِ الذُنُوبِ، وَبِالرِّزْقِ الكريم الحَسَنِ الطَّيِّبِ، الذِّي لاَ يَنْقَطِعُ وَلاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يُسْأَمُ وَلاَ يُمَلُّ حُسْنُهُ.
(74) – فِي الايَاتِ السَّابِقَةِ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى حُكْمَ المُؤْمِنينَ فِي الدُّنْيا، ثُمَّ عَطَفَ فِي هَذِهِ الآيَةِ عَلَى ذِكْرِ مَا لَهُمْ فِي الآخِرَةِ فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحَقِيقَةِ الإِيمَانِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى سَيَجْزِيهِمْ بِالصَّفْحِ وَالمَغْفِرَةِ عَنِ الذُنُوبِ، وَبِالرِّزْقِ الكريم الحَسَنِ الطَّيِّبِ، الذِّي لاَ يَنْقَطِعُ وَلاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يُسْأَمُ وَلاَ يُمَلُّ حُسْنُهُ.
Surah Al Anfal: Verse 74
74. In the previous verses, Allah Almighty mentioned the situation of believers in this world. In this verse He indicates what they will receive in the hereafter. He says that they hold true faith and He shall reward them with forgiveness for their sins and give them a generous recompense from His bounty which can never cease.
{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـٰئِكَ مِنكُمْ وَأْوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
{آمَنُواْ} {وَجَاهَدُواْ} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {وَأْوْلُواْ} {كِتَابِ}
(75) – يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الذِينَ يَتْبَعُونَ المُؤْمِنينَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ إِيمَانٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَجِهَادٍ فِي سَبيلِ اللهِ، يَكُونُونَ مَعَ السَّابِقِينَ فِي الآخِرَةِ. وَذَوُو الأَرْحَامِ مِنَ الأَقَارِبِ جَمِيعاً لَهُمْ وَلاَيَةُ القرابةِ، وَبَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ في المَوَدَّةِ وَالمَالِ وَالنُّصْرَةِ كَمَا شَرَعَ اللهُ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيءٍ في هذا الوُجُودِ.
أُوْلُو الأَرْحَامِ – ذَوُو القَرَابَةِ.
أَوْلَى – بِالمِيْرَاثِ مِنَ الأَجَانِبِ.
(75) – يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الذِينَ يَتْبَعُونَ المُؤْمِنينَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ إِيمَانٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَجِهَادٍ فِي سَبيلِ اللهِ، يَكُونُونَ مَعَ السَّابِقِينَ فِي الآخِرَةِ. وَذَوُو الأَرْحَامِ مِنَ الأَقَارِبِ جَمِيعاً لَهُمْ وَلاَيَةُ القرابةِ، وَبَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ في المَوَدَّةِ وَالمَالِ وَالنُّصْرَةِ كَمَا شَرَعَ اللهُ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيءٍ في هذا الوُجُودِ.
أُوْلُو الأَرْحَامِ – ذَوُو القَرَابَةِ.
أَوْلَى – بِالمِيْرَاثِ مِنَ الأَجَانِبِ.
Surah Al Anfal: Verse 75
75. Allah Almighty mentions that those who follow the emigrant believers and allies, and have faith and do good deeds and fight in the Holy War, will be with their predecessors in the Hereafter. Those who are united by blood ties support each other. Some have precedence and deserve more than the others: affection, money and assistance as decreed by Allah. Allah knows everything in the universe.