الأحقاف
35 Verses
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
In the Name of Almighty Allah, the Merciful, the Compassionate
35 آية
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
Surah Al-Ahqaf is the 46th chapter of the Quran, containing 35 verses. Revealed in Makkah, it takes its name from the winding sand tracts, the homeland of the people of Ad who were destroyed for rejecting their prophet Hud. The surah affirms the truth of the Quran and the Hereafter, commands kindness and gratitude toward parents, and calls on the disbelievers to reflect on the fate of earlier nations who denied the truth before them. Below you can read the full Surah Al-Ahqaf in Arabic with a clear English translation and a verse-by-verse tafsir (explanation of the meaning) from Aysar al-Tafaseer, with the option to jump to any specific verse.
Tafsir of the Verses
{حـمۤ}
(حَ. مِيم)
(1) – وتُقْرأُ مُقَطَّعةً كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ (حَا – مِيمْ) اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
(1) – وتُقْرأُ مُقَطَّعةً كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ (حَا – مِيمْ) اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 1
1. Ha. Mim: These letters are read separately. Only Allah knows the meaning .
{تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ}
{ٱلْكِتَابِ}
(2) – إِنَّ هذا الكِتَابَ أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالى، العَزِيزُ الذِي لا يُغَالَبُ، الحَكِيمُ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ، عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ لِيَكُونَ نَذِيراً لِلنَّاسِ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ أَلِيمٍ.
(2) – إِنَّ هذا الكِتَابَ أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالى، العَزِيزُ الذِي لا يُغَالَبُ، الحَكِيمُ في شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ، عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ لِيَكُونَ نَذِيراً لِلنَّاسِ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ أَلِيمٍ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 2
2. This Book was revealed by Almighty Allah, the Exalted in power, the Unconquerable, Who is full of wisdom in His laws and disposition, to His servant and Messenger Mohammad (peace be upon him), so that it could be a warning to people of a severe punishment.
{مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ}
(3) – لَم يَخْلُقِ اللهُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ إِلاَّ بِالحَقِّ والعَدْلِ وَالحِكمةِ التي اقْتَضَتْها مَشِيئَتُهُ تَعَالى، لاَ لِلْعَبَثِ وَاللَّهُوِ والتَّسلِيَةِ. وَقَدَّرَ لِهذهِ الكَائِنَاتِ أَجَلاً مُعَيَّناً لِبَقَائِها، لا يَزِيدُ ولا يَنقُصُ، فإِذا حَانَ ذَلِكَ الأَجَلُ قَامَتِ القِيَامَةُ، وَبُعِثَ الناسُ، وَحُوسِبَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمْ على عَمَلِهِ في الحَيَاةِ الدُّنيا، وَجُزِيَ بِعَمَلِهِ.
وَمَعَ أَنَّ اللهَ تَعَالى قَدْ نَصَبَ الأَدِلَّةَ لِلْعِبَادِ في الأَنفُسِ وفي الآفَاقِ عَلَى وُجُودِهِ، وَوحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظَمَتهِ? وَقُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، ثمَّ أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلى النَّاسِ بالكُتُبِ مُحَذِّرِينَ وَمنذِرِينَ، فَإِنَّ الذِينَ كَفَرُوا استَمَرُّوا في كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهِمْ وَإِعراضِهِمْ عنْ نُذُرِ اللهِ.
أَجَلٍ – مُسَمىً – هُوَ يَوْمُ القِيَامِةِ.
(3) – لَم يَخْلُقِ اللهُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ إِلاَّ بِالحَقِّ والعَدْلِ وَالحِكمةِ التي اقْتَضَتْها مَشِيئَتُهُ تَعَالى، لاَ لِلْعَبَثِ وَاللَّهُوِ والتَّسلِيَةِ. وَقَدَّرَ لِهذهِ الكَائِنَاتِ أَجَلاً مُعَيَّناً لِبَقَائِها، لا يَزِيدُ ولا يَنقُصُ، فإِذا حَانَ ذَلِكَ الأَجَلُ قَامَتِ القِيَامَةُ، وَبُعِثَ الناسُ، وَحُوسِبَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمْ على عَمَلِهِ في الحَيَاةِ الدُّنيا، وَجُزِيَ بِعَمَلِهِ.
وَمَعَ أَنَّ اللهَ تَعَالى قَدْ نَصَبَ الأَدِلَّةَ لِلْعِبَادِ في الأَنفُسِ وفي الآفَاقِ عَلَى وُجُودِهِ، وَوحْدَانِيَّتِهِ، وَعَظَمَتهِ? وَقُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، ثمَّ أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلى النَّاسِ بالكُتُبِ مُحَذِّرِينَ وَمنذِرِينَ، فَإِنَّ الذِينَ كَفَرُوا استَمَرُّوا في كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهِمْ وَإِعراضِهِمْ عنْ نُذُرِ اللهِ.
أَجَلٍ – مُسَمىً – هُوَ يَوْمُ القِيَامِةِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 3
3. Allah Almighty created the heavens and the earth in truth, justice and wisdom as dictated by His will and neither in vain or for amusement. He determined an appointed time for these creatures to live: it neither increases nor decreases. When the predetermined time comes to term, Judgement Day will take place. The people are resurrected and each one will account for his deeds in life on earth and be retributed. Although Allah Almighty established the proofs in themselves and in the horizon for His existence, His Oneness, His grandeur and His power to create and then sent messengers to them with books, threatening and warning them, the unbelievers persisted in their disbelief in His messengers, and denial and rejection of Allah’s warnings
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
{أَرَأَيْتُمْ} {ٱلسَّمَاوَاتِ} {بِكِتَابٍ} {أَثَارَةٍ} {صَادِقِينَ}
(4) – قُلْ – يَا مُحَمَّدُ – لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ: تَأَمَّلُوا في خَلْقِ هذا الكَوْنِ، وَمَا فِيهِ مِنْ كَائِنَاتٍ، ثُمَّ أَخْبِرُوني عَنْ حَالِ الآلِهَةِ التِي تَدْعُونَها مِنْ دُونِ اللهِ، هَلْ خَلَقُوا شَيئاً مِنَ الكَائِنَاتِ المَوْجُودَةِ في الأَرْضِ لِيَسْتَحِقُّوا العِبَادَةَ مِنْ أَجْلِ خَلْقِهِ؟ وَلَوْ أَنَّهم كَانُوا خَلَقُوا شَيئاً لَظَهَرَ التَّفَاوُتُ في الخَلْقِ بينَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَمَا خَلَقُوهُ هُمْ.
وَلكِنَّ خَلْقَ الكَونِ مُتَنَاسِقٌ بَدِيعٌ، وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ نِظَامٍ وَاتّسَاقٍ وَجَمالٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَالقَهُ وَاحدٌ. وَإِذ ظَهَرَ أَنَّهُمْ لَم يَخلُقُوا شَيْئاًَ في الأَرْضِ، فَإِنَّهُمْ لاَ شَرِكَةَ لَهُمْ فِي خَلْقِ شَيءٍ في السَّماواتِ لِيَسْتَحِقُّوا العِبَادَةَ مِنْ أجلِ خَلْقِهِ، أَو الاشتِراكِ في خَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
إِنَّ المُلْكَ كُلَّهُ للهِ، وَلَهُ وَحْدَهُ التَّصَرُّفُ في الوُجُودِ، فَكَيفَ تَعبُدُونَ مَعَهُ غَيرَهُ؟ وَكَيفَ تُشرِكُونَ الأَصْنَامَ مَعَهُ في العِبَادَةِ؟ وَمَنْ أَرْشَدَكُم إِلى هذا؟ اللهُ سُبْحَانَهُ أَمَركُمْ بِهذا؟ أَمْ هُوَ شَيءٌ اقْتَرَحْتُمُوهُ أَنْتُمْ مِنْ عِنْدِ أَنفُسِكُم؟ فَإِذا كَانَ مَا تَقُولُونَهُ عَنْ عِبَادَتِكُمْ لهذِهِ الآلهةِ والأَصْنَامِ والأَوثَانِ حَقّاً، فَهَاتوا كِتَاباً مِنْ كُتُبِ اللهِ المُنَزَّلَةِ عَلَى رُسُلِهِ يَأْمُركُمْ فِيهِ بِعِبَادَتِها، أَوْ هَاتُوا شَيئاً تَبَقَّى لَكُمْ مِنْ عِلْمِ الأَوَّلينَ المُفَكِّرِينَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُرشِدُ إِلى اسْتِحْقَاقِ الأَصْنَامِ لِلْعِبَادَةِ؟
لَهُم شِرْكٌ – شَرِكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ.
أثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ – بَقِيَّةٍ مِنْ عِلْمٍ عِنْدَكُمْ.
(4) – قُلْ – يَا مُحَمَّدُ – لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ: تَأَمَّلُوا في خَلْقِ هذا الكَوْنِ، وَمَا فِيهِ مِنْ كَائِنَاتٍ، ثُمَّ أَخْبِرُوني عَنْ حَالِ الآلِهَةِ التِي تَدْعُونَها مِنْ دُونِ اللهِ، هَلْ خَلَقُوا شَيئاً مِنَ الكَائِنَاتِ المَوْجُودَةِ في الأَرْضِ لِيَسْتَحِقُّوا العِبَادَةَ مِنْ أَجْلِ خَلْقِهِ؟ وَلَوْ أَنَّهم كَانُوا خَلَقُوا شَيئاً لَظَهَرَ التَّفَاوُتُ في الخَلْقِ بينَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَمَا خَلَقُوهُ هُمْ.
وَلكِنَّ خَلْقَ الكَونِ مُتَنَاسِقٌ بَدِيعٌ، وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ نِظَامٍ وَاتّسَاقٍ وَجَمالٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَالقَهُ وَاحدٌ. وَإِذ ظَهَرَ أَنَّهُمْ لَم يَخلُقُوا شَيْئاًَ في الأَرْضِ، فَإِنَّهُمْ لاَ شَرِكَةَ لَهُمْ فِي خَلْقِ شَيءٍ في السَّماواتِ لِيَسْتَحِقُّوا العِبَادَةَ مِنْ أجلِ خَلْقِهِ، أَو الاشتِراكِ في خَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
إِنَّ المُلْكَ كُلَّهُ للهِ، وَلَهُ وَحْدَهُ التَّصَرُّفُ في الوُجُودِ، فَكَيفَ تَعبُدُونَ مَعَهُ غَيرَهُ؟ وَكَيفَ تُشرِكُونَ الأَصْنَامَ مَعَهُ في العِبَادَةِ؟ وَمَنْ أَرْشَدَكُم إِلى هذا؟ اللهُ سُبْحَانَهُ أَمَركُمْ بِهذا؟ أَمْ هُوَ شَيءٌ اقْتَرَحْتُمُوهُ أَنْتُمْ مِنْ عِنْدِ أَنفُسِكُم؟ فَإِذا كَانَ مَا تَقُولُونَهُ عَنْ عِبَادَتِكُمْ لهذِهِ الآلهةِ والأَصْنَامِ والأَوثَانِ حَقّاً، فَهَاتوا كِتَاباً مِنْ كُتُبِ اللهِ المُنَزَّلَةِ عَلَى رُسُلِهِ يَأْمُركُمْ فِيهِ بِعِبَادَتِها، أَوْ هَاتُوا شَيئاً تَبَقَّى لَكُمْ مِنْ عِلْمِ الأَوَّلينَ المُفَكِّرِينَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُرشِدُ إِلى اسْتِحْقَاقِ الأَصْنَامِ لِلْعِبَادَةِ؟
لَهُم شِرْكٌ – شَرِكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ.
أثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ – بَقِيَّةٍ مِنْ عِلْمٍ عِنْدَكُمْ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 4
4. O Mohammad! Tell those polytheists: “Consider the creation of this universe and all the creatures it contains, then tell me of the gods which you invoke instead of Allah. Did they create any creatures on this earth that they deserve to be worshipped for their creation? Had they created something, there would have been a difference between that which Allah created and that which they created. The creation of the universe is harmonious and marvellous. The order, uniformity and beauty in it indicate that its Creator is One. If it is proven that they did not create anything on this earth, then they have no contribution to the creation of the heavens and do not deserve to be worshipped for any creation or be associated in its creation or management. To Allah belong the heavens and the earth. He alone disposes of their existence. How then can you worship another with Him? How can you worship the idols along with Allah? Who taught you that? Did Allah Almighty command you to do so? Or is it something that you yourselves invented? If what you say about your worshipping those gods, idols and statues is true, then bring one of Allah’s Books revealed to His messengers, which commands you to worship them. Or bring any vestiges of learning from the ancient philosophers about the creation of the heavens and the earth which indicate to you that the idols merit your worship of them.”
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ}
{يَدْعُواْ} {ٱلْقِيَامَةِ} {دُعَآئِهِمْ} {غَافِلُونَ}
(5) – وَيُقَرِّعُ اللهُ تَعَالى المُشْرِكِينَ، الذِينَ يَتْرُكُونَ عِبَادَةَ اللهِ القَادِرِ القَاهِرِ المُبْدِعِ، وَيَعْبُدُونَ أصْنَاماً وَأَوْثَاناً لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، فَيقُولُ تَعَالى: لاَ أَحَدَ أَكثَرُ ضَلاَلاً مِمَّنْ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً هِيَ أَصْنَامٌ وَأوْثَانٌ، لاَ تَسْمَعُ دَعْوَتَهُم إِذا دَعَوْهَا، وَلاَ تَسْتَجِيبُ لِدُعَائِهِمْ أَبَدَ الدَّهْرِ (إِلى يَومِ القِيَامَةِ) إِذا دَعَوْهَا، إِذْ إِنَّ هذِهِ الآلِهَةَ في غَفْلَةٍ عَنْ دُعَاءِ مَنْ يَدْعُوها لأَنَّها حِجَارَةٌ صَمَّاءُ لاَ حَيَاةَ فِيهَا، لاَ تَسْمَعُ ولا تُبْصِرُ، وَلاَ تَتَكَلَّمُ.
(5) – وَيُقَرِّعُ اللهُ تَعَالى المُشْرِكِينَ، الذِينَ يَتْرُكُونَ عِبَادَةَ اللهِ القَادِرِ القَاهِرِ المُبْدِعِ، وَيَعْبُدُونَ أصْنَاماً وَأَوْثَاناً لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، فَيقُولُ تَعَالى: لاَ أَحَدَ أَكثَرُ ضَلاَلاً مِمَّنْ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً هِيَ أَصْنَامٌ وَأوْثَانٌ، لاَ تَسْمَعُ دَعْوَتَهُم إِذا دَعَوْهَا، وَلاَ تَسْتَجِيبُ لِدُعَائِهِمْ أَبَدَ الدَّهْرِ (إِلى يَومِ القِيَامَةِ) إِذا دَعَوْهَا، إِذْ إِنَّ هذِهِ الآلِهَةَ في غَفْلَةٍ عَنْ دُعَاءِ مَنْ يَدْعُوها لأَنَّها حِجَارَةٌ صَمَّاءُ لاَ حَيَاةَ فِيهَا، لاَ تَسْمَعُ ولا تُبْصِرُ، وَلاَ تَتَكَلَّمُ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 5
5. Allah Almighty reproaches the polytheists who do not worship Him, the Omnipotent, the Unassailable, the Creator. Instead they worship idols and statues that neither harm nor benefit. He says: “None has gone more astray than those who invoke gods and idols instead of Allah. They do not hear their prayers and can never answer their call. These divinities are ignorant of the prayers to them because they are dumb lifeless stones that do not hear, see, or speak.
{وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}
{كَافِرِينَ}
(6) – وَالمَعْبُودَاتُ التِي يَعْبُدُهَا الكَفَرَةُ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ تَنْفَعُ عَابِدِيها شَيْئاً فِي الدُّنْيا وَكَذَلِكَ فَإِنَّها لاَ تَنْفَعُهُم في الآخِرَةِ، وَسَتَكُونُ عَلَيْهمْ ضِدّاً فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، إِذْ أَنَّها سَتَكْفُرُ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا، وَسَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ وَهُمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إِلَيْهَا.
(6) – وَالمَعْبُودَاتُ التِي يَعْبُدُهَا الكَفَرَةُ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ تَنْفَعُ عَابِدِيها شَيْئاً فِي الدُّنْيا وَكَذَلِكَ فَإِنَّها لاَ تَنْفَعُهُم في الآخِرَةِ، وَسَتَكُونُ عَلَيْهمْ ضِدّاً فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، إِذْ أَنَّها سَتَكْفُرُ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا، وَسَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ وَهُمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إِلَيْهَا.
Surah Al-Ahqaf: Verse 6
6. These idols that the unbelievers invoke instead of Allah, do not benefit those who worship them on earth, nor are they of any good to them in the Hereafter. Instead, they will be hostile to them on that Day, and deny that men had worshipped them. They will disavow them at a time when men need them most.
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ}
{آيَاتُنَا} {بَيِّنَاتٍ}
(7) – وَإِذا تُلِيَتْ عَلَى هؤُلاءِ الكَافِرِينَ آيَاتُ اللهِ، وَهِيَ بَيِّنَةٌ جَلِيَّةٌ وَاضِحَةٌ، قَالُوا: هذا سِحْرٌ وَاضِحٌ يُؤَثِّرُ في النُّفُوسِ، كَما يُؤَثِّرُ السِّحْرُ فِيمَنْ شَاهَدَهُ.
(7) – وَإِذا تُلِيَتْ عَلَى هؤُلاءِ الكَافِرِينَ آيَاتُ اللهِ، وَهِيَ بَيِّنَةٌ جَلِيَّةٌ وَاضِحَةٌ، قَالُوا: هذا سِحْرٌ وَاضِحٌ يُؤَثِّرُ في النُّفُوسِ، كَما يُؤَثِّرُ السِّحْرُ فِيمَنْ شَاهَدَهُ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 7
7. When the verses of Allah which are clear and evident were recited to the unbelievers, they said: “This is evident sorcery which affects the souls just as magic effects those who witness it.”
{أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}
{ٱفْتَرَاهُ}
(8) – أَم إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحمَّداً افْتَرى القُرآنَ، وَوَضَعهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَنَسَبَهُ إِلى اللهِ تَعَالى. وََيَأْمرُ اللهُ تَعَالى رَسُولَه الكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يَرُدَّ عَلى فِرْيَةِ هؤُلاءِ المُفتَرِينَ، وَأَنْ يَقُولَ لَهُمْ: لَوْ أَنَّني كَذَبْتُ عَلى اللهِ، وَزَعَمْتُ أَنَّهُ بَعَثَنِي إِليكُم رَسُولاً، وََهُوَ لَم يَبْعَثْنِي رَسُولاً، لَعَاقَبَنِي عِقَاباً شَدِيداً، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرضِ أن يُجيرَني مِنْهُ، فَكَيفَ أَجْرُؤُ عَلَى الإِقدَامِ عَلَى هذِهِ الفِرْيَةِ، وأُعرِّضُ نَفْسِي لِعِقَابِ اللهِ؟ وَاللهُ أَعْلَمُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِما تَخُوضُونَ فِيهِ مِنْ التَّكْذِيبِ بِالقُرآنِ، والطَّعْنِ في آيَاتِهِ، والقَولِ إِنَّها سِحْرٌ.
وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً لِي ِبِالصِّدْقِ فِيمَا أُبَلِّغُكُمْ عَنْهُ، وَيَشْهَدُ عَلَيكُمْ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وَهُوَ الغَفُورُ إِن تُبْتُمْ، وَأَقْلَعْتُمْ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وَهُوَ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ يَرْحَمُ التَّائِبِينَ المُسْتَغْفِرِينَ.
تُفِيضُونَ فِيهِ – تَنْدَفِعُونَ فِيهِ طَعْناً وَتَكْذِيباً.
(8) – أَم إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحمَّداً افْتَرى القُرآنَ، وَوَضَعهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَنَسَبَهُ إِلى اللهِ تَعَالى. وََيَأْمرُ اللهُ تَعَالى رَسُولَه الكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يَرُدَّ عَلى فِرْيَةِ هؤُلاءِ المُفتَرِينَ، وَأَنْ يَقُولَ لَهُمْ: لَوْ أَنَّني كَذَبْتُ عَلى اللهِ، وَزَعَمْتُ أَنَّهُ بَعَثَنِي إِليكُم رَسُولاً، وََهُوَ لَم يَبْعَثْنِي رَسُولاً، لَعَاقَبَنِي عِقَاباً شَدِيداً، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرضِ أن يُجيرَني مِنْهُ، فَكَيفَ أَجْرُؤُ عَلَى الإِقدَامِ عَلَى هذِهِ الفِرْيَةِ، وأُعرِّضُ نَفْسِي لِعِقَابِ اللهِ؟ وَاللهُ أَعْلَمُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِما تَخُوضُونَ فِيهِ مِنْ التَّكْذِيبِ بِالقُرآنِ، والطَّعْنِ في آيَاتِهِ، والقَولِ إِنَّها سِحْرٌ.
وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً لِي ِبِالصِّدْقِ فِيمَا أُبَلِّغُكُمْ عَنْهُ، وَيَشْهَدُ عَلَيكُمْ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وَهُوَ الغَفُورُ إِن تُبْتُمْ، وَأَقْلَعْتُمْ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وَهُوَ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ يَرْحَمُ التَّائِبِينَ المُسْتَغْفِرِينَ.
تُفِيضُونَ فِيهِ – تَنْدَفِعُونَ فِيهِ طَعْناً وَتَكْذِيباً.
Surah Al-Ahqaf: Verse 8
8. Or they say: “Mohammad has forged the Quran and attributed it to Allah.” Allah Almighty commands His noble Messenger to answer the claims of the slanderers and tell them: “Had I fabricated lies against Allah and claimed falsely that He sent me as a Messenger to you, even though He had not sent me as a messenger, He would have punished me severely and no one on earth could have delivered me. So how, then, would I dare to do so and expose myself to Allah’s punishment? Allah knows better than anyone your ramblings and the lies that you tell about the Quran, slandering its verses and saying that it is sorcery. Allah is sufficient to me as a witness to the truth which I communicate to you and to that you are liars and non-believers. He is forgiving if you repent and refrain from lying and abandon your disbelief. He is merciful to His repenting servants.
{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}
(9) – وَقُلْ لَهُمْ يَا مُحمَّدُ: إِنَّني لَسْتُ بِأَوَّلِ رَسُولٍ جَاءَ إِلى الخَلْقِ في الأَرْضِ وَبلِّغَ رِسَالَةً عَنْ رَبِّهِ، فَقَدْ جَاءَتْ رُسُلٌ قَبْلي، وَأَبْلَغُوا أَقْوَامَهُمْ رِسَالاتِ رَبِّهِمْ، وَتَلَوا عَلَيهِمْ آيَاتِهِ وَكُتُبَهُ المُنَزَّلةَ عَلَيهِمْ.
وَأَنا بَشَرٌ لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آتيِ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِي، والذِي يُرسِلُ المُعجِزاتِ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، يُرسِلُها حِينَما يَشَاءُ، وأَنا لاَ أَعْلَمُ مَا يُفْعَلُ بي في الدُّنيا أَأُخْرَجُ مِنْ بَلَدِي أَمْ أُقتَلُ؛ وأَنَا لاَ أَتَّبعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِليَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى مِنَ القُرآنِ، لا أَبْتَدِعُ شَيْئاً مِن عِندِي، وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ أُنذِرُكُمْ عِقَابَ اللهِ، وَأُخَوِّفُكُمْ مِنْ عَذَابِهِ، وَآتِيكُمْ بِالشَّوَاهِدِ الوَاضِحَةِ عَلَى صِدْقِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ.
وَأَنا بَشَرٌ لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آتيِ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِي، والذِي يُرسِلُ المُعجِزاتِ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، يُرسِلُها حِينَما يَشَاءُ، وأَنا لاَ أَعْلَمُ مَا يُفْعَلُ بي في الدُّنيا أَأُخْرَجُ مِنْ بَلَدِي أَمْ أُقتَلُ؛ وأَنَا لاَ أَتَّبعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِليَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى مِنَ القُرآنِ، لا أَبْتَدِعُ شَيْئاً مِن عِندِي، وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ أُنذِرُكُمْ عِقَابَ اللهِ، وَأُخَوِّفُكُمْ مِنْ عَذَابِهِ، وَآتِيكُمْ بِالشَّوَاهِدِ الوَاضِحَةِ عَلَى صِدْقِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 9
9. O Mohammad, tell them: “I am not the first messenger who came to the creatures on earth to convey his Lord’s message. Other messengers had come before me and conveyed their Lord’s message to their people, and recited His verses and Books that were revealed to them. I am only human and cannot invent anything. It is Allah alone who sends miracles when He wills. I do not know what will become of me on this earth: will I be expelled from my town or will I be killed? I only follow the Quran which is revealed to me by Allah Almighty; I do not invent it. I am only sent to warn you of Allah’s punishment and make you fear His torture. I bring you clear signs of the truth of what I brought to you.”
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَٱسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ}
{أَرَأَيْتُمْ} {إِسْرَائِيلَ} {فَآمَنَ} {ٱلظَّالِمِينَ}
(10) – قُلْ يَا مُحمَّدُ لهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الكَافِرِينَ بالقُرآنِ: أَخْبِرُوني عَنْ حَالِكُمْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ هذا القُرآنَ مُنزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى، وأَنَّهُ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَلا مُفْتَرًى عَلَى اللهِ كَمَا تَزْعمُونَ، ثُمَّ كَذَّبْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ عُلَماءِ بَني إِسْرائِيلَ عَلَى أَنَّ هذا القُرآنَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَآمَنَ هُوَ بِهِ، واسْتَكْبَرتُمْ أَنْتُمْ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ، أَفَلا تَكُونُونَ أَضَلَّ النَّاسِ وأَظْلَمَهُمْ؟ وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ.
(وَقِيلَ إِنَّ هذا الشَّاهِدَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ هُوَ عبدُ اللهِ بنُ سَلاَّمٍ، وَكَانَ حَبراً مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ ثُمَّ أَسْلَمَ).
(10) – قُلْ يَا مُحمَّدُ لهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الكَافِرِينَ بالقُرآنِ: أَخْبِرُوني عَنْ حَالِكُمْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ هذا القُرآنَ مُنزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى، وأَنَّهُ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَلا مُفْتَرًى عَلَى اللهِ كَمَا تَزْعمُونَ، ثُمَّ كَذَّبْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ عُلَماءِ بَني إِسْرائِيلَ عَلَى أَنَّ هذا القُرآنَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَآمَنَ هُوَ بِهِ، واسْتَكْبَرتُمْ أَنْتُمْ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ، أَفَلا تَكُونُونَ أَضَلَّ النَّاسِ وأَظْلَمَهُمْ؟ وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ.
(وَقِيلَ إِنَّ هذا الشَّاهِدَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ هُوَ عبدُ اللهِ بنُ سَلاَّمٍ، وَكَانَ حَبراً مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ ثُمَّ أَسْلَمَ).
Surah Al-Ahqaf: Verse 10
10. O Mohammad! Tell those polytheists who do not believe the Quran: “Tell me what will become of you if this Quran which you deny is truly a revelation from Allah, and not sorcery or a blasphemy against Allah as you claim, but you treated it as a lie? A witness from the learned among the children of Israel testified that the Quran was a revelation from Allah, and he believed in it while you were too arrogant to believe. Are you not then the most perverse among men and the most unjust? Allah does not guide the unjust.” (It is said that this witness from the children of Israel was Abdulla ibn Sallam. He was a rabbi who embraced Islam.)
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ}
{آمَنُواْ}
(11) – وَقَالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ اسْتِهْزاءً بِالمُؤْمِنينَ، واسْتِعْلاَءً عَلَيهِمْ: لَوْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ مُحمَّدٌ حَقّاً، مَا سَبَقَنَا إِليهِ فُقَرَاءُ المُؤْمِنينَ، وَضُعَفُاؤُهُمْ، وَعَبِيدُهُمْ (مِثْلُ بِلاَلٍ وَصُهَيبٍ وَعَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ..) لأَِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ أَعَالي الأُمُورِ لاَ يَنَالُها إِلاَّ أَصْحَابُ الجَاهِ والسُّلْطَانِ، وَأَصْحَابُ مُحمَّدٍ أكثَرُهُمْ فُقَرَاءُ وَعَبيدٌ، لِذَلِكَ استَبْعَدَ رُؤُوسُ الشِّرْكِ أَنْ يَسْبِقَهُمْ غَيرُهُم إِلَى الخَيْرِ، وَإِلى الحَقِّ. وَبِمَا أَنَّهُم لم يَهْتَدُوا، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِرِسَالَةِ مُحمَّدٍ وَقُرآنِهِ، فَسَيقُولُونَ: هذا كَذِبٌ قَدِيمٌ مِنْ أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ.
إِفْكٌ قَدِيمٌ – كَذِبٌ مُتَقَادِمٌ.
(11) – وَقَالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ اسْتِهْزاءً بِالمُؤْمِنينَ، واسْتِعْلاَءً عَلَيهِمْ: لَوْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ مُحمَّدٌ حَقّاً، مَا سَبَقَنَا إِليهِ فُقَرَاءُ المُؤْمِنينَ، وَضُعَفُاؤُهُمْ، وَعَبِيدُهُمْ (مِثْلُ بِلاَلٍ وَصُهَيبٍ وَعَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ..) لأَِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ أَعَالي الأُمُورِ لاَ يَنَالُها إِلاَّ أَصْحَابُ الجَاهِ والسُّلْطَانِ، وَأَصْحَابُ مُحمَّدٍ أكثَرُهُمْ فُقَرَاءُ وَعَبيدٌ، لِذَلِكَ استَبْعَدَ رُؤُوسُ الشِّرْكِ أَنْ يَسْبِقَهُمْ غَيرُهُم إِلَى الخَيْرِ، وَإِلى الحَقِّ. وَبِمَا أَنَّهُم لم يَهْتَدُوا، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِرِسَالَةِ مُحمَّدٍ وَقُرآنِهِ، فَسَيقُولُونَ: هذا كَذِبٌ قَدِيمٌ مِنْ أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ.
إِفْكٌ قَدِيمٌ – كَذِبٌ مُتَقَادِمٌ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 11
11. The polytheists of Mecca, swelling with superiority, said, ridiculing the believers: “If what Mohammad brought is the truth, the poor people, the weak and slaves among the believers (such as Bilal, Suhayb, Ammar and Ibn Massoud) would not have preceded us in embracing it.” They think that matters of great importance are meant only for the rich and the powerful. Nevertheless, Mohammad’s companions were mainly among the poor and the slaves. This is why the polytheist leaders thought it impossible for anyone to precede them to the good and the truth. It is because they had not been guided and did not believe in the message of Mohammad and his Quran that they said: “This is falsehood from ancient legends.”
{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ}
{كِتَابُ}
(12) – وَقَبْلَ هذا القُرآنِ، الذِي يُكَذِّبُ بِهِ المَلأُ مِنْ قُرَيشٍ، أَنْزَلَ اللهُ التَّورَاةَ عَلَى عَبْدِهِ مُوسَى، وَجَعَلَهَا إِماماً وقُدْوَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَحْمَةً لَهُمْ. وَقَدْ أَشَارَتِ التَّوراةُ إِلى مَبْعَثِ مُحمَّدٍ، وَرِسَالتِهِ، وَصِفَاتِهِ. وَبِما أَنَّ المُشْرِكِينَ لاَ يُمَارُونَ في أَنَّ التَّورَاةَ مُنَزَّلةٌ مِنْ عِندِ اللهِ، وَبما أَنَّ التَّورَاةَ بَشَّرَتْ بِمُحَمَّدٍ وَكِتاَبِهِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُحمَّدٌ صَادِقاً في رِسَالَتهِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هذا القُرآنُ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى.
وَقَدْ أَنْزَلَهُ اللهُ بِلِسَانٍ عَرَبيٍّ لِيُنْذِرَ الذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشِّرْكِ، وَليبشِّرَ المُؤمِنينَ المُحْسِنينَ بِأَنَّ لَهُمُ الثَّوابَ الجَزِيلَ عِنْدَ اللهِ تَعَالى.
وَقَدْ جَاءَ القُرآنُ مُوَافِقاً لما جَاءَ في التَّوراةِ، وَمُصَدِّقاً لَها فِيما جَاءَتْ بِهِ، مَعَ أَنَّها نَزَلتْ بِالعِبْرَانِيَّةِ، والقُرآنُ جَاءَ بالعَرَبِيَّةِ، فَتَوَافقُهُمَا في الأَغْراضِ وَالأَفكَارِ والمبَادِئِ الأَسَاسِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى وَحدَةِ المَصْدَرِ وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.
(12) – وَقَبْلَ هذا القُرآنِ، الذِي يُكَذِّبُ بِهِ المَلأُ مِنْ قُرَيشٍ، أَنْزَلَ اللهُ التَّورَاةَ عَلَى عَبْدِهِ مُوسَى، وَجَعَلَهَا إِماماً وقُدْوَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَحْمَةً لَهُمْ. وَقَدْ أَشَارَتِ التَّوراةُ إِلى مَبْعَثِ مُحمَّدٍ، وَرِسَالتِهِ، وَصِفَاتِهِ. وَبِما أَنَّ المُشْرِكِينَ لاَ يُمَارُونَ في أَنَّ التَّورَاةَ مُنَزَّلةٌ مِنْ عِندِ اللهِ، وَبما أَنَّ التَّورَاةَ بَشَّرَتْ بِمُحَمَّدٍ وَكِتاَبِهِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُحمَّدٌ صَادِقاً في رِسَالَتهِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هذا القُرآنُ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى.
وَقَدْ أَنْزَلَهُ اللهُ بِلِسَانٍ عَرَبيٍّ لِيُنْذِرَ الذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشِّرْكِ، وَليبشِّرَ المُؤمِنينَ المُحْسِنينَ بِأَنَّ لَهُمُ الثَّوابَ الجَزِيلَ عِنْدَ اللهِ تَعَالى.
وَقَدْ جَاءَ القُرآنُ مُوَافِقاً لما جَاءَ في التَّوراةِ، وَمُصَدِّقاً لَها فِيما جَاءَتْ بِهِ، مَعَ أَنَّها نَزَلتْ بِالعِبْرَانِيَّةِ، والقُرآنُ جَاءَ بالعَرَبِيَّةِ، فَتَوَافقُهُمَا في الأَغْراضِ وَالأَفكَارِ والمبَادِئِ الأَسَاسِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى وَحدَةِ المَصْدَرِ وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.
Surah Al-Ahqaf: Verse 12
12. Before the Quran, which the people of Quraish denied, Allah sent down the Torah to His servant Moses as guidance and mercy to the children of Israel. The Torah mentions the birth of Mohammad (peace be upon him), describing him and his message. As long as the polytheists do not deny that the Torah is a revelation from Allah, and that it announced Mohammad and his Book, then there is no doubt that Mohammad was truthful in his message and that the Quran is a revelation from Allah Almighty. Allah revealed it in Arabic to warn those who wronged themselves through polytheism and to announce to the righteous believers that they would have a generous reward with Allah. The Quran confirms the Torah and approves its message, although the latter is in Hebrew, whilst the former is in Arabic. Their agreement in aims, ideas and basic principles proves the unity of source, which is Allah Almighty.
{إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
{ٱسْتَقَامُواْ}
(13) – إِنَّ الذِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللهُ لا إِلَهَ غَيرُهُ، وَلاَ مَعْبُودَ سِوَاهُ، ثُمَّ ثَبَتُوا عَلَى تَصْدِيقِهِم بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهم بِشِرْكٍ أَوْ ظُلْمٍ، وَلَمْ يُخالِفُوا أَمْرَ اللهِ، أُولئِكَ لا خَوْفٌ عَلَيهِمْ فِيما يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ يَومَ القِيَامَةِ، وَلا يَحزَنُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوهُ وَرَاءَهُم في الدُّنيا.
(13) – إِنَّ الذِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللهُ لا إِلَهَ غَيرُهُ، وَلاَ مَعْبُودَ سِوَاهُ، ثُمَّ ثَبَتُوا عَلَى تَصْدِيقِهِم بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهم بِشِرْكٍ أَوْ ظُلْمٍ، وَلَمْ يُخالِفُوا أَمْرَ اللهِ، أُولئِكَ لا خَوْفٌ عَلَيهِمْ فِيما يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ يَومَ القِيَامَةِ، وَلا يَحزَنُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوهُ وَرَاءَهُم في الدُّنيا.
Surah Al-Ahqaf: Verse 13
13. Those who said, “Allah is our Lord, there is no Allah but He. We worship no other but Him,” and then they remained believers and did not combine their faith with either polytheism nor oppression, and did not disobey Allah; there will be no fear for them on Judgement Day nor shall they grieve for what they left behind them on earth.
{أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
{أُوْلَـٰئِكَ} {أَصْحَابُ} {خَالِدِينَ}
(14) – وََهَؤُلاءِ الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ، واستَقَامُوا عَلَى الإِيمَانِ والعَمَلِ الصَّالِحِ، هُمْ أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَخلُدُونَ فِيها أبداً، ثَواباً لَهُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَجَزَاءً لَهُمْ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَاتٍ فِي الدُّنيا.
(14) – وََهَؤُلاءِ الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ، واستَقَامُوا عَلَى الإِيمَانِ والعَمَلِ الصَّالِحِ، هُمْ أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَخلُدُونَ فِيها أبداً، ثَواباً لَهُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَجَزَاءً لَهُمْ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَاتٍ فِي الدُّنيا.
Surah Al-Ahqaf: Verse 14
14. Those who believe in Allah and who are firm in their faith and do righteous deeds are the dwellers of the gardens where they will remain eternally. This is a reward from Allah for their virtuous deeds which they did on earth.
{وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَانَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ ثَلٰثُونَ شَهْراً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ}
{ٱلإِنسَانَ} {بِوَالِدَيْهِ} {إِحْسَاناً} {فِصَالُهُ} {ثَلاَثُونَ} {وَالِدَيَّ} {صَالِحاً} {تَرْضَاهُ}
(15) – بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالى عِبَادَهَ بِالإِيمانِ بِهِ وَبِتَصْدِيقِ رَسُولِهِ، وبما جاءَ بِهِ مِنْ كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، والاستِقَامَةِ عَلَى الإِيمانِ، حَثَّ النَّاسَ عَلَى الإِحسَانِ إلى الوَالِدَينِ فأَخبَرَ تَعَالَى: أَنَّهُ أَمَرَ الإِنسَانَ بالإِحسَانِ إِلى وَالديْهِ، وَبِالحُنُوِّ عَلَيهِما، وَجَعَلَ برَّهُما مِنْ أَفْضَلِ القُرُبَاتِ إِلى اللهِ، وَجَعَلَ عُقُوقَهُما مِنَ كَبَائِرِ الذُّنوبِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالى سَبَبَ تَوصِيَتِهِ الإِنسَانَ بِبِرِّ وَالِدَيهِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ قَاسَتْ في حَمْلِهِ مَشَقَّةً وَتَعَباً، وَقَاسَتْ في وَضعِهِ مَشَقَّةً وأَلماً، وَكُلُّ ذَلِكَ يَسْتَدعي مِنَ الإِنسانِ الشكرَ، واستِحقَاقَ التَّكريمِ، وَجَميلَ الصُّحْبَةِ. وَمُدَّةُ حَمْلِ الطّفْلِ، وفِطَامِهِ، ثَلاثُونَ شَهْراً تَتَحَمَّلُ فِيها الأٌمُ أَعْظَمَ المَشَاقِّ. حَتَّى إِذَا بَلَغَ الطّفْلُ كَمَالَ قُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ، وَبَلَغَ أَربَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمْرِهِ قَالَ: رَبِّ أَلْهِمْنِي وَوَفِّقْنِي إِلى شُكْرِ نِعْمَتِكَ التِي أَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ، وَعَلَى وَالِدَيَّّ، مِنْ صِحَّةِ جِسْمٍ، وَسَعَةِ عَيْشٍ، واجْعَلْني أَعْمَل عَمَلاً صَالِحا يُرضِيكَ عَنِّي لأَِنَالَ مَثُوبَتَهُ عِنْدَكَ، وَاجَعْلِ اللَهُمَّ الصَّلاَحَ سَارِياً في ذُرِّيَّتِي، إِني تُبتُ إِليكَ مِنْ ذُنُوبِي التِي صَدَرتَ عَنِّي فِيما سَلَفَ مِنْ أَيَّامِي، وَإِنِّي مِنَ المُستَسلِمِينَ لأَِمرِكَ وَقَضَائِكَ.
وَصِّينا – أَمَرْنا وَأَلزَمْنا.
كُرْهاً – ذَاتَ كُرهٍ وَمَشَقَّةٍ.
حَمْلُهُ وفِصَالُهُ – مُدَّةُ حَملِهِ وَفِطَامِهِ.
بَلَغَ أَشُدَّهُ – بَلَغَ كَمَالَ قُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ.
رَبِّ أَوْزِعْني – يا رَبِّ أَلْهِمْنِي وَوَفّقْنِي.
(15) – بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالى عِبَادَهَ بِالإِيمانِ بِهِ وَبِتَصْدِيقِ رَسُولِهِ، وبما جاءَ بِهِ مِنْ كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، والاستِقَامَةِ عَلَى الإِيمانِ، حَثَّ النَّاسَ عَلَى الإِحسَانِ إلى الوَالِدَينِ فأَخبَرَ تَعَالَى: أَنَّهُ أَمَرَ الإِنسَانَ بالإِحسَانِ إِلى وَالديْهِ، وَبِالحُنُوِّ عَلَيهِما، وَجَعَلَ برَّهُما مِنْ أَفْضَلِ القُرُبَاتِ إِلى اللهِ، وَجَعَلَ عُقُوقَهُما مِنَ كَبَائِرِ الذُّنوبِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالى سَبَبَ تَوصِيَتِهِ الإِنسَانَ بِبِرِّ وَالِدَيهِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ قَاسَتْ في حَمْلِهِ مَشَقَّةً وَتَعَباً، وَقَاسَتْ في وَضعِهِ مَشَقَّةً وأَلماً، وَكُلُّ ذَلِكَ يَسْتَدعي مِنَ الإِنسانِ الشكرَ، واستِحقَاقَ التَّكريمِ، وَجَميلَ الصُّحْبَةِ. وَمُدَّةُ حَمْلِ الطّفْلِ، وفِطَامِهِ، ثَلاثُونَ شَهْراً تَتَحَمَّلُ فِيها الأٌمُ أَعْظَمَ المَشَاقِّ. حَتَّى إِذَا بَلَغَ الطّفْلُ كَمَالَ قُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ، وَبَلَغَ أَربَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمْرِهِ قَالَ: رَبِّ أَلْهِمْنِي وَوَفِّقْنِي إِلى شُكْرِ نِعْمَتِكَ التِي أَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ، وَعَلَى وَالِدَيَّّ، مِنْ صِحَّةِ جِسْمٍ، وَسَعَةِ عَيْشٍ، واجْعَلْني أَعْمَل عَمَلاً صَالِحا يُرضِيكَ عَنِّي لأَِنَالَ مَثُوبَتَهُ عِنْدَكَ، وَاجَعْلِ اللَهُمَّ الصَّلاَحَ سَارِياً في ذُرِّيَّتِي، إِني تُبتُ إِليكَ مِنْ ذُنُوبِي التِي صَدَرتَ عَنِّي فِيما سَلَفَ مِنْ أَيَّامِي، وَإِنِّي مِنَ المُستَسلِمِينَ لأَِمرِكَ وَقَضَائِكَ.
وَصِّينا – أَمَرْنا وَأَلزَمْنا.
كُرْهاً – ذَاتَ كُرهٍ وَمَشَقَّةٍ.
حَمْلُهُ وفِصَالُهُ – مُدَّةُ حَملِهِ وَفِطَامِهِ.
بَلَغَ أَشُدَّهُ – بَلَغَ كَمَالَ قُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ.
رَبِّ أَوْزِعْني – يا رَبِّ أَلْهِمْنِي وَوَفّقْنِي.
Surah Al-Ahqaf: Verse 15
15. After Allah Almighty has commanded His servants to believe in Him, in His Messenger, in all that the holy Book from Allah contains, and to adopt the path of faith, He urges man to be kind and affectionate to his parents. For, He says, He considers charity and obedience to them as the best means of coming closer to Him, while their disobedience He considers one of the greater sins. The All-Mighty explains the reason for His recommendation to man to obey his parents and says that his mother suffered hardship and fatigue in bearing him and pain in giving him birth. Thus, she deserves to be thanked, honoured and treated amiably. The period from the beginning of pregnancy until the weaning of the child is achieved is thirty months during which the mother suffers a great amount of hardship. Thus when the child reaches his utmost strength and maturity at the age of forty, he then says: “My Lord, grant me that I may be grateful for the favours You have bestowed upon me and my parents: a strong body and abundant sustenance, and that I may do righteous deeds that You approve of, and that I may find my reward with You. And may my descendants carry out righteous deeds. I have repented of all the evil deeds that I may have committed in the past, and I submit to You and to Your command.”
{أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ}
{أُوْلَـٰئِكَ} {أَصْحَابِ}
(16) – وَهؤلاءِ المُتَّصِفُونَ بِالصِّفَاتِ السَّابِقَةِ (التَّائِبُونَ إِلى اللهِ، المُنِيبُونَ إِليهِ، المُسْتَدْرِكُونَ مَا فَاتَ بِالتُّوْبَةِ والاسْتِغْفَارِ..) هُمُ الذِينَ يَتَقَبَّلُ اللهُ تَعَالى مِنْهُمْ أحسَنَ مَا عَمِلُوهُ في الدُّنيا، وَيَصْفَحُ عَنْ سَيِّئاتهِمْ فَيَغْفِرُ لَهُمُ الكَثيرَ مِنَ الزَّلَلِ الذِي صَدَرَ مِنْهُم فِي حَيَاتِهم الدُّنيا، ولمْ يَتَرسَّخْ فِعْلُهُ في نُفُوسِهِم، وَيَقْبَلُ القَليلَ مِنَ العَمَلِ. وَهُمْ في عِدادِ أَهْلِ الجَنَّةِ تَحقيقاً للوَعْدِ الصِّدْقِ الذِي وَعَدَهُمْ بِهِ رَبُّهم فِي الدُّنيا، وَلا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ أَبداً.
(وَرُوِيَ أَنَّ هذهِ الآيةَ نَزَلَتْ في سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ.
وَرُوِيَ أَيْضاً أَنَّها نَزَلَتْ في أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. والآيَةُ تَنْطَبِقُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَهُوَ مُوصىً بِوالِدَيهِ، مَأْمُورٌ بِشُكْر أَنْعُمِ الله عَلَيهِ وَعليهِما، وَبأَنْ يَعْمَلَ صَالِحاً، وَأَنْ يَسْعَى في إِصْلاَحِ ذُرِّيَّتهِ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللهَ أَنْ يُوِّفقَهُ إِلى عَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
(16) – وَهؤلاءِ المُتَّصِفُونَ بِالصِّفَاتِ السَّابِقَةِ (التَّائِبُونَ إِلى اللهِ، المُنِيبُونَ إِليهِ، المُسْتَدْرِكُونَ مَا فَاتَ بِالتُّوْبَةِ والاسْتِغْفَارِ..) هُمُ الذِينَ يَتَقَبَّلُ اللهُ تَعَالى مِنْهُمْ أحسَنَ مَا عَمِلُوهُ في الدُّنيا، وَيَصْفَحُ عَنْ سَيِّئاتهِمْ فَيَغْفِرُ لَهُمُ الكَثيرَ مِنَ الزَّلَلِ الذِي صَدَرَ مِنْهُم فِي حَيَاتِهم الدُّنيا، ولمْ يَتَرسَّخْ فِعْلُهُ في نُفُوسِهِم، وَيَقْبَلُ القَليلَ مِنَ العَمَلِ. وَهُمْ في عِدادِ أَهْلِ الجَنَّةِ تَحقيقاً للوَعْدِ الصِّدْقِ الذِي وَعَدَهُمْ بِهِ رَبُّهم فِي الدُّنيا، وَلا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ أَبداً.
(وَرُوِيَ أَنَّ هذهِ الآيةَ نَزَلَتْ في سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ.
وَرُوِيَ أَيْضاً أَنَّها نَزَلَتْ في أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. والآيَةُ تَنْطَبِقُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَهُوَ مُوصىً بِوالِدَيهِ، مَأْمُورٌ بِشُكْر أَنْعُمِ الله عَلَيهِ وَعليهِما، وَبأَنْ يَعْمَلَ صَالِحاً، وَأَنْ يَسْعَى في إِصْلاَحِ ذُرِّيَّتهِ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللهَ أَنْ يُوِّفقَهُ إِلى عَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
Surah Al-Ahqaf: Verse 16
16. Those who have the preceding qualities (that is, who repent and return to their Lord) are the ones whose best acts are accepted by Allah on earth. He overlooks their evil deeds and forgives most of their errors done in their life on earth whose effects did not penetrate their souls, and He accepts the few deeds they may have done. They are among the inhabitants of Heaven as Allah had sincerely promised them in their worldly life. Allah does not break His promise. (It is said that this verse was revealed in connection to Sa’d ibn abi-Wakkas.). (It is also said that it was revealed in connection to Abu Bakr Al-Siddiq. The verse applies to all believers who are recommended to be kind to their parents, to thank Allah for His favours to him, to do righteous deeds, to try to reform his descendants and ask Allah to help him do the good deeds that will lead him to Heaven.)
{وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}
{لِوَالِدَيْهِ} {آمِنْ} {أَسَاطِيرُ}
(17) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ تَعَالى حَالَ البَرَرَةِ الصَّالحينَ، وَما أَعَدَّهُ لَهُمْ مِنَ النَّعِيم في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، جَاءَ عَلَى ذِكْرِ الأَشْقِيَاءِ أَهْلِ العُقُوقِ لِلْوَالِدَينِ، المُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ والنُّشُورِ، فَأَخْبَرَ تَعَالى: أَنّ الذِي أَجَابَ وَالديهِ حِينَما دَعَواهُ إِلى الإِيمَانِ باللهِ والإِقْرارِ بالبَعْثِ وَالحِسَابِ: أُفٍّ لَكُما، أَتَقُولاَنِ إِنَّني سأُبْعَثُ مِنْ قَبْرِي حَيّاً بَعْدَ مَوتِي، وَبَعْدَ أَنْ أَصِير تُراباً وَرَمِيماً؟ إِنَّ هَذا لأَمْرٌ لا يُصدَّقُ، فَهذِهِ أَجْيَالٌ مِنَ البَشَرِ مَضَتْ، وَأُمَمٌ قَدْ خَلَتْ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ، وَلَوَ كُنْتُ مَبُعُوثاً بَعْدَ مَوتي لَكَانَ بُعِثَ مَنْ مَضَى مِنَ الأُمَمِ الغَابِرَةِ. وَقَدِ استَغَاثَ وَالِدَاهُ بِاللهِ استِعْظَاماً لجُرمِهِ، وَقَالاَ لَهُ، وَهُما يَحُثَّانِهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ: هَلَكْتَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنْ بِما وَعَدَ اللهُ مِنَ المَعَادِ مِنْ بَعْدِ المَوتِ، ثُمَّ بِالحِسَابِ وبِالجَزَاءِ عَلى الأَعْمالِ، فَوَعْدُ اللهِ حَقٌ لاَ شَكَّ فِيهِ، واللهُ تَعالى لا يُخْلِفُ وَعْدَه أبداً. وَيَرُدُّ الوَلَدُ عَلى نَصِيحَةِ وَالِدَيهِ قَائِلاً: إِنَّ مَا يَقُولاَنِهُ لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ شَيءٌ مِمَّا سَطَّرهُ الأَوَّلُونَ مِنْ أَبَاطِيلهِمْ، وَلا ظِلَّ لَهُ مِنَ الحَقِيقَةِ.
أُفٍّ لَكُما – أفٍّ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ بِما يَقُولاَنِ. وَهِيَ اسْمُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ.
أَنْ أُخْرَجَ – أَن أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي بَعْد َأَنْ تَصِيرَ عِظامي رَميماً.
خَلَتِ القُرُونَ – مَضَتِ الأُمَمُ وَلَمْ تُبْعَثْ.
وَيْلَكَ – هَلَكْتَ، وَهِيَ هُنَا تَعنِي حَثَّهُ عَلَى الإِيمَانِ.
أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ – قَصَصُ الأَوَّلِينَ وَخُرَافَاتُهُمْ المَسْطُورَةُ في كُتِبِهمْ.
(17) – بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ تَعَالى حَالَ البَرَرَةِ الصَّالحينَ، وَما أَعَدَّهُ لَهُمْ مِنَ النَّعِيم في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، جَاءَ عَلَى ذِكْرِ الأَشْقِيَاءِ أَهْلِ العُقُوقِ لِلْوَالِدَينِ، المُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ والنُّشُورِ، فَأَخْبَرَ تَعَالى: أَنّ الذِي أَجَابَ وَالديهِ حِينَما دَعَواهُ إِلى الإِيمَانِ باللهِ والإِقْرارِ بالبَعْثِ وَالحِسَابِ: أُفٍّ لَكُما، أَتَقُولاَنِ إِنَّني سأُبْعَثُ مِنْ قَبْرِي حَيّاً بَعْدَ مَوتِي، وَبَعْدَ أَنْ أَصِير تُراباً وَرَمِيماً؟ إِنَّ هَذا لأَمْرٌ لا يُصدَّقُ، فَهذِهِ أَجْيَالٌ مِنَ البَشَرِ مَضَتْ، وَأُمَمٌ قَدْ خَلَتْ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ، وَلَوَ كُنْتُ مَبُعُوثاً بَعْدَ مَوتي لَكَانَ بُعِثَ مَنْ مَضَى مِنَ الأُمَمِ الغَابِرَةِ. وَقَدِ استَغَاثَ وَالِدَاهُ بِاللهِ استِعْظَاماً لجُرمِهِ، وَقَالاَ لَهُ، وَهُما يَحُثَّانِهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ: هَلَكْتَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنْ بِما وَعَدَ اللهُ مِنَ المَعَادِ مِنْ بَعْدِ المَوتِ، ثُمَّ بِالحِسَابِ وبِالجَزَاءِ عَلى الأَعْمالِ، فَوَعْدُ اللهِ حَقٌ لاَ شَكَّ فِيهِ، واللهُ تَعالى لا يُخْلِفُ وَعْدَه أبداً. وَيَرُدُّ الوَلَدُ عَلى نَصِيحَةِ وَالِدَيهِ قَائِلاً: إِنَّ مَا يَقُولاَنِهُ لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ شَيءٌ مِمَّا سَطَّرهُ الأَوَّلُونَ مِنْ أَبَاطِيلهِمْ، وَلا ظِلَّ لَهُ مِنَ الحَقِيقَةِ.
أُفٍّ لَكُما – أفٍّ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ بِما يَقُولاَنِ. وَهِيَ اسْمُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ.
أَنْ أُخْرَجَ – أَن أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي بَعْد َأَنْ تَصِيرَ عِظامي رَميماً.
خَلَتِ القُرُونَ – مَضَتِ الأُمَمُ وَلَمْ تُبْعَثْ.
وَيْلَكَ – هَلَكْتَ، وَهِيَ هُنَا تَعنِي حَثَّهُ عَلَى الإِيمَانِ.
أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ – قَصَصُ الأَوَّلِينَ وَخُرَافَاتُهُمْ المَسْطُورَةُ في كُتِبِهمْ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 17
17. After mentioning the state of the righteous and the blessings He prepared for them in this life and in the Hereafter, Allah Almighty mentions the wretched people who disobey their parents, and do not believe in the resurrection or assembly. The Almighty says that he who answered his parents when they beckoned him to believe in Allah and the resurrection and judgement and said: “Fie on you! Do you tell me that I will be raised from my grave after I die and become scattered dust? This is an unbelievable matter. Some generations and nations have passed away, and none of them live anymore. If I were to be resurrected, then they should also have been. resurrected.” His parents sought Allah’s aid against his crime, and they urged him to have faith in Allah. “If you do not believe in the resurrection after death, judgement and retribution which Allah promised, you will be doomed. For Allah’s promise is true, no doubt about it, and Allah does not go back on His promise.” The son replies to his parents’ advice by saying: “What you say is nothing but ancient tales and falsehood without a shodow of truth in it.”
{أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ}
{أُوْلَـٰئِكَ} {خَاسِرِينَ}
(18) – وَهؤُلاءِ الذِينَ اتَّصَفُوا بِصِفَاتِ أَهْلِ الكُفْرِ بِاللهِ، والعُقُوقِ لِلوالِدَينِ، يُصَنَّفُونَ في زُمْرَةِ أَمثَالِهِم مِنَ الكَافِرينَ مِنْ أُمَمٍ قَدْ مَضَتْ قَبْلَهُمْ مِنَ الإِنْسِ وَالجِنِّ، فَحَقَّتْ عَلَيهِم عُقُوبَةُ اللهِ وَعَذَابُهُ، لأَنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ إِذِ اشتَرَوا الضَّلاَلَةَ بِالهُدَى.
حَقَّ عَلَيهِم القَوْلُ – وَجَبَ عَلَيهِمْ وَعِيدُ اللهِ.
قَدْ خَلَتْ – مَضَتْ وَتَقَدَّمَتْ.
(18) – وَهؤُلاءِ الذِينَ اتَّصَفُوا بِصِفَاتِ أَهْلِ الكُفْرِ بِاللهِ، والعُقُوقِ لِلوالِدَينِ، يُصَنَّفُونَ في زُمْرَةِ أَمثَالِهِم مِنَ الكَافِرينَ مِنْ أُمَمٍ قَدْ مَضَتْ قَبْلَهُمْ مِنَ الإِنْسِ وَالجِنِّ، فَحَقَّتْ عَلَيهِم عُقُوبَةُ اللهِ وَعَذَابُهُ، لأَنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ إِذِ اشتَرَوا الضَّلاَلَةَ بِالهُدَى.
حَقَّ عَلَيهِم القَوْلُ – وَجَبَ عَلَيهِمْ وَعِيدُ اللهِ.
قَدْ خَلَتْ – مَضَتْ وَتَقَدَّمَتْ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 18
18. Those who have the same qualities as the unbelievers, such as being disobedient to their parents, are grouped with their likes of men and jinn from previous generations. They have deserved Allah’s punishment. They will be utterly lost for they have traded guidance with perversity.
{وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}
{دَرَجَاتٌ} {أَعْمَالَهُمْ}
(19) – وَلِكُلٍّ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، يَوْمَ القِيَامةِ، مَنَازِلُ تُنَاسِبُ أَعْمالَهُم فِي الدُّنيا مِنْ خَيرٍ وَشَرٍ، لِيَظْهَرَ عَدْلُ اللهِ فِيهِمْ، وَلِيُوَفِّيَهُمْ رَبُّهُمْ أُجُورَ أَعْمالِهم، وَلا يَظلِمُهم اللهُ شَيئاً: فَلا يَزيدُ فِي سَيِّئَاتِهم، وَلا يَنقصُهُم شَيئاً مِنْ حَسَناتِهم.
(19) – وَلِكُلٍّ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، يَوْمَ القِيَامةِ، مَنَازِلُ تُنَاسِبُ أَعْمالَهُم فِي الدُّنيا مِنْ خَيرٍ وَشَرٍ، لِيَظْهَرَ عَدْلُ اللهِ فِيهِمْ، وَلِيُوَفِّيَهُمْ رَبُّهُمْ أُجُورَ أَعْمالِهم، وَلا يَظلِمُهم اللهُ شَيئاً: فَلا يَزيدُ فِي سَيِّئَاتِهم، وَلا يَنقصُهُم شَيئاً مِنْ حَسَناتِهم.
Surah Al-Ahqaf: Verse 19
19. Each of the companions of Paradise, as well as the companions of the Fire will have on Judgement Day a rank according to their deeds on earth, either good or evil so that Allah’s justice is accomplished and that Allah may recompense them for their deeds without the least injustice. He will not increase their evil deeds nor decrease any of their good deeds.
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ}
{طَيِّبَاتِكُمْ}
(20) – ويَومَ القِيامَةِ يُوقَفُ الذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ، وَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّأْنِيبِ: إِنَّ كُلَّ ما قُدِّر لَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ والنَّعِيمِ قدِ استَمْتَعْتُمْ بِهِ، واستَوفَيْتُمُوهُ في حَيَاتِكُمُ الدُّنيا واستَهْلَكْتُمُوهُ فِيها، ولم يَبْقَ لَكُم شَيءٌ مِنَ المُتَعِ واللَّذَّاتِ. وَهكَذَا لَم يَبْقَ لَكُمْ شَيءٌ في الآخِرَةِ تَنَالُونَهُ غيرُ الخِزْيِ وَالإِهَانةِ، جَزَاءً لَكُمْ عَلى استِكْبَارِكُمْ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ، وَعَلَى فسْقِكُم وَخُرُوجِكُم عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ.
الفِسْقُ – الخُروجُ عَنِ الطَّاعَةِ.
(20) – ويَومَ القِيامَةِ يُوقَفُ الذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ، وَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّأْنِيبِ: إِنَّ كُلَّ ما قُدِّر لَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ والنَّعِيمِ قدِ استَمْتَعْتُمْ بِهِ، واستَوفَيْتُمُوهُ في حَيَاتِكُمُ الدُّنيا واستَهْلَكْتُمُوهُ فِيها، ولم يَبْقَ لَكُم شَيءٌ مِنَ المُتَعِ واللَّذَّاتِ. وَهكَذَا لَم يَبْقَ لَكُمْ شَيءٌ في الآخِرَةِ تَنَالُونَهُ غيرُ الخِزْيِ وَالإِهَانةِ، جَزَاءً لَكُمْ عَلى استِكْبَارِكُمْ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ، وَعَلَى فسْقِكُم وَخُرُوجِكُم عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ.
الفِسْقُ – الخُروجُ عَنِ الطَّاعَةِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 20
20. On Judgement Day, the unbelievers will be placed before the Fire. It will be said to them rebukingly: “You have enjoyed and used up during your life on earth all the pleasure and bliss that were prescribed for you. Thus, nothing remains for you in the Hereafter save humiliation and shame, a just recompense for your arrogance and refusal to follow the truth and for your debauchery and disobedience of your Lord.”
{وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِٱلأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(21) – ويُسَلِّي اللهُ تَعَالى رَسُولَه الكَريمَ عَمَّا يُلاقِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَوْمِهِ لَهُ، واسْتِهْزَائِهِمْ بهِ، وَيُذَكِّرُهُ بِقَصَصِ الأَنبِيَاءِ الذِينَ قَبْلَهُ، فَكَذَّبَهمْ أَقْوامُهُم، وَاسْتَهْزَؤوا بِهِمْ فَجَاءَ نَصْرُ اللهِ فَنَجَّى الرُّسُلَ وَالذِينَ آمَنُوا، وأَهْلَكَ المُجْرِمينَ.
وَهُنَا يَبْدَأُ تَعَالى بِسَرْدِ قِصَّةِ هُودٍ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، مَعَ قُومِهِ عَادٍ، وَقَدْ كَانوا يَسْكُنُونَ الأَحْقَافَ في مِنْطَقَةِ حَضْرَمَوْتَ، جَنُوبيِّ الجَزِيرَةِ العَرَبيَّةِ، فَقَدْ بَعَثَهُ اللهُ إِليهِمْ فَدَعَاهُم إِلى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَذَكَّرَهُمْ بِأَنْعُمِ اللهِ عَلَيهِم، وَبِما مَنَّ عَلَيهِمْ بِهِ من قُوَّةٍ وَغِنىً، وَكَثْرَةِ عَدَدٍ، وَأَنذَرَهُمْ بَأسَ اللهِ الشَّدِيدَ وَعِقَابَهُ إِن أَقَامُوا عَلى كُفْرِهم وَظُلْمِهِمْ. وَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ قَبْلَ هُودٍ رُسُلاً آخَرِينَ دَعَوا أَقْوَامَهُم إِلى الإِيمانِ باللهِ، وَأَنْذَرُوهُمْ عَذَابَ اللهِ إِنْ أَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ، وَحَثُّوهُمْ عَلَى الإِقْلاَعِ عَنِ الشِّرْكِ بِاللهِ، وَعَلى إِفرادِهِ تَعَالى بِالأُلُوهِيَّةِ وَحْدَهُ. وَقَالَ هُودٌ لِقَوْمِهِ نَاصِحاً: إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُم عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمِ الهَوْلِ، هُوَ َيَوْمُ القِيَامَةِ إِذا أَصَرُّوا علَى كُفْرهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ.
الأَحْقَافُ – فِي جَنُوبيِّ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ – حَضْرَ مَوْتُ.
الحقْفُ – هُوَ كَثِيبُ الرَّمْلِ.
وَهُنَا يَبْدَأُ تَعَالى بِسَرْدِ قِصَّةِ هُودٍ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، مَعَ قُومِهِ عَادٍ، وَقَدْ كَانوا يَسْكُنُونَ الأَحْقَافَ في مِنْطَقَةِ حَضْرَمَوْتَ، جَنُوبيِّ الجَزِيرَةِ العَرَبيَّةِ، فَقَدْ بَعَثَهُ اللهُ إِليهِمْ فَدَعَاهُم إِلى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَذَكَّرَهُمْ بِأَنْعُمِ اللهِ عَلَيهِم، وَبِما مَنَّ عَلَيهِمْ بِهِ من قُوَّةٍ وَغِنىً، وَكَثْرَةِ عَدَدٍ، وَأَنذَرَهُمْ بَأسَ اللهِ الشَّدِيدَ وَعِقَابَهُ إِن أَقَامُوا عَلى كُفْرِهم وَظُلْمِهِمْ. وَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ قَبْلَ هُودٍ رُسُلاً آخَرِينَ دَعَوا أَقْوَامَهُم إِلى الإِيمانِ باللهِ، وَأَنْذَرُوهُمْ عَذَابَ اللهِ إِنْ أَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ، وَحَثُّوهُمْ عَلَى الإِقْلاَعِ عَنِ الشِّرْكِ بِاللهِ، وَعَلى إِفرادِهِ تَعَالى بِالأُلُوهِيَّةِ وَحْدَهُ. وَقَالَ هُودٌ لِقَوْمِهِ نَاصِحاً: إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُم عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمِ الهَوْلِ، هُوَ َيَوْمُ القِيَامَةِ إِذا أَصَرُّوا علَى كُفْرهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ.
الأَحْقَافُ – فِي جَنُوبيِّ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ – حَضْرَ مَوْتُ.
الحقْفُ – هُوَ كَثِيبُ الرَّمْلِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 21
21. Allah Almighty comforts His noble Messenger over the denial of his people and their mockery which he faces and reminds him of the stories of the prophets who preceded him, and the denial of their people of them and their mockery. But Allah’s support then came to deliver the messengers and those who believed them and to destroy the transgressors. He starts by narrating the story of Hud with his people of ‘Ad. They lived in the sand-tracts in an area called Hadramut south of the Arabian Peninsula. Allah sent him to them and he called them to believe in Allah alone, and not to associate any partners to Him. He reminded them of Allah’s blessings and favours to them, such as might, wealth and increase in number, and warned them of Allah’s severe wrath and punishment if they persisted in their disbelief and oppression. Allah had sent other messengers before Hud to call their people to believe in Allah and warn them of Allah’s punishment if they insisted on their disbelief, and to urge them to refrain from giving Allah associates and to worship Him alone. Hud advised his people saying: “I fear for you the punishment of a terrible Day, the Day of Judgement, if you persist in your disbelief and denial.”
{قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ}
{آلِهَتِنَا} {ٱلصَّادِقِينَ}
(22) – فَرَدُّوا عَليه قَائِلِينَ: أَجِئتَنَا لِتَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ آلهِتنا إِلى عِبَادةِ رَبِّكَ الذِي تَدْعُونا إِليهِ، فَعَجِّلْ لَنَا بِإِنْزَالِ العَذَابِ عَلَينا، إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقينَ في وَعِيدِكَ لَنا (وَهُوَ أَنَّ رَبَّكَ سَيُنْزِلُ عَلينا عَذاباً مُدَمِّراً مُهْلِكاً يُبِيدُنا بهِ إِذا ما بقينا مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَةِ أَصْنَامِنا).
لِتَأْفِكَنَا – لِتَصْرِفَنا.
(22) – فَرَدُّوا عَليه قَائِلِينَ: أَجِئتَنَا لِتَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ آلهِتنا إِلى عِبَادةِ رَبِّكَ الذِي تَدْعُونا إِليهِ، فَعَجِّلْ لَنَا بِإِنْزَالِ العَذَابِ عَلَينا، إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقينَ في وَعِيدِكَ لَنا (وَهُوَ أَنَّ رَبَّكَ سَيُنْزِلُ عَلينا عَذاباً مُدَمِّراً مُهْلِكاً يُبِيدُنا بهِ إِذا ما بقينا مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَةِ أَصْنَامِنا).
لِتَأْفِكَنَا – لِتَصْرِفَنا.
Surah Al-Ahqaf: Verse 22
22. They answered saying: ’Have you come to turn us away from worshipping our gods and to worship your Lord Whom you call us to? If your promise is true (that your Lord will inflict a severe destructive punishment on us if we insist on worshipping our statues) then hasten our punishment.”
{قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ}
{أَرَاكُمْ}
(23) – فَقَالَ لَهُم هُودٌ عَلَيهِ السَّلامُ: إِنَّ اللهَ هُوَ الذِي يَعْلَمُ إِنْ كُنْتُمْ تَسْتَحِقُّونَ العَذَابَ، وَهُوَ القَادِرُ عَلى إِنزالِهِ بِكُمِ، وَهُوَ العَالِمُ بالوَقْتِ الذِي يُنزِلُهُ بِكُم إِنْ شَاءَ، أَمَّا أَنَا فَمَهَمَّتِي هِيَ إِبْلاغُكُمْ ما أَرْسَلَنِي بهِ إِليكُم، وأَنا لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعَجِّلَ العَذَابَ الذِي تَطْلُبُونَهُ، وَلاَ أَقدِرُ عَليهِ، وإِنِّي أَعْتَقِدُ أَنَّكُم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ مَهَمَّةَ الرَّسُولِ، ولِذَلِكَ طَلَبتُمْ مِنّي أَنْ أُعَجِّلَ لَكُمُ العَذَابَ، كَمَا أَنِّي أَعتَقِدُ أَنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ عَظَمَةَ اللهِ وَقُدْرَتَهُ وَشِدَّةَ بَأْسِهِ، لِذَلِكَ طَلبتُمْ تَعْجِيلَ إِنْزالِ العَذَابِ بِكُمْ، والعَذَابُ لاَ يَطْلُبُ عَاقِلٌ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ.
(23) – فَقَالَ لَهُم هُودٌ عَلَيهِ السَّلامُ: إِنَّ اللهَ هُوَ الذِي يَعْلَمُ إِنْ كُنْتُمْ تَسْتَحِقُّونَ العَذَابَ، وَهُوَ القَادِرُ عَلى إِنزالِهِ بِكُمِ، وَهُوَ العَالِمُ بالوَقْتِ الذِي يُنزِلُهُ بِكُم إِنْ شَاءَ، أَمَّا أَنَا فَمَهَمَّتِي هِيَ إِبْلاغُكُمْ ما أَرْسَلَنِي بهِ إِليكُم، وأَنا لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعَجِّلَ العَذَابَ الذِي تَطْلُبُونَهُ، وَلاَ أَقدِرُ عَليهِ، وإِنِّي أَعْتَقِدُ أَنَّكُم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ مَهَمَّةَ الرَّسُولِ، ولِذَلِكَ طَلَبتُمْ مِنّي أَنْ أُعَجِّلَ لَكُمُ العَذَابَ، كَمَا أَنِّي أَعتَقِدُ أَنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ عَظَمَةَ اللهِ وَقُدْرَتَهُ وَشِدَّةَ بَأْسِهِ، لِذَلِكَ طَلبتُمْ تَعْجِيلَ إِنْزالِ العَذَابِ بِكُمْ، والعَذَابُ لاَ يَطْلُبُ عَاقِلٌ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 23
23. Hud told them: “It is Allah who knows if you deserve punishment and He is capable of sending it down on you. He knows the appointed hour that He will send the punishment if He wills. As for me, my duty is to convey the message that He sent me for, and I cannot hasten the punishment that you ask for. I see that you are ignorant of a messenger’s mission; therefore, you ask me to hasten the punishment. I think that you are also ignorant of Allah’s grandeur, His might, power and wrath, and that is why you asked that the punishment be hastened. A wise man would not ask for a punishment to be inflicted on him.”
{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(24) – وَكَانَ اللهُ تَعَالى قَدْ حَبَسَ المَطَرَ عَنْ عَادٍ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ، حَتَّى اشتَدَّ بِهِم العَطَشُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِليهِمْ غُيُوماً كَثِيفَةً اتَّجَهَتْ إِلى أودِيَتِهِمْ فَفَرِحَ بها قَوْمُ عَادٍ، واستَبْشَرُوا ظَنَّاً مِنْهُمْ أَنَّها سَحَائِبُ تَحمِلُ المَطَرَ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هذا سَحَابٌ سَيُمْطِرُنا.
وَقَالَ لهُمُ اللهُ تَعَالى (أَوْ قَالَه لَهُمْ هُودٌ عَليهِ السَّلاَمُ):
بَل هُوَ العَذَابُ الذِي استَعْجَلْتُم بإِنْزَالِهِ بِكُم، حِينَ قُلْتُمْ لِرَسُولِكُم{فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} إِنَّهُ رِيحٌ تحمِلُ إِليكُمْ عَذاباً مُهْلِكاً شَدِيدَ الإِيلامِ.
عارِضاً – سحاباً يَعْرِضُ فِي الأُفُقِ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هذا سَحَابٌ سَيُمْطِرُنا.
وَقَالَ لهُمُ اللهُ تَعَالى (أَوْ قَالَه لَهُمْ هُودٌ عَليهِ السَّلاَمُ):
بَل هُوَ العَذَابُ الذِي استَعْجَلْتُم بإِنْزَالِهِ بِكُم، حِينَ قُلْتُمْ لِرَسُولِكُم{فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} إِنَّهُ رِيحٌ تحمِلُ إِليكُمْ عَذاباً مُهْلِكاً شَدِيدَ الإِيلامِ.
عارِضاً – سحاباً يَعْرِضُ فِي الأُفُقِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 24
24. Allah Almighty stopped the rain from falling on ‘Ad for a period of time until the inhabitants became thirsty. He then sent thick clouds towards the valley. They rejoiced thinking that the clouds were saturated. They told each other: “These clouds bring us rain.” Allah Almighty told them (or Hud told them): “This is the calamity you wished to hasten on you when you told your messenger: “Send us what you promised, if you are truthful.” (See verse 22 above.) This wind carries to you a severe, destructive punishment.”
{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ}
{مَسَاكِنُهُمْ}
(25) – وهذهِ الرِّيحُ التي أَرسَلَها اللهُ عَلَى قَوْمِ عَادٍ تُهلكُ وَتُخَرِّبُ كُلَّ شَيءٍ مَرَّتْ بِهِ بإِذن رَبِّها. وَوَصَفَهَا تَعَالى في آيةٍ أخْرى بأنَّها{مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ} وَسَلَّطَ اللهُ تَعَالى هذهِ الرِّيحَ العَاتيةَ على قَومِ عَادٍ، فَهَبَّتْ عَلَيهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيةَ أيَّامٍ كَامِلاَتٍ مُتَتَالِيَاتٍ، فَأهْلَكَتْهُمْ جَميعاً، ولم تَترُكْ لَهُمْ في أَرْضِهِمْ مِنْ بَاقِيةٍ، وَلَم يَعُدْ يُرى في دِيَارِهم إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ خَالِيةً لا سَاكِنَ فِيها.
وَيُخْبِرُ تَعَالى أَنَّهُ يُعَاقِبُ بِمِثْلِ هذِهِ العُقُوبَةِ كُلَّ مَنْ كَذَّبَ رُسُلَهُ، وَخَالَفَ أَوَامِرَهُ.
تُدَمِّر – تُهْلِكُ وَتُخَرِّبُ.
(25) – وهذهِ الرِّيحُ التي أَرسَلَها اللهُ عَلَى قَوْمِ عَادٍ تُهلكُ وَتُخَرِّبُ كُلَّ شَيءٍ مَرَّتْ بِهِ بإِذن رَبِّها. وَوَصَفَهَا تَعَالى في آيةٍ أخْرى بأنَّها{مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ} وَسَلَّطَ اللهُ تَعَالى هذهِ الرِّيحَ العَاتيةَ على قَومِ عَادٍ، فَهَبَّتْ عَلَيهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيةَ أيَّامٍ كَامِلاَتٍ مُتَتَالِيَاتٍ، فَأهْلَكَتْهُمْ جَميعاً، ولم تَترُكْ لَهُمْ في أَرْضِهِمْ مِنْ بَاقِيةٍ، وَلَم يَعُدْ يُرى في دِيَارِهم إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ خَالِيةً لا سَاكِنَ فِيها.
وَيُخْبِرُ تَعَالى أَنَّهُ يُعَاقِبُ بِمِثْلِ هذِهِ العُقُوبَةِ كُلَّ مَنْ كَذَّبَ رُسُلَهُ، وَخَالَفَ أَوَامِرَهُ.
تُدَمِّر – تُهْلِكُ وَتُخَرِّبُ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 25
25. The wind that Allah sent to the people of ‘Ad destroyed everything over which it passed by the order of the Lord. In verse 42 of chapter 51- Az-Zariyat (The Winds that Scatter) Allah says: “It left nothing it came up against, but reduced it to ruin and rottenness.” Allah Almighty then directed this powerful wind against the people of ‘Ad. It blew continuously for seven nights and eight days. It destroyed them all leaving none behind. Nothing was ever seen in their land but deserted houses without inhabitants. Almighty Allah says that He will punish in the same way. anyone who treats His Messengers as liars and disobeys Him
{وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}
{مَكَّنَاهُمْ} {مَّكَّنَّاكُمْ} {أَبْصَاراً} {أَبْصَارُهُمْ} {بِآيَاتِ} {يَسْتَهْزِئُونَ}
(26) – وَقَدْ مَكنَّا لِقَومِ عَادٍ في الدُّنيا فِيمَا لمْ نُمَكِّنْكُمْ فيهِ، وَأَعْطَينَاهُمْ مَا لَمْ نُعْطِكُم مِثْلَهُ، وَلاَ قَريباً مِنْهُ، مِنَ الأَمْوالِ الكَثِيرَة، وَالأَولادِ، وَبَسْطَةِ الأَجْسَامِ، وَقُوَّةِ الأَبدَانِ، وَجَعَلْنا لَهُمْ أَسْماعاً وَأَبْصَاراً، فَلَم يَسْتَعْمِلُوا شَيئاً مِنْ أَسْماعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وأَفْئِدَتِهِمْ فِيما خُلِقَتْ لَهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِها في الاهتداء إلى وُجودِ الخالِق وَوحْدَانِيتهِ، وَقُدْرَتِهِ العَظِيمَةِ عَلَى الخَلْقِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ رُسُلَ اللهِ، وَيُنْكِرُونَ آياتِهِ فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالى بَأْسَهُ وَعَذَابَهُ عَلَيهِم، وَأَحَاطَ بِهِم العَذَابُ الذِي كَانُوا يَسْتَهِزِئُونَ بِهِ، وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ بِهِمْ، فَاستَعْجَلُوهُ. فَلْيَحْذَرْ مُشْرِكُو مَكَّةَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِقَوْمِ عَادٍ، إِذا استَمَرُوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهِمْ.
مَكَّنَّاهُمْ – أَقْدَرنَاهُمْ وَبَسَطْنا لَهُمْ.
فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ – فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
حَاقَ بِهِمْ – أَحَاطَ وَنَزَلَ بِهِمْ.
(26) – وَقَدْ مَكنَّا لِقَومِ عَادٍ في الدُّنيا فِيمَا لمْ نُمَكِّنْكُمْ فيهِ، وَأَعْطَينَاهُمْ مَا لَمْ نُعْطِكُم مِثْلَهُ، وَلاَ قَريباً مِنْهُ، مِنَ الأَمْوالِ الكَثِيرَة، وَالأَولادِ، وَبَسْطَةِ الأَجْسَامِ، وَقُوَّةِ الأَبدَانِ، وَجَعَلْنا لَهُمْ أَسْماعاً وَأَبْصَاراً، فَلَم يَسْتَعْمِلُوا شَيئاً مِنْ أَسْماعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وأَفْئِدَتِهِمْ فِيما خُلِقَتْ لَهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِها في الاهتداء إلى وُجودِ الخالِق وَوحْدَانِيتهِ، وَقُدْرَتِهِ العَظِيمَةِ عَلَى الخَلْقِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ رُسُلَ اللهِ، وَيُنْكِرُونَ آياتِهِ فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالى بَأْسَهُ وَعَذَابَهُ عَلَيهِم، وَأَحَاطَ بِهِم العَذَابُ الذِي كَانُوا يَسْتَهِزِئُونَ بِهِ، وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ بِهِمْ، فَاستَعْجَلُوهُ. فَلْيَحْذَرْ مُشْرِكُو مَكَّةَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِقَوْمِ عَادٍ، إِذا استَمَرُوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهِمْ.
مَكَّنَّاهُمْ – أَقْدَرنَاهُمْ وَبَسَطْنا لَهُمْ.
فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ – فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
حَاقَ بِهِمْ – أَحَاطَ وَنَزَلَ بِهِمْ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 26
26. We bestowed upon the people of ‘Ad in this life prosperity and power which We did not bestow upon you, and We gave them what We did not give you, such as wealth, children, powerful bodies. We also endowed them with hearing and sight, but they did not use their faculties for what they were intended for. They did not benefit from them to be guided to the existence of the Creator, His Oneness, and His great Might to create. Because they treated the messengers of Allah as liars and denied His signs, Allah Almighty sent down on them His wrath and punishment, which they had denied, and they were surrounded by the torture which they had mocked. So let the polytheists of Makkah be warned of a punishment similar to that of the people of ‘Ad if they persist in their disbelief.
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
{ٱلآيَاتِ}
(27) – وَلَقَدْ أَهْلَكَ اللهُ تَعَالى القُرَى مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ (مِثْلَ عَادٍ وَثَمُودَ وَمَدْينَ وَقَوْمِ لُوطٍ)، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَعْرِفُونَ مَنَازِلَ تِلْكَ الأَقوامِ، وَكَانُوا يَمُرُّونَ بِها وَهُمْ غَادُونَ رَائِحُونَ في أَسْفَارِهِمْ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللهُ أَهْلَ هذهِ القُرىَ بَعْدَ أَنْ أَنْذَرَهُمْ، وَحَذَّرَهُمْ، وَضَرَبَ لَهُمُ الأَمثَالَ، وَبَيَّنَ لَهُمْ دَلاَئِلَ قُدْرَتِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ غَيِّهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ، فَلَم يَرْجِعُوا، وَلَمْ يَتَّعِظُوا، فَأَخَذَهُمُ اللهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
(27) – وَلَقَدْ أَهْلَكَ اللهُ تَعَالى القُرَى مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ (مِثْلَ عَادٍ وَثَمُودَ وَمَدْينَ وَقَوْمِ لُوطٍ)، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَعْرِفُونَ مَنَازِلَ تِلْكَ الأَقوامِ، وَكَانُوا يَمُرُّونَ بِها وَهُمْ غَادُونَ رَائِحُونَ في أَسْفَارِهِمْ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللهُ أَهْلَ هذهِ القُرىَ بَعْدَ أَنْ أَنْذَرَهُمْ، وَحَذَّرَهُمْ، وَضَرَبَ لَهُمُ الأَمثَالَ، وَبَيَّنَ لَهُمْ دَلاَئِلَ قُدْرَتِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ غَيِّهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ، فَلَم يَرْجِعُوا، وَلَمْ يَتَّعِظُوا، فَأَخَذَهُمُ اللهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 27
27. Allah Almighty destroyed the cities surrounding Makkah (‘Ad, Thamud, Madian and the people of Lot), and the people of Makkah know well the dwellings of these nations. They would pass by them on their journeys both towards Mecca and away. Allah destroyed them after He had warned them, given them examples, and shown them signs which prove His might, perhaps that they may turn away from perversity and tyranny. But they did not turn away, nor were they admonished; Allah then seized them with great might.
{فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
{آلِهَةَ}
(28) – فَهَلاَّ نَصَرَهُمُ الأَرْبابُ الذِينَ اتَّخَذُوا عِبَادَتَهُمْ قُرْبَةً يَتَقَرَّبُونَ بِها إِلى اللهِ فِيما زَعَمُوا، حِينَما نَزَلَ بِهِمْ بَأسُ اللهِ وَأَمْرُهُ فَأَنْقَذُوهُمْ ممَّا نَزَلَ بِهِمْ؟ لَكِنَّ هؤُلاَءِ الأَرْبَابَ أَصْنَامٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَقَدْ غَابُوا عَنْهُم، وَهُمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إِليهِمْ. وَعَجْزُ هؤُلاءِ الأَرْبَابِ عَنْ نُصْرَتِهِمْ أَثْبَتَ لَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ في اتِّخَاذِهِمْ آلهَةً، وَأَنَّهُم يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ في زَعْمِهِمْ أَنَّهُم يُقَرِّبُونَهُم إِلى اللهِ زُلْفَى، وَيَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالى.
قُرْبَاناً آلهةً – مُتَقَرَّباً بِهِمْ إِلى اللهِ.
إِفْكُهُمْ – أَثَرُ كَذِبِهِمْ في اتِخَاذِها آلهةً.
يَفْتَرُونَ – يَخْتَلِقُونَ في قَوْلِهم إِنَّها آلهةٌ.
(28) – فَهَلاَّ نَصَرَهُمُ الأَرْبابُ الذِينَ اتَّخَذُوا عِبَادَتَهُمْ قُرْبَةً يَتَقَرَّبُونَ بِها إِلى اللهِ فِيما زَعَمُوا، حِينَما نَزَلَ بِهِمْ بَأسُ اللهِ وَأَمْرُهُ فَأَنْقَذُوهُمْ ممَّا نَزَلَ بِهِمْ؟ لَكِنَّ هؤُلاَءِ الأَرْبَابَ أَصْنَامٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَقَدْ غَابُوا عَنْهُم، وَهُمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إِليهِمْ. وَعَجْزُ هؤُلاءِ الأَرْبَابِ عَنْ نُصْرَتِهِمْ أَثْبَتَ لَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ في اتِّخَاذِهِمْ آلهَةً، وَأَنَّهُم يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ في زَعْمِهِمْ أَنَّهُم يُقَرِّبُونَهُم إِلى اللهِ زُلْفَى، وَيَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالى.
قُرْبَاناً آلهةً – مُتَقَرَّباً بِهِمْ إِلى اللهِ.
إِفْكُهُمْ – أَثَرُ كَذِبِهِمْ في اتِخَاذِها آلهةً.
يَفْتَرُونَ – يَخْتَلِقُونَ في قَوْلِهم إِنَّها آلهةٌ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 28
28. Will not the gods which they worshipped to get closer to Allah help them and deliver them when Allah’s punishment falls on them? But these idols were statues that could neither harm nor benefit. They deserted their followers when they needed them most. The inability of these idols to help them proved to them that they were wrong in worshipping them, and that they had fabricated lies against Allah in claiming that they would bring them closer to Him and mediate in their favour with Him.
{وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ}
{ٱلْقُرْآنَ}
(29) – يَقُصُّ اللهُ تَعَالى عَلى رَسُولِهِ الكَرِيمِ قِصَّةَ نَفَرٍ مِنَ الجِنِّ وَجَّهَهُمُ اللهُ تَعَالى إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقرَأُ القُرآنَ، فَاسْتَمَعُوا إِليهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنصِتُوا واستَمِعُوا لهذا القُرآنِ.
فَلَمَّا فَرَغَ الرَّسُولُ مِنْ تِلاوَتِهِ انْصَرَفُوا إِلى جَمَاعَتِهم يُخْبِرونَهم بما سَمِعُوا، وَيُحَذِّرُونَهم مِنَ الكُفْرِ، وَيَدْعُونَهم إِلى الإِيمانِ باللهِ، وَبِما أَنْزَلَ عَلَى رُسُلهِ.
صَرَفْنا إِلَيكَ – وَجَّهْنَا نَحْوَك.
أَنصِتُوا – اسْتَمِعُوا وَاسْكُتُوا.
قُضِيَ – أُتِمَّ وَفُرِغَ مِنْ قِراءَتِهِ.
(29) – يَقُصُّ اللهُ تَعَالى عَلى رَسُولِهِ الكَرِيمِ قِصَّةَ نَفَرٍ مِنَ الجِنِّ وَجَّهَهُمُ اللهُ تَعَالى إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقرَأُ القُرآنَ، فَاسْتَمَعُوا إِليهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنصِتُوا واستَمِعُوا لهذا القُرآنِ.
فَلَمَّا فَرَغَ الرَّسُولُ مِنْ تِلاوَتِهِ انْصَرَفُوا إِلى جَمَاعَتِهم يُخْبِرونَهم بما سَمِعُوا، وَيُحَذِّرُونَهم مِنَ الكُفْرِ، وَيَدْعُونَهم إِلى الإِيمانِ باللهِ، وَبِما أَنْزَلَ عَلَى رُسُلهِ.
صَرَفْنا إِلَيكَ – وَجَّهْنَا نَحْوَك.
أَنصِتُوا – اسْتَمِعُوا وَاسْكُتُوا.
قُضِيَ – أُتِمَّ وَفُرِغَ مِنْ قِراءَتِهِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 29
29. Allah Almighty tells His noble Messenger the story of a group of jinn that Allah had sent down to His noble Messenger as he recited the Quran. They listened to him. Some told others: “Listen to this Quran!” When the Messenger of Allah concluded his recital, they left to join their group and tell them what they had heard, and warn them against disbelief. They called them to believe in Allah and the revelation that was sent to His messengers.
{قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ}
{يٰقَوْمَنَآ} {كِتَاباً}
(30) – وَقَالَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ، الذِينَ اسْتَمَعُوا إِلى تِلاوَة الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم القُرآنَ لِقَومِهِمْ: يَا قَومَنَا إِنَّنا سَمِعْنَا كِتاباً أَنزَلَهُ اللهُ بَعْدَ التَّوراةِ، الذِي أَنزَلَه عَلَى مُوسى، يُصَدِّقُ مَا أَنْزَلَه اللهُ قَبلَه مِنَ الكُتُبِ عَلَى رُسُلِه، وَيُرْشِدُ إِلى سَبيلِ الحَقِّ والهُدى، وَإِلى الطَّريقِ القَوِيمِ الذِي يُوصِلُ إِلى رِضْوانِ اللهِ وَجَنَّتِه.
(وَقَدْ خَصَّ اللهُ التَّوْراةَ بالذِّكْرِ لأَنَّهُ الكِتَابُ الإِمامُ لِبَنِي إِسْرائِيلَ، وَلأَنَّ الإِنْجِيلَ مُتَمِّمٌ لِشَرِيعَةِ التَّورَاةِ).
(30) – وَقَالَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ، الذِينَ اسْتَمَعُوا إِلى تِلاوَة الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم القُرآنَ لِقَومِهِمْ: يَا قَومَنَا إِنَّنا سَمِعْنَا كِتاباً أَنزَلَهُ اللهُ بَعْدَ التَّوراةِ، الذِي أَنزَلَه عَلَى مُوسى، يُصَدِّقُ مَا أَنْزَلَه اللهُ قَبلَه مِنَ الكُتُبِ عَلَى رُسُلِه، وَيُرْشِدُ إِلى سَبيلِ الحَقِّ والهُدى، وَإِلى الطَّريقِ القَوِيمِ الذِي يُوصِلُ إِلى رِضْوانِ اللهِ وَجَنَّتِه.
(وَقَدْ خَصَّ اللهُ التَّوْراةَ بالذِّكْرِ لأَنَّهُ الكِتَابُ الإِمامُ لِبَنِي إِسْرائِيلَ، وَلأَنَّ الإِنْجِيلَ مُتَمِّمٌ لِشَرِيعَةِ التَّورَاةِ).
Surah Al-Ahqaf: Verse 30
30. The jinn who had heard the noble Messenger recite the Quran told their people: “O People! We heard a Book revealed from Allah after the Torah which was revealed to Moses. It confirms what Allah had revealed in previous Books to His messengers. It guides to the truth and to the straight path that leads to Allah’s satisfaction and His Paradise.” (Allah Almighty specified the Torah because it was the revelation to the children of Israel, and because the Bible complements the law of the Torah.)
{يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
{يٰقَوْمَنَآ} {وَآمِنُواْ}
(31) – وَتَابَعَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ نُصْحَهُمْ لِقَومِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا رَسُولَ اللهِ مُحَمَّداً الذِي يَدْعُوكُم إِلى الإِيمَانِ بِرَبِّكُمْ، والإِخْلاَصِ في طَاعَتِه، وَصَدِّقُوه فِيما جَاءَ بِهِ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ، يَغْفِرْ لَكُمْ رَبًُّكُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيَقِكُمْ مِنْ عَذَابِهِ الأَلِيمِ.
(31) – وَتَابَعَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ نُصْحَهُمْ لِقَومِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا رَسُولَ اللهِ مُحَمَّداً الذِي يَدْعُوكُم إِلى الإِيمَانِ بِرَبِّكُمْ، والإِخْلاَصِ في طَاعَتِه، وَصَدِّقُوه فِيما جَاءَ بِهِ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ، يَغْفِرْ لَكُمْ رَبًُّكُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيَقِكُمْ مِنْ عَذَابِهِ الأَلِيمِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 31
31. The group of jinn continued their advice to their people and said: “O People! Answer the call of the Messenger of Allah who calls you to have faith in your Lord and to devote yourselves to obeying what He has commanded you to do and forbade you from doing. Your Lord will forgive your previous evil deeds and protect you from His severe punishment.”
{وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
{أُوْلَـٰئِكَ} {ضَلاَلٍ}
(32) – وَمَنْ لَمْ يَسْتَجِبْ إِلى مَا يَدْعُو إِليهِ رَسُولُ اللهِ مِنَ الإِيمَانِ باللهِ وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، وَالإِخلاصِ في العَمَلِ، فَإِنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ الإِفلاتَ مِنْ عِقَابِ رَبِّهِ إِذا أَرَادَ عُقُوبَتَهُ، وَلاَ يَجدُ لهُ مَنْ يَنْصُرُهُ مِنْ بَأسِ اللهِ، وَلاَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ سُوءَ العَذَابِ.
والذِينَ لا يَسْتَجِيبُونَ للهِ وَللرَّسُولِ يَكُونُونَ في ضَلالٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ، وَيَسْتَحِقُّونَ العِقَابَ الشَّديدَ مِنَ اللهِ تَعَالى.
فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ – فَلَيْسَ بِفَائِتٍ مِنْهُ بِالهَرَبِ.
(32) – وَمَنْ لَمْ يَسْتَجِبْ إِلى مَا يَدْعُو إِليهِ رَسُولُ اللهِ مِنَ الإِيمَانِ باللهِ وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، وَالإِخلاصِ في العَمَلِ، فَإِنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ الإِفلاتَ مِنْ عِقَابِ رَبِّهِ إِذا أَرَادَ عُقُوبَتَهُ، وَلاَ يَجدُ لهُ مَنْ يَنْصُرُهُ مِنْ بَأسِ اللهِ، وَلاَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ سُوءَ العَذَابِ.
والذِينَ لا يَسْتَجِيبُونَ للهِ وَللرَّسُولِ يَكُونُونَ في ضَلالٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ، وَيَسْتَحِقُّونَ العِقَابَ الشَّديدَ مِنَ اللهِ تَعَالى.
فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ – فَلَيْسَ بِفَائِتٍ مِنْهُ بِالهَرَبِ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 32
32. For he who does not respond to the Messenger’s call to believe in Allah Alone without partners and to sincerely devote his worship to Him, there is no escape from His Lord’s punishment if He chooses to punish him. He will not find anyone to protect him or to drive away the punishment. Those who do not respond to Allah or to His messengers are in evident error and deserve a severe punishment from Allah Almighty.
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
{ٱلسَّمَاوَاتِ} {بِقَادِرٍ} {يُحْيِـيَ}
(33) – أَوَ لَمْ يَعْلَمْ هؤلاءِ المُنْكِرُونَ لِلبَعْثِ، المُسْتَبْعِدُونَ إِحْيَاءَ الأَمْواتِ يَوْمَ القِيامةِ، وَإِخْرَاجَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، أَنَّ اللهَ هُوَ الذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَمَا فِيهِما خَلْقاً مُبْتَدأً، وَلم يُعْجِزْهُ خَلْقُهُما، وَلَم يَضِقْ بِهِ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ الذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ والأَرْضَ لاَ يُعجزُهُ أَنْ يُعِيدَ بَعْثَ الأَمْواتِ مِنَ القُبُورِ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ أَجسَادُهُم وَعِظَامُهُم رَميماً بالياً. فَاللهُ تَعَالى إِذا أَرادَ شَيئاً فِإِنَّما يَقُولُ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ الشَّيءُ لِسَاعَتِهِ.
بَلَى إِنَّ الذِي خَلَقَ الأَكْوَانَ لَذُو قُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يُعْجِزُهُ إِعَادَةُ بَعْثِ الأَمْواتِ مِنَ القُبُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
لَم يَعْيَ – لَم يَتْعَبْ، أَوْ لَمْ يُعْجِزْهُ.
بَلى – إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِحيَاءِ المَوتَى.
(33) – أَوَ لَمْ يَعْلَمْ هؤلاءِ المُنْكِرُونَ لِلبَعْثِ، المُسْتَبْعِدُونَ إِحْيَاءَ الأَمْواتِ يَوْمَ القِيامةِ، وَإِخْرَاجَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، أَنَّ اللهَ هُوَ الذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَمَا فِيهِما خَلْقاً مُبْتَدأً، وَلم يُعْجِزْهُ خَلْقُهُما، وَلَم يَضِقْ بِهِ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ الذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ والأَرْضَ لاَ يُعجزُهُ أَنْ يُعِيدَ بَعْثَ الأَمْواتِ مِنَ القُبُورِ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ أَجسَادُهُم وَعِظَامُهُم رَميماً بالياً. فَاللهُ تَعَالى إِذا أَرادَ شَيئاً فِإِنَّما يَقُولُ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ الشَّيءُ لِسَاعَتِهِ.
بَلَى إِنَّ الذِي خَلَقَ الأَكْوَانَ لَذُو قُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يُعْجِزُهُ إِعَادَةُ بَعْثِ الأَمْواتِ مِنَ القُبُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
لَم يَعْيَ – لَم يَتْعَبْ، أَوْ لَمْ يُعْجِزْهُ.
بَلى – إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِحيَاءِ المَوتَى.
Surah Al-Ahqaf: Verse 33
33. Do those who deny the Resurrection, and think that it is impossible to raise the dead from their graves on Judgement Day, not know that Allah created the heavens and the earth and all that lies between them from nothing and that this creation did not fatigue Him or reduce Him to impotence? Do they not know that whoever created the heavens and the earth is capable of resurrecting the dead after their bodies and bones have turned to dust? If He wants something done, He says: “Be,” and it instantly is. Truly, He Who created the universe is capable of everything. He is not incapable of resurrecting the dead on Judgement Day.
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ}
(34) – وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يُوقَفُ هؤُلاءِ الكَافِرُونَ المُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ، وَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّأنِيبِ: أَلَيْسَ هذا الذِي تَرَوْنَهُ، مِنْ بَعْثٍ وَحَشْرٍ وَحِسَابٍ وَجَزَاءٍ عَلى الأَعْمَالِ، وَنَارٍ وَقُودُها النَّاسُ وَالحِجَارَةُ… حَقّاً؟ وَكُنْتُم تُكَذِّبُونَ بهِ في الحَيَاةِ الدُّنيا؟ فَيَقُولُونَ: بَلى وَرَبِّنا إِنَّهُ لَحَقٌّ. فَيُقَالُ لَهُمْ: ذُوقُوا الآنَ العَذَابَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، جَزَاءً لَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَتَكْذِيبِكُمْ بِالحَقِّ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 34
34. On Judgment Day the unbelievers who treated the resurrection and assembly as lies will be cast into Hell. They will be told reproachfully: “Is not all this that you see, namely the resurrection, assembly, judgement and recompense for your deeds, and the Fire whose fuel are men and stones, the truth? You treated all that as lies in your earthly life.” They will say: “Yes, our Lord, it is the Truth.” They are then told: “Suffer the punishment of Hellfire, a recompense for your disbelief and your denial of the truth.”
{فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوۤاْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْفَاسِقُونَ}
{أُوْلُواْ} {بَلاَغٌ} {ٱلْفَاسِقُونَ}
(35) – فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلى مَا تُلاقِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَومِكَ لَكَ، كَمَا صَبَرَ أَصْحَابُ القُوَّةِ والثَّبَاتِ، مِنَ الرُّسُلِ الذِينَ سَبَقُوكَ، عَلَى تَكْذِيبِ أَقْوامِهِمْ لَهُمْ حِينَما أَبْلَغُوهُمْ دَعْوَةَ اللهِ إِلى الإِيمَانِ بِهِ. وَلا تَسْتَعْجِلْ بِسُؤَالِ رَبِّكَ أَنْ يُنزِلَ بِهِم العَذَابَ، فَهُوَ واقعٌ بِهِمْ لا مَحَالَةَ. وَإِنَّهُمْ حِينَما يَنْزِلُ بِهِم العَذَابُ يَومَ القِيَامَةََ يَرَوْنَ أَنَّ مُدَّةَ لَبِثِهِمْ في الدُّنيا (أَوْ في قُبُورِهِمْ) كَانَتْ قَصِيرةً، حَتَّى لَيَحْسَبُوها سَاعَةً مِنْ نَهارٍ.
وَهذا الذِي وُعِظْتُم بِهِ لكَافٍ في المَوعِظةِ، وَلاَ يَهلِكُ بالعَذابِ إِلا الكَافِرُونَ الخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَأَمْرِهِ، لأَنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ إِلا مَنْ يَسْتَحِقُّ العَذَابَ.
(35) – فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلى مَا تُلاقِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَومِكَ لَكَ، كَمَا صَبَرَ أَصْحَابُ القُوَّةِ والثَّبَاتِ، مِنَ الرُّسُلِ الذِينَ سَبَقُوكَ، عَلَى تَكْذِيبِ أَقْوامِهِمْ لَهُمْ حِينَما أَبْلَغُوهُمْ دَعْوَةَ اللهِ إِلى الإِيمَانِ بِهِ. وَلا تَسْتَعْجِلْ بِسُؤَالِ رَبِّكَ أَنْ يُنزِلَ بِهِم العَذَابَ، فَهُوَ واقعٌ بِهِمْ لا مَحَالَةَ. وَإِنَّهُمْ حِينَما يَنْزِلُ بِهِم العَذَابُ يَومَ القِيَامَةََ يَرَوْنَ أَنَّ مُدَّةَ لَبِثِهِمْ في الدُّنيا (أَوْ في قُبُورِهِمْ) كَانَتْ قَصِيرةً، حَتَّى لَيَحْسَبُوها سَاعَةً مِنْ نَهارٍ.
وَهذا الذِي وُعِظْتُم بِهِ لكَافٍ في المَوعِظةِ، وَلاَ يَهلِكُ بالعَذابِ إِلا الكَافِرُونَ الخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَأَمْرِهِ، لأَنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ إِلا مَنْ يَسْتَحِقُّ العَذَابَ.
Surah Al-Ahqaf: Verse 35
35. Endure patiently, O Mohammad, the denial you face from your people just as the messengers of firm resolutions before you endured patiently the denial of their people when they conveyed to them Allah’s call to believe in Him. Do not ask your Lord to hasten the punishment upon them for it will eventually come, no doubt about it. And when it does descend on them on Judgement Day, they will realize that they had but tarried on earth (or in their graves) a very short time, and they will think it one hour of a single day.
Thus you have been sufficiently warned. None, but the disobedient unbelievers will be destroyed by punishment, for Allah only punishes he who deserves punishment.
Thus you have been sufficiently warned. None, but the disobedient unbelievers will be destroyed by punishment, for Allah only punishes he who deserves punishment.